دخولتسجيل الدخول

التعليق على المغني - تتمة كتاب الصيام والحج - التلبية في طواف القدوم للمفرد والقارن

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فصل ولا بأس بالتلبية في طواف القدوم، وبه يقول ابن عباس وعطاء بن السائب وربيعة بن عبد الرحمن وابن أبي ليلى وداود والشافعي. ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وابن أبي ليلى وداود. أبي ليلى من هو؟ قلنا لكم سابقاً: ابن أبي ليلى الفقيه، الابن ولا الاب؟ الابن اسمه، الأب اسمه عبد الرحمن، والابن اسمه محمد. محمد الفقيه، هو فقيه لكنه في الحديث ضعيف، أما الأب عبد الرحمن فهذا يذكر في كتب الحديث كثيرة، هو ثقة الكتب الستة. وروي عن سالم بن عبد الله أنه قال: لا يلبي حول البيت. وقال ابن عيينة: ما رأيت أحداً يقتدى به يلبي حول البيت إلا عطاء بن السائب. وذكر أبو الخطاب أنه لا يلبي، وهو قول للشافعي؛ لأنه مشتغل بذكر يخصه فكان أولى. ولنا أنه زمن التلبية فلم يكره له، كما لو لم يكن حول البيت، ويمكن الجمع بين التلبية والذكر المشروع في الطواف.

هنا ذكر التلبية في طواف القدوم، مع هذا في حق من؟ المفرد والقارن، أما المتمتع أو المعتمر عمرة مفردة فهؤلاء أصلاً يقطعون التلبية، يقطع التلبية على الخلاف إذا رأى البيت أو استلم الحجر، أو بعضهم يقول إذا دخل الحرم، هذا خلاف. لكن أما القارن والمفرد فهؤلاء لا يقطعون التلبية حتى يرموا جمرة العقبة، فهنا يقول الآن في الطواف فيه ذكر مشروع، الذكر الذي في الطواف التكبير عند البداية والذكر في الطواف كله، فهنا هل يشرع للمفرد والقارن أن يلبوا أو لا؟ يقول: لا بأس، لكن لا يرفع صوتهم لئلا يشوشوا على الطائفين. والقول الثاني أنهم لا يلبون، لماذ؟ لأنه مشتغل بذكر يخصه فكان أولى. ايش يعني؟ عندهم ذكر عام وذكر خاص، فالذكر الخاص يفوت فيقدم. يعني مثل عندنا الآن تقرأ القرآن هذا ذكر عام، جاء الأذان، هل تقول أنا سأكمل قراءة القرآن؟ لا نقول: توقف وتابع الأذان. طيب، تقول القرآن أفضل، صحيح، لكن هنا جاء وقت الذكر الخاص، قراءة القرآن لا تفوت، لكن متابعة المؤذن تفوت. وهكذا التلبية لا تفوت، لكن الذكر في الطواف يفوت. ولذلك من القواعد أنه قد يعرض للمفضول ما يصير به أفضل من الفاضل، ومن الأمثله هذا: الاشتغال بقراءة القرآن أفضل من متابعة الأذان، لكن إذا جاء وقت متابعة الأذان فنقول: يقطع القراءة ويستمع المؤذن ويتابعه ثم يعود للقراءة.

ودليل القول الأول قالوا: إنه يباح له التلبيه، لماذا؟ لأنه ذكر هذا وقته يعني هذا زمنه، فلم يكره له كما لو لم يكن حول البيت. نحن متفقون نحن وإياكم أنه لو لم يكن حال الطواف، أو حال السعي أيضاً، فانه يشرع له التلبية، اللي هو القارن والمفرد، فكذلك هنا بجامع أن كلا منها زمن للتلبية في حقه. وأيضاً قالوا: أنتم تقولون مشتغل بذكر يخصه، يقول: يمكن الجمع، فيلبي أحياناً ويذكر أحياناً ولا تعارض بينهما.