دخولتسجيل الدخول

التعليق على المغني - تتمة كتاب الصيام والحج - التلبية بغير العربية

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فصل: ولا يلبي بغير العربية إلا أن يعجز عنها، لأنه ذكر مشروع فلا يشرع بغير العربية، كالأذان والأذكار المشروعة في الصلاة. نتكلم: التلبية بغير العربية؛ ما دام يعرف اللغة العربية فلا يجوز له أن يلبي بغير العربية، لأنها ذكر مشروع فلا يشرع بغير العربية؛ لأنه مقصود فيه التعبد، ليس المقصود فيه المعنى، يعني ليس مثل ألفاظ العقود، البيع والشراء هذا ينعقد بأي لغة، لكن هذه ألفاظ قصدت بذاتها فلا يجوز ترجمتها.

قال: إلا أن يعجز عنها، لماذا؟ لأنه لا واجب مع العجز، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]. ما عرف أن ينطق التلبية باللغة العربية فنقول: يلبي بلغته. أما إذا كان يعرف التلبية باللغة العربية فلا بد أن يأتي بها، وهذا هو المشروع، وهذا هو -يعني- هذا في كل ذكر مشروع قصد لفظه، فإنه لا بد من الاتيان به باللغة العربية ولا يأتي به بغير اللغة العربية.

إلا ألا يعرف معناه بلغته، لا، القرآن لا يترجم، يعني مثلاً أراد أن يصلي سيقرأ الفاتحة، ما يعرف يقرأ الفاتحة باللغة العربية، لكن يعرف يقرأها بلغته، هل نقول يقرأها بلغته؟ لا، القرآن لا يترجم، فالبديل ما هو؟ التسبيح والتحميد كما جاء في الحديث.