دخولتسجيل الدخول

التعليق على المغني - تتمة كتاب الصيام والحج - حكم ذكر ما أحرم به في التلبية

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

رحمه الله تعالى. مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله فيقول: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك».

قال الشارح رحمه الله: هذه تلبيّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء في الصحيحين عن ابن عمر أن تلبيّة رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك». ورواه البخاري عن عائشة ومسلم عن جابر.

هنا ذكر صيغة التلبية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي المعروفة لبيك اللهم لبيك إلى آخره. هنا كيف تقطع هذه التلبية؟ كيف تقطع هذه التلبية؟ تقطع يعني.

شيخ الإسلام رحمه الله في شرح العمدة، طبعا جاء في كلامه لكن حصل فيه سقط، لكن ساقرا عليكم كلامه، يعني فهم كلامه، لكن السقط لا يعلم ما قال فيه. قال: والمستحب في تقطيعها، ثم فراغ هذا الساق، قال بعده: فظاهر حديث عائشة أنه يقطعها ثلاثا، يقول في الثانية: «لبيك لا شريك لك»، طبعا الأولى «لبيك اللهم لبيك»، يقول في الثانية: «لبيك لا شريك لك»، ثم يبتدي: «لبيك إن الحمد والنعمة لك»، طبعا حديث عائشة إلى والنعمة لك ما فيه والملك لا شريك، «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، لبيك إن الحمد والنعمة لك».

قال وكذلك ابن عمر. طيب قال: ثم يبتدي «لبيك إن الحمد والنعمة لك»، لأنها ذكرنا أنه كان يلبي ثلاثا، أنه كان يلبي ثلاثا، قلنا لكم طريقة التلبية أو صيغة التلبية في حديثه، وذكر ابن عمر أنهن أربع، ابن عمر عنده زيادة «والملك لا شريك لك». نص حديث عائشة: كانت تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، لبيك إن الحمد والنعمة لك»، هذا في البخاري. وابن عمر نص حديثه، طبعا اللي فيه أنه يقطعحهن أربعا، اللي فيه أنهن أربع جمل، أربع أو أربعا: تلقفتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك». ذكر الشيخ رحمه الله تعالى في شرح العمدة، وأذكر أن الشيخ صالح العصيمي وفقه الله يقرر هذا في بعض دروسه، لكن ما بحث هل يعني تكلم عليه الفقهاء رحمهم الله تعالى أو لا، يعني غير الشيخ في شرح العمدة، أو لا أعلم.

طيب الآن سيتكلم طبعا هذه قال جاءت في الصحيحين عن ابن عمر، ورواه البخاري عن عائشة ومسلم من حديث جابر، جابر قال: فاهل بالتوحيد. تدل على أنها هذه تدل على التوحيد لأنها في مقابلة تلبية أهل الشرك كانوا يقولون: ها لبيك، لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك، فجاءت هذه تلبية التوحيد.

نعم، أحسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: والتلبية مأخوذة من لب بالمكان إذا لزمه، فكانه قال: أنا مقيم على طاعتك وأمرك، غير شارد عن ذلك ولا شارد عليك، هذا أو ما أشبهه، وثنوها وكرروها لأنهم أرادوا إقامة بعد إقامة، كما قالوا: حنانيك، أي رحمة بعد رحمة أو رحمة مع رحمة أو ما أشبهه. وقال جماعة من أهل العلم: معنى التلبية إجابة نداء إبراهيم عليه السلام حين نادى بالحج، وروي عن ابن عباس قال: لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت قيل له: أذن في الناس بالحج، فقال: ربي وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن وعليك البلاغ. فنادى إبراهيم: أيها الناس، كتب عليكم الحج! قال: فسمعه ما بين السماء والأارض، أفلا ترى الناس يجيئون من أقطار الأرض يلبون ويقول: لبيك إن الحمد، بكسر، ويقول: لبيك إن الحمد بكسر الألف، نص عليه أحمد، والفتح جائز إلا أن الكسر أجود. تعلم من قال بفتحها فقد خص ومن قال بكسر الألف فقد عم، يعني أن من كسر جعل الحمد لله على كل حال ومن فتح فمعناه لبيك لأن الحمد لك أي لهذا السبب.

أحسنت، هنا ذكر المصنف رحمه الله تعالى أصل التلبية، قال: مأخوذة من لب بالمكان، اللب لغة وحكاها الخليل رحمه الله، والمشهور اللغة المشهورة بالمكان، وكذا الصحيح. قال: لب بالمكان إذا لزمه، فكانه قال: أنا مقيم على طاعتك، «لبيك اللهم لبيك» يعني أنا مقيم على طاعتك، وقيل مأخوذة من قولهم: أنا ملب بين يديك، أي خاضع، فهي إما أن تكون دالة على الاستمرار في الطاعة وملازمتها، أو تدل على الخضوع، ولا يمنع من إرادة الأمرين.

قال: وثنوها وكرروها لأنهم أرادوا إقامة بعد إقامة، وليس المراد بالتثنية حقيقتها، وإنما المراد التكرار، وهذا ورد في القرآن في مثل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ [الملك: 4]، هل المراد مرتين فقط؟ لا، المراد كرر. ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إلى كر سبحان، يعني كرر دقق في السماء إلى ما لا نهاية، هل تجد فيها من فطور وشقوق؟ لا، فارجع البصر كرتين المراد تكرار وليس مرتين فقط، وهكذا لبيك إجابة بعد إجابة، ليس المراد إجابتين فقط وإنما المراد الاستمرار وعرض.

طيب، هذه التلبية إجابة، إجابة من قال: إجابة نداء الله، إجابة نداء إبراهيم عليه السلام حين نادى بالحج، ثم ذكر ما روي عن ابن عباس وهو في مستدرك الحاكم، قال: ويقول: لبيك إن الحمد، بكسر الألف، هذا نص عليه أحمد، والفتح جائز، إن الحمد، فيجوز هذا وهذا إلا أن الكسر أجود.

قال ثعلب، ثعلب من أهل اللغة وهو من الحنابله، أصحاب الحنابله ذكره، له ترجمة في طبقات طبقات أبي يعلى ومفتوح في الفروع لما ذكر في كتاب الزكاة التفريق بين الفقير والمسكين، قال تعلم به وهو من أصحابنا، وذكره في مواضع أخرى، فهو من الأصحاب الحنابله رحمهم الله تعالى، وأيضا غلامه، غلام ثعلب، كلهم من أهل اللغة، له ترجمة غلام ثعلب أيضا له ترجمة في طبقات الحنابلة رحم الله الجميع.

قال: من قال إن بفتحها فقد خص، ومن قال بكسرها فقد عم. كيف فسره الموفق رحمه الله؟ أنه من قال إن من كسر جعل الجمله مستانفة الحمد لله على كل، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، لبيك إن الحمد والنعمة لك، جملة مستانفة الحمد والنعمة لك على كل شيء، فكذا إذا فتح فهي بمعنى التعليل: لبيك لأن الحمد لك، لأن الحمد لك يعني أجبتك لأن الحمد لك، والكسر أجود لأنه أعم، نعم لأن الكسر يعني الحمد لله على كل حال.