دخولتسجيل الدخول

المجلس الثالث كتاب الحج من المغني

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

قال أبو القاسم الخرقي رحمه الله تعالى مسألة قال: ولا تكتحل بكحل أسود. قال ابن قدامة رحمه الله: الكحل بالأثمد في الإحرام مكروه للمرأة والرجل، وإنما خص المرأة بالذكر لأنها محل الزينة وهو في حقها أكثر من الرجل، ويروى هذا عن عطاء والحسن ومجاهد. قال مجاهد: هو زينة. وروي عن ابن عمر أنه قال: يكتحل المحرم بكل كحل ليس فيه طيب. قال مالك: لا بأس أن يكتحل المحرم من حر يجده في عينيه بالأثمد وغيره. وروي عن أحمد أنه قال: يكتحل المحرم ما لم يرد به الزينة، قيل له: الرجال والنساء؟ قال: نعم.

والدليل على كراهته ما روي عن جابر أن عليا قدم من اليمن فوجد فاطمة ممن حل، فلبست ثيابا صبيغا واكتحلت، فانكر ذلك عليها فقالت: أبى أمرني بهذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدقت صدقت». رواه مسلم وغيره، وهذا يدل على أنها كانت ممنوعه من ذلك. وروي عن عائشة أنها قالت لامرأة: اكتحلي بأي كحل شئت غير الأثمد والأسود.

إذا ثبت هذا فإن الكحل بالأثمد مكروه ولا فدية فيه، ولا أعلم فيه خلافا. وروت شميسة عن عائشة قالت: اشتكيت عيني وانا محللة فسألت عائشة فقالت: اكتحلي بأي كحل شئت غير الأثمد، أما إنه ليس بحرام ولكنه زينة فنحن نكرهه. قال الشافعي: إن فعلا فلا أعلم عليه ما فيه فديه بشيء.

هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن اكتحال المحرم، هنا قال: ولا تكتحلوا بكحل أسود. كلام الخرقي رحمه الله في سياق الأحكام المختصة بالمرأة لأنه قال قبلها: والمرأة إحرامها في وجهها فإن احتاجت سدلت على وجهها. ثم قال: ولا تكتحلوا كحل أسود. لكن هذا الحكم كما قال الموفق رحمه الله هنا للرجال والنساء، قال: وإنما خص المرأة بالذكر لأنها محل الزينة، فهي التي قد يعني تحتاج لذلك كثيرا فذكر الحكم.

وهنا أطلق المؤلف رحمه الله تعالى الكراهة، كراهة الأثمد للمحرم سواء كان رجلا أو امرأة، والمشهور في المذهب أن الكراهة للأثمد إذا كان لاجل الزينة، أما إذا لم يكن لاجل الزينة فانه لا يكره، ذكره في الإنصاف. هذا الذي نقله المؤلف هنا هو يعني عن أحمد أنه قال: يكتحل المحرم ما لم يرد به الزينة. هو الذي سار عليه المتأخرون، وهذا رواه عن أحمد العباس بن محمد بن موسى كما في زاد المسافر كما ذكر.

الدليل على كراهته في حديث جابر الطويل لما قدم علي من اليمن فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت، فانكر ذلك عليها: كيف يعني تحرمين؟ كيف تكتحلين وأنت محرمة؟ فقالت: أبي أمرني بهذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدقت صدقت». هنا وجه الدلالة أنه لما أنكر عليها دل على أنه معلوم عندهم أن المرأة تنهى عن الاكتحال حال الإحرام، لكن هذا النهي للكراهة.

قال: ولا فدية فيه لا أعلم فيه خلافا. واستدل على الكراهة بأثر عائشة رضي الله تعالى عنها: أما إنه ليس بحرام ولكنه زينه فنحن نكرهه. وإذا فعل سواء لحاجة أو لغير حاجة فلا فدية. أما الحاجة من الأصل المباح، وإذا كان لغير حاجة فهذا الخلاف هل هو يكره مطلقا؟ يكره للزينة؟ لكن القولين فإنه لا فدية فيه. نعم.

أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى: فصل: أما الكحل بغير الأثمد فلا كراهة فيه ما لم يكن فيه طيب، لما ذكرنا من حديث عائشة وقول ابن عمر. وقد روى مسلم عن نبيه بن وهب قال: خرجنا مع أبان بن عثمان حتى إذا كنا بملل اشتكى عمر بن عبيد الله عينيه، فارسل إلى أبان بن عثمان ليسأله، فأرسل إليه أن ضمدها بالصبر، فإن عثمان حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل إذا اشتكى عينيه وهو محرم ضمدها بالصبر. ففي هذا دليل على إباحة ما في معناه مما ليس فيه زينة ولا طيب، وكان إبراهيم لا يرى بالذرور إلا حمر باسا.

نعم هنا يتكلم على الكحل بغير الأثمد يقول: لا يكره هكذا ما لم يكن فيه طيب. كان فيه طيب انتقل إلى محظور الطيب، يعني خرج من كونه مجرد زينة إلى كونه فيه طيب. واستدل على ذلك بحديث عثمان رضي الله تعالى عنه أنه حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل إذا اشتكى عينيه وهو محرم ضمدهما بالصبر، يعني يحلها بالدواء الصبر الذي هو تبغى أمور.

فهنا قال: هذا دل على إباحته وإباحة ما في معنى مما ليس فيه زينة ولا طيب. إذا كان فيه زينة فيكون مكروها، وإذا كان فيه طيب فيكون محرما. الكحل سواء كان باثمد أو غيره إذا كان للزينة فيكره للمحرم أو المحرمة، وإذا كان لغير الزينة لحاجة مثلا نحله فيباح، وإذا كان فيه طيب يحرم.

أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى: مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: وتجتنب كل ما يجتنبه الرجل إلا في اللباس وتظليل المحمل. قال ابن قدامه رحمه الله: قال ابن المنذر: اجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المرأة ممنوعه مما منع منه الرجل إلا بعض اللباس. واجمع اهل العلم على أن للمحرمة لبس القمص والدروع والسراويلات والخمر والخفاف. وإنما كان كذلك لان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المحرم بأمر وحكم حكمه عليه يدخل فيه الرجال والنساء، وإنما استثني منه اللباس للحاجة إلى ستر المرأة لكونها عورة إلا وجهها، فجردها يفضي إلى انكشافها، فابيح لها اللباس للستر كما أبيح للرجل عقد الإزار كي لا يسقط فتنكشف العورة ولم يبح عقد الرداء.

وقد روى ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس الورث والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب من معصفر أو خز أو حلي أو سراويل أو قميص أو خف. وهذا صريح والمراد بالباس هؤلاء المخيط من القميص والدروع والسراويلات والخفاف وما يستر الرأس ونحوه.

بين المؤلف رحمه الله تعالى أن المرأة تختلف عن الرجل في لباس الإحرام، فاللباس الممنوع منه الرجل اللي جاء في الحديث: ألا يلبس القمص السراويلات إلى آخره، هذا خاص بالرجل ليس لا يشمل حكمه المرأة، وهذا قال: أما في باقي المحظورات فإنها مثل الرجل، إذا هي تختلف عن الرجل في اللباس وفي التغطية تغطية الرأس اللي عبارة عن تظليل المحمل، أما غيره فإنها مثله. وكون هذا ذكر أنه إجماع من أهل العلم.

وكون النصوص تأتي للرجال هذا من باب أنه أحيانا جوابا لسؤال، وأحيانا أنه ياتي لجنس من الأجناس يعني للرجل وهو شامل للمرأة، ومثل حينئذ المرأة وهو شامل للرجل، فالاصل تساوي الرجال والنساء في الأحكام إلا ما خص بدليل. وهنا قال لك: إنها إنما استثنيت في اللباس لأنها أصلا هي عورة، المرأة من الأصل هي عورة، فلو تجردت لتلبس مثل الرجل لأدى ذلك الانكشاف في بعض عورتها، هذا لا يجوز. وايضا ستر الرأس تغطية الرأس رأسها عورة، فلو منعت من تغطيته لأبحنا لها كشف بعض العورة. ولذلك يقول: إنه أحيانا في الإحرام يباح للرجل بعض الأشياء التي قد تشتبه بالمخيط، لكن أبيحت له لاجل ستر العورة، مثل قال لك: عقد الإزار. عقد الإزار إذا عقد فإنه كأنه صار مخيطا، يعني أبه المخيط، فلذلك فالأصل أنه ممنوع منه، لكن لما كان عدم عقده يؤدي إلى أنه قد تنكشف عورته، أبيح له ذلك. خلاف الرداء الرداء لو لم يعقده وسقط ما انكشفت عورته، ولذلك الفقهاء يششدون في عقد الرداء ما لا يششدون في عقد الإزار. نعم.

أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى: فصل: ويستحب للمراه ما يستحب للرجل من الغسل عند الإحرام والتطيب والتنظف لما ذكرنا من حديث عائشة أنها قالت: كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنضمد جباهنا بالمسك الطيب عند الإحرام، فإذا عرقت إحدى سال على وجهها فيراها النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكر عليها. والشابة والكبيرة في هذا سواء، فإن عائشة كانت تفعل فعله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهي شابه.

فإن قيل: أليس قد كره ذلك في الجمعة؟ قلنا: لأنها في الجمعة تقرب من الرجال فيخاف الافتتان بها بخلاف مسألتنا، ولهذا يلزم الحج النساء ولا تلزمهن الجمعة. وكذلك يستحب لها قله الكلام فيما لا ينفع، والأكثار من التلبيه وذكر الله تعالى.

يقول أيضا: لما ذكر في المسألة السابقة أن المرأة تجتنب ما يجتنبه الرجل إلا في اللباس وتغطية الرأس، كذلك أيضا ما يستحب للرجل ما ذكرنا من الاستحباب للرجل مثل الغسل عند الإحرام التلبية ونحو ذلك، فيستحب للمراه مثله. وذكر حديث عائشة: كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنضمد جباهنا قال لك بالمسك الذي في سنن أبي داود بالسك. والاصحاب ينقلون هذه اللفظة بالمسك في الروض ولا هو ظاهر إلا الروض أو في الحاشية، أنا نسيت أذكر المسك وأيضا كتب المذهب الأخرى وحتى ابن قدامة يعني مر معنا في العام الماضي قرانا بالمسك، لا هي بالسك طبعا السك طيب مخلط.

فنضمد جباهنا بالسك الطيب عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراها النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكر عليه. هذا دليل على أن المرأة أيضا تتطيب قبله. ولو قيل المسك، المسك داعي لا داعي يكون طيب وأيضا يبدو أن المسك ريحته قوية فكون المرأة تستعمله وهي ستمر عند الرجال فيه إشكال، فيظهر لي والله أعلم أنه السك.

قال: والشابة والكبيرة في هذا سواء يعني في استعمال الطيب قبل الإحرام، واستدل على ذلك بفعل عائشة، عائشة كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم شابة، أما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كم كان عمرها؟ تسعة عشر تقريبا ثمانية عشر أو تسعة عشر رضي الله عنها، فكانت شابة ومع ذلك كانت تستعمل الطيب قبل الإحرام.

قال: فان قيل أليس قد كره ذلك في الجمعة؟ كره ذلك في الجمعة كره أن تخرج متطيبة يعني منعت من ذلك. فقال لك: لا، الجمعة غير، الجمعة تختلط بالرجال تكون قريبة منهم، خلاف الإحرام، الإحرام أحيانا لا تبقى تكون في خيمتها ولا تمر الرجال يعني في أول الأمر طبعا كانوا يعني في هودجهم قديما، يعني انتم مستحضروا أنها تحرم من ذي الحليفة مثلا أو كل من أي ميقات.

فهي متى ستختلط بالرجال؟ في الطواف، في الطواف الطواف متى سيطوفون؟ استعبر في وقت ذهب على جمال هنا، متى سيطوف؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم مكث تسعة أيام في الطريق، فكونها بعد تسعة أيام ذهب اليوم يذهب أو نص يوم يذهب والمسافة هذه لا يكون عندها رجال.

لكن في وقتنا هذا في وقتنا هذا نقول: إذا كان الطيب مما له رائحة ستمر فيه رائحة سيجد رجال، نقول: لا تتطيب. لكن لو كان مثلا ستركب في مكان وستنزل في خيمته لن تمر على رجال، لو افترضنا هذا، لو افترضنا هذا فهنا نقول: تتطيب بشيء لا يكون أو لا تظهر ريحته للرجال.

ولذلك ولهذا يلزم الحج النساء ولا تلزمهن الجمعة، لأنها يعني في الجمعة ستختلط بالرجال اختلاط دائما، في الحج لا، الاختلاط بالرجال قليل في طوافها أو سعيها، أما في باقي المناسك فقد تكون في خيمتها أو سكنها.

قال: وكذلك يستحب لها قله الكلام كالرجل فيما لا ينفع، وهذا يعني قل من يعمله، تجد بعض الحجاج أو المعتمرين لا يختلف حاله في عمرته أو حجه عن حاله وهو محل، فينبغي له ألا يتكلم إلا فيما ينفع، وفي كل حال لكن يتاكد في حال العبادات مثل الاعتكاف الصيام حج عمرة محل النسك يستحب له إقلال الكلام إلا فيما ينفع، والاكثار من التلبيه وذكر الله تعالى.

نعم، هل ورد تخصيص الجمعة بالنهي عن خروج المرأة في الجمعة؟ أن الذي ورد في الجماعة يظهر والله أعلم أنه نص على الجمعة، لأن الجمعة يتاكد فيها الطيب للرجل، إذا شهدت المرأة فسدت طيبة الرجل، لعلهم من هذا الباب والله أعلم.

أحسن الله إليكم قال أبو القاسم الخرقي رحمه الله تعالى: مسألة قال: ولا تلبس القفازين ولا الخلاخيل ولا خلخال وما أشبهه. قال ابن قدامه رحمه الله: القفازان شيء يعمل لليدين تدخلهما فيهما من خرقة تسترهما من الحر، لعلها خرقة.

احسن الله إليك، تدخلهما فيهما من خرق، تسترهما من الحر مثل ما يعمل للبرد. فيحرم على المرأة صوابها للبزاق، يعمل للبزاق، أحسن الله في كتب المذهب الأخرى، أحسن الله إليك، تسترها من الحر مثل ما يعمل للبزاه.

حرم على المرأة لبسه في يديها في حال إحرامها، وهذا قول ابن عمر، وبه قال عطاء وطاوس ومجاهد والنخعي ومالك وإسحاق، وكان سعد بن أبي وقاص يلبس بناته قفازين وهن محرمات، ورخص فيه علي وعائشة وعطاء، وبه قال الثوري وأبو حنيفة، وللشافعي كالمذهبين.

واحتجوا بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إحرام المرأة في وجهها، وأنه عضو يجوز ستره بغير المخيط، فجاز ستره به كالرجلين. ولنا ما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين»، رواه البخاري. وروي أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والخلخال.

كما نبه عليه في الحاشية هنا، لما عزه داوود البيهقي، قال: وليس في لفظ الخلخال، فهي ليست في الحديث، ولعله زيدت سهواً، ولا حتى في النسخ الخطية موجودة، فلعلها زيدت سهواً؛ لذلك الشارح ابن أبي عمر لم يذكرها ههنا. ابن أبي عمر يذكر ينقل عن الموفق بالنص، لم يذكرها هنا، ولعله عرف أنها زيدت سهواً فتركها رحمه الله، نعم أحسن الله إليكم.

ولأن الرجل لما وجب عليه كشف رأسه، تعلق حكم إحرامه بغيره، فمنع من لبس المخيط في سائر بدنه، كذلك المرأة لما لزمها كشف وجهها، ينبغي أن يتعلق حكم الإحرام بغير ذلك البعض وهو اليدان. وحديثهم المراد به الكشف، فأما الستر بغير المخيط فيجوز للرجل ولا يجوز بالمخيط.

هنا قال لك ولا تلبس القفازين، هذا منصوص عليه بالمرأة، قفازان شيء يعمل لليدين تدخلهما فيهما من خرق. لعل ضبطها خرق، وهي ضبطت بخارق، ولعله خرق، يعني أنها تدخل فيها مصنوعة من الخراق، قال لك تسترها من الحر مثل ما يعمل للبزاه. بزاه الصيادين، الصيدين يعمل لهم من الجلد، هذه يعمل لها من الخرق، قال فيحرم على المرأة لبس في يديها في حال إحرامها، وأيضاً على الرجل يحرم لبس القفازين لأنهما تشتق عليهما أنهما مخيط.

قال: وهذا قول ابن عمر. وذكر القول الثاني، به قال عطاء وطاوس ومجاهد والنخعي ومالك وإسحاق، ذكر القول الثاني بجوازه وأثره عن سعد بن أبي وقاص كان يلبس بناته القفازين وههن محرمات، وهذا ذكره الشافعي في الأم، ورخص فيه علي رضي الله عنه عند ابن أبي شيبة، مما يدل على أنه يكره ذلك، والكراهة في لسان المتقدمين تحمل على أو يراد بها كثيراً التحريم، فينظر في السياق في سياق ما أثر عن علي، هل يقصد الكراهة التي تنزل عن التحريم، أو الكراهة التي بمعنى التحريم؟ وعائشة وعطاء، وبه قال الثوري وأبو حنيفة، وللشافعي المذهبين.

واحتجوا يعني أصحاب القول الثاني احتجوا بدليلين، الدليل الأول: حديث أحرام المرأة في وجهها. في في النسخة الخطية حرم المرأة في وجهها بدل إحرام، وهي بمعنى إحرام، حرم بمعنى إحرام، هذا الدليل الأول. فلما كان إحرامها في وجهها، يعني أنه هو الذي يجب عليها تغطيته، نعم يجب عليها كشفه، دل على جواز تغطية ما سواه، هذا الدليل. الدليل الثاني: أنه يعني أن اليدين عضو يجب يجوز ستره بغير المخيط، يعني لو سترت يديها بطرف عباءتها جاز ذلك جاز ذلك، قالوا: لما جاز ستره بغير المخيط إذاً يجوز ستره بالمخيط، فقاسوه على الرجلين، رجلين المرأة وليس رجلين الرجل، رجلين المرأة يجوز سترها بطرف عباءتها ويجوز سترها بالخف، فإذاً هذان دليلان سيجيب عليهما المؤلف لاحقاً.

أما أدلة القول الأول، فالحديث اللي في البخاري: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين». وأيضاً قال: روى أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين، هذا هذا واضح في النهي. قال: ولأن الرجل لما وجب عليه كشف رأسه تعلق حكم إحرام غيره. الرجل يعني الآن سيتكلم على أنه لا تلازم بين أن يكون الشخص ممنوعاً من كشف أو ستر شيء أو كشف شيء وانه يلزمه في سائر بدنه. والرجل وجب عليه كشف رأسه فتعلق حكم إحرام بغيره فمنع من لبس المخيط في سائر بدنه، هو يتكلم على حديث إحرام المرأة في وجهها، لأنه تتمته إحرام الرجل في رأسه، فقال لك: الرجل الآن تعلق الأمر بكشف رأسه وتعلق حكم الإحرام بغيره، فكذلك المرأة أمرت بكشف وجهها وتعلق حكم الإحرام بغيره القفازين. قال: وحديث المراد به الكشف، إحرام المرأة في وجهها يعني أنها يلزمها كشفه، فأما الستر بغير المخيط فيجوز للرجل ولا يجوز بالمخيط.

هنا يتحدث عن الجواب عن دليلهم الثاني أنه عضو يجوز ستره بغير مخيط فجاز ستره به، قال لك: لا تلازم، لا تلازم بينهما، فقد يجوز ستر شيء بغير المخيط ولا يجوز بالمخيط، مثل الرجل الآن، رجل الرجل الآن يجوز له أن يسترها بطرف إحرامه أو بالبطانية يستر رجله، لكن هل يجوز له أن يلبس الشراب يسترها بالشراب أو بالخفين؟ لا. يقول لك: مثل المرأة، المرأة الآن يجوز لها أن تسترها تستر يديها بطرف عباءتها، لكن لا يجوز لها لبس القفازين، فلا تلازم بين جواز الستر ولبس المخيط عليه، نعم.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: أما الخلخال وما أشبهه من الحلي، مثل السوار والدملوج، فظاهر كلام الخرقي أنه لا يجوز لبسه. وقد قال أحمد: المحرمة والمتوفى عنها زوجها يتركان الطيب والزينة، ولهما ما سوى ذلك. وروي عن عطاء أنه كان يكره للمحرمة الحرير والحلي، وكرهه الثوري وأبو ثور، وروي عن قتادة أنه كان لا يرى بأساً أن تلبس المرأة الخاتم والقرط وهي محرمة، وكره السوارين والدملوجين والخلخالين.

وظاهر مذهب أحمد الرخصة فيه، وهو قول ابن عمر وعائشة وأصحاب الراي. قال أحمد في رواية حنبل: تلبس المحرمة الحلي والمعصفر. وقال عن نافع: كن نساء ابن عمر وبناته يلبسن الحلي والمعصفر وهن محرمات لا ينكر ذلك عبد الله. وروى أحمد في المناسك عن عائشة أنها قالت: تلبس المحرمة ما تلبس وهي حلال من خزها وقزها وحليها. وقد ذكرنا حديث ابن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب من معصفر أو خز أو حلي».

قال ابن المنذر: لا يجوز المنع منه بغير حجة، ويحمل كلام أحمد والخرقي في المنع على الكراهة لما فيه من الزينة وشبه بالكحل بالإثمد، ولا فدية فيه كما لا فدية في الكحل. وأما لبس القفازين ففيه الفدية؛ لأنها لبست ما نهيت عن لبسه في الاحرام فلزمتها الفدية كالنقاب.

هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى لمس الخلخال للمحرمة. قال الخلخال، يقول: الخلخال ما أشبهه من أنواع الحلي الأخرى، قال: مثل السوار والدملوج، قال: الذي يلبس في الرجل والسوار يلبس في اليدين والدملوج والدملوج على العضد، فسواء لبس في رجلها أو يدها أو عضدها فحكمه واحد.

هنا يقول لك: ظاهر كلام الخرقي أنه لا يجوز لبسه، لا يجوز لبسه لأنه عطفه على القفازين، لكن ذكر المؤلف في نهاية الفصل أنه يحمل كلامه على الكراهة، يحمل كلامه على الكراهة. وكذلك عبر الموفق في المقنع بذلك، قال: لا تلبس القفازين والخلخال ونحو هذا. عبارة الموفق في المقنع قال في المطلع: ولبس الخلخال وسائر الحلي مباح للمراه في ظاهر المذهب، وإنما عطفه على القفازين لأن لبسه مكروه في الإحرام، فبينهما اشتراك في رجحان ترك، يعني أنهما اتفقا في أن المرأة تنهى عنهما، لكن هذا نهي كراهة وهذا نهي تحريم.

طبعاً هذا على أحد القولين في المذهب أنه مكروه، وهو الذي حمل عليه الموفق كلام الخرقي هنا، وهو ظاهر كلام الموفق في المقنع، وإن كان المشهور في المذهب الإباحة، وهو الذي ذكر هنا: ظاهر مذهب أحمد الرخصة فيه، وهو الصحيح في المذهب نص عليه الإمام أحمد رحمه الله. هنا الإمام أحمد رحمه الله روي عنه هذا وهذا، لذلك الموفق لما ذكر أن ظاهر كلام الخرقي أنه لا يجوز لبسه، قال: وقد قال أحمد: المحرمة والمتوفى عنها زوجها يتركان الطيب والزينة ولهما ما سوى ذلك، فدل على أنها أيضاً كما أن المعتدة ممنوعة من لبس الزينة ما فيه زينة فيقاس عليها المحرمة.

لكن ظاهر مذهب أحمد الرخصة، وذكر في رواية حنبل: تلبس المحرمة الحلي والمعصفر. وكذلك في رواية الفضل بن زياد عنه، وأيضاً قال: كان نافع: كنا نساء ابن عمر وبناته يلبسن الحلي والمعصفر وهن محرمات لا ينكر ذلك عبد الله. وروى أحمد في المناسك عن عائشة، الإمام أحمد له كتاب أو رسالتين في المناسك الكبرى والصغرى ولم توجدا، قال عن عائشة أنها قالت: تلبس المحرمة ما تلبس وهي حلال من خزها وقزها وحليها. وأيضاً حديث ابن عمر السابق: «ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب من معصفر أو خز أو حلي»، فهذه تدل على جواز لبس الحلي للمرأة، لكن يقيد جواز الخلخال بما ذكر في الآية: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: 31]. الكلام على حكمه من حيث الأصل، قال ابن المنذر: لا يجوز المنع منه بغير حجة، منع من لباس الحلي للمحرمة.

قال الموفق: يحمل كلام أحمد في قوله المحرمة والمعتدة والمتوفى عنها زوجها تمنع من الطيب والزينة، قال: يحمل ذلك يعني في حق المحرمة على الكراهة لما فيه من الزينة وشبه بالكحل بالإثمد، ولا فدية فيه كما لا فدية في الكحل. الكحل تقدم معنا أنها لو لبست فلا فدية فيها، سواء كان لزينه أو لغير الزينة، وكذلك الحلي لو لبست فلا فدية فيه حتى على القول بالكراهة، حتى على القول بالكراهة. وأما لبس القفازين ففيه الفدية، يعني هنا فرق بين لبس القفازين والخلخال وإن كان مجموعين في كلام الخرقي، أن قال: القفازين مخيط، والمخيط إذا لبس ففيه الفدية؛ لأنها لبست ما نهيت عن لبسه في الإحرام فلزمتها الفدية كالنقاب، نعم.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: فصل. قال القاضي: يحرم عليها شد يديها بخرقة؛ لأنه ستر لبدنها بما يختص بها، كده، أحسن الله إليك؛ لأنه ستر ليديها بما يختص بها أشبه القفازين، وكما لو شد الرجل على جسده شيئاً. وإن لفت يديها من غير شد فلا فدية؛ لأن المحرم هو اللبس لا تغطيتها كبدن الرجل.

نقل عن القاضي أنه يحرم على المحرمة شد يديها بخرقة؛ أن هذا مثل القفازين، لماذا؟ قال: لأنه ستر ليديها بما يختص بها أشبه القفازين، وكما لو شد الرجل على جسده شيئاً، إذا شد على جسده شيئاً فانه يعتبر في حكم المخيط، لكن لو لفت على يديها من غير شيء فلا فدية، أو مثلاً وضعت خناقة، فلت على يدها لم تشدها لفة فقط مجرد لف، فإن هذا غير ممنوع. لماذا؟ ولا تدق؟ لماذا قال: لأن المحرم هو اللبس، التغطية، كبدن الرجل. بدن الرجل الآن لو غطى رجليه أو غطى يديه فإنه لا يجب، لكن لو لبس شيئاً على اليدين قفازين أو لبس شرابين خفين فإنه فيه الفدية، هذا مثله، نعم.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: مسألة. قال: ولا ترفع صوتها بالتلبيه إلا بمقدار ما تسمع رفيقتها. قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن السنة في المرأة ألا ترفع صوتها، وإنما عليها أن تسمع نفسها. وبهذا قال عطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الراي. وروي عن سليمان بن يسار أنه قال: السنة عندهم أن المرأة لا ترفع صوتها بالإهلال. وإنما كره لها رفع الصوت مخافه الفتنة بها، ولهذا لا يسن لها أذان ولا إقامة، والمسنون لها في التنبيه في الصلاة التصفيق دون التسبيح.

فصل ويستحب، هنا أيضاً ذكرنا من ضمن الأحكام الخاصة بالمرأة أنها لا ترفع صوتها في التلبية، إلا في الرجل، هم يتفقون في أنه يشرع لهم التلبية، لكن الكلام في رفع الصوت بها. فالرجل يشرع له رفع الصوت بالتلبية، والمرأة لا يشرع لها ذلك، بل تلبي بقدر ما تسمع رفيقتها، ونقل الإجماع على ذلك ابن عبد البر، إجماع العلماء على أن السنة في المرأة ألا ترفع صوتها، إنما عليها أن تسمع نفسها، لأن هذا هو المشروع للمراه في جميع أمورها أن تتكلم بكلام العادة.

ولذلك الله عز وجل ماذا قال في صوت المرأة في سورة الأحزاب؟ إيه، ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ [الأحزاب: 32]، قال: فلا تخضعن يعني تغيرن من صفة الصوت فيما فيه لين، فالمرأة تتكلم بطبيعتها، والتلبية إذا رفعت فإنها غيرت من صوت من صفة الصوت المعتاد لها. فالمرأة المشروع لها إذاً أن تسر بقدر ما تسمع رفيقتها، فلو كانت مثلاً في خيمتها تلبي ترفع شيئاً يسيراً بقدر ما تسمع الجالسات بالقرب منها. قال: وإنما كره لها رفع الصوت مخافة الفتنة بها، ولهذا لا يسن لها أذان ولا إقامة، لا يسن في حق النساء أذان ولا إقامة؛ لأن هذا يستلزم رفع الصوت. أيضاً في الصلاة إذا أخطأ الإمام فلا يسن لها التسبيح، إنما يسن لها التصفيق، وهذا كله لأجل ألا يفتتن الرجال بها، نعم.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: فصل. ويستحب للمرأة أن تختضب بالحناء عند الإحرام لما

روي عن ابن عمر أنه قال: من السنة أن تدلك المرأة يديها في حناء، ولأن هذا من زينة النساء فاستحب عند الإحرام كالطيب. أم هنا ذكر مسألتين؛ يعني هذه مسألة والمسألة الثانية تأتي بعد قليل.

المسألة الأولى: قال تختضب بالحناء عند الإحرام؛ يعني قبل الكلام هنا قبل الإحرام، فيستحب للمراة أن تختضب بالحناء؛ يعني قبل أن تحرم تختضب بالحناء، هذا لا إشكال فيه، وذكر الاستحباب من قول ابن عمر: من السنة أن تدلك المرأة يديها في حناء، وهذا عند التقن وفي ضعف. قال: ولأن هذا من زينة النساء، والمراه يباح لها أخذ الزينة.

قال: فاستحب لها عند الإحرام كالطيب، الطيب عند الإحرام يستحب، فيستحب أيضا التحني؛ يعني استعمال الحناء قبل الإحرام. نعم.

قال: ولا باس بالخضاب في حال إحرامها. وقال القاضي: يكره لكونه من الزينة فاشبه الكحل بالإثم، فان فعلته ولم تشد يديها بالخرق فلا فدية بهذا، قال الشافعي وابن المنذر، وكان مالك ومحمد بن الحسن يكرهان الخضاب للمحرِمَة وألزماها الفدية. ولنا ما روى عكرمة أنه قال: كانت عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يختضبن بالحناء وهن حُرُمٌ، ولأن أصل الإباحة وليس ها هنا دليل يمنع من نص ولا إجماع، ولا هي في معنى المنصوص.

الخضاب بالحناء بعد الإحرام ذكر لثلاثة أقوال: القول الأول: الإباحة، لا باس بالخضاب في حال الإحرام. والقول الثاني: الكراهة، قال القاضي: يكره، وهذا هو المذهب أنه يكره تختضب المرأة بعد إحرامها لكونه من الزينة فيشبه الكحل بالإثم. قال: فإن فعلته فينظر هل شدت يديها بالخرقة أو لا؟ فإن شدت يديها بالخرقة فإنها تفدي، تفدي لأجل شد اليدين لا لأجل الحناء، وإن لم تشد فقط لَفَّ لَفًّا. والقول الثالث: التحريم، قال مالك ومحمد بن الحسن يكرهان الخضاب للمحرمة وألزماها الفدية.

أما أن نحمل هذه القراءة الكراهة التعليمية أو نقول أيضا الكراهة التنزيه، فيكون القول الثاني لكن يختلف عن في لزوم الفدية. قال: ولنا ما روى عكرمة دليل القول الأول أنها قالت: إنه قال: كانت عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يختضبن بالحناء وهن حُرُمٌ. هذا دليل على إيش؟ الإباحة والكراهة، نعم جواز. وهذا الحديث رواه ابن سعد في الطبقات والطبراني في الكبير وفيه ضعف.

لكن الدليل الثاني قال: الأصل الإباحة، أنتم متفقون معنا على جوازه قبل الإحرام. طيب، إذا ما الذي أخرج بعد الإحرام؟ إذا قال: الأصل الإباحة وليس هنا دليل يمنع من نص ولا إجماع، ما في نص على منع المحرم التخضب ولا إجماع ولا هو في معنى المنصوص؛ يعني ما في شيء منصوص نقيس عليه الحناء فلذلك نبقى على الإباحة. نعم.

في الشد أيوه الشد في القفاز، أي نعم هم يقولون الفدية في حال الشد هل هو لكونه في معنى القفاز؟ نعم، انظر الفصل الذي قبل قليل في قوله: قال القاضي يحرم عليه شد يديه بخرقة لأنه ستر ليديها بما يختص بها، يعني الخرقة التي لليدين خاصة اليدين فتكون في معنى القفاز. نعم.

قال رحمه الله: فصل إذا أحرم الخنثى المشكل لم يلزمه اجتناب المخيط، لأننا لا نتيقن الذكورية الموجبة لذلك، وقال ابن المبارك: يغطي راسه ويكفر. والصحيح أن الكفارة لا تلزمه لأن الأصل عدمها فلا نوجبها بالشك. وإن غطى وجهه وحده لم يلزمه فدية لذلك، وإن جمع بين تغطية وجهه بنقاب أو برقع وبين تغطية رأسه أو لبس المخيط على بدنه لزمته الفدية، لأنه لا يخلو أن يكون رجلا أو امرأة. أحسنت.

الخنثى المشكل هل نعتبره رجلا أو امرأة؟ طبعا إذا اتضح فيأخذ حكم من اتضح ميله إليه. فإذا مثلا يعني الأشياء التي يتضح بها الخنثى إذا كان الذي يبول فقط من أجل الرجل فهو رجل، إذا كان يبول من الأنثى فقط فهو أنثى، إذا مثلا نزل عليه الحيض فهو أنثى وهكذا. لكن إذا الكلام فيما إذا لم يزل مشكلا، عندنا هو كلامه الآن في المحظورات، عندنا محظورات ممنوعة الرجل والمرأة يعني لا يختلف فيها حكم الرجل والمرأة مثل الطيب، فهنا إذا تطيب الخنثى المشكل فعليه الفدية لا إشكال فيه. الكلام هنا في المحظورات التي يختلف فيها حكم الرجل عن حكم المرأة، ذكر لك ثلاثة مسائل أو أستطيع أن نقول ثلاثة محظورات خاصة للرجل مثل لبس المخيط، يقول: إذا لبس المخيط لا نوجب عليه الفدية لاحتمال أن يكون امرأة، والأصل براءة الذمة.

محظورات خاصة بالمراة تغطية الوجه، إذا غطى وجهه فقط تغطى وجهه فقط فانه لا فدية احتمال أن يكون رجلا، الرجل يجوز له تغطية الوجه. الحالة الثالثة: إذا فعل محظورين واحد مما يختص به الرجل وواحد مما يختص به المرأة، مثل على ذلك قال: إن جمع بين تغطية وجه قابل برقع وبين تغطية راسه غطى وجهه ورأسه فهنا نقول عليه فدية، لماذا؟ لأنه إما رجل وإما امرأة، الرجل ممنوع من تغطية الرأس والمرأة ممنوعة من تغطية الوجه. أو لبس المخيط على بدنه يعني جمع بين تغطية الوجه ولبس المخيط، فتغطية الوجه خاص بالمراة ولبس المخيط خاص بالرجل فألزمه الفدية. فهذا تقسيمه، إذا إذا فعل محظورا خاصا بالرجل فقط فلا فدية، محظور خاص بالمراة فقط فلا فدية، جمع بين محظور خاص بالرجل ومحظور خاص بالمراة فعليه الفدية. طبعا عندنا قسم يتكلم فيه وهو إذا كان المحظور لا يختلف حكمه بين الرجل والمرأة مثل الطيب فعليه الفدية. نعم.

إذا كان مس الخنثى المشكل ذكرا أو إذا مس ذكر الخنثى المشكل، مثل إذا مس رجل ذكر الخنثى المشكل أو مست امرأة ذكره، وفي تقسيم لها مما لا يختلف فيه الحكم، إذا مست امرأة ذكره أو مس رجل قبله بشهوة بشهوة فهذه يقولون ينتقض. نعم.

أحسن الله إليك قال رحمه الله: فصل ويستحب للمراة الطواف ليلا لأنه أستر لها وأقل للزحام، فيمكنها أن تدنو من البيت وتستلم الحجر. وقد روى حنبل في المناسك بإسناده عن أبي الزبير أن عائشة كانت تطوف بعد العشاء أسبوعا أو أسبوعين، وترسل إلى أهل المجالس في المسجد: ارفعوا إلى أهليكم فإن لهم عليكم حقا. وعن محمد بن السائب عن بركة عن أمه عن عائشة أنها ارسلت إلى أصحاب المصابيح أن يطفئوها فاطفاوها، فطافت معها في ستر أو حجاب، فكانت كلما فرغت من أسبوع استلمت الركن الأسود، وتعودت بين الركن والباب، حتى إذا فرغت من ثلاثة أسابيع ذهبت إلى دبر سقاية زمزم مما يلي الناس فصلت ست ركعات، كلما ركعت ركعتين انحرفت إلى النساء فكلمتهن تفصل بذلك صلاتها حتى فرغت.

أيضا ذكر لك مما يستحب للمراة وهو خاص بها: استحب لها الطواف ليلا لأنه أستر لها وأقل للزحام، أستر لها وهذا يعني في القديم ما كان ما في إنارة مستمرة تدري إن خافت ف يعني يكون أستر له، لكن الآن حقيقة لا الفرق بين الليل والنهار بالنسبة لهذا الأمر، أستر لها وأقلل الزحام، ممكن أن تدنو من البيت وتستلم الحجر، لكن يعني ممكن أن نقول يعني استفدت من هذا أنه نستحب للمراة أن تطوف في اوقات لا زحام فيها، في اوقات لا زحام فيها.

قال: وروى أحمد في المناسك من إسناد عن أبي الزبير أن عائشة كانت تطوف بعد العشاء أسبوعا أو أسبوعين، أسبوع هنا مراد به سبعة سبعة أشواط يعني سبعة أشواط أو أربعة عشر شوطا، وهذا فيه جمع الأطوفة. هل يشرع للشخص؟ طبعا الأصل أن كل طواف بعده ركعتان طواف، فهل يشرع له أن يجمع أكثر من سبع؟ يطوف مثلا أربعة عشر شوطا ثم يصلي اربع ركعات أو يطوف واحد وعشرين شوطا ويصلي ست ركعات، هذا أثر عن بعض الصحابة، أثر عن عائشة كما ها هنا.

قال لك عن محمد بن السائب عن بركة عن أمه عن عائشة أنها ارسلت إلى أصحاب المصابيح أن يطفئوها فاطفاوها، فطافت معها في ستر أو حجاب، فكانت كلما فرغت من أسبوع من سبع استلمت الركن الأسود اللي هو الحجر الأسود، وتعودت بين الركن والباب اللي هو الملتزم. هذا فيه استلام الملتزم والدعاء عنده، وهذا أثر أيضا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح، إنما أثر عن ابن عباس وعائشة رضي الله تعالى عنهما، واستحبه جمٌّ غفير من أهل العلم رحمهم الله تعالى، وذكروا أن هذا مما تشرع فيه مما يشرع فيه الدعاء ومما وهو من أسباب وأوقات والأحوال التي ترتجى فيها إجابة الدعاء.

قال: حتى إذا فرغت من ثلاثة أسابيع يعني طافت واحد وعشرين شوطا، ذهبت إلى دبر سقاية زمزم مما يلي الناس فصلت ست ركعات. صلت ست ركعات، هذا أثر عن عائشة وعن أيضا المسور بن مخرمة رضي الله تعالى عنهما. أقصد جمع الأسابيع، هذا أذكر حينما فكوا العمرة بعد الحجر حجر كورونا، احتاج الناس إلى مثل هذه المسألة أنه كان فقط تطوف تسأل، خلاص ما ترجع إلى الطواف مرة أخرى، فبعضهم يسال: هل يجوز لي أنا اريد أن أطوف أكثر؟ فنقول: أثر عن عائشة والمسور رضي الله تعالى عنهما فعل ذلك. نعم.

أحسن الله إليه قال رحمه الله مسألة: قال: ولا يتزوج المحرم ولا يزوج، فإن فعل فالنكاح باطل. قوله: لا يتزوج، أي لا يقبل النكاح لنفسه، ولا يزوج، أي لا يكون وليا في النكاح ولا وكيلا فيه، ولا يجوز تزويج المحرمة أيضا. روي ذلك عن عمر وابنه وزيد بن ثابت رضي الله عنهم، وبه قال سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والزهري والأوزاعي ومالك والشافعي، وأجاز ذلك كله ابن عباس، وهو قول أبي حنيفة، لما رواه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم متفق عليه، ولانه عقد يملك به الاستمتاع فلا يحرمه الإحرام كشراء الماء. ولنا ما روى أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب» وهو مسلم، ولان الإحرام يحرم الطيب فيحرم النكاح كالعدة.

ذكر من الإحرام عقد النكاح: قالوا: لا يتزوج المحرم، لا يكون طرفا في عقد نكاح ولا يزوج، ولا يزوج يعني لا يكون وليا أو وكيلا أو وكيلا عن الزوج، أو وكيلا عن الولي فلا يتزوج ولا يزوج، والعبرة بالعاقد، العاقد فلو أن الزوج كان حلالا والزوجة أيضا حلال، والولي حلال، لكن الزوج وكل شخصا، الزوج وكل شخصا ليقبل له النكاح، فهذا الشخص كان محرما، فهنا لا يصح، هنا لا يصح لأن العبرة بالعاقد الذي باشر العقد وليس العبرة بالأصل.

وذكر أن هذا قول الجمهور، والقول الثاني جوازه، والمذهب عندنا على المنع. واستثنى الأصحاب المتأخرون النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن هذا من خصائصه لما جاء في حديث ابن عباس هنا، وسيتكلم عنه المؤلف رحمه الله تعالى.

الذين أجازوا استدلوا بدليلين: فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم في الصحيحين. والدليل الثاني: أنه عقد، يعني القياس قياس على شراء الأمة، يقول: كما أن شراء المحرم لأمة جائز وهو محرم، وهذا الشراء سيترتب عليه جواز الاستمتاع، فكذلك عقد النكاح يجوز للمحرم لأن هذا وهذا العقد سيترتب عليه جواز الاستمتاع فاجازوه بالقياس على شرائه.

الجمهور استدلوا بالنهي الصريح: «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب»، هذا صريح وواضح. قالوا: ولأن الإحرام يحرم الطيب فيحرم النكاح كالعدة، يعني قياس شبه على العدة المتوفى عنها زوجها المتوفى عنها زوجها يحرم عليها النكاح ويحرم عليها الطيب، فقالوا: نقيس عليه هي الشبه، كما حرم الطيب على المحرم كذلك يحرم عليه عقد النكاح قياسا على المعتدة متوفى عنها زوجها. هذا القياس يعني نحتاج إليه ولم يوجد الحديث، لكن الآن الحديث واضح صريح، الآن سيجيب عن حديث ابن عباس. نعم.

أحسن الله إليك قال رحمه الله: فاما حديث ابن عباس فقد روي فقد روى يزيد بن الأصم عن ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها حلالا وبنى بها حلالا، وماتت بسرف في الظلة التي بنى بها فيها، رواه أبو داود والأثرم. وعن أبي رافع قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال، وكنت السفير بينهما، قال الترمذي: هذا حديث حسن، وميمونة أعلم بنفسها، وأبو رافع صاحب القصة وهو السفير فيها، فهما أعلم بذلك من ابن عباس، وأولى بالتقديم. لو كان ابن عباس كبيرا، فكيف وقد كان صغيرا لا يعرف حقائق الأمور ولا يقف عليها؟ وقد أنكر عليه هذا القول، وقال سعيد بن المسيب: وهم ابن عباس وما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم إلا حلالا. فكيف يعمل بحديث هذا حاله؟ ويمكن حمل قوله وهو محرم أي في الشهر الحرام أو في البلد الحرام، كما قيل: إن عثمان كان الخليفة محرما، وقيل: تزوجها حلالا وظهر أمر تزويجها وهو محرم. ثم لو صح الحديثان لكان تقديم حديثنا أولى، لأنه قول النبي صلى الله عليه وسلم وذلك فعله، والقول آكد، بأنه يحتمل أن يكون مختصا بما فعله، وعقد النكاح يخالف شراء الأمة فإنه يحرم بالعدة والردة واختلاف الدين وكون المنكوحة أختآ له من الرضاع، ويعتبر له شروط غير معتبرة في الشراء.

أجاب عن حديث ابن عباس بأجوبة: الجواب الأول أنه جاء في -طبعا حديث ابن عباس في الصحيحين-

اللي فيه تزوج محمد. جاء في من قول ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال، تزوجها وهو حلال. أخرجه أبو داود والترمذي، وفي الحاشية ذكر أنه أيضاً ممن رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى. فميمونة وأبو رافع حديث عند الترمذي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال، قال: وكنت أنا السفير بينهما، كنت أنا السفير بينهما أو الرسول بينهما.

فقد يقدم قول ميمونة وهي صاحبة القصة، وأبو رافع أو قول أبي رافع وهو الرسول بين النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة على قول ابن عباس. لماذا؟ لأنهم هم الذين باشروا، غير ابن عباس الذي نقل. يقول: يقدم عليه، لو كان كبيراً، فكيف ابن عباس صغير في وقت يعني النبي صلى الله عليه وسلم متى تزوج ميمونة؟ السن السابعة. ابن عباس كم وقتها؟ عمره عشر، عمره عشر تقريباً.

فإذاً هذا الجواب الأول: ترجيح حديث ميمونة وأبي رافع على حديث ابن عباس، لأنهما أصحاب القصة فهما أعلم بما تم بينهم. الجواب الثاني: يحمل قوله: وهو محرم، على ليس محرماً بالمعنى المتبادر، وإنما إنه في الشهر الحرام أو في البلد الحرام، فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها في ذي القعدة، مثل قضية ممكن في ذي القعدة، وفي بلد الحرام في مكة. يقول نظيرها قول الشاعر: قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً. وعثمان هل كان محرماً؟ لا، كان في بلد حرام اللي هو المدينة. فيحمل قوله محرماً على أنه في شهر حرام أو في بلد حرام.

الجواب الثالث: أو أن المراد تزوجها وهو حلال، ثم ظهر أمر تزويجه مع يعني ما علم به الصحابه في أول الأمر، ما علموا به إلا لما أحرم ووجدوه معه، فعلموا بذلك، فظن من ظن أنه تزوجها وهو محرم.

الجواب الرابع: أنه يقدم، لو فرض أن نقل ابن عباس صحيح ونقل ميمونة صحيح، فهنا يقدم حديث عثمان، كان يخطب على الإباحة المأخوذه من حديث ابن عباس. لماذا قالوا؟ لأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم محتمل للخصوصية. فعل النبي صلى الله عليه وسلم محتمل للخصوصية. وهذا مما يرجح به بين الأحاديث، أنه يقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم على فعله، أن فعله قد يقترن به ما يقترن من أمور، أما قوله فهو صريح. إذاً هذه أربعة أجوبة عن حديث ابن عباس.

ثم أجاب عن القياس على شراء الأماء، كان شراء الأمان، الشراء يختلف عن العقد في أمور. فالعقد قال: يحرم بالعدة. الآن المعتدة، معتدة هل يجوز لها أن يعقد عليها؟ لا. هل يجوز لها أن تشتري أمة على العدة؟ نعم. الردة، المرتدة يجوز لها أن يجوز أن يعقد عليها؟ لا. يجوز لها أن تشتري أمة؟ نعم. اختلاف الدين، عقد النكاح لا يجوز مع اختلاف الدين، طبعا الاختلاف باستثناء الكتابي، الكتابي يعني المسلم يجوز أن يتزوج كتابية، لكن لو كانت مجوسية فلا يجوز. لكن شراء الأمة، هل يجوز أن يشتري غير كتابية؟ نعم يجوز. أيضاً كون منكوحة أخت له من الرضاع، هل يجوز؟ نعم. لا يجوز للإنسان أن ينكح أخته من الرضاع، لكن هل يجوز أن يشتري أخته من الرضاع؟ نعم يجوز. فيقول لك فيه يعني قياسكم هذا قياس مع الفارق، فأوجدنا فوارق في أمور فسقط القياس.

قال رحمه الله: ومتى تزوج المحرم، أو زوج، أو زوجت محرمة، فالنكاح باطل، سواء كان الكل محرمين أو بعضهم، لانه منهي عنه، فلم يصح، كنكاح المرأة على عمتها أو خالتها. وعن أحمد: أن زوج المحرم لم يفسخ النكاح. قال بعض أصحابنا: هذا يدل على أنه إذا كان الولي بمفرده أو الوكيل محرماً، لم يفسد النكاح. المذهب الأول وكلام أحمد يحمل على أنه لا يفسخه لكونه مختلفاً فيه. قال القاضي: ويفرق بينهما بطلقة، وهكذا كل نكاح مختلف فيه. قال أحمد في رواية أبي طالب: إذا تزوجت بغير ولي، لم يكن للولي أن يزوجها من غيره حتى يطلق، ولأن تزويجها من غير طلاق يفضي إلى أن يجتمع للمراه زوجان، كل واحد منهما يعتقد حلها.

تكلم عن حكم تزويج المحرم، حكم عقد النكاح، حكم التكذيف، تكلم عن حكم الوطء لو حصل. لو حصل وتزوج فما حكم النكاح؟ يقول لك: متى تزوج المحرم، أو زوج، أن كان ولياً أو وكيلاً، أو زوجت محرمة، يعني فقط المرأة هي المحرمة، أما الولي والزوج فهما كانا محلين، ففي أي من الأحوال الثلاثة هذه النكاح يكون باطلاً لا يصح، سواء كان الكل محرمين أو بعضهم. قوله: النكاح باطل، يعني أنه لا يصح، لكن وعند الأصحاب الباطل هو الفاسد، إلا في الحج والنكاح. فالحج يفرقون فيه بين الفاسد والباطل؛ الفاسد حج الفاسد هو ما وطئ فيه بعد التحلل الأول، فإنه لا يفسد الإحرام. والنكاح الفاسد المختلف فيه، والباطل المجمع على بطلانه. فهنا قوله: النكاح باطل، يعني يقصد فاسد، لأنه فيه خلاف في صحته، لكن يعني هنا المؤلف رحمه الله يقصد يقصد أنه ليس صحيحاً.

قال: سواء كان الكل محرمين أو بعضهم. كما قلنا، سواء كان الأطراف الثلاثة كلهم محرمين أو كان طرف أو طرفهم. قال: لأنه منهي عنه فلم يصح. منها قضية فساد قال: كنكاح المرأة على عمتها أو خالتها، لو أن رجلاً تزوج جمع بين امرأة وعمتها أو امرأة وخالتها، فنكاح العمة أو الخالة، يعني عمة المرأة أو خالتها، نكاح باطل لا يصح لوقوع لورود النهي.

ثم ذكر عن الإمام أحمد رواية أن زوج المحرم فما أفسخ النكاح. قال بعض أصحابنا: هذا يدل على أنه إذا كان الولي بمفرده أو الوكيل محرم يعني أنه كان الولي هو المحرم أو الوكيل محرم وكيلاً ليس أصيلاً، فهنا يقول الإمام أحمد لا أفسخ النكاح بوجود الخلاف فيه لوجود الخلاف فيه. قالوا: المذهب الأول، المذهب الأول أنه لا يفسخ كلا لماذا؟ والمذهب الأول قال: وكلام أحمد يحمل على أنه لا يفسخ لكونه مختلفاً فيه، لا لكونه يرى صحة، لكونه مختلفاً فيه، فيدريه على فيعني يحمل عقود المسلمين على الصحة. قال القاضي: يفرق بينهما بطلقة، وهكذا يكون يعني عندنا النكاح المختلف فيه يقع في الطلاق والفسخ، بل الأصحاب يقولون: يندب أو يلزم بتطليقها، يؤمر بتطليقها، لماذا؟ يعني هو من مصلحة المرأة أن يطلق، لأنه لو لم يطلق، مثلاً شخص تزوج بغير ولي، تزوج بغير ولي، وفي هذا البلد يرون أن الزواج بغير ولي زواج نكاح غير صحيح، فقيل له إنه نكاح غير صحيح فتركه من غير طلاق، فجاء شخص آخر يريد أن يتزوجها، الشخص الآخر هذا على مذهب من يرى أن الولي غير مشترط، فعلى مذهبه أنها ما زالت في عصمة غيره، فلذلك يقولون يؤمر بتطليقها لأجل أن أنه قد يكون الزوج الثاني يعتقد حلها، يعني حلها يعني يعني لأجل أنه يكون الزوج الثاني يعتقد أنها ما زالت ما زالت في عصمة في غيره فيمتنع من نكاحها. الأولى لا هنا باطل يقصد فاسد، يقصد باطل يعني غير صحيح، ويطلق هنا. وهكذا كل نكاح مختلف. قال: فرق بينه، وهكذا كل نكاح حتى في النكاح المحرم فيطلق يطلق أو إذا رفض التطليق يفسخها الحاكم.

حسن الله إليكم، قال رحمه الله: فصل وتكره الخطبة للمحرم وخطبة المحرمة، ويكره للمحرم أن يخطب للمحلين، لأنه قد جاء في بعض ألفاظ حديث عثمان: لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب، رواه مسلم، ولانه تسبب إلى الحرام، فأشبه الإشارة إلى الصيد. والإحرام الفاسد كالصحيح في منع النكاح وسائر المحضورات، لأن حكمه باق في وجوب ما يجب في الإحرام، فكذلك ما يحكم به.

نتكلم على الخطبة، تتكلم على تجهيج وانه قال وانه يحرم قال شكرا خطبه للمحرم وخطبه المحرمة، يعني سواء كان المحرم هو الذي سيخطب أو المحرمة هي التي ستخطب، حتى لو كان الذي سيخطبها حلالاً. ويكره للمحرم أن يخطب للمحلين، يعني لو أن حلالاً أراد أن يتزوج حلالاً امرأة محلية، ووكل شخصاً محرماً أن يخطب له هذه المرأة، فيكره ذلك. قال: لأنه قد جاء في بعض ألفاظ الحديث: لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب. طيب، لماذا لماذا اقتصروا على الكراهة مع أنها معطوفة على النكاح؟ النكاح والإنكاح ما اقتصروا على الكراهة. نعم، هي وسيلة إلى عقد النكاح، وسيلة إلى عقد النكاح، لكن لما كانت وسيلة يعني وسيلة في نكاح محلين أيضاً، فينزِل حكمها عن التحريم فتكون وسيلة في نكاح محل الدين، فالخاطب فقط هو محرم. أيضاً قد يخطب، لكن ما يعني ليس مثل العقد، العقد في نفس المجلس خطبة يخطب قد توافق، قد تقوى المرأة سانظر بأمري يومين ثلاثة، يحصل النكاح في الحل، فلما كان كذلك نزل حكمها من التحريم إلى الكرامة.

قال رحمه الله: فصل ويكره أن يشهد في النكاح، لأنه معاونه على النكاح، أشبه الخطبة. وإن شهد أو خطب لم يفسد النكاح. وقال بعض أصحاب الشافعي: لا ينعقد النكاح بشهادة المحرمين، لأن في بعض الروايات: ولا يشهد. ولنا أنه لا مدخل للشهود في العقد، فأشبه الخطيب، وهذه اللفظة غير معروفة فلم يثبت بها حكم. ومتى تزوج المحرم أو زوج أو زوجت محرمة، لم يجب بذلك فدية، لأنه عقد فسد لأجل الإحرام، فلم تجب به فدية، كشراء الصيد.

نعم، ونتكلم على الشهادة في النكاح، إذا كان الولي والعاقدان الزوج والزوجه محل، لكن الشهود كانوا محرمين، فما حكم ذلك؟ ما حكم أن يشهد المحرم على نكاح المحلين؟ قال: يكره، لأنه معاونه على النكاح، أشبه الخطبة. الخطبة تقدم في المسألة السابقة أنه يكره، وهذا مثله، وهذا مثله. قال: وإن شهد أو خطب لم يفسد النكاح، فالنكاح صحيح، لكن هذا مكروه. قال: وقال بعض أصحاب الشافعي: لا ينعقد النكاح بشهادة المحرمين، لأن في بعض الروايات: ولا يشهد. لأن قال المؤلف رحمه الله إن هذه الرواية لا توجد، أو لا غير معروفة في كتب الحديث، غير معروفة في كتب الحديث. ولعل من استدل بها نظر إلى أصل الحديث، أو أو سبب إرادة الراوي لحديث حديث عثمان: لا ينكح ولا ينكح، اللي نقله عنه أبان. وإنما استدل به لما قيل له إن فلاناً سيتزوج، فلعلك تحضر النكاح، فاستدل بالحديث: لا ينكح. فلعل يعني وهو لن لن يعني يخطب ولا، فلعل من قال لا يشهد أن في رواية لا يشهد، أخذها من استدلال أبان لهذا الحديث، وانه استدل بها على الشهادة، لم ترد في في طرق الحديث.

استدل المؤلف رحمه الله على عدم التحريم، وعلى عدم وعلى أنه لا يشهده بالنكاح، لأنه لا مدخل للشهود في العقد، فأشبه الخطيب. يعني عقد النكاح، عقد النكاح يتم بطرفين والولي، الطرفين والولي هذا يتم بالنكاح. الشهود يشهدون على العقد. الشهود يشهد، صحيح أنه من شروط صحة النكاح، لكن العقد بتمامه أطرافه، يعني أركان العقد الزوجان والولي، الزوجان والولي فهما لا مدخل، لان هم سيشهدون على ما سيتلفظ به الطرفان، والا هم لا مدخل لهم في العقد.

ثم ذكر انه إذا حصل زواج من محرم أو محرم أو ولي، أو كذلك شهادة أو خطبة، فهذا كله لا تجب به فدية. حتى يعني لا تجب فدية. قال: لأنه عقد فسد لأجل الإحرام، طبعا هذا إذا كان طرفان أو الولي طرفان أو الولي محرمين، فإن العقد فاسد، فسد لأجل الإحرام، فلم تجب به فدية، فلم تجب به فدية خاصة، لأنه لم يرد النصوص شخص أجابه، وقاس على شراء الصيد المحرم، إذا اشترى صيد لم يصد الصيد اشترى صيداً، فيفسد العقد ولا تجب الفدية. فسد العقد لأنه حصلاً، يقول هذا مثله تجب العقد، تجب الفدية. نعم، يحرم العقد ولا تجب الفدية، والله أعلم.

وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هذه تقول: الطواف أسبوعاً أو أسبوعين، هل يكون طواف العمرة وطواف الإفاضة؟ نعم، أي طواف، أي طواف سواء كان طواف التطوع أو طواف منسك، سواء كان طواف تطوع أو طواف منسك، فيجوز مثلاً لمن يعتمر أن يطوف سبعة أشهر أصوات، هذه للطواف الأول، ويطوف طوافا ثانياً لطواف تطوع، لا إشكال في ذلك.

لماذا فصلت عائشة رضي الله عنها بالكلام بين الركعات التي بعد الطواف؟ لعلها أخذت ب يعني هي تفصل لأجل ألا توصل صلاة بصلاة، لعل هذا لعل هذا هو منزع منزع هذه منزع عائشة رضي الله عنها بذلك أنه جاء في الحديث لها أن توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج، فلعلها فصلت بالكلام. مما يفصل به بين السنن، مما يفصل به الذكر أو استغفار، هذا فاصل، نعم.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.