بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم يا معلم آدم وإبراهيم علمنا، ويا مفهم سليمان فهمنا. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً وعملاً. شيخنا الكريم، أما بعد: فكنا قد توقفنا في التعليق على الحج من المغني في أثناء باب ما يوجب المحرم.
وقفنا عند قول الخرقي رحمه الله في وطء المحرم في الفرج.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المؤمنين. قال أبو القاسم الخرقي رحمه الله تعالى، مسألة: قال فإن وطئ المحرم في الفرج، فأنزل أو لم ينزل، فقد فسد حجهما، وعليه بدنة إن كان استكرهها، وإن كانت طاوعته فعلى كل واحد منهما بدنة.
قال ابن قدامة رحمه الله: أما فساد الحج بالجماع في الفرج فليس فيه اختلاف. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الحج لا يفسد باتيان شيء في حال الإحرام إلا الجماع. والأصل في ذلك ما روي عن ابن عمر أن رجلا سأله فقال: إني وقعت بأمراتي ونحن محرمان. فقال: افسدت حجك، انطلق أنت وأهلك مع الناس، فاقضوا ما يقضون، وحلوا إذا حلوا، فإذا كان في العام المقبل فاحجج أنت وأمراتك، واهديا هديا، فان لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم. وكذلك قال ابن عباس وعبد الله بن عمرو، ولم نعلم لهم في عصرهم مخالفا روى حديثهم الأثر في سننه.
وفي حديث ابن عباس: ويتفرقان من حيث يحرمان حتى يقضيا حجهما. قال ابن المنذر: قول ابن عباس اعلى شيء روي في وطء، في قول ابن عباس أعلى شيء روي في من وطئ في حجه. وروى ذلك عن عمر رضي الله عنه، وبه قال ابن المسيب وعطاء والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثوري وأصحاب الرأي.
هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن محور الجماع في الحج، وذكر أنه الجامع في الحج فأنزل أو لم ينزل فقد فسد حجه وعليه بدنة، وهذا إذا كان قبل التحلل الأول. فساد الحج ووجوب البدنة هذا إذا كان قبل التحلل الأول. ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن فساد الحج لا اختلاف فيه، وممكن أن نحصر محل الإجماع فيما بين الإحرام في الحج وقبل الوقوف بعرفة، لأن النزول، أو يعني قبل الانصراف من عرفة، لأنه بعد الانصراف من عرفة هذا وقع فيه الخلاف كما سياتي، كما سيذكره المؤلف رحمه الله تعالى.
فأبو حنيفة فيما سياتي خصه بالوقوف، والجمهور ذهبوا بالتحلل الأول، على خلاف بينهم فيما يحصل بالتحلل الأول. وذكر كلام ابن المنذر في إجماع أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن الحج لا يفسد باتيان شيء من المحظورات إلا الجماع. ثم ذكر الدليل على ذلك، وهو ما ورد عن بعض الصحابة، ذكر ابن عمر، ابن عباس، عبد الله بن عمرو، وهي وردت في واقعة واحدة، حيث إن رجلا سأل عبد الله بن عمر عن ذلك، فقال له: اذهب إلى ذات الرجل. وسأل سيد عبد الله بن عمر فذهب وساله، فقال ما ذكرها هنا: تمضي الحج وعليك بدنة وتقضي. فجاء إلى عبد الله بن عمرو وذكر له ذلك، فقال له: اذهب إلى ابن عباس. فذهب إلى ابن عباس وقال له مثل ما قال له عبد الله بن عمر. فرجع إلى عبد الله بن عمر فوافقه. ثم قال له قال السائل عبد الله بن: ما تقول؟ قال: أقول بقولهما.
فهنا إذا مروي عن عبد الله بن عمر وابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهم أجمعين، وأيضاً مروي عن عمر وغيره من الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
والكلام هنا عن فساد الحج ووجوب البدنة، سيتكلم المؤلف رحمه الله هنا عن فساد الحج ووجوب البدنة.
أحسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: ولا فرق بين ما قبل الوقوف وبعده، وقال أبو حنيفة: إن جامع قبل الوقوف فسد حجه، وإن جامع بعده لم يفسد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة»، ولأنه معنى يأمن به الفوات فأمن به الفساد كالتحلل.
ولنا أن قول الصحابة الذين روينا قولهم مطلق في من واقع محرماً، ولأنه جماع صادف إحراما تاما فأفسده كما قبل الوقوف. وقوله عليه السلام الحج عرفة يعني معظمه، وأنه ركن تأكد فيه، ولا يلزم من أمن الفوات أمن الفساد بدليل العمرة.
هنا ذكر متى يفسد الحج، فذكر أن كلام أبي حنيفة على أنه يفسد إذا جامع قبل الوقوف، الوقوف في عرفة، أما إن جامع بعده بعد أن وقف في عرفة فإنه لا يفسد حجه. وذكر دليله، له دليلان، تعليل ودليل، دليل «الحج عرفة»، والتعليل أنه معنى يعني أن الوقوف بعرفة معنى يأمن به الفوات فأمن به الفساد كالتحلل. هذا قياس شبه، وقف في عرفة، إذا وقف في عرفة فإنه يأمن فوات الحج، لأن فوات الحج متى يحصل؟ الفوات إذا فاته الوقوف قبل طلوع الفجر يوم النحر، فهو يقول: إذا وقف بعرفة أمن الفوات فلذلك يأمن الفساد كالتحلل.
كالتحلل يعني كما أن التحلل إذا جامع بعد التحلل، فانه أصلا إذا تحلل بمعنى التحلل الأول، التحلل الأول عليها خلاف بين ما يحصل به، إذا تحلل التحلل الأول أمن الفوات، لأن التحلل الأول يحصل بعد الوقوف، وكذلك يأمن الفساد، فيقول مثله الوقوف بعرفة، ما دام أنه يأمن به الفوات إذا يأمن به الفساد.
المؤلف رحمه الله تعالى ذكر أن كلام الجمهور خلاف قول أبي حنيفة بأنه لا فرق بين قبل الوقوف وبعده، هذا إذا كان قبل التحلل الأول. قال: لأنه قول الصحابة الذين روينا قولهم مطلق في من واقع محرماً ولم يقيدوه بما إذا كان بعد الوقوف. ولانه هذا الدليل الأول، الدليل الثاني: أنه جماع صادف إحراماً تاماً، أنه ما زال محرماً لم يشرع في التحلل فأفسده كما قبل الوقوف، تقول: كما أنك توقف قبل الوقوف بأنه يفسد، كذلك الوقوف ما تغير شيء.
ثم رد على قول أبي حنيفة، يقول: قوله عليه الصلاة والسلام «الحج عرفة» لا يدل على أن، لا يدل على أنه يأمن به الفساد، إنما مراده بذلك أنه أدرك معظمه، أدرك معظمه ومثله في الحديث: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»، هل يعني أنه أدرك الصلاة بمعنى أنه يسلم مع الإمام؟ لا، يسلم، لكن أدرك يعني جزء من الصف يدرك به الجماعة.
قال: يعني إما أن يحمل أنه معظمه، أو أنه ركن تأكد فيه، وهذا لا يدل على أنه يتحلل بعده. وقد يعبر عن العبادة ببعض أجزائها ويدل على، يدل على أنه متأكد فيه، مثل تعبير عن الصلاة بالركوع قوله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: 43]، صلوا مع المصلي، عبر عن الصلاة فيها ولا دليل على تأكده فيها تأكداً.
قال: ولا يلزم، هذا الرد على الدليل الثاني: لا يلزم من أمن الفوات أمن الفساد. لا يلزم من أمن الفوات أمن الفساد لماذا؟ بقلب، بدليل العمرة، العمرة الآن هل فيها فوات؟ ما فيها فوات، أيفسد فيها فسد؟ إذا جامع فيها قبل التحلل فإنه يفسد.
أحسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: إذا ثبت هذا، فانه يجب على المجامع بدنه، روي ذلك عن ابن عباس وعطاء وطاوس ومجاهد ومالك والشافعي وأبي ثور. وقال الثوري وإسحاق: عليه بدنة فإن لم يجد فشاة. وقال أصحاب الرأي: إن جامع قبل الوقوف فسد حجه وعليه شاه، وإن كان بعده فعليه بدنه وحجه صحيح، لأنه قبل الوقوف معنى يوجب القضاء، فلم يجب به بدنة كالفوات.
ولنا أنه جماع صادف إحراما تاما، فوجبت به البدنة كبعد الوقوف، ولانه قول من سمينا من الصحابة ولم يفرقوا بين قبل الوقوف وبعده. واما الفوات فهو مفارق للجماع بالاجماع ولذلك لا يوجبون فيه الشاه بخلاف الجماع.
تكلم عما يجب بالجماع، فقال: إذا جامع قبل التحلل الأول فسد حجه، فإن عليه بدنة. وذكر القول الثاني: أن عليه بدنة فإن لم يجد فشاة. وذكر القول الثالث: قول أبي حنيفة التفريق بين الجماع قبل الوقوف وبعده، قالوا: قبل الوقوف يفسد حجه لكن عليه شاة، وبعده لا يفسد حجه وعليه بدنة. قالوا: لأنه قبل الوقوف معنى يوجب القضاء، فلم يجب به، المعنى يقولون: لا يجتمع قضاء وفدية عظمى، فالقضاء هو الفدية الصغرى، وإذا لم يجب به القضاء فإننا نرفع عليه فدية، والمجد عليه بدنة.
المؤلف رحمه الله استدل على وجوب البدنة بأنه جماع صادف إحراماً تاماً فوجبت به البدنة، فبعد الوقوف لماذ قال بعد الوقوف؟ حنتفق، يعني أنتم يا الحنفية تتفقون المعنى بعد الوقوف، يقول بعد الوقوف ما اختلف عن قبل الوقوف، فاذا اتفقت المعنى بعد الوقوف أنه يجب به بدنه، فكذلك قبل الوقوف يجب به بدنه لأنه صادف إحراما تاما، ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولم يفرق بين قبل الوقوف وبعده.
هنا الحنفية لما قالوا معنى قبل الوقوف معنى يوجب به القضاء فلم يجب به كالفوات، يعني الفوات من فاته الحج ساكنا يجب عليه القضاء، هل يجب عليه البدنة؟ ما يجب عليه، قالوا هذا قالوا هذا هنا ابن قدامة رحمه الله يقول: أما الفوات فهو مفارق للجماع بالإجماع، يعني أنه ليس كل ما يثبت بالجماع يثبت بالفوات. قال: ولذلك لا يوجبون فيه الشاة بخلاف الجماع، يعني الحنفية لا يوجبون الشاة في القضاء، لا يوجبون الشاة في القضاء، يقول: إنتم الآن قستوا على الجماع، قستوا الجماع على الفوات، ومع ذلك أنتم في الفوات لا تلحقون بالجماع في كل شرك، فلذلك لا توجبون فيه الشاة وأنتم توجبون في الجماع الشاة.
أحسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: وإذا كانت المرأة مكرهة على الجماع فلا هدي عليها، ولا على الرجل أن يهدي عنها، نص عليه أحمد؛ لأنه جماع يوجب الكفارة فلم توجب حال الاكراه أكثر من كفارة واحدة، كما في الصيام. وهذا قول إسحاق وأبي ثور وابن المنذر.
وعن أحمد رواية أخرى: أن عليه أن يهدي عنها، وهو قول عطاء ومالك؛ لأن افساد الحج وجد منه في حقهما، فكان عليه لافساد حجهما هدي، احسن الله، فكان عليه لافساد حجها هدي قياسا على حجه. وعنه ما يدل على أن الهدي عليها؛ لأن فساد الحج ثبت بالنسبة إليها، فكان الهدي عليها كما لو طاوعت. ويحتمل أنه أراد أن الهدي عليها يتحمله الزوج عنها، احسن الله، يتحمله الزوج عنها فلا يكون رواية ثالثة.
لما قرر المؤلف رحمه الله أن الفدية تجب على الرجل، تكلم عن المرأة، لا تخلو من أن تكون مكرهة أو مطاوعة. تكلم الآن عن المكرهة، المكرهة هل يجب عليها هدي أو لا؟ ذكر الخلاف. القول الأول: إنه لا هدي عليها ولا على الرجل يهدي عنه، يعني فقط إذا تجب به بدنة واحدة على الرجل، أما الفساد فعلى الاثنين فساد، والقلب فعلى الاثنين، لكن الفدية فدية واحدة على الرجل.
هذا قال نص عليه الإمام أحمد رحمه الله وهذا هو المذهب، قال: لأنه جماع يوجب كفارة فلم توجب حال الإكراه أكثر من حال، أكثر من كفارة واحدة كصيام، في الصيام إذا أكره الزوج زوجته على الجماع فتجب كفارة واحدة على الرجل، كفارة واحدة على الرجل. وقالوا هنا أيضا تجب كفارة واحدة على الرجل.
قال: وعن أحمد رواية أخرى أنه يهدي عنه، يعني تكون على الرجل فديتان، فدية عنه وفدية عن زوجته، أما عنه فواضح، وأاما عن زوجته فلانه تسبب إلى إفساد حجها. القول الثالث رواية أحمد: أن عليها الهدي، أن عليها الهدي، لأن حجها فسد بذلك حتى لو كانت مكرهة، فيثبت في ذمتها. لكن قال المؤلف رحمه الله: يحتمل أنه أراد الهدي عليها تحمله الزوج، يعني أنه الهدي عليها يعني من الأصل واجب عليها، لكن لما كان الزوج هو المتسبب فانه يتحمله عنه، قل: فلا يكون رواية ثالثة، المسألة على روايتين في المذهب والمشهور في المذهب هو الأول: أنه لا هدي عليها ولا على الزوج عنه، هذا إذا كانت مطر.
أحسن الله إليكم، فأما حال المطاوعة فعلى كل واحد منهما بدنة، وهذا قول ابن عباس وسعيد بن المسيب والنخعي والضحاك ومالك والحكم وحماد؛ لأن ابن عباس قال: اهد ناقة ولتهدي ناقة؛ لأنها أحد المتجامعين من غير اكراه، فلزمتها بدنة كالرجل.
وعن أحمد أنه قال: أرجو أن يجزئهما هدي واحد، وروي ذلك عن عطاء، وهو مذهب الشافعي؛ لأنه جماع واحد فلم يوجب أكثر من بدنة كحالة الإكراه، والنائمة كالمكرهة في هذا. وأما فساد الحج فلا فرق فيه بين حال الإكراه والمطاوعه لا نعلم فيه خلافا.
هنا ذكر حالة إذا طاوعت فعليها الجماع، فهنا ذكر القولين، القول الأول: أن عليهما بدنة، على كل واحد منهما بدنة، وهو أشهر المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله، وعمدته أثر ابن عباس: اهد ناقة ولتهدي ناقة. ولانه كما انه حصل من الزوج الخطأ الجماع وجبت عليه بدنة، فكذلك حصل منها خطأ بالموافقة فوقع عليها، فوجب عليها بدنة. وروي عن أحمد غير الثاني.
هدي واحد. هذه يعني بدن تجئ عنهما معاً. لماذا قالوا؟ لأنه جماع واحد، فلم يجب به أكثر من هدي واحد. لم يجب به أكثر من هدي. مثل ما يذكرونه في جنايات الجماعة بقتل واحد، أن القصاص لو ثبت القصاص عليهم جميعاً إذا كان إذا تواطؤوا، أو كان فعل كل واحد منهم سحق، لكن إذا سقط القصاص وجبت الدية، وجبت الدية.
فهل على واحد منهم دية؟ لا، واحد؛ لأنها مقابل نفس واحد. وهذه يقولون: هذه مثلها، فعل واحد فتجب به فدية واحدة. وقاسوا أيضاً على حالة الالتزام. والمذهب أنه إن عليهما فديتان، أثر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال: والنائمة كالمكرهة بهذا.
فما قيل في حال المرأة المكرهة، يقال في حال المرأة إن، أنه يفسد حجها، لكن لا فدية عليها ولا على الرجل، أن يضيع عنه، واما فساد الحج اللي الكلام السابق عن الفد، أما الفساد، يقول: فلا فرق فيه بين حال الإكراه والمطاوعة. لا نعلم فيه خلافا.
طبعا هذا الحمد لله. والحقيقة أن المكرهة يا أخي هي خلاف هل يفسد حجها بذلك أو لا؟ حتى في الصيام في خلاف، هل يفسد صومها بالإكراه على الجماع أو لا؟ المطاوع في خلافه.
احسن الله إليكم، قال ابن قدامة رحمه الله: فصل ولا فرق بين الوطء في القُبُل والدُبُر، من آدمي أو بهيمة. وبه قال الشافعي وأبو ثور. ويتخرج في وطء البهيمة أن الحج لا يفسد به، وهو قول مالك وأبي حنيفة؛ لأنه لا يوجب الحد فيشبه الوطء دون الفرج. وحكى أبو ثور عن أبي حنيفة أن اللواط والوطء في الدبر لا يفسد الحج؛ لأنه لا يثبت به الإحصان، فلم يفسد الحج كالوطء دون الفرج.
ولنا أنه وطء في فرج يوجب الاغتسال فأفسد الحج كوطء الآدمية في القُبُل. ويفارق الوطء دون الفرج في أنه ليس من الكبائر في الأجنبية ولا يوجب مهراً ولا عُدّة ولا حداًّ ولا غسلاً، إلا أن ينزل فيكون كمسألتنا في رواية.
هنا نتكلم على ما ألحق في الوطء، هو الأصل أنه الوطء في القُبُل، لكن لو وطء في الدُبُر أو وطء، سواء كان رجلاً أو امرأة، أو وطء بهيمة، فالحكم فيها كحكم الوطء في القُبُل؛ لأنه يفسد به الحج إذا كان قبل التحلل، وعليه بدنة.
وأيضاً الموطوء إذا كان أيضاً حاجا فعليه، فيفسد حجه وعليه بدنة إذا كان مطاوعا. قال: ويتخرج في وطء البهيمة أن الحج لا يفسد به. يتخرج من قولهم أن وطء البهيمة ليس فيه حد، ليس فيه حد، فيتخرج على هذا أنه لا يفسد الحج به. قال: وهو قول مالك وأبي حنيفة؛ لأنه لا يوجب الحج لا يوجب الزنا يعني، لا يوجب حد الزنا، لا إيجاب التعزير هذا لا يشكل، لكن لا يوجب حد الزنا فلذلك لا يفسد الحج به. قال: فالوطء دون الفرج، الوطء دون الفرج لا يفسد الحج، كذلك وطء البهيمة.
قال: وحكى أبو حنيفة أن اللواط... إلى أن لا من حافر... لا الإحصان، كما أنه لا إحصان، رحمه الله. فـ في أنظر إلى الإحصان القبول في أن فلما أوجب الاغتسال فإنه يفسد الحج. قال: كوطء جميل الخد. ويفارق الوطء الفرج لأنهم قاسوه، قاسوا وطء البهيمة وطء في الدبر على الوطء دون الفرج، يقال: يفارق ذلك لأنه ليس من الكبائر الأجنبية، يعني وطء الأجنبية دون الفرج ليس من الكبائر ولا يوجب مهراً ولا عُدّة ولا حداًّ، هذه كلها يختلف فيها، فيكون قياسه عليها قياساً مع الفهم.
قال: ولا يوجب أيضاً الغسل إلا أن أنسخ، فما دام أنه اختلف معها في اختلف معه في اختلافات متعدده فإنه لا يق، فإنه يعني يضعف قياسه فنرجعه إلى الأصل وهو أنه وطء في فرج فأشبه وطء الآدمية في الخم.
احسن الله إليكم، قال الموفق رحمه الله: فصل إذا تكرر الجماع فإن كفر عن الأول فعليه الثاني كفارة ثانية كالأولى، وإن لم يكن كفر عن الأول فكفارة واحدة. وعنه أن لكل وطء كفارة، لأنه سبب للكفاره فأوجبها كالأول. والمذهب الأول؛ لأنه جماع موجب للكفارة فإذا تكرر قبل التكفير عن الأول لم يوجب كفارة ثانية كما في الصيام.
وقال أبو حنيفة: عليه للوطء الثاني شاة، سواء كفر عن الأول أو لم يكفر، إلا أن يتكرر الوطء في مجلس واحد على وجه الرفض للإحرام؛ لأنه وطء صادف إحراماً ناقص الحُرْمة فأوجب شاة كالوطء بعد التحلل الأول. وقال مالك: لا يجب بالثاني شيء. وروي ذلك عن عطاء؛ لأنه لا يفسد الحج فلا يجب به شيء كما لو كان قبل التكفير. وقال الشافعي كقولنا وقريباً من قول أبي حنيفة.
ولنا على وجوب البدنه إذا كفر أنه وطء في إحرام ولم يتحلل منه، ولا أمْكَن تداخل كفارته في غيره فأشبه الوطء الأول. ولأن الإحرام الفاسد كالصحيح في سائر الكفارات، فكذلك في الوطء. ولأنه إذا لم يكفر عن الأول فتتداخل كفارته كما يتداخل حكم المهر والحد، والتحديد بعدم التكفير أولى من التحديد بالمجلس الواحد لما ذكرنا من المهر والحد والتكفير في اليمين والظهار وغيرهما.
إذا تكرر الجماع فيقول الكلام تكرر جماع قبل الترج الأول، فاذا تكرر فننظر: إذا كرره قبل التكفير فعليه فلية واحدة، وإذا كرره بعد التكفير فعليه فدية أخرى. يعني مثلاً جامع يوم التروية بقي له عليك بدنة فذبح بدنة ثم يوم عرفة جامع مرة أخرى فإن عليه بدنة أخرى.
لكن لو أنه جامع يوم التروية ثم يوم عرفة ولم يكشف من التروية فإن عليه بدنة واحدة. هذا هو للمذهب. وعنه أن لكل وطء كفارة، هذا الرواية الثانية في المذهب أن عليه الوطء الثاني كفارة، سواء كفر عن الأول أو لم يكفر، أنه فعل مستقل فأوجب الصلاة مستقلاً.
ذكر قول أبي حنيفة: إنه عليه للوطء الثاني شاة، سواء كفر عن الأول أو لم يكفر، واستثنى إذا كراها في مجلس واحد، إذا كراها في مجلس واحد على وجه غفر الإحرام؛ يعني أنه كره: خلاص أنا لن أُكمل، وكره في مجلس واحد، فلو وجه الإحرام فإنه فإنه لا يوجب كفارة واحدة فقط. قال: لأنه وضع صادق إحراماً ناقص الحُرْمة فأوجب شاةً كالوطء بعد التحلل الأول.
الإمام مالك يقول: لا يجب بالثاني شيء، خلاص فسد فلا يجب به شيء، يعني لا يجب به فدية إلا وحق؛ لأنه يوجب عليه إتمام النسك.
قال ولنا على وجوب البدنة إذا تفر، يعني أنه إذا جامع بعد التثقف عليه بدلا تقرا أنه وطء في إحرام لم يتحلل منه، صدق على أنه وطء في إحرام ولم يتحلل منه، فيجب به بدنة كالجماع الاول، ولا يمكن أن ندخل كفارته في الوطء السابق. لا يمكن ندخل كفارته في الوطء السابق. لماذا؟ هنا كفر أنا صد قال: خلاص أنا من جامعه الثانية، قال: أسانفاره عما قبل وما بعد. سمعت؟
طيب ماشي. طيب لو أنه لما أراد أن يكفر قال: هذه كفارة عن جماع سابق وعن الذي سياتي. سبب سببها غير موجود، سبب غير موجود، سبب غير موجود فلا يجيء التقديم التكفير.
قال: ولأن الإحرام، هذا هذا رد على رد على المال، ولأن الإحرام الفاسد كالصحيح في سائط. كذلك أن يقولان الإحرام الحج إذا جامع قبل اتحاد الاول فسد لكن يلزمه الاتمام، طيب لزمه الاتمام هل له أن أن يرتكب ما شاء من المحظورات؟ لا ليس له، فكل ما اترك من المحظور عليه فريته، وكل من ترك الواجب عليه فريته حتى وان كان إحراماً فاسداً.
فيقول لك يعني جواباً على مالك لما قال: لا يجب فيه ثاني شيء، صدق إحراماً فاسداً، قال: الإحرام الفاسد كالصحيح سائف فكذلك في الوضع. قال: ولأنه إذا لم يكفر عن الأول فتتداخل كفاراته، كما يتداخل حكم المهر والحد الحد حكم المر ما اتضحكم، لكن الحد إذا لم يكفر عن الأول، إذا لم يكفر عن الأول في الحد يعني إذا لم إذا لم يحد عن الأول ثم ارتكب المحرم مرة أخرى الجريمة التي توجه أحد مرة أخرى أنه تكبيت، فإنه تكفي أحد.
يعني مثلاً واحد شرب الخمر في يوم السبت، ثم شرب الخمر في يوم الأحد، ثم قبض عليهما الاثنين، قبض عليه بعد أن شرب الخمر حد حدين حد واحد. لكن شرب الخمر السبت فقبض عليه وحد حد الشرب، ثم من الغد شرب مرة أخرى، فهل يتداخل الحد؟ نحد نحدده مره أخرى نعم، نحد مره أخرى لا يتداخل الحد نحره أخرى. فكذلك الجماع إذا إذا كفر بعد الأولى فانه وجامرة اخرى ف يحد فقصد فيف. أما إذا كرره قبل التكفير فانه يكفيه فدية واحدة.
قال والتحليل بعد دعا لابن تكبير، هذا رد على أبي حنيفة أن أبي حنيفة قال: إذا كرره في مجلس واحد، في والامام موفق يقول: التحليل بعدم التكفير، يعني نقول: إذا كرره قبل التكفير أو بعد التكفير هو الذي يختلف فيه الحكم، أولاً من التعفي المجلس الواحد، لماذا ذكرنا أن المهدي والحد والتكفير باليمين والظهار وغير لأنهم هذه كلها إذا كررها بعد التك نعم إذا كررها قبل إخراج تبطارتها، أو قبل إخراج الحد، أو قبل ايقاع الحد عليه، فانه يكفيه حد واحد تق واحد، تثير اليمين فيها فيها تفسير نعم.
احسن الله إليكم، قال الفرقي رحمه الله: مسألة قال: وإن وطء دون الفرج فلم ينزل فعليه دم، وإن أنزل فعليه بدنه، وقد فسد حجه.
قال الموفق: أما إذا لم ينزل فإن حجه لا يفسد بذلك، لا نعلم أحداً قال بفساد حجه؛ لأنها مباشرة دون الفرج عريت عن الانزال فلم يفسد بها الحج كاللمس أو مباشرة لا توجب الاغتسال أشبهت اللمس وعليه شاه. وقال الحسن في من ضرب بيده على فرج جاريته عليه بدنه، وعن سعيد بن جبير: إذا نال منها ما دون الجماع ذبح بقرة.
ولنا أنها ملامسة من غير أنزال فأشبهت لمس غير الفرج. فاما أن انزل فعله... نقول إذا بطئك دون الفخر فلم ينس مسالتين فساد النسك ما الذي يجب به؟ أما إذا لم ينسف نقول: لا يفسد النسخ بذلك، لا نعلم فيه خلاف. خلاف الوطء في الفرج، الوطء في الفرج يفسد به الحج سواء أنزل أو لم ينزل. الوطء دون الفرج إذا لم ينزل لا يفسد به الحج بلا خلاف، أما إذا أنزل ففيه خلاف سمع.
طيب، إذا لم ينزل ما الذي يجب به؟ ذكر لك الخلاف: المذهب أنه أنه يجب به شاة، وقول الحسن أنه يجب عليه بدنه، قول سعيد بن جبير أنه يجب عليه بقرة. ذكر المؤلف رحمه الله الدليل على وجوب الشاف أنها ملامسة من غير أنزال فأشبهت لمسه غير الفرج أنها ملامسة من غير انسان فأشبه لمسه غير يعني لو لو انه لمس من زوجته غير الفرج فانزل نعم لو انه لمس من زوجه غير فرج يعني بشهوه فلم ينزل فلم ينزل سياتينا انه انه عليه شاباشره دون الفرج عليه فهذه مثلها نعم.
في قول هذا إشارة ما ذكرت من قبل، فرق بين مباشرة بين مقدمات بين مباشرة وبين الوطن الفرج. ايوه الوطن الفرج ولمس ما الفرج انها ايش؟ في فرق بين الامرين، اشباه أي في فرق، الوطء دون الفرج يعني يباشر زوجته بذكره لكن في غير الفرج، أما الملامس الفرج يلمس بيده برجله يقبلها هذه كلها تدخل في الملامسة دون نعم.
احسن الله إليكم، فاما أن أنزل فعليه بدنه. وبذلك ذلك قال الحسن وسعيد بن جبير والثوري وأبو ثور. وقال الشافعي وأصحاب الراي وابن المنذر: عليه شاة؛ لأنها مباشرة دون الفرج فأشبهت ما لو لم ينزل.
ولنا أنه جماع أوجب الغسل فأوجب بدنه كالوطء في الفرج، وفي إذا أنزل باشر دون الفرج نعم وطء دون الفرج فانزل فما الذي عليه؟ طبعا تكلم عن الواجب عليه ثم تكلم عن فساد الحج. ما الذي عليه ذكر قولين: القول الأول أنه عليه بدنه مثل الجماع في الفرج، وهذا هو المشهور من المذهب ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وهو من مفردات الحنابلة.
والقول الثاني ان عليه قال وقال الشافعي أصحاب الرو بن منذر وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله: أن عليه شاة قال: لأنها مباشرة لم تنزل بجامع أن كل ما إذا حق ال عليه المذهب قاله أن الفرض ووجب الغسل بذلك أنجب أنه أنزل تحق وتحقق وجب الغ ف به البدنه كالوطء الفرج إذا يعني يعني جعلوا مناط وذوب البدنه وتحقق الوط حقق والوط ولا يلزمنا أن يكون في الفرج.
نعم، الان سيذكر فساد الحج، هل يفسد الحج فيما إذا وطء دون الفرج فانزل أو لا؟
احسن الله إليكم، وفي فساد حجه بذلك روايتان: إحداهما يفسد، اختارها الخرقي وأبو بكر وهو قول عطاء والحسن والقاسم بن محمد ومالك وإسحاق؛ لأنها عبادة يفسدها الوطء فأفسدها الإنزال عن مباشرة كالصيام.
والثانية: لا يفسد الحج، وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر، وهي الصحيحة إن شاء الله؛ لأنه استمتاع لا يجب بنوعه الحد فلم يفسد الحج كما لو لم ينزل، ولانه لا نص فيه ولا إجماع ولا هو في معنى المنصوص عليه؛ لأن الوطء في الفرج يجب بنوعه الحد ويتعلق به اثنا عشر حكماً ولا يفترق فيه الحال بين الإنزال وعدمه، والصيام يخالف الحج في المفسدات، ولذلك يفسد بتكرار النظر مع الإنزال والمذي وسائر محظوراته، والحج لا يفسد بشيء من سائر محظوراته غير الجماع فافترقا. والمرأة كالرجل في هذا إذا كانت لها شهوة وإلا فلا شيء عليها، كالرجل إذا لم يكن له شهوة.
تكلم عن فساد الحج: هل يفسد الحج إذا وطئ دون الفرج فأنزل أو لا؟ قال: فيه روايتان. الرواية الأولى: أنه يفسد، وهي إحدى الروايتين عن أحمد. وقال الزركشي: هي أشهرهما عن الإمام أحمد رحمه الله، اختارها الخرقي. وأبو بكر، أبو بكر من هو؟ غلام الخلال، وإن كان حتى الخلال يكنى أيضاً أبا بكر نفسه يكنى أبا بكر، لكن الأصحاب اختلفوا على أنه إذا قيل أبو بكر فقط فهو أبو بكر عبد العزيز، وإذا اريد الخلال فانه إما أن يقال أبو بكر الخلال هكذا صصحوا.
ذكر دليلها؛ قال: لأنها عبادة يفسدها الوطء، فأفسدها الانزال عن مباشرة كالصيام. قاس على الصيام؛ وللصيام إذا وطئ دون الفرج فأنزل فإنه يفسد صومه، إذاً الحج مثل إذا وطئ دون الفرج فأنزل فإنه يفسد حجه. والرواية الثانية: أنه لا يفسد الحج، قال: وهو قول الشافعي وأصحاب الرجل المذهب، وصححها الموفق رحمه الله، وهي المشهورة من المذهب أنه لا يفسد الحج لذلك.
استدل الموفق رحمه الله على ذلك بأمور؛ الأمر الأول: القياس على الحد؛ يقول: حد الزنا لا يجب بوطئ دون الفرج، فإنما يجب بوطئ في الفرج، فكذلك فساد الحج لا يفسد بوطئ دون الفرج، وإنما يفسد بوطئ في الفرج. الأمر الثاني: براءة الذمة؛ تقول: إنه لا نص، إجماع لا نص على وجوب على فساد الحج في ذلك، إنما النص على فساد الحج في الوطء بالفرج، ولا إجماع، ولا هو في معنى المنصوص عليه. ولماذا ليس في معنى المنصوص عليه؟ ذكر لك أنه يختلف الوطء دون الفرج عن الوطء في الفرج في أحكام؛ قال: لأن الوطء في الفرج يجب نحوه الحد -هذا تقدم- ويتعلق به اثنا عشر حكماً، وهذه ذكرها.
أجد أقصد أشار إلى الخلاف بينهما في عشر حكماً لكنه لم يعد فيها، لكن من الأحكام مثلاً: وجوب الحد، ومن الأحكام مثلاً: تحقق الإحصان، تحقق الإحصان بوطء الفرج ليس بالوطء دون الفرج. ومن الأحكام مثلاً: حل الزوجة المطلقة ثلاثاً لزوجها الأول إذا تزوجت زوجاً ووطئت في الفرج. ومن الأحكام مثلاً: تحريم الوطء في الحيض؛ تحرم الوطء في الحيض في الفرج ليس، وهكذا أحكام. يعني ممكن لو صيت كان، إنه صار أشار إلى بعضهم، ظاهر أن القيم في تحفة المحتاج كأنه أشار إلى شيء منه، وهنا ذكر في الحاشية أن في المآرب ذكر مسائل كثيرة الغريب قد يكون ذكرها عشرة أو أكثر منها ونحوها في الحاشية بسرعة في نفس الوقت.
تحريم السنة، ليست هذه الفوائد ولا ايش الصلاه الا لان تعليم الصلاه تحص اذا وطئت الفرج مغلقاً تحريم، أما إذا وطئ دون الفرج فلم ينزل لم ينتقض ذلك الطواف. قال: لا يترك ولا يترك فيه الحال بين الانزال وعجباً؛ يعني وطء الفرج كما قلنا لا يفسد الحج به مطلقا وتجب به البدنه مطلقا سواء أنزل ولم ينزل، بخلاف الوطء دون الفرج. وقوله الصيام يخالف الحج في المفسدات، هذه رد على دليل لما قالوا إنها عبادة يفسدها الوطء الانزال عن مباشرة كالصيام؛ قال: لا، الصيام يختلف عن الحج.
كيف قال: لذلك يفسد بتكرار النظر مع الانزال، والمدي مسائل محظورات، والحج لا يفسد بشيء من مسائل محظورات الجماعة؛ فترق الصيام تقدم مع أنه يفسد (يعني بالمفسدات المعروفة) فترات الصيام، أما الحج فيه محظورات في الحج لكن لا يفسد الحج بشيء من المحظورات إلا بالجماع قبل التحلل الأول. قالوا: المرأة كالرجل في هذا؛ إذا كان بشهوة، يعني أن المرأة إذا وطئت دون الفرج فكالتقسيم المذكور هنا؛ إذا لم تنزل ما عليها شيء نعم لا يفسد حجها. فلم تنزل لا يفسد حجها، لكن هل عليها شاة أو بدنة؟ هذا خلاف، أو بقرة خلاف. وإذا أنزلت هل يفسد حجها أو لا؟ على الخلاف، وهذا يجب عليها بدنة شاة، هذا إذا كانت بشهوة. أما إذا وطئت ولم تكن ذات شهوة، يعني لم يعني يحصل لها شهوة إنما كانت مكرهة ونحوه، فإنها لا يجب عليها شيء؛ لا فساد ولا فدية.
أحسن الله إليكم، قال الخرقي رحمه الله في مسألة: قال: فإن قبل فلم ينزل فعليه دم، وإن أنزل فعليه بدنة. وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى: إن أنزل فسد حجه. قال الموفق رحمه الله: وجملة ذلك أن حكم القبلة حكم المباشرة دون الفرج سواء، إلا أن الخرقي ذكر في هذه المساله روايتين في افساد الحج عند الانزال ولم يذكر في افساد الحج في الوطء دون الفرج إلا رواية واحدة. وقد ذكرنا أن فيها أيضاً روايتين وذكرنا الخلاف فيه، لكن نشير إلى الفرق توجيهاً لقول الخرقي فنقول: إن زال بغير وطء فلم يفسد به الحج كالنظر، ولأن اللذة بالوطء فوق اللذة بالقبلة فكانت فوقها في الواجب، فإن مراتب أحكام الاستمتاع على وفق ما يحصل به من اللذة، فالوطء في الفرج أبلغ في الاستمتاع فأفسد الحج مع الانزال وعدمه، والوطء دون الفرج دونه فأوجب البدنه وأفسد الحج عند الانزال والدم عند عدمه، والقبلة دونهما فتكون دونهما فيما يجب بها فيجب بها بدنة عند الانذار من غير افساد، وتكرار النظر دون الجميع فيجب به الدم عند الانزال ولا يجب عند عدمه شيء.
ومن جمع بين الوطء دون الفرج والقبلة قال: كلاهما مباشرة فاستوى حكمهما في الواجب بهما. وقد روي عن ابن عباس أنه قال لرجل قبل زوجته: فسدت حجتك. وروي ذلك عن سعيد بن جبير. وقال سعيد بن المسيب وعطاء وابن سيرين والزهري وقتادة ومالك والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الراي: عليه دم. وروي ذلك عن الشعبي وسعيد بن جبير، وروى الأثرم بإسناد عن عبد الرحمن بن الحارث أن عمر بن عبيد الله قبل عائشة بنت طلحة محرماً فسأل، فأجمع له على أن يهريق دما، والظاهر أنه لم يكن أنزل لأنه لم يذكر. وسواء مِذى أو لم يمذِ؛ قال سعيد بن جبير: إن قبل فمذى أو لم يمذِ فعليه دم. وسائر اللمس بشهوة كالقبلة فيما ذكرنا؛ لأنه استمتاع يلتذ به فهو كالقبلة. قال أحمد فيمن قبض على فرج امرأة وهو محرم: فإنه يهريق دم شاة. وقال عطاء: إذا قبل المحرم أو لمس فليهرق دما.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى القبلة، وأن حكم القبلة حكم المباشرة دون الفرج في ما ذكر قبل قليل حتى في الروايتين اللتين تقدمت. لكن يقول الموفق رحمه الله: لكن الخرقي لم يذكر روايتين في افساد الحج في الوطء دون الفرج إندلف عليه بدس حج، لكن لما ذكر التقليل قال: عن الامام أحمد رواية أخرى أنه إن أنزل فسد حجه، فذكر روايتين في القبلة ولم يذكر روايتين في الوطء والفرق. وذكر الموفق أن في كلتيهما روايتين، لكن قال المولى، يعني من راى أنه يفسد حجه في الوطء دون القبلة -لعل من رأى ذلك فرق بينهما- أن الوطء في الفرج مسماه وطء، بخلاف القبلة فإن ليس مسماها وطء. وأيضاً الفرق بينهما في اللذة؛ فالوطء في الفرج الاستمتاع به أقوى من الاستمتاع بمجرد القبلة، وذكر مراتب الاستمتاع: الوطء في الفرج أقوى، ثم الوطء دون الفرج، ثم القبلة، ثم تكرار النظر. لذلك ذكر لك ما يجب بهما على ما يجب بها على المذهب، فكل واحدة يجب بها، يعني كل واحدة في المراتب العليا يجب بها أكثر مما دونه.
قال: ومن جمع بين الوطء دون الفرج والقبلة؛ يعني اللي قالوا لا حكمهما واحد وهو المشهور في المذهب أن حكمهما واحد وأن كليهما يعني في كل المسالتين لا يفسد الحج، يفسد الحج وانه يجب بدنه عند الانزال وشاة عند عدمها. قال من جمع بينهما: كلاهما مباشرة، كلاهما حسن بالمباشرة، واللي فرق قال: وطء، والثانية مباشرة بدون وطء مباشرة، فاستوى حكمهما في الواجب. ثم ذكر الآثار عن ابن عباس، وقال لرجل قبل زوجته: افسدت حجتك، هذه رواية، هذه يعني يستدل بها على الرواية الأخرى في افساد الحج بمجرد القبلة. وذكر عمر بن عبيد الله قبل عائشة بنت طلحة محرما فسأل، فأجمع له على أن يهريق دما، والظاهر أنه لم يكن أنزل لأنه لم يذكر، يعني أنه قبل فلم ينزل فعليه دم. نعم قال: وسائر اللمس لشهوة كالقبلة، لماذا تعمل؟ يعني لو لمس مثلاً يد زوجته أو وجهه ونحو ذلك كان بدون تقبيل، فإذا كان بشهوة فإنه فهي فقط للانزال وعدمه؛ فإذا انزل فعليه بدنه، واذا لم ينزل فعليه فدية، هذا إذا كان بشهوة، أما إذا لم يكن بشهوة فلا شيء.
أحسن الله إليكم، قال الخرقي رحمه الله في مسألة: قال: وإن نظر فصرف بصره فأمْنى فعليه دم، وإن كرر النظر حتى أمنى فعليه بدنة. قال الموفق رحمه الله: وجملة ذلك أن الحج لا يفسد بتكرار النظر أنزل أو لم ينزل، روي ذلك عن ابن عباس، وهو قول أبي حنيفة والشافعي. وروي عن الحسن وعطاء ومالك فيمن ردد النظر فأمنى: عليه حج من قابل؛ لأنه أنزل بفعل محظور، أشبه الانزال بالمباشرة. ولنا أنه أنزال عن غير مباشرة، فاشبه الانزال بالفكر والاحتلام، والاصل الذي قاس عليه ممنوع. ثم إن المباشرة أبلغ في اللذة وأكد باستدعاء الشهوه فلا يصح القياس عليه.
نتكلم عن الخرقي ذات المسألة إذا نظر؛ إذا نظر يعني مرة واحدة وإذا كرر النظر فما الواجب عليه؟ قال: إذا نظر يعني من مرة واحدة فأمْنى كذا، وإذا كرر النظر حتى أمنى كذا. هنا ذكر الموفق رحمه الله أن الحج لا يفسد تكرار النظر، يفسد تكرار النظر بخلاف القبلة المباشرة دون الفرج فيها خلاف المذهب، لكن هذه لا خلاف فيها في المذهب أنه لا يجـ.. ذكر لك ثلاث، قال: المذهب أن من الفقهاء من قالوا: إذا كرر النظر فأنزل فإنه يفسد حجه، لكن نص المذهب أنه لا يفسد حجه سواء أنزل أو لم ينزل إذا كرر النظر. الذين قالوا: يفسد حجه؛ قالوا: كان أنزاله بفعل محظور، سبب الانزال بفعل المحظور وتكرار النظر أشبه الانزال بالمباشرة، فإذا أنزل بالمباشرة فإنه يفسد حجه. فوفق رحمه الله أجاب عند أو استدل للمذهب بأنه أنزال عن غير مباشرة، يعني بخلاف القبلة دون الفرج هذه بمباشرة، لكن هذه يعني غير مباشرة وما باشر جسد زوجته أو جسد من نظر إليه، فأنزال غير مباشرة، فأشبه الانزال بالفكر والاحتلام؛ الفكر سياتينا أنه إذا ذكرت شهوة، والاحتلام أن أيضاً الاحتلام هو أصل مغلوب عليه، قال: والأصل الذي قاسوا عليه ممنوع، هم قاسوا على المحظور، أنزل بفعل محظور أشبه الانزال بالمباشرة من قاس الانزال بالمباشرة؟ قال: لا، إن أصلاً بالمباشرة يعني أيضاً نخالفكم في المباشرة نقول: لا يفسد الحج الأصل الذي قالت عليه ممنوع. ثم إن المباشرة يعني لو قلنا لو سلمنا لكم أن الانزال المباشر يفسد الحج يفسد الحج، فمباشرة الانزال بالمباشرة أقوى من الانزال بتكرار النظر؛ البشر أبلغ في اللذه وأكد في استدعاء، فيصح تنقص شيء ضعيف على شيء قوي فلا يصح القياس.
أحسن الله إليكم: فاما إن نظر ولم يكرر فامنى فعليه شاه، وإن كرر... إن نظر ولم يكرر، والآن سيتكلم على الانزال بنظره واحدة والانزال بتكرار، تكلم في أول المقطع هنا على الافساد من عدمه لما قرر أنه الصحيح أنه لا يفسد، تكلم على ما يجب به، فيقول: إذا نظر نظرة واحدة فأمنى فما الواجب؟ قال: عليه شاة، عليه شاة بلا نزاع في المذهب. وأوجب الشاة بانزال المني هنا، أما إذا لم ينزل أو انزل مذياً فلا شيء عليه، وهذا مما يفارق توصية الأصحاب بين المني والمذي في بعض المسائل يلحقون المذي بالمني. هنا في النظر يقولون: إذا نظر فأمنى فعليه شاة، وإذا نظر فانزل أو لم ينزل فلا شيء عليه. الشاهد يا شيخ على التخيير، نعم الشاة على التخيير بمعنى أن الشاة هنا الشاة هنا فدية أذى، إذا قالوا الشاة في المحظورات فهي فديته، فيخير فيها بين الأمور الثلاثة: صيام ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين أو يذبح شاة.
نعم أحسن الله إليك، وإن كرره فانزل ففيه روايتان: إحداهما عليه بدنة، روي ذلك عن ابن عباس. والثانية: عليه شاة، وهو قول سعيد بن جبير وإسحاق، ورواية ثانية عن ابن عباس ورواية ثانية عن ابن عباس. وقال أبو ثور: لا شيء عليه، وحكي ذلك عن أبي حنيفة والشافعي؛ لأنه ليس بمباشرة أشبه الفكر. ولنا أنه أنزال بفعل فعل محظور فاوجب الفدية. وقد روى الأثرم عن ابن عباس أنه قال له رجل: فعل الله بي وفعل أنها تطيبت لي فكلمتني وحدثتني حتى سبقتني الشهوة. فقال ابن عباس: اتمم حجك واهرق دما. وروى حنبل في المناسك عن مجاهد أن محرما نظر إلى امراته حتى أمذى فجعل يشتمها. فقال ابن عباس: اهرق دما ولا تشتمها.
هنا قال: إن كرره فانزل؛ فانزل يقصد منياً؛ لأنه إذا أنزل مذياً فذكره في الفصل الذي. إذا كرره فانزل يعني أنزل منياً، ففيه روايتان: أحدهما عليه بدنة، وذلك ابن عباس وهو المذهب، وهو المذهب نص الإمام أحمد رحمه الله. والثانية عليه شاة، وهو قول إسحاق سعيد بن جبير وإسحاق ورواية عند.
وقال أبو ثور هذا القول الثالث: لا شيء عليه، وحكي ذلك عن أبي حنيفة والشافعي. الذين قالوا: لا شيء عليه، قالوا: لأنه ليس بمباشرة؛ ما في مباشرة، إنما مجرد النظر، فأشبه الفكر، الفكر إذا فكر فأنزل فلا شيء عليه.
المؤلف رحمه الله استدل على وجوب الفدية، أن عندنا قولين، يعني إذا جينا بالإجمال نقول قولان: هل تجب فدية أو لا يجب شيء؟ وإذا جينا بالتفصيل نقول فيها: إيجاب بدنة، أو إيجاب شاة، أو لا شيء عليه. فالمؤلف الآن يستدل على وجوب الشيء، وجوب فدية، يقول: إنه إنزال بفعل محظور، تكرار النظر فعل محظور، لو أنه من مرة واحدة فهذا ليس فعلا محظورا لأن النظر أمر يعني معفون عنه، فيقول: تكرار النظر لأنه إنزال بفعل محظور فأوجب الفدية كاللمس.
ثم ذكر الأثر عن ابن عباس في قوله أتم حجه سواء داما، وابن عباس أيضا في الذي نظر إلى امرأة حتى أمذى فجعل يشتمها، فقال ابن عباس: أهبل أنت؟! وتشتمها؟! فهذا كله فيه تكرار، فهذا كله فيه إيجاب الفدية بتكرار النظر.
احسن الله إليكم. فصل: فإن كرر النظر حتى أمذى فقال أبو الخطاب: عليه دم. وقال القاضي ذكره الخرقي، قال القاضي: لأنه جزء من المني، ولانه حصل به التذاذ فهو كاللمس وإن لم يقترن بالنظر منه.
هنا إذا كرر النظر حتى أمذى، فالمذهب أن عليه دماً؛ فهم يفرقون بين إنزال المني هنا فيكون عليه بدنة، وإنزال المذي فعليه شاة. أما هذا إذا كرر، أما إذا أنزل من مرة واحدة، أنزل يعني نظر مرة واحدة فأنزل، فإن كان منيا فعليه شاة، وإذا كان مذيا فلا شيء عليه.
طيب، قال: إن كرر النظر حتى أمذى فقال أبو الخطاب: عليه دم، وقال القاضي: لأنه جزء المذي جزء من المني وحصل به التذاذ فهو كاللمس، فلذلك أوجب فيه شاة، وإذا نظر حتى أمذى.
نعم، أحسن الله إليك. وإن لم يقترن بالنظر مني أو مذي فلا شيء عليه، سواء كرر النظر أو لم يكرره، وقد روي عن أحمد فيمن جرد امرأته ولم يكن منه غير التجريب أن عليه شاة، وهذا محمول على أنه لمس، فإن التجريب لا يعرى عن اللمس ظاهرا، أو على أنه أمنى أو أمذى، أما مجرد النظر فلا شيء فيه، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى نسائه وهو محرم، وكذلك أصحابه.
يقول: إذا لم يقترن بالنظر مني أو مذي فلا شيء عليه، سواء كرر النظر أو لم يكرر، لا شيء عليه يعني لا فدية عليه، لكن لا يعني هذا أن الإنسان يكرر النظرة إلى ما قد ينزل شهوته، وأنه يعرض حجه للنقص أو نسكه.
ثم ذكر الرواية عن الإمام أحمد فيمن جرد امرأته ولم يكن منه غير ذلك أن عليه شاة، وأجاب عنها أن هذا قد يكون إما أن يكون أوجب الشاة عليه لكونه لمسها، أو لكونه أمنى أو أمذى، أما مجرد النظر فلا شيء فيه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ينظرون إلى نسائه، هذا هذا النظر بغير شهوة، لكن النظر لشهوة أقول من قد يخاف نقصان نسكه يبتعد عن أن لا يعرض منطقه للنقص.
نعم، بداية.
الله عليكم. فصل: فإن فكر فأنزل فلا شيء عليه، فإن الفكر يعرض للإنسان من غير إرادة ولا اختيار، فلم يتعلق به حكم، كما في الصيام، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم به» متفق عليه.
إذا فكر فأنزل، فهنا لا شيء عليه، سواء أنزل منيا أو مذيا، لأن الإنسان قد يعني يغلب عليه الفكر وهو لم يعلم، وجاء في الحديث أن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم به.
وهناك قول في المذهب أنه إذا استدعى الفكر فأنزل فإن عليه شاة؛ استدعى بمعنى أنه هو الذي يفكر باختيار، استدعى يفكر باختيار ولم يغلب، فلم يغلب على فعله شاة قالوا: والفكر عمل قلب، فيدخل في الحديث: ما لم تعمل به.
والمذهب أنه لا شيء عليه، سواء غلب عليه أو استدعاه، لكن الشيخ يعبر بين استرسل -الاسترسال أو الاستدعاء- أو حتى لو كان مغلوباً عليه يستطيع أن يعني يوقف نفسه لكنه استرسل، استرساله نتج عنه، فإن هذه كثيرة.
أحسن الله إليك. العمد والنسيان في الوطء سواء، نص عليه أحمد فقال: إذا جامع أهله بطل حجه؛ لأنه شيء لا يقدر على رده، والشعر إذا حلقه فقد ذهب لا يقدر على رده، والصيد إذا قتله فقد ذهب لا يقدر على رده، هذه الثلاثة العمد والنسيان فيها سواء، ولم يذكر الخرقي النسيان هاهنا ولكنه ذكره في الصيام، وبين أن الوطء في الفرج أو دون الفرج مع الإنزال يستوي عمده وسهوه، وما عداه من القبلة واللمس والمذي بتكرار النظر يختلف حكم عمده وسهوه، فاهنا ينبغي أن يكون مثله، لأن الوطء لا يكاد يتطرق النسيان إليه دون غيره، ولان الجماع مفسد للصوم دون غيره، فاستاوى عمده وسهوه كالفوات بخلاف ما دونه، والجاهل بالتحريم والمكره في حكم الناس لأنه معذور.
وممن قال إن عمد الوطء ونسيانه سواء: أبو حنيفة ومالك والشافعي في قديم قوليه، وقال في الجديد: لا يفسد الحج ولا يجب عليه شيء مع النسيان والجهل، لأنه عبادة تجب بإفسادها الكفارة فافترق فيها وطء العامل والناس كالصوم.
ولنا أنه سبب يتعلق به وجوب القضاء في الحج فاستوى عمده وسهوه كالفوات والصوم ممنوع، ثم إن الصوم لا تجب كفارة فيه بالإفساد، لأن إفساده في كل ما عدا الجماع لا يجب كفارة وإنما تجب بخصوص الجماع فافترقا.
ذكر هنا أن إيجاب الكفارة وإفساد الصيام بالوطء لا يختلف فيه الحكم بين العمد والاكراه وبين النسيان والذكر وبين الجهل والعلم، فكل فمن حصل منه وطء ترتب عليه حكمه سواء كان معذورا أو غير معذور.
نص عليه أحمد قال: العمد والنسيان، نص عليه أحمد وقال: إن الخرقي رحمه الله لم يذكر النسيان هنا ولكنه ذكره في الصيام، لكن هنا ذكر الإكراه، يعني خلاف العمد، قال في أول ما قرأنا هذا اليوم: فمن أطئ المحرم في الحج بفرج أنزل أو لم ينزل فقد فسد حدهما، فقد فسد حجهما مطلقاً، سواء كان عامدا أو مكرها. ثم أتى إلى الفدية قال: وعليه بدنه، وإن كان استكرهه إن كان استكره، ولم يقل في الفساد أنه لا يفسد حجه استكراها، لكن في النسيان سكت عنه، لكن يقول إنه في الحج في الصيام تكلم عن النسيان وحكمهما واحد.
قال: إن الإمام أحمد رحمه الله نص على يعني نص على أنه لا يعبر بالعمد والنسيان في الوطء، قال الإمام أحمد: إذا جامع أهله بطل حجه لأنه شيء لا يقدر على رده، وهي التي يعبر عنها الفقهاء بانها ما في إتلاف، فالجماع والشعر قال: إذا حلق فقد ذهب، لا ليس مثل تغطية الرأس مثلا، أو لبس المخيط، إذا غطى رأسه ينزعه، أو لبس المخيط يخلعه، وهذا حلقه أيضا الأمر عنده لا يعود، وسهوه عندي، أو بعيده خلاص.
عن المحظورات أنه حتى في الصيام حتى في الصيام يفسد الصيام دون المفطرات، ولذلك الصيام استوى عمده وسهوه، فكذا في الحج يستوي عمده وسهوه قال: كالفوات، الفوات من فاته الحج يترتب على يترتب على من فاته الحج بالعذر فيترتب عليه ما يترتب على من فات الحج بدون عذر، يستوي عمده وسهوه.
قال: بخلاف ما دونه، الجماع والجاهل بالتحريم والمكره والجاهل بالتحريم والمكره في حكم الناس لأنه معذور. الجاهل بالتحريم والمكره... لا، الطرح حط ثانية.
يقول: بخلاف ما دونه، يعني ما دون الجماع ما دون الجماع هل يقصد الجهل بالتحريم والمكره فيما دون في المحظورات دون الجماع؟ ما التقى بالماء فيه ثلاث بحكم الناس لأنه معذور. إذاً فالعبارة صحيحه سليمة، العبارة سليمة، يعني لو أن شخصا لبس مخيطا جاهلا بتحريمه أو مكره فهو معذور، فالناس ناس أو معذور كالناس، لكن في الجماع وما فيه إتلاف الجماع وقص الشعر والأظفار قتل الصيد هنا لا يعذر، لذلك لقوله: في حكم الناس لأنه معذور أصلا لا يعذرون الناس فيبدو والله أعلم أن هذه العبارة: جاهل والمكره وفي حكم الناس يقصد بها فيما دون الجماع، تعود إلى قول بخلاف ما دونه، ما دون الجماع والجهل بالتحريم والمكره في حكم الناس هذا فيما دون الجماع لأنه معذور، أما في الجماع وما فيه إتلاف فإنه ليس معذورا. أو الشيخ يقول في حكم الناس على التفصيل، يعني لو ما أتى بأنه معذور صح، هو معذور فيما دون فات.
طيب، قال: وممن قال إن عمد الوطء ونسيانه سواء أبو حنيفة ومالك والشافعي بقديم قوليه، ثم ذكر القول الثاني عند الشافعي، وقال في الجديد: لا يفسد الحج ولا يجب عليه شيء مع النسيان والجهل، لأنه عبادة يجب الكفارة فافترق فيها وطء العالم والناس كالصوم.
هذا يتوافق مع قول الشافعي في الصوم، في الصوم يعذر الجاهل والناس والوطء والمكره، فعذره في الحج هذا مستقيم، لكن على المذهب هم أصلا في الصوم لا يعذرونه فلا يعذرونه في الحلق، وقول الشافعي هنا هذا ذكره ابن عقيل في الفصول رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، فخرجها القاضي في كتاب الروايتين، وهي اختيار شيخ الإسلام رحمه الله وصاحب الفائق ومال إليها صاحب الفروع، أنه لا يفسد الحج في النسيان والجهل في الوطء.
قال المؤلف رحمه الله في الدليل على إيجاب الكفارة وفساد الحج في النسيان والجهل: قال لأنه سبب يتعلق به وجوب القضاء في الحج، فاستوى عمده وسهوه، يعني الوطء يجب به القضاء لأنه فاسد يجب به القضاء، فلا نعذر فيه بالنسيان والاكراه ونحوه، كما لا نعذر في الفوات، الفوات من أتى وصل عرفة بعد فجر يوم النحر أتي معذورا، أن نقول خلاص معذور، إذا معلوم قضى، حجك صحيح، لا، لا نعذر، نرتب عليه ما يترتب على الفوائد، نرتب عليه ما يترتب على الفوائد حتى وهو معلوم.
قال: والصوم ممنوع. كيف الصوم ممنوع؟ ما معناها يا نعم، الشافعي على الصوم لا نسلم به أصلا فنحن نوجب الكفارة والإفساد في النسيان في الصوم، والقضاء في النسيان والإكراه في الصوم، وجب الكفارة والقضاء فقياسكم على الصوم أنه هو صحيح مستقيم على مذهبكم لكن ليس مستقيم على مذهبه.
قال: ثم إن الصوم لا تجب الكفارة فيه، يعني أن الصوم لا تلازم قصده لا تجب الكفارة يعني لا تلازم بين الكفارة والإفساد، كيف لا تلازم؟ أن الصوم يفسد بعدة مفطرات، هل كل مفطر فيه كفارة؟ لا، فقياسكم على الصوم أيضا قياس مع الفارق، وإنما تجب بخصوص الجماع فافترقا.
صلى الله عليه وسلم. قال الخرقي رحمه الله في مسألة: وللمحرم أن يتجر ويصنع الصنائع ويرتجع زوجته. قال الموفق رحمه الله: عن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى في الارتجاع ألا يفعل، أما التجاره والصناعة فلا نعلم في إباحتهما اختلافا، وقد روى ابن عباس قال: كان ذو المجاز وعكاظ متجر الناس في الجاهلية فلما جاء الاسلام كأنهم كرهوا ذلك حتى نزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [البقرة: 198] في مواسم الحج. فأما الرجعه فالمشهور...
هذا ذكر أموراً مباحة في الحج: التجارة وصنعة الصنائع هذه مباحة للمحرم، قال: لا قال الموفق: لا خلافا، وذكر الأثر عن ابن عباس: كان ذو المجاز وعكاظ متجر الناس في الجاهلية، ولما جاء الاسلام كأنهم ترددوا، الثاني يأتون بالموسم ويعرضون بضائعهم وصنائعهم ذلك، فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك يعني ظنوا أن هذا ينقص من أجر الحج، فانزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾.
الآن سيتكلم عن الرجعة وذكر يرتجع زوجته، وعن أبي عبد الله رواية أن هذا الجاع لا يفعل، الآن سيتكلم الموفق عن تفصيل.
الله عليكم. فأما الرجعة فالمشهور إباحتها وهو قول أكثر أهل العلم وفيه مواسم الحج. فأما الرجعة فالمشهور إباحتها وهو قول أكثر أهل العلم، وفيه رواية ثانية أنها لا تباح لأنها استباحة فرج مقصود بعقد فلا تباح للمحرم كالنكاح.
ووجه الرواية الصحيحة أن الرجعية زوجة، والرجعة إمساك بدليل قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: 231] فأبيح ذلك كالإمساك قبل الطلاق، ولا نسلم أن الرجعة استباحة، فإن الرجعية مباحة، وإن سلمنا أنها استباحة فتبطل بشراء الأمة للتسري، ولأن ما يتعلق به إباحة الزوجه مباح في النكاح كالتكفير في الظهار، وأما شراء الإماء فمباح وسواء قصد به التسري أو لم يقصد لا نعلم فيه خلافا، فانه ليس بموضوع للاستباحة للاستباحة في البضع، فأشبه شراء العبيد والبهائم ولذلك أبيح شراء من لا يحل وطؤها، فلذلك لم يحرم في حالة يحرم فيها الوطء.
إذن ذكر في الرجعة ارتجاع المحرم لزوجته أو جعل مع زوجته، ذكر فيها روايتين: المشهور إباحته، رواية مع الإامم أحمد أنها لا تباح. لماذا لا تباح؟ لأنها استباحة فرج مقصود بعقد فلا تباح للمحرم كالنكاح، لما كان النكاح لا يباح فهو استباحة فرج مقصود، كذلك الرجعة، وذكر أن دليل الرواية الأولى وفي الرواية الصحيحة أن الرجعية زوجة.
وهي ليست مثل الأجنبية التي سيعقد عليها عقد جديد، والرجعة إمساك، فهي ليست عقدًا مبتدأً. لذلك قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾، فأبيح ذلك كالأمساك الثلاث.
الان المحرم إذا، الشخص إذا أحرم بحج أو بعمرة ومتزوج، هل نقول زوجته تحرم عليه؟ بالعكس لا، هو استكمال فيمسكها قبل الطلاق وبعده. قال: ولا نسلم أن الرجعة استباحة أن يرد عليه، لا نسلم أن الرجعة استباحة، أن الرجعيه مباحة. الاستباحة طلب طلب الإباحة، استباحة أنها على وزن استفعل فهي طلب إباحة الشيء. قال: الرجعة أصلاً مباحة أنها زوجته. وإن سلمنا أنها استباحة، لو تنزلنا معكم وقلنا الرجعيه استباحة، فإن هذه الاستباحة لا تحرم على المحرم، لماذا؟
قال تبطل بشراء الإماء. تريد تسربي السلام، الآن إذا اشترى، إذا المحرم اشترى أمة ليتسرى بها، فهل يجوز له ذلك أم يجوز؟ ومن الشراء المباح. قال: ولأن ما يتعلق به إباحة الزوجة مباح، ولأن ما يتعلق به إباحة الزوجه شهر مباح في النساء، التفسير في الظهار. فمباح يعني الآن يتكلم شراء الإماء، هل نقيس هل نقيس الرجعة شراء الإماء؟ قال لا. شراء الإماء مباح، سواء قصد به التسرّي أو لم يقصد به، لا نعلم فيه صلاته، فإنه يعني في شراء الإماء ليس بموضوع للاستباحة الفع. إنه إن شراء الإماء ليس القصد منه أساساً استباحة البؤ، مما يترتب عليه لكن ليس القصد منه أساساً خلاف النكاح، النكاح الأصل القصد منه استباحة الب. قال: فاشبه شراء العبيد والبهر، ولذلك أبيح شراء من لا يحل وطؤه ولذلك لم يحرم في حالة يحرم فيها الوطء، فلا تلازم بين شراء الإماء وتحريم الوطء. نقف بعض نسأل الله التوفيق.
هذه تقول: أين أجد ذكر الخلاف في صحة حج المكره؟ الذي أذكره أن شيخ الإسلام رحمه الله يعني قياس قوله في الصيام وبينه نص في الحج أنه يعني أنه لا يقول بفساد الحج ولا الصيام في الإكراه. يمكن أن يبحث في كلام شيخ الإسلام رحمه الله. ما يتعلقش يجوز، يكفر عنها تكفي. الانطهار يوسف امرأته عليها كل سبب يب في الزوج اللي كان.
شوف كما أنه يجوز تكفير المحت كونه يكفر في الظهار ما هو محد، تكفير هذا يبيح له استمتاع به أو إباحة الزوجات، فكذلك كل سبب في النكاح يبيح له حت. يعني تقول: إن إباحة الزوجة، يعني الآن الرجعيه لا يجوز له أن يطاها إلا في مراجعته، جاز له مراجعتها في الحج، قياس الحج في مسألة النكاح قياسه على من ظاهر منها، يعني يجوز له أن يراجعها ويترتب على ذلك جواز استمتاع، لكن لا يستمتع بها إلا بعد بعد التحلل، فكذلك لو ظاهر من امرأته هنا لا يجوز له وطؤه، لكن لو أنه كفر حال إحرام جاز يعني ترتب عليه جواز وطء، وكل شوف عن الأشتباه الوط. أي نعم.
مسألة المهر، لكن لو قال: ما يتعلق بإباحة الزوج مباح في النسك؟ يقصد الشيخ في النسك فيما يتعلق بمسألة النكاح، كما يباح التكفير فيما يتعلق بمسألة اللي كلها عن إيه. نعم. شيخ مسألة المهر؟ أيوه. ممكن نقول شيخ، هو يضرب مثال عدم تعدد المهر، تعدد وقت لو زنى بها ثم تزوج لما يتداخل من. لا، إذا زنى بها ثم تزوجها يجب عليه المهر الأول ماه. طبعا الخلاف هل تستحق مهراً إذا كانت مطاوعة أو لا، لكن لو قلنا أنها مكرهة فتستحق مهراً، اللي هو عرش البكارة، ثم لو تزوجها تابته تزوجها سيكون هنا. لكن هنا، أيوه. في الوطء بشبهة وكر. لا، إذا وطئ بشبهة كرّه لا يجب عليه بكل مهر أو ما لا يجب عليه بكل وطء، أو أيضاً ما الزنا سن بها أكثر من مرة مو قراءة. فهل يجب عليه لكل وطء؟ لا أي. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان