رحمه الله تعالى: فصل وإن دل الحلال محرماً على الصيد فقتله فلا شيء على الحلال؛ لأنه لا يضمن الصيد بالدلالة أولاً، إلا أن يكون ذلك في الحرم فيشاركه في الجزاء؛ لأن صيد الحرم حرام على الحلال والحرام، نص عليه أحمد.
نعم، إذا دل الحلال محرماً على الصيد، الآن الدال شخص حلال والمدلول هو شخص محرم فقتله، فلا شيء على الحلال هنا. إذاً، الضمان على المباشر، المتسبب لا شيء عليه. لماذا يقول لك المتسبب لا شيء عليه؟ لأنه لو باشر هو الصيد فلا جزاء عليه، فكذلك إذا دلّه؛ لأنه لا يضمن الصيد بالاتلاف.
إلا أن يكون ذلك في الحرم، فإذا كان ذلك داخل حدود الحرم فيضمن؛ شاركه في الجزاء؛ لأن على كل واحد منهما نصف الجزاء. لماذا؟ لأن صيد الحرم حرام على المحرم، فإذاً لذلك إذا دلّه على صيد في الحل فلا يضمن، وإذا دلّه على صيد في الحرم فيضمن ويكون الجزاء بينهما.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان