دخولتسجيل الدخول

تتمة مسائل حج الصبي وباب المواقيت (1)

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فهذا هو المجلس السابع من مجالس التعليق على كتاب الحج من كتاب المغني شرح مختصر الخرقي للموفق بن قدامة رحمه الله تعالى، ونحن في أول يوم من أيام شهر ذي الحجة، وفي موسم فاضل، ونحمد الله عز وجل على أن مد في أعمارنا حتى بلغنا هذه العشر المباركة التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام العشر؛ يعني عشر ذي الحجة. فقالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء».

وفضل هذه العشر فقد أقسم الله عز وجل بها فقال سبحانه: ﴿وَٱلْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: 1-2]، وهي عشر ذي الحجة في قول أكثر المفسرين رحمهم الله تعالى، وهذا دليل على عظمها، فقد أقسم الله بها، والله عز وجل عظيم ولا يقسم إلا بأمر عظيم، ودل الحديث على أن العمل الصالح فيها أحب إلى الله من العمل في غيرها، ولذلك جاء ذلك في أو استفدنا ذلك من العموم؛ ما من أيام، فعموم جاء من نكرة في سياق النفي وزيدت من، وزيادة من دلالة على الاستغراق في النفي، وهذا الدليل على أن العمل فيها أعظم من العمل في غيرها، حتى في رمضان، حتى في رمضان الذي يتبادر الناس ويتسابقون فيه للعمل الصالح، العمل في هذه العشر اعظم من العمل في غيرها، وهذه العشر أفضل الأيام، أفضل الأيام حتى من أيام عشر، حتى من أيام شهر رمضان، وأيام العشر الآخرة فيه.

وحصل الخلاف بين اهل العلم في الليالي؛ إن كان حصل خلاف في الكل، لكن حصل خلاف أكبر في ليالي العشر الأخير من رمضان أفضل أو ليالي عشر ذي الحجة؟ وعلى كل؛ سواء قيل بهذا أو بهذا، فإن ليالي عشر ذي الحجة فيها فضل عظيم، لا يققال؛ يعني من قال بأن ليالي العشر الأخير من رمضان أفضل، لا يلزم من هذا أن ليالي عشر ذي الحجة لا فضل فيها، لا، بل فيها فضل، لكن الخلاف في أيهما أفضل؟ فيحرص الإنسان على استغلال هذه العشر، أيامها ولياليها بما يقربه إلى الله عز وجل، ويحرص على الدعاء بأن يعينه الله على؛ اللهم أعني على ذكرك وعلى شكرك وعلى حسن عبادتك.

طيب، هنا قد تووقفنا في التعليق على كتاب الحج في المغني على أحكام حج الصبي، ووقفنا إلى الفصل الثاني من أحكام حج الصبي، وهو ما يفعله بنفسه وما يفعله عنه الولي.

نعم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع الحاضرين ولجميع المؤمنين. قال رحمه الله تعالى: الفصل الثاني: أن كل ما امكنه فعله بنفسه لزمه فعله، ولا ينوب غيره عنه فيه؛ كالوقوف، والمبيت بمزدلفه ونحوهما، وما عجز عنه عمله الولي عنه. قال جابر: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجاجا ومعنا النساء والصبيان، فحرم عن الصبيان رواه سعيد في سننه، ورواه ابن ماجه في سننه فقال: فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم. ورواه الترمذي قال: فكنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان. قال ابن المنذر: كل من حفظت عنه من اهل العلم يرى الرمي عن الصبي الذي لا يقدر على الرمي، كان ابن عمر يفعل ذلك، وبه قال عطاء والزهري ومالك والشافعي واسحاق. وعن ابن عمر أنه كان يحج صبيان وهم صغار، فمن استطاع منهم أن يرمي رما، ومن لم يستطع أن يرمي رما عنه. وعن أبي اسحاق عن أبي بكر رضي الله عنه طاف بابن الزبير في خرقة وأواه من أثرم. وقال الامام احمد: يرمي عن الصبي أبواه أو وليه. قال القاضي: إن أمكنه أن يناول النائب الحصى ناوله، وإن لم يمكنه استحب أن يوضع الحصى في يده فيرمى عنه، وإن وضعها في يد الصغير ورمى بها فجعل يدك الآلة.

فحسب هنا بين المؤلف رحمه الله تعالى الضابط فيما يفعله الصغير بنفسه وما يفعله عنه الولي، يقول: كل ما يستطيع الصبي فعله فانه يفعله بنفسه ولا يفعله عنه الولي، ومثل على ذلك بالوقوف بعرفه والمبيت بمزدلفه، هذا يفعله الصبي بنفسه يعني يأتي الولي بالصبي ويوقفه في عرفه وفي مزدلفه وغيره، وما عجز عنه فانه يعمل عنه الولي مثل الرمي، اذا عجز عنه فانه يعني خاف عليه من الزحام فيرمي عنه، واستدل بحديث جابر يعني فعل الصحابه رضي الله تعالى عنهم في الرمي عن الصبيان.

وايضا نقل عن ابن المنذر الاجماع في الرمي عن الصبيان، قال: فمن استطاع، طيب عن ابن عمر أنه كان يحج صبيان وهم صغار، فمن استطاع منهم أن يرمي رما، ومن لم يستطع أن يرمي رما. وايضا في الطواف يقول: ذكر أن أبابكر طاف بابن الزبير في خرقة، وهذا الاثر يستدل بها الاصحاب رحمهم الله في هذا الموضع نقلا عن ابن قدامه رحمه الله، ويعني استدل به جمع من الاصحاب.

وإذا تأملت فيه وجدت فيه نظرا في الاستدلال به في هذه المسألة؛ أبوبكر جد ابن الزبير، ابن الزبير ولد في السنة الأولى من الهجرة وهو أول مولود للمهاجرين، أبوبكر متى ذهب إلى أول مرة ذهب إلى النسك؟ السنة السابعة، السنة السابعة اللي هي عمرة القضاء، الزبير في السنة السابعة له ست سنوات، فهل طيف به في خرقة؟ فضيع إذا قلنا أن ذلك كان في حجة الوداع، كم عمر الزبير؟ تسع سنوات، فلا يطاف به في خرقة، لذلك ابن كثير رحمه الله في البدايه والنهايه يقول: ومن قال أن الصديق طاف به حول الكعبه وهو في خرقة فهو واهم والله أعلم، وإنما طاف الصديق به في المدينة ليشتهر أمر ميلاده على خلاف ما زعمت اليهود، انتهى كلامه.

وذلك أن اليهود لما هاجر المهاجرون المدينة زعموا أنهم سحرهم فلن يولد لهم ولد يعيش، فلما ولد ابن الزبير وعاش فريح به المسلمون لأن في ذلك إبطالا لقول اليهود، ولذلك انتقد ابن حجر رحمه الله في كتابه الإصابه هذه الرواية.

قال قال الامام احمد: يروي عن الصبي أبواه أو وليه، يعني إذا كان وليه غير أبويه، قال القاضي: إن أمكنه -هذا هذا من باب الاستحباب- إن أمكنه أن يناول الحصى الصبي ويجعله يرمي فيفعل ذلك، وإن لم يمكن استحب له أن يضع الحصى في يد الصغير ويرمي به فتجعل يد الصغير -أن يضع الحصى في يد الصغير فيرمي عنه- يعني يجعلها في يد الصغير ثم يأخذها ويرمي بها، أو يجعلها في يد الصغير ثم يأخذ يد الصغير ويجعلها ترمي فتكون يد الصغير كآلة، قال: هذا حسن هذا باب الاستحباب وليس على الإيجاب فلو رمى مباشرة أجزاه ذلك.

نعم، الان سينبه على مسألة في النيابة في الرمي.

حسن الله إليك، قال رحمه الله: ولا يجوز أن يرمي عنه الا من قد رمى عن نفسه، لانه لا يجوز أن ينوب عن الغير وعليه فرض نفسه. هنا قال: لا يجوز أن يرمي عنه الا من قد رمى عن نفسه، يعني أنه إذا كان الولي الآن مثلا الاب سيرمي عن ابنه الصغير، لابد أن يرمي الاب عن نفسه أولا ثم يرمي عن الصغير ثانيا، ولا يقدم رمي الصغير على رمي نفسه، قالوا: كالحج؛ من لم يحج عن نفسه فانه لا يحج عن غيره لابد أن يقدم الحج عن نفسه، قال مثله الرمي؛ فمن لم يرمي عن نفسه فانه لا يرمي عن غيره، لابد أن يقدم الرمي عن نفسه.

والأصحاب المتاخرون يقيدون ذلك بما إذا كان حج الولي فرضا، أما إذا كان حجه نفلا فيجوز أن يرمي عن الصبي قبل رميه عن نفسه، كذا ذكروا ذلك، وذكر ابن جاسر رحمه الله في منسكه، ويظهر لي والله أعلم أن هذا أخذ من تقييد لابن مفلح في تعليل هذه المسألة أو ذكره هذه المسألة، قال: ان كان محرما بفرضه، وكتبت فيها سابقا مقالة، وان الذي يظهر لي أن كلامهم على اطلاقه، وأن هذا التقييد أخذ من تعليل ابن مفلح ولم يقصد ابن مفلح ذلك، وذكرت ذلك فيها.

أحسن الله اليه قال رحمه الله تعالى: واما الطواف فإنه إن أمكنه المشي مشى، وإن لم يمكن طيف به محمولا أو راكبا، فإن أبابكر طاف بابن الزبير في خرقة، ولأن الطواف بالكبير محمولا لعذر يجوز، فالصغير أولى، ولا فرق بين أن يكون حامل له حلالا أو حراما، ممن اسقط الفرض عن نفسه أو لم يسقط، لأن الطواف للمحمول لا للحامل ولذلك صح ان يطوف راكبا على بعير.

هنا يقول في الطواف يفرق؛ إذا كان يمكنه الصبي أن يمشي مشى، إذا كان لا يمكنه يشق عليه المشي فان الولي يحمله أو يركبه، واستدل بفعل أبي بكر لأنه طاف بابن الزبير خرقة -وقلنا لكم أن هذا الاستدلال فيه نظر- وأيضا قياس على الكبير لما جاز في الكبير أن يركب لعذر، طبعا يركب أو يحمل لعذر فالصغير من باب أولى.

هل يشترط في الحامل أن يكون محرما؟ يقول: لا يشترط؛ سواء كان الحامل له حلالا أو محرما، وكذلك لا يشترط أن يكون الحامل له قد طاف عن نفسه أولا، قال: سواء اسقط الفرض عن نفسه طاف عن نفسه أولا أو لم يطف لا يشترط، يعني ليس مثل الرمي، قال: لأن الطواف للمحمول لا للحامل، وسياتينا إن شاء الله بعد قليل التفصيل في متى يكون المحمول سيكون، لكن يقصد أن الأصل في الطواف أن يكون المحمول لا للحامل، ولذلك صح أن يطوف راكبا على بعير. الان سيذكر لك شرط الطائف في هذا الصبي.

أحسن الله إليك، قال رحمه الله: وتعتبر النية بالطائف به، فإن لم ينوي الطواف عن الصبي لم يجزئ، لأنه لما لم تعتبر النية من الصبي اعتبرت من غيره كما في الاحرام.

يعني الشرط أن ينوي، وجود النية من الحامل لهذا الصبي لا بد أن توجد منه نية الطواف، لو أنه حمل هذا الصبي وكان مثلا يبحث عن شيء، فلما استمر يبحث وجد أنه طاف حول الكعبة سبعة أشواط، قال: خلاص هذا الطواف عن الصبي، نقول: لا يجزئ، لابد أن تنوي الطواف، قال: فان لم ينوي الطواف عن الصبي لم يجزئه؛ لأنه لما لم تعتبر النية من الصبي، لم تشرط النية من الصبي، لان الأصل نعم بالنيات. الصبي الان يعني كان دون البلوغ فلا تصح نيته، أو فلا تجب نيته خاصة من كان دون التمييز لا تصح نيته، فهنا يقول: لما لم تصح النية منه اعتبرت -اشترطت- من غيره كما في الاحرام، في الاحرام قلنا: الصبي المميز يحرم باذن وليه وغير المميز يحرم عنه وليه، لأنه لا تصح منه النية.

أحسن الله إليك، قال رحمه الله تعالى: فإن نوى الطواف عن نفسه وعن الصبي، احتمل وقوعه عن نفسه كالحج إذا نوى به عن نفسه وغيره، واحتمل أن يقع عن الصبي كما لو طاف بكبير ونوى كل واحد منهما عن نفسه، لان الحامل اولى، واحتمل أن يلغو لعدم التعيين، لكون الطواف لا يقع عن غير معين.

قال: إن نوى الطواف عن نفسه وعن الصبي أنا قال سأطوف طوافا واحدا وأنوي عني وعن الصبي، فهنا ذكر احتمالات، قال: احتمل وقوعه عن نفسه لما قال كالحج إذا حج نوى لنفسه عن غيره لا يصح عن غيره، يصح عن نفسه، واحتمل وقوع عن الصبي وذكرها نظيرا قال: كما لو طاف بكبير ونوى كل واحد منهما عن نفسه فإنه يقع عن المحمول، لماذا قال هنا؟ لان الحامل اولى، وفي الحاشية قال: لكون المحمول، والظن في الحاشية أصوب؛ كون المحمول أولا؛ لأنه أصلا ما حمله الا ليطوف به، ففعله أضاف إلى نية الكبير، نية الكبير هذا هذا تقوت نية الكبير بهذا الفعل، طبعا هذا في الكبير، وفي الصغير نقول: فعله قوى فعل -يعني الكبير، فعل الحامل- قوى أن يكون عن المحمول اللي هو الصغير.

واحتمل أن يلغو، يعني هذا احتمال ثالث أن يلغو بمعنى أنه لا يكون للحامل ولا للمحمول، لماذا؟ لكون الطواف لا يقع عن غير معين، لابد أن يعين، أن يقول لي أو للمحمول.

أحسن الله إليك، قال رحمه الله تعالى: واما الاحرام فإن الصبي يجرد كما يجرد الكبير، وقد روي عن عائشه رضي الله عنها أنها كانت تجرد الصبيان إذا دنوا من الحرم، قال عطاء: يفعل بالصغير كما يفعل بالكبير، ويشهد به المناسك كلها إلا أنه لا يصلى عنه.

هذا ذكر ما يترتب على الاحرام؛ فانه يجرد كما يجرد الكبير، ويلبس لباس الاحرام، فعل عائشه وقول عطاء: فيفعل به كما يفعل بالكبير ويشد به المناسك، يوقف بعرفه ومناى ومزدلفه، وفي الجمار يذهب به للجمار إذا كان أمكن.

ويجعل، يرمي إن أمكنه أو يرمى عنه، هذه كلها يفعل بها لأنها ممكنة من الصبي. قال، يعني تتم الكلام، عطاء قال: إلا أنه لا يصلى عنه، لا يصلى عنه لأنه لا يصلي أحد عن أحد.

نعم، الآن سيتكلم عن محظورات الإحرام وما يترتب عليها في حق الصبي. قال رحمه الله تعالى: الفصل الثالث في محظورات الإحرام، وهي قسمان: ما يختلف عمده وسهوه كاللباس والطيب، وما لا يختلف كالصيد وحلق الشعر وتقليم الأظفار. فالأول لا فدية على الصبي فيه لأن عمده خطأ.

هنا سيتكلم عن محظورات الإحرام في حق الصبي، هل تجب فيها الفدية أو لا؟ يقول لك المحظورات على قسمين إذا اردنا أن نتكلم عن أثر الخطأ والنسيان فيها، هناك محظورات يعذر فيها الكبير إذا كان ناسياً أو غير قاصد، وهي المحظورات التي لا إتلاف فيها مثل اللباس والطيب، وهناك محظورات لا يعذر فيها المخطئ والناسي وهي التي فيها إتلاف، قص الشعر وتقليم الأظفار والصيد والوطء. الوطء ما ذكره هنا، ذكره بعد لأن فيه تفصيلاً أكثر.

فيقول القسم الأول الذي يعذر فيه بالجهل والنسيان، هذا إذا فعله الصبي فإنه لا كفرة عليه. لماذا؟ إذا فعله الصبي ولو كان عامداً، لماذا؟ لأن عمد الصبي خطأ، والبالغ إذا فعلها مخطئاً فإنه لا كفرة عليه. يعني مثل الآن الصبي إذا تطيب متعمداً، فنقول لا كفرة عليه. لماذا؟ لأن الكبير إذا تطيب ناسياً فلا كفرة عليه، فعمد الصبي كنسيان البالغ.

أما القسم الثاني، وهو ما لا يختلف العمد والنسيان فيه مثل قتل الصيد، فهذا فيه الفدية. طبعا سياتينا في الفصل الذي يليه، هل الذي يدفع الفدية الولي أو الصبي؟ هذه مسألة أخرى، لكن يقصد هنا أن فيه الفدية.

قال رحمه الله: وإن وطئ أفسد حجه، ويمضي في فاسده، وفي القضاء عليه وجهان: أحدهما لا تجب عبادة بدنية على من ليس من أهل التكليف، والثاني يجب لأنه إتلاف موجب للفدية فأجب القضاء كوطء البالغ.

هنا الوطء يترتب عليه أمور، يترتب عليه فساد الحج، ووجوب المضي فيه، وقضائه من قابل، وأيضاً الفدية. طبعاً هذا إذا كان قبل التحلل الأول. فيقول إذا وطئ أفسد حجه، فساد الحج والمضي في فاسده هما أمران. والفدية تجب مثل ما قبلها، لا يختلف العمد والنسيان، تجب.

يبقى عندنا القضاء، هل يجب ولا لا يجب؟ هنا يقول أفسد حجه لأن عمده خطأ وهو كالناسي يفسد الحج وعليه المضي في فاسده. طيب، في القضاء عليه وجهان، هل يجب عليه القضاء أو لا يجب؟ يقول وجهان.

الأول: أنه لا يجب، لماذا؟ لئلا تجب عبادة بدنية على من ليس من أهل التكليف، لأنه أصلاً غير مكلف، فإذا قلنا يجب عليك القضاء فقد أوجبنا عبادة على غير مكلف.

والوجه الثاني: أنه يجب، وقال القاضي هو أشبه بقول أحمد لأن أنه إتلاف موجب للفدية فوجب القضاء كوطء البالغ. يقول الآن: أستم تقولون إن فيه فدية؟ فيكون بلا خص مادام أن فيه فدية ففيه القضاء، نقيس على وطء البالغ. وهذا الثاني هو المذهب.

قال رحمه الله: فإن قضى بعد البلوغ بدأ بحجه الإسلام، فإن أحرم بالقضاء قبلها انصرف إلى حجه الإسلام ولم تجزه عن القضاء. ينظر، فإن كانت الفاسدة قد أدرك فيها شيئاً من الوقوف بعد بلوغه أجزأ عنهما جميعاً، والا لم يجزئ، كما قلنا في العبد على ما مضى.

الان على القول الثاني أنه يجب القضاء، هل نقول وجوبه على الفور بمعنى أنه يجب عليه القضاء حال الصغر أو نقول لا يجب عليه القضاء إلا إذا بلغ؟ وجهان في المذهب. والمشهور في المذهب هو الثاني، أنه لا يجب عليه القضاء إلا إذا بلغ.

طيب، إذا قضى حال صغره على الوجه الثاني اختلفوا هل يجزئ ولا لا يجزئ؟ فإذا قضى بعد البلوغ فإنه لابد أن يقدم حجه الإسلام، وهذا مر معنا سابقاً. طيب، إذا أحرم بالقضاء، يعني نوى حجة القضاء، نقول لابد أن تكون لحجة الإسلام. هل ممكن أن تكون حجة الإسلام هي حجة القضاء؟

فصل قال لك: إذا كان الحجة التي أفسدها بلغ فيها قبل الوقوف بعرفه أو أثناء الوقوف بعرفه، يعني حصل له حال انقلب فيها حجة النفل إلى حج صحيح كما تقدم معنا في الدرس الماضي. متى ينقلب حجه إلى حج صحيح؟ إلى حج واجب إذا قبل الوقوف ولم يأتي بشيء من الأركان، أتى بأركان الحج كلها وهو بالغ، سواء كان بلغ قبل الوقوف أو أثناء الوقوف أو بعد الوقوف، يعني قبل طلوع الفجر يوم عرفة، لكنه رجع ووقف ولم يكن سعى على المشهور في المذهب.

هنا يقولون لا، يعني هنا يقول: إن كانت الفاسدة قد أدرك فيها شيء من الوقوف بعد البلوغ أجزأ عنهما جميعاً. يعني نمثل لو أنه أحرم بالحج وطئ يوم الثامن وهو صغير لم يبلغ، يوم التاسع يوم عرفة بلغ، طبعاً يوم الثامن نقول يجب عليك القضاء، يوم عرفة بلغ كان محرماً، إذاً هذه الحجة الفاسدة، هذه حجة أدرك فيها الحج الصحيح، أدرك فيها الحج الواجب فنقول إذاً هو حج حجة الإسلام، الحجة الواجبة لكنها فاسدة فلما قضاؤها، فلما كانت الحجة الأولى لو تمت صحيحة بمعنى أنه لم يطأ أجزأ عنها، فإننا نقول إذاً قضاؤها يجزئ عنهما جميعاً.

لكن لو كانت الحجة الأولى ما بلغ فيها إلا بعد طلوع فجر يوم النحر، فهنا من الأصل لا تجزئ عن حجه الإسلام، يعني حتى لو ما كان فيه لا تجزئ عن حجه الإسلام. فإذاً الحجة القضاء لا تجزئ عن حجة القضاء بمعنى أنه تنصرف إلى حجه الإسلام ويلزمه قضاء حجة أخرى للقضاء، ومثل العبد، وهو قال: كما قلنا في العبد، العبد فصل فيه نفس هذا التفصيل.

قال رحمه الله تعالى: الفصل الرابع فيما يلزمه من الفدية. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن جنايات الصبيان لازمة لهم في أموالهم، وذكر أصحابنا في الفدية التي تجب بفعل الصبي وجهين: أحدهما في ماله لأنها وجبت بجنايته أشبهت الجناية على الآدمي، والثاني على الولي وهو قول مالك لأنه حصل بعقده أو أذنه فكان عليه كنفقة حجه.

هنا سيتكلم في هذا الفصل عن الفدية وعن النفقة. الآن الفدية نقل عن ابن المنذر أن الإجماع على أن جنايات الصبيان لازمة لهم في أموالهم، هذا يقتضي أن الإجماع أيضاً أن تكون في مال الصبي، لكن يبدو والله أعلم أن الإجماع على وجوب الفدية بالجناية، أو يراجع كلام المنذر هل يقصد جناية الصبي مطلقا أو كلامه في الحج؟

جناية الصبي في غير الحج، لو مثلاً كسر شيئاً كسر زجاجاً فالجناية لازمة له في ماله، بمعنى أنه لا يلزم الولي أن يدفع عنه من ماله الخاص، وكذا لو مثلاً فقأ الصبي عين صبي آخر فلزمته الفدية فإنها تلزم في ماله. كان هذا كلامه، فالإجماع مستقيم.

الفدية التي تجب بفعل الصبي، قال ذكر أصحابنا فيها وجهين: أحدهما أنها في ماله لأنها وجبت بجنايتها تشبه الجناية على الآدمي، فقالوا الجناية على الآدمي قلنا فيها قبل قليل أنها في ماله، فكذلك الجناية التي من محظورات الإحرام فتجب في ماله.

والقول الثاني: أنها على الولي، وهو قول مالك وهذا هو المذهب، قال لأن التعليل لأنه حصل بعقده، متى؟ في غير المميز، أو أذنه في المميز فكان عليه كنفقة حجه، يقاس على نفقه الحج تكون على الولي فكذلك جناياته تكون على الولي.

قال رحمه الله تعالى: فأما النفقة فقال القاضي: ما زاد على نفقه الحضر في مال الولي، لأنه كلفه ذلك ولا حاجة به إليه، وهذا اختيار أبي الخطاب، وحكي عن القاضي أنه ذكر في الخلاف أن النفقة كلها على الصبي، لأن الحج له فنفقته عليه كالبالغ، ولان فيه مصلحة له لتحصيل الثواب له ويتمرن عليه، فصار كأجر المعلم والطبيب.

والأول أولى، فإن الحج لا يجب في العمر إلا مرة ويحتمل ألا يجب، فلا يجوز تكليفه بذل ماله من غير حاجة إليه للتمرن عليه والله أعلم.

هنا ذكر في النفقة قولين، هل هي تجب في مال الصبي أو تجب في مال الولي؟ والخلاف ذكر المرداوي في الإنصاف أن محل الخلاف إذا ترتبت فيه ثلاث أمور، فيما يقول يختص بما يزيد على نفقه الحضر، أما نفقه الحضر فهذه واجبة على من وجبت عليه النفقة، مثلاً لو كان الولي الذي حج به مثلاً أخوه كان أبوه متوفى فصار أخوه هو الولي عليه وهذا الابن الصغير له مال له مال كثير يعني ورثه من أبيه، فالأصل أنه ينفق عليه من ماله، ينفق عليه من ماله.

فاذا لو كانت نفقته اليومية مثلاً 20 ريالاً، فنقول يعني في الحضر فنقول العشرين ريال هذه من مال الصبي، الخلاف فيما زاد على نفقه الحضر هذا الأول، والثاني بما إذا أنشا الولي السفر للحج بالصبي تمريناً له على الطاعة، فإنشا الولي السفر للحج بالصبي تمريناً له على الطاعة هذا لإخراج ما إذا سافر به لكي يخدمه أو سافر به ليساعده في التجارة ونحو ذلك، فهذه النفقة فيها على من تجب عليه النفقة في الحضر.

الثلاث: إذا كان مال الصبي يحتمل ذلك، فإذا كان ماله لا يحتمل ذلك فنقول ليست على الصبي لأنه أصلاً ما عنده مال.

هنا ذكر القولين، هل تكون لذلك قال: قال القاضي ما زاد على نفقه الحضر في مال الولي، وهذا هو المذهب قاله القاضي في المجرد وابن الخطاب وغيرهما. لماذا كان في مال الولي؟ قال لأنه كلفه ذلك هو الذي أتى به ليحج به ولا حاجة به إليه، لأن الصبي أصلاً لا يجزئ هذا عن حجة الإسلام، لابد أن يحج حجة أخرى.

والقول الثاني قال: حكي عن القاضي أنه ذكر في الخلاف، هنا كان الموفق رحمه الله لم يطلع على كتاب الخلاف وهو مطبوع باسم التعليقه الكبيرة لأبي يعلى، فكأن في هذا السياق كأنه لم يطلع عليه والله أعلم، لأن هذا مذكور في التعليقة أن النفقة كلها على الصبي، يعني الزائدة على نفقه الحضر، لأن الحج له فنفقته عليه كالبالغ الحج له لأنه سيثاب عليه فتكون نفقاته عليه كالبالغ.

وأيضاً لأن فيه مصلحة له لتحصيل الثواب له ويتمرن عليه فصار كأجر المعلم والطبيب، ويقول القاضي في التعليقة إن هذا قياس قول أحمد، إذا حج الولي بالصبي قال فقياس قول أحمد أن النفقة في مال الصبي، لأنه قال يضحي عنه الوصي من مال الصبي.

كيف قياس قول أحمد؟ الإمام أحمد رحمه الله لم ينص على هذه، لكن نص في الأضحية قال: يضحي الوصي عن الصبي من مال الصبي، والأضحية ليست واجبة فيكون هذه مثلها، الحج هنا ليس واجباً لكنه حج الصبي فيكون في ماله.

قال الموفق في الترجيح: هو الأول، أولا كما قلنا هذا هو المذهب، لماذا؟ قال لأن الحج لا يجب في العمر إلا مرة، فإذا أوجب أن يدفع من مال الصبي فإننا أوجبنا عليه نفقة حجين، نفقة حجة التطوع ونفقة حجة الفرض. ويحتمل ألا يجب، ما الذي يحتمل ألا يجب؟ الحج، قد يبلغ الصبي ويكون فقيراً ويموت، ويكون فقيراً لا يلزمه الحج، أو يموت الصبي قبل أن يبلغ فلا يلزمه الحج فلذلك يقول: فلا يجوز تكليفه بذل ماله من غير حاجة إليه للتمرن عليه.

أنت تقول سأمرنه عليه، يحتمل أنه لا يجب عليه الحج لأنه يكون مثلاً يتوفى قبل البلوغ أو يبلغ وهو لم يتوفر فيه شروط الحج، إما أن يكون فقيراً أو يكون مجنونا ونحو ذلك، فلا يلزم الحج، أنت تقول سأمرنه عليه هنا لا يستفيد من هذا التمرين شيئاً.

قال رحمه الله تعالى: فصل: إذا أغمي على بالغ لم يصح أن يحرم عنه رفيقه، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة: يصح ويصير محرماً بإحرام رفيقه عنه استحساناً، لأن ذلك معلوم من قصده.

ويلحقه مشقة في تركه، فاجز عنه إحرام غيره.

ولنا أنه بالغ، فلم يصر محرماً بإحرام غيره كالنائم. ولو أنه أذن في ذلك واجازه لم يصح، فمع عدم هذا أولى أن يصح.

يقول: إذا أغمي على بالغ، هذه ليست من مسائل الصبي بالطبع، لكن ذكرها استطراداً. أغمي على بالغ، الآن البالغ ذهب للحج أم وصلوا إلى الميقات، البالغ مغمى عليه، هل يصح أن يحرم عنه رفيقه كما يحرم الولي عن الصبي غير المميز؟ ذكر فيها قولين: قول أول أنه لا يصح أن يحرم عنه رفيقه، قال به الشافعي وأبو يوسف ومحمد، ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية إسحاق بن إبراهيم فيمن أغمي عليه حتى بلغ الميقات فأحرم عنه رفيقه وقدم مكة وطاف به وسعى به وشهد المشاهد كلها فلما قضي حجه وهو لا يعقل، قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: هل يجزئ أو لا؟ قال: إن كان أفاق بعرفة أجزاه الحج، وإن لم يعقل فلا حج له.

هبينا هنا، إن كان أفاق بعرفة أجزاه الحج وإن لم يعقل فلا حج له. هنا هل يدل كلام الإمام أحمد على القول الأول ولا على القول الثاني؟

كان ظاهر الأمر أنه يدل على الثاني وانه يصح، لكن القاضي أبا يعلى في التعليقة قال: وقوله إن كان أفاق بعرفة أجزاه، يعني إذا عقد الإحرام لنفسه بعرفة أجزاه، يقول إنه إذا أفاق بعرفة وأحرم فيجزئ، لا يكتفي بإحرام رفيقه عنه، قال: فأما، كان القاضي فأما أن استدام الوقوف بإحرام الرفيق فلا يجزئه، يعني لو افاق وكمل بناء على إحرام رفيق عنه فيقول لا يجزئه.

وأيضاً نقل أبو يعلى هناك رواية عن الإمام أحمد رحمه الله في موافقة رواية عن رواية إسحاق بن منصور الكوسج عن الإمام أحمد في موافقة سفيان في المغمى عليه أنه لا يلبى عنه، وهذه تقوي أنه القول الأول، أنه لا يصح أن يحرم عنه رفيقه. هنا استدل الموفق رحمه الله، طبعا دليل أبي حنيفة الاستحسان، كيف يقول إنه أصلا هما قطع المسافة هذه إلا ليحج، فنحن نعلم قصده وإذا لم يحرم عن رفيقه فإنه يلحقه مشقة، إذا قلنا خلاص ما يجزئه وما عقل إلا بعد الحج فإنه يلحقه مشقة نقول يلزمك قدوم آخر، فلذلك يجزئ عن إحرام غيره.

أما المذهب فقالوا لا، لأنه بالغ فلا يصير محرماً بإحرام غيره، قالوا ليس صغيراً، لو مميز صح إحرام أو صبي يعني صح إحرام وبإحرام غيره، بإحرام الولي، أما هذا فبالغ فليس يحرام بإحرام غيره كالنائم. يعني أنت يا أبا حنيفة، أنت يا أبا حنيفة لا تجيز الإحرام عن النائم لأن النائم بإمكانه أن يوقظ، بإمكانه أن يوقظ، فلما لم تجز الإحرام على النائم فكذلك المغمى عليه.

قال: ولو أنه أذن في ذلك واجازه، يعني لو أن شخصاً هذا مثلاً شخص قال: أنا لو قلنا في الطائرة مثلاً في الطائرة قال: أنا ستفوتني الميقات وأنا نائم يا فلان أحرم عني، وأحرم عنه ثم وصل الميقات وأحرم عنه هذا فبعدما وصلوا إلى المطار مطار جدة مثلاً استيقظ وجد رفيقه قد أحرم عنه قال خلاص أجزت إحرامي، ولم يحرم استمر، يعني لم يدخل في النسك استمر على نية صاحبه، فهنا يقولون لا يجزئ حتى أبو حنيفة قال هذا مثله.

الآن سيتكلم عن التفصيل في مسألة طواف المحمول، عمن يقع عن الحامل أو عن المحمول؟ قال رحمه الله: مسألة: ومن طيف به محمولاً كان الطواف له دون الحامله، أما إذا طيف به محمولاً لعذر فلا يخلو، إما أن يقصد جميعاً عن المحمول فيصح عنه دون الحامل بغير خلاف نعلم.

الطواف طبعا الطواف لابد فيه من المشي، يعني من شروطه أن يكون ماشياً، فلا يجزئ طواف المحمول ولا الراكب، طبعا الراكب يعني في خلاف قوي في المذهب لكن المحمول لا يجزئ طوافه إلا بعذر، إذا كان معذوراً أجزأ أن يطاف عنه.

طيب إذا حمل بعذر، فعمن يكون الطواف؟ عن الحامل أو عن المحمول؟ ذكر لك هنا أحوال، وذكر الزركشي (يعني ذكر الزركشي ثمانية أحوال): الحالة الأولى أن يقصد جميعاً عن المحمول، الحالة الثانية أن يقصد جميعاً عن الحامل، والحالة الثالثة أن يقصد كل منهما عن نفسه محمول يقصد عن نفسه والحامل يقصد عن نفسه، طبعا هذا إذا كان طبعا له قصد صحيح، إن كان الصبي ما له قصد صحيح لكن الكلام في البالغ له قصد صحيح يقصد كل منهما عن نفسه، الرابعة ما في نية منهما، ما في نية منهما لا الحامل نوى نفسه المحمول أو المحمول لم ينوي عن نفسه عن المحمول أو عن الحامل، الخامس أن ينوي الحامل عن نفسه والمحمول لم ينوي، نعم، الخامس أن ينوي الحامل عن نفسه والمحمول لم ينوي شيئاً، وسادسة بالعكس ينوي المحمول عن نفسه والحامل لم ينوي شيئاً.

السابعة: أن ينوي الحامل عن المحمول (يعني ينوي كل منهما عن الآخر)، ينوي الحامل عن المحمول والمحمول ينوي عن الحامل، والثامن (طبعا نستطيع أن نجعلها تسعاً): ينوي الحامل عن المحمول والمحمول لم ينوي شيئاً، والتاسع بالعكس ينوي المحمول عن الحامل والحامل لم ينوي شيئاً.

طيب، طبعا الزركشي ذكر ثمان، ذكر ثمان يعني الظاهر أنه ما ذكر، الظاهر أو عبارته تحتمل التي هي ينوي كل منهما عن الآخر، ينوي كل منهما عن الآخر، لأن ينوي كل من يعني الحامل ينوي عن المحمول فالمحمول إما أن ينوي عن نفسه، عن الحامل أو يسكت.

نرجع إلى الصورة الأولى: إذا قصد جميعاً عن المحمول، المحمول ينوي عن نفسه والحامل ينوي عن المحمول، فهنا يقع الطواف عن المحمول لأن النية اتجهت في كليهما عن المحمول. نعم قال: فيصل عن دون الحامل بغير خلاف نعلم.

الثانية صلي عليه قال رحمه الله: أو يقصد جميعاً عن الحامل، فيقع عنه أيضاً ولا شيء للمحمول. نعم يقصد جميعاً عن الحامل الحامل المحمول كل منهما يقصد عن الحامل فيقع عن الحامل، الأعمال بالنيات.

نعم، أو يقصد كل واحد منهما الطواف عن نفسه. نعم إذا قصد كل واحد منهما الطواف عن نفسه، الحامل قصد لنفسه والمحمول قصد لنفسه، ذكر لك أربعة أقوال فيها. نعم، القول الأول: فانه يقع للمحمول دون الحامل، وهذا أحد قولي الشافعي. والقول الآخر: يقع للحامل لأنه الفاعل. وقال أبو حنيفة: يقع لهما، لأن كل واحد منهما طائف بنية صحيحة فاجز الطواف عنه كما لو لم ينوي صاحبه شيئاً، لأنه لو حمله بعرفات لكان الوقوف عنهما، كذا هاهنا، وهذا القول حسن.

طيب أحسنت، إذا قصد كل واحد من طوف عن نفسه، ذكر القول الأول أنه يقع للمحمول دون الحامل وذكر أدلته، طبعا هذا هو المذهب. والثاني: أنه يقع للحامل لأنه الفاعل، أن الحامل الآن جاء منه نية وفعل هو الذي يمشي محمول فقط منه نية، فكان الحامل أقوى فجزأ عنه دون المحمول، وهذا مال إليه المرداوي في الإنصاف. الثالث: قول أبي حنيفة أنه يقع لهما، يقع عن الحامل والمحمول، لماذا؟ قال: كل واحد منهم وجدت منه النية وطوافه صحيح فجزأ الطواف عنه كما لو لم ينوي صاحبه شيئاً، قاسها على مسألة ستاتي، حالة ستاتي. والثانية يقول: نقيس على الوقوف بعرفات، الآن لو أنه حمله وأوقفه بعرفات جاز الوقوف عنهما جميعاً، فكذلك في الطواف.

طيب، الآن سيذكر دليل القول الأول. نعم قال: ووجه الأول أنه طواف أجزاه عن المحمول فلم يقع عن الحامل كما لو نوي جميعاً المحمول، ولانه طواف واحد فلا يقع عن شخصين، والراكب لا يقع طوافه إلا عن واحد.

الدليل الأول القول الأول قال: الطواف أجزأ عن المحمول، الآن متفقين أن هذا الطواف يعني طواف المحمول مجزئ عنه، طواف المحمول مجزئ عنه، فلا يقع عن الحامل فلا يقع عن الحامل قياساً على ما لو نوي جميعاً عن المحمول. لماذا لا يقع الحامل؟ يقول: الآن الطائف الحامل، لماذا حمل المحمول لكي يطوف به؟ لو أراد الطواف لنفسه لترك المحمول وطاف لنفسه أخف عليه، أخف عليه. والثاني أنه طواف واحد فلا يقع عن شخصين، طواف واحد فلا يقع عن شخصين لأن هذا الفعل واحد فلا يقع عن شخصين، فيقاس على الراكب، الراكب الآن ركب شخص على بعير فنقول البعير طاف، لا الطائف هو الراكب، فكذلك المحمول هو الطائف.

الآن سيرد على تعليل القول الثالث. نعم قال: وأما إذا حمله بعرفة فما حصل الوقوف بالحمل، فإن المقصود الكون في عرفات وهما كائنان بها، والمقصود هاهنا الفعل وهو واحد فلا يقع عن شخصين. نعم يقول: انتم قسوتموه على الوقوف بعرفة، نقول لكم لا فرق، الوقوف بعرفة يعتبر فيه الحصول فيها يعني أن تدخل فيها، فهذا فهذا يقع عن يعني ما في إشكال أن يعني يأتي يحمله ويقع عنهما جميعاً لأن المقصود الكينونه يعني الحصول فيها، أما الطواف لا، المقصود المشي، مقصود المشي فالمشي يعني الدوران حول الكعبة سبعة أشواط، فهذه الأشواط هذا واحد فلا يجزئ إلا عن واحد، والمؤلف رجح القول الأول.

نعم قال: وقوعه عن المحمول أولاً، لأنه لم ينوي بطواف إلا لنفسه، والحامل لم يخلص قصده بالطواف لنفسه فإنه لو لم يقصد الطواف بالمحمول لما حمله، فإن تمكنه من الطواف لا يقف على حمله، فصار المحمول مقصوداً له، ولم يخلص قصد الحامل لنفسه فلم يقع عنه بعدم التعيين.

نعم أحسنت، قال: وقوع المحمول أولاً، لماذا؟ المحمول نيته فقط الطواف لنفسه. الحامل وإن كان قال: أنا أنوي الطواف لنفسي، لكن حمل المحمول فهذا يعني أنه سيطوي وبغيره، ومن شرط الطواف أن يعين، وتكون وتكون التعيين صحيحاً، فهنا كأنه عين أن يطوف عن اثنين والمحمول عين أن يطوف عن نفسه، فكان تعيين المحمول صحيحاً وتعين الحامل غير صحيح، فلذلك قدمت نية المحمول.

لأن سيذكر القول الرابع. وقال أبو حفص العكبري في شرحه: لا يجزئ الطواف عن واحد منهما، لأن فعلاً واحداً لا يقع عن اثنين وليس أحدهما بأولى، وليس أحدهما بأولى به من الآخر، وقد ذكرنا أن المحمول به أولى لخلوص نيته لنفسه وقصد الحامل له، ولا يقع عن الحامل لعدم التعيين.

احتج أبو حفص العكبري له شرح على الخرقي فذكر أنه إذا قصد كل منهم الطواف لنفسه لا يجزئ عن واحد منه، لماذا؟ يقول: لان هذا فعل واحد لا يقع عن اثنين. طيب ما في مشكل، لا يقع عن اثنين، طيب إذا يقع عن واحد؟ يقول: كلاهما وقع منه النية ولا مزية لأحد عن الآخر، إذا نلغيه نقول لا يقع عن واحد منهما. فرد عليه الموفق قال: ذكرنا أن المحمول به أولى. لماذا؟ أيوه المحمول به خلص النية لنفسه، الحامل صحيح قصد عن نفسه لكن حمله لغيره دليل على أنه قصد الطواف لغيره، فكان تقديم المحمول أولى.

الآن سيذكر الحالة الرابعة والخامسة. قال: فان نوى أحدهما نفسه دون الآخر صح الطواف له، هاتان حالتان، نوى الحامل عن نفسه والمحمول ما نوى شيء فيقع عن الحامل هذه الرابعة. الخامسة العكس: نوى المحمول عن نفسه والحامل لم يقصد شيئاً فيقع عن المحمول. قال: طبعا إن الأعمال بالنيات.

نعم قال: وإن عدمت النية منهما أو نوى كل واحد منهما الآخر لم يصح لواحد منهما. نعم، السادسة: أن عدمت النية منهما كلاهما طاف لكن ما أحد منهما عين النية هل هي لنفسه أو لغيره؟ لا تصح لأن الأعمال بالنيات.

السابعة والثامنة وقد نقول التاسعة (ممكن أن تصور ثلاث صور): ينوي كل واحد منهم عن الآخر، يعني الحامل ينوي عن المحمول والمحمول ينوي عن الحامل هذه السابعة. الثامنة: الحامل ينوي عن المحمول المحمول ما نوى شيئاً. التاسعة بالعكس: المحمول ينوي عن الحامل والحامل لم ينوي شيئاً. فهنا لا تصح لواحد منهما، لا تصح لواحد منهما.

أما في عدم النية فلا تصح لأن لا تصح لأن الأعمال بالنيات، وأما في نية أحدهم عن الآخر والآخر لم ينوي شيئاً أو نية أحدهما كل واحد عنفسه فلأن كل واحد منهما (يعني لأن من نوي عنه هو لم ينوي شيئاً فلم يقع عنهما).

قال الزركشي بعد ذكر الصور الثمان: ويتحرر أن يصح الطواف المحمول في ثلاث صور، طواف للمحمول يصح في ثلاث صور: إذا نوي جميعاً المحمول، كل منهما مع نفسه على المذهب. نعم أحسنت، إذا نوى المحمول عن نفسه والحامل لم ينوي شيء في الصور الثلاث تصح عن المحمول.

نعم، ننتقل الآن إلى باب المواقيت. أحسن الله إليكم.

قال رحمه الله: باب ذكر المواقيت. مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: وميقات أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام ومصر والمغرب من الجحفة، وأهل اليمن من يلملم، وأهل الطائف ونجد من قرن، وأهل المشرق من ذات عرق.

وجملة ذلك أن المواقيت المنصوص عليها الخَمْسَةَ التي ذكرها الراقي رحمه الله قد أجمع أهل العلم على أربعة منها، وهي ذو الحليفة والجحفة ويلملم وقرن. واتفق أئمة النقل على صحة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فمن ذلك ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ﴾. قال: ﴿هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَ دُونَهُنَّ فَمِنْ﴾.

كان دونهن مهله من أهله، وكذلك أهل مكة يهلون منها. وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن». قال ابن عمر: وذكر لي ولم أسمعه أنه قال: «وأهل اليمن من يلملم». متفق عليهما. فأما ذات عرق فميقات أهل المشرق في قول أكثر أهل العلم، وهو مذهب مالك وأبي ثور وأصحاب الرأي. وقال ابن عبد البر: أجمع أهل العلم على أن إحرام العراقي من ذات عرق إحرام من الميقات. وروي عن أنس أنه كان يحرم من العقيق واستحسنه الشافعي وابن المنذر وابن عبد البر. وكان حسن بن صالح يحرم من الربذة، وروي ذلك عن قُصيُّ والفضل. وقد روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق العقيق، قال الترمذي: وهو حديث حسن. قال ابن عبد البر: العقيق أولى أحوط من ذات عرق، وذات عرق ميقاتهم بإجماع.

هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المواقيت المكانية، ومواقيت الحج مكانية وزمانية. المكانية هي الأماكن التي إذا مر بها مريد النسك فإنه يحرم منها، وكذا لو لم يكن مريداً للنسك لكنه أراد مكة والحرم على ما ذكره جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى. قال: المواقيت المنصوص عليها هي الخمسة التي ذكرها الخرقي رحمه الله تعالى، وأجمع أهل العلم على أربعة منها: ذي الحليفة والجحفة وقرن، ثم لما فتحت اليمن وقتل اليمن، ثم وقت العراق، العراق فتحت بعده صلى الله عليه وسلم. ومثل الشيخ رحمه الله على الأول توقيف الطبقات حديث ابن عمر؛ لأن ابن عمر ذكر ثلاثاً ثم قال: وذكر لي ولم أسمعه أنه قال: «وأهل اليمن من يلملم»، ومثل على الثاني بحديث ابن عباس اللي فيه أربع مواقيت، ومثل على الثالث بحديث جابر وعائشة الذي فيه ميقات ذات عرق. قال: الرابع الخامس ميقات ذات العرق، هذا ميقات المشرق في قول أكثر العلم، ومن أهل العلم من قال إن ميقاتهم العقيق، والعقيق قبل ذات عرق، ولذلك ابن عبد البر قال: العقيق أولى وأحوط من ذات عرق؛ لأنه يكون قبله، لكن قال: ذات عرق ميقاتهم بإجماع. فاستحسان الشافعي وابن عبد البر للإحرام من العقيق؛ لأنها أحوط من ذات عرق.

الآن سيتكلم عن خلاف العلم فيمن وقت ذات عرق، هل هو مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم أو موقوف على عمر رضي الله عنه؟

قال رحمه الله: واختلف أهل العلم فيمن وقت ذات عرق، وروى أبو داود والنسائي وغيرهما بإسناده عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق. وعن أبي الزبير أنه سمع جابراً رضي الله عنه سئل عن المهل، قال: سمعته وأحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، والطريق الآخر من الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق، ومهل أهل نجد من قرن». رواه مسلم في صحيحه. وقال قوم آخرون: إنما وقتها عمر رضي الله عنه. وروى البخاري بإسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما فتح هذان المصران أتوا عمر رضي الله عنه فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لأهل نجد قرناً وهو جور عن طريقنا، وإن أردنا قرناً شق علينا، قال: فانظروا حذوها من طريقكم، فحد لهم ذات عرق. ويجوز أن يكون عمر رضي الله عنه ومن سأله لم يعلموا توقيت النبي صلى الله عليه وسلم ذات عرق فقال ذلك برأيه فأصاب ووافق قول النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كان كثير الإصابة رضي الله عنه، وإذا ثبت توقيته عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر فالإحرام منه أولى إن شاء الله تعالى.

ذكر الخلاف فيمن حدد ذات عرق: هل هو النبي صلى الله عليه وسلم أو عمر رضي الله تعالى عنه؟ فذكر حديثين دلا على أن التحديث من النبي صلى الله عليه وسلم: حديث عائشة عند أهل السنن، وحديث جابر في صحيح مسلم، لكن حديث جابر الذي في الصحيح فيه شك في رفعه؛ قال أبو الزبير: أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيه شك في رفعه، وورد خارج الصحيح مجزوماً برفعه. والامام احمد رحمه الله كأنه يمير إلى تضعيف حديث الرفع للنبي صلى الله عليه وسلم، يعني تكلم في حديث عائشة هذا وأنه لا يصح. وقال قوم آخرون: إنما أوقت عمر، وممن قال به ابن الجوزي رحمه الله في منسكه المسمى مثير الغرام الساكن، إنما وقتها عمر بدليل ما ورد في البخاري أن عمر حد لأهل العراق ذات عرق محاذاة لقرن. ثم ذكر المؤلف رحمه الله أنه جمعاً بين الروايتين، أنه يجوز أن يكون عمر لم يعلم بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذلك برأيه فأصاب الوحي، وقد كان كثير الإصابة رضي الله تعالى وأرضاه، وألف بعضهم رسالة في موافقات عمر للوحي، قال: وإذا ثبت توقيته عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر، يعني سواء قيل إنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن عمر، فالإحرام منه أولى من الإحرام من العقيق.

قال رحمه الله: فصل: وإذا كان الميقات قرية فانتقلت إلى مكان آخر، فموضع الإحرام من الأولى، وإن انتقل إلى الثانية؛ لأن الحكم تعلق بذلك الموضع فلا يزول بخرابه. وقد رأى سعيد بن جبير رجلاً يريد أن يحرم من ذات عرق فأخذ بيده حتى خرج به من البيوت وقطع الوادي فأتى به المقابض فقال: هذه ذات عرق الأولى.

يعني يذكر هنا أن الميقات محدد، فلو انتقل اسمه إلى مكان آخر فموضع الإحرام من المكان الأول موضع الإحرام من المكان الأول، يعني موضع الإحرام الواجب، لو أنه هذا الاسم سبق هذا الموضع فلا بأس؛ لأنه يحرم من قبل الميقات. والمواقيت ليست بقعة صغيرة، البقعة بعضها بقعة الكيلومترات، ولذلك الشيخ إبراهيم رحمه الله يعني حددت في المواقيت، وكلام في ميقات وادي محر هل هو ميقات محاذ لقرن المنازل الذي هو السيل الكبير أو أنه منه؟ فحدد الجلسة الشيخ ابن جاسر رحمه الله فقرروا أن قرن المنازل ممتد إلى وادي محر هذا طريق الهدى، يعني يكون قرن المنازل كبيراً ممتداً جداً، فلذلك ليست بقعة صغيرة، بعضهم يحسب أن هذه المسجد الذي فيه مصلى، لا، قد تكون بقعة أكبر منها بكثير، وحددت، يعني الشيخ بسام رحمه الله تعالى له كتابات في هذا، وذكر في شروح توضيح الأحكام وتيسير العلام، وأيضاً الشيخ ابن جاسر رحمه الله ذكر في منسكه.

قال رحمه الله: مسألة: وأهل مكة إذا أرادوا العمرة فمن الحل، وإذا أرادوا الحجة فمن مكة. أهل مكة من كان بها، سواء كان مقيماً بها أو غير مقيم؛ لأن كل من أتى على ميقات كان ميقاتاً له، كذلك كل من كان بمكة فهي ميقاته للحج، وإن أراد العمرة فمن الحل، لا نعلم في هذا خلافاً. ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم، متفق عليه، وكان في مكة يومئذ. والأاصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «حتى أهل مكة يهلون منها» للحج، وقال أيضاً: «ومن كان أهله دون الميقات فمن حيث ينشئ» حتى يأتي ذلك على أهل مكة، وهذا في الحج.

هنا ذكر أهل مكة، يتكلم الآن عن ميقات أهل مكة، قال: أول شيء أهل مكة، ما المقصود بهم؟ أهل مكة من كان بها، سواء كان بها مقيماً أو غير مقيم، بمعنى مثلاً المتمتع جاء وأخذ حجة، نعم أخذ عمرة ثم أراد أن يحرم بالحج، إحرامه بالحج ياخذ فيه حكم أهل مكة فيحرم من مكة، يعني من مكانه سواء في الحل أو في الحرم فيحرم من مكانه. قال: لأن كل من أتى على ميقات كان ميقاتاً له، فكذلك كل من كان بمكة يعني من مقيم بها أو غير مقيم فهي ميقاته للحج، وإن أراد العمرة فمن الحل، قال: لا نعلم في هذا خلافاً، وهذا قول عامة العلم، ونقل فيه الإجماع، وإن كان في خلاف يسير في العمرة، أن ميقات المكي للعمره حتى إن العمرة من الحرم، لكن أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى، وذكر هنا الموفق إجماعاً على أنهم يحرمون به من الحل.

ويستدل له في أمر النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر أخته من التنعيم، هذا أخته عائشة، هنا استفدنا منه مسألتين: المسألة الأولى أن أهل مكة يقصد بهم من كان فيها، وذكر عائشة من أهل المدينة، ومع ذلك أذن لها بالإحرام من مكة. ويستفاد منها أيضاً أن إحرام أهل مكة للعمرة يكون من الحل لا من الحرم، ولو أجزأ أن ياتوا بها من الحرم لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن أن يعمر أخته من التنعيم، التنعيم خارج الحرم. النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين إلا اختار أيسرهما، وهذا دليل على تخصيص العموم الوارد في: «ويهل أهل مكة»، حتى أهل مكة يهلون منها، فهذا مخصوص بالحج، أما العمرة فليست مشمولة به، وإنما تخص بحديث عبد الرحمن بن أبي بكر أن أهل مكة يحرمون بالعمرة من الحل.

فأما في العمرة فميقات في حقهم الحل من أي جوانب الحرم شاء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باعمار عائشة من التنعيم، وهو أدنى الحل إلى مكة. وقال ابن سيرين: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل مكة التنعيم. قال ابن عباس: يا أهل مكة، من أتى منكم العمرة فليجعل بينه وبينها بطن محسرة. يعني إذا أحرم بها من ناحية مزدلفة، وإنما لزم الإحرام من الحل ليجمع في النسك بين الحل والحرم؛ فانه لو أحرم من الحرم لما جمع بينهما فيه؛ لأن أفعال العمرة كلها في الحرم، بخلاف الحج فإنه يفتقر إلى الخروج إلى عرفة فيجتمع له الحل والحرم، والعمره بخلاف ذلك.

هنا قال: العمرة ميقات من الحل إلى أي جوانب الحرم شاء، يعني الحرم له عدة حدود من شماله وجنوبه وشرقه وغربه، سواء خرج إلى الحل من الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب أجزأه ذلك. وإنما النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن باعمار عائشة من التنعيم؛ لأن هذا كان أقرب لهم. قال: إنما لازم الإحرام الحل ليجمع في النسك بين الحل والحرم؛ لأن في العمرة أفعالها كلها في الحرم، فلذلك جعل إحرامها من الحل، لكن في الحج أفعالهم في الحرم والحل، الحل وين؟ في عرفة، فما دام أنهم سيخرجون لعرفة خلاص، فلو أحرم بالحج من الحرم جاز له ذلك؛ لأنه سيجمع في نسكه بين الحل والحرم.

ومن أي الحل أحرم جاز، وإنما أَعْمَرَ النبي صلى الله عليه وسلم عائشة من التنعيم لأنها أقرب الحل إلى مكة. وقد روي عن أحمد في المكي: كلما تباعد في العمرة فهو أعظم للأجر، هي على قدر تعبها. يعني أي الحل أحرم جاز، أنه لا تفاضل بين مواطن الحل هذا على القول الأول، وأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أَعْمَرَ عائشة التنعيم لأنها أقرب الحل، والنبي صلى الله عليه وسلم تخير بين أمرين إلا اختار أيسرهما. قال: وقد روي عن أحمد في المكي: كلما تباعد في العمرة فعظم الأجر، وهذا قول آخر في المفاضلة، وأن أفضلها أبعدها.

وأما إن أراد المكي الإحرام بالحج فمن مكة للخبر الذي ذكرنا، ولأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما فسخوا الحج أمرهم فحرموا من مكة. قال جابر: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم لما حللنا أن نحرم إذا توجهنا من الأبطح. رواه مسلم. وهذا يدل على أنه لا فرق بين قاطن مكة وبين غيرهم ممن هو بها كالمتمتع إذا حل من فسخ حجه بها. نعم، إذا أراد المكي الإحرام فإنه يحرم بالحج من مكة، يعني من المكان الذي هو فيه ولو كان من الحرم، ولو كان من ليس من أهل مكة وإنما ورد إليها مثل المتمتع إذا أحل من عمرته ثم أراد يحل بالحج، فإنه يهل بالحج من مكانه لفعل أو لامر النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة.

ونقل عن أحمد في من اعتمر في أشهر الحج من أهل مكة ثم تمتع، أنه يهل بالحج من الميقات فإن لم يفعل فعليه دم، والصحيح خلاف هذا لما دلت عليه الأحاديث الصحيحة، ويحتمل أن أحمد إنما أراد المتمتع، إنما أراد أن المتمتع يسقط عنه الدم إذا خرج إلى الميقات ولا يسقط إذا

أحرم من مكة وهذا في غير المكي، أما المكي فلا يجب عليه دم، دم متعة بحال، لقول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 196].

أحسنت، هنا يقول: نقل عن الإامم أحمد في من اعتمر في أشهر الحج ثم تمتع أنه يهل بالحج من الميقات لا يهل بالحج من مكة، فإن لم يفعل فعليه دم. قال: والصحيح خلاف هذا، ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة من أمر النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة أن يحرموا بالحج من مكانهم. قال: ويحتمل أن أحمد أراد متمتعاً يسقط عنه الدم إذا خرج إلى الميقات ولا يسقط إذا أحرم من مكة، وهذا في غير المكي.

يعني المتمتع لماذا وجب عليه دم؟ لأنه ترفه بسقوط أحد النسكين، فهو أحد النسكين، يعني نسك العمرة هو الذي جاء به من سفر وأحرم به من الميقات، ونسك الحج أحرم به من مكة. فلما حاصل له نسك بسفر واحد، فانه يجب عليه الدم. فإذا أحرم بالعمره من الميقات ثم أحرم بالحج من الميقات فإنه يسقط عنه الدم. يقول: لعل الإمام أحمد أراد ذلك. قال: هذا في غير المكي. أما المكي، نقول: هذه في غير، أما المكي لا، المكي أصلا لا يلزمه يعني إذا تمتع لا يلزمه الدم أبدا، سواء أحرم بالحج من الميقات أو لا، لا يلزم الدم أبدا.

نعم، أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: ذكر القاضي في من دخل مكة يحج عن غيره، ثم أراد أن يعتمر بعده لنفسه، أو دخل يحج لنفسه ثم أراد أن يعتمر لغيره، أو دخل بعمرة لنفسه ثم أراد أن يحج أو يعتمر لغيره، أو دخل بعمرة لغيره ثم أراد أن يحج أو يعتمر لنفسه: أنه في جميع ذلك يخرج إلى الميقات فيحرم منه، فإن لم يفعل فعليه دم.

قال: وقد قال أحمد في رواية عبد الله: إذا اعتمر عن غيره ثم أراد الحج لنفسه يخرج إلى الميقات، أو اعتمر عن نفسه يخرج إلى الميقات، وإن دخل مكة بغير إحرام ثم أراد الحج يخرج إلى الميقات. واحتج له القاضي بأنه جاوز الميقات مريدا للنسك غير محرم لنفسه، فلزمه دم إذا أحرم دونه، كمن جاوز الميقات غير محرم. وعلى هذا لو حج عن شخص واعتمر عن آخر، أو اعتمر عن إنسان ثم حج واعتمر عن آخر، فكذلك.

هنا ذكر مسألة: ذكر القاضي ذكر يعني أربع مسائل. القاضي ذكر أنه لابد أن يحرم من الميقات إذا دخل مكة يحج عن غيره. الآن دخل يعني أنابه غيره بأن يحج عنه مفردا، حج عنه ثم انتهى الحج أراد أن يعتمر لنفسه وهو في مكة، يقول: لابد أن يحرم من الميقات. المسألة الثانية: دخل يحج عن نفسه مفردا ثم بعد الحج أراد أن يعتمر لغيره، فيقول: يحرم من الميقات. دخل بعمرة لنفسه ثم أراد أن يحج أو يعتمر لغيره، فيحرم من الميقات. دخل بعمرة لغيره ثم أراد أن يحج أو يعتمر لنفسه، في كل هذه المسائل يحرم من الميقات.

لماذا؟ لاختلاف من كان له النسك الأول عمن كان له النسك الثاني. ثم ذكر عن الإامم أحمد رحمه الله، ثم ذكر عن الإامم أحمد رحمه الله في رواية عبد الله: إذا اعتمر عن غيره ثم أراد الحج لنفسه يخرج إلى الميقات، أو اعتمر عن نفسه أو اعتمر الحج لغيره يخرج إلى الميقات، وكذلك إن دخل مكة بغير إحرام ثم أراد الحج يخرج إلى الميقات.

لماذا في هذه المسائل يخرج إلى الميقات؟ احتج له القاضي بأنه جاوز الميقات مريدا للنسك ولم يحرم، فلزمه دم إذا أحرم دونه يعني الأصل أنه يحرم من الميقات، كمن جاوز الميقات غير محرم. يعني في المسألة الأولى جاوز الميقات مريدا للنسك، قال: كمن جاوز الميقات غير محرم. إذا جاوز الميقات غير محرم على المذهب أنه لا بد، وهو مريد ل، نعم، مريدا لمكة أو الحرم، فإنه يلزمه الإحرام. قال: يترتب عليه لو حج عن شخص واعتمر عن آخر، يعني كلا النسكين عن غيره، أو اعتمر عن إنسان ثم حج واعتمر عن آخر، فكذلك يعني يلزمه الإحرام من الميقات للنسك الثاني في كل هذه المسائل. هذا القول الأول.

وظاهر، أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: وظاهر كلام الخرقي أنه لا يلزمه الخروج إلى الميقات في هذا كله، لما ذكرنا من أن كل من كان بمكة كأهلها، وهذا حاصل بمكة حلالا على وجه مباح فأشبه المكي. نعم، أحسنت. يقول: وهذا القول الثاني، ظاهر كلام الخرقي أنه في المسائل الأربع هذه لا يلزمه الخروج إلى الميقات في النسك الثاني. لماذا؟ لأنه خلاص صار في حكم أهل مكة. لما دخل إلى الميقات، لما دخل إلى مكة بالنسك الأول وانتهى، صار في حكم أهل مكة، فيحرم للنسك الثاني إذا كان النسك الثاني عمرة فيحرم بها من الحل، إذا كان النسك الثاني حجا فيحرم به من مكانه من الحل أو الحرام.

طيب، وما ذكره القاضي وما ذكره القاضي تحكم، لا يدل عليه خبر ولا يشهد له أثر. نعم، يقول يعني القاضي فيما ذكره هذا ما عليه دليل، ما عليه دليل، والدليل دل على ما ذكره الخرقي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم في أثر عائشة أمرها أن تعتمر من التنعيم وفي أمره للصحابة أن يحرموا بالحج من مكانهم، هذا كله يدل على أن من قدم بالنسك الأول فيكون، فيكون في النسك الثاني حكمه، حكمه مكة باطلاق، سواء كان النسكان له أو أحد النسكين لغيره.

نعم، أحسن الله قال: وما ذكره من المعنى فاسد لوجوه: أحدها: أنه لا يلزم أن يكون مريدا للنسك عن نفسه حال مجاوزه الميقات، فانه قد يبدو له بعد ذلك. الثاني: أن هذا لا يتناول من أحرم عن غيره. الثالث: أنه لو وجب بهذا الخروج إلى الميقات، للزم المتمتع والمفرد، لأنهما تجاوزا الميقات مريدين لغير النسك الذي أحرم به. الرابع: أن المعنى في الذي يجاوز الميقات من غيره، أن المعنى الذي يجاوز الميقات غير محرم، أنه فعل ما لا يحل له فعله، وترك الإحرام الواجب عليه في موضعه فحرم من دونه.

قال: ما ذكره القاضي من المعنى فاسد لوجوه: أحدها: أنه لا يلزم أن يكون مريدا للنسك عن نفسه حال مجاوزه الميقات، فانه قد يبدو له بعد ذلك، يعني أنه يعني كلام القاضي في في ذلك فاسد، لأنه لا يلزم أن يكون متجاوز النسك متجاوز الميقات مريد أن ينسك عن نفسه، قد لا يريد النسك عن نفسه إلا بعد مجاوزة الميقات.

أيضا هذا لا يتناول من أحرم عن غيره، لا يتناول من أحرم عن غيره، لأن لأن القاضي قال: جاوز الميقات مريدا لنفسه، غير محرم لنفسه، غير محرم لنفسه، فلازمه قال تعليلك هذا. طيب، الذي أحرم عن غيره لا لا يعني يدخل في تعليل. ثالث: أنه لو وجب بهذا الخروج إلى الميقات، لو قلنا، كل من أراد، لقلنا لو قلنا: انك يا من مثلا حججت، المسألة الأولى حج عن غيره، ثم أراد أن يعتمر بعده لنفسه، فيلزمه من الميقات. لماذا؟ يقول: لأنه يوم يجيء للميقات كانوِي نسك معين، كناوي نسك معين اللي هو الحج هنا، فالنسك الثاني لا يدخل يقول: لو قلنا بذلك، لقلنا في المتمتع أيضا إذا جئت تحرم بالحج ارجع للميقات. لماذا؟ لأنه يوم يوم يجاوز الميقات كان مريدا لنسك العمرة، كان مريدا لنسك العمرة. وكذلك المفرد، إذا المفرد انتهى من الحج ثم أراد أن يأخذ عمرة بعده، قلنا له: ارجع للميقات. لماذا؟ لأنك حينما جاوزت الميقات كنت محرما بنسك الحج فلا، وهذا فاسد.

الرابع: أن المعنى في الذي يجاوز، يعني يقول ف فيه قياسك مع الفارق. لماذا؟ لأننا أوجبنا الدم على من جاوز الميقات غير محرم لترك الواجب، والذين أهل هذه الأقسام الأربعة التي ذكرتهم، هؤلاء لم يتركوا الواجب، فلم يلزمهم دم. طيب، نقف. نسأل الله الجميع التوفيق والسداد.

نعم، في سؤال؟ نعم، يقول: ذكر المحمول هنا ولم يذكر الراكب؟ حقيقة سيذكر الراكب في الطواف، تتكلم عن الطواف إيه، إيه. لأن الراكب، لأنه يركب على دابة أو على يعني دابة الأصل يركب على دابة، وفي عصرنا هذا يركب على العربة، فيعني المركوب إذا جمد أو يعني أو المركوب نقول غير عاقل، فلا تتصور منه النية، ويتكلم هنا عن العربات التي تدف، هل هي أشبه بالحامل؟ نعم، هي أشبه بالحامل من المركوب، أشبه بالحامل من المركوب، أقصد التي تدف. أما العربات الكهربائية فهي بالركوب ما يسته.

نعم، يقول: الذي يدف غيره في العربية قد لا يستحضر أن ينوي عن نفسه الطواف، أو قد أو قد يستحضر عن نفسه الطواف، والراكب يستحضر عن نفسه الطواف، فهذه تدخل في الحالة الثالثة إذا نوى كل كَلٌّ منهم عن نفسه. والمذهب أنه يقع عن المحمول الذي هو الراكب هنا.

هنا يقول: إذا حمل طفلا غير مميز، فمن أي الصور الثمان؟ هي طبعا إذا حمل طفلا غير مميز، فنقول هنا لا تتصور النية من غير المميز، فإذا ما في إلا نية الحامل، فنقول: هذا الحامل إن نوى عن نفسه وقع عن نفسه، وإن نوى عن المحمول وقع عن المحمول، وإن نوى عن نفسه والمحمول، هذه طبعا الخلاف على الاقوال الثلاثة اللي وردت في الفصل السابق له، خالد نوى عنهما.

يعني الصور الثمان هذه ما فيها اجتماع نيتين، ما فيها اجتماع نيتين نيتين عن حدمة ولا لا؟ ما فيها اجتماع. نعم، اجتماع النيتين هذه جاءت في كلامه في الفصل الثاني، إذا كل كَفَعَلْ بنفسي لازمه فعل أول ما قراناها ذكر، إذا نوى الطواف عن نفسه وعن الصبي وذكر الاحتمال الأقوال الثلاثة فيها.

طيب، يقول: هل يصح أن يحرم الشخص عن غيره كما ذكرتم في حال نومه بالطائرة؟ قلنا: إنه لا يصح، حتى على قول أبي حنيفة الذي صحح عن المغمى عليه، لا يصح عن النائم. فنقول هنا: لا يصح، وهذا النائم يجب عليه إذا وصل الميقات، إذا وصل المطار مثلا، وقد تجاوز الميقات ولم يحرم، يجب عليه أن يرجع إلى الميقات الذي مر به، الميقات الذي مر به. ترا يطيء بعض الناس، يظن أنه أقرب ميقات، لا، الميقات الذي مر به. ولذلك مثلا لو كانت، لو كانت الطائرة أقرب ميقات حاذاه، ميقات ذي الحليفة، ميقات ذي الحليفة وهو لم يحرم، ما وصل إلى جدة، فان نقول: يرجع لذة الحليفة، إلى ذي الحليفة. بعض الناس يظن أنه يرجع إلى أقرب ميقات، يرجع إلى لا، يرجع إلى أقرب ميقات مر، يعني أقرب ميقات حاذاه في طريقه. والأسلم له، يعني من أراد أن ينام في الطائرة يقدم الإحرام، فكونه يقدم الإحرام على الميقات المكاني للحاجة ما في ج ما في إشكال، والفقهاء يذكرون أنه يكره تقديم تقديم الإحرام على الميقات المكاني، لكن الكراهة تزول بالحاجة، وهو يقول: أنا أخشى أن أنام، فنقول: هذه حاجة، فتقدم الإحرام على الميقات ولا إشكال في ذلك. نقف على هذا، نسأل الله للجميع التوفيق والسداد. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.