بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
هذا هو اللقاء الثالث من لقاءات شرح كتاب الحج من منتهى الإرادات. أسأل الله أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به القائل والمستمع.
نجيب على الأسئلة التي طرحت في القناة بعد الدرس الماضي.
التمارين:
السؤال الأول: أحرمت امرأة بحج نفل دون إذن زوجها وعلمه، ولما علم بذلك أمرها بالرجوع والتحلل، فما الواجب عليها فعله والحال تلك؟
الجواب: الواجب عليها أن تمتثل بأمره وتتحلل. تمتثل لأمره وتتحلل، بأن إحرامها نفل وكان بدون إذن زوجها، وإذا تحللت تكون محصرة، وسيأتينا إن شاء الله في نهاية أبواب الحج حكم المحصر.
السؤال الثاني: قال المصنف رحمه الله تعالى: وإن وجب في كفارة على ولي صوم صام عنه. وقال الحجاوي في الإقناع: وإن وجب في كفارة صوم صام الولي. تأمل في العباراتين، وهل بينهما اختلاف؟ وضح ذلك بالمثال إن كنت ترى بينهما اختلافاً.
الجواب: إن هاتين العبارتين محتمل أن بينهما اختلاف، يعني ذكر المتأخرون كالبهوتي وغيره احتمالين.
الأول: أن مقصودهما واحد، وأن عبارة الحجاوي مختصرة، متابع فيها المرداوي في التنقيح.
والاحتمال الثاني: أن بينهما فرقاً، عبارة الفتوحي هذه هي نفسها عبارة أو مؤداها عبارة ابن مفلح في الفروع والمرداوي في الإنصاف، وأن الكفارة أقصد أن الولي يصوم في الكفارة إذا كانت الكفارة من الأصل مما تلزمه، وهو إذا حج بالصبي بتمرينه على الطاعة، أما إذا حج بالصبي بغير ذلك، أن يحج به للتجارة أو للخدمة أو لغير مقاصد السفر، فهنا الكفارة تلزم الصبي، كفارة أن الأصل تلزم الصبي، فالصوم أيضاً يلزمه لكن لا يصوم إلا إذا بلغ.
أما عبارة الحجاوي فهذه وهي التي تابع فيها المرداوي في التنقيح، فهي مطلقة، الولي يصوم في الحالين.
وضح ذلك بمثال لو كان الصبي والولي حج بالصبي، مثال يتضح به الفرق بين العباراتين، يعني أب حج بابنه لكي يخدمه في الحج، الابن هذا سلم أبصارهم، فيها فدية ولا يعذر فيها بالجهل والنسيان.
فالتقليم هنا في فدية أذى، تخير بين ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام وإطعام ستة مساكين. اختاروا الصيام، من الذي يصوم؟ على عبارة الفتوحي أن الذي يصوم هو الولي، وعلى عبارة الحجاوي أن الذي يصوم هو الصبي، وإنما يصوم بعد البلوغ.
السؤال الثالث: شخص عنده مبلغ خمسين ألف ريال، وهو مدين بأربعين ألفاً، ويكلف الحج خمسة آلاف ريال، ونفقة أولاده مدة الحج ألف ريال، وعنده محل تجاري يدر عليه شهرياً ثلاثة آلاف، هل يلزمه الحج؟
قبل أن نجيب السؤال، نذكر الحج يلزمه إذا كان عنده مال صائب عن أي زاد راحلة فائض عن الحاجات الأصلية، ومن الحاجات الأصلية الديون ونفقة عياله. فهنا نرجع للمثال: عنده خمس0 ألف، يمتلك خمسين، مدين بأربعين ألف، خلاص نخصم أربعين ألف يبقى له عشرة آلاف. الحج كم يكلف؟ خمسة آلاف، إذن عنده خمسة آلاف فائض عليه. الخسارة فائض عليها. نفقة أولاده مدة الحج ألف، إذاً يفيض أربعة آلاف ريال. عنده محل تجاري يدر عليه شهرياً ثلاثة، إذاً هذا زيادة. هل يلزم الحج؟ نقول: على هذا المثال يلزمه الحج والله تعالى أعلم.
نبدأ في درسنا الجديد. وقفنا على قول المصنف رحمه الله تعالى: ومنها -يعني مما يتحقق به الاستطاعة- سعة الوقت، وأمن طريق يمكن سلوكه ولو بحراً أو غير معتاد بلا خفارة، يوجد فيه الماء والعلف على المعتاد، ودليل لجاهل وقائد لأعمى، ويلزمهما أجرة مثلهما. هنا ذكر رحمه الله تعالى ثلاثة أمور مما يتحقق بشرط الاستطاعة.
ذكرنا أمس بستة أمور، الزاد والراحلة وهذا تكلمنا عليه بالأمس، واليوم سنتكلم عن الأربعة الباقين: سعة الوقت، وأمن الطريق، ودليل الجاهل وقائد الأعمى يعدونه واحداً، والرابع المحرم، وسيأتينا بعد قليل بإذن الله تعالى.
هذا هو الأمر الثالث اليوم. الأمر الثالث مما يتحقق به الاستطاعة: الوقت، يكون الوقت متسعاً، يمكن الخروج والمسير فيه حسب العادة.
وفسره الحجاوي رحمه الله بقوله: وهو إن كان يسير، يعني إن كان المسير. بعض الفقهاء يعبر بسعة الوقت وبعضهم يعبر بإمكان المسير، وهما واحد. وهو إمكان المسير بأن تكمن الشرائط فيه وفي الوقت، سعة يتمكن من المسير لأدائه.
يعني مثلاً شخص كان غير مقتدر، أو الممثل مثلاً خارج المملكة. شخص مثلاً من أهل فلسطين مثلاً غير مقتدر مالياً على الحج، يوم جاء يوم مثلاً ستة من ذي الحجة توفي والده وكان غنياً، كوارث عن والده مالاً وأثراً استطاع به أن يحج، تملك هذا المال مثلاً في الثامن من ذي الحجة، ما يمديه يذهب، خاصة الإجراءات الرسمية ما تنتهي أني أذهب ويدرك الحج في تلك السنة. فلو مات من العام القادم، مات مثلاً في شهر رجب من العام القادم، هل نقول إنه تحقق فيه شرط الوجوب من الزاد والراحلة ولا ننظر إن كان المسير أو لا؟ نقول هنا لم يتحقق فيه شرط إن كان المسير أو سعة الوقت، لم يتحقق فيه.
فعلى الذي سيأتي بعد قليل، هل هو شرط للوجوب أو للزوم الأداء؟ فعلى القول بأنه شرط وجوب لا يلزم الحج عنه، وعلى القول بأنه شرط لزوم الأداء فإنه يلزم الحج عنه.
وأمن طريق: أمن الطريق يتحقق بثلاثة أمور. الأول: أن يمكن سلوكه، بأن ما يكون فيه مثلاً قطاع طرق ونحوه، لأن إيجاد الحج مع عدم ذلك مع عدم إمكان سلوكه هذا ضرر، والضرر منفي شرعاً.
المصنف رحمه الله يرى أنه لا فرق بين أن يكون الطريق برياً أو بحرياً، فلو كان مثلاً الطريق البري لا يمكن سلوكه ويوجد قطاع، والطريق البحري مأمون، فهل نقول يلزمه الحج ما دام أنه مأمون الطريق البحري؟ نعم، المؤلف قال: ولو بحراً، وهذا إشارة للمشهور عند الحنابلة رحمهم الله تعالى أنه إذا أمكن سلوك طريق البحر لأداء النسك وإن كان البر مخوفاً، لزم الحج إن كان المسير بإمكان المسير. وإنما خالف من خالف من الأصحاب وغيرهم في طريق البحر لورد النهي عن ركوبه، عن ركوب البحر في مثل حديث: «من ركب البحر عند ارتجاجه فمات برئت من الذمة»، وهذا عند الإمام أحمد وغيره. وحمل الأصحاب رحمهم الله تعالى النهي على ما إذا لم تغلب فيه السلامة.
المرداوي في الإنصاف رحمه الله ذكر أن طريق البحر لا يخلو من ثلاثة أحوال:
الحالة الأولى: أن يغلب فيه السلامة، فهنا يلزمه سلوكه.
الثانية: أن يغلب فيه الهلاك، كان يغلب فيه أنه تجيه أمواج شديدة ويغلب فيه الهلاك، فهنا لا يلزمه سلوكه إجماعاً.
الثالثة: أن يعني البحر أحياناً تجيه أمواج شديدة وأحياناً لا، يصير البحر راكداً يسلمون، فهنا يقول وجهان في المذهب، والصحيح عدم اللزوم. إذاً، يلزم على المذهب أن يسلك الطريق البحري إذا كان الغالب فيه السلامة.
وقال المصنف: أو غير معتاد، يعني حتى لو كان الطريق غير معتاد، يعني مثلاً الطريق البري الآمن متعرج ليس هو الطريق الأصلي، سيقولون هنا يلزمه أيضاً، يلزمه السلوك لأداء الحج، لأن قصارى غايته يعني أنه مشقة، وهذا لا يمنع الوجوب كبعد البلد، كما لو كان البلد بعيداً عن مكة لكنه عنده زاد وراحلة أو نفقتهما، فهنا يلزمه الحج.
الأمر الثاني مما يتعلق مما يتحقق به شرط أمن الطريق: ألا يترتب على سلوكه دفع خفارة. يترتب على سلوكه دفع خفارة، والخفارة المقصود بها هي المال الذي يدفع لمن يؤمنه في الطريق. لو كان مثلاً الطريق فيه لصوص، لكن هناك مثلاً أناس كانوا ما عندنا مانع عطنا مال ونحميك من هؤلاء اللصوص، فهل نقول ما دام أنه سيدفع المال لا يجب عليه سلوكه، أو نقول بل يجب عليه سلوكه؟ يقول المصنف: لا يجب عليه سلوكه، لأن هذه رشوة، ولا يتحقق الأمن ببذلها، يعني يمكن تدفع لهم مال ولا يحمونك.
وظاهر كلام المصنف رحمه الله أنه لا يلزمه الحج حتى لو كانت الخسارة يسيرة، حتى لو كان يدفع مبلغ رمزي، يعني مثلاً مئة ريال مثلاً أو نحوه، فإنه لا يلزمه ولو كانت يسيرة لا تجحف في ماله، لماذا؟ لقولي إنها فلا تجوز ولو كانت يسيرة. وهذا عن أحد القولين في المذهب، وهو قول أكثر الأصحاب رحمهم الله تعالى كما قاله المرداوي.
وقيل: إن الخفارة إذا كانت يسيرة لا تجحف بماله فإنها لا تمنع وجوب السير للحج، وهذا القول الثاني في المذهب، وهو الذي جزم به المجد ابن تيمية رحمه الله تعالى، جد شيخ الإسلام في شرحه على الهداية، وقيده بأمن الغدر. يعني يقول: ما في إشكال يسير بس بشرط أن تأمن غدر هذا الشخص الذي بذلت له هذا المال. ولما نقل المرداوي كلام المجد قال، ولعله مراد من أطلق، بل هو متعين، بل يتعين. وهذا أيضاً اختاره صاحب الإقناع، اختاره الحجاوي، تفريق بين الخفارة اليسيرة والكثيرة.
قالوا: لأنها غرامة، غرامة يقف إمكان الحج على بذلها، فلم يمنع الوجوب مع إمكان بذلها. وما دام أنها يتوقف عليها الحج وهي يسيرة لا تجحف، فلا تمنع الوجوب. قالوا: كتمني الماء وعلت البههيم. كما أنه إذا أراد أن يحج يشتري ماء وسيشتري علفاً لبهائمه، قالوا هذا يتحقق به السير وأمنه وهذا يتحقق به السير استمراره على وتيرة واحدة.
طيب، الثالث مما يتحقق به أمن الطريق: أن يوجد فيه الماء والعلف على المعتاد في المنازل في الأسفار. يعني قالوا: لابد أن يكون هذا الطريق يعني فيه خدمات، يكون هذا الطريق فيه خدمات، إذا انتهى الماء فيه ماء تشتريه، إذا انتهى العلف للبهائم فيه علف تشتريه ونحو ذلك. قالوا: لأنه لو كلفناه حمل مائه وبهائمه وعلف بهائمه فوق المعتاد لأدى ذلك إلى مشقة، إلى مشقة عظيمة، فإن وجد على المعتاد بين منزلة ومنزلة فيه ماء وعلف، فهذا قالوا: يلزمه الحج لعدم المشقة.
الأمر الثالث: الجاهل وقائد الأعمى. لو كان شخص جاهل ما يدري وين طريق مكة، فهنا ووجد شخصاً يدله بأجرة، فهنا نقول هذا الدليل هذا مما يتحقق به شرط الوجوب، لكن لو كان شخص ما يستطيع أن يصل إلى مكة لعدم وجود من يدله، فهنا نقول: يسقط عنه الوجوب. وهكذا قائد الأعمى، لو كان شخص أعمى ما عنده شخص يقوده في الطريق ولا عنده شخص يقوده بمشاعر، فهنا نقول: لا يلزمه الحج لعدم التحقق بشرط الوجوب. وأجرتهما عليه، أجرة الدليل والقائد تكون على الجاهل والأعمى، لأن الواجب لا يتم إلا بهما فيكونان واجبين عليه.
هذه الأمور الثلاثة: سعة الوقت، وأمن الطريق، وقائد الأعمى ودليل الجاهل، هذه ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن هذه شروط وجوب، شروط وجوب يتحقق بها الاستطاعة. والمرداوي رحمه الله ذكر أن هذا هو الصحيح في المذهب واقتصر عليه في التنقيح وقدمه في الإقناع. وفي المسألة رواية أخرى، رواية أخرى في أنهما من شروط لزوم الأداء.
وهذا كما قدمنا أمس في المحرم، وش الفرق بين شرط الوجوب وشرط الأداء؟ لو تحقق فيه لكنه لم يفعل فمات، إن لم يحج فمات، فهل يلزم؟ نعم، لو لم يتحقق فيه، لو لم يتحقق فيه مثلاً لم يتحقق سعة الوقت ولا أمن الطريق ودليل الجاهل وقائد الأعمى ثم مات، فهل نقول يلزمه الحج؟ يلزمه الحج من تركته، أعمال من تركته؟ أو نقول لا يلزم؟ هذا الفرق بينهم، إذا قلنا شرط الوجوب فنقول: لم يتحقق فيه شروط الوجوب فلا يلزم الدفع من تركته. لكن إذا قلنا شرط لزوم الأداء فنقول: للزوم بنفسه لكنه يؤدي عنه غيره، فإذا مات ولم يحج فإنه يلزم أن يدفع عنه من تركته.
قلنا في المسألة رواية أخرى بالمذهب أنهما من شرائط لزوم الأداء، وهذا عليه أكثر الأصحاب، والأول هو المعتمد في المذهب. وهذا عليه أكثر الأصحاب وقدمه المصنف في المقنع وصوبه المرداوي في التصحيح. اختلف كلام المرداوي في الإنصاف، ذكره القولين وذكر الصحيح من المذهب، لكنه لم يدلي برأيه للتصحيح، أدلي برأيه وصوب القول الثاني أو الرواية الثانية أنه من شرائط لزوم الأداء. في التنقيح لا، ذكر فقط فقط شرط الوجوب، من تنقيح الأصل أنه يذكر وقد يذكر آراءه، وقد يذكر آراءه.
دليل الرواية الأولى: قالوا إن الله فرض الحج أنه شرط الوجوب، وأن هذه شروط الوجوب، قالوا إن الله فرض الحج على المستطيع وهؤلاء غير مستطيعين. وأيضاً قالوا إن فقدان ما ذكر، فقدان مثلاً الوقت، فقدان أمن الطريق، فقدان الدليل الجاهل وقيادة الأعمى، هذا فقدان ما ذكر يتعذر معه الحج غالباً، فكان شرطاً كالزاد والراحلة، وكان شرطاً كالزاد.
الرواية الثانية استدلوا بظاهر الحديث، ظاهر حديث ما يوجب الحج، النبي صلى الله عليه وسلم الزاد والراحلة، قالوا: ظاهره أن ما سواهما ليس شرط وجوب. قالوا: ولأن فقدان ما ذكر يمنع الأداء فقط، لكنه لا يمنع الوجوب كالعضب، العضب اللي هو العجز، العجز الدائم.
أيضاً يتعذر معه الأداء، لكن لا يتعذر معه الوجوه. يعني الشخص مشلول مثلاً، لكن عنده سيولة مالية؛ فنقول يلزمه الأداء بغيره، يعني أن ينيب عنه. وهذا وهؤلاء مثله.
وأيضاً قالوا إن إمكان الأداء، وهذه قاعدة: إن كان الأداء ليس بشرط في وجوب العبادات؛ كما لو طهرت الحائض في نهاية الوقت، ظهرت الحائض في نهاية وقت الفجر قبيل طلوع الشمس مثلاً بدقيقتين، تحققت من الطهر بالدقيقتين، ما يمديها تغتسل ثم تصلي، ما يمديه. يقولون هنا وجب الحج في ذمتها؛ لأن إمكان الأداء ليس بشرط في استقرار العبادات في الذمة. وهذه تقدمت معنا ترى في الصيام إن كنتم تذكرون.
وردوا على القياس على الزاد والراحلة، قالوا بوجود الفرق؛ فالزاد والراحلة إذا فقد تعذر الأداء والقضاء، يعني ما يستطيع أن يؤدي بنفسه ولا يستطيع أن ينيب من يحجان، أما المذكورات فيتعذر الأداء فقط، يتعذر الأداء فقط.
مسألة إمكان الأداء هذه ذكرها يعني إن كان الأداء هي شرط في استقرار العبادة أولى؛ الذي ذكر ابن رجب رحمه الله في قواعده في القاعدة التاسعة عشرة: إن كان الأداء ليس بشرط في استقرار الواجبات بالشرع في الذمة على ظاهر المذهب، وذكر من صورها الحج. قال: فلا يشترط لثبوته - نعم، فلا يشترط لثبوت وجوبه في الذمة التمكن من الأداء على أظهر الروايتين. على أظهر الروايتين، يعني ابن رجب يرجح الرواية الثانية أنه شرط لزوم الأداء، قال: وإنما يشترط للزوم أدائه بنفسه. أن يقول هذه الأمور، يقول هنا لا يزال بنفسه، لكن يلزمك أن تنيب من يحج أو يعتمر عنك.
ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد أن من كملت - لو هذه الشروط وجب، هذه الشروط وجوب الحج وجب عليه السعي، فمن كمل له ذلك فوجب السعي عليه فوراً من غير تأخير. هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب أن وجوب الحج على الفور لمن توفرت فيه الشروط، لأن الأصل في الأمر الفورية، وجاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعجلوا إلى الحج» يعني الفريضة، «فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له». ولان الحج والعمرة هما فرض العمر، هما فرض العمر فيلزم الاتيان به مع الفورية فأشبه الإيمان، الإيمان حيث إنه يجب الاتيان به المعنى الفرعاني. لو قال شخص أنا - أنا يلزمني، لكن ما لم أؤمن إلا إذا بلغت ثلاثين سنة؛ الإيمان الشرط هو فرض العمر يلزمك أن تكون مؤمناً طيلة عمرك فيلزمك أن تأتي به على الفور، وهذا مثله.
إن احتج أحد وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم ما حج من حين فرض الحج؟ الخلاف هل هو فرض في السنة السادسة أو التاسعة؟ والاشهر أنه في السنة التاسعة، لكن النبي صلى الله عليه وسلم ما حج إلا في السنة العاشرة. نقول تأخير النبي صلى الله عليه وسلم الحج إنما كان بعذر، إنما كان لعذر.
والأعذار التي ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم؛ منهم من قال إن هذا عام الوفود، فلم يناسب أن - يعني الوفود مقبلون على العام التاسع مقبل على المدينة للإسلام والسماع من النبي صلى الله عليه وسلم وأشهر إسلامهم عنده، فلم يناسب أن يحج ويتركها، ومنهم من قال إن هذه السنة كانت فيها - كانت فيها المشرجون يحجون وهم عراة أيضاً، فبذلك لم يحج النبي صلى الله عليه وسلم معهم، وأذن سن - طلب من يؤذن في الناس ألا يحج بعد العام مشرك، فلا يطوف بالبيت عريان. وقيل أيضاً إنه يخاف على المدينة من المنافقين ونحوهم، وقيل غيره. المهم أن تأخير النبي صلى الله عليه وسلم في الحجة من السنة التاسعة إلى السنة العاشرة كان لعذر.
قال رحمه الله: والعاجز لكبر أو مرض لا يرجى برؤه، أو لثقل لا يقدر معه على ركوب إلا بمشقة شديدة، أو لكونه نضو الخلقة لا يقدر ثبوتاً على راحلة إلا بمشقة غير محتملة، لزمه أن يقيم من يحج ويعتمر عنه فوراً من بلده. ذكر مصنفون رحمه الله تعالى هنا من توفر فيه شرط الوجوب في بدنه - نعم، في ماله، لكنه عاجز ببدنه، يعني مستطيع مالياً لكنه ليس مستطيعاً بدنياً، ويكون هذا العجز البدني عجزا مستمراً لا طارئاً، فهنا يلزمه أن ينيب من يحج عنه، من يحج عنه فوراً من بلده.
في حديث الخثعمية التي أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أبي أدركته فريضة الله على عباده - شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «حجي عنه». حديث مشروعية النيابة عن الحج، مشروعية النيابة عن الحج، وقولها - وفي قولها: فريضة الله على عبادة الحج هنا، ذكرت أن الحج فرض على والدها مع أنه لا يستطيع أن يثبت هذه الراحلة، ومع ذلك أقرها النبي صلى الله عليه وسلم على تسميته فرضا. وفي هذا الحديث جواز نيابة المرأة عن الرجل في الحج وعكسه أولى، وهذا قول أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى.
متى نقول له أن يستنيب؟ نقول إذا كان يائساً، يائساً من زوال هذا العذر. يعني الشيخ الكبير لا - ما يمكن أن يرجع شاباً. المريض نقول إذا قدر الأطباء أن مرضه هذا لا يرجى برؤه، فهنا يلزمه أن يستنيب. والإنابة تكون فوراً، لأنه قال: لازمه أن يقيم من يحج ويعتمر عنه فوراً، وتكون من بلد المنيب. يعني لو كان مثلاً شخص من - مثلاً من مصر، ينيب عنه من مصر؛ شخص من السودان، ينيب من السودان؛ لا ينيب عنه مثلاً من السعودية، أو شخص مثلاً من السعودية هنا من الرياض مثلاً، لا ينيب عن شخص من أهل مكة، لابد أن يكون النائب من بلده. لماذا؟ قالوا لأن الحج وجب على المسلمين كذلك، المستنيب اللي هو الأصلي يجب عليه الحج من بلده، ويجب عليه الحج فوراً، فيكون النائب يقوم مقامه، لأن البدل يقوم مقام المبدل، فيكون النائب من - ويلزمه أن ينيب من يحج عنه فوراً.
وهذا النائب إذا أحرم عمن أنابه لا يشترط أن يسمي، لا يشترط أن يقول: لبيك عن فلان. لو نسيه أو لم يذكره، وإنما اكتفى بالنية فهذا كاف بإذن الله تعالى.
قال المصنف رحمه الله تعالى: وأجزأ عمن عوفي لا قبل إحرام نائبه، ويسقطان عمن لم يجد نائباً. ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن العاجز إذا أناب من يحج عنه ثم برئ، أن شخصاً قال للأطباء ترى مرضك هذا، ثم بعد الحج النائب قاعد يدعي له في عرفة يوم رجعنا حج صحيح ومعافى شفاه الله من مرضه؛ فهل يجزئ هذا الحج أو لا؟ نقول لا يخلو وقت برء هذا المنيب من ثلاثة أحوال:
إما أن يكون قد برئ قبل إحرام نائبه، يعني وكلوا أنه ينيب أن يحج عنه، وهم في الطريق قبل أن يصل إلى الميقات، ميقات مثلاً ذي الحليفة، شفاه الله شفاء تاماً؛ فهنا نقول لا يصح، لا يصح هذا، لا تجزئ هذه الحج عن المنيب قولا واحدا في المذهب. لماذا؟ قالوا لأنه قدر على المبدل قبل الشروع في البدل، ومن يرجى برؤه لا يستنيب لأنه فعل، فإن فعل لم يجزئ؛ يعني قادر على المبدل قبل الشروع في البدل فصار خلاص، ومرجو البرء لا يجوز له أن ينيب فهذا مثله.
الحالة الثانية: أن يكون برؤه بعد إحرام نائبه وقبل الفراغ من النسك، يعني مثلاً وهذا في عرفة برئ هذا، هل يجزئ أو لا يجزئ؟ نقول يجزئه على أحد الوجهين في المذهب، على أحد الوجهين في المذهب وهو المشهور من المذهب.
الحالة الثالثة: أن يكون برؤه بعد فراغ النائب من النسك، بعد فراغ يوم رجع من الحج وجلس مثلاً أسبوع، أسبوعين، شهر، شهرين، أو سنة، سنتين، برئ هذا المنيب؛ فهل تجزئه حجة النائب عنه؟ نقول نعم، تجزئه، تجزئه إذا برئ بعد أن - بعد الفراغ من النسك، هذا تجزئه على قول جماهير الأصحاب رحمهم الله تعالى، ويسقط عن الفرض، وهذا من مفردات الحنابلة، وهذا من مفردات الحنابلة، لأنه أتى بما أمر فخرج من العهدة، كما لو لم يبرأ، قالوا لأنه يعني أحج على الوجه المطلوب - يعني طلب منها أن ينيب، وكان يائساً من برئه ظاهراً فأناتى على الوجه - أو أتى بالعبادة على الوجه المأمور به، ومن أتي بالعبادة المأمور به فإنه لا يلزم - لا يلزم باعادتها.
وقد ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى مسألة برء المعضوب بعد فراغ النائب في القاعدة السادسة ونصها: إذا فعل عبادة في وقت وجوبها يظن أنها الواجبة عليه، ثم تبين بأخرة - يعني في نهاية الأمر - أن الواجب كان غيرها، فإنه يجزئه ولذلك صور؛ منها إذا أحج المعضوب - نعم، إذا أحج المعضوب عن نفسه ثم برئ، ثم برئ، فإنه يجزئه على المذهب، لأنه فعل الواجب عليه وقتي، لا سيما إن قيل ذلك على الفور، يعني أن الحج على الفور.
ده كلام المصنف رحمه الله تعالى أن الحج والعمرة يسقطان عمن لم يجد نائباً. يعني إذا عجز بنفسه ولم يجد من ينيبه فهنا يقول يسقط وجوب الحج عنه، لكن هل يسقط وجوبه في ذمته؟ فنقول لا يلزمه حتى أن يحج عن من تركته لو توفي. والمرداوي رحمه الله في وجوبه في ذمته وجهان بناء على إمكان المسير، فهل إمكان المسير شرط وجوب أو شرط لزوم أداء؟
ثم قال المصنف رحمه الله تعالى: ومن لزمه فتوفي ولو قبل التمكن أخرج عنه من جميع مالي حجة وعمرة من حيث وجدا. هذه المسألة يتكلم فيها المصنف رحمه الله تعالى عن من أخر الحج إلى أن توفي؛ يقول من توفرت فيه شروط الحج، تأخره حتى توفي، فانه يخرج عنه من جميع ماله حجة وعمرة، من جميع ماله حجة وعمرة من حيث وجب.
المبدئي رحمه الله، وهذا بلا نزاع، إذا قام المردوسي، هذا بلا نزاع يعني بين الأصحاب، لأن كتاب الإنصاف مذهبي، فلا يستفاد منها نقل الإجماع، فلا يستفاد منها نقل الإجماع، لكن المراد به نقل الاتفاق بين الأصحاب. قال: بلا نزاع، سواء فرط أم لا؟ يعني سواء مثلاً توفرت الوجوب لكن حصل له عذر من من الحج أو لم يحصل له عذر؛ فيقول يلزمني - نريد من يلزمه أن يحج عنه من تركته من جميع ماله، يعني لا نقول إن هذه لابد أن يوصي بها، لابد أن تكون من الثلث، لا؛ هذا شيء واجب، هذا دين لله تعالى.
والحقوق المتعلقة بالتركة، كما لا يخفى عليكم: الحق الأول مؤونة التجهيز؛ الحق الثاني الدين معلق برهن؛ والثالث الدين المرسل، وسواء كان دين الله ولا آدمي وهذا مثله؛ الرابع الوصية، هذا الدين يقدم على الوصية؛ والخامس الميراث. فلا بد أن - يعني لو كان شخص مثلاً توفي ما حج، لكنه ما ترك إلا خمسة آلاف ريال، وقالوا قمت الحج خمسة آلاف ريال؛ خلاص يحج بها عنه، يحج بها عنه.
هل مصنف رحمه الله تعالى: ولو قبل التمكن، ولو قبل التمكن. وهذه العبارة فيها إشكال، لأن المصنف رحمه الله تعالى قرر أنفا أن سعة الوقت من شروط الوجوب، فاذا كان كذلك فالاصل أنه إذا لم يتمكن من الحج فإنه لم يجب عليه الحج، فلا يجب عليه - فلا يجب الإنابة عنه من تركته، لأننا نقول هو شرط وجوب ولم يتمكن، لا يجب الإنابة عنه من تركته.
وهذا الإشكال أيضاً متوجه على كلام المرداوي في الإنصاف والتنقيح، أن المذهب أن - أن إمكان المسير شرط للوجوب، وأيضاً اقتصر علي في التنقيح، لكنه قال يعني في الإنصاف: لو أيسر من لم يحج ثم مات من تلك السنة قبل التمكن، فهل يجب عليه القضاء؟ فيجب قضاء الحج عنه، فيه روايتان وأظهرهما الوجوب، وكذا ذكر نحو في. ولذلك الحجاوي رحمه الله في حاشية التنقيح انتقد - انتقد المنقح بهذا، انتقد الملقب وقال إن هناك قضاء ما صححه، أن هناك ضمصة لأن هذا نقول يلزمه أن يحج عن - هذا إذا قلنا إن إمكان المسير من شروط لزوم الأداء لا من شروط الوجوب.
طبعا المرداوي رحمه الله في تصحيح الفروع، من تصحيح الفروع هذا في مرتبة - بالمرتبة المرداوي ألف الإنصاف، ثم التصحيح، ثم التنقيح، ثم التنقيح. التصحيح في الوسط. في تصحيح الفروع صوب المرداوي رحمه الله أن سعة الوقت وإن كان المسير ونحوها هذه شروط للزوم الأداء لا للوجوب. فلذلك نقول هنا ما في إشكال، ما تناقض. لكن في ذكر أن صحيح المدد أنه شرط للوجوب، ثم ذكر أن الأظهر - يعني أن المذهب أن - أنه يلزمه أن ينيب من الحجاج.
لذلك البهوتي رحمه الله في شرحه أول عبارة المصلى، أول عبارات المصنف، وذكر أن عدم التمكن لا يرجع إلى الوقت، وإنما يرجع إلى أمر خارج، مثل - لو حبس تمكن - يعني توفر قيادة الوجوب، كان غني يوم جا شهر ذو القعدة يحكم بسجنه، يحكم بسجنه إلى - محرم، أنت محرم طلع، يوم جا رجب توفي؛ يقول هنا تمكن من الوجوب لكن وفي سعة وقت، لكن العذر كان بأمر خارج عن الوقت، من خارج عن الوقت. وذكر في حاشيته أن في عشر منتهى أن هذا بناء على الصحيح من أن اتساع الوقت شرط للوجوب. يقول: أما على قول الأكثر بأن للزوم الأداء فإنه يستناب عنه، حيث كان وجد الزاد الراحلة بالتهما على كل حال.
يعني المصنف البهوتي رحمه الله أول ذلك لكي يستقيم كلام الفتوح. كلام الفتوح الخلوة ما ارتضى كلام شيخه فيه، فقال: واعلم أن كلام المتن هنا ظاهر في البناء على قول الأكثر، يعني أن ولو قبل التمكن هذا ترى مبني على الرواية الثانية اللي هي قول الأكثر، أن إن كان الأداء إن كان المسير شرط للزوم الأداء.
قال أكثر من أن اتساع الوقت شرط للزوم الأداء، فإن قوله ولو قبل التمكن معناه فيما يظهر، ولو ضاق الوقت فلم يتمكن من السعي. قال: وأما حمل شيخنا له على من لم يتمكن بمانع كالحبس ونحوه مع اتساع الوقت فتكلف، فتكلف غير ظاهر دعاه إليه حمل كلام المصنف هنا وفيما سلف على وتيرة واحدة. أن يقول إن البهوتي أول كلام الفتوح عشان يستقيم ما يتناقض، عشان يستقيم ما يتناقش، يقول دعاه لي حمل كلام المصنف هنا وفي مسألة على وتيرة واحدة أن المشي على الصحيح من القولين في المسألة.
وقوله من حيث وجب يعني من بلده، لأن القضاء يكون بصفة الأداء، فإذا مثلا كان مثلا هو في مصر يناب عنه من مصر وهكذا. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن المعضوب أو الميت إذا كان له وطنان، تكلم وطنا الاستناب عنه من أقرب وطنين. يعني شخص مثلا عنده زوجتين واحدة في الرياض وحدة في مكة فهم مستوطنون ومستوطنون هنا ولم يحج، ولم يحج، يقولون يناب عنه.
طيب النائب هل يكون من الرياض؟ ولا من مكة؟ وهنا يخير، يخير، لأن المنوب عنه خير بداية أصلاً، لأنه هو لو أراد أن يحج نقول أنت مخير أما أن تحرم من مكة تأخذ حكم أهل مكة أو تبي أن تأخذ حكم أهل الرياض لأن له وطنين. قال: إن المنوب عن الخير في ذلك فنائبه مثله. ومع تأخير الأصحاب رحمهم الله تعالى الإحرام بينهما إلا النصيحة من المذهب أن الإحرام من البعيد أولى، أولى لكنه ليس واجباً.
قالوا من خارج بلده إلى دون مسافة القصر، يعني أنه يجوز أن يناب عنها أيضاً من خارج بلده، لو كان مثلاً لكن دون مسافة القصر، مثلاً لو كان شخص مثلاً من الدمام، فأنيب عنه من الخبر، وأنيب عنه من الخبرا، المسافة أقل من مسافة القصر، أقل من مسافة القصر، فهنا نقول، هنا نقول أيضاً يجزئ أن يناب عنه من هذا المكان لأن لأن دون مسألة القصر يقولون في حكم الحاضر وهذا هو المذهب. أما لو كان فوق مسافة القصر، مثلاً شخص من الدمام وناب عنه من الرياض، فالصحيح أن المذهب وعليه لا يكثر أنه لا يجزئه، أنه لا يجزئه.
وهناك احتمال في المذهب ذكره الموفق والشارح أنه يحتمل أن يجزئه ويكون مسيئاً، ويكون مسيئاً، كمن وجب عليه الإحرام من الميقات فأحرم من دونه، يقول مثلاً من تجاوز الميقات فأحرم من دونه فنقول يجزئه، لكن يلزمه هذا يقولون يجزئه ويكون مسيئاً.
طيب ثم قال المصنف رحمه الله تعالى: ويسقط بحج أجنبي عنه، يعني ولو بلا إذن، ولو بلا إذن، فلا تشترط النية من الولي في إسقاط الأجنبي الحج عن الميت، فلو أن شخصاً مات ولم يحج فحج عنه أحد أصدقائه ولم يستأذن من تركته، فهنا نقول يجزئ ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم شبهه، شبه الحج بالدين، وهذا والدين يسقط بدون إذن الوارث، وهذا هو الصحيح في المذهب وممن اختاره المجد ابن تيمية في شرحه على الهداية.
يقول الخلوة رحمه الله: وله الرجوع بما أنفق، وله الرجوع بما أنفق، يعني مثلاً حج عن مثلاً بثلاثة آلاف ريال، ثم يوم قلى من الحج جا الورقة قال ترى حجيت عن مورثكم، وكلف الحج ثلاثة آلاف ريال، فهل يقولون حنا؟ أقول لك واسقط الواجب، ومن اسقط ومن ومن اسقط عن غيره واجباً عليه فله الرجوع عليه بما أنفق، إذا نوى الرجوع، إذا نوى الرجوع، فله الرجوع بما أنفق. قال قال الخلوة علامات الإقناع قبيل صوم التطوع وعبارته الإقناع: ويجوز أن يحج عنه حجة الإسلام ولو بغير إذن وليه وله الرجوع إلى التركة بما أنفق.
وهذه المسألة من المسائل التي ذكرها في الإقناع في غير مظنتها، ولم يذكرها في مظنتها، يعني الرجوع رجوع النائب عن الميت على التركة بما أنفق، لم يذكره الحجاوي في الحج وإنما ذكره في في الصيام. أما الحي فلا تجزئ النيابة عنه بلا إذن، إذا قال لا عن حي بلا إذنه، يسأل عن الزكاة الواجبة عليه فانه لا يجوز أن يدفعها عنه شخص بغير إذنه لأنه لا بد له فيها من نية فكذلك الحج. ولو حج عن ميت بلا إذن فانه يقع عن نفسه فانه يقع قال ويقع عن نفسه ولو نفلا، ولو كان الحج عن المعضوب نفلا رحمه الله لكن السياق قياس ما سبق في آخر الجنائز يصح جعل ثوابه لحي وميت. لكن نقول في الجنائز هذا في إهداء الثواب، يعني لو حج هذه الحجة عن نفسي ثم يوم انتهى قال اللهم اجعل ثوابها لفلان، هذا هو المذكور في الجنائز.
قالوا من ضاق ماله أو لزمه دين أخذ لحج بحصته وحج به من حيث بلغ، يعني من وجب عليه الحج ومات أو لزمه دين ثم مات ولم يؤد الحج وترك مالاً، فلم يتسع ماله لأدائه من بلده من حيث بلغ، أو عليه حج وباق ماله عنهما أخذ بماله لحج بحصته كزائر الديون وحج به أي بما أخذ للحج من المكان الذي يكفي ماله للحج به.
طيب كيف؟ يعني شخص مثلاً قلنا تكلفة الحج مثلاً هو من أهل مصر، تكلفة الحج مثلاً من مصر؟ قالوا خمسطعشر ألف، ما أدري والله لكن لو قلنا خمسطعشر ألف يعني ريال، ما عنده إلا عشرة آلاف، توفي، قيل لهم إن الحج من جدة يكلف، أو الحج مثلاً من الرياض مثلاً يكلف عشرة آلاف ريال، نقول خلاص يدفع، يدفع إلى من يحج عنه بهذا المنبر. لكنه في وقت نقول لا يلزم لا يلزمه، لكن لما توفي نقول يحج عنه من حيث استطاعوا الحج بهذا المال، وهذا المذهب وعليه الأصحاب.
المصنف رحمه الله تعالى: وإن مات أو نائبه بطريق حج عنه من حيث مات فيما بقي مسافة قولاً وفعلاً، يعني شخص خرج للحج مات في الطريق بالطريق، فهنا نقول يناب عنه من المكان الذي توفي فيه، يعني مثلاً شخص من أهل فلسطين جاء للحج يوم وصل إلى مثلاً ينبع شوف توفي، فنقول يناب عنه من ينبع أو من أبعد منه لا يناب عنه من أقرب منها، في أن الاستناد من حيث وجب القضاء، والمنوب عنه لا يلزمه العود إلى وطنه، تم العودة للحج عنه، فيستناب عنه فيما بقي مسافة قولاً وفعلاً، لوقوع ما فعله قبل موقعه.
وقيد البهوتي هذا في حاشيته بماء إذا كان استقر عليه قبل موته اتسع الوقت يداه لأجل، يعني نستحضر شرط كان المسير، لو كان هذا يعني يقول البهوتي هذا في شخص مثلاً وجب علي الحج من قبل سنتين، لكن تأخر الحج سنتين ثم الحج في السنة الثالثة، فهنا توفي في الطريق هنا نقول يناب عنه، لكن لو الشخص لا، ما وجب عليه الحج إلا في هذه السنة ما توفرت الطريق مات، فهنا نقول لا يلزم أن يناب عنه، لماذا؟ لأنه هنا لم يتسع الوقت المسير.
قال: وإن صد فعل ما بقي، يعني شخص مثلاً ذهب للحج وفي الطريق مثلاً اعترضه لصوص وصدوه عن البيت، وهنا نقول توفي ويناب عنه من من المكان الذي الذي صد عنه من المكان الذي صد فيه عن الحج، لأنه أسقط بعض الواجب.
قال المصنف رحمه الله: وإن وصى بنفل وأطلقت جاز بميقات ما لم تمنع قرينا، يعني شخص توفي وقد حج حج الفريضة وحج عدة مرات، أوصيه أن يحج عني، عني مثلاً بألف ريال، فنقول إذا أطلق فيجوز أن يحج عنه من الميقات، يعني شخص مثلاً من من مصر فنقول يجوز أن يحج عنه من الجحفة، يحج عنه من الجوع لا يلزم أن يحج عنه من مصر، لأن هذا حج نفل فيجوز أن يكون من الميقات من الميقات، وهذا هو الذي عليه الأصحاب، إلا إذا دلت القرينة على خلافه بأن كانت بأن كان المال الذي أوصى أن يحج به عنه يكفي للحج عنه من بلده، فهنا نقول فهنا نقول يحج عنه من.
قال المصنف رحمه الله: ولا يصح من لم يحج عن نفسه حج عن غيري ولا عن ندم ولا عن فعلا، سواء قال إذا حجيت الإسلام يعني اللي ما حج عن نفسه أصلاً فنقول لا يصح أن تحج عنه غيرك ولا يصح أن تحج عن ندرك ولا عن نذر غيرك ولا عن نافلتك ولا عن نافلة غيرك، فإن فعل ذلك انصرف إلى حاجة سبعين لابد أن يكون حج حجة الإسلام أولاً لحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول لبيك عن شبرا ما قال حججت عن قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة، وفي رواية قال هذه عن نفسك وحج عن شبر من كان في روايتها ضعف وهذا هو الذي عليه، هذا هو الذي عليه الأصحاب رحمهم الله تعالى.
طيب قال: ولو أحرم بنذر أو نفل من عليه حجة الإسلام وقع عنها، وقع عنها، والنائب كالمنوب عنه، يعني ما النذر أن يحج وعليه حجة الإسلام فعليه البدء بحجة الإسلام أولاً، فلو قدم حجة النذر عن حجة الإسلام فيقع عن حجة الإسلام، وهذا ورد عن أنس وابن عمر رضي الله تعالى عنه يقع عن حجة الإسلام، يعني حج قال هذي عن النذرة اللي نذرت قبل، وهو لم يحجز الإنسان. نقول لا، هذه هي حجة الإسلام ويلزمك حجة المندورة. وكذا في النفل، لو قال خلاص أنا حجتي هذي بحطها نفل والحجة الثانية بحطها قطن نقول لا، لابد أن تقدم الفرض على النقل على الصحيح من المذهب.
قال: والنائب كالمنوب عنه، ولو كان المعضوب لم يحج وأناب من يحج عنه حجا لم يحج عليه نذر فأناب من يحج عنه حج النبي ولم ينب من يحج عن حج الإسلام نقول لا، الذي ينوب عنه خلاص ينصرف حجه إلى حجة الإسلام. ومن مثله القضاء، قالوا لو كان شخص عليه قضاء ونذر، أو قضاء وأراد أن يتنفل ونقول لابد أن يقدم القضاء أولاً لأن القضاء يحكي الأداء ولا عبرة للتعيين هنا يعني قال لا أنا ترى نويت عن النذر فنقول لا عبرة بالتعيين هنا وهذا مما تميز به الحج عن سائر الفرائض قياساً على الحج عن الحج عند شبرمة عين عن شبرمة لكن النبي صلى الله عليه وسلم أراد يعني طلب منه أن ينقله إلى نفسه.
فقالوا هذا مما يتميز به الحج على سائر الفرائض أنه أنه لو عين غير الواجب عليه فانه ينصرف إلى الواجب عليه. تذكرون في الصيام، الصيام قالوا يشترط التعيين، هنا في الحج لا يشترط ذلك في الفرض.
قالوا يصح أن يحج عن معضوب وميت، واحد في فرضه وآخره في نذره في عام، وأيهما أحرم أولاً فعن حجة الإسلام ثم الأخرى عن نذره ولو لم ينم، يعني لو كان على المعضوب ولم يحج حجة الإسلام، فاناب عنه اثنين يحجان عنه في عام واحد، واحد الإسلام وواحد قالوا يجوز، وأيهما أحرم أولاً كان عن حجة الإسلام والاخر عن النبر، يعني أناب عنه محمد الإسلام وزيد يحج عنه حجة الندم، زيد وصل إلى مكة قبل محمد، فيقولون زيد خلاص هو الذي يكون حج عن الإسلام ومحمد يكون حج عن حجة النذر، لأن الحج يعفى فيه يعني لماذا قلنا من أحرم أولاً وقال عن شيخ الإسلام لأن حج الإسلام مقدمة، والحج يعفى فيه عن التعيين ابتداء لانعقاده مباماً، لأن الحج يجوز أن ينعقد مبنا، وقال لبيك اللهم لبيك ما قال لبيك حجاً ولا لبيك عمرة، هل هو مفرد مقارن متمتع؟ لبى بنسك وأطلق فيصح. قالوا ينعقد مبهماً، تنعقد مبهماً.
قال الرحيباني رحمه الله في شرح الغاية: يعاير بها فيقال حجات مكروبات تقع من مكلف أو عن مكلف واحد في عام واحد وهي حج الفرض والنذر عن إذا إذا أناب من يحج عنه.
قال: وإن يجعل قارن الحج عن شخص والعمرة عن آخر باذنهما، يعني يجوز أيضاً شخص أنابه شخصاً يحج عنه حج مفرد، وأنابه آخر أن يعتمر عنه عمرة مفردة، خلاص أبى أحطها بحثتها قران، الحج عن شخص والعمرة عن الشخص الآخر الذي أنابني بعمرة. قالوا يجوز بشرط أن يأذن فيه، أن يأذن فيه، لماذا يجوز؟ قال إن للقران نسك مشروع. طيب إن لم يأذنا إن قالوا لا احنا نبي حج مفرد والثاني قال أبي عمرة مفردة أنت جمعتنا جميع، يقولون ينعقد النسك للنائب، خلاص النائب يكون هو الحج له، ويرد لهما ما أخذ منهما من النفقة لمن أمر بحج فاعتمر.
هناك قول آخر في المذهب قدمه الموفق والشارع أنه يقع عنهما، يقع عنهما ولو لم يأذنا ويرد على كل واحد نصف النفقة، كل واحد الطلبة نسكاً مستقلاً فهو دمجهما فكأن لكل واحد نصف نسك. اه طيب لو أذن أحدهما أو الآخر لم يأذن يقول نرد على يرد على غير الأذن نصف نفقته. طيب على من يكون دم القران؟ على من يكون دم القراءة؟ إن أذن فعليهما، ما في إشكال، لكن إن لم يأذنا أو أذن أحدهما فنقول إن لم يأذن يكون على النائب، وإن أذن أحدهما فعليه.
قال المصنف رحمه الله: وإن يستنيب قادر وغيره في نفل حج وبعضه. يعني في حج النفل في حج النفل يجوز. يجوز الإنابة مطلقا على المذهب، سواء كان الشخص قادرا أو غير قادر، يعني شخص حج الفريضة ومثلا الآن الحج كل خمس سنوات. ودي أحج كل سنة ولكن لم يتيسر، خلاص أناب كل سنة من السنوات الأربع عمن يحج ويصل خمسة أنا بحج. يجوز ذلك، المذهب يجوز، كان قادرا أو عاجزا، سواء نادت الحج كلية أو في أبعاده.
يعني مثلا وقال خلاص أنا والله هذا حج نفل ما نبغى، رايح نرمي الجمرات، بوكل من يرمي عني الجمرات في الأيام داخل الجمرات. أبدا على المذهب يجوز، فعلى المذهب يجوز ذلك، سواء كان أوكل أو أناب في الحج كله أو في بعضه.
وليك الموفق رحمه الله تعالى: إن الاستنابة في حج التطوع على ثلاثة أقسام، أولها ثلاثة أحوال؛ أن يكون المنيب لم يحج حج الفرض أصلا وناب من يحج عن الحج التطوع، نقول لا يجزئ هذا. لماذا؟ لماذا؟ لأنه أصلا لا يصح منه الحج فعل الحج بنفسه كذا. نائبه أنه لابد أن يقدم حج الفرض أولا.
والثاني: أن يكون ممن أدى حجة الإسلام وهو عاجز، وهو عاجز فيجوز قياسا على الفرض.
والثالث: أن يكون حج حجة الإسلام وهو قادر، ففيها روايتان في المذهب. والمذهب والمنشور من المذهب الجواز، أو لأنها لا تلزمه بنفسه فجاز له الاستنابة فيها كالمعضوم، لا يجب عليه أن يؤدي من الأداء بنفسه فجاز له الإنابة. وقاسوا في ذلك على الصدقة؛ يجوز أن ينيب من يتصدق عنه، اه يعني الصدقة التطوع، قالوا حيث جازت النيابة في فرضها جازت في نفلها.
طيب كيف تجوز الاستنابة في الإتمام؟ والاتمام فرق بين النقل ليس مشروع. يعني شخص مثلا في في حج النفل قال أبوكل في رمي الجمرات وهو قادر، هو قادر. طيب، نقول هل هل يصح ذلك؟ المذهب: نعم يصح.
طيب، هو شرع في الحج الأصل أنه يلزمه الاتيان به، قالوا الأصل أنه دخل في الحج فلزمه بالشروع، يكون كالمفروض. قالوا إنه لا مانع شرعا من الاستنابة في بعض النفل لأنه جازت الاستنابة في كله ففي بعضه.
حول ولان الاستئنابة في البعض إتمام، إتمام لما شرع فيه لا ترك للإتمام. يعني نقول إنه شرع في الحج يلزمه إتمامه، فهو أناب أن يتمه، يتمه هو لم يترك إتمامه، وإنما أناب من يتمه. وهذا ذكره ابن جاسر رحمه الله تعالى.
قال المصنف رحمه الله تعالى: والنائب أمين فيما أعطيه ليحج منه، ويضمن ما زاد على نفقة المعروف. يعني أن النائب في فعل النسك يأخذ حكم الأمين في أدائه للنسك عمن أنابه، فيقبل قوله قيمة الركوب وقيمة ما أنفقه إذا كان بالمعروف، وإذا أنفق ما زاد على نفقة المعروف فيضمن ما زاد.
يعني لو كانت مثلا الحجة كلها ثلاثة آلاف وهو ينفق نفقات زيادة عشان يروح في نفسه في الحج، فنقول يضمن الزائد. لو سلك طريقا أبعد وقد امتنع سلوك الطريق الأقرب بلا ضرر، فانه يوما الزيادة لأنه غير مأذون فيها نطقا ولا عرفا.
وإذا فضل من النفقة شيء قال: ويرد ما فضل. إذا فضل من النفقة شيء رد عليه، ما فضل عن نفقته. لأن المنيب لم يملك النائب هذه النفقة، وإنما أباح له النفقة منه. وإنما أباح له النفقة منه يحج به، يحج بما أنفق بما أعطاه منيبه ويرد الباقي.
وقد ذكر رجب رحمه الله هذه المسألة تحت القاعدة الثانية والسبعين ونصها: اشتراط النفقة والكسوة في العقود تقع على وجهين: معارضة وغير معارضة. ثم ذكر القسم الثاني الذي يهمنا غير المعارضة، قال: فهو إباحة النفقة للعامل ما دام متلبسا للعمل. هذا متلبسا بالعمل.
وتبع في ذلك نعم اه ويقع ذلك في العقود الجائزة، أما بأصل الوضع أو أنه لا يجوز المعارضة عنها بأصل الشرع. وذكر من صور ذلك: إذا اخذ الحاج نفقة من غيره ليحج عنه، فانه عقد جائز، والنفقة فيه إعانة على الحج لا أجرة. إعانة على الحج لا أجرة، وينفق على نفسه بالمعروف إلى أن يرجع إلى بلده. وإن فضلت فضلة ردها نص عليه.
الأصحاب رحمهم الله تعالى يتكلمون عن اه بعض مسائل النيابة في الحج في باب الوصايا. إذا قال يحج عني بألف، أو أو حج عن حجة بألف، يفرقون في بعض المسائل في باب الوصايا، ومن أراد الاستزادة يرجع إليها في باب الوصايا.
المصنف رحمه الله تعالى: ويحسب له نفقة رجوعه، إذا أخذ النائب نفقة نفقة ذهابه ورجوعه على الصحيح من المذهب، ما لم يتخذ مكة دارا ولو ساعة. توجيه الخرسانة بيستوطن مكة، فجلس ثم قال: هونت خلاص أبرجع.
وهنا يقولون هنا إذا اتخذ مكة دارا فانه لا تحسب له نفقة الرجوع. طيب حتى لو هون، لو اتخذ لك دارا ساعة ثم هون؟ قالوا: نعم، حتى لو لا. لماذا؟ قالوا: لأن الوجوب سقط بمكثه، في مكثه فلم تعد فلم تعد للقاعدة القاعدة الساقط لا يعود، لك لو قام بمكة لا للسكنة.
قالوا: فان كان اه قام بها بعد انتهاء النسك أقل من مدة القصر النفقة من مال النائب، وإن كان أكثر منها وأمكنه الرجوع فانه ينفق من مال نفسه، لأنه غير مأذون له في في المكث.
لكن يعني ينفق مع نفسه وقت الإقامة. يعني مثلا قال اسمك كل اسبوع، سنقول خلاص الأسبوع هذا قيمة السكن والغذاء التنقلات هذه من مالك ليس المال النائب. إذا خلاص قلت أبرجع قيمة الرجوع من مال أن. قال: ويحسب له نفقة رجوعه وخادمه.
أسلوب نفقة خادمه إن لم يخدم نفسه مثله لأنه من المعروف. قال: ويرجع بما استدانه لعذر. يعني إذا استدان النائب لإتمام النفقة لعذر حيث لم تكفي النفقة التي أعطاه إياها المنيب، فانه يرجع بها على مستنيبه يرجع بها على مستنيبه.
وكذلك يرجع بما أنفق على نفسه بنية الرجوع لو أنه أنفق على نفسه من مال خاص بعد أن نفذت النفقة التي أعطاه إياها المنيب، فله الرجوع عليه، وظاهره أنه لا يلزم أن يستأذن الحاكم بذلك لأنه قام عنه بواجب، والقاعدة أن من أدى عن غيره واجبا عليه الرجوع عليه بمن أدى عنه إذا إذا نوى الرجوع.
قال المصنف رحمه الله: وما لزم نائبا بمخالفته فمنه. يعني أن النائب إذا ارتكب محظورا محظورات الإحرام أو ترك واجبا فلزمته فدية، فنقول: الفدية هذه أو الكفارة تكون من مال النائب لا من مال المنيب. لماذا؟ لأن هذا نتج عن جنايته نتج عن حمايتهم.
طيب اه دعنا نكمل اه شرط المحرم وإن كان الوقت انتهى.
طيب قال المصنف رحمه الله تعالى: وشرط لوجوب على أنثى على أنثى محرم. هذا هو الأمر الأخير مما يتحقق به وصف الاستطاعة وليس شرطا سادسا.
الإمام أحمد رحمه الله قال: المحرم من السبيل وهو شرط للوجوب، لا شرط لزوم الأداء. وهذا المذهب وعليه أكثر. الأصحاب رحمهم الله تعالى، يعني أكثر الأصحاب للمحرم فقط أنه شرط للوجوب، أنه شرط للوجوب. بخلاف الوقت وأمن الطريق بل أكثر من الأصحاب على أنها على أنها شرط لزوم الآداب.
يلزم من ذلك أنه لم يكن لها محرم، فانه لا يلزمها الحج بنفسها ولا بنأي بها. وسيأتينا عبارة قليلة عبارة عن مشكلتك الآن المصنف رحمه الله بعد قليل. ولا فرق في ذلك بين طويل السفر وقصيره، كما ذكره المصنف في شرحه والحجاوي بالاقناع.
يعني طويل السفر القصير ايش معنى طويل السفر بسيط يعني فيه المسافة. المسافة السفر الطويل هو ما تجاوزت فيه مسافة القصر. والسفر القصير القصير قالوا هو ما لم يبلغ هذه المسافة.
يعني تجاوز اه ميلا أو ثلاثة أميال على على اه الخلاف في تحديد أقل أقل مسافة أقل المسافة التي يذكرها الفقهاء فيقولون إن يعني لو طلع مثلا عشرين كيلو، عشرين كيلو يكون هذا سفر لشخص ماشي عشرين كيلو. قالوا: هذا سفر، لكنه لكنه سفر قصير لا يترخص برخص السفر، لكنه يترتب عليه بعض الأحكام يترتب عليه بعض الأحكام.
ومن الأحكام التي تترتب على السفر القصير اشتراط أو وجوب وجوب المحرم على المرأة، فإذا كانت امرأة ستخرج إلى بلد آخرين مثلا ستخرج إلى اه بلد عن اه عن بيتها مثلا أربعين كيلو، أربعين كيلو فهذا لم يبلغ مسافة القصر، لكنه على المذهب يشترط المحرم فيه. يجب المحرم في يجب المحرم في لإطلاق لا تسافر سفرا إلا مع ذي محرم. بعضها مسيرة يوم بعضها يومين بعضها قيد بمسيرة ثلاث، لكن بعضها مطلق أخذوا.
طيب قالوا: ولا فرق أيضا في فرض الحج ونفره ولا بين الشابة والعجوز لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأيضا النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له الرجل: إن امرأته خرجت حاجة ولم يكتتب في غزوة كذا، قال: «انطلق فحج مع امرأتك». ولم يسأله عن حجها هل هو فرض أو نقل؟ هل معها نساء أو ليس معها نساء؟ هل المأمون عليها أو غمام عليها؟ ولو اختلف الحكم لم يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
مروة في أي موضع اعتبر كلمة لدعوتها حكم. يعني في أي موضع قلنا يجب المحرم؟ المحرم يجب لمن لعورتها حكم وهي بنت سبع، وهي بنت سبع لأنها هي التي يخاف أن ينالها الرجال.
ثم ذكر من هو المحرم؟ قال: هو الزوج. المحرم هو الزوج. والزوج سمي محرما مع حله لحصول المقصود من صيانتها وحفظها به.
وقال أو ذكر مسلم يعني لابد من شرطة المحرم أن يكون ذكرا. المرأة ليست محرما للمرأة. وأن يكون مسلما الكافر ليس محرما المسلمة وهذا من مفردات الحنابلة.
وأن يكون مكلفا، أي بالغا عاقلا، فغير البالغ وغير العاقل هذا ليس محرما لعدم حصول المقصود به من الحفظ والصيانة.
قال: ولو عبدا يعني عبدا لغير سيدتي. فلو كانت امرأة أخوها عبد رقيق، فيجوز أن يكون محرما لها، يجوز أن يكون. أما عبد المرأة فليس محرما لسيدتي لأنها لا تحرم عليه أبدا، لأنه يجوز له أن يتزوجها يجوز له أن يتزوجها إذا إذا اعتقته ولانه لا يؤمن عليها. وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب.
تحرم عليه أبدا لحرمتها بسبب مباح نساء النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله بسبب مباح لإخراج الملاعنة فهي محرمة على الملاعن تغليظا لا لحرمتها لا لحرمته. نعم لحرمته هذا لإخراج الملائمة فهي محرمة على الملاعن تغليظا لا لحرمته. وقولوا بسبب مباح مثل الرضاع والمصاهرة المحرم فلا يكون سببا المحرمية كوطء الشبهة، فلو وطئ شخص امرأة بشبهة ثم أتت في بنت، فهل بنت من المرأة الموطوءة بشبهة تكون محرما عليه؟ لا.
اه قال: لأن المحرمية نعمة فاعتبر إباحة سببها خسائر الرخص والسكن المصنف رحمه الله نساء النبي صلى الله عليه وسلم فهن أمهات المؤمنين في التحريم دون المحرمية. قال: أو نسب. محرمات النسب اللي هي السبع.
وينبه إلى أن عامة الفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا أن المحرم للمرأة واجب في الأسفار المباح، واختلفوا في أسفار الطاعة عموما وسفر الحج الواجب خصوصا. فمن الخطأ في حكاية الخلاف أن يعد خلاف الفقهاء رحمهم الله تعالى في سبل الحج إلى الأسفار المباحة.
يعني امرأة أرادت أن تسافر اه للابتعاث سافرت بدون محرم مع نسوة مثلا، نقول: لا هذا لا يجوز في قول عامة أهل العلم. ليس يا جماعة بعضهم حكاوي يا جماعة أنك حكينا أنه ليس إجماع، في قول عامة أهل العلم لا يجوز.
الخلاف الذي خالف فيه بعض الفقهاء في سفر الحج مع نساء في الحج الواجب، وببعضهم اه عممه في كل حج سواء كان واجب طوعا، وبعضهم عممه في كل طاعة. أما الأسفار المباحة والأسفار المكروهة فهذه لا يجوز للمرأة أن تسافر فيها بدون محرم في قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى. وهذا مما مما يخطئ في بعض طلبة العلم في حكاية الخلاء.
يعني إذا قال إذا قيل له: ما حكم سفر المرأة بدون محرم؟ قال بعض الفقهاء يقول: يجوز سفرها مع نسوة، وبعضهم قال: لابد من المحرم. لا، الخلاف هذا في سفر الحج وقيل في سفر الطاعة. ترى الخلاف فيه شأن، الخلاف فيه شاذ.
طيب قالوا: نفقته علينا. يعني المرأة إذا احتاجت إلى محرم فيلزمها نفقة حجه، لأنه من سبيلها. وذاك البهوت في الكشاف والخلوة في الحاشية حاشية المنتهى أنه إذا كان المحرم زوجا فالواجب على زوجته له ما زاد على نفقة الحضر.
يعني مثلا زوج ينفق على زوجته في الحضر يوميا مثلا خمسين ريالا. طيب لما وجب على الحج نقول يجب عليها نفقة محرمها أيضا.
طيب نفقة محرمها في الحج اليومية مئة ريال، فنقول: الخمسين أخصميها اللي اللي الأصل الزوج ينفقها عليك أخصميها، خلاص يجب عليك له خمسين ريالا.
وابن جاسر رحمه الله لما نقل الكلام البهوتي والخلوة انتقدهما، لأن كلامهما في النفقة لم يرد به لم يرد يعني كلام الفقهاء لم يرد به ما قصد. ويظهر لي والله أعلم جودة الحجاوي والنعم. البهوتي والخلوة كلام الأصحاب رحمهم الله تعالى على قواعد المذهب.
المصنف رحمه الله يشرط لها ملك زاد ولا راحل لهم. يعني قال لما قال النفقة عليهما قال أيضا النفقة نفقة المحرم على المرأة، فلذلك يشرط لها ملك زاد وراحلة لهما. يعني يشترط أن تملك زاد راحلة لها ولمحرمها، فان لم تملك قيمة ذلك لم يلزمها الحج. يعني لو لو قالت: أنا أملك جدوى راحلة لي أكل محرمي لا أملك، نقول: لا يلزمها الحج.
طيب، لو وفرت النفقة للمحرم، هل يلزمه السفر معها؟ يقول المصنف: لا يلزمه مع بذلها ذلك السفر معها، وتكون كمن لا محرم لها. وإنما لم يلزمه السفر معها؛ قالوا: لأن الشقاق عليه، وهو غير واجب عليه بنفسه، وإنما واجب عليه لغيره، فلم يجب عليه قياساً على حجه النفل الكبيرة العاجلة، فلا يلزمه النية للمشقة.
طيب، فإن قال قائل: النبي صلى الله عليه وسلم قال للزوج: «انطلق فحج مع امرأتك»، فأمره، والأمر الأصل فيه أنه للوجوب؟ فالجواب: أن هذا أمر بعد حظر يقتضي الوجوب، لأن الحظر: «لا تحج». نعم. الحظر المقصود به؟ المقصود به؛ لأنه كان مكتتباً في غزوة من غزوات، وكونه يتخلف عن الغزوة التي اكتتب فيها وعينه ولي الأمر، هذا محظور عليه، لكنه أمر بعد الحظر بأن يترك الحج وينطلق ويحج. فقالوا: الأمر بعد الحظر هنا لا يقتضي الوجوب، ما الذي يقتضي؟ على خلاف بين الفقهاء، الذي يقتضي الإباحة أو يرجع الأمر إلى ما كان عليه إلى آخره. ويحتمل أنه أمر تخيير؛ يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن شئت وإن شئت». وإنما قال له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك متخير؛ لماذا؟ لأنه تعارض عنده واجبان: واجب الإرهاب في الغزوة، وواجب الحج مع امرأتي. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له ذلك لعلمه أنه يعجبه السفر مع زوجته، قاله البهوتي رحمه الله.
تخدهم كمن لا محرم لها، فلا يتحقق فيها شرط الوجوب. قال المصنف: ومن أيست منه استنابت؟ هذه العبارة فيها إشكال، وهي ذكرها المصنف هنا، والحجاوي، وأيضاً الإقناع، وأيضاً المنقح المرداوي التنقيح. وهذه فيها إشكال؛ لماذا؟ لأن المصنف قدم في أول الفصل أن المحرم شرط للوجوب، فيلزم عليه أن من أيست منه فلا يلزمها الآن، فلا يلزم الإنابة. فما الجواب عنه؟
أجاب عن ذلك الموفق ولد الفتوحي. موفق ولد الفتوح؛ الفتوح عالم وابنه عالم، وأبوه كذلك عالم، وحفيده يوسف عالم، فكلها تسلسل الفقه الحنبلي في ذرية الفتوح رحمه الله تعالى. وهناك جملة من الحنابلة رحمهم الله تعالى تسلسل بينهم الفقه والتميز فيه، وقد أحسن الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله تعالى في سرد بعضهم في كتابه المدخل المفصل في بيوتات الحنابلة، لأنه ذكر بيوتات الحنابلة وذكر بعض القبائل التي تسلسل فيها العلم. من أراد الرجوع إليه للاستفادة فهو حسن. الموفق ابن المصنف حمل كلام والده على ما إذا وجدت المحرم ثم فرطت بالتأخير؛ قالت: السنة الجاية، يوم بعد خمس سنين قالت: خلاص، ما لقيت أحد يحج معها، ما لقيت أحد؛ يا أما رفضوا أو أنها توفوا، ما لقيت أحد إلى آخره، فهنا صحيح أنها أيست منه مع تفريطها، فترتب الوجوب في ذمتها سابقاً. هل حمل كلام والده على ما إذا وجد المحرم ثم فرطت بالتأخير، فلما أرادت الحج لم يتيسر لها محرم وأيست منه، فلزم الإنابة لاستقرار الوجوب في ذمتها؟
وربما يقال: إنه هنا مشى على الرواية الثانية في المذهب، من أن المحرم شرط للزوم الأداء لا للوجوب. وهذا الاحتمال ذكره البهوتي في حاشيته، وهذان الاحتمالان أيضاً ذكرهما مفلح في الفروع والمرداوي في الإنصاف. علماً أن المنقح ذكر هذه المسألة -أعني أيست من الاستنابة- ملحقاً مسألة العاجز عن السعي لكبر أو مرض لا يرجى برؤه، وقد صوب المرداوي في التصحيح، تصحيح الفروع: أن المرأة إذا أيست من المحرم فإنها تستنيب كالمعضوب، أنها تستنيب كالمعضوب.
قال: وإن حجت بدونه -إن حجت المرأة بدون محرمها- فانه يحرم عليها ذلك لمخالفة نص الحديث، وأجزأ حجها، لأنها أتت بالحج كاملاً. المخالفة التي ارتكبتها لا تتعلق بالحج، فعاد النهي على أمر خارج عن العبادة، لأنها -أو السفر بدون محرم- هذا ليس مخصصاً بسفر الحج، أي سفر. فهي لما ارتكبت هذا النهي، وكان هذا النهي خارجاً عن الحج، فنقول هنا: يجزئها. نعم، فهنا يجزئها الحج عن حجة الإسلام، لكنها تأثم بسفرها بدون محرم، ولا يقتضي هذا النهي فساد الحج، لأن النهي عاد إلى أمر خارج عن العبادة، كما قرره ابن رجب رحمه الله تعالى في قواعده. وهذا مثل المدين الذي يحج ولا يسدد دينه، فيصح حجه ويجزئه ويأثم بتأخير الأداء. ولما كان سفر هذا سفر معصية، أنه على قواعد المذهب لا يجوز الترخص برخص السفر، لأن الرخص لا تناط بالمعاصي، لأن الرخص لا تناط بالمعاصي.
قال المصنف رحمه الله: وإن مات في الطريق، إن مات محرمها في الطريق، فإنها تمضي في حجتها ولا تعتبر محصرة. لماذا؟ قالوا: لأنها لا تستفيد برجوعها شيئاً، لأنها إذا رجعت ترجع بدون محرم أيضاً، فهي لا تستفيد شيئاً، ولا تعتبر محصرة. لماذا؟ قالوا: لأنها لا تستفيد بالتحلل زوال ما بها، كالمريض. وهذا مبني على -طبعاً، قولهم: كالمريض- هذا مبني على ما سيأتينا إن شاء الله في باب الإحصار، أن الحصر خاص حصر العدو، وأن حصر المرض لا يكون فيه، لا يتحقق به، لا يتحقق بوصف الإحصار على المشهور من المذهب.
وكلام المصنف رحمه الله تعالى هنا أنها لا تعتبر محصرة، هذا فيما إذا كان المحرم غير الزوج. لكن إذا كان المحرم هو الزوج، فهذا فيه تفصيل، ويذكرونه، أين؟ يذكرونه في باب العدة، وهو أنه إذا مات قبل الإحرام وقبل أن تبلغ مسافة القصر، فإنها ترجع لتعتد بمنزلها، أما إذا مات بعد الإحرام أو بعد مسافة القصر، فإنها تخير بين الرجوع وبين أن تكمل حجها. وإن أحرمت ولو قبل موته وأمكن الجمع بين الاعتداد بمنزلها وبين إتمام الحج، عادت.
يعني مثلاً، امرأة سافرت للحج، قلنا في الزمن السابق اللي ست شهور في الحج، ست شهور وأكثر. كتاب رحلة الحج للشنقيطي رحمه الله، ذهب للحج متى؟ خرج إما في شهر جمادى الآخرة أو في شهر رجب، الشك منه، يعني ستة أشهر تقريباً عشان يصلون إلى مكة. فلو خرجت -لو مثلاً الحج مسافته شهر، خرجت قبل الحج بخمسة أشهر، خمسة أشهر خرجت من بلدها- توفي زوجها، توفي زوجها؛ يمكنها أن ترجع وتعتد في بيتها عشراً، ثم إذا مرضت، إذا انتهت، يمكنها أن تكمل سيرها إلى مكة. فهنا يقولون: إذا كانت أحرمت طبعاً بالحج، فإنها وأمكن الجمع بين ذلك، فإنها تتم الحج وتعود. نعم، فإنها تعود، يعني إتمام العدة بمنزلها، ثم إذا انتهت تكمل الحج، لأنها استطاعت الجمع بين أمرين، وإن لم يمكن الجمع فقالوا: إذا كانت بعيدة من بلدها فتقدم الحج، وإذا كانت قريبة من بلدها فتقدم الاعتداد وتتحلل في فوت الحج بعمرة.
وكلام المصنف هنا رحمه الله في مضي المرأة في حجها مطلق، قيده الحجاوي في الإقناع بما إذا مات بعيداً عن البلد، أما إذا مات قريباً فإنها ترجع، فإنها ترجع. قريباً، يعني دون مسافة القصر، فإنها ترجع. ولم ينبه الشيخان البهوتي والخلوتي على هذه المخالفة بين مجد الفتوح والحجاوي، مع أنهما يحرصان على ذلك، وإنما نبه عليها ابن قائد رحمه الله في حاشيته. هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان