بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، هذا هو اللقاء الخامس من لقاءات شرح كتاب الحج من منتهى الإرادات، أسأل الله أن يجعله لقاءً خالصاً لوجهه، وأن ينفع به القائل والمستمع.
نبدأ بالاجابة على أسئلة الدرس الماضي: أسئلة التمارين.
السؤال الأول: محمود قدم من الأردن للمدينة لزيارة المسجد النبوي، ثم أراد الذهاب إلى مكة لأداء العمرة، فمن أين يحرم بالعمرة؟ هل يحرم من ميقات المدينة ذي الحليفة أو من ميقاته الأصلي الجحفة؟ مع ذكر الدليل على ذلك.
الجواب: أنه يحرم من المدينة ذي الحليفة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن»، فهو أتى على هذا الميقات الذي هو ميقاته الحليفة، وإن لم يكن من أهلها فيلزمه الإحرام.
سالم أراد الذهاب من الرياض إلى مكة لحضور مناسبة زواج، وسيمكث يومين في مكة، هل يلزمه أن يحرم بالعمرة إذا مر من عند الميقات؟
الجواب: نعم، يلزمه على المذهب كما قدمنا.
هشام رجل من أهل الدمام أراد الذهاب إلى مكة لأداء العمرة بالطائرة، وقد نسي أن يأخذ معه ثياب الإحرام، فلما وصل إلى جدة اشترى ثياب الإحرام فعقد الإحرام من جدة ثم رجع إلى ميقاته، فهل فعله صحيح وهل يلزمه شيء؟
الجواب: لا، فعله غير صحيح بأنه أحرم من جدة، والواجب أن يحرم يعني ينوي الدخول في النسك من عند الميقات، فلا ينوي الدخول في النسك من دون ميقات. وألزمه شيء؟ نعم، يلزمه الدم لأنه أحرم من دون الميقات.
نبدأ بدرس هذا اليوم من قول المصنف رحمه الله تعالى: ويلزم الدم بطلوع فجر يوم النحر.
بين المصنف رحمه الله تعالى هنا وقت وجوب الهدي. هنا مسألتان: وقت وجوب الهدي، ووقت ذبح الهدي. وقت ذبح الهدي يأتي إن شاء الله في باب الهدي والأضحية، وأن وقته من بعد يوم النحر بعد الصلاة أو قدرها.
أما وقت وجوب الهدي فانه قال: يلزم الدم بطلوع فجر يوم النحر. وما معنى وقت وجوب الهدي؟ يعني أنا الآن المتمتع والقارن يلزمهما، فإن لم يجد الهدي لم يجدا هدياً أو لم يجد قيمته، فانهما يصومان ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
متى نقول إنه الآن تعذر في حقكم الهدي يتعين عليكم الصيام؟ نقول يتحقق ذلك بطلوع فجر يوم النحر، فإذا طلع فجر يوم النحر وكان هذا الحاج لم يجد هدياً أو لم يجد، فهنا نقول الآن ترتب في ذمتي الصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع. وليس المعنى أنه لا يصومها إلا من بعد النحر، لكن نقول هذا وقت الوجوب، هذا وقت الوجوب. وإن شاء الله متى يبدأ وقت الصيام في الكلام على الفدية إن شاء الله تعالى.
وقوله: يلزم الدم بطلوع فجر يوم النحر، هذا هو الصحيح من المذهب، كما كرر المرداوي في الإنصاف لقوله تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: 196] أي فليهدي. قالوا: وحمله على أفعاله أولى من حمله على إحرامه.
ترى كثير من التعليلات الفقهية في كتب الأصحاب في الشروح المتوسطة تجدونها مختصرة، فيتحير القارئ ماذا يقصدون بذلك؟ يعني هنا قال يعني لو ترجعون لشرح البهوتي، قالوا: حمله على أفعاله أولى من حمله على إحرامه، ومشى. هذا لو ترجعون الكتب التي تعتني بالخلاف العالي أو الخلاف داخل المذهب مع الاستدلال لها مثل الفروع، فإنه يتبين لكم المقصود.
يقصد المصنف رحمه الله تعالى قول: حمله على أفعاله أولى من حمله على إحرامه، يقصد الاستدلال بالآية: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج، يعني هناك رواية أخرى عن الإمام أحمد رحمه الله: من تمتع بالعمرة إلى الإحرام بالحج، فالإحرام بالحج هو وقت الوجوب، يعني الإحرام بالحج يعني يكون يوم التروية لمن كان متمتعاً أو من حين الإحرام لمن كان.
بعض الحنابلة ورواية الإمام أحمد رحمهم الله تعالى يقولون: وقت وجوب الهدي، يعني متى يستقر الهدي في الذمة ويلزم بدله عند تعذره؟ قالوا: وقته من حين الإحرام بالحج، واستدلوا بالآية كلاهما يستدل بالآية: من تمتع بعمرته إلى الحج، هؤلاء قالوا الإحرام بالحج، وهؤلاء قالوا إلى أفعاله.
الذين قالوا إلى أفعاله، يعني أنه إذا فعل أفعال الحج العظمى ومنها الوقوف بعرفة ومزدلفة، هنا ترتب عليه الوجوب، قالوا: ولا نقول إنه بالإحرام؟ قالوا: لماذا؟ قالوا: لأننا نقول إن حمل هذا النص قوله تعالى: إلى الحج على أفعال الحج أولى من حمله على إحرامه. نظير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة»، وقوله: يوم النحر يوم الحج الأكبر. الحج عرفة ليس المقصود أنه إنما يحرم بالحج يوم عرفة، لا، وإنما فعل الحج الأعظم الركن الأعظم يوم عرفة، فهنا الحج أي فعله. وأيضاً يوم النحر يوم الحج الأكبر، ليس المقصود أنه إنما يحرم به، إنما المقصود أنه فيه أفعال الحج العظمى.
ولذلك إذا اشكل عليك يا طالب العلم إذا أشكل عليك تعليل مسألة مذكور في كتب الأصحاب الذين لا يعتنون بذكر الخلاف العالي، فارجع إلى الكتب المتقدمة التي تعنى بالخلاف العالي، مثل المغني أو الفروع؛ ليتبين لك مقصد المصنف أو الشارح في تعليله؛ لأنهم أحياناً بالتعليل يبينون المسألة، وأحياناً يبينون الرد على دليل القول الآخر، فهنا يبينون به الرد على دليل القول الآخر لا يتبين إلا في الكتب التي تعنى بذكر الأقوال الأخرى.
طيب، قلنا مسألة لزوم الدم هذه غير مسألة وقت ذبحه فسيأتي لاحقا، وإنما يقصد هنا أيضاً خلاف بين الأصحاب في لزوم الدم، وقلنا إن الصحيح من المذهب أنه بطلوع الفجر يوم النحر.
فائدة الخلاف: قالوا إذا مات بعد سبب الوجوب يخرج عنه من تركته. محرم أراد الحج متمتعاً فمات يوم النحر ولم يذبح الهدي، فهل يخرج عنه الهدي من تركته أو لا؟ هنا يقولون إذا مات بعد وقت الوجوب فيخرج عنه، أما إذا مات قبل وقت الوجوب، يعني مات يوم التروية أو يوم عرفة، فهنا لا يخرج عنه من تركته. وأيضاً من التحديد أيضاً، إذا تعذر الدم وأراد الانتقال للصوم فمتى يثبت التعذر؟ متى يثبت تعذر الدم؟ نقول يثبت تعذر الدم بطلوع الفجر يوم النحر.
قال المصنف رحمه الله تعالى: ولا يسقط دم تمتع وقران بفساد نسكهما أو فواتهما. وهذا على الصحيح من المذهب كما قاله المرداوي رحمه الله، يعني أن القارن والمتمتع لو افسد القارن أو المتمتع حجه بالجماع قبل التحلل الأول، فان الدم لازم في ذمته، دم التمتع أو القران لازم في ذمته، لأن ما وجب يعني لا يقول خلاص أنا افسدت حجي خلاص ابا أكمل حجي، أنه يمضي في فساده يقول خلاص أمضي ما دام أني لن اذبح هدي التمتع لأنه فاسد، يقولون لا.
لا يسقط دم التمتع ولا دم القران بفساد النسك؛ لأن الدم لازم في ذمتي وما وجب الاتيان به في الصحيح، يعني في النسك الصحيح وجب الاتيان به في النسك الفاسد كالطواف. يعني لو قال لا خلاص ما دام أني باقضي الحج، خلاص بقضي الحج، نقول لا، هنا طواف الافاضة طواف الوداع لزمك في الحج الصحيح فيلزمك في الحج الفاسد، وهكذا دم التمتع والقران، لزمك في الحج الصحيح ويلزمك في الحج الفاسد.
قال: أو فواته. ويفوت الحج، ويفوت الحاج إذا طلع فجر يوم النحر ولم يقف الحاج في عرفة فإنه يكون فاته الحج، وسيأتينا إن شاء الله في آخر أبواب الحج باب الفوات والإحصار. فهنا إذا فات الحج نقول لا يسقط عن دم التمتع ذلك على ما لو افسده المسألة السابقة.
ثم بين المصنف رحمه الله تعالى أن الحاج القارن إذا فاته الحج فقضى قارناً لزمه دم. قال: وإذا قضى القارن قارناً لزمه دم. يعني الحاج القارن إذا فاته الحج بأن طلع فجر يوم النحر ولم يقف لعرفة، فهنا نقول يلزمه دم القران في الحج، وايضاً إذا قضى هذا الحج الفائت في السنة القادمة وقضى قارناً فإنه يلزمه دم آخر، دم لقرانه الأول ودم لقرانه الثاني.
أما إذا قضى مفردا، قال: إذا قضى مفرداً لم يلزمه شيء. إذا قضى مفرداً يعني إذا حج حجة القضاء مفرداً قالوا لا يلزمه شيء لا لقرانه الأول ولا لافراده الثاني. قرانه الأول قالوا لأنه اتى بأفضل من نسكه، أنه حج القضاء أتى وقد قدمنا بالأمس أن المصنف رحمه الله تعالى ذكر أن افضل الأساك التمتع ثم الإفراد ثم القران.
وفي المسألة قول آخر في المذهب أنه يلزمه دم بقرانه الفائت، لأن القضاء كالأداء. وقال في الفروع وهذا ممنوع، يعني هذا التعليل لا يستقيم، قلبه في حاشية المنتهى، فعلم أن قولهم الأصحاب إن دم القران لا يسقط بفوات النسك قال ليس على اطلاقه، ليس على اطلاقه لأن هنا قضى مفرداً سقط دم القران، قال ليس على اطلاقه. قال الخلوتي: وحينئذ ينبغي أن يقيد قولهم لا يسقط بفواته بقولنا: ما لم يقضه بصفة أعلى، وإلا سقط، يعني إذا قضاه بصفة أعلى قضى المفرد نعم قضى القارن مفرداً ونقضه أعلى فهي ما يسقط دم القران.
وسكت المصنف رحمه الله تعالى عن مسألة ما إذا قضى القارن متمتعاً، فهل يلزمه دمان؟ أو يلزمه دمج؟ أو يلزمه دم واحد؟ أو أنه قضى بصفة أعلى أو لا يلزمه شيء؟ ثلاث احتمالات. قال البهوتي رحمه الله في حاشية المنتهى: ومقتضى كلامهم أن يعني تعليلهما في مسألة القارن إلى قول مفرداً أنه لا يلزمه شيء، مقتضى كلامهم أن القارن إذا قضى متمتعاً لا يلزمه شيء للفائت الذي هو القران الذي فات، لماذا؟ لأنه انتقل إلى صفة أعلى. ولا للقضاء، ولا يلزمه شيء للقرنة، يعني لا يلزمه دم الحج الذي قضاه متمتعاً، بماذا؟ قال بأنه لا ترفه فيه بترك السفر، الترفه فيه بترك السفر لماذا؟ لأنه قال إذ يلزمه بفراغ العمرة أن يحرم بالحج من أبعد الميقاتين. هذا سيأتينا بعد قليل: إذا قضى متمتعاً أحرم به من الأبعد.
يعني على المذهب إذا قضى القارن متمتعاً، يعني أتى مثلاً نقول أتى في حج القران، أتى مثلاً هو جاء من طريق المدينة فأحرم من ذي الحليفة في الحج القادم الحج سنة أولى ففاته الحج، الحج لم يدرك عرفة قبل يوم النحر. طيب، هنا أحرم من ذي الحليفة. السنة القادمة جاء من طريق نجد فأحرم من قرن المنازل، حج التمتع الذي يقضي به الحج الفائت. طيب، أحرم بالعمرة، طيب، لما جاء يوم التروية يقولون يحرم بالحج من أين؟ يعني على لو كان أول مرة يتمتع نقول نحرم بالحج من مكانه في الحرم أو في الحل أنه يؤخذ حكم أهل مكة.
لكن في القضاء الفائت، أو نعم، في قضاء الحج الفائت، إذا قضى المتمتع، إذا قضى حجه الفائت الذي كان به قارناً، قالوا يحرم به من أبعد الميقاتين، الميقات الذي أحرم به لعمرة التمتع، الميقات الذي أحرم به العام الماضي في حج القران، أي أبعد الميقاتين؟ الميقات الذي أحرم به العام الماضي من ذي الحليفة، قالوا إذا يلزمه أن إذا جاء يحرم بالحج يرجع إلى ذي الحليفة فيحرم به، وسيأتينا تعليل ذلك.
يقول: ما دام أنه سافر بين النسكين، سافر بين النسكين، ومن شروط وجوب الهدي مر معنا بالأمس ألا يسافر بينهما، ألا يسافر بينهما مسافة قصر. فيقول البهوتي في الحج: مقتضى كلامهم أن القارن إذا قضى متمتعاً فلا يلزمه شيء لا لحجه الفائت؛ لماذا؟ لأنه انتقل إلى صفة أعلى، ولا متمتعاً، لماذا؟ لأنه لم يترفه بترك أحد السفرين، بل سفر سفرين، بل سفر سفرين، فلم يلزمه دم.
المتمتع إذا قضى التمتع، متمتع وقضى متمتعاً، فيلزمه على أي صفة كانت؛ لأنه لم يؤديه على وجه أعلى، لأنه لم يؤدي على وجه أعلى. نعم نعيده، المتمتع إذا قضى، يعني كان في حجه الفائت متمتعاً، فنقول يلزمه دم للحج الفائت؛ لأنه لم يقضه على صفة أعلى فلم يسقط الدم بفوات النسك، وهل يلزم دم حج القضاء؟ نقول إذا قضى متمتعاً أو قارناً فيلزمه دم لحج القضاء، أما إذا قضى مفرداً فلا يلزمه فلا يلزمه الدم.
قال المصنف رحمه الله تعالى: ويحرم من الأبعد بعمرة إذا فرغ. ويحرم من الأبعد بعمرة إذا فرغ، يعني القارن إذا قضى مفرداً، يعني كان في حج القضاء مفرداً، الحجة الأولى التي فاتت كان قارناً، ثم قضاها من السنة يعني بحج فقط، قالوا إذا انتهى من الحج يحرم بعمرة بعد فراغه، بعد فراغه قالوا من الأبعد.
من ميقاتين الذين أحرى بهما في القضاء والأداء انتفاوتا؛ يعني مثل مسألة المتمتع الذي قلناه، لو كان يعني حج قران من وحجت بإفراد، أحرم من قرن المنازل، فإذا أنهى الحج قالوا: يأتي بعمرة يحرم بها من أين؟ يحرم بها من ذي الحليفة. قال: وإذا قضى متمتعاً إذا قضى القارن متمتعاً، أحرم به يعني بالحج من الأبعد من الميقاتين إذا فرغ منهما نعم، إذا فرغ منها.
طيب، ما سبب الإحرام بالأبعد؟ الإحرام بالأبعد؛ قالوا: إذا كان الأبعد سبب أن الأبعد إذا كان الإحرام الأول الذي هو إحرام العام الفائت، فالقضاء يحكي الأداء؛ لأنه العام الماضي كان أحرم من ذي الحليفة، وهذا فقضاه به منه يعني من ذي الحليفة، فالقضاء لأن الحرمات قصص. وإن كان الثاني والثاني والأبعد؛ يعني لو كان السنة هذي أحرم من ذي الحليفة والعام أحرم من قرن المنازل، يقولون: إذا كان الثاني هو الأبعد، فقد وجب عليه الإحرام بحلوله في لوجوب القضاء بوجوب القضاء على الفور.
ثم انتقل المصنف رحمه الله تعالى إلى فسخ الحج للقارن والمفرد، فقال: وسن لمفرد وقارن فسخ نيتهما وينويان بإحرامهما ذلك عمرة مفردة، فإذا حل أحرم به ليصير متمتعاً ما لم يسق هدياً أو يقف بعرفة. هنا ذكر أن القارن والمفرد يسن لهما فسخ نيتهما بالحج إلى عمرة؛ يعني يقلبون القران والإفراد يقلبونه إلى التمتع يقلبونه إلى تمتع؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه الذين أخرجوا في الحج بالحج أو قرنوا أن يحلوا كلهم وأن يحلوا كلهم، أن يحلوا كلهم من إحرامهم ويجعلوها عمرة، إلا من كان إلا من كان معه هدي. وهذا نص عليه الإام أحمد رحمه الله استحباب الفسخ وعليه الأصحاب قاطبة، وعبر بعض الأصحاب بالجواز، الجواز يعني قالوا له يقول ابن مفلح في الفروع وأرادوا فرض المسألة مع المخالف.
معنى هذا يعني الذين عبروا بالجواز يعني قالوا له لم لم يقصدوا حقيقة الجواز، وإنما قصدوا دفع القول بالمنع، وهذا يعبر به بعض الفقهاء يقول له كذا له فسخ نيتي لاحد بالحج إلى عمرة، يقصدون بذلك دفع القول بالمنع؛ لأن المذاهب الثلاثة على القول بمنع أنه ليس لهما فسخ نيتهما بالحج إلى عمرة ليس لهما، فيقولون له يعني لدفع القول بالمنع لا لإرادة حقيقة الإباحة لا لإرادة حقيقة الإباحة، فلذلك هو قول واحد في المذهب. وقلنا: القول بالاستحباب بمفردات الحنابلة رحمهم الله تعالى، ومن اللطائف أن سلامة بن شبيب رحمه الله قال للإمام أحمد رحمه الله: كل شيء منك حسن جميل إلا خلة واحدة، قالت: تقول بالفسخ في الحج. وقال الإام أحمد رحمه الله: كنت أرى لك عقلاً، كنت أرى أن لك عقلاً، عندي ثمانية عشر حديثاً صحاحاً جياداً كلها في فسخ الحج، أأتركها لقولك؟! وهذا يدل على شدة تمسكنا مع أحمد رحمه الله تعالى في السنة ومما يظهر له من هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
طيب، فإن قيل: إن الله عز وجل قال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]، والفسخ يتضمن عدم الإتمام، هذا دليل القول الثاني بعدم جواز الفسخ، قالوا: لأن هذا يخالف الاتمام أمر الله عز وجل به. الجواب: أن الفسخ ليس إبطالاً للإحرام من أصله بل نقل، نقل له من نسك الحج إلى نسك العمرة. قال المصنف رحمه الله تعالى: وينويان بإحرامهما ذلك عمرة مفردة؛ يعني إحرامهم السابق ينوي أن يكون عمرة مفردة، فمن كان منهم طاف وسعى المفرد أو القارن ونوى طواف القدوم والسعي الحج، فيقولون: خلاص ينوي إحرامه وعمرة يقصر ويحل من إحرامه، وإن لم يكن طاف وسعى فانه يطوف ويسعى ويقصر ويحل.
طيب، قال: فإذا حل به، فإذا حل يعني من العمرة أحرم ما به أي بالحج ليصير متمتعين. واشترط المصنف رحمه الله تعالى لذلك؛ يعني لجواز فسخ القارن حجهما إلى عمرة إلى عمرة مفردة ليتمتع بها إلى الحج شرطين: الشرط الأول: ألا يكون قد ساق الهدي، فإن ساق الهدي امتنع في حقهما امتنع في حقهما التحلل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر أصحابه بفسخ الحج إلى عمرة يعني بين لهم عذراً أنه لا يستطيع أن يفسخ الحج إلى عمرة لماذا؟ قال: لأن فإن معي الهدي فلا أحل حتى فلا أحل حتى أنحر. والشرط الثاني: أن لا يقف دعاء، فإن وقف بعرفة هنا نقول لا يتمكنوا من فسخ الحج القارئ والافراد إلى عمرة لماذا؟ لانه لأنه لم يرد ما يدل على ذلك على إباحته ولا يستفاد به فضيلة، خلاص التمتع بالعمرة إلى الحج الآن خلاص دخل وجوب الحج بالوقوف بعرفة، فهنا لا يستطيعون يتمتعوا بالعمرة إلى الحج.
قال المصنف رحمه الله تعالى: وإن ساقه متمتع؛ يعني إنسان قال هدي متمتع لم يكن له أن يحل، يعني يتحلل بين العمرة والحج. فيحرم بحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحليل، قبل تحليل بحلق؛ يعني لا يحلق يطوف ويسعى للعمرة ولا يحلق وإنما يحرم يحرم بالحج، يحلم بالحج بحديث ابن عمر: تمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج، فقال: «من كان معه هدي فإنه لا يحل من شيء حرم عليه حتى يقضي حجه». قال: فإذا ذبحه يعني دابا حال هاد يوم النحر حل منهما معا، قل من هما معا؛ لأن التمتع أحد نوع الجمع بين الحج والعمرة كالقران، القران فإذا ذبح هدي أم النحر فإنه يحل من عمرته وحجه جميعاً. وهل يصير قارناً؟ أو يصير متمتعاً لدى تقدم الكلام فيه بالامس، وقلنا إن الفتوحية رحمه الله نص في الموضع الذي بالأمس على أنه يصير قارناً على المذهب، ونص في الفصل اللاحق أنه يصير إنه يصير متمتعاً، إنه يسير متمتع. هل هذا اختلاف؟ طبعا هذا فيه شرحي، فهل هذا اختلاف بين قوليه؟ قلنا: إن من الأصعب من قال هذا اختلاف بين قوله ومنهم من قال إنه في المسألة الأولى يقرر المذهب وفي المسألة الثانية يقرر اختياره.
المتمتع إن حاضت قبل طواف العمرة فخشيت أو غيرها فوات الحج أحرمت به وصارت قارنة ولم تقضي طواف القدوم. إدخال الحج على العمرة هذا جائز حتى مع عدم العذر، سبق لنا في صور القران، الصورة الثانية: أن يحرم بالحج ثم ثم يدخل عليها العمرة بالعكس، أن يحجم بالعمرة ثم يدخل عليها إلى الحج فهذا جائز بدون عذر. لكن هنا المصنف قال: فخشيت خشية الحج أحرمته، هذا الخشية هذا شرط للوجوب؛ يعني متى نقول للمتمتع: يجب عليك، يجب عليك أن تقلب تمتعك إلى عمرة؟ نقول: يجب على المتمتع أن يقلب إحرامه إلى عمرة إذا خشي فوات الحج، سواء كانت متمتعة نزل عليها دم الحيض عشان جاي يوم التروية وتخشى أنها لا تطر إلا في يوم النحر، فهنا نقول: يلزمها أن تدخل الحج على العمرة وتصير قارنة، كما فعلت عائشة رضي الله تعالى عنها، أو خشي غيرها يعني مثل شخص مثلاً قدم إلى مكة وفي الطريق يعني متمتع وفي الطريق قبل أن الطواف اصابه مرض دخل المستشفى يعني لم يتمكن من الطواف والسعي قبل يوم عرفة، وهنا نقول: إذن يقلب إحرامه إلى إلى حج أن يكون إحرام يكون إحرام قراناً، في قلب تمتعه في قلب تمتعه إلى حاج قارن، يعني وهذا يكون وجوباً وهذا يكون وجوباً؛ لأن الحج واجب فوراً طريق له وخاصني إذا إذا إذا شرع فيه يجب عليه إتمامه ولا يليق له إلا الإتمام إلا بقلب الحج إلى بقلب عمرة التمتع لها حج القران.
قال: ويجب نعم صارت كانت ولم تقضي ولم تقضي طواف القدوم ولم تقضي طواف القدوم لفوات محلك تحية المسجد؛ يعني أنها لا نقول إن الأصل خلاص ولم تأتي طبعا طواف القدوم مستحب، فلن نقول إنه يشرع لها قضاء طواف القدوم ولا يجب عليه أيضاً، لماذا؟ لأن طواف القدوم إنما يكون عند القدوم لي الحج يعني للبيت، عند القدوم للبيت في حق القارئ والمفرد. فإذا إذا لم يتمكن المتمتع من إكمال تمتعه قبل فوات وقت الوقوف فنقول هنا يقلب إفراده يقلب تمتعه قراناً ولا ولا يلزم ولا يشرع له قضاء طواف القدوم؛ لأنه سنة فاتت كتحية المسجد؛ يعني شخص دخل المسجد وجلس نقول: لا خلاص جلست لا يشرع لك قضاء تحية المسجد؛ لأنها سنة فات محلها.
قال: ويجب على قارن وقف قبل طواف وسعي قرآن وتسقط العمرة؛ يعني القارئ إذا ما ذهب إلى إلى البيت مباشرة بالطواف طواف القدوم السعي، وإنما ذهب إلى إلى عرفة مباشرة، فنقول: يجب عليه الطواف والسعي بعد بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة، طواف الحج الحج، وتسقط العمرة؛ لأنها تندرج أفعالها تندرج أفعالها في الحج. يستر الأصحاب على ذلك في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما حتى يحل منهما جميعاً». هذا عند الترمذي وابن ماجه رحمهم الله تعالى، وسقوطه في العمرة نعم، وسقوط العمرة عنه والاستزاء بطواف واحد وسعين واحد نص عليه الإمام أحمد رحمه الله، كما قال جزم به القاضي وأصحابه في كتب الخلاف واقتصر عليه واقتصر عليه المفلح في الفروع.
ثم قال المصنف رحمه الله تعالى: فصل ومن أحرم مطلقاً صح وصرفه لما شاء وما عمل قبل فلغو. يعني من أحرم مطلقاً فلم يعين يوسف، قال: لبيك اللهم لبيك، ما نوى أنه تمتع ولا قران ولا إفراد، أحرمها هكذا إما أنه يعني شاك وش الاريح له أو أنه جاهل ما عنده علم أن الإمساك ثلاثة، فهناه قالوا: يصح الإحرام لتأكد الإحرام الشروع فيه ولكونه لا يخرج منه بالمحظورات طيب، ولا هو صرف لما شاء من الأنساك من الأنساك الثلاثة، ومن الأنشاك وهذا المذهب نص عليه الإمام أحمد رحمه الله وعليه أكثر الأصحاب كما قاله المرداوي، قالوا: وما وما عمل قبل فلغو؛ يعني ما عمله قبل قبل التعيين ما عمله قبل صرفه لأحد الأنساك الثلاثة فهو لغو لا يعتد به. فلو أنه أحرم مطلقاً ثم نزل إلى مكة وطاف وسعى ثم بعد السعي قال: خلاص بجعلها بجعلها تمتع، نقول: لا، لا يكون عن التمتع ولا عن القرآن ولا عن النفرات نقول: هذا لغو؛ لأنه لابد فيه من التعيين لابد فيه من التعيين قبل قبل البدء قبل البدء بفعل بفعل أحد الشعائر النسك، صرف يكتفى يكتفى فيه بالنية لا يشترط اللفظ لا يشترط اللفظ لا يلزم يعني أن أقول: لبيك عمرة أو هذه يعني التمتع قالوا: يكفي فيه النية لو نوى قال: خلاص قبل الشروع في الطواف نوى أن يكون حج هذا حج تمتع، فنقول هذا يكفي، لا يشترط التلفظ.
قال: وبما أو بمثل ما أحرم فلان وعلم انعقد بمثله، طيب إذا أحرم بمثل ما أحرم به فلان يا أحرم بمثل ما أحرم به فلان فنقول: هذا لا يخلو من أحوال، نقول: إذا علم إذا علم ما أحرم به القرآن، يعني قال أحرمت في إحرام زيد ثم انتصر على زيد قال: أحرمت، نقول: خلاص يصح يصح وينعقد إحرامه قراناً ينعقد إحرامه قراناً، طبعا علي من نسكه قبل الإحرام أو بعده ولحديث جابر أن النبي أن علياً رضي الله عنه في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم علي رضي الله عنه قال له النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم من اليمن قال: بم أهللت؟ قال: أهلل قال: قلت هللت مما أهل به رسولك صلى الله عليه وسلم. قالت: إن معي الهدي فلا تحل. صحح إحرامه قراناً. واما أبو موسى فقال مثل ذلك: أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن ينقلها إلى تمتع. قال العلماء في التفريق بين علي وابن موسى: علي قدم ومعه وادي، أما أبو موسى القادمة وليس معه هدي، نقل النبي صلى الله عليه وسلم أبا موسى إلى الأفضل وأبقى علياً رضي الله تعالى عنه على القران؛ لأنه لا يتحقق منه التمتع.
طيب الحالة الثانية: إذا تبين إطلاقه. الحالة الأولى: إذا إذا علم، جاء قال: اللهم إني أحرمت ما حرم بي شيء، اتصل على الزيت قال له: وش أحرمت؟ والله أنا أحرمت من الطلاق لم لم أعين النسك حتى الآن، يقولون: إنه يصرف لما شاء يكون إحرام كل الإحرام المطلق الذي في أول الفصل فيصرفه لما يشاء وصحة الإحرام بذلك أقصد بالاحرام المطلق أو بالاحرام بما أحرم به فلان، هذا يصح وهذي ذاكرة ابن رجب رحمه الله في القاعدة الرابعة بعد المائة من قواعده وهي مسألة قال: الرضا بالمجهول قدراً أو جنساً أو وصفاً هل هو رضا معتبر لازم؟ قسم ابن رجب القاعدة إلى قسمين: القسم الأول قال: إذا كان الملتزم عقداً أو فسخاً يصح مبهماً بالنسبة إلى أنواعه أو إلى أعيانه أو إلى أعيان من يرد عليه قال: صح الرضا به ولزم بغير خلاف. القسم الثاني: إذا كان غير ذاك فيه إخلاء. ذكر من صور القسم الأول إلى أن يحرم بمثل ما أحرم به فلان المسألة الثانية: إذا أحرم به مثل ما أحرم به فلان أو باحد الأنساك وهي المسألة التي ذكرها في أول الفصل من أحرى مطلقاً، قال: فيصح لا يصح القاعدة الرضا بالمجهول وأيضاً معتبر لازم. طيب الحالة الثانية قلنا إن أن تبين إطلاق فريق ثاني صرفو لمسة. الحالة الثالثة.
إن جهل إحرامه، يعني مثلاً ما يتصل عليه ما يرد، أو مثلاً أو قبل الجواز إلى آخره أو توعد أن يلتقي بها ولم يلتقي به، فماذا يفعل؟
قالوا: له جعله عمرة، له جعله عمرة. قالوا: لأنه لا يخلو هذا إما أن يكون مفردًا أو قارناً، أو متمتعاً؛ فإذا كان متمتعاً فهو مثله جعله عمرة. وإذا كان مفردًا أو قارناً، فإنه يجوز فسخ الحج المفرد والقارن إلى عمرة، كما سبق معنا قبل قليل. لذلك قال: وإن سهل إحرامه فله جعله عمرة، يعني له ذباحة. ومعنى هذا أنه يصح أن يجعله إفراداً أو قراناً أو قران.
الحالة الرابعة: إذا شك هل أحرم أولاً؟ يعني ما يدري، قال: أحرمت معهم بجيب شك هل زيد أصلاً بيجي يحرم، اللي بيجي يحج أو موب جاي يحج؟ يقول: فكما لم يحرم. فكما لم يعلم يعني أنه لو قال: أحرمت معهم بزيد، وتبين أن زيداً أصلاً لم يحرم أولاً يحج هذه السنة، ينعقد إحرامه مطلقاً، وإذا انعقد مطلقاً أنه يصح صرفه لما شاء؛ فيصح صرفه لما شاء. يعتبر كأنه لم يحن، لماذا؟ لأن الأصل عدمه فيلغو التشبيه، ويبقى أصل الإحرام مطلقاً، فيأخذ حكم الإحرام المطلق فيصرفه لمن شاء، على الصحيح المذهب كما قاله المرداوي في الإنصاف.
طيب، الحالة الخامسة: إذا تبين الإحرام الأول، لو تبين أن إحرام زيد فسد لكونه وطئ في هذا النسك قبل التحلل. قال: فكندرية عبادة فاسدة، يعني فحكمه حكم لو نادر عبادة فاسدة، فماذا يترتب عليه؟ قالوا: ينعقد، ينعقد إحرام الثاني بمثل إحرام الأول، ينعقد إحرام الثاني في مثل إحرام الأول لكن يأتي به على الوجه المشروع. يعني يأتي به الوجهين، مثلاً قال: أنا أحرمت قبل التحلوي، فيكون ينعقد إحرامه قائلاً لكنه يأتي على الوجه المشروع ولا يطأ قبل التحلل الأول. قال: ويصح أحرمت يوماً أو بنصف نسق ونحوهما، لا أن أحرم زيد فأنَا محرم. يعني يجوز أن يقول: أحرمت اليوم أنا محرم بكرة تقريباً، أحرمت بنصف نسق التمتع، قالوا يصح بذلك. لماذا؟ قالوا: لأنه إذا أحرم زمناً لزمه إتمامه بالشروع فيه ولا ينفسه فضيحة، قال يعني نقول يصح، لكنه يلزمه يلزمه الاتتمام، ينعقد إحرام مطلقاً ويصرفه لما يشاء. قال: لا إن أحرم زيد فأنَا محرم. إذاً، لأن الإحرام النية، والنية لابد أن تكون لابد أن تكون جازمة، وهنا علق، علق النية فلا يصح، فلا يصح إحرام هنا.
قال المصنف رحمه الله تعالى: ومن أحرم بحجتين أو عمرتين انعقد باحداهما. لو قال: أحرمت بحج مفرد في حج قران، فهنا أحرم بحجين؛ سواء كانت الحجتان عن نفسه، أو واحد عن نفسه وواحدة عن غيره. قال: انعقدا باحداهما. النزاع يعني في المذهب كما قاله المرداوي، قالوا: لأن الزمن لا يصلح لهما مجتمعين، فيصح بواحدة منهما، فيصح بواحدة منهما قياساً على ما قرره الفقهاء رحمهم الله تعالى في مسألة تفريق الصفقة. تفريق الصفقة التي يذكرونها في في كتاب البيع التي لها ثلاث صور، فيصح في الصحيح، في بعض الصور يصح في الصحيح ويبطل في الباطل، يصح في الصحيح ويبطل في الباطل ولا يصح بهما جميعاً، فهنا يقولون يصح باحداهما.
قال: وينعقد الإمام كبقية أفعالهما. يعني لو قال، لو طاف شخص متمتع، قال: نويت هذا الطواف للحج والعمرة، فنقول لا يصح؛ لأن عليك طوافين، أول رمى جمرة العقبة يوم النحر وقال: هذه لجنة العقل وأيام التشريق كلها. فنقول: لا، لا يصح أن تدمجهما بنية واحدة وهذا مثله، وبنسك أو نذر ونسيه قبل طواف صرفه العمرة ويجوز إلى غيرها إلى آخره.
يعني إذا أحرم بنسك ونساه أحرم مدام بالتمتع ثم ينجى بطوف كان مازن أحرم تمتع أو قران أو افراد نسي بنذر نذر بحجة قارناً مثلاً ثم نسي هذا الحج الذي ندره هل هل هل هو حج قران أو حج إفراد أو حج تمتع؟ فهنا قسمه المصنف رحمه الله تعالى إلى قسمين. قال: إذا كان النسيان قبل طواف، هذا القسم الأول. والقسم الثاني: إذا كان النسيان بعد.
إذا كان النسيان قبل الطواف، فإن الأفضل أن يصرفه إلى إلى عمرة، إلى عمرة. وهذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب رحمهم الله تعالى كما قاله المرداوي. لماذا؟ قالوا: لأنها هي اليقين، لأن هي اليقين، لأنه لا يخلو إما أن يكون النسك لا تمتع، هذي عمرة، أو يكون هذا النسك إفراداً أو قراناً، والمفرئ والقائل المفرد يصح لهما أو يستحب لهما بالادب أن يقلبوا نسكهما إلى نسك التمتع، إلى نسك التمتع كما تقدم قبل قليل، قبل الشروع في الطواف، قبل الشروع في الطواف.
هذا هذا هو الأفضل، قالوا يجوز أن يصرفه إلى قران أو إفراد، يجوز صرفه إلى قران إلى غير عمرة يعني إلى قران أو إفراد أو إفراد. لماذا؟ لأنه ليس هناك ما يمنع، يعني حنا نشك يعني يعني لو كان تمتع قلنا لا يجوز يقلبه إلى إلى إفراد، لا يجوز أن نقلبه إلى لكن نحن لا ليس عندنا جزم بأنه قال فلذلك قالوا يجوز أن يصرفه إلى قران أو إفراد لعدم تحقق ما يمنع ذلك.
إلى قران أوفران صحة فقط، يعني إذا صرفه إلى قران أو إفراد، قالوا يصح حجا فقط، يعني يصح إفراداً، لاحتمال أن يكون المنسي حجا مفردا، شمال أن يكون المنسي حجا مفردا. وإذا كان المنسي حجا مفردا، فانه لا يصح إدخال العمرة عليه، فلا يصح أن يكون قارناً، فلا يصلح أن يكون قارناً. ذكرنا من صور القرآن الممنوعة إذا أحرى بالحج ثم أدخل العمرة عليه فلا، لا يصح، فلا يصح. فلما وجد هذا الاحتمال فلا يسقط، فلا يسقط بالشك، فلا يسقط بالشك. ومعنى ذلك أنه لا يصح قرآن، ولذلك قال ولدا، يعني يصير يصير مفردا ولا يلزمه يصير في حكم المفرد ولا يلزمه الدم لكونه ليس بمتمتع ولا ولا قارن على الصحيح من المذهب كما قاله كما قاله المردوس الانصار.
والى تمتع، يعني إذا صرفوا إلى تمتع كفسخ حج إلى عمرة، أنه إذا صلحوا إلى تمتع فانه فانه هذا هو الأصل أنه يسرقه إلى يعني لو كان لو كان حاج أو مفردا أو قارناً. فنقول: إذا صرفوا إلى تمتع فانه يصح؛ لأنه كأنه فسخ الحج إلى عمرة، هذا كله هذا كله إذا إذا كان ذلك قبل قبل الطواف. يلزمه دم متعة، يلزمه دم متعة؛ لأنه يعتبر متمتعاً، ويجزئه عنهما عن الحج والعمرة بصحة ما بكل حال.
وبعده، وبعده يعني إذا كان النسيان إذا كان النسيان بعد الطواف. يعني وهو يطوف كان متذكر أن هذا مثلاً طواف إفراج أو قران أو تمتع أو إفراد أو كان يعني طواف قدوم أو تمتع طواف عمرة، لكنه قضى من الطواف وجاب يسهى قال: أنا نسيت والله أنا كنت محرم مفرد أو قارن أو متمتع. فهنا المصنف رحمه الله تعالى قسمه إلى قسمين.
القسم الأول: إذا كان ليس معه هدي. إذا كان ليس معه يقولون يتعين إليها، يعني يتعين أن يصرفه إلى عمرة. في المسألة الأولى إذا كان نسيانه قبل الطواف قال يجوز إلى عمرة، أو أو الأفضل صرفه إلى عمرة ويجوز إلى غيرها. هنا لا، إذا كان النسيان بعد الطواف بعد الطواف وكان لا هدي معه، إذا أمران بعد الطوف ولا هدي معه، فانه يتعين صرفه إلى عمرة. لماذا؟ قالوا لامتناع إدخال الحج عليها بعد الطواف في حق من ليس معه هدي. قالوا هنا خلاص ما لأنه لا يصح أن يجعله قراناً أو إفراداً، لماذا؟ لأنه لو كان لو فرض أن النسك المنسية النسك المنسية تمتعاً، أن النسك المنسية تمتع نسي فلما طواف لما طاف نقول لابد أن يكمل عمرة.
لماذا؟ قلنا: لأنه لو أدخل؛ لأنه لا يصح له إدخال الحج على العمرة بعد الشروع بعد الشروع في الطواف. لكن طيب، لو كان حاجا قارناً أو مفردا نقول: لو كان حاجا قارنا أو مفردا فيصح أصلاً أن يحوله إلى عمرة أن يحوله إلى عمرة يعني عمرة تمتع إذا كان ليس معه هدي ولم يقف بعرفة ما تقدم قبله. قال: فان حلق مع بقاء وقت الوقوف يحلم بحج ويتم ويتمه ويتمه وعليه للحلق دم إن تبين أنه كان حاجا. يعني إذا حلق من نسي ما أحرم به بعد الطواف في السعي مع بقاء وقت الوقوف فإنه يحرم بحج ويتم، ويتم يعني تمتعا. قال: ويفدي للحلق متى؟ إذا تبين إذا تذكر بعدين أنه تراه محرم في حج، سيفتي للحلق إذا تبين أنه أو أو قارن، يتبين أنه كان حاجا مفردا أو قارنا لحلقه قبل قبل محله. قال: وإلا، يعني إذا كان لم يتبين له أنه كان حاجا يعني استمر على نسيانه أو تذكر أنه كان أنه كان أحرم متمتعاً، قال: فيلزمه دم متعة بشروطه المتقدمة.
قال: ومع مخالفته إلى حاج أو قران أو قال لا، أنا لن أصرفه إلى عمرة لكن سأصرفه إلى حج مفرد أو قران. فيقولون يتحلل بفعل حج ما قلب، يعني بصورة الحج. قال: ولا يجزئ عن الحج أو العمرة، ولا يجزئ عن الحجر ولا يجزئه عن واحد منهما. بماذا؟ قال: لاحتمال فسادهما، لاحتمال فسادهما. كيف يحتمل فسادهما؟ قالوا: لأنه احتمال أن الذي نسيه نسك العمرة، يعني احتمال أنه كان أحرم بتمتع ثم أدخل الحج عليهم، وبعد الطواف وإدخال الحج على العمرة بعد الطواف لا يصح كما تقدم. واحتمال أن يكون ناسي نسك الحج، يعني المنسي الحج، حجر مفرد. وإذا كان المنسي نسك الحج فلا يصح من الأصل إدخال العمرة عليه لأن لا يصح أن يقلب المفرد إحرامه إلى إلى قران إلى قران، فلا يصح إدخال العمرة عليه مطلقاً.
طيب، قال المصنف رحمه الله: ولا دام ولا قضى، ولا دم ولا قضى. يعني لا يلزمه الدم لتمتع ونكرانه، لماذا؟ للشك فيما يجبه والأصل عدمه. لأنه احتمال فما دام وجد الشك فالأصل عدم الوجوب، وناقض ولا قضاء أيضاً؛ لأن الأصل عدم وجوب القضاء. ويقولون يعني لا قضاء؛ لأنه يحتمل أن يكون هذا حجه الصحيح الذي نسيه قلبه في حاشيته، لكن إن كان عليه حجة الإسلام أو عمرته فهي باقية بذمته. يعني لو كانت هذه هي حجة الفريضة، قال فهي باقي بذمته. قال: كما يعلم من قول لم يجزه عن واحد، كما يعلم من قول لم يجزئ عن واحد منهما. يعني إذا لا قضاء عليه إذا كان نفلاً.
قالوا: ومن معه هدي، هذا إذا كان نسي نسكه بعد الطواف وكان معه هدي، فهنا ماذا يقول المصنف رحمه الله تعالى؟ يقول: صرفه إلى الحج يعني وجوباً، الحج وجوباً وأجزأه ذلك عن حجة الإسلام لصحيحه منه بكل حال؛ لأنه لا يخلو إما أن يكون إحرامه بالعمرة إحرامه بالعمرة ويجوز إدخال الحج عليها ولو بعد الطواف والسعي ما دام قد ساق الهدي، وإما أن يكون المنسي حجا فأتى به فاتي بي.
قال المصنف رحمه الله تعالى: وإن أحرم عن اثنين محرم عن شخصين وكلاه عنهما فاحرم عنهما في في واحد أو عن أحدهما لا بعين، أو عن أحدهما لا بعينه، وقع عن نفسه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو من المفردات. ولا يقع عنهما لماذا بعدم وقوع لعدم إمكان وقوع نسكا نسكا عن اثنين في لحظة واحدة، ولا مرجح لأحدهما. لو كان هناك مرجح فنقول: يقدم هذا لسبب ترجيح، لكن لا مرجح لأحد، ومثله لو أحرم عن نفسه وعن غيره بالأولى فيقع عن نفسه فقط.
قالوا: من أهل لعامين من حج، نعم. ومن أهل لعامين حج من عام واعتمر من قابل. يعني قال: لبيك هذا العام وعام قابل. الو وش كيف يتحلل؟ قالوا: إذا يحج من عامه ويعتمر من العام القادم. هل أنا هذا آخر السنة، إذا جاء محرم نعتمر خلاص، ويصير وفى هذه التلبية، وهذا قاله عطاء رحمه الله تعالى، وحكاه عن الإمام أحمد رحمه الله ولم يخالفه. والامام أحمد رحمه الله يعني عند الأصحاب رحمهم الله تعالى، أن الإمام أحمد إذا سئل عن مسألة فأجاب بقول في قول إمام ولم ولم يخالفه، يعني وسكت قال مثلاً قال عطاء كذا وسكت، فإنهم يعتبرونه قوله. أما إذا قال قال عطاء بعيد أو هو بعيد خلاص ما يعتبرونه قوله، من طرق معرفة أقوال الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
قالوا: ومن اخذ من اثنين حجة ليحج عنهما في عام ادب يعني وكله وكله بأن يحج عنه محمد وكله أيضاً بأن يحج عنه هو وقال: خلاص حج عن أحدهما وأخذ نفقة حجتين. قال: هنا لماذا؟ لأنه فعل محرماً بعدم إمكان وقوع النسكين عن شخصين في عام واحد من شخص واحد. الإنصاف: قيل إنه يمكن فعل الحجتين في عام واحد، من قال قيل امساة التمريض لأني أقف بعرفة ثم يطوف للزيارة بعد نصف ليلة النحر بيسير، ثم يدرك الوقوف بعرفة قبل طلوع قبل طلوع فجر ليلة النحر. الخلوة تعليقاً على قولة قال لأجل دخول وقت طواف الزيارة، نسيت أن وقته يدخل ما بين نصف ليلة النحر لمن وقف، وانه يتوقف على الحصول على على حصول الوقوف قبله فصح ما ذكر. لكن الشيخ منصور رحمه الله في الكشاف ذكر عدم جواز ذلك وعلل بأن رمي التشفيق عمل واجب، رمي أيام التشريق يعني عمل واجب للإحرام الساجد، فلا يجوز مع بقائه أن يحرم بغيره، ونقل الإجماع على أنه لا يجوز فعل الحاجتين في عام واحد.
قال المصنف رحمه الله: ومن استنابه اثنان بعام في نسك، فأحرم عن أحدهما بعينه ولم ينسه، صح ولم يصح إحرام الآخر إلى آخر كلامه.
هنا إذا أنابه اثنان في عام واحد ليحج عنهما، فله أربع حالات، وطبعا هو أحرى معنى، إما أن يحرم عن أحدهما بعينه ولم، يعني أنابه عمرو وأنابـه زيد، جاء يوم جاء عند ميقات قال: لبيك عن عمرو، استمر متذكرا له فهنا يصح، ولا يصح إحرام الآخر إلى آخره، بعدين نقول: لبيك عن عمرو، يققال بعده: لبيك عن زيد، فيقولون: يصح إحرامـه عن الأول لسبقه وعدم المانع، ولا يصح إحرامـه عن الآخر.
ولا يصح إحرام عين الآخر ولو بعد طواف الزيارة بعد نصف ليلة النحر لبقاء طواف الإحرام الأول من رمي وغيره، فكأنه باق ولا يدخل إحرام على إحرام، وهذا لدفع ما ذكره صاحب الإنصاف بقوله: قيل إنه يمكن حاجتين في عام واحد.
طيب، الحالة الثانية: إذا نسيه وتعذر علمه وقد فرط في ذلك، فإنه يعيد الحج عنهما، يعني تعين أحدهما في الإحرام، لكن سهى وتتعذر عليه تذكره، فهنا نقول: يقع الحج عنه، ونعم إذا فرط في ذلك، فإن امكنـه كتابة اسمه أو فعل شيء يميزه، لكنه فرط لم يكتب اسمه ثم نسيه، سنقول: يلزمه إعادة الحج على ما يكون هذا الحج عن نفسه، ويلزمه إعادة الحج عنهما لتفريطه، ولا يقع عن أحدهما لأنه ليس هناك ما يميز أحدهما عن الآخر.
طيب، الحالة الثالثة: إذا فرط الموصى إليه، يعني شخص أوصى، يعني شخصان توفيا، وقد أوصيا قبل وفاتهما أن يحج عنهما، أن يحج عنه، طيب جاء الوصي للميت الأول بوصي الميت الثاني كلاهما أوصيا زيدا أن يحج عن، ونسي أن يخبراه، أن يخبراه باسم مورث أو مصيبة، فهنا التفريط من الموصي، فلو أنه أحرم ونسي أن يعين، لأنه ما يعرف لا اسم هذا ولا اسمه، سنقول: التفريط من الموصي، فيغرم الموصي ذلك النائب، اه نعم اللي هو الموصي يغرم نفقة الحج المقضي بكونه تسبب في عدم الصحة عن الموصي.
طيب، الرابع: إذا كان لا هناك تفريط لا من الموصي ولا من النائب، يعني الموصي علم النائب اسم، نعم الموصي ليس الموصى إليه، الموصى إليه تعلم النائب اسم الموصي، والموصى إليه الثاني علمناه باسم الموصي، الموصي أحرم عن أهلي وكتب ثم ضاعت الورقة، لا هنا تفريط لا من النائب ولا من الموصي، طيب، فهنا نقول: غرم إحرام، يعني يلزمه إعادة الحج، لكن من يغرم ذلك؟ يقولون: من تركة الموصين بالحج عنهم، فلماذا؟ لأن الحج سيقع عنهما فنفقته عليهما ولا موجب للضمان عنهما.
وكانت الفروع ونقله أيضا في الإنصاف والإقناع قال: إن كان النائب غير مستأجر وإلا لزماه، وإن كان النائب غير مستأجر، فإذا كان مستأجرا فإنه فإنها تلزمه من ماله، على الخلوة رحمه الله، وهو مبني على جواز الاستئجار للحج، جواز الاستئجار للحج، والمشهور أن المذهب كما يذكر الأصحاب في كتاب الإيجار أو في باب الإجارة، ينشرون المذهب عدم جواز الاستئجار على الحج، لماذا؟ لأن هذا فعل قربة، ولا يجوز أخذ الأجرة على أعمال القربة، ولذلك الذي يأخذه النائب إنما هو إنما هو نفقة الحج لا أجرة، لا أجرة، ولذلك قلنا بالأمس أو قبل أمس نسيت أن النائب أمين يرد ما قبل، عطوه مثلا خمسة آلاف قالوا: حج بها، حج بأربعة آلاف، يكون يرد الفاضل، يقول: هذه أجرة لي على الحج، لا، نقول: نفقة الحج التي تأخذها.
قال المصنف رحمه الله تعالى هو سنة فصل: وسنة من عقب إحرامه تلبية. اه فالتلبية بفعله صلى الله عليه وسلم، حيث إنه لبى عليه الصلاة والسلام بعد إحرامه بالتوحيد: «لبيك اللهم لبيك» إلى آخره. الصحيح من المذهب أن العمرة أن تلبية السنة وبدأها بعد الإحرام على المشهور من المذهب، كما قاله الزركشي والمرداوي رحمهما الله تعالى.
وقيل، وقيل: إذا استوى على راحلته، وهذا هو الذي عبر به صاحب المقنع وهو قول آخر في المذهب، ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ذكر سبب اختلاف الصحابة، بعضهم ذكر أنه بعد الصلاة، بعضهم ذكر أنه أحرم يعني إلا باب على الصلاة، بعضهم ذكر أنه لبى لما استوت به راحلته، فقال: إن كلا نقل ما سمع، كلا نقل ما سمع، فهذا صحيح وهذا صحيح وهذا صحيح، لكن كلا نقل مثلا.
قال حتى عن أخرس ومريض، يعني يلبي عنهم من كان معهم في النسك. قال بعضهم ومجنون أيضا ينبه عنه، مجنون، يعني إذا أعظم صحيحا ثم جن، ومغمى عليه ونائم، تكميلا لنسكهم، وكالأفعال التي يعجزون عنها. قالت الفروع: وقد ذكروا يعني الأصحاب أن إشارة الأخرس كنطقه. المرداوي: قلت الصواب الذي لا شك فيه أن إشارة الأخرس بالتلبية تقوم مقام النطق بها حيث علمنا إرادته لذلك، يعني أنه لا يلبى عن الأخرس إذا كان هجرته مفهومة، قال كتلة رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك»، وهذه وردت في حديث جابر وغيره في صحيح مسلم.
ويسن أن يكون التلبية لتلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21]. قالوا يعني الأصحاب: ولا تستحب الزيادة عن هذه التلبية ولا تكره، لا تستحب ولا تكره وإنما تكون يعني جائزة، يجوز الزيادة عليها، اه فكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يزيد: «لبيك لبيك لبيك وسعديك، والخير بيديك، لبيك والرغبة إليك والعمل»، وجاء في حديث جابر: وكان الناس يهلون بهذا الذي يهلون به، ولم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم شيئا منه لزيما رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبية. فنقول: الأفضل لزوم التلبية التي التي أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم، وإن أتى بغيرها فلا بأس، وإن أتى بغيرها فلا بأس.
قال وذكر، يعني يذكر نسكه الذي سيدخل فيه من حج أو عمرة، أو يعني لبيك حاجا، أو لبيك حاجا وعمرة، أو لبيك عمرة لفعله صلى الله عليه وسلم، وظاهر كلام الأصحاب رحمهم الله تعالى أنه يكرر يذكر نسكه فيها عند كل تلبية، وهذا هو الصحيح من المذهب، وقيل بل يستحب في أول مرة، يستحب أن أقول: «لبيك عمرتي» أول مرة، وهذا قول في المذهب اختاره الآجري رحمه الله تعالى. قالوا: وبدء قارن بذكر عمرة، يعني القارن يقول: «لبيك عمرة وحجا»، وإن قال لبيك حجا وعمرة فلا بأس، لكن الأولى هذا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لما لبى اه في نسكه بالقران، كما جاء ذلك في الصحيحين من حديث أنس رضي الله تعالى عنه.
يعني يسن الإكثار منها، وقد جاء في فضل أحاديث لكنها عن الإكثار من التلبية أحاديث لكنها لا تسلم من ضعف، ومنها حديث جابر: «ما من مسلم يضحى لله يلبي حتى تغيب الشمس إلا غابت بذنوبه سعادة كما ولدته أمه».
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن التلبية تتأكد في مواضعها، فقال: إذا علا نشزا أي مكانا مرتفعا، أو هبط واديا أي مكانا منخفضا، أو صلى مكتوبة، أو أقبل ليل أو نهار، أو التقت الرفاق، أو سمع ملبيا، أو أتى محظورا ناسيا يعني إذا تذكر ذلك، أو راكب أو نزل أي أو نزل أي من دابته، أو رأى البيت. في حديث جابر رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبي في حجته إذا لقي راكبا، أو على أكمة، أو هبط وادنا في أدبار الصلوات المكتوبة، في آخر الليل، ونقل إبراهيم النخعي رحمه الله: كانوا يستحبون التلبية دبر الصلوات المكتوبة، وإذا هبط واديا، وإذا علا ناشزا، وإذا لقي راكبا، وإذا استوت به راحلته. وأما استحبابها إذا فعل محظورا ناسيا فلتدارك، فلتدارك الحج واستشعاري إقامتي عليه ورجوعه إليه.
قال وجهل وجهر ذكر بها، يعني يشفع للمحرم الذكر أن يجهر بالتلبية، لقول أنس: سمعتهم يصرخون بها صراخا، سمعت من الصخور بها صراخا. ثم استكمل المصنف رحمه الله تعالى مواضع لا يجهر لا يشرع فيها الجهر بالتلبية، فقال: في غير الموضع الأول في غير مساجد الحل وأمصاره، فمن كانت الحلم داخل المدن أو في مساجده، فلا يشرع له التلبية حتى يبرز. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لمن سمع ويلبي بالمدينة: إن هذا لمجنون، إنما التلبية إذا برزت. وقال الإامام أحمد رحمه الله: إذا أحرم في مصر لا يعجبني لا يعجبني أن يلبي حتى يبرز. ويستثنى من الحل عرفة في شرع الجهر بالتلبية فيها لأنها لأنها من المشاعر.
ويستثنى أيضا وجدتنا أيضا طواف طواف القدوم والسعي بعده، فلا يشرع للمفرد والقارن الجهر بالتلبية فيهما لئلا يخلط على الطائفين والساعين، ولا بأس أن يلبي فيه في طواف القدوم، قاله الإمام أحمد رحمه الله لكن بدون جهل. لكن المتمتع، متمتع أصلا إنما عنده طواف وعمرة، وإذا شرعت لطواف العمرة أو رأى البيت عن الخلاف, فإنه فانه يقطع التلبية كما سيئتنا ان شاء الله في أبواب صفة الحج.
قالوا تشفع بالعربية لقادر وإلا فبلغته، قاله الأصحاب، لأنها ذكر مشروع، فيشرع أن يؤديه أن يؤديه بالعربية للقادر كالأذان، فإن تعذر بعدم معرفة بعربي شرع له التلبية بلغته لأن القصد والمعنى.
قال ودعاء أن يشرع بعد التلبية الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعدها، وقد جاء في حديث خزيمة بن ثابت عند الدارقطني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله ما برحمته من النار، الحديث فيه ضعف، وقال القاسم محمد: كان يستحب للرجل إذا فرغ من تلبية أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. هذا من المستحبات المستحبات وإن كان لم يرد فيها دليل صحيح، لكن لكن المعنى لكن المعنى يعني يقتضيها، لأنها بأنها عبادات وقد استحبها وقد استحبها بعض السلف رحمهم الله تعالى، هناك على القاسم محمد وهو من فقهاء المدينة من فقهاء المدينة الفقهاء السبع القاسم بن محمد بن أبي بكر رضي الله تعالى عن الجميع.
قال لا تكرارها في حالة واحدة، يعني إذا كان الشخص جالسا مثلا، فانه لا يستحب له أن يكرر التلبية في حالة واحدة لعدم وروده، قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى الموفق والشارح: تكرارها ثلاثا دبر الصلاة حسن، لأن الله وتر يحب الوتر. ويدو والله أعلم أن تكرارها ثلاثا كان من القديم، لذلك الأكرم سأل الإمام أحمد رحمه الله تكرارها ثلاثا يعني بعد الصلاة، سأل الإمام أحمد رحمه الله: ما شيء تفعله العامة يلبون دبر الصلاة ثلاثا؟ فتبسم وقال: لا أدري من أين جاءوا به. قلت: أليس يجزئه مرة؟ قال: بلى. يعني يقع الاستحباب بمرة واحدة. قال: بلى. وذلك لماذا؟ لأن المروي التربية التروية لأن المروية الطلبية مطلقا، وإنما ذاك المصنف رحمه الله تعالى عدم الاستحباب لا تكراره في حاجة واحدة إشارة من خلاف من قال بالاستحباب من الأصحاب كالقاضي في الخلاف، وقلنا لكم أن أنه أحيانا ينفي الأصحاب رحمهم الله تعالى مشروعية أمر، لماذا؟ ردا على القول بمشروعيتي.
قال وكره لأنثى شهر بأكثر ما تسمع رفيقتها لا لحلال تب. وكلها لأنثى على الصحيح من مذهب أن تجهر بأكثر ما تسمعون رفيقاته مخافة الفتنة بها، ونقل المنذر الإجماع على عدم استحباب على عدم استحباب رفع الأنثى صوتها بالتلبية، والكراهة هو الصحيح من المذهب، يعني عدم الاستحباب نقول هذا بالاجماع كما قلنا قال ابن منذر: طيب إذا قلنا عليه بالاستحباب أما أنه يكون مباحا أو أنه يكون مكروها، الكراهة.
قال لا لحلال تلقي، يعني لا يكره للحلال أن يلبي، فالحلال يجوز له أن يلبي، يعني يجوز ولا يستحب، ذكره الموفق وغيره لأنه ذكر مستحب للمحرم، إذا على الموفق ذكر مستحب للمحرم فلم يكره لغيره، كسائر الأذكار، فلم يكن لغيره كسائر الأذكار.
الفروع شمالا أو قولا في مذهب أنه يكره له، يكره له لعدم وروده، لعدم وروده، يعني التلبية على الوجه الذي استحب به المحب، لكن قول الشخص لآخر: لبيك مثلا فهذا لا بأس بما ورد ورد عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أنهم يقولونه النبي صلى الله عليه وسلم، لكن التلبية على الصفة الوارد في النسك هذا هو الذي وقع فيه خلاف هل يكره للحلال أو لا يكره له، هذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان