دخولتسجيل الدخول

الدرس 4

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد، فهذا هو الدرس الرابع من شرح مقدمة ابن الصلاح. وقد وصلنا إلى النوع الثالث، وهو معرفة الضعيف من الحديث.

قال المصنف رحمه الله تعالى: كل حديث لم يجتمع فيه صفات الحديث الصحيح ولا صفات الحديث الحسن المذكورات فيما تقدم، فهو حديث ضعيف. ما هي صفات الحسن والصحيح؟ تقدمت وهي شروط الصحيح، ومثلها شروط الحسن؛ يعني اتصال السند بنقل العدل الضابط عن مثله إلى آخره، من غير شذوذ ولا علة، خمسة الشروط. والضعيف أو الحسن لغيره يكون من شروطه أن يأتي من غير وجه.

نعم، قال: وأطرب أبو حاتم بن حبان البستي في تقسيمه فبلغ به خمسين قسماً إلا واحداً، يعني تسعة وأربعين قسماً، وما ذكرته ضابط جامع لجميع ذلك. ما هو الذي ذكره؟ يعني إذا اختل شرط من شروط الصحيح أو الحسن صار ضعيفاً؛ يعني لا يحتاج إلى تلك التقسيمات الكثيرة، مع أن هذا التقسيم الذي يذكره عن أبي حاتم بن حبان يعني لم يقف عليه الناس.

قال: وسبيل من أراد البسط؛ يعني تعداد الأحاديث الضعيفة، أن يعمد إلى صفة معينة منها، فيجعل ما عدمت فيه من غير أن يخلفها جابر على حسب ما تقرر في نوع الحسن قسماً واحداً. يعني مثلاً ما فقد الاتصال هذا ضعيف وهذا قسم، وما فقد الضبط هذا قسم، وما فقد العدالة قسم، وما كان شاذاً قسم، وما كان معلولاً قسم، كل هذه من أقسام الضعيف.

ثم ما عدمت فيه تلك الصفة مع صفة أخرى معينة قسماً ثانياً. يعني الآن إذا قلنا إن الصفات هي الشروط خمسة صفات؛ فإذا فقد الشرط الأول هذا قسم، وإذا فقد الثاني وحده قسم، وإذا فقد الشرط الأول مع الثاني هذا قسم آخر، وإذا فقد الشرط الأول مع الشرط الثالث قسم آخر، وهكذا.

ثم ما عدمت فيه مع صفتين معينتين قسماً ثالثاً، وهكذا إلى أن يستوفي الصفات المذكورات جمعاً. جمع هذا هنا قال في الحاشية أين هو؟ جميعاً وفي إحدى نسخ جمعاً، ولكن جمعاً هنا أنا ذكرته هنا قلت على وزن عمر، جمعاء. جمعاء هي الأنثى، وأجمع هو الذكر، فأجمعين وجميعاً وجمع كأنه قال جمعاوات كما في المعاجم.

المذكورات جمعاً، ثم يعود ويعين من الابتداء صفة غير التي عينها أولاً. قال: ثم القسم الآخر ما عدمت فيه مع عدم صفة أخرى، ولتكن الصفة الأخرى غير الصفة الأولى المبدوء بها؛ لكون ذلك سبق في أقسام عدم الصفة الأولى، وهكذا هلم جرا إلى آخر الصفات.

طبعاً الشرح هذا بسيط وقد ذكرته أنا هنا؛ قلت: عدة أقسام الضعيف على ما ذكره ابن الصلاح واحداً وثلاثين قسماً؛ لأنك ستجعل ما فقد شرطاً واحداً قسماً فهذه خمسة أقسام لأنها خمسة شروط، ثم ما فقد شرطين قسماً فهذه عشرة أقسام.

هي عملية حسابية: فقد الأول والثاني مع بعض، ثم فقد الأول والثالث، ثم فقد الأول والرابع، ثم فقد الأول والخامس، ثم الثاني والثالث، ثم الثاني والرابع، ثم الثاني والخامس، ثم الثالث والرابع، ثم الثالث والخامس، ثم الرابع والخامس؛ فهي عشرة. ثم ما فقد ثلاثة شروط قسماً فهذه عشرة أقسام، ثم ما فقد أربعة شروط قسماً فهذه خمسة أقسام، ثم ما فقد جميع الشروط وهو قسم واحد. فيكون مجموع الأقسام واحداً وثلاثين قسماً.

ثم كل قسم فيه صفات يمكن أن ينقسم أقساماً؛ هنا يقال: أقساماً بحسب قوة الصفات وضعفها، فقد يكون الانقطاع براو واحد، وقد يكون بأكثر من راو، وهكذا. فتتعدد أقسام الاقسام إلى أقسام كثيرة جداً، لكنها تقسيمات نظرية بحتة، ليست مستندة على واقع الروايات، ولا طائل من تعدادها والله تعالى أعلم.

قال: ثم ما عدم فيه جميع الصفات هو القسم الآخر الأرذل، وما كان من الصفات له شروط فاعمل في شروطه نحو ذلك فتتضاعف بذلك الأقسام. والذي له لقب خاص معروف من أقسام ذلك: الموضوع، والمقلوب، والشاذ، والمعلل، والمضطرب. يعني أن الحديث الضعيف أنواع كثيرة، والمعروف عند المحدثين أنواع سيذكرها هو، منها الموضوع، يعني جعل الموضوع قسماً من الضعيف، ومنها المقلوب، ومنها الشاذ، ومنها المعلل، ومنها المضطرب، ومنها المرسل، ومنها المنقطع، ومنها المعضل كما سيأتي.

ابن الجوزي جعل الموضوع قسماً مستقلاً في كتابه الموضوعات، والمعضل في أنواع سياتي عليها الشرح إن شاء الله تعالى. والملحوظ فيما نورده من الأنواع عموم علوم الحديث لا خصوص أنواع التقسيم الذي فرغنا الآن من أقسامه، يعني الذي سنورده هو أنواع الضعيف المعروفة عند المحدثين عموم علوم الحديث لا خصوص الأنواع اللي ذكرناها قبل قليل: ما فقد الشرط الأول، ما فقد الشرط الثاني.

هذا إنما هو تقسيم نظري أراد به أن يبين أو يعترض على كلام ابن حبان في تقسيمه الضعيف إلى تسعة وأربعين قسماً، أنه بتلك التقسيمات التي يذكرها ابن حبان قد تكون أكثر من ذلك بكثير. ونسأل الله سبحانه وتعالى تعميم النفع به في الدارين، آمين.

ثم قال النوع الرابع: معرفة المسند. هنا قبل أن أدخل في معرفة المسند أريد منكم يعني ما أدري هل استطيع التدوين أنا على الصفحة أو لا دقيقة. طيب، عندنا أنواع من المصطلحات أريد أن اجمعها في كلام واحد، وهي: المسند، والمتصل، والمرفوع، والموقوف، والمقطوع، هذه خمسة أنواع مرتبطة بعضها ببعض.

المسند هو حديث متصل السند إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يعني هو حقق من شروط الحديث الصحيح اتصال السند إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان في خلاف سياتي، بس أنا اريدكم أن تستوعبوا الصورة الأولية لهذه المعاني. المسند: أن يكون هناك حديث سنده متصل في الظاهر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يسمى مسنداً.

طيب، المتصل؟ لا، هنا المتصل هو سند متصل السند، لكن أحاديث متصل السند لكن ليس بالضرورة أن يكون إلى النبي، قد يكون إلى الصحابي أو إلى التابعي، ففيه شرط الاتصال فقط دون أن يكون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يمكن أن يكون إلى النبي أو إلى غيره. فكلمة المتصل لا يقتضي أن يكون مرفوعاً إلى النبي.

كلمة المرفوع: يجب أن يكون مضافاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لكن هل يلزم منه الاتصال؟ لا، فيمكن، ممكن جمع المتصل مع المرفوع يعطينا المسند. المسند نقول فيه هو المتصل المرفوع؛ المرفوع معناه إلى النبي، والمتصل معناه متصل السند، فإذا جمعنا بين الاثنين المتصل والمرفوع أعطانا المسند، واضح؟

وأما الموقوف فهو رواية الصحابي، سواء كانت متصلة أو غير متصلة، مثل المرفوع تماماً؛ المرفوع إلى النبي، والموقوف إلى الصحابي، والمقطوع إلى التابعي. الآن سأرجع إليكم من البداية، هذا فقط يعني بيان عام لهذه المصطلحات الخسة حتى إذا ذكرنا الخلاف فيها ما يكون هناك إشكال في فهمها.

الآن قال هو النوع الرابع: معرفة المسند. قال ذكر أبو بكر الخطيب الحافظ، ويسمى حافظ المشرق، توفي سنة 463 في السنة التي توفي فيها حافظ المغرب ابن عبد البر، وهي سنة 463 رحمه الله: أن المسند عند أهل الحديث هو الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه.

إذاً الخطيب ايش يقول؟ يقول: المسند هو ما اتصل إسناده، أول شيء أن يكون متصلاً، هذا أول شرط. قال: وأكثر ذلك، أكثر ما يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول الله؛ فقول الخطيب دون ما جاء عن الصحابه. فالخطيب يقول عن المسند بأنه ليس بالضرورة أن يكون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لكن أكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبي دون ما جاء عن الصحابه وغيرهم. قال: أكثر، لكنه كأنه يجوز أن يطلق كلمة المسند على غير ما جاء عن النبي بل جاء عن الصحابه، أن ذلك يكفي.

ثم ذكر ذكراً آخر، ذكر أبو عمر بن عبد البر الحافظ الذي ذكرناه قبل قليل، حافظ المغرب في نفس السنة توفي: أن المسند ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وقد يكون متصلاً، وقد يكون منقطعاً.

إذاً ابن عبد البر المسند عنده يساوي المرفوع الذي سياتينا، ليس بالضرورة أن يكون متصلاً. فكان هنا الآن هنا قولان: قول الخطيب البغدادي يقول بأن المسند والمتصل إلى النبي في الغالب وقد يكون إلى غيره، وابن عبد البر يقول: المسند هو ما رفع إلى النبي خاصة، لكن قد يكون متصلاً وقد يكون منقطعاً، قد يكون متصلاً مثل مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله، وقد يكون منقطعاً مثل مالك عن الزهري عن ابن عباس عن رسول الله، الزهري لم ير ابن عباس فهذا مسند لأنه قد أسند إلى رسول الله وهو منقطع لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس.

فهذا تعريف ابن عبد البر. قال: وحكى أبو عمر الذي هو ابن عبد البر عن قوم أن المسند لا يقع إلا على ما اتصل مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم. هذا قول آخر، صارت عندنا ثلاثة أقوال؛ قول: أن المسند هو المتصل المرفوع وهذا الذي عليه الاصطلاح، استقر عليه الاصطلاح أن المسند هو المتصل المرفوع. وقول آخر: أن المسند هو المرفوع دون أن يكون من شرطه الاتصال. وقول آخر: أن المسند هو المرفوع المتصل، هو المتصل المرفوع غالباً فالرفع ليس شرطاً وإنما أكثر الاستعمال، وهو قول الخطيب. هذه ثلاثة أقوال.

قلت: يقول الحافظ ابن الصلاح: وبهذا قطع الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري صاحب معرفة علوم الحديث ومن أول من صنف في ذلك حاكمته في سنة 405. يعني هذا القول الذي حكاه ابن عبد البر هو الذي قطع به الحاكم النيسابوري ولم يذكر في كتابه غيره. قال: فهذه ثلاثة أقوال، ثلاثة مختلفه والله أعلم. هذا الذي ذكره الحاكم هو الذي استقر عليه الاصطلاح والله سبحانه وتعالى أعلم.

النوع الخامس: معرفة المتصل من الحديث، ويقال فيه الموصول، ممكن أن تقول موصول، ممكن أن تقول متصل، ومطلقه يقع على المرفوع والموقوف الذي اتصل إسناده. إذا قلت هذا متصل فيمكن أن تريد به حديثاً مرفوعاً، فإذا قلت في الحديث المرفوع هذا حديث متصل فمعناه أنه مسند، وإذا قلت في الموقوف هذا حديث متصل معناه أنه موقوف متصل. فيطلق على الموقوف ويطلق على المرفوع، فكان كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه حتى ينتهي إلى منتهاه.

مثال المتصل المرفوع من الموطأ: مالك عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه، عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومثال المتصل الموقوف: مالك عن نافع عن ابن عمر، أو عن ابن عمر عن عمر قوله، هذا يعتبر موقوفاً متصلاً.

النوع السادس: معرفة المرفوع. ومن البيانات السابقة أو الكلام السابق يتضح ما هو المرفوع، وهو ما أضيف إلى النبي خاصة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، فلا يقال في حديث مرفوع مرفوع إنه مرفوع ويريد به أن الصحابي قاله، المرفوع لابد أن يكون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، النبي هو يسند أو يضاف إلى النبي عليه الصلاه والسلام.

قال: ولا يقع مطلقه على غير ذلك، نحو الموقوف على الصحابه وغيرهم. ويدخل في المرفوع المتصل والمنقطع والمرسل، إذاً لا يشترط في المرفوع أن يكون متصلاً، فإذا روي حديث إلى النبي وأضيف إلى النبي نسميه حديثاً مرفوعاً، فإن كان متصلاً سمي مسنداً أو مرفوعاً متصلاً.

قال: فهو والمسند عند قوم سواء. من هم القوم الذين يساوون بين المسند والمرفوع؟ أحد يقول لنا يا شباب يرفع يده على الشات يعني من الذين يقولون المسند والمرفوع سواء؟ يقوله ابن عبد البر، قبل قليل ذكرنا قوله.

نعم، ابن عبد البر، شيخنا خلاص صحيح. إذاً ابن عبد البر يقول ذلك، والانقطاع والاتصال يدخلان عليهما جميعاً عند هؤلاء القوم؛ يعني ابن عبد البر يقول إن الانقطاع يدخل في المسند، في الحقيقة كلام ابن عبد البر قد يؤيده بعض الناس لوجود بعض المنقطعات في الكتب المسندة، لكن تلك المنقطعات هي منقطعات يعني في ظاهرها الاتصال، يعني ظاهر الحديث متصل لكن بعد البحث يتبين انقطاعه.

نعم، وعند قوم يفترقان في أن الانقطاع والاتصال يدخلان على المرفوع ولا يقع المسند إلا على المتصل المضاف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال أبو بكر بن ثابت: من هو أبو بكر بن ثابت؟ الخطيب. أحسنت، هذا من هو؟ الخطيب البغدادي. مرة يقول الخطيب خطيب، ومرة يقول أبو بكر بن ثابت الذي هو الخطيب البغدادي، نعم، حافظ المشرق كما ذكرت قبل قليل. المرفوع: ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله.

يعني الآن المرفوع نحن قلنا ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا التعريف المشهور، لكن الخطيب البغدادي خصصه بأن يكون فيه صحابي، أن يكون الذي رفعه صحابي، فخصصه بالصحابة. فيخرج عنه مرسل التابعي عن رسول الله، هذا على التعريف الذي عليه الأكثر أو الذي عليه الاصطلاح أنه مرفوع لكنه مرسل، أما على كلام الخطيب فلا يعتبر مرفوعاً وإنما يعتبر مرسلاً فقط، لا يسمى مرفوعاً؛ لأنه خص الرفع بأن يكون الصحابي هو الذي يرفعه ولو كان منقطعاً دون الصحابي.

قلت: ومن جعل من أهل الحديث المرفوع في مقابله المرسل فقد عنى بالمرفوع المتصل، يعني هنا أراد أن يعني أن يقول ممكن ياتي شخص ويقول بأن كلام الخطيب صحيح لأننا نجد أناساً يقولون هذا حديث مرفوع في مقابله المرسل، ويقصد بالمرفوع.

المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا يؤيد كلام الخطيب، لكن أو مرفوع. في مقابله المرسل، فهم يقصدون مرفوعاً متصلاً، يعني لا يمنع أن يكون قصدهم بالرفع الاتصال مع الإضافة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يعني مسند. المهم أن هناك هذه الأقوال، والذي استقر عليه الاصطلاح ما ذكرته لكم، أن المرفوع ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، سواء إضافة صحابي أو تابعي، والمسند ما اتصل سنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والموقوف ما كان عن الصحابي، سواء اتصل أو انقطع، كما سيأتي.

النوع السابع: معرفة الموقوف، وهو ما يروى عن الصحابة رضي الله عنهم من أقوالهم أو أفعالهم ونحوها، فيوقف عليهم ولا يتجاوز به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم إن منهما يتصل الإسناد فيه إلى الصحابي، ومنه فيكون من الموقوف الموصول أو المتصل، ومنهما لا يتصل إسناده فيكون من الموقوف غير الموصول، على حسب ما عرف مثله في المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم.

فالموقوف لا يشترط فيه الاتصال أن يسمى موقوفاً، بل أي شيء يضاف إلى الصحابي يعتبر موقوفاً، فاذا أراد أن يصفه بالاتصال يقول: هذا موقوف متصل. قال: وما ذكرناه من تخصيصه بالصحابي فذلك إذا ذكر الموقوف مطلقاً، إذا قلنا: هذا حديث موقوف، فهذا معناه عن الصحابي، لكن يمكن أن يققال موقوف ويراد به التابعي لكن لابد من القيد. قال: وقد يستعمل مقيداً في غير الصحابي فيقال: حديث كذا وكذا وقفه فلان على عطاء أو على طاوس أو نحو هذا، يعني لم يرفعوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم.

فكلمة موقوف تستخدم أيضاً في التابعين لكن بقيد؛ وقفه فلان على التابعي فلان ونحوه. قال: وموجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تعريف الموقوف باسم الأثر، يعني يسمون الموقوف الذي عن الصحابة أثراً، وعامة المحدثين أو أكثرهم يطلقون الأثر على الحديث المرفوع أيضاً وعلى الأحاديث الموقوفة، فالأثر يشمل هذا وهذا.

قال أبو القاسم الفوراني منهم فيما بلغنا عنه: الفقهاء يقولون الخبر ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذاً الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم والأثر ما يروى عن الصحابة، وهذا قد يكون أكثر شهرة بين الناس. لكن من المحدثين من يطلق الأثر ويقصد النبي صلى الله عليه وسلم، ويطلق الخبر ويقصد النبي ويقصد غيرهم، فالخبر والأثر يطلقان على المرفوعات وعلى الموقوفات بل وعلى المقطوعات.

الثامن: معرفة المقطوع، وهو غير المنقطع الذي يأتي ذكره، المنقطع الذي ذكره هو في مقابلة المتصل، أما المقطوع فهو شيء آخر يأتي ذكره إن شاء الله. ويقال في جمعه المقطوع: المقاطع والمقاطع، وهو ما جاء عن التابعين موقوفاً عليهم من أقوالهم أو أفعالهم.

إذاً عندنا المرفوع ما أضيف إلى النبي، وعندنا الموقوف ما أضيف إلى الصحابي، وعندنا المقطوع ما أضيف إلى التابع من قوله أو فعله. قال أبو الخطيب أبو بكر بن ثابت الحافظ في جامعه، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، وهو كتاب قيم جداً، ويحتاج كل طالب أن يقرأه، كل طالب حديث أن يقرأه، قال من الحديث المقطوع: وقال المقاطع هي الموقوفات على التابعين.

قلت: وقد وجدت التعبير بالمقطوع عن المنقطع غير الموصول في كلام الإمام الشافعي وأبي القاسم الطبراني، يعني أحياناً تجد بعض العلماء يقولون: هذا حديث مقطوع، ولا يقصدون به أنه عن التابعي، وإنما يقصدون به الانقطاع. لكن المصطلح المشتهر بين أهل الاصطلاح في المقطوع هو ما ذكره التابعي من قوله أو فعله.

قلت هنا هذا تعليقي أنا: التعبير بالمقطوع والمقاطع في التطبيق العملي قليل، لكنه موجود في كلام ابن حبان كثيراً، وفي كلام غيره، ويعبر عنه بعض الأئمة بالمقطعات كأحمد والبخاري وأبي حاتم وغيرهم، يعني نجد في كلام البخاري أن فلاناً يروي المقطعات وهو في المقطعات أحفظ، يقصدون المقاطع أو المقطوعات أو المقاطع نعم. قلت: وقد وجدت التعبير إلى آخره والله أعلم.

هل هنا سؤال؟ كان في سؤال خليني نشوف السؤال يا أيها الشباب. ايش اسم الكتاب؟ اللي هو جامع أخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي. نعم هو كتاب مصطلح لكن فيه فوائد جمة وكثيرة.

تفريعات: أحدها قول الصحابي: كنا نفعل كذا، أو كنا نقول كذا، إن لم يضفه إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل الموقوف، وإن أضافه إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فالذي قطع به أبو عبد الله بن البيع الحافظ وغيره من أهل الحديث وغيرهم أن ذلك من قبيل المرفوع.

هنا يقول لك: قول الصحابي: كنا نفعل كذا أو كنا نقول كذا إن لم يضفه إلى زمان الرسول صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل الموقوف، وإن أضافه إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني كنا نفعل هذا في عهد رسول الله، فالذي قطع به أبو عبد الله ابن البيع اللي هو الحاكم النيسابوري، يعني هو مرة يسميه الحاكم ومرة يسميه ابن البيع وهذه كلها يعني ألقاب له مشهور بها، وغيره من أهل الحديث وغيرهم أن ذلك من قبيل المرفوع.

هذا الآن كلام ابن الصلاح، فرق بين امرين: كنا نفعل كذا وكنا نقول كذا، أو كنا نفعل كذا في عهده عليه الصلاة والسلام، فقال: إذا ذكروا زمانه أضافوه إلى زمان النبي صلى الله عليه وسلم فهذا مرفوع في حكم المرفوع، وإذا لم يضيفوه إلى زمان النبي صلى الله عليه وسلم فهو موقوف. والحقيقة الذي قاله أبو عبد الله بن البيع في كتابه معرفه علوم الحديث قال: ذكر ألفاظاً كثيرة من ضمنها كنا نفعل كذا أو كنا نقول كذا، وسواء أضافه إلى عهد النبي أو لم يضفه إلى عهد النبي كل ذلك يعتبر مرفوعاً.

وبلغني عن أبي بكر البرقاني رحمه الله عليه وهو إمام شيخ الخطيب البغدادي أنه سأل شيخه، سأل أبا بكر الإسماعيلي الإمام عن ذلك، فانكر كونه من المرفوع، والأول هو الذي عليه الاعتماد، يعني أنكر أن يكون قولهم: كنا نفعل كذا في عهده أنه مرفوع، لأن النبي يمكن أن لا يعلم به هكذا حجته، قال: والأول هو الذي عليه الاعتماد، لأن ظاهر ذلك مشعر بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك وقررهم عليه، وتقرره أحد وجوه السنن المرفوعة، فإنها أنواع: منها أقواله من السنن، ومنها أفعاله، ومنها تقريره، يعني تقريره أن يسكت على الأمر دون أن ينكره عن الإنكار بعد اطلاعه، فإذا قالوا: كنا نفعل كذا في عهده، فما قالوا هذا إلا وأنهم يعني يرون أنه اطلع، وإلا لما أضافوه إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا لو قالوا: كنا نفعل كذا، لماذا يقولون الصحابة إن هذا كان شائعاً في زمنهم ولم ينكر عليهم وإلا لبلغة عليه الصلاة والسلام وأنكره.

قال ومن هذا القبيل قول الصحابي: كنا لا نرى بأس بكذا ورسول الله فينا، أو كان يقال كذا وكذا على عهده، أو كانوا يفعلون كذا وكذا في حياته، فكل ذلك وشبهه مرفوع مسند مخرج في كتب المساند، مساند يعني المسانيد مثل مسند أحمد وغيره.

الآن الحافظ ابن الصلاح جعل الفرق بين كنا نرى أو كنا نفعل أو كنا، إذا نسب إلى عهد النبي هذا مرفوع وإذا لم ينسب إلى عهد النبي هذا موقوف، وأنا الآن أريد أن أتحقق من ذلك، لأن الذي أعلمه أن كلمة كنا سواء قال في عهده أو لا أنها من المرفوع، ولذلك سأبحث هنا معكم في كلام ابن في ألفية السيوطي على ما أذكر، هل هو ذكر خلافاً في ذلك السيوطي؟ دعوني هل ترون الآن النافذة التي فتحتموها؟

في عهده يقرعون بابه، خلنا يقرعون بابه سيكون هنا يقرعون بابه. دقيقة واحدة معي. وليعطى حكم الرفع في الصواب نحو من السنة من صحابي كذا أمرنا وكذا كنا نرى في عهده أو عن إضافة عرى، لاحظوا، يعني خالف ابن الصلاح، يقول يعطى حكم الرفع هذه الأمور، نحو من السنة من صحابي إذا قال الصحابي: من السنة كذا، أمرنا وكذا، كنا نرى في عهده، أو عن إضافة عرى، كل هذا يعتبر من المرفوع.

لكن كلام ابن صلاح كانه فرق بين الأمرين، لو لاحظتم هنا قال: قول الصحابي: كنا نفعل كذا وكذا، قال: هو من قبيل الموقوف إن لم يضفه إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن الذي عليه أهل الاصطلاح أنه من قبيل المرفوع، وإن أضافه إلى زمان رسول الله فالذي قطع به أبو عبد الله بن البيع الحاكم أنه مرفوع.

فسواء أضافه إلى عهد النبي أو لا، قول الصحابي: كنا نفعل أو أمرنا بكذا يعتبر مرفوعاً. قال: وبلغني عن أبي بكر البرقاني أنه سأل أبا بكر الإسماعيلي الإمام عن ذلك فانكر كونه من المرفوع، والأول هو الذي عليه الاعتماد، يعني كونه مرفوعاً، لأن ظاهر ذلك مشعر بأن النبي اطلع عليه وقررهم عليه، وتقريره إلى آخره هذا قرأناه.

ومن هذا القبيل قول الصحابي: كنا لا نرى بأس بكذا ورسول الله فينا، أو كان يقال كذا وكذا على عهده، أو كانوا يفعلون كذا وكذا في حياته صلى الله عليه وسلم، فكل ذلك وشبهه مرفوع مسند مخرج في كتب المساند. قال: وذكر الحاكم أبو عبد الله فيما رويناه عن المغيرة بن شعبه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرعون بابه بالأظافير، إن هذا يتوهمه من ليس من أهل الصنعة مسنداً، يعني مرفوعاً، لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، وليس بمسند بل هو موقوف.

هذا كلام الحاكم، وذكر الخطيب أيضاً نحو ذلك في جامعه في جامع أخلاق الراوي آداب السامع، ثم رد كلامهم ابن الصلاح. قلت: بل هو مرفوع كما سبق ذكره، وهو بأن يكون مرفوعاً أحرى، لكونه أحرى باطلاعه صلى الله عليه وسلم عليه، والحاكم معترف بكون ذلك من قبيل المرفوع، يعني في أقواله السابقة: كنا نرى وكنا، الحاكم يعتبرها كلها مرفوعة.

فيقول كونه يخرج هذا من المرفوع، أن الصحابة قال: كان أصحاب رسول الله يقرعون بابه بالأظافير، هو بمعنى: كنا لا نرى بأس وكنا كنا نرى كذا، لكن الحاكم أخرج هذا من أن يكون مرفوعاً، فهو يرد عليه ويقول: بل هذا أحرى بأن يكون مرفوعاً، لأنهم إذا قرعوا بابه هذا أحرى بأن يكون اطلع عليه، والحاكم معترف بكون ذلك من قبيل المرفوع يقصد الكلام السابق غير الأظافير، وقد كنا عددنا هذا فيما اخذناه عليه، يعني من التعقبات على الحاكم النيسابوري أو الانتقادات عليه، هذا قال: ثم تأولناه له على أنه أراد أنه ليس بمسند لفظاً، بل هو موقوف لفظاً، يعني أن الحاكم لما قال: إن هذا ليس مسنداً اللي هو القرع بالأظافير، يقول: يقصد ليس مسنداً من حيث اللفظ، فهو من حيث اللفظ موقوف لأنه قول صحابي، لكنه في الحكم مرفوع، وكذلك سائر ما سبق موقوف لفظاً، وإنما جعلناه مرفوعاً من حيث المعنى، يعني من حيث الحكم، يعني تأول كلام الحاكم.

لكن الحقيقة أن الحاكم فرق بين الأمرين؛ فتلك التي فيها كنا نرى سواء على عهده أو في من أو بدون عهده قال: هذا مرفوع صورته موقوف لكنه مرفوع، وأما هذا قال: نفى أن يكون مسندا، فنفيه كان صريحاً. وفي مقابلة ذلك فتأويله هنا بأنه على أنه أراد ليس بمسند لفظاً لكنه معنى مسند، يعني تأويل بعيد عن كلام الحاكم، والحاكم يقصد في حديث كنا نقرأه بالأظافير أنه ليس بمرفوع.

هنا علقتنا: الحاكم يفرق بين النوعين بشكل واضح، ويجعل حديث القرع بالأظافير ليس من المرفوع أو المسند، وتبعه على ذلك الخطيب، حتى الخطيب كلامه في الجامع مثل كلام الحاكم، فينبغي أن يكون هناك فرق وإن كان ظاهر العبارات لا يوجد بينها فرق واضح، بل دخول حديث القرع بالأظافير أولى كما قال ابن الصلاح.

والتأويل الذي ذكره لكلام الحاكم ليس مقنعاً، لأن عبارة الحاكم باخراج المثال عن المسند نص واضح لا يحتمل التأويل. وقد تاملت الأمثله فلم أرى فرقا بينا إلا أن يقال بأن القرع بالأظافير فعل جبلي، فعل جبلي يعني مثل القعود والجلوس، يعني فعل ليس فيه حكم شرعي، وليس وارداً في التشريع، يعني لا يقتضي تقريراً، لا يحتاج إلى أن يقرر عليه أو لا يقرر عليه، لا يحتاج النبي أن يقرهم على ذلك، لأنه إما قرعوه بالأظافير أو قرعوه بشيء آخر، كله قرع للباب فلم يكن مسنداً، بخلاف الأمثلة السابقة.

فالسياق يدل على أنها واردة على سبيل التشريع اللي هو كنا نفعل كذا وكنا في عهده كذا، لأنهم يريدون أن هذا حلال فتحمل على اطلاعه عليه الصلاة والسلام عليها وتقريره لها، والله تعالى أعلم. يعني هذا القرع بالأظافير إن كان هناك فرق فهو في ظن هذا، وإلا فليس هناك فرق يمكن يعني أن يصوب كلام الحاكم حوله، لأن الحاكم كان يعني واضحاً في التفريق بين الحالتين، في أن ذلك من المرفوع من المسند وأن قرع بالأظافير ليس مسنداً نعم.

هناك ماذا قال هنا؟ الثاني: قول الصحابي: أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا. هذا في الحقيقة الحاكم أورده مع النوع الأول الذي فيه كنا نفعل كذا، كلها أوردها في أنها مرفوعة، وهذا أولى. وهذا ما هذا القول هنا: أمرنا بكذا بدأ به الحاكم حقيقة وعطف عليه غيره، وهنا جعله ثانيا: أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا، من نوع المرفوع والمسند عند أصحاب الحديث، وهو قول أكثر أهل العلم. وخالف في ذلك فريق منهم، المخالفة في هذه أقل لأن من

الذي سيأمر الصحابة إلا أن ينصرف ذلك مباشرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الأغلب الأعم.

من الذي خالف؟ فريق منهم أبو بكر الإسماعيلي، والأول هو الصحيح، صحيح؛ أبو بكر الإسماعيلي خالف في ذا، وخالف في الآخر الذي هو في عهده كنا نفعل كذا في عهده. جعلها كلها موقوفة لأن هناك احتمالية عدم اطلاعه على ذلك، وهناك احتمالية على أن الأمر لهم غير النبي صلى الله عليه وسلم، قد يكون الخليفة الراشد أو نحوه.

قال: لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه الأمر والنهي وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا قول الصحابي: من السنة كذا، فالاصح أنه مسند مرفوع؛ لأن الظاهر أنه لا يريد به إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يجب اتباعه.

وكذلك قول أنس: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة، وسائر ما جانس ذلك، ولا فرق بين أن يقول ذلك في زمان رسول الله أو بعده. وهذا حديث مشهور وهو في الكتب الستة، أمر بلال يشفع الأذان ويوتر الإقامة، أمره النبي صلى الله عليه وسلم. يقول هذا دليل خرجه أصحاب الصحيحين بل الكتب الستة، والمسانيد كلها خرجت هذا أمر بلال، هكذا أمرنا بكذا ونهينا عن كذا، ينصرف إلى النبي عليه الصلاة والسلام. قال والله أعلم.

الثالث: ما قيل من أن تفسير الصحابي حديث مسند، فانما ذلك في تفسير يتعلق بسبب النزول؛ يعني هناك قول بأن تفسير الصحابي يعتبر حديثا مسندا، لكن كل تفسير للصحابي يعتبر حديثا مسندا؟ لا، وهذا ذكره الحاكم النيسابوري في معرفة علوم الحديث ومنه أخذه ابن الصلاح. فمع أن الحاكم لم يبين يفصل وإنما ضرب مثالين يتضح منها أن ما يتعلق بسبب النزول يعتبر حديثا مسندا. قال: فإنما ذلك في تفسير يتعلق بسبب نزول آية يخبر بها الصحابي أو نحو ذلك، كقول جابر رضي الله عنه: كانت اليهود تقول من أتى امرأته في دبرها في قبلها جاء الولد أحول، فانزل الله عز وجل ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 223] الآية، هذا يعتبر مسندا؛ يعني يخرج في المسانيد.

قال: فأما سائر تفاسير الصحابة التي لا تشتمل على إضافة شيء إلى رسول الله فمعدودة في الموقوفات والله تعالى أعلم؛ يعني لا تشتمل على بيان نزول؛ لأنه إذا قال فانزل الله كذا وكذا معناه كأنه يقول فانزل على رسول الله كذا وكذا.

الرابع: من قبيل المرفوع الأحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر الصحابي: يرفع الحديث، أو يبلغ به، أو ينميه، أو رواية. نعم، هذا يعتبر مرفوعا؛ يبلغ به، يرفعه، ينميه إذا قاله الصحابي. مثال ذلك: سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رواية: تقاتلون قوم صغار الأعين الحديث، وبه عن أبي هريرة يبلغ به قال: الناس تبع لقريش. كل هذا يعتبر مرفوع، وكل ذلك وأمثاله كناية عن رفع صحابي الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحكم ذلك عند أهل العلم حكم المرفوع صريحا.

يعني هذا الفرق بين هذا وبين الذي قبلي، كان ينبغي عليه أن يقدم مثل هذه على تلك؛ هذه أحاديث مرفوعة صريحا، أما تلك التي فيها الصحابي يقول كنا نفعل كذا وكنا أمرنا بكذا هذه تعتبر مرفوعة حكما موقوفة لفظا، أما هذا يعتبر مرفوع حكما ولفظا.

قلت: وإذا قال الراوي عن التابعي: يرفع الحديث أو يبلغ به فذلك أيضا مرفوع، ولكنه مرفوع مرسل؛ لأن التابعي لما يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول التابعي: قال رسول الله، هذا حديث مرسل. فإذا قال الراوي عن التابعي: إن التابعي يرفع الحديث أو يبلغ به، فكانه قال رسول الله، فهو مرفوع، لكنه مرسل.

هنا قال: أضاف اهل المصطلح عددا من الصور الأخرى التي لها حكم الرفع؛ منها إذا كان الحديث لا يقال بالرأي. كيف لا يقال بالرأي؟ يعني يكون في فضيلة عمل؛ فضيلة العمل لا تقال بالرأي، أو إذا كان في أشراط الساعة أو علامات، أو الجنة والنار، كل هذا أشياء غيبية لا يمكن أن تقال بالرأي، فمثل ذلك يعتبر من المرفوع حكما.

وقد ذكر الحاكم أمثلة على ذلك مع الأمثله السابقة في النوع نفسه ولم ينبه على اختلاف بين تلك الأمثلة؛ الحاكم سرد أمثلة، والناظر فيها يعلم أن هذه الأمثلة بينها فروق، فابن الصلاح ذكر أشياء مما ذكره الحاكم وترك أشياء. قال: ولعله لذلك لم يفرد لها ابن الصلاح تفريعا.

ومن الأحاديث التي ذكرها الحاكم حديث أنس بن مالك قال: كان يقال في أيام العشر بكل يوم ألف يوم، ويوم عرفة عشرة آلاف يوم؛ فهذا مما لا يقال بالرأي.

ومنها حديث ابن مسعود: من أتى ساحرا أو عرافا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم؛ فهذا يعني نسبة الكفر إلى من أتى ساحرا بما أنزل على محمد يعتبر مما لا يقال بالرأي. وقد أدرج هذه الصورة العراقي في ألفيته وكذا السيوطي حيث عطفها على صور قبلها حيث قال: وما أتى ومثله بالرأي لا يقال إذ عن سالف ما حمل.

هنا انتهت المرفوعات أو الموقوفات التي لها حكم الرفع. النوع التاسع: معرفة المرسل. قبل أن ندخل في معرفة المرسل، هل هناك شيء غير واضح يا شباب أو هل هناك سؤال؟ مقدمة ابن الصلاح أنا أقرأ الآن رسائلكم التي قال ضروري كل طالب يقرا، شكرا دكتور نعم.

هل هناك شيء من الأسئلة أو كله واضح ومفهوم إن شاء الله؟ السكوت علامة الرضا يعني معناه فاهمين إن شاء الله. طيب ننتقل إلى المرسل.

معرفه المرسل؛ وصورته التي لا خلاف فيها حديث التابعي الكبير الذي لقي جماعة من الصحابة وجالسهم. يقول: إذا حدث التابعي الكبير الذي جالس جماعة من الصحابة ولقيهم كعبيد الله بن عبد الله بن عدي الخيار، ثم سعيد بن المسيب. الحقيقة أن عبيد الله هذا صحابي. ماذا قال هنا؟

نقل الزركشي عن بعضهم اعتراضهم على ابن الصلاح في تمثيله بابن الخيار؛ لأن جماعة ممن صنف في الصحابه ذكره فيهم، نعم هو من الصحابه لكنه صحابي صغير. وعده بعضهم في التابعين، وربما سبب عدهم له في التابعين حديث في الصحيح أنه أراد نصح عثمان بن عفان في الوليد بن عقبة، فآتى إليه -قالوا له مسور بن مخرمه واخر- لو أتيت عثمان فنصحته، فذهب إليه واستنصحه أو أراد نصحه، فكان عثمان يعني لم يهتم بكلامه أو لم يقبل نصيحته، فلما ولى دعاه عثمان وقال: ما هي نصيحتك؟ فأخبره بالنصيحة، فقال له عثمان كلاما -من ضمن كلام عثمان له-: هل أدركت النبي عليه الصلاة والسلام؟ قال: لا. أو هل رأيت النبي؟ فقال: لا. أو هل سمعت من النبي؟ فقال: لا.

فربما ظن بعض أهل العلم أن في قوله إنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يره أو أنه تابعي، والحقيقة أن عبيد الله بن الخيار ولد وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم وكان يعني ربما بلغ في فتح مكة، يعني كان يعني قد ناهز الاحتلام أو نحوه، وأكيد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، صحيح أنه ليس له رواية عن النبي مباشرة، لكن عده في الصحابه هذا لازم؛ لأنه يعني ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يعني تبين ذلك في رواية أخرى له لما سأل وحشي بن حرب عن مقتله أو قتله لحمزه؛ لأن حمزة قتل عم والد عبيد الله، فطلبوا من حمزة -من وحشي- شيئا يقتله، فبينهم قرابة يعني وإن كانت يعني أن وحشي مولى لهم فسأله في الشام، وكان سؤاله عجيبا؛ دخل عليه عبيد الله بن عدي الخيار، دخل على وحشي ومعه صحابي آخر أو رجل آخر فسألوه، ثم قالوا له: أتعرف هذا؟ وكان متلثما عبيد الله بن عدي الخيار، فنظر إلى قدمه وقال: قيل لي بأن فلانا -اللي هو عدي بن الخيار- قد أحبل فُلانا زوجته أم فلان، وقد تركتها في مكة وهي حبلى، فإن كان قد أولد ولدا فهو هذا؛ يعني هو رآه مولدا.

فقال في الرواية إنه يعني أخذ الولد وكان يرضعه، ثم أعطاه لوالدته، وبعد ذلك ما رأاه رضيعا فقط، ونظر إلى قدم هذا عبيد الله بن عدي بن الخيار وقال: إن كان هناك ولد بقي أو ذلك الولد يعني كبر فهو هذا، فكشف عن لثامه وبين له أنه هو ذلك الولد. المهم أن عبيد الله بن عدي الحديث في صحيح البخاري أيضا، بإمكانكم ترجعون إليه بالبحث عن كلمة الخيار مثلا ابن الخيار أو عدي بن الخيار، فهو صحابي، لكن عده بعض الناس في التابعين، وهكذا ابن الصلاح كأنه عده في التابعين؛ لأنه ليس له رواية مباشرة عن النبي، لكن روايته عن التابعين؛ هو صحابي.

فلو قال عن النبي صلى الله عليه وسلم فيعتبر من مراسيل الصحابة، ومراسيل الصحابة تختلف عن مراسيل التابعين، هي تعتبر متصلة وصحيحة وتخرج في الصحيح. قال: ثم سعيد بن المسيب وأمثالهما، إذا قال أحدهما: قال رسول الله؛ هذا هو المرسل.

والمشهور التسويّة؛ المشهور الآن بين أهل الاصطلاح الذي عليه أهل الاصطلاح التسويّة بين التابعين أجمعين، سواء الصغار والكبار، كل ذلك يعتبر مرسلا، لكن بالطبع أن مرسل التابعي الكبير أقوى من مرسل التابعي الصغير.

قال: وله صور -أي المرسل- اختلف فيها؛ أهي من المرسل أم لا؟ أحدها: إذا قطع الاسناد قبل الوصول إلى التابعين، فكان فيه رواية راو لم يسمع من المذكور فوقه، فالذي قطع به الحافظ أبو عبد الله يعني النيسابوري ابن البيع وغيره من أهل الحديث أن ذلك لا يسمى مرسلا، وأن الارسال مخصوص بالتابعين. بل إنك يعني إذا كان الانقطاع ليس من التابعين، ممن قبله أو في السند قبله، هل يسمى مرسلا؟ قالوا: لا، هذا يعتبر منقطعا؛ الارسال هو ما قال فيه التابعي: قال رسول الله. بل إن كان من سقط ذكره قبل الوصول إلى التابعي شخصا واحدا سمي منقطعا فحسب، وإن كان أكثر من واحد سمي معضلا، ويسمى أيضا منقطعا، وسياتي مثال ذلك إن شاء الله.

هنا يفرق يعني بين كلامهم أو خلافهم أن الانقطاعات إن كان الانقطاع بعد التابعي -يعني التابعي نسب الحديث إلى رسول الله- فهذا يعتبر مرسلا، وإن كان التابعي يرويه عن صحابي، لكن هناك انقطاع قبل التابعي، فهل هذا يسمى مرسلا؟ قال: لا، هذا لا يسمى، يسمى مرسلا وانما يسمى منقطعا إن كان الساقط شخصا واحد، ويسمى معضلا إن كان أكثر من واحد، والمعضل أيضا يسمى منقطعا؛ لأن كلمة منقطع الذي استقر عليها أهل الاصطلاح أنها أوسع الانقطاعات، فاذا قالوا منقطع يدخل فيه المعضل، ويدخل فيه المرسل أيضا، ويدخل فيه المنقطع من عدة أماكن، هذا كله يسمى منقطعا. وكذلك المعلق كما سياتينا؛ المعلق هو ما سقط من أول اسناده من جهة المصنف، نعم هذا الذي استقر عليه الاصطلاح.

ماذا بعد؟ والمعروف في الفقه وأصوله أن كل ذلك يسمى مرسلا. كلامه هنا قال في الفقه وأصوله، الحقيقة أن الكلمة المرسل ترادف في كثير من الأحيان كلمة المنقطع حتى عند المحدثين، ولذلك المراسيل؛ كتاب المراسيل لابن أبي حاتم ليس خاصا بما أرسله التابعي، بل كل انقطاع يعتبرونه مرسلا أو يقول: أرسله فلان. نعم، لكن أهل الاصطلاح خصوا المرسل بما قال فيه التابعي: قال رسول الله، أو نسبه إلى رسول الله دون أن يذكر الصحابي أو الواسطة.

قال: واليه ذهب من أهل الحديث أبو بكر الخطيب، وقطع به، بل أهل الحديث أغلبهم يقولون هذا مرسل ويقصدون به منقطع. وقال: إلا أن أكثر ما يوصف بالارسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي. هذا الكلام صحيح، إذا قالوا مرسل يمكن أن يقصدون به المنقطع، ويمكن أن يقصدون به رواية تابعي عن النبي مباشرة، وهذا هو الأكثر. كلام الخطيب هو كلام رجل يعرف أهل الاصطلاح ويعرف كلام النقاد، ولذلك كلامه هنا هو أقرب الكلام إلى الصواب والله سبحانه وتعالى أعلم.

قال: واما ما رواه تابع التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيسمونه معضلا. فيسمونه المعضل إذا كان هناك واسطة؛ تابع التابعي يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم معناه كان هناك واسطتان سقطتا، والله تعالى أعلم.

الثانية: قول الزهري وأبي حازم ويحيى بن سعيد الأنصاري وأشباهه من أصاغر غير التابعين. الثانية: قول الزهري وأبي حازم ويحيى بن سعيد وأشباه من أصاغر التابعين: قال رسول الله. حكى ابن عبد البر أن قوما لا يسمونه مرسلا بل منقطعا؛ لكونهم لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد والاثنين، وأكثر رواياتهم عن التابعين؛ يعني هذا ممكن يسمى معضلا، ابن عبد البر سماه منقطعا أو قال: يسميه بعض الناس منقطعا، لكن الذي عليه الاصطلاح أنه يعتبر مرسلا.

قلت: وهذا المذهب فرع لمذهب من لا يسمي المنقطع قبل الوصول إلى التابعين مرسلا، والمشهور التسوية بين التابعين في اسم الارسال؛ نعم كما تقدم يعني أي رواية يرويها تابعي عن النبي فهي مرسلة، يعتبر من المرسل. لا أدري هل بقي كثير؟ نشوف كم بقي؟ لا ما شاء الله، نكمل المرسل ثم نعود.

قال الثالثة: إذا قيل في الاسناد: فلان عن رجل، أو عن شيخ، عن فلان، أو نحو ذلك، فالذي ذكره الحاكم في معرفة علوم الحديث أنه لا يسمى مرسلا بل منقطعا، وهو في بعض المصنفات المعتبرة في أصول الفقه معدود من انواع ماذا؟ المرسل والله أعلم. هنا يقول في الثالثة: إذا قال فلان عن رجل؛ يعني عن شخص.

مبهم رجل هذا ليس معروفا، أو عن شيخ هذا أيضا لم يسمه. فهنا الحاكم سماه منقطعا، والحقيقة أنه لا يسمى منقطعا، هذا يسمى إسناد فيه رجل مجهول. المنقطع هو الذي سقط من الإسناد، لكنهم سموه منقطعا لأنه يشبه المنقطع، لأن المنقطع الذي سقط من إسناده شخص. يعني هذا الشخص مجهول لا نعرفه، وكلمة رجل أيضا مجهول لا نعرفه، فهما في الحكم في النهاية سواء.

فنجد في كلام المتقدمين الحاكم والبيهقي أنهم يسمون ما رواه ما كان في الإسناد مجهولا أو مبهما، هذا يسمى مبهم ليس مجهولا، مبهما يعتبرونه من المنقطع. والذي عليها الاصطلاح أنه لا يعتبر منقطعا، بل يعتبر سندا فيه مجهول. قال: ثم أعلم، أو مرسل، ومنهم من سميه مرسلا، وهو المرسل الذي يرادف المنقطع، لأني قلت لكم إن المرسل في قول كثير من النقاد يرادف المنقطع يطلقونه على كل انقطاع. قال: ثم أعلم أن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف، نعم، إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر كما سبق بيانه في نوع الحسن.

يعني إذا جاءنا مرسل واحد فهذا لا نصححه، إلا أن يأتي من عدد من الوجوه إما وجهين فأكثر، ولهذا احتج الشافعي بمرسلات سعيد بن المسيب فإنها وجدت مسانيد من وجوه أخرى أو أخر. ولا يختص ذلك عنده بإرسال ابن المسيب كما سبق. ومن العلماء من يقول: مرسل سعيد بن المسيب يعتبر صحيحا حتى لو لم يأت من وجه آخر، لأنه لا يرسل أو لا يعزو الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد التثبت.

ومن أنكر هذا زاعما أن الاعتماد حينئذ يقع على المسند دون المرسل فيقع لغوا لا حاجة إليه، فجوابه، يعني هناك من ردوا هذا الكلام يقولون: الشافعي لما احتج بمراسيل سعيد بن المسيب التي جاءت من وجوه متصلة قال كان احتجاجه بالمسند لا بالمرسل فوجود المرسل كعدم وجوده. قال فجوابه: إنه بالمسند يتبين صحة الإسناد الذي فيه الإرسال حتى يحكم له مع إرساله بأنه إسناد صحيح تقوم به الحجة على ما مهدنا سبيله بالنوع الثاني. وإنما ينكر هذا من لا مذاق له في هذا الشأن.

يعني هو واضح أن هناك احتجاج لأن المسند أحيانا يكون فيه شيء من الضعف، فمع وجود المرسل والمسند من وجه آخر يتقوى هذا وهذا. قال: وما ذكرناه من سقوط الاحتياج بالمرسل والحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث ونقاد الأثر. نعم، المرسل عند جماهير نقاد الحديث يعتبر من قسم الضعيف، لكنه قد يستانس به.

ولكل مرسل يعني نظر، فأحيانا المرسل يكون في أدب، وأحيانا يكون في في مسألة يعني تتفق معها قواعد الشرع، فتجد أن بعض العلماء يحتجون بالمراسيل في بعض الأبواب دون بعض. فيأتي من يرد عليهم في بعض المراسيل من أن بأن المراسيل هذه ضعيفة أو المرسل من قبيل الضعيف، لكن الاحتجاج بابه أوسع وقد تداولوه في تصانيفهم.

وفي صدر يعني تداولوا المرسل موجود في التصانيف وفي الموطأ كثير من المراسيل، وهو من أصح الكتب. قال: وفي صدر صحيح مسلم المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم باخبار ليس بحجه. هذا كلام مسلم وهو يتكلم عن المحدثين، وابن عبد البر حافظ المغرب ممن حكى ذلك عن جماعة من أصحاب الحديث عن جماعة أصحاب الحديث. والاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما في طائفة، والله أعلم.

يعني القول بأنه مذهب مالك وأبي حنيفة وبعضهم يزيد أحمد، يعني ليس هذا الاحتجاج بالمرسل على إطلاقه، بل هناك مراسيل لم يقولوا بها لأسباب وهناك مراسيل قالوا بها لأسباب، فليس الاحتجاج بالمرسل على سبيل الإطلاق. قال: ثم أنا لم نعد من أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه مرسل الصحابي. أصول الفقه يسمونه مرسل الصحابي مرسلا، يقول: هذا لا نعده من أنواع المرسل مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابه عن رسول الله ولم يسمعوه منه، لأن ذلك في حكم الموصول المسند.

مرسل الصحابي كله يعتبر مسندا عند نقاد الحديث، لأن روايتهم عن الصحابه يعني غالبا أو دائما والجهالة بالصحابي غير قادحة لأن الصحابه كلهم عدول. والله تعالى أعلم إلى هنا ناتي إلى نهاية درس اليوم. هل أحد منكم عنده سؤال أو استفسار؟

قال هنا: دعني أرى أليست عبارة في السياق المنقطع للمرسل الذي يرفعه التابعي يشمله؟ يعني يشمل المنقطع ويشمل المرسل، صحيح كلامك. المرسل في أصل قولنا وقلنا أهل العلم ليس بحجه، يدخل فيه فيما أعتقد المرسل ويحتاج إلى مراجعة. ممكن تراجعه يا بني وتخبرنا في الدرس القادم إن شاء الله.

هذا وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه اجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.