دخولتسجيل الدخول

الدرس 5

أبو قيس محمد رشيدالأستاذ أبو قيس محمد رشيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، ثم الحمد لله، الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، لك الحمد ربنا كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، نحمدك ربنا لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

أما بعد، أيها الإخوة، فهذا لقاؤنا الخامس من لقاءاتنا في شرح مقدمة الكشاف للزمخشري رحمه الله تعالى ورضي عنه وجزاه عنا خير الجزاء.

قبل أن أبدأ، أيها الإخوة، أرجو من الإخوة الحضور ومن الإخوة الذين يستمعون إلى البث أن يتفاعلوا مع المحاضرة حتى تظهر لإخوانهم، وأن يطمئنوني إلى سلامة البث واستقراره حتى أبدأ متوكلا على الله تعالى مستعينا به. سليم صوتا وصورة، الحمد لله، وأرسلت الرابط في المواضع المختلفة.

نعم، كل من ألقى السلام؛ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وكل من حيا؛ حياك الله وبياك وعمت صباحا ومساء، وأهلا وسهلا ومرحبا بكم يا مرحبا يا مرحبا.

ابتداء، كان لنا حديث من قبل عن النسخ الطبقات المختلفة لكتاب الكشاف، وتحدثنا عن طبعة العبيكان، ثم قلت: لا، هناك طبعة اللباب.

أقول، كان لنا حديث عن هذه الطبعات، وانتهينا إلى فخامة التحقيق الأخير أو تحقيق طبعة اللباب الدار التركية. وأنا هنا الآن عملا بقول الله تعالى أولا: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: 11]، وعملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يشكر الناس لم يشكر الله»، أقول: صارت عندي والحمد لله طبعة اللباب، بحمد الله تعالى طبعة الكشاف وطبعة اللباب للكشاف صارت عندي بحمد الله في عشرة مجلدات في اليوم التالي من حديثنا عنها. هذا والله ما جرى؛ هذا الذي جرى، كانت ليلتنا التي تحدثنا فيها قبل أيام عن هذه الطبعه، فإذا باليوم التالي تأتيني رسالة من الأخ الكريم وصديقنا من السعودية الأخ يحيى بن محمد، هو طبعا يرفض أن أقول هذا الكلام، لكنني أقوله من باب من لم يشكر الناس لم يشكر الله، وكما قال جدنا عن الجاهلية: نبئت عمرا غير شاكر نعمتي، والكفر مخبثة لنفس المنعم.

أنا من خلقي ومن عادتي أن من أسدى إلي شيئا أشكره، لأن النفس مجبولة على ذلك. وجاءتني رسالة من أخي يحيى بن محمد من المملكة العربية السعودية، وهو أخ فاضل كان يراسلني دائما يحاورني في مسائل في الشعر وكذا. فأرسل إلي قال: يا أستاذ، نسختك من الكتاب في الدار الفلانية وهذا رقمها، تواصل معهم واستلم نسختك من كتاب الكشاف طبعة دار اللباب. فاتصلت به تليفونيا وظللت أفاوضه أراوده في أن يأخذ ثمنها، وهو أبى ذلك بشده وقال: والله إن غرضي في ذلك هو أن ينالني شيء من أجل دفاعك عن القرآن الكريم، وما بذلنا شيئا، أنت تبذل عمرك ووقتك وجهدك، وأنا ماذا بذلت؟ ثمن كتاب لا شيء. ظللت أحدثه عن أن ذلك كثير وأن يأخذ ثمن الكتاب ولكنه أبى ذلك، فقلت له: إذا نشكرك أمام الناس، قال: لا والله لا تفعل وكذا. ولكنني أفعله؛ لأن المرجع في ذلك إلي وليس إليه، بل إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يشكر الناس لم يشكر الله». شكرت له، ولكن أيضا هذا ذكر حسن وعمل جميل، وكما أننا نعاني من الأعمال القبيحة والاشياء القبيحة في النشر، فيحسن نشر الأشياء الحسنة والافعال الحسنة، لا يصح أن تطوى الحسنات وتنشتر السيئات فتظهر أمتنا كأنها شر محض. فالحمد لله، فجزاه الله تعالى خير الجزاء.

وجاءت حقيقه طبعا هديته في وقتها، لأنني كنت أشرع في قراءة جديدة وتحقيق جديد لهذا الكتاب، وكنت أعاني في طبعته الحقيقه القديمة التي طبعت في الحلبي، أربعة مجلدات القديمة هي سطر واحد من أولها إلى آخرها، لا تنفصل إلا عند الابيات ولا ضبط ولا كذا وتصحيف كثير. كما رايتم هذه الطبعة التي اليوم قرات مقدمتها وما فعله المحقق حقيقه جهد خرافي، جهد خرافي يعني لا أحسب أن هناك تحقيقا فوق ذلك. حقيقه عمل ماهر حبوش في هذه النسخه في الحقيقه عمل عظيم جدا، وجهد كبير جدا يعني حتى ربما تستغرب أن قام به واحد، لكنه أيضا شكر كثيرا ممن قاموا معه ممن سماهم بالجنود المجهولين، وفي الحقيقه كانوا جنودا فعلا قاموا بعمل رائع جدا في هذه الطبعة. والطبعه حقيقه في الخط وفي التنسيق والتفقير وأنزال السطور غاية في الجمال، وفي الحقيقه تستحق ثمنها. تستحق، هي طبعا مرتفعة بعض الشيء لاسيما بالنسبة لأهل مصر وجهة المغرب، لكن تستحق ثمنها يا أخي.

الحمد لله، ما والله يعني ضايقني قليلا إلا أنه تكلف ثمنها وما أصررت على عدم على أنها هدية ولم يقبل ثمنها، فجزاه الله خيرا أخي يحيى بن محمد من المملكة العربية السعودية، وهو قحطاني. أول ما سمعت صوته قلت له: أكنت قحطانيا؟ قال: نعم أنا قحطاني. هو قحطاني نعم، أنا أعرف صوت القحطاني نبرة القحطاني جيدا. قال: نعم أنا قحطاني، فجزاه الله تعالى خير الجزاء. ونكمل بما أننا خلاص بدأنا في أو سرنا في نسختنا في مقدمة وما عليها واضع الحواشي والعلامات عليها، فنكمل معها إن شاء الله.

نسختي، نعم القديمة الجميلة، شعرت أني أودعها. انظروا، يعني اخذت أنظر اليوم إليها بشوق وباعتذار، يعني أقول لها: كنت سعيدا بالطبعه الأخرى أنظر فيها وكذا وأراجع ومبهور بها بالتنسيق أراحت عيني وصدري. أنا ارهقت شديدا في الكشاف هنا، فلما في لحظة هكذا اخذتني وخذه وكأنها تناديني من خلف ظهري، فرجعت إليها أنظر وأشكرها -والله كان هناك حديث يعني- أشكرها، عشت معي دهرا من أيام الجامعة وتحملتيني تحملتني، وأنظروا يعني كيف هيئتها، أنظروا كيف هيئة نسختي القديمة، هذه هي. أنظروا، لم أترك فيها مكانا، ليس لا مجال أنظروا، لا مجال لا مكان يعني.

فالحمد لله، الآن صارت معي كما قلت لكم بحمد الله تعالى طبعة اللباب الكشاف في عشرة مجلدات، كما ترون ما شاء الله، يعني المجلد يبلغ سبعمائة صفحة وقد يتجاوز. وفيها فهارس قيمة جدا، مهمة جدا للدارس، نعم، آه نعم، ما كان لي غنى عنها في الحقيقه، نعم فالحمد لله رب العالمين. وعليكم السلام يا خالد ورحمه الله وبركاته، هذا فضل الله وهذه نعمة الله أنعم بها على عبده، وجزا الله تعالى خيرا من بذل هذه النسخه. من لم يشكر الناس لم يشكر الله، وبالمناسبة هو كان متضايقا لا يريد أن أشكره وأصر على ذلك، وأنا عقدت العزم على أن أشكره علنا من باب اظهار المحاسن في هذه الأمة، كما نرى للأسف المساوئ ظاهرة، لكن هذا كذلك فيها محاسن وفيها معاد طيبة ينبغي، وفيها أفعال جميلة شرعا وخلقا ينبغي أن تظهر، فجزاه الله تعالى خير الجزاء.

بسم الله تعالى يا نسختي هذه نظراتي الأخيرة -ليست الأخيرة في الحقيقه لأن فيها حاشية الشريف الجرجاني- فلا لن استغني عنها، ساستغني عن النصف في الأعلى وهو الكشاف، لكن لن استغني عن حاشية الشريف.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. قال: فالفقيه وإن برز على الأقران في علم الفتاوى والاحكام، والمتكلم وإن بز اهل الدنيا في صناعة الكلام، وحافظ القصص والاخبار وإن كان من ابن القريه أحفظ، والواعظ وإن كان من الحسن البصري أوعى، والنحوي وإن كان أنحى من سيبويه، واللغوي وإن علك اللغات بقوة لحييه، لا يتصدى منهم أحد لسلوك تلك الطرائق، ولا يغوص على شيء من تلك الحقائق إلا رجل قد برع في علمين مختصين بالقرآن؛ وهما علم المعاني وعلم البيان، وتمهل في ارتيادهما آونة، وتعب في التنقير عنهما أزمنة، وبعثته على تتبع مضانهما همة في معرفة لطائف حجة الله، وحرص على استيضاح معجزة رسول الله بعد أن يكون اخذا من سائر العلوم بحظ.

وقفنا هنا وقلنا في قوله: وحرص على استيضاح معجزة رسول الله. قلت: قد يقال هنا كيف تكون معجزة يراد بها إقامة الحجة ثم تكون محتاجة إلى استيضاح، وهي يقوم بها البرهان؟ والجواب الأمر يرجع، كما قلت، إلى أحوالنا نحن، إلى من تحققت فيهم الحاجة إلى ذلك. العرب لم يكونوا بحاجة إلى ذلك؛ العرب المتناهون في الفصاحة لم يكونوا بحاجة إلى ذلك إلى هذا الاستضاح، هم يسمعونه. ومن كان فيهم متناهيا في الفصاحة -ليسوا جميعا، لكن من كان فيهم متناهيا في الفصاحة- فهذا يعلم مباشرة، هذا يعلم الأركان.

إيوة، هذا يعلم مباشرة أن هذا كتاب ليس من عند بشر، وأنه من عند الله سبحانه وتعالى، نعم. وتقوم الحجة على من علم ذلك بنفسه بالضرورة بالعلم الضروري، وتقوم بالاكتساب على غيره. وهذه مسألة تكلمت فيها أنا من قبل كثيرا؛ مسألة كيف تقوم الحجة، على من تقوم الحجة؟ الحجة تقوم بطريقتين يا اخوه، خلاص. تقوم الحجة بطريقتين: طريقة العلم الضروري، وطريقة العلم الاستدلالي، بالضبط كما قامت -شكرا- بالضبط كما قامت الحجة كما قامت الحجة على شعب مصر وعلى فرعون بسجود السحرة. فرعون هذا الأبله والسحرة والعامة من اهل مصر حينها لا يفرقون بين الثعابين التي راوها من عصي السحرة والثعبان الذي كان من عصا موسى. الثعبان الذي كان من عصا موسى كان ثعبانا حقيقيا، تحول من عصا خشبية لها أنسجة معينة ومادة وخلايا معينة، تحول إلى ثعبان، تحول إلى ثعبان حقيقي، تحولت مادته، انقلبت مادته، هذا لا يقدر عليه البشر، ولذلك العامة وفرعون لا يفرقون بين تخييل الأعين الذي عند السحره الذي كان من السحرة وبين الثعبان الحقيقي، كلها ثعابين. من الذي فرق في هذا؟ السحرة، لأنهم أهل العلم.

فالسحرة لماذا خروا سجدا؟ لماذا ألقوا ساجدين؟ لماذا وقعوا ساجدين؟ لماذا قالوا آمنا برب هارون وموسى أو موسى وهارون؟ لماذا؟ لأنهم رأوا ثعبانا حقيقيا يتخلق من عصا، قالوا هذا فعل إله، لماذا؟ لأن العصي التي عندهم لم تخيل لأعينهم هم، هم يخيلونها لفرعون والعامة، لا تخيل، خيل لأعينهم هم، لا، تخيل لأعينهم هم، لكن رأوا بأعينهم العصا تتحول، فلما سجدوا لزم فرعون وأهل مصر أن يؤمنوا؛ لأن المقدمات لأن المقدمات كلها تشهد بأن هؤلاء معهم الحق، ولهذا لما قال فرعون: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: 71]، كان مكابرا، كان جبارا. لماذا؟ لأنه لزمه أن يتبعهم، هم رجاله وكلهم شهدوا لموسى. هذا هو.

فالإيمان الذي وقع من السحره هو الإيمان الذي حصل بالعلم الضروري، لأن السحرة هنا هم أهل العلم. والإيمان الذي وقع، الإيمان الإيمان الذي وقع من أهل الذي ينبغي أن يقع من أهل مصر ومن فرعون هو إيمان اكتسابي استدلالي.

كذلك القرآن، أنت عندك امرؤ القيس والنابغة وزهير والملمس الضبعي، هؤلاء إذا سمعوا القرآن علموا أنه من عند الله. لكن ليس شرطا أن الشنفرى أو تأبط شرا، خلاص، أو بعض النساء الشواعر، إذا وجدت أنها إذا سمعت القرآن تعلم بالعلم الضروري أنه من عند الله، ليس شرطا، هي طبقات. وهل هم طبقات؟ نعم، طبقات، بدليل الله تعالى يقول: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [البقرة: 23]. من الشهداء؟ المحكمون، آتوا بمن تشاؤون من المحكمين، أو النابغة الذبياني كان يجلس في سوق عكاظ يحكم بين الناس، بين الشعراء يحكم في النابغة، يحكم في الأعشى، ويحكم في حسان بن ثابت، ويحكم في الخنساء، وفي غير هؤلاء من الشعراء الجلوس. كل الشعراء المعروفين حينها كانوا يأتون إلى هذا المكان ليقضي فيهم النابغة الذبياني. هذه، ما هذا؟ موسم تضرب له قبة حمراء، قبة يعني كالبيت، الخيمة الكبيرة يعني، خلاص، خيمة ضخمة تسع العشرات تحتها، ويجلس تحتها وتصبغ بالحمرة حتى تعرف يعني، جلد مصبوغ من أديم أحمر، يعني جلد أحمر يعني مسبوغ بالحمرة، قبة حمراء هنا يحكم في الشعر. يا على القبة الحمراء، تخيلوا كذا أبو قايسم يلاقي القبة الحمراء داخل جواها ورمي نفسه في الدفع، آه والله العظيم يا أحلى من القبة الحمراء.

فهذا المكان يحكم فيه النابغة، يحكم في يحكم في كبار يعني، خلاص. فنعم، متفاوتون، متفاوتون. ف الكبار سيعلمون، النابغة سيسمع القرآن، هذا الذي قال لحسان: إنك لا تحسن أن تقول، فإنك كالليل الذي هو مدركي، وإن خلت أن المنأى عنك واسع، خطاطيف حجن في حبال متينة تمد بها أيدي إليك نوازع. فيطاطئ حسان رأسه ويرجع القهقرى ويجلس في مكانه. هذا يعلم إذا سمع القرآن أنه من عند الله، يعلم ذلك، فيعلم بالعلم الضروري. طيب، وغير هؤلاء من دونهم؟ بالعلم الاستدلالي، كالسحرة وفرعون وأهل مصر، كالسحرة وفرعون وأهل مصر، نعم.

فقوله: وحرص على استيضاح معجزه رسول الله. المشكله عندنا نحن الان صارت عندنا مشكله؛ انتشرت العجمه وانتشر الجهل وكذا، وصرنا نريد ان نقف على حقيقه هذا. القدماء ما بين العلم الضروري والكسب، فورا، يعني هذا القران هو تحدانا خلاص، فما بين ضروري وكسبي يؤمن به. نعم.

قال: بعد ان يكون اخذا من سائر العلوم بحظ. بعد ان يكون اخذا من سائر العلوم بحظ، يعني ايه؟ يعني ان يكون قد اخذ، قد تعلم من العلوم اقدارا ولكن، يعني بحظوظ. هل مطلوب منه هنا نقطه مهمه؟ هل مطلوب من الناقد او من المفسر ان ياخذ او ان يغوص في كل، في كل علم الى اخره؟ الحقيقه لا. الحقيقه لا، لكن يحتاج الى حظ من كل العلوم، وهذا قالته العلماء؛ لان باب البيان باب قائم بذاته، كما نص على ذلك اهل العلم: معرفه النقد ومعرفه جيد الكلام من رديئه، هذا باب قائم بذاته.

وكما قال ابو بكر الصولي: اتراهم يظنون ان من فسر غريب قصيده واقام اعرابها احسن ان يعرف الجيد والحسن والوسط منها؟ قال: وايهم كان يحسن؟ يقول اي من هؤلاء؟ كان بعض اهل اللغه اعترضوا على ابي تمام في اشياء، وهم اهل لغه ليسوا اهل نقد للشعر. فابو بكر الصولي من النقاد العظام القدماء، توفي عام 336. خلاص.

فلما راى بعضهم ينقض على ابي تمام وينقده شعريا، فقال عبارته المشهوره او التي شهرتها من كتابه، ولا بد ان تشهر، وشهرتها لاجل ان تكون مقياسا كغيرها من العبارات في نفس معناها لنقاد اخرين، فقال في كتابه اخبار ابي تمام قال: اتراهم يظنون هذا، هذه الغفله، اتراهم يظنون ان من اقام، ان من فسر غريب قصيده واقام اعرابها احسن ان يختار الجيده والوسط والدون منها؟ وايهم كان يحسنها؟ من منهم كان يحسن ذلك؟ واجتمعت كلمتهم جميعا، اجتمعت كلمتهم جميعا على ان نقد البيان فن قائم براسه، فن براسه، علم براسه. نعم، فهو يحتاج الى الحظ، ولكن، يعني، قدر من العلوم، ولكن هذا مقيد بما سبق، وهو ان يكون قد برع في، في علمين مختصين بالقران، هما علم المعاني وعلم البيان، وتمهل في ارتيادهما، وتعب في التنقير عنهما ازمنا، وبعثتهم على تتبع مضانهما همه في معرفه لطائف حجه الله، وحرص على استيضاح معجزه رسول الله. هنا سينفعه ان يكون اخذا من العلوم بحظ، لكن ياتي شخص اخذ من العلوم بحظ ويتكلم في هذا وليس عنده ذلك، لا.

طيب، ومقيد ايضا بما ياتي من بعده، يعني مقيد بما قبله ومقيد بما بعده، وهو قوله: وكان مع ذلك مسترسل الطبيعه منقادها. ما معنى ذلك؟ يعني الشخص اذا لم يكن موهوبا، وساتي الى التفصيل ان شاء الله، اذا لم يكن موهوبا فلا ينفعه ما حص. احسنتم، الموهبة، الشخص اذا لم، احسنتم، ما شاء الله انتم متيقظون، الشخص اذا لم يكن موهوبا، وقلت من قبل كثيرا: نقد البيان موهبة، كما ان صناعة البيان موهبة. الشخص اذا لم يكن موهوبا لم يستطع ان يفهم البيان ولو حصل كل العلوم.

طيب وما، وكيف نسعى الى الموهبة؟ والله يعني انت تستطيع ان تقابل جبريل عليه السلام في الطريق وتقول له يعني اجعل ابني موهوبا في كذا عشان خاطرنا بس؟ لا، الله يرسل الملك لك فينفخ الروح، ينفخ الروح ويكتب كل حظوظه، كل شيء، الرزق والكذا. ومن الرزق هذه الشؤون، هذه رزق ام ليست رزق يا اخوه؟ ها، هذا رزق ام ليس برزق؟ العلوم رزق ولا لا؟ الفهوم رزق او لا؟ المواهب الشعريه رزق او لا؟ فكل هذه ارزاق، كل هذه ارزاق.

اعظم رزق، احسنت، فقد يكون، احسنتم، فقد يكون من رزقك ان تكون مستجليا للبيان، فاهما له، ناقدا له، او يكون من رزقك ان تكون شاعرا او تكون خطيبا. خلاص، وربما من رزقك ان تعنى بالنحو والصرف والعلوم، ولا ينشا لك قدر في ذلك، لا تستطيع، ربما لا تستطيع. سبحان الله. نعم.

ففي الاخير، ها، قال جامعا بين امرين التحقيق، اه، بعد ان يكون اخذا من سائر العلوم بحظ كذا كذا، وكان مع ذلك مسترسل الطبيعه. اذا، مقيد ان تكون اخذا من العلوم بحظ، مقيد بما قبله ومقيد بما بعده، وهو الموهبة، وساتي الى الحديث عنها ان شاء الله تعالى. نعم.

وهذا رزق ايها الاخوه، كما قلت، هل تظن انك في العلوم، العلوم يعني اذا حصلتها صرت تستطيع ان تقول الشعر مثلا؟ لا، انا اريكم شيئا من ال، يحسن تسجيله هنا لحظه، فوائد يعني. هذا الامام، من يا اخوه؟ ابو علي الفارسي. هذا الامام، الامام، هذا الامام ابو علي الفارسي، الذي قالوا انه لم ياتي اعلم في النحو بعد سيبويه من ابي علي الفارسي، هكذا قالت العلماء، قالوا لم ياتي، ايوه، احسنت يا جمال، قالوا لم ياتي من هو اعلم في النحو بعد سيبويه من ابي علي الفارسي، وهو استاذ من، استاذ ابن جني. وكان لا يحب ال، كان لا يحب المتنبئ.

طيب، هذا كتاب ثمرات الاوراق، كتاب ثمرات الاوراق لابن حجه الحموي، كتاب ثمرات الاوراق لابن حجه الحموي يقول ابن حجه: وحكى ابو القاسم بن احمد الاندلسي، حكى ابو القاسم بن احمد الاندلسي قال: جرى ذكر الشعر بحضره ابي علي الفارسي وانا حاضر، يعني كان هناك جمع من الادباء والعلماء الشعراء كانوا يجلسون تعرفون يعني كيف كانوا. فجرى ذكر الشعر بحضره ابي علي الفارسي وانا حاضر، فقال ابو علي للشعراء الجالسين: اني لاغبطكم على قول الشعر. يعني يا ابا علي، انت اوتيت علم الاولين والاخرين في النحو، النحو يعني المسائل القياسيه، يعني النحو والصرف، يقول الفارسي ابو علي، هذا الامام العلم: اخطئ في 100 مساله لغويه ولا اخطئ في واحده قياسيه! يا الله! يقول: اخطئ في 100 مساله لغويه، يعني في اللغه والنقل والروايه اخطئ ربما في 100، طب ماذا يقابلها من نسبه الخطا في النحو والصرف؟ يقول: ولا اخطئ في واحده قياس. يعني امام، ويععرف قدر نفسه.

لكنه امام، مش زعطوط، ويسمي نفسه العلامه بالكذب وبتطبيل من لا يفهم، وبتطبيل من لا يفهم من ليس من حقه ان يعطيه، ليس ان يوقع بنفسه العلامه فلان، كذاب! سبحان الله. يقول ابو علي الفارسي: اني لاغبطكم على قول الشعر، فان خاطري لا يوافقني الى ذلك، مع تحقيق العلوم التي هي من مواده. يعني هو يقول: انا اعلم العلوم التي هي من مواد الشعر؛ النحو والصرف واللغه العربيه اعرفها، ولا استطيع ان اقول الشعر، خاطري لا يوافقني الى ذلك. سبحان الله، قريحه، حتى لا تحزن، هي قريحه، هي قريحه. يقول: اني لاغبطكم على قول الشعر، فان خاطري لا يوافقني الى ذلك، مع تحقيق العلوم التي هي من مواده. فقال له رجل من الحضور: فما قلت قط شيئا منه؟ يعني ما، ما حاولت الشعر؟ فما قلت قط شيئا منه؟ قال: ما اعلم ان لي شعرا غير ثلاثه ابيات في الشيب، هي قولي: خضبت الشيب لما كان عيبا، وخطب الشيب اولى ان يعاب، ولم اخضب مخافه هجر خل، ولا عيبا خشيت ولا عتابا، ولكن المشيب بدا ذميما، فصيرت الخضاب له عقابا.

ماذا؟ سبحان موزّع الارزاق! سبحان موزّع الارزاق، ارزاق. ابو علي الفارسي، ابو علي الفارسي، سبحان موزّع الارزاق! ابو علي الفارسي لما اراد ان يقول الشعر ويجهد نفسه قال: خضبت الشيب لما كان عيبا، وخطب الشيب اولى ان يعاب، يا عيب، ولم اخضب مخافه هجر خل ولا عيبا خشيت ولا عتابه. عتاب على ايه مش عارف؟ ولا عيبا خشيت، هيعتبك على الشيب يعني؟ مش فاهم، او لم اخشى العيب في الخضاب؟ مش مهم، مش مهم، ولكن المشيب بدا ذميما، فصيرت الخطاب له عقابا. ارزاق.

ولذلك الحكماء العقلاء يقولون لك: انظر، انظر اين وهبك الله، او ما الذي وهبك اياه الله، والزمه. انظر ماذا وهبك الله اياه والزمه، هذه فخامتك، تروح تلعب شمال ويمين. فرق اني لاغبطكم على قول الشعر، لكن الامام ابو علي الفارسي يعلم انه ليس شاعرا وقال: حاولت، هذا هو، حاولت. وفي الناقد ايضا، هذا في الناقد، في ناقد الشعر، يقول ابن رشيق في العمده: واهل صناعه الشعر ابصروا بها من العلماء بالته. انظر، العلوم التي هي من مواده، اهو قال: واهل صناعه الشعر ابصروا بها من العلماء بالته؛ من نحو وغريب ومثل وخبر وما اشبه ذلك وقرانا، هذا ولو كانوا دونهم بدرجات، فكيف لمن قاربوهم او كانوا منهم بسبب؟

وقد كان ابو عمرو بن العلاء واصحابه لا يجرون مع خلف الاحمر في حلبه هذه الصناعه، اعني النقد، ولا يشقون له غبارا، لا يستطيعون. هؤلاء من، اليوم كنت في مجلس في العصر مع بعض الخاصه من طلابي، يعني فسالني احدهم عن هذه الكلمه لابن رشيق لانه درسها في العمده، سالني عن هذه الكلمه، قال: ولكن نحن نعلم ان الاصمعي ناقد وان ابا عمرو ناقد؟ فقلت له: هذه فرصه طبعا للبيان، قلت: العلوم درجات والناس مقامات، يعني نحن مع العامه نتكلم عن ابي عمرو بن العلاء ونتكلم عن الاصمعي على انهم نقاد، لكن لما يكون مع خلف الاحمر، حماد الراويه، لا لا لا لا، وسع الطريق! وسع الطريق! ما فيش مجال، لا مجال.

خلف الاحمر ناقد كبير، وحماد الراويه ناقد كبير، يفهمون، يفهمون، يعرفون النقد. نقد الاصمعي لا ترى مثلا عنه نقدات شديده بيانيه لقصائد قائد. خلف الاحمر كان معروفا عنه هذا، كان معروفا عنه هذا بدليل ما اورده في صدر كتابه، محمد بن سلام الجمحي في صدر كتاب طبقات فحول الشعراء، لما ذكر ان خلفا الاحمر جاءه رجل من الناس وقالوا له، قال له: اذا انا، اذا اتاني الشعر يعجبني، لا يعنيني ما تقول فيه انت واصحابك. فقال له خلف: اذا جاءك الدرهم فقال لك الصراف انه مغشوش، أكان ينفعك استحسانك اياه؟ فكلمه العام لخلف تدل على ان خلفا كان كثير النقد والتزوير لكثير من الشعر في هذا الوقت، مع انه وقت مبكر يعني، لكنه كان كثير التزوير والقدح في اشعار موجوده في زمانه، حتى ان احد العامه ممن يحبون سماع الشعر قال له: اذا جاءني الشعر يعجبني، لا يعنيني ما تقول فيه انت واصحابك.

اذا دخلنا الى تفصيل، سنرى مثلا في شرح السكري على ديوان الهذليين ينقل عن او يروي الى الاصمعي، انه كان يقول في قول ابي ذئب الهذلي: والنفس راغبه اذا رغبتها، واذا ترد الى قليل تقنع، فكان، كان يقول: اجود بيت في الدنيا، اجود بيت قالته العرب. هذا يناقش فيه شديدا، كيف هذا يعني؟ فربما كانت له اطلاقات واسعه احيانا، فهذه الاطلاقات الواسعه ليست من شان النقاد كخلف، يعني خلف لا، لما ذكر الاصمعي انه، وروى ذلك عبد القاهر في الدلائل، ان الاصمعي كان يسير مع ابي عمرو، مع استاذيه ابي عمرو بن العلاء وخلف الاحمر. ابو عمرو بن العلاء لغوي كبير وراوي، وخلف الاحمر ناقد للشعر. لما دخل الى ابي معاذ بشار بن برد وقال له: ما القصيده التي قلتها؟ قالوا، قال له: ما هي؟ ما بلغكم؟ فقالوا: راينا انك اكثرت فيها من الغريب. قال: نعم، ان فلان يتفاصح ويتظاهر بمعرفه الغريب، فاردت ان ارد عليه ما لا يعرفه. من الذي وهو يؤتي، يقول لهم القصيدة طبعا، وابو عمرو يدون اللغه. من الذي قال له: لو قلت كذا مكان كذا لكان احسن؟

يا اخوه، كيف لا تركزون في هذه الروايات؟ كيف لا تشدون المذاهب والاقوال الى بعضها؟ كيف لا ينبهكم قول ابن رشيق الى هذه الحادثه، وان كانت في مصدر اخر تماما؟ من الذي قال له: لو قلت مكان ان ذاك ال، ان ذاك الايه، ان ذاك النجاح في التبكير، لو قلت مكانه فالنجاح بكر، فالنجاح في التبكير؟ فقال له خلف: كذا وكذا. قال له بشار: انما اردتها اعرابيه وهذه كذا. من الذي فعل هذا؟ خلف. يعني من الذي كان يفكر في التركيب، ولو قال كذا مكان كذا كان احسن؟ خلف. ماذا كان يفعل ابو عمرو؟ يدون اللغه. من الذي لما بين بشار الفائده من قوله: ان ذاك، وان هذا المناسب لبناء القصيده على هذا النهج، هذا النهج من اللغه، الطبقه من اللغه؟ من الذي قام فقبل بين عيني بشار؟ خلف.

ربما ابو عمرو كان يستعجل هنا يقول: يعني خلاص يا خلف، عايزين نكمل اللغه بقى في القصيده. خلاص، فهي ارزاق، هي في الاخير ارزاق. خلاص، فاذا اوتيت حظا من العلوم او درست، اخذت حظوظا من العلوم، ولم تكن موهوبا، فلن ينفعك ذلك، ابحث في شيء اخر، انظر نفسك في العلوم، في علم الكلام، في الفلسفه، ربما في العلوم العقليه، منطق واصول فقه، ربما تفلح في الفقه، ربما تفلح في اشياء اخرى، ربما تفلح في النحو والصرف، ابحث.

قال: بعد ان يكون اخذا من سائر العلوم بحظ، جامعا بين امرين: تحقيق وحفظ. يا سلام! تحقيق وحفظ. اما الحفظ فتعرفون القضيه فيه؛ الحفظ ضروري، لانه هو الذي يصنع لك مخزونا، يصنع لك زخرا في صدرك من الاساليب تفهم بها القران. انت ربما تقرا القران عشرات السنين، بعضكم في الخمسينيات والستينيات، وياخذ تفسير الكلمه، لا يفهم، يعني كيف هذا؟ يعني من اين جاء هذا الاعراب؟ من اين جاء هذا الكذا؟ يفهم، لا يفهم، مثلا اذا قرا سوره الاعراف، هذا العطف المتباعد لا يفهمه، لا يفهمه، لا يفهم النصب الذي ياتي في.

استكبارًا في الأرض ومكر السيء، طب يعني إيه؟ يعني لا، ليس أسلوبه، لا يعرفه، خلاص. ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ [الكهف: 5]، مش المفروض «كبرت كلمةً» برضه؟ آه، أنا أفضح حديثكم النفسي، مش هيفوت، «كبرت كلمةً».

هي آه، كلمة في القرآن، بس هي أنا أفهمها: كبرت كلمته؟ صح، هكذا ونحن صغار: كبرت كلمةً؛ لأن المخزون عندك غير موجود، المخزون عندك غير موجود، آه، أو «والصابئون» على الرفع، و«المقيمين الصلاة»! المخزون غير موجود، أو فجأة في السياق، ها؟ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: 238].

فجأة في السياق هكذا وسط أحكام مختلفة تمامًا، إيه ده؟ وتروح تقرا كلام سيد قطب في الظلال، لا تقتنع، يمتنع سيد قطب أيضًا يعني يولد لك صورة حالمة لا تؤيدها اللغة، اذهب واقرا هكذا في هذا الموضع: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾، وسط موقعها من السورة، اذهب اقرا، حاول أن تقرا كده، انظر ما علل به سيد قطب في الظلال، هل استطاع أن يقنعني بالربط؟ انت ستقتنع، لو كنت لست مع أبي قيس ستقتنع؛ لأنك تريد أن تقتنع، لأنك تريد أن تقتنع، أنت تريد أن تقتنع، خلاص، أنت تريد أن تقتنع.

لكن هل اقتنعت أنت؟ لا، أنت تريد فستوهم نفسك أنك مقتنع، لكن أنت لم تقتنع. طب لماذا لم تقتنع؟ هل لأن القرآن فيه خلل؟ لا، أنت فيك خلل، نحن فينا خلل، ليس موضع الكلام فيها أخي الكريم، لا، نحن عندنا خلل، وهو أننا لا نحفظ من كلام العرب كثيرًا، لا نحفظ من كلام العرب كثيرًا، ولا نعرف الطريقة والكيفية، وكما قلت في بعض السور كالأعراف، ترى المتعاطفات بعد البون بينها، أنت لا تعتاد على هذا، لا تعرفه، هذا في الشعر الجاهلي، هذا النمط في الشعر الجاهلي، في الشعر الجاهلي.

فكلما حفظت أكثر، حصلت لغة، يعني مفردات، حصلت تراكيب، حصلت أسلوبًا. ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ [التكوير: 17-18]، والليل إذا عسعس، تذهب وتقرا في القرآن تفاسير: عسعس يعني تدسس وتسلل شيئًا فشيئًا، يعني عم شيئًا فشيئًا، تسلل شيئًا فشيئًا، طيب، أنت لا تتخيلها، تتخيلها لأنها ليس لها نظائر في داخلك، شوف الكلام: ليس لها نظائر في داخلك.

طيب، متى يكون لها نظائر في داخلك؟ لو أنك تحفظ، المعلقات؛ معلقة عنترة: برحيبة الفرغين يهدى دي جرسها، بالليل معتس السباع الدرم، معتس السباع، معتس السباع، رايت! عمال تقرا في القرآن: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات: 49]، كأنهن بيض، وساعدتك تتخيل بيضة الدجاجة وفي الكرتونة وفي العلبة، ومكنون، وإيه! ولن تفهم هذا ولو ولج الجمل في سم الخياط، إلا أن تقرا الشعر الجاهلي وتعرف تشبيه المرأة بالبيضه، وأنها بيضة نعامة، وأنها مكنونة محروسة، وأن كل هذا أقرب إلى تمثيل وقياس على طريقة الجاهليين، هذا هو، ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: 72]، لن تفهم مقصورات في الخيام إلا إذا فهمت قول امرئ القيس، ها؟

ماذا من القاصرات الطرف، له الويل إن أمسى، ولا أم هاشم قريب ولا البسباسة ابنة يشكرا، من القاصرات الطرف لو له الويل شو من القاصرات الطرف، لو دب محول من الذر فوق الأتب منها لأثر، من القاصرات الطرف، لأن قصور الطرف ليس مرادًا بذاته، هو معنى يدل على معنى، اذهبوا عندي في قصور الطرف، أضع لكم المحاضرة مهمة جدا، ترون كيف تفهمون الآية إذا فهمتم كلام امرئ القيس، ها؟ هذا حقيقة ليس مبالغه، ها هو.

آه هذه محاضره مهمة جدا يا إخوه، اسمها اسمها قصور الطرف والبيض المكنون من امرئ القيس إلى كلام العرب إلى القرآن العظيم، هذا عنوان المحاضرة: قصور الطرف والبيض المكنون من امرئ القيس إلى كلام العرب إلى القرآن العظيم، هذا رابط المحاضرة أضعه لكم الآن عندكم، افتح، صح؟ بقا إعلانات، إعلانات سخيفة، ثقيل هنا جدًّا، ها هو، ها هو الرابط، هذا رابط المحاضرة يا إخوة، أنصحكم جدا بمشاهدتها.

خلاص، الحفظ، مستحيل دون حفظ أن تقول سأفهم القرآن، تاتي بالقرآن تاتي إليه من خارج هكذا مباشرة، أنا سـ... والله القرآن لم ياتي إلى الفرس، القرآن لم ياتي إلى الروم، لم ياتي إلى الحبش، لم ياتي إلى الهند، لم ياتي إلى الصين، القرآن جاء إلى العرب، إلى العرب الأقاح، العرب الذين يبارون بالشعر كما يبارون بالفروسية، هؤلاء هم الذين جاء لهم الشعر، جاء لهم القرآن وتحداهم، آه، هذا هو الحفظ بعد ذلك.

الحفظ دون تحقيق يجعل علة كحامل صوت صفير البلبل، في الدين نقول: كحمار يحمل أسفارًا، وهنا نقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته: كحامل صوت صفير البلبل، يعني إيه؟ يعني لا تفرق، كل ما يلقى إليك تحفظه، تأخذه خلاص، والملوك لا تستقصي، هذا شان العام والملوك لا تستقصي.

صوت صفير البلبل هيج قلب الثمل، للاسف في موقع اسمه الديوان مشهور وهو قديم ينسبونها إلى الأصمعي ليست له، صوت صفير البلبل هيج قلب الثمل، الماء والزهر معا مع زهر لحظ المقل، وأنت يا سيد لي وسيدي ومولي، فكم فكم تيمن، فكم فكم فكم تيمني، صح، آه، تيمنني غزيل عقيلي، لا لا يمكن الاعتماد على أي موقع إلكتروني، لابد من نسخة الديوان المحققة، وكل ديوان له نسخة محققة معروفة، يعني ليست هناك دار تتولى كل الدواوين، أنت تحتاج إلى تحقيق حتى تفهم ما تقرا، حتى تميز الذي يقرأ لا يميز بين امرئ القيس والنابغة وزهير، وبين صوت صفير البلبل والكلام التافه، هذا ما فائدة عمله؟ هذا ما فائدة حفظه؟

يقول: جامعًا بين أمرين، تحقيق وحفظ، شوف تحقيق وحفظ، لأنه يعلم أن هناك من يحفظ دون تحقيق، الزمخشري رحمه الله يعلم أن هناك من يحفظ دون تحقيق، نعم. بعد أن يكون آخذا من سائر العلوم بحظ، جامعًا بين أمرين: تحقيق وحفظ، كثير المطالعات، طويل المراجعات، يا سلام! كثير المطالعات، يعني أنه يكثر من مطالعة ثمرات القرائح من الدواوين والأدب النثري كخطب والرسائل والمقامات وكتب الأمثال ومصنفات الأدب العام، كالأغاني والعقد الفريد والكامل للمبرد وكتب الجاحظ.

كل يعني يطلع في كل الكتب، لماذا؟ لأن كل هذه الكتب أيها الإخوة قد تناثرت فيها الفوائد التي هي من عزيمة مارس البيان أن يحصلها، التي هي من عزيمة ممارس البيان أن يحصلها، نعم، لأنه في الأخير يشد بعضها إلى بعض بالأصول والضوابط التي لا يسع ممارس البيان أن يعمل خارجها، لكن لا يسعه كذلك إلا أن يطالع، لابد أن يكثر المطالعة، لابد أن يكثر المطالعة، وأن يظل يجمع ما تناثر منها، ترون دائما وأنا أكلمكم، كما ربطت لكم بين حادثة في ثمرات الأوراق وبين عبارة لابن رشيق في العمدة، ما العلاقة بين ثمرات الأوراق وكتاب ابن رشيق؟ لا علاقة، منهجان بعيدان تماما، مادتان مختلفتان.

آه ثمرات الأوراق، ثمرات الأوراق كتاب في الفوائد واللطائف، يعني كتاب في الثمر والفوائد والتسلية، هو اسمه ثمرات الأوراق، ها يقول ابن حجة: أما بعد حمد الله الذي فكهنا بثمار أوراق العلماء، والصلاة والسلام على نبيه شجره العلم التي أصلها ثابت وفرعها في السماء، وعلى آله وصحبه الذين هم فروع هذه الشجرة وأغصانها التي دنت لهذه الأمة قطوفها المثمره، فاني وريت بتسمية هذا الكتاب بثمار الأوراق، عالمًا أن قطوفه لم تدنُ لغير ذوي الأذواق، بس هذه المقدمة، هذه المقدمة فوائد، التقطت منها حادثة أبي سعيد الفارسي، أبي علي الفارسي، التقطتها منها صح، وربطتها بهذا الأصل الذي تحدث عنه ابن رشيق وغيره، فهذه من كثرة المطالعة.

كذلك جرد الكتب كالأغاني، وجرد الكتب كمعجم الأدباء لياقوت الحموي، تذكرون الحادثة؛ حادثة أبي سعيد السيرافي حينما جاء أحد وزعم أنه نقل، زعم أنه قال قصيدة عارض بها المتنبي وفرح جدا، وجاء فلان المغربي الذي كان من رواة المتنبي ومن الأدباء المعروفين في بلاط صيف الدولة، فرد على هذا الرجل، وقال إن هذا الرجل الذي ادعى أن قصيدته أجود من المتنبي قال، وقد اخذت خط أبي سعيد بأن قصيدتي تفوق قصيدة المتنبي، فقال له هذا العالم بالشعر من برات سيف الدولة، ومن قال لك أن هذا الأمر لأبي سعيد؟

هذه القصة من أين يا إخوة أتيت بها؟ أين مروية هذه القصة؟ أين تروى؟ في معجم الأدباء، للحموي، قصة رئيسة في الاستدلال على أن العالم مهما كان عالمًا، إذا لم يكن من أهل النقد على التخصيص فالأمر ليس له في هذا، قال: ومن قال لك إن الأمر في هذا إلى أبي سعيد وأمثاله من النحاة وكذا، أو المؤدبة؟ مؤدبة اللي هو مدرس، يعني يدرس العربية للأولاد أو لأبناء الخلفاء، خلاص من قال لك هذا، إنما يحكم في الشعر أهل الشعر، يحكم في الشعر أهل الشعر، رايتم؟

كثير المطالعات عاد، أنت ستوقف على أسلوب هنا وأسلوب هنا، وتقف على بيت لم يقف عليه غيرك، غيرك اعترض على الأسلوب فتقول له: هذا الأسلوب موجود عند الشاعر الفلاني، وتاتي بالقصيدة. كثير المطالعات، كثير المطالعات، هذا هو طويل المراجعات، يقول: طويل المراجعات. الشريف الجرجاني رحمه الله يقول هنا قد رجع بيان لقوله طويل المراجعات، يعني يقول الشريف إن قوله طويل المراجعات بيانه هو قوله: قد رجع زمانًا.

يعني طويل المراجعات، ما معنى طويل المراجعات؟ رجع زمانًا ورجع إليه، هذا ما قاله الشريف وهذا فيه نظر وأراه عندي خطأ، هذا فيه نظر وأراه عندي خطأ، لماذا؟ لأنه لو كان كذلك لاستغنى بالبيان عن المبين، يعني كان له أن يقول: كثير المطالعات، قد رجع ورجع إليه ورد ورد عليه، خلاص، لماذا طويل المراجعات؟ قد رجع زمانًا ورجع إليه، ما هو قال زمانًا خلاص، لماذا يقول طويل المراجعات؟ قد رجع زمانًا ورجع إليه، هذا تطويل، تطويل لا يليق بأسلوب الزمخشري، فلذلك لا أوافق السيد الشريف الجرجاني رحمه الله ورضي عنه وجزاه خيرا على قوله إن قوله طويل المراجعات يفسره وبيانه هو قوله: قد رجع زمانًا ورجع إليه، لا أرى ذلك صحيحًا، وإنما أرى أن قوله طويل المراجعات مستقل بنفسه، وهو أقرب إلى كثير المطالعات منه إلى قد رجع زمانًا ورجع إليه، نعم.

فأما قوله طويل المراجعات، فيراد به ما يقوم عليه الطالب المجد من مراجعة ما خلص لديه من المعارف، ومن الاستعداد الدائم لتصحيح ذلك؛ لأن الإنسان يجد بعد حول ما لا يجد قبله، فيقوم على ما يعرف بالمراجعات، يعني يراجع نفسه هذا هو، خلاص.

فإذا راجع معارفه ظل يحذف منها ويثبت، يضيف عليها صحيح، ظل يحذف منها ويفضل، يحذف منها ويضيف عليها، وربما عجب في قول من أن قاله في يوم ما هذا يحصل، ربما عجب أن قال يوما ما، قال مما راجعه في تدوينات قديمة، مما راجعه في تدوينات قديمة، نعم. وهذه حال طالب العلم يا إخوة ولابد، وربما يكتب العالم مرتين ويخرج علمه على حقبتين، لما بدا له التفاوت في القدر، وراى، وراى أن ما يكون أو أن ما يستدركه على نفسه مما يتبينه النظر، يعني أنه يراجع ويرى أن نظره قد تبين أشياء، هذه الأشياء مما ينبغي أن يستدركها الآن، هذه حال الإنسان عموما، لا يقال هنا إنه يراجع ويغير وكذا، هذه حال الإنسان الحقيقي المتطور.

إنما أقابل الإنسان الذي لم أقابله، لم أقابله منذ عشرين عاما، يحضر للشيخ فلان في الجامع الفلاني في المسجد الفلاني، وكرر كلامه، ألقاه بعد عشرين عاما، بعد خمسة عشر عاما، أراه هو هو، أنت عقلك لسه في نفس الدرج! هو الدين بيتغير يا شيخ؟ الدين نفسه، معتقدات لا تتغير وأنا لم أغير معتقداتي، ولكنك ما زلت متخلفا وما زلت غبيا وما زلت مقلدا وما زلت تعتقد في هذا الرجل أنه عالم وهو ليس بعالم ولا شيء، إنما تعال عليك على أمثالي!

أنا والله بحبه جدا يا اخي، تحبوا حاجة وتعتقد أنه عالم شيء آخر، أن تحبه شيء، وأن تعتقد أنه عالم شيء آخر. هناك في مصر من بعض التيارات، أنا الآن أنا خارج التيارات جميعا، لكن أتكلم على الواقع والتقديرات التي أعرفها، وعلي غنمها وغرمها، أو علي غنمها، غرمها لي غنمها، يعني إذا صحت، أنا مسؤول عنها، يعني عن كلامي.

ما زال في مصر من يعتقد أن الداعية محمد حسان عالم، يقول: هذا عالم من العلماء، من أين يا رجل؟ عيب! وفلان من الدعاة عالم، وفلان من الدعاة عالم، هذا علامة في كل شيء! هناك من يأتي إلى شاب يعلمه النحو فيقول: العلامة في كل شيء! إلى هذا الحد النفس رخيصة على الإنسان المصري للأسف، المصري النفس رخيصة على الإنسان وفي بعض دول الخليج كالسعودية أيضًا، يجلس الشاب هكذا وللحية والطلبة يقول: قال الشيخ العلامة فلان، وهو لا يكاد يبين، لا يكاد يبين، يعني لا ينطق العربية أصلا، يلحن ولا يعرف مخارج الحروف، وينطق خمسة حروف في حرف واحد، يقولون: الشيخ العلامة، من أين علامة يا رجل؟ هذا عيب والله! أين معايير العلم وأين الموازين وأين الكذا؟

ولذلك ترون إخواننا في المملكة العربية السعودية من المتنورين المتحضرين، من يعرفون العلم حقًّا، وألقاهم هنا في معرض الكتاب، ترونهم يشترون كتبًا، يعني كتبًا ثقافية عالية، كتبًا لفلاسفة، لأصوليين، لمفكرين، وكذا، وهم طلبة علم بحق يعني، ومثقفون بحق، ترونهم لا خارج هذه الدوائر تماما، لا يؤمنون بها ولا يعتقدونها.

وعندنا للأسف ترون بالفكر الشعبي الضئيل، سواء الفكر الذي يكون في محيط الأزهر، أي أحد قال كلمتين: شيخنا العلامة، سيدنا! وفي الوسط الآخر السلفي نفس الكلام بالضبط، فلان هذا شيخنا العلامة، العلامة في كل شيء! وهنا للأسف طلبة، الطلبة الوافدون الصغار يستخفهم من يسبقهم بسنوات قليلة ممن يدرس في الأزهر.

يفرض عليهم لفظ العلامة وهو لا علام ولا شيء، بل جهله بادٍ بغير علمه، جهله باذل جداً وظاهر لكل من يقرأ ويدرس، لكن ليس كل الناس تبين. الناس تؤثر السلامة في الكلام، فللأسف الشديد الناس تحتاج إلى أن تميز وإلى أن تراجع. أنت تقابل الإنسان لا يراجع نفسه، بعد 10 أعوام بعد 15 عاماً هو هو للأسف.

فالإنسان كما قلت ربما العالم الواحد ربما يكتب كتابه مرتين، ويخرج علمه على حقبتين لما بدا له التفاوت في القدر والملكات ورأى أن يستدرك على نفسه ما تبينه نظره، وليس ذلك دائماً لمحض المعارف الجديدة بالمناسبه. ليس هذا لمحض المعارف يعني فوائد أو معارف لم يكن يعرفها وصار يعرفها، لا؛ غالباً أو كثيراً ما تمتزج بها نمو الملكات مع كثرة المعارف، يعني يلتقي نمو الملكات وكثرة المعارف ويشد بعضها إلى بعض، صارت عنده ملكة وكثرت عنده المعارف، يعيد تقليب الأمور. وعلم البيان هو علم ملكة في الأصل، وركنه هو الزمن المستغرق في الممارسة، ولأجل هذا كان طول المراجعة شرطاً، ولأجل ذلك كان طول المراجعة شرطاً نعم. طويل المراجعات لازم تراجع نفسك كثير، المطال مطالعات طويل المراجعات كثير المطالعات، يطالع ويحصل.

طويل المراجعات شوف شوف طويل المراجعات، يعني يراجع طويلاً ليس كثيراً، طويلاً يعني يطيل المراجعة، يطيل المراجعة، هذا أمر خطير جداً أمر خطير جداً نعم. تظل تراجع، شرحت قصيدة من عشر أعوام أنظر إليها الآن أمس، يعني فتحت بعض الدواوين القديمة التي قرأتها قديماً من أكثر من أعوام، من أكثر من أعوام دواوين، فإذا بي علقت بالرصاص على كثير منها وأنا أقرأ أبتسم. كان متحمساً هذا الرجل الذي كتب هذه التعليقات، يا كيف كتب هذا! من هذا، من هذا؟ كانت روحه مختلفة، أو كان روحه مختلفاً، يدخل كثيراً في روح الشاعر وفي حياته وبيئته يناصره وكذا وكذا، فكلامه ما بين الفن والميل النفسي والتعاطف النفسي وحب الحياة البيئية هناك، عايش معاه جوه خلاص. هذا الإنسان الذي يقرأ الآن الكلام لو كتب على نفس القصيدة، لو كتب على نفس القصيدة سيكتب كلاماً آخر الآن، سيكتب كلاماً خالصاً في التفسير الفني خالصاً، ورأيت أشياء لم أكن أراها في القصيدة خلاص. آه هي أنفاس رومانتيكية صحيح أحسنت أحسنت، رايت أنفاساً لم أكن أراها من قبل، ويعني دعواتكم أنا أريد أن أخرج لكم كتابي شرح القصيدة الروحي، أنا يعني أتمنى أن أخرج هذا الكتاب مرة أخرى دون أن أغير فيه شيئاً إلا التصحيحات الأخطاء التي وقعت في الكتابة كثيرة، يبدو أنه وضعت لتصحيح إلكتروني أو كذا، فكثير من الكلمات التي لم يقراها في لم يقراها في لم يفهمها هي كلمات يعني قديمة فصيحة لم يفهمها البرنامج الحديث فغيرها فأفسد كثيراً يعني، لكن ليس مهماً، ليس هذا يعني ستحصحح إن شاء الله.

سأترك هذا الكتاب على حاله، سترون إنساناً عنيفاً، آه فني أيضاً، لكن مع فنه ترون شخصاً عاطفياً مندفعاً متعاطفاً مع القضية هذه مع البيئة مع الموضوع مع الشاعر. الآن أنا صفر من جهة الشاعر صفر، خلاص أغرقت، صار الفن نفسه لحمي ودمي، صار الفن نفسه لحمي ودمي أغرقت خلاص مع الشاعر ذهبت معه بعيداً، صرت مع فنه مع قصيدته، كنت أتحدث عنه وعن ترجمته وعن كذا وشخصيته وانفعالاته، وكنت أنפعل مع الحرب التي قامت وكان عبدي يغث فيها طرفاً وهكذا، فأنا أريد أن أطبع هذا الكتاب لتروا إنساناً، الله يرضى عليكم ترى إنساناً في مرحلة من مراحله تقارنه هذا بما سيخرج من شرح على زائية الشماخ بن ضرار، تقارنه هذا بما سيخرج من شرح على زائية الشماخ بن ضرار إن شاء الله، وانظروا من هذا الإنسان ومن هذا الإنسان وبينهما عشرة أعوام أو أكثر، بين الكتابتين تقريباً أو لا، أكثر من 10 أعوام بينهما 13 عاماً تقريباً، لكن عاماً من إغراق متطرف في كل يوم ينزلق نحوه ينغمس في طينه في قاع الفن نفسه من حيث هو فن لغوي نعم.

فأنا في شوقي إلى إخراج هذا الكتاب الذي هو ليس أنا الآن، هو أنا يوماً ما يوماً ما نعم. وبالمناسبه أنتم لن تروا شخصاً يعني مرفوضاً، أنتم سترون كتابتي تشبه كثيراً أو روحي يشبه كثيراً الطريقة التي يكتب بها الدكتور محمد أبو موسى، الدكتور محمد أبو موسى يكتب بنفس وأنا لا أرتضيها بالمناسبه وأنا صريح في هذا. طريقة الدكتور محمد أبو موسى في الكتابة على الشعر العربي ليست خالصة في الفن وفي النقد اللغوي والنقد البياني، فهذه طريقة أنا لا أرتضيها، أدعو للشيخ وجزاه الله خيراً وعمل عملاً عظيماً وأحيا أناساً ونبه أناساً وجزاه الله خيراً، لكن لا أرتضي طريقته، لا أرتضي طريقته، وقد تاثرناها في وقت ما بالمناسبه من تأثير الشيخ، الشيخ والد جليل كبير وشخصية رضي الله عنه وأطال عمره في الخير مؤثرة، لكن لا أرتضي طريقته ولا أراها علمية قويمة تماماً.

البعض قد يفزع من هذا الكلام، لا هذا كلام علمي، أما الشيخ فنجله، يعني لا أراها طريقة قويمة تماماً يعني بل فيها دخن كثير وفيها مشكلات كثيرة نعم. آه طبعا هي يحبها المتدينون لا شك هذه الطريقة، بالمناسبة هذا ليس كلامي وحدي، أقول لكم شيئاً لكن لا يحق لي أن أظهر الأسماء، كل عالم الآن معاصر كبير أجلست معه وتحدثنا في مصنفات الدكتور محمد أبو موسى، كلهم عنده هذا المأخذ من العلماء، يعني من الذين هم الأكاديميون الكبار القدامى ممن هم يعني ممن هم فاهمون ما معنى تأليف علمي، كلهم يأخذ عليه هذا، يقول: ما شأن هذه الخطب وهذه هذا الوعظ وهذه الحماسه في كتب علمية؟ لا ينبغي، وأنا أوافق على هذا، لا أوافق على هذا خلاص.

أحدهم وهو حي الآن ورجل عالم كبير قال لي: لماذا في كتاب كذا في مقدمة يتعرض لطه حسين ويقول وكانت زوجته نصرانية ويلمح بالنصرانية، ما شأن هذا في الكلام في كتاب عن عبد القاهر أو كتاب عن كذا، ما شانه؟ لماذا تكتب هذا؟ لا يليق بمادة علمية. وهذا إلى حد كبير صحيح وأنا أوافق على هذا، فهذا ليس رأيي فقط بالمناسبه يعني خلاص. فالشيخ مؤثر ومفيد جداً وكذا، لكن أقول علمياً أنا لا أرتضي طريقته، ينبغي أن تخلص في المادة العلمية، ينبغي أن تخلص، طبعا يحبها المتدينون لأن الشيخ له ميل طبعا تديني إسلامي ويظهر هذه الحماسة فهذه يحبها المتدين خلاص، لكن المتدين الذي يدرس لن يحبها، يعني أنا أتدين بالانتساب لديني وأحامي عنه، لكن لما أشتري كتاباً في شرح قصائد أريد شرح القصائد فقط، لما أشتري كتاباً في شرح القصائد أريد شرح القصائد في بيان التحليل البياني للأبيات، كتاباً في التحليل البياني للأبيات أريد التحليل البياني للأبيات، لا أريد أن أرى خطباً على أخلاق الجاهليين وهؤلاء آباؤنا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، هؤلاء آباؤنا الذين كانوا كذا وكذا وكذا وهؤلاء الذين هم كذا، لا أريد أن أرى هذا.

الشيخ أبو موسى يكتب هكذا ويستغرق على البيت كلا، أكثر الكلام ربما يكون هكذا، وهذا ليس منهجاً مرضياً في شرح المادة الأدبية. أعرف هذا الكلام سيغضب منه البعض ويهاجم وخر خر، أنا عندي أنني قلت وأن ما قلته أحاسب عليه أمام الله وأمام ضميري وأمام العلم، أمام الله وأمام ضميري وأمام العلم أنت ستجعجع ستشتم ستفعل افعل ما تشاء، أنا أقولها مكررة للمرة المليون وقلتها من قبل كثيراً: الطريقة التي يكتب بها أستاذنا أستاذ الجيل أستاذ الناس رضي الله عنه وأطال عمره في الخير، الاستاذ الجليل القدوة المؤثر التقي النقي الشيخ محمد أبو موسى، يكتب بها شروحه في الشعر ومواده العلمية، طريقة غير قويمة على التمام على وجه التمام لما يدخلها من مادة الوعظ كثيراً ومادة السياسة ومادة الخطابة والحماسة مما لا يليق بالمادة، لأنه لا يخرج، لأنه يخرج عن مادتها لا يليق بالنقد والشرح لأنه يخرج عن مادته، لا نرفضه على أن يكون له مكانه الخاص، لا نرفضه على أن يكون له مكانه الخاص وحفظ الله الشيخ وأطال عمره في الخير نعم.

فهذه قضية مهمة أيها الإخوة، فأنا إن شاء الله سأطبع كتابي القديم ترون اختلافا وتطوراً في الذهن، وكما قلت قريباً قديماً ممن تاثرتهم بل أكثر من تاثرت به أو تاثرته في هذا هو الدكتور محمد أبو موسى حفظه الله تعالى نعم.

قال: طويل المراجعات، عرفتم ما معنى المراجعات؟ يراجع مادته ويصححها. قد رجع زماناً ورجع إليه، هذا كلام جيد جداً أيها الإخوة وكما قلت ليس هو بياناً لطول المراجعات كما ذهب إليه الشريف الجرجاني رحمه الله، ويريد هنا أن يغرق الممارس في التعليم والتعلم أو في التعلم والتعليم، وهذا شأن خطير لأنه قد يقال: أما رجوعه هو وتعلمه فمفهوم، يعني رجع زماناً ورجع إليه يعني كان يسأل ويناقش ويستفسر ويذهب إلى من يظن أنه أعرف أو أعلم علم به هنا فيسأله، هذا مفهوم الإنسان يتعلم، لكن ما معنى ورجع إليه؟ المشكلة هنا.

أما رجوعه وتعلمه فمفهوم، لكن ما الرجوع إليه والتعلم منه؟ ما الذي في هذه الصفة يخول له الحديث في البيان، ويخول له أو يجعله مخولاً لتكوين الملكة في فهم القرآن؟ الجواب أيها الإخوة إنه من الشيء المشهود الذي يعلمه أهل العلم: أنك إذا علمت ما تعلم ازدادت ملكتك في العلم نفسه، إذا علمت ما تعلم ازدادت ملكتك في العلم نفسها، بل زادت معارفك، زادت معارفك في العلم نفسه، وأنا لقيت بعض الطلاب من المتقدمين من أصحابي يعني من دول مختلفة من أصقاع إسلامية مختلفة تعنى بالعلم التراثي وكذا، التقيت ببعضهم يقول لي: كان شيخي يقول لي: إذا أردت أن تتقن كتاباً فاقرأه درسه. إذا أردت أن تتقن كتاباً درسه، درس الكتاب، تخيلوا يا أخوة، إذا أردت أن تتقن كتاباً درسه. وهذا صحيح لو تدبرت علته.

أقول شيئاً هنا يا أخوة، نعم بالضبط، العلم يذكر بالانفاق، ماشي جميل، لكن تعالوا بما أنكم تتفقون على هذا وما شاء الله عندنا الدكتورة شيماء وعندنا الإخوة بعضهم درس وكذا، وكلكم الآن اتفق على أن هذا واقع ويحصل، طيب جميل، وانه كما قلت مشهود يعني. طيب تعالوا الآن نتدبر علته، ما الذي يحصل بالضبط؟ أنا أقول لكم ما وجدته أنا، وجدت أنك لما تشرح كتاباً، ركزوا معي الآن وإن شاء الله سترون أن هذا ما حصل معكم يعني ما ساقوله هو ما حصل معكم معكم أيضاً، أنك لما تشرح الكتاب لا تكون كالذي يتعامل مع الكتاب متلقياً، يعني أنت لما تحصل من الكتاب أنت معك الكتاب وأنت متلقٍ وأنت تذهب وتأخذ منه وتتلقى، تأخذ، العلاقة ثنائيه هو يعطيك ينقل إليك وأنت تذهب تأخذ منه هكذا، خلاص، فأنت في طرف أمام الكتاب، أنت مشتغل معه لست في شيء من العلو أو لست خارجاً عن الكتاب من حيث كونك طرفاً، أنت طرف متعاط مع الكتاب وهذا هو الأصل في تحصيل مادة الكتاب أن تتعاطى معه وأن يعطيك وأن تأخذ منه خلاص.

أما إذا شرحت الكتاب، إذا شرحت الكتاب فإنك لا تكون متلقياً، وإنما تنتقل هنا إلى صفة جديدة، وهي أنك تكون وسيطاً بين الكتاب وبين من تفيده. أنت الآن طرف ثالث، هناك كتاب تنظر إليه من خارج، وهناك من تفيده تنظر إليه وإلى الكتاب وتنقل له خلاص. فهذا يخول لك نوعاً جديداً من النظر، هذا يتيح لك نوعاً جديداً من النظر في الكتاب لم تكن به من الأول، وهو ما يفسر أن بعض من يشرح الكتاب ينتبه فجأة إلى فائدة لم يكن واقفاً عليها، صح! كان منغمساً في الكتاب مشتغلاً هو في الداخل مع الكتاب مزدحم، هو متعاط مع الكتاب مشتبك مع الكتاب دعنا نقول مشتبك مع الكتاب، فهو في الداخل وقع في مشكلة في غرام مع الكتاب في حالة غرام، فلما خرج إلى خارج وصار ينقل ما في الكتاب لغيره راى في الكتاب أشياء لم يكن يراها، انتبه إليها، كانت تائهة عنه لما كان غارقاً في الكتاب.

أقول لكم سراً أو أكشف لكم سرا عنكم أنتم أنفسكم وأنتم في خلوة، أحياناً تضعون أن أخونا يقول: صدقت والله، أحياناً تضعون أنفسكم في موضع الشارح حتى تنتبهوا لما لم تنتبهوا إليه وأنتم متلقون، يعني وأنت تمسك الكتاب هكذا، تبدأ في شرح ما في الكتاب، آه نعم نعم صح، تبدأ إيه تقول تخاطب أحداً -شوف كله معترف- تقول له: فهذا المؤلف يريد أن يقول لك كذا، ما الذي جعلك تفعل هذا؟ ما شاء الله كله معترف، مع أن كثير منكم لم يدرس لكن هو يقول نعم يحصل هذا. أنت ما الذي جعلك تقول تتخيل أنك تخاطب مع أنك وحدك في الغرفة مع الكتاب تتخيل أنك تخاطب أحداً فتقول له: انظر هو يريد أن يقول كذا، أنت هنا عملت حيلة نفسية، أخرجت نفسك.

من كونك منغمسا داخل الكتاب، ومن كونك مشتبكا معه وطرفا فيه، لتكون من خارج لتراه من خارج وتفهم. فماذا فعلت؟ تخيلت أنك تشرح لأحد؛ لأنك لما تقف هذا الموقف الجديد، أنت صرت ترى ما لا تراه أنت في الداخل. عرفت لماذا لما تدرس كتابا مرة ومرين وم مرات، تصير متقنا لهذا الكتاب؟ وربما يطرح لك أحد سؤالا لم تكن منتبها إليه، أو ينبهك لفايدة في الكتاب لم تكن منتبها إليها، أو ينبهك لإشكال في الكتاب لم يكن لم تكن منتبها إليه. رايتم؟ رايتم؟ هذا هو، نعم.

قد رجع زمانا ورجع إليه. يا سلام، قد رجع زمانا ورجع إليه ورد ورد عليه أوبا، ورد ورد عليه؛ يعني هاجم غيره وخالفه، وهجم عليه غيره وخالفه. المعارك الأدبية. لكن هذا مصطلح كما نقول، أو المعركة الأدبية مصطلح أو مفردة مشبوهة؛ مفردة مشبوهة يعني فيها مشوبة بأشياء تحتاج إلى التخليص، نعم.

الاختلافات الأدبية يا إخوة، الاختلافات الأدبية والردود والمناقشات حتى لو احتدت، تكون مفيدة جدا، لكن بشروط؛ اكتبوها، اكتبوها الآن. الاختلافات الأدبية والمناقشات والردود، حتى لو كانت حادة احتد أصحابها، هذه تكون مفيدة جدا، لكن بشروط. واكتبوا هذه الشروط.

الأول: اتفاق الميزان، وأن يكون الاختلاف في الفروع. يعني أنا وأنت نختلف في هذه الكلمة حشو أم ليست بحشو؟ زيادة أم ليست بزيادة؟ قبيحة، ليست قبيحة؟ نثرية، ليست نثرية؟ نختلف، لكن عندنا أصل واحد: الحشو مرفوض، الزيادة مرفوضة. هو في حد؟ آه، في ناس عندهم عادي؛ يعني ممكن تعمل حشوة لتمر من الكلمة، وتذهب إلى المعنى الآخر، وتزود حشوة عشان تعدي يعني، جبيرة جبيرة، مافيش مشكلة. خلاص؟

أول شيء: أن يكون الميزان واحدا متفقا، وأن يكون الاختلاف في الفروع التطبيقية. إلا ها ما زلنا في الأول الشرط الأول، إلا أن يكون الطرفان يتخذان الميزان نفسه موضوعا للخلاف أو للنقاش. يعني إذا كنا نناقش نفس الأصل: صحيح أم أصلي؟ آه، هنا نقاش مفيد. لكن نحن نختلف في تطبيق، نختلف في تطبيق؛ وأنت تستدل بأصل، أو تطبيقك مبني على أصل صاحبك لا لا يتفق عليه، خلاص، لا يمكن. كما يختلف شيعي وسني، والسني يقيم الحجة على شيعي، السني يقيم الحجة على الشيعي بحديث رواه عمر بن الخطاب أو أبو بكر، خلاص. والشيعي يقوم يقيم الحجة على السني بقول إمام؛ لأنه يعتقد أنه معصوم. لا الشيعي ياخذ بحديث عمر بن الخطاب، ولا السني يقول بعصمة الأئمة. يبقى أنتوا بتلعبوا في إيه؟ تلعبوا في مية، تحفروا في مية، لا فائدة، لا نقاش. الأصل مختلف ولا تناقشون الأصل. لكن لو ناقشتم المسألة الأصلية: هل عصمة الأئمة ثابتة؟ هل عمر بن الخطاب يصح أن يكون عدلا عند الآخر، مثلا في رواية الحديث؟ آه، هنا النقاش سيكون مفيدا، سيكون مفيدا.

خلاص، فأول شرط أن يكون الميزان: حنفي وشافعي، والحنفي يأخذ بقول الصحابي الذي لم يخالف، والشافعي لا يأخذ. شافعي ومالك، والمالكي يأخذ بإجماع أهل المدينة والشافعي لا يأخذ. ويتناظران في المسألة والأصل الذي بنيت عليه الأحكام عند كل مختلف. فلم يناقشوا الأصل؛ نقاش غير مفيد، نقاش غير مفيد بالمره. روح ائلعب طاوله احسن لك، ظهر. آه والله، الحظ احسن هنا، الحظ احسن من الخطا. خطا صرف، أنت تعلم أنه خطا صرف، وتلعب وتمارس وهو خطا صرف.

نعم، هذا الشرط الأول: أن يكون الميزان متفقا، وأن يكون الاختلاف في الفروع. طيب، الشرط الثاني: أن يكون كلا منهما قادرا على خوض الخلاف، عالما بآلته. لأنه لا فائدة من منازعة الضعيف، لا فائدة من معركة مع إنسان ضعيف، لا فائدة. يجب أن يكون كل منهما قادرا على خوض الخلاف، عالما بآلته، حتى يكون الخلاف مفيدا، وحتى أحصل شيئا. أنت هو يقول: «رد ورد عليه». من رد على من؟ معتبر رد على معتبر؛ طالب حقيقي رد على طالب، وأنت رددت على الطالب الحقيقي، وقامت بينكما المناوشات والمراماة والمناضلة العلمية. هنا خلاص، هنا ستكون مفيدة؛ لأنك ستستفيد حتى من مناقشته، ستستفيد من مقاومته. مش الإنسان تحت الضغط يقوى؟ إذا كنت مع ضعيف، ليس هناك ضغط. لكن إذا كنت مع قوي، كان هناك ضغط، واستفدت، وربما استفدت من تفاصيل ضغطه أصلا. أنت ستستفيد من حججه وإن غلبت القوي، ستستفيد من حججه وإن غلبتها.

إذا الشرط الأول: اتفاق الميزان والاختلاف في الفروع، أو أن يكون الخلاف في النقاش في الاصول نفسها. الشرط الثاني: أن يكون بالضبط هكذا، أن يكون كل منهما قادرا على خوض الخلاف أو المناظرة والردود، وعالما بآلة ذلك؛ لأنه لا فائدة من منازلة الضعيف؛ لأنك ستستفيد حتى من تفاصيل تفاصيل أصيل المقاوم لك، غلبك أو غلبته. يعني حتى لو غلبته أنت، سيعجبك ما أتى به، ستنتبه على الأقل في المرة القادمة، لن لن تتفاجأ به، عرفته صرت مخضرما يعني، عرفت ما الذي يسلك معك. مقاومة في الأول، تعلم هضم الخبرة، هضم الحادثة، تصير خبرة، وبعد ذلك تواجهها بنفس هادئة وعين مخبتة، عادي، ما أنت راجل مش همك بقى. خلاص، هذا هو رد ورد عليه.

طيب، الشرط الثالث: أن يكون كل منهما منافحا عما يراه صوابا، لا أن يتخذ الرأي مناكفة. لا أن يتخذ الرأي مناكفة؛ هذا لن يفيد، ومن أسوء الأشياء التي أراها الآن: أناسا كانوا يوما متعصبين لأبي قيس وكذا، فلما لم يجدوا بغيتهم التي نعرفها ويعرفونها، صاروا ضد مذهب أبي قيس، ويكتبون منظرين ضد مذهب أبي قيس. ما أعرفش إيه مذهب أبو قيس دي؟ أنا ما، أنا مع نقاد العرب؛ يعني يبقى مذهب أبو قيس! ويكتبون أمام الناس كأنهم يؤمنون بما يكتبون، وكل من يعرفهم يعرف أنهم يكتبون لمناكفة أبي قيس، وأنهم كانوا يقولون: مذهبك هو المذهب الحق لما كانوا يطبلون لأبي قيس، والآن يطبلون على أبي قيس! فلم نحترمهم هنا، ولم نحترمهم هنا؛ لم أحترمهم لما طبلوا لنا، ولم نحترمهم لما طبلوا علينا. خلاص.

فهذه السفاهة لن تفيد؛ لأن الذي حول لأجل الأمور الشخصية، أو لغير المسألة التي ينافح عنها، هو لا يملك المقاومة، سيكون في حكم الضعيف؛ يعني في الشرط الثاني لن يملك الآلة التي تنفعك أنت في مقاومتك إياه. نحن قلنا في الشرط الثاني: أن يكون قادرا؛ لأنك ستتعلم من مناكفته، تتعلم من مقاومته ومن اجتدادك معه، تتعلم من لجاجته في المنافسة، تتعلم منها حتى لو غلبته تتعلم منه. خلاص.

لكن هذا المناكف يحول ويسمع كلاما، يلقي كلاما يحفظه ولا يفهمه، فحتى هذا لا يفيدك أن تناظره. فالذين أراهم كذلك، لا أنظر إليه، لا أقيم لهم نظرا؛ لأنهم ليسوا في مستوى الرؤية أصلا. هذا شخص كان أبو قيس، هذا ما عرفت الشعر إلا به ومنه، هذا والله الذي كذا، هذا الذي كذا، أنا والله أنام على صوته وأقوم على صوته. طيب، أبو قيس لم يملك الروح التي يدللك بها إلى النهاية، ما خدكش على حجره، ما عندوش وقت والله، ولم يصاحبك الصحبه التي طمعت أنت فيها. هذه مشكلتي في الحياة، يحزن مني بسبب هذا. لم تجد بغيتك، لم تجد القرب الذي حسبت أنه موجود أو يدوم. لم أكن على حالك، مسحوب مستنزف.

خلاص، لم أستطع الاستمرار في هذه الكلفة من الصحبه، ما لا أستطيعها أنا. لا أصحابه بالمناسبه، سب يا إخوة، يعني قضية الصحبه وتكلفة الصحبه، أنا لا أقدر عليها حقيقه، يعني سيء جدا في هذا الباب، غير مفلح فيه، أنا أعترف هذا نقص. أنا لست من القادرين على أن أستمر في صحبتك على طول الخط كما تريد؛ يعني أن تنتظر مني نخرج وكذا وكذا؛ بما أنك جلست معي مرة، فلا بد أن نجلس الثانية أيضا إذا طلبتها. أنا لا أستطيع هذا لأني مستنزف هنا. فلما لا تجد ذلك، تنقلب وكذا وتظهر كأنك خلاص تخالفه في المذهب وتسخر وتشتم وتاتي بأخلاق يعني الرعاع، فهذا لا يفيد؛ لأنه يخالف للمخالفة. هذا هو الشرط تعرف.

لكنك صاحب أبي. والله لا أذكر من أبوك؟ من أبوك؟ أحد اختي الكريم تقول لك صاحب أبي. على كل، أبوك على راسي. روح فيه واحنا قاعدين يا. أنت مارية بنت الشيخ محمد عبده؟ أنت كبرتي يا خبر أبيض! أنت يا، لا إله إلا الله. لا حول، لا أبوه ده على راسي وفي قلبي، ده حبيبي. يا نهار أبيض! أنت ماريا بنت الشيخ محمد، أي محمد؟ أنت كبرتي وبتتابعي؟ عندك 13 عام؟ ما شاء الله، ما شاء الله. يا نهار، باباكي ده حبيبي وعلى راسي، مش ا مش صاحبي، ده حبيبي وعلى راسي، وأبوك أكثر من تعلمت منه القراءات.

أبوك الشيخ محمد عبده صديقي يا إخوة، وأصغر مني بخمسة أعوام. تذكرون لما حكيت لكم عن شيخ في شاب في القراءات أصغر مني بخمسة أعوام، وقرأت عليه فوجدت إتقانه، فتركت القراءة على غيره وبدأت عليه القرآن من جديد؟ تذكرون هذا؟ حكيت لكم هذا قبل أعوام. هذا الشيخ محمد عبده الذي معنا، ابنته الآن ماريا. أنا أذكر أن بنته ماريا صحيح؟ ما شاء الله، حكيت لكم في الأردن صح، وفي مصر. هذا الشيخ محمد عبده ابنته معنا الآن، ما شاء الله. سبحان الله، لا أبوك ليس صاحبي، أبوك على الراس وفي القلب وصاحب فضل، وأحبه جدا، وقرات عليه القرآن كاملا، وأجازني هو بحفص وشعبة. أبوك أجازني بحفص وشعبة، رضي الله عن أبيك وجعلك في ميزان حسناته، وجعل قراءتي كذلك في ميزان حسناته، وجعلك كذلك في، أو وجعل قراءتي وعلمي في القراءات في ميزان حسناته. أبلغيه سلامي، هذا حبيب.

هذا حبيب ما شاء الله بنته كبرت، شيخ محمد بـ 13 سنة، بلغيه سلامي، وسع سعادتي بك. الله يرضى عنكم يا رب، الله يرضى عنكم. اللهم آمين. ما شاء الله عليك يا ماريا، ما شاء الله أنا أرى اسمك لكن لا أعرفك، أشوف اسمك حاضر كتير لكن لا أعرفك، ما تقولي أنك بنت الشيخ محمد. لا لا، كل كلامي اللي فات إلا الشيخ محمد، استثني الشيخ محمد، ده مش صاحبي، ده حبيبي على راسي، ده صاحب بيت، بل أعده صاحبا أكبر وأخا أكبر كمان. الله يرضى عنه يا رب، ويرفع قدره وفضله علي لا أنساه، فضل الشيخ محمد علي لا أنساه وأحفظه له، وأحفظ صحبته إلى يوم الدين. هو صاحبي يعني، جاني خارج القراءات، هو صاحب لي، كنا ندور في الشوارع مع بعضنا، وأكون معه على الموتوسيكل، أكيد حكى لك طبعا. وفضله علي كبير، وكنا مع بعضنا في السراء والضراء؛ يعني عشنا معا سراء وضراء. آه عشنا سراء وضراء.

الله يرضى عليك يا ماريا، الله يرضى عليك وعن أبيك وعن أمك. أنا عشت أنا وأبي، أنا وأبوك، عشت معكما أو عشت معه في السراء والضراء؛ يعني كانت هناك مشكلات مررنا بها معا، وسراء مررنا بها معا. الشيخ محمد حبيبي، الله يرضى عنه يا رب. سلامي جدا، واعت، اعتذاري العلني له عن تقصير في حقه، أنا مقصر في حقه، والله مقصر في حقه نعم.

ونرجع إلى السياق بعيد عن الشيخ محمد حبيبنا تماما في مكان مقدس بعيد، نعم. فإذا جاء هذا الانسان ومن باب المناكفة، أن قال هو في حكم في حكم الذي لم يفعل شيئا؛ يعني في حكم الضعيف. كيف تناقشه؟ هذا ليس مجالا للمناقشة، إذا كان فقط لأنه لم يجد بغيتك عندك وفعل ما فعل يعني.

وأخيرا الشرط الاخير: أن يظل العراك، أو أن تظل مادة العراك خلاص هي مادة العلم، لا، يعني يحيد عنها ها واحد من الطرفين إلى العراك الشخصي وإلى الأحقاد؛ بسبب الحقد يحيد إلى العراك الشخصي والأحقاد والأمور الشخصية، وأي شيء مما هو خارج عن المادة العلمية، أي شيء مما هو خارج عن المادة التي تناقش، كما يحصل الآن.

نقدت بعضهم من جماعة الكذبة، من الجماعة إخواننا في الذين يدعون الشعرية والشاعرية، من الجماعة السورية. قالوا: آه، ما أنت موال العراق وموال الشيعة! أنا سني وعايش في مصر، مالي أنا ومال كذا ومال كذا؟ وعندي كما عندي أصحاب من العراق، عندي أصحاب وأحباب من سوريا، ويأتون إلى بيتي وأذهب إلى بيوتهم فيما كانوا يسكنون في مصر. فيقول: آه، ما هو أنت القضية وأنت مع جانب التحالف ولا جانب اللي اسمه إيه؟ مش عارف، والله مش فاكر، أنت مع جانب التحالف ولا مع جانب حاجة ولا كذا ولا محتاجة؟ ولا أعرف اللي هم قالوه ومش فاهم الكلام أساسا.

فجأة صار آه، أبو قيس لأنه متشيع ولانه كذا، وأنا لا متشيع ولا كذا ولا وأنا سني وأزهري وأعيش في مصر وعادي. خلاص، لأني قلت على بعضهم، وتكلمت كلاما صريحا، قلت: هؤلاء كذب في الشعر، ليسوا حقيقيين. وهذا ما أؤمن به أما وأقوله في سؤالي أمام الله وأمام ضميري وأمام العلم. لما قلت: أنس الدغيم ليس شاعرا، وحذافة العرجي ليس شاعرا، وهذه مجموعة تخادع الناس؛ حاد الأمر إلى ماذا؟ حاد إلى طائفية وسياسية وأنا مش فاهم حاجة أصلآ فيها خالص.

في قبل أعوام، في عام 2022 تقريبا و2023 لا أذكر، نقدت قصيدة أو نصا يدعي أنس الدغيم أنه مدحة نبوية، خمس ساعات وثلث جلست كنا في رمضان والبث موجود. لا تسمى الهمزية، أو ك اللي هي إيه؟ وشيتها ذهبا وفاض الماء. تخيلوا هذا شطر: وشيتها ذهبا وفاض الماء. أجمل مقطع سمعته وقتها آه أ نقدته في خمس ساعات وثلث، حتى كان يناقشني الدكتور عبد القدوس، وتناقش مع الدكتور الدكتور عبد القدوس القضاة والدكتور فراس السوداني.

إن هذه المادة العلمية التي تلقى في خمس ساعات وثلث متصلة، هذا شيء غير موجود الآن، وينبغي أن يقدر وأن يحيا وكذا. توقعت أن أرى ردوداً علمية من الطرف الآخر ومجالس أي مثلها، أن أرى مجالس مثلها تواجه بمثل هذا. خلاص، أن أرى مجالس مثلها تواجه، فإذا بسيل من منشورات الشتم والتهكم والكذا، حتى خرج فيهم رجل كبير -أنا لا أذكر اسمه، كنت أذكر اسمه قديماً، مسألة قديمة- وقال لهم: والله أبو قيس نقدكم نقداً علمياً، وأنتم اخجلتمونا بأفعالكم هذه، فإما أن تردوا عليه رداً علمياً وإما أن تسكتوا، أما هذا السفه الذي تفعلونه.

وأرى أنس الدغيم يشتمني أيضاً في الردود والمنشورات، وأنا صدمت؛ لأن سني ليست صغيرة، كنت أتوقع أن يكون عنيفاً في المقابل أيضاً. أنا كنت شديداً في نقده، طبعا يعني أنا لا أقول كنت حنين وبطبطب، لا، كنت شديداً، لأنه كان يأخذ مكاناً كبيراً على فراغ كبير، فأعطيته حقه في طريقة النقد دون إساءة إلى شخصه، ودون حيد إلى شخصه عن الماده التي كتبها. خلاص، فكانت شدة في الموضوع في المادة، ليست في شخصه.

فإذا بي أرى الموضوع؛ أخونا تابع هذا، يعني أخونا لقد كنت محترماً معه جداً. أقول لكم شيئاً، لا أري إذا كان يحق لي أن أقولها بمناسبة كلام اخينا براء. أنت أخونا براء يا مولانا صح؟ أنت من... آه أنت سوري يا مولانا مش كده؟ براء، أنت سوري، أنت سوري صحيح. آه، براء من سوريا نعم. أنت تقول حضرت ذلك وقد تقول: كنت محترماً معه يعني.

أقول لكم شيئاً والله لا أري إذا كان يصح لي أن أقوله أو لا، قاله لي اخي الكبير الدكتور فراس السوداني، وأنا أقوله لأنه أثر في نفسي لما قاله. الدكتور فراس قاله لي، قال: والله يا أبا قيس لما وجدته يشتمك ويسيء اليك ووجدتك أنت في ردودك حتى بعدها وبعد أن عرفت أنه يشتمك تقول: أخي أنس الدغيم، وأن أخي أنس ليس بشاعر وأن كذا، ودائما تقول: أخي أنس الدغيم، يقول: والله نزل دمعي -هذا قاله الدكتور فراس وها هو بثي محفوظ- الدكتور فراس يقول لي: والله نزل دمعي يا أبا قيس لما وجدتك تقول: يقول أخي أنس، وأنت مركز في مادتك وهو يشتمك ويهيج عليك.

نعم، أخونا جمال قراطة أيضاً من سوريا يقول: أنا أشهاد أنك كنت على طول الخمس ساعات لا تذكره إلا وتقول: أخي الكريم. شوف يعني أنا الدكتور فراس قال لي: أنا نزل دمعي يا أبا قيس حزناً لما وجدته يهيج عليك ويشتمك وأنت تقول: أخي أنس. فقلت له: يا دكتور فراس أنا أقول: أخي أنس لأني لست معه في معركة خارج الشعر، لست معه في معركة خارج الشعر ولست أنتقم منه، لا أريد الانتقام منه ولا وقت عندي للانتقام منه. فانا صدمت وحزنت، الله يرضى عليكم يا رب الله يرضى عليكم. أنا صدمت وحزنت لكن أو بسبب ما واجهته ما رايته، وكنت أتوقع أن الوسط الذي ينسب إلى الأدب نظيف، على الأقل نظيف، فاذا به كغيره من الأوساط؛ أسقطني شاعراً هيا نهيج عليه ونشتمه. لكن أزنمني أكثر كلمة الدكتور فراس؛ قال لي: أنا لما رايته يفعل معك هذا وأنت ما زلت تقول: أخي أنس وأنت تنقده ملتزماً بموضوع الشعر أو النقد، يقول: أنا والله نزلت دموعي. هذا كلام الدكتور فراس، وأرجو ألا أكون أخرجت حديثاً خاصاً يعني، لكن الشجون تبعثر. يعني قال: نزلت دموعي يا أبا قيس أنت تحترمه وتقول: أخي أنس وهو يهيج عليك ويشتم.

المهم هنا لا يمكنك أن تعمل شيئاً. كما قلت، خرج رجل قال لهم: أبو قيس نقدكم، إما أن تنقضوه كما نقدكم -وأنا كنت أتوقع أن يفعلوه مجالس وكذا- وإما أن تنقضوه كما نقدكم وإما أن تسكتوا. وأنا كنت أتوقع بالمناسبة يعني كنت أنتظر أنهم سيعملون مجالس وكذا، لم أجد شيئاً. ويوم أن هيجوا أحداً، ورطوا الأستاذة ثناء حاجي صالح، لا لها في العير ولا النفير في النقد، لا لها في العير ولا النفير، وما ردت عليها من قبل إلا يعني بالكاد يعني.

أخذت استشير وماذا أفعل؟ أريد أن أجنب الكلام أو الرد عليه، لكن طبعاً محاضرتنا عنها غدا إن شاء الله عما قالته، لا أدري لماذا قالته، لكن أنا قلت: هي فرصة حتى تروا يعني، إذا حتى تروا مستوى أو تروا دركة ضحالة الذي تفعله الحداثة بالعقول. نعم.

إذا الاختلافات الأدبية مرة أخرى نلخص: الاختلافات الأدبية والردود والمناقشات حتى لو احتدت تكون مفيدة جداً لكن بشروط؛ أولاً: أن يكون الميزان متفقاً أو متفقاً عليه بين الأطراف، إلا أن يكون الخلاف في الميزان نفسه. ثانياً: أن يكون كل طرف قادراً على خوض هذا، وأن يكون عالماً؛ لأن العلم هو شرط الإفادة التي تحصل للطرف الآخر من مناقشة خصمه. الشيء الثالث: أن يكون كل منهما معتقداً ما يفعل، يعني منافحاً عما يراه صواباً، لا أن يتخذ الرأي مناكفة، كما يحصل من بعض من يناكفون أشخاصاً فيغيرون المواقف والآراء بحسب المواقف، يغيرون المواقف العلمية الآراء بحسب المواقف الشخصية. وأخيراً: أن يظل العراق في مادته العلمية والنقدية ولا يحيد إلى الحقد إلى الأشخاص وما هو خارج عن هذه المادة، هنا سيكون ورد ورد عليه مفيداً جداً جداً، ورد ورد عليه يعني مناظرة ومناقشة ومناكفة مناكفة علمية علمية، هنا تكون مفيدة. نعم.

يقول ورجع إليه آه ورد يعني على غيره في المناظرات ورد عليه، هكذا يقول الشريف الجرجاني، هنا ورد على غيره في المناظرات ورد عليه، يعني عقد مناظرات ورد ابتداءً، أو رد على شيء قالوه له، ورد عليه يعني في المناظرة وهكذا، ورد ورد عليه، هذا يصنع عالماً. نعم، هذا هو الذي يصنع عالماً، هذا هو الذي يصنع عالماً وهذا هو الذي يخولك بعد هذه الحروب أن تكون مخضرماً، وأن تدخل إنما تتخانق على مشايخ، تتعارك على مشايخ، تتعارك على شلل، لن تكون شيئاً.

المعارك التي توصلك لأن تفسر كتاب الله هي معارك أدبية حقيقية فيها هذه الشروط؛ تفهم تتعارك على أصول متفقة وتختلف في الفروع، أو تتعارك في الأصول نفسها، أن تتعارك مع إنسان هو قادر على عراقك وأنت قادر على عراكه حتى تستفيد يستفيد كل منكما من الآخر، أن يكون كل منكما منافحاً عما يراه صواباً خلاص لا أن يتخذ ذلك مناكفة لغيره لأن هذا سيلحق بالضعيف -يعني في الشرط الثاني- وأخيراً: ألا يحيد العراق إلى الأشخاص وإلى الدين وإلى أسباب أخرى أو إلى خطوط أخرى ومضامير أخرى غير مضمار المادة العلمية التي تناقش.

هنا ستكتسب من هذه المناظرات ملكة، أي مناظرات فقدت واحدة من هذه اهرب، اهرب، اهرب يا ولد لا تناقش واسكت، وأغلب ما يحصل الآن هكذا، أغلب ما يحصل الآن هكذا، ائتوني بشيء يخلو من هذا، ائتوني بشيء كل منهما يتفق مع الأصل أو في الأصل مع الآخر في الأصل، أو أن يكون الطرفان قادرين على المناقشة وعندهم آلة العلم، خلاص، أو أن يكون كل منهما منافحاً عما يراه صواباً فعلا وليس مناكفاً، هذا ممكن موجود، خلاص.

ائتوني بشيء يظل النقاش فيه في المادة، لا يتعرض لشخص، لا يتعرض للشخص ولا لحياته ولا لكذا، خلاص، ولا لهيئته ولا لك. أنت قبلت أن تناقش معه في ماده وهو قادر عليها، امكث فيها، إن شاء الله يكون بيشرب خمر أنت مالك؟ أو يكون له آراء فاسده في جهات أخرى أنت مالك؟ ما شأنك؟ أنت اخترت، قلت: هو قادر، قلت: هو كفء لمناظرتي، كن معه هنا، كن معه هنا. نعم، هذه الموضوعية، غير ذلك لا موضوعية، غير ذلك لا موضوعية.

ونكمل غداً إن شاء الله أو بعد غد، بعد غد إن شاء الله، شكراً لكم وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جعلكم الله تعالى من أهل القرآن.