دخولتسجيل الدخول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً ومرحباً بالأخوة الكرام. أرجو طمأنته يا أخوة إلى سلامة البث صوتاً وصورة.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أرجو طمأنتي إلى سلامة البث. جيد، طيب وأطمئن إليه من جهتي كذلك. طيب، جيد، يا مرحبا بكم. تفاعلوا مع البث يا أخوة لو سمحتم، أهلاً يا أبا النور عبد العزيز، تفاعلوا مع البث يا أخوة، أهلاً بكم جميعاً. نبدأ بعد دقيقة إن شاء الله. نحن مع مقدمة المرزوقي، تفاعلوا مع البث الأخوة، أرجو أن يتفاعلوا مع البث، نعم. يا مرحباً، يا مرحباً بالكرام.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، نصف دقيقة ونبدأ إن شاء الله. يا مرحبا يا...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً ومرحباً بالأخوة الكرام. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد النبيين والمرسلين. وبعد، هذا مجلسنا الخامس أيها الكرام من مجالسنا في شرح مقدمة المرزوقي الأدبية على شرحه لديوان الحماسة.

انتهينا من طبقة بديع التيسير والبناء، إذ قال: ومنهم من لم يرض بالوقوف على هذا الحد فتجاوزه، والتزم من الزيادة عليه تتميم المقطع، وتلطيف المطلع، وعطف الأواخر على الأواخ- نعم، الأواخر على الأواشي، ودلالة الموارد على المصادر، وتناسب الفصول والوصول، وتعادل الاقسام والاوزان، والكشف عن قناع المعنى بلفظ هو في الاختيار أولى؛ حتى يطابق المعنى اللفظ ويسابق فيه الفهم السمع.

طيب، قال: ولا غاية وراء ذلك. قال: ولا غاية وراء ذلك، وسأُنبّه مرة أخرى وأنا أشرح الطبقة التالية أو النوع التالي سأُنبه، سأرجع إلى قوله مرة أخرى: ولا غاية وراء ذلك.

ثم يقول: ومنهم من ترقى إلى ما هو أشق وأصعب، فلم تقنعه هذه التكاليف في البلاغة حتى طلب البديع. هناك شيء مهم لابد أن أنبه إليه هنا، لما يقول في الطبقة الماضية: ومنهم من لم يرض بالوقوف على هذا الحد فتجاوزه والتزم، ولما قال هنا: ومنهم من ترقى إلى ما هو أشق وأصعب؛ لابد من التنبيه هنا إلى شيء أيها الأخوة، وهو أن قوله: إن أهل هذه الطبقه تجاوزوا إلى هذا، معناه أنهم تعمدوا هذه الوجوه، وليس معناه أنهم استقروا فيها وأتوا بها، والآخرون لم يأتوا بذلك، هذا ليس صحيحاً؛ لأن هذه الوجوه كانت موجودة عند القدماء.

فقوله: تجاوزوا إلى هذا، ليس معناه أنهم هم الذين أتوا بذلك، وإنما تعمدوا وقصدوا إليه بذاته؛ لأن هذه الوجوه كانت موجودة عند القدماء. الفرق بينهم وبين من سبقهم، أن من سبقهم إنما كان يتركها لأحوال الكلام؛ ما اقتضاه الكلام أتى به، ما لم يقتضه الكلام لم يأت به، أما هؤلاء فأعجبوا بها، استحسوها، أحبوها، استساغوها، استمراوها، واستسهلوها كذلك، توكأوا عليها، اتخذوها معتمدهم، ولذلك توجهوا إليها قصداً.

وهذا صريح كلام ابن المعتز والقاضي الجرجاني، هذا صريح كلام ابن المعتز والقاضي الجرجاني، فهذا لابد أن تفهموه؛ قولهم: هناك من تجاوز إلى تلطيف المطلع وكذا وكذا، طبقة بديع التيسير والبناء يعني أنهم قصدوا بناء كلامهم عليها، وليس أنهم أول من فعلها، وهناك من ترقى إلى الترصيع والتشجيع والطباق والتجنيس، يعني أنهم استحلوا ذلك، استمراوا ذلك، استساغوا ذلك، فبنوا كلامهم عليه، وليس أنهم ابتداوه.

كل هذا موجود عند القدماء الجاهليين، أقدم من وصلن شعره من الجاهليين نجد في كلامه هذه الأصناف. نعم، لكن لا نجد أنه قصد إليها، فالمذاهب هنا مذاهب قصدية اعتمادية وليست إيجادية، مذاهب قصدية اعتمادية وليست إيجادية، هذا مهم جداً أن تفهموه؛ لان البعض يفهم يقول: هذه صفات المتأخرين، وهذه صفات كذا، وهذه وجوه المتأخرين، فإذا وجد جناساً أو طباقاً أو كذا عند القدماء قال: هذا بيت ليس من الجاهليين، لا ممكن، ولكن إذا وجدت قصيدة مبنية على البديع وكذا هذا الذي يقال فيه ليس للقدماء.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً. يقول: ومنهم من ترقى إلى ما هو أشق وأصعب. لابد أن ننتبه هنا يا أخوة، يريد من قوله: أشق وأصعب، الجهد المبذول في تعمل الألفاظ والبديع فقط، يعني عن نفسه في استيلاد الألفاظ، أو في توليد الألفاظ عن نفسه في تركيب الألفاظ على وجوه البديع. والا فإجادة المطبوع هي أصعب شديداً من اعتماد مذهب البديع، لا سيما البديع اللفظي.

يدل على ذلك ما اتفق عليه المؤرخون من أن المتأخرين منذ منتصف القرن الرابع بدأوا في طريق اعتماد البديعيات تعويضاً عن الإجادة، تعويضاً عن الإجادة الطبيعية للشعر. صرح بهذا الأستاذ محمود شاكر في جمهرة مقالاته في الجزء الثاني، صفحة 680، في مقالته عن الينبوع عن نظم الدكتور أحمد زكي أبشادي. يقول محمود شاكر رحمه الله حتى نفهم ما الذي حصل: يقول في أواسط القرن الرابع -طبعاً هذا هو بداية العصر العباسي الثاني حين تولى البويهيون عام 334، المؤرخون يؤرخون ذلك ببدايه العصر العباسي الثاني حين تولى البويهيون عام 334- قال محمود شاكر: في أواسط القرن الرابع بدأ الشعر العربي ينزل درجات، وكان في سقوطه يتحسن بأثواب من جمال اللفظ يواري بها سوءاته ويستر عرره، وكان الشعراء يتعاملون في استخراج أنواع من البديع والاستعارة والمجاز والإشارة، واستوفوا بذلك غاية بعيدة في تركيب الألفاظ وترتيب الكلام.

قال: واستوفوا بذلك غاية بعيدة في تركيب الألفاظ وترتيب الكلام، وبقي الشعر يسفل بعد ذلك، وبقي الشعر يسفل بعد ذلك، حتى نجحت في القرن الماضي طائفة من الشعراء ردت إليه شبابه، وأعادت عليه جدته. طبعاً يقصد من؟ يقصد مدرسة الإحياء أو حركة الإحياء والبعث بريادة البارودي نعم، وكان أستاذهم في ذلك المرصفي، حسين المرصفي الذي وجههم إلى الشعر العباسي نعم.

وكذلك تحدث عن هذا الأمر الأستاذ عبد الرحمن شكري، أحد الأعضاء الثلاثة في جماعة الديوان، وذلك في كتاب دراسات في الشعر العربي الذي جمعه له تلميذه محمد رجب البيومي. هذا الكتاب جمعه تلميذه وقدم له تلميذه محمد رجب البيومي، وهذا في صفحة 294، انظروا ماذا يقول، يتحدث عن أن الشعراء، شعراء الإحياء والبعث ومن بعدهم من حركات التصحيح يعني كما يقول، أن هذه ارادت أن ترجع بالشعر إلى طريقة هي أقدم من طرائق المتأخرين.

انظر ماذا يقول، ولا يدهش أحد -يقول صفحة 293 و294- يقول: ولا يدهش أحد إذا قلت إن كل نهضة تجديد دخلت الأدب والشعر العربي حديثاً كانت نزعة رجعية، وطبعاً يريد بالرجعية هنا المعنى الإيجابي. لو أن البث يعمل يا أخوة اعملوا إشارة؛ لأنه الأخوة ما شاء الله سكوت، فأنا لم أعتد منهم هذا، وإن كان هذا جيدا يعني يعمل تمام. مرحبا دكتورة شيماء، يا مرحباً. نعم، ممتاز، إذا أنتم منسطون ما شاء الله، كأنما على رؤوسكم الطير، إيه الجمال ده؟ تتحسدوا والله، تتحسدوا، حلو مركزين؟ ركزوا، خلاص خلاص خلاص.

الله، تتحسدوا والله، ولكن يقول: ولا يدهش أحد إذا قلت إن كل نهضة أو أن كل نهضة تجديد دخلت الأدب والشعر العربي حديثاً كانت نزعة رجعية، فنهضة البارودي وشوقي وحافظ وحفني ناصف ومطران في شعره الحديث كانت أيضاً نهضة رجعية، بدأها الساعاتي وقواها البارودي ومن أتَى بعده، وهي كانت نهضة رجعية، يقول: وهي كانت نهضة رجعية لأنهم رجعوا بالشعر -اسمعوا اسمعوا هذا الكلام- لأنهم رجعوا بالشعر عن طريقة البهاء زهير وابن الفارض والبستي وابن نباتة المصري وابن النحاس وخليل الصفدي، طريقة الجناس الغالب والنكات، إلى طريقة الصنعة العالية القوية، صنعة مسلم بن الوليد وأبي تمام وأضرابهما.

يعني يقول: إن مدرسة البارودي ترجع بالشعر إلى العهد العباسي، قال: رجعوا بالشعر عن طريقة من؟ البهاء زهير وابن الفارض والبستي وابن نباتة المصري وابن النحاس وخليل الصفدي، طريق يقول: طريقة الجناس الغالب والنكات، الجناس والنكات، إلى طريقة الصنعة العالية، صنعة مسلم بن الوليد -يعني صريع الغواني- وأبي تمام وأضرابهما. يقول وترى هذه الرجعيه الرجوع -انظر هنا سيكشف شيئاً عند شوقي- يقول: وترى هذه الرجعية ظاهرة في شعر شوقي أعظم ظهور، فقد بدأ بمدح البهاء زهير -اسمع إلى هذا الكلام- فقد بدأ بمدح البهاء زهير في مقدمة الطبعة الأولى القديمة من الشوقيات وأسرف في مدحه، تذكروني لما شرحت مقدمة شوقي، مقدمة شوقي للديوان الشوقيات، يقول: فقد بدأ بمدح البهاء زهير في مقدمة الطبعة الأولى القديمة من الشوقيات وأسرف في مدحه.

وترى شعر شوقي في صباه، وهو صغير، هذا يقوله عبد الرحمن شكري، الأستاذ عبد الرحمن شكري، يقول: وترى شعر شوقي في صباه مما أثبته في الطبعة القديمة بعضه أشبه بشعر المتأخرين، بعضه أشبه بشعر المتأخرين، وأظن أنه حذفه ولم يثبته في الطبعة الحديثة، يقول: وأظن أنه حذفه ولم يثبته في الطبعة الحديثة، ثم صار شعره يقترب من نسق فطاحل الدولة العباسية أمثال مسلم بن الوليد، أمثال مسلم وأبي تمام والبحتري، ثم صار شعره يقترب من نسق فطاحل الدولة العباسية أمثال مسلم وأبي تمام والبحتري.

اسمع: وكان منتهى أرب الشاعر، وكان منتهى أرب الشاعر قبل نهضة البارودي وشوقي وحافظ -يعني هو سماها نهضة- وكان منتهى أرب الشاعر قبل نهضة البارودي وشوقي وحافظ أن يكثر من الجناس وأنواع البديع، حتى ليقال -اسمع- حتى ليقال: إن أحدهم أفنى عمره في صنع قصيدة بديعية كبيرة شحنها بما يقرأ طرداً وعكساً، وطبعاً سنقف على هذا الآن، يعني هذا النوع العكس سياتي معنا، وهو نوع تافه سخيف، ها حتى لا يقال: إن أحدهم أفنى عمره في صنع قصيدة بديعية شحنها كبيرة بديعية كبيرة شحنها بما يقرأ طرداً وعكساً، وما يقرأ من أسفل ومن أعلى، وبالجناس وأنواعه وأشباهه من المحسنات، فاحتال عليه أصدقاؤه وسرقوها منه، يعني دخلوا عليه وسرقوها منه، احتالوا عليه وسرقوها من بيته، فاحتال عليه أصدقاؤه وسرقوها منه، فمات كمداً، وراح ضحية الطرد والعكس وصريع الجناس، وراح ضحية الطرد والعكس وصريع الجناس، مات عشان الجناس بتاعه اتسرق منه اللحظة، مات صريع الجناس، خلاص، فمات كمداً وراح ضحية الطرد والعكس وصريع الجناس.

وكان الأدباء إذا أرادوا -لحظة- وكان الأدباء إذا أرادوا أن يستجيدوا بيتاً أنشدوا بيت ابن نباتة، ولا أذكر كلماته بالضبط، ولكنه يمدح سلطان مدينة مدينة حماه في الشام، فيقول: إن حماه المدينة، فيقول: إن حماه المدينة علمتهم نعمة الممدوح حتى غدا كل منهم يحب حماته، أي أم زوجته، من كثرة ما هو أحب حماة ومدح الأمير عليها أو الوالي عليها، مدح حماه صار يحب الحماة، أيوه يا النبي يا أخويا، يخرب بيت المساخة! يا لهوي، عايز أشرب صبر عشان يبلع الحلاوة.

فيقول: إن حماه المدينة، إن حماه المدينة، حماه في سوريا، حموي، خلاص، التي تتصارع مع حلب على الجبن، حلوى حلوى الجبن بيتخانقوا هي حموية ولا حلبية، المهم تعملوها له، فيقول: إن حماه المدينة علمتهم نعمة الممدوح حتى غدا كل منهم يحب حماته، أبا حمص، آه مع الحمصنا، يقول الحمصنا مع حمص، مع حمص ماشي، الأخوة السوريين مع حمص، نعم حماه حمصية ولا حموية، صح حلوى الجبن، حلوى الجبن، أيوه أنا أحب حلوى الجبن جداً يا أخوة، جداً والله أحبها جداً، هذه، سلام، آه، أكلتها عند أصدقاء سوريين واشتريتها من محل سوري، وصنعتها لي زوجي، صنعتها سورية تمام، يعني صنعتها لزوجي مرات وأكلتها من محل مرة تقريباً وأكلتها مرة أو مرات عند سوريين.

نعم، وهي خفيفة السكر ويضع عليها العسل، عسل النحل، فهي جميلة جداً، أحبها جداً وأحسبها صحية باعتدال طبعا، يعني أحسبها صحية باعتدال، نعم. فيقول: إيه حتى غدا كل منهم يحب حماته، أي أم زوجته، هذه هي مفارقات النكات -يعني مفارقات النكات العامية المصرية- التي كانت تطرب الأدباء في هذا الوقت. تخيلوا قبل البارودي والساعاتي كان الأمر كذلك، مفارقات النكات العامية المصرية التي كانت تطرب الأدباء. قال: أو ها، أو قول البهاء... بقنع نفسي أنها يعني صحية، لا هي صحية الصراحة إلى حد، يعني إلى حد، يعني أنا قلت باعتدال، باعتدال، أنت شايفني يعني أشتريها كل يوم ولا آكلها كل يوم؟ ما هي مرتفعة السعر جداً ومكلفه في البيت جداً أصلاً يعني، كانت تكلف شديداً، يعني تقريباً هي أكثر حلوى هو تكلّف في الصناعة فيما رايت؛ جبن معين وقشطة وكذا. يا أخي جريت ريقي، حرام عليك! تذكرتها، أحبها جداً والله، حلوى الجبن الحمصية أو الحموية، مش مهم، مش مهم مين؟

قال: هذه هي مفارقات النكات العامية المصرية، آه مكلفه، صح اختنا سماح من سوريا تقول مكلفة، نعم. هذه هي مفارقات النكات العامية المصرية التي كانت تطرب الأدباء، أو قول البهاء زهير يعني، أو أنشدوا قول البهاء زهير لمعشوقته أنه دعاها ست أي سيدة؛ لأنها ملكت جهاته الست، أنها الست لأنها ملكت عليه الجهات الست، يا ست يلي ملكت الجهات الست علي يمين وشمال وقدام ووراء وفوق وتحت، الجهات الست. فرجوع البارودي وشوقي وحافظ إلى عصر أقدم من هذا العصر لابد أن يسمى رجعية، وليست كل رجعية ذميمة، وليست كل رجعية ذميمة، نعم.

وبعد صفحتين تتكلم عن شوقي، يقول: فشوقي الذي أطرى البهاء زهير في مقدمة الطبعة القديمة من الشوقيات هو شوقي الذي عمل بشعره المتين الأخير للقضاء على طريقة البهاء زهير وأضرابه. عبارة شديدة جداً، صفحة 296 يقول: فشوقي الذي أطرى البهاء زهير في مقدمة الطبعة القديمة من الشوقيات هو شوقي الذي عمل بشعره المتين الأخير للقضاء على طريقة البهاء زهير وأضرابه، نعم.

فهذا هو الشعر في هذا الوقت أيها الأخوة كما رايتم، وكما قلت بدأ الشعر ينزل شديداً وينحدر، ويستعملون هذه البديعيات تعويضاً عن الإجادة الطبيعية للشعر، يقول: ومنهم من ترقى إلى ما هو أشق وأصعب، عرفتم.

ما معنى أشق وأصعب؟ يعني يتكلفون تكلفا أشد، وليس أنه أصعب في الجملة في الشعر لا، وإنما في خصوص عمل اللفظ، في خصوص عمل اللفظ نعم. تمام عادي.

طيب؛ قال: فلم تقنعه هذه التكاليف في البلاغة حتى طلب البديع من الترصيع والتشجيع والطباق والتجنيس وعكس البناء في النظم وتوشيح العبارة بألفاظ مستعارة، إلى وجوه أخر تنطق بها الكتب المؤلفة في البديع.

طيب تعالوا: فلم تقنعه هذه التكاليف التي في الطبقة الماضية، خلاص في البلاغة، حتى طلب البديع، حتى طلب البديع من الترصيع والتشجيع والتطبيق والتجنيس وعكس البناء في النظم، وتوشيح العبارة بألفاظ مستعارة إلى وجوه أخر تنطق بها الكتب المؤلفة في البديع، فإني لم أذكر هذا القدر إلا دلائل على أمثالها.

طيب؛ كما نبهت وقلت: ليس المقصود هو مجرد الإتيان بالبديع، فهو موجود في شعر هو أقدم، أو في شعر أقدم من وصل إلينا شعره من الجاهلية، وإنما المقصود أنه طلبه بذاته، ولم يترك مجيئه ترسلياً من حيث يطلبه أو حيث يطلب المعنى، بل قصد إلى أن يضع هذا المعنى من الأول على البديع، وقصد إلى أن يبني شعره نفسه على البديع.

وهذا خلاف الطريقة التي اعتمدها عبد القاهر للإجادة في استعمال هذه الوجوه، فتعالوا نقرأ ما قاله عبد القاهر في ذلك، وهو في صدر كتابه أسرار البلاغة في الصفحة الرابعة عشرة.

كتاب أسرار البلاغة أيها الأخوه، أسرار البلاغة تحقيق محمود شاكر، تحقيق الاستاذ محمود شاكر رحمه الله، الصفحة الرابعة عشرة، يقول في الفقرة الثانية عشرة: فقد تبين من هذه الجمله يعني من بيانه من جملة الكلام، فقد تبين من هذه الجملة أن المعنى المقتضي اختصاص هذا النحو يعني هذا الاتجاه البديع، يعني أن المعنى المقتضي اختصاص هذا النحو بالقبول، يعني اسمع اسمع اسمع اسمع عرق الذهب من الكلام هذا، عرق الذهب هذا، عرق الذهب والالماس، عرق الذهب يقول: فقد تبين من هذه الجملة أن المعنى المقتضي اختصاص هذا النحو بالقبول، يعني المعنى الذي يجعل هذا النحو الذي هو البديع، يعني هذا الاتجاه الذي هو البديع مقبولاً، شيء واحد.

شيء واحد، ما هو؟ قال: هو أن المتكلم لم يقُد المعنى نحو التجنيس والسجع. ده كلام مين؟ عبد القاهر. بتقولوا مين يا ولد؟ عبد القاهر. سمعونياني كده، مين يا ولد؟ عبد القاهر شيخ البلاغيين الإمام الأعظم في علم البلاغة، خلاص.

يقول: المؤسس الأكبر ها، عبد القاهر يقول: هو أن المتكلم لم يقُد المعنى نحو التجنيس والسجع، بل قاده المعنى إليهما. تسلمي شكرا الله، لم يقُد المعنى نحو التجنيس والسجع، بل قاده المعنى إليهما، يعني معنى هو الذي قال له: أنا هنا أحتاج إلى تجنيس، أنا هنا أحتاج إلى سجع.

بل قاده المعنى إليهما وعثر به عليهما، يعني المعنى هو الذي عثر على التجنيس والسجع، حتى إنه لو رام تركهما إلى خلافهما مما لا تجنيس فيه ولا سجع، لدخل في عقوق المعنى وإدخال الوحشة عليه. الله!

يعني ستعق المعنى لو أنه طلب الجناس والسجع فتركت ذلك، تقول: لا لا أريد هذه الأبواب، ستكون عاقاً للمعنى نفسه، المعنى هو الذي طلبهما.

طيب وإذا قاد المعنى إليهما؟ أفسدت، لم يكن ذلك الوجه مقبولاً، ها.

حتى إنه لو رام تركهما إلى خلافهما مما لا تجنيس فيه ولا سجع، لدخل من عقوق المعنى وإدخال الوحشة عليه في شبيه بما ينسب إليه المتكلف للتجنيس المستقرة، يعني إذا تكلفت التجنيس والمعنى لا يطلبه، مثله أن تترك التجنيس والمعنى يطلبه. يا سلام، ميزان هذا، ميزان ميزان نعم.

قال: لدخل من عقوق المعنى وإدخال الوحشة عليه في شبيه بما ينسب إليه المتكلف للتجنيس المستكره والسجع النافر، ولن تجد أيمن طائراً الله، اسمع بقى، اسمع شذرات الذهب: ولن تجد أيمن طائراً، واحسن أولاً وآخراً، وأهدى إلى الإحسان وأجلب للاستحسان، من أن ترسل المعنى أو المعاني، من أن ترسل المعاني على سجيتها وتدعها تطلب لأنفسها الألفاظ، فإنها إذا تركت وما تريد لم تكتس إلا ما يليق بها، ولم تلبس من المعارض أي الثياب إلا ما يزينها. كلام حلو صح؟

فأما أن تضع في نفسك يا سلام، اسمع: فأما أن تضع في نفسك أنه لابد من أن تجنس أو تسجع بلفظين مخصوصين، فهو الذي أنت منه بعرض الاستكراه وعلى خطر من الخطأ والوقوع في الذم.

فهذا الذي فأما أن تضع في نفسك أنه لابد، ده كلام عبد القاهر صريح وواضح جداً وشارح نفسه، شارح نفسه صح. فأما أن تضع في نفسك أنه لابد من أن تجنس أو تسجع بلفظين مخصوصين، فهو الذي أنت منه بعرض الاستكراه وعلى خطر من الخطأ والوقوع في الذم. سبحان الله!

ولام أبا تمام على هذا في الصفحة التالية، صفحه الصفحة الخامسة عشر يقول: بعد أن ضرب أمثلة على الجيد قال: فذاك وإلا أطلقت ألسنة العيب وأفضى بك طلب الإحسان من حيث لم يحسن الطلب إلى أفحش الإساءة وأكبر الذنب، ووقعت فيما ترى من وقعت فيما ترى من ينصرك لا يرى أحسن من ألا يرويه عنك (الذي يحبك وينصرك لا يروي ذلك عنك، هذه نصرته لك لا أن يقول لا هذا جيد، لا لا يرويه، مش شايف حاجة مش شايف حاجة، لم يقل لم يقل، شوف الكلام، شوف كيف الكلام).

ووقعت فيما ترى من ينصرك لا يرى أحسن من ألا يرويه عنك، ويود لو قدر على نفيه عنك، وذلك كما تجده لأبي تمام إذا أسلم نفسه للتكلف.

مين اللي نقد أبا تمام هنا يا اخوه؟ عبد القاهر، عشان الإخوة الحداثيين يقول لك: أبو تمام رمز الحداثة الذي قاومه الجامدون. يا عم اتنا على عينك ولا أنت فاهم حاجة، هذا عبد القاهر الذي نقده هنا وجميع النقاد نقده الجامدون يا شهيد الحرية أنت، يا شهيد الحرية والعقل الفسيخ آه.

يقول: وذلك كما تجد لأبي تمام إذا أسلم نفسه للتكلف، ويرى أنه إن مر على اسم موضع يحتاج إلى ذكره أو يتصل بقصة يذكرها في شعره من دون أن يشتق منه تجنيساً أو يعمل فيه بديعاً، فقد باء بإثم (ده بيتكلم على مين؟ على أبو تمام، عبد القاهر يتكلم على أبي تمام، يقول لك: شهيد البديع بيقول لك: يشعر أنه سيأثم إن لم يجنس أو يطابق، من دون أن يشتق منه تجنيساً أو يعمل فيه بديعاً، فقد باء بإثم وأخل بفرض حتم) من نحو قوله: سيد سيف الإمام الذي سمته هبته لما تخرم أهل الكفر مخترماً. ايه ده؟ شوف.

أن الخ لسه لسه أن الخليفه لما صار كنت له، لأن الشاهد في البيت الثالث: أن الخليفة لما صار كنت له، خليفة الموت في من جار أو ظلم، قرت بقران عين الدين وانتشرت بالاشترين عيون الشرك فاصطل. اه هنا فاشتترت (أنا أحفظه) فانشترت أو فاشتترت قرت بقران عين الدين واشتترت بالاشترين عيون الشرك فاصطل.

فهو يعيب على أبي تمام ذلك، يعيب على أبي تمام ذلك، فهذه قاعدته أيها الإخوة.

ويلاحظ الناظر كلام مهم جداً هذا، أقول: ويلاحظ الناظر نعم. ويلاحظ الناظر نعم، ويلاحظ الناظر إلى تاريخ الشعر أن الإكثار من هذه الوجوه البديعية يطّرد مع حال انحطاط الشعر في الناس، ولهذا سهل على العامة والسفلة، ولهذا سهل على العامة والسفلة.

ونلاحظ بلوغ هذه البديعيات أو أوجه نلاحظ بلوغ هذه البديعيات أوجهاً في العصور التي صار فيها الشعر لعبة عبثية، وغلب فيه السلطان للأعاجم، كما كان مع الأتراك والمماليك و يعني مع العثمانيين والمماليك والشركس والالأبان والأيوبيين، الأكراد، كل هذه عصور انحطاط الشعر في مصر والشام، هذه العصور في مصر والشام. فترى الشعر ينحط شديداً في هذه العصور وفي كل الأماكن، لكن أتكلم عن هذا الشعر الذي صار البديع فيه عبثاً شديداً، كان ذلك في عصور أو العصور الأعجمية المتأخرة، هذا يلاحظ تاريخياً.

كذلك إلى أن جاءت حركة الإحياء والبعث إيه على البارودية، لتقوم على إصلاح الشعر. كان من أظهر مظاهر هذا الإصلاح التخلي عن هذا البديع غير الطبيعي، والرجوع إلى طريقة القدماء، التخلي عن هذا البديع غير الطبيعي والرجوع إلى طريقة القدماء.

وهذه الطبقة من البديع أيها الإخوة أسميها بديع الأجزاء، هناك الطبقة السابقة سميتها بديع التيسير والبناء، أما هنا فهي بديع الأجزاء؛ لأنها تتعلق بأجزاء الكلام ومفرداته، بخلاف الأمر هناك لا تتعلق بمفردات المعاني والكلام، وإنما تتعلق بصفات للبناء، تتعلق بصفات للبناء.

وسنلاحظ هنا شيئاً مهماً جداً، وهو أن المرزوقي جعل الطبقة السابقة محصورة، فقال: ولا غاية وراء ذلك. صح تذكرون؟ هناك قال: ولا غاية وراء ذلك. وتعمد أن يغلق الوجوه، هذا لا هذا الأمر لا يمر على طالب حقيقي، لا يمر على طالب يحترم نفسه ويحقق ما يقرأ.

هناك قال: ولا غاية وراء ذلك، وقف. لم يقلها نافلة هكذا، هو أراد أن يغلق لك يقول: هذا هو انتهى، لا غاية وراء ذلك، وإن كنت أرى أنه لم يحصر الوجوه، لأنني اقول: بقي وجه كان ينبغي أن يدخل، وهو وحدة البيت، وحدة البيت مما يستحسنه المتأخرون في بديع التيسير والبناء، وهو أن يتم البيت بمعناه وبلفظه في ميزان البيت الواحد الشطرين؛ لأن ذلك أيضاً مما ييسر فهم البيت، فلذلك أنا أضفت أضفت إلى ما سبق هذا الوجه، وحدة البيت، ما يسمى بوحدة البيت، أن يكون البيت تاماً بنفسه.

لان مشاهدة شعر القدماء تدل على أنهم لم يعتبروا ذلك، بل اعتمدوا عكسه، يعني أحبوا عكسه واتخذوا عكسه فنياً أحبوه في بعض المواضع، يعني اعتمدوه فنياً في بعض المواضع، يعني تعليق البيت بالبيت عند الجاهليين هو فنية مقصودة في مواضع، بل أحياناً يبنون عليها القصيدة الطويلة.

هل تذكرون أطول تعليق مر علينا قريبا؟ من يذكر؟ من يذكر أطول تعليق قريبا كنا نجلس هنا ونتكلم؟ الشماخ، الشماخ لا اتكلم تعليق عبارة لا مش تعليقه يا مولانا مش تعليقي على القصيدة تعليقه تعليقه الجمله العربية يعني. ها، ليست الشماخ، قصيدة كانت ملاصقة لها. وعليكم السلام يا عمر ورحمة الله وبركاته، مرحبا يا ولدي. قصيدة كانت ملاصقة لها لا مش الأعشى، أبو من؟ أبو ذؤيب. أحسنت يا محمود علي، أحسنت أبو ذؤيب الهذلي. القصيدة الثانية من ديوان أبي ذؤيب الهذلي، القصيدة الثانية من ديوان أبي ذؤيب الهذلي علق الكلام تعليقاً طويلاً، تذكرونه؟ اه، وقلت قلت لكم هذا يعني زاد على 20 بيتاً، زاد على 20 بيت، فالبيت السابع بعد العشر بني الكلام فإن كان كذا كذا عندما أقسم، أحسنت اختنا، أحسنت نعم، لما أقسم، راجعوها، راجعوا البيت السابع بعد العشر، القصيدة الثانية من ديوان أبي ذؤيب الهذلي، خلاص يعني الثانية من ديوان الهذليين لأن شعره أول ديوان فيه وهو شعر متصل يعني.

فهذا الوجه الذي هو ما يسمى بوحدة البيت يدخل في بديع التيسير والبناء، نعم أبي الصرم من أسماء هذه هذا مطلع اطلعوا القصيدة.

بعد ذلك هو يقول: ولا غاية وراء ذلك فجعلها مغلقة، أما الطبقة فقال فيها: إلى وجوه أخرى تنطق بها الكتب، وأنما اردت التدليل وكذا صح، إلى وجوه أخرى تنطق بها الكتب كثيرة يعني مفتوحة، إشارة إلى كثرتها، فلم يحصها هنا إن كانت مما تحصى مما يحصى، لم يحصها هنا إن كانت مما يحصى، وهذا الحصر في الأول والانفتاح في الثاني يشهد لما ذهبت إليه من أن الطبقة الأولى إنما يراد بها تيسير البناء للقصيدة وفهمها، تيسير بناء القصيدة وتيسير فهمها، ولهذا كانت محصورة في عناصر البناء كالمطالع والمقاطع والفصول والوصول والتصدير والتسهيم؛ لأنها تتعلق بعلاقات جمل المعاني جمل الكلام.

هذه العبارة مهمة جداً: تتعلق بعلاقات أو تختص بعلاقات جمل الكلام، يقول لك: مطالع، مقاطع، فصول، ووصول، صح، يقول لك: صدر البيت وعجز البيت أو أول البيت والأواخر والاوائل والموارد والمصادر، دلالة الموارد على المصادر كله يدور في جملة كلام.

إنما لما تتكلم في الترصيع والتشجيع والترصيع من التشجيع والتجنيس والطباق أنت تتكلم في ألفاظ في الغالب في ألفاظ مفردة، فلذلك كثرت هذه الأنواع، خلاص وكان هذا النوع بديع الأجزاء، لأنه تجاوز البناء الجملي إلى العمل اللفظي والمعنوي المفرد، إلى العمل اللفظي والمعنوي المفرد فكثرت فروعه وتشعبت، كثرت فروعه وتشعبت.

نعم، فهذه العبارة هناك: ولا غاية وراء ذلك، وهذه العبارة هنا: إلى وجوه أخر تنطق بها الكتب، يدل على ما ذهبت إليه من أن الطبقة الأولى هي طبقة لتيسير البناء، لتيسير البناء وفهم الكلام، تيسير طبقة التيسير والبناء، يعني تيسير فهم الكلام وتيسير وشد بناء الكلام؛ لأنه يتعلق بجمل المعاني، وأما هنا فيتعلق بمفردات الألفاظ والمعاني، ولهذا كثرت الفروع وتشعبت وانحصرت هناك، فهذا كله يؤكد إلى عليه أو يؤكد على ما ذهبت إليه من أنها طبقة التيسير والبناء.

نعم، ثم أقول اه، ومنهم من ترقى إلى ما هو أشق وأصعب فلم تقنعه هذه التكاليف في البلاغة حتى طلب البديع من الترصيع والتسجيع، من الترصيع والتسجيع. والله كان الأولى والله أعلم أن يذكر التسجيع أولاً لأن الترصيع نوع من السجع، لأن الترصيع نوع من السجع. نطلع إيه على معنى الترصيع من كتاب الإيضاح في البلاغة الذي هو يمثل رأس الدراسة البلاغية عند المتأخرين كما يقول الدكتور محمد أبو موسى، صفحة 654، طبعت مكتبة الآداب، انظروا هذا ليوثق لكم أن الترصيع من التسجيع، صفحة 653، يقول: ومنه السجع وهو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد خلاص، والفاصلتان هما الكلمتان الأخيرتان من الفقرتين والمعنى معنى التواطؤ على حرف.

المقصود هنا الاتفاق في الحرف الأخير من كل من اللفظتين. قال القزويني في الإيضاح: ومنه السجع، وهو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد. وهذا معنى قول السكاكي هذا في مفتاح العلوم: الأسجاع في النثر كالقوافي في الشعر.

ثم قال: وهو ثلاثة أضرب، الضرب الأول قال: المطرف؛ لأن الفاصلتين إن اختلفتا في الوزن فهو السجع المطرف، كقوله تعالى: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ [نوح: 13-14]. إذاً لحظة، القزويني يمثل للسجع من القرآن، هو القرآن فيه سجع؟ اسمها فواصل، صل وسجى. القرآن مسجوع؟ السجع من صفة كلام الكهان، غلط! السجع في كل الكلام المنثور، حتى القرآن المعجز كلام الله.

مثل للسجع: ما لا ترجون لله وقارا، وقد خلقكم أطوارا. قال: وقار أطوارا. قال: لأن الفاصلتين إن اختلفتا في الوزن فهو السجع المطرف، كقوله تعالى: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ [نوح: 13-14].

ثم الترصيع، قال: فإن كان ما في إحدى القرينتين (القرينتان يعني الفقرتان يا إخوة، الفقرتان لأنهما تقتران، الجملتان تقتران فسميت قرينتين، شوف المصطلحات، نعم)، قال: وإلا كان ما في إحدى القرينتين من الألفاظ أو أكثر، ما فيها مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن والتقفية، فهو الترصيع. أختنا سماح كانت تبحث أو تسأل أمس تقول هذا التصريع؟ لا، ترصيع، هذا شيء آخر، خلاص.

كقول الحريري: فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه. (أنا آسف: بجواهر لفظه ها، فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه، أهو يطبع يقرع الأسجاع الأسماع بج جواهر بزواجر خلاص لفظه وعظه)، هذا هو الترصيع. فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه. وكقول أبي الفضل الهمذاني: إن بعد الكدر صفوا وبعد المطر صحوا. بعد وبعد الكدر المطر صفوا صحو، هذا الترصيع. إن بعد الكدر صفوا وبعد المطر صحوا.

وقال وقول أبي الفتح البستي: ليكن إقدامك توكلا، وإحجامك تأملا. يبقى إقدامك توكلا، إحجامك تأملا. خلاص، هذا الترصيع الذي أردناه. طيب، هل يقع في الشعر؟ نعم، يقع في الشعر: حمال ألوية، شهاد أندية، قوال محكمة، جواب أفاق. ما رايكم؟ ما رايكم؟ حمال ألوية، شهاد أندية، قوال محكمة، جواب أفاق. وقع ترصيع ولا لم يقع؟ ها.

قطع النظر عن حتى السجعة الأخيرة، وقع الأقل في الأول: حمال ألوية، شهاد أندية، صح. حمال ألوية، شهاد أندية، ولا يمكنك أن تلغي ما وقع من التجانس كذلك في: قوال محكمة، جواب أفاق، اختلفت لكن هذا تفنن. لكن: حمال ألوية، شهاد أندية، حمال شهاد، خلاص الألوية أندية، وقع الترصيع، وقع الترصيع. أنا أتكلم هنا يا أخي سعيد في الحمال ألوية شهاد أندية، نعم.

فهذا الترصيع هو قال: الترصيع والسجع، صح. قال: الترصيع والتسجيع، والترصيع من التسجيع نوع من أنواعه الثلاثة. ثم قال: والتطبيق. قال: والتطبيق.

نرى طبعا كل هذه بديعيات لم يعرض لها بالمناسبه الشيخ الطاهر بن عاشور؛ لأن الطلاب يعرفونها، يعني الأصل أن الناس تعرفها وهي مشهورة، فلم يرَ أنها تحتاج إلى شرح، لذلك لم يعرض لها. إنما عرض لبعض الأمور التي فيها غرابة، نعم. طبعا التطبيق يسمى كذلك الطباق والمطابقة والتضاد، يسمى الطباق والمطابقه والتضاد، تطبيق وطباق ومطابقه وتضاد كذلك. نرى ما يقول عنها القزويني.

قال: تسمى الطباق والتضاد أيضاً. قال: المطابقة أو الطباق وتسمى الطباقة والتضاد أيضاً. خلاص، يعني تضاد وطباق ومطابقه وتطبيق أيضاً، وهي الجمع بين المتضادين، أي معنيين متقابلين في الجملة. معنيين متقابلين في الجملة، خلاص.

ممكن يكون هذا التقابل بلفظين من نوع واحد: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ [الكهف: 18]. أيقاظا رقود، أيقاظا رقود. خلاص. وقد يكون فعلين: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تشَاء وَتُعِزُّ مَن تشَاء وَتُذِلُّ مَن تشَاء﴾ [آل عمران: 26]. إذاً تؤتي تنزع، تعز تذل، ونعم ويحيي ويميت، صحيح، خلاص.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم للانصار: «انكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع». طيب، قول النبي صلى الله عليه وسلم: «انكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع»، هذا فيه طباقة وفيه ماذا أيضاً؟ فيه طباق وفيه ماذا أيضاً؟ ها، فيه ماذا يا أخوه، درسناها الآن؟ فيه طباق وفيه... تصريع؟ أحسنت. شهيد أحمد أحسنت: ترصيع. ترصيع، تصريع، ترصيع، خلاص. بعض الإخوة كتب: تصريع، تسجيع. أقول: تصريع، ترصيع. ها هو: تكثرون عند الفزع، تقلون عند الطمع، ترصيع صريح، تشجيع تسجيع من نوع الترصيع، خلاص، تشجيع من نوع الترصيع، أنكم لتكثرون، تكثرون عند الفزع، نعم هذا صحيح، وتقلون عند الطمع.

ومنه قول أبي صخر الهذلي في قصته الرائية المشهورة التي قرأتها لكم مراراً: أما والذي أبكى وأضحك، والذي أمات وأحيا، والذي أمره الأمر، أما والذي أبكى وأضحك، والذي أمات وأحيا، مطابقه، خلاص.

وقد يكون الطباق في حرفين: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: 286]. لها وعليها.

وهذه اه ومكر مفر ومقبل مدبر، صحيح. هذه الأشياء يا إخوة وقعت في القرآن، وجاءت في القرآن طبيعية. هل وجدتم القرآن مبنياً على هذا البديع؟ لا، لكنها وقعت طبيعية ولم تشعروا بها، نعم.

وقال: قد يكون كذلك بلفظين من نوعين مختلفين: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: 122]. إذاً أحياناه فعل، وميتاً اسم، لكن طباق أيضاً، ميتاً فأحييناه، ميتاً فأحييناه، وهكذا. هذا الطباق يا إخوة، هذا الطباق خلاص.

طيب، ثم قال ها والتطبيق والتجنيس، نفتح صفحة 640. ها قال: الجناس بين اللفظتين وهو تشابههما في اللفظ. المجانسة المشابهة، فلا كذا يجانس كذا يعني يشابهه. فتجانس أو التجنيس بين الألفاظ يعني أن تجعل متشابهة، وهذا أيضاً على طبقات وأنواع، وهذا أيضاً يأتي على طبقات وأنواع، ولا تحتاجون إلى التمثيل له، صح؟

طيب، ثم قال: وعكس البناء في النظم. قال: وعكس البناء في النظم، هذا شيء كان ينبغي ألا يدرج في ذلك في علم يتعلق بالبيان، وهو يسمى القلب، يسمى القلب، خلاص. هذا النوع جملته الشهيرة في المصنفات قول عماد الدين الكاتب للقاضي الفاضل: سر فلا كبا بك الفرس. لو أحد الإخوة يكتبها أمام حتى ينظروها بالعين إذا لم يكتبوها: سر فلا كبا بك الفرس. لو أنك قرأتها من الجهة الأخرى ستجراها: سر فلا كبا بك الفرس. اقرأوها ليكتبها أحد الإخوة: سر فلا كبا بك الفرس.

نعم، يسمى الطرد والعكس هذا. آه سر فلا كبا بك الفرس، تقراها من الجهتين: سر فلا كبا بك الفرس، خلاص. واقاموا على ذلك كلام يعني كلام وأبيات كاملة. خلاص، كقوله مثلاً: دام علا العماد. اقرأ: دام علا العماد. دام علا العماد اقرأها من العكس: دام علا العماد ها.

هذا اللي سماه المرزوق عكس البناء، وهنا يسمى القلب، القلب. أن يكون الكلام بحيث لو عكس كان الحاصل من عكسه هو ذلك الكلام بعينه، كان الحاصل من عكسه هو ذلك الكلام بعينه، خلاص. دام علا العماد، اقرأها بالعكس: دام علا العماد. آه، هذا إجابة، يعني هو قال له: سر فلا كبا بك الفرس، فبسرعة دورها في رأسه وقال: دام علا العماد، وسعوها.

وقال القاضي الأرجاني: مودته تدوم لكل هول، وهل كل مودته تدوم؟ اقرأها من العكس، اقرأ البيت من العكس: مودته تدوم لكل هول، وهل كل مودته تدوم؟ اقرأوا، اكتبوا البيت يا إخوة لو سمحتوا: مودته تدوم لكل هول، وهل كل مودته تدوم؟ اقرأوها بالعكس: مودته تدوم لكل كل هول، وهل كل مودته تدوم؟ وهل كل مودته تدوم؟ بالعكس، نفس الكلام.

وللاسف الشديد أنهم تجاوزوا ذلك إلى القرآن فقالوا في التنزيل: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [اليس: 40]. كل في فلك لو قرات: كل في فلك من كاف فلك كل في فلك. وكذلك قوله تعالى: ﴿وَرَبِّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر: 3]. ربك فكبر، لو قرأتها: ربك فكبر تقراها من العكس بنفس العبارة: ربك فكبر.

وفي الحقيقة هذا النوع من أسوأ اللغو، وقد ساءني جداً، ساءني جداً التمثيل له من القرآن، فهو شيء لا علاقة له بمعنًى ولا بلفظ ولا تحسين له، ولا يطرا على بال القارئ أصلاً، ولا ينظر أنظر إليه في القول على طبيعة التلقي بالسماع أو بالقراءة من القرطاس، وإنما هو لهو المتأخرين وفراغهم من الفن البياني. هذا لهو المتأخرين وغراء وفراغهم من اللهو، من فراغهم من الفن البياني ولا أحسب أن الإطالة في ذلك تفيد؛ لأن الأمر ظاهر جداً لكل ذي عقل، نعم.

قال: وعكس البناء في النظر، هذا لعب سخيف. حتى لو مذكور في كتب التفسير، ما فائدته؟ إنما يذكرونه لأنه ذكر عند المتأخرين، لكن ليس عزيمة في شيء. هذه نقطة مهمة يا إخوة، البعض قد يقول: ولكنه مذكور في كتب التفسير المعتمدة! هو مذكور في كتب التفسير بعد أن ذكروه في البلاغة، ليس أكثر من ذلك، من باب إثراء المعارف في هذه الكتب، لكن يبقى الأمر الذي لا مجال لإنكاره أنه لا فائدة له في البيان، إنما هي أمور اتفاقية لا اعتبار بها، أمور اتفاقية لا اعتبار بها، نعم.

ثم قال: وتوشيح العبارة بألفاظ مستعارة. وتوشيح العبارة بألفاظ مستعارة. القدماء كانوا يذكرون الاستعارة في البديع. القدماء كانوا يذكرون الاستعارة في البديع حين تحدثوا عن البديع على أنه من صور النظم، كابن المعتز الذي قال في مقدمته، مقدمة كتابه واصفاً هذه الوجوه البديعية، وذلك في كتابه البديع، قال: قدمنا في أبواب كتابنا هذا بعض ما وجدنا في القرآن واللغة وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وكلام الصحابة والاعراب وغيرهم وأشعار المتقدمين من الكلام الذي سماه المحدثون البديع، ليعلم أن بشاراً ومسدداً وأبا نواس ومن تقيلهم، أي اتبعهم وسلك سبيلهم، لم يسبقوا إلى هذا الفن، ولكنه كثر في أشعارهم فعرف في زمانهم حتى سمي بهذا الاسم، فأعرب عنه ودل عليه، وإنما كان يقول الشاعر من هذا الفن البيت والبيتين في القصيدة، وربما وربما قرات من شعر أحدهم قصائد من غير أن يوجد فيها بيت بديع، وكان يستستحسن ذلك منهم إذا أتَى نادراً، ويزداد حظوة بين الكلام المرسل.

يعني هو في الأخير من وجوه الاستعاره، من وجوه البديع التي ترجع في الأخير كذلك إلى نظم الكلام وبلاغة الكلام. ولكن الاستعارة بعد ذلك جعلت من علوم البيان التي تتعلق بفنون التصوير البياني، وهذا لا يمنع أنها من البديع كذلك باعتبار أنها تصرف في الألفاظ بالمجاز بها عن معان إلى معان، باعتبار أنها تصرف في الألفاظ بالمجاز بها عن معان إلى معان. وهذا تحديدا هو الذي جعل المتأخرين يتوكئون عليها بذاتها، كما قال محمود شاكر، كما قال محمود شاكر فيما قرأناه للتو: وكان الشعراء يتعاملون في استخراج أنواع من البديع والاستعارة والمجاز والإشارة، واستوفوا بذلك غاية بعيدة في تركيب الألفاظ وترتيب الكلام.

إذاً هم سهلت عليهم الاستعارات لما نظروا إليها بذاتها، لما نظروا إليها بذاتها وتوجهوا إليها باعتبارها أيضاً لعبة لفظية كالبديع وكالتجنيس والمطابقة. ولكن فاتهم أخطر شيء، وهو ما قاله عبد القاهر عنها في الدلائل حين قال: إن الاستعارة تحسن في موضع وتقبح في موضع، فهذا يدل على أن الأغراض ومجاري المعاني هي الحكم في ذلك. وحين قال: إن الاستعارة حتى تقع موقعها تحتاج إلى أن يهيأ لها الكلام قبل ذلك، وأتى بمثال شرح فيه كيف أن ها شرح فيه كيف أن الاستعارة لولا أنها مهد لها بعناصر من النظم لم تتمكن في مكانها، وربما ربما كانت خطأ.

فجاء المتأخرون ونظروا إلى الاستعارة بذاتها على أنهم يجعلون استع لفظاً مستعاراً مكان لفظ آخر أو اللفظ مجازاً مكان لفظة حقيقية، نعم، فتوكأوا عليها بذاتها وغفلوا عن الشرط في صحة هذه الاستعارة وفي غيرها كذلك من وجوه البديع، وهو أن يقع النوع في موقعه من نظم الأغراض، وأن يقتضيه الكلام والبيان وأن يطلبه. أما التوجه إلى الاستعارة بذاتها فلا يختلف عن التوجه إلى الجناس بذاته وإلى الترصيع بذات ذاته وإلى المطابقة بذاتها. القاعدة واحدة في الجميع.

فالاستعارة وضعت في فن التصوير البياني من وجه، وتظل على فهم القدماء أنها من البديع، ولكن يظل شرط صحة البديع وشرط ذلك كله أن يكون مطابقاً، أن يكون مطابقاً لأغراض الكلام. ولا فرق بين من يقصد إلى السجع بعينه ومن يقصد إلى الاستعارة بعينها، كل سيسقط؛ لأن القاضي في هذا هو أن يطلبها المعنى، وكما قرأنا كلام عبد القاهر في التجنيس والتشجيع أنه يطلبه المعنى، فكذلك الاستعارة يطلبه المعنى، وإن لم يطلبها المعنى جاءت قبيحة غير متمكنة، بل ربما بل في الغالب يلفظها الموضع لفظاً، نعم.

قال: إلى وجوه أخر تنطق بها الكتب المؤلفة في البديع، فاني لم أذكر هذا القدر إلا دلائل على أمثالها، ولكل مما ذكرته ومما لم أذكره رسم من النفوذ والاعتلاء. رسم يكون له من الصفات والخصائص، أي قوله يكون له رسم يعني يكون عليها من صفات وخصائص يكون بها النفوذ والاعتلاء، النفوذ يعني أن تنفذ إلى ما يراد منها، والاعتلاء يعني أن تأخذ حيثية رفيعة، نعم.

وأهل المنطق والعلوم يتحدثون عن التعريف بالحد والرسم. والحد هو التعريف بالذات والماهية، الحد هو التعريف بالذات والماهية. والرسم هو التعريف بالصفات والخصائص أو اللوازم. فمثلاً لو قلنا: ما هو القرآن؟ لو قلنا: ما هو القرآن؟ فقال بعضهم: هو ما بين دفتي المصحف. هذا تعريف بالحد أم بالرسم؟ ها، بالرسم، هذا تعريف بالرسم. طيب، ولو قال بعضهم: هو ما تجب... لا، ليس بالحد، ما بين دفتي المصحف ليس بالحد، حد الحد أن يقول: هو كلام الله، هو كلام الله.

الموحى بلفظه المعجز في بيانه، هذا الحد. هذا الحد؛ لأن قوله أولاً هو كلام الله، خرج به كلام غيره. لكن يدخل فيه كلام لله ليس القرآن، خلاص. النازل على النبي صلى الله عليه وسلم، خرج به النازل على غيره، خلاص. المعجز، خرج به الحديث القدسي، أو لو قلت الموحى إليه بلفظه، خرج به الحديث القدسي الذي يقال إنه وحي بمعناه، هناك مذهب أنه وحي بمعناه، خلاص. فهذا تعريف بالحد، إنما لو قلت هو الذي بين دفتي المصحف، هذا رسم وليس حد.

طيب، لو قلنا القرآن هو ما تجب قراءته في الصلاة، أو الكلام الذي تجب قراءته في الصلاة، هل هذا تعريف بالحد؟ ما تجب قراءته في الصلاة، هل هذا تعريف بالحد؟ هذا تعريف بالحكم. وعندهم من جملة المردود أن تدخل الأحكام في الحدود. من يعرف هذه المنظومة؟

وعندهم من جملة المردود أن تدخل الأحكام في الحدود، الأحكام تدخل في الحدود؟ عرف الصلاة هي المفروضة، عرف الزكاة هي المفروضة، هذا حكم الصلاة وحكم الزكاة. من يعرف هذه المنظومة؟ وعندهم من جملة المردود أن تدخل الأحكام في الحدود، لا السلم المنورق، هذا المنطق يا مولانا، هذه في أصول الفقه،ها ابحثوا عنها، وعندهم من جملة المردود أن تدخل الأحكام في الحدود.

طيب، هذه لكم ابحثوا فيها. قال: ومن، وكل مما ذكرته ومما لم أذكره رسم من النفوذ والاعتلاء. النفوذ يعني تحقيق ما يراد به، والاعتلاء يعني الرفعة، بإزائه ما يضاده، بإزائه ما يضاده، فيسلم للنقوص والاستفال. النقوص يعني الارتداد، وأراد بذلك أنه يرتد إلى تقبيح الكلام بدلاً من تحسينه، فلا يحقق ما أراد منه، هذا عكس النفوذ. قال النفوذ والاستعلاء والاعتلاء، نفوذ واعتلاء يعني يحقق ما أراد ويعتلي به الكلام، وهنا نقوص يعني ارتداد، يعني لا يحقق ما أراد من تحسين الكلام، والاستفال يعني النزول.

إذاً، قال: النفوذ والاعتلاء والنقوص والاستفال، وهذا فيه ما ذكره في النمط الثاني وهو تعادل الأقسام والأوزان. النقوص والاعتلاء والنقوص والاستفال، هذا تعادل الأقسام والأوزان الذي ذكره في النمط السابق، نعم. وبين الاعتلاء والاستفال طباق، وبين النفوذ والنقوص طباق كذلك، نعم. وبين الجميع طبقات من الجناس، وفي الجميع تعادل الأقسام والأوزان. ونكتفي في اليوم أيها الإخوة، ونلتقي إن شاء الله يوم الاثنين القادم مع قوله: وأكثر هذه الابواب لاصحاب الالفاظ. هذا كلام جديد يحتاج إلى تدقيق وشرح إن شاء الله، شكرا لكم وجزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.