فصل في أحكام الإمامة. يقدم الأقرأ، ثم الأكثر، وبعده الأفقه، ثم الأكبر، ثم يلي الأشرف، ثم الأقدم هجرةً إلى الأتقى، يلي فليسوا، وساكن المنزل، يا أى وإمام مسجده، لا مع حضور ذي الزمام.
كالحر والمقيم، أو رب الحضر، وذي اختتان، أو ثياب، أو نظر. ولا يصح أن يؤم الخنثى رجالا لهم تؤم الأنثى، ولا يؤم فاسق أو ذو بكم، ولا الصبي في الفرض للبالغ أم، ولا يؤم عاجز عن القعود، أو عن ركوع، أو قيام، أو سجود، إلا إمام الحي عن قيام، إن يرتجى شفاء ذا الإمام، ثم إذا قام في الابتداء يجب قيامهم، أولا جلوسهم ندب.
وليس للأمي أن يؤم ومثله يجوز، أن ياتم وهو الذي للحمد ليس يحسن، أو بالذي يحيل منا يلحن، وتبطل الصلاة إن يقدر على إصلاح ما ذكرت عنه أولا. وتكره الصلاة مع إمام لحان، أو ففاء، أو تمتام.
وأم قوم جلهم له كره، أو نسوه لا رجل معهن كره. وصح أم من يؤدي بالذي يقضي صلاته، وصح عكس ذي، لا أم ذي فرض بذي فرض، ولا بذي افتراض أم من تنفل.
قال الناظم فصل في أحكام الإمامة، قال يقدم الأقرأ ثم الأكثر وبعده الأفقه ثم الأكبر ثم يلي الأشرف ثم الأقدم هجرة الأتقى يلي.
فيسم يقدم الأقرأ؛ أقرأهم لكتاب الله، أو أقرأهم لكتاب الله، ثم الأكثر قراءة وهذا ورد في بعض الروايات، وبعده الأفقه يعني الاعلم بالسنة الذي يفقه يعني أحكام الصلاة فلا يبطلها على الناس، وبعده الأفقه ثم الأكبر يعني الأكبر سنا، ثم يلي الأشرف الأشرف نسبا كالقرشي على غيره والهاشمي قدموا على القرشي وهكذا يعني قاسوا الصلاة على الإمامة الكبرى، ثم الأقدم هجرة طبعا هناك في هذا الترتيب أيضا في خلاف بين أهل العلم، ثم الأقدم هجرة لكنهم متفقون على الأقرأ بالنسبة للحنابلة.
فالذي يسهم وهو وارد في اللغة كما تعلمون، أحد يذكر الشواهد العربية في هذا كثير، نعم اليزيد ما أسمعك، ما أنت بالحكم لترضى حكومته ولا الأصيل ولا ذو الرأي والجدل، ترضى يعني الذي ترضى حكومته، والبيات في ذلك الشواهد في ذلك كثيرة، فهنا فالسهم يعني فالذي يسهم يعني يساهمون بينهم فيسهم أن يغلبهم مساهمة، وهذا من المغالبة مباح في الشرع، فساهم فكان من المدحضين، يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم، وهكذا القرعة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرع بين نسائه صلى الله عليه وسلم.
وساكن المنزل أولى، وإمام مسجده لا مع حضور ذي الزمام، يعني ساكن المنزل أولى من غير صاحب المنزل، أو من غير الساكن، فشخص ضيف يأتي إلى منزل رجل وهذا صاحب المنزل صلاته صحيحة، فأيهما أولى بالصلاة الضيف أم صاحب المنزل؟ لا يأمن أحدكم الآخر في سلطانه، أو لا يأمن أحدكم رجلا في سلطانه، أو ذي سلطان في سلطانه، وصاحب المنزل أولى.
وإمام مسجده أيضا أولى، فيأتي واحد أقرأ منه أو أعلم، أيهما الأولى صاحب المسجد الذي فيه الإمام الراتب أم القادم؟ لا شك أن الإمام أولى لأنه في سلطانه، لكن لو أذن له فهذا أحسن، إذا كان هو أقرأ منه وأعلم منه يأذن له هذا أفضل.
وساكن المنزل أولى، وإمام مسجده لا مع حضور ذي الزمام، يعني لا مع حضور السلطان، فانه أولى منهما بالتقديم، لأن سلطته أو سلطته أكبر وأعم من سلطة صاحب المنزل، ومن سلطة الإمام الإمام الراتب، أيهما أولى بالسلطة الإمام الإمام الأعظم أم إمام المسجد؟ لا شك الإمام الأعظم هو الأولى، لانه لو أراد أن يغيره غيره.
قال كالحر أولى من العبد، والمقيم أولى من المسافر، ورب الحضر أولى من البادية من رب البادية، وذي اختتان أولى من الأقلف، أو ذي ثياب يعني صاحب الثياب الذي يستر عورته ويتجمل وأكثر جمالا من الآخر أولى من الآخر، أو ذي نظر أولى من الأعمى.
ثم جاء إلى المسائل التي لا تصح فيها الإمامة، قال ولا يصح أن يؤم الخنثى رجالا، الخنثى الذي لا يتبين أنه ذكر أم أنثى، لا يصح له أن يؤم الرجال، ولا يصح أن يؤم الخنثى رجالا أو لهم تؤم الأنثى، فالأنثى أيضا لا يصح أن تؤم الرجال، ولا يؤم فاسق أو ذو بكم، الفاسق أيضا في المذهب مذهب الحنابلة الذي لا يؤم غيره بل صلاته باطله، وبعض أهل العلم أو هو قول الجمهور أن الصلاة خلف الفاسق صحيحة، ولا يؤم فاسق أو ذو بكم الذي لا يتكلم وهو عام يعني سواء كان تعلق، نعم تلا الفاسق هو له تعريف الفاسق الذي يرتكب الكبيرة.
وعلى كل حال هو أعم من ذلك، المقصود الفاسق عندنا هو العام، ولا يؤم فاسق أو ذو بكم، ذو بكم الذي لا يتكلم كيف يؤم غيره؟ ولا الصبي في الفرض للبالغ أم، الصبي لا يؤم البالغة في الفريضة، لا يجوز للصبي يعني غير البالغ أن يؤم البالغة في فريضة، وفي غير الفريضة يعني في النافلة يجوز له أن يؤمه، ما الفرق بينهما؟ أن صلاته في الفريضة تعتبر نافلة له هو لا يجب عليه الفريضة والمتنفل، واما في النافلة فكلاهما متنفل فجاز إمامة الصبي.
ولا يؤم عاجز عن القعود، أو عن ركوع، أو قيام، أو سجود، إذا كان الشخص عاجزا عن القعود يعني يستلقي مثلا أو يكون على جنبه، أو عن ركوع أو كان واقفا لا يستطيع أن يجلس، أو عن ركوع لا يستطيع الركوع أو لا يستطيع القيام، أو عن قيام أو عن سجود لا يستطيع أن يسجد في الأرض، كل هؤلاء لا يجوز لهم أن يؤم من يستطيع ذلك لأن هذه أركان فهو مخل بالأركان، كيف يصلي بمن لا يخل بها؟
واستثنى هنا حالة واحدة، إلا امام الحي، الإام الراتب إمام الحي، إذا كان عاجزا عن قيام بشرط أن يرتجى شفاء ذا الإمام، يعني اصابه مرض منعه من استطاعه القيام وهو إمام الحي، ولكن هذا المرض مرجو زواله، يعني ليس عن كبر مثلا، الكبير الذي لا يستطيع القيام كلما زاد السن وذهبت الأيام فهو من حال إلى حال أسوأ منها لا يمكن أن يستطيع القيام بعد ذلك، لأنه إنما عجز عن القيام لكبر، فهذا لا يرتجى شفاؤه، هذا لا يجوز له أن يؤم ولو كان إمام الحي.
إذا المسألة المستثناة لها شرط؛ أولا أن يكون إمام الحي، وأن يكون عن قيام يعني عجز فقط عن قيام لا عن ركوع ولا عن سجود، والقيد الآخر الثالث وأن يرتجى شفاؤه من ذلك الذي عجز عنه وهو القيام، واضحة.
ولا يؤم عاجز عن القعود أو عن ركوع أو قيام أو سجود إلا إمام الحي عن قيام يرتجى شفاء ذا الإمام. ثم إذا قام في الابتداء يجب قيامهم، أولا جلوسهم ندب، هذه مسألة أخرى وهي أو مسألتان، إذا الإام قام في ابتداء صلاته ثم عجز عن القيام فجلس، يعني ابتدا الصلاة قائما لكنه اصابه شيء فعجز عن القيام، هنا يجب أن يستمر خلفه قياما، إذا ابتدا الصلاة قائما يبقون قياما خلفه، أولا يعني لم يبتدئ وهو قائم وإنما ابتدا جالس فجلس، ندب وليس بواجب معناه لو صلوا قياما صلاتهم صحيح.
ثم إذا قام في الابتداء يجب قيامهم أو لا، يعني لم يبتدئ الصلاة قائما وإنما ابتداها جالسا فيندب لهم الجلوس، فإن صلوا قياما فصلاتهم صحيح.
ثم قال هنا ما أدري كم بقي على الوقت يا شيخ، دقيقه ننهي فيها هذا الفصل وإن كان طويلا.
وليس للأمي أن يؤم، ومثله يجوز أن ياتم، الأمي لا يجوز له أن يؤم غير الأمي، لكن يجوز له أن يؤم أميا مثله، وليس للأمي أن يؤم ومثله يجوز أن ياتم به أن ياتم. طيب من هو الأمي؟ قال وهو الذي للحمد ليس يحسن، لا يحسن الحمد قراءة الفاتحة فمثلا يترك حرفا أو يدغمه أو نحو ذلك، أو بالذي يحيل منا يلحن، هذا يحسن الفاتحة لكنه يحيل المعنى، يغير الحركات ويحيل معنى الألفاظ.
فمثلا طبعا هذا الذي يحيل المعنى يحتاج إلى نحوي، لأن حتى يعرف ما الذي يحيل المعنى مما لا يحيل المعنى، إذا قال أنعمت غير المغضوب عليهم، أو إياك نعبد وإياك نستعين، إدنا الصراط المستقيم الذي أنعمت صراط الذين أنعمت عليهم، إذا قال أنعمت غير، المعنى أولا هذا واضح أنه غير المعنى، وإذا قال إياك نعبد، غير المعنى ولا لا؟ لكن إذا جاء بشيء لا يغير فيه المعنى، مثل مثلا قال نعبد إياك نعبد وإياك نستعين، هل تغير المعنى هنا؟ إذن إن كان يحيل المعنى تغييره يحيل المعنى فهذا أمي، وإن كان لا يحيل المعنى فليس بامي، واضح.
وتبطل الصلاة إن يقدر على إصلاح ما ذكرت عنه أولا، هذا الأمي إذا كان يقدر إصلاح ذلك الخلل الذي عنده من في الفاتحة، فتبطل صلاته إذا كان يستطيع بالتعليم أن يصلح ذلك، فإن صلاته بدون محاوله اصلاحها تبطل أو باطله، وتبطل الصلاة إن يقدر على إصلاح ما ذكرت عنه أولا.
وتكره الصلاة مع إمام لحان، أو ففاء، أو تمتام. اللحان هنا اللحان الذي يلحن بما لا يحيل المعنى، لأن الذي يحيل المعنى هو الأمي وتبطل الصلاة خلفه لا تصح، أما هذا اللحان هو الذي لا يحيل المعنى في الفاتحة أو يحيله في غير الفاتحة، واضحة.
وتكره الصلاة مع إمام لحان أو ففاء، الففاء الذي ينطق بالفاء ميم يعني يكرر الفاء فافافا، أو تمتام يكرر التاء أيضا.
وأم قوم جلهم له كره، أو نسوه لا رجل معهن كره، يعني أم نسوه لا رجل معهن، إذا صلى بنسوة ليس معهن رجل فهذا مكروه لابد أن يكون معهن رجل.
يعني مثلا جاء إمام للمسجد ووجد ثلاث نسوه أو أربع نسوه في المسجد وجاءت الصلاة واراد أن يصلي ليس معه أحد إلا هؤلاء النسوه، هنا يقول على المذهب أنه يكره إمامته بهن، لا الكلام الأجنبيات في الأجنبيات هنا المفترض في الكلام قيدها لا نسوه أو نسوه يعني أجنبيات لا رجل معهن كره.
وصح أم من يؤدي بالذي يقضي صلاته، وصح عكس ذي، أنا أريد لان دقيقتين يبدونهامشت، وصح أم من يؤدي بالذي يقضي صلاته وصح عكس ذي، يعني إذا صلى الإمام مثلا صلاة الظهر أداء وصلى خلفه مأموم قضاء، كيف قضاء؟ يعني ما صلى الظهر التي قبل ظهر حقه أمس وصلاها مع الامام وهو يقضي والإمام يؤدي الصلاة هنا صحيحة والعكس أيضا، لو كان الإمام يصلي الظهر صلاة أمس والماموم يصلي صلاة الظهر أداء فتصح هذه بهذه.
وصح أم من يؤدي بالذي يقضي صلاته وصح عكس ذي، لا أم ذي فرض بذي فرض، ولا بذي افتراض أم من تنفل، لا يجوز أن يؤم ذو فرض ذو فرض آخر ذا فرض آخر، فمن يصلي الظهر لا يؤم من يصلي العصر لا تصح صلاة مفترض أو فرض خلف إمام يصلي فرضا آخر، ولا صلاة مفترض خلف متنفل، لا أم ذي فرض بذي فرض ولا بذي افتراض أم من تنفل هذا لا يصح، صح الأول الذي هو الأداء بالقضاء والقضاء بالأداء، وأما الفرض بفرض آخر أو المتنفل بفرض بصاحب فرض فهذا لا يصح وضحت المساله.
جزاكم الله خير، نقف قليلا ونستريح ثم نعود إن شاء الله باذن الله، والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
د. سعيد المري