دخولتسجيل الدخول

باب نواقض الوضوء

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نواقض ما من سبيل ظهر، ونحو بول ثم نجس كذرا. والعقل إن زال، ولكن لا يُعد يسير نوم قائم أو من قعد. وكل ما أوجب غسل حي، ولمسه لفرج آدمي، وغسل ميت، والذي يقلب غاسله لامًا لماء يسكبه. وأكل لحم إبل، ولمس أنثى لغير جنسها والعكس بشرط شهوة. ولا ينتقض مع حائل ولا لملموس.

الوضوء ومن ترى الشك له هنا، بنى على الذي من قبله تيقن. وجاهل لسابق ولاحق، فإنه بضد حال سابقين.

وتمنع الأحداث من طواف بالبيت، والصلاة، مس المصحف. وتمنع الجنابة اللبث بلا توضأ، وآية ممن تلا. والكل للنفاس والحيض حرام، وزيد وطء وطلاق وصيام.

نواقض ما من سبيل ظهر، نواقض خبر مقدم، والمبتدأ ما من سبيل. والنواقض ثمانية، ذكر منها أولًا ما من سبيل ظهر، يعني ما خرج من مخرج البول أو الغائط، سواء كان هذا الشيء قليلًا أم كثيرًا، وسواء كان نادرًا أم معتادًا، وسواء كان نجسًا أم طاهرًا. يعني طاهرًا مثلًا كولد بلا دم، والنادر كدود مثلًا. فأي شيء يخرج من السبيلين يعتبر ناقضًا للوضوء، طبعًا هذا على خلاف مذهب المالكية، فهم يستثنون النادر. ومذهب الجمهور لا يستثنون مما يخرج من السبيلين شيئًا. طبعًا ما من سبيل ظهر إلا إذا كان دائمًا كالسلس، كبول السلس مثلًا أو كالاستحاضة، هذا لا ينقض الوضوء.

ثم قال ونحو بول، يعني الأول ما خرج من السبيلين، والثاني النجس الخارج من غير السبيلين من بقية البدن. والنجس على قسمين، نحو بول وهو البول والغائط، والنجس الكثير غيرهما. أما بول وغائط، وهذا إذا خرج من بقية البدن فهو ناقض للطهارة سواء كان كثيرًا أو قليلًا. وأما غير البول وغير الغائط من النجاسات كالقيء مثلًا فهذا لا ينقض منه، والدم لا ينقض منه إلا الكثير. طبعًا يوافق الحنابلة هنا الحنفية، فهم يقولون بأن النجس الخارج من البدن ينقض الطهارة، لكنهم يخالفون الحنابلة في كونه سواء كان كثيرًا أم قليلًا؛ الحنابلة يشترطون فيه الكثرة، والكثرة في العرف ما يفحشه في العرف. الحنفية يقولون إذا كان القيء كثيرًا نقض، يشترطون الكثرة في القيء فقط، وأما فيما عدا ذلك فينقض عندهم اليسير والكثير، وأما الشافعية والمالكية فلا ينقض عندهم إلا ما خرج من السبيلين.

قال والعقل إن زال، هذا الثالث، زوال العقل ناقض للطهارة. والعقل يزول بأشياء أو يتغطى بأشياء أيضًا، منها الجنون والإغماء والنوم، ثم هنا استثنى لأن النوم يغطي العقل، قال ولكن لا يُعد يسير نوم قائم أو من قاعد، يعني لا يُعد ناقضًا عند الحنابلة يسير نوم قائم، بشرط أن يكون غير مستند؛ إذا كان القائم مستندًا نقض الوضوء عنده. لا يُعد يسير نوم قائم أو من قعد، والقاعد بشرط أن لا يكون محتبيًا ولا متكئًا ولا مستندًا. القائم لا يكون مستندًا، والقاعد لا يكون مستندًا ولا محتبيًا ولا متكئًا. وبشرط أن يكون يسيرًا، إذا هناك قيود للنقض بالنسبة للنوم، يستثنى منها يسير النوم من القائم ومن القاعد. طبعًا عُلم من التقييد بالنوم باليسير أن الإغماء والجنون ينقض يسيره وكثيره، وهذا شبه إجماع. وأيضًا تقييد اليسير من النوم بالقائم والقاعد يعلم منه أن غيرهما ينقض النوم فيه سواء كان يسيرًا أم كثيرًا.

وكل ما أوجب غسل حي، ولمسه لفرج آدمي، وغسل ميت، والذي يقلب غاسله. وكل ما أوجب غسل حي، يعني هو ينقض كل ما أوجب غسل حي، غسل حي هنا احتراز من غسل الميت؛ لأن غسل الميت لا يوجب الوضوء، وإنما يوجب الغسل. الحي كإسلام مثلًا، كما سيأتي في موجبات الغسل، الإسلام والاحتلام والنفاس والحيض وانتقاله الماء وغيره سيأتي إن شاء الله. كل ما أوجب غسل الحي فإنه يوجب أيضًا الوضوء، وهذا يدلنا على أن من انتقضت طهارته الكبرى انتقضت طهارته الصغرى، فعليه أن ينوي رفع الحدثين؛ الحدث الأصغر والحدث الأكبر، أو ينوي استباحة الصلاة، أو ينويا رفع الحدث مطلقًا، ولذلك يقولون لو نوى فقط الجنابة لم يرتفع حدثه الأصغر، لا بد عليه من الوضوء. ولمسه لفرج آدمي، يعني سواء كان قُبلًا أم دُبرًا، هذا ينقض الوضوء عندنا أيضًا. وغسل ميت، هذا السادس، يعني تغسيله سواء كان هذا الميت مسلمًا أم غير مسلم، وسواء كان ذكرًا أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا. وكلمة ميت هذه لغة في الميت بسكون الياء، وهي قراءة أيضًا. والذي يقلبه غاسله، لأن الذي ينقض وضوء المغسل للميت إنما يختص هذا النقض بالغاسل دون من يصب الماء، بغسل الميت المباشر لغسله، والذي يقلب غاسله لامًا لماء يسكبه، فالذي يسكب الماء لا ينتقض وضوؤه، وإنما ينتقض وضوء من غسله. طبعًا بيان معنى الغاسل هذا زيادة على ما في زاد المستقنع.

قال وأكل لحم إبل، ولمس أنثى لغير جنسها والعكس بشرط شهوة، ولا ينتقض مع حائل ولا لملموس. وأكل لحم إبل، يعني هذا السابع من نواقض الوضوء، طبعًا واللحم هنا المقصود به خصوص اللحم، يعني ما يُطلق عليه اللحم في الحقيقة العرفية دون مثلًا الشحم، ودون الكبد والطحال، وإنما ما لا يتناوله اسم اللحم من حيث العرف. نعم، وهكذا المرق واللبن، لبن الإبل ومرق اللحم، هذا كله لا ينقض، إنما ينقضه خصوص اللحم فقط. وأكل لحم إبل، ولمس أنثى لغير جنسها، هذا الناقض الثامن وهو لمس الأنثى لغير جنسها والعكس، يعني لمس الرجل لغير جنسه. فالأنثى لمس الأنثى لغير جنسها يدخل فيه لمس الذكر والخنثى، ولمس الرجل لغير جنسه يدخل فيه الأنثى والخنثى. والعكس بشرط شهوة، لكن هناك شروط وهو أن يكون بشهوة وبغير حائل، بشرط شهوة أو بشرط أن يكون بدون حائل ذلك اللمس، بشرط شهوة ولا ينتقض مع حائل ولا لملموس. الوضوء، إذا لو لمس من غير شهوة لم ينتقض وضوؤه، ولو لمس بحائل مع الشهوة لم ينتقض وضوؤه، الملموس لو وجد الشهوة لم ينتقض وضوؤه ولو كان بغير حائل، إذا لا ينتقض وضوء الملموس، ولا ينتقض وضوء اللامس بحائل أو بلا.

ومن ترى الشك له هنا، بنى على الذي من قبله تيقن. ومن ترى، بتسهيل الهمزة تعلمون إذا وقف على الهمزة يوقف عليها بالسكون والهمزة الساكنة يجوز تسهيلها على جنس حركة ما قبلها. ومن ترى، يعني حصل له فجأة الشك هنا، يعني في كتاب الطهارة، وهذه قاعدة ليست في الطهارة فقط بل في سائر أبواب الفقه، لكنها في الطهارة هنا تشمل بابين، لأنني أخرت كلامًا هنا أتى به صاحب الزاد في المياه؛ إذا اشتبهت مياه بمياه طاهرة، أو اشتبه هل الماء تنجس أو لم يتنجس، هناك يعمل قاعدة اليقين لا يزول بالشك، وهنا أيضًا في الحدث إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو تيقن الحدث وشك في الطهارة، ولذلك قال ومن ترى الشك له هنا، يعني في باب الطهارة في هذين البابين، بنى على الذي من قبله تيقن. فإن كان شك، إن كان الماء مثلًا هو متيقن من طهارته ثم شك هل تنجس أم لا، فالاصل أنه طاهر، وإن كان الماء متنجسًا وشك هل تطهر أو ارتفع أو سيصبح طاهرًا، فاليقين لا يزول بالشك. وهكذا إذا شك في الحدث وتيقن الطهارة، إذا هو متطهر ثم شك هل أحدث أم لا، فإنه على طهارة. والعكس إذا كان محدثًا وشك هل تطهر أم لا، فهو لا يزال محدثًا أو على حدث، بنى على الذي من قبله تيقن.

وجاهل لسابق ولاحق، فإنه بضد حال سابقين، هذه مسألة مهمة، ونريد منكم تركيزًا عليها. وجاهل لسابق ولاحق، فإنه بضد حال سابقين، طبعًا عندنا المالكية كما تعلمون الشك يوجب الوضوء. وجهل لسابق ولاحق، يعني شخص تيقن الحالين، تيقن الطهارة والحدث، هو متيقن أنه تطهر وأنه أحدث لكنه يجهل السابق منهما، وجاهل لسابق ولاحق فإنه بضد حال سابق عليهما. يعني مثال ذلك مثلًا شخص في الضحى، يعني في وقت الضحى أراد أن يصلي ثم شك هل هو متطهر أم أنه محدث، لأنه متيقن أنه قد تطهر بعد شروق الشمس وقد أحدث بعد شروق الشمس، ولا يدري أيهما السابق، فما السابق لهذين الحالين هو صلاة الفجر، إن لم ينم بين الشروق وبين أو بعد صلاة الفجر، فصلاة الفجر لا شك أنه صلى متطهرًا، فحاله الآن بضد حاله في صلاة الفجر، لماذا؟ لأن طهارته في صلاة الفجر متيقنة، وهذه الطهارة المتيقنة تيقن أنها انتقضت، لماذا؟ لأنه أحدث، لأنه عنده أحد حالين أو حالتين؛ هو لما أحدث بعد شروق الشمس أحدث وتطهر، إما أن يكون الحدث سابقًا فقد نقض الطهارة الأولى، أو يكون لاحقًا فقد نقض الطهارتين؛ الطهارة الأولى منتقضة باليقين، بقي رفع الحدث الثاني هو المشكوك فيه، فبالتالي يصبح منتقض الطهارة، فحاله بضد حاله سابقًا، وهكذا لو عكسنا.

لو قلنا أنه نام بعد الفجر ثم استيقظ بعد الشروق الشمس أو الضحى وتطهر ونقض الوضوء، ثم جهل أسبقهما، فحاله بضد حاله سابق عليهما، وحاله السابق عليهما كان محدثًا لأنه نام، فيصبح متطهرًا، لماذا؟ لأنه متيقن من زوال حدثه أو ارتفاع حدثه الذي نام فيه بالطهارة، لأنه إما أن يكون تطهر بعد نومه ثم أحدث، أو أحدث أيضًا ثم تطهر، فزوال أو ارتفاع حدثه جراء نومه متيقن، بقي زوال طهارته الثانية. واضحة، لكن هنا قيد، وهذا لم يذكره صاحب الزاد؛ ذكر في الكتب المطولات أن لا يكون طهارته وحدثه عن ضد، أن يتيقن أنه فعلهما عن ضدهما، ما معنى ذلك؟ يعني هو في المسألة الأولى يكون تطهر وأحدث لكنه يجهل سابق منهما. الحالة الثانية الذي أقول فيها عن ضد أن يكون طهارته وحدثه الذي يجهله السابق منهما قد وقع عن ضدهما، يعني أنه تطهر عن حدث وأحدث عن طهارة.

إلى الآن ما كملت الشرح، قلنا إذا جهل السابقة واللاحقة من الحدث والطهارة فإنه بضد حاله سابق عليهما، باستثناء أن يكون ما جهل سبقه منهما عن ضده، يعني أنه مثلًا نمثل بالفجر مثلًا، صلى الفجر ثم في الضحى تطهر وأحدث، لكنه يجهل السابق منهما، لكنه يعلم أنه تطهر عن حدث، وأحدث عن تطهر، يعني أنه لما أحدث كان طاهرًا، وأنه لما تطهر كان محدثًا، واضح، يعني على يقين من فعلهما عن ضدهما، فهنا يكون حاله بحاله سابقهما، يعني يشبه حاله في الفجر، لماذا؟ لأنه لما تيقن أنه أحدث عن طهر فهو يعني قد نقض طهارته قطعًا وجزمًا، ولما تطهر عن حدث تيقن أنه قد يعني نقض طهارة، فصار هذا الحدث هو ناقض للطهارة الأولى، وهذه الطهارة هي رافعة للحدث الأخير، فأصبح حاله بضد مثل حاله السابق عليهما، والعكس صحيح، لا أدري هل فهمتم هذه المسألة؟

لست فاهمًا، طيب، نقرأ عليكم شيئًا منها، يقول هذا إذا لم يتيقن فعلهما انتقالًا عن ضد، بأن تيقن أنه تطهر عن حدث أو أنه أحدث عن طهارة وجهل أسبقهما، فعلى مثل حاله قبلهما، فإن كان قبلهما متطهرًا فهو الآن متطهر، لأنه قد تيقن أنه نقض الطهارة الأولى ثم توضأ، لأن طهارته عن حدث، عطارته صارت عن حدث، فهو تيقن أنه نقض طهارة الأولى. لذلك قال لأنه قد تيقن أنه نقض الطهارة الأولى ثم توضأ، إذ لا يمكن أن يكون ذلك الوضوء مع بقاء الطهارة الأولى لتيقن كون طهارته كانت عن حدث، يعني الطهارة هذه الأخيرة التي تطهرها عن حدث إذا هي ناقضة لحدث، فلا بد أن يكون الحدث سابقًا عليهما. واضح، يقول لأنه قد تيقن أنه نقض الطهارة الأولى ثم توضأ، لأنه أنا أقول هو طهارته عن حدث، هذا الحدث من أين جاء؟ لا بد أنه ناقض للطهارة الأولى، فسار هو الحدث الثاني المجاور لها. وضحت، طيب قولوا لا إله إلا الله، صلوا على النبي صلى الله عليه وسلم، نعيد لكم التصوير مرة أخرى إن شاء الله إن فهمتم، وإلا أتركوه، قلنا صلى الفجر على طهارة، أليس كذلك؟

ثم بعد الشروق توضأ عن حدث، توضأ عن حدث وين الحدث؟ هل أحدث هو بعد الشروق أو بعد الفجر؟ ما أحدث، لما قلنا توضأ عن حدث معناه أنه أحدث فنقض الطهارة الأولى. إذا هناك حدث سابق، ما هو؟ هو الحدث المجاور الذي جهلنا أيهما أسبق، وضحت، فأصبح متطهرًا كحاله سابقًا، وضحت الحين؟ والعكس المسألة الأولى أن يكون جهل أيهما أسبق، ولكنه لا يعلم أنه تطهر عن حدث أو أحدث عن طهارة، ليس متيقنًا أنه تطهر عن حدث ولا أنه أحدث عن طهارة، لكن هنا متيقن أنه إنما أحدث عن طهارة وتطهر عن حدث، فلما أحدث عن طهارة دل على أنها الطهارة الأولى، لأنه لما تطهر عن حدث لا بد أن يكون هو الحدث الثاني، لأنه ليس بين الحدث الثاني والطهارة الأولى حدث آخر. وضحت، طيب، وإذا أردتم أن تزيدوا البيت السابق وجاهل لسابق ولاحق فإنه بضد حال سابق، تلحق به هذه المسألة، فالحقوها أما أردتم اتركوها، وإلحاقها ببيت آخر ما لم يكن فعلاني عن ضدين، فمثل حال سبق الفعلين.

وتمنع الأحداث من طواف بالبيت والصلاة مس المصحف. وتمنع الجنابة اللبث بلا توضأ، وآية ممن تلا. والكل للنفاس والحيض حرام، وزيد وطء وطلاق وصيام. هذه ما تمنعه الأحداث، جمعتها في مكان واحد.

صاحب "ازداد" لم يجمعها من مكان واحد، وإنما أتى بما يمنعه الوضوء أو الحدث الأصغر، وبما يمنعه الحدث الأكبر في مواضيعها أو في عدة مواضع؛ فرأيت جمعها في موضع واحد؛ أولى وأسهل.

تمنع الأحداث كلها، سواء حدث أكبر أو أصغر، من أمور: منها الطواف بالبيت، فيمنع الحدث كله -سواء كان أكبر أو أصغر- الطواف بالبيت، ويمنع الصلاة، ومس المصحف أيضًا ممنوع للمحدثين، هذا إذا مسوه بغير حائل، أما إذا مسه بحائل فلا بأس.

وتمنع الأحداث من الطواف بالبيت والصلاة ومس المصحف، وتمنع الجنابة -الجنابة المقصود بها الحدث الأكبر- وتمنع الجنابة اللبث بغير وضوء، يعني اللبث في المسجد بغير وضوء، لا مجرد العبور؛ مجرد العبور ليس ممنوعًا، وإنما اللبث في المسجد هو الممنوع بغير وضوء، لكن إذا توضأ أجازه.

وممن تلا، يعني ما تمنعه الجنابة أيضًا قراءة آية فصاعدًا ممن تلا، يعني ممن قصد التلاوة، فأما من قال الحمد لله رب العالمين لا يقصد بذلك التلاوة، فهذا لا يمنع، وهكذا من قال بسم الله الرحمن الرحيم يريد مجرد ذكر، وأما من أراد تلاوة القرآن فممنوع عليه لكونه جنبًا.

ثم قال: والكل للنفاس والحيض حرام، وكل ما تقدم ممنوع منه النفساء والحائض، ويزيد الحائض والنفساء على سائر المحدثين بالمنع من أمور ثلاثة أيضًا، وهي: وطء وطلاق وصيام. فالوطء لا يجوز وطء الحائض ولا النفساء، ومن وطئ فعليه كفارة، وعلم من الوطء جواز الاستمتاع، مجرد الاستمتاع من غير وطء.

والطلاق أيضًا ممنوع بالنسبة للحائض ما دامت حائضًا، وهكذا، لكن يستثنون إذا طلبت؛ يقولون لأن العلة التطويل، لكن إذا طلبت فهي راضية به تطويل عدتها. والثالث الصيام، الذي تمنعه يمنع أو تمنع منه النفساء والحائض، فلا يحل للنفساء والحائض الصيام.