أركان الصلاة أولها القيام، والحمد لكن قبلها الإحرام. ثم ركوع، اتبعه رفعه، ثم سجود حاصل من سبعة، والرفع، والجلوس بعد الأولي، ثم طمأنينة في كل، ثم التشهد الذي قبل السلام مع الصلاة أي على خير الأنام، وجلسة له، وتسليم، آخرها الترتيب للأركان.
والواجب التسميع ثم يحمد، كذلك التكبير، والتشهد، وعد الاستغفار بين السجدتين، وراكع وساجدا تسبيحتين، وجلسة التشهد الذي وجب. وما عداها سنة أو مستحب، وترك شرط دون عذر أبطلا، كالركن والواجب عمدا أهمله.
أركان الصلاة أولها القيام، أركن الصلاة أولها القيام والحمد، لكن قبلها الإحرام. أول الأركان هو القيام، والأركان أربعة عشر؛ القيام مع القدرة طبعاً، قيد هنا مع القدرة وهذا في الفرض. والحمد يعني وقراءة الحمد، الحمد التي هي الفاتحة، هذا أيضاً ركن، لكن قبلها يعني قبل الحمد الإحرام، أو قبل القيام والحمد الإحرام، مع أنه في الزاد قال: القيام، ثم قال تكبيرة الإحرام، ثم قال الحمد. الإحرام يعني تكبيرة الإحرام، وتكبيرة الإحرام فيها حديث علي في السنن، افتتاحها التكبير واختتامها التسليم، أو «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم».
قال ثم ركوع، هذا الرابع، ثم ركوع لقوله سبحانه وتعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: 77]. اتبعه رفعه، أيضاً الرفع من الركوع، وكذلك في الحديث، حديث المسيء صلاته: «ثم اركع ثم ارفع». ثم السجود، هذا السادس، أليس كذلك؟ حاصل من سبعة، من سبعة أعضاء وهي القدمان والركبتان واليدان والجبهة. هذه سبعة أعضاء لا بد أن يسجد عليها، تعتبر ركناً السجود على السبعة، فإذا أخل بشيء من ذلك بطل سجوده، واضح؟ ولو سجد بأحد السبعة على أحدها الآخر أيضاً بطل، لا بد أن يباشر بهذه الأعضاء السبعة الأرض. فمثلاً لو وضع يداً على يد أو قرب يديه وسجد عليهما بجبهته، هنا لم يسجد، لم يباشر بجبهته الأرض، لكن لو أن جبهته حال بين الأرض وبينها غترة مثلاً أو عمامة فهذا يعتبر مباشراً للأرض، ليس مفصولاً أحد الأعضاء، واضح نعم.
أين وصلنا؟ ثم سجود حاصل من سبعة، السجود هو السادس، أليس كذلك؟ عدوا معي: والرفع، والرفع من السجود هذا السابع، والجلوس بعد الأولي، الأولي هو الأول لغة في الأول، هذا الثامن أليس كذلك؟ نعم الثامن هو الجلوس بعد الأولي، ثم طمأنينة في الكل، أن يطمئن في سجوده، وأن يطمئن في ركوعه، وأن يطمئن في رفعه، وهذا التاسع. ثم التشهد الذي قبل السلام يعني التشهد الأخير هذا يعتبر ركناً، هذا العاشر. مع الصلاة أي على خير الأنام، هذا الحادي عشر، الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ركن. وجلسة له يعني جلسة للتشهد أيضاً ركن، هذا الثاني عشر. وتسليم يعني تسليمتين، ليست تسليمة واحدة، هو عبر بالتسليم في الزاد قال والتسليم، ويريد بذلك التسليمتين، فالتسليمتان كلاهما ركن. فلو ترك تسليمة واحدة بطلت صلاته، ولذلك يقولون لو قام المسبوق قبل أن يسلم التسليمة الثانية، أو سلم المسبوق أو مأموم قبل أن يسلم التسليمة الثانية بطلت صلاته، واضح؟ فالتسليم عندهم ركن وتسليمتان. آخرها الترتيب للأركان، هذا الرابع عشر، وهو أن يرتب الأركان فيبدأ بالقيام ويقرأ الفاتحة في مكانها ثم يركع، ولا يقدم شيئاً على شيء.
ثم أتى هنا بالواجبات. التسليمتان ركن، طبعاً هناك رواية توافق بها الجمهور أن التسليمة الأولى هي الركن، وهي الأقرب لما عليه الجمهور، وهو الأقرب للصواب إن شاء الله. الاعتدال هو الطمأنينة، نعم الاعتدال أما تقصد به الرفع أو تقصد به الطمأنينة.
والواجب التسميع ثم يحمد، كذلك التكبير والتشهد. والواجب يعني الواجبات؛ التسميع يعني قول: سمع الله لمن حمده، هذا من يقوله؟ سمع الله لمن حمده، مر علينا في صفة الصلاة من الذي يقول سمع الله لمن حمده؟ الإمام والمنفرد، في صفة الصلاة قال يسمع الإمام والمنفرد، والجميع يحمد. ثم قال هنا والواجب التسميع يعني من الإمام والمنفرد، ثم يحمد الجميع يعني قوله: ربنا ولك الحمد. كذلك التكبير، تكبيرات الانتقال طبعاً غير تكبيرة الإحرام. والتشهد يعني التشهد الأول، لأن التشهد الثاني وهو الذي قبل السلام يعتبر ركناً، فهذا التشهد هو التشهد الأول يعتبر واجباً. وعد الاستغفار يعني عد أيها المصلي أو يا أيها الناظر الاستغفار بين السجدتين، الاستغفار مرة واحدة بين السجدتين يعني عند الجلوس بعد السجدة الأولى تقول: أستغفر الله. وراكع وساجداً تسبيحتين، في الركوع تقول: سبحان ربي العظيم، وفي السجود تقول: سبحان ربي الأعلى، هذه كلها واجبة، وقد بيناها في صفة الصلاة، الكيفية يسبح العظيم وهو راكع، وعند رفعه اليدان ترفع، ثم قال يسبح العظيم، يسبح الأعلى يعني في السجود سبح الأعلى، وبعد كبر مفترشاً يسراه ثم استغفر، قال وعد الاستغفار بين السجدتين، وراكع وساجداً تسبيحتين، وجلسة التشهد الذي وجب، الجلسة نفسها أيضاً واجبة.
وما عداها، وما عدا هذه الواجبات الثمانية، هي ثمانية ليس كذلك؟ التسميع والتحميد والتكبير والتشهد والاستغفار والتسبيحتان الأولى والثانية وجلسة التشهد، هذه ثمانية الواجبات ثمانية، والأركان أربعة عشر ركناً، وأما ما عدا الأركان والواجبات فهي سنن أو مستحبات. هنا مسألة وهي تكبيرات الانتقال، هناك تكبير للمأموم لو كان منفرداً أو إماماً لوجبت وله واجبة، إلا في حالة واحدة وهي إذا أدرك الإمام راكعاً تكفيه تكبيرة الإحرام، مما يدل على أن التكبيرة الثانية سنة، واضحة تكبيرة الانتقال في حال المأموم إذا كان مسبوقاً، يعني هذا ممكن يستثنى هنا، إلا تكبيرة المأموم إذا أدرك الإمام راكعاً فإنها سنة.
وجلسة التشهد الذي وجب، وما عداها سنة أو مستحب. وترك شرط دون عذر أبطلا، كالركن والواجب عمداً أهمله. إذا ترك الإنسان شرطاً من شروط الصلاة دون عذر فهذا يبطل الصلاة، لكن هذا فيه استثناء أيضاً، فمثلاً لو ترك الطهارة ترك الوضوء، لكن ترك الوضوء بعذر لم يجد ما يتوضأ به ولا ما يتيمم به، فصلاته صحيحة. والركن والواجب إذا كان تركه لهما عمداً إذا تركها عمداً بطلت الصلاة، حتى لو تركها سهواً يعني لو ترك مثلاً الوضوء ساهياً وهو موجود عنده، يعني هو صلى على غير طهارة، فصلاته باطلة سواء كان سهواً أو عمداً. هنا في الركن والواجب إذا تركها عمداً بطلت الصلاة، وأما إن تركها سهواً فلا تبطل الصلاة، لكن الركن لا بد من الإتيان به، والواجب لا يؤتى به، وسيأتي هذا في سجود السهو. والذي يستثنى من الشرط مثلاً لو كان صلى الصلاة قبل وقتها وهو ترك الشرط، هنا حتى لو كان بعذر تبطل صلاته ولا بد من إعادتها، لأن الصلاة لا بد أن تقع في الوقت. نقف هنا إن شاء الله ونكمل بعد الاستراحة قليلاً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
د. سعيد المري