كتاب الطهارة: حد الطهارة، ارتفاع الحدث ونحو هذا، وزوال الخبث، والماء وأقسام الطهور.
طهرٌ ولم يكن عن أصله مغيراً، وما سواه ليس يرفع الحدث، ولا يزيل ما طغى من الخبث. وليس مكروهاً إذا جاور ميتة، أو سخن بالطهور، أو شمس، أو بمكثه تغيراً بالذي عنه احتراز. وعصراً ومنه مكروه كذي تغير بغير ما مزجك بالكافور، أو كالذي استعمل في ندب، وما حل به ملح عنيتم الحمى، وإن خلت لكامل التطهير عن حدث بالرفع اليسير بالغ، فليس يرفع الحدث عن رجل لكن به زال الخبث. هذا الماء الطهور بدأ به، ثم سيأتي به القسم الآخر وهو الماء الطاهر.
قال هنا: حتى الطهارة ارتفاع الحدث ونحو هذا. ارتفاع الحدث، والحدث هو الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها. ونحو ارتفاع الحدث هناك أشياء تعتبر طهارة لكن ليس فيها رفع حدث؛ فمثلاً تجديد الوضوء بغير رفع حدث هذا يسمى طهارة، والغسل المستحب يسمى طهارة، والغسلة الثانية والثالثة تسمى طهارة وهي ليس فيها رفع حدث، وهكذا التيمم يسمى طهارة وليس فيه رفع حدث.
هذا على المذاهب الأربعة، سوى مذهب الحنفية؛ فالثلاثة يقولون إن التيمم ليس رافعاً وإنما هو مبيح، يعني يبيح الصلاة، ولعله يأتي في باب التيمم ذكر الأدلة للفريقين: من يقول إنه رافع ومن يقول إنه ليس برافع. وأبو حنيفة رحمه الله يقول إن التيمم رافع، وهناك استدلال طويل وكلام كثير في استدلال الفريقين.
من أدلة من يقول إنه ليس برافع، مثلاً حديث المساعدة؛ لما رأى النبي ﷺ رجلاً في الصحيحين جالساً يصلي، قال: «لمَ لم تُصلِّ؟»، قال: إني جنب، فقال: «يكفيك أن تفعل بيديك كذا أو تتيمم»، ثم لما أتوا بالماء من مضاغة المشركة واستقى الصحابة وأعطى منه لهذا الجنب وقال اغتسل به، يقولون: لو أنه رافع لما قال له اغتسل به بعد يومه. هذا من استدلالات الجمهور، وهناك كلام كثير لعله يأتي في بابه إن شاء الله، فالتيمم في معنى رفع الحدث عند الحنابلة وهكذا عند الجمهور.
قال: وزوال الخبث أيضاً زوال الخبث طهارة، وأما زوال النجاسة الخبث معناها النجاسة؛ إما أن تزول عينها، أو يزول حكمها بالاستعمار مثلاً. والاستعمار من الناس من يقول إنه يزيل الطهارة، ومنهم من يقول لا، هو لا يزيل ولكنه يبيح كما أباح التيمم، وسياتي الخلاف فيه إن شاء الله في إزالة النجاسة.
قال: والماء وأقسام طهور مطهر، ولم يكن عن أصله مغيراً. والماء على طريقة الحنابلة أقسام، وعلى طريقة جمهور الحنابلة هناك من الحنابلة كشيخ الإسلام ابن تيمية يقول إن الماء قسمه قسمان فقط، وأظن المالكية أظنهم يقولون إن الماء قسمان، وأما الجمهور فيقولون الماء ثلاثة أقسام، ومنهم الحنابلة. الماء ثلاثة أقسام: طهور مطهر، وطاهر غير مطهر، ونجس. بدأ بالاول.
طبعاً هناك استدلال للجمهور سنذكره لكم، والكلام فيه طويل جداً ويحتاج إلى... أنا لا أريد أن أقطع شيئاً من النظم بشكل سريع لعل الله سبحانه وتعالى يسهل إكماله، لكن أشير إلى إشارة عابرة على بعض استدلالاتهم. الذين يقولون بأن الماء ثلاثة أقسام يستدلون بدليلين: الصبر والتقسيم. يقولون الماء إما أن يكون، وهذا قاله ابن مفلح في "المبدع"، يقول: الماء لا يخلو إما أن يجوز الوضوء به أو لا، فإن جاز فهو الطهور، وإن لم يجز فلا يخلو إما أن يجوز شربه أو لا، فإن جاز فهو الطاهر وإلا فهو النجس. طبعاً هذا الاستدلال عليه اعتراض.
والدليل الثاني حديث: «فأتوضأوا بماء البحر»، وهذا أقرب الأدلة وأقواها في نظري، وهو حديث في الخمسة، حديث أبي هريرة وقد روي من حديث جابر، وصححه البخاري رحمه الله، وهو أن الصحابة قالوا للنبي ﷺ: «يا رسول الله أفنتوضأ بماء البحر؟». فسؤالهم هنا عن الطهارة به، فهذا يلزم عليه أو يفهم منه أنه قد استقر في أذهانهم أنه طاهر، وإلا لما جاز لهم ركوبه ولما جاز لهم الأكل منه لو كان نجساً، وإنما كان سؤالهم عن التطهر به، فأجاب النبي ﷺ: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته».
فمن هذا الحديث دل على أن الماء ثلاثة أقسام: طاهر أو طهور، والسؤال عن طهوريته، ويفهم منه طبعاً -والمجلس لا خلاف فيه أنه موجود- يفهم منه أن هناك قسماً طاهراً، وإلا لما سألوه، لأنهم قطعا وجزما لا يرون ذلك، بل هو إجماع، فبقي أنهم إما كانوا يظنونه طاهراً غير مطهر فأزال عنهم النبي ﷺ هذا الظن بقوله: «هو الطهور وماؤه الحل ميتته».
قال هنا: والماء وأقسام طهور، أولها الطهور بالفتح، وهو طاهر لنفسه ومطهر لغيره، ولم يكن عن أصله مغيراً، وهو الذي لم يتغير عن أصل خلقته، فهو كالبرد وماء البئر ونحو ذلك. وما سواه ليس يرفع الحدث؛ ما سوى الماء الطهور إما أن يكون النجساً أو الطاهر أو التيمم، فما سوى الماء الطهور لا يرفع الحدث، فالماء النجس محرم استعماله، والماء الطاهر لا يرفع الحدث، وكذلك التيمم لا يرفع الحدث كما أشرنا إليه بل هو مبيح للصلاة.
قال: وما سواه ليس يرفع الحدث ولا يزيل ما ترى من الخبث، كذلك ما سوى الماء لا يزيل الخبث أو النجاسة، وهذا كما ذكرنا لكم على مذهبي الجمهور وفيه نقاش.
قال: وليس مكروهاً إذا جاور ميتة أو سخن بالطهور. هذا الماء الطهور أقسام أيضاً، منه ما ليس بمكروه، فما جاور ميتة ليس بمكروه، ما جاور الميتة وتغير بريحها. إذا وجد الإنسان في ماء مثلاً ماء نبع أو غدير وبجانبه جيفة، فوجد في هذا الماء رائحة الميتة، هل يتنجس هذا الماء؟ لا يتنجس هذا بالإجماع، بل وليس بمكروه.
من أهل العلم المتأخرين أو المعاصرين من استشكل ذلك، كيف أن الماء الذي تغير ريحه بمجاورة النجاسة ليس بنجس فضلاً عن أن يكون مطهراً غير مكروه؟ لأننا نقول كما يقول بعض المعاصرين إن علامة النجاسة أن يتغير شيء من صفاته إما لونه أو طعمه أو ريحه، وهذا قد تغيرت الريح به. والحقيقة أن هذا الاستشكال جوابه مما اجتهدت فيه، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يسددنا، وإن كنا لسنا أهل اجتهاد، ولكن هذا يسمى بياناً لتعليل العلماء أو لقول العلماء؛ لأن هذه المسألة قد أجمع الناس عليها، أجمعوا على أن ما تغير بريح جيفة إلى جانبه ليس بنجس، بل ليس...
بمكروه بل هو طهور، ليس بمكروه. ذكر الإجماع غير واحد من أهل العلم.
طيب، لماذا قالوا ذلك؟ هنا فيهم مسألة وهي: وليس مكروهاً إذا ما جاوره. هنا ما جاوره؛ إذا جاوره ماء زائدة، وفي الغالب أن ما إذا جاءت بعد إذا تكون زائدة، ولذلك يقول بعض أهل العلم: يا طالب الخل، فائدة بعد إذا ما زائدة. الجواب الذي يريد أن أذكره لهذه لهذا الاستشكال هو جوابه: أولاً أن الريح نفسها ريح النجاسة ليست نجاسة، ولذلك عند الحنابله -ولا أدري بالنسبة لغيره- الراجح أن ما يخرج من الإنسان من الريح ليس بنجس، بل هو طاهر، وبالتالي فإن هذه أو هذا هذا الريح يعتبر طاهراً.
فوجوده أو تروُّح الماء به لا يؤثر شيئاً على طهورية الماء، لأنه لم يتغير وصفه ولا طعمه ولا ريحه بنجاسة، وإنما تغير ريحه بشيء طاهر، هذا جواب.
الجواب الثاني أن يقال: إن المقصود بما يتغير لونه أو طعمه أو ريحه، وليس أن تلك الأعراض نفسها نجاسة، وإنما أنها دليل على النجاسة، على وجود النجاسة في الماء، يعني إذا وجدنا إذا وقعت نجاسة في الماء ووجدنا الريح في الماء علمنا أن النجاسة قد أثرت في الماء، وهكذا إذا وجدنا الطعم أو وجدنا اللون، فهذه الأعراض دليل على تأثر الماء بالنجاسة، وعلى أن النجاسة لذلك الماء، فلما كان هذا التأثر بمجاورة، ارتفع ذلك اللبس الذي عندنا، وهو أن النجاسة في الماء، النجاسة ليست في الماء، بدليل أن النجاسة خارج الماء وهي مجاورة له، أما الريح الذي نجده بعد وقوع النجاسة في الماء هذا يدلنا على أن نجاسة موجودة في الماء متلبسة بالماء، وبالتالي جسدها إذا كان قليلاً، وهكذا تغير وكان كثيراً.
وهذا الكلام يدل عليه قول ابن قدامة، ابن قدامة علق على قول الخرقي: «وما سقط فيه مما ذكرنا كذا، فلم يوجد له طعم...»، ما سقط فيه شيء مما ذكرنا من الطاهرات فلم يوجد له طعم ولا لون ولا رائحة كثيرة توضأ به، علق ابن قدامة على هذا الموطن بقوله: واعتبر الكثرة في الرائحة دون غيرها من الصفات، لأن لها سراية ونفوذاً، فإنها تحصل عن مجاورة تارة وعن مخالطة تارة، فاعتبر الكثرة فيها ليعلم أنها عن مخالطة. يعني نحن لما نجد الرائحة قد يكون هذه الرائحة من تلبس الماء بالنجاسة، وقد يكون من مجاورة، فلما علمنا أنها مجاورة، أو أن النجس الذي تروَّح به الماء كان مجاوراً، قطعنا بأن النجس ليس في الماء، لكن إذا كانت الرائحة كثيرة ونحن لم نرى يعني نجاسة في الجوار دل على أن النجاسة في ذلك الماء، ولذلك قال: ليعلم أنها عن مخالطة. فهذا من الجواب على يعني استشكال بعض أهل العلم من المعاصرين، كيف لم يقل العلماء بنجاسة هذا الماء الذي تروَّح بالنجاسة المجاورة، بل أجمعوا على طهوريته؟
ثم قال: ومنه وليس مكروهاً إذا ما جاور ميتةً، أو سُخِّن إلا الطهوراً، ما يُسخَّن في الطاهر كالحطب هذا لا يضر، وليس مكروهاً. نعم، وأوصخنا بالله طهوره، أو شمس، أو سخن بشمس، فهذا أيضاً ليس من المكروه، أو مكثه، وهذا فيه التثليث: مُكثه ومَكثه ومِكثه، والمكث معناه الإقامة، طول الإقامة.
أو شمس أو بمكثه تغير، فاصبح آجناً، وهذا مذهب الجمهور، لم يقل أحد بأن الآجن لا يجوز التطهر به، إلا أظنهم ذكروا عن شخصين لا أذكر من هما أنهما يقولون بأن الآجن لا يضحي، لكن نقل لكنه نقل الإجماع غير واحد من أهل العلم على أن الماء الآجن طهور مطهر.
قال: أو شمس أو بمكثه تغير، أو بالذي عنه احتراز عشره. أيضاً ما يسقط في الماء من أوراق الأشجار الذي يعسر الاحتراز عنها، أو مما ينبت في الماء من الطحالب، هذا يعني مما يعني عفي عنه، وليس الماء فيه بمكروه بسبب أن هذا شيء لا يمكن الاحتراز منه. هنا باللَّذِ عِشْرَه، هذه لغة في الذي وهي مستخدمة كثيراً، وشواهدها في اللغة كثير. الذي بأسفله صحراء واسعة، واللذ بأعلاه سيل مده الجرف. والآخر يقول: فلم أر بيتاً كان أحسن بهجةً من لذِ من آلِ عزَّة عامرةْ. والآخر يقول: أدنِيتُ رحلي إلى مدنٍ من مكارمِه، إليَّ يَهْتَبِلُ اللذْ جِئتُ أهتبِلُ. يعني يريد الذي أريد، يعني أنا أذهب إليه لأطلب منه شيئاً وهو يريد ماءً وأطلبه منه، يعني كأنه كأنه مثلي هو فرحان بما أريده أنا وهذا من كرمه، وهكذا يقول زهير بن أبي سلمى... تراه إذا ما جئته متهللاً كأنك تعطيه الذي أنت سائله. جئت تساله نعم، الذي أنت سائله.
وابن مالك استخدم اللذْ كثير في في الألفية، استخدمها في عدة مواضع منها في المفعول المطلق: والحذف حتم مع هات بدلاً من فعله كَنَذْلِ اللَّذْ، كَنذلاً اللذ، وغيره من المواضع.
ومنه مكروه، يعني ومن الماء الطهور مكروه. ومنه مكروه كثير تغيير بغير مازج، كالكافور، الذي يتغير بغير ممازجة كقطع الكافور. الكافور طبعاً الكافور فيه أنهم ما هو قطع، ومنه ما هو مسحوق وهو الطيب. فالمتغير بغير الممازجة يعني كقطع الكافور، وليس بممازجة كالمسحوق، هذا ليس بالمكروه، هذا مكروه المتغير بالمغير الممازج.
أو كالذي استعمل في ندب، وكذلك ما استعمل في ندب في فعل ندب، يعني تجديد وضوء، أو تجديد بغير يعني رفع، كتجديد الوضوء أو طهارة مستحبه، يعني إنسان يريد أن يقرأ القرآن وهو على طهارة، فأراد أن يجدد الطهارة أو أراد أن يغتسل للجمعة وهو على طهارة، هذا غسل مستحب، فهذا أيضاً يعني مما يكره استعمال الماء فيه وهو طهور.
أو كالذي استعمل في ندب، وما حل به ملح عنيت ملحماً، أيضاً ما حل فيه ملح مائي. الملح المائي يقولون إنه لا يسلب الطهورية لأنه منعقد من الماء أصلاً، فأصله الماء، بخلاف الملح المعدني الذي أصله من الجبل مثلاً، هذا ليس منعقداً من الماء، وبالتالي يسلب الماء الطاهري.
أو الذي استعمل في ندب وما حل به ملح عنيت من الحمام. قال: وإن خلت لكامل التطهير عن حدث بالرافع اليسيري بالغةً، فليس يرفع الحدث عن رجل، لكن به يزال الخبث. إذا خلت المرأة لأجل طهارة... نعم، وإن خلت، كخلوة نكاح، عندنا عند الحنابله لكامل التطهير لطهارة كاملة. طبعاً هذا من مفردات المذهب الحنبلي، أن المرأة إذا خلت بالطهور أو بالماء القليل، وكانت هذه الخلوة خلوة نكاح بحيث لا يراه أحد، لا يراها أحد مع الماء، وكان ذلك عن تطهر عن حدث، هي تريد أن ترفع بذلك الماء القليل حدثاً، وكانت المرأة بالغةً أيضاً، هذه القيود كلها إذا حصلت فالماء يعتبر طهور للمرأة دون الرجل.
وإن خلت لكامل التطهير عن حدث بالرافع اليسيري، اليسير يعني القليل وسياتي حده، بالغةً فليس يرفع الحدث عن رجل، لكن به يزال الخبث، يمكن أن يزيل به الخبث أو النجاسة، لكن لا يرفع به الحدث. وقوله عن رجل: يخرج منه المرأة، ويخرج منه الصبي، وكذلك الخنثى.
طبعاً الدليل على هذا الإمام أحمد استدل به حديث عبد الله بن سرجس وغير واحد من الصحابه، وهو حديث موقوف يعني بفتوى صحابي، عبد الله بن سرجس يقول: لا باس أن يغتسل الرجل والمراه من إناء واحد، فاذا خلت به فلا تقربه. هذا هو حجة الإمام أحمد وحجته في مكان آخر، قال: كرهه غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأما إذا كان جميعاً فلا باس.
طبعاً من أهل العلم ومنهم الحنابله من استدلوا بحديث الحكم بن عمرو، وحديث الذي صاحب رجلاً من الصحابه كما صاحبه أبو هريره، أنه لا يغتسل الرجل بفضل المرأة ولا المرأة بفضل الرجل، فياتون وينتقدون الحنابله يقولون: كيف اخذتم بعض الحديث وتركتم بعضه؟ والحقيقة أن حجة الإمام أحمد هو آثار الصحابه، يعني هذا الحديث يساعد لكنه احتج بآثار الصحابه، وهو أثر عبد الله بن سرجس وغير واحد من الصحابه أنهم كانوا يقولون: إذا خلت المرأة بالماء فلا تقربه، وأما إذا كنت أنت وهي معاً فلا باس بذلك.
طبعاً هذا من كما ذكرت لكم من مفردات الحنابله، وأما بقية الجمهور فيرون أن فضل المرأة لا باس به، ويستدلون على ذلك بحديث مسلم، حديث ابن عباس في صحيح مسلم أنه اغتسل بفضل ميمونة، وهناك أحاديث أخرى في السنن أنه قال: الماء لا يجنب. أحمد لما سئل عن هذا الحديث قال، يعني كلمة نحو هذه الكلمه قال: أنا أتقي سماكاً، لأنهم رواية سماك حرب.
د. سعيد المري