فصل في الكلام على السجود للنقص وترك ركن، مبطل للركعة إن شرع التارك في القراءة، وتبطل الصلاة إن عمد رجع، ويجب الرجوع للذي ما شرع. ويكره الرجوع إن كان انتصب، وكان تاركا تشهدا وجب. وواجب إن استتم قائما. ويسجد لكل ما تقدما.
هنا النقص إما أن يكون نقص ركن، أو يكون نقص واجب، أو نقص سنة. نقص السنة لا إشكال فيه، ذكرناه أنه ممكن أن يسجد له وسنة ما منع مباح. لكن ترك الواجب وترك الركن يسجد له. قال: وترك ركن مبطل للركعة إن شرع التارك في القراءة. الصورة مثلاً الركعة الأولى نسي سجدة؛ السجدة ليست ركناً، ثم لما قام للركعة الثانية وشرع في القراءة، إذا شرع في القراءة فقد بطلت الركعة الأولى التي ترك منها ركناً. الكلام كله في السهو.
فقال: وترك ركن مبطل للركعة إن شرع التارك في القراءة، إذا بطلت الركعة الأولى فكأنها غير موجودة، يصبح إذا كان في الثانية الآن تصبح الثانية هي الأولى وتلك بطلت. طيب قبل أن يشرع في القراءة، ما صورته؟ يعني مثلاً ركع وسجد سجدة ثم قام يريد أن يأتي بالركعة الثانية، قبل أن يشرع في القراءة تذكر أنه لم يسجد، ماذا يفعل؟ يعود ويسجد.
وضحت؟ لو كان تارك الركوع، يعني من القراءة مباشرة سجد ثم سجد السجدة الثانية ثم قام يريد أن يقرأ فتذكر في الركعة الثانية أنه لم يركع في الركعة الأولى، ماذا يفعل؟ يرجع ويركع مباشرة، ما يرجع لأنه كان صار واقفاً فيركع كأنها الركعة الأولى ثم يسجد السجدتين، بعدها يتم الركعة كاملة، يأتي بما ترك وما بعده. واضح؟ إذا ترك الركن إما أن يتذكره قبل الشروع في القراءة فيأتي به وبما بعده، وإما أن يشرع في القراءة فيلغي الركعة التي ترك منها الركن. واضحة طيب.
وترك ركن مبطل للركعة إن شرع التارك في القراءة، وتبطل الصلاة إن عمد رجع. يعني لو شرع في القراءة ثم رجع إلى تلك فتبطل الصلاة، ليست الركعة بل الصلاة كاملة. وتبطل الصلاة إن عمد رجع، ويجب الرجوع للذي ما شرع، الذي لم يشرع في القراءة يجب عليه أن يرجع ويأتي بالركن وما بعده.
ويكره الرجوع إن كان انتصب وكان تاركا تشهدا وجب. إذا كان المتروك تشهداً أول الذي هو الواجب، تشهداً وجب، يعني شخص في الركعة الثانية بدل التشهد قام. قال: إن كان انتصب يكره له الرجوع، وأما إن شرع في القراءة فيحرم عليه الرجوع؛ لأننا حرمنا الرجوع للركن فمن باب أولى أن يحرم للواجب. ولذلك قال: وواجب إن استتم قائما. عندنا ثلاث حالات، إما أن يستتم قائماً بالنسبة لتارك الواجب أو لا يستتم أو يشرع في القراءة. إذا لم يستتم قائماً واجب عليه أن يعود، فإذا استتم قائماً كره له أن يعود للواجب لأنه كأنه تهيأ للركن، إن شرع في القراءة فقد بدأ في الركن الثاني فيحرم عليه الرجوع كما حرم على من ترك الركن. واضحة المسألة. ومن فعله بطلت. أحسنت، ويكره الرجوع إن كان انتصب وكان تاركا تشهدا، لأنه تبطل في الأولى، وقلنا تبطل الصلاة إن عمد رجع، لأجل ركن رجع من ركن، لأجل ركن تبطل الصلاة، فإذا رجع من ركن لواجب أيضاً تبطل الصلاة من باب أولى.
ويسجد لكل ما تقدما، وبالأقل حيث شك في العدد ياخذ، والركن لذاك لا يعد، والشك في زيادة إن يوجد أو ترك واجب له لم يسجد. ولا سجود إن سها ذو الائتمام إلا انفرادا، وإذا سها الإمام، والترك للسجود وهو واجب يبطل إن قبل السلام يندب، إلا لسهو وبقرب يسجد، والكل يكفيه سجود واحد.
ذكرنا بماذا بطلت الركعة، إذا كان الذي تركه ركناً فقد بطلت الركعة الأولى وأصبحت الثانية هي الأولى والثالثة هي الثانية، ولو تذكر في الرابعة ولو كان بعد التسليم يأتي بركعة. وضحت؟ إذا قلنا بطلت الركعة معناها أنها نقصت من الصلاة، سيان أي وقت تتذكره فمعناها الركعة بطلت، فإن كان هناك فاصل طويل تعيد الصلاة. أنت هذه مسألة رياضية تركب عليها ما بعدها. وضحت؟ نعم، قلنا تبطل الركعة، واضحة الكلمة، ما قلنا تبطل الصلاة، في بطلان الصلاة وفي بطلان الركعة، احفظ إذا قلت تبطل الركعة معناها الصلاة صحيحة، فماذا عليك؟ كالذي صلى ثلاث ركعات، ماذا عليه؟ يأتي برابعة، هي مسألة قلت لك أنها رياضية بس احفظ الكلمات وقس عليها والصور كثيرة، ستكون الصور كثيرة إذا قست عليها، لو أردت التبذل لطال بنا المقام.
إذا كان ترك سجدة يذهب للسجود ويأتي به على طول، يترك ما هو فيه إن لم يشرع في القراءة، فإن شرع في القراءة حرم عليه الرجوع وبطلت، كما هنا وترك ركن مبطل للركعة إن شرع التارك في القراءة. فإن كان تارك سجوداً يسجد، إن كان تارك ركوعاً يركع ويأتي بما بعده السجود. إن كان تارك السجدة الأولى يسجد السجدة الأولى ويأتي بالسجدة التي بعدها، ستقول لي كيف ترك ما يدريني أنها السجدة الأولى الذي تركها؟ أنه سجد وتشهد بعدها، معناها أنه ترك السجدة الأولى. أحسنت. يشرع في القراءة تذكر يسجد مباشرة، يذهب إلى السجود، الجلوس أتى به، إن لم يأتِ بالجلوس يجلس، أحسنت، لأن الجلوس ركن، الكلام واضح، أنت تأتي بالركن وما بعده، الركن الذي تركته تأتي به وما بعده، واضح إن شاء الله.
قلنا لك لا يجب بعد السلام إلا حالة واحدة احفظها، وما بعدها اجعله قبل السلام. ايش قلت أنت؟ أها زين، زين. طيب نعود إلى، الآن تركنا، بقيت دقيقتان ننهي فيها الله يعينك علينا نزودها شوي ننهي فيها. الشك، مسألة الشك وما بعدها قال وبالأقل حيث شك في العدد يأخذ كما جاء في الحديث، إذا شك هل هي ثلاث أم أربع، فماذا يفعل؟ يجعلها ثلاثاً.
وبالأقل الشك إما أن يكون الشك في عدد الركعات فيأخذ بالأقل، إما أن يكون شك في ركن أنه ترك ركناً فجعله متروكاً، لا يعده كأنه تركه ويأتي به وما بعده. إن شك في ما عدا ذلك، ما هو الذي عدا ذلك؟ إما زيادة أنه زاد ركعة أو زيادة ركن، مثلاً أو ترك واجب. إذا ما عدا الركن وما عدا الركعة ثلاثة أشياء: إما شك في أنه زاد ركناً، وإما أنه شك في زيادة ركعة، وإما أنه شك في ترك واجب. كل هذه الصور لا يسجد له، لماذا؟ يقولون طبعاً الركن عندهم أهم من الواجب، ففي الركن لما شك فيه قالوا لا يعده، يعتبر أنه ترك الركن ويأتي به، في الواجب لأنه يجبر بسجود السهو قالوا لا ما دام أنه شك وليس يقيناً، فكأنه لم يتركه، والأصل أنه لم يتركه، الأصل أنه جاء به أو أن سبب وجوب السهو ما تحقق، أما في الركن ما قالوا هذا الكلام وإنما غلبوا مسألة الاحتياط في الركن لأن الركن يبطل الصلاة، واضحة المسألة.
وهكذا إذا شك في زيادة ركعة أنه زاد ركعة لا يسجد لذلك، أما إذا شك في النقص فيأخذ بالنقص، واضح؟ ما أسمعك، أقول إذا شك في الزيادة يعني هو الآن يصلي رابعة ثم شك هل هي خامسة؟ ما دام أنه فيها، إن شك في أنه فيها مثلاً هو صلى ركعتين وصلاة رباعية ثم وهو في الثالثة شك أنه زاد ركعة فاصبحت هذه الرابعة، أو أصبحت هذه إذا كان في الرابعة شك أنه زاد ركعة فأصبحت خامسة، هل هي خامسة أو لا؟ هنا هذا الزيادة حسب ما هو ظاهر هنا أنه لا يعتبرها ولا يسجد لها، لكن من أهل العلم من يقول: إذا كان الشك في الزيادة في أثناء الزيادة (يعني هو صلى وشك هل هذه زائدة أم لا) فعليه أن يسجد؛ لأن هذا الشك يجعله متردداً في الصلاة، وأما إن كان الشك قد مضى بعد الصلاة فلا يسجد، يعني مثلاً سلم ثم بعد السلام شك هل هي خامسة ولا لا؟ هنا انقضت الصلاة فلا يسجد لها، واضح؟ إذا كان الشك في الزيادة في أثناء الزيادة قالوا يسجد، لكن الصورة التي هنا إذا شك بعد أن انقضت الزيادة شك فيها لا يسجد لها. واضحة، أو إذا شك أنه ترك واجباً أيضاً لا يسجد له.
قال ولا سجود إن سها ذو الائتمام إلا انفراداً، أو إذا سها الإمام. هنا المؤتم أو المأموم هل عليه سجود سهو؟ قالوا لا سجود عليه ولو سها، إلا إذا كان منفرداً، أو إذا سها الإمام. طبعاً عليه أن يسجد مع الإمام إذا سجد الإمام، هذا ما لا إشكال فيه، أليس كذلك؟ لكن هذه الصور خارجة عن هذه المسألة، يعني المأموم إذا سجد إمامه للسهو يسجد معه. طيب عندنا ثلاث صور أخرى أو صورتان أخرى، الصورة الأولى أن ينفرد بمعنى أنه مسبوق ثم أتى بما سبق به فإذا هو سها في صلاته عليه أن يسجد سجود السهو، ولذلك قال هنا ولا سجود إن سها ذو الائتمام إلا انفراداً، إلا إذا بعد أن ينفرد، هو كان مؤتماً ثم انفرد لأنه كان مسبوقاً فهنا يسجد للسهو، واضحة؟ طيب، أو إذا سها الإمام، يعني الإمام سها سهواً يوجب سجود السهو ولم يسجد له، فعلى المأموم أن يسجد. واضحة، في حالة ما إذا كان السجود واجباً على الإمام ولم يفعل على المأموم أن يسجد، هذه الصورة الثانية.
ثم قال هنا والترك للسجود وهو واجب يبطل إن قبل السلام يندب. يعني إذا كان السجود واجباً عليه وتركه عمداً هل تبطل صلاته أم لا تبطل؟ قال تبطل إذا كان السجود ندبه قبل السلام، متى يندب قبل السلام؟ في كل الحالات، ولا يندب بعد السلام إلا في حالة واحدة، وفي حالة السلام من نقص. إذاً السجود الذي هو واجب، وما هو السجود الواجب؟ هو الذي يبطل عمده. واضح، ففي حالة السجود الواجب إذا كان مندوباً قبل السلام وهو في كل الحالات إلا حالة واحدة، إذا لم يسجدهما لا سهواً، أما إذا كان ساهياً لا، المأموم والإمام والمفرد، المأموم إذا سها الإمام أو إذا لم يسجد الإمام فليسجد، وهو السجود واجب. خلني أكمل طال عمرك، خلني أكمل إن شاء الله بعدين أسمع سؤالك.
والترك قال ولا السجود إن سها ذو الائتمام، والترك للسجود وهو واجب يبطل إن قبل السلام يندب إلا لسهو، يعني إذا كان ساهياً فلا تبطل صلاته. وبقرب يسجد، يعني إذا كان استدركه قريباً يسجد له، والكل يكفيه سجود واحد. يعني لو أنه سها سهواً متعدداً فيكفيه سجود واحد، يعني لو مثلاً سها عن واجب أو عن واجبين فهل لابد أن يأتي بسجود؟ مثلاً ترك تكبير الانتقال وترك التشهد يكفيه سجود واحد، إذا تعددت أسبابه. نقف هنا إن شاء الله ونكمل بعد الاستراحة بإذن الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
د. سعيد المري