دخولتسجيل الدخول

باب صلاة التطوع - القسم الثاني

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

في غير هاتين وركعتي الفجر وغير الوتر ذو السفر خير، أن يصلي أو لا، يعني المسافر يخير هل يفعل الرواتب أو لا، لكن الركعتين قبل الفجر والوتر ليس هو مخيرا فيها، بل يسن له ويتأكد له أن يفعلها. في غير هاتين ووتر ذو السفر خير، والقضاء لكل معتبر، يعني يعتبر أو يسن أن يقضي كل هذه الرواتب، يعني لو تركها يقضيها، يسن له قضاها. ثم صلاة الليل ذات فضل، صلاة الليل أفضل من صلاة النهار، صلاة الليل ذات فضل على صلاة النهار. والثلث قبل السدس خير الليل، هذا من حديث عبد الله بن عمر أن أفضل الصلاة صلاة داوود عليه الصلاة والسلام؛ كان ينام نصفه ويقوم ثلثه وينام سدسه. الثلث الذي بعد النصف الذي قبل السدس، يعني مثلا لو كان الليل اثنتي عشرة ساعة؛ نصفه الأخير ثلاث ساعات، ثلث النصف الأخير المطلوب الثلث الذي قبل السدس هو الساعتان، والساعة الأخيرة هي السدس، لأن النصف ثلاثة أسداس.

وفي النهار أربع كالظهر جازت، وأجر قاعد كالشطر، أن يصلي أربعاً كالظهر يعني بسلام واحد، وأجر قاعد الشطر يعني أجر القاعد على النصف من أجر الواقف، هذا في أي شيء؟ في النافلة، لأن الوقوف أو القيام في الفرض فريضة ركن كما تقدم، إذاً هذا المقصود به النافلة، ونحن في صلاة التطوع أصلاً الباب باب صلاة التطوع، وأما القاعد إذا كان معذوراً فله مثل أجر الواقف. وفي النهار أربع كالظهر جازت وأجر قاعد كالشطر، ثم الضحى تسن ركعتان أقلها، وأكثر الثمان، الضحى تسن صلاة الضحى، وركعتان أقلها، وأكثر الضحى ثمان ركعات. ثم بين وقتها قال: بعد انتهاء الوقت الذي عنه نهي وقبل نهي بالزوال ينتهي. متى يبدأ وقت الضحى؟ بعد انتهاء الوقت المنهي عنه، وهو بعد طلوع الشمس قيد رمح، سيأتي بيان أوقات النهي، وقبل نهي بالزوال ينتهي؛ ما هو النهي الذي ينتهي بالزوال؟ هو إذا كانت الشمس في كبد السماء، هذا من الأوقات المنهي عنها، التي بعد زوال الشمس إذا كانت الشمس في كبد السماء، يعني ليس هناك للشخص ظل، هنا هذا وقت منهي عنه، فإذا دخل هذا الوقت فقد انتهى وقت صلاة الضحى، ما دام الشمس لا يزال لها ظل من جهة الغرب فوقت الضحى موجود، فإذا قامت الشمس في كبد السماء فقد انتهى وقت الضحى.

صلاة السجود للتلاوة وذا استماع أما ذو القراءة، هنا دخل في مسألة سجود التلاوة، واعتبرها صلاة، ما دام أنها صلاة تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم، وسيبين ذلك. وذا استماع أما ذو القراءة؛ يعني المستمع يأتم بالقارئ، فصاحب القراءة الذي يقرأ ومرت عليه السجدة هو الإمام، فإن سجد سجد المستمع، وإن لم يسجد لم يسجد، فالمستمع يعتبر مأموماً والقارئ يعتبر إماماً، وهنا لما قال استماع أخرج السامع الذي لم يستمع، فرق بين السامع والمستمع؛ السامع شخص مر عليهم وهم يقرؤون وسمع وهو لم يرد الاستماع، هل عليه أن يسجد؟ لا، إنما السجود على من على المستمع إذا سجد إمامه وهو القارئ. قال مكبراً إن رافعاً أو ساجداً مسلماً بعد ولا تشهداً، مكبراً إن رافعاً؛ إذا رفع وإذا سجد يكبر في السجود ويكبر في الرفع، مسلماً أيضاً؛ يعني يسلم كما يسلم في الصلاة، بلا تشهد، إذاً سجود التلاوة فيها تكبير تفتتح بالتكبير أو التحريم وتختتم بالتسليم وبدون تشهد.

سجدته ست مع الثماني في الحج منها توجد اثنتان، سجدات التلاوة ست مع الثمان، كم أربع عشرة سجدة. يكره للإمام في السرية، يعني يكره للإمام أن يقرأ آية سجدة في السرية، ويكره له السجود في السرية، فعليه أن لا يقرأ آية فيها سجدة وهو في السرية إذا كان إماماً، وإن قرأها يكره له أن يسجد. ويلزم اتباع ذي الجهرية، يعني صاحب الجهرية الذي قرأ السجدة في الجهرية يلزم اتباعه، لأن المأموم يتبع الإمام، لكن يفهم من هذا أنه لا يلزم اتباع ذي السرية، يعني من سجد سجود تلاوة في صلاة سرية لا يلزم المأموم اتباعه. ويستحب مع تجدد النعم سجود شكر أو زوال للنقم، هنا جاء في سجود الشكر، قال يستحب مع تجدد النعم سجود شكر أو زوال للنقمة، لم يقل صلاة؛ فإذا قلنا ليست صلاة فيمكن أن يسجد بدون طهارة، وإذا قلنا صلاة فلا بد من الطهارة. لكن إذا أثنى الصلاة يفعل لا جاهلاً أو ناسياً فتبطل، ولذلك سجود التلاوة إذا فعل في الصلاة أبطلها إلا إذا كان جاهلاً سجود الشكر، لكن إذا أثنى الصلاة يفعل، يعني واحد يصلي فجاءه خبر مفرح وهو في الصلاة هل له أن يسجد للشكر؟ لا، ليس له ذلك، لكن إذا أثنى الصلاة يفعل لا جاهلاً أو ناسياً فتبطل، يبطل الصلاة إذا سجد وهو عامداً عالماً، أما إذا كان ناسياً أنه في صلاة أو جاهلاً الحكم فلا تبطل صلاته.

أوقات نهي من طلوع الصبح أولها إلى طلوع الضحى، أول الأوقات النهي خمسة أوقات، أولها من طلوع الصبح إلى بداية طلوع الشمس، أول ما يطلع حاجب الشمس هنا انتهى الوقت الأول ودخلنا في الوقت الثاني. والثاني من ذاك إلى اعتلائها، والثالث الذي لدى استوائها، رابعها من العصر حتى تغرب، يعني من صلاة العصر حتى تغرب، خامسها منه إلى أن تحجب، والخامس هو من بداية غروبها إلى أن تحجب تماماً، إذاً خمسة أوقات. واستثنيت إعادة الجماعة وركعة البيت، قضى الفوائت؛ إذا كان يقضي فائتة فيستثنى، مثلاً فاتت صلاة العصر حتى بدأت الشمس في الغروب، هنا ينبغي عليه أن يصلي العصر لأنها تعتبر قضاء فائتة، إلا أن أدرك منها شيئاً قبل غروب الشمس. وركعة البيت التي هي ركعة الطواف؛ إذا طاف بالبيت يجوز له أن يصلي ركعتي الطواف في أي وقت شاء، لحديث: «يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة من ليل أو نهار». أو صلى العصر في بيته، ثم جاء إلى مسجد وهم يصلون فهنا يجوز له أن يعيد الصلاة معهم، إعادة الجماعة جائزة في أوقات النهي، وكذلك قضاء الفوائت جائز، وكذلك ركعة الطواف.