دخولتسجيل الدخول

باب الحيض - القسم الثاني

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

باب الحيض والنقص في العادة طهر، وإذا عاد فذا حيض، وصفرة كذا، أما الزيادة كذا، التأخر والعكس فالمعتبر المكرر، ومن ترى يوما ويوما لا ترى فذا وذا ما لم يجاوز أكثره.

ولتتوضأ وقت كل فرض ذات دم استحاضة، لا حيض، ثم يؤدى الفرض هو التنفل بذا الوضوء، والغسل منه أفضل.

وأكثر النفاس أربعون، وطهر النقاء فيما دون تفعل صوما وصلاة، ويعاد للاحتياط الصوم حيث الدم عاد، وهو كحيض في حلال وحرام ونحوه، لا عدة ولا احتلام، وأول الوقت له والآخر بأول من توأم يعتبر.

بقي من كتاب الطهارة، وهو من باب الحيض خصوصاً بعض الأشياء، منها قول الناظم: والنقص في العادة طهر، وإذا عاد فذا حيض، وصفرة كذا، أما الزيادة كذا، التأخر والعكس فالمعتبر المكرر، ومن ترى يوما ويوما لا ترى فذا وذا ما لم يجاوز أكثره.

يقول: والنقص في العادة طهر؛ العادة مثلاً سبعة أيام، فإذا رأت الدم في شهر من الشهور ستة أيام أو خمسة أيام، ثم رأت النقاء، هذا يعتبر طهراً. النقص في العادة هذا لا إشكال فيه، يعتبر طهراً. وأما الزيادة في العادة فلا يعتبر أيضاً إلا بالتكرر، وضحت؟

والنقص في العادة طهر، وإذا عاد؛ إذا عاد الدم في أثناء المدة، يعني مثلاً حيضها سبعة أيام، فارتفع الدم أو طهرت أو رأت النقاء بعد ثلاثة أيام، يعني اليوم الرابع رأته نقياً، والخامس نقياً، ثم عاد عليها الدم في السادس، يعتبر ما دام أنه في وقت عادتها.

وإذا عاد فذا حيض، وصفرة كذا، وحتى لو رأت صفرة في وقت الحيض فهو يعتبر حيضاً، الصفرة والكدرة، يعني سواء كان دماً أو كان صفرة أو كدرة إذا رأته في وقت العادة فيعتبر حيضاً، وإذا رأت الطهر يعتبر طهراً.

قال: أما الزيادة، يعني زيادة على العادة، كذا التأخر، التأخر عن العادة، مثلاً عادتها في أول الشهر سبعة أيام، فرأتها في وسط الشهر، هذا لا يثبت إلا بالتكرار. والعكس لو رأته، يعني مثلاً إذا كانت عادتها في آخر الشهر فتقدمت فرأته في أول الشهر، لا يعتبر حيضاً حتى يتكرر ثلاث مرات. ولذلك قال: أما الزيادة كذا التأخر والعكس فالمعتبر المكرر.

ثم قال: ومن ترى يوما ويوما لا ترى فذا ما لم يجاوز أكثره؛ ومن ترى يوماً ويوماً لا ترى، دماً، يوماً ترى دماً ويوماً ترى طهراً أو نقاء، فذا؛ معنى فذا حيض وهذا طهر، ما لم يجاوز أكثره، ما لم يجاوز مجموعهما أكثر الحيض، يعني مثلاً لو أنها رأت في اليوم الأول دماً، وفي اليوم الثاني طهراً ونقاءً، الثالث دماً، الآن في الخامس عشر ترى دماً أو ترى نقاءً، ستترا دم لأنها رأت في الأول، الثالث، الخامس، والسابع. إذا قلنا يوم ترى دماً ويوم لا ترى، يعتبر هذا الدم حيضاً ما لم يجاوز أكثره، معناه يجاوز مجموعهما، مجموع الطهر مع الحيض. لا نحسب فقط الدم، نحسب الدم ونحسب النقاء. فمعناه في اليوم السادس عشر رأت الطهر، تعتبر طاهرة، اليوم السابع عشر لو رأت الدم، هل تعتبر حائضاً؟ نقول: لا، لأنه تجاوز مجموعهما أكثر الحيض. ومن ترى يوما ويوما لا ترى فذا ما لم يجاوز أكثره.

ولتتوضأ وقت كل فرض ذات دم استحاضة، لا حيض؛ المستحاضة التي حكمنا بحيضها بأنها مستحاضة وليست حائضاً، تتوضأ لوقت كل صلاة. ولتتوضأ وقت كل فرض ذات دم استحاضة؛ فتتوضأ لصلاة الظهر، وتتوضأ لصلاة العصر، وتتوضأ لصلاة المغرب، وتتوضأ وهكذا. ثم يؤدى الفرض والتنفل بذا الوضوء، والغسل منه أفضل، يعني تصلي بهذا الوضوء الفرض، فرض الظهر مثلاً، والنوافل بعدهم تتنفل ما شاءت، لكن الغسل أفضل من الوضوء، والغسل منه أفضل؛ هذا بالنسبة للمستحاضة. طبعاً قولي هنا: لا حيض، هذا مجرد تتميم للبيت لأنه قال: ولتتوضأ وقت كل فرض ذات دم استحاضة، فإني أكمل البيت فأتيت بقول: لا حيض، وهو لا يفيد شيئاً، وإنما هو تتميم للبيت فقط.

قال: وأكثر النفاس أربعون، وطهر النقاء فيما دون تفعل صوما وصلاة، ويعاد للاحتياط الصوم حيث الدم عاد، وهو كحيض في حلال وحرام ونحوه، لا عدة ولا احتلام، وأول الوقت له والآخر بأول من توأم يعتبر.

قال: وأكثر النفاس أربعون، أكثر مدة للنفاس أربعون يوماً. طبعاً نحن ما ذكرنا أكثر مدة الطهر أو أقل الطهر، الطهر لا حد لأكثره، ذكرنا حد الحيض أقله وأكثره، وهو حد الطهر أقله، وسكتنا عن أكثره، وقد نص عليه المؤلف أنه لا حد لأكثره، والسكوت يدل على أنه لا حد لأكثره.

هنا قالوا: أكثر النفاس أربعون، يعني أربعون يوماً، فما رأته بعد الأربعين يوماً ماذا يعتبر؟ يعتبر استحاضة أو دم فساد.

والطهر النقاء فيما دون، لو رأت طهراً، لو تنفست مثلاً عشرين يوماً ثم رأت النقاء، هل تعتبر طاهرة؟ نعم، تعتبر طاهرة، تفعل صوماً وصلاة.

يعني تفعل، لو قلنا: وطهر النقاء فيما دون؛ طيب لو عاد إليها الدم، هنا هذا البيت فيه شيء من القصور أو فيه شيء من الاختصار. قلنا نحن أكثر النفاس أربعون يوماً، طيب والطهر فيما دون ذلك، يعني طهر النقاء فيما دون الأربعين، يعني لو رأت الدم في النفاس عشرين يوماً ثم رأت النقاء، يعتبر هذا النقاء طهراً، تغتسل وتصلي وتصوم. لو عاد عليها الدم بعد النقاء هل نقول لها تترك الصلاة؟ قالوا: لا، تصلي. وطهر النقاء فيما دام رأت الطهر فهي طاهر، وهذا الدم مشكوك فيه. الدم الذي أتى بعد الطهر أو بعد رؤية النقاء يعتبر دماً مشكوكاً فيه في حالة النفس، واضح؟

قال: وطهر النقاء فيما دون تفعل صوما وصلاة، يعني تفعل في هذا النقاء الصوم والصلاة، ولو رجع عليها الدم تصلي وتصم.

تفعل صوما وصلاة، ويعاد للاحتياط الصوم حيث الدم عاد؛ يعني لو أن الدم عاد فهي تصلي وتصوم، ولكنه بعد ذلك تعيد الصوم احتياطاً. يعني صورتها هكذا: رأت الدم عشرين يوماً أو 25 يوماً أو 30 يوماً، ثم رأت النقاء، تصلي وتصوم، تغتسل وتصلي وتصوم، وتعتبر طاهرة. هذه الصلاة والصوم الذي فعلتها في الطهر لا تعيدها، لكن لو عاد إليها الدم في الأربعين، يعني في اليوم الخامس والثلاثين، هل نقول لها تترك وتتوقف عن الصلاة والصوم؟ نقول: لا، لأنها طهرت وهذا الدم مشكوك فيه. لكن بعد انقضاء الدم أو وقوفه، الدم الذي في الأربعين تعيد الصوم احتياطاً. ليش ما تعيد الصلاة؟ لأن الصلاة إما أن تقع إما أن تكون وقعت فيه دم حيض أو دم نفاس، أو يكون الدم ليس بنفاس فالصلاة صحيحة، أما إن كان نفاساً فلا يجب عليها الصلاة، وإن لم يكن نفاساً فالصلاة صحيحة، أما الصوم فعلى الشك؛ إن كان غير النفاس فصومها صحيح، وإن كان نفاساً فصومها باطل، ولذلك نقول تعيد الصوم احتياطاً.

وضحت المسألة؟ أعيدها مرة ثانية: وأكثر النفاس 40 وطهر للنقاء فيما دون تفعل صوما وصلاة مطلقاً، يعني سواء رأت الدم بعد ذلك أو لم تره، ما دام أنه انقطع دمها، تفعل صوما وصلاة، ويعاد للاحتياط الصوم حيث الدم عاد؛ إذا فعلته بعد عود الدم، البيت فيه اختصار لكنه فيه شيء من، نعم، مشكوك فيه؛ لأنه عاد عليها دم بعد طهر، فلا ندري هذا دم نفاس أو دم ماذا؛ لأنها طهرت، فصار الدم مشكوكاً فيه. لكن ما لأنه في الأربعين احطنا وقلنا قد يكون نفاساً ولذلك تعيده الصوم.

الحيض إذا طهرت، لو طهرت في أثناء الحيض، لو عاد عليها دم تعتبر حائضاً؛ لأنه في وقت الحيض، والحيض يتكرر، النفاس لا يتكرر، إلا نعم في حالة الاستمرار، فإن انقطع، ولذلك قال: وطهر للنقاء فيما دون ذلك.

ثم قال: وهو كحيض، يعني والنفاس كحيض، من حيث الحكم في ماذا؟ في حلال وحرام. في حلال مثلاً، يحل للرجل أن يستمتع من زوجته الحائض بما دون الوطء، أليس كذلك؟ وهكذا يحل له أن يستمتع بالنفساء فيما دون الوطء، في حلال وحرام. وحرام أيضاً، يعني مثلاً الصلاة والصوم كلاهما حرامان على الحائض وحرامان على النفساء. ونحوه، يعني نحو ذلك مما مثلاً يجب به الغسل، مما يجب بالنفاس أو بالحيض؛ الحيض يوجب ماذا؟ يوجب الغسل، من موجبات الغسل، أليس كذلك؟ ومن موجبات كفارة الوطء، لو وطئها وهي حائض فعليه الكفارة، وهكذا النفساء، لو وطئها وهي نفساء فعليه كفارة، وإذا انقطع دم النفاس عليها الغسل، ونحوه، يعني مما يجب بالحيض أو بالنفاس، ومما يسقطه كوجوب الصلاة، وهذا ذكرناه. وهو كحيض في حلال وحرام ونحوه، لا عدة ولا احتلام؛ يعني هو النفاس، النفاس يخالف الحيض في شيئين: في العدة، فالعدة لا تحتسب بالنفاس وإنما تحتسب بالحيض، وهكذا عدة المفارقة، طبعاً إذا الرجل طلق امرأته فهي تعتد بالحيضات، ولا تعتد بالنفساء، وتعتد مثلاً بوضع الحمل، وأما النفاس فلا تعتد به، إنما تعتد بالحيضات، ولا احتلام، يعني وليس هو مثل الحيض في هذه الأشياء، لكن ليس مثله لا في عدة ولا في احتلام، يعني لا يقرر بالنفاس أن المرأة احتلمت، يعني بلغت الحلم، بل بما قبل ذلك، واضح؟ لأنها تبلغ أما بالإنزال كالرجل، أو ببلوغ خمس عشرة سنة، أو بالحمل. وأما بالنفاس فهذا شيء يأتي بعد الحمل، وبالتالي استثناه من باب العلم، يعني من باب المعرفة.

وهو كالحيض في كل شيء إلا في شيء في العدة والاحتلام.

بقي بيت جزاكم الله خير: وأول الوقت له والآخر بأول من توأم يعتبر؛ يعني لو أن المرأة حملت بتوأم، بولدين ذكرين أو غيرهما، فولدت أحدهما في شهر صفر مثلاً، في بداية صفر، وولدت الثاني في ربيع، يعني بعد ولادة الأول بثلاثين يوماً، الآن كم عدتها أو كم نفاسها؟ أربعون يوماً، يحسب مماذا؟ من بداية صفر، فإذا دخلت وأنهت اليوم العاشر من ربيع الأول، انتهى نفاسه، فالثاني لا يعتبر له من أنه أدرك من النفاس إلا عشرة أيام، وما رأته بعد ذلك من الدم لا يعتبر نفاساً. طيب لو أنها ولدت الثاني بعد الأربعين، مثلاً، يعني مكثت أربعين يوماً ثم ولدت الثاني، لا يعتبر نفاساً، إنما يعتبر الحساب بالأول فقط، واضح؟ يعتبر هذا الثاني جاء في طهر. يحتاطون للصلاة للصوم كثيراً، يعتبر بعد الأربعين لا يعتبر. الحد عندنا أربعون، طبعاً هناك رواية أخرى وهي الستون، وهي رواية مرجحة عند بعض أهل العلم، وهي مذهب الشافعية والمالكية، أن النفاس أقصاه ستون يوماً، فما رأته بعد الستين لا يعتبر نفاساً.