دخولتسجيل الدخول

باب صلاة الكسوف

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

باب صلاة الكسوف جماعة أولى، تسن ركعتين، وقرب عند انكساف القمرين. في كل ركعة ركوعان، قرأ بالحمد في كل ركوع جاهراً، وبعد حمد سورة يطيلها. كذا الركوع والسجود مثلها، وكل ذي طول أطال مثله لكنه أخف مما قبله، فإن تجلى حينها من كسف فيها أتمها ولكن خففا، ولا صلاة إن يغب كسوف أو أصبحوا وقمر مخسوف، ومن ركوع جاز فيها خمسة ودونها وغيره سنة.

قال الناظم: باب صلاة الكسوف جماعة أولى، تسن ركعتين، وقرب عند انكساف القمرين. تسن عند كسوف القمرين، والمقصود بالقمرين الشمس والقمر، والكسوف هو ذهاب نورهما بسبب حجب أحدهما الآخر. قال: جماعة أولى، تسن ركعتين لصلاة الكسوف، إما جماعة أو فرادى، طبعاً الجماعة أفضل. وقرب عند انكساف القمرين؛ يعني يجوز أو يسن للشخص أن يصلي صلاة الكسوف أو صلاة الخسوف، وهذا يطلق على هذا، وهذا يطلق على هذا، إذا انكسفت الشمس أو انكسف القمر، أو إن خسفت الشمس أو إن خسف القمر، والخسوف والكسوف كما ذكرنا بمعنى واحد، فيسن أن يصلوا جماعة حتى يذهب ذلك أو يصلون فرادى إذا كان منفرداً يصلي على حاله.

ثم بين كيفية الصلاة، قال: في كل ركعة ركوعان، قرأ بالحمد في كل ركوع جاهراً. في كل ركعة ركوعان، يعني هو يصلي ركعتين، في كل ركعة ركوعان، ويقرأ أيضاً؛ قرأ بالحمد في كل ركوع جاهراً، فهو يكبر ثم يقرأ الحمد ويقرأ سورة ثم يركع ثم يرفع، ثم يقرأ الحمد ويقرأ سورة. إذاً في كل ركوع من هذين الركوعين يصلي قبله الفاتحة وسورة. في كل ركعة ركوعان، قرأ بالحمد في كل ركوع جاهراً، وبعد حمد سورة يطيلها. كذا الركوع والسجود مثلها، يعني يطيل السورة التي بعد الحمد، وكذلك يطيل الركوع ويطيل السجود مثل ما أطالها.

ثم قال: وكل ذي طول أطال مثله، لكنه أخف مما قبله. يعني كل شيء طويل مثل الصلاة، مثل السورة طويلة، وكذلك الركوع طويل، والسجود يكون طويلاً، وكل ذي طول أطال مثله؛ يعني في الركعة الثانية، لكنه أخف مما قبله. فالسورة تكون في الركعة الأولى أو في الركوع الأول أطول منها في الركوع الثاني، وهكذا الركوع في الركعة الأولى والسجود أطول منهما من الركوع في الركعة الثانية والسجود.

فإن تجلى حينها من كسف فيها أتمها ولكن خففها. إذا كان وهو يصلي تجلى من كسف من الشمس والقمر، قال: أتمها ولكن يخففها. قال: ولا صلاة إن يغب كسوف أو أصبحوا وقمر مخسوف. إذا غاب الكسوف فهل يصلون؟ أو الخسوف مثلاً، القمر أو الشمس كانت منكسفة، لكنها حين الغروب ثم غربت وهي منكسفة، فهل عليهم صلاة؟ لا؛ لأنها غربت، ذهب محلها. وهكذا إذا أصبحوا والقمر مخسوف، يعني القمر خسف في الليل في آخر الليل، لكن ظهر الصبح أو طلعت الشمس وهو ما زال مخسوفاً، فهل يصلون؟ قال: لا؛ لأن نوره سيذهب كلياً بالشمس.

ومن ركوع جاز فيها خمسة ودونها وغيره سنة. يقول: يجوز من الركوع من عدد الركوعات خمس ركعات في كل ركعة ودونها، يعني يجوز أنه في الركعة الأولى يركع ركوعين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة، وفي الركعة الثانية نفس الشيء، لكن كل هذه الركوعات تعتبر سنة ليست ركناً، الركن هو الركوع الأول. فمثلاً لو أن الإمام صلى ركوعين، وجاء عبد الله أو زيد من الناس وأدرك الإمام في الركوع الثاني من الركعة الأولى، هل أدرك الصلاة؟ أو هل أدرك الركعة الأولى؟ لا؛ لأنه إنما أدرك سنة، أليس كذلك؟ لابد أن يدرك الركوع الأول، الركوع الأول هو الفرض، وأما الركوع الذي بعده فكله سنة سواء كان واحداً أو أكثر.