فصل في صلاة الخوف: يجوز أن تصلى الخوف على ست من الوجوه فيما نقلا. منها إذا في قبلة كان العدا، صلى بصفين إلى أن يسجد، فيسجد الأول والثاني بقي، فإن يقوموا يسجد الثاني ويلحق، والعكس في الأخرى، وبعد ما جلس فليلحق التسليم معه من حرس. وإن بغير قبلة فليسجد ببعضهم والبعض يحرس العدا، وأكملوا لأنفسهم وانصرفوا، وجاء واقتدى به من وقفوا، بهم يصلي ركعة، فإن قعد قبل سلامه يتمون العدد. وسن في صلاتها أن يحملوا ما كان من سلاحهم لا يثقل. وفي اشتداد الخوف حيث كانا، صلوا رجالاً ثم أو ركباناً.
قال: فصل في صلاة الخوف. هذا الفصل زيادة على ما في الزاد، قال: يجوز صلاة الخوف على ست من الوجوه، أي وجه صح من الوجوه، ولم يذكر شيئاً من الوجوه وهي ستة وجوه، ذكرت منها ثلاثة وجوه أو وجهين، ووجهاً آخر في خوف المسافة أو صلاة المسايفة أو عند اشتداد الحرب. قال هنا: يجوز أن تصلى الخوف على ست من الوجوه فيما نقلا.
منها إذا في قبلة كان العدا، صلى بصفين. يعني عندنا صورتان أو صفتان؛ إما أن يكون العدوان أو العدا أو أهل العداوة والقبلة خلفهم، فيصف، يتجهوا اتجاههم، يعني متجهاً للقبلة وخلفه صفان، يصف خلفه صفين. فقال: صلى بصفين إلى أن يسجد؛ معناه يركع بهم ويرفع بهم، فإذا سجد بهم يسجد أحد الصفين وهو المقدم، قال: صلى بصفين إلى أن يسجد، فيسجد الأول والثاني بقي، يبقى واقفاً. فإن يقوموا، يقوم الصف الأول، فإن يقوموا يسجد الصف الثاني ويلحق. واضحة؛ إذا يصلي بالصفين، يركع بهما ويرفع بهما، فإذا سجد، يسجد معه الصف الأول، ثم إذا قاموا، الصف الثاني يسجد ويلحقهم في القيام. نعم، قال: والعكس في الأخرى، يعني في الركعة الثانية؛ عكس، كيف عكس؟ يتقدم الصف المؤخر مكان الصف المقدم، والصف المقدم يتأخر مكان الصف المؤخر، في الحركة؛ شلون في الفعل ولا في الحركة؟ نفس الشيء، يعني يبدل الصفوف، الصف الذي كان في الأخير يتقدم ويكون هو الذي يلي الإمام، والذي كان يلي الإمام يتأخر ويكون هو الذي بينه وبينه صف. فإذا سجد الإمام يفعلون ما فعل الأوائل، فيكون هذا الصف الثاني الذي تأخر في البداية قد تقدم هنا. واضح والعكس في الأخرى، وبعد ما جلس، يعني هو الآن الركعة الثانية سيكون جلوساً لن يكون هناك قيام، تقدم الصف الثاني في مكان الصف الأول وركعوا جميعاً ورفعوا جميعاً، فإذا سجد الإمام سجد الصف الأول الذي كان مؤخراً، فإذا تشهد الإمام، ماذا يفعل الصف المؤخر؟ يسجد ويجلس للتشهد ويسلم بهم جميعاً، واضحة والعكس في الأخرى، وبعد ما جلس فليلحق التسليم معه من حرس، اللي هو الصف الثاني. هذا إذا كان في قبلة.
ثم قال: وإن بغير قبلة. طيب، أنا سأقولها بدون أبيات، ربما تكون أسهل. صلوا على النبي، من أول الإمام، الآن العدو في اتجاه القبلة، فيقف الإمام متجهاً إلى العدو وإلى القبلة مع بعض، وخلفه صفان، يصف الجيش صفين؛ صف رقم واحد هو الذي يلي الإمام، وصف رقم اثنين هو الخلفي، واضح؟ يركع بهم جميعاً، يقرأ بهم الفاتحة إن كان في جهرية ويصلي بهم ركعة، ويركع جميعاً لأن الركوع خفي، ويرفعون جميعاً صفين مع الإمام. فإذا سجد الإمام، السجود سيحتاج إلى وقت أليس كذلك؟ يسجد معه الصف رقم واحد، واضحة؟ فيسجد سجدتين مع الإمام، الإمام يسجد سجدتين ويسجد معه الصف رقم واحد سجدتين. فإذا قام الإمام يأتي بالثانية، يقوم معه الصف الأول رقم واحد، الآن الصف رقم اثنين لم يأتِ بالسجود، لم يأتِ بالركعة، أتى بالركوع فقط، يسجد سجدتين ثم يقوم في مكانه، نعم، في مكانه، ثم يلحق، فإذا لحق يعكسون، صف رقم واحد يتأخر، والصف رقم اثنين يتقدم، ماشي؟ فيركع سوياً، صف رقم اثنين هو الذي يلي الإمام ويرفعون سوياً، ثم إذا سجد الإمام يسجد معه الصف رقم اثنين الذي بدل مكانه السجدة الأولى ثم السجدة الثانية، ثم يجلس الإمام للتشهد ويجلس معه الصف الذي يليه، الذي هو رقم اثنين، الصف رقم واحد وين واقف؟ يسجد سجدتين ثم يجلس للتشهد ثم يسلم بهم الإمام معاً، يبدأ بهم معاً ويسلم بهم معاً، واضحة الصورة؟ الحمد لله.
الصفة الثانية وهي إذا كان العدو في غير جهة القبلة، هنا لا بد أحد الصفين يكون حارساً، ولذلك قال: وإن بغير قبلة فليسجد ببعضهم والبعض يحرس العدا. يصلي ببعضهم ركعة واحدة، يركع بهم ويسجد بهم، فإذا قام هذا الصف الذي معه الذي يصلي معه، يسجد سجدتين ويتشهد ويسلم ويذهب يحرس، والإمام قائم، وهذه المسألة التي قلت لكم إنها يطيل في الركعة الثانية في صلاة الخوف أكثر من الأولى؛ لأنه سيبقى قائماً مدة إلى أن ينتهوا هؤلاء من تشهدهم ويذهبون ويأتون الآخرين ويصفون معهم.
طيب قال: وإن بغير قبلة فليسجد ببعضهم والبعض يحرس العدا، وأكملوا لأنفسهم وانصرفوا، وجاء واقتدى به من وقفوا، هؤلاء الذين وقفوا معه الذين كانوا حارسين، يأتون ويكبرون معه، يفتحون الصلاة تكبيرة الإحرام، فيصلي بهم ركعة، فإذا جلس للتشهد يقضون، يأتون بركعتهم ويدركون الإمام قبل السلام، واضحة، وأكملوا لأنفسهم وانصرفوا، وجاء واقتدى به من وقفوا، بهم يصلي ركعة، فإن قعد قبل سلامه يتمون العدد. واضحة المسألة؟ والنظم جميل، أبغيكم تقولونه ما قلته، جزاكم الله خيراً.
خليني أكمل الأبيات هذه وإن شاء الله نفتح المجال للسؤال. قال: وسن في صلاتها أن يحملوا ما كان في صلاتهم ما كان من سلاحهم لا يثقل. يسن أن يحملوا من السلاح ما ليس بثقيل في الصلاة حتى يكونوا يعني متجهزين للعدو، حتى لا يباغتوهم لو بغتة. وفي اشتداد الخوف الآن هذه الصورة الثالثة أو صلاة المسايفة أو اشتداد الحرب، وفي اشتداد الخوف حيث كانا، صلوا رجالاً ثم أو ركباناً، في أي جهة سواء كان في جهة القبلة أو في غير جهة القبلة، يومئ إيماء إن قدروا على ذلك، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله.
د. سعيد المري