دخولتسجيل الدخول

التشهد الثاني والسلام

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

انتهى من التشهد. إذا كانت صلاة ثنائية؛ أما صلاة الفجر أو السنة، سنة تحية المسجد أو السنن الرواتب، فانه يكمل بعدها الصلاة الإبراهيمية: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. وأيضاً وردت فيها صيغ أخرى، من أراد الاستزادة يرجع إلى مثل كتاب الشيخ الألباني رحمه الله تعالى.

وبعد ذلك يتعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال. وكان النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً يتعوذ من المأثم والمغرم. انتهى، يدعو بما شاء. ومن ذلك: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم. ويدعو بما شاء.

انتهى، يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله. ويسن أن يكون الالتفات عن يساره أكثر كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويكون بدأه بالسلام مع بدء التفاته؛ السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، نهايته مع نهايته.

إذا كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية، انتهى من التحيات، قبل أن يأتي بالصلاة الإبراهيمية يقوم؛ يقوم معتمداً على ركبتيه ويقوم. وفي هذا القيام يشرع أن يرفع يديه مع التكبير، وهذه موضع وهذا موضع رابع ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أنه يرفع يديه مع التكبير، ويؤدي الركعة الثالثة والرابعة كالأولى والثانية، لكن بدون قراءة مع الفاتحة، وإن أتى أحياناً بقراءة مع الفاتحة فلا بأس، بورود عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم.

وفي التشهد الأخير في الصلاة التي فيها تشهدان، يكون جلوسه متوركاً. والتورك أن ينصب رجله اليمنى، ويفرش رجله اليسرى ويخرجها من جانبه الأيمن، ويجلس على مقعدته. ثم يسلم، يأتي بالتحيات، ثم الصلاة الإبراهيمية مثل ما قلنا في جلسة التشهد إذا كانت الصلاة ثنائية. وبهذا انتهينا من ذكر الصفة الصحيحة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة.

نبهنا فيها بعض التنبيهات على بعض الأخطاء التي تقع من المصلين. ولأجل أن نحوز على الأجر كاملاً من الله عز وجل، نأتي بالصلاة كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولنعلم، وهذا تنبيه أخير، لنعلم أننا إذا أردنا أن يحبنا الله عز وجل فلنتبع النبي صلى الله عليه وسلم؛ يقول الله عز وجل: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: 31]. يقول بعض السلف: ليس الشأن في أن تحب، إنما الشأن في أن تحب.

رزقنا الله جميعاً محبته واتباع هدي نبيه صلى الله عليه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إن الحسنات يذهبن السيئات، ذلك ذكرى للذاكرين.