دخولتسجيل الدخول

المحاضرة الثامنة | الاضطرابات النفسية

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير من علم الناس الخير، محمد. وبعد، كنا تكلمنا عن النظريات المفسرة للشخصية؛ مثل نظريات الأنماط، ونظريات السمات، ونظريات التحليل النفسي وغيرها، ثم عرجنا على فكرة العوامل الأكثر تأثيرًا في الشخصية، واستقررنا على فكرة العوامل الخمسة العريضة. وقلنا إن هناك قبولًا عامًا من معظم النظريات، وإن كان هذا القبول ليس مطلقًا؛ فهناك من ينازع في ذلك، وهناك من يقبل جزءًا من العوامل الخمسة، وهناك من يرفض، وهناك من يرفض طريقة تجميع العوامل؛ لأننا قلنا إن المدخل كان معجميًا، حيث انطلقوا إلى اللغة واستخرجوا أكثر من 4000 صفة وقاموا بعمل تخفيضات.

الميزة في فكرة العوامل الخمسة أنها كانت بداية اختيار معجمي، وبعد ذلك أجروا عليها عدة اختبارات على سنوات متعددة تصل إلى 50 سنة، وفي كل مرة يجدون أن النتائج تدور حول الخمسة عوامل؛ فإلى الآن فكرة العوامل الخمسة العريضة لها قبول كبير جدًا عند معظم المشتغلين بعلم نفس الشخصية.

ثم بدأنا الكلام عن أشهر 10 اضطرابات في الشخصية، ومثلنا باضطراب الشخصية الهضماء (البارانويا)، وتكلمنا عن اضطراب الشخصية الفصامية، وقلنا إن هناك أسطورة حول الشخصية الفصامية، وهي أنها شخصية ذات وجهين، واحد منحرف والآخر مؤدب، كما في أفلام سعاد حسني؛ هذه أساطير متعلقة بما يسمى علم النفس الشعبي. حتى إن هناك فيلما وثائقيا عن دكتورة كانت تتعامل مع حالة تعدد شخصيات ونالت عليه جائزة، وهو ما يندرج تحت اضطراب تعدد الشخصية.

ونزيد من الشعر بيتًا أن علم النفس الشعبي أو الإشاعات الرائجة في بعض العلوم تكون رائجة عند نسبة مهولة من المتخصصين. ولهذا ضربنا مثالًا بكتاب «أشهر 50 خرافة في علم النفس»، وكتاب «العلم الزائف». وقد اتعمل فيلم سبب رواج هذه الأفكار، وهو فيلم «البيضا والحجر» لأحمد زكي، حيث كان يدرس الفلسفة ويغير الموضوع؛ وهذا يذكرنا بكتاب «الإنسان الحائر بين العلم والخرافة» للدكتور عبد الرحمن بدوي، وهو من أهم الدراسات العربية في فكرة العلوم الزائفة.

تشير إحصاءات كتاب «أشهر 50 خرافة في علم النفس» إلى أن نسبة 70% من طلبة علم النفس في أمريكا وبعض الدكاترة يؤمنون ببعض هذه الخرافات. وهنا نتذكر مقولة الإمام الشافعي: «من طلب العلم فليدقق حتى لا يضيع دقيق العلم»، وكان الشيخ محمد سعيد الحنبلي يقول: أي كلام يُؤخذ من الإنترنت دون تدقيق يكون غالبًا خاطئًا. ويُروى عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «العلم نقطة كثرها الجاهلون». ويقول الشافعي: «لو سكت من لا يعلم لسقط الخلاف». معظم الخلافات ليست بين علماء، بل لأن المتحدث لم يستوفِ المسألة. حتى الإمام مالك في أواخر حياته كان يقول: «لولا أني لا أقدر على السياط لأفتيت في كل مسألة سئلت عنها برأيي»، وهذا من شدة تيقظه وتثبته، كما في قصة الأربعين مسألة التي سُئل عنها ولم يجب إلا في أربع فقط.

نعود مرة أخرى لمسلسل مشهور اسمه «لاي تو مي»، وهو مسلسل ملهم لكن مشكلته أنه يتعامل مع معظم أساطير علم النفس الشعبي على أنها مسلمات، مثل قدرة المتخصصين في كشف الكذب بدقة مطلقة، وهذا تضخيم دعائي لقدرات معينة، وهو يعتمد بشكل كبير على العلوم الزائفة.

الأسطورة التي نتكلم عنها متعلقة بالفصام. وسنستغرب جداً عند الحديث عن بعض الأساطير الأخرى، حيث سنجد أن المتورط الأكبر في ذلك هو السينما؛ فأفلام كثيرة بُنيت على فكرة الإيحاء بالرسائل غير الواعية، وهذا كلام له جاذبية سينمائية لكنه غير علمي. الفكرة أن هذه الكلمات قد تحمل 2% من الحقيقة والباقي غير دقيق، مثل القول بأننا نستخدم 10% من أدمغتنا، أو أن الفص اليمين مسؤول عن كذا والفص الشمال مسؤول عن كذا، هذه أشياء شكلها جذاب ولكنها ليست علمية.

أما الشخصية شبه الفصامية، فتشير الإحصاءات إلى أن 3% من البالغين في أمريكا مصابون باضطراب الشخصية شبه الفصامية. ومن سماتها الأساسية: التفكير السحري اللامعقول، والاعتقادات الشاذة مثل القدرة على قراءة العقول أو التنبؤ بالمستقبل، وهذا يتوههم لأن قانون الاحتمالات ينجح في أشياء كثيرة، مثل العرافين تمامًا. كما يعانون من قلق اجتماعي زائد لا يخف بمرور الوقت، وإهمال المظهر، وإعطاء ردود أفعال غير مناسبة؛ ففي الغالب لا يمكن توقع رد فعلهم، إذ قد يضحكون في موقف يتطلب الحزن أو العكس. أحيانًا يركبون أشياء في إدراكهم غير حقيقية، ولا يستطيعون بناء علاقات اجتماعية؛ فهم يصفون العلاقات ولا يملكون أصدقاء، ويتمتعون بما يسمى «الوجه البارد» أو «الوجه الثلجي»، حيث لا تظهر عليهم ردود أفعال واضحة.

اللي بيحقن قال لي دي حاجة بتشل العضلات. فالحاجات اللي هي لما حد بيكبر في السن بتبدأ ترتخي، فبتبقى آثار السن تبدأ في التجعيد، فده لما بيديها له بيشل العضلات فبتبقى التعبيرات والايماءات والانفعالات العاطفية محدودة جداً.

أما مداخل التحليل النفسي فهي شغالة في العلاج، والعلاج الإدراك السلوكي دائماً من أنجح العلاجات مع كل الناس؛ لأنه يحاول يرجع لصورتك أنت عن العالم ويغيرها لك، فأي حاجة مبنية على هذه الصورة المغلوطة بتخف. طبعاً في ناس بتيجي لحالتين، هو ما بيروحش أصلاً؛ لأنه يرى أنه ليس عيان.

أما الشخصية شبه الفصامي، فهي قريبة جداً من الفصام، لكن يزيد عليه لو رجعت لما قلناه، الفصام وشبه الفصامي يتفقوا في حاجات ويختلفوا في حاجات. ممكن يحولوا فعل طبيعي على حسب إدراكنا كمعالجين أو دكاترة نفسيين للعوامل؛ هو إيه اللي عمل فيه كده؟ فلو حاجات إحنا مالناش دخل فيها أو حاجات بعيدة، بيبقى ممكن تخفيف حدة الاضطرابات، وممكن ما يوصلش لحال السواء.

أما الشخصية المعادية للمجتمع، فهذه اللي ممكن إدراكها من الطفولة، لكن الفصامي وشبه الفصامي ليس شرطاً. في حاجات يظهر من العيل وهو صغير، وفي حاجات ممكن يقعد فترة مش باين، مش باين حاجة فجة قوي، وبعد كده عند التدقيق أو لو تعرض لحاجة تخليه يطلب العلاج؛ لأن أحياناً في حد ممكن يكون مثلاً فصامي، بس في الانطباع العام في المجال العام بنسميه خجول أو انطوائي، بس مش قادرين نقول إن ده اضطراب شبه فصامي.

بالنسبة للأسباب، قلنا إن اضطراب الشخصية يكاد يكون اضطراب تربية الأب والأم؛ تقريباً الإنسان 90% من الاضطرابات متعلقة بالتربية، عشان نسيب 10% للوراثة والكيمياء. يعني إحنا محتاجين نربي نفسنا الأول عشان نعرف نربي عيالنا. هو دور الأب والأم مهم جداً، ولماذا اتجه المجتمع لتقليل دور التربية؟ لأن الإنسان جاهل، وأكبر مظهر لجهل الإنسان أنه ما بيبقاش عارف أنه جاهل. حالياً لما تكلم الناس يقول لك إحنا طلعنا الفضاء، وبعد 50 سنة هيبص على اللي عارفه دلوقتي ويقول يا ليتنا كنا بنقول على دي كذا.

أخونا الدكتور أحمد شكري بيقول بدون مبالغة لو قلنا إننا مثلاً 98% من الوظائف العصبية للإنسان ما نعرفش عنها حاجة، نبقى صادقين فعلاً. فتخيل جهل شديد وهو يقول إحنا اقتربنا من تفسير نشأة الكون! عشان كده رب العزة سبحانه وتعالى في الخطاب القرآني لما تحدى الناس، تحداهم بأيه؟ ذباب، بعوضة. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج: 73]. هات جن وعفاريت، اعمل اللي أنت عايزه، تعرف تعمل بعوضة؟ تعرف تعمل ذبابة؟ لا، ما فيش أي حاجة تقدر تعملها.

فكرت إنك ضعيف، وبالفعل كنا بناخد دورة على الحمل والولادة، والدكتورة بتقول نسب الولادة القيصرية في أمريكا نسبة مرعبة، ونحن هنا أكثر إرعاباً في فيلم خيال، بسبب جهل الناس. كله بقى راجع يقول لك ده طلع مضر جداً، وإحنا لازم نرجع للولادة الطبيعية والرضاعة الطبيعية. أنت مش من 20 أو 30 سنة عمال ودوشت دماغنا ويقول لك خلاص ده؟ أنت كل ما بتمشي شوية ممكن ترجع في رأيك.

الشيخ حاتم الأنصاري له عبارة فوق الروعة يقول: عندما ينشأ السؤال منقطعاً عن هذه السماء تأتيه إجابات ضالة. أنت بتسأل سؤال غلط فبتجيلك كل الإجابات غلط. غير السؤال واسأل سؤال تاني. لما نشوف المدارس يقول لك المدرسة دي قعدت 50 سنة مسيطرة على البحث العلمي، وبعدين حالياً ما حدش يقدر يقول كده؛ لأنهم حاسوا إنهم كانوا غلط. ما هو ده العلم، وفي حاجة اسمها فلسفة العلم، أحياناً المدارس العلمية تبدأ تهبط. سقوط السرديات الكبرى؛ يقول لك طب شوفوا المسلمين عندهم إيه، طب شوفوا الأعشاب الصيني، طب شوفوا الطب الشعبي. مش بقول لك مش عالم، بس اكتشفنا إن مش لازم يكون صح، ومش لازم يكون اللي بنعمله أحسن من غيرنا.

القصد هو فكرة تصحيح فلسفة الأشياء بتغني عن كثير جداً من الخبل في الجزئيات. نرجع تاني، بالنسبة للعقاقير في شبه الفصامي، أحياناً بيلجأوا لمضادات الاكتئاب والقلق، لكن ليست هي وسيلة العلاج الوحيدة؛ إحنا قلنا التحليل النفسي والعلاج الإدراكي السلوكي. أحياناً بيتعرض المصاب لاعادة تأهيل مهني واجتماعي؛ لأن بيبقى عنده مشاكل جامدة جداً في الحيز الاجتماعي العملي. ففي علم النفس الصناعي، التاهيل خطوة مهمة؛ أنت عندك مشكلة، فما ينفعش تشتغل شغلانة كنت بتشتغلها، فبعمل لك إعادة تاهيل أو إعادة توجيه.

بالنسبة للرسول ﷺ، لما سأله الأعرابي: «متى الساعة؟» ثم قال ﷺ: «إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة»، هذه هي الفكرة؛ فكرة إن في خلل عام.

أما بخصوص الناس اللي بتاخد الأدوية، هل بيفضل عايش عليه طول عمره؟ لا، مش لازم. الدكاترة فعلاً بعد فترة بتقوله بطل الدواء؛ لأن في حاجات لو كمل عليها فترة طويلة هيبقى مدمن. أحياناً الدواء بيخليك متزن أو بيخليك مؤهل إني أديك علاج إدراكي سلوكي، فبضطر أتدخل كيميائياً لغاية ما الحالة تتضبط، لكن ده مش الأصل في الموضوع.

إنهم يعيشوا في حاجة على طول. خلاص، في استثناءات، ده في استثناءات.

الاضطراب الرابع هو اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع، واللي هو معظم المصريين المصابين به، يقول لك: «أنتِ سوشيال»؛ يبيت في الشارع ويرمي ورق، أو يقطع الميكروباص، أو يكتب على الأتوبيس العام. وأحب اسمها سها، يا حبيبي أنت بتحب سه إيه؟ ذنب أم الحيطة إيه؟ وهكذا، والتختة بتاعة البنش بتاع الجامعة، يفضل يدق فيها، يطرق في عالم ده، ده هيتدق على دماغك يا بعيد.

وهكذا، فده اضطراب، يعني اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع. الآتي من خصائصه الأساسية: واحد، لا ينصاع لضوابط المجتمع ولا قوانينه. في ناس تلاقيه ما يحلاله غير يعمل الحاجة اللي معروف إنها ممنوعة. خلاص، إحنا دائمًا بنقول في فرق بين الانصياع الأعم للقوانين، وفي فرق بين احترام قدر كبير جداً للقانون. يقول لك إيه: من استقرار التعامل.

القانون فيه كثير جداً من المبادئ، مثل شرط استقرار التعامل. يعني يقول لك إن الأصل في البيئة حسن النية؛ ليه؟ عشان استقرار التعامل، ليه؟ إحنا مش مجانين. فالأصل أن أي قانون محطوط في المجال العام، الأصل أنه صح. يعني إن أنت تمشي تقف لما الإشارة حمراء، صح؟ أما خضراء، صح؟ إن أنت تلبس حزام، صح؟ إن أنت تمشي على الرصيف، صح؟ معظم القوانين اللي حطها عقل إنسان في الأصل هي آداب الطريق، وكل ده صح.

لكن إحنا في خلل من الممارسة بيخلي في جزء من التمسك يعني الأعمى بالقوانين. في خلل زي المترو؛ لو أنت قلت: أنا مش هطلع غير من البتاع اللي سهم فوق وسهم تحت، ماشي ده حلو، إمتى؟ ده الكلام ده في وقت الخط التالت مثلاً، لا، بس الخط التالت مافيش، لأن الخط التالت أصلاً المفروض يتعمل كده، اللي هو بيتفتح من جنب واحد، كل الناس تطلع، وبعدين نفتحه تاني ليدخل الناس التانيين، عشان ما يتعرضوش مع بعض.

لكن في واحد يقول لك: لا، التزم بالقوانين! هي إيه الضوابط اللي ألتزم بيها؟ ما هو أنت شايف الناس كلها جوه لازقة في الإزاز، حاضنين بعض، الشعب كله حشر! فإحنا مش هيعرف ينزل أصلاً، مش هيعرف ينزل محطته، ده هينزل معاه اثنين تاني نازلين ملتصقين فيه، اللي عارف التوأم السيامي الملتصق في الرأس، ده ملتصق في القلب وملتصق في الظهر. فده هنا التمسك بالقانون ملوش أي معنى؛ ليه كلنا هنطلع من نفس الباب ده؟ لو قدرنا نطلع كلنا هندخل من نفس الباب.

لكن في الأصل، إنك في المترو ما يكونش معاك حاجة حادة، أو شيلة كبيرة، والأصل الالتزام بأن الناس تنزل الأول، ودي قواعد عامة مظبوطة. لكن في واحد، سواء سواقين الميكروباص في مصر، "أنتي سوشيال"؛ ده اللي بيعمل الحاجة ضد الأعراف، وضد الإنسانية، وضد قواعد السواقة، وضد المرور، وضد كل حاجة. تلاقيه ماشي عكس في صلاح سالم، ماشي عكس في جسر السويس، وفجأة يقرر، وهكذا. فده مضاد، لا ينصاع للقواعد وضوابط المجتمع العامة، وما فيش تعاطف مع الآخرين، وما فيش احترام لمشاعرهم.

مثلاً، واحد تلاقيه راكب المترو، مجموعة شباب، تلاقيه صوت عالي جداً، شتيمة سافلة جداً. طيب أنت ليك حق إنك تبقى سافل، الناس لها حق. وفي ناس هو أصلاً سليط لسان، لو في ستات، يقول لك: لا معانا برضه حريم، ما فيش صوت عالي. موبايل صوته عالي جداً، يا ابني ده مش موسيقى، ده إسفاف صوتي. الموسيقى حاجة جميلة بس حرام، لكن ده إسفاف.

زمان لما طلع شعبان عبد الرحيم، وده كان ظاهرة لما ظهر، سألني، كنت أنا ابتديت ألاحظ علامة إسفاف خفيفة كده، فواحد بيقول لي: "هو ده حرام؟"، فقلت له: "ليه يبقى حرام؟"، فقال لي: "مش الغناء والأغاني وكده؟". فطبعاً الناس بتخلط دايماً، هو بيسأل عن الغناء وهو بيسأل عن المعازف؛ الأغاني كلام حسن وقبيح، يعني الإنشاد، الكلام في الموسيقى هو ده الكلام في الفقه. فبقول له: لا، ده مش حرام أصلاً، فقال لي: ليه؟ قلت له: ده مش غناء، قال لي: أمال إيه؟ قلت له: ده إسفاف لغوي، حاجة لا تنضبط، مش معانا في الموضوع. يعني ده خارج، زي ما واحد يقول لك إحنا البيرة حرام، كده إحنا داخلين في المسكر، في حاجات تانية، لا، هي تشرب مية مجاري؟ أنت بتسأل في مية مجاري مش في المسكرات، أنت بتتكلم في الحاجات اللي هي معفنة، مش ده الباب بتاع السؤال.

خلاص، هو في أمراض متعمدة؟ إيه اللي ممكن يمرض المجتمع؟ ومين تاني يبقى مسؤول عن أمراض المجتمع؟ في شخصيات بحس إننا بنتولد فيها. بالعكس، ده في وثائقيات مهمة جداً لجاسوس سوفيتي على اليوتيوب هتلاقيها، عن نشر الأفكار. جزء من عيوب التفكير العام بتدرس في علم النفس؛ فكرة التفكير الخرافي والتفكير غير المنطقي.

إحنا مثلاً في مصر، جزء من وظيفة أي نظام، شيوع التفكير الخرافي وشيوع التفكير غير المنطقي. ليه؟ لأن لو أي كلام منطقي، لا أنت مش هتقعد يوم تحكم، فتلاقيه يقول: "دي سياسة، دي سياسة". فكرة سياسة التجهيل عموماً، إن الناس تبقى جاهلة. وفكرة الإسفاف والسفاهة، أو بيسموها "الفول". مثلاً السينما، مين مسؤول عنها؟ الدولة، طب الدولة تقدر تبطل ده؟ طبعاً، ده بس مكتوب فيه كتير قوي في الحقبة بتاعة عبد الناصر من بعد 67، فكرة السينما لو حد عنده فكرة السينما، كان شكلها إيه؟ مش عري، لا، كان في إباحية.

مقصودة؛ فالواحد يقول لك إيه؟ بس ده كان سينما، بتتذاع، الناس كلها بتقدر تشوفها. الأفلام الأجنبية اللي في الوقت ده كان مسموح ليها بالعرض في الدور العام. في ناس كتبت في ده، بس ليه الكلام كله ساعات؟ طبعاً خلاص التقارير الاستخباراتية دي اتنشرت، والأمنية اتنشرت، إن ده كان مقصود من النظام للتنبيه العام.

لما الضجة ايرت من كم سنة، لما قالوا عايزين، طبعاً أي حد عنده فكرة بسيطة عن التقنية، تقنية الإنترنت والشبكات، يعرف إن أي حكومة لو عندها قدر ما من الاهتمام تقدر مثلاً تمنع ٩٨٪ من المادة الإباحية المتاحة عن الشبكة، ماحدش يقدر يوصل لأي حاجة غير لو هو خبير. خلاص، لو هو خبير يخش في النار بقى لوحده؛ لأنه المهم المجال العام لا يمكن، الخبرة المطلوبة أزيد من خبرة أي بني آدم عادي.

خلاص، حتى في دول يقول لك أحسن دولتين متمسكين في العالم: الصين والسعودية، أي موقع معادي للحكومة يبقى باح، ويتمنع خلاص. بس هو بيقدر يعمل كنترول، في دول منعت فيسبوك وتويتر، يعني مافيش تويتر ومافيش فيسبوك وهكذا. فهو لا، النظام بيبقى عايز يعمل شخصية...

كان فيه فكرة تقول لك شوف كل نظام كان بيصدر أنهي نوع من البطل داخل التيمة بتاعته في الأفلام. يعني مثلاً أفلام الثورة، التيمة ضابط أو مهندس، كلها ضابط أو مهندس، طبقة فقيرة بتنتقم من الطبقة الغنية، كلها حوالين السد العالي، كلهم مهندسين بيبنوا حاجة أو ضباط، ليه؟ التيمة بتاعة يوليو.

بعد فترة تحس البطل بقى شخص عادي من الناس، وممكن يكون مجرم. عادل إمام عمل كمية أفلام مهولة بالطريقة دي، أو الإنسان الناصح اللي هو المحتال، البطل اللي فيه قدر من الإدراك الأخلاقي فترة. وبعد كده اللي هو بطل... ما فيش بطل، البطل التيمة يعني الفيلم كله يبدأ ويروح قدر من العدمية كتير قوي. لو حد شاف أفلام أو مسلسلات فيها المعنى ده، فخراني عمل حاجات كتير كده زي «خرج ولم يعد» وبتاع، وبعد كده البطل السفيه، خد بقى من أول محمد هنيدي وانت جاي، محمد هنيدي، الليمبي.

اللحظة النماذج بقى اللي هو لا، أنا عايز كل الناس كده، عشان كده بعد كده جاب شخصية جده، أحمد عيد، أحمد حلمي، مش عارف إيه، نادر جداً ما تلاقي هو إيه البطل بقى حالياً دلوقتي، البلطجي. فكرة البلطجي، بلطجي بلطجي. لا، ما هو إيه الغريبة في اللي أنت قلته عن التعارض والتضاد؟ أول اثنين ده ضد ده، وده ضد ده، أو تحالف الاثنين أو الاثنين بيلعبوا مع بعض. أحمد عمل دور كبير من ده، محمد رمضان عمل شغل كبير من ده، وهكذا كريم عبد العزيز.

يعني القصد إن هو حاجة مش فكرة المتلاعبون بالعقول، لا، هو بس طبعاً هنا النسخة الرديئة. أمريكا طبعاً لا، يعني بكلم على هوليود وبتاع، لا، شغل هوك ده بيبقى يعني هي بتبقى الدولة أو الحكومة أو جهة ما هي اللي بتسطر الكلام ده للمجتمع، ولا هو المجتمع ولا هو الصناع.

بص يا مولانا، أنت عايز تخش من الباب ده خلاص، أنا معايا بندقية هنا، ٢٠ واحد قبل كده منك عدوا من الحتة دي أنا قتلتهم، خلاص. لما أجي أنا بعد خمس ست ساعات وألاقيك أنت وزمايلك أو ١٠، ٢٠، ده غير اللي أنت قتلتهم، خلاص، ناس تانية عمالة خلعوا الباب وبيلعبوا كورة. إيه اللي حصل وأنا قاعد؟ يبقى فيه فرق بين إن أنا أقول لك اعمل ده مش لازم، ده ما بيحصلش إلا في أيام مثلاً زمن عبد الناصر، كان ممكن يحصل بالتوجيه التام. حالياً يقل، بس طبعاً فيه توجيه، فيه توجيه مباشر، وأحياناً حاجات بتتعمل أصلاً بتمويل مباشر، لكن فيه حاجات بتتعمل "ما تعملوا اللي أنتوا عايزين".

مثلاً في وقت، أنا لغاية ما أنا كبرت، ما كانش ممكن في فيلم يذاع في المجال العام في مصر إن حد مثلاً يشتم حد، "يا ابن الكلب"، كل ده اتقطع. دلوقتي موضوع كابر خالص، خلاص كم العري المتاح، وبيد إيه؟ حلو جداً، كم الفحش في المسلسلات؟ لا، الموضوع في المسلسلات ده في الأصل إن هو تصنيفه كان عائلي، يعني كل العائلة تعرف تتفرج عليه. المادة الأساسية لتشكيل الوعي العام المصري كانت المسلسلات، دلوقتي أنت ما تعرفش تحضره مع نفسك، أنت تبقى منخجل من نفسك. إيه اللي أنا ما أقدرش؟ ممنوع ليه؟ هو سقف مين اللي رفع السقف؟

في حد ما ضوء أخضر، الضوء الأخضر ده مش لازم أقول لك عاريهم مش لازم أقول لك، أنا مش واخد بالي، اعمل اللي أنت عايزه. في النهاية، والنوع السينما في النهاية أو النوع الفن، الدراما بصفة عامة، هو بيقرأ اللي حاصل في المجتمع، كان هو في تغير؟ لا، هو بيقرأ طبعاً، بس عشان كده إحنا بنقول الخلطة كلها هو مين بيعمل؟ هو مين اللي بيدير المجتمع؟ يعني هو مين اللي عايز إيه من طالب الجامعة؟ طالب الجامعة مين اللي عايز منه إيه في الآخر؟ في قدر ما حد عايز حاجة من حد.

مساحة الضوء الأخضر المتاحة دي، الجرايد مثلاً، الجرايد كان فيه مساحة معينة ماحدش كان يقدر يعملها لغاية سنين قريبة جداً، دلوقتي الموضوع زاد خالص، المجلات، الإنترنت، لا مساحة. فيه مساحات طبعاً، يعني فيه حاجات بتبقى بتسبب إهمال، حد مش مركز وفي حد سايبها استهبال، يعني أنا قاصد إني أغض الطرف، وفي حاجات بتبقى موجهة، أنا عايز الحاجة دي توصل.

لحظة، نكمل السمات بتاعة الشخصية المضادة للمجتمع: الاندفاعية والتهور، الدفاعية والتهور، اللي هو عدم إدراك المخاطر، حتى إحنا ما بنقولش على الآخرين ده حتى على الذات، يعني مثلاً الشباب اللطفاء العظماء بتوع الموتوسيكل، تلاقيه ماشي... أنا ببقى عايز أركب العربية...

أحياناً بس بقى أنا كده أبقى أنتي سوشيال، أبقى شخصية اضطراب الشخصية السادية، اللي هو كده مش سوشيال خالص، اللي هو دبابة وتمشي عليهم كلهم، تقول إنت عالة على حياتك، اقتله يا حبيبي! عشان بس.. لا لا لا لا، ده إيه ده؟

بقى أحياناً في تهمة، في جنحة، في المرور، في القانون اسمها رعونة في القيادة، اسمها اللي هو دلوقتي الرعونة في القانون.. كله كله رعونة في القيادة، موتوسيكلات.. تاخد الرخصة لو إنت عندك، قال لك دي إجازة في الرعونة! قال لك يكون.. لا والله صحيح، فعلا، حلوة، حلوة يا أبو حميد! لا يبدأ من أول الإمان، الإسمال زائد الحد في الجسم؛ يعني سواء كحول، مخدرات، قيادة السيارات أو الدراجات النارية بتهور وشرحه، واللي زيه.

العدوانية تلقائياً.. في ناس في المترو تحسه داخلي خانق، داخلي خانق! يعني أنا في في إيه؟ لا، ما هو ده شخص مجرد شخص مطلق، شخص.. يعني راجل، في أطفال كده.. لسه هنيجي عند الاضطراب شكله بيقى عند الأطفال. مرة كنت بركب بروح لأختي في إسماعيلية كل إسسبوع وأنا في دار العلوم، فركبت مع سواق، فانا كنت أنا أحب النوم قوي في المواصلات؛ يعني أي مواصلة، أي مواصلة أنام فيها، أي مواصلة خلاص! كنت أركب الكرسي الأخير، كانت عربيات بيجو اللي هي سبع راكب، فأقعد في الكرسي اللي ورا ده. واحد بس بيبقى معايا، وأنا إيه؟ وهو بصوت.. وكانت ساعة وثلث، ساعة ونص، حاجة كده؛ فأول ما ركبت، قبل ما نوصل مثلاً بنصف ساعة، السواق قال إيه: يلا يا إخوانا الأجرة! فالناس بعتت، الإنسان مش عارف.. دفعنا، والراجل بدأ يقول إيه: إخوانا، في واحد ما بعتش، في واحد ما بعتش، ما بعتش.. يعني الأجرة.

فالراجل اللي جنبي أنا ابتديت أحلاحظ بقى، الراجل اللي جنبي كأنه مش سامع حاجة! قعد خلاص، كل الناس يا إخوانا بعتت، بعتت، بعتت، بعتت، بعت يا شيخ؟ اه، بعتت. اللي جنبه إيه؟ الراجل اللي خد منه قال: أنا أخدت منه وبتاع. قالوا له: لا، تمام. عد، عد، عد تاني! عد تاني، اصطبط فلوسك كاملة! راح عددهم هو سواق وبتاع، قال: يا إخوانا، في واحد ناقص، اللي ما بعتش يبعت! العربية بدأت إيه تقلق؛ لأنه ده في اتهام ضمني للجميع، ومطلب ضمني من الجميع إنه كله يبرأ نفسه، وكله عايز حد يشهد له إنه هو دفع.

فأنا، بحكم السفر، أنا سفرت كتير قوي؛ سفر قصير اللي هو ما بين المحافظات وبتاع، فبقيت خلاص شخص يعني فكرة الحدث كده إن في حاجة، الراجل جنبي في حاجة مش طبيعية، أنا متاكد إنه دفع خلاص بس لا، كل الناس بدأت تهتم إلا أنا بحكم النوم وهو بالقلق بعدم الـ.. فأنا إيه، هو حاسس إن أنا يعني، فرام مميل عليّ كده قال لي: كمل نوم يا شيخ! فبقول له: ليه؟ قال لي: الراجل ده أنا سافرت معه مئة مرة، أنا شغلي إسماعيلية القاهرة، القاهرة إسماعيلية، قال لي: هيقعد يعمل كده لغايه ما نوصل عند الكارتة، وبعد كده هيعد الفلوس تاني يقول: آه خلاص يا إخواننا، معلش، تعبناكم معانا، الفلوس كاملة، وراح إيه قرص على إيدي كده قال لي: كمل نومك خلاص كده!

فأنا إيه.. لا لا النوم قاعدة أساسية، اسألوا امرأتي.. أي حاجة مع النوم يبقى نوم؛ أكل ونوم، نوم نوم نوم يا إخواننا خلاص! فرحت أنا إيه كملت وهو جنبي نايم، والناس بدأت تهري مع بعض: يا عم أنا إديتك، إديتك وبتاع. إخواننا بلاش، وهو السواق: بلاش الأسلوب ده وإنتوا ناس كبيرة ومحترمه ومش عارف إيه وبتاع. والناس: اصطبر، ما تنرفز، خليك في السكة اللي إنت فيها دينا بالطريقة دي.

أنا من جوايا بقى إيه.. ما كنتش لسه درست علم نفسي بس إيه.. بعد كده عرفته دلوقتي، قاضي في حاجة مش طبيعية! قاعد.. قاعد يعد! الراجل ده بيستمتع بتعذيب الناس كل يوم! سواق ولا.. سواق؟ لغايه أول ما وصلنا عند الكارتة إيه؟ هو بيعمل كده عشان الناس تطلع وتلم من بعضيها، بتعمل كده، تروح دافعة وخلاص. لا لا بغض النظر، لا ما هو أصلاً إيه، أصلاً هي الفكرة عند التفريد؛ اللي هو فكرة إيه: إنتوا الاتنين، إنت أديت؟ آه، إنت أديت، كله شد لبعضه إنه يديه خلاص، والراجل في حاجة.. ففي حد هيقول له في الآخر: هات الفلوس! هات ها، كد.. خلاص، هو الراجل بيعمل ده هو بيستمتع بده، بحب قبل الكارتة؟ آه خلاص يا إخواننا، معلش أنا الفلوس، أصل كان النور وورقتين.. لا لا، هو مريض، ده مريض نفسي مئة في المئة بس إيه.. لا ده ده إيه ده؟ إيه ده؟

طبعاً على حسب بقى القناط.. القناط الناس، يعني في ممكن حد يتخانق معه، وفي ناس أنا شفت برضه مش السفر كتير، في ناس أول بعد تاني كلمة يروح شاتم على طول، يقول له: يا ابني ما تدفع فلوسك! وقف العربية على جنب وبتاع، ولو طلعت كاملة، اللي هو في.. أنا شفت بقى أنماط كتير؛ يعني في في أنماط اللي هو إيه كان.. حد متألق، لا بس ده برضه تلاقيه تشد أول مرة يعني، هو أنا عرفته، أنا عرفته عشان سافرت معه وبتاع. أنا والله غاب.. الراجل ده غاب عني، أنا ركبت معه مرة، غاب عني مثلاً سنة ولا، وبعد كده كنت برضه راجع من إسماعيلية وبتاع، وبعد كده القاعدة مش محتاج أقول إني كنت نايم وبعد كده ابتديت قمت: حد بيقول لي: يا شيخ إنت دفعت؟ قلت له: آه دفعت. الراجل بيقول: يا إخواننا في حد تاني! فبالمصادفة ركبت معه مرتين، بالمصادفة ركبت! بس المره الأولى كانت ممتعة؛ لأن الراجل اللي هو إيه: والله في حد كده.. يعني!

بس خلاص، طبعاً هو والله ده مضطرب، ده اضطراب شخصية! طيب، ما فيش عند الشخصية دي ما فيش شعور بالذنب، الشخصية ديش.. إزاي؟ يعني مثلاً في في واحد تلاقيه إيه.. مثلاً خبط واحد كبير، خبط ست، زعق في حد، خبط عربية، كسر حاجة.. مش عارف، عمل حاجة خارقة للقانون، خارقة لقواعد المجتمع، مش عارف إيه، و.. إيه؟ طب المفروض بقى هو يبقى إيه؟ لا، تلاقيه ما يقولش هو لا، ما فيش.. أنا غلطان واللي عاجبه! شخصية اللي هو آه، متصالحه مع الذات، في اتساق!

آه، طيب، ثلاثة في المئة من الرجال وواحد في المئة من النساء بيصابوا باضطراب.. في طبعاً اضطرابات يعني إنتوا هي فكرة ضعف مش أكثر، لو إنتوا يعني لعبتوا فيتنس ولا حاجة هتفبوا كده، تبقى أنتيسوشيال بنفسنا! آه ممكن، ما هو أنتيسوشيال مش لازم يكون بس هي بص.. بس لحظة، المحكات اللي بيبان فيها إن هو.. على فكرة، في حاجات بتتقاس مع الجزء بتاع الإضرار بالآخرين، بس لغايه ما يوصل للسلوك المتهور في الذات وفي الآخرين، هو ده، عشان كده دايماً احنا بنقول: أي اضطراب شخصية قد يتشابه مع أمراض ذهنية أو عصابية أو اضطرابات أخرى، وعنده بيسمى التشخيص الفارق. لو ما اجتمع فيه إكس عدد من العوامل، وهذا اللي بيبان في دليل التشخيص الإحصائي، يبقى مش الاضطراب ده، يبقى هو ملمس في خصلة أو خصلتين بس ما أقدرش أقول إن ده واحد اثنين ثلاثة أربعة. في حاجات النسبة بتزيد قوي في الرجاله، وفي حاجات النسبة بتزيد قوي في الستات.

لا لا، أنا في حدود اللي أنا اللي أنا شفته، يعني مثلاً حاجات في الأطفال يقول لك مثلاً ده زايد جداً، مثلاً التوحد مثلاً بالنسبة للبنات والولاد، يقول لك: التوحد لا، أكثر في في الذكور. النساء، البنات يقول لك: لا، في حاجة تانية بقى، ده اللي يبقى أكثر قوي فيها، وهكذا. النسبة بتزيد قوي، لكن ينعدم ويبقى خاص بالرجال بس أو النساء بس، نادر، نادر جداً! يعني أنا مش قادر استحضر ولا حاجة يتقال عليها كده فقط للنساء أو فقط للرجال، وهم في الآخر والأول الآخر هي نفس بشرية؛ يعني هم في قدر التشابه كبير جداً، بس طبعاً في حاجات، مثلاً زي ما احنا قلنا، الرجالة مثلاً بحكم إن الستات أسهل بل أكثر تعبيراً عن مشاعرهم من الرجالة، ففي حاجات ستات ما تجيلهاش أو تقل قوي، الرجالة عشان بيكتب، يكتب، وفرقع من جوه، يقول لك: لا ده أكثر! ليه؟ لانه أقل في التعبير عن مشاعر؛ يعني الراجل ممكن يبقى قاعد متغاظ قوي من واحد ولا بتاع.. مش عارف إيه، ساكن معايا وبتاع.. ساكت. الستات ما فيش الكلام ده، ما فيش با..

تاني موقف، وأنا.. مرة وإحنا في عين شمس بندفع المصاريف في أول السنة، أنا بروح ببص.. يعني إيه حسيت الدنيا زحمة، أنا بطبعي بكره الزحمة، بكرهها بشكل يعني أقرب للفوبيا يعني! آه، أي زحام، زحام مرتب لا، يبقى عادي، زحام في فوضى ده بيزعجني جداً يعني. لا، ما أنا بتغلب عليه بالـ.. وأيام ما كنت في الكليه كنت بركب المترو كل يوم، كل يوم، فكنت معايا كرسي بيطبق في الشنطة، أول ما أدخل أروح فارده في في حته كده.. هو نفس حجمي وأقعد! وأقعد.. لا لا لا لا، ما بنامش! لا، أجيبي.. اسمه إيه ده؟ كتاب، ومعايا كان كشاف إضاءة؛ عشان الناس طبعا بتظلل عليّ، بقعد كده لغايه ما.. عندي المحطة بتاعتي..

كوك أجنبي إيه؟ فيكوك أجنبي.. لا هو هو عموماً سلوك القراية في.. شاذ في مصر عشان الكشاف.. لا ما هوش الكشاف مشبك في.. هو أصلاً إنت بتقرا ده أجنبي، يعني ده حاجة مش طبيعية.

المرض ده، مثلاً لما كنا احنا بنقول، الحاجات بتبقى بتبان، إنت ده بيبان من الطفولة المتأخرة؛ يعني يبان في الطفولة المتأخرة ويبان من في المراهقة، يزيد قوي في المراهقة؛ اللي هي فكرة إيه: طفل اللي هو السلوك العدواني، ويضرب أي حد ويعور، ويستخدم آلات حادة، مش مجرد شقاوة! الطفل الشقي ده عادي، لا.. يعني إيه لا؟ أو أحياناً احنا في حاجات بنفسها تخريب، بس هو بتبقى عدم نمو إدراكي للطفل؛ يعني الطفل أحياناً بيستخدم الحاجات عشان هو مش عارف يستخدمها، فبيكسر أو بيضر نفسه أو بيضر الآخرين، ده دورك إنت! يعني ما فيش طفل أحمق، في بالغ أحمق! إنت اللي قاعد جنبه، هو ما يعرفش إن دي تتكسر، مين اللي بيقول له؟ إنت، مين اللي.. في واحد يقول لك: طب هو لو ما شافهاش اتكسرت مرة مش هيتعلم؟ يبقى نجربها، الحاجة نجرب الحاجات اللي ضررها قليل، الحاجات اللي هي إيه تكون خلل هيحصل مثلاً، عشان يعرف إن الحاجة سخنة يتلسع بس مش لازم تفافاً!

خلاص، مثلاً عشان يعرف الميه ساقعة مش لازم يجيب التهاب عشان تتبسط، وهكذا. فالشاهد إن في فرق بين إن الطفل مش عارف دي بتعمل إيه، فهو فيروح إيه.. ولما يمو.. شفت قلت لك بتموت أهو، أديك مت أهو، عاجبك أهو؟ أهو، خليك فاكر بقى إن أنا قلت لك إن إنت هتموت.. ديمت! طيب، فدي بتظهر من من في الطفولة المتأخرة، وفي وفي المراهقين بتبان في شكل إثارة المشاكل، الشجار والخناق الدائم، الاعتداء على الآخرين. في عيل لو ركبته مع شويه عيال أتوبيس مثلاً ولا ميكروباس، سيبه نصف ساعة، تلاقي كل السواق يقول لك: فلان ضربني! طب واحد، اثنين، لكن ضرب الناس كلها لا، الواد ده يجي يتشاف.. إيه ده؟ آه إيه ماله ده؟

استخدام الأدوات الحادة.. الأطفال أحياناً إخواننا بيبقوا عاجزين عن الضرر.. الضرر الدقيق! يعني يعني إيه؟ لما تقول له خلاص، روح اضربه زي ما ضرب، تلاقي.. اعمل.. يعني إيه؟ الكبار إحنا اللي نقدر نأذي بوعي، لأنه ده محتاج أصلاً إدراك، إدراك دقيق. ففكرة استخدام آلات حادة للضرر في السن الصغير.. لا لا ده.. ده السرقة، فكرة اللي احنا بنسميه أحياناً التنمر أو الاعتداء على الأطفال الصغار، أي حد أصغر منه يروح ينكد على أمه، خلاص! فكرة تعمد أذى الحيوانات؛ قطة ماشية يضربها بالشلوت، كب مية سخنة على القطة، جيب شاي وكبها.. بتاع، ما هو مش مجرد يأذيها، لا، ده أنتيسوشيال عيل الابن اللي هو إيه؟ آه أذى بالغ حتى للحيوانات، الحيوانات ما بتسلمش منه! تخريب الممتلكات، فكرة إشعال النيران، تخريب الأشياء، الحاجات اللي عارفها بتبوظ يبوظها؛ كب مية على الكيبورد، الله يحرقه! عصير مانجا على الكيبورد، مثلاً، ينسون على اللابتوب..

مش لازم ينسون، ممكن كراوية.

الكذب الدائم المتكرر، أحياناً طبعا لما بيوصل سن مراهقة، ممكن يوصل لسرقة المحلات والتزوير والاحتيال، بيبقى شخصية عظيمة. الغياب المتكرر عن المدرسة، بقى في المجتمع، هو الشخصية دي، ده اللي هيبقى مجرم إن شاء الله! يعني ده إن شاء الله المجرم. هنا أحداث، لسه ما بقاش مجرم؛ لأن الإجرام محتاج إن هو يتجاوز السن القانوني عشان عشان نعتبر قانوناً إنه مجرم. فكرة قضاء الليل خارج البيت في.. يعني مثلاً أنا ما أعرفش فكرة إن أنا بات بره البيت غير لما سافرت مغترب، وأنا في جامعة، في أولى جامعة! ففي أولى جامعة بقيت خلاص.. في زمايلنا مثلاً كنا واحنا في إعدادي: إنت فين؟ يقول لك.. لما استخرت معهم وسافرت ورحت بيت عند فلان، هو إزاي أصلاً قدر يتخانق مع أبو وأمه لدرجه إنه ند بند، واثنين، إزاي أبو أم الواد التاني سامحونا؟ الواد ده مش المضطرب، ده العيلتين مضطربين! لأن إزاي في حد يبقى بايت بره في بيت، والبيت التاني ما يسألش؟ الحاجات دي شبتين المجتمع! يعني الحاجات دي بفرزها المجتمع صح؟ يعني المجتمع هو بيتسبب.

فيها هجيلك عند الأسباب في الغرابة يعني. الانتيسوشيال في جزء كيمياء في أصلًا بيولوجي إفرازات جسمه مش مضبوطة وفي جزء وراثي وفي جزء تربوي، في ثلاث عوامل.

سؤال بقى دلوقتي واحد عمل مثلا جريمة، هنا القانون يعقبه على أساس إيه؟ على حسب السن الأول، على حسب سنه ولا على أساس أن المجتمع هو اللي عمل كده؟ ما ده فلسفة القانون في السؤال اللي بتسأله ده، بيخلي الدول بتتقسم نوعين.

الدين بقى احنا برضه يلعب... لا مش الدين ما فيش دولة في الغالب بتدخل الدولة الدين في القانون، لا الدين نفسه احنا لو قلنا احنا كل إيه آه لا لا طبعا الشرع، الشرع في مساحة لما بيكون الضرر لا يصل يعني اللي هو بيسموه أحيانا حقوق العباد.

مثلا إيه؟ أديك مثال، مثال حصل في السيرة، سيدنا عمر بن الخطاب لما مجموعة من العبيد سرقوا جمل وذبحوه وكلوه، فهو المفروض يستوجب، هو طبعا فوق الحد، فوق إسمه إيه يعني نصاب السرقة أو نصاب الحد.

قبل ما يقطع إيديهم سأل هم عبيد مين؟ فلما قالوا له فلان صحابي فقال له أنا عارفك بخيل وإيدك ناشفة وما أكيد ما بتاكلهمش وما بتديهم رواتب وبتاع وخلاه غرام دفع ثمن الناقة مرتين ولم يطبق عليهم حد.

س سيدنا عثمان بن عفان، ابن سيدنا عمر بن الخطاب لما قتل عمر بن الخطاب غضباً لأبيه، الناس قالوا ده إحنا شفنا اللي قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه اللي هو المجوسي أبو لؤلؤة مع الهرمزان قائد من الفرس اللي كانوا أسلموا شفناه امبارح وكانوا ماسكين الخنجر حاجة كده، فراح ابن عمر بن الخطاب قتله، وده فلاء صريح في الإسلام لأنه قتل وبدون بينة، وإلا لو كل واحد شك في واحد بدون بينة وأشهاد ومواثيق وكذا والحدود لا توكل للأفراد، وخاصة أن في سلطان مسلم قائم بالحدود وبتاع، فكان هيقتل، فكان هيقتل به.

حتى سيدنا عثمان بن عفان كلم ولاد الهرمزان فرضهم فدفعوا الدية فقبلوا بالدية خلاص، فالشاهد أن في حاجة ممكن ترفع الأثر، عشان كده اللي بيسموها أحيانا عارض الأهلية.

دي مسألة في الأصول ومساله في القانون، الحاجات غير اللي هي... لا لا موجودة القانون، آه القانون اللي بيسموه مبحث عارض الأهلية في القانون اللي هو إيه: الجهل والسفه والإكراه والغفلة، في مسائل يقول لك سفيه أو غافل أو مكره أو أحيانا إسمه إيه ده متأول، التأول، وهكذا.

ففي عارض الأهلية أو إحنا حتى في مسألة أحياناً بيبقى ليها مساس في الاعتقاد عندنا، اللي هو من يقع منه شرك أو كفر وهو لا يعلم أنه شرك أو كفر أو يظن قربة، الفكرة الأعذار بالجهالة، أن واحد بيعمل حاجة ويظنها قربة وهي شرك أو هي كفر أو هي معصية أو هي كبيرة، أو يعمل حاجة من المحرمات وهو لا يدري أنها محرمة، خلاص فدي مسألة مشاع يعني، لكن القانون بيبقى عنده ضابطة، يعني السن عامل، الحالة عامل، القرائن عامل، وهكذا، طبعا مش كل شيء، يعني في حاجات إذا ادعاها المرء ممكن تصدق، وفي حاجات حتى ولو ادعاها.

عشان كده أحيانا مثلا في الإكراه في الشريعة يقول لك في إكراه معتبر وإكراه غير معتبر، يعني في حاجة مثلا يقول لك إيه أنا مثلا ضربتك أو سرقت ليه؟ يقول لك هددوني بكذا بتاع، زنى، في ناس يقول لك الإكراه غير معتبر في الزنى، ضوابط بيحطوها، القتل يقول لك الإكراه غير معتبر في القتل لأن المسلمين تتكافأ، وهكذا.

الشاهد نرجع تاني، فإحنا قلنا كنا بنقول السمات اللي بتبان في الطفولة المتأخرة: تخريب الممتلكات، ممتلكات الغير، المنازل والسيارات وبتاع، إشعال الحرائق، الاعتداء على الزملاء، كذا.

وأحنا قلنا إيه الغياب المتكرر، قضاء الليل خارج المنزل، عدم الانصياع للضوابط والعادات السليمة، ده لما بيبقى في السن الصغير اللي هو الطفولة المتأخرة.

السن خمسة عشر اللي هو خلاص أقرب البلوغ يعني، بتبقى بقى تكرار المشاجرات، التغيب المستمر عن العمل لأنه في السن ده في ناس كتير جدا بتبقى بدأ العمل وخاصة في المجتمعات الصناعية، الفشل في التخطيط للمستقبل والتهور في الأنشطة العامة، في شخص كده تحسه إيه جالب للمصايب، رايح جاي مصيبة لمصيبة مصيبة لمصيبة مصطور العام.

الاستهتار في العناية بالسلامة الشخصية وسلامة الآخرين، تلاقيه بيعمل حاجة إيه، عشان كده سبحان الله العظيم الشريعة ده تقيد جداً نطاق الاضرار بالآخرين جداً، يعني النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يعطي أو يناول رجل سكين بيديها له بس، بيديها له إزاي؟ بسنها، بيديها له بسنها كده وفيه له عادي، فالنبي صلى الله عليه وسلم غضب وظهر على وجهه وقال: «لعن الله من فعل ذلك، ألم أنهاكم عن ذلك»، كلمة شديدة جداً، «لعن الله من فعل ذلك، ألم أنهاكم عن ذلك».

فأنت هتدّي سكينة، تدي بإيه؟ بالظهر خلاص، أو حتى دي أحياناً في مهن كده وفي صناعية وبتاع يقول لك كده جراحه، في الجراحه تستلم الحاجة إزاي؟ دي ليها تكنيك، يعني مثلا في الجراحه لازم لازم الحاجة تعطى بالعرض وتلمس الإيد تخبط، ليه؟ ما سيبوش في الهوا كده، ليه؟ الجراح شغال فأنا لو كل حاجة بصيت كده حطيتها فين، فلازم أنا بعمل إيدي كده وأنت إيه حطها لي المسها، لأن أنا أول ما الحاجة هتيجي فيّ هَمْسِكَها.

وفي مهن يقول لك إيه ما تسلمش حاجة لحاجة، حط على البنك وهو يستلم، بنك الشغل، ليه؟ مع الشغل وبتاع هعوره، يقول لك سيب الحاجة، آه خدها في حاجات يقول لك ادي بالظهر، دي بالظهر يعني خلاص.

وكما نَهَى النبي صلى الله عليه وسلم عن دخول لو حد داخل برمح أو سهم أو شيء ذو حد في المسجد، أما تنكس وتغطى، ليه؟ عشان واحد داخل بسيف ولا بتاعه ماشي هيعير النفس، آه رمح سهم وده مظنة مظنة الازدحام وعدم عدم التدقيق أنها أنها عن ترويع المسلم ولو بالمزاح.

لما لقي واحد صحابي نايم على الكنانة بتاعتة فحد من الصحابه جوه راحوا شادين سهم وهو نايم فهو قام مزعور فقعدوا يضحكوا، فبي جابه وهو غاضب وقال يعني إيه أني أنهاكم عن ذلك يعني ما حدش لا يروع مسلم ومسلمه ولو بالمزاح، ولو بالمزاح يعني ما تجيش جنبه تكون ماسك كهربا وتروح مفرقع حاجة مش عارف، فرقع جنبه بمباية مش عارف، كل ده نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم.

المسلم من سلم المسلم هي دي فكرة أن هو يسلم من لسانك ويدك، فانت لا تؤذيه بأي شيء، طبعا طبعا بالها إذاء المشاعر، طبعا في كتير في كده، لا فكرة أن ذلك يحزنه، نَهَى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتناجى اثنان دون الثالث فإن ذلك يحزنه هيضايق بس، فما تعملش كده، فما تعملش كده هيضايق يعني مش مش تأذيه بدنيا لا تأذيه.

طبعا عدم المسؤولية في العمل وفي الأسرة، بتبقى شخصية يعني إيه أي حاجة توكل إليه يعني كده أو خلينا الطوبة.

العلاقات الزوجية لو لو اتجوز هتبقى كارثة طبعا، طبعا بتبقى متذبذبة وغير مستقرة، وبرضه نفس الحكاية الافتقار الشعور بالندم، يعني أنت زعلان عارفة الاستاذه العلامة ريهام لما بتقول له طب أنت أنت ندمان؟ ففي واحد تلاقيه إيه مش باين أي ندم، فهو في ناس يقول لك إيه شوف بص بص الواد يا عامل الجريمة ومش آه يا حاج، ده لو مسكك هينفخك ولو الكاميرا اتفطعت هيمسك كم هينفخ، ما إحنا بنقول في أحيانا بيبقى تشابه في حاجات خلاص، لكن عشان أقول أن ده غير ده اللي هو التشخيص الفارق لازم يجتمع في حزمة إجراءاتها القام.

ما هو هيجيلك، هو لا لا جزء منه انتقام وفي جزء منه حاجة هو تعرض لها، هيجيلك للأم دلوقتي، أمه هتوصل دلوقتي، أمه هتوصل في الأسباب، الأسباب اللي ممسوكة لغاية دلوقتي عليها ممسوكة، يعني في عوامل ارتباط أحصائية دالة أن ده له نسبة نسبة ما منها اضطرابات الجهاز العصبي في بيبقى خلل عنده في، طبعا اضطرابات الجهاز العصبي بتبقى ليها جوانب كتير، يعني أما السيالات العصبية أو زيادة نسب مواد كهربا بتا يعني حاجات زي كده، لكن إيه هي بالضبط؟ لا، عشان كده هو هنا كاتب اضطرابات الجهاز العصبي بالعموم.

العامل الوراثي، في إحصاء دالة أن العامل الوراثي لو معظم الناس اللي لقوهم انتيسوشيال وراثياً آبائهم بنسبة كبيرة كانوا انتيسوشيال تمام.

العوامل الاجتماعية: معظم الأسر اللي مستواها اقتصادي ضعيف واجتماعي متدني مع تفكك الروابط الأسرية مع تفشي المخدرات والعنف الأسري وبتاع بيطلع شخصية مدمرة للمجتمع.

العوامل النفسية: فكرة دور الوالدين في تعزيز تعزيز السلوكيات المعادية للمجتمع، طبعا إحنا دايما إحنا بنقول سبحان الله الأطفال هم نسخة من الاب والام وزيادة وزيادة، يعني إيه وزيادة؟ أما حسنة أو زيادة قبيحة، فأنت مثلا لو في سلوكيات السلوك اللي بيعزز عند الطفل بيزيد، السلوك اللي بيعاقب عليه أو لا يؤيد عليه أو بتاع ما بيقل.

فسبحان الله السلف طبعاً ده اللي احنا هنقوله ده ذروة، اللي كان يروع، أظن أظن الفضيل بن عياض أو حد زي كده، بنته جت قالت له أنا عايزة العب اخرج العلاب، فقال: اذهبي ولا تقولي إلا خيراً، هو مش عايز يقولها روحي العبي.

السبكي، السبكي السبكي الاب هما عيلة السبكي كلها علماء يعني طالع منها خمسة ستة، اثنين منهم مجتهدين على الأقل مثلا التقي والتاج، فصغير هو طبعا بكده بعالم كبير جدا بيقول، وأنا صغير عدى كلب قدام بيتنا وأبويا جوه وهو يسمع يعني سامعه فقال وهو صغير بيقول له إيه: هاتي مية معاكي يا فاطمة بس بعد ما تشربي، يعني اشربي وهاتي والله سلام.

شوف أنت تبقى بنات كتير يعني، هاتي خمس كوبايات حاجة، ما أنتوا جايين في وقت غلط يعني، أنا ضارب لحمة ضاني قبل ما أجي، أنا باكل الحاجه الحلوة قبل الأكل، فأنتم ممكن تأخدوا واحدة تسكر وناخد الباقي لا أفطر به، لأن أنا كده خلاص ربنا يخليك يا.

تمام كنا بنقول إيه، السبكي، آه الكلب معدي قدام البيت فقال له إيه وهو صغير، قال له: أخس كلب ابن كلب، هو غلط كده في الكلب، قال له إيه: أخس كلب ابن كلب.

مين الكبير؟ التاج ولا التقي؟ التقي الصغير أظن، التاج المهم، شوف أنت يعني خلي خلي كبير هو اللي بيتكلم هنا دلوقتي، فقال له إيه قال له: قال له لا يجوز، ما ينفعش اللي أنت قلته ده أو غلط اهو.

فقال: قال أنا لم أزد عن قلت كلب ابن كلب، يعني هو كلب وأبو كلب ما فيش حاجة، فقال بص قال له إيه، قال له: شرط الجواز عدم قصد التحقير، إمتى ينفع تقول له كده زي ده؟ حتى جائز في البني آدم، لما واحد ينفع تقول على واحد الأعور، واحد يقول لك لا ينفع لو هو عائلتهم اسمها عائلة الأعور خلاص، أو هي حاجة تمييز ولا يقصد بها الإساءة وهو قابلها، زي الأعمش المحدث فهو الأعمش لضعف البصر وهو ما كانش بيزعل من ده اسمه مشهور وبتاع، أو واحد يتقال بمهنته وهو إيه ما تضايقش زي القفال تمام، قفال الشاشي هو قفال أو الحذاء أو مش، فهو إيه ما تسبوش، فقال له إيه: شرط الجواز عدم قصد التحقيق، فهو حتى السبكي الصغير بيقول إيه وهذه فائدة يعني كتبها قال لك إيه بص يعني فائدة علمية يعني خلاص.

فلما أنا الطفل أنا شتم قدامي وسبته، زعق قدامي وسبته، عمل رد فعل، أنا بقول له: تف على بابا يا حبيبي، تف على عمه حبيبي، ما ده ده ده تعزيز لسلوك جيد، كبير يا مولانا لا، ده مرعب، ده مرعب ده مرعب.

عشان كده زمان الصبيان كان فكرة المؤدب، يقول لك فلما بلغت كذا يدفع للمؤدب، زمان الملوك كانوا يعملوا كده، الملوك اللي هي فكرة تجيب له واحد إيه، المؤدب ده ملازم ليه، يعني أنا مش أنا خلاص في البيت وديته المدرسة، لا معاه حد، معاه حد، راح أي حته معاه، ده المؤدب.

المؤدب ده إيه؟ ده اللي يرفع خبره لأبوه وهو ينصحه، يقول له تعمل كذا ما تعملش كذا، ينفع كذا ما ينفعش كذا، ليه؟ عشان يضمن أن هو يطلع سوي على الجادة، يعني مؤدب وخلوق وبتاع.

في الموسوعة بتاعة صلاح الأمة في علو الهمة للشيخ العفاني في في بعض مباحثها ممتازة جدا في علو الهمة في الأدب وال وال حسن الخلق وبتاع في كلام طيب جدا، لأن إحنا لو إحنا قلنا للناس يعني أنظروا فتأسوا بمن هو حي يعني، فلا تجد إنسان تتعلم منه الأدب إلا من رحم ربك.

آه فعلا، أنا فاكر حد من مشايخنا ربنا يبارك فيه لما قلت له عايز أخشي دار علوم، ففي الأول استنصحته، قلت له أخشى أزهر على دار علوم؟ قال لي لا أخشى دار علوم.

ولما تيقن أن أنا هخش دار علوم قلت له أنا قدمت وملف أتقبل وخلاص ومنتظر انتظام في، فقال لي الزم فلان وفلان، وسمى مشايخ، فقال لي مثلا قال لي الشيخ حسن الشافعي لو قابلته الزمه حتى لو ما درسلكش، فقال لي تروح تشوفه، قال لي مش لازم تسمعه هو بيتكلم في العلم، هو وفلان وسمى ناس، الشيخ مصطفى حلمي، وأنا الحمد لله أدركتهم ودرسوا لي الشيخ حسن الشافعي ومصطفى حلمي، وسمى ناس طبعا في ناس توفت.

فقلت له: طب هو بيقول لي إيه ينصحني؟ بيقول لي إيه حتى لو ما درستكش روح شوفه. فكلمه شوفه يعني شوفه إيه؟ أشوفه أعمل إيه؟ قال لي تتعلم الأدب منه. فقال لي: لو عايز تتعلم الأدب روح الزم الشيخ حسن الشافعي. وأنا طبعا لما رايته عرفت، هم اثنين يكاد يكون لو أقسمت أنني لم أرَ أدبًا منهم في المعاصرين أدب زائد بشكل غير الشيخ حسن الشافعي والأستاذ طارق البشري ربنا يطول في عمره.

يعني أدب فعلًا، أدب صوفي باللي هو أدب شديد، يعني مستشار بشري ما أعرفش تعرفوه ولا لا، كان نائب مجلس رئيس الدولة قبل كده، والشيخ الأزهري القديم سليم البشري، جده مؤدب بشكل غير عادي، اللي هو فكرة عايز فعلًا ده يتقال فيه: لو عايز تتعلم الأدب روح اتفرج على المستشار، شكله، كلامه، قعدته، تعامله مع الناس. طبعا شيخ حسن الشافعي حاجة كتله أدب بتحرك. على أن طبعًا في ناس شفناهم، بس هي فكرة النموذج، اللي هو الشيخ مصطفى حلمي أستاذ الفلسفة، يعني حاجة فوق الوصف أدب راقي جدًّا، بس طبعا في ناس بيبقى نموذج ربنا يحفظهم ويبارك فيهم.

طيب، نجر بقى 400 خط على الجملة اللي جاية، من آخر العوامل المسببة، اكتب عندك في الليسته: الحرمان من الأم في السنوات الخمس الأولى من الحياة. أحيانا بيطلع حد أنتيسوشيال أحيانا؟ آه، لأن ممكن واحد يتحرم، وصديق لا ممكن يعوض، ما دي استثناء، ما احنا اتفقنا إن مفهوم الأسرة الممتدة بيتضمن أي أم. شوف، بالرغم من إن هو مهندس بس بيذاكر، كما إن تعامل الأم الذي يتسم بعدم ضبط النفس ونقص العاطفة والتهور قد يعد من العوامل المسببة. كما إن إيه؟ فين؟ كما إن تعامل الأم الذي يتسم بعدم ضبط النفس ونقص العاطفة والتهور، هي الأم نفسها، لما أنا مثلا عيل عملت حاجة إلا أمي جت لطشتني وبتاع ومش عارف إيه وبتاع، مين؟ يعني كمين خلاص.

فعدم، أنا لما بلاقي الشخص، يعني أنا مرة كنت واقف عند سوبر ماركت جنبنا قبل ما أتجوّز بكذا سنة كده هنا في القاهرة، ولقيت ولد، الولد مثلا سنه 8 سنين وأخته 4 سنين يمكن ولا حاجة ومش عارف عملت إيه، أنا بلتفت ولقيته جه قعد يضربها لغاية ما احنا مسكناه، قلت له: يا حبيبي ليه كده البنت يا عيني وشها يعني فعلا واضح إن هي بتلاقي عنف شديد جدا. فده شاف كده، يعني أنا توقعت طبعا إن هو بعد كده، سالت صديقنا ده كان دكتور صاحب المحل، قلت له: هو ده مستواه الاجتماعي إيه؟ مين أبوه مين بتاع؟ مش عارف إيه، حاجة فالتدني المستوى الاجتماعي والاقتصادي اثنين التهور. هو بيتعامل معاه كده فهو هيطلع إيه؟ هو كده بيطبقوا على أخته والمحيطين، لما يلاقي حد أضعف منه أو أصغر منه زي ما احنا قلنا هيعمل كده لما يكبر مع الجميع، عشان كده بيسموه شخصية مضادة للمجتمع. الشر بيحصل معهم بس بيحصل معه حاجات تانية إساءة حتى لو نفسية، هو الجانب النفسي لابد بيسيب ندبات، لكن الجانب العنفي، العنف الجسدي مرعب مرعب.

لا أنا أقصي أن هو ممكن يعمل عنف جسدي بسبب... طبعا طبعا يحصل له تجاهل مثلا، طبعا آه في التجاهل الشديد ممكن يعمل كده، لكن الجانب ما أعتقدش إنه يوصل لمرحلة الخطر اللي بتقولها يعني، لا ما هو في نماذج أنت لو شفتها ما تتخيلش إن في بني آدمين كده، يعني كل واحد سبحان الله سقف تصوراته وسطه الاجتماعي، يعني أنت ما تتخيلش إن في أكتر من كده؟ لا، شفت حاجة أكتر من كده. لا لا أنا كان قصدي إن التجاهل الشديد مش هيوصل لمرحلة عنف زي دي، ده هيبقى ناتج عن... آه لا مش شافه، هو شوارع ولا حاجة؟ هيلاقي نماذج صدقا في الواقع اللي احنا بنعيشه أسوأ جانب فيه مش هو اللي احنا مركزين عليه، انتهاك الإنسان من حيث هو إنسان ده المرعب، ده اللي مرعب، يعني مثلا الظلم الاقتصادي والسياسي وبتاع ده مش أسوأ حاجة، ده مش أسوأ حاجة.

عشان كده سبحان الله العظيم المقولة اللي حتى في ناس بتنسب للنبي صلى الله عليه وسلم اللي هي: «الإنسان بنيان الله لعن الله من هدمه»، هي فكرة مش هدمه بقتله بس وإلا كان ذروة قتل الإنسان ذروة هدم الإنسان، لكن النبي صلى الله عليه وسلم شوف القرآن يقول لك إيه: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: 191]، في حاجة أكبر من القتل يا إخوانا، القتل نوع من هدم البناء، بناء الله، لكن إيه الأخطر؟ فتنة، فتنة أن يُعرض الإنسان للعذاب حتى يغير رأيه أو دينه، خلاص طبعا لو أنا عرضت هذه النفس البشرية للعذاب من أول يوم، والله أنا من اطلاعي المجتمعي الضئيل المزعوم إن أنا عندي خلطة اجتماعية كبيرة بمستويات مختلفة عني، لكن مع الخبرة في الحياة والسفر وبتاع، لا أسوأ شيء في الفتنه التعذيب الدائم للنفس الإنسانية.

احنا هنا بنتكلم في الأوساط بتاعتناتكلم على أب وأم مش سوي، مش عارف تعليم مش عارف إيه، فالضغط في الوضع نفسيا تأذى وبتاع، لا احنا بنتكلم على مستويات يعني في حاجات فوق التصور الإنساني، الرضع أصلا في ناس بتقتلهم، في ناس بتعذبهم، لا احنا عايشين في... طيب، اضطراب الشخصية الحدية، عندي إشكالية وأنا بسمع محاضرة كنت غيبة فيها عن موضوع الوراثه ده، هو الوراثة أصلا أي صفات وراثية دي ممكن الشخص ياخدها يعني؟ لا على حسب، في حاجات بيبقى في معاملات الارتباط واضحة، واحنا قلنا إن هم بيستكشفوا ده بالتوائم، التوائم المتماثلة لما توائم تم تبنيهم في مجتمعين مختلفين فمع تحييد كل عوامل التماثل، في حاجات بتظهر هي هي، فعامل الوراثة عامل مهم لتهيئة اضطراب نفسي.

الوراثة آه في اضطرابات، الفصام احنا قلنا إن الوراثة لها عامل، بس العامل دايما معظم الكلام بيتقال كده إن عامل الوراثة عامل ممهد، يزود قوي من الاحتمالات مع توافر البيئة الاجتماعية، لكن أنا وراثيا مستعد، والبيئة ما وصلتنيش لحد الانفجار، أبقى على حد عدم السواء، بس ما أغرقش في عدم السواء. لكن الوراثة عامل وراثي، الحاجة موجودة عنده ولا هو من كتر ما بيشوفها؟ لا لا لا، اللي أنت بتقوليه ده التنشئة، ده اجتماعي، اللي أنت بتقوليه ده إن هو بيشوفها، الوراثي ده جيني، يعني أنا خلفت وابني ماشافنيش دقيقة وراح مجتمع تاني خالص هيبقى في جزء لو أنا كنت فصامي مثلا أو أنتيسوشيال هيطلع هو عنده استعداد لده، ولو ماشافنيش يوم ممكن يطلع عصبي عشان أمه عصبية أو أبوه عصبي.

ليه؟ احنا في الإسلام الوهب أو الكسب، يعني هو ربنا خلقه عصبي، خلقه عصبي فنشأته هيطلع عصبي، بس هو الفكرة إن الحته دي هو يروضها، فهي هنا هو لو روضها خلاص، ما هو عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم قال لك إيه: «إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم». لا أنا أقصد إن هو بقى جهاد جامد عليه فكرة إنه يروض حاجة، ما هو فعلا جهاد زي ما انت بتقولي، لو واحد ربنا خلقه غضوب، بلاه في الحلم هيبقى ازيد من واحد خلقه حليم، وواحد منوفي هيبقى في البخل والكرم، هيبقى البلاء أشد، طبعا هينادد ضد نفسه.

يعني بتقول إن الطفل بيتولد عنده خصائص كده يعني؟ لا، ما هو ما فيش كده، هو في نظريات بتزعم إن احنا صفحة بيضاء، ده من أيام أرسطو، الحاج أرسطو أرسطو كان بيقول إن احنا صفحات بيضاء، مش بس فلسفيه، حتى ماريا مونتسوري ده رأيها، هي شايفه إن... ماشي، ده كلام يعني، قصدي أنا أقصي إن هو كلام احنا بنقول من ناحيه هنا بقى، من ناحية لو جانب التأصيل الإسلامي من ناحية شرعية، ما فيش إنسان بيولد صفحة، عندنا ميثاق الفطرة، وعندنا الوراثة، وعندنا حاجات كثيرة جدا، وعندنا الوهب. قال لله يا رسول الله حديث زيد الخيل لما قال له إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة، فقال: أقديمتان هما أم حادثة؟ فقال: بل قديمة. فقال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب ويرضى، أو ما يحب الله ورسوله.

فهو الفكرة إن هو ربنا خلقه حليم وعنده أناة، خلقه كده، وفي واحد مخلوق بخيل، وواحد مخلوق حليم، وواحد مخلوق غضوب، واحد كده، ده واحد يقول لك إيه: لبست فيه دي يا بيه، ما هو من أول ما يتولد لغاية ما يبلغ ويجرى عليه القلم مين المسؤول عنه؟ أبوه وأمه، أبوه وأمه النظام التربوي وبتاع، عشان كده احنا بنقول إن المجتمع مسؤول عن قدر كبير جدا من الحفاظ على شعب الإيمان، وده اللي احنا بنبدنن عليه في دورات أخرى.

نسبة الوراثة في أي صفة؟ لا ما هو هوز لو انت استعرضت معانا الأمراض، هتلاقي في أمراض بيقول لك إن الوراثة نسبة دالة، وفي أمراض يقول لك لا الاضطراب ده لا... مش قصدي، لما بتكون الوراثة موجوده بتبقى نسبتها قليلة قوي؟ ما أنا بقول لك على حسب إيه الحاجة اللي احنا بنتكلم عنها، لا مش كله، مش كل حاجه نفس أثر الوراثة ثابت، لكن هي عامل وعامل وعامل، عامل يستحق الاهتمام، والا ما كانش يبقى ليه معنى الكلام على الانتقاء في الزواج والتخيير، يعني ده معنى موجود في التصور العام، وإن كان الحديث نفسه، الحديث نفسه اسناده أظنه موضوع، لكن المعنى مبثوث في قواعد الشريعه، فكرة النظر في اختيار الأب والأم واختيار الصفات والسمات.

تمام، طيب احنا ما قلناش يا بيه، ما قلناش في مين ده؟ والله سيبته كده من غير علاج يرضيك؟ طب خلينا نجيبه، أنا هجيب حد يفكرني كده بملاحظة، طبعا احنا عندنا هنجيب تلات حاجات: في الأطفال، وفي المراهقين، وفي الكبر، حد يفكرنا كده بملاحظة؟ ما تجيب إيه؟ نجيب الثلاثة، نجيب العلاج ده وعلاج ده وعلاج ده، آه بعالج، ده لو في يعني كل حاجه أصل احنا في حاجات هيقول لك العلاج السلوكي إيه؟ برامج العلاج السلوكي والعلاج.

هو أصلا السلوك بتاعه ده لحد ما يبقى قادر؟ مش فاهم يعني هو مش قادر ياذي فبيفضل... لا لا لا، ما فيش حاجة اسمها مش قادر، هيلاقي حد يقدر عليه، يقول لك قطط مش هيلاقي قطه يغلس عليها؟ لما أكبر هضربكم كده، لا لا بعيد عن أي حاجه، قال لك: ما يبقاش قلبكم أسود وتسقطوا إسقاطات تودينا بداية... لا لا ما فيش، بيقدر أي حد بيبقى قادر يلاقي حد ينكد عليه، حتى افساد الأشياء يبوظ حاجة، يضرب قطة، يلاقي عيل صغير يتفل عليه، لا هيلاقي حد إن شاء الله ربنا يوفق ويلاقي حد يغلس عليه.

اضطراب الشخصية الحدية اللي هي البوردرلاين، دي بيبقى السمات بتاعتها الآتي: طبعا هو من الأمراض الخطيرة جدا، مش أمراض، من اضطرابات الشخصية الخطيرة جدا البوردرلاين، مشكلته في العلاج حتى إن هو أصلا بيبقى عدائي جدا ضد المعالج نفسه، فصعب، مش بسهولة أن حد مع كمان إن هو متذبذب شخصيته بتروح وتيجي، هنشوف دلوقتي فالسمات الأساسية: انفعال شديد في العلاقات وعدم استقرار مع الآخرين، عدم الاستقرار ده مثاله إن هو بيتبدل من المثالية الشديدة جدا وخاصة في نفسه أو الانحطاط، انحطاط القيم، يا أما تلاقيه شخصية هادية جدا وعقلانية جدا وبتاع وأمثُل ومش عارف إيه، ومره واحدة تلاقيه أسفل سافلين، هو هو نفس الشخص.

يتشابه مع الانتي سوشيال في انتهاج سلوكيات تدمير الذات، طبعا الإقبال على الانتحار بيبقى خيالي مع البوردرلاين، خاصة صغار السن المراهقين، يعني في تدمير الذات: تناول المخدرات، السياقة المتهوره، القيام بحركات انتحارية، نوبات الغضب النرفزه معاك، نرفزه من دقائق لغاية ساعات، يعني ممكن موجة النرفزه تستمر عدد دقائق لغاية عدد ساعات، يعبر نرفزه ونرفزه وخناق وغضب كده.

الشخصية بتتراوح زي البندول كده من تعظيم شديد جدا للأشخاص تلاقي بيحب حد يعظمه جدا ويكسبه صفات صفات مثالية، أما الحط الشديد جدا منه أو حتى بيمارس ده مع نفسه، أما تعظيم جدا حكمه على نفسه وقدراته وبتاع يا أما الحط جدا لنفسه وإضعاف صورته الذاتية، يقول لك: ما أقدرش أعمل حاجة، أنا ماليش قيمة، وهكذا، حتى أحيانا في النوبة وهو بينزل كده تلاقيه بينتحر.

الأمراض دي كلها ليها بدايات، يعني في كده أنهم في أول البوردرلاين وفي الاكستريم بتاع البوردرلاين؟ في الأول بتاع، صحيح، ما هو ده بيبان على الاختبارات، لما نيجي نتكلم على الاختبارات وهو بيقيس، يقول لك مثلا أنا بقيس اكتئاب مثلا، قلق عام، مش كل واحد عنده اكتئاب زي بعضه، مش كل واحد عنده اضطرابات شخصية مضادة للمجتمع زي بعضه، يعني مش زي ما حضرتك مثلا بتبقى ماشي ترمي ورق في الشارع ولا بتاع، مش زي عيل بيمشي.

بمسمار يخربش العربيات أي مش زي حد مثلا بيمشي بحاجة يقطع هدوم الناس في المترو لغاية ما حد بيضرب ويغتصب وبتاع ده غير ده، بس كلهم فيهم نسبة ما من الاضطراب، يعني مش لازم كل الناس توصل لمرحلة الإكستريم بتاعه.

أنه لا لا ما هو بص، في مساحة لو تحتها مش هيخش جوه التصنيف أصلاً، ما هو ده دخل فيها هيقول لك في زي ما بقول لك واحد عنده اكتئاب خفيف يعني، مش في يقول لك واحد مزمن اكتئاب عميق بقا، يعني مساحات لغاية ما في حد بيبقى خطير جداً زي الذكاء. في درجة معينة يقول لك ده نورمال، يعني إيه نورمال؟ يعني مش غبي أو ما عندوش تخلف عقلي، في مساحة يقول لك ده عنده تخلف عقلي، واحد يقول لك يعني عبيط؟ لا، في تخلف عقلي بسيط يعني يتعالج ويتعلم وبتاع ممكن يوصل سلم معين في التعليم، يعني مثلا ممكن يتعلم تعليم فني، يخلص أكثر من سنة ابتدائي ويبقى متخلف عقلي تعريفه في علم النفس، عنده تخلف عقلي بسيط للجرس الإحصائي الطويل.

احساس مزمن بالفراغ والزهق والضجر يلا بينا عاوزة تأكلي وأنا برضه عاوز أكل طب إحنا هنخلص أهو دقيقة نخلص الصفحة نخلص المجنون اللي في اضطراب اللي فاتنا ده أي حاجة تأكلي أي حاجة استني لحظة واحدة يا إخواننا معلش دي لحظة يا إخواننا إحنا في عمل بطولي دلوقتي هي دي شكلها أحلى مربى كدة دي بس خدي منها الأول القطة لو معجبتكيش ما تكمليش لو عجبتك هنضرب البتاعة دي كلها.

احساس مزمن بالفراغ والضجر، مع إنه هو ممكن يتقاطع مع عدة شخصيات في بعض الأشياء سواء الشخصية النرجسية أو الهستيرية أو معادية المجتمع، بيه بيخلط معاهم ياخد يتشابه معاهم في بعض الأشياء.

المسببات، حط ٤٠٠ خط على اللي جاية دي دور التربية المتسم بالعنف في الطفولة الأولى، ونقص الحنان من طرف الأم، أو الأم غير قادرة على التعامل بنجاح مع الواقع، غير قادرة على التعامل بنجاح مع الواقع.

فمثلاً بتتعامل مع الواقع، الطفل، إما بحرمان شديد جداً أو عنف شديد جداً أو إعطاء صورة مثالية غير واقعية للأشياء فهو بيطلعه ما سبحان الله العظيم، الطفل بيكتسب إدراكه وقدرته على الإدراك والحكم على الأشياء من مين؟ مننا إحنا. فإحنا لو إحنا مثلنا له الواقع أدينا له صورة مخادعة للواقع إما مثالية جداً أو هو بيبقى بعد كده هيحكم على الأشياء إزاي؟

فمثلاً البرجلاين مثلاً لما بيجي يحكم على الأشخاص فبيعاني جداً من لو حابب حد يحبه قوي ويحطه في صورة مثالية فالشخص ده لو صدر منه قدامه أي حاجة اللي إحنا بنعتبرها في عرف الناس عادية فتلاقيه دخل في فوران وانحياش وإزاي فلان يعمل كده وهو أنت أصلاً مين اللي بنى لك قدرتك على الإدراك والحكم على الأمور فانت مين قال لك إن الواقع مثالي كده خلاص وهكذا؟

فحتى في التعامل لما يكون التعامل مش واقعي عشان كده دايماً إحنا نقول لك إيه عودوا الأطفال على التعامل الواقعي. يعني أنا فاكر من واحنا صغيرين يعني كان والدي والدتي ربنا يبارك فيهم كان حاجة يعني ملمح عندهم الحاجة يقول لك إيه إحنا نقدر نعمل كذا في كذا يقول لك لا إحنا ما نقدرش نعمل ده خلاص أنت مثلا هيكافئك مثلا هاجيب لك كذا ده في حدود إمكانياتنا إحنا نقدر نعمل ده خلاص بحيث أنت إيه ما تتوهمش صورة أكبر من الواقع بتاعك ففي أحياناً دي طلبات كتيرة جداً حد ما بيبقاش واقف على أرضية واقعية، يعني أنت إيه بالضبط تقدر تعمل إيه إيه اللي ما تقدرش تعمله إيه اللي تقدر تعمله يعني لا تعظيم.

هنيجي عند الشخصية الهستيرية أو النرجسية اللي هو إيه حد أنت عظيم جداً أنت أحسن حاجة في الدنيا أنت أذكى واحد في الدنيا يا عم ما تنفخوش قوي كده خلاص عودوا أن بنغلط عودوا أن في عودوا أن هو بيغلط عودوا أن اللي بيعمله ده ده يعني ده نعمه من عند الله عز وجل والله عز وجل إن شاء منع ده كله. عشان كده بيبقى شخصية في شخصيات هيقول لك حتى ما ينفعش تعالجه بطريقة تانية هي بنا.

ديت على الأم بس علشانك لا هم مش مقصودينك ياه عشان الفترة إن هي هي المسؤولة عن الألم بشكل أو آخر، يعني أغلب أغلب المجتمعات الأم دلوقتي بتشتغل طول الوقت هو ليه باني على إن الأم عليها تأثير كبير يعني هي مش موجودة والاب مش موجود لا ما هو في التحليل هنا لما بيكون بيكون دور الأم هو اللي بيرضع فهو في الفترة الأولى بذات طبعاً في حالات بعد كده هيبقى غياب الأم يعني برضه هيبقى دور الأم أن هي مش موجودة.

فاللي هو يعني أنا فاكر في دراسة كنت قرأتها في ناشيونال جيوغرافيك كان النظام الروماني رومانيا الهي تتشرب كانوا أظن أيام شاوشيسكو فنظام شيوعي فبيتعامل مع البني آدمين على أسس مش بني آدمين إحنا زي النحل فراشات فأنا لقطة خلفت وخدت عيالها أديتهم في حته تانية في حاجة مشكلة أخلاقية فإحنا ما بنحسش أن ده مشكلة أخلاقية قوي، إحنا ده ناكله ونشربه وبتاع.

فعملوا قال لك إيه الإنتاج الآباء والأمهات دول عمال الطبقة البروليتاريا المفروض الطبقة العاملة فالأب والأم المفروض يكون مكانهم فين في المصنع في الشغل والواد إحنا نعمل عنابر ضخمة جداً للعيال من أول ما تتولد والعيل يرضع يرضع يرضع عمالة كاملة مسؤولة عنهم مسك العيل يرضع يرضع يرضع غير غير غير غير نظف نظف نظف نظف وبتاع خلاص طب العيل ده ما بيقعدش نص ساعة يتباس مثلاً لما يسحب من نوم ما فيش أحضان ما فيش لا ده ما فيش ده خلاص.

وهكذا فقدر أن يهار نظام شاوشيسكو فتعرف أن في أنظمه كده خلاص.

اضهاتيها هاتيه عديها الناحية التانية تعالي الناحية التانية فض تعالي هي كانت فين هي كانت نامت ولا الناحية التانية تعالي يا بطة تعالي أنت عايزة تأكلي أه دي مش جاية حب بونبوني بونبوني تأكلي بونبوني تاخدي واحدة وتروحي جارية لماما، طب تاخديها بطعم إيه بطعم بالشوكولاتة بطعم بطعم الشوكولاتة لا مافيش بطعم الشوكولاتة بس ماشي ماشي أهو إيه ده أنت جيتي على البونبوني خدي واحدة وجري جري لا أنا عايزة ماشي طب استني كده نسرب دي الأول جري يا بطة وري لماما بونبوني ماشي استني وريها لماما الأول دي شوفي النوع ده مسموح بيه ولا حسب الباب.

خلاص فلما العيال اللي كانت بدوا في حالة عدم عاطفة دي وبتاع خدوها طبعاً مش عارفين أهاليها منين فين لأن الأهالي نفسهم ما يعرفوش عيالهم فين ده اتخدت من عيالهم يعني أنت بيقول لك خلاص فين العيل يقول لك النظام خده تعرفوا ما تعرفوش فخذوها ودفعوها لأسر متبنية.

فأسر محتاجين أطفال فبيطفوا عليهم فبيقول لك نسبة انفعالاتهم وعاطفتهم ومعدلات الذكاء اختلفت تماماً عندي كويسة قالت كويسة طيب روحي كليها عند ماما يلا جري يا دي يا دي طب يا دي الأول يا دي تأكلي دي الأولى ولا ابعتي بوسة هاكل دي بعدين هاكل دي ماشي الترتيب مهم برضه اللي عاملها يعني إيه شخصية دقيقة جداً مهندس قال لك نانو تكنولوجي وسكوب وجايب الحقنة نقطة شوكولاتة.

خلاص فبيقول لما الأطفال راحوا بيئة طبيعية تاني وبتاع فخلاص ففكرة فكرة إخواننا إحنا في الآخر أنا بقرا من مجموعة أوراق معمول عليها في القناط في الطلبات العشر الأشر يعني حد مجمع للطلبات بس ميزتها أن هي معموله بشكل بسيط وغير تخصصي يعني يعني ينفع يعني إيه من غير مصطلحات دقيقة وحاجة ينفع تتقال كده في المستوى اللي إحنا بنقوله.

خاتم كلامه بإيه يعني والله أجيب لكم آخر صفحه يقول إيه بعد ما قيل الطلبات دي كلها يقول إيه؟ يقول الخاتمه بين قوسين ما نحتاجه هو الحب هو حب غير مشروط هو كلمة السر حب غير مشروط، نحن محتاجين الإنسان الإنسان والله سبحان الله العظيم لن يتعرف على ربه بدون حب ليه؟ هو ما تعودش حد يحبه يعرف معنى الإحسان والحمد والنعمة والشكر والفضل والرحمة لو ما عرفش يعمل ده مع أبوه وأمه مش هيعرف ده يعمل مع ربنا سبحان الله العظيم.

يعني هو لو مش قادر يعمل دي مش قادر يعمل ده مع الناس مش هيفعله مع الله عز وجل فانت عايز حد مؤمن فعلا عايز حد مؤمن خليه سوي خليه سوي السواء بتاعه بفطرته أديه إلى الله عز وجل يعني أنت بس خليه سوي هو هو إن شاء الله الله عز وجل لأن الفطرة بتاعتة لوحدها يعني لو حد شاف بالقران اهتديت السلسلة كلها.

ثلاث مواس لا لا لا ده حد قريب من الفطرة الإنسانية البشرية مع بمجتمع عاصي على الكفر لما لمسته أنوار النبوة لمسته أنوار القرآنية آمن ليه فطرة في قدر كبير جداً من السواء مش السواء اتحب وحب ويعني في لقط مطرب بريطاني لما أسلم فقصة إسلامه عجيبة جداً سري جداً غني جداً مشهور جداً وحاسس بضيق صدري شديد جداً وعرضت عليه القرآن هو ده اللي أنا حاسس بيه بالضبط.

وأسلم فانت تتصور كده الموضوع خلص والموضوع مؤثر وبتاع وهو بيقولك أحساسيسه الموضوع لسه ما بدأش فين بقى؟ فبيقول أنا أسلمت وامي ما أسلمتش وكارهة الإسلام وكارهة للديانات ابنه أسلم وامه بتموت أم المطرب فهيجنن خايف يتكلم على الإسلام والدين فتقفش وتموت على كده فتبقى خلاص وخايف ما يكلمهاش.

المهم قاعد يتلطف معاها قبل فترة ما تموت وبتاع فقالت له هو عموماً أنا مؤمنة إن في إله فقال كويس خلاص ومش راضي يكلمها أكتر من كده خايف يضغط عليها تقوله طب علي الطلاق التلاتة طب ما فيش إيمان وسحبت إيماني بالاله كمان حاجة كده فابنه حفيدها بيقول له بيقول له لا ما ينفعش نسيبها كده هي كده مش مسلمة ولو ماتت كده تبقى كافرة وهو التاني طلع نزل فبيقول له إيه بيقول له شوف الموضوع ببساطة جه إزاي قال له إيه قال له ما كلمتهاش فشهدت أن لا إله إلا الله أن أحيانا أقنعها طلع بعد دي لاقاها ماتت بس الولد الصغير ما زال بها حتى سبحان الله العظيم.

حتى زي الطفل اليهودي لما النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه فابوه أفق عليه فقال له أطيع أبا القاسم فاسلم وهو وهو بينازع.

طيب إحنا كنا بنقول مين اضطراب الشخصية الحدية العلاج طبعاً هو أكبر مشكلة في كده الخاتمة خلاص لا الخاتمة طبعاً هو الخاتمة كلام كتير الكوت أو الكوت جايبة إيه؟ ما نحتاجه هو الحب بس دي كلمة السر يعني خلاص.

أكبر مشكلة مع البوردرلاين إيه؟ أن هو عدائي جداً حتى مع المعالج نفسه، فمش عشان تلاقي له حد ينفع يتكلم معاه موضوع صعب خلاص لكن طبعا بيلجأ ابتداء للعقاقير أحيانا في حالة الهياج الشديد، إيه بتقولي الحدية دي هي ندية الشخصية الحدية لا لا لا الحدية لا البوردرلاين حدية يعني أن هو أحيانا بيرروح من من اكتئاب لهوس هوس لاكتئاب يعني إيه؟

لا الثاني ثنائي القطب بس هم ملبسين مع بعض يعني في حتي ال إحنا قلنا كلهم فيهم ده حتى ملمس مع هيستيري ونرجسي هو وأنتيسوشيال بس برضه التشخيص الفارق هو بطه خلصنا أهو بنقول كب كيك تأكلي تأكلي إيه كب كيك كب كيك إيه لا ما فيش كب كيك هنا العطاء طيب ماشي لا ما فيش في البيت في كب كيك في ناكل في البيت كب كيك ما فيش كب كيك هنا لا خلص أهو ده شوكولاتة أه لا ده شوكولاتة مش كب كيك.

طيب هناخد معانا هناخد ليكي وتيته ماشي طيب استني خلص معهم المحاضرة وأجي يلا روحي لتيته قولي لها هيا بنا يلا أنصري جيبي لي لا ما هجيبي لي أيوه ماما طب مش هتيها إحنا بنعتذر للناس اللي سمعانا دلوقتي في التسجيل عشان نشرح لهم مش هتاكليها في الطريق مكدية كدة كويس وديها لماما يا ماما استلمي البضاعة كلمة السر مازنجر خلاص.

فأحياناً بيجوا معاه في الأول للعقاقير عشان حالة الغضب الشديد والعدائية ونوبات الإكتئاب لو هو عنده إكتئاب وشخصية اضطراب شخصية حدية فبيجوا له الأول مضادات اكتئاب عشان نعرف نتفاهم معاه لو هو نوبات غضب شديدة جداً بالذات الغضب اللي هو إيه اللي بيوصله أذاء لنفسه أذاء للغير، يعني هو أنت مش عارف تمسكه لو سبته هيهذي كل اللي حواليه أو سبته سينتحر أو سبته هيذي نفسه أذاء بدني شديد جداً طب أنا عايز أتعامل مع إحنا لسه قبل ما أتعامل معاه أصلاً عايزينه يفضل حي أه فإما مضادات الإكتئاب إما حالة الغضب الشديد حاجات تهديه وبتاع عشان نوصل بس أن إحنا نبدأ نتكلم معاه.

طبعاً العلاج الإدراكي السلوكي بيبقى فارق جامد جداً ليه؟ لأنه أنت بتوصل معاه أنت بتحاول تفهمه استبصار بذاته وهو أن صورته عن العالم مش صورة مش مظبوطة، الصورة المثالية دي مش مظبوطة، صورة الانحطاط الشديد جداً لقيمته وصورته للذات مش مظبوطة وهكذا إيه اللي بيحصل له أن أنت أحياناً حالياً في حالة كذا.

بعد كده هيبقى ضدها، بعد لما استبصاره بنفسه بيزيد بتبقى القدرة على علاجه أزيا. المرة الجاية إن شاء الله نستكمل حالات الأربع اضطرابات الأخيرة اللي هما الهستيريا والنرجسية وبعض الطلبات الأخرى.

وهنتكلم على مقاييس قياس الشخصية، سواء الحاجات الكمية أو المقاييس الإسقاطية اللي هي مبنية على نظرية التحليل النفسي، ثم ننتقل إلى المقارنة ما بين بعض الصفات ما بين علم النفس الغربي وما بين الشريعة، زي الكبر والعجب وبعض هذه الثنائيات.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.