النَمَط العام للشخصية الهستيرية هو طلب البحث عن انتباه الآخرين والانفعالية الزائدة، والبحث المتمركز حول إثارة اهتمام الآخرين. طبعا هذا يخليها بعد كده لما نجي نتكلم على العلاج هيقول لك إيه: أي علاج جماعي ماينفعش معاه، ليه؟ وهو أصلا اضطرابه مع الناس، يعني هو بيطلع اللي عليه عايز الناس كلها تهتم بيه، بالذات الجنس الآخر، سواء بنت بتخلي الولاد كده أو الولاد كده، لو ولد البنات كده فبيبقى مربك جدا وغير مفيد في الحاجات دي، احنا ما بنسعدوش كده. لكن الشاهد، دي النمط المركزي.
طيب إيه السمات اللي بتبقى موجودة داخل الاضطراب؟ عايز بشكل دائم أن هو ينال المديح والاستحسان من الآخرين، وكل من حوليه عايز استحسان ومديح دائم على كل شيء بيفعله. محاولة إثارة اهتمام الجنس الآخر، وخاصة في الاهتمام المبالغ بالمظهر، سواء لو هو المصاب ذكر بيعمل كده مع الإناث، لو هي أنثى بتعمل كده مع الذكور، الاهتمام الكبير جدا بالجسمانية، يعني ممكن تلاقي حد فورمة الساحل الشغل اللي هو إيه يعني نبدا من أول كده، كل واحد بيلعب كمال أجسام مضطرب؟ لا، مش لازم، مش لازم يكون شخصية هستيرية، لكن احنا قلنا قبل كده ما نحجرش على مبدأ الاجتهاد، لكن احنا بنقول إن دي السمات الأساسية، وبالعكس هو الراجل بيتغذى -مش الراجل يعني المضطرب، سواء ولد أو بنت- بيتغذى على اهتمام الآخرين، فبينزعج جدا وبِيقلّ جدا من صرف الأضواء أو الاهتمام عنه.
عشان كده كتير جدا في ناس -لو حد حضر فيكم معانا قبل كده تاريخ- إن في جماعة مؤرخين بيشتغلوا بمؤرخ بيتميّز لمدرسة التحليل النفسي مؤرخ، فاحياناً يفسروا أعمال ناس معينين رؤساء وقادة وبتاع، يقول لك هو كان فيه جزء من شخصية الستير هو دايماً كل الضوء عن مشاكل نفسية.
فكرة السعي للإرضاء الفوري، في دايماً ناس عايز مديح وإرضاء فوري، أحياناً بيسموه -كان ليه مصطلح- حاجة تشبه الابتزاز العاطفي، يعني بيبقى عامل ضغط شديد جدا على اللي حواليه، إيه يعني مش هيمتدح بالذوق، يعني إيه مافيش الله ينور، مافيش حاجة حلوة، مافيش مثلاً لما بيبقى البنات تقول لي شكل حلوة بس بدون إسقاط؛ لأن احنا عايزين السمات كلها.
احنا دايماً بنقول إن كل السمات الموجودة متناثرة في كل الاضطرابات، وجودها كسمة في أي حد ممكن يكون جزء من نمط شخصيته مش اضطراب ولا حاجة، مش اضطراب، لكن إيه امتى بقال اضطراب؟ أما عدد الحد الأدنى من السمات الأساسية موجود، مع فكرة التشخيص الفارغ إن ده مش حاجة تانية.
دايماً احنا لما كنا بنتكلم في الأول خالص عن أنماط الشخصية، كنا بنقول إن في بعض الناس زي يونغ لما قال إن الشخصيات انبيساطي وانطوائي وقسمهم جواها، فقلنا في الأنماط واحد بيبقى إيه مفكر، في واحد إيه حسي، ده ميال في التفكير لأن هو إيه عاطفي، التفكير العاطفي سواء برضه ذكر أو أنثى، التفكير العاطفي دايماً بيبقى تفكير غير موضوعي وتفكير سطحي، يعني أحكامه على الناس والأشخاص وبتاع في أشخاص مثلاً شاف حد يقول لك أنا حبيته جداً والله. يعني عم الحج، ما هو لسه قاعد أهو قدامك، أول مرة يظهر في الجمجمه عندك في في خلايا مخك ظهر من دقيقتين، لحقت تحبه؟ أو بنيت الحكم على إيه؟ يقول لك: وشه بشوش، طلّعته! ده ما بنكرش إن احنا أحياناً بنرتاح نفسياً لحد، وأحياناً بيطلع نصّاب في الآخر، خلاص. والعكس، في حد أول ما تشوفه تقلق، وبعد كده تفاجأ إن هو إيه شخصية طيبة جداً وبتاع، وهكذا. فبيمتاز جزء من السمات بتاعة الشخصية الهستيرية فكرة التفكير السطحي والتفكير العاطفي، المبالغة في التعبير عن الانفعالات سواء في الاندهاش، في الحب، في الإعجاب بالآخرين.
الخروج من نمط الحياة العادية الروتينية، الحياة مليئة بالإثارة والمتعة والغرائب، دي سمة مضطردة برضه في الشخصية، أي حاجة تحط- لو حطيته في حاجة روتينية سهلة بسيطة وبتاع، تلاقيه بدا يقلق وبتاع، يقول لك: لا، أنا مش عايز ده، أنا عايز حاجة فيها إيه أكشن وفيها هصة، ويعني عايزين أكشن، عايز أكشن، خلاص.
طبعاً في جانب أحياناً الاضطرابات الشخصية دي، في أنتم عارفين إن قديم جداً حتى قبل الدرس الحديث في علم النفس، إن هم أحياناً بيربطوا ما بين الجنون والاضطرابات الشخصية بالابداع، فالجانب أحياناً اللي بيبقى مميز، الميزة اللي بيکتسبها عشان كده أحياناً في مخرجين وناس مشتغلين بالفنون والرسم وبتاع بيبقى هو متخلف أصلاً هستيري، خلاص؟ فيقول لك جزء كبير جداً من الجانب الابداعي الزائد عنه أن هو إيه، راجل عنده خيال واسع جداً جداً، عاطفه عالية جداً، فلو أنا ده حولته كسبته في دراما ولا في شعر ولا بتاع، يطلع حاجة جميلة جداً.
مثل لو حد في من الإخواننا هنا مهتم بالأدب والنقد وبتاع، كان في دراسة اتعملت لطيفة جداً بالشراكة مين؟ أحمد عكاشة، دكتور أحمد عكاشة بتاع الطب النفسي، ودكتور عبد الله الطاوي بتاع الأدب في جامعة القاهرة، عملوا دراسة مطولة، طبعاً هي بتاعة الدكتور عبد الله الطاوي اسمها أشكال الصراع في القصيدة العربية، مسك حلل تحليل نفسي للأشخاص، فمسك مثلاً شخصية المتنبي وراح محلله، قال لك ده شخصية نرجسية، يعني مسك مسك طبق التحليل النفسي على الأشخاص لو حد مهتم، يعني فعلاً بس يكون جانب الأدب ملح عليه.
في عنوان لطيف قابلني اسمه التحليل النفسي والبلاغة العربية، التحليل النفسي والبلاغة العربية، يعني داخل نحو وبلاغة، نحو وبلاغة يعني معاني وبيان وبديع مع نظرية تحليل النفسي، فدراسة فيها قدر كبير من الجدة، يعني مش فاكر اسم المؤلف بس.
في دراسة لرجاء النقاش عن ما بين العبقرية والجنون شعراء، أه هي مشهورة.
طبعاً هي مشهورة، أه، هو في في دراسات مطورة باقول لك في القديم على رابط، بس من الناحية العلمية المحضه لا؛ لأنه تعريف الجنون، الجنون أحياناً بيبقى ذهان يعني الوظائف العقلية، لكن ممكن يبقى اضطراب شخصية؛ لأن اضطراب الشخصية يعني مش معناها إن أنت عندك، يعني أنت ممكن تتعالج عادي حيوياً مظبوط، إدراكك مظبوط، بس في حاجة اللي هو السمات اللي احنا بنحكي فيها.
العلاج: أول معضلات علاج هذه الشخصية أن هي في الأصل لا تبحث عن، في الأصل لا تبحث بنفسها عن علاج؛ لأنها لا تبادر بده، لأن هو فيها جزء من الشخصية الهستيرية أن هي فيها فكرة يعني إيه اعتزاز زائد بالذات، فاللي هو إيه: هو مين قال لك إن أنا مريض؟ هو كده، إمتى بتلجأ؟ أحياناً ده لما بتتعرض بضغط شديد جداً يوصلها بقى لحالة اكتئاب، لحاله، فهو بحس بقت شديد جداً من الحالة اللي هو فيها، المعارضة لشخصيته، فبيقول لك: لا، أنا عايز إيه مش نتيجة لسمات دي، يعني النتيجة لا، ما هو بيقول لك نادر ما يلجا لوحده، وهو هنشوف لسه كمان شخصيتين ثلاثة اضطرابين تاني أن هو يروح لوحده، يروح لوحده لا، زي الهدية، الهدية أنا شاكك في كل الناس، فانا هروح مع اللي هم، مع اللي أنا شاكك فيهم خلاص، احنا مش عارفينهم، اللي احنا كلنا مش عارفينهم خلاص، فتهدية كده.
المسببات: هو في هنقول هنقول احنا ما قلناش المسببات والله قفزنا من السمات.
الجانب برضه نفتح البوكس بتاع كل مرة، البلوك بتاع، أحياناً دايماً يقولوا إيه، في ثلاث ثلاث أنماط مش قوالب حرفية بس ثلاث أنماط واسعة، في بيئة تربوية حازمة جداً، حازمة جداً دي بتعمل شوية وساوس منها الشخصية التجنبية، ومنها الشخصية اللي عندها وسواس قاهري، المتسلطة شديدة جداً حتى من أول فكرة الإخراج والتدريب على الإخراج وبتاع، والإنضباط في كل شيء الأماكن والنظافه والترتيب وبتاع.
وفي الشخصية المتساهلة جداً، البيئة اللي هي إيه متساهلة جداً، البيئة المتساهلة جداً أو اللي هي عندها فداحة أو غلو في الإطراء، ممكن تطلع شخصية هستيرية، ليه؟ لأن أنا بعمل لك إيه، أنا رايح جاي، اللي هو إيه إيه ده، وهو نفسه الحكاية، ما بيعملش أي حاجة إلا في سن في سن في سن، أي طفل وهو بيعمل الحاجة دي كلمة ممكن تحفظوها لو حد متجوز أو مخلف أو شاف عيال من قعد فترة معاه صغيرة، فكرة إيه: بص عليا، بص عليا، شوفيني وانا بعمل كده، ده طبيعي الطفل في الحته دي، عشان كده دايماً يقولوا إن في جزء كبير جداً من كل اضطراب هو مكون أساسي، لو زاد عن حده يبقى اضطراب، لو قل يعمل لك اضطراب معاكس، لو وصلت للاتزان يبقى إيه، عشان كده دايماً يقولوا حتى في كتب الأدب القديمة يقول لك إيه: ما بين الحماقة والتهور شعرة، ما بين الحياء والجبن شعرة، ما بين الرفق وخوف العقوبات من الآخرين وبتاع مش عارف إيه شعرة، ما بين عدم الحزم واللين الشديد جداً التدليل المفرط شعرة، وهكذا.
فالبيئة اللي هي بتبقى بيئة متساهلة جداً، ودون إيقاف عند، يعني مثلاً في طفل هو مميز جداً أو شكله حلو، ودي بيكتر جداً في الشخصية اللي بتبقى إيه لو طفل بنت أو ولد شكله حلو، ليه؟ لأن بحكم سبحان الله الجبلة الإنسانية الناس بتميل أن هو إيه بيأخد إطراء أزيد بسبب الخلقة، خلاص، فهو بحس أن أنا إيه، أنا مميز، وبعد كده بيبدا يكتشف أن أنا إيه، أنا شعري حلو، أنا عينيا حلوة، أنا حواجبي حلوة، ما هو عارفين فكرة التفصيل.
أنا دايماً أقول: الستات بيشتغلوا بالحته، الرجالة بالكيلو، الستات يقول لك حواجبها جميلة، أخواتي بنات كنت بتبقى قاعد بتتعامل معاه عازل إن هم مختلين شافوا بنت فعروسة وبتاع، يقول لك يعني مناخريها جميلة! هي على بعضها يا حاجة، ما تفصصيش.
أه، يعني يا أستاذ ما تقلبش في، هتشيل كله على بعضه! يقول لك: أصل أسنانها حلوة، أصل إدانها حلوة، كله على بعضه خلاص، فهو لما يبدا هو يدرك، يدرك شعري حلو وملامحي حلوة، تفاصيلي حلوة، ومدح مدح دائم أو في الذكاء والادراك وبتاع، بدون بدون أي عقوبات، أي رد لخصال للمنعم، يعني دايماً احنا بنقول سبحان الله، أنت الطفل لو أنت عمل حاجة فتقول له: ده توفيق الحمد لله، فكرة ما لا يشكر الله، من لا يشكر الناس لا يشكر الله، أو لا يشكر الله من لا يشكر الناس، ففكرة أن هو إيه زيادة الإطراء شديد جداً هذا من أهم الروافد على الإطلاق للشخصية الهستيرية.
طبعاً في حاجة أكتر من كده، في حاجات البيئة أحياناً بتبقى إيه بتساعد في ده، دايماً يقولوا إيه البيئة الفقيرة في الموارد والاشخاص بتساعد على نمو الشخصية دي، ليه؟ هاب أن أنا دائماً العرب كانت تقول: كل مجرم بالخلاء ييسره، عارفين اللي واحد بيقولوا له درب الخيل جريها راحة، فاللي بيجرم ده فلما يجري، بيجري خيل في الخلا، يعني معهوش أي خيل تاني، ب حاسة إيه طيارة، فالبيئة، البيئات، عشان كده مثلاً احنا عندنا في مصر يكتّر جداً الشخصية الستيرية، كتير جداً دكاترة الجامعة أطباء إيه لا البيئة فقيره في الكوادر والابداع وبتاع، فلو واحد مكمل تعليمه بيبقى حاسس إيه، يعني مثلاً هنا واحد مرة واحد أجنبي تعرف، قعد فترة هنا في مصر فقال، قال: أنا خلاص بقيت حافظ أي مجموعة شباب أتعرف عليهم في الغالب نصهم دكاترة ونصفهم مهندسين، فبيقول إيه، كميه المهندسين والدكاتره اللي عندكم ده! قالوا إيه لازمة ده في التعريف الشخصي؟ فمره حد لف قال لي: أنا قعدت فترة في أمريكا، لما يجي أسلم على حد، قال لي بيبقى إيه رئيس قسم، مش حاجة كبيرة جداً، يقول له إيه مارك جون، خلصنا! ما أعرفش اللي هو ما فيش أي حاجة تانية.
طب حضرتك وأنت بتحك معاه تفاجأ أن هو إيه حاجة كبيرة جداً، هم جزء حتى احنا يعني احنا ده جزء فيه مش مرضي عندنا، مثلاً لو حد شيخ بنقول له يا شيخ، حد دكتور، يعني فكرة التقدير أو توقير الكبير أو العالم أو بتاع دي حاجة كويسة عندنا في الديانات، لكن هو حتى الجانب، عشان الدنيا بالنسبة.
هو في انسجام، أنا الدكتور بتاعي في الجامعة وأنت طالب في لسانس ولا بتاع، وهو اسمه ماك، فانت بتقول له: جود مورنينج ماك، اللي هو يا حاج، احنا هنا لو زميلك جاب درجتين أزج منك في الميدتيرم بيبقى شيل الشنطة يا حيوان.
أشرح لكم ولا أسيبكم تسقطوا يعني؟ بيبقى بيقول الدكاترة بتوعهم بدكتور والطالب ليه؟ لأن احنا مجتمع شكلي قوي، فالحاجات دي بالنسبة لنا مهمة فوق الحد الشرعي. الأفلام الأجنبي مش المصري، يعني هو بيقول كده بيتكلم باحترام وبتقدير، وما الدرجة العلمية دي في الكلام؟ أنا بقول لك أنا بحكي لك عن واقع، هو بيقول كده، لكن مش السينما دي جزء من الممارسات هي بتنقل؟ لا مش صحيح.
يعني إيه؟ أنا مرة واحد كان بيقول لي إنت هوليوود تديك إحساس إيه عن المجتمع الأمريكي؟ فبقول له يعني دي حاجة ظيطة قوي، قال لي لا مش صحيح، قال لي هم أكثر التزام بكثير جداً من ده، قال لي بالذات الطبقات اللي هي يعني. احنا هنا ما مدى تمثيل السينما المصرية للمجتمع المصري؟ يعني في ناس أول ما بيجوا هنا مصر بيبقوا متصورين أفلام السبكي علم اجتماع المصريين: كل المصريات رقاصات، كل المصريين بلطجية، كل مش عارف إيه شمامين، كل كده متصور كده.
بس هو على الحقيقة ده موجود عندنا؟ آه، بس موجود بأنهي نسبة؟ ده إنت عامل حاجة مرعبة جداً. فهوليوود بتعمل كده، أنت متصور الأمريكان دول شعب متفلت؟ مرة حد بيقول لي مثلاً لبس بنت أو ست لابسة معرية بطنها مثلاً، فبيقول لي ده لبس لو حد شافه في المجتمع اللي هو يعني هنا مثلاً القاهرة، الجامعة، اللي هو الأماكن إيه؟ أنا مش راح أزقه ولا مش عارف إيه، قال لي ده لبس دلالة إن هي واحدة ما حدش يعمل كده، ما فيش حد محترم بيلبس كده.
قال لي لكن اللي انت شايفه في قدر من العري عندك في ثقافتك، هو شايف إن ده لبس كونسيرفاتيف، يعني هي كده لابسه كويس، اليابان كلها لابسه جيبات فوق الركبة، ده كونسيرفاتيف، حاجة محترمة معاك خلاص. فهي دي الفكرة، فالشاهد نرجع تاني: لما البيئة كلها بتبقى ضعيفة جداً، أنا لو مميز أحس إيه؟ ده يطلعني إيه في الآخر عندي؟ وهو بيبتدي يغذي ده إلا من رحم الله.
عشان كده هنا في البيئات اللي هي وده يعني اظن اخونا الشيخ محمد رشيد يحلو له المعنى ده والمعنى ده مهم جداً يقول لك إيه؟ يقول لك: ما تملأش إيدك من أي حد في مصر. يعني إيه؟ كلنا في الاخر بنتعلم وبنعلم بعض، ما فيش أزيد من كده، ما فيش أزيد من كده. أي حد تصور إنه هو عالم وقاري وبتاع، ده عشان المعدلات بتاعتنا إيه؟
إيه؟ لا مش بتاع، أنا بتاع شرب بس أكل لا، أكل عند أمك، ماما رفضت برض. ماما مكرونة. أستاذ أحمد تيجي تغدى معانا؟ طب روحي قولي يا ماما بابا بيقول لي حاجة آكلها من مرة واحدة. شوفي حاجة آكلها؟ آه ماشي، قولي لها، قولي لها: بابا بيقول لك هاتي لي حاجة، ولو رفضت قولي كل معاكي طلع مصلحته.
خلاص يا إخوانا، فهو فكرة إيه؟ إن الواحد بيحس البيئة العلمية أول ما بتنزل، فأي واحد إيه مهندس حافظ كلمتين، بيعرف أي حاجة فبحسب جداً لو راح في بيئة متزنة تحس إيه عادي. يعني أنا فاكر حد من أصدقائنا بدرس في جامعة كبيرة جداً، فبيقول لي: أنت بتبقى ماشي في الجامعة، أي حد بيقابله في الغالب ده أحسن واحد في أحسن ع في المجال بتاعه، في الغالب خلاص.
هيقول لك مثلاً الثلاثة اللي ماشيين دول، كل ده واخد نوبل نوبل نوبل. خلاص في ناس كتير من زمان درست بره، يكون درس اقتصادي، يقول لك أنا درس لي مثلاً ثلاثة خدين نوبل في الاقتصاد. خلاص اللي هو لما في دكاتره كان دكاتره في جامعات، يعني حتى مش في جامعة مثلاً أعلى جامعة في الرانك، جامعة القاهرة حتى أعلى من الجامعة الأمريكية في الرانك.
خلاص فتلاقيه إيه يقول لك: أنا ما أقدرش أدي واحد جود يا إما أنا أدي واحد امتياز أو أنا بتاع إيه بتاعي، يعني الحالة الوضع المجتمعي ما يسمحش بده أو الجامعة نفسها. فاكر مرة بنت منتقبة أيام أيام بابا بيقول لك دي البنت دي لو جت تاني حل الموضوع ده كنا. فمره بنتين منتقبتين كان حصل مشاكل في جامعة القاهرة أو بتاع، فيكلم رئيس الجامعه، فرئيس الجامعة في وقتها الكلام ده من خمس سنين أو حاجة، فبيقول لها، بيقول لها: شوفي احنا لن نسمح بمثل هذا التخلف في جامعة القاهرة.
فالبنت كانت متكلمة شوية، فقالت له اللي هو إيه إيه التخلف ده؟ فقال لها: اللي إنت عاملاه في وشك ده، احنا هنا مصر مش السعودية. الكلام ده طبعا قبل علاقتنا. فقالت له: السعودية فيها جامعتين جوه أحسن 500 جامعة في العالم، جامعة القاهرة مش داخله في أول 700 جامعة في العالم، خلاص عشان بقى تقعد على حيلها.
فالشاهد يعني نرجع تاني اللي هو الاطراء الشديد جدا بدون أي قيود تربوية أو أو يعني ضابطة بالأدب أو فكرة رد الأشياء أو فكرة إن في ناس تانية، في ناس تانية معاك. أنا فاكر حد أظن أستاذ اسمه ميلاد ربنا يبارك فيه، بابا جابه ليدرس لي رياضيات وأنا في أولى ثانوي، كنت سقطت في الرياضيات في أول شهر وأنا متفوق لغايه الثالثة إعدادي بجيب النهائية في الرياضيات.
فبابا قال لي لا، إيه ده إيه ده؟ قلت له لا تعجل علي أبا هند فقلت له لا، ده مش مني. مين؟ قلت له ده المدرس وحش قوي، فقال اسمه إيه؟ قال لي كذا. قال لي: أنا عارفه، قال لي: بس عشان ما تبقاش ليك عذر، أجيب لك مدرس مخصوص في البيت ينقذك من هذا الوحل اللي إنت فيه. فجاب لي الراجل قعد، قطعت معاه أول ما جبت الامتحانات بتوع النص سنة ثمانية من ثمانية.
فكده أنا تمام، خلصنا خلاص، خلصنا عملنا مراجعات وبتاع، والراجل بيقول له: ده أنا أحسن أحسن طالب بشرح له في المجموعات كلها. جه مرة كان معاه موتوسيكل، الحاج محمد قال له: أنا عايز أيمن في مشوار، فقال له: خير؟ قال لي: في بنت بشرح لها درس مميز، بنت الحاج فلان واحنا عشان سوهاج برضه مش محافظة مش كبيرة، فالكل الناس تقريبا تعرف، قال له: مالها؟ قال لي: البت هي كويسه، هي كويسه بس واخدة قلم في نفسها.
حاسة نفسها كله مجرم، حاسة نفسها أينشتاين يعني ما يجيش. فقال له: هاخده معايا ساعة بس ينكد عليها وارجعه، بس جابني معاه، اللي هو أيمن ولد الحاج محمد جاي معايا. ساعتها كنا في، دخلنا، يدي يدي المسألة ويقول: إيه اللي يخلص الأول؟ خلاص هنقلب على المسألة اللي بعدها، خلاص، كل مسألة البنت يا عيني في ربع المسألة وأنا إه. لا مش ممكن، لا شافها قبل كده؟ طب هاتي المحافظة، أنت اخترت أضعف طالب عندي؟
عايز حد إيه تهبطي بقى، هي كويسه بس مش، خلاص. فدي يبدو أن حد قعد يطريها وما شافتش حد معاها، فما شافتش حد لا بيحس بسرعة ولا بيعمل حاجة ولا بتاع، حاسة نفسها كويسة خلاص كده. فدول دول حاجتين أساسيين، أيوه. احنا قلنا في الآخر، احنا قلنا ثلاث بيئات: بيئة شديدة الحزم، بيئة شديدة الليم، والاطراء يطلعوا حاجة. دايما يقولوا من ناحية التربية من أفضل البيئات على الإطلاق، لو قلنا إن في أفضل في التربية البيئة المعتدلة.
يعني إيه حزم لدرجة اللي يشوفك يقول لك: لا لا بس حزم فيه رحمة وعاطفة وحب وود وكل حاجة، بس إيه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ المتتبع لآثار الصحابه في التعامل مع الأطفال يقول لك: الناس دي ما يطلعش معاهم عيل عدل أبداً، ليه؟ يكاد يكون ما فيش أي يعني حاجة ليه رحمة مطلقة بسبب نصوص الشريعة مكتفة، فهما ما فيش حد بيضرب، ما فيش حد بيضرب على أي حاجة.
يقول لك: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يضربون صبيانهم إلا، شوف إلا دي مع أن في إيه حاجة، إلا على اللحن، لما بيغلط في اللغ، يغلط في اللغة كان بيضرب. آه، يقول لك: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحفظون صبيانهم المغازي كالسورة من القرآن. إيه ده؟ هتقعدوا وتحفظوا حاجة؟ آه، إيه مغازي النبي صلى الله عليه وسلم؟ شوف الآية سيدنا عبد الله بن مسعود، العكس بقى، داخل على صبي عيل في الجامع، قال له: اذهب فالعب، اذهب فالعب.
فقال: إنما أتيت للصلاة، قال: اذهب فالعب، قال: إنما أتيت للصلاة، قال: اذهب فالعب، قال: إنما أتيت للصلاة، فتركه، بس هو الأصل إيه خلاص؟ سيدنا عبد الله بن عباس بيقول، والصحابه النبي بيؤم الناس والصحابه موجودين صفوف، قال: أنا أركب حمار لي. قالوا إيه؟ أدخل في بين الصفوف ماشي بحمار جوه صفوه وتركوه حتى ده في الحديث أن هو إيه أن الإمام ستر للمأمومين أن هو إيه ما يحصلش حاجة.
طب التخيل ده اللي حصل عندنا هو والحم خلاص، أو فكرة النبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع الصبيان، تعامل النبي نفسه مع الصبيان تعامل يعني يعني سيدنا مين اللي خ سيدنا سيدنا انس لما خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين وهو التحق بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو صبي، فبيقول يعني يعني صحبت النبي أو خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنوات فما قال لي لشيء فعلت لم فعلته، عن شيء تركت لم تركته.
يعني ما فيش حاجة عملها كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعنف على الأشياء التي تقع إذا وقعت، فيقول: لو كان لقرار لكان، من باب الإيه هو خلاص مادام وقع يبقى قدري خلاص ما تلومش حاجة، خلاص وقع إيه؟ لازم في الكلام، الكلام مش مهم. كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا لو قدر لكان. فهو سيدنا انس بيقول مرة النبي قال له إيه، يعني ارسلني في بعض أمره، قال له: روح اعمل كذا كذا كذا.
فغاب حاجة، مشوار بسيط جدا، فالنبي طلع يروح يشوفه فين ده، فراح بالالف وجداني، العب مع الصبيان ليوم مسمين كورة ولا بتاع، قعد يلعب معه. فالنبي جاله من وراه، قال له، يعني أين الذي أرسل، فين فين الحاجة وبتاع اللي أنا بعتك فيها؟ فقال: أنا في الطريق، أو يعني أنا رايح أهو حاجة كده بالمعنى ده. النبي سو اللي هي فكرة إيه ده؟
واحد يقول لك إيه ده؟ أنا كنت بتعلم ده تدليل، تدليل، تدليل شديد جداً. لا، هو مش تدليل، هو رحمة، في مقابل ده في التحفيظ، تحفيظ تحفيظ المغازي كالسورة من القرآن، وفي الضرب على اللحن وفي وفي، يعني إيه هي دي؟ أن هو إيه بعطف عليه لدرجة أن حد لو شافه يقول ده أب طيطة خالص، ما يعملش أي حاجة شريرة، وفي وحزم مش قسوة، حزم.
الحزم مختلف، يعني دائماً نحن نقول يا إخوانا: الطفل إن لم يعود على فكرة الالتزام بأشياء النظافة واحد يقول يا عي، أيوه ما هو إزاي هنلزق بعد كده بالطهارة والوضوء؟ ده الدين في أربع خمس أوامر كلهم طهارة، إما وضوء بشكل يومي، إما تنزه عن القذارات، إما تيمم، إما استنجاء، إما غسل، إما حاجات كتير جداً.
خلاص، طب ده أنا هعملها له ازاي لو أنا الموضوع ده أنا مش ما اشتغلتش عليه قبل كده وهكذا وهكذا خلاص. فدايما يقولوا: البيئة الحازمة الشديدة جداً بتدي كورات وشخصية تجنبية وبتاع، تقريبا الأخيرة أو قبل الأخيرة التجنبية اللي هنشتغل، والمفرطة في التدليل والمديح الشديد جدا أو العاطفة بتطلع أحيانا في يقول لك رحمة رحمة وبتاع من غير اطراء شديد تطلع واحد إيه يقول لك: من الناحية العاطفية محبوب وحاسس نفسه إن هو ما تعرضش، بس إيه؟
تقدر تخليه يلتزم بروتين ولا يعمل حاجة جادة ولا يذاكر ولا أبداً؟ ليه؟ لا يستطيع أبداً فعل شيء بحزم، ليه؟ ماموتوش كده. فدائما احنا بنقول: الحزم مش عكس الرحمة، والرحمة مش عكس الحزم، بس هو ازاي بيعمل ده يا باشمهندس اللي هو يعني الصحابه ماشي ما بيضربوش ولد هو قال لابنه، لو دلوقتي بنكلم الأسرة كويسة جدا وبنته راح معاه المسجد وقال له لا روح العب مره واتنين وتلاته، وهو البيت يعني مماثل كده هيجي يخليه يلتزم بعد كده في حاجة.
ما هو احنا ما هو ده احنا بنقول لك إيه؟ الوسط فين؟ فين هو ده الوسط؟ هو بيشوفك بتصلي، تقرأ القرآن، الطفل دايما في سن محاكي لا، اللي تعمليه لازم يعمله. ما فيش حاجة أظن هنا إلا ما شاف المشهد ده، طفل من أول ما يبدا يقف ولا أول ما واحد تلاقيك تسجدي، تلاقيه ينام على الأرض جنبك وبتاع. لحظة اللي هو بوس الصلاة، ده باب في الفقه، ما يحلاش البوس غير في السجود. يا عم اوعى بقى، كمل سيبك كلمتين، أخلص.
أحضان وبوس وشقلب وبتاع، وبعد كده يبدا إيه؟ كل حاجة بتقوليها يعملها، والتشهد والقراية والقرآن ب، هو بيشوفك تعملي الحاجة بس هو ملزم من قبل صحة الشريعة لا، فإن هو يحاكي.
تأخذينه الجامع كل يوم، الحجاب تجربة مرة، وبتاع ما تبقاش مكفناً! تقولين: أنت مقلقة ليه؟ هنلبسها بس أول ما تكبر شوية، وهكذا. فالقصد أن هو إيه؟ لا، إطلاقاً. يقول لك إيه: أنا عايزة حر، حر! طب أمَالَ هدرب على الإيمان امتى؟ ما هو الطفل قبل ما يُكلَّف، أقعد أنا أربع خمس سنين قبل ما أكلَّف؛ عشان كده أصحاب الشريعة قالوا لك إيه؟ في نصوص سبعة، وفي نصوص عشرة: «علموهم لسبع واضربوهم لعشر». اللي هضربه على الصلاة مش مبالغ، لسه ما بلغش، ما بلغش مدرك! فلو هو أنا ما قدرتُش أكون عنده روتين قبل فترة كافية أن هو، هو لما يجي يبلغ أقول له خلاص أنت بلغت النهارده، فخلاص هنصلي، ده، ده، ده ضد الفطرة الإنسانية! ده ما كانش قادر يحافظ على روتين، هيحافظ على روتين الصلوات والطهارة ده في يوم وليلة؟ يقول لك ما هدرب وهو بالغ والملكين شغالين بيكتبوا؟ لا، قبل ما الملكين يكتبوا يُدَرَّب؛ بحيث أول ما يبلغ يبقى إحنا ما بنكلفهوش.
هي المسألة عايزة ميزان. الصورة اللي حضرتك بتكلم بيها برض مثال بيوت كتير هُم، هو على طول الطفل مع أمه شايفها بتصلي، وجدته بتصلي، وبيطلع نازل بيصلي، بس هو ما بيرضاش! إحنا بنتكلم، بص يا فندم، إحنا بنتكلم على التربية عملية، عملية، عملية؛ أه، عملية معالجة. يعني ايه معالجة؟ يعني في طفل ربنا خلقه الجبلة بتاعته مطواع، وفي عَيِّن عنيد. خلاص، الفكرة أن هو إيه؟ العنيد ده سيبه، ما بيعملش حاجة خالص، ما فيش أي طريق؟ التربية فيها مليون طريقة؛ ترغيب وترهيب، أوصل بها أن أنا أطلع منه حاجة معتادة، فلا تسيبيه خالص لدرجة أنه إحنا كده هُمَّل، مالناش رب ولا مأمورين بحاجة! وعشان كده إحنا دايماً بنقول أن هي الإيمان هو سلوك الاب والأم في كل حاجة؛ في الأكل والشرب والكلام والمناقشات، حتى في الخلاف.
أنا ما أعرفش كنا أحينا على السلسلة ولا لا، لو ما كناش أحينا عليها، نادي أحينا عليها تاني، اللي هو محو الأمية التربوية. محو الأمية التربوية بتاع الشيخ محمد إسماعيل المقدم لطيفة جداً. الدكتور محمد أصلاً طبيب نفسي، أصلاً أصلاً طبيب، وهو متشرع الدكتور محمد إسماعيل المقدم، إيه؟ لا، دي صوتية. والشباب كانوا زمان من كذا سنة -لأن السلسلة قديمة- بس رجاء اسمع الإصدار الثاني؛ لأن ليها إصدار قديم قوي، وإصدار ثاني، دور على الإصدار الثاني وهتلاقوا بكثير جداً من الشباب مفرغين، أنا أظن عندي وورد لو نبشت عليها، بس أنتم خلاص الحاجة سهلة موجودة على الإنترنت يعني، إسلام واي كان زمان تسجيل الصوت كتير، حاطط شوية قواعد كتير جداً في الكلام؛ فكرة أن هو إيه؟ امتى الطفل بيكتشف أن أنت عبد؟ فكرة التعظيم والتزام الشرع. شوفوا أنا فتحت عليه ازاي بالصوت!
خلاص، فكرة يقول لك مثلاً الطفل امتى هيعرف أن في حاجة بترزقك، حاجة أقوى منك؟ فكرة تقول دي نسأل عليها، أنا ما أعرفش دي لوحدها إيمان، ده تربية، ده دخل في التربية. فكرة، فكرة العقاب، ما تيجي تعاقب واستعيذ بالله عز وجل فيعرف أن أنت في حاجة تحولك، تحول بينك وبينه، في حاجة أقوى منك. فكرة الاستغفار لما، لما بيسمعك أنت في الأذكار فانت بتقول له إحنا شكر النعمة، وهكذا؛ عشان كده إحنا دايماً بنقول لما أنا بشوف، بشوف طفل أو عيل كبير، بنت أو ولد، وفكرة إيه يقول لك لا، إيه ده؟ في الأكل والشرب، أنا مؤمن تماماً أن دي البيئة اللي هو تربى فيها، ما فيش حد قال له: حبيبي دي نعمة، ما فيش حد قال له أن ما فيش حد يلاقيها، ما فيش قال له أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بياكل كذا، الصحابة كانوا بياكلوا، ما فيش حد شافك وأنت بتعظم النعمة قدامه ده، حتى من هدي النبي صلى الله عليه وسلم. النبي كان رديء التمر، التمرة لما فيها سوس وبتاع، إحنا كتير جداً الناس حالياً أرح بيها، النبي صلى الله عليه وسلم كان رديء التمر ده اللي هو يمسحه ينظفه من جوه ياكله، خلاص، وكان الشيء لو وقع من هدي النبي صلى الله عليه وسلم لو هو تقدري تستنقدي لقمة وقعت على أرض، وأغلب بيوتنا حالياً بالزمان بالنسبة لهم كانت قصور، لو رجعنا بنو العباس، الخليفة لو دخل، إيه ده؟ سيراميك كيلومتر يا فندم! ده ما كانش عند العباسيين ده! فهوا، لو في لقمة وقعت على حاجة زي كده لو أنت شافك بتنفضها وتقول له: إيه دي نعمة وما تترمييش وحرام، وده في ناس مش لاقياها، ده معنى تربوي، ده هو الإيمان. هو لو أنت جبت شعب الإيمان كلها فتحتيها، طلع، هتطلع إيه يا فاطمة؟ هتطلع في الآخر حركة سبعمائة مهارة صغيرة بيشوفها، كل عشرة يتجمعوا في شعبة، يطلعوا شعبة إيمان.
لو أنت شافك بتنفسيهم وفجأة، إيه؟ عشان كده حديث عبد الله بن عمر: «كنا نؤتى الإيمان قبل القرآن، فإذا اتينا القرآن، فلما أتينا القرآن ازددنا به إيماناً». هي دي الفكرة، لما هو يؤتى القرآن الطفل بتاعك ده يؤتى القرآن امتى؟ لما يدرك وبَلَغ. طب قبل كده بيؤتى إيه؟ الإيمان؛ بيشوف الإيمان سلوك. مرة حد بيقول، واحد -أظن، أظن السري السقطي أو حد من أئمة التصوف الكبار- بيقول: وأنا صبي خالي كان، خاله كان حد، حد عالم وزاهد وعابد، فجاي بيقوم ليل، شافه بيعمل حاجة، بيلعب وبتاع، فبيقول له، بيقول له: ماذا تفعل؟ فيقول: أصلي. فقال له: لكن الناس لا تصلي، يعني بالليل خلاص الناس بتنام وبتاع، قال: ألا تذكر، ألا تقوم فتذكر الذي خلقك؟ فقال: وكيف أذكره؟ أعاملها ازاي دي؟ شوف ب الحوار ده بيتم مع مين؟ مع صبي، فقال له: جرِّب قبل النوم كلُّ يوم أن تقول الكلمات الآتية، تقول: الله معي، الله شاهدي، الله ناظري. هو بيعمل إيه كده؟ بيقول إن ربنا شايفك، لو استخبيت ربنا شايفك، لو أنت مش عارف إيه، يقول: الله ناظري، الله معي، الله شاهدي. ده يطلع إيه بعدين؟ هو أنا كده قلت له القرآن، ألزمته بشاجة، حفظته حديث، حفظت؟ بس هو شايف إيه؟ أنا بقوله حاجة وبمارس، وهكذا أكون عندي إنسان مؤمن.
والعكس بالعكس، لو أنا شايف واحد تسخط على نعم الله عز وجل، ده لا يشكر الله ولا يشكرك أنت، لا يشكر الله ولا أشكرك أنت، يطلع ازاي؟ أنا دايماً أقول: مستحيل يطلع ابن ببار بوالديه إلا لو فهم معنى الحب والشكر، يعني باب مش، مش ما تبقاش كده عبث أن الفاتحة فاتحة الكتاب أولها: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، فكرة المدخل على الله عز وجل، وده لو ما تعلّمش مع الناس، مش ممكن يعملوه مع ربنا! لو هو مش مستوعب مدى الفضل بتاع أبو وأمه والناس عليه، يعني اللي قدم ليه معروف ده يستحق الشكر، لو هو مش فاهم أن اللي جاب له كوباية ميه يستحق الشكر، مش هيفهم يعني إيه أن هو أول حاجة رب العزة لما بيقرر نعم على الخلق يقول: عبدي، ألم أُعْفِكَ في بدنِكَ وأسقِيكَ الماءَ الباردَ؟ الماية السقعة نعمة، اللي إحنا حالياً فكرة النعم الكثيرة جداً إحنا ما بنشكرش، وهو مش هيشكرك لك أنت ولا يشكر ربنا، فيطلع كافر، ويطلع عاق، الاتنين مع بعض، خلاص.
طيب نرجع تاني، إحنا قلنا إيه بقى في ملاحظة على العلاج؟ هو ما بيروحش لوحده، خطر جداً بل يكاد يكون ممنوع العلاج الجماعي في الحالة الهستيرية؛ ليه؟ لو بنت هتبهدل الدنيا، هي أصلاً شخصية اعتراضية ولا استعراضية وكده، لو ذكر بقى جاي مسرح ولابس آخر حاجة وجاي يعمل موديل، جاي يعمل الفقرة بتاعة، ولو بنت طبعا الموضوع هيبقى إيه؟ هتذيب كلنا، فلا بلاش، خلاص.
طبعاً العلاج الإدراكي، العلاج الإدراكي السلوكي برضه من أنجع الأشياء معه؛ لأن هو محتاج حد يصحح له، إيه؟ حد، يعني أشهب، هنيجي نتكلم هنقول: يمكن الكبر والعجب وثلاث صفات تانية ما بين، ما بين الإسلام وما بين البحث النفسي، فكرة العجب، الشخصية الهستيرية لو إحنا هنقول من ناحية الشرعية يعني في معنى إيه مستولي عليها؟ معنى العجب. العجب: عدم رد النعم للمنعم. أنا بقول لك إيه، يقول لك: أنا حليتها، قولوا المصحف، كانت أصلاً، أصلاً كل الأشياء التي تتم بها العمليات العقلية لا إرادية، يعني أنت لو صحيت الصبح، صحيت الصبح عندك خلل في أي وظيفة، ما تعرفش تقف، ما تعرفش تفكر، ما تعرفش تشوف، ما تعرفش تنطق، ما تعرفش تتزن! فاللي هو منين بقى جبتها منين؟ يقول لك: ما أنا الصانع، ذكي! ده هو ممكن ربنا يرفع عنك التعقل، التعقل! ما شفتش حد مجنون في الشارع؟ ده المجنون ده ربنا رافع عنه منطقة التكليف، خلاص، اللي خلقه كده خلقه كده، عشان كده ما من شيء، ما من شيء إلا وله ذكر، أما منصوص عليه أو متضمن جوه ذكر.
عشان كده أهل البلاءات هو البلاء ده ليه؟ وليك! ليك أنت؛ لأن أنت دايماً أقول: اللي لو خد، واحد خد كل الاضطرابات البدنية والنفسية وحطها في لِستة كبيرة جداً، يطلع بلِستة النعم، وأنت: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾، وبرضه ما تعرفش تعدها، يعني كل، والله العظيم اللي يمسك الاضطرابات مثلاً اضطرابات النطق والكلام بس عندنا في علم النفس، تقرا كل ده، أنت معافى منه وما تعرفش أن أنت معافى منه، فما تعرفش أن أنت، أن هو معاك؛ يعني مثلاً في عدم إدراك المكتوب، واحد بيشوف المكتوب هو رب العزة بيقول لك: اقرا، فانت ما بتقراش! دي نعمة هتتحاسب عليها، أه، واحد يقول لك: إيه بس القراية دي كلها؟ لا، مش كل الناس، في ناس بتبقى موجودة عندها بتترفع، فهم المسموع، فهم الكلام غير المباشر، في مرة أخونا أحمد شكري الدكتور قال لي: في حاجة مش مفهومة، إيه السبب؟ عدم إدراك نصف العالم! يعني إيه؟ مش، ما بيشوفش، ما بيدركش؟ فبقول له: يعني إيه؟ قال لي: يعني يقوم لو هو ملحي لحية وبيحلق، قال لي: يحلق لحيته نصها، يعمل كل حاجة مش مدرك.
في، لما إحنا بندرس مثلاً فكرة الإدراك والمشاكل، الاضطرابات بتاع الإدراك، أن أنتم مدركين أن أنتم موجودين، وأن أنت أنت، وأن أنت قاعد في المكان، وأنا بكلمك وبتاع، دي نعمة، أن أنت شايف دي نعمة، أن أنت عارف تفسر اللي أنت شايفه دي نعمة؛ يعني في ناس بتبقى بتشوف ما بتفسرش، يعني بيشوف حد وما يعرفش أن ده بني آدم! لو حد بيدرس روبوتكس أو كذا يعرف أن إحنا عشان نفهم الكمبيوتر أن يعرف أن قدامه قطة مش كلب ولا بني آدم، مش مكنة، وأن حاجة كبيرة هي مسكها ازاي وما تقعش منه، كل ده أنت متضمن جواك، فتخيل أنت المفروض ده يمارس جواك، يعني.
طيب نرجع تاني، تفضلي.
أنا عايزة أوضح حاجة في النعم المعتادة، أنا كنت شفت حد لما بيعمل حاجة كويسة الثواب بيبقى إكستريم، ولما بيعمل حاجة غلط برضه بيبقى العقاب إكستريم.
مش صحيح، ده ده خطأ جداً يعني. الإفراط في التدليل مش حلو، لكن الإفراط في القسوة بشع، بشع! لأنه أحياناً ده بيطلع شخصية ما يعرفش مثلاً ياخد قرار في أي حاجة، ما يعرفش يتحمل مسؤولية، ما يعرفش، في الآخر ممكن تواقف سامي تجنبيه، اللي هو إيه؟ لأن أنا، أما، يعني فكرة، فكرة حتى تعويد الإنسان على أن إحنا بشر وبنغلط دي حاجة مهمة جداً، أن أنا بعمل حاجة، يقول لك: أنت عملت كده؟ تقول له: لا، أنا معلش، أنا نسيت، أو أن أنا بغلط، خلاص، أنا، أنا، أنا بغلط، أنا بشر، أنا بستغفر، أنا عملت حاجة غلط، خلاص، بس مش لازم تقول له إيه حتى يتعلم برض فكرة إيه؟ أه، أن أنت لا تجاهر بالمعصية، بس إيه، فكرة أن أنت عملت حاجة عظيم جداً يا مولانا، حتى، مش من عنده يعني أنت حتى في جزء تشجيع التشجيع العام ده عشان ده بنيته النفسية تبقى مضبوطة، وجزء منه تفهمه بعد التدريج كده مش من عندياته، والدليل أن إحنا أحياناً بتيجي تعملها هي هي الحاجة اللي أنت عملتها قبل كده وما بتعرفش تعملها، فما كانش من عندياته، بس إيه؟ لما يبقى دماغه قابلة لأن هو يفهم ده في سن لا، عايز حب، حب وحنان وعاطفة مع قدر كبير جداً من الضبط.
يعني افرض أنت ابنك بتحبيه حب سنين، خلاص، كل ما يأكل حاجة فيها حافظة تقوليله: ماشي، كل ما يحب يأكل سكر: ماشي، كل ما يتعرض لحاجة إلكترونية: ماشي، طب ما هو ده مش تدليل، ده أنت بتقتليه، بتقتليه هو شخصياً، يعني هو حتى على المستوى البدني بتضره.
فين الجاكيت يا بطة؟ مين دا الليبان؟ تصوريلي عليه. مين؟ مين اللي أداك اللبان؟ طب هي الطعم إيه؟ طعم إيه؟ لبان بطعم إيه؟ ماما اللي أديتك اللبان؟ إسرائيل؟ أه، فين إسرائيل بقى؟ هات جود بليه. إسرائيل مش، يعني أديتها لك وهربت؟ تجيب لنا اسم إسرائيل دي يا شيماء أه، روحي لماما يا بوسة، هاتي لي اسم إسرائيل، شوفي مين اللي أديتها اللبان. ما حدش يا إخواننا يديها أي مأكولات أو مشروبات أو ملبنات لغايه ما يسأل.
طيب كنا إحنا، أنا جاوبتك في كذا، عن، والله، في سلسلة لطيفة جداً كانت على فكرة ضبط الغلو والتفريط والإفراط، أنا فاكر منها عنوانين، فاكر المكتبة كانت هي هي، لا، لا، طب خليني، خليني، خليني النهارده أرفعها صورة حتى، أصور لك الغلاف، أنا.
في لا لا لا، ما أنا أكيد هنسى، أنت اللي هتفكريني، حد يفكرني حتى على الواتساب، ابعتهم. ابعت صور الغلافين؛ أنا عندي عددين من السلسلة. كانت السلسلة على فكرة الضبط التربوي من نصوص إسلامية، ومن ناحية تربوية يضعف شوية في علم النفس الكتاب، لكن النصوص بتاعته كويسة، مع بعض الإطناب في مواضع يعني، بس لطيف جدا.
الفكرة في إيه؟ فكرة الغلو في كذا، الغلو في كذا، إن أنا عايز إيه؟ متزن في النفقة. اللي عايز يبقى بخيل، واحد يقول لك: احنا عايزين نحوش وبتاع، طالع، ولا فكرة إن هو إيه؟ إن هو -وده الشرعي كده- إن هو لا تصرف كل حاجة، ولا، الحسنة بين السيئتين كما قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. فخليني فكريني أصور الغلافين بتوع اللي هم سلسلة الغلو، بس هي سلسلة، سلسلة كامله تربويه في المعنى ده.
ماشي، ماشي. يعني حد اللي هياخد الصورتين يتبرع بقى يرفعهم إيه على الطلبة؟ خلاص، ارفعهم أول ما أروح البيت. حد يفكر، شيماء تفكرني.
هيج التربية، هو بيتكلموا أصلا على فكرة اللي هو التربية الإيجابية، أن هو إزاي يبقى فيه حزم مع قبول النفس. هو كويس أن أنت جبتي سيرة التربية الإيجابية، هو التوجه نفسه بتاع التربية الإيجابية لطيف لطيف، وفي جزء قدر من الالتزام، لكن أحياناً يشم منه -ولأنه أصله غربي- فالإتزان الشرعي ما يبقاش جامد قوي يعني، فيه فكرة، وكان، وكان مبدأ العقوبة مذموم لذاته، بس احنا ما عندناش ده حتى في كتب التربية. لما يجي يوصل حاجة يقول لك يعني، وصل لمرحله يقول لك: اه في عقاب إجرام، عقاب تأديب، وليس عقاب إجرام. عقاب التأديب، تأديب إيه؟ حاجة بسيطة جداً. هو احنا لما نعمل كده، حاجة، حاجة يعني وفي أضيق الحدود، لكن فكرة العقوبة، وحتى العقوبة مش دايماً ضرب؛ ما العقوبة في عقوبة بالمنع، وفي عقوبة بعدم الانبساط الشديد زي الانبساط الأول، وهكذا. يعني قصدي إن مبدأ العقوبة، ففيه شوية ملاحظات، لكن هي في الجمله فيها شوية المبادئ العامة بتاعتها يعني كويسة يعني.
الشخصية النرجسية. الشخصية النرجسية، طبعا احنا مجموعة الاضطرابات بتاعه الهستيرية والنرجسية كلها، احنا حطيناها في إيه؟ في مجموعة اللي هي مجموعة ب بتاعة العاطفيه والدراماتيك وغير المنتظمة، فكلهم فيهم قدر من إيه؟ فيهم قدر من التشابه. النرجسية النمط الأساسي أو النواة اللي هي تعظيم الذات، والحساسية المفرطة لتقييم الآخرين، والافتقار للتعاطف. الحساسية المفرطة، إيه تاني قلنا؟ تعظيم الذات، الحساسية المفرطة لتقييم الآخرين. يعني في واحد لو انت مثلاً قلت له يعني إيه رأيك في تناسق الألوان؟ ففي ناس، أنا مثلاً دايماً الفخ ده بقع فيه مع ناس كتير جداً، أنا في الأصل يعني إيه بتعامل على أساس أن اللي بيسال بيسال سؤال بشكل مباشر يعني، فلما بيسالني إيه رأيك في كذا؟ فلو بس، طبعا بعد كده ثبت يعني في حاجات بطلتها مع الوقت، اللي هو إيه؟ فلما أحياناً أقول رأي بشكل مباشر، تلاقي حد إيه؟ إيه، إيه؟ أنت مش ده، أنت اللي كنت بتسال، يعني خلاص، في حد أنت بيقول لك إيه؟ إيه رأي، عايز تقول له إيه؟ بصراحة، حاجة فظيعة. هو أنت عايز تسال فعلاً بدقة، ولا أنت عايز حاجة نقدية فعلاً، ولا أنت عايز، عايز خلاص.
النهم لاستثاره امتداح الآخرين، أو ده مربك في الشخصية، الشخصية النرجسية، فاصل هو ده هتلاقي فيه متشابه، أول ما نقولك، أول ما نبدأ في السمات هتلاقي فيه إيه؟ اللي بيسموه التشخيص الفارقي. لكن السؤال بتاعك كويس، احنا قلنا في الأول، في الأول لا يمنع أن الشخص ممكن يبقى إيه؟ يجمع فين بين الطبين أو الاضطراب ومرض يعني. ممكن الواد يبقى برد الله، وعنده اكتئاب، برد الله، وعنده قلق عام، بوردرلاين، وعنده فصام، يعني اللي هو في في كده، في كده. لكن طبعا إيه؟ دايماً الحaاجة، كل ما الاوزان النسبية، كل ما يبقى السمات أكتر، ميل الحاجة. فيقول لك: إيه ده؟ ده أكتر من ده، حتى ده حتى في أولورية المعالجة: إيه الحاجة اللي أركز عليها؟ نحيد الأول عشان نعرف نكمل معاه، عشان كده أحياناً يقول لك: إيه؟ لا، ده الأول عايز علاج عقاقير، لازم الأول عشان بس إيه؟ نضمن أن هو ما موتش نفسه، أو ما موتش حد. الفرق بين المرض والاضطراب: أن المرض ده بيتعالج، والاضطراب ده بياخد وقت أطول. يعني مثلاً احنا قلنا أن احنا هنطول شوية في الكلام ده، لما نجي نجيب سيرة الاكتئاب والأساطير احنا قلناها صح، وقلنا إن دي مؤجلة هنتكلم فيها يعني هنجيب شوية حدود فاصلة يعني.
طبعا اضطراب الشخصية النرجسية ممكن يبدا من سن الشباب المبكر، يبقى واضح، مع أن هو أقل شيوع من بقية الاضطرابات، سواء المعادية للمجتمع، أو الحدية، أو الهستيرية. الرجال أكثر إصابة به من النساء، لدرجة أن احنا ممكن نقول إن الإحصا بتقول أن ممكن واحد من كل 100 راجل في أمريكا ممكن يكون مصاب باضطراب الشخصية النرجسية. إيه السياقات أو السمات الأساسية اللي بتظهر على صاحب الاضطراب أو صاحبة الاضطراب؟ بس احنا دايما قلنا إيه أن الرجالة أكتر استغلال في العلاقات الاجتماعية. استغلال الآخرين لتحقيق منافع شخصية، تعظيم المفرطة، تعظيم الذات والحساسية المفرطة لتقييم الآخرين، والافتقار إلى التعاطف. لو ده انت بتكلم على النمط الأساسي اللي بينفر عليه السمات يعني، السمات تبان فين؟ في شوية معتقدات وسلوكيات هي مارسها في العلاقات الاجتماعية.
أول حاجة، فكرة الميل الدائم، دايماً احنا بنقول جزء من الصفة عشان ما يبقى اضطراب مش يبقى موقف، ممكن الواد يبقى منوفي، ده مش اضطراب، يعني مش إيه؟ لا، ده حاجة جينز يعني. لا، فكرة فكرة السمات والاضطراب يعني مش موقف وموقفين، ولا بتاء في العلاقات. يستغل الآخرين لتحقيق منفعة شخصية، العظمة والتفخيم لأهمية الذات، بيبقى شكله باين قوي في المغالاة عرض الانجازات والقدرات، مع التشارك برضو في مع الشخصية الهستيرية في التوقع اهتمام الآخرين بشخصي. في حد كده بيبقى حاسس، عايز كل الناس تبقى مركزة معه، كلامه وشكله وقعدته، لو عدى في مكان، عايز يبقى هو مركز الحاجة، وهكذا. خلاص، بس ده بإيه بشكل؟ لأنه معظم الناس، معظم بني آدم، بالعموم شخصيات اجتماعية، فاحساسك أن أنت قاعد في مكان ما حدش أي حد مهتم، احساس ثقيل جداً عن نفسك. خلاص، فانت أحياناً بتبقى حتى بتدور على إيه؟ لما واحد بيبقى داخل دفعة جديدة، أو داخل مكان لسه هقعد وما يعرفش حد، فبييبقى لأكتر واحد بشاشة، أو أي أقرب أول واحد هيعمل له إيه؟ أيوه، بيحبني، ده نقعد معاه. يعني إيه عايز حد يحسسني أن أنا إيه؟ مش هبقى بطة عن البطة السوداء قاعد كده لوحدي ما حدش مهتم بيه خلاص. فده احنا دايماً بنقول إن الاضطرابات يعني إيه مش مش مش جزء من الطلبات هي أصل، أحياناً بيبقى أصل في الإنسان بس إيه؟ زائد، زائد عن الحد.
احنا وصلنا لفين؟ ماشي، هنا بقى يبدا الفروق. المحاولات الخيالية للحصول على القوة والتألق والنجاح اللامحدود والحب المثالي، ده زايد بقى. حب للقوة، يعني الحصول على القوة والتألق والنجاح اللامحدود، اللي هم الزباين، الزبائن بتوع الـ الـ بي والتنمية البشرية، والحب المثالي. خلاص، دايماً احنا بنقول، أنتو عارفين إن في مصطلح ما أعرفش احنا يعني تعرضنا له قبل كده واحنا بنتكلم، فكرة الطوباوية أو التصور الطوباوي أو اليوتوبيا. خلاص، ده تصور موجود، اتكتب فيه أدب كتير، وتصور فلسفي، بل هو سم لبعض المدارس الفلسفية، اسمها المدرسة المثالية، في مقابلها مدرسة الواقعية. فالمثالية هنا سب، سب يعني في المعنى الفلسفي، حاجة مش لطيفة. معناها إيه مثالي؟ حاجة لا يمكن تحققها في دنيا الناس، لا، لا يمكن.
عشان كده أنا لما أقول لك إيه: الإسلام دين مثالي، لا، مش صحيح، الإسلام دين واقعي. واقعي يعني إيه؟ يعني بيتعامل مع الإنسان على أساس أن هو إيه؟ شعب الإيمان والكفر تجتمع في الإنسان الواحد. المعاصي كلها من شعب الكفر تجتمع في المؤمن، ويجتمع الإنسان يبقى ولي من أولياء الله الصالحين، وقع في المعاصي بل في الكبائر، يحصل ولا ما يحصلش؟ يحصل. وده وقع على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم. فكرة ظن الإمام الجنيد كان مره حد ساله قال له: أيزن العارف؟ واحد عارف بالله يقع في الزنا؟ فقال: فطرق ساعة ثم قال: وكان قدر الله قدرا مقدورا. لو قدر له وقع فيه، مع الإيمان والتقوى وبتاع. بل كثير جداً من أححاديث النبي صلى الله عليه وسلم بدندن حوالين المعنى ده، حديث أبو ذر الغفاري لما قال إيه: وإن زنى وإن سرق، يعني المسلم أن شاهد لا إله إلا الله محمد رسول الله يدخل الجنة وإن زنى وإن سرق. فسينا أبو ذر لما سمع الكلام فال قال له: يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق. قال: يا رسول الله، وإن زنى وسرق؟ إيه؟ وإن زنى رغم أنف هي بقى غصب عنك، خش الجنة. ليه؟ هو الإنسان يجتمع فيه إيمان، إيمان ومعصيه وإيمان وفسق وإيمان وبدعه؟ ينفع، بس إيه الميزان؟ ما هو في الآخر دايماً يقول لك الميزان في الآخرة ليه كفتين مش كفة واحدة، حديث 99 بطاقة.
التصور الواقعي إن الناس كده، البشر كده، البشر كده، يعني أي حد -حاشى النبي صلى الله عليه وسلم- ما حدش معصوم. فانت إيه التصور بقى؟ أن عايز حد يعجبها، خلاص. بل الإسلام حتى في العبادات والاعتقاد والسلوك وبتاع، دائماً سلوك النبي صلى الله عليه وسلم كان وسطاً، كان وسطاً كله يعني. أن هو النبي صلى الله عليه وسلم في الأكل والشرب والعبادة، كل حاجة فيها إيه؟ عشان لما أي حد يقول لك: طب أنا هعمل زي النبي؟ لا، النبي كان إيه في كل حاجة؟ معتدل جداً. عشان كده النبي لما حد حاول يرفع مستوى العبادة لمستوى هو ما يعرفش يكمله على طول، وهو ده سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص لما مراته شكته لأبوه سيدنا عبد الله بن عمرو، ولا هو في حديث أبي الدرداء وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، فسينا عبد الله بن عمرو بن العاص هو شاب كان إيه؟ صاحب عبادة وتقوى وقيام ليل وبتاع، واتجوز، سيدنا عمرو بن العاص أبوه زاره في البيت، فسال البنت -طبعا في أسئلة كده الإجابة بتاعتها بتبقى إيه؟ اتفهم من وراها حاجات- فقالت له يعني إيه؟
والله عابد وتقي وبيقوم الليل وبتاع، الكلام معناه إيه؟ إيه ده؟ طول اليوم بيقوم الليل وبيصوم وبتاع، مجوزين ليه ده؟ ففراش شكا للنبي فقال له: ده شكله إيه؟ مقصر في حق زوجته وأهله وبتاع. قال له: لا، شوفه. فجاب، قال له: أنت بتصوم قد إيه؟ قال: أنا بسرد صوم كل يوم. قوم إيه؟ كل يوم. وقد إيه من الليل؟ كل الليل. فالنبي بقى قال له: لا، لا، لا، استنى كده، ما ينفعش الكلام ده. أه، قال، قال له: لا، ده ما ينفعش. فقال له: إيه؟ صوم رمضان. فقال له: أنا إيه؟ لا أقدر أكتر من شهر. فقال له إيه؟ صوم ثلاثة أيام من كل شهر، اللي هم الأيام الثلاثة البيض. فقال له إيه؟ لا، أنا أكتر من كده. طب خلاص، اثنين وخميس. قال: أقدر أكتر من كده. قال له: يوم ويوم، ده صيام داود وما فيش أحسن حاجة من كده. أغش، ما فيش، ما فيش أكتر من كده، ما فيش أحسن من كده. خلاص كده، فقفل له النبي اللي هو إيه؟ كبيرك في السنة هم 365، اقسم، ما فيش أكتر من كده. ليه؟
وده يكمله طبعا حديث سلمان، سلمان الفارسي وسيدنا أبو الدرداء، لما برضه مراته، مرأة أبو الدرداء قالت له: لا، ما صاحبك ده مالوش، مالوش في الجواز ليه؟ قالت له: أنا قاعدة كده زي البيت الوقف، ده صيام وقيام وبتاع، ده في دنيا تانية خالص. فجاب، عايز، قعدوا، بيت معه ليلة، فجع قايم، قال له: إيه؟ قم نم، ارقد، ارقد. جاي أكله، قايم صام، مش عارف، قعد، وماشي كده. فقال له: إيه؟ إن لنفسك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً. فأعط كل زي حق حقاً. والنبي صلى الله عليه وسلم لما سمع الكلام فقال إيه: صدق سلمان. وفي حديث ده قال: ملئ سلمان علماً. فكره أن هو إيه؟ هو ده صح، أن ده في حديث تاني: إن لعينك عليك حقاً، وإن لبدنك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً. كل ده إيه؟ وكل وثم في الأول وفي الآخر حق الله عز وجل. فانت تتعبد بدون أن يخل. عايز تلعب شوية مع العيال وتقعد شوية مع مراتك، وتقوم بالعبادات خلاص، وتنام شوية وتريح عينيك وتريح بدنك. تعمل إيه؟ كله بقدر كبير جداً من التوازن. لو ما قدرتش من التوازن، فسدد وقارب، ما فيش حاجة إيه؟ لأن الله لا يمل حتى تملوا، أو لأن الله لا يعجل بعجلة أحدكم. ده جزء من التصورات المثالية اللي هو فكرة إيه؟ أنا عايز أصل من كذا لكذا مرة واحدة، ما بيحصلش ده في الدنيا، الناس ما بيحصلش ده. أمال إيه اللي يحصل؟ يحصل إيه؟ بالتدريج. ده جزء من التصورات اللي إيه؟ أقرب لفطرة الناس، أن الأشياء تعتدل إيه؟ على الأجل، يعني على الوقت.
قلنا الخيالية للقوة والتألق والنجاح اللامحدود والجمال المثالي، حتى ده أف منتشر حاليا في الوقت الحالي اللي
هي فكرة إيه؟ الناس يقول لك: ترضى تبقى إنسان عادى؟ يا رب أبقى إنسان عادى. آه، أنت إنسان عادى؟ يا رب أبقى إنسان عادى! يا أخي، ده الجنة، أكثر أهل الجنة من الضعفاء والمخلصين. النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما تنصرون بمن؟»
بقى بالضعفاء، بدعائهم وإخلاصهم، هو ده؛ الأمة بتنصر بدول خلاص. يعني الأمة تنصر بمن؟ بالضعفاء. الضعيف ده بيعمل إيه؟ الإخلاص والدعاء، الأمة تنصر بده. فيا رب، يا رب تبقى أنت مع من آحاد الناس. واحد يقول لك إسه: بس أنا نفسي أبقى مميز! في إيه؟ في إيه؟ هي دي الفكرة، قدراتك قد إيه؟ إيه المتاح؟ إيه المتاح؟ لو حاجة خارج الاستطاعة، بعدين يقول: طب أنا أعرف منين استطاعتي؟ تجرب أشياء واقعية، كل ما حاجة واقعية تعرف تعملها بكفاءة ارفع حاجة فوقيها، لو لقيت كل الحاجات بتؤدي فيها أداء معقول في العموم، يبقى دي قدراتك. زود حاجة تانية، لو مش قادر، لو عجزت في هذه فأنت عن غير أهلك، مش عارف تعمل ده هتعمل دي؟ عدى بيقول لك إيه: بتشيل كام بنش؟ سبعين! طب ما تيجي تجرب مئة وثمانين؟ أنت ما تجربش سبعين، هتفلح في مئة وثمانين؟ خلاص، وهكذا.
طيب، احنا قلنا إيه؟ وصلنا آه ده، يعني إن الدعوة للتميز تكون مش بشكل عام، يعني المفروض أصلاً ما يبقاش فيه دعوة للتميز بشكل مبالغ فيه. الناس فاهمة فكرة التميز غلط أصلاً؛ أيوه فكرة إنه هي بيقول لك: أنا عايز أبقى خطير، عايز أبقى خطير. ما هو مش كل الناس تبقى، يعني هو فكرة إيه؟ هو مين قال لك إن رب الناس خلق الناس كلها في ميزان واحد؟ في إيه؟ واحد يقول لك إيه: يعني هو أحسن مني يا بيه؟ مش أحسن منك، هو كل الناس عارفين إن هي إيه فكرة إيه؟ ده واحد ربنا أتاه قوة، رب العزة قوة بدنية، فيسأله على الجهاد وعلى نصرة الحق وعلى مساعدة الملهوف وذي الحاجة وبتاع. واحد ربنا خلق عوده خفيف وبتاع، يعمل إيه ده؟ لو جاهد فضيلة زي ما حديث الصحابه لما ضحكوا من سيدنا عبد الله بن مسعود، فالنبي إيه ردوهم لميزان تاني، قال لهم: هم بقى رجل ساق بن مسعود دي في ميزان الله عز وجل أتقل من أحد خلاص! فداهم ميزان. لما عدى رجل سمين حسن الهيئة بتاع، فقالوا لهم: ما تقولون في هذا؟
قالوا: هذا إيه؟ حري إن تكلم يسمع، وإن نكح ينكح، وإن يعني إيه؟ هو ده، وهو ده، وكل الناس كده، بني الناس مفطورين على ده. احنا كبشر، لو واحد دخل لابس بدله وبتاع ومش عارفين الناس إيه؟ تنصب! لو واحد دخل بجلابية بسيطة وبتاع، الناس إيه ده؟ احنا كبني آدمين، لو واحد راكب عربية، لا ده هو هو، ركبوه عربية تويوتا كورولا، وبعد كده أدوا له عربية بي إم دبليو، وبعد كده جابوا له عربية همر كبيرة جداً وهو سايق، سيكولوجياً بيتنغير، إفرازات جسمه بتتغير والله! ليه؟ عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم، صلى الله على محمد، النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده، النبي كان يركب خيل، ويوكب جمل، ناقة، وكان عمه ركوبه بغلة. فكرة إيه؟ إن هو مش من عجز، ما هو النبي يقدر يعمل ده، أساس البيت والأكل والشرب، النبي يقدر يجيب أكثر من كده، هو ده معنى الزهد مع القدرة خلاص؛ ليه؟ حاجة فكرة التواضع، وفكرة الزهد في الدنيا، وفكرة الورع داخل كل ده، كل ده معناه شديد.
نرجع تاني، آه الفكرة اللي احنا كنا قبل ما نسيبها؛ فكرة إن أنا عايز أتميز، عايز تتميز في قدرات غيرك، مش هينفع تتميز في قدراتك أنت، اه تتميز في قدراتك أنت ينفع يعني. في مرة بيقولوا واحد مزارع، أظن في المكسيك أو في الأرجنتين، مش فاكر، جرب، أنتم عارفين في ناس بتحب حاجة بتبقى متسلطة عليه قوي، يعني في حد بيحب إيه؟ الزهور والورود خلاص، بس مش فالح، كل حاجة يجيبها تموت، الحاجة اللي تفلح تربي له كائنات ضاره في الشقة أنا كوندا تعابين سحالي حاجات كده يعني، يفلح في حاجة، أي حاجة تضبطها تضرب حاجة تانية! فالراجل ده جرب يزرع كل حاجة، اللهم صلي على النبي كده، ففي كل حاجه ما عرفش يزرع ولا حاجة. طيب، ده يعمل إيه؟ زراعة، خاله عمل ايه؟ حد يفكر يعني؟ الراجل ده عايز يتميز برضه، ما هو سبحان الله احنا كبني آدمين احنا ده احنا نبحث عن التميز حتى لو ما عملناش، يعني هو رب العزة منجز القرآن ماليان وصف. احنا كنزوع النفس بتاعنا فيقول لك إيه: احنا بنحب أن نحمد على ما لا نفعله، يعني لو واحد قال لك إيه: هو حضرتك اللي أنت ساعدته الراجل أمبارح؟ أنت بتبقى مبسوط. أنت مثلاً لو أنت كمبصر، إيه؟ كل يوم كل يوم كده، احنا لو مش المبصر اللي زيي ساعد الأعمى اللي زيي، الحياة هتبقى فيها إيه؟ حاجة.
فالراجل قاعد يفكر شويه: هو إيه المتميز فيه؟ إن هو مر، مش الفشل، إن هو مر بكمية خبرات لا يمكن تجتمع لبني آدم. الراجل جرب حاجات، عامل كتاب: دليلك للزراعة الناجحة. حد عنده تريكات أكثر منه؟ ما فيش، بقي الراجل ده يعني لغايه ما بيقولوا أنا فاكر، فاكر القصة كده، إن هو شرف بعد كده، لأنه بقي من أكثر الناس أهم الناس اللي بتكتب في الموضوع، فبقي متخصص، نادر الوجود، أظنه قاعد يترقى لغايه ما بقى وزير زراعة، نائب رئيس وزراء، حاجة حاجة لا، في مصر، في مصر احنا عندنا كل الوزراء فاشلة، قصدي يعني بيبقوا كانوا فاشلين وبيستعين بيهم عشان خبراتهم في الفشل! لا، ده كان في المكسيك أو في أمريكا اللاتينية حاجة زي كده، بس الشاهد إن هو إيه؟ في كده في مساحة كده. في واحد يقول لك: أنا ما بعرفش اعمل كذا، ما هو أنت مش كل الناس ده، بعض ومش يتحاسبوا على بعض. شوف حاجة تفلح فيها. طب أنا مش فالح في ولا حاجة، دي وحشة؟ لا، مش وحشة. الراجل قال له إيه: ليه مش وحشة يا إخواننا؟ احنا إيه المحك اللي في الدنيا؟ احنا عايزين نروح فين من الآخر؟ عاوز نخش الجنة، يقول لك: طب خش الجنة. الجنة وأنا مش متميز؟ ما فيش أي احتفالات يا بيه! ما لو دخلت الجنة هتبقى متميز يا حلو، يعني ما الجنة ده تميز. الجنة دي يعني أنت جايب 95%، أي حد هيخش الجنة يا إخواننا يبقى متميز، دي حاجة مهمة. الفلاح إن أنت تخش الجنة، ده فلاح، يعني أنت فالح لو دخلت الجنة.
النبي، الراجل قال له إيه: يا رسول الله، دلني على أمر، رجل يسال على شيء يدخله الجنة. فالنبي قال له إيه؟ قال له: يجاهد في سبيل الله. فقال: لا يقتدر. فقال له: يأامر بالمعروف والمنكر. قال: لا يقتل. قال له: ينفق نفقة حتى يفني المال اللي في إيديه. قال: لا يقتل. قال: يعين الملهوف والضعيف وذي الحاجة، أي حد عايز مساعد. قال: لا يقتل. ده ما فيش تميز خالص خالص، لا جهاد ولا أمر معروف عني المنكر ولا نفقة ولا مساعده، طب اعمل عمل طوعي؟ ما يقدرش! عارف أكن واحد ساله قال، رسول قال له دلوقتي أك قال له: جاهل، قال له: ما اقدرش. قال له: تأمر بمعروفك، قال له: ما اقدرش. قال له: خلاص تنفق؟ معيش. خلاص ساعد الناس؟ ما اقدرش. أنا عايز أتميز، كل ده برضه ليه؟ لأن دخول الجنة تميز، تميز بل أعلى سلم التتميز. فالنبي ضحك، قال له: أراك لا تترك لصاحبك شيئاً من المعروف، أنت كده خلاص مش طب أدخله، يخش الجنة ازاي؟ فالنبي قال له إيه؟ قال له: يحجز أذاه عن الناس، كلام بهذا المعنى، يحجز أذاه عن الناس فخش الجنة لو عمل دي لوحدها، إن أنت تربي، يعني أنا دايماً أقول إن هو واحدة هدفها في الحياة إنها تتجوز وتخلف وتربي بنتها تربية حسنة، والأب هدفه إن هو يتجوز وتخلف بنت واحدة ويربيها تربية حسنة، ده تميز! مش تميز حد يتجوز بيخلف، ده ده إن هو يتجوز، أدي دقني لو ده لوحده تميز، إن يقدر يتجوز ده دلوقتي تحدي يا حاجة والله العظيم يا مروة، ده تحدي دلوقتي إن حد يتجوز، إن هو يتجوز، إن هو إن هو يعامل زوجته تعامل حسن، يخش الجنة لو هي عاملت جوزها بس ما خفوش ودخل هتخش الجنة بيه هو خلاص بس.
طب النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ابتلي من هذه البنات بشيء فصبر خلاص وأحسن تربيتها». الحديث: «ثلاثة من البنات دخل الجنة»، قال: يا رسول الله واثنتان؟ قال: «واثنتان». الراوي بيقول: وأظن لو قلنا له وواحدة لقال واحدة. خلاص، فهو أنت لو واحد قلت لك إيه: أنت عملت إيه في الدنيا؟ يقول لك: أنا اتجوزت وربيت بنتي. فين تميز؟ لا، ما هو أنا متميز كده، أنت ربيتها واحدة، يعني هي طالعه موحده، تصلي وتصوم وسوية نفسياً ومتربيه وبتاع، ده كده أخش الجنة مع الراجل اللي جا النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا رسول الله، لو انا شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وأقمت الصلاة، أتيت الزكاة، وصمت رمضان، وحججت البيت إن استطعت، فأين أنا؟ قال له إيه؟ قال له: لا، أنت كده مش متميز؟ قال له كده، النبي صلى الله عليه وسلم حاشاه، قال له إيه؟ فقال له: أين أنا؟ (يعني أنا هروح فين كده؟) فقال له: أنت مع، الدرجة بقى في الجنة، مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً. طب دعوة للأمة؟ ما هو ده اللي بقولهولك يا حاجة، ما تقرصش على أعصابك، أعصابك وصحتك، أعصابك وصحتك، أعصابك وصحتك هتفردي مننا على آخر الدورة، احنا بداية معانا، أنت من أول المنهج العلمي وأعصابك بدأت تقل، أنا قايل ما فيش عقاقير، نوصلك تاخدي عقاقير، ما هو اللي فهمك غلط، اللي فهمك فهمك غلط غلط مدام.
صلى الله على محمد صلى الله على محمد. يعني شوف النبي صلى الله عليه وسلم ما هو دايماً يقولوا دايما الخطاب لكل الناس بكل شيء لا يصلح. النبي صلى الله عليه وسلم جال له واحد قال له يا رسول الله، دلنا على شيء ينفع أدخل الجنة أو كثرت علي شعائر الإسلام. فقال: «لا تغضب». يعني الراجل ده تميزه هيعمل إيه؟ عشان شوفي، شوفي الـ لا تغضبي يا فاطمة، تخش الجنة إن شاء الله، فقال: «لا تغضب» كده بس، بس ما عملش حاجة تانية يعني، ده بيكلم النبي يعني، في واحد يقول لك إيه: خد بقى اكتب قيام الليل، عايزك تفرم الكتب فرم، يعني إيه؟ عايز أخش الجنة، ما تخلينيش اطلع من الديانة يعني، قول لي كلام بسيط، قول لي كلام. فالنبي قال له إيه؟ قال له: «لا تغضب»، دي حلوة بتاعت لا تغضب اه.
لما جه الكلام عن عبد الله بن عمر، قال إيه؟ قال: نعم الرجل عبد الله بن عمر. إيه يا مولانا؟ لو كان يقوم من الليل. يعني قال له إيه؟ قال له: لا، أنت مقصر في قيام الليل، وهو شاف السيدة حفصة شافت له رؤية أو هو شاف رؤية أوتها له أو كذا بهذا المعنى، ده عبد الله بن عمر. ليه؟ ده عبد الله بن عمر قدراته، وقدراته وتحمله واستطاعته كذا. النبي لما راح خبط على السيدة فاطمة وسيدنا علي، فطلع له سيدنا علي، فشكلهم، شكلهم كانوا نايمين بالليل، فالنبي فقال لسيدنا علي، قال له إيه: ألا تصلون؟ (مش قيام الليل دي بنت النبي، وده ابن عم النبي، وده من العشرة المبشرين، ودي سيدة نساء أهل الجنة عليها السلام السيدة فاطمة، خلاص كده، وأمها سيدك مساء العالمين خلاص)، فقال له: ألا تصلون؟ فسيدنا علي قال له إيه؟ قال له: أرواحنا بيد الله، فإن شاء أرسلها وينشأ. ده بيقول لمين؟ ده هو بيقول للنبي، أنت عارف القدر؟ يعني احنا لو ربنا يسر لنا هنقوم. فولى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وهو يضرب على فخذه، عارف لما واحد يبقى ماشي يقول: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: 54]. أنا بقول يعني، عارف اللي هو إيه: أنا اللي بقول لك بس صلى الله على محمد، ما زاد على ما قال، هو قال له، قال له تصلون؟ فقال له إيه: أرواحنا بيد كلام كده.
فالقصد إن هو إيه؟ مخاطبة الناس بالتدرج وبتاع حاجة حسنة، ومش كل إخواننا والله العظيم اللي احنا بنقوله ده مش من باب اللي هو جبر الخاطر وبتاع، هذا كلام الله عز وجل في القرآن، وهذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم. قال له يا رسول الله، فأين أنا لو أنا صليت الخمس فروض وصمت رمضان وبتاع أنا هعرف بقى فين؟ قال: «أنت مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً». مش حلو كده؟ والله، سيدنا بلال بن رباح، أنا الرواية دي ربنا يبارك فيها، يعني إيه الدكتورة الاستاذه هدى النمر، عارفين هدى؟ يعني لو مش عارف اللي يعرفها، يعني الست ربنا يبارك فيها ويجزينا عنا خير، ولو ما حدش يعرفها اعرفوها، أنا شايفها يعني من الناس اللي قالها لطيف جداً، وأنا سمعت أول مرة عرفت عليها سمعتها في كلمة، يعني كانت معايا في كنا أنا وهي والشيخ أحمد سالم، كل واحد له كلمة في في نشاط طلابي في جامعة عين شمس، فهي طلعت قالت كلمة مختصرة جداً.
وبالغة جداً، ضربت مثالاً -أنا أول مرة أسمع حد يستدل بالطريقة دي في المثال ده، بالرغم من إنه مثال مشهور أظن كلكم لما نقوله هتبقوا عارفينهنبي صلى الله عليه وسلم لما قال لسيدنا بلال، قال له إيه: بما سبقتنا إلى الجنة؟ فإني أسمع خصف نعليك في الجنة. كده احنا إيه يا مولانا؟ إيه اللي واثقين منه كده؟ إن بلال في الجنة، والنبي -صلى الله عليه على محمد- شاهد بده، وأن هو من السابقين للجنة. خلاص كده؟ فسيدنا بلال ده حاجة حاجة كبيرة، وعامل حاجة كبيرة ومتميز، ولا إيه؟ متميز. فقال له إيه بقى؟ فالنبي في الحديث بيقوله إيه؟ بيقوله: «إيه أعظم شيء أو أرجى شيء أنت عملته منذ أن أسلمت؟» ما هو لازم حاجة كبيرة قوي اللي تخلي
إيه؟ الحديث مشهور عارفين الحديث، قال له إيه؟ قال له: «أنا يعني أنا أكتر حاجة شايفها شايفها مهمة في اللي أنا بعمله: ما من وقت -أحدث، يعني ينقض وضوءاً- إلا توضأت، وما من مرة توضأت إلا وصليت ركعتين»، اللي هو بعد كده بقت سنة تقريرية، اللي احنا بنسميها إيه؟ سنة الوضوء؛ لو توضيت صلي ركعتين لله، ده مسنون.
خلاص، مين بلال ده بقى؟ كل من أسلم في مكة فتن في ديني، يعني قال ما أرادوا منه الكفار كلهم. سيدنا مصعب في الحديث، وده نزل فيه قرآن: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: 106]. خلاص، قال له إيه؟ سيدنا سيدنا سيدنا عمار، أه سيدنا عمار بن ياسر. سيدنا عمار قال له إيه؟ قال له: يا رسول الله، ما زالوا بي حتى سببت وسببت الله عز وجل وبتاع. فقال له: «كيف تجد قلبك؟» قال: مطمئن بالإيمان. فقال: «إن عادوا فعد». كلام إيه ده؟ ده عمار، عمار اللي هو بعد كده النبي قال: عمار معُه، يدور معه الحق حيث دار. كلام قد كده في سيدنا عمار خلاص، وغيره من الصحابة. أي حد عرض على التعذيب إلا بلال، إلا بلال، خلاص؟ وبعد كده ظل على الإسلام طول الفتنة، وهو من أوائل من أسلم، وقال له: من معك؟ فهذا الأمر قال: حر وعبد، حر وعبد.
حر وعبد، يعني هم ثلث المسلمين المؤمنين اللي كان على الأرض، كان منهم سيدنا بلال، حر وعبد، أبو بكر، وفي روايات الصبي يقصد علي بن أبي طالب، طبعا السيدة خديجة مستثناة لأن هي من نفس النبي صلى الله عليه وسلم. خلاص، الشاهد إيه؟ فقال له: حر وعبد، فده ده بلال، فثبت في الإسلام وصبر على البلاء ما حدش تحمله لدرجة كان هيجننهم، وبعد كده هاجر الهجرة دي لوحدها، وبعد كده شاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم جميع المشاهد وأدرك الفتوح بعدين. فطبعا لما تشوف الجنة يبقى بلال بكله، قال له: أنت بقى أرجع عمل؟ قال له: ده يعني مجرد المحافظة على الطهارة والمداومة ولو بقليل، وركعتين سنة.
بس إيه؟ هو النبي صلى الله عليه وسلم لم يغش الأمة، ولم يترك الأمة في حيرة لما قال له إيه: «أحب الأعمال»، أنت بتقولي إيه أكتر حاجة ربنا عملتها يحبني؟ ده تميز ولا مش تميز؟ تميز، خلاص قال له إيه؟ لمستش جاكت بط تاني، والله جميل، عارف نعمل أزعاج لا طيب. أحسنت، ده كتاب إيه؟ أحسنت لا هو بيذاكر، والله خلاص كده. فهو ده أنا أنا كده أنا عايز ربنا يحبني، فقال له إيه: أدوم أحب الأعمال إلى الله، أي عمل سيدنا بلال ضرب لك مثال محلول، قال لك إيه: تيجي تتوضأ على طول، وأول ما تتوضأ صلي، بيقولك ما فيش حاجة أصعب من كده عندكم اعملها عشان أنا يا بيه اعملها اعملها بس كده يعني.
وعشان كده سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص، لأن لما النبي في الصيام قال له إيه؟ قال له: لما كبر في السن سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص فقال إيه: ليتني أخذت برخصة يا رسول الله، هو قال له، قال له مش عارف.. أه لا دي علاقة لا لا نسأل الموضوع ده، إيه علاقة.. إيه تسألي على عاطف ده؟ بره، عاطف بره، تروحي لعاطف سلمي لي عليه، صلى الله على محمد. طيب، فالصيغة في إيه؟ إن هو ده الخطاب اللي أنت مضايقك ده، أه ده يضايق، أن هو إيه؟ فكره استنهاض الناس في أشياء أشبه بالمثالية، لا يا مولانا والله الكلام واحد يقولك إيه: يعني أنت عايز كل الناس تتوضى وتصلي بس طب اعملهم؟ خلاص، واحد يقولك: لو عملتهم لو عملتهم لو عملتهم هتفلح في غيرهم، لو عملتهم هتفلح في غيرهم، عشان كده إيه أنت بتقولوا الخطاب ده عشان خاطر تهدوا الاستعداد.. لا لا لا، ما هو دايما خطاب سبحان الله العظيم تسمع ده فتهبط أصلاً، وتقولك: طب أنا هعمل إيه؟ أنا مش هفلح في أي حاجة، لا ما عشان كده أنا بقولك هو هو هو الخطاب دائماً يقولك إيه: خير الهدي هدي محمد، هدي محمد في كله، في الدعوة والكلام وبتاع.
رب العزة رب العزة من فوق سبع سماوات ارسل آخر نبي آخر نبي لبني الناس لبني الناس كل مكة، مكة نزل فيها على الخلاف 86 سورة أو 93 سورة من أصل 114 سورة في القرآن، في مكة. إيه مكة بقى؟ كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة، يعني هو هيعمل إيه؟ السلبي إن هو يكف أيده، الإيجابي يقيم الصلاة. دي حاجة كبيرة من أجلها بعثت أرسلت الرسل، ومن أجلها سل السيوف، ومن أجلها خلق الله السماوات والأرض، إن هو: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56] هو عشان كده الموضوع هو فعلا سهل، أمال إيه الباقي الحاجات دي؟ الحاجات دي بعد كده خلاص ده كمال، اللي هو مش ناقص ولا حاجة، حاشا أن نكذب على الله عز وجل ونقول أن الحاجات الثانية إيه مش ساخطة، لكن إيه؟ بما يخاطب كل الناس في الأرض، كل الأرض الإنسان، كل الإنسان في الأرض، كل الأرض في الزمان، كل الزمان، بما خاطبهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، هي الفكرة كمان غياب الأولويات، اللي عندي يدور على حاجة كبيرة وميبقاش قاسي على الزيادة صحيح.
أحسنت يا دكتور، كانس على إيه يعني؟ القصة بتقول إيه؟ هي كانت بتقول في القصة بتقول إيه؟ بتقول بتقول يعني ما تعثر على نفسك وتأكل تعلق نفسك وبتاع. قال لو هي بتقول بتقول: لو بدأت كما دل النبي صلى الله عليه وسلم الناس على دول الصحابة وبتاع، اعمل، واحد يقولك: اعملها وبس، ما تعملهاش وبس، بس اعملها اعملها. عارف زي ما واحد يقولك إيه: أنا عايز.. أنا بسمع في ناس بتذكر 15 ساعة في اليوم، نفسي أذكر 15 ساعة في اليوم. طب حضرتك حضرتك بتعرف تركع وتقعد على حيلك قد إيه على الكرسي من غير ما تشوف آلام الموبايل وأم الفيسبوك؟ ربع ساعة، وبملو لفتره طويلة قد إيه؟ أقولك يعني والله شوف أنت كده، أنا في رمضان يعني بالعافيه بختم ربع القرآن. واحد يقولك: بختمه مرة، طيب يا مولانا ما هو أنت يعني إيه كلمني عن همة تتناسب مع ده؟ بعدين يقولك: طب أنا هقعد كده حيوان طول عمري يعني؟ لا، ما هو أنت مش كده، مش حيوان ولا حاجة، لو أنت عملت أبسط شيء هتخش الجنة، أبسط شيء، بس إيه؟ بس أعمله.
واحد يقولك: طب أنا عملته وأنا كده ضامن الجنة، في حاجة أكتر؟ لا، ما هو ما أنت مش ضامن لأن الإخلاص مش مضمون، فأتتنيل على عينك تكمل الباقيين، وتسال الله عز وجل الإخلاص، وتستغفر من اللي أنت بتعمله، ولا أنت مش عارف مقبول ولا لا، وهكذا، اهو يعني إيه اللي هو يعني طيب. بس هو ده مش بيتعارض مع إذا سالته في سألة فردوس حلو في في إيه؟ في الدعاء، يعني يا رب ما تقولوش يا رب دخلني دخلني الجنة حتى لو هتدخلني النار قبلها وط.. ما تدعيش كده، كده تدعي الأول: اللهم اجمعنا مع نبيك نبيك الكريم في الفردوس الأعلى من الجنة. لما تسأل الله عز وجل أنت اللي عامله يدخلك الفردوس؟ لا، بس أنت بتسأل الله عز وجل على إيه؟ على على قدر على قدر كرم الله عز وجل، فاحنا ليه احنا ليه بِنكت على الله عز وجل وبنقول: اللهم ادخلنا الجنة مش عشان احنا عاملين حاجة تدخل الجنة، عشان إيه؟ عشان أنت موقن تماماً أن رحمة الله عز وجل لا دي تدخلك الجنة وتدخل كل أهل الأرض الجنة بلا عمل، أه بلا عمل، رب العزة هيدخل الناس يوم القيامة ناس معهاش غير لا إله إلا محمد رسول الله ولم يعملوا خيراً قط، حديث الجهنميين خلاص، فالله عز وجل يفعل ما يشاء كيف شاء، لكن احنا احنا من باب التعبد التذلل المحب، هو ربنا قال للنبي يقول لنا: لما تسألني اسألني على مقدار جودي يا كرم وما تبصش على اللي أنت عامله؛ لأن اللي أنت عامله يا ابن آدم مش النبي قال كده: «يا ابن آدم، إن بلغت ذنوبك عنان السماء واستغفِرتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي» هي دي فكرة أن أنت بتعبد الله عز وجل بأسمائه أسمائه وصفاته أن هو الله عز وجل يعني لو اجتمع كل الناس علاقات أتقى قلب رجل من أهل الأرض، ده يزيد في ملك الله شيء؟
ولو كلهم اجتمعوا على أفجر قلب، مش ضار الله عز وجل، حاشاه.
أمال هو كل إيه؟ أنت أنت هتعمله لنفسك أنت عشان تنجو، أما الله عز وجل فيه غني حميد، لكن هو من باب الكرم. أنت لما عارف والله العظيم والله أنا ده اللي أنا أقوله ده حصل معايا، تعرفت على حد أخونا يعني أذكره بالخير أخونا عبد الرحمن الرويلي ربنا يبارك في عمره، أخ سعودي جالي مصر مخصوص عشان يقابلني في موضوع متعلق حاجة حاجة بالقران وحاجة كده فتقابلنا في معرض الكتاب اللي فات، كنا نمشي نقعد شوية مع في المعرض، نمشي ساعة ساعتين مع بعض نحكي نتعشى مع بعض ونحكي وبتاع وهو قاعد ثلاث سنين قاعد مع القرآن، سايب شغله وقال لك أنا هشوف احنا ورانا إيه في الدنيا دي خلاص، فطلع بشويه إضاءات لطيفة جداً فكان بيحكي فبيقول لي: والله العظيم يا شيخ أيمن والله العظيم احنا على في غشاوة لو اترفعت علينا والله نرى الملائكة عياناً، فقلت له: صدق، هو النبي قال كده، احنا بس أنت محجوب. قال لي: والله أنا أحكيلك موقف، قال لي: أنا كان وصل علي ديون، قال لي: والله تساوي تقريبا ممكن 600 ألف ريال أو مليون رقم ضخم جداً خلاص، قال لي: ومافيش أي سبب أرضي يسد الفلوس دي، أي سبب أرضي.
فأن إيه عايز أشوف، قال لي: وبعد كده تذكرت، هو أنا واللهم المثل الأعلى لو أنا أبويا -أحياناً أي حد فيكم هو أب أو شاف أب طفل- وأنت في مقدوري، يعني أنا مثلاً يومنا لو جت قالت لي إيه: اديني شوية المية دول، دول أنا بالنسبة لي أقدر عليهم ولا ما أقدرش؟ بحول الله وقوته أقدر أديهم دول خلاص، دول هيضروني في شيء؟ يعجزون في شيء؟ ولا حاجة. خلاص فقال لي: لما تشوف عيل بيمسك في أبوه، ويكون أبوه بيحبه قوي، وهو يقوله: هات دي، فابوه بيعمل إيه يعني؟ ولا حاجة. تخيل بقى واحد ملياردير، ملياردير وأبوه قال له الواد لاقي حاجة بتتباع على الرصيف بجنيه، وقال له إيه زعل وبتاع خلاص خلاص هات.. مش يشتريه له؟ يشتريه له الرصيف! الراجل ده مع فده لو ملياردير خلاص.
فقال لي: يا مولانا، أنت كده فهمت. فقال لي: أنت بتسال يعني اغنى الأغنياء وأكرم، قال لي: أنا قلت يا أخي سبحان الله العظيم البني آدم ده يعني جهل قد كده أنا عمال أشوف مين يسد وبتاع، طب ما أنا أككلم ربنا قال له والله قال لي والله هو أنا أنا مصدق له أنه أنا جربته حصل معايا قال لي والله قال لي: دعوت الله عز وجل مرة واحدة، وأسال الله عز وجل أن أنا دعوته كده اللي هو إيه: اللهم انك تعلم أني أعلم أنه لا يقدر على فعل هذا إلا أنت، قال لي تاني يوم أقضى الدين، تاني يوم قال لي: وبدون لا أسباب ولا مش عارف ولا أي حاجة في الحسابات ما حاجة كده. فالفكرة المسالة إيه؟ مسالة بسيطة جداً، بس إيه؟ أنت بقى عمال توديه كده وتوديه كده، ما تيجي نعمل، هو أنت لو لو سيدنا عبد الله بن عمر في الحديث يقول: من تقبلت منه سجدة دخل الجنة، في الحديث الثاني: من تقبلت منه حسنة دخل الجنة. طب مش هنعمل حاجة متميز، يا بيه.. بيعمل حسنة أقولك: طب ما أنا عملت كتير، مين قالك؟ عشان كده احنا بنقول المسالة سبحان الله العظيم الأمة دي مرفوع عنها الحرج تماماً، أن الله عز وجل بعث محمد وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين، والأمة دي رفع عنها الحرج مطلقاً، فما فعل لهاش حرج لا في العبادة ولا في التصور ومش مطلوب منها أي حاجة الناس متصورها عميقة جداً. أمال إيه بعد كده إيه المطلوب؟ مطلوب حاجة بسيط، بسيط، بسيط، البسيط ده البسيط ده اللي أنت هتعمله هو مش هيعمل حاجة على الحقيقة، هو كتب الله غلبان أنا.
ورسل يعني أنت تشقلب كده، اعمل أي حاجة، والله عز وجل دينه منصور والأمة ظاهرة وبتاع. طيب وأنا هعمل إيه في ده؟ أنت بس اعمل عليه! واحد يقول لك: هو لا، إيه اللي أنا أقدر اعمل عليه؟ والله يا سيدي، صلي. يقول لك: طب ما أنا أعدي، أقول لك: طب ما أنا أعرف أعمل أكثر من كده، أعمل أزيد سنة، أزيد سنة، لكن لو عملت ده بس هبقى مش مميز؟ هي تخش الجنة، تخش الجنة، هيرضى عنك رب العالمين، دي حاجة كبيرة جدا، حاجة كبيرة جدا، خلاص، وهكذا يعني.
طيب، نرجع تاني، إحنا وصلنا لفين في الشخصية النرجسية؟ طيب، سمة أخرى: يتطلب اهتماماً وإعجاباً دائماً به، مثلاً يتصيد تحيا الآخرين، فكرة التحيات والإعجاب والثناء تستحوذ على تفكيره. مشاعر الحسد: الشخصية النرجسية أي انتقاد بيعتبره هجوم شخصي وعدوان على شخصه نفسه، وطبعا ده بيقابل بردود غاية في المبالغة وغاية في الإساءة. يعني في ناس تحس إن أنت لو قلت له: لا مش البلوفر التاني كان أحلى! يعني أنا وحش؟ يعني أنا مدهول؟ فاهم، أي حاجة، اللي هو إيه حاجة.
طيب، الأسباب، أسباب تمرس الشخصية النرجسية: لا يعرف سبب حقيقي معروف لهذا الاضطراب، لكن نفتح الكرتونة، افتحوا الكرتونة! معظم الحاجات اللي حاسين إن ليها وزن في إظهارها الشخصية النرجسية: واحد، تجارب الطفولة المتضمنة إيه بقى تجارب الطفولة دي؟ تساهل الآباء في تربية الأبناء، قلنا، كنا الاخت اللي كانت بتسأل، لأن دي هم الاتنين هم كلهم جوه الطلبات غير المنتظمة والدراماتيكية والعاطفية. تجارب الطفولة: تساهل الآباء في تربية الأبناء وكثره مديحهم، بالإضافة إلى عدم فهمهم للواقع، العالم الواقعي الحقيقي، خلاص. وشبه ضخمة هم الاتنين يعني إيه؟ فتجارب الطفولة وتساهل الآباء في تربية الأبناء وكثره المديح، إضافة إلى عدم فهمهم أو تفهمهم للعالم الواقعي الحقيقي.
خلاص، فمثلا لما تقول له إيه: أنت أذكى واحد في الدنيا، أنت، أنا مرة كنت راكب المترو، وفي أب معاه ابنه، أظنه عشر سنوات، أحد عشر سنة، وفي حد شاب لطيف، الولد شكله مميز، شكله، في حد كده بيبقى إيه العينين تلتقي وباين عليه أمارات الذكاء والنباغة. فبيقول له: ابن حضرتك؟ فبيقول له: أه. قال له: بتعمل إيه؟ بيدرس إيه وبتاع؟ قال له: لا، ده ما شاء الله بيعمل برمجة ومش عارف إيه! الواد، أنا كنت دايما الفترة دي وأنا في كلية دار العلوم كان معايا كرسي، عارفين الكرسي اللي بيطبق الحديد ده؟ فكنت أحطه في الشنطة، أول ما أخش أفرده وأقعد، دي الكتاب وأقعد أقرأ وأنا رايح وأنا جاي عشان إيه بس استفاد بالوقت. فانا سبت الحاجة، لقطت كده حاجة، الولد السن ده، يعني سن ما المفروض ما يكونش فيه، الواد بيتكلم، مش بيل غيتس، لا، ده أبوه هو كان مع، يعني آي بي إم وهو بيضع حاجة، الواد بيتكلم من هو، فيش احترام، مافيش أدب، مافيش توقير للكبير، مافيش أي حاجة! فانا كنت بقول في صدري يعني أقول إيه؟ أبوه لو طلعه، أبو لو طلعه ما فيهوش أي صفة من صفات التميز العقلي والرياضي والبرمجيات ومؤدب، يفلح؟ يفلح!
مرة من المرويات يقولوا إن حد، أظن هارون الرشيد، أحد الخلفاء بني العباس، وكان ليه هيبة ومكانة، يعني اجتمع عنده الكسائي وحد من الأئمة في نفس المستوى، فاختلفوا في مسألة في اللغة، فطلبوا حد هيحسن في المسألة، فاللي هيقوله حد عربي فصيح، لا مش المساله المشهورة، لا، مش هي. خلاص، فجاب، قال له فواحد متحفزين بقى نطلع فين؟ فالناس، فقال، قال الكلام الكسائي، فالكسائي ما مسكش نفسه، راح مسك العمامة، يمكن لو حد من الصعيد قوي ممكن يعرف اللي هو، فراح ماسك العمامة وراح رماها على الأرض، قال: وأنا أبو محمد! اللي هو إيه، عارف اللي هو إيه كيمو دلوقتي، بس هو طبعا ساعتها كان الناس رجاله، مسك العمامة وراعه، قال: وأنا أبو محمد، هو إيه؟ طلع صح ولا مش؟ فبص له الخليفة، قال: والله خطأك مع أدبي خير من صباك مع تكنيك في حضرة أمير المؤمنين! عاجبك اللي أنت عملته ده دلوقتي؟ أنا لا مش حلو، ده أنا لا عاجبني الراجل ده غلط وقاعد محترم ومؤدب، وانت عملت! فهو فعلا الأدب خير كله، الأدب خير كله.
فأنا قلت: لا، ده طب لو قعد أعلمه يتربى أحسن، أعلم الناس كويس، كان هيبقى أبرك من ده، لأنه مشكلته إن هو لو فضل فيه ده وهو كبير، طلع لنا حد بقى إيه أطرب شخصية، ما يطلع عين أبونا! خلاص. تجارب الطفولة، تساهل الآباء في تربية الأبناء، كثرة المديح، إضاء عدم تفهيم الواقع. إحنا عايزين نقول له الواقع كما هو، أنت مش أذكئ ناس، في ناس كتير جدا تانية، بتشوف في ناس مميزين كتير، في ناس صراع، في ناس أقوياء، في ناس بيعملوا رياضة تانية، في ناس مش عارف إيه، يعني إحنا دايما لما كنا، أنا كنت بلعب كراتيه في الصعيد، قعدت من وأنا سن ست سنوات لغاية تقريبا سنة ثمانية وتسعين أو تسعة وتسعين، كنت بدخل بطولة الجامعة وأنا في هندسة وكده بالكاراتيه، وبعد كده بطلته، فكنا أنت بتبقى حاسس إيه في سني بكسب كل العيال وبانكد عليهم وأسرع منهم في مش عارف إيه! لما ابتدينا نطلع بطولات جمهورية وبتاع، إيه ده؟
عندنا ناس مستواهم، كاراتيه مصر من البلاد المميزة جدا في الكاراتيه، يعني كان مثلا في سننا ابن ليلى نظمي المطربة المشهورة، ابنها كريم، وبعد كده طبعا ده حاليا كبير طبعا، يعني كان أصغر منها سنوات بس بطل عالم، بطل عالم لسنوات، مصر كاراتيه وفي بعض الألعاب إحنا أبطال عالم زي السكواش كده، اللي هو إيه العالم كله لما تيجي سيرت مصر في اللعبة، لا، الكاراتيه والجودو والاسكواش، وبالذات الكاراتيه مميزين جدا. فشفنا ناس تانية، إيه ده؟ ماخدناش ولا حاجة ولا مراكز متأخرة ولا بتاع! فانت بتبقى راجع إيه اللي هو إيه في ناس تانية أسرع وأقوى وأدائها أحسن وملكاتها أعلى، والبتاع، أنت تقول لك إيه: إحنا الصعايدة يعني قلبنا العيال الفرافير! إحنا كنا نقول لك بتوع بحري وبتاع، العيال بتوع القاهرة التدريب أعلى وبتاع، في الاشتباك اللي هو الكوميتيه وبتاع، كانوا أحسن مننا بكتير جدا وأخف ومهاراتهم وتدريبهم أحسن وبتاع، وهكذا. فالقصد إن هو إيه الواقع كما هو.
طيب، العلاج؟ برضه نقول العلاج، الإدراك السلوكي فعال جدا ليه؟ تغيير الأفكار الغير واقعية وغير منضبطة؛ لأنه بيزود استبصاره جدا بقدرات وقدرات الغير، والأمور، الأمور على كما هي عليه، يعني هو زي كان مش بيسمع، ما هو إحنا دايما بنقول إن في في حاجة يا أما لو هو لم يلجا مباشرة حد، حد يتلطف معاه، يا أما هو مش هيجيلك غير لما يخبط في الحيطة، يعني هو هيجي أصاب برضه بضغط شديد أو شيء مزعج أو بتاع، فيقول لك: لا، أنا حاسس يعني في خلل، فحابب حد يساعدني أو كده. برضه، الحاقا زي ما إحنا قلنا بالضبط، إحنا قلنا في الشخصية الشخصية الهستيرية إن هي في الغالب لا تلجأ، الشخصية النرجسية لا تعترف أصلا بمرضها، كده تزور المعالج، لذلك غالبا ما تأتي إلى العلاج بواسطة التدخلات العائلية، حد يقول له أنت مش مظبوط، يعني عشان تجد يا ابني إيه، لا ده كله اضطرابات، كله اضطرابات، لا اصل إحنا الأعصاب والذهان، يعني في فارق، هنيجي برضه عند عن الاكتئاب.
طبعا قد يجتمع معاه الاكتئاب وبعض الذهانات، فده ممكن أحيانا يوصل لدرجة إن هو يخش يحجز، يحجز في المستشفى، طبعا بيتدخل لو مرتبط معه حالة، لو أصيب بشيء اضطراب شديد أو موقف، أحيانا في موقف بيخليه إيه يخبط يخبط في الواقع، فينكسر، ممكن يجيله اكتئاب شديد جدا؛ لأنه عكس كل تصوراته اصطدم بها، فممكن أحيانا لدرجة إن هو يحجز في في مستشفى للعلاج أو كذا. طبعا بيتم التدخل أحيانا مع الأدوية، لكن لا يترك الأدوية مع المدى الطويل؛ لأنها مش هتبقى فعالة، لازم يتدخل علاج إدراكي وسلوكي، وأحيانا لو اجتمع معاه قلق أو اكتئاب، بيأخد مضادات قلق واضطراب واكتئاب. الأغلب الشخصيات، الاضطرابات دي مالها يعني؟ أغلب الأشخاص اللي عندهم الاضطراب ده، لا، أي اضطراب، ما هو قلت لك، ما هو هو يروح لوحده؟ مش هيروح إلا إلا لو أصيب في حاجة من باب يعني إن البيئة اللي حواليه تكون فيها قدر من السواء فيقولوا له روح اتعالج، مش هي ما هو المفروض الم، إحنا بنقول ما ينبغي أن يكون، ما ينبغي أن يكون هو إلا لا، الواقع كمان، إحنا بنقول ده حتى لو تعالج هيخرج ممكن الواقع يوزه تاني؛ لأن إحنا دايما بنقول جزء كبير جدا من الاضطرابات بيبقى إيه إن أنت اتمددت في مساحة، المساحة دي ما كانش يجب أن، يعني إيه لا تترك فراغا!
الراجل اللي حاسس اللي هو عنده عجب ده إيه سبب احساسه بالعجب؟ لو هو في التفوق الدراسي أو التفوق البدني أو الرياضي أو بتاع، أوه، أو واحدة في مكان معزول أو في إقليم ومافيش إنترنت وبتاع، حاسة إن هي أحلى واحدة في الدنيا، إيه سبب احساسها بأن هي أحلى واحدة في الدنيا؟ أنا ما شفتش أي حد تاني في الدنيا خلاص! وهكذا، فالقصد إن هو الواقع نفسه لو شافته تحس إيه إن الموضوع يعني.
طيب العكس بقا؟ لو واحد مثلا حاسس نفسه أحلى واحد في الدنيا، هو واحد نفسه مثلا زي مثلا في مباراة، سبعة أجوان! الآخر بيقول إيه: لا ده الفرق حاجة، لا لا مكان في فرق بين التواضع وأن هو واحد مش عارف قدراته إن هو شخصية مهزوزة، يعني في واحد إيه، على فكرة ده مش دعوة لواحد إن هو يقول لك: لو أنا مميز في شيء، ما أقولش إن أنا مميز في شيء! يعني أنا لو بعرف أعمل حاجة، أقول لك: أنا بعرف أعمل دي، بس إيه بالراحة كده يا حاج! يعني إيه الاعتدال، يعني أنا بعرف في حدود كذا، ما ألغيش نفسي تماما، اللي هو أنا حمار يا فندم! أنا لا يا بيه أنت مش حمار، وبعرف، يعني أنت سألني أنا، أيما تعرف حاجة، أقول له: والله أنا قريت كم كتاب، لكن أعظم انسان ظهر في التاريخ، أعظم اختراع بعد بعض الكهرباء العلامة، لا ما هو يعني يعني إيه؟ حضرتك ما عداش عليك أي حد كمل تعليمه في الدنيا! ما في ناس كتير يا اخي بتقرا كتب، في ناس كتير بتدرس حاجة، يعني القصد إن هو إيه لا أنا معرفش حاجة خالص، لا ده مش صحيح، وأن أنا أعرف كل حاجة، أو إن أنا إيه، دهه، يا كان اسمه إيه الفيلم بتاع بقول لهم أنا داهية سيحة مجن؟ أه أنا بلوة سودا، أنا داهية! لا فيك، أنا حض ما فيش، لا يعني لا ده ولا ده، لا في الضاعة الشديدة جدا للنفس دي مش لطيفه.
إيه في واحد، لا، في واحد ممكن يكون شخصيته مهزوزة، وفي واحد من ثقته الشديدة جدا بالنفس إن هو، يعني مثلا حد شاف مارك صاحب بتاع الفيسبوك ده، راجل إيه من أسرع، أسرع العالم تقريبا، تاني أسرع واحد في العالم أو بتاع، الراجل ده من ناحية هو احساسه بذاته إيه؟ في أي حاجة، أي حاجة ممكن حد فكرة على فكرة، قاله أنت على فكرة فاشل، هو هيتاثر؟ قال له: أنت على فكرة إيه الدهولة اللي أنت فيها دي وبتاع؟ فهو في أي حاجة حضرها في أي حته، شبشب وتيشيرت وبنطلون! مره قال له: ما تغيرش التيشيرت؟ قال: ما عنديش إيه، تغير العالم استناني، العالم بحاجة، قال لها لازم نشوف حلول للعالم بتاع. فالراجل إيه؟ جيبست تي شيرت، البست ترنج، طالع بفلانة حمالات، أنا مبدع، مش محتاج إهم بتاعي، هو أصلاً أنا ما عنديش وقت، ما هو عائل على الفيسبوك كامل يعني! هو حلوة تصدق؟ تصدق بالله أنت، تصدق أنت تخصصك إيه؟ هندسه.
أحياناً أحياناً أحياناً، زي السؤال بتاع عبد الرحمن، أحياناً في إنسان بيبقى العكس، يعني إيه؟ زي ما بيقول شوف الإسلام فكرة الاعتدال، النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم كان بيلبس أحسن من أحسن الثياب وكان بيتعطر وكان بيترجل شعره، النبي صلى الله عليه وسلم يعني إيه يعني يسرحه كويس، وكمان حاجة، يعني لو بيتحط فيه حاجة، حاجة سواء طيب، حاجة زي كنا إحنا لما نقول لك واحد يحط زيت أو بتاع، كان النبي صلى الله عليه وسلم بيعمل كده، وكان بيلبس زي أحسن من أحسن ما يلبس الناس. سيدنا عبد الله بن عباس لما الخارج شافوه لابس لبس كويس قوي، قالوا له: ما هذا؟ ما هذا يا ابن عباس؟ قال: رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس خيراً منه، فايه؟ فيعني المسألة إيه؟ فلو هو، عشان كده دايماً يقولوا إيه حد حد التواضع والزهد في المالبس إن هو ما يكونش محتقر، ويكون من متوسط مال الناس. في واحد دلوقتي يقول لك: أنا ألبس أي حاجة مقطعة وبتاع، يقول لك: لا، حاليا ده لباس شهرة! سيدنا سفيان الثوري مرة شاف واحد مقصر ثوبه قوي قوي، خلاص هو في حد السنة، يعني في المرويات يجي على السنة، فهو قال له إيه: انزل، س، قصروا عن كده، فقاله: دي السنة، قال: كان في.
وقتهُم الشُهرة في الإسدال أو في الإرسال، قال له: أما الشُّهرة الآن في التقصير فمخالف جداً؛ يعني أنت لو واحد حاليا، في ناس بيبقى لابس جلابية، لابس الجلابية كويسة وبتاع ومش عارف إيه وتبقى قصير وهو يقصد إصابة السنة، خلاص، حيال ده محمود، عايزها فوق الكعب، الكعب اللي هو اللي في جنب، خلاص. في واحد تلاقي إيه قربت على جيبه خلاص، طب ليه يا بشمهندس ليه؟ أقول لك: السنة كده، لا ما هو ده لباس شُهرة، ده لباس شُهرة، أنت كدة مافيش حد في الشارع وانت ماشي إلا ما هيبص عليك، فانت ليه اللي عامل كدة في نفسك؟ واحد، ويا ريت الأفغان مثلاً بيلبسوا حاجة هي مش عندنا في عرفنا، جلابية أشبه بالقميص القديم ويلبس تحته إيه بنطلون.
والبنطلون في قدر ما في ناس بتلتزم يقول لك آثار، وفي ناس الجمهور على أن هو إيه أن هو المسألة مش يعني مش رجليه تتقطع ولا حاجة لو قصد بالخيلاء وبتاع فده داخل في النهي ولا محالة، لكن لو إيه للعرف أو للرفع الساقين أو بتاع زي حديث أبي بكر الصديق وأحاديث كثيرة جداً حتى بالنبي صلى الله عليه وسلم فخرج يجر ثوبه، اللي هي الفكرة أن هو مش لو واحد عاش فترة في الصعيد يعرف فكرة أن هو ممكن يبقى معاك جلابية طويلة وانت ماشي بها بتبقى إيه، وحتى ده جزء من يعني إيه يعني أنت بتبقى ماسك الجلابية بإيدك يعني ده وفي العكس خيلاء وبتاع.
فالشاهد أن هو إيه فعلاً يكون إيه، لكن الإسلام الحمد لله اعتزال كله، يعني تلبس علني تحط ريحة كويسة بدل ما تقرف، وأه لما الراجل قال له قال له النبي حديث في حديث الكبر فقال: يا رسول الله إني أحب أن يكون أن الرجل ده هو قال له أنا أنا بحب أن أنا أكون ثوبي حسن ونعلي حسن، فقال إيه: «ليس هذا الكبر، ولكن الكبر غمط الحق وغمط الناس». فدي الفكرة قال له لا، لو أنت في ناس في حد يقول لك ايه: أنا أحب ألبس ألبس لبس حلو شيك وبتاع أحط ريحة وأجيب جزمة شكلها حلو وبتاع، ده في حدود في حدود المتوسط والمتوسط نسبي، افرض واحد بيأخد في الشهر 200 ألف جنيه، خلاص، فجاب بنطلون بـ1000 جنيه فيبقى إيه يعني هو ده ميسور جداً، في واحد لو جاب جزمة بـ100 جنيه بيبقى حاسس أن هو إيه هو نولع في النار على اللي إحنا عاملينه ده؟ ليه 100 جنيه بالنسبة له أمر إيه حاجة حاجة كبيرة جداً، في واحد في واحد وهكذا.
فهو ده عملية نسبية بس طبعا إيه يعني الاعتدال في المأكل والمشرب والملبس كله حسن يا أستاذة فاطمة.
طيب، الاضطراب الثامن اضطراب الشخصية التجنبية.
السعي نحو الكمال هذا مرض المهندسين، مشهور، لا هو في فرق هو بيحبو لوحده ولا هو لا لا ممكن يكون مش اضطراب أصلاً يعني أي حد مهندس بيبقى في قدر ما من لو حاجة مثلاً يعني لا بص، في واحد يقول لك إيه ده لا مش في نفس السو والجزم لا، ده بيبان حتى في يقول لك إيه الحاجات مش مظبوطة طب ما تجيبه دي كده، في واحد لو أنا مثلاً قاعد مع واحد والكتاب عامل كدة أعد طول القعدة يا لي هيقع، خلاص، لو كوباية حد عملها لي كده وسابني طول القعدة يجيبها كده، طيب عشان نعرف نكمل كلامنا والقصة بس أنا مش مضطرب، أوَعَى تقول مضطرب، لكن لما يزيد يزيد لدرجة لا ده ممكن يبقى وسواس قهري.
هو أحياناً إحنا ما جبناش قهر رقم 10 هي الوسواس القهري، القهري يبقى بيقول لك أنا يعني في ناس يقول لك إيه أنا شفت ناس بتنشر الغسيل ستات مقارنة حاجات الأول أحجام ألوان بتاع الحاجات بتصغر وبتاع، إحنا بقى عايز إيه سلفي مع اللي هو عملتهم إزاي، في ناس في الأكل دي بتبان قوي في البنات، إحنا مثلاً الرجالة مثلاً لو دخلته على المطبخ ورز حلة رز وعايز ياكل، فممكن ياكل من حلة، ممكن إيه كشري حط في طبق، ست تجيب طبق وتروح عامله ومنزلاه أوباا، وبعد كده لا مش حيطة لخبطة، وبعد كده جزر متقطع متوازي أضلاع أو بزاويه 30 بحيث يبقى بمعامل معين، خلاص، وخيار وطماطم، وأول ما تنزله أنت هتاكل على هنعمل إيه، ما فيش أي حاجة، مش ده رز برده وهكله والطماطم والخيار دول اتحاد قوى الشعب مع بعض يعني ما فاهمة في كدة.
شفت في توزيع الموائد اليابانيين، تلاقي معاهم، أنا كنت زمان أقول إيه هندسيا ده صعب، يعني إيه أنتوا عارفين لو حد درس منظور في البرلمانات وشوك الأكل وبتاع، إزاي كل حاجة تبقى محطوطة، تريم بيبقى معاهم إيه بيكون مهم خيط ويشوه على التاني، ده الخيط والتاني في حاجة كده تحطها كده يعني أهو الكتاب أهو كده إزاي أضمن أن المعلقة بينها وبين الحافة إكس وكل مع نفس الحد، فاتري في تولز كده بتتباع حاجات في الإيكيت بعيد عنكم تتعمل كده كده وبعد كده حط إيه المعلقة كده بتاع، أنت بتبقى داخل إيه دخلت يا الله على إحنا لسه هترتب إيه رتبوا معايا، هم يتفقوا جوه يلا.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، بارك الله فيك، شكر الله.
المهندس أيمن عبد الرحيم