دخولتسجيل الدخول

التعليق على كتاب غريب القرآن | برنامج المدارسة | المجلس الثاني

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

حياكم الله أيها الكرام في مجلس يتجدد بنا في التعليق على كتاب غريب القرآن للعلامة ابن قتيب الدينوري، وهذا هو المجلس الثاني في التعليق على هذا السفر المبارك. وقبل أن أشرع في التعليق، أنصح طلاب العلم بما أننا في برنامج المدارسة، أنصحهم بنصيحة الصبر والتحمل على صعوبة بعض المصنفات أو الثقل الذي يجدونه في التعامل معها ابتداءً. بعض الناشئة من طلاب العلم الذين لم يعتادوا قراءة لغة علمائنا الأقدمين، عندما يتعاملون مع مثل هذه الكتب القديمة يشعرون أن لغتها نوعاً ما عالية أو فيها تفاصيل لغوية هم لم يتطرقوا لها في حياتهم، بالتالي يبدؤون يشعرون بالضيق أو يشعرون بالثقل. وهذا ليس في هذا الكتاب عموماً، بل في جل الكتب؛ الطلاب المعاصرون للأسف كثير منهم لم يعتادوا أن يتعاملوا كتب التراث وعلى سماع هذه اللغة، لأن الإنسان عندما يعتاد سماع اللغة الرديئة -سامحوني- اللغة المعاصرة أو اللغة العامية المعاصرة، أو القراءة في المصنفات المعاصرة التي أكثرها صِيغ بلغة رديئة، يبقى مستواه ضعيفاً.

فإذا أراد أن يقفز لينظر في الكتب التي صنفت في القرن الثاني والثالث والرابع الهجري، يجد بوناً شاسعاً بين اللغة التي يفهمها وبين اللغة التي صنفت بها هذه المصنفات. فكما قلت في البداية، ستشعر بشيء من كأنه من الاحتكاك، من المضادة، نفسك تستثقل هذه المرحلة؛ لابد أن تتعود فيها الصبر، وتتجمع أثناء المجالسه المستمرة حتى تفك هذه العقده في حياتك، يعني كيف أفك عقدة التعامل مع كتب التراث؟ أن أبقى أنظر فيها وأجالس المشايخ الذين يدرسونها حتى ييسر الله عز وجل أن تصبح هذه اللغة سهلة ميسورة، أستطيع أن أقرأ في أي كتاب من كتب التراث بدون الشعور بفارق اللهجه واللغة. لأنه كثير من الطلاب هي الشيطان في المرحلة الأولى؛ إذا تجاوزت المرحلة الأولى سهلت الأمور، لكن هي المرحلة الأولى مرحلة المدافعة، استمر لا استمر؟ الكتاب لغته عالية كذا أشعر أنه فيه مفردات أنا لا أستوعبها. حتى لو أن ثلث الكتاب أنت لم تفهم وفهمت الثلثين؟ ممتاز ما في مشكلة، أنت في مرحله تريد أن تكتسب فيها اللهجة واللغة، فبالتالي ممكن ثلث الكتاب ما تففهمه وتفهم الثلثين هذا في هذا الكتاب، لكن ستتبدأ مع الوقت بقدر مصابرتك ومجهودك وتعبك، ستتبدأ إن شاء الله تفك هذه الأزمة رويداً رويداً حتى تصبح القراءة في كتب السلف بالنسبة إليك ماذا؟ سلسة سهلة.

لذلك أنا أزعم أن كثير من طلاب العلم، والله حتى من حملة شهادات الدكتوراه وغيرها في علم التفسير، أكثرهم لا يحسن القراءة في كتاب ابن جرير الطبري. اعظم تفسير للقرآن هو تفسير ابن جرير الطبري، لكن أنت جرب اقرأ في هذا التفسير -جزء كبير منه لا أقول كل شيء فيه- لكن جزء كبير منه أنت لن تفهم ماذا يقول، لأنه يعتمد لغة عربية عالية جداً في صياغة الكلام. فالطالب الضعيف في النحو والصرف، وما لديه قراءة في كتب التراث، أهم تفسير لكتاب الله وهو تفسير ابن جرير الطبري، سيجد كثيراً من ثناياه مغلقة، وهذا بسبب ضعف اللغه لديك. فمهم جداً كما قلت أن تصابر، وأن تجالس، وأن تتعب، وأن تتحمل، وإذا جاءك الشيطان وقال لك: «أنت الكتاب أعلى من مستواك» -هذه الكتب التي في برنامج المدارسة هي ليست مستويات عالية، هي تصلح للطلاب المبتدئين عموماً لكن طالب عنده شيء في النحو، يعني مستوى الآجرومية، شيء من لديه بعض القراءات الحياتية، أما الطالب الضعيف جداً جداً جداً الذي لم يسبق في حياته أن يقرأ وأن ينظر، نعم سيستثقل، يقول لك ستكون أعلى قليلاً من مستواه- ومع ذلك أنا أقول له: اصبر، اصبر، لأن هذا الصبر هو بإذن الله مفتاح الفرج. هذا الصبر على المدارسة والكتب العليا هو الذي سينقلك رويداً رويداً في مستواك الذهني والاستيعاب والقراءة إلى مستوى أعلى من مستوى أبناء عصرك كما يقولون.

هذه فقط أقولها لمن دائماً هو يشعر بثقل الكتب أو يدخل عليه الشيطان من هذه الأبواب، فيكون دائماً سريع الفتور، سريع الملل، سريع الترك؛ لأنه يريد كتاباً من كتب التراث وبلغة معاصرة، هذا لا يوجد! كتاب من كتب الأئمة في أي علم من العلوم وبلغه معاصرة سهلة هذا لا يوجد، من أين أتيك بهذه الكتب؟ فهل المطلوب من كتب التراث أن تنزل لمستواك، أو المطلوب أنت ترتفع لمستواها؟ المطلوب أنت ترتفع لمستواها، صحيح. أنا المطلوب مني أشتغل على نفسي أولاً في تعلم اللغة العربية وهذا مهم جداً، وفي كثرة القراءة والنظر والسماع، وأنظر كيف المشايخ ينظرون في الكلمات والجمل وكيف يحللون ويفهمونها، عندما يصبح عندك مخزون كبير تصبح بعد ذلك أنت أستاذ مؤهل لأن تقرا وحدك.

فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا وأن يفقهنا وأن يبصرنا وأن لا يحرمنا بركة هذه المجالس، مجالس التعلم ومجالس النظر في كتب الأقدمين، فإنها هي فعلاً ركز فيها العلم النافع، فينبغي للإنسان أن ينكب عليها نظراً وتصفحاً وتأملات علمية بها، نسأل الله أن يوفقنا لذلك وهو القادر عليه. الآن سنشرع إن شاء الله في ماذا؟ في غريب القرآن، والحمد لله انتهينا من العقبة الكؤود في كتاب غريب القرآن، وهي الفصل الأول والثاني الذي يعني مُلئ بالأفكار اللغوية والبحثية، الآن سنشرع في تفسير القرآن أو غريب القرآن.

الآن سأعطيك تنبيهاً أيضاً يتعلق بغريب القرآن؛ هذا الكتاب من الذي سيستفيد منه حقاً حقيقة؟ الحافظ لكتاب الله، لأنه الآن ستلاحظون أنه هو لن يقرأ لك الآيات كاملة، هو اسم الكتاب ما هو؟ غريب، يعني سيشرح الألفاظ الآية الغريبة فقط، وليس كتاب تفسير سيمر على كل آية ومعناها، هذا سيحتاج إلى خمس مجلدات ست مجلدات، هذا كتاب ثلاثمائة ورقة، إذاً هو سيتكلم عن الألفاظ التي يشعر هو أن فيها شيئاً من الغرابة، والمراد بالغرابة عدم إدراك الناشئة من طلاب العلم والصغار لها تماماً. فبالتالي أنت ستلاحظ أنني يعني الآن الفاتحة لأن كلكم يحفظها ستجدونها سهلة الأمور، لكن لما تبدا في سوره البقرة -الآيات مرقمة في هذه النسخة- لكن هو سيتكلم عن كلمات إذا أنت لا تحفظ السورة ربما يعني تقول: أين وردت هذه في سورة البقرة؟ لأنك أنت لست حافظاً لها أو على الأقل مستظراً.

فالحافظ أو المستظهر للسور والايات سيعرف هذه الكلمه، يعني هي طرقت أذنه مراراً وتكراراً، لكن الإنسان الذي ما عنده تعامل مستمر مع القرآن، أنا أقول لك من الآن ستشعر بشيء من الثقل من جهة ماذا؟ أنه أنت لست مستحضراً لسياقات الآيات ولا الجمل لأن القرآن ليس عندك. فهذا مثل هذه الكتب حقيقة فائدتها العظمى تظهر للحفظة وللمتمرسين، على الأقل الذين يستظهرون الآيات ولو لم يكن حافظاً، اعتاد المرور على الختمات المتكررة فالكلمات مطروقة، لكن الإخوة الجدد تماماً اللي علاقتهم في القرآن لم تصل لمرحله الاستظهار، أقول لك: ستعاني قليلاً في قضية ماذا؟ أنه كلمات أنت لا تحفظها في القرآن فلا تعرف السياق الذي وردت فيه. فهذا يعني فقط تنبيه لقيمه الكتاب وأين ستظهر فائدته العظمى لأي نوع من الطلاب.

طيب لكن أنا يا شيخ إذا مش مستظهر القرآن معناه لن أستفيد؟ لا، تستفيد، على الأقل من الآن ابدا انظر هذه الكلمه ايش معناها، غداً تقرا ختمة في رمضان تقرأ تدخل في درس، تمر عليك الآية في كتاب علمي أو شيء، فانت تتذكر أنه والله هذه الكلمة والله شرحها لنا ابن قتيبه في كذا وكذا، لا إشكال. لكن هو معرفة أهم شيء بتعرف متى جوده الكتاب تظهر؟ ستظهر بالتاكيد لمن هو من النوع العالي في العلاقة مع القرآن.

نشرع إن شاء الله مستعينين بالله نسأله أن يفتح علينا ما أغلِق، ونسأله سبحانه وتعالى حسن الفهم.

ابتدأ: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمصنف وللحاضرين يا رب.

بسم الله الرحمن الرحيم.

سورة الحمد: هذا اسم من أسماء سورة الفاتحه، من اسمائها سورة الحمد لأنها ابتدات بالحمد.

نعم، بسم الله: اختصار كأنه قال: أبدأ بسم الله، أو بدأت بسم الله. هي قاعدة عامة، بسم الله الرحمن الرحيم دائماً الباء حرف جر، اليس كذلك؟ الباء حرف جر واسم مجرور، حرف الجر لابد يتعلق بعامل، يعني بفعل أو ما في معنى الفعل. لكن لا يوجد فعل، بسم الله الرحمن الرحيم هل فيها فعل؟ فإذاً هو متعلق بفعل محذوف، ويقدرونه متأخراً. وما هو الفعل الذي يقدر هنا؟ هنا ابن قتيبه اختار أن يقدره فعلاً عاماً: أبدأ. لكن كثير من علمائنا يقول: الأصل أن يقدر فعل خاص مناسب للموضوع الذي أنت فيه، فالأصل أن نقول: بسم الله الرحمن الرحيم أقرأ. لكن هذا رأي، البعض يقول يقدر فعل عام: أبدأ. فاذا أنت كنت تاكل، حكيت: ها، بسم الله، إيش يعني؟ بسم الله أشرب، إذا كان طعام: بسم الله آكل، إذا كان خرجت من المنزل: بسم الله أخرج، لازم تقدر هذا الفعل. إذا كنت إيش تنام: بسم الله أنام باسمك ربي، وقص على ذلك. طب أنا هنا سأقرأ قرآن، فالفعل المناسب أنا أقول مش أبدأ على عمومه، أقول: بسم الله أقرأ، لكن هذا رأي أنه يقدر الفعل عام حتى نستريح، يعني دائماً أبدأ وأبدأ.

والعالمون: أصناف الخلق الروحانيين. طبعا هو رقم بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله على أنها آية، وهذه مسألة خلافية كما لا يخفى عليكم، فعندنا السادة الحنابله رضوان الله عليهم هي ليست آية من سورة الفاتحه وإنما هي آية مستقلة أنزلها الله للفصل بين السور. بسم الله الرحمن الرحيم عند الحنابلة وعند الحنفية هي ماذا؟ هي آية مستقلة ليست من سورة الفاتحه، هي آية مستقلة وظيفتها ما وظيفتها في القرآن؟ الفصل بين السورة والتي تليها، هي آية واحدة. لكن هل هي آية من سورة الفاتحه؟ طائفة من الفقهاء كالحنابلة الحنفية قالوا: ليست آية من الفاتحة. طب بالتالي صارت عدد آيات سورة الفاتحة كم؟ إذا قلنا بسم الله الرحمن الرحيم ليست آية كم سيصبح عدد آيات سورة الفاتحة؟ رح يظلوا سبعة. طيب كيف رح يظلوا سبعة؟ غير المغضوب عليهم ولا الضالين تصبح آية مستقلة منفصلة عما قبلها، فهي سبعة باتفاق الجميع. لكن إيش كيف تعد السبعة؟ عند الشافعية وغيرهم ممن تبعهم قالوا: بسم الله الرحمن الرحيم هي الآية الأولى. عند الحنابلة وطائفة من الحنفية ماذا قالوا؟ لا، بسم الله الرحمن الرحيم آية من الفاتحة. طيب كيف ستصبح سبعة؟ غير المغضوب عليهم ولا الضالين تصبح آية مستقلة وليست تابعة للآية السابقة تمام.

والعالمون: أصناف الخلق الروحانيين، وهم الإنس والجن والملائكة، كل صنف منهم عالم. الحمد لله رب العالمين، ما معنى العالم هنا العالمين جمع عالم؟ فقال: العالمون هم أصناف الخلق الذين فيهم أرواح. أصناف الخلق الروحانيين. أنتم تعرفون أن المخلوقات في هذا الكون قسم منها جمادات، وقسم منها فيه حياة، صح؟ هذا الكون مخلوقات الله قسم منها جمادات، الجبال، البحار، جماد. وقسم منها ذوات الأرواح، هذا معنى أصناف الخلق الروحانيين يلي ما فيهم روح... ماشي، المخلوقات اللي فيها الروح يا شيخ الروحاني مثل الجن، الإنس، الملائكة فهذه ماذا مخلوقات فيها روح عشان هيك قال العالمون تطلق على كل خلق فيه روح. هذا رأي اختاره ابن قتيبه، هناك رأي آخر أنه العالم كل ما سوى الله فيشمل ما فيه الروح وما كان جماداً تمام. فالعالم هل هي خاصة بالمخلوقات ذوات الارواح فبالتالي الحمد لله رب العالمين يعني رب المخلوقات ذوات الأرواح ولا الحمد لله رب العالمين نقول العالمون كل ما سوى الله عالمون؟ هذا رأي وهذا رأي، لكن ابن قتيبه اختار الرأي الذي يخص العالم بماذا بالمخلوقات ذوات الأرواح، لذلك قال الإنس، الجن، الملائكة، قال: كل صنف منها يعتبر عالم، فالجن عالم والإنس عالم والملائكة عالم، فتجمع على عالمين، فتجمع على عالمين.

نعم، ويوم الدين: يوم القيامة، سمي بذلك لأنه يوم الجزاء والحساب، ومنه يقال: دُنْتُهُ بما صنع أي جازيته. فكلمة الدين من معانيها في اللغة الجزاء، فيوم القيامة لماذا سمي يوم الدين؟ لأنه يوم الجزاء، فهمتم لماذا يسمى يوم الدين بناءً على أن كلمة الدين في اللغة معناها الجزاء. نعم، ويقال في مثل: كما تدين تدان، مش أقول لك: كما تدين تدان؟ كما تفعل تجازى، هذا أمثلة على أن الدين ياتي بمعنى الجزاء نعم، يراد: كما تصنع يصنع بك وكما تجازي تجازى.

وسؤال سريع، الروحانيين هي الروحانيين هنا ضبطها الشيخ الروحانية عندك في النسخة ماذا ضبطها؟ نفس الروحانية.

نعم، الصراط: الطريق، ومثله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ [الأنعام: 153] ومثله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: 52]. أصل صرط: بلع. ثم بعد ذلك أصبح الطريق يسمى صراطاً، قالوا: لأنه يبلع من يمشي فيه، كأنك إذا مشيت في طريق الطريق بلعك لأنك في داخله، فالفعل سرط أصله في اللغة من البلع. ممتاز وله طبعا لهجات، لكن لماذا سمى بعد ذلك الطريق صراطاً؟ قالوا: لأن الطريق يبلع من يمشي فيه فسمي صراطاً.

نعم، صراط الذين أنعمت عليهم: يعني الأنبياء والمؤمنين. نعم، من المنعم عليهم في الآية؟ الأنبياء ومن سار على درب الأنبياء من المؤمنين.

نعم، والمغضوب عليهم: اليهود.

والضالون النصارى.

سورة البقرة: بسم الله. سورة البقرة شوف الواضح أنا ما رح أعلق عليه، يعني في أشياء واضحة تعرفونها حتى نستغل الوقت. سورة البقرة: ﴿الم﴾ قد ذكرت تأويله وتأويل غيره من الحروف المققطعة في كتاب المشكل، سنلاحظ أن ابن قتيبه في الأمور التي تحتاج إلى بسط وتفصيل سيحيل لك دائماً إلى كتابه المشكل، تمام؟ سيحيل لك دائماً إلى كتابه ماذا؟ المشكل.

فهذا كتاب تأويل مشكل القرآن له كتاب مهم حقيقة وعظيم اسمه تأويل مشكل القرآن، وهو مجلد واحد يعني ما هو كتاب كبير، تستطيع أن تقتنيه وتنظر فيه، ومفيد لطلاب العلم. هذا سيحيل عليه التفصيلات في بعض الأمور، هنا فقط الأشياء التي رؤوس أقلام هي التي ستذكر. نعم الحروف المقطعة يقول لك راجع ذلك الكتاب تعرفها، وعموماً الحروف المقطعة الكلام الذي تعرفون أنها حروف أنزلها الله عز وجل ليبين أن الإعجاز وقع بهذه الحروف، أيها العرب القرآن من ماذا تشكل؟ من ألف ولام وميم وحاء وميم وصاد والسين، هذه الحروف المقطعة منها تشكل هذا الكلام المعجز، فهل تستطيعون أن تأتوا بمثله؟

فكانها نوع من التحدي والإعجاز في بدايات السور، هذه السور من أحرف الهجاء التي تعرفونها ألف ولام وميم وغيره، فهل تستطيعون أن تشكلوا قرآناً مثل هذا؟ لا تستطيعون. فهذا من أكبر الأدلة على ماذا؟ أن هذا القرآن ليس من صنع البشر، وإنما هو من كلام خالق البشر سبحانه. نعم: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي لا شك فيه. ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي رشداً لهم إلى الحق، فالهدى بمعنى الإرشاد، أي هدى للمتقين أي ارشاد لهم إلى الحق. نعم: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ أي يصدقون بأخبار الله عز وجل عن الجنة والنار والحساب والقيامة وأشباه ذلك، يعني كل شيء لا نراه وهو أمرنا الله أن نؤمن به يدخل تحت الغيب، نعم الجنة والنار وغيره. نعم: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ أي يزكون ويتصدقون.

فإذا الإنفاق بالمفهوم الشرعي يشمل الزكاة والصدقة، ترى هو دقيق في اختياراته يعني كلماته بالمسطرة محسوبة، فلذلك أفضلها هذا لغوي بالتالي لغوي مفسر بالتالي شرحه بالمسطرة. فلما قال يزكون يتصدقون إذا هو يريد أن يعطيك فكرة أن الإنفاق ليس خاصاً فقط بالزكاة كما يزعم بعض المفسرين، الإنفاق يشمل الزكاة وكل ما تقدمه لله. نعم: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ من الفلاح وأصله البقاء، ومنه قول عبيد، يعني الفلاح في اللغة أصل معناه البقاء، أصل معنى كلمة الفلاح في اللغة ايش؟ البقاء.

نعم ومنه قول عبيد ابن الأبرص أحد أصحاب المعلقات: أفلح ما شئت فقد يبلغ بالضعف وقد يخدع الأريب. أفلح بمعنى ايش في البيت هنا؟ أبقى بما شئت من كيس أو غفلة. نعم أي أبقى بما شئت من كيس أو غفلة، فكانه قيل للمؤمنين مفلحون لفوزهم بالبقاء في النعيم المقيم. ممتاز، لماذا سمى الله أهل الإيمان بانهم مفلحون في سورة البقرة؟ إذا قلنا الفلاح بمعنى البقاء صح، فلما أقول أنت مفلح يعني أنت باقي، صح هيك معناها اصبح؟ طيب لماذا أهل الإيمان سموا مفلح؟ إذا قال لأن الله أعطاهم البقاء في جنات النعيم يعني الخلود، البقاء بمعنى ايش؟ الخلود.

فمن هنا على رأي طبعا ابن قتيبه -نحن الآن إخواني ما يقول ابن قتيبه وعموماً أهل اللغة- بعض الأمور قد تكون اختيارات شخصية في ترجيح معنى الكلمات، يعني قد تقرا في تفسير آخر لعالم لغوي آخر قد يرجح مادة أخرى، لكن على الأقل ابن قتيبه نثق بعلمه واختياراته اللغوية، فاذا معنى وصف أهل الإيمان بانهم مفلحون يعني باقون في جنات النعيم.

طيب هذا هو الأصل، ثم قيل ذلك لكل من عقل وحزم وكمت فيه خلال الخير، آه الآن ثم أصبحت مجازاً تطلق كلمة الفلاح على كل من فيه خصال الخير، كل إنسان فيه خصال الخير يعني بدون ملاحظة معنى البقاء بدون ملاحظة معنى البقاء، أصبح كل إنسان فيه حزم وعقل وحكمة ويدير حياته بشكل جيد يوصف بأنه ماذا؟ مفلح، بدون ملاحظة معنى البقاء على وجه الخصوص.

﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ بمنزلة طبع الله عليها، يعني الختم والطبع بنفس المنزلة نعم، والخاتم بمنزلة الطابع. ما هو الطابع قديماً؟ تعرفون الرسائل كان لابد ماذا؟ أن تطبع، يعني تطوى الرسالة هكذا العرب قديماً تطور رسالة ثم يوضع عليها ماذا؟ طابع خاتم، تمام حتى لا تفتح إلا عند الحاكم، لو أعطيتك الرسالة هكذا بدون طابع وخاتم كل واحد بيفتحها ينظر فيها، فالأصل الرسالة تكون ملفوفه وعليها طابع ويسمونه أيضاً خاتم. فشبه الله قلوب الكفار كان من شدة إغلاقها وعدم سماعها للحق كان عليها ماذا هذا الطبع وهذا الختم والعياذ بالله. نعم وإنما أراد أنه أقبل عليها وأغلق فإذا طبع على القلب أصبح مثل الرسالة المغلقة، فأصبح قلباً مغلقاً نعم، فليست تعي خيراً ولا تسمعه، الله المستعان.

نعم وأصل هذا أن كل شيء ختمته فقد سددته، شددته -أنا في نسختنا سددته، لا لا شددته احنا عندنا في نسختنا ماذا؟ شددته وربطته- نعم أو شددته حتى شددته. نعم المراد أن كل شيء ختمته فقد شددت عليه وأحكمت إغلاقه. نعم هنا هي تصلح بمعنى سددته من السد، تصلح يعني إذا الشيخ رجحه وهو عالم كبير هو يقصد من ماذا؟ أنك سدت فوهة الإناء مثلاً هي نفس الفكرة وتحوم حولها.

ثم قال: ﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ ابتداءً، ايش يعني ابتداءً؟ يعني هذه جملة استئنافية ليست متعلقة بالجمله السابقة، يعني كيف تقرا هذه الآية؟ ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم تسكت ثم تقول: وعلى أبصارهم غشاوة. بعض الناس بيقرا خطأ ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة، غلط؛ لأنه السمع ما عليه غشاوة، السمع مع القلب عليه ختم. فالوقف مهم أن تتقن هنا: ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم، انتهت الآية الجملة، ثم: وعلى أبصارهم غشاوة، هذا معنى قوله أنه ابتداءً، يعني هذه جملة لحالها لا تتعلق بالجملة السابقة، وتمام الكلام الأول عند قوله وعلى سمعهم كما قلنا.

نعم والغشاوة غاشية السرج لأنها غطاء له، يعني السرج كان يوضع عليه غاشية، قديماً كانوا يضعون السرج تعرف السرج، ويضعون عليه ماذا؟ نوع من الغطاء أو الكساء يلبس فوقه، هذا الغطاء يسمى ماذا؟ غاشية من جهة أنه يغطي السرج. ومثله قوله: ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ وهذا يؤكد أن كلمة غواش بمعنى الغطاء، وهذا الجمال في عند ابن قتيبه أنه لما يحاول يتتبع لك هذه الكلمه في أكثر من سياق، ليس فقط في سياق سورة البقرة أين وردت في القرآن أيضاً، كما يفعل الراغب الأصفهاني في المفردات في بعض الأحيان.

فلما الله عز وجل قال: ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ يعني أرض جهنم ستكون مهاد والنيران وما سياتي من الأعلى سيكون كالغشاء، وهذا يؤكد أن غواش بمعنى أغطية، غواش هي بمعنى ماذا أغطية، فهو يؤكد أن كلمة الغشاوه إذا هي بمعنى الغطاء.

وقوله: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ﴾ يريد أنهم يخادعون المؤمنين بالله، فإذا خادع المؤمنين بالله -هنا في كلمة محذوفة: يخادعون المؤمنين بالله في نسختنا- يخادعون المؤمنين بالله، أضيف هذه في النسخة. نعم فإذا خادع المؤمنين بالله فكأنهم خادع، خداعهم إياهم، قولهم ومخادع إياهم، هذا تتعلق بالآية التي تليها. خلوني فقط أشرح المقطع الأول هنا، ابن قتيبه يرى أنه في نوع من المجاز في الآية: يخادعون الله والذين آمنوا، ابن قتيبه ماذا يقول؟ يقول: يخادعون الله هذه يجب أن نتاول يكون فيها شيء من المجاز، ما تقديرها؟ قال يريد أنهم يخضعون المؤمنين، وإذا خادع المؤمنين بالله فكأنهم مخادعون الله.

يعني كانه يقول: ما معنى أنهم يخادعون الله؟ هل هم فعلاً يخادعون الله؟ علاقة بينهم وبين الله هم بيخدعوا رب العالمين؟ لا، بقول لك المراد أنهم يخادعون الله أنهم يخدعون المؤمنين بالله، فإذا خضعوا المؤمنين بالله ومكروا بهم فكانهم فكانهم يخادعون الله، وهذا من عظيم الشرف لأهل الإيمان أن الله جعل مخادعتهم مخادعة له، يعني كان الله يقول: اللي بيخدع المؤمنين بيخدعني، فكأنك في رعاية الله وفي كنف الله وفي ولاية الله لدرجة أن الله يقول: من يخادع المؤمنين فكانه يخدعني.

فإذا يخادعون الله ليست على المعنى الظاهر المتبادر أنهم هم في عملية خداع مع الله مباشرة، لا، المراد أنهم يخادعون أهل الإيمان فجعلت مخادعة لأهل الإيمان بمنزلة المخادعة لله، فهمنا؟ قولهم لهم إذا لقوهم ثم قال ومخادع إياهم، قولهم هذه الفاصله مكانها خطأ: ومخادع إياهم، طب ما هي مخادعة المنافقين لأهل الإيمان؟ ومخادعة المنافقين لأهل الإيمان هي قولهم للمؤمنين قالوا آمنا، إذا خلوا إذا لقوا المؤمنين قالوا آمنا، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم.

فهذا تفسير ورد بعد الآية مباشرة، الله عز وجل ماذا قال؟ ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ ثم ذكر بعد آيتين طريقة هذه المخادعة أنهم إذا لقوا المؤمنين ايش يقولوا؟ آمنا، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم، هذه طبيعة المخادعة قالوا آمنا وإذا وإذا خلوا إلى شياطينهم أي مردتهم، مردة. ومر معنا تفسير الشيطان في الدرس السابق، مش قال الشيطان من الانس أو الجن؟ من هو المارد؟ المارد الطاغي الخارج عن جنسهم.

نعم لأن وبال هذه الخديعة وعاقبتها راجعة عليهم وهم لا يشعرون. نعم: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ أي شك، يعني لماذا الله قال: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ﴾؟ يعني أنتم أيها المنافقون أنتم تخدعوا أنفسكم، ليه؟ لأنه وبال وعاقبة مخادعتكم للمؤمنين ما راح يضر المؤمنين، راح يضركم أنتم يوم القيامة. نعم: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ أي شك ونفاق، ومنه يقال فلان يمرض في الوعد والقول إذا كان لا يصححه ولا يؤكده.

نعم: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾ -يعني المسلمين- ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ أي الجهلة، السفاه هو الجهل. نعم ومنه يقال سفيها فلان رأيه إذا جهله، ومنه قيل للبذاذ اللي هو الكلام القبيح الشتائم والمسبات وكذا تسمى ماذا؟ سميت لماذا تسمى بذا؟ قال ومنه -عفوًا لما ماذا يسمى سفه؟ ومنه قيل للبذل كلام البذيء أنه سفه- لأنه ماذا؟ جهل؛ لأن الإنسان العاقل لا يتكلم بالكلام البذيء، فإذا تكلمت بكلام بذيء إذا هذا يدل أنك عندك سفه يعني عندك جهل.

نعم: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ -طبعا هذا جهل، مش جهل تعذر به، هذا جهل أنت غير معذور به لذلك جاء في الحديث: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه، شيخ جا في الحديث عند البخاري ما معنى هو الجهل هنا؟ البذاء، البذاء والكلام اللي في الغيبة والنميمة-.

نعم: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ أي يجازيهم جزاء الاستهزاء، ومثله قوله: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ أي جازاهم جزاء النسيان، وقد ذكرت هذا وأمثاله في كتاب المشكل.

طيب هنا لما يقول الله يستهزئ بهم تشعر كأن ابن قتيبه يعني ما دخل في موضوع الصفة أن هذه صفة على طريقة المقابله صحيح، تقول جعل الله يستهزئ بهم جعله ماذا؟ أن يجازيهم جزاء الاستهزاء. حقيقة هذا يشعرك بأنه ماذا فعل؟ تاول الصفة، ما لم يثبتها على ظاهرها مع أن ابن قتيبه كما قلنا في الدرس الماضي هو من علماء أهل السنة والجماعة، من علماء أهل السنة والجماعة ومدحه ابن تيميه وابن القيم وغيره أنه على السنة، فهو ما عنده مشكله، لكن ما هذا ماذا نستفيد من هذه القراءات؟

أن بعض علماء أهل السنة والجماعة قد يناقشون في بعض الصفات، ومخالفتهم في بعض الصفات في طريقه طرحها لا يدل على أنهم مبتدعة والعياذ بالله، أو يدل على أنهم يسلكون طرق المتكلمين، لا، هذا إمام على طريقة السلف لكن في هذه الصفة له طريقة معينة في الفهم قد نوافق وقد نخالفه، لكن لو خالفناه نقول هذا اجتهاد منه في فهم هذه النصوص، ولا أبكيه تبديعاً عاماً، ليه؟ لأن هو لا ينطلق من أصول المتكلمين وليس متأثراً لا بأشعرية ولا ما شابه ذلك، هو لأنه لغوي عميق ظهر لديه أنه يمكن أن هذه الآية تفهم بطريقة أخرى بدل ما أقول أن يثبت صفة الاستهزاء على سبيل المقابلة، أفسر الاستهزاء بانه ماذا؟ المجازاة على الاستهزاء.

الله يستهزئ بهم كيف فسرها؟ يعني الله يجازيهم على استهزائهم، هل هذا بقوله أو بن قتيبه على طريقة أهل البدعة؟ لا، حبذا سيدنا الشيخ ما دام هذا الرجل أثنى عليه علماء أهل السنة والجماعة، إذا الرجل موثوق بعقيدته ومسلكه، لكن مخالفته في صفات معينة لطريقة معينة في فهمها أنا أقول لا يخرجه عن دائرة أهل السنة، نقول هذا اختياره هذا رأيه، لكن قد نقول لا، ما في إشكال أن نقول الله يستهزئ بهم، أن نثبت أن الاستهزاء حقيقي كما يليق بجلال الله، لكن صفة الاستهزاء والمكر والنسيان وما شابه ذلك إنما تثبت على وجه ماذا؟ المقابلة، يعني لا تجوز أن تقول إن الله يستهزئ وتسكت، لا يجوز، تقول الله يستهزئ بمن يستهزئ بالمؤمنين، الله يخادع من يخادع المؤمنين، هذه الطريقة المسلوكة عند أهل السنة والجماعة.

لكن اختيار ابن قتيبه نقول اجتهاد له رحمه الله أنه فسر الاستهزاء ليس أنها صفة لله، بل فسرها بأن ماذا؟ المجازاة على الاستهزاء. طيب لذلك قال وهذا أمثلة كثيرة يعني هو ليس فقط في هذه الآية بل كل ما كان على هذا النمط، زي: ﴿مَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ يعني جازاهم على مكرهم، ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ كيف يفهم ابن قتيبه؟ جازاهم على نسيانهم، فهمتم؟ نسوا الله فنسيهم مكروا.

مكروا ومكر الله، يخادعون الله وهو خادعهم، يفسر هذه كلها على أنها المجازاة على الفعل، وليس أن الله يتصف بالمكر في مقابل مكرهم، أو أن الله يتصف بالنسيان في مقابلة نسيانهم؛ لا، هو يقول مثلاً: ايش قال؟ ومثله قوله: نسوا الله فنسيهم. ما معنى نسوا الله؟ شو قال؟ جازاهم على نسيانهم، نسوا الله يعني جازاهم على نسيانهم، ففعل كذا وكذا. هذا اختيار له، وإن كنا يعني قد نرى أن الأولى أن تبقى الآية على ظاهرها من نصوص الصفات وعلى سبيل المقابلة، هذا يعني أورع وأظهر، والله أعلم.

نعم، ويمدهم، أي يتمادى بهم ويطيل لهم. ما معنى ويمدهم في طغيانهم؟ يمدهم أي يتمادى بهم ويطيل لهم. يمدهم يعني يعطيك فسحة، كأن يقول لك: سأمد لك، ايش يعني سأمد لك؟ يعني راء أعطيك فسحة، راء أعطيك وقت، أعطيك مجال. نعم، في طغيانهم، أي في عتوهم وتكبرهم، ومنه قوله: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ، أي علا. فالطغيان بمعنى العلو عموماً، بمعنى العلو والارتفاع، قد يكون ارتفاع حسياً وقد يكون ارتفاعاً معنوياً، والارتفاع المعنوي هو التكبر، وهذا ليس من صفات أهل الإيمان.

نعم، يعمهون، يركبون رؤوسهم فلا يبصرون. نعم، ومثله قوله: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. تخيل إنسان يمشي على وجهه على رأسه، لن يستطيع أن يبصر ما أمامه، أليس كذلك؟ فكأنّه يقول: يعمهون يركبون رؤوسهم، يعني الله عز وجل وصفهم، هؤلاء الكفار وأهل النفاق عموماً، وصفهم كالماشي على وجهه ورأسه، الذي يمشي على وجهه تخيل إنسان رجلاه في الأعلى ورأسه في الأسفل ويمشي على وجهه ورأسه، هل يستطيع أن يبصر أمامه ولا يبصر أمامه؟ فهكذا يعني هذه دلالة كلمة يعمهون هنا، وقاسها على: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي﴾ نفس مكباً على وجهه، الذي يمشي على وجهه هل كالذي يمشي على رجليه ويرى أمامه سوياً على صراط مستقيم؟ فهذه حال المنافق، المنافق انتكس، لذلك جعله الله كمن يمشي على خلاف المعتاد، المعتاد الإنسان يمشي على ايش؟ رجليه، لكن المنافق لما كان منكساً في قلبه جعله الله كالمنكوس في حالته المشية، فهو يمشي على وجهه بدل من أن يمشي على رأسه.

نعم، يقال: رجل عَمِهٌ، رجل عَمِهِ وعَمِهٌ، أي جائر، وأنشد أبو عبيدة: ومَهْمَهٍ جائر، أي جار عن الطريق، جائر يعني بمعنى جار وأبعد عن الطريق. نعم، ومهمه أطرافه في مهمه أعمى هدْىً بالجاهلين، العَمَهُ العَمَهُ من هم على التفسير السابق الجائرين عن الصواب، هذا معنى العَمَهُ في البيت، العَمَهُ رجل عَمِهٌ تجمع على عَمِهٌ، بمعنى جار عن الصواب والحق.

نعم، كَالَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى، أي استبدلوا، وأصل هذا أن من اشترى شيئاً بشيء فقد استبدل منه، فالشراء إذاً في الآيات بمعنى الاستبدال. نعم، فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ، والتجارة لا تربح وإنما يربح فيها، وهذا على المجاز، ايش يعني؟ يعني أصل الآية ايش هي؟ فما ربحوا في تجارتهم هيك أصل الآية، لأنه مين اللي بيربح؟ أنا، مش التجارة نفسها تمام. فيقول: أصل الحقيقة الكلام فما ربحوا في تجارتهم، لكن على سبيل المجاز حذف الفاعل وهو واو الجماعة، وأسند الربح إلى نفس التجارة فقال: ما ربحت تجارتهم، لكن شو أصل الآية؟ ما ربحوا في تجارتهم. نعم، وقد ذكرت هذا وأشباهه في كتاب المشكل.

نعم، الذي استوقد ناراً، أو أوقدها. فاستوقد يقول: الألف والسين والتاء لا تفيد الطلب هنا، استوقد بمعنى أوقد، والألف والسين والتاء للتاكيد وليست للطلب. نعم، والصيب المطر، فَيْعَلٌ من صاب يصوب إذا نزل من السماء، يعني صيب على وزن فَيْعَلٍ، صيب على وزن فَيْعَلٍ ومع من صاب يصوب إذا نزل من السماء، فصيب هو المطر.

نعم، يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ، أن يذهب بها، وأصل الاختطاف الاستلاب، يقال: اختطف الذئب شاةً من الغنم، ومنه يقال لما يخرج به الدلو خطاف، لأنه خطاف يعني هي بتعرفوا لما تنزل أنت حبل في البئر وبكون آخريته ايش زي كلاب أو شيء حتى ياخذ الدلو هذا بيموه ايش خطاف، وليس جهنم والعياذ بالله. لما يمشي الإنسان على الصراط يوم القيامة، عندما يمشي الناس على الصراط، جاء في الحديث أن النار يخرج منها خطاطيف، خطاطيف هي التي زي الكلابات، بتعرف أنت لما تسلخ شاة مش بتحطها على شيء تعلقه عليه؟ هذا ببسموه خطاف، الذي ياخذك وينشلك تماماً. طيب، لأنه يخطف، كأن البرق يخطف أبصارهم، أي يستلب هكذا سريعا، لأنه يخطف ما علق به. قال النابيغ الذبياني: خطاطيف حجن في حبال متينه تمد بها أيدي، خطاطيف حجن، أخطاطيف حجن في حبال متينه تمد بها أيد اليك نوازع. والحجن المتعقب، المتعقم، وهذا المعق يعني المعقوفة، يعني يقول لك خطاطيف معقوفة هكذا يعني لها ميلان حتى تستطيع أنها تعلق في الشيء. نعم، وهذا مثل ضربه الله للمنافقين، وقد ذكرته في كتاب المشكل.

نعم، أن أنداداً، أي شركاء أمثاله، فالند إذاً يفسره ابن قتيبه: الشريك المماثل. ما معنى جعلت لله ندا؟ أي شريكاً مماثلاً له في المرتبة، تمام؟ لأنه أحياناً أنت قد تعبد شيئاً ولا تجعله في مرتبة الله، هذا شرك طبعا، لكن متى يسمى شركك ندًّا أو أنك جعلت لله ندًّا؟ إذا جعلته مماثلاً، فالند ماذا؟ المماثلة في اللغة العربية. نعم، يقال: هذا ند هذا ونِدِّي، مش بقول لك هذا الشخص نِدٌّ لهذا، ايش يعني؟ والله نظير له، لا والله هذا مش نِدٌّ لهذا، حتى بين الطلاب بقول لك: والله هذا الطالب نِدٌّ لهذا الطالب، يعني مماثل له في القوة.

نعم، وأنتم تعلمون، أي تعقلون. وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ، أي ادعوهم ليعاونوه مثله، ومعنى الدعاء هاهنا الاستغاثة. آه، جميل! إذا قال: وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ في الصفحة الثانية المق… ما معنى وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ﴾؟ قال ابن قتيبة: معنى ادعوا استعينوا هنا، معنى ادعوا ليس معنى الدعاء، معنى الاستعانة والاستغاثة، يعني واستغيث بهم واستعينوا بهم من أجل أن تأتوا بقران آخر، خلينا نشوف عاد بتجيبه ولا لا. نعم، ومنه دعاء الجاهلية ودعوى الجاهلية، وهو قولهم يا آل فلان، إنما هو استغاثتهم وشهدائه من دون الله، وشهدائه، اقرأ بشكل صحيح، وشهدائهم من دون الله، من هم الشهداء هنا؟ المراد بهم آلتهم التي عبدوها. نعم، سموا بذلك لأنهم يشهدون ويحضرون، لماذا سمى الله الأصنام شهداء؟ لأنهم، أي لأن كفار قريش يشهدون ويحضرون، دائما كفار قريش يجلسون بين يدي أصنامهم ويتقربون إليها، فلأنه يجلسون بين يدي هذه الأصنام يشهدون يحضرونها، سميت هذه الأصنام من هذه الجهة ماذا؟ شهداء، وليس، يعني ليس الشهداء بمعنى الشهيد الذي يشهد في المحكمة كما هو متبادر إلى الأذهان، لا، الشهداء هنا هي الأصنام في هذا السياق طبعا، وكل ما عبد من دون الله وسموا شهداء باعتبار أن الكافر يشهده ويجلس بين أيديهم ويحضر معهم.

نعم، ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ﴾ أي حطبها، والوقود العم الحطب، بفتح الواو ما هو الحطب؟ مثل الطهور بفتح الطاء، ايش هو؟ الماء الذي يتطهر به، وأما الطهور بضم الطاء ما هو؟ هي عملية التطهر، نفس الشيء وقود ووقود، الوقود بفتح الواو ما هو؟ الحطب، إذن وقود بضم الواو عملية الإيقاد. نعم، والحجارة قال المفسرون: حجارة الكبريت. نعم، حجارة الكبريت هي أعلى أنواع الحجارة التهاباً في النار، فلذلك أكثر المفسرين على أن قوله: فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة، ليس مطلق الحجارة، فالحجارة الكبريت بالتحديد، أكثر المفسرين على أن هذا هو النوع المقصود بالحجارة، قالوا: لأنها هذه إذا أحميت ليست كباقي الحجارة، يكون لهيبها شديداً والعياذ بالله.

نعم، جنات، بساتين، تجري من تحتها الأنهار. ذهب إلى شجرها لا إلى أرضها، لأن الأنهار تجري تحت الشجر، كلما رزقوا منها من ثمرة، الرزق قال: لأن الأنهار الآن قال: جنات تجري من تحتها، ايش معنى الكلام هذا شيخ محمد؟ يعني هو ماذا يريد أن يقول؟ ذهب إلى شجرها لا إلى أرضها، هذا مجلس مدارسة، بدنا نكون فاهمين الكلام بالحرف. يلا، يعني هو ماذا يريد أن يقول من تحتها؟ هو يعلق على ماذا ابن قتيبه؟ على أي قضية؟ آه يا شيخ أسامة، على أي قضية يعلق؟ يلا بدنا شيخ، حبيبنا، شو خليني اسهل عليك. هو لما قال: جنات تجري من تحتها، الضمير في تحتها يعود على ايش؟ جنات، طب هل معقول أن الأنهار، الجنات هي البساتين التي هي الأراضي، هل معقول أن الأنهار بتجري من تحت الأراضي؟ بطل نهر هذا إذا بيجري من تحت الأرض، فظاهر الآية مشكل، ظاهر الآية مشكلة أنه يقول جنات يعني بساتين وأراضي تجري من تحتها، فصار النهر بيجري تحت الأرض، فابن قتيبه بقول لك: لا لا، في مجاز هون، ما هو المجاز؟ لا بد نقدر كلمة، ما هي يا شيخ؟

إيوه، تحت الجبال يعني الجبال، لا لسه، البستان، يعني هو يقول لك تجري من تحتها نعم، الضمير يعود إلى الجنة المذكورة في أول، لكن ليس مراد الجنة، المراد شجر الجنة، فكان في هناك كلمة محذوفة، يعني جنات تجري من تحت أشجارها الأنهار، لازم هيك تفهم الآية، أما أن تبقيها على ظاهرها مشكل، ليش مشكل؟ لأن ظاهرها أن الأنهار بتجري من تحت الأراضي، والانهار لا تجري، لا يسمى نهر إذا كان يجري تحت الأرض، هي مياه جوفية صارت، النهر يجري فوق الأرض، فيقول ابن قتيبه: ذهب إلى شجرها، يعني أن المراد تجري من تحتها أي من تحت شجرها لا إلى أرضها، لأنه إذا، يعني المراد، كأنه يقول المراد بالجنات هنا هيك المراد بالجنات الأشجار وليس المراد بالجنات الأراضي، هذا معنى ذهب إلى شجرها لا إلى أرضها، كلمة بستان أو جنة أنت ممكن تحملها على الأرض، وممكن تحمل الجنة على ايش؟ على الشجر نفسه، فيقول لك ابن قتيبه: احمل كلمة الجنات البساتين على باعتبار ماذا؟ شجرها. تمام، إذا قلنا البسات، شوف هون أصلا ما راح نحتاج إلى أصلا تقدير كلمة محذوفة، إذا قلنا الجنات بمعنى الأشجار هنا خلص، جنات يعني أشجار تجري من تحتها الأنهار فلا نحتاج إلى تقدير كلمة محذوفة، أما إذا قلنا الجنات هي الأراضي فهنا ستحتاج أن تقدر كلمة محذوفة، يعني أراض تجري من تحت أشجارها الأنهار، فهمتم الفرق؟ يعني كلمة جنات أنت بين أمرتين، يا بتفسر بالاشجار يا بتفسر بالاراضي، اذا قلت الجنات المراد بها الأراضي فستحتاج إلى تقدير كلمة في السياق: أراض تجري من تحت أشجارها الأنهار، إذا قلت الجنات لا هي الأشجار فقط، هيك بترتاح لأنك لن تحتاج أن تقدر كلمة محذوفة، وسيصبح: أشجار تجري من تحتها الأنهار بدون أي إشكال، فهمنا؟

نعم، كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ، أي كأنه ذلك لشبهه به وأتوا به متشابهاً، أي يشبه بعضه بعضاً في المنظر دون الطعوم، في المنظر، صلحوها عندكم خطأ في النسخه، يشبه بعضه بعضاً في ايش؟ في المنظر دون الطعم، بتعرفوا ثمار الجنة بماذا تشبه ثمار الدنيا؟ في شكل كلها في منظرها ولكن طعم مختلف تماماً.

نعم، وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ من الحيض والغائط والبول وأقذر بني آدم، هذا واضح ما معنى أزواج مطهرة؟

نعم، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا، لما ضرب الله المثل بالعنكبوت في سورة العنكبوت وبالذباب في سورة الحج، قالت اليهود: ما هذه الأمثال التي لا تليق بالله؟ يعني اليهود بقولوا ليش ربنا بيكلم بهذه الأمثال؟ يعني الله أعلى من أن يتكلم بعنكبوت وذباب وما شابه ذلك يهود، فانزل الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ من الذباب والعنكبوت، وكان أبو عبيدة يذهب إلى أن فوقها هنا بمعنى دون، نعم كلمة فما فوقها وقع فيها خلاف بين المفسرين، وهو ذكره ابن قتيبه لذلك أنا ساذكر، قال: ما معنى أن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها؟ هل المراد ما فوقها في الحجم؟ هذا هو الفهم الأول، فما فوقها يعني ما فوق البعوضة في الحجم، فيدخل فيه كما قال الذباب والعنكبوت، لأن هذا فوق البعوضة في ماذا؟ في الحجم، هذا المعنى الأول للفوق، أعني الفوق باعتبار الحجم. أبو عبيدة مر مثنى ماذا قال؟ قال: لا، قال المراد ما فوقها ما دونها، ما فوقها يعني ما هو أكثر منها حقارة، أن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما هو أكثر حقارة من البعوضة، إذا في شيء أكثر حقارة من البعوضة الله عز وجل لا يستحي أن يضرب مثلا به، فهنا سيكون الفوق بالعكس بمعنى ايش؟ الأصغر حجما، بمعنى الأصغر حجما، شوف أهمية تحليل اللفظة القرآنية كيف بيختلف معك المعنى تماماً إذا قلنا ما فوقها يعني.

ما أكبر منها حجماً؟ نتكلم عن شيء أكبر من البعوضة، إذا قلنا ما فوقها على رأي أبي عبيدة، ما هو أحقر منها سيكون الكلام عن ما هو أصغر من البعوضة؛ هذا فهم وهذا فهم لطائفة من العلماء. نعم، تفضل.

في بعض العلماء قالوها بالوقف: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾، بس هذا ما له علاقة في المعنى؛ ستبقى كلمة ما فوقها فيها الاحتمالان، وهذا المقصد بقوله مثلاً ما. فما فوقها، تفسير مين هو؟ من الذباب والعنكبوت؟ لا، سيبقى الاحتمالان واردين، برجع أقول لك لذلك أنا قلت لك لن تؤثر، سيبقى الخلاف حاصلاً، يعني مكان الوقف لن يؤثر على الخلاف. "فوقها" هنا بمعنى دون، على ما بينا في كتاب الملم، بمعنى دونها؛ أي ما هو أصغر منها على الرأي الثاني.

﴿فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۙ يُضِلُّ بِهِ قَوْمًا وَيَهْدِي بِهِ قَوْمًا﴾، قالوا: ربنا لماذا يأتي بأمثال؟ يا أخي كثير من الناس لا تستطعم، فبعض الناس يهتدي بها وبعض الناس يضل بها. لماذا الله عز وجل؟ شوفوا اليهود يناقشون الله حتى لماذا يا رب تعطي بأمثال؟ نحن بدنا أمثال من نوع آخر. يا أخي أنت إيش علاقتك بالموضوع؟ أنت عليك أن تهتدي وأن تسمع رسائل الله عز وجل بدون نقاش، لكن اليهود قوم بهت من يوم يومهم.

﴿فَقَالَ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾، فالله عز وجل أجابهم: هذه الأمثال لا يضل عنها وعن فهمها إلا، أو لا يضل بسببها إلا من هو فاسق؛ أي أصحاب الخروج عن الله وعن طاعة الله، ﴿الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾، يريد أن الله أمرهم بأمور فقبلها، وذلك أخذ الميثاق عليهم والعهد إليهم.

ما معنى عهد الله في هذه الآية؟ ﴿الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ﴾، عهد الله كل ما أمر الله به الإنسان وأنت قبلته، أصبح هذا عهداً بينك وبين الله. كل ما أمرنا الله به في القرآن والسنة من الأوامر ونهانا عنه من النواهي، وأنت ما دمت تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، أنت أعلمت استسلامك وقبولك لهذه الأوامر والنواهي، هذا عهد نشأ بينك وبين الله.

فالذين ينقضون عهد الله هو كل ما أمر الله به ونهاه وهم قبلوا ذلك، ثم بعد ذلك أصبحوا يعصون. وهذا حال كثير منا، بل حالنا جميعاً، أنه عندنا غدرات؛ نحن أسلمنا، فالأصل أننا ماذا بيننا وبين الله عهد أننا لا نعصي، لكن للأسف كثيراً ما نقع في نقض لهذا العهد، فكلنا ترى داخل في الذين ينقضون عهد الله، كلنا. هذا الكلام ليس لليهود فقط، كلنا، لكن فمستقل ومستكثر؛ بعض الناس ينقض العهد مع الله يومياً وبكميات كبيرة، وبعض الناس ينقض العهد كل يوم يومين، بعض الناس كل شهر وشهرين، فنسأل الله عز وجل ألا نكون ممن أكثر نقض العهد، وأن يعيننا على عدم نقضه.

المعاصي هذه سبحان الله، "على عهدك" أحسنت، جميل، "وأنا على عهدك ووعدك"؛ يعني استحضار جيد، ما معنى في سيد الاستغفار "وأنا على عهدك ووعدك"؟ العهد هذا هو أن الله عهد إليك أحكاماً بأوامر ونواهي وأنت موافق، فهذا عهد بين جهتين. ﴿وَنَقْضِهِمْ عَهْدَهُم مِّن بَعْدِ مَا أَحْكَمُوهُ﴾، نبذهم إياه بعد القبول وتركهم العمل به.

﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾، يعني نطف في الأرحام، هذا معنى أمواتاً ابتداءً. الموت الأول ما هو؟ أننا كنا نطفة في أرحام أمهاتنا، وهي حالة من الموت ما فيها نفخ روح؛ النطفة لا يوجد فيها روح، أليس كذلك؟ لأن النطفة ثم علقة ثم مضغة، ثم يرسل الله الملك فينفخ فيه الروح. فالموت الأول هو أننا نطفة في أرحام أمهاتنا، وكل شيء فارق الجسد من شعر أو ظفر أو نطفة فهو ميت. ﴿فَأَحْيَاكُمْ فِي الْأَرْحَامِ وَفِي الدُّنْيَا ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾، ثم يميتكم ثم يحييكم في البعث.

ومثله قوله حكاية عنهم: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾، فهذا إذاً معنى أن هناك موتين. كثير من الناس تشكل عليهم كيف هناك موتان؟ أين الموتان؟ الموتى الأولى هي أنك كنت نطفة في رحم أمك، هذه تعتبر موتاً، ثم أخرجك الله للحياة، ثم تموت الموتى المكتوبة علينا جميعاً، ثم تخرج للحياة الأخرى مرة أخرى؛ فهكذا ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾، نفس الشيء: ﴿كُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾، فلازم تفهم ما هما الموتان.

فالموت الأولى إخراج نطفة وهي حية من الرجل، فإذا صارت في الرحم فهي ميتة. لأن النطفة هي المني الذي يخرج من الرجل فيستقر في رحم زوجته، فمعنى قوله إخراج النطفة وهي حية من الرجل، يقول النطفة خرجت حية منك، ثم لما استقرت في رحم المرأة وحصلت البويضة المخصبة هي ابتداءً في حكم الميت.

يقول إن النطفة حية، هذه الآية لم تفهم، وهذه الآية تبدأ من الموت؛ هو من الرحم ثم الحياة ثم الموت ثم الإحياء. أحسنت، يعني أنت ستناقش أنه هل النطفة... لاحظ أنتم كلام السابق ماذا قال؟ قال: وكل شيء فارق الجسد من شعر أو ظفر أو نطفة فهو ميت. ووجهة نظر ابن قتيبة الدينوري أن الحيوان المنوي ما دام داخل جسد الرجل لسه حي، يتحرك، متى يصبح ميتاً عنده؟ إذا فارق جسدك الآن. أنت تناقش قضية أخرى، لكن أنا أشرح كلامه ووجهة نظره؛ لذلك قال: وكل شيء فارق الجسد، ذكر الشعر والظفر، لكن المهم كلمة نطفة فهو ميت. إذاً وجهة نظره أن الحيوان المنوي ما دام داخل جسدك يأخذ حكم الحي، إذا أنت أيها الرجل قذفته وأخرجته أصبح في حكم الميت. فلذلك هكذا رجع قال: إخراج النطفة وهي حية، وهي حية يعني قبل أن تخرج، فإذا خرجت خلاص النطفة ماتت وأصبحت في رحم المرأة، فإذا صارت في الرحم فهي ميتة، فتلك الأماتة الأولى، ثم يحييها في الرحم وفي الدنيا، ثم يميتها، هذه الحياة الأولى حياتها في الرحم لما تبدأ ينفخ فيها الروح، هي تبدأ الحياة لها سواء في رحم الأم وكذلك عندما يخرج إلى الدنيا، ثم يميتها ثم يحييها يوم القيامة، واضح؟

﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يُكَوِّنُهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾، استوى إلى السماء عَمَدَ لها، بمعنى ماذا؟ قصد لها تمام. ذكرتموني قبل ربما سنوات، جلست مع رجل يقرأ كثيراً لكنه متشنج، فكنا نتناقش في هذه الآية...

مع الحمد لله على كل حال. المهم قال: استوى. إلى قال: يا شيخ، من قال إن (استوى إلى) ليس بمعنى (على)؟ يعني يريد أن يجعل (استوى إلى) بمعنى (استوى على). تقول شيخ: استوى المفسرون اختلفوا، مش كل المفسرين قالوا استوى إلى بمعنى على، لا هو مصر إنه يجعلها بمعنى على، قال: ومن لم يقل بذلك فقد ابتدع. إيه طب يعني طب في كلام للسلف يا أئمة كبار قالوا (استوى إلى) ليست بمعنى (على)، نعم هناك من قال استوى إلى السماء بمعنى على عليها، لكن إذا كان هناك من أئمة اللغة ممن هو على جادة أهل السنة ونثق بعقيدتهم ودينهم أعطاك معنى آخر، يا اخي لابد أيضاً يكون لك سعة أفق؛ لأنه بعض الناس يعني يظن أنه ينصر طريقة أهل السنة بتشنج وهو يسيء إليها.

يا اخي ليس المطلوب حتى تثبت استواء الله على العرش لا يستلزم أنه كل ما جاءت كلمة (استوى) ستكون بمعنى العلو والارتفاع، هو خلص أنه حتى أثبت أن الله يستوي على عرشه كل ما جاءت هذه الكلمة يجب أن نفسرها بمعنى العلو والارتفاع! هذا خطأ، ويجب أن تفهم أن اللغة العربية واسعة جداً، وأن أئمة اللغة من أهل السلف لما أعطوا معاني أخرى هم أدرى منك، فسبحان الله كيف الإنسان أحياناً لما ينظر في هذه الكتب جيد لك أنكم توسعوا دائرة الآفاق، أنه ليس فقط ما تلقنتموه هو فقط المفهوم، لا في آراء أخرى، في كلام كبير لعلماء أقدم، فهم الآراء الأخرى يجعل عند الطالب مساحة ليعرف وين مسائل القطع وين مسائل الاجتهاد، في مسائل تبقى مساحة اجتهادية ولا يبدع فيها المخالف، ولا يستعجل في تبديع أي إنسان فقط لأنه خالف قولك.

يجب أن تعطي كلاماً واضحاً أن هناك إجماعاً على أن هذه الكلمة هي هذه معناها فقط، أما ما دام الخلاف قديم فتلقى قال مسألة اجتهادية نعم. وكل من كان يعمل عملاً؛ فاذا استوى إلى السماء يعني عمد إليها، قصد إليها، نعم وكل من كان يعمل عملاً فتركه بفراغ أو غير فراغ وعمد لغيره فقد استوى له واستوى إليه. طيب، كل إنسان كان مشغول بعمل ثم ترك هذا العمل، سواء تركه أنه فرغ منه أو قبل أن فرغ منه عادي يعني وانتقل إلى شيء آخر، فنقول استوى إلى هذا الشيء الآخر فهمتم؟

يقول: فكل من يعمل عملاً ثم تركه بفراغ أو غير فراغ، ايش يعني بفراغ غير فراغ؟ يعني سواء فرغ من العمل الأول أو لم يفرغ منه، يعني عندك عدة احتمالات، هل كل الأعمال التي أنت تدخل فيها تفرغ منها؟ ممكن ما أنجز كاملاً. قال: ثم عمد إلى غيره يعني قصد إلى عمل جديد، نقول فلان استوى له أو استوى إليه، يعني استوى إلى هذا العمل الجديد أو استوى لهذا العمل الجديد، بمعنى عمد، قصد، توجه، كلها هي بمعنى (استوى إلى).

الفعل (استوى) أحبابي بدكم تفهموا: الفعل (استوى) أحياناً يأتي في اللغة العربية وفي القرآن بدون حرف جر، ﴿فَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾، هنا ما معنى استوى؟ بلغ وتم واكتمل. (استوى) يأتي مع حرف الجر (إلى)، فإذا جاء (استوى إلى) فكما قال ابن قتيبه معناه: قصد وتوجه إلى الشيء. وتأتي (استوى) بمعنى بحرف الجر (على)، (استوى على)، إذا كان استوى على الشيء بمعنى ماذا؟ علا عليه وارتفع، ﴿فَاسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ يعني علا عليه وارتفع بما يليق بجلاله وكماله، ما لنا علاقة ندخل في الكيف. و(استوى إلى الشيء) بمعنى قصد وتوجه، و(استوى) بدون حرف جر بمعنى تم وكمل، ﴿فَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾.

لذلك بعض أهل البدع -رايت لأحدهم مقطع وهو مشهور جداً ومع ذلك سبحان الله يقول لك يعني أهل السنة مساكين يقولون استوى على العرش علا وارتفع- الآن أنت إذا كنت راكعاً واستويت، مش تقول: استوى من الركوع؟ ها هي ليست بمعنى يعني على على الشيء وارتفع عليه، أين خطأ هذا؟ الشيخ، أنت لما تقول: استوى من الركوع ما تقول: استوى على الركوع، لو كانت استوى على الركوع كانت تمشي معك، بس استوى من الركوع بمعنى نهض منه، صح؟ مش بمعنى ارتفع على المكان.

لكن هنا استوى ماذا؟ استوى من، إخواني حروف الجر تتبادل وكل يعطي معنى آخر تماماً. (استوى من الركوع) زي (استوى على العرش)؟ هل هذا كلام يقوله عاقل؟ استوى على شيء واستوى من شيء! فهو يريد أن ايش؟ يخلط على طلاب العلم المساكين وهو أصلاً مخلط عليه، وهذا الذي ظهر لي، فيظن أن (استوى) في كافه أشكالها لها معنى واحد وهو التمام والبلوغ، هذا غير صحيح، (استوى) يختلف معناها باختلاف حرف الجر الذي تاتي معه تمام الاختلاف، يجب أن تكون فاهم أنت حتى لا يلبس عليك أهل البدع في مثل هذه الجزئيات. نعم تفضل.

حبيبي لا، كيف؟ احنا مش شغلتنا، أنت تقول: كيف اجينا للكيف؟ والكيف مجهول غير معقول. عمد إليها، توجه إلى هذا الشيء، كيف توجه؟ ليس لنا أن نخوض في هذا تمام.

هات أحسنت، فجمهور العلماء على أن الله خلق الأرض ثم خلق السماء ثم عاد إلى الأرض فدحاها؛ فأخرج منها قوتها. فالله خلق الأرض ثم خلق السماء ثم عاد إلى الأرض فدحاها، كما جاء في سورة النازعات: ﴿ثُمَّ الْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: 30]. البعض أُشكلت عليه أنه هنا في سورة البقرة الظاهر أنه خلق الأرض ثم خلق السماء، لكن في سورة النازعات والارض بعد لما ذكر السماء قال بعدها: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: 30]. فقال العلماء: إن الله خلق الأرض خلقاً أساسياً، ثم استوى إلى السماء فخلق، ثم عاد إلى الأرض فدحاها كما ذكر، فدحاها ايش يعني؟ أي وضع فيها القوت والمياه والانهار والتفاصيل التي تجدونها، هذا هو القول المشهور المعتمد عند علمائنا. تفضل سريعا.

هي هو نفس الشيء هنا استوى له واستوى اليه جعلها بنفس المقام، هيا انظر ماذا قال: فقد استوى له واستوى إليه، نعم أكمل.

وقوله: ﴿فَسَوَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: 29] ذهب إلى السماوات السبع، نعم. وقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ [البقرة: 30] أراد وقال ربك للملائكة، واذ تزاد، ومعنى الإلقاء على ما بينت في كتاب المشكل، نعم. ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ أراد وقال ربك، اذ التي في بدايات كثير من الآيات يراها ابن قتيبه زائدة للتاكيد، هذا طبعا رأيه، لكن في آراء أخرى أنها لا، ظرفية زمانية، يعني واذكر اذ قال ربك. هناك خلاف فيها، لكن انا ما بدي أعطيك الخلافات حتى لا أشكل عليك. باختصار ابن قتيبه يختار هذا الرأي، أنه إذ قال ربك، إذ هذه كثيراً ما تأتي في القرآن، اذ قال، اذ قال، اذ عنده زائدة للتاكيد.

نعم، ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30] قالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: 30] يرى أهل النظر من أصحاب اللغو -طبعاً هو قال أراد حتى بحب كل كلمة تكون مفهومة للطلاب سامحوني- قال أراد وقال ربك للملائكة واذ ايش قال عندك؟ تزاد.

أكمل: ومعنى إلقائها على ما بينت في كتاب المشكل. والمعنى إلقائها، ايش يعني؟ ومعنى إلقائها أحسنت. الإلقاء يعني مهملة، يعني ومعنى أنها ملقاة -طبعاً هو يقصد إلقائها أنها ليست جزء من المفهوم وهي فقط للتاكيد- هذا معنى إلقائها، يعني كأنها ملقاة غير معتبرة في المعنى، والمعنى إلقائها يعني ما كأنه يشرح لك شو يعني أنها زائده واذ تزاد شو يعني تزاد؟ أي كأن ملقاة والمعنى إلقائها لا يُبرأ بها، يقصد لا عبرة بها في تشكيل أصل المعنى لكن من حيث التوكيد لا شك في القرآن ليست ملقاة هكذا هباء لا فائدة ولا أصبح في حشو، فعلينا أن نفهم والمعنى إلقائها يعني أنها ملقاة في اعتبار أصل المعنى لا عبرة بها في أصل المعنى، لكن هل لها فائدة؟ بالتأكيد، اكتب فائدتها ماذا؟ التوكيد حتى لا يشكل ذلك عليك.

نعم، ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ قال: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ يرى أهل النظر من أصحاب اللغة أن الله جل وعز قال: اني جاعل في الأرض خليفة، يفعل ولده كذا ويفعلون كذا، يعني أولاده وذرياتهم يفعلون كذا وكذا، نعم. فقالت الملائكة: أتجعل فيها من يفعل هذه الأفاعيل لأنه كذا وكذا؟ يعني الله عز وجل قال: اني جاعل في الأرض خليفة يفعل ولده، يعني ذريته كذا وكذا، يعني سفك دماء ويكون منهم الزنا وشرب الخمور، فالملائكة لما قالت: أتجعل فيها من يفsد فيها ويسفك الدماء، هل فهمت مجرد استنتاج؟ أم لأن الله قال لهم: إني جاعل في الأرض خليفة يفعل ذلك؟

آه، هو لماذا احتاج أن يقدر هذا السياق؟ لأنه الملائكة لما قال الله لها: إني جاعل في الأرض خليفة ماذا أجابت؟ ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: 30]. طيب السؤال: كيف عرفت الملائكة أنه يفسد فيها ويسفك الدماء؟ من أين عرفت؟ فاذا هو يقول: كان هناك شيء محذوف في السياق، هيك وجهة نظر ابن قتيبه، كان هناك شيء محذوف من الحوار بدنا نفهمه لحالنا، هو أن الله قال للملائكة: اني جاعل في الأرض خليفة، وفي كلام بعدين ربنا حكاه مش مذكور في السياق، خليفة يفعل أبناؤه كذا وكذا من الشر والسوء و و، فالملائكة بناء على هذا الكلام المحذوف قالت: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾.

طبعاً هذه إسرايليات لا يصعب أني أعتمد عليه كمعلومة جازمة، لكن هذا أسلوب تفسيري عند ابن قتيبه. إذن من لم يعرف ما هو المقدر بين الأسطر هذا لم يفهم القرآن بعد، فهم جزءاً وفاته أجزاء. القرآن فيه جزء كبير من الجمل محذوف مقدر، طيب لماذا حذفها الله وقدرها ونحن نقدرها على طريقة العرب؟ لأن العرب تحب الإيجاز، فأي جملة أنت يمكن أن تفهمها وحدك بدون الحاجة إلى أن تذكر، فالاصل أن ايش اعمل؟ أحذفها وأعتمد على ذهنك، هكذا تفعل العرب في خطاباتها.

نعم، أكمل على ما بينت في كتاب المشكل: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة: 31] يريد أسماء ما خلق في الارض، يعني ليست على عمومها، يقول ابن قتيبه: علم الله آدم الأسماء أي اسماء؟ قال: كل اسم موجود على الأرض، الجبال، البحار، الانهار، البشر، كل ما يتعلق بها، أما الأسماء الأشياء التي في السماء أو في أماكن أخرى ممكن لا يكون تعلمها آدم. والبعض لا، نقل عن ابن عباس أنه قال: إن الله علم آدم اسم كل شيء في الأرض أو في السماء، فهذه مسألة فيها اجتهاد.

ثم عرضهم على الملائكة، أي عرض أعيان الخلق عليهم، فقال: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ﴾ [البقرة: 31] فالله عرض الانهار والجبال و ايش ممكن نقول أيضاً؟ والنباتات، عرض الله هذه على الملائكة قال: اعطوني ايش اسم هذا؟ ايش اسم هذا النبات مثلاً؟ ايش اسم هذه الزرعة؟ ايش اسم هذا؟ فالملائكة لم تكن تعلم هذه الأسماء، بينما آدم الذي علمه الله كان يعرف أسماء أنه هذه اسمها برتقال وهذا اسمه تفاح وهذا اسمه فراوله وهذا اسمه أسد وهذا اسمه نمر، لأن الله علمه، هذه الملائكة ما كانت تعرف هذه الأسماء.

فالله أراد أن يبين للملائكة -الملائكة لمرحلة معينة ظنت أنه لا يمكن قد يكون هذا أقول قد، أنه لا يوجد شيء قد يكون أعلى منها في المعرفة والعلم- فأراد الله أن يبين للملائكة: إنني أقدر أيها الملائكة أن أخلق خلقاً علمه أعلى من علمكم، علمه أعلى من علمكم، لذلك علماء أهل السنة والجماعة ماذا يقولون؟ الولي الصالح خير من الملك. الإنسان البشري إذا كان ولياً صالحاً يجاهد نفسه على الطاعات ويقترب ويجانب المعاصي والزلات، هذا خير من مين؟ من الملائكة، هو مخلوق أعلى؛ لأن الملائكة أنتم لا تعصون؛ لأنه ليس في فطرتكم المعصية، أما هذا الولي الصالح الذي جاهد عينه وسمعه ولسانه مع وجود الداعي للشهوات وقاوم من أجل الله، هذا أعلى من مرتبة الملائكة، لذلك أمر الله في النهاية الملائكة أن يسجدوا لادم؛ لأنه آدم ومن على خطى آدم في الولاية هو أعلى من جنس الملائكة. نكمل بعد الصلاة إن شاء الله.

صلى الله على سيّدنا. بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم. نبدأ إن شاء الله المجلس الثاني.

بسم الله الرحمن الرحيم، قال المصنف رحمه الله: ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا﴾ [البقرة: 35] أي رزقاً واسعاً كثيراً، يقال: أرغد فلان إذا صار في خصب وسعة، نعم. أرغد فلان إذا أصبحت حياته في خصب وسعة، يعني الحياة سهلة ولينه وجيدة.

﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ [البقرة: 36] من الزلل، بمعنى استزلما، لما تقول: زل فلان وأزلته. ومن قرأ: فازلهما -طبعاً ما معنى استزلما إذا قلنا الألف والسين والتاء للطلب هذا هو الأصل فيها- يعني طلب إيقاعهما في الزلل. هو يقول: الاحتمال الأول تكون بمعنى ماذا؟ قال: فأزلهما أصلها من الزلل بمعنى ها أزل بمعنى استزل، طيب ايش معنى استزل؟ أي طلب إيقاعه في الزلل في الخطا في المعصية، فكان الشيطان لما أزل آدم وحواء أو بمعنى استزلما، كانه سعى في خطوات واجراءات يطلب بها إيقاعه في الفخ في المصيدة في الزلل، نعم.

ومن قرأ: فازالهما، هناك قراءة أخرى مشهورة وهي ايش؟ فازالهما، فازالهما هذه معروفة ستكون بمعنى ايش؟ أبعدهما ونحاهما، نعم. أراد نحاهما من قولك أزلت عن موضع كذا أو أزلت عن رأيك إلى غيره بمعنى نحيتك، ايش يعني أزلت عن رأيك؟ نحيتك، أبعدتك، نعم.

وقلنا اهبطوا منها، قال ابن عباس في رواية أبي صالح عنه: كما يقال هبط فلان أرض كذا، نعم. بعضكم يعني اهبط منها هي مأخوذة من من قولك هبط فلان أرض كذا، ايش يعني هبط فلان أرض كذا؟ نزل، كان إذاً هو بمعنى اهبطوا منها، يعني أنزلوا منها إلى مكان آخر من قولك هبطت هذه الأرض أي نزلت فيها مثلاً، نعم.

بعضكم لبعض عدو، يعني الإنسان وابليس، يعني من من هو البعض الأول والبعض الثاني؟ البعض الأول الإنسان والبعض الثاني المراد به إبليس، يعني بعضكم وان هو الإنسان لبعض أي لإبليس عدو المعركة المستدامة بين

نعم ويقال الحية هذه قضية الحية دخلت فيها إسرائيليات كثير، فما بدناش نركز عليها، إنه في حية كانت موجودة وهي التي استطاع إبليس من خلالها أن يعني يسول لآدم الأكل من الشجرة، ونزلت الحية معهم يعني موجودة في كتب التفاسير لكن ليست بتلك النصوص القوية اللي نعتمد عليها، فلا نطيل شرحها.

نعم، ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ موضع موضع استقرار، نعم. فمستقر اسم مكان ومتاع أي متعة إلى حين يريد إلى أجل. إذاً ولكم في الأرض موطن استقرار ومتعة إلى حين. قال: المتاع فسره بمعنى المتعة وهو معنى مصدري وهو حدث نعم.

﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ أي قبرها وأخذها. كان الله جل وعز أوحى إليه أن يستغفره ويستقبله بكلام من عنده ففعل ذلك آدم، يعني الله عز وجل أعطى كلمات لادم وأمره أن يقرأها. فتلقى آدم من ربه كلمات كأنه الله عز وجل انزل على آدم كلمات، طبعا البعض يدخل فيها أنه لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، البعض يعني دخلوا فيها علماء التفسير الله أعلم ما هي. المهم أن الله أعطى لآدم كلمات وطلب منه أن يستغفر بهذه الكلمات وأن يذكرها حتى يقبل الله توبته، نعم، ففعل ذلك آدم عليه السلام فتاب عليه.

وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتلقى الوحي من جبريل عليه السلام أي يتقبله وياخذه، إذاً هو يريد أن يركز على معنى كلمة فتلقى التي في أول الآية. ما معنى فتلقى آدم؟ قال هنا التلقي بمعنى التقبل. التلقي بمعنى ماذا؟ التقبل. لما اقول لما تقول لي انت تلقيت كلامك لما أنت تقول لزميلك أو لمعلمك والله أنا تلقيت كلامك ايش يعني؟ يعني أنا قبلت كلامك هذا معنى فتلقى. درجة أعلى من السماع، يعني ايش الفرق بين أنا سمعت كلامك وبين أنا تلقيت كلامك؟ سماع ممكن أنا أتقبل وممكن ما أتقبل، لكن إذا قلت أنا تلقيت كلامك يعني ايش أنا تقبلته.

طيب، نعم، ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ أي أوفوا لي بما قبلتم من أمري ونهي، ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ أي أوفي لكم بما وعدتكم على ذلك من الجزاء. تمام العهد، قال أوفي بعهد العهد الأول مر معنا شرحه، كل ما أمرك الله به وأنهاك عنه وأنت قبلت هذا عهد بينك وبين الله. لذلك قال أمري ونهي، شوف شو قال أمري ونهي. واما العهد الذي هذا العهد الذي يريده الله منا، وأما العهد الذي نطلبه نحن من الله وهو أن يجازينا بماذا؟ بجنات النعيم والقرب منه سبحانه وتعالى، نعم. لذلك قال أوفي بعهدكم أي أوفي لكم بما وعدتكم به. وهذا العهد طبعا هو مجرد تفضل من الله علينا وليس حق يعني ثابت لنا على الله ابتداء، يعني أنت ما في حق ب أنت لا تعبد الله على الجزاء أن يا رب أنا عبدتك بدي مقابل، لا لا هو ربنا متفضل عليك أنه أوجب على نفسه أن يجازيك على أعمالك وهو صاحب المنه والفضل أولا وآخرا.

﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ أي وتتركون أنفسكم، كما قال ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾. إذاً فالنسيان يأتي بمعنى الترك. أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم، ما معنى النسيان هنا؟ ليس معنى الذهول اللي هو المعروف لا. فسر النسيان بمعنى الترك للشيء يسمى نسياناً وكانه ذهول وإن لم يكن ذهولاً فعلاً. فهم لما كانوا يامرون الناس بالبر وينسون أنفسهم هل هم فعلياً فعلياً ناسين أنفسهم؟ يعني فيش واحد بينسى نفسه يعني ناسي نفسه. معنى النسيان معنى الذهول عنها، وإنما كانه مجاز أطلق النسيان وأراد به الترك والإهمال وعدم المبالاة، نعم، كما قال ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ أي تركوا الله فتركهم. السائل الآية شرحناها باستفاضة في الداء والدواء، ما معنى نسوا الله فنسيهم؟ شرحها وعلقنا عليها في الداء والدواء، وشرحنا أيضا أظن في سورة الحشر في تفسير النسفي أيضا، نعم.

﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ﴾ أي بالصوم. هنا فسر الصبر بالصوم، نعم. وفي قول مجاهد لشهر رمضان شهر صبر وللصائم صابر، وانما سمي وانما سمي الصائم صابراً لأنه حبس نفسه عن الأكل والشرب. وكل من حبس شيئاً فقد صبره. كل من حبس شيئاً هيك في اللغة العربية كل من حبس شيئاً فقد صبره فقد صبره، إذا حبست نفسي فقد صبرتها، إذا حبست الشيء فقد صبرت، إذا حبست هذه الكأس فقد صبرتها. أي شيء تحبسه تكون ماذا صبرته. فأنت إذا حبست نفسك عن الطعام والشراب فأنت صبرتها. لذلك سمي الصائم صابراً. فهمنا لماذا سمي الصائم صابراً؟ ليه؟ لأن الصابر هو الذي يحبس شيئاً، طيب الصائم حبس ايش؟ حبس نفسه حبسها عن ماذا؟ عن الطعام والشراب. لذلك سمي الصائم صابراً في كلام العرب، نعم. ومنه المصبرة التي نهي عنها وهي البهيمة التي تجعل غرضاً وترمى حتى تقتل، نعم. نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صبر البهائم. ما معنى صبر البهائم؟ نفس الفكرة أن تحبس دجاجة أو حمامة وتضعها هكذا على الحائط وتبدا تطلق عليها النار أو الأسهم من باب اللعب، هذا لا يجوز. نعم هذا حبس لها بدون فائدة، نعم.

وإنما قيل للصابر على المصيبة صابر لأنه حبس نفسه عن الجزز. آه جميل! لذلك الانسان الذي عند المصيبة لا يجزع لماذا يسمى صابراً؟ ايش حبس نفس الشيء حبس نفسه، بس ه مش حبسها عن الطعام والشراب هنا حبسها عن ايش عن الجزع والتسخط. جيد.

﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ أي يعلمون. فالظن هنا بمعنى العلم اليقيني وليس بمعنى الظن الذي هو غلبة الظن، نعم. والظن بمعنيين شك ويقين على ما بينا في كتاب. يعني الظن في لسان العرب يأتي بمعنى الشك وهو الأصل، ويأتي بمعنى اليقين وهذا جائز. فهنا الذين يظنون الذين يوقنون أنهم ملاقوا ربهم، نعم.

﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أي عالمي زمانهم، نعم. على العالمين على عالم زمانهم. الآن اليهود لما الله عز وجل قال لهم أني فضلتكم على العالمين هذا المراد أنهم فضلوا على كل الناس حتى على أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا. طب كيف نفهم هذه الآية؟ كما قال ابن قتيبه أني فضلتكم على العالمين يعني على أهل زمانكم فقط. وأما لما جاءت أمة محمد صلى الله عليه وسلم خلاص أصبح التفضيل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، نعم. وهو من العام الذي أراد به الخاص. فاذا لأنه ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ لو أننا أبقينا على عمومها ستشمل أن اليهود فضلوا على جميع المخلوقات حتى على أمة محمد صلى الله عليه وسلم. فهل العام هنا بقي على عمومه؟ لا. بقول لك هذا عام لكنه خاص أراد به الخصوص. فالمراد بالعالمين خصوص عالمي زمانهم، نعم.

﴿وَاتَّقُوا يَوْماً لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً﴾ أي لا تقضي عنها ولا تغني. يقال هذا معنى لا تجزي يعني لا تقضي عنها شيئاً ولا تغني عنها شيئاً يوم القيامة لا أحد يقضي عنك شيء ولا يدافع عنك، نعم. يقال جزى عني فلان بلا همز أي ناب عني، واجزي كذا بالالف في أوله والهمز أي كفاني. إذاً في عندك جزا واجزاؤه وزه وهذه غير مهموزه. قال جزى عني فلان إذا قلت جزى بدون الهمز في الأول ما معنى جزى عني فلان؟ يعني ناب عني. تمام مش بقول ولا فلان بينوب عني مثلاً اليوم في الدوام في كذا، فجزى عني فلان بمعنى ناب عني. وأما اجزانا في أوله والهمز اجزانا معناها ماذا؟ كفاني في همزة في الأول وفي همزة في الأخيرة. اجزأه بمعنى كفاني هذا الشيء.

﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ أي فدية، وقال ﴿وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ أي أن تفدى بكل شيء لا يؤخذ منها. فالعدل هو الفدية، لا يؤخذ منها عدل يوم القيامة لن تستطيع أن تفدي نفسك من النار بأي فدية ما في ديات ولا عقل، نعم. وانما قيل الفداء عدل لأنه مثل للشيء، نعم. لماذا الفداء يسمى عدلاً؟ مثلاً أنت إذا كنت محرم وقتلت صيد مش لازم تخرج عدل فجزاء مثل ما قتل من النعم أحكم به؟ لماذا يسمي هذا عدل؟ الفداء لماذا يسمى عدلاً؟ لأنه مساوي للجريمة التي ارتكبتها فكانه معادل لها. الجزاء والدية تسمى عدلاً لأنك أنت عندما تخرج دية أو كفارة أو فداء هذه الدية أو الكفارة أو الفداء هو معادل لمقدار الجريمة التي ارتكبتها، هكذا في الشريعة كله عدل، نعم. يقال هذا عدل هذا وعديله، نعم.

فأما العدل بكسر العين فهو ما على الظهر. آه، أما العدل فهو ما يوضع على ظهر الدابة وما شابه ذلك من الأمتعة. فما الفرق بين العدل والعدل؟ العدل مصدر بفتح العين العدل مصدر وأما العدل فهو كل شيء يوضع ويحمل على الظهر تمام، كل شيء يوضع ويحمل على الظهر، لذلك ايش جاء في سورة يوسف ذكرني ذاك حمل بعير نعم وهو عدله بمعنى عدله حمل بعير، نعم.

﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ قال أبو عبيدة: يلونكم أشد العذاب. يقال يولون يولون يعني يعطونكم. يسومونكم قال أبو عبيدة بمعنى يولون. طيب ايش معنى يولون؟ يعني يعطونكم يمنحون، لكنه منح وعطاء ليس محبوباً وإنما هو منح وعطاء للعذاب والعياذ بالله، نعم. يقال فلان يسومك خسفاً يوليك إذلالاً واستخفافاً، نعم. العرب إذا قالت فلان يسومك خسفاً يعني يعطيك ذلاً، نعم. ﴿وَفِي ذَلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ أي أن جاء في أي في أن جاء الله إياكم من آل فرعون نعمة عظيمة. وفي البلاء يتصرف على وجوه قد بينتها. البلاء يتصرف على وجوه، غريب هذا التفسير يقول البلاء هنا بمعنى ايش النعمة؟ يعني في أن جاءكم يا بني إسرائيل من فرعون ايش بلاء من ربكم عظيم، ولماذا فسره بالنعمة؟ لانه الآن جاء هذه فرحة فكيف تجعل بلاء ها. لما الله عز وجل في سورة البقرة قال وفي ذلكم أي في أن جاءكم من آل فرعون بلاء من ربكم عظيم هنا لاحظ ماذا قال ابن قتيبه قال البلاء هنا بمعنى ايش النعمة. لماذا؟ لأن النعمة تكون بلاء. كان الله يقول لبني إسرائيل هذه النعمة هي بلاء اريد أن أنظر كيف ستشكرون. بمجرد ما تجاوزوا البحر قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم إله عشان تعرفوا كيف النعمة فيهم، نعم.

بعد ذلك بعد ذلك ش أكمل وآل فرعون أهل بيته واتباعه وأشياعه. آل آل فرعون ليس فقط أهل بيته، بل كل أشياع وأنصاره كلهم يدخلون تحت كلمة آل. آل فلان كذا وهكذا هم الأشياع والاتباع وليس أهل البيت خصوصاً، وإن كان الأصل في آل أنهم الأهل، وآل محمد أهل بيته واتباعه وأشياعه إلى يوم القيامة، نعم. قال الله عز وجل هذه موجودة عندكم في النسخة، نعم خلص هذه في نسخة الشيخ أضيفها. وآل محمد عليه الصلاة والسلام من أهل بيته واتباعه وأشياعه.

طيب قال الله عز وجل أدخلوا آل فرعون أشد العذاب. أدخلوا أدخلوا آل فرعون أشد العذاب. آه فالمراد بآل فرعون من هذا شاهد آخر كل من سار على درب فرعون أدخل آل فرعون كل اتباعه وأنصاره، نعم.

﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾ أي خالقكم البارئ بمعنى الخالق، نعم. ﴿فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ ما معنى فاقتلوا أنفسكم؟ بعض الناس لما يقرأها يفهم أنه ينتحر، يعني اقتل نفسك بسكينة، وبعض نفسك لا. المراد فاقتلوا أنفسكم أي ليقتل بعضكم بعضاً. هذا معنى اقتلوا أنفسكم ليقتل بعضكم بعضاً، لأنهم من نفس الجنس ونفس القبيلة فكأنهم نفس واحدة. فكأنهم نفس واحدة، نعم، أي ليقتل بعضكم بعضاً على ما بينت في كتاب المشكل.

وقوله ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ أي ففعلتم فتاب عليكم، مختصر. نعم يعني يعني فتاب عليكم هناك كلمة محذوفة لأن الله عز وجل ايش قال لهم؟ ﴿فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ﴾ بعدين فجأة ايش فتاب عليكم. في كلمة محذوفة ايش هي؟ ففعلتم فتاب عليهم. في كلمة ايش؟ ففعلوا أو ففعلت فتاب عليكم. إذا ففعلت ضعوها بين قوسين أن هي موطن الشهد نقول هذه جملة يجب أن تقدر في السياق حتى نفهم الآية. لأنه هو تاب عليهم بدون ما يفعلوا؟ لا هو قال لهم اقتلوا أنفسكم وهم فعلوا فتاب عليكم، فهذه كلمة أو جملة لا بد تقدر في السياق، نعم. تفضل سريعا.

نعم، وهذه نحمد الله أنها لم تبتلى بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم. اليهود حمل الله عليهم إصاراً وأغلالاً، كانت توبات شديدة. كان إذا جاءت نجاسة على ثياب أحدهم يجب أن يقطع الثوب ما في عندهم أنك تغسل النجاسة غسل. أحكامهم كانت شديدة ومتعبة، عاقبهم الله لأنهم شددوا وكانوا يقتلون أنبيائهم فعاقبهم الله بأمور نسأل الله العفو والعافية منها، نعم.

﴿وَنَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ أي عيانية ظاهرة، لا في نوم ولا في غيره. يعني نريد أن نرى الله عياناً هيك قالوا بني إسرائيل لموسى عليه السلام، نعم. ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ أي الموت. يدلك على فسر الصاعقة بمعنى الموت، نعم. يدلك على ذلك قوله ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ والصاعقة تتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب المشكل. البعض يقول الصاعقة هي نار من السماء تسبب الموت، فهو جعل الصاعقة نفسها الموت. لكن في كتب التفسير يقول لك الصاعقة هي نار تنزل من السماء تسبب الموت، وقد يكون هذا هذا أقوى، طيب والله أعلم، نعم.

﴿وَالْغَمَامَ﴾ السحاب سمي بذلك لأنه يغم السماء أي يسترها، وكل شيء غطيته فقد غمته. لذلك لماذا سمي الغم غماً؟ كأنه يغطي مشاعرك وعقلك وفكرك فتصبح لا تستطيع تفعل شيء. فأصل الغم من الستر، لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال فان غم

عليكم، فاقدروا له. شو يعني «غم عليكم القمر»؟ ستر، فلم تستطيعوا أن تروه في رؤية رمضان، صح؟ فالغموض طى الراس، لأنه مغطى الراس يعني مستور نعم. وقيل له: صح، وقيل له: سحاب. وقيل له: سحاب بمسيره، لأنه كأنه ينسحب إذا سار. أه لماذا سميت الغموم سحابا؟ هسه عرفنا الغيوما، لماذا سميت غيوما؟ طب لماذا سميت سحابا؟ قال: من الانسحاب، كأنه من الانسحاب، الغيوم تنسحب إيش يعني؟ تسير، فسميت سحاب لأنها تسير. وسميت غيوم لأنها تستر السماء، شوف ما أجمل اللغة لما تفهمها، سميت غيوم لأنها تستر السماء والنجوم والكواكب والشمس، وسميت سحاب لأنها تنسحب، يعني تسير في أثناء وجودها نعم.

من يقال له الطرن جبين نعم. والسلوى طائر يشبه السمن لا واحد له، طبعا الطرن جبين يقولون شيء يشبه العسل أنزله الله على بني إسرائيل في أثناء فترة التيهان وما شابه ذلك نعم. وما السلوى؟ طائر يشبه طائر السماني، يعني أنا ما عندي خبرة بالطيور كثير، لكن هم طائر يشبه طائر السماني نعم. ولا واحد له، يعني السلوى جمع لا مفرد لها، يعني ما فيش مفرد اسمه سلوه، لا، هو السلوى جمع لا مفرد له، لا واحد له، يعني هذه الكلمة جمع ولا يوجد لها مفرد في اللغة العربية. هناك كثير من الكلمات سمعت جمعنا زي كلمة قوم، شو مفرد قوم؟ أه لها مفرد من لفظها لا نعم.

«وما ظلمو» أي ما نقصوا نعم، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، أي ينقصون، والظلم يتصرف على وجوه، فقد بينتها في كتاب مشكل ينقص، كانوا أنفسهم يظلمون، يعني هم لم ينقصوا شيئا من الله بكل عبثهم واستهزائهم، أنقصوا أنفسهم، أذلوا أنفسهم، أدخلوا النقصان على أنفسهم، وكل تحديكم لأنبيائكم هل أنقص من قدر الله شيئا والعياذ بالله؟ لم ينقص شيئا من قدر الله نعم. وقوله حطة، رفع على الحكاية، وهي كلمة أمروا أن يقولوها في معنى الاستغفار من حطت، أي حط عنا ذنوبنا.

﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ لماذا جاءت حطة مرفوعة؟ قال: لأنها رفع على الحكاية، يعني هذه الجمل المحكية تبقى على إعرابها الأصلي، تبقى على إعرابها الأصلي، فهي ليست مفعول به ابتداء، يعني قالوا، وإنما المراد قولوا هذه الجملة طيب. فإذا قال: رفع على الحكاية، أي لفظة عليكم أن تحكوها بهذه الصورة حطه.

وما معنى حطة؟ يعني ما معنى أن الله قال لبني إسرائيل ادخلوا القرية وقولوا حطة؟ إيش يعني حطة؟ يعني احطط عنا ذنوبنا، يعني القي عنا ذنوبنا واغفر لنا نعم. فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم، أي قيل لهم قولوا حطة فقالوا: ح حطة سمق، أي حنطة حمراء، يعني هذه حطة سمق على لغتهم، على لغة اليهود ليست على لغتنا، ما معناها في لغتنا؟ يعني حنطة حمراء، لذلك بعض المفسرين قالوا: قيل لهم قولوا حطة، أصبحوا يستهزئون ويقولون حنطة يهود، ربنا قالهم قولوا كلمة، قالوا كلمة أخرى يتلاعبون نعم. والرجز العذاب نعم، والرجز آخر الآية معناها العذاب نعم.

ولا تعثوا، من عث تعثوا، ويقال أيضا من عثى، وفيه لغة أخرى عاث يعيث وهو أشد الفساد. وكان بعض الرواة ينشد بيت ابن الرقا، طبعا من عثي ويقال أيضا من عثى، هذه بيهتم فيها الشباب، بيهتموا في الصرف، يعني هذا الفعل هل اصله فعل أو فاعل؟ إذا قلنا على وزن فاعل في عثي، وإذا قلنا لا على فعل فلا بد أن الياء تقلب ألف وتصبح عثا، فهمتم ما معنى ذلك؟ هذا كله دقيق الكلام هون. لما قال: من عثي ويقال من عثى، يعني هو يقصد شيئا، ما بينفعش الكلام يمر يقول إن الفعل أما من فاعل أو من فعل، فهي أما من عثي أو من عثي، فإذا قلت عثي تقلب الياء ألفا فتصبح عثى نعم. لولا الحياء وأن راق ق، وفيه لغة أخرى أنه من ايش؟ من عاث، إذا قلنا إنه من عاث، هذا يسمى عند الصرفيين قلب نعم.

لأن أصل قيل عثي أصلها ث، إذن أصل الياء التي في الأخير ألف في المنتصف بترجعها للمنتصف، والثاء التي في المنتصف بترجعها للأخير، فهم أين القلب؟ أنه عثي، إيش الحرف اللي في الوسط؟ ثاء، وإيش الحرف الأخير؟ ياء، صح. حط الياء في النص وجيب الثاء في الأخير، شو بتصير؟ الياء إذا صارت في النص ستقلب ألف، والثاء رح حط لها مكانها، فإيش صارت؟ عاث، يسمى قلب، يسمى قلب في عند علماء الصرف نعم. زي يايئس إيش أصلها؟ ك الياء مكان الهمزة نعم.

وكان بعض الرواة ينشد بيت ابن الرقاب، وأصل الكلمة هذه كلها وقال: وهو أشد الفساد. الآن بعد أن أخذنا الصرف، نرجع الآن إيش معنى الكلمة؟ ما معنى عثي؟ أفسد فسادا شديدا، فهو ليس فسادا طبيعيا، لا، هو فساد شديد نعم. لولا الحياء وأن راسي قد عثا فيه المشيب لزرت أم القاسمي، لولا الحياء، لولا أنه مستحي وأن راسه عثى فيه المشيب، بأيش؟ يعني افسد المشيب شكل راسه، كان أسود صار راسه إيش كله أبيض نعم. وينكر على من يرويه عسى، وقال: كيف يعسو الشيب، وهو إلى أن يعني هذا البيت البعض رواه لولا الحياء وأن راسي قد عسى فيه المشيب، فقال: ينكر على من يروي البيت عسى فيه المشيب، قال: وكيف يعسو الشيب وهو إلى أن يرق في كبر الرجل ويلين أقرب منه إلى أن يغلظ ويعسر، لأنه كلمة يعسو بمعنى يصلب، فيقول: كيف يعسو الشيب وهو إلى أن يرق في كبر الرجل ويلين أقرب منه إلى أن يغلظ ويعسو؟

واحتج بقول الآخر: وأنبتت هامته المرعز. المرعز عندك نسختنا يعني بالألف المرعز. عندك الآن اقرأ لي اياها، ماذا شكلها عندك؟ مين فيك، والراكون والمرعز والعين بالكسر وجعل الياء وجعل ليست ياء ألفا، طيب تمام. إذن المرعز هكذا في نسخة الشيخ نعم، وهذه أصوب يعني أظن، يعني هنا الياء لا تصلح بهذه الطريقة. يريد أنه لما شاخ رق شعره ولان فكانه مرعز، والمعزة نبات أبيض، فكانه يعني فكانه يقول لما شاخ وهذا شرح للبيت السابق فقط، هو يريد أن يقول هذا الشاعر لما شاخ رق شعره، شو يعني رق شعره؟ خف، خف شعره، لأن الإنسان كلما كبر في السن شعره مش بيزداد بصير إيش بالعكس؟ يخف شوي شوي، وخاصة إذا كان عنده جينات تورث الصلع، زي حالاتنا والشيخ، مبلش إيش يتساقط شعرنا، فيقول لك: يريد أنه لما شاخ رق شعره وبدا يلين ويتساقط فكانه، إي فكان هذا الشعر، طبعا كلها بدها تعديلات والنسخة فيها أخطاء، فكان هذا الشعر، مش الشاعر، فكان هذا الشعر إيش منز عزه؟ وإيش المالعزة هذه؟ نبات أبيض، نبات أبيض تعرفه العرب في صحرائها، فتعرف المشيب، الشيب الأبيض لما يعلو على راسك بشبه هاي الشجرة التي تكون ثمرتها بيضاء مثل القطن نعم. والمرعى نبت أبيض نعم.

وباءوا بغضب، أي اكتب هذا، هذا من إضافة في النسخة، والمعزة شرحها الشيخ عندك نبات أبيض نعم. هذا موجود في النسخة التي عنده، لذلك قلت لكم: اطبعوا النسخة التي عنده حتى سريع، هذا غريب يعني، والله استغرب من كتاب بهذه النسخة القشيب، ومحققين أفاضل الله يسامحهم، الأصل يكون في نوع من الدقة أكثر في تتبع النسخ الخطية للكتاب، أما كتاب بكل هذا الثمن وكل هذه النسخ، ويكون كتاب قديم قبل مئة سنة أفضل من، مش الأقل كان ينبغي النظر في هذه النسخة. طبعا الاستاذ سيد أحمد صقر طبقة عالية في التحقيق، يعني هو في مستوى عبد السلام وهارون ومحمد محيي الدين عبد الحميد، لذلك أنا أثق بكلامه، يعني أستاذ كبير من مشايخ الأزهر نعم.

وباءوا بغضب أي رجعوا، رجعوا. أهو في قلب؟ نعم في نسخة الشيخ بغضب تقدم عل. أه، طيب فهمت عليك، خلص خليه يقرا على نسختنا أفضل، شو رايكم حتى احنا نمشي؟ خلونا خلونا على نسختنا. اقرأ، اقرأ سنؤدي نفس المؤدى إن شاء الله. اقرأ وباءوا بغضب أي رجعوا، ويقال بؤت بكذا فانا أبوء به، ولا يقال باء بالشيء. والفوم فيه أقاويل يقال، شوف ولا يقال إيش عندك؟ ولا يقال باء بالشيء يا رب.

حقيقة أنا يعني هذه من النقاط في الكتاب اللي وقفت عندها طويلا، هو ماذا يريد أن يقول؟ يقول باءوا بمعنى رجعوا، ممتاز أفهمنا، ثم قال: بؤت بكذا فانا أبوء به ولا يقال باء بالشيء، إيش يعني ولا يقال باء بالشيء؟ أنت قلت قبل قليل إيش قلت؟ بؤت بكذا فانا أبوء به. هل يقصد أن لما واحد يرجع بشيء يستخدم لفظ، لا، أنا لا أعتقد هذا الكلام، أنا شوف، أي أنا عندي نظرة في هذا النص، يعني أرجو أن أكون وفقت فيها، أظن أن هناك مشكلة، والتقدير: ولا يقال باء الشيء بدون باء الجر، لا يقال باء الشيء. هو ماذا يريد أن يقول هذا بناء، يعني من أين يعني حاولت أن استنبط هذا الاستنباط؟ من تفسير ابن جرير الطبري نفسه في هذه الآية: لا يجوز أن تقول باء الشيء بدون وجود صلة بعدها من حرف جر ومجرور، يعني لا يجوز أن تقول باء الشيء وتسكت، لازم تقول باء الشيء، باء محمد بكذا، باء فلان بكذا.

قال ابن جرير: لا يقال باء إلا بخير أو بشر. يعني هل يجوز أن اقول بؤت وتسكت؟ ما بنفع، لازم تقول إيش؟ بؤت بخير وتذكر ما هو الخير، أو بؤت بشر، أما تقول باء الشيء فعل وفاعل وبدون حرف جر بعديه ما بزبط. لذلك هو ماذا قال؟ رجعوا تقول بؤت بكذا، ها بؤت بكذا، لازم يكون هناك حرف جر يفسر ما هو الشيء الذي رجعت به. الآن هذا فرق جوهري بين الفعل باء وبين الفعل رجع، الفعل رجع يجوز أقول رجعت وتسكت، صح، وين كنت؟ والله رحت ورجعت، صح مش هيك بتحكي؟ الفعل رجع يجوز أن أرجعي بدون وجود حرف جر، والله رجعت بكذا ممكن أرجع لحالي فيش معي شيء، إلا ممكن أن ترجع وحدك بدون ما يكون معك شيء، ممكن.

فالفعل رجع يجوز أن يستعمل بدون صلة، أما الفعل باء، كان ابن قتيبة ماذا يريد أن يقول؟ لا بد إذا قلت باء في شيء رجع معك، لا بد تحكيه بؤت بخير أو بؤت بشر، أما باء بمعنى رجع فقط لا تستعمل، يعني تستعمل صح هو فسرها رجعوا، بس أراد أن يخبرك أنها ليست بمعنى رجعوا بالتحديد، رجعوا أعم، ممكن تقول رجعت بخير، وممكن تقول رجعت بدون شيء، أما باء بزبط، لا بد يكون معها ماذا؟ ما هو الشيء الذي بؤت به من خير أو شر، كما قال ابن جرير الطبري، فهمتم الفكرة؟ فباختصار باء لا بد معها حرف جر يبين بماذا بؤت من خير أو شر، هذه عبارة ابن جرير، كما قال ابن جرير: إنه لا بد أن تقول بؤت بخير أو بشر، وتنص على ما هو الخير وما هو الشر.

مثلا في دعاء الاستغفار إيش أقول؟ أبوء لك بنعمتك، تمام. أبوء لك بنعمتك، لازم حرف الجر الباء يخبر بماذا ستبوء، بماذا ستعود إلى الله؟ أعود إلى الله معترفا بالنعمة، وأبوء بذنبي، وأيضا أعود معترفا بذنبي، فلا يستعمل باء بمعنى رجع بدون حرف جر، لذلك الذي يظهر ولا يقال باء الشيء بدون ذكر حرف جر، وليس باء بالشيء، يعني أظن الباء هنا فيها مشكلة، تفضل. فاء وباء، طبعا سياتي معنا أفكار كثيرة عن هذه الأمور، فاء وباء، هذا نوع آخر، بس بدناش نقوي على الشباب، لا لا، بغض النظر قد يكون شيئا ملموسا وغير ملموس، تمام. فانا أظن أن هذه الباء زائدة والله أعلم نعم.

والفوم فيها أقاويل، يقال هو الحنطة والخبز جميعا، الفوم في الآية قيل هو الحنطة والخبز. وقال الفراء: هي لغة قديمة يقول أهلها: فومو أي اخبز، اخبز نعم. ويقال: الفوم الحبوب، ويقال، وقيل: الفوم كل الحبوب، حمص، عدس، طرمس، كلها تسمى فوم على لغة بعض العرب، ويقال: هو الثوم، والعرب قال: هو الثوم، هذا المشهور لديكم أن الفوم لغة في الثوم، يعرف الثوم نعم. والع تبدل الثاء بالفاء فيقولون جدث وجدث، وفوم وثوم.

والمغافير، وهذه منها ما قاله الأخ فاء وباء، تمام يعني قد يكون من إبدال الفاء بالباء نعم. وهذا أعجب الأقاويل إلي، لأنها في مصحف عبد الله وثوم، يعني في مصحف عبد الله بن مسعود الآية وثوميه بالثاء وليست بالفاء، فكان مصحف عبد الله بن مسعود ساعدنا في تفسير ما المراد بالفوم هنا نعم.

الذين هادوا هم اليهود، الصابئين قال قتادة: هم قوم كانوا يعبدون الملائكة ويصلون إلى القبلة ويقرؤون الزبور. حقيقة الخلاف شديد في تحديد ما المراد بالصابئين، لذلك لن ندخل فيه، خلاف شديد نعم. وأصل الحرف من صبات، إيش معنى الحرف؟ الكلمة، كلمة الحرف هنا دائما بمعنى الكلمة نعم. إذا خرجت من شيء إلى شيء نعم. هذا أصل فعل صبا، صبا إذا خرج من دين إلى دين، أو من مكان إلى مكان، أو من محلة إلى محلة نعم، ومن دين إلى دين، ولذلك كانت قريش تقول في الرجل يسلم واتبع النبي صلى الله عليه وسلم: قد صبا فلان بالهمز، أي خرج عن.

ديننا إلى دينه، مش كانوا يسمون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، إيش صباه؟ صبوا الصابئة نعم، أي خرجوا من دينهم ودين آبائهم إلى دين محمد صلى الله عليه وسلم نعم.

الطور الجبل، ورفع ورفعه فوقهم مبين في سورة الأعراف يعني ما فيش داعي أن تشرح هنا نعم. واعتدوا منكم في السبت أي ظلموا وتعدوا، وأمروا بما أمروا به وتعدوا ما أمروا به من ترك الصيد في يوم السبت. فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين أي مبعدين مبعدين مبعدين، الخاسئون يعني وخس الكلب أي بعدته، ومنه يقال الكلب أخس أي تباعد، أنت عندك خسئت الهمزة مكتوبة كيف خسئت في نسخة الشيخ، همزة بالسكون على الألف؟ إي خسئت لأن قالت خ كانت الهمزة على نبرة نعم، خسئت نعم. خسئت فلانا عني وخس الكلب أي بعدته، ومنه يقال الكلب أخسا أي تباعد، فجعلناها نكالا لما بين يديها أي قرية أصحاب أصحاب السبت نكال أي عبرة لما بين يديها من القرى وما خلفها، إذن ما معنى النكال؟ العبرة، جعلناها نكالا يعني عبرة نعم، لما بين يديها، لما بين يد قرية أصحاب السبت عبرة.

مش جعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها، شو معنى هذا الكلام؟ يعني فجعلنا قرية أصحاب السبت عبرة، لأن النكال بمعنى العبرة، عبرة لما بين يديها أي لما سيأتي بعدها من القرى، لما سيأتي بعدها من القرى في التاريخ الإنساني، وما إيش وما خلفها ليتعظ بها. ويقال لما بين يديها من ذنوبهم، لا استنى شوي، قال لما بين يديها من القرى وما خلفها ليتعظ بها، إذن هنا الخلف هنا، ما بين يدي الشيء ما هو أمامه، إذن لا بد تكون أمام نعم، وما خلفها يعني ما سبق، لكن كيف ستكون عبرة لما سبق؟ هي العبرة تكون لمن هو سيأتي لاحقا أليس كذلك؟ تقول تذكر القوم الفلاني، طب اللي سبقوا ما هم راحوا، فهمتم المشكلة؟ فجعلناها عبرة لما بين يديها وما خلفها.

الآن إذا قلنا طب ما هو ماشي، طب في ناس لاحقين وفي ناس سابقين، هي ستكون عبرة لمن؟ لللاحق، طب السابقين هل ستكون عبرة لهم؟ نعم إيش، هو لا هذا قول آخر، ويقال تفسير آخر لما بين يديها أي من ذنوبهم وما خلفها من صيدهم الحيتان في السبت وهو قول قتادة، والأول أعجب إليه حتى رجح هذا القول الثاني ورجح أنها جعلناها عبرة. وكأنه يريد أن يقول ممكن نقول، هو يريد أن يقول إنه جعلناها عبرة لمن يعتبر ومن لا يعتبر، ومن يعتبر هم الذين سياتون ممكن بعد ذلك، ومن لا يعتبر فكأنه يرد تقول هي شدة العقوبة التي وقعت عليها، كانها أصبحت عبرة حتى للسابقين، يعني حتى للسابقين أصبحت عبرة وإن كان السابقون ذهبوا وزالوا، كان الله يريد أن يقول أن العذاب شديد والعقوبة شديدة، حتى الذي لا يعتبر وهو من سبق وماتوا قبلهم، كانها أيضا عبرة لهم.

فهو نوعا من بيان شدة العقوبة وشدة الموعظة التي فيها، حتى من لا يستطيع الاعتبار وهم من ماتوا قبلهم ومن قبلهم من القرى، كانها أصبحت لهم عبرة، فهذا يعطيك هول المشهد الذي وقعوا فيه والله أعلم نعم. ويقال لما بين يديها ليس من القرى هذا قول آخر، ويقال وجعلناها لك لما بين يديها أي من الذنوب المستقبلية وما خلفها أي الذنوب القبلية، والذنوب القبلية أكلهم الحيتان لأن كان قبل أن يجعلهم الله قردة وخنازير، لكن قال والأول أعجب إلي يعني الصواب، لا ليس المراد لما بين يديها من الذنوب يعني الذنوب المستقبلية والذنوب القبلية، لا جعلناها عبرة للقرى القادمة والقرى السابقة.

لكن كما قلت كيف ستكون عبرة للقرى السابقة مع أنها ماتت وذهبت؟ يكون عبرة للقرى السابقة باعتبار ماذا؟ كأنها عبرة لمن لا يعتبر، هناك احتمال آخر أن نقول إنه جعلها عبرة لما بين يديها وما خلفها في المكان وليس في الزمان، هذا ممكن يحل المشكلة تماما، أن تقول فجعلناها عبرة لما بين يديها من القرى وما خلفها من القرى، باعتبار إيش؟ ليس الزمان المكان، يعني القرى اللي مكانها أمام هذه القرية والقرى اللي مكانها خلف هذه القرية يكون في نفس الزمان.

آه هذا بيزبط وبيحل الاشكال، إذا جعلناها زمان يعني التقدم والتاخر باعتبار المكاني وليس باعتبار الزمان، مثل قوم سيدنا لوط قوم سيدنا إبراهيم عليه السلام، نعم قوم سيدنا إبراهيم قوم سيدنا نوح كان نفس الزمان.

أها لا هس هم كانوا في أماكن متعددة يعني، خاصة سيدنا إبراهيم لم يكن في قرية لوط، لكن نعم العبرة في نفس الزمان، فعذاب قوم لوط فرضا سيكون عبرة لكل القرى الموجودة حول قرية لوط، سواء القرى اللي أمامها أو القرى اللي خلفها، فإذا جعلنا التقدم والتاخر مكاني وليس زماني، نعم تفضل سريعا.

لا لأن هنا هو جعل في مقابلة في طباق على طريقتنا في الطباق، ما بين يديها وما خلفها لازم يكون الخلف ليس الذي يخلفهم، وإلا ما صار في طباق، هو يريد يعمل مضادة تفضل. سريعا ما بين يديها وما خلفها ليتعظ بها، ما بين يديها يعني الموجود حاضرا أمامها، ممكن نعم هذا ما ذكره الأخ أيضا.

ممكن إذا أردنا أن نرجع لقضية الزمان، فجعلناها نكالا لما بين يديها من القرى، أظنه كلام جيد، ما بين يديها يعني ما هو موجود الآن، وما خلفها يعني وما سياتي بعد ذلك، كلام دقيق وعلمي أحسنت نعم، خلص نكمل حتى نمشي.

لا فارض لا مسنة، أي لا فارض هي المسنة، يقال فرضت البقرة فهي فارض إذا أسنّت، قال الشاعر: يا رب ذي ضغن وضبّ فارض، له قروء كقروء الحائض نعم، يا رب شخص ذو أضغان وضبّ، ضب بمعنى هنا حقد تمام، فارض هو هذه الكلمة الفارض بمعنى القديم، هو أراد أن يعطيك شاهد على أن كلمة الفارض بمعنى الشيء العتيق تمام.

ففي الآية لا فارض يعني لا مسنة، البقرة المسنة العتيقة، وهنا في هذا البيت يا رب ذي ضغن يعني يا رب شخص يحمل علي أضغان وحقدا، فارض شو الحقد الفارض؟ يعني حقد قديم كان الحقد هذا أسن من كثرة هذا قال له قروء كقروء الحائض، إيش يعني هذا الحقد يهيج كل فترة، كما أن الحائض ياتيها الدم كل فترة فيخرج منها، كذلك أنت هذا حقدك يثور ويخرج كل فترة في أقوالك وأفعالك وتصرفاتك تجاهي نعم.

أي ضغن قديم، والضب في هذا الموضع ولا بكر أي ولا صغيرة لم تلد، ولكنها عوان بين تينك، تينك اسم إشارة هذا، تين اسم إشارة أي بين تلك وتلك، بين الفارض وبين البكر، ومنه يقال في المثل العوان لا تعلم الخمرة، يراد أنها ليست بمنزلة الصغيرة التي لا تحسن أن تختمر.

يعني الفتاه الشابة لا تعلم الخمرة، لا تحتاج أن تعرفها كيف تختمر وتلبس الحجاب لأنها إيش خلص, أصبحت كبيره وتعرف نفسها، لكن هذا بيتكلموا أمامهم والله اليوم نص الفتيات العوان كبار السن يحتاجون أن يتعلموا الخمرة، الله المستعان نعم.

صفراء فاقع لونها أي ناصع صاف نعم، وقد ذهب قوم إلى أن الصفراء السوداء وهذا غلط في نعوت البقر، يعني بعض المفسرين قال صفراء بمعنى سوداء لكن هذا قول غلط، شوف شو قال ابن قتيبة تفسير الصفراء بأنها سوداء غلط من بعض المفسرين نعم.

وإنما يكون ذلك في نعوت الإبل، آه الإبل إذا قيل أنها إبل صفراء نعم يكون سوداء، ومنها قالوا جمالة صفر أي جمال سوداء، فالإبل السوداء توصف بأنها صفر، أما البقر الأسود لا يوصف بأنه أصفر أو صفراء، هذا من نعوت الإبل قال نعم يقال بئر أصفر أي أسود، وذلك أن السود من الإبل يشوب سوادها صفرة.

إذا أنتم شفتوا إبل أسود ترى كلامه دقيق، بتلاقيه مش أسود صافي هيك في شويه لون مغبر قريب من لون الصفار في بعض أماكن في جسده نعم، قال الشاعر: تلك خيلي منه وتلك ركابي، هن صفر أولادها كالزبيب نعم أي سود.

ومما يدلك على أنه أراد الصفرة بعينها قوله، طبعا الركاب تكون جمال قال تلك خيلي منه وتلك ركابي تمام، والركاب عند العرب ما هي التي يسافر عليها؟ هي الإبل وليست الخيل، الخيل للمعارك وللحُروب أما السفر فيعد له الركاب بمعنى عادة الإبل، فقال هن صفر، هذه الركاب صفر أي سوداء نعم.

ومما يدلك على أنه أراد الصفرة بعينها قوله فاقع لونها، والعرب لا تقول أسود فاقع فيما أعلم، صت أسود فاقع والله قاله الصفراء فاقع اللون هذا دليل أن الأصفر بمعنى الأصفر نعم، إنما تقول أسود حالك وأحمر قاني وأصفر فاقع جميل.

لا ذلول يقال في الدواب دابة ذلول، ذلول ب ذلول، الذل بكسر الذال وفي الناس رجل ذليل بين الذل بين الذل جميل، آه إذن الذلول وصف للحيوانات والذليل وصف للانسان، وإن كان كلاهما نفس المؤدى، لكن عموما يجب أن ندرك هذا الفرق في الكلام العربي، تقول ناقة أو بقرة أو شاة ذلول يعني إيش سهلة الانقياد.

وإنسان ما بتقول انسان ذلول بتقول انسان ذليل، يعني ذل لغيره وأصبح تابعا له، فهو نفس المؤدى لكن للإنسي يقال ذليل ولحيوانات قلبها. وفي الإنسان ركز قال ذليل بين الذل بضم الذال، وفي الناقة والحيوانات ذلول بينها الذل بكسر الذال.

برضه بدك تنتبه ما بتقول والله هذه ناقة فيها ذل، تقول فيها ذل، هذه مصطلحات لغوية مهمة جدا تضبطها نعم. تثير الأرض أي تقلبها للزراعة تحرثو يعني نعم، ويقال البقرة البقرة المثيرة لأنها تستعمل في الحرف قديما نعم. ولا تسقي الحرث أي لا يسنى عليها فيستقى بها الماء لسقي الزرع نعم، يعني لا يحمل عليها الدلاء وهذا من أجل سقي المزروعات نعم.

مسلمة من العمل لا شية فيها أي لا تعمل، مسلمة قال من العمل صحيح، يعني لا لا تعمل ما لا ليس لها أي وظيفه مدللة عند أهلها مكرمة ما حدا بيحكي معها وين راحة وين جاي نعم. لا شية فيها أي لا لون فيها يخالف معظم لونها كالقار والرسمة، لا شية فيها يعني لونها اصفر خالص لا يشوبه أي لون آخر.

لاشية يعني لا لون يخالطها غير الصفار لأنه يصبح مثل الرقعة لو فيها لون آخر، يصبح مثل ايش قال، قال كالقرحة بتصير زي كأنك شايف قرحة في هالبدن أو رقعة فيه، فهي صفراء لا شية لا مخالطة للون آخر، قال والتحجير وأشبه ذلك.

طيب ثم قال وشية وشية مأخوذة من وشيت، وشيت الثوب فأنَا أشيه وشيا وهي من المنقوص وأصلها من المنقوص، أي معتل ناقص لأن حرف العلة وقع في آخره وشي، وهو مش وقط معطى ناقص يسمى لفيف مفرو.

وشيه فآخرها حرف عله وأولها حرف عله، هذا أصل الجذر اللغوي من وشيه، لذلك قال من وشيت، إذن الفعل وشي فهذا معنى وهي من المنقوص تمام، وأصلها وشية مثل زن وعدا، وأصلها وشي نعم. ركز في الحركات وشية مثل زنا لكن هو نعم زن وعدا.

طيب فدرت فيها اختلفتم والأصل تدارت، فادغمت التاء في الدال وأدخلت الألف ليسلم السكون للد. هو يريد أن يقول لا شية، شية لاحظوا الواو الأولى حذفت منها لأن إيش أصل الفعل قلنا وشية، وين راحت الواو؟ هذا يسمى نوع من الأسماء يحذف الحرف الأول منه لما تصوغ المصدر، مثل وزن زن، وعد عدة.

صحيح وعد محمد أخاه يجوز تقول وعدا والبعض يقول ماذا عدة، إذا جبت التاء بتحذف الواو في الأول، إذا جبت التاء في الآخر بتحذف الواو في الأول، طبعا هذه بعض القواعد الصرفية فهو يقول لك في الآية قال لا شية فيها حذفت الواو التي في الأول ليش يا عمار؟ لأن جيبت التاء في الآخر، فلذلك قال وهي من المنقوص، لذلك عندما يصاغ مصدرها قال هل تقول أصلها أصل شيه وشيه لكن حذفت الواو لأنه عوض عنها التاء المربوطه في الآخر، مثل زنا أصلها وزنة حذفت الواو في الأول وتُبِي التاء المربوطة في الآخر، ووعده أصلها أولها ماذا وعده وحذفت الواو وعوض عنها التاء في الآخر.

فتدارت فيها اختلفتم والأصل تدارت، تدارات أصل الفعل تدارت، فادغمت التاء في الدال، فما الذي حدث؟ تدارا أدغمنا التاء في الدال، لما أدغم التاء في الدال صار الحرف الأول إيش؟ ساكن، لأن الإغام يسكن الأول وبيتحرك الثاني تمام.

فإذا أدغم التاء في الدال التاء سكنت، هل العرب تبدا بساكن؟ العرب لا تبدا أي كلمة بساكن، فاحتج إلى همزة وصل فأصبحت ادارات، ويريد يقول لك كيف تدارت تحول إلى ادارت؟ يقول أصلها تدارت تاء ودال أدغم التاء في الدال، إذا أدغم التاء في الدال ماذا سنفعل في التاء؟ كانت مفتوحة تاء أصبحت ساكنة، إذا أصبحت سكنة أصبح أول حرف الكلمه ساكن، والعرب لا تبتدئ بسكن فلا بد ناتي بهمزة وصل فقال ادرات فهمتم؟

وأدخلت الألف ليسلم السكون للدال الأولى، ليسلم السكون للدال الأولى اللي اكتب هي كانت تاء، أنه الدال الأولى ايش هي؟ يقصد التاء، احنا قلبنا التاء دال وكيف بصير الإدغام؟ أن بدك تقلب التاء دال وتدغم في بعض، فتال الأولى يقول هي التاء التي كانت موجودة في الفعل وتم إسكانهن نعم.

يقال كان بينهم تدارؤ في كذا أي اختلاف اختلاف، ومنه قول ومنه قول القائل في رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان شريكي فكان خير شريك، لا يماري ولا يداري أي لا يخالف. فقلنا أضربوه ببعضها أضربوا القتيل ببعض البقرة فقال بعض

المفسرين فضربوه بالذنب، وقال بعضهم بالفخذ. فحكي شيخ الإسلام في كتاب المقدم في صورة التفسير يقول: هذا من التكلف؛ أن تبدأ تخوض ما هو العضو الذي ضرب فيه الميت يا أخي وضربوه بالفخذ ولا ضربوه بالذنب ولا ضرب؟ الله عز وجل كتم ذلك، وولو فيه مصلحة لأخبر، فضربوه ببعضها، خلاص خليها ببعضها بدون ما تدخل في تفسير هذا البعض ما بيهمك ولو كان مهما لأخبرك الله به. نعم.

ثم قست قلوبكم أي اشتدت وصلبت، قسوة عن الإيمان، طبعا ليست قسوة محمودة يعني. نعم. ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني، لاحظ هنا قفز للصفحة التي تليها، نعم. أي لا يعلمون الكتاب إلا أن يحدثهم كبراءهم بشيء فيقبلون ويظنون أنه الحق وهو كذب، ومنه قول عثمان رضي الله عنه: ما تغنيت وما تمنيت. معنى الأماني على هذا التفسير: الأكاذيب. ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب، يعني لا يعرفون ما في التوراة إلا أكاذيب، ليش؟ هم أميون، شو يعني أميون يا شيخ؟ ما قرؤوا. فلما أتوا هؤلاء الجهال من بني إسرائيل ولا يعرفون ما في التوراة، على ماذا اعتمدوا؟ اعتمدوا على كلام أسلافهم وآبائهم وحجّات. فآباؤهم وحجّاتهم كذبوا عليهم، فهم لا يعرفون ما في التوراة حقيقة لأنهم أميون لا يقْرؤون، فاعتمدوا على معرفة ما فيها من خلال ما يرويه لهم آباؤهم عن التوراة وحجّات وأحبار وهؤلاء آباؤهم كانوا يكذبون، فأصبحوا لا يعرفون الكتاب إلا أماني؛ إلا مجرد أكاذيب سمعوها من آباؤهم ورهبانهم وأهل الضلال فيهم، وما كانوا يعرفون القراءة حتى يقرؤوا بأنفسهم فيعرفوا حقيقة ما في التوراة.

نعم، ومنه قول عثمان رضي الله عنه: ما تغنيت ولا تمنيت. أي ما اختلقت الباطل، هذا دليل على أن التمني يأتي بمعنى الباطل والكذب. نعم، وتكون الأماني التلاوة. هناك قول آخر أن الأماني بمعنى ماذا؟ التلاوة، إذا التفسير الأول للأماني ايش هو؟ الأكاذيب والأباطيل، التفسير الثاني للأماني: لا يعلمون الكتاب إلا أماني إلا تلاوة، وهذا حال أكثر المسلمين اليوم أيضا في التعامل مع القرآن لا يعرفون الكتاب إلا أماني، ايش يعني؟ فقط يتلون بس مش فاهمين تمام، يتلون لكنهم غير فاهمين. لكن هنا نحتاج أن تكون كلمة الأمي لها معنى آخر؛ لأنه إذا كانوا أميين يتلون يعني تحتاج إلى تفسير أو تأويل؛ لأن الأمي الأصل لا يتلو لا يعرف القراءة والكتابة، فيكون لها تفسير آخر هنا.

نعم قال الله عز وجل: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى في الآية في سورة الحج لما قال: إلا إذا تمنى، شو معنى تمنى؟ يعني إلا إذا تلا وقرا. هي جمالية ابن قتيبه لما يحاول يجمع لك الكلمة وين وردت في القرآن، فهنا تمنى بمعنى تلا في سورة الحج. نعم، فهذا دلالة على أن تمنى تأتي بمعنى تلا. نعم، فهم لا يعلمون الكتاب إلا تلاوة ولكنهم لا يعملون به. نعم، ألقى الشيطان في أمنيته يريد إذا تلا ألقى شيطان في تلاوته، هذا طبعا عندك مش عندنا الله المستعان موجودة في الهامش، موجودة في هامش أربعة إلا إذا تمنى جيد يلا.

طيب يقول: فهم لا يعلمون الكتاب إلا تلاوة ولا يعملون به، وليسوا كمن يتلوه حق تلاوته. الله عز وجل قال: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: 121]. ما هي حق التلاوة؟ أن تقرا وتعمل، أن تقرا وتعمل بالقران. نعم، وليسوا كمن يتلوه حق تلاوته فيحل حلاله ويحرم حرامه ولا يحرفه عن مواضعه. فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتَرُوا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون. نعم وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة، قالوا: إنما نعذب أربعين يوما قدر ما عبد أصحابنا العجل. ها الأيام المعدودة قالوا: ربنا ما راح يدخلنا النار إلا أيام معدودة، قديش؟ أربعين يوم، ليه؟ قال: لأنه قومنا عبدوا العجل أربعين يوما، فهذا مقدار مكثنا في النار والعياذ بالله.

نعم، قل اتخذتم عند الله عهدا أي اتخذتم أي اخذتم، اتخذ هنا بمعنى اخذ، هل اخذتم بذلك عهدا من الله كيف عرفت أنهم أربعين يوم؟ نعم بذلك من الله، الوعد. وإذا اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله أي أمرنا بذلك فقبلوه وهو اخذ الميثاق عليهم. وبالوالدين إحسانا، إذا اخذ الميثاق هو مر معنا الميثاق والعهد هو ما أمر الله لبني إسرائيل ونهاهم عنه، فمعنى أنهم اخذنا ميثاقهم أي قبلوا هذا العهد قالوا يا رب خلص سنعمل بهذا العهد واستسلموا له. طيب وبالوالدين إحسانا ووصي طبعا هذا تفاصيل العهد وهي الأوامر والنواهي: لا تعبدون إلا الله، وبالوالدين إحسانا إلى آخره. نعم ووصينا بالوالدين إحسانا وبالوالدين قال متعلق بفعل محذوف تقديره ووصينا، لذلك قال لا تعبدون إلا الله ثم قال وبالوالدين، وبالوالدين ليست معطوفة على لفظ الجلالة، طب إذا في جار ومجرور يحتاج أن نقدر فعلا محذوفا، ما هو الفعل المقدر في السياق؟ ووصينا بالوالدين إحسانا، لذلك هو ذكره ابن قتيبه. نعم كما قال: وقضى ربك إلا تعبدوا مختصر يعني القرآن يختصر ما ذكر الفعل اختصارا. نعم، وقضى ربك إلا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا أي ووصى بالوالدين، يعني حتى في سورة الإسراء وبالوالدين الفعل والجار متعلقان بفعل محذوف تقديره ووصى بالوالدين.

نعم، واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم أي لا يسفك بعضكم دم بعض ولا تخرجون أنفسكم من دياركم أي ليخرج بعضكم بعضا من داره ويغلبه عليها، ثم أقررتم أي ثم قبلتم ذلك وأقررتم به وأنتم تشهدون على ذلك. ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم، وقد بينت معنى هذه الآية في المشكل. تظاهرون تعاونوني استن أنتم هؤلاء ايش عندك هنا في نسخة أنه لم يذكر الإضافة في الكتاب، خلينا نقرا ما عندنا في نسختنا: ثم أنتم هؤلاء ثم أنتم يا هؤلاء، فهؤلاء منادى لأداة نداء محذوفة، ثم أنتم يا هؤلاء في أداة نداء محذوفة مقدرة. طيب تقتلون أنفسكم هنا قال: وقد بينت معنى هذه الآية في المشكل، بالله اقرا هامش رقم اثنين لأنه هو الله يجزيه الخير هم المحققي في هذا الكتاب الشيء المفيد أنهم لما يحيل على المشكل أحيانا اختصروه لك إياه في الهامش، اقرا ماذا قال في الهامش اثنين: ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم أي تقتلون فيقتل بعضكم بعضا، وتخرجون تقتلون أنفسكم مش معناها بتنتحر، أنفسكم يعني بعضكم بعضا زي ما مر معنا قبل قليل، نعم. وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان أي تتعاونون، التظاهر معنى التعاون.

وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم من ديارهم، أفتؤمنون ببعض الكتاب في فك الأسير وتكفرون ببعض في إخراجكم من أخرجتم من ديارهم؟ يعني الله عز وجل قال لبني إسرائيل: عليكم أن تخرجوا بعضكم من دياركم ولا تقتلوا بعضكم، وإذا جاءكم أن شخص منكم أسير عليكم إنه ايش تفدوه وطلعوه. فبنو إسرائيل قتل بعضهم بعضا وأخرجوا بعضهم بعضا من ديارهم، حتى بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة كان في بينهم مشاكل في المدينة، ولكن كان ايش يأخذون في القرآن بقضية فداء الأسير إذا بلغهم أنه في شخص يهودي مأسور ايش يعملوا؟ روحوا يفدوه. فربنا ايش قال لهم: أفتؤمنون ببعض الكتاب؟ أنا مش قلت لكم ثلاث شغلات؟ قلت لكم لا يقتلوا بعضكم بعضا ولا تخرجون أنفسكم لا تخرجوا بعضكم بعضا وفدوا الأسير، أنتم ايش عملتم من هي الخصال الثلاث؟ بس فديت الأسير، وأما قتل بعضكم بعضا اقتتلتم، وإخراج بعضكم بعضا أخرجتم بعضكم بعضا، أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ هذا كحال كثير من المسلمين اللي بيأخذ الآيات القرآنية التي توافق هواه بيعمل فيها، والآيات اللي يعني يا رب لسه أنا عندي فيها مفاوضات مع نفسي ومش مقتنع بالحجاب ولسه بدي واحد يقنعني، وفي أشياء كثير بدها إقناع في حرمة، لا هذا هو ما يأخذ فيه، هذا ينطبق عليه أفتؤمنون ببعض الكتاب، ما دمت استسلمت لله ما فيش قضية تقتنع ولا ما تقتنع، ما دمت وحدت الله عليك أن تفعل ما يأمرك الله به.

نعم، فما جزاء من يفعل ذلك منكم؟ ارجع إلى الأعلى، فتظاهر تظاهرون تعاونوني الله، فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه أي تعاونا عليه، والله ظهير أي عون. وأصل تظاهر من ظهر، التظاهر هذا الفعل أخذ من الظهر، كان الشخصين عندما يتعاونان كل شخص يعطي ظهره لصاحبه، كيف تعرفوا في الحرب لما اثنين يكونوا ضد شلة عصابة تحلقوا حواليهم ايش بصير؟ الاثنين كل واحد بعطي ظهر لصاحبه حتى يعني يتعاونوا في صدهم، نعم. وكان التظاهر أن واحد من الرجلين أو من القوم الآخر له ظهر يتقوى به ويستند إليه.

وقفينا من بعده بالرسل. اتبعناه اتبعناه بهم واردفنا إياهم، هذا معنى قفينا اتبعنا واردفنا، نعم وهو من القفا مأخوذ منه يقال قفوت الرجل إذا سرت في أثره، نعم قفوت الرجل يعني سرت في أثره، فكل شيء في المؤخره يسمى قفا، فهذا قفا الراس وكل شيء في المؤخره يسمى قفا في هذا المعنى.

قلوبنا غلف جمع أغلف، فالرسل الذين جاؤوا بعد الرسل الأوائل كانهم ساروا على اثرهم على يعني خطاهم. نعم، قلوبنا غلف جمع أغلف، طب غلف الآن فيها خلاف، القول الأول قال غلف جمع أغلف، فلما نقول قلوبنا غلف يعني قلوب القلب أغلف، ما هو القلب الأغلف؟ أي كأنها في غلاف لا يفهم عنك ولا يعقل، القلب الذي في غلاف فلا يصل إليه نفع ولا فائدة، نعم، لا يفهم عنك ولا يعقل شيئا مما تقول وهو مثل قوله: ﴿قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ [فصلت: 5] لما قالوا قلوبنا في أكنة نفس الشيء الأكنة كأن أغشية وأغطية تمنع وصول الهدى إليها. نعم، يقال غلفت السيف إذا جعلته في غلاف فهو سيف أغلف، ومنه قيل لمن لم يختن أغلف، يعني الإنسان إذا لم يختن بتعرف الختان يقال رجل أغلف، ايش يعني لم يختن؟ لماذا الرجل الذي لم يختن يسمى أغلف؟ لأن قطعة الجلد التي موجودة تغطي رأس الذكر، والختان هو الذي يقطع هذه الجلده فيظهر الرأس.

ومن قرا غلف أيوه هناك قراءة أخرى ل أقصد قول آخر هناك قراءة أخرى وهي ماذا غلف؟ قالوا قلوبنا غلف مش غلف، غلف بتسكن اللام، القراءة الأخرى قال مثقل يعني بضمتين، بضمتين غلف، فهنا غلف ستكون ماذا؟ جمع غلاف، جمع غلاف آه، إذا غلف بإسكان اللام جمع أغلف، وغلف بضمتين جمع غلاف، فقولهم قلوبنا غلف يعني قلوبنا أوعية للعلم طبعا، يعني اختلف المعنى تماما هيك صح ولا لا؟ على الحالة الأولى إذا قلنا قلوبنا غلف جمع أغلف يعني قلوبنا مغلفة فالخير وكلامك يا محمد صلى الله عليه وسلم لا يصل إليها. على القراءة الثانية قلوبنا غلف هي جمع غلاف والغلاف هنا معنى الوعاء، فسيصبح معنى قلوبنا غلف أي قلوبنا أوعية للخير، يعني احنا أصحاب الخير والفكر والحكمة والعلم، يعني يمدحون أنفسهم. شوف كيف اختلف المعنى عن الأول عن الثاني، بضمة واحدة ضمة وحركة اختلف المعنى بها.

وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا، يقول كانت اليهود إذا قاتلت اهل الشرك استفتحوا عليهم أي استنصروا الله عليهم، فقالوا: اللهم انصرنا بالنبي المبعوث إلينا. هذا معنى استفتحوا أي استنصروا بالله عليهم، فكانوا يقولون: اللهم انصرنا بالنبي الذي سيبعث فينا، كانوا متوقعين أن النبي يخرج منهم. فلما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم عرفوه كفروا به، لما جاء وعرفوه كفروا به مع أنهم كانوا يستفتحون باسمه. والاستفتاح الاستنصار.

بس شيخ الجملة اللي بعديها إنه مش موجودة في ومنه فعسى الله ومنه فعسى الله أن يأتي بالفتح أي بالنصر الفتح البعد النصر، نعم.

وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم أي حب العجل، أي هناك كلمة محذوفة في السياق وأشربوا في قلوبهم العجل الآن مستحيل يكون العجل دخل في قلوبهم كعجل كعجل لم يفعل وإنما الذي دخل في قلوبه ما هو حب العجل تعلق به، فلا بد تقدر كلمة حب قبل كلمة العجل في الآية القرآنية حتى تفهم المعنى: وأشربوا في قلوبهم حب العجل أو التعلق بالعجل.

ولتجدنهم أحرص الناس على حياة يعني اليهود، ومن الذين أشركوا يعني المجوس والحقيقة تفسير الذين أشركوا بالمجوس فقط فيه نظر أظن ومن الذين أشركوا أعم من ذلك تشمل كل مشرك، وشركهم أنهم قالوا بالهين النور والظلمة. المجوس قالوا بوجود إلهين إله النور وإله الظلمة مع أنهم يقولون إن إله النور أقوى من إله الظلمة.

يود أحدهم لو يعمر ألف سنة أراد معنى قولهم لملوكهم في تحيتهم: عش ألف سنة وكل ألف نوروز. وما هو بمزحزحه من العذاب، نوروز هذا عيد من أعياد الفرس، يعني هو جعل الآية ومن الذين أشركوا يود أحدهم فالضمير في أحدهم يعود على رأي ابن قتيبة على المشركين وليس على اليهود، يود هؤلاء المشركين الذي هو فسرهم بالمجوس يود هؤلاء المشركين الذين هم المجوس على تفسيره لو يعمر ألف سنة، لماذا ذكر الألف بالتحديد؟ قال لأن المجوس كانوا من عادتهم إذا خاطبوا ملوكهم يقولون لهم يعني دعاء ايش يقولوا؟ عش ألف سنة وكل ألف ايش؟ أي نوروز، يعني كان النوروز كما قلنا هو من أعيادهم التي كانوا يعتادون لها ولذلك ربنا نص على رقم ألف.

وما هو بمزحزحه من العذاب أي يعمر أي بمباعده من العذاب طول عمره، زحزحه بمعنى مباعده، لأن عمره ينقضي وينطوي ويصير إلى عذاب الله، يعني مهما عشت ومهما عمرت لو عشت ألفا وألفين وثلاثة كل آت قريب، ستدخل النار ستدخل النار.

قل من كان عدوا لجبريل من اليهود، وكانوا قالوا: لا نتبع محمدا وجبريل يأتيه، كانوا يقولون: جبريل عدونا لأنه يأتي بالعذاب، وأما ميكائيل فهو صاحبنا لأن ميكائيل ملك السحاب فهو يأتي بالخير، فلسفة اليهود يقول: جبريل عذب كثيرا من قوم لوط وغيرهم، أما ميكائيل ملك مسالم يأتي بالغيث والمطر.

الله عز وجل قال: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: 98] يعني الاثنين زي بعض، ما في اسم أنا مع جبريل ومش مع ميكائيل والعكس، فإنه نزله يعني فإن جبريل نزل القرآن على قلبك.

نبذ فريق منهم أي تركه، تركه ولم يعمل به، واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان أي ما ترويه الشياطين على ملك سليمان، والتلاوة والرواية على ملك يعني على زمن ملك سليمان، يعني هذا المراد، واتبعوا هؤلاء اليهود ما تتلوه الشياطين على الأحداث التي صارت زمن ملك سليمان، الأحداث التي حدثت زمن ملك سليمان، والتلاوة والرواية شيء واحد، وكانت الشياطين دفنت سحرا تحت كرسي، فسر التلاوة بمعنى الرواية هنا، واتبعوا ما تتلو يعني ما تروي، وكانت الشياطين دفنت سحرا تحت كرسيه، وقيل للناس بعد وفاته: إنما هلك بالسحر، فاليهود تتبع السحر وتعمل به، يعني الشياطين قيل هذا الله أعلم في الإسرائيليات يقال إن الشياطين الجن الذين كانوا تحت أمرة سليمان خدعوه يوما ودفنوا سحرا تحت عرش سليمان، وكان هو سبب هلاك سليمان، دفنوا سحرا تحت عرش سليمان، وكان هذا هو السبب الذي مات بسببه سليمان، فأصبحت اليهود بعد ذلك تحاول استخراج هذا السحر وتعمل بما ورد فيه، لكن هذه كلها قصة غير ثابتة، قد يكون هذا السحر دفنه الشياطين بعد زمن سليمان وضحكوا على اليهود وقالوا لهم: هذا دفنناه على زمن سليمان وهو به هلك، فالمراد إذا واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان، يعني اتبعوا السحر، شوف هذه الجمله، واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان، كل هذه الجملة معناها كلمة واحدة، ايش هي؟ واتبعوا السحر، هذا معنى ما تتلو، لأن الشياطين أخبرت اليهود أننا دفنا سحرا تحت عرش سليمان استخرجوه واعملوا به.

طيب إنما نحن فتنة أي اختبار وابتلاء، والخلاق الحظ من الخير، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يؤيد الله هذا الدين بقوم لا خلاق لهم»، يعني الله قد ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر الذي لا خلاق له لا نصيب له عند الله، لكن يؤيد الله به الدين لحكمه أرادها ربنا، أي لا حظ لهم في الخير.

شروا به أنفسهم أي باعوها، يقال: شريت الشيء وأنت تريد اشتريته وبعته، الفعل شرى ياتي بمعنى اشترى وياتي بمعنى باع، الفعل شرى نقول: شريت الشيء ياتي بمعنى اشتريت، وياتي بمعنى بعت، فهنا في الآية شروا به أنفسهم مش بمعنى اشترى بمعنى باع، شروا يعني باعوا به أنفسهم وباعوا أنفسهم للشياطين والسحر وخسروا الآخرة، اشتروا مقابل ذلك ايش حصلوا الدنيا الفانية؟ إذا باعوا أنفسهم وحصلوا في المقابل الدنيا الفانية، وهو حرف من حروف الأضداد، يعني كلمة من الأضداد، ايش يعني كلمة من الأضداد؟ أي تاتي بمعنيين متقابلين، في بعض الكلمات العربية تاتي بمعنيين متقابلين، والليل إذا عسعس ما معنى عسعس؟ تاتي بمعنى أقبل وتاتي بمعنى أدبر، الغابر ياتي بمعنى المستقبل وياتي بمعنى الماضي، فهي تسمى كلمات الأضداد، نفس الكلمة لها أكثر من معنيين متقابلين متضادين، فشرى تاتي بمعنى اشترى وتاتي بمعنى باع.

المثوبة الثواب والثواب والأجر هما الجزاء على العمل، جميل.

لا تقولوا راعنا، من رعيت الرجل إذا تاملته وتعرفت أحواله، ومنه يقال: ارعني سمعك، وكان المسلمون يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم: راعنا وارع سمعك، وكانت اليهود بمعنى ايش؟ طبعا يقصدون يعني انتظر علينا ودعنا ننظر وتامل ولا تستعجل علينا هكذا كانوا يقولون، وكان اليهود يقولون راع وهي بلغتهم سب لرسول الله، استغلوا الفرصة صاروا يحكوا مثل الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم راعنا، لكن راعنا في اللغة اليهودية هي مسبة بمعنى الرعونة والحماقة وشيء من ذلك، وهي بلغتهم سب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالرعي بها السب، فامر الله يعني يريدون بها السب، فامر الله تبارك وتعالى المؤمنين ألا يقولوها من باب سد الذرائع على قاعدة سد الذرائع، لا تقولوا راعنا حتى لا يستغلها اليهود فيصبحوا يقولونها وهم يقصدون بها المسبة، يعني نحن نعرف أنكم أيها الصحابة تقصدون براع معنى صحيح، لكن اليهود استغلوا الموقف فأصبحوا يستعملونها شبهة، فهذه من الأدلة على أن الإسلام اعتبر سد الذرائع، يستدلون بهذه الآية على اعتبار الإسلام لسد الذرائع، ما هو سد الذرائع؟

شيء يكون حلال لكن يحرم ليس لذاته، بل لأنه أصبح يوظف بشكل خاطئ في أغلب الأحيان، هذه قاعدة كبيرة ضخمة، لئلا يقولها اليهود ويجعلوا مكانها أنظرنا أي انتظرنا، يقال وان يجعلوا مكانها أمر الله الصحابة أن يجعلوا مكان راعنا كلمة أخرى، ايش هي؟ أنظرنا يعني تمهل علينا يا رسول الله، يقال نظرتك وانتظرتك بمعنى، ومن قراها راعنا بالتنوين أراد هناك قراءة أخرى، يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا منونة تمام، راعنا هي فعل أمر على القراءة الأولى، راعي فعل أمر على القراءة الأولى، على القراءة الثانية راعنا هذا اسم كله اسم راعنا أصبح اسم بدلالة أنه في شيء من علامات الأسماء وهو التنوين، فإذا اختلفت الكلمه تماما، كانت فعل أصبحت اسم على القراءة الثانية، طيب على القراءة الثانية ما معنى لا تقولوا راعنا؟ أراد اسما مأخوذا من الرعن والرعونة، أي لا تقولوا حمقا، لا تقولوا راعنا أي لا تقولوا كلاما قبيحا، هذا معنى راعنا يعني كلاما قبيحا سفيها.

ما ننسخ من آية أو ننسها أراد أو ننسكها من النسيان، ومن قراها نسها هناك مفعول به محذوف وهو كاف الخطاب، ننسكها الكاف خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ما ننسخ من آية أو ننسك يا محمد صلى الله عليه وسلم هذه الآية تمام، لذلك قال أراد أو ننسكها لازم نزيد ها الكاف لأنها هي المفعول به الأول، أنسى الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الآية فالآية مفعول به ثاني والكاف مفعول به أول، ومن قراها أو ننسئها هناك قراءة أخرى، ما ننسخ من آية أو ننسئ بالهمزة وليس بالهاء، بالهمز أي نؤخرها فلا عف بزياده الهمزة بزياده الهمزه بعد السين، أي نؤخرها فلا ننسخها إلى مدة، اه إذا على القراءة الثانية ما ننسخ من آية أو ننسئ ماذا سيكون المعنى؟ ما ننسخ من آية الآن أو ننسئ يعني نؤخر نسخها إلى فترة، يعني نجعلكم تعملون بها، ننسئنا ايش قالت؟ لا ما ننسخ من آية أو ننساها أي نؤخرها فلا ننسخها إلى مدة، يعني نعطيكم فرصة لتعملوا بها ونؤخر نسخها إلى مدة.

ومنه النسيئة في البيع اللي هو معنى التأخير، هذا يريد أن يخبرك أن النسيئة والإنسا ياتي بمعنى التأخير في الشيء إنما هو البيع بالتأخير، ومنه النسيء في الشهور إنما النسيء زيادة في الكفر، مش ربنا قال في سورة ما هو النسيء؟ والتاخير للأشهر الحرم عن موعدها الطبيعي، إنما هو تاخير تحريم المحرم، تحريم المحرم كانوا يخلوا شهر محرم بعدين ياجلوا يتلاعبوا بالأشهر الحرم حتى يستبيحوا القتال فيما بينهم، ناتي بخير منها أي بأفضل منها، ومعنى فضلها سهولتها وخفتها، شوف هذا الكلام قد يعترض عليه، هل النسخ دائما يكون للأسهل أم هناك نوع من النسخ يكون للأعلى؟ شيخ اللي دارس أصول الفقه يعرف هذا الكلام، جواز اه يعني يريد أن يقول لك النسخ أحيانا قد يكون للأسهل وقد يكون للاثقال، فمثلا كان الصحابة في بادي الأمر مخيرون بين أن يصوموا رمضان أو يطلعوا فدية عن صيام رمضان، يعني كانوا ابتداء في بداية الاسلام أول ما فرض رمضان كان على التخيير اللي بده يصوم يصوم واللي بده يطلع فدية يطلع، ثم ألزمهم الله بماذا؟ بالصيام جبرا، فقالوا هذا نسخ للأعلى، فقول ابن قتيبه هنا ايش قال؟ ناتي بخير منها، هل الخيرية والأفضلية تكون فقط في السهولة والخفة؟ اه هذا اعتراضي، لا ممكن يكون الخيرية والأفضلية في الشدة في بعض الأحيان، فيعني هذا يقول وينظر في كلام ابن قتيبه في هذا، الأفضلية لا تعني دائما السهولة والخفة، قد يكون الأفضل لمصلحتك أن أشد عليك شوي، ولا لا يا سالم؟ أحسنت.

فقد ضل سواء السبيل أي ضل عن وسط كلمة سواء بمعنى وسط، كلمة سواء بمعنى وسط، ضل سواء السبيل أي ضل عن وسط الطريق، ووسط الطريق خيره، ويقولون خير الأمور أوسطها، مش يقولك خير الأمور أوسطها؟ فسواء هو الوسط.

ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه نزلت في الروم حيث ظهروا على بيت المقدس فخربوه، فلا يدخله أحد منهم أبدا إلا خائفا، قيل هذه الآية تتكلم عن، لهم في الدنيا خزي أي هوان، وذكر المفسرون أنه فتح مدينتهم رومية، فتح مدينة رومية اللي هي روما اللي موجودة فيها الفاتيكان.

ولله المشرق والمغرب نزلت في ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر فعميت عليهم القبلة، فصلى الناس قبل المشرق وآخرون قبل المغرب، وكان هذا قبل أن تحول القبلة إلى الكعبة، المهم هذول يعني عميت عليهم قبلتهم فاجتهدوا، والآن يعني هذا في خلاف بين الفقهاء هل الإنسان إذا كان في سفر وعميت عليه القبلة فاجتهد ثم صلى ثم اكتشف بعد أن صلى أنه كان مخطئا هل يعيد الصلاة ولا لا يعيد؟ في خلاف، وطائفة قالوا يعيد فقالوا لا يعيد.

كل له قانتون لكن عموما الإنسان يعني يصلي لله، حتى إذا عميت عليك القبلة هذا المراد، حتى لو عميت عليك القبلة وخشيت من خروج وقت الصلاه صلي، فالله يملك المشرق والمغرب يعني صح سواء أعدت ولا ما أعدت هي مسألة أخرى فقهية، لكن عموما لو عميت عليك القبلة صلي فانت حيث ما صليت فانت تصلي ما دام قصدك صالحا فانت تصلي لله مشرقا أو مغربا.

كل له قانت مقرون بالعبودية وموجب للطاعة والقنوت، يتصرف على وجوه قد بينتها في تأويل المشكل، كلمة القنوت لها عدة معاني في القرآن والسنة، ياتي القنوت بمعنى العبودية، ياتي معنى القيام وياتي معنى الطاعة.

ولله بديع السماوات والأرض مبتدعها، والمبتدع هو الذي يخلق الشيء على غير مثال سابق، يعني أبدعها بلا مثال سابق.

لولا يكلمنا الله أي هلا يكلمنا الله، تشابهت قلوبهم في القسوة، إذا لولا يكلمنا الله هلا يكلمنا الله هو لماذا قال هلا؟ لأنه هي لولا إذا جاء بعدها فعل مضارع ولم تكن يعني حرف امتناع لامتناع، فإنها أو حرف امتناع لوجود إذا كان بعدها فعل مضارع ولم تكن حرف امتناع لوجود، فإنها تفيد معنى التحضيض للمستقبل، هلا يكلمنا، حث وتحضيض.

ولا تنفعها شفاعة هذه للكافر ليس له شفاعة، الكافر هو الذي لا تنفعه الشفاعة، وأما المؤمن هل تنفعه الشفاعة يوم القيامه؟ نعم يشفع النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون والمقربون، ليس له شافع فينفع، ولذلك قال الكافرون: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم حين راوا تشفيع الله في المسلمين، يعني الكافرون متى سيقول يوم القيامه؟ فما لنا من شافعين لما يروا الله يشفع النبي صلى الله عليه وسلم والملائكة والصالحين في أهل الكبائر وأهل الإيمان يتحسرون فيقولون نحن ليس لنا من شافعين ولا صديق حميم بخلاف المسلمين.

ابتلى إبراهيم ربه بكلمات، اختبر الله إبراهيم بكلمات، يقال هي عشر من السنة فاتمهن عمل بهن كلهن، وحقيقة خلاصة الأمر أن الله ابتلى الكلمات هي مجموعة من التكاليف والأحكام، ابتلى الله إبراهيم بكلمات المراد بالكلمات هي مجموعة من التكاليف والأحكام، أمره الله أن يفعلها فأتم أداها إبراهيم كما أراد الله تماما.

وجعلنا البيت مثابة للناس أي معادا لهم من قولك، وكان الله عز وجل يريد أن يعير بني إسرائيل أنظروا إلى إبراهيم الذي تتغنون به دوما وتقولون إبراهيم نحن منا ونحن من إبراهيم، لما ربنا أعطاه أحكام ايش عمل؟ أتمها، أما أنتم في كل السياق السابق في سورة البقرة نقضوا العهد، نقضوا العهد، نقضوا العهد، إذا عن أي اتباع لإبراهيم عليه السلام بتتكلموا؟ شوف كيف سياق الآية يطلق بشكل متناسق، هو كأن توبيخ لهم ربنا إبراهيم فأتم، هل أنتم اتباع إبراهيم يا بني؟

أليس الله يقول: نحن مع إبراهيم، هل أنتم أتباع إبراهيم، كله نقد للمواثيق والعهود، هل هذه ملة إبراهيم وطريقته؟ ﴿وَجَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ﴾ [البقرة: 125] أي معادا لهم، من قولك: ثبت إلى كذا وكذا عدت إليه، فالبيت جعل مثابة معادا لهم بأن الناس يعودون إليه مرة بعد مرة، تجد الإنسان يحج عشرين حجة، ويعتمر عشرين ثلاثين عمرة في حياته، فالبيت مثابة لأن الناس يعودون إليه، كلما ذهبوا تتشوف أنفسهم للعودة مرة أخرى، كلما ذهبوا تتشوف أنفسهم للعودة إليه.

نعم، وثاب إليه جسمه بعد العلة أي عاد، أراد أن الناس يعودون إليه مرة بعد مرة. و﴿وَالْعَاكِفِينَ﴾ المقيمين، يقال: عكف على كذا إذا أقام عليه، ومنه قوله: ﴿وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ [طه: 97]، فالعاكف هو المقيم، ومنه الاعتكاف إنما هو الإقامة في المساجد على الصلاة والذكر وذكر وذكر الله، إذاً من هنا أخذ الاعتكاف لأنه إقامة، يعني لزوم الإقامة، إيش يعني الإقامة؟ يعني اللزوم والمداومة على الشيء.

﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ [البقرة: 127] أساسه، وواحدها قاعدة، فأما قواعد النساء فواحدها قاعد، وهذا فرق مهم؛ القواعد إذا كان المراد بها الأساسات للشيء، أو الأساسات للعلوم يعني حتى القواعد الفقهية شو مفردها؟ قاعدة، يعني أساس، إذا كان المراد بالقاعدة الأساس فإنها تؤنث، تقول: قاعدة بالتاء المربوطة، واما إذا اردت الكلام عن المرأة العجوز قال سبحانه وتعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي﴾ [النور: 60]، فهنا القواعد ما مفردها؟ قاعد، غريب! ليش المرأة العجوز مع أنها مؤنث لماذا لا نقول لها قاعدة؟ بل نقول: قاعد.

أحسنت، الوصف المختص بالنساء لا يحتاج إلى تاء التأنيث، بخلاف الوصف الذي يكون في الرجال والنساء يحتاج إلى تاء التأنيث، فأنت تقول: امرأة حائض، ليه؟ لأن الرجل لا يحيض فلا داعي لتاء التأنيث، تقول: حائض، وإن كان البعض يجوز ذلك لغة يعني، لكن أنا أعطيك تفريقاً، لكن نفس الشيء هل الرجل يسمى قاعد حتى نفرق بينه وبين الأنثى فيسمى قاعدة؟ هم كثير رجال قاعدين اليوم مش مشكلة يعني، لكن الفكرة أن هذا الرجل يسمى قاعد عند العرب، لا القاعد لا يطلق إلا على العجوز، ولا يقال للرجل المسن قاعد حتى ولو كان قاعداً.

﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [البقرة: 128] أي علمنا، هذا معنى دعاء إبراهيم، وأرنا مناسكنا ليس المراد أرنا بالبصر، المراد بأرنا التعليم؛ علمنا، كيف تقول لك: ورجيني كيف هي المسألة، إيش يعني ورجينا هذه المسألة؟ علمني إياها صح.

﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: 130] أي من سفهت، من سفهت نفسه، كما تقول: غبن فلان رأيه، والسفه الجهل نفسه، يعني كأنه جهلها وأراد أن يجعلها في جهالة وعمى، لا يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه يعني أراد لها الجهل والسفه والضلال والضياع.

الحنيف المستقيم، وقيل الأعرج حنيف نظراً له إلى السلامة. ملة إبراهيم حنيفاً، ما معنى حنيفا؟ يعني مستقيماً، الإنسان الأعرج يسمى ماذا؟ حنيفاً، مثل مين من الصحابة؟ الأحنف، إيش هو؟ نعم، الأحنف بن قيس خير كان أعرج، هو كيف يسمى أحنف؟ الأحنف معناه مستقيم.

كيف الأعرج يسمى أحنف عند العرب؟ من باب التفاؤل، كما يقولون: لديغ اللي لدغته حية شو بيسموه؟ سليم، كيف سليم ملدوغ؟ قال: هذا من باب التفاؤل، أن يسمى الشيء باسم فيه تفاؤل، فالأعرج يسمى حنيفا عند العرب من باب التفاؤل أن الله يكتب له الاستقامة، نظراً له إلى السلامة، في نسختنا: تطيراً إلى السلامة، هي بتضبط برضه تطيراً إلى السلامة يعني تفاؤلاً.

فإنما هم في شقاق أي في عداوة ومباينة. ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ [البقرة: 138] يقال: دين الله، ومن أحسن، المراد بالصبغة الدين، أي يلزم دين الله، وقرأ صبغة، صبغة مفعول به منصوب بفعل محذوف في الآية تقديره الزم صبغة الله، لأنه صبغة هي بداية الآية صح، ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ [البقرة: 138] فصبغة قال مفعول به محذوف لفعل، مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره الزم صبغة الله، الزم دين الله، ويقال الصبغه الختان، وقد قال أن الصبغة في الآية المراد بها الختان، حقيقة الختان هي جزء من الصبغة لكن ليست الصبغة، الصبغة شيء عام، وقد بينت اشتقاق هذا الحرف كلم في كتاب مشكل.

قال رحمه الله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: 143] أي عدلاً خياراً، ومنه قوله في موضع آخر قال: أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون، أي خيرهم وعدلهم، قال الشاعر: هم وسط يرضى الأنام بحكمهم إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم.

قال ومنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: هو أوسط قريش حسبا، وأصل هذا أن خير الأشياء أوسطها، أوسط قريش يعني أخير وأفضل. طب لماذا الوسط يأتي في اللغة بمعنى الأعدل والأخيار؟ لأن قاعدة تقول: خير الأمور أوسطها، بناء على هذه القاعدة المعروفة عند العرب دائماً الوسط، لذلك عقيدة أهل السنة والجماعة كما قال الطحاوي في عقيدته إيش؟ وسط بين المرجئة والخوارج، وبين الرافضة والنواصب، وبين المشبهة والمعطله، وسط أي خير العقائد.

قال: وإن الغلو والتقصير مذمومان. الغلو الزياده والتقصير اللي هو التفريط كلاهما مذموم، وخير الأمور أوسطها.

قال: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: 143] أي على الأمم المتقدمة لأنبيائه، محمد صلى الله عليه وسلم يشهدون على الأمم المتقدمة بأن رسلهم قد بلغوه الرسالة. طب كيف نشهد على الأمم المتقدمة ونحن لم نعش معهم؟ شو رايك يا شيخ، كيف نشهد على الأمم المتقدمة ونحن لم نعش معهم؟ اه يا شيخ؟ نعم، بناء على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وصدق القرآن نستطيع أن نشهد أن الله أخبرنا أنه فعل بهم كذا، وأن الرسل بلغت، فنحن نشهد بما شهد به القرآن.

﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُوجُوه‌كُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: 144] المسجد الحرام نحوه وقصده، فالشطر بمعنى النحو والقصد. ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ [البقرة: 148] أي قبلة، هو موليها أي موليها وجهه أي مستقبلها، يريد أن كل ذي ملة له قبلة، كل ديانة تجدون لهم قبلة يتوجهون إليها، اليهود لهم قبلة، النصارى قبلة.

﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [البقرة: 150] أي إلا أن يحتج عليكم الظالمون بباطل من الحجج، وهو قول اليهود: كنت وأصحابك تصلون إلى بيت المقدس، فإن كان ذلك ضلالة فقد مات أصحابك عليه، وإن كان هدى فقد حولت عنه.

الآن لئلا يكون للناس يعني ماذا أرسل الله عز وجل رسولاً، أو من حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام، وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره، بعدين ايش قال الله في الآية؟ لئلا يعني لماذا الله أمر بذلك؟ قال لئلا يكون للناس عليكم حجة، يعني أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالتوجه إلى الكعبة، لماذا؟ حتى يقطع الحجة عن جميع الناس، ما يقول أحد هذا الدين ما هو قبلته؟ قبلتنا، لا، الله أعطاه قبلة خاصة للنبي عليه الصلاه والسلام وهي الكعبة، حتى يكون مفارقاً لكل الأديان، حتى لا يقول بعد ذلك إنسان إيش؟ محمد صلى الله عليه وسلم على ديننا لأن قبلته قبلتنا، إلا الذين ظلموا وهم اليهود فإنهم سيبقون يحتجون، سواء كانت القبلة قبلتهم ولا كانت القبلة على غير قبلتهم، هم أهل جدال ونقاش، فحتى لو حولت القبلة عن قبلتهم سيحتجون بالحجاج الباطلة كقولهم: كنت... أقرأ مرة ثانية، قال: كنت وأصحابك تصلون إلى بيت المقدس، فإن كان ذلك ضلالا فقد مات أصحابك عليه، وإن كان هدى فقد حولت عنه.

إيش يعني هذا الكلام؟ اه يا سند شيخ؟ أول شي كان أول ستة عشر شهراً في المدينة كان يصلون إلى بيت المقدس، نعم الصحابة كانوا يصلون ستة عشر شهراً لبيت المقدس، طيب لما حول، قالت اليهود: صلاتكم لبيت المقدس لا تخلو أن تكون من أمرين: يا إما ضلال يا إما هدى، نعم، صلاتكم لبيت المقدس يا كانت ضلال يا كانت هدى، بيعرفوا أنه في نسخ، وأنه عادي يكون الشيء مصلحة في وقت ثم تصبح المصلحة في شيء آخر، ما بيعرفوا هذا؟ يا صلاتكم الأولى غلط يا صلاتكم الثانية غلط، هيك بفكروا بني إسرائيل.

قال: فإذا كانت صلاتكم الأولى غلط، فالصحابة الذين ماتوا قبل تحويل القبلة راحت في كيسهم زي ما بقول لك يعني صلوا لمكان غلط، وإذا كانت تلك القبلة هي الصواب فانتم الآن على ايش؟ على ضلاف الكعبه، يعني منطق اليهود.

قال: فانزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: 143] أي صلاتكم، فلم تكن الإيمان هنا بمعنى الصلاة. قال: فلم تكن لأحد حجة، ليه؟ لأن الله أجارهم، قال: وما كان الله يعني أجاب اليهود وما كان الله ليضيع إيمانكم، فصلاتكم الأولى صح، وصلاتكم الثانية صح، ولن يضيع الله ثواب من صلى على تلك القبلة ومات، فلم يكن لأحد حجة، فقطع الله حتى هذه الحجة على بني إسرائيل، فلم يبق لأحد حجة في قضية تحويل القبلة.

قال: ﴿أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: 157] أي مغفرة، والصلاة تتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب الملاء، من البعض قال المغفرة، والبعض ماذا قال؟ هي الثناء، ففي خلاف الصلاة من الله، هل هي الثناء على عبده في الملأ الأعلى، أو هي المغفرة، أو الرحمة؟ في خلاف بين المفسرين.

قال: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 158] أي لا إثم عليه، الجناح هو الإثم، ﴿أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: 158] أي يتطوف، فأُدغمت التاء في الطاء، أصلها يتطوف، صار فيها ادغام. قال: فأُدغمت التاء في الطاء، وكان المسلمون في صدر الإسلام يكرهون الطواف بينهما صنمين كان عليهما حتى أنزل الله هذا.

المسلمون كانوا يكرهون أو يبتعدون عن الطواف بين الصفا والمروة لأنه كانت عليه أصنام قديمة لكفار قريش، فالله أخبر المسلمين لا جناح عليكم في أن تطوفوا، ما في مشكله أنك تطوف حتى ولو كان قديما فيه أصنام.

قال: وقرأ بعضهم: ألا يَطَّوَفَ بهما على النفي، هناك قراءة أخرى فلا جناح عليكم ألا يَطَّوَفَ إلا بالنفي، فعلى قراءة النفي ايش سيصبح معنا؟ لا جناح في عدم التطواف.

قال: وهناك وجهان، أقرأ قال: أحدهما أن يجعل الطواف مرخصاً في تركه بينهما، يعني أن يكون فلا جناح في عدم تطواف يعني لو تركتم الطواف لا اشكال عليكم، بس صار ضعيف إذا كان مراد الطواف الواجب؛ الطواف الواجب بين الصفا والمروة لا يصح العمرة ولا الحج إلا به.

قال: والوجه الآخر أن يجعل لا مع أن صلة، صلة يعني زائدة للتاكيد والمعنى على الإثبات؛ فلا جناح إلا يعني فلا جناح في التطواف، فعاد المعنى الثاني إلى المعنى الأول، وأصبح المراد نفي الجناح في مشروعية التطواف، فتكون زائدة لا وليست للنفي.

قال: كما قال: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: 12]، كما قال الله لإبليس ما منعك ألا تسجد في سورة ص، طب إبليس سجد ولا ما سجد؟ ما سجد، يقول ما منعك ألا تسجد، بزبط لا؟ فاللا هنا زائده يعني ما منعك أن تسجد، واللا في ألا زائده للتاكيد، ليست نافيه، وإلا يصبح المعنى خطأ.

قال: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: 159] قال ابن مسعود: إذا تلعن اثنان وكان أحدهما غير مستحق للعن، رجعت اللعنة على المستحق لها، فإن لم يستحقها أحد منهم رجعت على اليهود. مين يعطيني إيش معنى هذا الكلام ويلعنهم اللاعنون؟ إيش معنى هذا الكلام؟ اه تفضل، نشوف حذيفه.

يعني المسلمين إذا واحد لعن الثاني بنشوف هل المسبوب يستحق اللعن؟ إذا كان يستحق اللعن بأن فعل شيئاً يستحق اللعن، نزلت عليه، إذا كان المسبوب لا يستحق اللعن بتروح على اليهود اللعنة، تمام فبالتالي أصبح معنا ويلعنهم اللاعنون يعني ويلعن اليهود كل إنسان لعن أخاه واللعنة لم تنزل على أخيه فتعود إلى اليهود.

تمام ويلعنهم اللاعنون يعني اللاعنون الذين هم تلاعنوا ولم تنزل اللعنة على صاحبه فهؤلاء لعنتهم برضه بتروح على اليهود، يعني ربنا عز وجل سخطهم من جميع الجهات، بس احنا اللي ورطنا أنفسنا لهذا الضعف، وإلا فاليهود لا ينتصرون إلا بحبل من الله وحبل من الناس وهم قوم ضعaf جداً سبحان الله.

قال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا﴾ [البقرة: 160] أي بينوا التوبة بالإخلاص والعمل، بينوا التوبة، طبعا هذا معنى البعض قال بينوا أي بينوا الخطأ وأعادوا وبينوا الصواب، لأنهم كانوا يحرفون ويكتمون ما أنزل الله فيكون المعنى إلا أن تابوا وأصلحوا وبينوا بينوا ما كتموا، لكن هنا ابن قتيبة يقول: لا بينوا التوبة من خلال ظهور إخلاصهم والعمل الصالح.

ثم قال: قال: ﴿وَالْفُلْكِ﴾ [البقرة: 164] السفن، واحد وجمع بلفظ واحد، يعني الفلك تصدق على الواحدة وعلى الاثنين وعلى المئة، كلها يسمى فلكاً.

قال: وتقطعت بهم يعني الأسباب التي كانوا يتواصلون بها في الدنيا يعني الأرحام، يوم القيامة تتقطع الأرحام، يوم يفر المرء من أخيه وامه وأبيه.

قال: ﴿لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ [البقرة: 167] أي رجعة، ﴿كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ﴾ [البقرة: 167] يريد أنهم عملوا في الدنيا أعمالاً لغير الله فضاعت وبطلت، فهذا معنى يريهم الله أعمالهم حسرات، المراد بالاعمال هنا نكتب الأعمال الصالحة، الكفار قد يعملون أعمالاً صالحة صح؟ يعني بر والدين، بيعملوا لك جمعية إغاثة وممكن بعضهم، فيقول لك هذه الأعمال الصالحة سيجدون ماذا يوم القيامة هباء منثوراً لم يستفيدوا منها شيئاً وتحسروا عليها، فهمتم؟ قال: يريد أن عملوا في الدنيا أعمالاً صالحة لغير الله، للإنسانية، لفضاوة، لأي بدكم إياه، فماذا قال؟ فضاعت وبطلت أعمالهم.

الصالحة لأنهم ماتوا على الشرك. قال: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ أي لا تتبعوا سبيله ومسلكه، وهي جمع خطوة. والخطوة ما بين القدمين بضم الخاء، والخطوة الفعلة الواحدة بفتح الخاء. واتباعهم خطواته أي أنهم كانوا يحرمون أشياء قد أحلها الله ويحلون أشياء حرمها الله. الخطوة بضم الخاء هي المسافة بين القدمين، يعني الآن لما أنت تضع قدم هنا وقدم هنا، مش هيك أنت بتمشي؟ المسافة التي بين القدمين ايش تسمى؟ خطوة.

فالخطوة بالفتح فهي الفعل، هي عملية الخطوة، فهمتم مش الفرق بين الضم والفتح؟ الخطوة هي ماذا قال؟ المسافة بين القدمين أثناء المشي. وأما الخطوة فهي الفعلة الواحدة، يعني كل مشية بنسميها خطوة، كل مشية بنسميها خطوة. قال: نتبع ما ألقينا عليه آباءنا أي وجدنا. طبعا في الآية: خطوات جمع خطوة ولا خطوة؟ قال: جمع خطوة بالضم وهي المسافة. إذا بالتالي نعم: فلا تتبعوا هاي المسافات، يعني لا تتبعوا هاي المسافات اللي بقول لكم الشيطان امشوا عليها. قال: أي وجدنا عليه آباءنا.

ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء. مثل مثل الذين كفروا ومثلنا في وعظهم، فحذف ومثلنا اختصار يعني حالنا وحالهم ونحن نعظهم، حالنا مع اليهود مع الكفار ونحن نعظهم. لذلك قال: مثل الذين كفروا ومثلنا معهم ونحن نعظهم، فحذف ومثلنا اختصاراً. إذا هناك كلمة محذوفة في الآية: مثل الذين كفروا ومثلنا. هذه مقدرة: مثل الذين كفروا ومثلنا كمثل الذي ينعق، فهناك كلمة ومثلنا لأنه هو الكلام الله لا يريد يعطيك هذه الصورة، صورتك أنت أيها المسلم وأنت بتدعو الكافر الذي لا ينصاع ولا يستجيب، مثل ايش قال؟ كمثل الذي ينعق بما لا يسمع.

كمثل إنسان بيحكي مع الغنم والبقر وبنادي عليه يا تعالي وكذا، والغنم والبقر يسمعوا هذا حالتك وأنت تدعو الكفار الذين لا يستجيبون. قال: كمثل الذي ينعق وهو الراعي، يقال نعق بالغنم ينعق بها إذا صاح بها، ينعق بها إذا صاح بها بما لا يسمع، يعني الغنم فالذي لا يسمع الغنم والدواب عموماً. قال: إلا دعاء ونداء، فغنم هو لا يسمع إلا ايش هو الغنم عنده أذنين صح؟ فغنم لا، إذا أنت شو ما حكيت مع الغنمة وحاورتها ويا غنمة تروحيش هون، هي لا تسمع إلا ماذا؟ صراخ، يعني هي الغنمة هكذا تسمع لكن لا تفهم ماذا تريد، كذلك هؤلاء الكفار ونحن نعظه، أنت تدعوه وتبين له وترشده وهو كحال هذا الغنم، لا يسمع إلا كأنه مجرد صراخ، لا يستفيد ولا ينتفع.

قال: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ أي غير باغ على المسلمين مفارق لجماعتهم ولا عاد عليهم بسيفه. وقيل ويقال غير عاد في الأكل حتى يشبع ويتزود، وهذا الثاني أقوى في السياق. الله عز وجل جاز أكل الميتة بشرطين، ما هو؟ غير باغ ولا عاد، متى يجوز أكل الميته؟ قال: غير عاد في الأكل، يعني ما بصير تعتدي، أنت الآن ماشي مخمصة وجوع يجوز أن أكل بشرط أني ايش؟ أني ما أتوسع، مش باكل بعزم الاصحاب والجماعة الطيبين ولا هيك، أنت مطلوب منك فقط تشبع أو تاخذ قدر رمق، على خلاف بين الفقهاء، ولكن بدون اعتداء، لا تتجاوز في الأكل فتحمل وتتزود وتاخذ إلى أصحابك وتطعم الناس من هذه الميتة.

وقال: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ أي ما ذبح لغير الله، وإنما قيل ذلك لأنه يذكر عند ذبحه غير اسم الله فيظهر ذلك. الإهلال هو رفع الصوت بالشيء، هذا أصل الإهلال في اللغة: رفع الصوت بالشيء. فما أهل به لغير الله، الإهلال هو أن ترفع صوتك بذكر بتلبية، لذلك في الحج والعمرة التلبيه ماذا تسمى؟ إهلال. يقول لك أهل بالحج والعمرة بمعنى ماذا؟ لبى. فأهل هو رفع الصوت بتلبية بتسمية بذكر وما شابه ذلك. قال: فيظهر ذلك أو يرفع الصوت به وأهل الحج منه، وإنما هو إيجابه بالتلبيه، فأهل نقول: أهل بالحج، ما معنى لبى بالحج؟ وإن كنت تقصد بالأهل أو بالتلبية ماذا؟ أنه عقد الإحرام، يعني أصبح الإهلال بالحج كناية وإشارة إلى ماذا؟ إلى أنه عقد الإحرام.

واستهلال الصبي منه إذا ولد، نفس الإهلال، الصبي نقول: استهل الصبي إذا ايش؟ إذا خرج من بطن أمه يصيح. قال: استهل الصبي إذا خرج من بطن أمه يصيح، أي صوته بالبكاء. فما أصبرهم على النار، فعموما هو ماذا؟ طبعا حتى اختصر المعنى السابق قال: وما أهل به لغير الله، ما المراد بما أهل؟ يعني رفع فيه الصوت بغير اسم الله، كان يقول والله أذبح باسم زينب ولا باسم نفيسة ولا باسم الولي الفلاني. صحيح هو قال وما أهل به لكنه قصد الذبح لغير الله عموما، هذا معنى قوله وما أهل بغير الله، كل ما ذبح لغير الله، ولكن لما كانت العادة أن كل ما ذبح لغير الله يرفع فيه الصوت باسم آخر غير اسم الله سمي الذبح لغير الله ماذا؟ إهلال لغير الله.

يعني باختصار وما أهل به لغير الله هو يشمل كل ما ذبح لغير الله، سواء رفعت الصوت باسم زينب ولا نفيسة ولا كذا، أو حتى ولو لم تهل باسم أحد، لكن لما كانت العادة أن من ذبح لغير الله يهل بذكر ما ذبح له، سمي الذبح لغير الله إهلال لغير الله ولو لم يكن فيه إهلال على وجه الحقيقة.

عشر دقائق، طيب نكمل إن شاء الله بعد صلاة المغرب، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

بسم الله، بسم الله نبدأ الجلسة الثالثة. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. قال المصنف رحمه الله تعالى: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ ما إجراماً! إذاً ما أصبرهم هذه غريبة، الصبر هنا فسر بمعنى الجرأة، ما أصبرهم كانك تقول ما أجراماً على النار! هؤلاء الذين يدمنون المعاصي والذنوب أو اليهود أو غيرهم، يعني آية على إطلاقها هنا.

قال: وحكى الفراء عن الكسائي أنه قال: أخبرني قاضي اليمن أنه اختصم إليه رجلان فحالف أحدهما على حق صاحبه فقال له الآخر: ما أصبرك على الله، يعني ايش ما أجراك؟ هذا شاهد على أن العرب قد تقول ما أصبرك على هذا وتقصد معنى الجرأة، يعني ما أجراك على الله لما تحلف كذباً بالله جرأة على الله، ما أجراك على الله! ويقال منه قوله: ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا﴾. قال مجاهد: ما أصبرهم على النار: ما أعملهم بعمل أهل النار. ويقال إن الصبر بمعنى الجرأة وارد في هذه الآية، البعض فسر هذه الآية: اصلوها فتجرؤوا أو لا تجرؤوا، يعني في النهاية ستجلس فيها، ستجلس فيها، فهذا قول لبعضهم أنه فسر الصبر في هذه الآية معنى التجرؤ.

قال: يريد ما أدومهم على أعمال أهل النار وتحذف الأعمال. طب هذا قول آخر الآن قال مجاهد هذا تفسير آخر ما أصبرهم على النار بمعنى ايش؟ ايش عندك ايش قراتها؟ قال: ما أعملهم بعمل أهل النار، وهو وجه حسن. إذا هذا تفسير آخر للآية قال مجاهد: ما أصبرهم على النار، يعني بتلاقي مثلا مش كان ينسب إلى عمر أنه قال: اللهم إنّي أعوذ بك من جلد الفاجر، جلد الفاجر اللي هو بصبر على عمل يقوده إلى النار، فالفرج مستعد يبقى يشتغل ليلاً ونهاراً ويمكر ويتحمل عناء ويمكن يعرض نفسه للخطر وهو في عمل سيء وفي النهاية إلى ايش؟ إلى النار، فتتعجب كأنه تعجب ما أدومه على عمل وإصرارهم على عمل يقودهم إلى النار، فنعوذ بالله من جلد الفاجر وعجز الثقة.

هذا إذا معنى قول المجاهد، فالصبر هنا يعني الاستمرارية والمداومة على عمل نتيجته النهائية الوصول إلى النار والعياذ بالله. قال أبو عبيدة: ما أصبرهم على النار بمعنى ما الذي أصبرهم على ذلك ودعاهم إليه، وليس بهذا قول ثالث، على القول الأول الأول والثاني إذا قلنا ما أصبرهم بمعنى ما أجراماً، أو إذا قلنا ما أصبرهم ما أدوم، فهذه ما التعجبية والجملة تعجبية، القول الثالث وهو قول أبو عبيدة أي ما استفهامية، كأنه يقول قال أبو عبيدة ما أصبرهم يعني ما الذي صبرهم على ذلك ودعاهم إليه؟ ضع علامة الاستفهام كأن الآية استفهام تقول: ما الذي صبره على ذلك ودعاهم إليه؟ شوف وهي وإن جعلنا ما استفهامية لكن أقول: لا مانع أن تتضمن معنى التعجب، لكن على القول الثالث هي سؤال استفهامي وليست صيغة تعجب. إذا قلت: ما أجمل السماء، أنا بتعجب. إذا قلت: ما أجمل السماء؟ أنا بفهم، شوف مش هيك أصلاً كل قصة أبو الأسود مع بنته وما أجمل ما أجمل؟ فما قد تكون تعجبية وقد تكون استفهامية، وهذا سيؤثر على الإعراب ولا شك. فالقول الأول والثاني جعلوا ما تعجبية، أبو عبيدة جعلها استفهامية، كأنه استفهام لكن استفهام فيه معنى التعجب أيضاً حقيقة ما الذي جعلهم يصبرون على عمل يقودهم إلى النار؟ فهمتم القول الثالث؟

قال ابن السبيل، أو ابن السبيل الضيف، هذا معنى البعض يقول ابن السبيل هو المنقطع في سفره والبعض يفسر ابن السبيل في الآية هو من الضيف الذي يزورك. قال: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ﴾ وعادة الضيف الذي يكون في البدو في الأماكن هذه في العادة يكون الضيف منقطع أصلاً، هذا ممكن يؤخذ من التجانس. الصابرين في البأساء، البأساء المراد بها الفقر، أي في الفقر وهو من البؤس. والضراء المرض والزمانة والضر، فإذا في القرآن إذا جاءت البأساء والضراء ماذا يكون الفرق بينها؟ البأساء في الأموال فقر، والضراء في الأبدان أمراض وتعب وإنهاك، هذا عادة في القرآن بيجتمعوا الثنتين مع بعض، فهذا في الأموال وذاك في الأبدان.

ومنه يقال ضرير بين الضر، فأما الضر بفتح الضاد فهو ضد النفع. الضر بفتح الضاد هو ضد النفع، إذا النفع مقابله بقول لك ليس الضر وإنما مقابله الضر بالفتح. وضر نفسه، قال: فهو المرض نفس المرض والزمانة، الزمانة ايش هي؟ زمانة بتعرفوا الإنسان المشلول المقعد بسموه زمن، لأنه مرض دائم، المشلول المقعد مرض مزمن يعني قريب من كلمة مزمن. وحين البأس أي حين الشدة، ومنه يقال: لا باس عليك، وقيل للحرب البأس، إذاً لا باس عليك يعني لا شدة عليك، فهذا معنى البأس في اللغة الشدة. وقيل للحرب البأس لأن فيها شدة.

كتب عليكم القصاص، قال ابن عباس: كان القصاص في بني إسرائيل ولم تكن فيهم الدية، فقال الله عز وجل لهذه الأمة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ والكتاب يتصرف على وجوه قد بينتها في تأويل المكتبة تحتمل عدة معاني. بنو إسرائيل إذا كان فيهم قتل متعمد فما عندهم مثل ديننا احنا في الإسلام، إذا رجل قتل رجلا متعمداً ماذا يوجد؟ القصاص، ويجوز الأخذ الدية ويجوز العفو صح؟ يا قصاص يا دية، في بني إسرائيل كان حكم واحد، من قتل إذا قتل بعضهم بعضاً ما في إلا قصاص، هذا من تشديد الله عليهم، ما كان عندهم دية، فمن تخفيف الله على الأمة أن شرع الدية.

قال: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ قال: قبول الدية في العمد والعفو عن الدم. ما معنى فمن عفي له من أخيه شيء؟ يعني إذا عفا أولياء المقتول عن المطالبه بالقصاص، فمن عفي له من أخيه شيء يعني إذا أخوك يعني ولي المقتول أبوه وأولاده وإخوانه، إذا عفوا عن القصاص قالوا خلص ما بدنا قصاص وأعطينا دية وبنرضى، فماذا يجب عليك؟ قال: ﴿فَاتِبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي مطالبة بالمعروف، اتباعاً بالمعروف يعني مطالبة بالمعروف. فهنا يأمر الله أولياء المقتول أنتم الآن أولياء المقتول مش عفوتم عن القصاص وطالبتهم بايش؟ بالدية، حتى لما تطالبوا بالدية عليكم أن تطالبوا بالمعروف شوي شوي، مش تطالب يعني مش لأنك طالبت بالدية تذل الرجل بهذا المفهوم، مش لأنك طالبت بالدية تذل الرجل وتضلك على باب داره حتى يدفع لك الدية لا، طالب بالدية بالمعروف والهدوء والأخلاق العامة. يريد ليطالب أخذ الدية الجانية، مطالبة جميلة لا يرهق فيها أخذ الدية لهم أولياء المقتول.

وأداء إليه بإحسان، في المقابل القاتل عليه أن يؤدي ديه إلى أهلها بإحسان، أنتم برضه لا تماطل فيها، يعني شوف الخطاب معتدل، يأمر هؤلاء اتباع بالمعروف لكن الآخر أداء إليه بإحسان، تدفع الدية لا تماطل فيها ولا تتعب الجماعة في دفعها. أي ليؤدي المطالب ما عليه أداء بإحسان، لا يبخس ولا يمططل، المطلى المدافع، لا يمططل، ما يكون في مماطلة. ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ﴾ يعني مطلباً يريد مدافع يعني يدافع ويحاول أن يتملص من المسؤولية، ذلك تخفيف من ربكم، أي عما كان من يعني الله هنا يمتن علينا أنه ما ألزمني بالقصاص، يعني صح كتب عليكم القصاص، لكن هل هو ملزم؟ لا، بامكانكم تروحوا على الدية، ذلك تخفيف من ربكم. وأما اليهود فلم يكتب عليهم إلا القصاص قولا واحدا ما في مجال للدية. عما كان على من قبلكم، يعني القصاص ورحمة لكم. فمن اعتدى بعد ذلك أي قتل بعد أخذ الدية فله... إذا أولياء المقتول استلموا

الدية إياكم ثم إياكم تروحوا تقتلوا بعد ذلك، والله بدنا نثار احنا، خلص اعطيناكم الدية فلا يجوز بعد ذلك أن تثار. نعم قال فله عذاب أليم. الله يتوعد الذين يخونون، نعم قال قتادة: يقتل ولا تؤخذ منه الدية. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أعاف رجلا قتل بعد أخذه دية». اه شوف الحديث: «لا أعاف رجلا قتل بعد أخذه الدية». يعني يا أولياء المقتول إذا اخذتم الدية بعدين رحتلتم قتلتم، ما في عليكم سماح. ولذلك ايش قتادة قال؟ قالوا ايش معنى تفسير قتادة فله عذاب أليم؟ قال قتادة: يقتل ولا تقبل منه الدية. مين يحكي لي شو معنى قول قتادة؟ اه يعني كما قلت، مثلا واحد قتل ابنك، أنت الآن شو عملت؟ قلت أنا بدي الدية، اجا القاتل واعطاك الدية، هيك الأصل خلصت الأمور صح؟ إذا أنت أبو الولد رحت قتلت القاتل بعد أخذك الدية، لك عذاب أليم. قتادة يقول هذا العذاب الأليم في الدنيا، شو هو؟ إنه الحاكم المسلم يقتلك ولا دية لك، حتى لو أولياء ذاك الرجل قالوا خلص برضه احنا بنقبل، الحاكم لا يرضى بذلك، يقتل ولي المقتول لأنه صار في تلاعب في الموضوع، أنت أخذت الدية ليش رحت ققتلفت؟ فعقاب لك ستقتل ولن يقبل الدية حتى ولو أهل الميت سامحوه لا يقبل فيك. طبعا هذا اجتهاد يعني لقتادة، ولكن ليس قوله متفقا عليه.

قال: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: 179] يريد أن أسفك الدم، إذا أقيد منه سادم، يريد أن أسفك الدم إذا أقيد منه. أقيد يعني اقتص منه نعم. ارتدى من يهم بالقتل فلم يقتل خوفا على نفسه أن يقتل فكان في ذلك حياة نعم. كيف القصاص وهو موت يكون فيه حياة؟ شوف ما أجمل الآية! بقول لك ولكم في الموت حياة، كيف الموت يكون فيه حياة؟ إذا طبق القصاص على شخص واحد، كل المجتمع بتربى، مش هيك الفكرة؟ احنا لماذا تكثر جرائم القتل في بلادنا؟ لأنه كلياتها بتروح بقعدة فنجان قهوة، صح؟ بتروح القضايا وتضيع. لو أن طبق القصاص على صورة ثلاث، كل من يفكر ويهم كما قال أن يقتل يعني يتحسس رقبته؛ لأنه عارف إنه في قصاص حقيقي يطبق في هذه البلاد. نعم، فالقصاص أصبح حياة للمجتمع.

نعم قال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾ إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا أي مالا، فالمال يسمى خيرا، وهذا يدل أن المال ليس مذموما على إطلاق ما دام الله سمى المال خيرا، وقال في سورة العاديات: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: 8]. إذا المال خير بشرط أن يكون في يد انسان صالح يهلكه في الخير. نعم قال: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي يوصي لهم ويقصد في ذلك لا يسرف ولا يضر وهذه منسوخة بالمواريث نعم؛ لأن هذه الآية منسوخة. الله عز وجل في بداية الإسلام ما كان في مواريث، فوصى بماذا كتب؟ حتى مش وصايا أمر، والإلجال قال: كتب، كتبت على الفرضية، فكان فرضا على الميت أن يكتب وصية بماله لوالديه وأبنائه وأقارب وصية معتدلة لا جور فيها. ثم بعد ذلك أنزل الله آيات المواريث في سورة النساء فنسخ ماذا؟ الوصية للوالدين والأبناء، ليه؟ هسه بصير واحد يوصي لأبوه وأولاده بمصاري؟ الأصل لا تصح إلا إذا رضي باقي الورثة؛ لأن خلص أبوك من الوارثين لماذا توصي له؟ أبناؤك من الوارثين لماذا توصيلهم؟ فالوصية للآباء والأبناء نسخت بالميراث، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا وصية لوارث» بشكل حديث طبعا إلا إذا أجاز باقي الورثة. تفضل حبيبي.

والأصل النبي صلى الله عليه وسلم ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليله أو ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده، كما جاء في المتفق عليه عند ابن عمر. فالاصل من الآن تكتب وصيتك يا شيخ، وتذكرني يا شيخ الله يرضى. يلا.

قال: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ﴾ أي بدل الوصية، فإثم ما بدل عليه. نعم؛ لأنه لما يوصي قديما أحيانا قد لا يوصون بالكتابة، قد يوصي بالكلام، ويكون هناك أناس حضروا جلسة الوصية. طيب مات الرجل، ممكن بعض الناس اللي سمعوا يصير يحرفوا، اه له ما أوصى، أوصى فلان، طب هو لا، هو أوصى له كيف؟ فيصبح تحريف في نقل كلام الوصية. نعم قال: الجنف الميل عن الحق، نعم هذا الفرق بين الحنيف والجنف، الحنيف هو الاستقامة على الحق، الجنف هو الميل عن الحق. مش مرت معنا كلمة حنيفا؟ قلنا الحنف الاستقامة والجنف هو الميل، شوف الفرق بينهم ايش الجيم والنون صح، جنف وحنف. قال يقال: جنف يجنف جنفا. يقال: إن خاف، أي علم علم من الرجل في وصيته ميلا عن الحق فأصلح بينه وبين الورثة وكفه عن الجنف فلا إثم عليه أي على الموصي.

قال تعالى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا﴾، أنا كنت حاضر وبين يدي رجل في سكرات الموت، وهو في سكرات الموت أوصى وصية فيها وصية جائرة، ظالمة، فالاصل أني أنا ايش أنبه يا أخي أنت في سكرات موتك، بعض الناس في سكرات الموت بحرم بناته أو بحرم إخوانه أو كذا ولا تعطوهم. مش إذا كنت تحضر مجلس فيه انسان يحتضر وشعرت أن هذا المحتضر عم يوصي وصية خطأ وفيها جور نبهه حتى لا يموت على معصية. هذا معنى قول ابن قتيبة أي إن خاف، أي إن علم من الرجل، الرجل الذي سيتوفى، إن علم في وصيته ميلا عن الحق وجورا، فأصلح بينه وبين الورثة أنه يا عمي خلص صلح وصيتك وخلي نصلح بينك وبين الورثة قبل ما تموت حتى يعني تذهب إلى الله بخير وأمان، وكفه عن الجنف فلا إثم على الموصي عندئذ. قال: فلا إثم عليه، فلا إثم عليه، الضمير في عليه يعود على من؟ على الموصي نفسه اللي في سكرات الموت. يعني إذا كان الحجي في سكرات الموت وأعطى وصية جائرة وأنت حاضر ونبهت وذكرته بالله وخوفته بالله واصلحت بينه وبين أولاده حتى يوصي وصية صحيحة، فعاد فأوصى وصية صحيحة فلا إثم عليه، يعني الله يمسح الإثم عن هذا الحج قبل ما يموت. هذا معنى تفسير طبعا ابن قتيبة، في تفاسير أخرى لكن هذا تفسيره، فلا إثم على الموصي اللي هو في سكرات الموت؛ لأنه عاد فأصلح، وكان مخطئا بعدين عاد فأصلح، فما دام صلح الوصية فالله لا يحاسبه على ذلك.

نعم قال طاوس: هو الرجل يوصي لولد ابنته يريد ابنته. اه شوف بعض الحيل، هذا مثال طبعا كلام طاوس مثال. بس الآن بتعرفوا الآن عندي أنا مثلا ابن وبنت، تمام؟ إذا ابن وبنت، ولد البنت هل هو من الورثة؟ لا، مش وارث، حتى يحبي بنته على ابنه بيقول والله أنا بدي أوصي لشخص غير وارث، مين هو؟ ابن بنتي. طيب ابن بنتك ليش بتوصي؟ قصده ينفع بنته أكثر، يعني الآن إذا مات الإنسان مش قاعدة الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين؟ في واحد بده يعني يعطي بنته أكثر فايش يفعل؟ يكون في حيلة، هي بيسموها حيلة، إنه وصى لابن بنته، الآن هذا غير وارث، بالتالي تصح الوصية له، بس هو لما وصى لابن البنت هو من قصده؟ قصد أن بنته تنتفع، ممكن يكون ابن بنته عمره سنة، ايش بده يعمل في المصاري هذا ابن بنتك؟ وأنت وصيت له تريد أن تنفع ابنتك على حساب ابنك، فهذه من الحيل التي ممكن البعض يعملها، وهذا جنف، هذا نوع من أنواع الجنف.

قال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ فرض. نعم، كلمة كتب أينما وردت في القرآن فالاصل فيها معناها فرض، من صيغ الإيجاب ومن صيغ الإيجاب والفرض. نعم قال: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ أي فعليه عدة، فعليه، كلمة فعليه كلمة محذوفه يجب تقديرها في السياق: فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعليه عدة. وعليه أيضا من صيغ الفرض، كما أن كتب تدل على الوجوب، إذا قال الله عليك كذا يعني ايش يجب عليك كذا. فعليه من صيغ الإيجاب، هذه بتفيدك في علم أصول الفقه، لما يقولوا لك ما هي صيغ الإيجاب في القرآن؟ مش كل القرآن فرض عليك، في كثير من صيغ الإيجاب لازم تتعرف، الله يعبر عن الإيجاب بصيغة كتبت عليك كذا، يعبر عن الإيجاب بصيغة عليك كذا، تمام وهكذا.

نعم قال: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾، قال وهذا منسوخ بقوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]. هذه مرت معنا الفكرة، أنه الصحابة في البداية كانوا مخيرين بين أن يصوموا رمضان أو أن يطعموا عن كل يوم مسكينا، ثم الآية التي تليها: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ نسخت التخيير وأصبحوا ملزمين بالصيام ما داموا مقيمين حاضرين صحيحين في البدن.

نعم قال: والشهر منصوب لأنه ظرف ولم ينصب بإيقاع شهد عليه. نعم، فالشهر ايش إعرابه؟ ظرف زمان وليس ماذا؟ مفعول به. نعم فمن شهد في الشهر، من شهد يعني من كان حاضرا وليس مسافرا. هذا معنى شهد، شهد بمعنى كان في بلده حاضرا بخلاف المسافر، من كان حاضرا في خلال شهر رمضان فعليه الصوم، واما من كان مسافرا فله أن يعني يترخص بالفطر ويقضي. نعم قال: كأنه قال فمن شهد منكم في الشهر ولم يكن مسافرا فليصم، إذا فشهد بمعنى كان مقيما في بلده، فهي مقاب، شهد مقابل سافر، شهد عكسها سافر هنا. طب مفعول شهد ما هو؟ نعم مفعول شهد، هل لها مفعول؟ مفعول شهد ايش بستعمل؟ شهد منكم الشهر، ما مفعول الفعل شهد؟ حضر محمد شهر رمضان، هنا لا يحتاج إلى مفعول به، لازم، لا يحتاج إلى مفعول به، عم معاملة اللازم. نعم إن شهد هنا بمعنى حضر بمعنى أقام، كان من أقام منكم في خلال شهر رمضان، فهو معاملة الفعل اللازم.

نعم قال: لأن الشهادة للشهر قد تكون للحاضر والمسافر. نعم قال: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ أي يجيبوني، هذا قول أبي عبيدة وانشد قوله لأن الشهادة للشهر قد تكون للحاضر والمسافر. ماذا يقصد بهذه العبارات؟ شوف، أنتم كلام الأقدمين مش زي الكتب المعاصرة، كتب المعاصرة من كل صفحة بتلاقي لك كلمة مفيدات ثلاث، كلام الأقدمين كل سطر بدك توقف عنده أن هو يشير لفكرة معينة. قال لأن الشهادة للشهر قد تكون للحاضر والمسافر، هو ايش بده يحكي يعني؟ تفضل، لا بس يريد شغله أخرى أيضا هنا. لا هو هناك ما هو أهم. اه أحسنت، هو يريد أن يقول: لو كانت شهد بمعنى من بلغ شهر رمضان فليصم، فشهد بمعنى بلغ، تشمل المسافر والحاضر كلاهما بلغ شهر رمضان، فلو كان المراد في الآية بشهد بمعنى بلغ لكان المسافر ملزما بالصيام هكذا! كأن الله قال: من بلغ شهر رمضان فليصمه، والذي بلغه منهم من هم حاضرون ومنهم من هم مسافرون، فأصبح الجميع ملزما بالصيام حاضرا أو مسافرا، طب هل هذا صحيح؟ هل المسافر ملزم بالصيام؟ لا، فهذا هو الذي جعلنا أن نقول شهد ليس بمعنى بلغ، شهد بمعنى حضر، أي كان مقيما، حتى نستطيع أن نجعلها خاصة بالمقيمين ولا يدخل تحتها المسافر؛ لأن المسافر لا يلزمه صيام شهر رمضان في شهر رمضان، وإنما مخير هو بين أن يصوم وبين أن يفطر ويقضي، فهمتم؟ فلذلك يقول لك لأن الشهادة للشهر بمعنى البلوغ، اكتب: بمعنى البلوغ، هذا يكون للحاضر والمسافر، فلو فسرنا الشهادة بالشهر في معنى البلوغ لألزملك الصيام مسافرا وحاضرا، ولكن لما فسرناها بالحضور أصبحنا نستطيع نستثني المسافر، فهمنا؟

نعم قال: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ أي يجيبوني، جميل. إذا ما معنى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ [البقرة: 186]؟ قال معنى فليستجيبوا لي أي فليجيبوني، هذا ما يسمى الحذف والإيصال، يعني يجيبوني المفعول به هنا واضح، لكن على يستجيب لي المفعول به أصبح مجرورا بلام الجر، وهي اللام. نعم قال: هذا قول أبي عبيدة وأنشد: وداع دعا يا من يجيب إلى الندى فلم يستجيبه عند ذاك مجيبه. اه ما معنى لم يستجب؟ لم يجب. فبالتالي الألف والسين والتاء ليست للطلب، هكذا فليستجيبوا، هل الألف والسين والتاء استجيبوا هل الله يطلب منا؟ وإنما يأمرنا، كأنه يقول وكأنه يقول لك يجيبوني يجيبوني. قال فلم يستجيبه، ايش يعني في البيت الشعري؟ فلم يستجيبه عند ذاك أي لم يجبه، فالألف والسين والتاء هنا لا تدل على الطلب، فستقول لي طيب فليستجيبوا فيها معنى الطلب؟ نقول الطلب أخذ من أين؟ من اللام، لام الأمر، وليس من الألف والسين والتاء، فهمتم؟

نعم قال: الرفث الجماع، ورفث القول هو الإفصاح بما يجب أن يكنى عنه. من ذكر الرفث إلى نسائكم الرفث هو الجماع. نعم قال: والرفث القول هو الإفصاح بما يجب أن يكنى عنه من ذكر النكاح. نعم قال: ﴿تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ أي تخونون بارتكاب ما حرم الله عليكم. ﴿فَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ يعني من الولد أمر تأديب لا فرض. ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ أمر إباحة. إذا ابتغوا ما كتب الله لكم أي حاولوا أن تطلب الولد. هل ابتغوا هنا على سبيل الوجوب؟ هل هذا الأمر أمر وجوب؟ كل عملية عشرة أنك تجيب ولد لا.

ماذا قال؟ هذا أمر تأديب، لا فرض. إيش يعني أمر تأديب؟ يعني توجيه، تعليم؛ يعني يا أمة محمد انكحوا الودود الولود فإني مكاثر بكم. وإلا، ليس المطلوب فرْضاً في كل عملية معاشرة؛ قد تعزل أنت، قد لا تريد إنجاب الولد في هذه المعاشرة، فلو حملناه على الفرض لتورِم.

نعم، قال: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: 187]، هو بياض النهار من الخيط الأسود وهو سواد الليل، ويتبين هذا عند الفجر الثاني. يعني متى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود؟ هذا في الفجر الثاني، الفجر الصادق، وليس الفجر الأول الكاذب. نعم، قال: عاكفون في المساجد أي مقيمون. نعم، عاكف بمعنى مقيم، مرّ معنا ما بعد، والعاكف المقيم في المسجد الذي أوجب العكوف فيه على نفسه. نعم، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بَارِّبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188] أي لا يأكل بعضكم مال بعض بشهادات الزور. نعم، كيف تأكل مال أخيك؟ بطرق كثيرة، منها شهادة الزور، تروح على محكمة تشهد أن هذا المال لفلان مش لفلان وأنت كاذب.

نعم، قال: ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾ [البقرة: 188] أي تدلي بمال أخيك إلى الحاكم ليحكم لك به وأنت تعلم أن تؤصل، يعني بلغتنا المعاصرة ترفع القضية للمحكمة، تدلي بها إلى الحاكم أنت انسان ما لك حق ومع ذلك بترفع قضية تطالب بمال ليس لك، هذا ظلم، أكل أموال الناس بالباطل. ترفع قضية، هذا يحدث كثيراً بين الزوجات والأزواج في الطلاق؛ كل واحد بيرفع قضية شقاق ونزاع ويكون هو الظالم، يعني كل واحد أدرى بنفسه فبيرفعوا قضايا ويطالبون بأموال وهي ليست حقهم، هذا من الإدلاء بالأموال إلى الحكام على وجه الظلم. إذاً، تدلي بمال أخيك إلى الحاكم يعني ترفع القضية إلى الجهات القضائية تطالب بمال أخيك وأنت تعلم أنه ليس من حقك.

نعم، قال: فإن قضى، الحاكم قضى لك بمال أخيك وأنت احتلت وجبت شهادات مزورة وأوراق مزورة، ممكن الحاكم يقضي لك، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فمن قطعت له من حق أخيه شيئاً فإنما أقطع له قطعة من النار». يعني القاضي قد يكون معذوراً، ما عنده أي شيء، فحكم بناءً على قواعد القضاء، لكن أنت يا من رفعت القضية وأخذت مال أخيك بغير حق، أنت أخذت قطعة من النار والعياذ بالله.

نعم، قال: لا يحل لك شيء، لا يحل ذلك شيئاً كان محرماً عليك، حتى لو القاضي قضاه يبقى حراماً عليك تأكله. نعم، قال: وهو مثل قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله: «فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار». نعم، وقوله: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا﴾ [البقرة: 189]. قال الزهري: كان أناس من الأنصار إذا أهلوا بالعمرة لم يحل بينهم وبين السماء شيء، يتحرجون من ذلك. نعم، كان الأنصار يعتقدون أن الإنسان إذا أحرم بحج أو عمرة لا يجوز أن ينزل تحت سقف بيت، خلص، لازم يظل بينه وبين السماء، لا يجوز أن يستظل تحت سقف بيت، يبقى مع السماء في الخلا حتى يصل إلى الكعبة.

طيب، فكان إيش بصير مع أحدهم؟ أنه بيطلع في العمره ويحرم، وهو ماشي في الطريق بيتذكر شغلة في البيت، طيب بده يرجع على البيت، كيف بده يدخل البيت ما هو هيك قاعدة العمره عندهم؟ لا يجوز تدخل تحت سقف. فياتون البيوت، بطلع على سطح البيت، ظهر البيت حتى إيش يعني ما يدخل تحت ماذا جدار، أو سقف؟ بيطلع على سطح البيت وبصير ينادي ويطلب حاجته. فالله أخبرهم أنه ليس هذا هو المطلوب في الحج والعمرة. نعم، ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا﴾ [البقرة: 189]، من سطح المنزل حتى لا تدخل تحت سقف.

نعم، قال: وكان الرجل يخرج مهلاً بها فتبدو له الحاجة فيرجع فلا يدخل. فتبدو له الحاجة يعني أنه بده يرجع للبيت، تتذكر شغلة نسيها. نعم، قال: فلا يدخل من باب الحجرة من أجل السقف، اه، لا يدخل من باب الحجرة من الباب الرسمي من أجل إيش؟ ما يدخل تحت سقف البيت. نعم، قال: ولكنه يقتحم الجدار من ورائه ثم يقوم في حجرته فيأمر بحاجته. وكانت قريش وحلفاؤها، طبعا حجرة ليس لها سقف هنا، المراد حجرة خارجية ليس لها سقف. نعم، قالت: وكانت قريش حلفاؤها الحمس لا يبالون بذلك. قريش تسمى الحمس، القرشيون يسمون ماذا؟ الحمس.

نعم، قال: فانزل لا يبالون بذلك، يعني القرشيين ما كانش عندهم هي الطقوس التي كانت في أوهام إخواننا من الأنصار. نعم، قال: فانزل الله: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة: 189]. يعني الله عز وجل لا يكلفك بمثل هذه الأمور التي لا معنى لها. يعلم الأنصار، ليس البر، ليس الاحسان، ليس التعبد أن تفعل مثل هذه الأمور التي مثلها لا تاتي بها الشريعة. إيش معنى تيجي البيت من ظهره ولا من بابه؟ يعني هذا لا يتعبد به. البر الحقيقي هو ماذا؟ التقوى. البر الحقيقي ما هو؟ ما في القلوب.

طيب، قال: أي بر من اتقى. كما قال إيش معه هنا في لفته دقيقة وجميلة منه؟ شوف إيش قال: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة: 189]. قال: بر من اتقى، إيش يعني هذا الكلام؟ وماذا يريد أن يقول لك في شيء هو عمله في الآية إذا بتلاحظ، آه، أنه البر لا يصح أن يوصف بشخص، يعني فهو البر. البر إخواني اسم جنس، صح؟ هل يصح أقول: القيام محمد؟ الجملة غلط، صح؟ اسم الجنس لا يصح أن أجعل خبره اسم ذات. بصير أقول: الجلوس سند؟ الجملة ملخبطة. البر مثله مثل الجلوس والقيام، مصدر، فلا يصح أن أقول: البر زيد.

فإذاً، في تقدير في الآية لا بد من أن نقدر شيئاً محذوفاً في الآية، لأنك إذا قلت: كأن الله يقول: البر من اتقى، كأنك قلت: البر زيد، والبر لا يخبر عنه، والمصادر لا يخبر عنها باسماء الاعلام ولا الذوات. فقال: التقدير: ولكن البر بر من اتقى. فهناك كلمة بر بعد كلمة بال لا بد تقدر في السياق. كأن الله يقول: كيف مثلاً أنا أقول لك: الجلوس جلوس سند، هيك بتلاقيها مفهومة، صح؟

شوف شو الفرق بين الجلوس سند والجلوس جلوس سند؟ الأولى خاطئة لأنني أخبرت عن المصدر باسم ذات، والثاني لا، أخبرت عن المصدر بمعنى. بمعنى الجلوس هو جلوس زيد، الجلوس الصح هو جلوس زيد، الجلوس الموفق هو جلوس عمرو، القتال قتال الشيخ، يعني القتال الصح وقتال فلان. فبالتالي، لو بدنا نقرا الآية الصحيحة هذه، كيف سيكون التقدير؟ البر الحقيقي بر المتقي. فلا بد نقدر كلمة البر هي الخبر، ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ﴾ بر ﴿مَنِ اتَّقَى﴾، لكن البر الحقيقي الذي يريده الله هو بر من يتقي الحرمات والمعاصي، فهمتم؟ ولذلك قال: تقدر كلمة البر مرفوعة، ولكن البر بر من اتقى، بر زيد، بر محمد، بر المتقي.

نعم، قال: كما قال: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: 177]، نفس الشيء الفكرة، ولكن البر بر من آمن بالله واليوم الآخر، كل هذا النوع لازم تقدر في هذا التقدير. نعم، قال: أي بر من آمن بالله. ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾ [البقرة: 190] أي لا تعتدوا على من وادعكم وعاقدكم، يعني إذا في بينكم وبين قوم عهد وأمان لا يجوز الاعتداء عليهم.

نعم، قال: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [البقرة: 191] أي حيث وجدتموهم، فثقف بمعنى وجد. نعم، ﴿وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ [البقرة: 191] يعني من مكة، ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: 191] يقول: الشرك أشد من القتل في الحرم. وهذا في ساعة دخول مكة، أذن الله لنبيه في فتح مكة أن يقاتل ساعة من النهار، لأن إزالة الشرك أهم عند الله عز وجل من قضية نعم، القتال في حرم مكة كبير، صح، القتال في الحرم المكي عظيم، لكن أيُّهما أعظم: القتال في الحرم المكي أم الشرك؟ الشرك. فإذا كانت إزالة الشرك تستلزم القتال داخل الحرم المكي، سنقاتل فيه، فهمتم؟ ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: 191] في الحرم، يعني في الأشهر الحرم وفي الأماكن الحرم، لكن إذا لزم ذلك فالشرك أعظم، على قاعدة ماذا؟ دفع أعلى المفسدتين بارتكاب أدناهما.

نعم، قال: وكذلك قوله: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: 193] أي شرك، الفتنة هي الشرك في القرآن هنا وهناك. نعم، قال: وقوله: ﴿فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: 193] أي لا سبيل، وأصل العدوان الظلم، وأراد بالعدوان الجزاء. يقول: لا جزاء ظلم إلا على ظالم، وقد يعني إذا انتهوا عن ظلمهم فلا عدوان، العدوان هنا بمعنى الجزاء، لماذا فسر العدوان بمعنى الجزاء؟ لأنه هنا في مجانسة، الله عز وجل قال: ﴿فَمَن اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 194] مش هيك الآية؟ طيب إيش يعني فاعتدوا عليه؟ هل الله يأمرني بالاعتداء؟ الاعتداء الثاني هو المراد الجزاء. زي قبل شوي: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: 67] هي نفس الفكرة يعني. ﴿فَمَن اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 194]، وجزاء سيئة سيئة مثلها، الثاني هي مش سيئة فعلياً، الثاني هي جزاء على السيئة الأولى، لكنها تسمى سيئة على سبيل المجانسة لها، ﴿فَمَن اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 194] يعني فعاقبوه على اعتدائه.

فهنا لما جاء إلى قوله: ﴿فَإِنِ انْتَهَوْا﴾ [البقرة: 193]، إذا انتهى هو عن اعتدائه، ﴿فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: 193]، فالعدوان هنا بمعنى الجزاء، لأن هي مرتبطة بأصل الآية: ﴿فَمَن اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 194] يعني فعاقبوا. طب إذا انتهى عن الاعتداء: ﴿فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: 193]، ماذا سيكون معنى العدوان؟ العقوبة، يعني لا عقوبة إلا على الظالمين، لذلك قال: يقول، وأراد بالعدوان هنا الجزاء في هذه الآية: ﴿فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ﴾ [البقرة: 193] يعني لا، فليس المراد بالعدوان اللي هو الاعتداء الممنوع، لا، المراد بالعدوان الجزاء تبعاً لأصل الآية. نعم، قال: وقد بينت هذا في كتاب تأويل المشكل.

نعم، ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ [البقرة: 194]. قال مجاهد: فخرت قريش أن صدت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت الحرام في الشهر الحرام في البلد الحرام، فقصه الله، فدخل عليهم، قصه الله يعني ربنا جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقتص منهم، فادخله عليهم في الشهر الحرام في البلد الحرام إلى البيت الحرام، تمام، ادخله عليهم أين؟ قال: في الشهر الحرام في البلد الحرام في ماذا؟ إلى البيت الحرام.

نعم، قال: وانزل الله: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ [البقرة: 194] زي ما فعلت في الصحابه، فعلنا بكم يا كفار قريش. نعم، قال: وقوله: ﴿فَمَن اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 194] أي من ظلمكم فجزاؤه جزاء الاعتداء، شايف؟ ﴿فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ إيش معناتها؟ فجازوه الاعتداء، إذا كان على سبيل المقابلة هو ليس اعتداء حقيقةً، إنما هو ماذا؟ جزاء، بدي آخذ حقي، ولكن يسمى اعتداء على سبيل المجانسة والمشاكلة. نعم، قال: إلا ما بينت في كتاب المشكل.

قال: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ [البقرة: 196] من الإحصار، وهو أن يعرض الرجل، أن يعرض للرجل ما يحول بينه وبين الحج من مرض أو كسر أو عدو، يقال: أحصر الرجل إحصاراً فهو محصر. فإن حبس في سجن أو دار، قيل: قد حصر فهو محصور. طيب ما الفرق في اللغة بين أحصر الرجل وحصر الرجل؟ هو الآن ذكرك فرق: أحصر الرجل ما هو؟ إذا حال بينه وبين الوصول إلى الشيء مانع، مثلاً أنت بدk تروح على الدرس اليوم، اجا مانع، أبوك كلم معك وقال لك يا عمي لا بدي إياك في شيء، تقول: أحصر فلان عن الدرس، جاء إيش؟ مانع، منعم، السيارة تعطلت، قلت والله يا شيخ صعب أجيك اليوم، نقول: أحصر فلان، يعني وجد مانع.

أما إذا حبس داخل بيت، إيش قال؟ إذا سجن في بيت أو دار، هذا لا يقال أحصر، يقال له عند العرب ماذا؟ حصر، بدون الهمزة. فإذا، أحصر إذا جاء مانع عام منع بينك وبين الوصول إلى الشيء، إذا كان هذا المانع الذي حال بينك وبين الوصول للدرس هو أن أبوك حبسك في البيت، بقول لك أحصر؟ نقول: إيش؟ حصر. تمام. ففرق بين أحصر، إذاً الإحصار مانع عام، ليس فيه سجن؛ سيارة خربت، مرضت، شيخ عامله، إذا كان المانع أنك سجنت فنقول: حصر فلان.

فربنا عز وجل ماذا قال؟ هل قال قال: فإن أحصرتم؟ أحصر، إذاً هنا من ماذا؟ بالمعنى العام، أي أي مانع منعكم من الوصول إلى البيت الحرام، سواء كان مرض، أي ضيعت جواز سفرك، أي شيء ممكن تصير ويمنعك ذلك من الوصول، فعليك أن تفعل الكفارات التالية. نعم، قال: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: 196] أي فما تيسر من الهدي وأمكن، والهدي ما أهدي إلى البيت، واصله هدي د، فخفف، وقد يعني الهدي أصلها هدي ثم اصبحت هدي بالتخفيف، يعني الشدة راحت فأصبحت ياء واحدة. قال: وقد قرئ: حتى يبلغ الهدي محله، بالتجديد، قراءة بالتجديد، جميل، واحدة هدية ثم يخفف فيقال هدية هدية.

نعم، ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله، وهو من حل يحل، والمحل الموضع الذي يحل به نحره، إذاً حتى.

يبلغ الهدي محله، يعني الموضع الذي يجب أن يذبح فيه. هذا معنى محله في الآية؛ الموضع الذي يجب أن يذبح فيه، وهو ايش هنا؟ مكة المكرمة عند البيت الحرام تمام. يعني إنسان منع من الوصول للبيت وكان معه غنم أتى به حتى يهديه، فنقول له: أنت منعت صح؟ بتحاول ترسل الغنم وحده، أو عن طريق شيء آخر، أو زميل هو يوصله إلى البيت الحرام وذبحه عنك، ولا تحل حتى يذبح ذلك عنك عند البيت الحرام. طبعا هذه أحكام تدرس في فقه الحج إن شاء الله.

نعم، قال: ﴿فَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ﴾ [البقرة: 196] ايش يعني أراد فحلق؟ هناك كلمة محذوفه في السياق يجب تقديرها. فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ما بيضبط، ففديه من، يعني هو كل واحد مريض فيه أذى في راسه عليه فديه ولا الفديه متعلقه أنه يحلق؟ إذا حلق، فلا بد من تقدير هذا الفعل في السياق. من كان هناك به قمل في الرأس أو عنده حساسية في جلد الرأس فاضطر أن يحلق فحلق عليه أن يدفع الفدية الأذى ما يسمى فدية الأذى، وهي صيام ثلاثة أيام، إطعام ستة مساكين، أو عتق رقبة.

نعم، قال: ففدية من صيام فحب، فحذف، ففدية الصيام ثلاثة أيام أو صدقة إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة. نعم، قال فحذف فحلق اختصارا على ما بينت في تقويل المكلمة حلقه، اختصارا على طريقة العرب في الإيجاز. نعم، قال: أو نسك أي ذبح، يقال نسكت لله أي ذبح لله أو ذبحت له. نعم، الحج أشهر معلومات هي شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة. نعم، ما هي أشهر الحج في الفقه الإسلامي؟ شوال وذو القعدة والعشر الأولى من ذي الحجة.

نعم، قال: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ فرض يعني أحرم بالحج. نعم، قال: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ لا يجوز له أن يججامع معروف من محظورات الإحرام الجماع، لا رفث لا جماع، ولا فسوق هذا على سبيل يعني هو حرام طبعا عموما ولا يذكر ضمن المحظورات على وجه التحديد السباب والشتام ولا جدال والمراء، يعني على المحرم أن يجنب الفسوق أي المعاصي عموما والمراء. طيب، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي نفتا بالتجارة في حجكم. نعم، يجوز ممارسه التجارة في أثناء الحج ولو كنت خارج للحج.

نعم، قال: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم﴾ أي دفعتم الإفاضة بمعنى الدفع، الإفاضة بمعنى الدفع، فاذا أفضتم من عرفات أي إذا دفعتم من عرفات باتجاه مزدلفه. نعم، قال: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ كانت قريش لا تخرج من الحرم وتقول: لسنا كسائر الناس، نحن أهل الله وقطان حرمه فلا نخرج. قريش ما كان تقف على جبل عرفات، كانت تحج لكن ما كانت تقف ليش؟ لأنه عرفة خارج حدود الحرم من مكة، فكانوا بيروحوا ووقفوا عند مننا قولوا: احنا لهون حدنا ليه يا جماعه؟ وصلوا لعرفه قالوا: عرفة خارج الحرم واحنا قريش وأهل الحرم احنا ما بنطلع.

فالله نهى الصحابه عن ذلك، قال: لا، يوم عرفة بتكونوا في عرفة حتى ولو كان خارج حدود الحرم. نعم، قال: وكان الناس يقفون خارج خارج الحرم ويفيدون منه، فخارج الحرم يعني عند عرفة ويفيدون من إلى مزدلفه ثم من مزدلفه إلى مننا. نعم، قال فامرهم فامرهم الله أن يقفوا حيث يقفوا الناس، الناس أنه قبائل العرب الأخرى كانت تقف على عرفة يعني هي بس قريش اللي كانت ترفض باعتبار أنهم سادة الحرم بقول لك: احنا ما نطلع منه، وأما قبائل العرب كانت تقف. فالله قال لجميع المهاجرين الأنصار: أفيضوا من حيث أفاد الناس، امشوا مع كل القبائل الكل يقف على عرفة.

طيب، ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ قال كانوا في الجاهلية إذا فرغوا من حجهم ذكروا آباءهم بأحسن أفعالهم، ف يعني يذكرون مآثر آبائهم ويتفخرون: كان أبي يقري الضيف ويصل الرحم ويفعل كذا ويفعل كذا. فقال الله: بدل ما تذكروا آباءكم اذكروا الله سبحانه وتعالى واثنوا عليه خيرا. قال قال الله عز وجل: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152] أو فاذكروني كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا، فانا فعلت ذلك بكم وبهم، يعني اذكروني على الأقل كذكركم آباءكم، يعني احنا بدناش نطالبكم بسقف أعلى. كان كان الله يقول: على الأقل اذكروا الله كما تذكرون آباءكم، وإن كان المفروض أن يكون ذكر الله أشد من ذكر للآباء.

نعم، قال: آتنا في الدنيا حسنة أي نعمة، وقال في موضع آخر: ﴿وَإِن تُصِبْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ [آل عمران: 120] أي نعمة. أولئك لهم نصيب مما كسبوا أي لهم نصيب من حجهم بالثواب، ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ ف الكسب هنا بمعنى الحج، أولئك لهم نصيب النصيب هو الثواب، والكسب هو الحج، لانه هو جاءت هي الآية في ختام آيات الحج فهكذا فسرها. النصيب هو الثواب، والكسب في هذا المكان وحجك لبيت الله الحرام.

نعم، قال: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ أيام التشريق، والأيام المعلومات الأيام المعدودات ما هي؟ أيام التشريق، واما الأيام المعلومات عشر ذي الحجة، عشر من ذي الحجة. نعم، قال: أيام التشريق شو هي مشايخ شو أيام التشريق؟ أنا خاف بحكي شغله وأنتم أصلا مش فاهمينها. شو أيام التشريق؟ إيوه، 11 و12 و13، اليوم الثاني من عيد الأضحى والثالث والرابع. أيوه.

طيب، قال: الألد الخصام شدة خصومة، يقال رجل ألد بين الألدد وقوم ألد الخصام، الخصام هنا مصدر بمعنى الخصومة، فهو ألد الخصام يعني اشد خصومة، ولان هناك احتمال آخر أن تكون الخصام جمع خصم، الخصام يجوز أن تجعل مصدرا ويجوز أن تجعل جمعا. فاذا جعلتها جمع يكون المعنى ألد الخصام يعني أشد الخصومة، واذا جعلتها جمع فيكون الخصام مفرد هو ايش؟ خصم، فالد الخصام يعني الد الخصوم على الجمع الآخر.

نعم، قال: يقال رجل ألد بين اللدد وقوم اللدد بين اللدد، يعني الدفاشة والفاصة زي ما بنحكي في لغتنا. نعم، قال والخصام جمع خصم، ويجمع على فعول وفعال يقال خصم وخصام وخصوم، إذا قال والخصام جمع ماذا خصم؟ أيضا ويجمع يجوز جمعه على خصوم على وزن فعول، ويجوز جمعه على ماذا؟ على فعال زي وهي خصام.

نعم، قال: ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾ [البقرة: 205] أي الزرع والنسل يريد الحيوان أن يحرق ويقتل ويقتل ويخرب، ﴿وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ أي الفراش، ومنه يقال مهدت فلانا إذا وطأت له. مهدت فلانا إذا وطأت. طيب، قال ومهد الصبي منه أنت بتقول مهد الصبي ايش مهد الصبي؟ الفراش الذي يوضع عل.

نعم، قال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 207] نعم، يشري هنا بمعنى يبيع زي ما مرت معنا قبل قليل. طيب، قال أي يبيعها يقال شريت الشيء إذا بعته واشتريته وهو من الأضداد مرت معنا شرحها قبل قليل.

نعم، قال: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: 208] الإسلام وتقرأ في السلم بفتح السين أيضا السلم والسلم وكلاهما بمعنى الإسلام. نعم، قال وأصل السلم والسلم الصلح، فاذا نصبت اللام فهو الاستسلام والانقياد. قال ولا تقول، إذا نصبت اللام هنا كلمة النصب ليس بالمعنى النحوي هنا، النصب بمعنى الفتح، يعني إذا فتحت اللام فقلت ايش السلم؟ ايش الآية اللي فيها السلم؟ ﴿وَأَالْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلْمَ﴾ [النساء: 90] كما في سورة الأنفال النساء كذلك ﴿وَأَالْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلْمَ﴾ اثنتين شيخ ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ [الأنفال: 61] آه صحيح هذك وإن جنحوا للسلم في سورة الأنفال. نعم، في سورة النساء السلم فيقول لك: إذا نصبت اللام يعني إذا قلت سلم فما معنى السلم؟ قال هو الاستسلام والانقياد.

يعني بده يقول لك: سلم وسلم بفتح السين أو كسرها مع إسكان اللام هي بمعنى الإسلام، واما سلم بفتحتين سلم كما في سورة النساء ما معناها؟ الانقياد والاستسلام. نعم، واما السلم والسلم فهي الإسلام وإن كان أصلها الصلح. شوف شو قال: السلم والسلم وإن كان المراد بها الإسلام لكن ما أصلها لكن ما أصلها هنا؟ الصلح، ما أصلها في اللغة العربية؟ الصلح، وكان الإنسان إذا أسلم حقن دمه وماله فتصالحت.

ال فهو الاستسلام والانقياد، قال: ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام أي استسلم وانقاد ﴿كَافَّةً﴾ أي جميعا. ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: 210] أي هل ينتظرون إلا ذلك يوم القيامة؟ ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ أي فرغ منه.

كان الناس أمة واحدة أي ملة واحدة، يعني كانوا كفارا كلهم مستهم الباساء، هذا على رأيه، لكن هناك رأي آخر يقول: كانوا مسلمين كلهم حتى جاءت حتى كفروا ثم جاءت الأنبياء، فهناك اختلافي كان الناس أمة واحدة بعد نوح أو بعد عفوا بعد آدم؟ هل المراد كان أمة واحدة على الإسلام ولا على الكفر؟ يعني في نوع من الخلاف بين المفسرين في هذا.

نعم، قال مستهم الباساء الشده، قلنا يا إخوان ايش الفرق بين الباساء والضراء؟ آه يا شيخ. نعم، الباساء في المال والضراء في البدن. نعم، قال الشدة والضراء البلاء وزلزل البلاء في البدن، اكتب البلاء في البدن حتى نوحد. طيب، وزلزلوا خوفوا، خوفك.

﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ أي ماذا يعطون ويتصدقون؟ ﴿قُلْ مَا أَنفَقْتُم﴾ أي ما أعطيتم من خير، من خير أي المال يسمى خيرا في القرآن. طيب، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ أي فرض عليكم الجهاد، ﴿وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾ أي مشقة، الكره معنى المشقة.

نعم، يسالونك عن الشهر الحرام قتال فيه، أي يسالونك عن القتال في الشهر الحرام هل يجوز؟ فابدلهم الحرام، قل قتال فيه كبير، إعراب قتال بدل من ماذا الشهر الحرام، مش اخذنا البدل في الآجرومية؟ يسالونك عن الشهر الحرام يعني يسالونك عن القتال في الشهر الحرام فهو بدل. نعم، قال قل قال قل قتال فيه كبير أي القتال فيه عظيم عند الله، وتم الكلام ثم قال ثم هي جملة جديدة: ﴿وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ﴾ [البقرة: 217].

نعم، قال: وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام، وخفض المسجد الحرا خفض المسجد الحرام نسقا على سبيل الله، نسقا يعني عطفا، نسقا يعني المسجد الحرام معطوف على سبيل الله، يعني وصد عن سبيل الله وعن المسجد الحرام، هذه معطوفه على هذه. نعم، قال فكانه قال: وصد عن سبيل الله وعن المسجد الحرام وكفر به أي بالله وإخراج أهله منه هم الصحابة المهاجرين، نعم أي اهل اهل المسجد منه أكبر عند الله يريد من القتال في الشهر الحرام والفتنة أكبر من القتل. هذه الآيات تؤسس لفكرة كما قلت: ارتكاب أخف الضررين دفعا للأعلى، نفس الفكرة هنا، صح القتال في الشهر الحرام كبير، لكن ايش الأكبر؟ الشرك والقتال والصد عن سبيل الله، فهذه تؤسس يعني كشاهد لقاعدة ارتكاب أخف الضررين للدفع أعلاه.

نعم، قال: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ أي الشرك أعظم من القتل. ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ أي بطلت بطلت. والميسر القمار وقد ذكرناه في سورة المائدة وذكرنا النفع به، ويسالونك ماذا ينفقون؟ متى يكون نافعا؟ لأنه ايش قال: ﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ [البقرة: 219] مش شقها في سورة البقرة كيف الناس تنتفع بالميسر؟ في سورة المائدة إن شاء الله بقول لك سافلة.

نعم، قال: ويسالونك ماذا ينفقون أي ماذا يتصدقون ويعطون؟ قل العفو يعني فضل المال. نعم، الإنسان عليه أن ينتهي من قضاء حوائجه وحوائجه أهل بيته، وما زاد عن قضاء الحوائج هو الذي يتصدق به. يعني هل تتصدق بشيء وتترك أطفالك جياعا لا ياكلون؟ هذا خطا، أولى الناس بالانفاق عليه من هم؟ زوجتك وأبنائك، وما فضل عن هذا المال وعن حوائج أهلك وأهل بيتك هذا الذي تنفقه في سبيل الله.

نعم، قال: يريد أن يعطى ما فضل من ما فض ما فضل عن قضوه وقوت عياله هو الذي يعطى. نعم، ويقال ويقال خذ ما عفى لك أي ما اتاك سهلا بلا إكراه ولا مشقة، ومنه قوله عز وجل: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199] أي اقبل من الناس عفوهم وما تطوعوا به من أموالهم ولا تستقصي عليهم. نعم، فمعنى خذ العفو يعني خذ ما اتاك من أموال الناس بطيب نفس منهم ولا تشدد عليهم يا محمد صلى الله عليه وسلم، فستقي أموالهم فيخرجوا وانف.

نعم، قال: ويسالونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير، أي تثمير أموالهم وتز جميل. إذا ما معنى اصلاح لهم؟ استثمار أموال الايتام، هذا هو الاصلاح لأموال للأسف اليوم في كثير من الأقضية يحبس مال الايتام في المؤسسات حتى يكبروا، طيب أنت ليش حبس لي إياه في المؤسسات؟ الأصل أن يتم استثماره بشكل صحيح، أحيانا يكون في استثمارات كما أخبرني بعضهم، لكن استثم رديء يعني خلال عشر سنوات المال جاب له 200 دينار، يعني ما حصلوه حتى زكاتهم، فيجب أن يكون استثمار حقيقي لأموال الايتام.

نعم، نعم، طبعا هي في النهاية نصيبه، بس احنا بدنا نحاول نشوف مشروع ناجح، مش بحطها ب مشروع فاشل من البداية. نعم، قال: والتنزه عن أكلها لمن وليها خير. نعم، ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ فهم إخوانكم. نعم، كثير من الأحيان أنت تكون متكفل لأيتام صحيح، ويكون من الصعب أن تفصل مال اليتيم عن مالك لأسباب لحسابات الله أعلم، فاذا عصر فصل مال اليتيم عن مالك فاحتج أن تخالطه وهو يخالط، فالله أذن للصحابه بذلك بشرط أنه ما يكون المقصود ايش؟ الاستغلال لمال اليتيم.

يعني لو اضطررت أنك تخلط أحيانا توصله فتاوى ب بعض الأمesات بتكون مشرفة على أطفالها الأيتام ممتاز، وبكون مثلا بيجيهم مال من الوزارة أو من الضمان الاجتماعي وما شابه ذلك، فبتقول وصل مال.

للأيتام ومال لها، فشعرت أن الأمور صعبة؛ أنها تفصل مال للأيتام عن مالها هي حياة مستمرة طعام وشراب وأدوات تنظيف. فهنا يجوز للمرأة أن تخلط مالها بمال الأيتام، لكن بشرط أن لا يكون هذا الخلط سبب في إيش؟ استغلالها لمال أيتامها، وإنما يكون من باب التخفيف عنها لأن كثرة الحسابات بتضيع الواحد، صح ولا لا؟ والله في حساب لها وفي حساب للأيتام، والله اليوم نزلت على السوق، طيب هي من المصاري تبعتهم ولا من تبعتي؟ بيصير تعب وينهاك، الله يعين الناس. فالله عز وجل يسر الدين، يأتي دائماً باليسر والسهولة.

نعم، قال حكمهم في ذلك حكم إخوانكم من المسلمين، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة: 220]، أي من كان يخالطهم على جهة الخيانة والإفساد لأموالهم كان يخالط، ربا أعطاك إياه. والله يعلم المفسد من المصلح، إيش يعني؟ الله يعلم من يخالط من أجل الاستغلال ومن يخالط ونيته حسنة طيبة، ربنا عارف. فأنت تتعامل مع الله بالنهاية يعني. نعم، قال: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: 220]، ضيق عليكم وشدد وألزمكم جبراً أن تفصلوا أموالكم عن أموالهم، وهذا رح يكون فيه عنت ومشقة، مش سهل هذا، لكن الله خفف، فتعاملوا مع الله بصدق.

نعم، قال ولكنه لم يشأ إلا التسهيل عليكم، ومنه يقال أعنتني فلان في السؤال إذا شدد علي وطلب عنتي وهو الإضرار، ويقال عنت الدابة وعنتها البيطار إذا ضلعت. يعني يقولون إن هذا وجع، قالوا ينزل بالدابة وجع وألم ينزل بالدابة فيحتاج إلى ماذا؟ إلى علاج، ويأتي البيطار ويحاول أن يفتح الجرح ويخرج ما فيه من مدة أو ما شابه ذلك.

نعم، قال: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: 221]، أي لا تتزوجوا الإماء المشركات، قال: ﴿وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [البقرة: 221] أي لا تزوجوا المشركين المسلمات. نعم، لا يجوز للمسلم أن يتزوج وثنية، ولا يجوز للوثني أن تتزوج مسلما.

ونكتفي اليوم إن شاء الله بهذا القدر، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. الله حياكم الله.