دخولتسجيل الدخول

التعليق على كتاب غريب القرآن | برنامج المدارسة | المجلس الثالث

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصل وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.

حياكم الله أيها الكرام في مجلس يتجدد بنا في برنامج المدارسة، برنامج نقرا فيه جزءاً من كتب التراث، ننظر في معينها العذب، وننهل من أفكارهم، ومن سيرهم وأحوالهم، ومن معادن عقولهم النقية، رحمة الله تعالى عليهم. كتابنا الذي في هذه المرحلة هو غريب القرآن للعلامة ابن قتيبة الدينوري رحمه الله تعالى عليه، وهو كتاب جميل خفيف لطيف، يتناول معاني الألفاظ الغريبة، الغريبة عنا -وإلا هي ألفاظ مستأنسة عند أهلها- الألفاظ الغريبة عنا من كلام ربنا سبحانه وتعالى. وهذه مرحلة مهمة في التعامل مع كتاب الله سبحانه، وهو أن يكون الإنسان على دراية بالمعنى التفصيلي العميق للكلمة المفردة الواحدة أو للتركيب، حتى يعرف بعد ذلك المعنى الجملي.

والحمد لله على نعمة مجالس العلم، والحمد لله على نعمة استغلال الأوقات فيما يعود على صالح الإنسان بما هو خير وبما يقربه من الله، ونعوذ بالله من أن تقطع أعمار الحياة الدنيا فيما لا نفع فيه. الحمد لله أولاً وآخراً ظاهراً وباطناً. وصلنا أيها الكرام إلى قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾. نبدأ القراءة بسم الله.

قال رحمه الله تعالى في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ أي ينقطع عنهن الدم. يقول: يقال طهرت وطهرت إذا رأَت الطهر وإن لم تغتسل بالماء. تمام، إذاً هناك قراءتان في هذه الآية، القراءة التي نقرا بها قوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ وهناك القراءة الثانية: ﴿حتى يطَّهَّرْنَ﴾. تمام، على قراءتنا: ﴿حتى يطهرن﴾، ما معنى يطهر؟ ينقطع عنها الدم، فإنه لا يجوز أن يجامعها زوجها حتى ماذا؟ ينقطع عنها ماذا الدم. لكن هل مجرد انقطاع الدم يولد مشروعية الجماع حتى ولو لم تغتسل بالماء؟ لا، لا بد أن ينقطع الدم وأن تغتسل، هذا عند جمهور الفقهاء.

وذهب بعض الفقهاء إلى ماذا؟ قال: مجرد انقطاع الدم يبيح وطأها ولو لم تغتسل بعد، فهي مسألة وقع فيها خلاف بناءً على القراءة. فإن أظن الحنفية قالوا: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾، قالوا الله لم يشترط الاغتسال، قالوا: حتى ايش يطهرن؟ فإذا انقطع الدم فقد طهرت فيجوز وطؤها ولو لم تغتسل. لكن الجمهور جمعوا بين هذه القراءة والقراءة الأخرى، وهي قراءة: ﴿حتى يطَّهَّرْنَ﴾، فالله إذاً اشترط ليس فقط أن تطهر في بد, بل اشترط أيضاً أن تتطهر بالاغتسال، فهذا هو سبب وقوع الخلاف.

نعم قال: ومن قرأ يطهرن أراد يغتسلن بالماء، والأصل يتطهر فادغمت التاء في الطاء. نعم على قراءة يطهرن هي ليست طاءً مدغمة في الحقيقة، هي أصلها تاء وطاء يتطهر، ثم على طريقة الصرفيين إذا اجتمعت التاء والطاء تقلب التاء من جنس الحرف الذي بعدها، إذا اجتمعت التاء مع أحرف الطباق، ايش أحرف الطباق في التجويد؟ الصاد والضاد والطاء والظاء، إذا اجتمعت التاء وبعدها واحد من هذه الأحرف تقلب التاء من جنس ما بعدها، فأصبحت إذاً طائين فأصبحت يطهرن.

نعم قال رحمه الله تعالى في قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ كناية، وأصل الحرث الزراعة، كناية يعني هذا التعبير القراني كناية. نساؤكم حرث لكم على سبيل الكناية وليس على سبيل التصريح، لأنه عبر عن المرأة بأنها حرث، هذا ليس هي ليست حرثاً بالمعنى الحقيقي، وإنما هي حرث بالمعنى الكنائي، أي مكان تزرع فيه. شوف التعبير القراني الجميل! القرآن يبتعد عن الألفاظ الصريحة إذا كان فيها شيء من خدش الحياء. صح كانت الآية يمكن أن تقول: النساء مكان للجماع، النساء مكان للوطء، لكن القرآن يحاول أن يستعمل العبارات الكنائية إذا كان أجمل وأبهى وأستر، فهذا موطن الجماع فلم يصرح به تصريحاً مباشراً، ليعلمنا الأدب في الكنايات، فلا تقل النساء مكان للوطء، قل النساء مكان للحرث: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾. لأن الإنسان عندما يجامع هو الرجل يقذف النطفة في رحم المرأة، فهو كالمزارع الذي يضع البذره في باطن الأرض. فهمتم شبه الرجل في علاقته مع المرأة عندما يقذف المني في رحم المرأة بالمزارع الذي يضع البذره في الأرض ويزرعها في الأرض؟ فلهذا جعل النساء حرث، كأنها أرض أنت أيها الرجل تضع فيها البذور وهي النطفة.

نعم قال: أي هن للولد كالارض للزرع. شوف شو قال؟ هن للولد كالارض للزرع. نعم قال: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أي كيف شئتم، وقد كيف شئتم، فاتوا حرثكم أنى شئتم كيف شئتم، يعني يجوز أن يجامع الرجل زوجته على أي شكل شاء كيف شئتم. قالوا مقبلة مدبرة من أعلى من أسفل، لا يوجد طريقة معينة للجماع، والطرق الأخرى إلا شيء واحد المحرم، ما هو؟ الوطء في الدبر، واما ما سوى ذلك فانت فيه على الخيار. قال: ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ في طلب الولد. نعم، إذاً ابن قتيبة يرى أن قوله تعالى: ﴿وقدموا لأنفسكم﴾ في هذا السياق معناه ماذا؟ اطلبوا الولد، قدموا لأنفسكم يعني بمعنى اسعوا في طلب الولد، وأنت تجامع وأنت تعاشر ليكن من هدفك أن يرزقك الله أولاداً يرفع بهم شأن هذا الدين وتربيهم على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «نكحوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة».

نعم قال: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا﴾ يقول: لا تجعلوا الله بالحلف به مانعاً لكم من أن تبروا وتتقوا، ولكن إذا حلفتم على ألا تصلوا رحماً ولا تتصدقوا ولا تصلحوا وعلى أشباه ذلك من أبواب البر، فكفروا وأتوا الذي هو خير. نعم، فهنا إذاً عُرضة بمعنى ماذا؟ مانع، لا تجعل الله عرضه، لاحظوا ماذا فسره ابن قتيبة؟ لا تجعل الله، المراد لا تجعل الله يعني لا تجعل الحلف بالله، فكلمة الله هنا المراد بها ايش؟ الحلف بالله، لا تجعلوا الحلف بالله عرضه، ايش يعني عرضه؟ بماذا فسرها ابن قتيبة؟ مانعاً لكم من أن تبروا وتتقوا، أي من أن تفعلوا الخير.

كانوا قديماً يعني إذا الرجل غضب من أقاربه أو من ماذا؟ يقول: والله لا أصلك، فجعل يمينه مانعاً من صلة رحمه، والله لا أنفق عليه، كان ينفق على قريبه ما عاد ينفق عليه، فالله يعلمنا لا تجعل الحلف بالله مانعاً لك من فعل الخير والبر والصلة، فاذا حلفت على ترك معروف أو على عدم صلة رحم فكفر عن يمينك وأتِ رحمك، فكفر عن يمينك وعليك أن تصل رحمك، هذا معنى قوله: لا تجعلوا الله بالحلف به، إذاً هذا معنى ذكر لفظ الجلالة هنا مانعاً لكم من أن تبروا وتتقوا، أن تحلف على عدم فعل الخير، على عدم صلة الأرحام، على عدم الإنفاق على قريب كنت تنفق عليه. ولكن إذا حلفتم على ألا تصلوا رحماً وعلى ألا تتصدقوا وعلى ألا تصلحوا مثلاً بين الناس، فماذا تفعل؟ قال: فكفروا وأتوا الذي هو خير، كفر عن يمينك وعد إلى الشيء الذي حلفت على عدم فعله.

نعم قال في قوله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾، واللغو في اليمين، اللغو في اليمين ما يجري في الكلام على غير عقد، ويقال: نعم، ما هو لغو اليمين؟ هو اليمين الذي لم تعقد قلبك عليه، شو يعني لم تعقد؟ يعني لم تجزم قلبك عليه، بتكون أنت بتتكلم مع صاحبك وبتقول له: اه والله اليوم رحنا على كذا، بتحكي ايش: اه والله اليوم رحنا، كلمة والله وجدت ماذا؟ دارجة، لم تتقصد، فلغو اليمين هو اليمين الذي لم تعقد، لم تجزم عليه، لم تتقصد، لم تتعمد، وإنما جرى على لسانك هكذا على سبيل درج الكلام.

نعم قال: ويقال اللغو أن تحلف على الشيء ترى أنه كذلك وليس كذلك، هذا رأي آخر لبعض الفقهاء أنه قالوا: لغو اليمين ليس هو اليمين الدارج بل هو أو يدخل فيه أن تحلف على شيء تعتقد أنه حصل ثم تكتشف أنه لم يحصل، يعني مثلاً قلت للشيخ: والله فلان إجا البارحة بناءً على ظني أنا، أنا هيك مفكر، فحلفت قلت: والله جاء، بعد أن فتشت وبحثت اكتشفت أنه ماذا؟ لم يأتِ، الآن هذه لا تسمى يمين غموس، لأن اليمين الغموس هي التي أنا أتعمد فيها الكذب، وليست أيضاً اليمين المنعقدة التي فيها الكفارة، لأن اليمين المنعقدة تكون على المستقبل وليس على شيء مضى.

في اختصار، إذا حلفت على شيء مضى وأنا أظن أنه كذلك ثم بعد أن حلفت اكتشفت أنه ليس كذلك، فقالوا: لا يؤاخذ الإنسان عليه، ويعتبر أيضاً من قبيل لغو اليمين. فهمتم صورته؟ تقول: والله فلان جاء، بعد ما فتشت: إيه والله لا نسيت والله فعلاً ما كان جاء، فهذا خطأ في اليمين، أنت طبعا المفروض أنك تتروى، مش كل شيء تحلف، يعني لا تجعل الله دائماً على لسانك، لكن مثل هذا يعتبر من اللغو أيضاً.

نعم قال: يقول لا يؤاخذكم الله بهذا ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم، أي بما تحلفون عليه وقلوبكم متعمدة وتعلمون أنكم فيه كاذبون، وهو اليمين الغموس، أن تحلف على شيء وأنت متعمد على الحلف وتعلم أنك كاذب، هذه ماذا تسمى؟ اليمين الغموس والعياذ بالله، بارك الله فيك.

وقال: ﴿يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ﴾ يحلفون، يقال: آليت من امرأتي أُولِي ألياً إذا حلف ألا يجامعها، والاسم الأَلِيَّة والآلِيَة، يعني إذا الحلف والالإيلاء تعرفونه هو أن يحلف الرجل على عدم وطء امرأته، هذا يسمى إيلاء، والله لا أطؤك، يسمى إيلاء، ومدته أربعة أشهر، فإن جاوزه فإنه القاضي يوقفه بعد أربعة أشهر، يقول يا تطلق يا تجامع، أنت بين أمرين تفضل. لا، الظهار أن تقول لزوجتك أنت علي كظهر أمي، لكن مدة الظهار، مدة الإيلاء يعني الظهار بعد أربعة أشهر إذا لم يكفر يعامل معاملة المولي، بقوله القاضي لمتاً؟ أنت لازم تكفر، بعد أربعة أشهر يوقفه كما يوقف المولي.

نعم قال: ﴿فَإِنْ فَاءُو﴾ أي رجعوا إلى نسائهم، رجعوا إلى نسائهم أي عادوا إلى جماع. نعم، قال: طبعا هو سيكفي، إذا كان حلف والله لا أطأ، يجب يكفر عن يمينه ويعود إلى زوجته ويجامعها. نعم قال: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ وهي الحيض وهي الأطهار أيضاً، واحدها قرء ويجمع على أقران أيضاً، قال الأعشى: وفي كل عام أنت جاشم غزوة تشد لأقصى عزم عزائك، مورثة مالاً، وفي الحج رفعة لما ضاع فيها من قرُوء نسائك ففل، لما ضاع فيها من قرُوء نسائك، فالقرُوء في هذا البيت الأطهار.

يعني هذا الرجل كان يغزو في كل عام، فلما كان يغزو، بتعرف الغزوة قديماً تاخذ مثلاً ست أشهر، خمس أشهر، على فيقولون يعني أنت في خلال هذا الغزو حقيقة يضيع، ماشي ربما تكتسب شرفاً، لكن يضيع عليك ماذا؟ أطهار زوجتك، يعني يضيع عليك الجماع في أيام طهرها، لأنك كنت فيها مسافراً، فهناك قرينة إذاً أن المراد بالقروء هنا الأطهار.

نعم، لما ضاع فيها، أي في فترة غزوه في فترة الغزوة ضاعت أقرء نسائك عليك، لا لما استطعت أن تجامع لأنك كنت مسافراً، والجماع يكون بالتأكيد في فترة الطهر وليس في فترة الحيض. نعم قال: فالقرء في هذا البيت الأطهار، لأنه لما خرج للغزو لم يغشَ نساءه فأضاع قرُوءهن أي أطهارهن.

وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المستحاضة: «تقعد عن الصلاة أيام أقرائها»، يريد أيام حيضها. نعم، المرأة المستحاضة التي ترى الدم طوال الشهر هذه لا ينفع أنها طول الشهر لا تصلي، وإنما المستحاضة تدع الصلاة فقط أيام الحيض المعروف، مثلاً هي تعرف قبل أن تستحي أنتم بتعرفوا الفرق بين المستحاضة والحائض، تعرفوا الاستحاضة حالة مرضية، الدم يكون مستمر ما ينقطع، فالمستحاضة تفعل العادة الطبيعية العادة التي تعرفها مسبقاً سبعة أيام، ستة أيام، فهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: تقعد عن الصلاة أيام أقرائها، إذاً هو ماذا يريد باختصار؟ يريد أن يثبت لك أن كلمة القروء في اللغة العربية جاءت في سياقات بمعنى الأطهار، وجاءت في سياقات بمعنى الحيض، هذا مستعمل وهذا مستعمل.

نعم قال: يريد أيام حيضها. قال الشاعر: يارب ذي ضغن علي فارض له، قرُوء كقرُوء، هذا مر معنى البيت، قلنا ما معنى هذا؟

مر معي سابقاً في الدرس الماضي هذا البيت نفسه مر معنا، قلنا ما معنى؟ أحسنت، أيوه أنت ذكرياتك جيدة يا شيخ، يعني يا رب ذي أضغان هذا أين اتينا به؟ ودي أشوف ما مدى قدرتكم على الاستحضار في أي كلمة؟ استشهد ابن قتيبه بهذا البيت هناك كلمة مرت معنا استشهد عليها ابن قتيبه بهذا البيت، ما هي موجودة في البيت قدامكم؟ أحسنت، فارض وفارض ولا بكر، لما أتينا إخوان أنتم ذاكرتكم زي ذاكرت السمك، يعني نحن ما صنا درس يعني في هذا ما هو قبل خمس أشهر كلمة فارط قلنا الفارط أراد أن يستدل على أن الفارط في لسان العرب بمعنى القديم المسن، فأتى بهذا البيت يا رب ذي أضغان قديمة علي هذه الأضغان تثور في كل مدة كما الحامل المرأة ياتيها الحيض في كل مدة، ويقول أضغاني تثور في كل مدة كما أن المرأة يثور عليها الحيض في كل شهر مرة أو مرتين، نعم قال فقرء في هذا البيت الحيض يريد أن عداوته تهيج في أوقات معلومة كما تحيض المرأة لأوقات معلومة، هذا شرح البيت عداوته تهيج في أوقات معلومة كما أن الحائض ياتيها الحيض في أوقات معلومة والمراة.

نعم قال: وإنما جعل الحيض قرءاً والطهر والطهر قرءاً لأن لأن أصل القرء في كلام العرب الوقت، جميل هذا ما قلته لكم كلمة القرء عند العرب ما أصلها في اللغة؟ هي المدة والوقت، فالحيض وقت ست سبعة أيام والطهر أيضاً وقت، أليس كذلك؟ لذلك كلمة قرء في اللغة العربية لها معاني، من معانيها ماذا؟ الوقت والمدة، فالحيض هو وقت ومدة والطهر هو وقت ممدة، لذلك هي تصلح وتطلق على الطول وتطلق على الحيض، نعم قال: يقال رجع فلان لقراه أي لوقته الذي كان يرجع فيه ورجع لقارئه أيضاً.

قال الهذلي: كرهت العقر عقر بني شليل إذا هبت لقارئها الرياح، إذا هبت لقارئها أي لوقتها، هو أراد أن يؤكد أن كلمة القرء بمعنى الوقت هذا أصلها في اللغة العربية، إذا هبت لقارئها الرياح، إذا هبت الرياح عند وقت هبوبها، نعم قال: أي لوقتها فالحيض يأتي لوقت والطهر يأتي لوقت، ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن يعني الحمل، وبعولتهن أحق بردهن في ذلك يريد الرجعة ما لم تنقض ما لم تنقض القضة حيضة الثث، أنتم تعرفون أن المرأة إذا طلقها زوجها طلقة أو طلقتين ستبدأ العدة، نفرض أنها ثلاث حيضات على مذهبنا الآن.

البعوله هي الزوج، وبعولتهن يعني أزواجهن أحق بردهن، الزوج يستطيع أن يرجعها خلال هذه المدة، أليس كذلك؟ إلا إذا انتهت الحيضة الثالثة واغتسلت منها، إذا انتهت الحيضة الثالثة واغتسلت منها راحت عليه لا يستطيع أن يرجعها، لذلك ابن قتيبه قال وبعولتهن أحق بردهن بس بشرط قال يريد الرجع أي أن يرجعها زوجها ما لم تنقضي الحيضة الثالثة، طبعا في خلاف بين المذاهب هل بمجرد انقضاء الحيضة الثالثة تبين أم حتى تغتسل منها؟ فبعض المذاهب كمذهبنا يشترط الاغتسال حتى تبين، بعض المذاهب لا مجرد تنقطع الحيضة الثالثة بانت.

نعم قال: ولهن ولهن أي على أي على الأز على الأزواج مثل الذي عليهن للأزواج، نعم يعني ولهن أي للنساء على أزواجهن مثل الذي عليهن لأزواجهن، فهمت ولهن يعني الحقوق لهن حقوق على أزواجهن كما أن عليهم واجبات تجاه أزواجهم، هذه آية تؤسس أن العلاقة الزوجية مبنية على تبادل الحقوق والواجبات، لهن حقوق على الأزواج كما أن عليهن واجبات تجاه الأزواج، نعم قال وللرجال عليهن في الحق درجة أي فضيلة فضي، وهذه تؤسس لقاعدة مهمة وهو أن حق الزوج على الزوجة أعلى من حق الزوجه على الزوج، هذه نكتبها أن النسوية المعاصرة ناسفة هذا الموضوع تماماً، فش لازم سواس في كل التفاصيل هذا مش صحيح، حق الزوج على الزوجة أعلى من حق الزوجة على الزوج.

نعم الله قال: وعاشروهن بالمعروف، لكن لابد أن تبين القواعد العامة في الشريعه، الله عز وجل قال: وللرجال عليهن درجة، بعد أن قال ولهن مثل الذي عليهن كأنه نوع استدراك، قال وللرجال عليهن درجة، قال العلماء: فحق الزوج على الزوجه أعلى من حق الزوجة على الزوج، نعم قال: الطلاق مرتان يقول: الطلاق الذي يملك فيه الرجعة تطليقة، نعم فامساك الطلاق مرتان يعني الطلاق الذي يمكن أن ترجع فيه زوجتك مرتين لأن الطلقة الثالثة مش محسوبة لأن مش محسوبة مقصد لا تستطيع فيها إجارجاع الزوجه ذهبت عليك خلاص، نعم قال: فامساك بعد ذلك بمعروف أو تسريح بإحسان، فامساك بعد ذلك أي بعد الطلقة وخلال فترة الحيض خلال فترة العدة يعني، فأنت خلال فترة العدة مخير إما إمساك بمعروف أو تسريح خلص الطبقة مسرحها حتى تنتهي وتذهب، لأنه بعد انتهاء العدة أنت لا تستطيع أن تمسك، بعد انتهاء العدة عليك أن تعقد عليها عقداً جديداً، نعم قال: أي تطليق الثالثة بإحسان إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله.

أي ط هنا شوف أنا أعطيتكم تفسير ولكن هنا ابن قتيبه يظهر لي أنه ذهب إلى تفسير آخر، إيش قال؟ فامساك بعد ذلك أو تسريح بإحسان، من يقول لي ماذا ابن قتيبه فسر الإمساك والتسريح؟ أنا فسرته الإمساك أو التسريح، الإمساك أنه خلال المدة ترجعها يعني خلال فترة العدة تستطيع أن ترجعها أو أنك خلص تبقيها حتى تنتهي عدتها وتذهب، لكن ابن قتيبه أعطى معنى آخر هنا، إيش قال؟ فامساك بعد ذلك بمعروف أو تسريح بإحسان أي تطليق الثالثة بإحسان، إيش يريدها؟ سند أحسنت، اه يعني ابن قتيبه إيش بقول لك؟ الطلاق مرتان فإذا أنت طلقت أول مرة ورجعت وطلقت ثاني مرة ورجعت الآن خلص الآن معك يعني الرصاصة الأخيرة إذا طلقتها راحت، فبقول لك ابن قتيبه فامساك بعد ذلك يعني بعد الطلقة الأولى والثانية، يعني بعد الطلقة الأولى والثانية أنت الآن ما معك مجال يا بتدسكها وأوعك تلفظ بالطلاق مرة أخرى يا إنه ايش خلص راح تلف بالطلاق وسعيت لن تعود لك تسريح بإحسان جبراً عنك.

فإذا بعد ذلك إي باي بعد الطلقة الأولى والثانية إذا فامساك بعد ذلك نكتب ما معنى بعد ذلك؟ يقصد ابن قتيبه أي عليك أن تمسك هذه المرأة بعد الطلقة الأولى والثانية إذا كنت أرجعتها، تمسكها كيف؟ بأخلاق ومعروف وإحسان، أو خلص ما بدك اياها تعطي الطلقة الثالثة، إذا أعطيت الطلقة الثالثة هو هو تسريح لا مجال للرجعة عنه، نعم قال: إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله أي يعلمان أنهما لا يقيمان حدود الله، فإن خفتم ألا يقيما حدود الله أي علمتم ذلك، فلا جناح عليهما أي لا جناح على المرأة والزوج فيما افتدت به المرأة نفسها نفسها من الزوج، نعم من قوله إلا أن يخافا إلى آخر الآية، قال العلماء: بين الله فيه حكم الخلع، بتعرفوا في طلاق في خلع، الخلع يكون من جهة الزوجة تشعر أنها لا تستطيع أن تؤدي حق الله في هذا الزوج، خلص عشرته صعبة بتقول يا شيخ أنا كرهته عشرته صعبة أسلوب كذا أو ان خلص يعني عندي طلبات في الحياة ومش قادر هو يلبي لي اياها، المهم لسبب من الأسباب طبعا القلع وتفاصيله تدرسون في الفقه، فيقول إلا أن يقاف يعني لكن إلا هنا بمعنى لكن، لكن إذا خافا ألا يقيما حدود الله فشعرت الزوجة أنها لن تؤدي حق الله في هذا الزوج والزوج أصبح يعلم أن هذه لا تقيم حق الله فيه، فهنا يجوز للزوجة يجوز للزوجة أن هي التي تطلب الخلع، والخلع أن تدفع الزوجه مالاً وفي العادة يكون المخر ترجعه لزوجها مقابل أنه ماذا يخلعها، والخلع هل هو طلاق أو فسخ؟ هذه كلها مسائل اختلف فيها الفقهاء ليس هذا موطن بحثها.

نعم قال: ظنا أن يقيما حدود الله يريد أن علما أنهما يقيمان حدوده، نعم ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا، كانوا إذا طلق أحدهم امرأته فهو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، فإذا أراد أن يضر أن يضر بامراته تركها حتى تحيض الحيضة الثالثة ثم رجعها، ويفعل ذلك في التطليقة الثالثة فتوي عليها هو الضرار كما قلنا عند أكثر الفقهاء أن الزوجة إذا انهت الحيض الثالثة ولم تغتسل بامكاني أن أرجعها صح، أكثر الفقهاء رجل طلق زوجته الطلقة الأولى لا بدات العدة، انتهت الحيضة الأولى، الحيضة الثانية انتهت الحيضة الثالثة وبقي عليها أن تغتسل، بعض الناس بده يضر بالزوجة لئيم شو بعمل؟ هو ما بده اياها هو مش ناويها بس ايش بيعمل؟ بقول لك قبل ما تغتسلي راح أرجعك وبين أرجع أطلقك مرة ثانية حتى تبدأي ايش كمان ثلاث مم الحيضات جديد تمام، وقبل ما تنتهي بترجع مرة ثانية المسكينة ترجع تعيد ثلاث حيضات تخلص الحيضة الثالثة قبل ما تغتسل رجع برجعها ومعه كم مرة يعمل هي الحركة اللئيمة؟ مرتين لأنه خلص الثالثة ذهبت، بس بعض الناس هو لا يريدها ومع ذلك يمارس معها هذا اللؤم من أجل أن يطيل عليها فترة العدة، نعم فهذا معنى قوله ولا تمسكوهن ضراراً، فهمنا ما هو إمساك ضراراً؟ أنه أنت عمي طلقتها أول مرة أنت بدك اياها ولا بدك اياها يا اخي بدك اياها خليها تتسهل، أما تروح لام منك قبل ما تختصر من الحيضة الثالثة تروح ترجعها حتى وتطلقها بعدين مرة ثانية حتى تبدأ مشوار جديد، هذا اسمه الإمساك ضراراً الإمساك على وجه الإضرار بها والاعتداء عليها تمام.

قال: فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن أي لا تحبسوه، العضل هو الحبس، نعم يقال عضل الرجل أي إذا إذا منعها من التزويج، طبعا الأيم هي المرأة غير المتزوذة، من هي الأيم في اللغة العربية؟ هي المرأة غير المتزوجة، نعم طبعا معنى الحبس مش إنه مسكر عليها الباب ومقفل عليها، لا معنى الحبس هو المنع أن هذه الفتاة ياتيها عرسان واحد واثنين وثلاث ووليها سواء كان الاب أو إخوانها يرفضون الزواج، الله عز وجل ايش قال؟ فلا تعضلوهن، فلا تعضلوهن ولكن طبعا طبعا سياق الآية كان يتكلم عن الأزواج السابقين، يعني إذا زوج طلق زوجته وانتهت العدة وهذا سبب نزول الآية في سيدنا معقل ابن يسار، معقل ابن يسار رضي الله عنه كانت له اخت وأبوهم كان متوفي، كانت له اخت وهذه الاخت كانت متزوذة من ابن عمها، ابن عمها طلقها وتركها حتى انتهت العدة، فأصبحت الآن بائن عن بعد ما انتهت عدتها بدا الخطاب يأتون، هي طلب يدها لها نصيب يعني جاء الخطاب يطلبون يدها ومن الخطاب من ابن عمها الذي طلقها يعني عينه قوية، تمام يعني هو طلقها وتركها حتى انتهت العدة خلص بانت الآن اصبحت تصلح أن تتزوج مرة أخرى، فجاء الخطاب من الخطاب الذين جاؤوا رجع ابن عمها فكر فيها مرة أخرى.

فهنا معقل بن يسار قال والله لا أزوجك يعني أنت تركتها حتى انتهت عدتها ثم الآن جاي تخطبها، كذلك طبعا قالوا الفتاه كان كانت تحب ابن عمها على أنه طلقها كان بينهما عشرة فهي أحبت الرجوع إليه وأخوها معقل رفض، فانزل الله هذه الآية فلا تعضل، خلص إذا هي تريده وهو فيه الكفاءة عموماً أعطيها، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم معقل بن يسار وقرا عليه هذه الآية فمعقل بن يسار يعني صحابي جليل خضع على الآية فزوج أخته من ابن عمه الذي كان طلقها، نعم ولكن معناها عام طبعا، لا يجوز للولي ولا إذا كان الاب أو الأخو أن يمنعوا موليته الفتاه من أن تتزوج بمن توفرت فيه الكفاءة، هذا حرام وأضرار، كونك ولي هذا لا يعطيك صلاحية الإضرار، هذا يصبح اسمه في الفقه الإسلامي تعسف في استعمال الحق، ربنا أعطاك الولاية لكن لا تستعملها للإضرار بفتات أو بأختك.

نعم قال: إذا تراضوا بينهم بالمعروف يعني تزويجاً صحيحاً، نعم إذا كان الزواج صحيحاً فليس لك أيها الولي أن تعضل، وإذا حذ العضل له أحكامه الشريعة، نعم قال: وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف أي على الزوج إطعام المرأة والوليد والكسوة، والكسوة على قدر الحاجة، على قدر الحاجة ولا على قدر الجد الجد الجد عفواً، أحسنت على قدر الجدة يعني على قدر الوسع والطاقة، يعني كل واحد على حسب راتبه وحالة اليسر والعسر، نعم قال: لا تكلف نفس إلا وسعها أي طاقتها، يعني لا يكلف الزوج في الإنفاق إلا على حسب طاقته، نعم لا تضار والدة بولدها بمعنى لا تضرر لا تضار، إذا في هناك راء بدنا نفكهم هل هي لا تضار ولا لا تضار؟ شو الفرق بين لا تضار ولا تضرر؟ إذا قلت لا تضار يعني لا يجوز أن تضر هذه الوالدة بسبب ولدها، ولا تضار يعني أنت لا توقع الضرر بغيرك، فهنا بماذا فسرها وبماذا شكلها عندك أيضاً بفتحتين صح؟ لا تضر، نعم ثم أضم الراء في الراء، ما معنى لا تضرر؟ قال: أي لا ينزع الرجل ولدها منها فيدفعه إلى مرضع أخرى وهي صحيحة لها لبن، نعم يعني إذا كانت زوجتك أو مطلقتك لأنه أحياناً ممكن يكون الحمل نتج في فترة الطلاق وعادة بصير الإضرار في الطلاق هذا عادة بصير إنه بصير إنه واحد طلق زوجته وهي حامل خلص بدها اياها وبعدين بعد أن طلقها هي انجبت الولد فيصبح بده ايش يضر في ها المرأة اللي أصبحت مطلقته، فماذا يفعل؟ يمنعها من أن ترضع ولدها، يسحب الولد منها وياخذه إلى مرضعة أخرى ترضعه.

فالله نهى عن ذلك، قال: حتى لو طلقت زوجتك، وبعد الطلاق أنجبت منك، إياك أن تتعسف أو تضرها، وتقول لها: لن اسمح لك أن ترضعي ابني، سأذهب به إلى مرضعة أخرى أستأجر له مرضعة! هذا إضرار؛ لأن الأم في النهاية أم، وتحن على ولدها، وتحب هي أن ترضع ولدها بنفسها. فيقول: لا ينزع الرجل ولدها منها فيدفعه إلى مرضعة أخرى، وتكون الأم صحيحة، يعني ما عندها مشكلة، عندها لبن وأمورها طيبة وتستطيع الإرضاع، هذا لا يجوز فيه كسر لقلب الأم.

نعم، قال: ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233] يعني الأب. يقال: إذا أرضعت المرأة صبيها والفها، دفعته إلى أبيه تضار بذلك. نعم، إذا الله عز وجل قال: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ [البقرة: 233] فهمنا هذا المقطع، لا؟ كيف تضر المرأة بولدها؟ والعكس أيضا لا يجوز: ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233] المولود له هو الأب، أي ولا يجوز أن يضار الأب بولده. كيف تكون صورة أن يضار الأب بولده؟ أن هنا الأم تكون لئيمة، هي عارفة أن الابن ابن لا يقبل إلا لبنها والفها وتعود عليها، فهي بدها تكسر ذراع الأب، إيش تعمل؟ تقول له: خلص، بطلت أرضع، اذهب ابحث عن مرضعة! وهي تعرف أن الابن لن يقبل إلا لبنها وألفته، وبعض الابناء خلص، لا يقبلون إلا لبن أمهاتهم. فهذا من إضرار الأم بالأب. فباختصار، لا يجوز أن يكون الولد وسيلة لأن يضر كل واحد من الأب أو الأم بالطرف الآخر؛ لا الأب يمنع الأم المطلقة من أنها ترضع ابنها إذا هي تريد ولبنها صحيح، ولا الأم تلقي الابن وتقول للأب: أنا ما رح أرضع، روح دبر لابنك مرضعة! هذا من يعني الإثم ومن العلاقات غير الشرعية أو المسائل غير الشرعية في التعامل بين يعني المطلقين.

نعم، قال: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: 233] يقول: إذا لم يكن للصبي أب فعلى وارثه نفقته. نعم، والفصال، أحيانا قد يكون الصبي الذي ولد يتيم، يعني خلاص ولد وأماته في في بداية الأمر، فمن الذي يكون مسؤولا عن الإنفاق على الصبي وهو في المهد، والإنفاق على المرضعة؟ وارث الأب؛ الأب مات، الورثة يقومون مقام الأب في الإنفاق على هذا الطفل اليتيم.

نعم، قال: والفصال الفطام. يقال: فصلت الصبي إذا فطمته، ومنه قيل للحوار إذا قطع عن الرضاع فصيل. نعم، ابن الناقة يسمى فصيل، أليس كذلك؟ ابن الناقة متى يسمى فصيل؟ يسمى ابن الناقة فصيل إذا فطم وما عاد يرضع انتهى. نعم، قال: لأنه فصل عن أمه، وأصل الفصل التفريق. نعم.

فإذا بلغن أجلهن أي منتهى العدة فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف. هذا ورد في سياق عدة الوفاة؛ الله يقول: فإذا بلغنا أجلهن، يعني إذا انتهت عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا، فالمراه تصبح حرة إذا أرادت أن تتزوج برجل آخر. نعم، قال: أي لا جناح عليه في التزويج الصحيح. نعم، ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: 235] وهو أن يعرض للمراه في عدتها بتزويجه لها من غير المرأة في عدة الوفاة. في أثناء العدة لا يجوز للخطاب أن يصرحوا لها بماذا؟ بالرغبة في الزواج. إذا كانت امرأة في عدة الوفاة، هل يجوز تذهب إليها وتقول لها: أريد أن أتزوجك؟ لا، الله عز وجل قال: يحرم التصريح، لكن يجوز ايش؟ التعريض. يجوز ايش؟ التعريض.

التعريض سيذكر له أمثلة الآن، قال: وهو أن يعرض أو أن يعرض للمرأة في عدتها بتزويجه لها، يعني أنه يرغب بأن يتزوجها بعد انتهاء العدة، يعني رسالة مبطنة أنه بعد انتهاء العدة أنا أريدك. التصريح لا يجوز، لكن التعريض الله عز وجل أباحه. نعم، قال: فيقول لها: والله إنك لجميلة، وإنك لشابه، وأن النساء لمن حاجة! يعني هذا يعني قلبه قوي، يعني بده يحكي هذا الكلام، يعني هذا تعريض، من التعريض أن تقول لها وهي في العدة: والله إنك لجميلة تمام، وأنك لشابه، والله هذا غزل، هذه شغلة.

طيب، قال: أو يقول: وإنني إن النساء لمن حاجة، يعني أنا محتاج لامرأة. تحكي أمامها، هي بتفهم من بعيد أنك أنت بدك اياها يعني. طيب، قال: ولعل الله أن يسوق إليك خيرا، أو تحكي لها: لعل الله أن يسوق إليك خيرا يسوق إليك خيرا. نعم، قال: هذا وما أشبهه. نعم، ولكن ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] أي نكاحا! يعني لا يجوز التصريح بماذا؟ سمى النكاح سرا هنا في هذه الآية، الله عز وجل سمى النكاح ماذا؟ سرا، قال: ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: 235] أي لا يجوز أن تصرح لها: والله أريد أن أنكحك! هون خلص هذا أصبح تصريح، ما عاد له هذا حرام في أثناء العدة.

نعم شيخنا، هل قد يكون يعني نكاحا مقدر؟ مفعول به مقدر، لا تواعده أن نكاحا سرا، أم أن السر هو نفس النكاح؟ لا، سرا أي نكاحا، هنا جعل السر نفس النكاح تمام. قال: يقول لا تواعدنا بالتزويج وهن في العدة تصريحا بذلك، إذا فهو نهي عن التصريح. قال: ﴿إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ [البقرة: 235] لا تذكرون فيه نكاحا ولا رفثا، ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: 235] يريد حتى تنقضي العدة التي كتب على المرأة أن تعتدها أي فرض عليها، ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾ [البقرة: 235] أي يعلم ما تحتال به في ذلك على مخالفة ما أراد. ﴿فَاحْذَرُوهُ﴾ [البقرة: 235] أي اعلموا أن الله يعلم ما تحتال به، أنه في قلبك أنت إيش قصدك في هذه الكلمة، يعلم ما تحتال به في ذلك على مخالفة مراد الله، أنت تحتال من أجل أن تخالف مراد الله وربنا عارف اللي في قلبك فاحذر.

نعم، قال: ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: 236] يعني المهر، المهر يسمى فريضة. نعم، ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: 236] أي اعطوهن متعة الطلاق على قدر الغنى والفقر. المرأة إذا طلقت قبل أن يدخل بها ويخلو بها ولم يكونوا اتفقوا على مهر تمام (يعني الشيخ تزوج امرأة تمام إن شاء الله تفائل يا الشيخ، أمور طيبة تمام) ولكن لم يحصل بينه وبينها لا خلوة ولا دخول، ولم يتفقوا أيضا على المهر، يعني هذا كله لم يحصل، لا مهر اتفقوا عليه فقط صار إيجاب قبول، لم يتفقوا على المهر، وفي نفس الوقت لم يحصل بينه وبينها لا خلوة ولا دخول، والشيخ بعد ذلك قرر أن يطلقها، قال: لا، بدي أطلقها من البداية وأريح دماغي فطلقها.

الآن هل لها مهر؟ لا، لأنه لم يسم مهرا وطلق قبل الدخول فليس لها مهر، لكن ماذا يجب لها؟ المتعة التي ذكرها ربنا سبحانه وتعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: 236] فالمتعة المذكورة في هذه الآية نكتب فوقها هي لمن طلقت ولم يفرض لها مهر ولم يدخل بها. أي امرأة طلقت لم يدخل بها، وفي نفس الوقت لم يفرض لها مهر، هذه ليس لها مهر وإنما تعطى المتعة. المتعة قالوا: كل انسان على حسب (يعني من ذراعك من رجليك، شو بسموه المثل هذا؟ يعني الموسع قدره على المقتر قدره) الفقير ممكن يجيب لها مثلا شوية مخلوطة، شغلات خفيفة تمام، وإذا كان ربنا ربنا أعطاه مال يعني الأفضل لا، أنه يعني يكون إكرام، أنت خلص طلقتها وكسرت خاطر هالبنت أكرمها أن يأتي لها قالوا بثوب جميل رفيع القدر، كل على حسب طاقته.

نعم، مده لا، ايش هو مده؟ يعني ظل مده معينة؟ لا، لا، لا، يفق عليه، خلص طلقة، والمطلقة قبل الدخول لا عدة لها اصلا هي راحت، لكن هي هدية تدفعها، هدية تدفعها لها.

نعم، قال: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: 237] من المهر، أي فلهن نصف ذلك. الآية التي تليها تتكلم عن من؟ عن المرأة إذا تزوجتها وسميت لها مهرا، قلت والله أتزوجك يا فلان على 5000، ثم طلقتها قبل أن تدخل بها، في هذه الحالة ما الحكم الشرعي؟ لا، هاي مش متعة، هون عليك أن تدفع لها نصف المهر، كان المهر المتفق عليه خمسة بدك تدفع 2500. نعم، قال: ﴿إِلَّا أَن يَعْفُونَ﴾ [البقرة: 237] أي يهبن، إلا إذا هي سامحت، إذا سامحت قالت لك: بديش 2500، جزاها الله خيرا. ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: 237] أي الزوج، الذي بيده عقدة النكاح.

في خلاف شديد بين المفسرين من المراد به في الآية؟ بعض الفقهاء قالوا: أو المفسرين المراد به الزوج، والبعض قالوا: لا، هو أبو البنت، أبو الفتاه. من هو الذي بيده عقدة النكاح؟ هناك خلاف سيذكره هنا سريعا ابن قزيفه، اقرأ. قال: يعني الزوج، اه يعني الزوج، وهذا في المرأة تطلق من قبل أن يدخل بها وقد فرض لها لها المهر، فلها نصف ما فرض لها إلا أن تهبه، أو يتمم لها الزوج الصداقة كاملة. نعم، إذا قلنا: الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج، ماذا سيكون تفسير الآية؟ إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح، سيكون تفسير الآية يعني إلا أن تعفو الزوجة فتساعده، فيقول لها: أنا مش رح أعطيك بس نص المهر، أنا رح أعطيك المهر كامل، فيعطيها 5000 كاملا. فهذا معنى العفو من قبل الزوجة أو العفو من قبل الزوج.

أما إذا كان المراد المعنى الآخر، قال: وقيل إن الذي بيده عقدة النكاح الأب، الأب يعني والد الفتاه المطلقة. نعم، قال: يراد إلا أن يعفو النساء عما يجب لهن من نصف المهر، أو يعفو الأب عن ذلك، فيكون فيكون عفوه جائزا عن ابنة. لكن هذا القول ضعفه أكثر الفقهاء، لماذا؟ لأن الأب ليس له أن يعفو عن حق ابنته، المهر حق لابو البنت ولا للبنت؟ البنت، فهي التي تملك قرار العفو، أما أنه يجي ابوها يقول للزوج: خلص أنا عفوت ما بدنا منك حاجة، والبنت مش راضية! قالوا جمهور الفقهاء: أن هذا لا يجوز. بعض الفقهاء جوزه أن الأب له أن يفعل ذلك إذا كانت الفتاه صغيرة، البكر الصغيرة. لكن حقيقة الجمهور لا، أن هذا ليس الأب هو الزوج، والأب ليس له حقيقة قدرة على العفو، هذا حق البنت نفسها.

نعم، قال: ﴿وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: 237] حظهم الله تعالى على العفو. نعم، حظهم الله على ماذا؟ على العفو والفضل. حقيقة حثهم على ماذا؟ على المسامحه وحثهم أيضا على ماذا؟ على الفضل، يعني إذا هي سامحت برضه أنت تكون كويس، يكون في نوع من الفضل والأخلاقيات العامة حتى في حالة الفراق. شوف الإسلام كم هو عظيم وهو يرسخ صورة انهاء العلاقة بشكل هادئ! وشوفوا مجتمعاتنا المعاصرة إذا زوج وزوجه طلق وكيف تدمر الدنيا! كم قضية الآن مرفوعة في المحاكم شائكة لسنوات بين زوج وزوجه في قضايا الطلاق! وشوف الإسلام العظيم كيف ربنا عز وجل يؤسس لقضية الأخلاق، التسريح بإحسان، ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا. منظومة كاملة من الأخلاقيات حتى في حال الفراق يؤسسها الإسلام بين الرجل والمراه. هذا الإسلام وهذا الواقع المعاصر للأسف.

نعم، الصلاة الوسطى صلاة العصر، صلاة العصر لأنها بين صلاتين في النهار وصلاتين في الليل. طبعا الصلاة الوسطى اختلف في تحديدها، هل هي صلاة الظهر أو العصر أو الفجر؟ ولكن المشهور أنها صلاة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر. لماذا هي الوسطى؟ ايش قال ابن قتيبه؟ لأنها بين صلاتين نهارين وبين صلاتين ليليتين. ايش بعد العصر؟ المغرب والعشاء، وهذول في الليل. وأيش قبل العصر؟ الفجر والظهر، وهذول في الصباح. فهي فعلا جاءت في الوسط بين النهار والليل.

نعم، قال: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] أي مطيعين، ويقال قائمين، ويقال ممسكين عن الكلام. والقنوت، طبعا ممسكين عن الكلام هذه لأنه سبب نزولها أن الصحابة كانوا يتكلمون في الصلاة في أول الأمر، أول ما فرضت الصلاة لم يكن محرما الكلام الجانبي، يعني ممكن شخص كان يصلي ويحكي مع الجانبي، وانه انزل كذا يحكي معه عادي، ما كان عندهم مشكلة، ما كان نزل الحكم. ثم كما جاء في حديث زيد بن أرقم قال: أمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام لما نزلت هذه الآية: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] أي بدون كلام جانبي، والآن أصبح الكلام في الصلاة الجانبي يبطل الصلاة مباشرة. فلذلك ابن قتيبه ركز على هذا التفسير لأنه أصلا سبب نزول الآية، لكن أصل القنوت في اللغة هو الطاعة، أصل كل القنوت هو ماذا؟ الطاعة. وإن كان أحيانا يعبر بالقنوت عن القيام، أحيانا يعبر بالقنوت عن الصمت، لكن أصل معنى كلمة القنوت الطاعة. نعم، قال: والقنوت يتصرف على وجوه قد بينتها في المشكل، هذا كتابه تأويل مشكل القرآن. نعم، أنا حضرت اليوم معي الكتاب سنستفيد منه في قضية، لذلك حضرته، تأويل مشكل القرآن كتاب مهم لطالب العلم.

نعم، قال رحمه الله: ﴿فَإِن خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: 239] يريد إن خفتم عدوا فرجالا أي مشاه، جمع راجل مثل قائم وقيام، أو ركبانا يقول: تصلي ما أمنت قائما، فإذا خفت صليت راكبا وماشيا. والخوف هنا بالتيقظ. نعم، الآن بتعرفوا في هيئات لصلاة الخوف اللي فيكم درس فقه، بأن صلاة الخوف لها هيئات، لكن إذا بدات المعركه واشتد الوطيس والتحمت السيوف بالسيوف، هنا تصلي الصلاة على كيف ما تحصل لك وأنت تقاتل، يعني براسك، بعينيك، بكيف ما تحصل تصلي. تخيل كيف الصلاة لا تسقط حتى في أثناء المعركه وأنت تقاتل بالسيف والروح قد تخرج في أي لحظة، لا تسقط الصلاة! اليوم الناس تجمع بين الظهر والعصر وفيش غيم في السماء، الله المستعان!

نعم، قال: ألم إلى الذين خرجوا من ديارهم، على جهه التعجب، كما تقول: أترى ما يصنع فلان؟ الملا من بني اسرائيل وجوههم وأسافهم.

وزاده بسطة في العلم والجسم، أي سعة في العلم والجسم، ومن قولك بسطت الشيء إذا كان مجموعا ففتحته وسعته. إذا فالبسط بمعنى السعة.

فأن آية ملكه، قال: أن آية ملكه، أي علامة ملكه. فيه سكينة، السكينة فعيلة من السكون، وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون. يقال: شيء من المن الذي كان ينزل عليهم، وشيء الله كان ينزل عليهم المن والسلوى. مر معي المن في الدرس السابق، شيء حلو كالعسل كان ينزله الله عليهم. قيل إنه بقي في هذا التابوت شيء من هذا المن مما كان ينزله عليهم. نعم هو علامة على، كان علامة على أن طالوت مرسل من الله لهم، ليس نبيا قائدا كبعض. والبعض قال إنه نبيا، يعني في خلاف هل طالوت كان نبيا أو مجرد قائد صالح أرسله الله عليهم.

أن آية ملكه، أي أن علامة ملك طالوت، والظاهر أنه ملك، أنه سياتيكم بالتابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك. ما هي البقية هذه؟ قال: شيء من المن، آل، برضه هذه من الإسرائيليات التي لا نجزم بها، قيل شيء من المن الذي كان ينزل عليهم، وقيل شيء من رضاض الألواح اللي ربنا أعطاها لموسى وكتب فيها، ألقى الألواح. قيل لما ألقى الألواح تكسرت، فجمع رضاضها، أي بقايا الألواح لما ألقاها موسى، فقيل هذا الذي بقي في التابوت هذا.

نعم قال: مبتليكم بنهر، أي مختبر. قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله، أي يعلمون. كم من فئة، الفئة الجماعة. قال: أفرغ علينا صبرا، أي صبه علينا كما يفرغ الدلو. نعم أفرغ بمعنى صب.

نعم قال: ولا خلة ولا شفاعة، ولا خلة أي ولا صداقة تنفع يومئذ، ومنه الخليل. نعم قال: والسنة النعاس من غير نوم. قال ابن الرقاع: لا تأخذه سنة ولا نوم. السنة هي النعاس. نعم قال: والسنة النعاس من غير نوم. قال ابن الرقاع: وأسنان. قصده النعاس، فرنق في عينه سنة وليس بنائم. يعني عينه بتزوغل بس هو مش نائم تمام. وأسنانه، وأسنانه يعني نعسانه تمام، قصده النعاس، قصده النعاس، فرنق عيناه يعني بده ينام هو بس هو مش نايم لسه.

نعم بسم الله، قال الشاعر: وأسنان قصده النعاس فرنق في عينه سنة وليس بنائم، فاعلمه أنه أسنان، أي ناعس وهو غير نائم. وفرق الله سبحانه بين السنة والنوم، يدلك على ذلك قال: ولا يؤوده حفظهما، أي لا يثقله. يقال: أده الشيء يؤوده، وأده يده، والوؤد الثقل. نعم قال: لا يؤوده لا يثقله، لأن الوؤد هو الثقل.

نعم لا انفصام لها، لا انفصام لها أي لا انكسار. يقال: فصمت القدح إذا كسرته وقسمته.

قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾ [البقرة: 258]، أي حاجة؟ لأن آتاه الله الملك فأعجب بنفسه وملكه. إذا ما معنى حاج إبراهيم في ربه أن أتى؟ هناك حرف جر محذوف وهو اللام لام التعليل، حاجة إبراهيم لأن، أي لأن الله آتاه الملك فأعجب بنفسه وملكه، فأصبح يحاج إبراهيم. فهمنا كيف التركيب؟ حاج إبراهيم لأن، أي لأن الله آتاه ملكا فأعجب به.

فقال: أنا أحيي وأميت، أي أعفو عن، أعفو عمن استحق القتل فأحييه، وأميت، أقتل من أريد قتله فيموت من أريد قتله فيم. نعم فبهت الذي كفر، أي أنقطعت حجته. نعم هذا معنى فبهت أي أنقطعت حجته.

أو كالذي مر على قرية، أي هل رايت أحدا كالذي حاج إبراهيم في ربه أو كالذي مر على قرية؟ على طريق التعجب أن يعطيك الربط بين هذه الآية والاية السابقة. أو كالذي مر على قرية، أو هنا أو كيف تركيبها مع الآية السابقة؟ قال التقدير، اقرأ بالنص عنده بيختلف عن النص عندكم، شوفوا شراقة الشيخ أحمد صقر.

نعم قال: أو كالذي مر على قرية، أي هل رايت أحدا كالذي حاج إبراهيم في ربه؟ هل رايت أحدا كالذي حاج إبراهيم في ربه أو كالذي مر على قرية؟ على طريق التعجب، أو كالذي مر على قرية. إذا التقدير هل الله عز وجل في الآية السابقة ايش قال؟ ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم، فالتقدير هل رايت أحدا؟ طبعا هذا استفهام ليس استفهام حقيقي، استفهام كما قال الشيخ على طريق التعجب، استفهام تعجبي هل رايت اعجب من الذي حاج إبراهيم في ربه أو هذا الذي مر على قرية؟ وهي خاويه على عروشها، فهو في سياق الاستفهام التعجبي.

نعم وهي خاوية أي خراب، وعروش سقوفها. واصل ذلك أن تسقط السقوف ثم تسقط الحيطان عليها. ثم بعثه الله، إياي شوف، قال وهي خاوية على عروشها، أي خاويه أي خراب على سقوفها. قال واصل ذلك أن تسقط السقوف ثم تسقط الحيطان على السقوف، يعني سقط السقف ثم سقطت الحيطان عليه، هذا معنى خاويه على عروش.

نعم كيف يكون الشيء خراب على سقفه؟ انت فاهمين هو ايش يريد يقول، كيف هذا التركيب؟ كيف خراب على سقفه؟ مش قال خاويه بمعنى خراب؟ طيب إذا خاويه على عروشها يعني خراب على سقوفها، طب كيف هي خراب على السقوف؟ انه السقف سقط أولا ثم سقطت فوقه الحيطان، فأصبحت خاويه خربة على عرو، على سقوفها، لان الحيطان سقطت بعد السقوف.

نعم ثم بعثه الله أي أحياه. لم يتسنه، لم يتغير بمر سنين عليه. هذه سيركز عليها كثيرا ابن قتيبه، ما معنى لم يتسنه بالهاء؟ قال لم يتسنه أي لم تتغير بمرور السنين لم تتغير بمرور السنين. وعلى هذا فينه من اين ماخوذه؟ قال ماخوذه من ايش اقرا.

واللفظ، واللفظ مأخوذ من السنة، يقال مأخوذ من السنة اللي هي اثني عشر شهرا، إذن لم يتسنى مأخوذة من ايش على القول الأول؟ من السنة وهي الاثنا عشر شهرا تمام. لانه ايش معنى لم يتسنى؟ لم تتغير بمرور السنين، فاشتقنا الفعل يتسنى وارادوا به التغير بمرور السنين، فإذا قلت لم يتسنى يعني لم يتغير بمرور السنين.

نعم يقال: سانه النخله إذا حملت عاما وحالت عامه. العرب تقول: سهت. طبعا السنن إخواني هي تاء مربوطة صحيح، لكن اما هاء أو واو، فقال بعض اصلها سنه بالهاء، والبعض يقول اصلها سنو بالواو. السنة بالتاء المربوطه اختلفوا في اها، فقال البعض طبعا التاء الكل متفق انها ليست اصلية التاء المربوطه، وإنما هي عوض اما عن الهاء واما عن الواو. فاص سنه ايش اصلها؟ اما سنه بهاء أو سنو بماذا بواو. فلذلك إذا اشتق منها فعلا في العادة سترد الشيء إلى أصوله، سترد الهاء أو الواو على حسب ما الذي تعتقد أصلا. فالعرب مثلا تقول: سانه، شوف هاي الهاء من وين اجت؟ تقول اصل الفعل اصلها من السنة، فسانه النخله. ما معنى سانه النخله عند العرب؟ إذا كانت سنه تحمل وسنه لا تحمل، مثل الزيتون، مش الزيتون في الأردن سنه بتلاقي الشجره حملت والسنه الثانيه ايش بقول لك؟ تحمل صح؟ بترجع على السنه اللي بعديها، فالنخله مثل الزيتون في بلادنا يحمل سنه ويترك سنه. فقالوا: سانه الزيتونه إذا حملت سنه وتركت سنه مثلا.

نعم قال الشاعر: وليست بسنها ولا رجبية ولكن عرايا في السنين الجوائح. وكان سنة من المنقوص، واصلها سنة، فمن ذهب إلى هذا واصلها ايش سنة؟ صح أو عفوا مكتوب عندي سنهه، اصله سنهه، لكن الحقيقة التاء هي عوض عن الهاء، التاء هي عوض عن الهاء. إذن وكان سنة من المنقوص، ايش يعني منقوص؟ بس دقيقه المنقوص يعني معتل ناقص، لانه هي اصلها ماذا؟ اما سنة أو سنو، فيقول لك هي معتل ناقص. فحذفت الهاء وهي اللام.

نعم مكتوب عندي شيخ واصله سنهه بسكون النون واصلها سنهه. نعم نعم وهكذا عندنا اظ صحيح واصلها سنهه نعم. فمن ذهب إلى هذا قراها في الوصل والوقف بالهاء لم يتسنه. ق إذن فمن ذهب إلى هذا، يعني من ذهب إلى أن سنة الهاء فيها أصلية، وأن الهاء فيها أصلية وأصلها سنهه، لما أتى إلى الآية لم يتسنه اللي هي الآية نفسها، قراها بالهاء ماذا وصلا ووقفا. قال ومن ذهب إلى هذا قراها في الوصل والوقف بماذا بالهاء لم يتسنه، سواء وصلت أو بما بعدها أو وقفت، الهاء هنا أصلية.

طيب القول الآخر قال أبو عمرو الشيباني، وهو من أئمة اللغة: لم يتسنى، لم يتغير من قوله من حمأ مسنون. فاه، إذن أبو عمرو الشيباني يرى أن يتسنى ليس بمعنى السنين، وإنما بمعنى التغير. ومعنى لم يتسنى أي لم يتغير بدون إضافة بمرور السنين، هي الإضافة الموجودة في الاحتمال الأول، إنما هي إذا قلنا أن يتسنه مأخوذة من السنة اللي هي اثني عشر شهرا، أما إذا قلنا السنة مأخوذة كما قال لم يتغير كما جاء في قوله تعالى من حمأ مسنون، فهنا المسنون بمعنى المتغير الذي أنتنت ريحه، المتغير، كيف تقول الطعام هذا أصبح مسنونا يعني فسدت ريحته، أصلح طبه ريحته، رائحته كريهة.

طيب وأبدلوا قال، فأبدلهم اه إذن على الراي هذا نرجع للايه، إذا قلنا هي ماخوذ من ماذا من السنن وهو الريح الفاسدة عندما يتغير الماء أو عندما يتغير الطعام تصبح له رائحة فاسدة. إذا قلنا إنه مأخوذ من هذا، فالسنن لا يوجد فيه هاء صح؟ السنن فيها هاء؟ لا، إذن كان ينبغي أن تكون الآية: وانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنن، لانه هيك اصل الفعل نون نون، لكن اببدلت النون الثانية ماذا؟ هاء، فأصبحت لم يتسنه. ايش اصلها على راي أبي عمرو الشيباني؟ لم يتسنن، أي لم يتغير لم تنتن رائحته، فبدلت النون هاء. إذن على الرأي الأول الهاء أصلية، وعلى الرأي الثاني الهاء مبدلة من النون. واضح الفرق بين القولين؟ واضح.

طيب كما قالوا: تظني، وقصيت أظفاري. ركز هنا في خطأ عندكم في النسخة، عدلوا على نسخة الشيخ، كما تقول ماذا كما قالوا تظني وقص تظن وقصيت، مش تطيبت تظني وقصيت أظفاري. اه ايش اريد أن يقول؟ تظني اصلها ماذا؟ تننت تظني. تمام، أنا أضيف من عندي تظ. الآن هو ايش عندك تظني؟ هو يريد أن يعطيك أمثلة كيف أن الحرف يمكن أن ينقلب إلى حرف آخر في اللغة العربية، يعطيك أمثلة على قضية انقلاب الحروف. فيقول كما قالوا تظني مع أن اصلها ماذا؟ تظنن نون نون، لكن النون الثانية قلبت ياء. إذن تظنن تظني اصلها تظنن فقلبت النون الثانية عن، أيضا تقول ماذا وقصيت أظفاره، وخرجنا نتلع، أي ناخذ العاع وهو بقل ناعم مثلا. خرجنا نتلع اصلها قالوا نتلع عينان، فقلبت العين الثانية ألفا، خرجنا نتلع اصلها ماذا؟ قال ناخذ اللعاع، فإذا هي كم عين؟ العاع فيها عينان، إذا كان الفعل ينبغي أن نقول خرجنا نتلع، العين الثانية قلبت ماذا ألفا فاصبحت نتلع. هذا أمثلة على كيف أن الحرف الثاني كثيرا ما يمكن أن يقلب إلى حرف آخر.

نعم قال: ولنجعلك آية للناس، أي دليلا للناس، واضمر فعلنا ذلك. طبعا قصيت أظفاري ايش اصلها يا شيخ؟ نعم قصصت، قصصت أظفاري صح؟ فقلبت الصاد، الصاد الثانية قلبت ياء، فهمتم؟ يعني كلها أمثلة على القلب، إذن تنيت اصلها تننت، وقصيت ايش اصلها؟ قصصت قلبت الصاد الثانية ياء فاصبحت قصيت، ونفس الشيء نتلع هي نتلع، وهكذا.

قال تعالى: كيف ننشرها دقيقه بس دقيقه محمد لا، هو كثير منه سماعي، هذا سماعي ما عنده قياس قاعدة صرفية.

نعم كيف ننشرها بالراء أي نحييها، يقال أنشر الله الميت فنشر، وقال: ثم إذا شاء أنشره، ومن قرأ ننشزها بالزاي أراد نحرك بعضها إلى بعض، ونزع وفيها قراءتان، كيف ننشرها ونقرا كيف ننشزها وكل قرأ قرأ لمعنى. ومنه يقال نشز الشيء، ونشرت المرأة على زوجها ني، ايش يعني؟ إذا قلنا ننشزها بمعنى نحركها. ما معنى المرأة الناشز؟ نشزت المرأة على زوجها، ايش يعني؟ تحركت على زوجها، تحركت على زوجها لكنها يعني حركة غير مرضية.

نعم وقرا الحسن ننشزها، كانه من كانه من النشر عن الطي، ننشرها مش ننشزها. نعم وقرا الحسن ننشرها، كانه من النشر عن من النش هو ضد الطي، طويت الكتاب، نشرت الكتاب، فهمتم؟ فهو يكون عكس الطي. نعم أو على انه يجوز أنشر الله الميت ونشره إذا أحياه، ولم أسمع به في فعل وأفعل.

ركزوا هنا في تعديل: ولم أسمع به في فعل أفعل، مش عندكم ايش عندكم في فعيل؟ لا فعل أفعل، وقرا الحسن ننشرها، ايش الفرق بين قراءة الحسن البصري والقراءة اللي احنا بنقرا فيها؟ اه يا أم عمر. أحسنت، على احنا ايش قراءتنا؟ ننشرها، النون مضمومة، على قراءة الحسن البصري ننشرها، النون الأولى ايش مفتوحة؟ النون في المضارع إذا كانت مضمومة أول الفعل المضارع إذا كانت نون مضمومة وهو مبني.

للمعلوم طبعا، فيكون المضارع الذي أوله مضموم مأخوذ من فعل ماضي رباعي، هي قاعدة صرفية سريعة. أما الفعل الماضي، عفواً، أما الفعل المضارع إذا كان أوله مفتوح فإنه يكون مأخوذاً من فعل ماض ثلاثي أو خماسي أو سداسي. ممتاز، فالآن هنا نحن بين إما ثلاثي أو رباعي على قراءتنا، ثم أنظر إلى العظام كيف ننشرها. تمام، ننشرها، آه، إذا الفعل المضارع أوله ايش؟ لا، أوله ايش الفعل المضارع أمام عينيكم؟ أوله مضموم، ننشرها. إذا الفعل الماضي هو فعل رباعي: أنشر ينشر ننشر تنشر، صح؟ إذا ننشرها على قراءتنا تقول مأخوذ من الفعل الرباعي أنشر. على قراءة الحسن البصري: الحسن البصري فتح النون، كيف قراها؟ ننشرها. إذا هو أخذها من الفعل الماضي نشر. شف، شوف الفرق فقط حركة واحدة اختلف الفعل. إذا قلت ننشرها، إذا شو الفعل الماضي؟ أنشر. إذا قلت ننشرها بفتح النون، إذا ايش الفعل الماضي؟ نشر. الآن هو ايش يعلق ابن قتيبة؟ وقرأ الحسن البصري ننشر بفتح النون، ننشرها. اكتب فوق بفتح النون، خلاف القراءة المشهورة التي هي بضم النون، كأنه أخذه من النشر الذي هو ضد الطي. أو على أن إذا قلنا أنها من النشر الذي هو ضد الطي، أصبح هذا معنى جديد.

إذا قلنا من النشر الذي هو ضد الطي فهذا معنى جديد، ممتاز. قال: أو على أنه يجوز يكون بمعنى أنشر، اللي هي على قراءتنا، نحن قلنا ننشر على قراءتنا ايش ماضيها؟ أنشر. وايش فسرناها قبل قليل؟ أنشر بمعنى أحيا، مش هيك فسرناها قبل قليل؟ فيقول: ويجوز أن نقول أن ننشرها التي عند الحسن البصري من الفعل الثلاثي نشر بمعنى أنشر. أن يكون نشر بالماضي هي مثل معنى الرباعي، يعني نشر الثلاثي مثل معنى أنشر الرباعي، وهو بمعنى ماذا؟ أحيا. لكن ايش المشكله؟ قال: لكن لم يسمع هذا. يعني لم يسمع لأن هي قضية سماعية، العرب لم تقل في نشر أنها بمعنى أنشر. العرب لم تقل أن نشر بمعنى أنشر، فلا يمكن تقولون نشر بمعنى أحيا. هيك يريد، يريد أن يقول لك لا تكون نشر بمعنى أحيا؛ لأن المعنى أحيا ايش هو؟ أنشر. فهل نشر يجوز أن تكون بمعنى أنشر؟ هسه هو هذا اقترحه ابن قتيبة كاقتراح، لكن بيقول المشكله أنه السماع عن العرب لم يأتِ أن نشر بمعنى أنشر، وإنما جاء نشر بمعنى مقابل الطي. فعلى هذا القول الأول سيكون هو الصواب. يعني رواية الحسن البصري ننشرها سنحملها أنها من نشر الذي هو ضد الطي، ولا يصح أن نقول إنها من نشر بمعنى أنشر التي بمعنى أحيا؛ لأن هذا لم يسمع في استعمال العرب.

تمام، شايفين اللغة العربية ما أعظمها بس بدها واحد فهمان، ولا يا مشايخ؟

طيب، قال تعالى: ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260] بالنظر، كان قلبه كان معلقاً بأن يرى ذلك، فإذا رآه اطمأن وسكن وذهبت عنه محبة الرؤيا. يعني كان سيدنا إبراهم لما قال: ﴿وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260] بالنظر، يعني أريد أن يطمئن قلبي، كنت أعلم الشيء علم اليقين، أريد أن أعرفه ماذا؟ عين اليقين، فهذا معنى ليطمئن قلبي بالنظر. نعم، قال تعالى: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ [البقرة: 260] أي فضمهن إليك، نعم. صرهن بمعنى ضم هذه الطيور إليك، نعم، يقال صرت الشيء فإن صار أي أملته فمال. وفيه لغة أخرى صرته بكسر الصاد، نعم، إذا إما صرته بضم الصاد ويجوز صرته بكسر الصاد. نعم، قال تعالى: ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا﴾ [البقرة: 260] أي ربعاً من كل طائر، نعم. فالجزء هنا فسره ابن قتيبة بالربع، يعني قسم كل طائر لأربعة أرباع، ووضع على كل جبل ربع، نعم. فاضمم واكتفى بقوله ثم جعل على كل جبل عن قوله فقطعه، لأنه يد عن قوله فقطعه، لان هو إذا في كلمة محذوفه في السياق دائماً نقول في شيء دائماً محذوف. إذاً، فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً، تشعر أنه في حلقة مفقودة، صح؟ يعني صر يعني اجمع هي الطيور إليك، بعدين اجعل على كل جبل ربع. في شيء مفهوم ضمناً صار، شو هو؟ أن ذبحهم، قطعهم. هسه كلمة قطعهم مش مذكورة في السياق، لكنها يقول مفهومة ضمناً، يعني اجمع الطيور، اذبح، بعدين اجعل على كل جبل جزءاً بمعنى ربعاً، نعم. قال: وهذا كما تقول خذ هذا الثوب واجعل على كل رمح عندك منه علماً. قال تعالى: ثم يريد قطعه، مش قطعه، يريد قطعه يعني هذا كما تقول خذ هذا الثوب واجعل على كل رمح منه علماً. نعم، تمام.

لكن أنا الذي يظهر لي أنه يريد أن يقول لك كيف أحياناً يكون شيء محذوف، فهمت علي؟ يعني هو يريد أن يقول إنه أنا بقول لك خذ الثوب واجعل على كل رمح منه علماً، طب كيف سيكون ذلك؟ إن في كلمة مقدرة اللي هي قطعه، يعني خذ الثوب ثم قطعه ثم اجعله على شكل أعلام، فتحذف كلمة قطعه؛ لأنه أنت عرف كيف بدي يعني اجعل على كل جبل جزء إلا بعد أن يذبح. نعم، قال تعالى يقطعه بالهاء وليست بالتاء المربوطة. نعم، قال تعالى: ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ [البقرة: 260]، يقال عدو ويقال مشياً على أرجهلن، ولا يقال للطائر إذا طار سعى. نعم، إذاً ياتينكَ سعياً، إذاً بالتأكيد ليس المراد أنهن ياتينكَ طيراناً. قال: لأن الطائر وهو يمشي في السماء لا نقول والله هذا الطائر يسعى في السماء، الطيران لا يسمى سعياً، فلما قال ياتينكَ سعياً عرفنا أن هذه الطيور التي قطعها إبراهيم ستأتي كيف؟ على أرجلها. نعم.

قال: وصفوان الحجر، والوابل أشد المطر، والصلد الأملس، الحجر الأملس يسمى صلداً. نعم، قال تعالى: ﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: 265] أي تحقيقاً من أنفسهم الرب، تحقيقاً من أنفسهم بإيمانهم. ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتاً من أنفسهم أي تحقيقاً لإيمان وتأكيداً له في أنفسهم. نعم، الربوة الارتفاع، يقال ربوة وربوة أيضاً، أكلها ثمرها، الطل أضعف المطر. نعم، إذاً ما الفرق بين الوابل في الآية السابقة والطل في هذه الآية؟ أن الوابل ايش فسره؟ المطر الشديد، الطل المطر الخفيف. نعم، قال: الإعصار ريح شديدة تعصف وترفع تراباً إلى السـ... هنا عدل، في خطأ في نسختكم، إذاً اقرأ: الإعصار ريح شديدة تعصف... تعصف طفـ... أكمل، البث شغال؟ طيب، إذاً عدلوا عندكم: الإعصار ريح شديدة تعصف، أيوه، وترفع تراباً إلى السماء، وترفع التراب إلى السماء، ترابا إلى السماء كانه عم... إلى السماء. شوف يعني حجم السقط في هذه النسخة، فقط جملة كاملة خطأ. نعم وترفع أيوه ترابا مكتب وترفع ترابا إلى السماء كأنه عمود اللي هو ايش؟ بتعرفوا الإعصار كيف يكون اللي هي الزوبعة أحسنت يا شيخ، فهذا بقولك الإعصار هو تاتي ريح شديدة وترفع التراب فيصبح التراب كأنه ماذا عمود في السماء نعم. قال الشاعر: إن كنت ريحاً فقد لقيت إعصاراً، نعم، أي لقيت ما هو أشد منك.

نعم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: 267]، يقول: تصدقوا من طيبات ما تكسبون، الذهب والفضة ومما أخرجنا لكم من الأرض، ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ [البقرة: 267] أي لا تقصدون للرديء والحشف من التمر. وما الحشف من التمر؟ هو السيء من التمر، يعني الله ينهاه، التيمم هنا بمعنى القصد، لا تيمموا يعني لا تقصدوا الرديء والحشف من التمر. بتعرف كثير من الناس يعني للاسف نفسه ضعيفة، فلما ياتي يتصدق يخرج من الخبز السيء اللي عنده في المنزل أو الطعام اللي خلص ما عاد ياكله هو ولا أبنائه، قخلص يا مراة اعطيه للفقراء، هذا دناءة في النفس انك تقدم لله السيء من الطعام. الصدقة الحقيقية أن تقدم لله ما تشتهيه أنت، كما تشتهي تعطيه الفقراء. نعم، قال: ﴿وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: 267]، يعني إذا شيء واحد قدمه لك وأنت لا تأخذ إلا وقد أغمضت عنه. ايش يعني أغمضت عنه؟ يعني كرهته، يعني كأنك مغمض عينك بدك تشوفه هذا، إياك هو الذي يكون تتصدق به على الفقراء؛ لأن أنت لو عرض عليك لن تأخذه إلا وقد أغمضت عنه كرهته، طب هذا يصلح أنك أنت تقدمه للفقراء؟ نعم.

قال: يوفى إليكم أي توفون أجرها. ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة: 273]، لم يرد الجهل الذي هو ضد العقل، وإنما أراد الجهل الذي هو ضد الخبرة، يقول: يحسبهم من لا يخبرها، من لا يخبرها أمرهم. جميل، يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، ليس المراد بالجاهل ضد العالم، المراد بالجاهل هنا الذي هو غير خبير بأحوالهم وبواطن بيوتهم لهؤلاء الفقراء. نعم، ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: 273]، أي إلحافاً، الإلحاف بمعنى الإلحاح، نعم. يقال الحف في المسألة إذا الحـ... طبعا هنا هذه ربما علقت عليها في شرح المعلقات: لا يسألُونَ الناس إلحافاً. هل هذا قيد؟ هم يسألون الناس، لكن ليس على وجه الإلحاح؟ أم المراد لا يسألُونَ الناس أصلاً؟ فهمتم الآن؟ الآن قال: لا يسألون الناس إلحافاً. الآن لو أنت بدك تحللها على طريقة الأصوليين، هل مفهوم المخالفة معتبر؟ أهم لا يسألون الناس إلحافاً، يعني هم بيسألوا الناس، لكن ما بيحلوش؛ لأنه الآن في قيد هون لا يسألون الناس إلحافاً. حقيقة هذا نوع اه سندلا هنا ماذا يقولون؟ يقولون هنا هذا من أسلوب البديع أنه ذكر الصفة وأراد النهي عن أصل الشيء أو النفي لأصل الشيء، أن ينفي الصفة من الشيء ويريد نفي أصله، أن ينفي الصفة ويريد نفي أصل الشيء، ومن هنا لا يسألون الناس إلحافاً. أظن أين علقنا عليه؟ لما قال أظن لبيد ما يبين كلامها، لما وصف الديار، ديار المحبوبة فقال ما يبين كلامها. الآن الظاهر يعني أنها تتكلم بكلام، لكنه لا ليس بيناً. هل هو أراد نفي أن يكون الكلام بيناً؟ لا، هو أراد نفي أصل الكلام، لكنه نفى الصفة وأراد نفي أصل الشيء، هذا نوع من البديع لطيف في الكلام العربي. فهنا لا يسألون الناس إلحافاً هو حقيقة يريد أن ينفي السؤال أصلاً، يعني هم لا يسألون أصلاً لا إلحاحاً ولا غير إلحاح، لا يسألون الناس أصلاً لا إلحاح ولا غير إلحاح، لكنه نفى الصفة وأراد نفي أصل الموضوع.

نعم، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ﴾ [البقرة: 275] أي من قبورهم يوم القيامة ﴿إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: 275] أي من الجنون، يقال رجل ممسوس. ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ﴾ [البقرة: 279] أي اعلموا. ومن قرأ فآذنوا بحرب أراد أ... هنا بس إذا هنا ابن قتيبة وهو من السلف فسر المس بأنه ماذا؟ الجنون. يعني ليس شرطاً أن يكون المس هو أن الجن يدخل في الإنسان، وإن كنا نؤمن أن هذا يحصل، أن الجن قد يدخل على الإنسان ويؤثر عليه، لكن لا نعتبر أن هذه الآية هي نص في هذه المسألة؛ أنه بعض المشايخ لما يتكلم عن هل هناك دليل على أن الجن يتلبس الإنسان بيجي يستدل بهذه الآية بقول هذه الآية ممكن، لكنها ليست نصاً؛ لأن هي من علماء السلف من فسر المس بأنه ماذا؟ مجرد جنون يعني. فالآن ليست قطعاً تدل على أن الجني يتلبس الإنسان، ابحث عن أدلة أكثر وضوحاً.

نعم، قال تعالى: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ﴾ [البقرة: 279] أي اعلموا وعلم، إذاً معنى فأذنوا ايش يعني؟ اعلموا. فأذنوا بحرب يعني اعلموا. ومن قرأ فآذنوا بحرب أراد اذن غيركم من أصحابكم، يقال آذني فآذن. قال تعالى فـ... كما يقال آذني فآذن، ما عندك شي بعدها، لا كما يقال آذنت أعلمني فعلمت، آذني فآذن كما يقال أعلمني فعلمت. يعني هو آذني بهذا الشيء، فماذا؟ فآذن، يعني ايش؟ أعلمني بهذا الشيء فعلمت، يعني أنت أعلمتني بشيء فأنا علمته. فآذن على قراءة فآذنوا ايش سيكون معناها؟ يعني أعلموا أصحابكم أن هناك حرباً من الله تنتظرهم، وهو يقول مأخوذ من آذني بالشيء، يعني أعلمني بالشيء، تقول آذني بالشيء فآذن، يعني علمت أعلمني فعلمت.

نعم، قال تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280] أي انتظار، ﴿وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: 280] أي بمال على المعسر خير لكم. ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾ [البقرة: 282] أي ولي الحق، وليه أي ولي الحق يعني صاحب الحق اللي بده الدين مش اللي عليه الدين، الذي هو الذي الدين له اللي بسموه الدائن. نعم، ﴿أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ﴾ [البقرة: 282] أي تنسى إحداهما الشهادة فتذكرها الأخرى، ومنه قول موسى عليه السلام: ﴿فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾ [الشعراء: 20] أي من الناسين، على راي بعضهم أن الضالين بمعنى الناسين. نعم، قال تعالى: ﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا﴾ [البقرة: 282] أي لا تملوا أن تكتبوه صغيراً من الدين كان أو كبيراً. نعم، الله يقول لا تسأموا أن تسجلوا الديون التي بينكم سواء كان ديناً صغيراً أو كبيراً. نعم، ﴿ذَلِكَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ﴾ [البقرة: 282]؛ لأن الكتاب يذكر الشهود جميع ما شهدوا عليه، وما فائدة الكتابة؟ لأن الكتاب، يعني الكتابة تذكر الشهود بجميع ما تم في أثناء مرحلة الدين. الكتابة دائماً تحافظ على الحقوق. ﴿وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا﴾ [البقرة: 282] أي أقرب. نعم، وأدنى ألا ترتابوا أي ألا تشكوا، أدنى بمعنى أقرب، الكتابة أقرب ألا تشكوا؛ لأنه خلص كل شي مكتوب، فلو صار أحد يجحد ما في مجال للشك، كل شي انكتب لما وقع الدين. ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: 282] أي تبايعون بينكم. نعم، تديرونها، يعني تجارة تديرونها أي تنتقل من يد إلى يد، السلعة عم تنتقل بتجارة بين الأفراد. نعم، ولا يضارّ

كاتب في هاء يضار زي يضار اللي مرت معنا قبل شوي في آية الرضاع، ولا يضار؟ يضار معنى ايش؟ يضر، ألم يمر معنا قبل شوي ولا يضار؟ لا يجوز أن نضر الكاتب ولا أن نضر الشهود. نعم، قال: ﴿فَيَكْتُبْ مَا لَمْ يُمْلِلْ عَلَيْه﴾ هنا إذا قال فيكتب الكاتب ما لم يملل عليه، إذا هي ليست يضار بفتح الراء، إذا هي ستكون ماذا؟ يضار بكسر الراء؛ لأنه هو الفاعل أصبح، يعني لا يضار، هكذا سفسرها، أي لا يجوز للكاتب أن يضر. كيف يضر؟ يكتب في الورقة شيئاً ما حدا لقن إياه، زورها يعني، نعم، ولا شهيد فيشهد بما لم يستشهد عليه، هذا أيضاً من أضرار الشهداء، أن يشهد بشيء هو لم يشهد. نعم، ويقال: هو أن يمتنع إذا دعي للمحكمة، إذا صار نزاع، من أضرارهم أنه يمتنع الكاتب والشهيد عن الحضور للمحكمة، وهذا كله من أشكال الضرار. نعم، ويقال: لا يضار بمعنى لا يضار، هنا جاء على التفسير الآخر: ويجوز أن نقول ولا يضار بفتح الراء، وما معنى هنا يضار الكاتب؟ أي لا يجوز أن يضر الكاتب، بماذا؟ قال: أن يأتيه فيشغل عن سوقه وصنعته، يعني الكاتب مشغول ومو فاضي الآن، بتقول له: لا، بدك تيجي الآن تكتب يا ابن الحلال، أنا مش فاضي، لا بتشد على هنا أنت ضريت الكاتب، فيقول لك: لا يضر الكاتب، يدعى في وقت فراغه، في وقت سعته، نعم. وهذا قول مجاهد والعلامة الكلبي.

طيب، قال تعالى: ﴿وَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ جمع رهن، ومن قرأ ورهن مقبوضة أراد جمع رهان، فكأنه جمع الجمع. إذا رهان، تعرفون الرهن في الشريعة الإسلامية، فالرهان جمع رهن، وهناك قراءة أخرى ورهن مقبوضة، فتكون رهن جمع ماذا؟ رهان. بتعرفوا في شي في الصرف اسمه جمع الجمع تمام، كلب كلاب أكلب، يعني ممكن الجمع أنت ترجع تجمعه جمع آخر، نفس الجمع يقبل أن يجمع مرة أخرى جمعاً آخر، ويسمى جمع الجمع. رهان هو الجمع الأول لكلمه رهن، ويجوز أن تجمع رهان جمعاً آخر على رهن فتكون رهن هي جمع للجمع، جمع لرهان الذي هو جمع لرهن.

لا نفرق بين أحد من رسله، قال تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُسُلِهِ﴾ [البقرة: 285] أحد في معنى جميع، كأنه قال لا نفرق بين رسله فنؤمن بواحد ونكفر بواحد، إذا أحد بمعنى واحد. نعم. وسعة ﴿وُسْعَهَا﴾ وسع وسعها وسع معنى طاقتها، أي طاقتها. الإصر الثقل، أي لا تثقل علينا من الفرائض ما لا طاقة لنا بها، لا تثقل يعني لا تحمل علينا إصراً، ايش يعني ربنا لا تحمل علينا إصراً؟ أي لا تحمل علينا ثقلاً، أي لا تحملنا فرائض ثقيلة، هذا معناها. طيب، كما ثقلت على بني إسرائيل. أنت مولانا، أي ولينا. ونكمل بعد صلاة العصر إن شاء الله.

سورة آل عمران، بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم. نشرع في سورة آل عمران. بسم الله، بسم الله، الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

قال تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ أي جور، يقال زغت عن الحق، ومنه قوله: ﴿مَا زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغَى﴾ [النجم: 17] أي عدلت ومالت، إذا فالزيغ هو الجور، هو الميل، هو العدول عن الاستقامة. نعم. قال تعالى: ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ أي الكفر، والفتنة تتصرف على وجوه قد ذكرتها في كتاب تأويل المشكل. نعم هو فعلاً في تأويل المشكل ذكر معاني عديدة، ما معنى تتصرف على وجوه؟ أي لها معاني كثيرة في القرآن، فالفتنة في القرآن تأتي معنى الابتلاء، وهو قريب من معنى الاختبار، تمام. فلها معاني عديدة، الفتنة في القرآن تأتي معنى العذاب، تأتي معنى العذاب. فإذا نعم أحسنت، في سياق معين، فهي إذا لها معاني عديدة ذكرها بالتفصيل لمن يريد البحث يعود إلى تأويل مشكل القرآن لابن قتيبه.

نعم قال تعالى: ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ ذوو العقول، ومفرد أولو ذو، ومفرد أولات ذات. نعم، إذا أولو جمع ما مفردها؟ قالوا ليس لها مفرد من لفظها وإنما مفردها من معناها، فقولو بمعنى مفردها ذو، لأنه أولو معناها أصحاب. طب ما هي الككلمة المختصرة التي تدل على صاحب؟ ذو، ألم نشدها في الأسماء الخمسة هذه؟ طيب، ونفس الشيء أولات بمعنى صاحبات، مفردها ليس من لفظها بل من معناها ذات، نقول هذه امرأة ذات جمال، ايش يعني ذاته؟ أي صاحبة جمال.

نعم، قال تعالى: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي كعادتهم، يريد الدأب هو العادة، كدأب آلِ فرعون في مطلع الصفحة الثانية من سورة آل عمران، أي كعادتهم. نعم يريد كفر اليهود ككفر من قبلهم. يققال هذا عدلوا ما عندكم على ما في النسخة هذه، ايش قال؟ كفر اليهود ككفر من قبلهم في زمنك يا محمد صلى الله عليه وسلم هو ككفر من قبلهم، عادتهم كعادة فرعون ومن سار على درب فرعون، كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا باياتنا. نعم، يققال: يقال هذا دأبه ودينه وديدنه. نعم، فدأب والدين والديدن والعادة كلها بمعنى الشيء المتكرر. نعم.

القناطير واحدها قنطار، وقد اختلف في تفسيرها، فقال بعضهم: القنطار ثمانية آلاف مثقال ذهب بلسان أهل أفريقية. وقال بعضهم: ألف مثقال بلسان أهل أفريقية. أهل أفريقية اللي هم في التاريخ الإسلامي مناطق ليبيا تونس الجزائر، هي تسمى كلها أفريقية في التاريخ الإسلامي. نعم. وقال بعضهم: ملء مسك ثور ذهب. وقال بعضهم: مئة رطل مسك الثور. مسك الثور جلد الثور يعني، لو أتينا بجلد ثور وملأناه ذهب هذا المقدار هو القنطار. مسك الثور ما هو؟ جلده، لو سلخناه وسخنا جلده وأخذناه جلده عملناه زي شنطة وحطينا فيه ماذا؟ ذهب، كم سيكون مقدار الذهب في جلد الثور؟ في هاي القربة الكبيرة هذا يسمى القنطار، هذا على رأي بعضهم.

نعم، قال: ﴿وَالْمُقَنْطَرَةِ﴾ المكمله، وهو كما تقول، إذا باختصار هو أنت الذي يهمك أن القنطار مقدار كبير من المال، الآن هو مقدار حمل الثور بغض النظر هي مسائل خلافية أنا في تفسير القرآن ما يهمني المعنى العام القنطار هو مبلغ كبير من المال. نعم، وهو كما تقول، ما معنى حب زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة؟ ما معنى القناطير المقنطرة؟ القناطير فهمناها المبالغ الكبيرة، ما معنى قناطير مقنطرة؟ قال المقنطرة الإيش؟ المكملة، وهو كما تقول هذه بدرة مبدر وألف مؤلفة، ايش يعني ألف كاملة؟ ما معنى ألف مؤلفة؟ يعني ألف كاملة تامة لا نقصان فيها. فمعنى إذا قناطير مقنطرة، يعني قناطير كاملة تامة لا ينقص منها قنطار واحد. نعم.

وقال الفراء: المقنطرة المضاعفة، كأن القناطير ثلاثة والمقنطرة بمعنى المضاعفة. طيب الآن قال: كأن القناطير ثلاثة، الآن قال قناطير مقنطرة، القناطير جمع صح؟ ايش أقل الجمع؟ أقل الجمع ثلاثة، دي جمع مثنى مفرد، الاثنين، الجمع يبدأ من الثلاثة، فبقولك القناطير أقل شيء أنها تكون ثلاثة. وإذا قلنا المقنطرة المضعفة كأنه قال القناطير المقنطرة الثلاثة المضعفة. فإذا الثلاثة المضعفة يعني ايش؟ الثلاثة إذا ضاعفتها تصبح ماذا؟ يقولك تسعة، إذا ضعفت المراد تضعيف المرتين يعني ثلاثة ضعفها ما هما إلا أربعة وتسعة؟ نعم، هذه حسبة رياضية. نعم، ٣ × ٣ تمام تسعة.

نعم إذا قلنا أنت هنا القناطير حسبها الفراء ثلاثة، فثلاثة قناطير، القنطار قديش طلع مثلاً هون؟ ٨٠٠٠ القنطار ٨٠٠٠ إذا كان القنطار الواحد ٨٠٠٠، ٣ × ٨ ٢٤ شو؟ آه أنت قصدك ألف مؤلفة آه نعم، إذا طبعا هي الألف مشكلتها اسم جمع، الألف يعني ربما لا تصلح لأن هي ليست يعني هي ليست مثل قناطير، قناطير هي جمع ابتداء، أما ألف لو قال آلاف مؤلفة بيزبط، آلاف مؤلفة بيزبط، بس الألف هي وحدة واحدة ليست مثل قناطير تدل على جمع. نعم، نعم.

قال تعالى: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ الراعية، يققال سامت الخيل فهي سائمة إذا رعت، وسومتها فهي مسومة وسومتك في كلام الأخ، إذا قلنا ألف مؤلفة لو شوي دخلنا في مغص، إذا قلنا ألف مؤلفة إذا قلنا مؤلفه على رأي الفراء مضعفة، بدك تضرب الألف في ايش؟ بضعفها، يعني ١٠٠٠ × ١٠٠٠ ممتاز؛ لأنه هو الفراء بنى كلمة مؤلفه مقنطرة على معنى تضعيف، فإذا قلت ألف مؤلفه إذاً على كلمة مؤلف معنى مضعفة ستصبح ماذا؟ ١٠٠٠ × ١٠٠٠ تصبح ماذا؟ مليون. لكن هذا طبعا كله على أنه ماذا؟ على أنه هو كلمة هذا الوزن مقنطر مؤلف هو كله بمعنى مضعف؛ لأنه هنا وقال الفراء المقنطر المضعفة هل يقصد أنه كلمة مقنطرة هي بالتحديد معناها مضعفة ولا كل ما كان على هذا الشاكلة ألف مؤلفه وكذا هو معناه المضعف؟ هذا برضه يحتاج إلى تحرير كلام الفراء أكثر وأكثر.

نعم قال: والمسومة في غير هذا الموضع المعلمه في الحرب بالسوم وبسيمة. إذا الخيل المسومة المعنى الأول ايش قال؟ الخيل المسومة بمعنى الراعية يعني التي ترعى بنفسها في داخل المرعى، هذا معنى الخيل المسومة على هذا المعنى التي ترعى في مرعاها. نعم قال: والمسومة في غير هذا الموضع المعلمه في الحرب بالسوم وبسيماء أي بالعلامة. وقال مجاهد والمساومة في غير هذا الموضع ليست بمعنى الراعية؛ لأن الله عز وجل ماذا قال في منتصف آل عمران ﴿بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوَّمِينَ﴾ فهنا قال المسومة في سياق آخر تاتي معنى المعلمه التي عليها العلامة.

وقال مجاهد: الخيل المسومة المطهمة الحسان، وأحسبه وراد المهمة يعني الممتلئة لحماً اللي جسمها ممتاز ومتين، هذا معنى مطهمة الممتلئة باللحم ليست النحيلة الضعيفة. نعم قال: وأحسبه أراد أنها ذات سيماء أي ذات علامة، كما يقال رجل له سيما وله شارة حسنة.

والأنعام الإبل والبقر والغنم، واحدها نعم، وهو جمع لا واحد له من لفظه. والحرث الزرع. قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ أي المرجع، من آب يؤوب إذا رجع.

القانتين المصلين، والقنوت يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب المشكل. نعم كلمة القنوت كما قلنا قبل قليل لها معاني كثيرة أصلها الطاعة، لكن تأتي بمعنى كمعاني كثيرة منها القائمين.

والمنفقين يعني المتصدقين، ذاك جاء في الحديث: «أفضل الصلاة طول القنوت». جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «أفضل الصلاة طول القنوت»، بماذا فسر القنوت؟ القيام؛ أي أن تطيل القيام، تقرأ فيه البقرة وآل عمران، هذا يشاكل الآية هنا؛ أنه فسر القانتين بماذا؟ بالقائمين، يعني القائمين في الصلاة يطيلون القيام في الصلاة. نعم، ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ أي بالعدل. ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي يختلقون من الكذب، فالافتراء هو الاختلاق للكذب.

﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ أي تدخل هذا في هذا، فما زاد في واحد نقص في الآخر من الآخر مثله. نعم، اللي هو بتعرفوا التوقيت الشتوي والصيفي بالنسبة لليل والنهار في في الشتاء يكون ايش؟ الليل طويل، فكانه الليل دخل على النهار يعني الليل طويل الليل دخل على النهار وأخذ منه، والنهار قصير. في الصيف العكس النهار هو اللي بيدخل على الليل؛ لأنه النهار بيكون طويل والليل بيكون قصير، فهذا معنى تولج الليل في النهار، تولج معنى تدخل، تدخل الليل في النهار وتدخل النهار في الليل، وهذا قالوا باعتبار فصل الصيف والشتاء، الليل يدخل على النهار في فصل الشتاء والنهار بيدخل على الليل في فصل الصيف.

نعم، ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ يعني الحيوان من النطفة والبيضة، ﴿وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ وتخرج الميت، إذا تخرج الحي، الحي هو الحيوان من الميت هو يعتبر النطفة ميتة، هو أصلاً له رأي سابق معنا ايش هو؟ كان قلنا إنه يرى النطفة إذا انفصلت عن الإنسان تكون ماذا؟ ميتة، فقال الميت هنا أراد به النطفة بالنسبة للحيوان الذي يكون تكاثره بالحيوانات المنوية، وأما بالنسبة للدجاج وما شابه ذلك فالميت هي البيضة. نعم، وتخرج الميت من الحي يعني النطفة والبيضة وهما ميتتان من الحي. ﴿وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ﴾ الإنسان الحي أيضاً هو يولد حيوانات منوية وإذا كان الدجاج تولد بيوت. نعم، ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي بغير تقدير وتضييق.

جيد، ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ﴾ واذ تزاد في الكلام على ما بينت في تأويل المشكل، ومرت معنا أنه يرى إذ إذ إذا بدأت في أول القصة تكون زائدة للتوكيد.

مر معنا في الدرس السابق محرراً أي عتيقاً لله عز وجل، تقول أعتق الغلام وحررته سواء، وأرادت سواء يعني بنفس المعنى يعني اعتقت الغلام وحررته سواء يعني هذا بنفس هذا المعنى. وأرادت ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ من التعبيد، من التعبيد للدنيا ليعبد ويلزم بيتك، هي لما قالت امرأة عمران: إني نذرت لك ما في بطني محرراً، كيف تكون هي حرية محررة مش فيها حرية؟ طب كيف هي حرية؟ حرية من التعبد للدنيا، ولكنه سيكون عبداً لله، لذلك المؤمن حر، ما هي معنى حر؟ الأصل في المؤمن أن يكون حراً من عبودية الدنيا، تتحرر من شهواتك، من معاصيك، من ذنوبك، من أخطائك، فإن قمة حرية الإنسان عندما يكتمل في عبوديته لله، كلما ازددت في عبودية الله كلما ازددت حرية من الدنيا، فهي أرادت أن يكون ما في بطنها حراً من التعلق بالدنيا ليكون في كمال التفرغ لعبودية الله الواحد الديان.

حبيبنا، نعم لا مش التقدير من القدر يعني بعطيك هكذا بدون ما يحسبها عليك حساب، يلا اليوم أطيتك ٢ كيلو لا بكره أطيتك، الله يعلم بغير أن يحاسبك أو أن يعني كيف أقول لك يحسبها عليك بالسنتي وبالكيلو وكيلوين. نعم، تقدير بمعنى التضييق؛ لأنه هو أصلاً من

باب قدر بمعنى ضيقه، تصلح أن تكون قدره بمعنى ضيقه من غير تقدير ومن غير تضييق. طبعا يكون بالتالي كلمة تضييق هي تفسير لمعنى التقدير فهو من غير تقدير ولا تضييق، أما المراد أما من حيث القدر فكل رزق بقدر، كل رزق بقدر، فليس المراد بالتقدير هنا القدر. أحذّر. نعم، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ [آل عمران: 36]، وكان النذر في مثل هذا يقع للذكور، ثم قالت: وليس الذكر كالأُنثى. فقول الله عز وجل: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: 36]، في قراءة من قرأ بجزم التاء وفتح العين، مقدم ومعناه التأخير كأنه نعم.

إذا هناك قراءتان، هناك قراءة: والله أعلم بما وضعْتِ. وهذه القراءة يكون المتكلم فيها رب العزة سبحانه بنفسه. وهناك قراءة أخرى: والله أعلم بما وضعْتُ. وعلى هذه القراءة تكون المتكلم نفسها امرأة عمران. فيقول لك ما هي المقدم؟ قال: في قراءة من قرأ بجزم التاء، المراد بالجزم يعني السكون ليس الجزم بالمعنى النحوي، وفتح العين يعني وضعْتِ، وهذه مقدمة. قال: وقراءة من قرأ كذا وكذا هي المقدمة ومعناها والله أعلم بما وضعْتِ. إيش قال؟ قال: ومعناه التأخير. إيش يعني التأخير؟ أي أنها مؤخرة من حيث السياق، مش معناه التأخير هو يشرح العبارة، لا، قال: هي مؤخرة من حيث السياق. الآن انظروا كيف يكون؟ هي مؤخرة من حيث السياق، كأنه: إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأُنثى والله أعلم بما وضعْتِ ومن قرأ نـ. إذا هي الآية هكذا هي: فلما وضعتها قالت ربي إني وضعتها أنثى. صح؟ شو الجملة اللي بعديها؟ والله أعلم بما وضعْتِ، وليس الذكر كالأُنثى.

الان وليس الذكر كالأُنثى، إذا جعلناه من كلام أم مريم -إذا جعلناه من كلام أم مريم- تكون جملة والله أعلم بما وضعْتِ هي دخلت في المنتصف ولكنها في سياق التأخير، يعني هي مقدرة مؤخرة وإن كانت تقدمت في السياق. كان الآية هي ماذا قالت؟ يا ربي هكذا قالت امرأة عمران: يا ربي إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأُنثى، ثم الله يخبر: والله أعلم بما وضعْتِ. إن الله أعلم بما وضعْتِ جاءت في منتصف كلام أم مريم، لكنها في معنى التأخير أي يجب أن نقدرها متأخرة عندما نفسر، تمام؟ هي جملة معترضه هو فعل، لكن هو يقول لك لأنه هي ليست من كلامها على قراءة والله أعلم بما وضعْتِ ليست من كلامها فكانك تخرجها وتضعها متأخرة فتفهم السياق أي: إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأُنثى -انتهى كلام أم مريم- ثم ربنا قال: والله أعلم بما وضعْتِ. واما القراءة الثانية.

أفضل حبيبي الوقت الزمني يعني كان في نص الكلام مريم اج حك الله أعلم الموضوع هو هو مش في نص كلام هو هذا الكلام الله أعلم قبل وبعد يعني في كل الأوقات والله أعلم لكن هو المراد حتى يكون ترابط بين كلام أم مريم يعني أم مريم مش قالت: إني وضعتها أنثى بعدين سكتت بعدين ربنا قال: والله وضعت بعدين رجعت هي كملت؟ لا، هي قالت جملة متصلة: إني وضعت أنثى وليس الذكر كالأُنثى فذكر الجملة المعترضة هنا قال هي في تقدير التأخير. نعم.

قال: ومن قرأ والله أعلم بما وضعْتُ بضم التاء فهو كلام متصل من قول أم مريم عليها السلام. وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ضمها الـ، أما على القراءة الأخرى: والله أعلم بما وضعْتِ يكون الكلام تناسق كله مع بعضه البعض: يا رب أنا وضعتها أنثى وأنت أعرف بما وضعْتِ يا رب وليس الذكر كالأُنثى، فلا حاجة إلى تقدير التأخير. وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ضمها إليه، فكفالة بمعنى الضم هنا.

والمحراب الغرفة، وكذلك إذا أصل كلمة المحراب في اللغة إيش؟ الغرفة. أصل كلمة المحراب الغرفة، وعادة تطلق على الغرفة التي في مقدم الشيء، لذلك المحراب عندنا حتى في هو غرفة أو شبه غرفة تكون في مقدم المسجد ويصلي فيها الإمام، فالمحراب هو الغرفة التي تكون في أول المجلس أو في أول المنزل أو في أول المسجد. نعم، كذلك روي في التفسير أن زكريا كان يصعد إليها بسلم، فيكون إذا المحراب فعلا هو الغرفة لأنه كان يصعد زكريا بسلم إلى هذه الغرفة. نعم، والمحراب أيضا المسجد، قال: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾ [سبأ: 13] أي مساجد، لكن إطلاق المحراب على المسجد بالكامل إطلاق إيش؟ مجازي، من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل تمام، لأنه المحراب جزء من المسجد، ممتاز، فهذا نوع من المجاز ليس حقيقة أن تطلق المحراب وتقصد به المسجد كاملا، مجاز أطلق الجزء وأراد به الكل.

وقال أبو عبيدة: المحراب سيد المجالس ومقدمها وأشرفها، وكذلك هو من المسجد. إذا شايفين هذا كلام أبو عبيدة، أن المحراب هو أشرف المجالس ومقدمها الذي يكون في مقدم المنزل في مقدم المسجد، هذا هو المحراب وليس أي غرفة في العادة.

نعم، قال: ﴿أَنَّى لَكَ هَذَا﴾ [آل عمران: 37] أي من أين لك هذا؟ كلمة أنى في اللغة العربية أداة الاستفهام أنى لها معنيان: المعنى الأول من أين، والمعنى الثاني كيف. هنا فسرها بمعنى من أين لك هذا.

نعم، وسيداً وحصوراً. قال ابن عيينة: السيد الحليم. وقال هو وغيره: الحصور الذي لا يأتي النساء، وهو فعول بمعنى مفعول. نعم، حصور فعول بمعنى مفعول، قلنا احنا وزن فعول يأتي بمعنى اسم الفاعل ويأتي بمعنى اسم المفعول، هنا حصور بمعنى اسم المفعول فهو حصور بمعنى محصور عن النساء، محصور عن النساء، وليس هذا لمرض فيه لأن هذا ليس كمالا، وإنما لان الله صرف همته عن النساء، فسيدنا يحيى محصور عن النساء بمعنى لا رغبة له في النساء، وليس كما قال بعض المفسرين إنه كان عنيناً أي لا قدرة له على المعاشرة لأن هذا ليس شيئا يمدح به. طيب، كأنه محصور عنهن أي مأخوذ محبوس عنهن، وأصل الحصر الحبس، ومثله مما جاء فيه مما جاء فيه فعول بمعنى مفعول: ركوب بمعنى مركوب، وحلوب بمعنى محلوب، ويهوب بمعنى مهيب. اجعل لي آية أي علامة، قال قـ هي مهيب أصلها مهيوب لكن على قواعد الصرف بتقص قص منها بتصير مهيب.

قال: ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ [آل عمران: 41] أي وحياً وإيماءً باللسان أو باليد أو بالحاجب يقال. فالرمز هو إيش؟ إلا رمزا إلا وحيا، والمراد بالوحي هنا ليس الوحي الذي من الله، المراد الإفهام الخفي، والإفهام الخفي هنا أما سيكون إيماءً باللسان أو إيماءً بالحاجب، فأي معلومة أنا بوصل لك إياها بطريقة غير مباشرة يسمى هذا وحي، أي معلومة أنا أوصلها لك بطريقة غير مباشرة تقبل أن تسمى ماذا وحي؟ طريقة خفيّة بأن أشير بحاجب أو بيدي أو ما شابه ذلك.

نعم، قال: آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزاً أي وحياً وإيماءً بلسان أو باليد أو بالحاجب، يقال: رمز فلان لفلانة رمز، رمز فلان لفلانه إذا اشار بواحده من هذه ومنه قيل للفاجر من هذه أي يعني باللسان أو بالحاجب. نعم، ومنه قيل للفاجر رامز ورماز لأنها المعـ الفاجرة الزانية تسمى رامز. لماذا؟ قال: لأنها في العادة إيش ترمز وتومئ، يعني بتعرفوهم إنما تكون في الطرقات إذا أرادت أن تدعو الرجال ذوي الفاحشة تشير بإشارات سلوكية أو معينة حتى يعرف أنها تريد هذا ولا تصرح به، فيعادة ولا اليوم تزل بعضهم والعياذ بالله.

نعم، قال قتادة: إنما قال قتادة إنما كان إنما كان عقوبة عوقب بها إذ سأل الآية بعد مشافحة الملائكة إياه بما يشر به بما بشر به بما بشر به. نعم، يعني هذا رأي لبعض المفسرين أنه يقولون إن الله عاقب زكريا لما منعه من الكلام وجعله يتكلم بالرمز فقط بالاشارة، قال: لماذا عاقبه؟ قال: لأن الملائكة جاءت وهو قائم يصلي في المحراب إيش قالت له؟ إن الله يبشرك بيحيى، فذهب زكريا فطلب علامة فكانه قيل إنه ها طبعا هذا رأي بس أنا بفهمك إياه أنا مقتنع به شيء آخر لكن حتى تفهم أن ما معنى أنها عقوبة أن الملائكة لما بشرت هو بقي عنده ما يساوره: كيف يأتيني ذرية أنا شيخ كبير بلغت من الكبر عتيا وامرأتي عاقر؟ فلما شك طلب العلامة فكانت العلامة فيها شيء من العقوبة أن الله منعه حبس لسانه عن الكلام فما عاد يستطيع ثلاثة أيام أن يتكلم، فإذا أراد أن يوصل شيئا إلى قومه يستعمل الرمز الإشارة باليد أو باللسان. لكن هذا كلام فيه نظر، والبعض قال لا، البعض قال: يعني الله عز وجل فرغه ثلاثة أيام لذكره فهو كان يستطيع الكلام فقط بالتسبيح والذكر والاقبال على الله، وكان كلامه مع الناس فقط بالرمز والإشارة.

نعم، قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ [آل عمران: 44] أي قداح يقترعون على مريم أيهم يكفلها ويحضنها، والأقلام واحدها قلم وهي الأزلام أيضا واحدها زلم وزلم. إذا الأقلام هنا ليست الأقلام بالمعنى المعروف الذي يكتب بها، فسرها ابن قتيبه الأقلام بمعنى ماذا؟ القداح التي كانوا يضربون بها القمار تمام عند العرب، وفسرها بالازلام قال وهي نفسها الأزلام. الأزلام القداح، الأقلام إذا ليس المراد بالأقلام ما يكتب به، لذلك أنت اليوم مثلا في القصص قد تجد بعض الناس قصة أصحاب قصورة قلم أنه على البحر لا هو ليس القلم بمعنى الذي يكتب به على هذا الرأي يعني.

نعم في حد رفع يده كأنه. أيوه، لا احنا مش زلمه، قصدك زلمه لا لا شيخ ضيعت لا، الأزلام هنا اللي ربنا نهى عنها في القرآن الان ستاتي معنا في سورة عمران ايش هي؟ الخمر والميسر والانصاب، إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام. الأزلام هي القداح التي كانوا يضربون بها. هذه لغة عامية يا شيخ؟ أي لغة عنا عامية نحن نحكي بنحكي أزلام؟ نحكي أزلام شيخ بدون الأزلام أصلاً مش هنتناقش في هذا الموضوع، خلينا بعدين هون ماشي يلا.

قال: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: 45] أي وجيها في الدنيا والآخرة أي ذا جاه فيهما. ولا وجيه هذا الوجيه الذي صاحب الجاه ذا جاه، يعني صاحب وجاهة في الدنيا وحتى في الآخرة.

نعم، والأكمه الذي يـ أعمى والجمع كمه. قال: قال من أنصار إلى الله، كأنه فرق بين الأعمى والأكمه، الأعمى كأنه الذي يصاب بالعمى في حياته يعني يكون العمى طارئ، أما الأكمه هو الذي يولد من البداية لا يبصر.

نعم، قال: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: 52] أي من أعواني مع الله. متوفيك إذا من أنصاري إلى الله شو لاحظوا هنا في دقة اخواني؟ احنا دائما نتعامل مع التفسير بالجمله لكن العلماء الكبار تعاملوا معها بالسانتي يعني كل كلمة بده يكون مفهوم شو سياقها، كيف يعني انصاري الى الله يعني شوف هذا التركيب في نوع غرابه إذا فكرت فيه قال من أنصاري الى الله إيش يعني أنصاري إلى نعم آه انت لاحظ قدرت لاحظ قدرت كلمة من أنصاري أي من أنصاري في الطريق فاحتاج قدر في الطريق حتى يصلح معك المعنى.

هنا إيش قال؟ قال: أنصاري بمعنى أعواني، وإلى بمعنى مع بدون ما يقدر كلمة محذوفة، قال: أنصاري بمعنى إيش أعواني، وإلى حرف الجر ما فسرها بانتهاء الغاية، فسرها بمعنى مع فكان الله هو معيني وانتم أيضا أيها الجنود هل تكونون أعواني؟ تمام؟ لكن طبعا أعانة الله فوق كل أعانة، فهكذا طبعا أنا بقول هذا تفسيره هو ستجد في كتب أخرى تفسيرات أخرى لكن أنا أتعالج ما يقول حتى تفهم أنه فسر الانصار معنى الاعوان وفسر إلى مع الله من أعواني مع الله فالله هو عون كل داعية، ولكن لا مع لا إشكال أن يكون لك أيضا أعوان من البشر يعينونك في الجهاد والقتال والدفاع وما شابه ذلك، تفضل يعني ممكن يقول بهذا حسبك الله ومن اتبعك على هذا الرأي يصلح هذا العطف وإن كان البعض بيقول لك لا يجوز حسبك الله ومن اتبعك أن تكون عطف على الله لأن الله هو الكافي.

لكن هو الفرق ممكن نقول بين هذه الآية وتلك الآية، ما هو الحسب؟ هي إيش معناها؟ الكافي، والكفاية لا تكون إلا بالله بخلاف الأعانة أنت يجوز أن تستعين بالله ويجوز أن تستعين بالمخلوق صح؟ وامر معنا في العقيدة لا إشكال فانت في النهاية تعرف أن المخلوق سبب فقط والله هو صاحب الامر من قبل ومن بعد، لكن تلك الآية حسبك، الحسب أبلغ من مجرد العون، الحسب فيه معنى ماذا الكفاية فلذلك يقول الأدب أن تكون الكفاية من الله وحده والمخلوق لا يحقق لك الكفاية بشكل من الأشكال وإنما هو جزء من حلقه كاملة، فقد يكون هذا من الفوارق بين البابين.

اقرأ: متوفيك قابضك من الأرض من غير موت وإن إذا لما قال الله يا عيسى إني متوفيك، ما معنى التوفي هنا؟ القبض من الأرض، لكن هل كل توفي يعني لازم موت؟ لا، لأن بعض الناس استشكل الآية قال: إذا عيسى ميت عليه السلام الله عز وجل قال: إني متوفيك، فماذا سترد عليه؟ نقول: التوفي لا يشترط فيه زوال الحياة، فالله عز وجل يعبر بالتوفي هنا والمراد القبض من الأرض لكنه لا يعني الموت فهمتم؟ فالله لما ما معنى أنه توفى عيسى؟ رفعه من الأرض إلى السماء ولا يستلزم هذا موت.

نعم، قال: ﴿وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: 61] أي إخواننا وإخوانكم. نعم، هذا في آية الملاعنة: فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم. كثير ما تطلق الانفس ولا يراد بها النفس، معنى النفس وين مرت معنا هاي الفكرة في الايات السابقة؟

أه يا شيخ أحسنت لما الله عز وجل عاقب بني إسرائيل ماذا؟

قال: ﴿ٱقۡتُلُوۡاْ أَنۡفُسَكُمۡ﴾ [البقرة: 54]؛ ايش يعني؟ ليقتل بعضكم بعضاً. ونفسي: تخرجون أنفسكم من دياركم، ايش يعني؟ يخرج بعضكم بعضاً، فنفس الشيء هنا. وأنفسنا وأنفسكم: فسرها ابن قتيبة على هذا المنوال، ليس المراد وأنفسنا يعني ذواتنا وذواتكم، لا، قال معناها: أنفسنا يعني جماعتنا، وجمعتكم إخواننا وإخوانكم. نعم، ثم هذا طبعا أحد التفسيرات.

نعم، قال تعالى: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ [آل عمران: 61] أي نتداعى باللعن، يقال: عليه بهل الله وולته. فلان عليه بهله الله، ايش يعني فلان عليه بهله الله؟ البهله بمعنى اللعنة. إذاً، ثم نبتهل، ما معنى الابتهال؟ هو أن نتداعى باللعنة؛ يعني أدعو عليك باللعنة وأنت تدعو علي باللعنة، أينا الكاذب؛ يعني إذا أنت كنت كاذباً فلعنة الله عليه، وإذا أنت كنت كاذباً فلعنة الله عليك.

إلى كلمة سواء بيننا وبينكم؛ أي أنصف. السواء مر معنا سابقاً، ايش معناها؟ الوسط، صح؟ سواء السبيل، الوسط. فكلمة سواء السبيل، سواء بين، السواء ده معنى النصف الوسط. نعم، أي نصف، يقال: دعاك إلى السواء، أي إلى النصف. وسواء نصف، يعني كأنه منتصف الطريق، مش بيقول لك خليني أنا وياك نلتقي منتصف الطريق؟ وأقول أنا مختلف معك وأنت مختلف معي، نتحاور، بقول لك: شو رأيك أنا وياك لحل وسط؟ مش هيك بتقول؟ يعني حل سواء. إذا قلت حل وسط بيني وبينك، يعني حل سواء منتصف الطريق.

نعم، وسواء كل شيء وسطه، ومنه يقال للنصف سواء. إذاً، السواء والوسط والنصف بمعنى واحد، نعم، لأنها عدل، وأعدل الأمور أوساطها. نعم، آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار، أي صدر النهار، إذاً، وجه النهار بدايته صدره، باية النهار.

نعم، قال قتادة: قال بعضهم لبعض: أعطوهم الرضا بدينكم أول النهار، واكفروا بالعشي، فإنه أجدر أن تصدقهم الناس، ويظن أنكم قد رايتم منه ما تكرهون، فرجعت، وأجدر أن يرجعوا عن دينهم. هذه من مؤامرات اليهود ضد الإسلام، ماذا كانوا يقولون؟ كانوا يقولون لبعضهم البعض: آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم في بداية النهار، ساعة الصبح، ولما يجي وقت المساء ارجعوا ارتدوا واكفروا، قولوا: والله ما عجبنا دينه. هم ماذا يريدون أن يفعلوا بذلك؟ أن يفتنوا المجتمع الناس، إنه هؤلاء آمنوا في الصباح، ليش رجعوا ارتدوا في المساء؟ أكيد شافوا غلط في هذا الدين، مشان هيك رجعوا.

لذلك، لماذا الإسلام؟ الإسلام بيعطيك الحرية قبل ما تدخل في الإسلام، بدك تضلك على نصرانيتك على يهوديتك، أنت حر، بتعيش تحت الدولة المسلمة، بتدفع الجزية، ما حدا بمسك، لكن إذا دخلت في الإسلام ما بنقبل ترجع ايش؟ ترتد. وفي عنا حد اسمه حد ايش؟ الردة. لماذا ما بنقبل الردة إذا دخلت؟ لأن الردة هي نوع من تشكيك الناس، إنه إذا أنت آمنت وطلعت ليش آمنت وطلعت؟ آه، أكيد هذا الدين ما أعطاه السعادة، أكيد هذا الدين ما أعطاه الاستقرار، فالردة عنا خط أحمر لأن هي تشويش على عقائد الناس، فما بنسمح فيها.

إنا بنسمح لك تضلك على يهوديتك نصرانيتك، تعيش في الدولة المسلمة، ما عندنا مشكله معك، حتى بعض المذاهب يعني ترى أن جميع الكفار ما عندنا مشكلة أن يضلوا في الدولة المسلمة ويدفعوا الجزية، لا إكراه في الدين، بس هي لا إكراه في الدين قبل ما تدخل، لكن بعد ما تدخل ليس لك الخيار أن تنسحب، لأن الدين بقول لك: أنا هاي شروطي، أنا من الأول قلت لك بدك تدخل بتضلك مسلم، بدك تطلع رح يكون في حساب، ما عندك قبول لهذا الأمر.

ليه؟ لأن هذه من مؤامرات اليهود، اليهود هيك كانت شغلتهم، يؤمن في بداية النهار ويرجعوا آخر النهار يكفروا، وهم عارفين اليهود، عارفين شوف ماذا سيسبب ذلك في عقول الناس؟ هو ايش؟ بعثرة الأوراق، إنه رجوعهم ارتدادهم دلالة أن الدين ما عجبهم، أكيد الدين لا يحقق إذاً السعادة.

دوماً هي مؤامرة يهودية فالإسلام عالجها، ما في مجال للرده. تفضلي الرده في هذا العصر، أحسنت، ممكن يستعملوها اليوم، إنه مؤمن بالنهار وبعدين طلعوا، شو بها؟ والله دخلت في الدين وجدت عندهم كذا كذا بيعرفوا كذا وكذا ما عجبني دينهم. لا، لا بدك تدخل في الدين، بدك تعرف أنه في خط للرجعة، يا بتضلك موجود يا في حد الردة ينتظر.

نعم، قال تعالى: ﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً﴾ [آل عمران: 75] أي مواظباً بالاقتضاء، بالاقتضاء يعني المطالبة بالدين. ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً﴾ [آل عمران: 75] يعني أنت فوق راسه بتطالب بالدين يومياً.

نعم، قالوا وقد بين هذا في باب المجاز، يعني هي مجاز، أن القيام في اللغة حقيقه ماذا؟ الوقوف، لكن هنا ليس المراد أنك واقف فوق راسه حقيقة، المراد أنك ماذا؟ تطالبه بشكل مستمر كأنك واقف فوق راسه.

نعم، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ [آل عمران: 75] كان أهل الكتاب إذا بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض: ليس للأممين، يعنون العرب، حرمة اهل ديننا، وأموالنا تحل لنا إذ كانوا مخالفي.

معنى بايعهم ليس البيعة الحلف، بايعهم يعني صار في بينهم بيع وشرا، فاليهود كانوا يشترون من الصحابه ويخونون ما يعطوهم المال، ويقولوا: مش مشكلة، التوراة حرمت علينا أن نظلم بعضنا بعضاً، أما العرب مش محسوبين، لو اخذنا منهم بالدين وضحكنا عليهم ما رجعنا لهم المصاري عادي. هيك كان اليهود يقولون.

نعم، واستجاز الذهاب بحقوقهم. قال تعالى: ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ [آل عمران: 78] اليهود هكذا يعني يقتلون المسلمين ويذبحونها ويرتكبون ويظنون أنهم غير محاسبين يعني على هذا الذي هم فيه، لكن الله عز وجل لهم بالمرصاد إن شاء الله، أي يقلبون ألسنتهم بالتحريف والزيادة.

الربانيون واحدهم رباني وهم العلماء المعلمون. ﴿وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكَ إِصْرِي﴾ [آل عمران: 81] الرباني هو العالم المعلم. نعم، أي عهدي، وأصل الإصر الثقل، فمرت معنا الإصر معنى الثقل. نعم، فسمى العهد إصر، لأنه يمنع من الأمر الذي أخذ، إذاً له ثقل وشدد. فالعهد لماذا هو إصر؟ لأنه مسؤولية، أي واحد تعاهده، العهد إصر، في ثقل، ثقل المسؤولية العهد اللي بينه وبينك أن لا أخرمه ولا أخل به.

نعم، تفضلي. كل الطعام كان حلالاً لبني إسرائيل ومثله الحرم والحرام واللبس واللباس، إلا الحل، وحلال، لبس ولباس، ويريد يقول لك أن هذا الوزن الصرفي موجود متكرر. نعم، ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [آل عمران: 93] قالوا: لحوم الإبل. إسرائيل من هو يا جماعة؟ يعقوب عليه السلام. قالوا: يعقوب حرم على نفسه لحوم الإبل بمعنى أنه امتنع عن أكلها وليس أنه حرم ما أحل الله. ركزوا، حرم ايش يعني؟ قال لك: أنا هاي ما بدي أكلها. ما هو السبب؟ الله أعلم، يعني ممكن تجدوا في كتب التفسير شيئاً في هذا الأمر.

بعدين اخي، حتى بس نكمل هذا الموضوع، بكة ومكة شيء واحد، والباء والباء تبدل من الميم، هذا من اللغة العربية واسع باب السماع، أن بكة هي نفسها مكة المكرمة.

نعم، يقال: سمت رأسه وسب إذا استأصل. وشر لازم و لازم، نعم، تقول لازم و لازب بنفس المعنى.

نعم، ويقال: بكة موضع المسجد، ومكة البلد حوله. هذا قول آخر، فرقوا بين بكة ومكة، فالذين فرقوا قالوا: بكة هي نفس المسجد الحرام اللي مصور الآن مثلاً، وأما مكة هي ايش؟ هي كل المدينة. هذا هذا رأي لمن فرق بينهم.

قال مجاهد في قوله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97] هو من أن حج لم يره لم يره براً، وإن قعد لم يرى قعوده مآثماً. نعم، قال: ومن كفر، من هو الكفر؟ قال: هو الذي إذا حج لم يرى حجه براً، لم يرى حجه طاعة، وإذا قعد ولم يحج وترك هذه الفريضة لم يرى قعوده مآثماً.

إذاً كفر يعني من جحد هذه الفريضة، من جحد فريضة الحج فان الله غني عن العالمين، يعني أنت تحج لمصلحتك، والا فالله غني عنك وعن حجك.

نعم، ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: 101] أي يمتنع بالله، وأصل العصمة المنع، ومنه يقال عصمة الطعام أي منعه من الجوع، جميل. والانسان الاصل في احواله جميعها أن يعتصم بالله، أن يمتنع بالله بقوة الله ورعاية الله.

نعم، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 103] أي بدينه وعهده. نعم، فحبل الله كناية عن دينه.

على شفى حفرة، أي حرف حفرة، ومنه أشفى على كذا إذا. ايش يعني حرف الحفرة؟ طرفها. شفى حفرة يعني على طرف حفرة، كأنها هي طرفها قربت توقع فيها. ومنه أشفى على كذا إذا أشرف عليه، إذا أشرف وقارب على السقوط.

نعم، ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ [آل عمران: 104] أي معلمون للخير، جميل، يدعون معلمون. إذاً الله يأمرنا أن نوجد من أهل العلم الذين يعلمون الناس الخير، ولتكن أمة يدعون إلى الخير يعلمون الناس الخير. والأمة تتصرف على وجوه قد بينتها في تأويل المشكل، يعني لها معاني كثيرة، بترجعوا للكتاب هذا.

نعم، ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى﴾ [آل عمران: 111] أي لم تبلغ عداوتهم لكم أن يضروكم في أنفسكم، إنما هو أذى بالقول. ﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 112] أي بلسان وعهد، والحبل يتصرف على وجوه قد ذكرتها في تأويل المشكل.

نعم، قال الآن الله عز وجل ماذا قال؟ ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 112] الحبل من الله هو أن يعيشوا في الدولة المسلمة بأمان ويدفعوا الجزية، هذا معنى بحبل من الله. قال: بأمان وعهد اللي هو عقد الجزية، إذا عاشوا في الدولة المسلمة اليهود فإننا بنعيشهم لكن يدفعون لنا ماذا؟ الجزية، هذا أمان من الله.

شيخ، عيد عفواً عنا بلسان و... بلسان نعم، مكتوب عندنا بامان وعهد، النسخة الأخرى بلسان وعهد. بلسان وعهد نعم، وأنت ايش نسختك؟ هي هاي لسان وعهد. بلسان وعهد وعندنا بأمان وعهد، بغض النظر هو نفس المعنى في النهاية، يعني اللسان هو ما نقوله لهم أن انتم آمنون إذا اعطيناهم الأمان وعاهدنا عليه وعاشوا في الدولة المسلمة بالجزية، عندئذ أمورهم طيبة. إذا حاربونا فبإذن الله الغلبة لنا.

هو ماذا قال؟ قال: ﴿وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 112] ايش يعني وحبل من الناس؟ قال بعض المفسرين: إن اليهود حتى لو قاتلوا أهل الإيمان هم ضعاف، وإنما يقوون بمن يتكئون عليهم، كما يفعلون اليوم، اليهود ما يستجرؤون مواجهة أهل الإيمان عبر التاريخ إلى اليوم، لكن على ماذا يتكئون؟ على حبل من الناس، إنه في ناس عم بتساعدهم فقط للقتال، هيك ممكن يؤذوك، لكن هم هم نفسهم اليهود كمجتمع أهون بكثير هش جداً وجبناء، لكنهم يتحالفون مع الأمريكان، مع الصليبيين، مع الدول الأوروبية، فهذه التعهدات هي التي ممكن ترفعهم أو يجعلهم يستطيعون مقاومتكم، وأما هم كقوم أهل ضعف وجبن وخور.

نعم، قال: أمة قائمة، أي مواظبة على أمر الله، فالقيام هنا مجاز معناه المواظبة على الشيء على حكم الله وشريعة الله.

نعم، قال: ﴿رِيحٌ فِيهَا صِرٌّ﴾ [آل عمران: 117] أي برد. ونهي عن الجراد عما قتله الصر، أي البرد. ونهي عن الجراد، الآن الجراد يجوز أكله، صحيح؟ أحلت لنا ميتتان وهما السمك والجراد. لكن البعض قال: نهي عن الجراد، لا يجوز أن يؤكل من الجراد ما قتله الصر، يعني ايش؟ البرد. لكنها طبعا هذا رأي فقهي وليس هو الرأي المشهور، لكن هو استشهد بها هنا على فكرة أن الصر بمعنى البرد.

نعم، قال: ﴿أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ﴾ [آل عمران: 117] أي زرعهم. ﴿لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ [آل عمران: 118] أي دخلاء من المسلمين يريد من غيرهم. ألا تتخذوا حاشية من اليهود والنصارى تستشيرونهم في أمور الدولة المسلمة، الحاشية والبطانة تكون من المسلمين لأنهم أمناء على الدولة المسلمة.

نعم، قال: ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً﴾ [آل عمران: 118] أي شراص، الخبال هو الشر. ودوا ما، لا يأْلُونَكُمْ أي لا يريدون لكم شرا. قال ودوا ما عنده.

عفواً، لا يألونكم، عفواً، مش لا يريدون، لا يقصرون في الشر لكم، بالعكس، يعني هي ايش الأولى الآية؟ لا تتخذوا بطانة من دونكم، لا يألونكم خبالاً، أي لا يقصرون في أذيتكم والاتيان بالشر لكم.

نعم، قال: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ [آل عمران: 118] أي ودوا عنت هو ما نزل بكم من مكروه وضر.

نعم، قال: ﴿هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ﴾ [آل عمران: 119] أي ها أنتم يا هؤلاء تحبونهم. إذا هناك نداء مقدر في السياق، هناك أداة نداء مقدرة، ها أنتم يا هؤلاء تحبونهم، فهؤلاء هذه منادى أداة النداء محذوفة، ها هي هاء التنبيه حرف تنبيه وأنتم مبتدأ، ثم قبل أن يأتي بالخبر أتى بالنداء أنتم يا هؤلاء، هي جملة معترضة ندائية، ثم أتى بالخبر أنتم تحبونهم. إذاً التقدير ها أنتم تحبونهم فصل في المنتصف بالنداء.

نعم، قال: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ [آل عمران: 120] أي نعمة، فالحسنة هنا بمعنى النعمة. ﴿وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾ [آل عمران: 120] أي مصيبة ومكروه. ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً﴾ [آل عمران: 120] أي مكرهم.

تبوء المؤمنين مقاعد للقاتل، من قولك: بؤتك منزلاً، إذا أفدتك إياه أسكنتك. إذاً ما معنى بؤتك؟ أسكنتك. وكثير من الأحاديث: من كذب علي مثلاً متعمدا فليتبوأ، ايش يعني فليتبوأ منزلاً من النار؟ هنا يعني فليتبوأ، يعني كأن ليجهز مسكناً من النار ينزله. طب هي لغة وعيد، لما أقول لك: إذا أنت عملت كذا وكذا جهز لحالك بيت في جهنم والعياذ بالله، فالمراد إذاً يتبوأ قال: إذا أفدتك منزلاً وأسكنتك إياه وأنزلتك إياه، فليعد منزلاً من النار وهي لغة وعيد.

قال ومقاعد القتال المعسكر والمصاف. نعم، قال: إن تفشلوا أي تجبنوا، الفشل.

بمعنى الجبن، إذا هم طائفتان منكم أن تفشل تجبون. نعم، قال: مُسَوِّمِينَ مُعلِّمين، مُعَلِّمين بعلامة الحرب، وهو من السماء مأخوذ؛ يقال: سيماء الملائكة يوم بدر عمائم صفرة. إذا قلنا مسوم فهي اسم فاعل، أليس كذلك؟ أما مسوم اسم مفعول، لذلك مر معنا قبل قليل ايش؟ في الخيل مسومة، وهنا ملائكة مسومة، مسومين معلمين.

نعم، قال: وكان حمزة مسوما يوم أحد بريشة، وروى يعني معلما نفسه، مسوم يعني علم نفسه بريشة. بتعرفوا دائما قائد الجيش بيكون واضع ريشة أو يلبس شيء معين حتى يعرف أنه القائد، فهو مسوم بمعنى أنه معلم، هو الذي علم نفسه. نعم، قال: وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم بدر: تسوموا فإن الملائكة قد تسومت؛ يعني ضعوا علامات للحرب، فإن الملائكة مجهزة نفسها. نعم، قال: ومن قرأ مسومين بالفتح أراد أنه فعل ذلك بهم. آه، إذا هناك قراءة أخرى ايش؟ مسومين على أن اسم مفعول فتكون بمعنى معلمين، يعني في واحد علمه. إذا، ما الفرق بين المسوم والمسوم؟ المسوم هو الذي علم نفسه بنفسه، المسوم هو الذي علمه غيره. طيب، وهنا ماذا سيكون؟ قال: قال أراد أنه فعل ذلك بهم. طيب، والسومة العلامة التي تعلم الفارس نفسه؟ التي يعلم التي يعلم بها الفارس نفسه. ما هي السومة في اللغة العربية؟ هي نفسها الريشة، الريشة التي يعلم بها الفارس نفسه. تسمى ماذا؟ ماذا عندك السومة؟ نعم، قال: وقال أبو زيد: يقال سوم الرجل خيله، سوم الرجل خيله، سوم الرجل خيله؛ إذا أرسلها في الغارة. إذا، هناك أيضا معاني كثيرة للفعل؛ إذا سوم الرجل خيله، أرسلها في المعركة. نعم، قال: وسوم خيلهم إذا شنوا الغارة، وقد يمكن أن يكون النصب من هذا أيضا. نعم، فبالتالي إذا قلنا سوم الرجل خيله إذا كانت بمعنى دخلها في المعركة أو أدخلها في المعركة، فيمكن أن نقرا أو نفسر الملائكة المسومين ايش الآية؟ الملائكة خمسة آلاف من الملائكة مسومين، قال: يجوز أن تفسر مسومين بالفتح على ماذا؟ يعني أدخلوا خيولهم في المعركة. وقبل قليل قال مسومين يعني علموا أي وضعت عليهم العلامة، لكن يجوز أن نفسرها مسومين أيضا بالفتح على معنى آخر، مسومين بمعنى أدخلوا خيولهم في المعركة.

نعم، قال: ليقطع طرفا من الذين كفروا بأسر وقتل. نعم، هذا هو قطع الطرف لهم. نعم، أو يكبتهم، قال أبو عبيدة: الكبت الإهلاك، وقال غيره: هو أن يغيظهم ويحزنهم. وكذلك قال في قوله في سورة المجادلة: لأن ركبت مش ق واحد والله كبتني يا زلمه شو يعني كبتني؟ أغممتني، حزنتني. نعم، قال: وكذلك قال في قوله في سورة المجادلة: كبتوا كما كبت الذين من قبلهم. ويقال: كبت الله عدوك؛ يعني أغم وأحزن. نعم، وهو بما قال أبو عبيدة أشبه. آه، إذا هنا في ترجيح، إذا هو يرجح، ليس التفسير الأول يرجح التفسير الثاني؟ قال أبو عبيدة لا، هو هو يرجح التفسير أبو عبيدة الذي فسر فيه الكبت بمعنى الإهلاك وليس التفسير الثاني الذي يفسر فيه الكبت بمعنى الغيظ والحزن. نعم، قال: واعتبارها قوله: ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ؛ لأن أهل النظر يرون أن التاء فيه منقلبة عن دال؛ كان الأصل فيه يكَبُّ أي يصيبهم في أكبادهم بالحزن. آه، إذا هنا شوف أنا ابن قتيبه لما يبدا يحلل، الآن هو بيقول لك رأي أبو عبيده وهو أن الكبت بمعنى الإهلاك أقوى من تفسير الكبت بمعنى الهم والغم، لماذا؟ قال: واعتبارها اعتبارها يعني الدليل على أن قول أبي عبيدة أقوى، قوله تعالى: ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ؛ لأن أهل النظر يرون أن التاء فيه ماذا منقلبة عن دال. نعم، لأن أهل النظر يرون فيه أن التاء التاء التي في ماذا في كبته منقلبة عن ماذا عن دال. فأصل كبت ايش؟ كبد، أصلها كبد. طيب، كان الأصل فيه ماذا أو يكبتهم أو يكب؟ كان الأصل مش يكبتهم، الأصل يكب بالدال، وما معنى كبده؟ أي أصابه في كبده. لما أنا أجرحك أو أعطي سكينة في الكبد يقال كبده يعني ضربه في كبده، إذا يكب يعني يصيبهم في أكبادهم بالحزن والغيظ والشدة والعداوة، ومنه يقال: فلان قد أحرق الحزن كبده وأحرقت العداوة كبده. والعرب تقول للعدو: أسود الكبد.

لكن دقيقه هو هنا شيخ كانه يرجح القول الثاني هذا وهنا تشعر كأنه يرجح القول الثاني أكثر من وقال غيره هو أن يغيظهم ويحزنهم وهو بما قال أبو عبيدة أشبه. شوف في حاشية فعلا شوف الحاشية هنا، وفي حاشية الظاء شوف الحاشية الظاء، وهو فيما قال غير أبي عبيدة أشبه. شوف شو قال في حاشية الظاء أنت عندك هذا في النسخه؟ لا ما عندي. وفي قول أبي عبيدة أشبه، بس يعني حتى الشيخ أحمد صقر قال: وهو بما قال أبو عبيدة أشبه، لكن حقيقة يعني طريقته في أولا استدلاله بالآية: ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ، لما استدل بهذه الآية هي تشعر أنه بيتكلم عن الكبت بمعنى الغيظ، قال: واعتبارها بقوله: ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ. إذا أنت لماذا استدللت بهذه الآية؟ دلالة على أن الله عز وجل ردهم بالغيظ، وهذا قريب لمعنى كبتهم، فأنت فسرت الكبت بمعنى الغيظ، قال: ولأن أهل النظر يرون أن التاء منقلبة عن دال كان الأصل فيه يكبد، أن يصيبهم في أكبادهم، بعدين فسر بايش؟ بالحزن والغيظ وشدة العداوة، ومنه يقال: فلان أحرق الحزن كبده وأحرقت العداوة كبده. في صوت إخواني طيب؟ والعرب تقول للعدو: أسود الكبد لما عنده من الغيظ على المسلمين.

فإذا حقيقة أنا أعتقد أن نسخة ظاء وإن لم تكن حتى في نسخة الشيخ أحمد صقر أظنها أقرب لسياق أن هو لا يرجح قول أبي عبيدة بهذه الطريقة، هو لا يرجح القول بأن حتى لو قال التاء منقلب يعني من الكبد، لكن الكبد هنا بمعنى الغيظ والهم. مش بتقول: فتت فتت هذا الحزن كبدي، وفلذات الاكباد للابناء، فلذات الاكباد؟ فهي دلالة الحرص على الشيء والهم بسبب فقده. إذا أنا أظن اكتب عندكم الظاهر والله أعلم أن النسخة الأخرى هي الأصوب، أنه يرجح القول الثاني وليس القول الأول هذا الذي يظهر والله أعلم.

أكمل، قال الأعشى: فما أشمت من أتيان قوم هم الأعداء والأكباد سود. أنا دلالة على أن العدو يسمى صاحب الكبد الأسود. نعم، قال: كأن الأكباد لما احترقت بشدة العداوة اسودت. بقول لك لأنهم من شدة عداوتهم كأنه أكبادهم احترقت من شدة غيظهم علينا فاسود لونها. نعم، قال: ومنه يقال للعدو كاشح؛ لأنه يخبئ العداوة في كشحه، والكشح الخاصرة، وإنما يريدون الكبد؛ لأن الكبد هناك. قال الشاعر: وأضمر أضغانا علي وأضمر أضغانا علي كشوح كشوح. نعم، والتاء والدال متقاربتان المخرجين، والعرب تدغم إحداهما في الأخرى، وتبدل إحداهما من الأخرى؛ كقولك هرت الثوب وهرد، إذا خرقه، كذلك كبت العدو وكبده، ومثله كثير. جميل، إذا هذا معنى جيد أن نحرر هذا النص: هو ما قال غير أبو عبيدة أشبه، واضح السياق حقيقة.

نعم، قال: لا تأكلوا الربا أضاعفا مضاعفة، يريد ما تضاعف منه شيئا بعد شيء. قال ابن عيينه: هو أن تقول أنظرني وأزيدك، أنظرني وادني وأزيدك. الربا في صورته المشهورة عند العرب واليهود أنه أنا أدينك وأنت لا تسدد في الوقت، فتقول لي: أنظرني؛ يعني اعطيني مهلة وبسد إياه أضاعفا. أنا دينة ألف وأنت ما سددت، ايش بتقول لي؟ أنظرني؛ يعني استنى علي شوية كمان شهر، شهرين، وأزيدك، وهذا حرام. هذا ربا النسيئة وهو من أشد الأنواع.

وقوله: جنة عرضها السماوات والأرض، يريد سعتها، فالعرض هنا بمعنى السعة وليس العرض مقابل الطول. قال العرض هنا بمعنى السعة وليس العرض الذي هو مقابل الطول، كأنني قلت عرضها يعني ساعتها السماوات والأرض. طيب، قال: ولم يرد العرض الذي هو خلاف الطول ولم ير. شايف ايش قال؟ ولم يرد العرض الذي هو عكس الطول، قال: والعرض تقول بلاد عريضة أي واسعة، وفي الأرض العريضة مذهب مذهب، وفي الأرض العريضة مذهب أي في الأرض الواسعة مذهب. نعم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم للمنهج مين يوم أحد: لقد ذهبتم بها عريضة أي واسعة. قال الشاعر: كأن بلاد الله وهي عريضة على الخائف المطلوب كفة حابل. نعم، وأصل هذا من العرض الذي العرض الذي هيك، وأصل هذا من العرض الذي هو خلاف الطول. يعني صحيح كلمة العرض هنا ليس المراد بها عكس الطول، لكن من أين أتت؟ أتت من العرض الذي هو عكس الطول، يعني هذا اشتقاقها. تفضل، حقيقة تحتاج مراجعة، لا تحتاج مراجعة.

نعم، الكفة هي المصيدة، إذا تقول كفة حابل أي مصيدة صائدي، ستكون بمعنى هذا الكلام. نعم، قال: وأصل هذا من عضل هو خلاف الطول، وإذا عرض شيء اتسع وإذا لم يعرض ضاق ودق. قال: والكاظمين الغيظ الصابرين، وكانه يقول فقط تعليق على البيت يقول: كأن بلاد الله وهي عريضة على الخائف المطلوب كفة حابل. ايش يعني؟ يقول لك لما الانسان يكون مطلوب وفي حد بتابعه، صح أرض واسعة، بس كأن الأرض كلها عبارة عن مصيدة لصائد، وهو خلص يعني شاعر أنه رح يصطاد في أي لحظة، فهمت؟ نعم، اللي هي مصيدة الحبالة هي المصيدة. نعم، قال: والكاظمين الغيظ الصابرين، وأصل الكظم والصبر حبس الغيظ. نعم، ولم يصروا على ما فعلوا أي لم يقيموا عليه، ولا تهنوا أي لا تضعفوا، وهو من الوهن، والقرح الجراح، والقرح أيضا، وقد قرئ بهما جميعا، ويقال: القرح بالضم ألم الجرح. البعض فرق قال: القرح هو الجرح والقرح هو الألم الناتج عنه، يعني هذا تفريق لبعضه.

نعم، قال: وليمحص الله الذين امنوا أي يختبرهم، والتمحيص الابتلاء والاختبار. قال عبد الله بن معاويه بن عبد الله بن جعفر: رأيت فضيلا كأنه شيء ملفف، فكشفت فكشف التمحيص حتى بد لي. نعم، يريد الاختبار، كشف البلاء والاختبار. نعم، قال: ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رايتموه أي رايتم أسبابه؛ يعني السيف والسلاح. نعم، فأنت لم تر الموت، لكنك رايت ماذا أسبابه؟ لازم نقدر كلمة أسباب في السياق حتى يكون المعنى صحيح. نعم، قال: انقلبتم على أعقابكم أي كفرتم، ويقال لمن كان ع. فالقرآن يعبر عن الكفر بالانقلاب على الاعقاب، هذا أسلوب القرآن إذا أراد أن يعبر عن الكفر انقلب على عقبه يعني كفر. نعم، قال: ويقال لمن كان على شيء ثم رجع عنه قد انقلب على عقبه، وأصل هذا أرجعه القهقرية، للكا. رجوع القهقرى، ما هو رجوع القهقرى؟ وجهك للأمام، تعرفوا واحد براجع، خلص بلف وجهه وبيرجع، وفي واحد لا، بيرجع القهقرى. اللي بيرجع ووجهه للأمام، ليش؟ لأنه أين العقبة؟ العقب هي هذه المنطقة، المنطقة الخلفية، ويل للأعقاب من النار. فالذي يعود ووجهه للأمام هو فعليا عم بيرجع على عقبه، يعود اعتمادا على المنطقة الخلفية وليست الامامية. نعم، قال: ومنه قيل للكافر بعد اسلامه مرتد.

نعم؛ لأنه كأنه يعود ويعود إلى الشيء الذي كان عليه وهو الكفر. نعم، قال: وكأين من نبي أي كثير من نبي قتل معه لكافر بعد اسلامه؛ يعني مش بعد اسلامه يعني بعد هو الان مسلم، لا، يعني هو اسلم وكفر، فيقال له مرتد ها. ومنه قيل للكافر بعد اسلامه أنه ممكن تعقدك الكافر بعد اسلامه يققال له مرتد؟ لا، المراد يعني الكافر إذا خرج عن الإسلام يققال له مرتد، فهو كفر بعد اسلامه، كفر بعد اسلامه، مش الكافر بعد اسلامه ودخل أصبح نسميه مرتد. نعم، قال: قتل مع وكأين هي أداة تكثير عند العرب وكأين بمعنى كم الخبرية التي تفيد التكثير أي كثير من الأنبياء. نعم، قال: قتل معه ربيون أي جماعات، جماعات كثيرة. فربيون بمعنى جماعات. نعم، ويقال الألوف، وأصله من الربة، الربة من الربة ربيون، أصلها من الربة وهي الجماعة، يقال للجمع ربي كأنه نسب إلى الربة، ثم يجمع ربي بالواو والنون. إذا عدلوا في النسخة يققال للجمع ايش ربي؟ احنا عندنا يقال للرجل، أنت عندك في النسخه يقال للجمع ربي كأنه نسبة إلى الربة، طيب، ثم يجمع ربي بالواو والنون فيقال ربيون.

فما وهنوا أي ضعف وما استكانوا ما خشعوا وذلوا، ومنه أخذ المستكين، ما لم ينزل به سلطان أي حجة، ومنه أخذ المستكين احنا عندنا المسكين المستكين عندنا ماذا المسكين ولعلها أظهر. نعم، قال: وأصله من الربا وهي الجماعة، يقال للجمع ربي كأنه. ماذا الفكرة؟ إنه ربي واحد مش جمع. اه، لا، أنا فاهم، هو قصده أنا فاهم ماذا يريد أن يقول، يريد يقول أن فيها نسبة، يقول الجماعة هي الربة، فيقال أنت عندك في نسختك احنا عندنا نسخ قالوا للرجل ربي كأنه نسبة إلى الربة أي للجماعة يعني هي نسختنا فيها مجال للقوة يعني الان سنرجع لأنه هو في نسخة ميم وسين واللي هي ماشي عليها الاستاذ احمد صقر يقال للجمع ربي كأنه نسبة إلى الربة، لكن في نسختنا يقال للر ربي كأنه نسبة إلى الربة يعني من حيث قوة المعنى، ربما نسختنا أقوى يعني يقال للرجل ربي نسبة إلى الربة وهي الجماعة يعني كيف تقول هذا الرجل جماعتي مثلا بالمعنى البلدي يعني هذا رجل ربي يعني رجل جماعتة إلى الجماعة والله حقيقة هذا قد يكون أظهر يعني أنه إذا قلنا على النسخة الأخرى يقال للجمال ربي كأنه نسبة إلى الربة وهي الجماعة المعنى صار هو هو يعني لا تشعر أنه في تقدم في المعنى. طيب يعني أظنه أظهر.

ما في نسختنا أظهر، يقال للرجل رَبِيٌّ، أي: نسبه إلى الجماعة، ثم يجمع ربي بالواو والنون فيصبح ربيون، قد يكون هذا أظهر والله أعلم.

نعم، قال: ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ [آل عمران: 151]، أي: حجةً. نعم، ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُم﴾ [آل عمران: 152]، أي: تستأصلونهم بالقتل، يقال: سنة حسوس إذا أتت على كل شيء، وجراد محسوس إذا قتله البرد. نعم، ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾ [آل عمران: 153]، أي: تبعدون في الهزيمة، يقال: أصعد في الأرض إذا أبعد، فالحس هو الاستئصال، ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُم﴾، فالحس ليس أي قتل، لا لا، الحس هو قتل فيه استئصال أو هلاك فيه اتيان على كل شيء.

إذا قال: سنة حسوس، إذا أتت على كل شيء، شو يعني أتت على كل شيء؟ شو يعني أفنت كل شيء وأهلكت؟ فإذا تحس الشيء تستأصله استئصالاً. نعم، قال: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾ أي تبعدون في الهزيمة، الإِصعاد هو أصعد في الأرض بمعنى أبعد الهرب فيها نعم، وأمعن في الذهاب كما قال، يقال: أصعد في الأرض إذا أمعن في الذهاب، وأمعن يعني استغرق أغرق في الذهاب، نعم، وصعد الجبل والسطح. نعم، ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ [آل عمران: 153] أي جازاكم غما مع غم، أو غماً متصلاً بغم، فالباء بمعنى مع، أو بمعنى يعني الاتصال الذي هو الإلصاق، غماً ملتصقاً بغم آخر. نعم، قال: والغم الأول الجراح والقتل، والغم الثاني أنهم سمعوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل فأنساهم الغم الأول، فالغموض.

نعم قال: ﴿وَالأَمَنَةَ﴾ [آل عمران: 154] الأمن، ويقال: وقعت الأمنة في الأرض، ومنه يقال: أعطيته أمانة أي عهدا، ﴿يَا بَيْهَ فِي بُرُوجٍ مَّشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: 78] أي قصور عالية، والبروج الحصون. ﴿أَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ [آل عمران: 155] طلب زللهم، كما يقال، وهذا مر معنا في قصة فازل الشيطان لما قلنا في سورة البقرة: فأزل الشيطان لادم وحواء، يعني طلب الزلل، وهو نفس الشيء هنا، قال: ﴿استزلهم﴾، إذا لاحظ أن القرآن استعمل هذه المفردة أكثر من مرة في الشيطان في قصة آدم، ايش قال؟ ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا﴾ [البقرة: 36]، وهنا استعمل مرة أخرى بالالف والسين والتاء ﴿استزلهم الشيطان﴾، فالشيطان إذا يعني هذا يعطيك تعامل الشيطان مع الإنسان، الشيطان هو يطلب الزلل لك، حريص على أنك تزل، فهمت ايش يعني يطلب الزلل؟ حريص على أنك تزل، لذلك يوسوس ليلا ونهاراً حتى يوقعك في الخطا، فهمت؟

طيب قال: كما يقال استعجلت فلانه أي طلبت عجلته، واستعملته أي طلبت عمله، ﴿ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ﴾ [آل عمران: 156] تباعدوا، وغُزّ جمع غاز مثل صائم وصوم ونائم ونوم وعاف وعفا. نعم، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 159] أي فبرحمتك، أي تفرقوا. ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: 161] أي يخون في الغنائم بان ياخذ شيئا من الغنيمه لا يحل له، نعم، ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 161] معناه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا أعرفن أحدكم ياتي يوم القيامة على عنقه شاة لها»، يعني هذا الحديث تفسير لمعنى ومن يغلل ياتي بما غل يوم القيامة، يعني إذا أنت اخذت من الغنيمة شيء ليس لك ستاتي به يوم القيامة، كيف ساتي به يوم القيامة؟ هذا الحديث تفسير، شوفوا ايش قال النبي عليه الصلاه والسلام، قال: معناه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة على عنقه شاة لها ثغاء، لا أعرفن كذا، لا أعرفن كذا»، الثغاء هو صوت الشاه، نعم، فيقول: يا محمد، فاقول: لا أملك لك شيئا قد بلغت.

ايش يعني؟ يعني الذي سياخذ من الغنيمه، فرضا أنت اخذت من الغنيمة شاة ليست لك، رح تيجي يوم القيامة وانت حامل الشاة على ظهرك، والشاة بتصيح وتفضحك أنه أنت سارقها، وستاتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: يا محمد يا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني افعل لي، انقذني من هذه الورطه، فايش يقولها النبي صلى الله عليه وسلم؟ قد بلغت، أنا في الدنيا قلت لك لا تسرق، أنت الآن بدك تتحمل وزر هذه الشاة التي على ظهرك. نفس الشيء، ممكن شاة، ممكن مال، ممكن شيء، كل شيء سياتي به. نعم قال: يريد أن من غل شاة أو بقرة أو ثوباً أو غير ذلك أتي به يوم القيامة يحمله.

ومن قرأ يغل أراد يخَان، هناك قراءة، إذا وما كان لنبي، احنا قراءتنا ايش؟ وما كان لنبي أن يَغُلَّ بفتح الياء، هناك قراءة أخرى بالعكس يعني القراءة يَغُل بفتح الياء وضم الغين، القراءة المعاكسة بضم الياء وفتح الغين، وما كان لنبي أن يُغُل بضم الياء، ما معنى وما كان لنبي أن يُغل على هذه القراءة؟ أي يُخان، وما كان لنبي أن تتم خيانته. نعم قال: ويجوز أن يكون يُلفى خائناً، ويجوز أن يكون بمعنى هو يُلفى خائناً، يَغُلُّ أي يوجد خائناً في نفسه على قراءة المبني للمجهول. نعم قال: يقال أغلت فلاناً أي وجدته غالاً، كما يقال أحمقته وجدته أحمق، وأحمدته وجدته محموداً. وقال الفراء: من قرأ يَغُلُّ أراد يَخُون، ولو كان المراد هذا المعنى لقيل يَغُلُّل، كما يقال: لو كان المعنى على ما قاله الفراء، الفراء ايش قال؟ يَغُلُّ قال بمعنى وما كان نبي أن يخون، يعني لا يجوز انك تخون النبي، فيقول هنا بن قتيبة: ولو كان المراد هذا المعنى لكانت الآية ايش؟ وما كان لنبي أن يغلل وليس يغل، كما يقال يفسق فلان ويخون فلان، يغلل فلان. نعم قال: كما يقال يفسق ويخون ويفجر. نعم، ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 163] أي هم طبقات في الفضل فبعضهم ارفع من بعض.

﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا﴾ [آل عمران: 165] يقول: أصابتكم مصيبة يوم أحد، قد اصبتم مثليها من المشركين يوم بدر، لأنه المسلمين يوم أحد ذهب منهم سبعون، لكن يوم بدر هم قتلوا سبعين وأسروا سبعين، هم يوم بدر قتلوا سبعين وأسروا سبعين، أما يوم أحد كل خسارة المسلمين كانت سبعين، فالله يقول لهم: قد أصبتم مثليها، يعني أنتم صح خسرتوا سبعين لكن في بدر أنتم ظفرتم بـ مئة وأربعين الضعفين. نعم قال: نعم، ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾ [آل عمران: 165] أي بمخالفتهم وذنوبهم، يريد مخالفة الرماة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد.

﴿قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ [آل عمران: 167] يقول: كثروا، فإنكم إذا كثرتم دفعتم القوم بكثرة. جميل، الله عز وجل ايش يقول؟ ﴿قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا﴾، شو معنى ادفعوا؟ لا، قال: ادفعوا، بماذا فسرها هو هنا؟ ادفعوا بمعنى قاوم هي نفسها قاتل، أنت ما أعطيت معنى جديداً، ما بينفع ادفع بمعنى دافع بمعنى قاتل، لانه هي قول: قاتل أو ادفع. طيب ايش معنى الدفع؟ أكيد مش القتال، هو قال لك أول شيء قاتل، فاذا الدفع هنا ليس القتال، ما هو؟ أي يا أسامة التكثير، يعني يا زلمه كثر السواد، يعني ما بدك تقاتل، على الأقل ايش يا اخي؟ كثر السواد، مش ماشي بتقول لواحد يا اخي أنا والله ما عندي دخل بالعلم ولا كذا، يا اخي كثر سواد المجلس، يعني حتى لو ما بتستفيد كثر سواد، فالمعنى إذا كثروا، بمعنى أنكم إذا كثرتم عدد المسلمين في المعركة حتى ولو لم تقاتلوا كثرتم سوادهم دفعتم القوم لأنهم سيشعرون بماذا؟ أن هؤلاء كثرة، فيخافون أن يقاتلوكم. نعم قال: ﴿ادفعوا﴾ عن أنفسكم الموت أي ادفعوه، يقال: درأ الله عنك الشرك أي دفعه.

﴿مَّا ذَلِكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ [آل عمران: 182]، ﴿الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ [آل عمران: 175] أي يخوفكم بأوليائه، كما إذا المفعول به محذوف، في حذف في الآية: يخوفكم أوليائه، يخوفكم أوليائه، يخوف الشيطان الصحابه الكرام أوليائه، وأولياء الشيطان هم الكفار وجنود الكفار. نعم قال: كما قال: ﴿لِيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ [الكهف: 2] هذا مثال آخر، لينذر بأساً، التقدير: لينذركم بأساً، هذا مثال على حذف المفعول به الأول وابقاء المفعول به الثاني. نعم قال: أي لينذركم بباس شديد، هي هو يذكر الباء لكنها محذوفه طبعا هنا على نزع الخافض أو أنه مفعول به ثاني.

نعم قال: ﴿وَنُمْلِي لَهُمْ﴾ [آل عمران: 178] أي نطيل لهم، يعني الامهال والنظرة، ومنه قوله النظرة بمعنى الانتظار، يعني أمهلوا، انتظرهم، اعطيهم مهله. تفضل، ماشي، النظرة أنت عندك ماذا؟ مش مشكلة نعم هي قد تكون النظرة، لكن البعض أيضا يفسر هذا معنى الانتظار، هذه المشكلة، يعني هناك من يفسره بهذا المعنى على ما قراه. نعم، لكن هي النظرة أوضح. نعم قال ومنه قوله: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ [مريم: 46]، ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: 179] يقول: حتى يخلص المؤمنين من الكفار، ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 180] أي يلزم أعناقهم إثماً، ويقال هي الزكاة، يأتي مانعها يوم القيامة قد طوق شجاعاً أقرع، يقول: أنا الزكاة، طبعا الشجاع الأقرع هي الحية الأفعى. نعم قال: ﴿لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران: 181] قال رجل من اليهود حين نزلت: ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: 245] إنما يستقرض الفقير من الغني، والله الغني، فكيف يستقرض؟ فانزل الله هذه الآية.

قال: ﴿زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ﴾ [آل عمران: 185] أي نحي عنها وأبعد. ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ [آل عمران: 186] أي لتختبرن ويقال لتصابن، والمعنيان متقاربان. ﴿بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ﴾ [آل عمران: 188] أي بمنجاة، ومنه يقال: فاز فلان أي نجا، والمفازة في الأصل هي الصحراء هنا. نعم، هو المكان الذي يعني ينجو فيه الإنسان. قال: بمنجاة نعم. قال: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ﴾ [آل عمران: 196] أي تصرفهم في التجارات واصابتهم الأموال. ﴿وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [آل عمران: 197] أي بئس الفراش والقرار. ﴿نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 198] أي ثواباً ورزقاً.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا﴾ [آل عمران: 200] أي صابروا عدوكم، ﴿وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران: 200] في سبيل الله، وأصل المرابطة وأصل المرابطة والرباط أن يربط هؤلاء خيولهم، ويربط هؤلاء خيولهم في الثغر، كل يعد لصاحبه، وسمى المقام بالثغور رباطاً، هؤلاء وهؤلاء الذين هم جيش المسلمين وجيش الكفار، كل منهم ربط خيله في الثغر كل يعد لصاحبه العدة. نعم قال: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200] أي تفوزون ببقاء الأبد، وأصل الفلاح البقاء البقاء، ومر معنا أن الفلاح هو يفسره بالبقاء، وقد بيّنه فيما تقدم سورة النساء: ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: 1].

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِينَ تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ [النساء: 1] من نصب أراد: اتقوا الله الذي تساءلون به، ومن نصب فقال ايش؟ والارحام من نصب، فقال: والارحام، من فتح الأرحام تساءلون به والأرحام اراد اتقوا الله الذي تساءلون به واتقوا الأرحام، فيكون الأرحام معطوفة على الله: اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، فالأرحام بتكون معطوفة على لفظ الجلالة: اتقوا الله واتقوا الأرحام، ايش يعني اتقوا الأرحام؟ يعني اتقوا قطيعتها وعدم وصلها.

طيب قال: ومن خفض أراد الذي تساء، ايش يعني خفض؟ كسر وجر، فقال: والارحام، أراد: الذي تساءلون به وبالأرحام، مثل قول الرجل: أنشدك بالله وبالرحمة، تساءلون به وبالأرحام، فكانوا يقولون: أسألك بالله وبرحمته. تقول: نعم قال: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: 2] أي مع أموال، طبعا هنا هذا السؤال هل هو حرام؟ أقول: أسألك بالرحم الذي بيني وبينك، حرام ولا جائز؟ ايش معكم سكتتم؟ يسير أقول: أسألك بالرحم الذي بيني وبينك ليش حرام؟ آه، أنا هذا الذي كنت أحو، هو ليس حلفاً، لا أقول لك: أسألك بكذا انك تعطيني، هو إذا كان قصد الحلف نعم غير مشروع صح، لكن كثيراً ما تطلق هذه العبارة، مش أنت بتحكي لصاحبك: أسألك بالصحبة اللي بيننا وبينك انك تعطيني هاي الشغلة؟ أنت مش عم تحلف عليه، أنت عم بتذكره بهذه الشغلة، يعني مش بيني وبينك صحبة لازم تعطيني؟ فاذا قلت: أسألك بالرحم انك مثلا تحل المشكلة أو كذا ولم تقصد الحلف لا أشكال فيه، مشروع، ما في مشكلة.

أه، خمز ومِلح، أه. طيب قال: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: 2] أي مع أموالكم مضمومة إليها، ﴿وَالحُوبَ﴾ [النساء: 2] الإثم، وفيه ثلاث لغات، ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: 2]، الحوب يعني الإثم.

طبعا لا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم مرت معنا هي الفكرة نفسها في سورة البقرة اللي هي ايش؟ قلنا الأيتام، أه، ايش قلنا في الأيتام؟ ربنا عالج هذا موضوع في سورة البقرة أيضاً، أه، ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: 220]، والله يعلم المفسد من المصلح، أنه في واحد بحط أموال الأيتام مع أمواله، بس ايش قصده؟ ياكل أموالهم مع أمواله، فالله هون ايش يقول؟ ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم، يعني لا تحط مال اليتيم مع مالك بقصد أكله بالعقل، يعني بالهدوء لا يجوز، بدك تخالط مال اليتيم بمالك بتكون بتقوى الله تماماً.

نعم قال: وفيه ثلاث لغات، حُوب وحَوْب.

قال: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء: 3] أي فان علمتم أنكم لا تعدلون بين اليتامى، يقال: أقسط الرجل إذا عدل، ومنه قول النبي صلى الله عليه وعلى آله: «المقسطون في الدنيا على منابر من اللؤلؤ يوم القيامة»، ويقال: قسط الرجل إذا جار بغير ألف، إذاً ايش الفرق بين أقسط الرجل وقسط الرجل؟ العكس تماماً، أقسط الرجل إذا ايش ماذا قال؟ يقال أقسط الرجل عدل، وقسط الرجل بدون الهمزة إذا جار وظلم، شوف الهمزة لحالها ايش عملت؟ كارثة. تماماً.

قال ومنه قول الله: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن: 15]، إذاً المقسط هو العادل، والقاسط هو الظالم، ومقسط اسم فاعل من فوق ثلاثي، إذا هو من أقسط، وقاسط اسم الفاعل من الثلاثي، إذا هو من قَسَطَ.

نعم قال: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: 3] أي ذلك أقرب إلى ألا تجور وتميل، يقال: عَالَ هنا بمعنى الجور، فسرها قال: يقال عَالَتْ عليَّ أي جارت عليَّ، ومنه العَوْل في الفريضة. وأما العول في

الفرائض تعرفون مسائل المواريث وفيها مسائل العول تمام. قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ﴾ [النساء: 4]. صدقاتهن يعني المهور، واحدها صدقة، وفيها لغة أخرى صدقة، نحلة أي عن طيب نفس. يقول ذلك لأولياء النساء لا لأزواجهن؛ لأن الأولياء كانوا في الجاهلية لا يعطون النساء من مهورهن شيئاً. الخطاب في آتوا النساء صدقاتهن ليس للأزواج أنه يا أيها الأزواج ادفعوا مهور النساء. يقول ابن قتيبة: الخطاب لأبو البنت أنه إذا أنت استلمت مهر بنتك لازم تعطيه للبنت، قديماً في الجاهلية كان الأب يأخذ مهر الفتاة يضعه في جيبه ولا يعطي ابنته شيئاً تمام.

نعم، قال: وكانوا يقولون لمن ولدت له بنت: هنيئا لك الناف. يريدون أنه يأخذ مهرها إبلاً فيضم إلى إبله فتنفجر. فكانوا إذا ولد للرجل بنت يقولون ماذا؟ هنيئا لك الناف، يعني المكثر لمالك، يسمون البنت نافاً يعني مكثرة لمالك، ليه؟ لأنه حاسبين حساب أنه هذه البنت بس تكبر وتتزوج أنت رح تاخذ المهر تبعها، فإن شاء الله يصير عندك إبل كثيرة.

طبعا لاحظوا كيف العرب بعضهم كان يعني البنت بالنسبة له عار وينفر منها، بعضهم كان لا، يففر بالبنت، مش بيقول لك ليس كل العرب كانوا يؤدون البنات ترى هذا بعضهم، لكن بالعكس أغلب العرب ما كانوا يؤدون البنات، أغلب العرب ما كانوا يؤدون البنات مش بالصورة اللي صوروها لكم يعني. نعم، الله عز وجل عالج موضوع وأد البنات باعتباري كان موجوداً عند بعضهم، وليس كما يصور أو يشوه تاريخ العرب أنه كل العرب، أكثر قبائل العرب لا، عادي، بس كان في إيش؟ كان في اعتداء على حقوق البنات. نعم، كان موجوداً أحياناً نعم.

قال ولذلك قالت إحدى النساء في زوجها: لا يأخذ الحلوان من بناتي. تقول: لا يفعل ما يفعله غيره. اه شوف يعني هذه امرأة تمدح زوجها تقول زوجي لا يأخذ الحلوان من بناته. الحلوان يعني المهر، تمدح زوجها بأنه إذا زوج بنت من بناته لا يأخذ مهرها. نعم، قال: والحلوان هاهنا المهور. نعم، وأما النحلة العطية، يقال: نحلته نحلة حسنة أي أعطيته عطية حسنة، والنحلة لا تكون إلا عن طيب نفس، فأما ما أخذ بالحكم فلا يقال له نحلة، يعني ما أخذ بالقضاء، بالحكم بالقضاء لا يقال له ماذا؟ نحلة. إذا أنا رفعت عليك قضية وأخذت منك المال يعني قضت المحكمة، ليه؟ لا يسمى إعطاؤك المال لايش نحلة؟ لأنه النحلة أن تعطيني مالاً عن طيب نفس منك، أما تعطيني مال بالغصب أو عن طريق القضاء لا يسمى نحلة.

نعم، قال: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُم﴾ [النساء: 5] أي لا تعطوا جهلاء أموالكم، والسفهاء الجهال، وأراد هنا النساء والصبيان. خلص ما بديش أطيل. طيب، قياماً وقواماً بمنزلة واحدة، يقال: هذا قوام أمرك وقيامه أي ما يقوم به أمرك. نعم، وابتلوا اليتامى أي اختبروهم حتى إذا بلغوا النكاح أي بلغوا أن ينكحوا النساء. نعم، فإن أنستم منهم رشداً يعني وصلوا سن البلوغ عموماً. نعم، فإن أنستم منهم رشداً أي علمتم وتبينتم وأصل أنست أبصرت.

وبداراً أن يكبروا أي تاكلوها مبادرة أن يكبروا فيأخذها منكم. نعم، فقديماً كان الرجل إذا ولي مال اليتيم ماذا يفعل؟ ولا خليني أستعجل وآخذ من أمواله قبل ما يكبر وياخذ هذا المال ويصير هو مستقل، فالله نهاهم عن ذلك يعني لا تبادروا بأكل أموالهم خشية أن يكبروا هؤلاء الايتام وياخذوا الأموال منكم. نعم، قال: ومن كان غنياً فليستعفف أي ليترك ولا يأكل ولا يأكل من مال اليتيم. نعم، ومن كان فقيراً فلياكل بالمعروف أي يقتصد ولا يسرف. نعم، ولي اليتيم هل يجوز أن يأكل من مال اليتيم إذا كان غنياً؟ لا يجوز. وأما إذا كان ولي اليتيم فقيراً يجوز أن يأكل بالمعروف بما هو معروف في عرف الناس من حاجاته الأساسية.

نعم، قال قتادة: وكانوا لا يورثون النساء، فنزلت: ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ [النساء: 7] نعم، موجباً فرضه الله. نعم، أوْجَبَه الله، فرضه الله يعني أوجبه. قال: ويخشى الذين لو تركوا مبينة في كتاب المشكل قوة يعني هذه الآية فيها تفسير طويل يعني ذكره في كتاب المشكل. نعم، قال: قولاً سديداً، من السداد وهو الصواب والقصد في القول، والقصد يعني الاعتدال، القول السداد هو القول الصواب المعتدل. نعم، شيخنا هي كان السداد صح؟ لا السداد، قولوا قولاً سديداً. نعم، السداد في القول نسك السداد. نعم، قرأت أنه السداد هو ما يسد به الشيء، والسداد القصد. نعم، هو القول، لماذا سمي سداداً؟ قالوا: لأنه يسد به الخطأ، يعني هو على سبيل المجاز. نعم، بس قصدي هنا هل تشكل هنا في السداد لو قرأ لو قيل السداد؟ ما في مشكلة ما أنه يسدد أن يغلق به الخطأ، القول الصواب يسد الخطأ فمن هنا سمي سداداً. الآن إذا كان في وجه آخر بالكسر ينظر في وجهه، لكن هل خطأ أن نقول السداد؟ لا يضر لأنه خطأ هذا هو.

نعم، قال يورث كلالة هو الرجل يموت لا ولد له ولا والد. قال أبو عبيدة: هو مصدر من كلله النسب وتكله النسب أحاط به. الآن هذه بدنا نفكر فيها شوي، قال: ما معنى هذا الرجل تكلله النسب أحاط به؟ الرجل إذا كان له أب وله أولاد، أصول وفروع، يقال تكلله النسب، إيش يعني؟ أحاط به، يعني يحيط به أصول ويحيط به فروع، هذا معناه تكلله النسب. طيب أكمل، قال: والاب والابن طرفان للرجل، طرفان يعني أصوله وفروعه هكذا مع طرفه. طيب قال: فإذا مات ولم يخلفهما فقد مات عن ذهاب طرفيه. اه، فإذا مات الرجل ولم يترك لا أباً ولا ابناً فقد مات عن ماذا؟ عن ذهاب طرفيه، لا أصول ولا فروع له، فقط أخوة وأخوات. طيب قال: فسمى ذهاب الطرفين كلالة.

إذا شوف، إذا هي بالعكس أصلاً؛ لأنه إحنا أصلاً قلنا ما هو التكل؟ هو الإحاطة، فسمى الله ذهاب الإحاطة ذهاباً لك، أنت متما فيش، يعني عاري تماماً من حيث الأصول والفروع، سمى ذهاب الإحاطة كلالة، التكل هو وجود الإحاطة وسمى ذهاب الإحاطة أيضاً ماذا؟ كلالة، يعني أعطاها المعنى المعاكس. طيب قال: وكأنها اسم للمصيبة في تكلل النسب مأخوذ منه، كان الكلال اسم، أصبحت الكلالة اسماً للمصيبة المتعلقة بتكلل النسب. إذا كانت هناك مصيبة مرتبطة بتكلل النسب، قلنا شو هو تكلل النسب؟ إحاطته، إذا كانت المصيبة في تكلل النسب وهي عدم تكلله، أصبحت تسمى هذه المصيبة ماذا؟ كلالة. ويقولون: القرآن هو أول من استعملها بهذا الإطلاق، لذلك عمر بن الخطاب وغيره قال: يعني كنت أتمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا فيها بياناً شافياً، طبعا هو عمر لم يكن قد وصلت له، والي النبي عليه الصلاة والسلام ما ترك شيئاً من القرآن غير مفهوم، فأشكل معناها على الصحابة الكلالة، أنهم ما عرفوا كيف استعملها القرآن حتى بينها النبي صلى الله عليه وسلم لبعضهم ولم يظهر ذلك للبعض الآخر من الصحابة.

نعم، قال: نحو هذا قولهم وجهت الشيء، أخذت وجهه، وصغرت الرجل، كسرت ثغره، يعني هذا من باب إطلاق الشيء على معاكسه، إذا قلت ثغرت الشيء أنت بتفهم إيش؟ جعلت له ثغراً، لكن معناها العكس: ثغرت الشيء أي أزلت ثغره. وفي مثلاً وجهت الشيء، أنت المتبادر أنه إيش؟ جعلت له وجهاً، لكن معناها العكس: أخذت وجهه. فيقول لك أحياناً من الأساليب العربية أن يطلق الشيء ويراد به عكس معناه الأصلي، فالكلالة هي في الأصل من التكل وهو الإحاطة، لكنه أطلقت في الآية على المعنى المعاكس وهو ترك الإحاطة، وهو أن يموت الإنسان ليس له أصول ولا فروع يحيطون به.

اسم زي ايش؟ نعم، أعجم يعني ازال العجم، ممتاز، هذا ذكره بعضهم. نعم، قشرت أزلت القشرة جيد، فهو لكن هنا خلك على الألفاظ المهمة أنه التكل أنت أطلقت الكلالة، أثغر، وجهت، أنت السامع في بادي الأمر سيعتقد معنى معيناً وأنت قصدت به المعنى المعاكس، فالكلالة هي بعد الإحاطة لكن هو ما معناها هنا؟ ترك الإحاطة بعكس ما هو متوقع، بعكس ما هو متوقع في أصل معناها اللغوي.

تمام، طيب قال: وأطراف الرجل نسبه من أبيه وأمه، وأنشد أبو زيد: فكيف بأطراف إذا ما شتمتني وما بعد شتم الوالدين صلوح أي أن الآباء والأمهات يسمون أطرافاً. نعم، قال: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ﴾ [النساء: 15] يعني الزنا، وقوله: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾ [النساء: 15] منسوخة، نسختها: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ﴾ [النساء: 16] يعني الفاحشة ﴿فَآذُوهُمَا﴾ [النساء: 16] أي عزروهما، ويقال حدوهما. ﴿فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ [النساء: 16] أي لا تعيروهم بالفاحشة. ونحو هذا قول رس، هذا معنى الإعراض، أعرضوا يعني خلاص، إذا تاب الإنسان لا يعير بالخطأ الذي فعله، هذا معنى الإعراض. قال: ونحو هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله في الأمة: «فليجلد الحد ولا يعيرها» يعني لا يبقى أنت عصيت، أنت عملت، بعض الناس الواحد بظلهم يعيروه بخطا طول عمره.

نعم، قال: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: 19] قالوا: كان الرجل إذا مات عن امراته وله ولد من غيرها ألقى ثوبه عليها فيتزوجها بغير مهر إلا المهر الأول. هذه من عادات الجاهليه السيئة، كان الرجل إذا مات، كان متزوجاً اثنتين، كان متزوجاً من اثنتين فمات، ابن الزوجة الأولى يتزوج الزوجة الثانية، يعني مش ابنها، بتزوجها مباشرة لا، ابن الزوجه الأولى يتزوج الزوجة الثانية، هذا معنى قوله: كان الرجل إذا مات عن امراته وله ولد من غيرها يعني من زوجه أخرى، هذا الولد للاسف إيش بعمل؟ يلقي ثوبه عليها، معنى أنه خلاص بيمسكها ويتزوجها، وكمان مش هيك بس وما بعطيها مهر جديد، بقول خلاص مش ابوك أبوي اعطاك مهر بكفيك المهر الأول. نعم، قال: ثم أضل بها ليذهب ببعض ما آتيتموهن.

وبعدين شوف شو بعمل؟ بعدين يضر بها وبقول لها بدك تعطيني اللي ورثت من أبوي. نعم، وكذلك كان يفعل الوارث أيضاً غير الوالد غير الولد، طب إذا ما كانش في أولاد مثلاً هذا الرجل اللي مات ما عنده أولاد، مين اللي بيستولي على هاي المرأة؟ الزوجة العم إخوان هذا المتوفى، يعني إذا ما كان في ولد الكل يعني جاهز حتى يستولي عليها. نعم، فهذا معنى ترثوا النساء، يعني كأنه المرأة نفسها صارت ميراث، أنتم عم ترثوا النساء، فهمتم تركيب الآية؟ لا يحل لكم أن ترثوا النساء، المرأة ليست ميراث والله بتقاسموه، والله اليوم راحت للولد، لا، اليوم راحت للعم، لا يجوز أن ترثوا المرأة غصباً عنها.

نعم، قال: والكَرْه ها هنا بمعنى الإكراه والقهر، فأما الكُرْه بالضم فبمعنى المشقّة. هذا الفرق إذاً بين الكرْه والكرُه، الكرْه بمعنى إيش؟ الإكراه الغصب، الكرُه بمعنى إيش؟ المشقة. نعم، قال: يقول الناس: لتفعلن ذلك طوعاً أو كرهاً أي طائعاً أو مكرهاً، ولا يقال طوعاً أو كرُهم بالضم. جميل، يعني هذا تعديل جيد، خطأ تقول سافعل هذا الشيء طوعاً أو كرُها؛ لأنه كرُها معناها مشقة وأنت مش قاصد للمشقة هنا، أنت قاصد طوعاً أو غصباً طوعاً أو كرهاً يعني غصباً، فإذا كنت تقصد الغصب فتستعمل كرهاً، كنت تقصد المشقة تستعمل كرُها.

نعم، قال: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19] أي صاحبوهن مصاحبة جميلة، بهتاناً أي ظلماً. ﴿أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: 21] المجامعة، وأخذنا من الإفضاء، القرآن عبر عن الجماع بالإفضاء، القرآن في التعبير عن العلاقة الزوجية. نعم، ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21] أي وثيقة. قال ابن عباس: هو تزوجهن على إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، هذا هو الميثاق الغليظ في عقد الزوجية، أن تتزوج المرأة على إما تمسكها بمعروف أو تسرحها بإحسان. نعم، قال: ﴿وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 22] أي قبح هذا الفعل فعلاً وطريقة، كما تقول ساء هذا مذهباً، وهو منصوب على التمييز، كما قال: ﴿وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69] سبيلاً إذاً تمييز نسبة منصوب.

نعم، قال: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ [النساء: 23] أزواج البنين، والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم أي حرم عليكم ذوات الأزواج إلا ما ملكت أيمانكم من السبايا اللواتي لهن أزواج في بلادهن. يعني إذا كانت امرأة متزوجة لا يجوز أني أعقد عليها لأنها متزوجة، لكن إذا كانت هاي المرأة متزوجة، أمة، إذا كانت أمة متزوجة أخذتها عن طريق الغزو وكانت أمة حصلتها من طريق السبايا، فمثل هذا لا يختلف، إذا كانت متزوجة وزوجها كافر في بلاد الكفار، لك أن تقيم معها العلاقة.

نعم، قال: كتاب الله عليكم أي فرضه الله عليكم. نعم، كتاب الله عليكم يعني فرض الله ذلك عليكم فرضا. نعم، قال: محصنين متزوج، شوف الإحصان في القرآن يأتي بمعاني متعددة، أحياناً يأتي الإحصان أو المحصن بمعنى العفيف، وأحياناً يأتي المحصن في القرآن بمعنى المتزوج تماماً، فعليك أن تعرف السياق، هل كلمة محصن هنا بمعنى عفيف ولا بمعنى إيش؟ متزوج. فهنا مثلاً إيش قال؟ محصنين يعني متزوجين.

نعم، قال: ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: 24] أي غير زناة، والسفاح الزنا، وأصله من سفحت القربة إذا صببت، فسمى الزنا سفاحاً كما يسمى من سفحت القربة إذا صببت، مش من سفحة القربة؛ لأنه هو فيسرها صببت، إذا صفح، صفحت القربة إذا صببت. نعم، قال: فسمي الزنا سفاحاً كما يقال مذاء، لأنه يساف بصب النطفة وتصب المرأة النطفة، وياتي بالمذي وتاتي المرأة بالمذي، وكان الرجل في الجاهلية إذا أراد أن يفجر بالمرأة قال: سافح أو ماذيني، ويكون أيضاً من صب الماء عليها.

وآتوهن أجورهن أي أعطوهن مهورهن، فالمهر هل يجوز أن يسمى أجرة؟ نعم، لأن الله قال: ﴿آتوهن أجورهن﴾.

فسمى المهر أجره، فكم مصطلح ما في مشكلة. نعم، قال: ﴿وَمَن لَّم يَستَطِع مِنكُم طَولًا﴾ أي لم يجد سعة؛ فالطول هنا السعة، نعم أي سعة في المال يعني ما لم يجد طولا ما لم يجد سعة في المال فيجوز أن ينكح الإماء. الرجل المسلم الحر لا يجوز أن يتزوج أمة في الفقه الإسلامي إلا بشرطين: أن لا يكون معه مال ليعطي مهر الحرة، ويخشى على نفسه العنت وهو الوقوع في الزنا؛ فيجوز للرجل المسلم الحر أن يتزوج الأمة بهذين الشرطين، طبعا وتكون لأمش قال من فتياتكم المؤمنات قال أن ينكح المحصنات.

الزواج بالامة شيء وأن تكون ملك يمين شيء آخر. ملك اليمين في الشريعة الإسلامية عادي تجارة، فإذا كان لذلك هم يقولون إذا كان عنده هكذا في الفقه بالمعنى الدقيق بس أنا ما بحب أبسط هنا المسائل الفقهية، إذا كان عنده قالوا مهر حرة أو ثمن أمة فلا يجوز له أن يتزوج أمة، إذا كان معه ثمن مهر حرة أو ثمن أمة لا يجوز أن تتزوج الأمة، لماذا؟ مين بيعرف ليه؟ أسامة أحسنت. إذا أنت تزوجت أمة فأولاً الذين سيأتون يعتبرون في الشريعة عبيداً، لكن إذا أنت وطئت الأمة على أن ملك يمين الأولاد يكونون أحراراً، هذا الفرق بين الأمة إذا تزوجتها وبين إذا كانت ملك يمين. الأمة إذا كانت ملك يمين وأنجبت منها أولاداً في الفقه الإسلامي بتكون إيش؟ أحرار. ترى كثير من خلفاء بني أمية وزعماء الدولة العباسية ترى كانوا أحراراً بس أولاد إماء كثير منهم، وكثير من التابعين وكبار العلماء من الاقدمين كانوا أحراراً بس هم أولاد إماء، بس بونو أتوا عن طريق ماذا؟ يعني السيد للجارية. واما إذا ولد من زواج الحر تزوج أمة الابن سيكون عبداً، فلذلك الشريعة تحاول الشريعة تتشوف إلى العتق، الشريعة لا تريد بقاء عبودية في المجتمع المسلم فحرمت على الرجل المسلم الحر أن ينكح أمة لأننا لا نريد عبيداً لا أنا ما بدي تنتج لي عبيداً، أنا بدي تنتج لي أحراراً، فلا تتزوج إلا بالشرطين المذكورين.

نعم قال: أن ينكح المحصنات يعني الحرائر، فمن اه هذا معنى آخر للمحصن وهذا غفلت عنه، أنا قلت المحصن بمعنى المتزوج، وقلت المحصن بمعنى العفيف. في معنى آخر للمحصن ثالث وهو الحر، هذا معنى أيضا يرد في القرآن: الإحصان بمعنى الحرية. نعم قال: ﴿فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: 25]. إذاً ومن لم يستطع منكم طولاً لم يجد مالاً حتى ينكح المحصنات، ايش يعني المحصنات؟ المسلمات الحرائر، فيجوز إذاً أن يتزوج مما ملكت أيمانكم من الإماء المؤمنات. نعم قال: ﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 25] محصنات عفاف. اه شوف هون محصنات شو معناتها اه؟ فيجوز لك أن تتزوج إذا أمة، وإذا تزوجت أمة بدك تعطيها مهرها بشرط إنه الأمة اللي تتزوجها طبعا تحرص أنها تكون عفيفة وليست زانية أو ممن عرفت بالفجور، فهنا لاحظ في نفس الآية المحصنات في البداية كان معناها الحرائر، الحر اللي هو مقابل للعبودية، والمرة الثانية ذكرت المحصنات بمعنى العفائف، وهنا المحصنات ضدها الفاجرات.

نعم قال: ﴿غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾ [النساء: 25] غير زوان ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ [النساء: 25] أي متخذات أصدقاء تمام، أي رجل عنده علاقة غير مشروعة مع امرأة في السر يسمون أخداناً، أي رجل يعني بعض الشباب عنده علاقه مع زميلة في الجامعة هذا يسمى ايش؟ أخدان، وهذا حرمه الشريعة. لذلك الله عز وجل قال شغلتين: غير مسافحات قضية إيش؟ الزنا عين عينك، ولا متخذات ايش خدان والله في معها صاحب بتطلع معاه تشرب معاه تقعد مه رايحة مه جاية معاه، هذه مشكلة. نعم قال: ﴿فَإِذَا أُحصِنَّ﴾ [النساء: 25] أي تزوجن، وقال بعضهم اس شوف الإحصان هنا بمعنى ايش؟ الزواج. إذا في آية الاحصان مر معنا بثلاثة معاني: أولها الإحصان بمعنى الحرية، ثم جاء الإحصان بمعنى العفاف، ثم جاء الإحصان بمعنى الزواج. نعم قال: والاحص والأحص يتصرف على وجوه قد ذكرتها في كتاب، بقول لك إذا رجع لكتاب المشكل ستجد معاني الإحصان. نعم قال: ﴿فَإِن أَتَينَ بِفَاحِشَةٍ فَعلَيهِنَّ نِصفُ مَا عَلَى المُحصَنَاتِ﴾ [النساء: 25] أي البكر الحرة. نعم، فهنا المحصنات في الإطلاق الرابع الحرائر. الإماء إذا زنت الأمة، إذا زنت تجلد خمسين جلدة سواء كانت الأمة متزوجة ولا غير متزوجة. في الفقه الإسلامي العبد والأمة طبعا كلاهما مشترك، العبد والأمة سواء تزوج ولا لم يتزوج إذا زنى عليه نصف حد الحر يجلد فقط خمسين جلدة، مش ربنا قال في الزاني مئة جلدة؟

الأمة والعبد طبعا لا يمكن أن يرجم، لا يمكن أن يرجم العبد والأمة، دائما يجلدون خمسين جلدة. نعم، لذلك قال: فعليهن نصف ما على المحصنات، وركزوا هنا شو قال المحصنات فسرها بايش؟ البكر الحرة. ليش قال البكر هون ركز على البكر؟ اه المتزوجة ترجم لأنه غير المتزوجة ترجم، فمش راح يكون يعني مش راح يكون للآية معنى صحيح إذا قلت إنه الأمة إذا زنت عليها نصف ما على المتزوجات، لأنه المتزوجة عليها الرجم، شو نص الرجم؟ في لها معنى يعني خمسمائة حجر بدل ألف حجر؟ مش راح يزبط، لكن لازم نفسر المحصنات بمعنى غير المتزوجة الحرة اللي حد الزنا عليها مئة جلدة. نعم قال: سماها محصنة وإن لم تتزوج لأن الإحصان يكون لها وبها إذا كانت حرة، لا هو الإحصان هنا بمعنى الحرية أصلاً. نعم قال: ولا يكون بالأمة إحصان هي قاعدة، الأمة تزوجت أو لم تتزوج لا يكون بها إحصان. ايش المراد بالإحصان هنا؟ الإحصان الذي يسبب وقوع حد الرجم، أنت بتقول لك الزاني المحصن يرجم، الأمة حتى لو تزوجت لا يمكن أن يقع عليها الإحصان بالمعنى الفقهي، الإحصان الذي يسبب رجماً هذا الذي يقصده. نعم قال: من العذاب العذاب هنا الحد وهو مئة جلدة، يعني الحد جلده. قال: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ العَنَتَ مِنكُم﴾ [النساء: 25] أي خشي على نفسه الفجور، فهذا هو الشرط الثاني، ذكر الشرط الأول في الزواج من الأمة في بداية الآية ايش هو؟

عدم وجود المال، ثم ذكر الشرط الثاني في ختام الآية الزواج من الإماء مشروط أن تخشى على نفسك الوقوع في الزنا الحرام، فبقول لك خلص عم روح تزوج أمة تمام؟ أما إذا لا تخشى على نفسك الزنا لا يجوز أن تتزوج إماء. قال: نعم ملك اليمين، هسه الأمة هي اسم للجارية التي حصلتها عن طريق السبي في المعركة. الآن هاي الأمة علاقة الناس بها على نوعين، علاقة الرجال بها على نوعين: سيدها علاقتها به علاقة ملك يمين. وإذا طب هل يمكن أن تتزوج الأمة؟ نعم يعني يكون لها سيد ويكون لها زوج. علاقتها بالسيد علاقة ايش؟ ملك يمين، وعلاقتها بزوجها هي علاقة زوجية. بس بدنا ننتبه في الفقه الإسلامي: السيد إذا زوج أمته لرجل لا يجوز له أن يطاها، خلاص يمنعك لأنه هو مش لعب الموضوع، إنه كل واحد يلا مش مشكلة السيد يوم ومع الزوج يوم، هذا لا الحمد لله الشريعة منضبطة. فالسيد علاقته بالأمة علاقة ملك اليمين وله أن يطاها، لكن إذا قرر أن يزوجها خلاص هي صح أنت بتضلك سيد، لكن ليس لك أن تعاشرها لأن أصبح لها زوج. طيب قال: وأصل العنت الضرر والفساد.

﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188] نعم. طيب أكمل هذه الآية طيب قال: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل أي لا ياكل بعضكم مال بعض بغير استحقاق إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم مثل المضاربة والمقاربة في التجارة، فياكل بعضكم مال بعض عن تراض. إذا أكل الأموال المحرم أن يكون بالباطل بالطرق غير المشروعة، أما إذا أكلت مالك بطريق مشروع بالمضاربة، بتعرفوا المضاربة؟ أعطيك يعني بالعمل شركة المضاربة فهذا أكل مشروع لا إشكال. قال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29] أي لا يقتل بعضكم بعضاً. اه شوف هاي الآية البعض يستدل بها على حرمة الانتحار، بس هذا ينبني على أن المراد لا تقتلوا أنفسكم أنه ايش؟ لا تقتل نفسك أنت، لكن كثيراً ما يأتي هذا التعبير لا تقتلوا أنفسكم أنه ايش؟ لا يقتل بعضكم بعضاً، وهذا هو الأظهر في السياق أنه ليس المراد تحريم الانتحار لا تقتلوا أنفسكم وإنما المراد ماذا أساساً؟ لا يقتل بعضكم بعضاً. طيب قال: إن شاء الله بعد صلاة المغرب.

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، نبدا المجلس الثالث إن شاء الله. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. قال رحمه الله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: 31] يعني الصغائر من الذنوب وندخلكم السيئات هنا خاصة بالصغائر فقط. الله يقول إذا اجتنت الكبائر ساكف لك الصغائر، فالسيئات هنا بمعنى الصغائر فقط. نعم قال: ﴿وَنُدْخِلُكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً﴾ [النساء: 31] أي شريفاً وهو الجنة. نعم. ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: 32] أي لا يتمنى النساء ما فضل به الرجال عليهن، ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا﴾ [النساء: 32] أي نصيب من الثواب فيما عملوا من أعمال البر، وللنساء أيضاً نصيب منه فيما عملنا من البر، ﴿وَلِكُلِّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النساء: 33] أولياء ورثة عصبة عصبة نعم. ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: 33] يريد الذين حالفت، فاتوا الذين عقدت أيمانكم يعني حالفت. نعم فاتوهم نصيبهم من النصر والرفد والمعونه. نعم إنه قديماً كانوا في الجاهلية من أسباب الميراث الحلف، يعني كان اثنين إذا تحالفوا ايش يقول؟ أنا وياك حلف إذا أنا مت أنت ترثني وإذا أنت مت أنا أرثك. فأبطله الإسلام الميراث من خلال الحلف، قال لك الميراث فقط بالقرابه، الميراث بالقرابة وملك اليمين بشروطه، أما الحلف ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: 33] أعطوهم نصيبهم من ماذا؟ من المعونة من النصرة، لكن لا تعطوهم شيئاً من الميراث.

نعم قال: ﴿حَافِظَاتٍ لِلْغَيْبِ﴾ [النساء: 34] أي لغيب أزواجهن ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء: 34] أي نعم، ما معنى وصف النساء الزوجات بأنهن حافظات للغيب؟ قال أي لغيب أزواجهن بما حفظ الله إياحهن، نعم يعني يحفظن أزواجهم في حال غيبة الزوج فلا تخون الزوج من وراء ظهره وتعمل علاقات معه أو ما شابه ذلك. نعم قال: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ [النساء: 34] يعني بغض المرأة للزوج، يقال نشزت المرأة على زوجها ونصت إذا تركته ولم تطمئن عنده، وأصل النشوز الارتفاع، فلا تبغوا عليه طب احنا عندنا أصل النشوز الانزعاج عندك؟ أصل النشوز ايش عندك ارتفاع هو حقيقة النشز من الأرض هو المكان المرتفع، تمام فكلامه صحيح يعني أصله النشوز الارتفاع لأنه كأن المرأة سميت ناشزة أنها ايش عم ترتفع على زوجها ماينفعش يا عمي ما ينفع ترتفع، الأصل المرأة في ظل زوجها في حماية في كنفه لكنها لا ترتفع عليه. طبعا مر معنا قبل قليل أيضا أن نشز بمعنى ايش؟ مر معنا في العظام كيف ننشزها أي تتحرك، لا النشوز لما أتى به في ترك الآية مع تحرك بعضها فقلنا نشوز المرأة بمعنى تحركها على زوجها، فكله يعني المرأة الناشزة هي المرتفعة على زوجها برضه المتحركة، يعني كأنها يجب أن تسكن تكون سكناً للزوج لكن هي مش سكن هي شوشره حركة يعني. نعم قال: ﴿فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: 34] أي لا تجنوا عليهن الذنوب، ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: 34]. نعم ايش هي؟ قال الشاعر: إن العجوز فارك أي كاره ضجيع لا يفرق مؤمن مؤمنة، لكن هذه ما هي موجوده عندك لا ما عندنا.

وحقيقة أنا مستغرب من سياقها هنا يعني هو لماذا أتى قال الشاعر: إن العجوز فارك يعني كاره ضجيع اللي هو زوجها، يريد أن الزوج أن زوجها مبغض لها، إن العجوز طبعا هو جعل مش هي طبعا الفارك لا أن العجوز فارك ضجيع لها يعني كاره زوجها لها، لكن هو لماذا أتى بها هنا؟ أنت في النسخه عندك ما هي موجوده. طيب يعني أنا أشعر في برضه مشكلة حتى في سياقنا احنا، اه ممكن بس إذا في سخط إذا ممكن يكون إنه يعلق على واهجروهن في المضاجع كلمة المضاجع يعني ماخوذه من الضجيع والضجيع يطلق على الزوج يسمى ضجيع لها، لكن في عندك شيء في النسخ؟ لا شرح شرح هو صحيح شرح الفارك، لكن قد يكون قصد الضجيع، أنا شاعر هو في النسخة السيد أحمد صقر مش موجود أصلاً كل البيت في نسختنا موجود، لكن أنا بحاول أشوف ما ربطه بالكلام السابق قضية بغض المرأة للزوج، الفارك بمعنى المبغض بس يعني لا يظهر لي شيء في السياق خلص دعونا نمشي. نعم قال: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: 35] أي التباعد بينهما، الشقاق بمعنى التباعد. نعم قال: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] القرابة يكون جارك وفي نفس الوقت ابن عمك أو ابن خالك. نعم ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36] الغريب الغريب يعني ليس بينك وبينه قرابة. نعم والجنابة البعد يقال يقال رجل جنب أي غريب ولذلك الانسان إذا كانت به جنابة لماذا سمي المجنب مجنباً؟ قال إنه بعيد. لماذا أنت

بعيد في حالة الجنابة، بعيد عن ماذا؟ بعيد عن القرآن، عن الصلاة، لا تستطيع أن تفعلها إلا إذا اغتسلت. فالجنب تسبب إبعاداً لك، والبعض قال لأن الملائكة تبتعد عن الجنب وإن كان الحديث في بعد الملائكة عن الجنب تكلم فيه بعض أهل العلم.

نعم، قال: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ﴾ [النساء: 36] الرفيق في السفر، وابن السبيل الضيف. والمختال ذو الخيلاء والكبر مثقال ذرّة، أي زنة ذرّة. يقال: هذا على مثقال هذا، أي على وزن هذا. فالمثقال بمعنى الوزن، نعم. والذرّة جمعها ذر، وهي أصغر النمل، إذاً الذر هو أصغر أحجام النمل.

نعم، ﴿يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: 40] أي يؤتي مثلها مرات، ولو قال يضعفها لكان مرة واحدة، نعم يضاعف فيه زيادة ألف. والزيادة في المبنى تؤدي إلى زيادة في المعنى، يعني الكلمة حروف، إذا زاد في الكلمة حروف أكثر هذا سيعطي معنى أكثر، مش هيك القاعدة؟

قال فيضاعف بالألف يعطي مثلها مرات، لكن لو قال يضعفها هكذا عندنا لكان فقط مرة واحدة، نعم. قال: ﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ﴾ [النساء: 42] أي يكونون تراباً فيستو معها حتى تصير وهي شيئاً واحداً. أنت عندك العين مشددة، هاه؟ نعم، يضاعفها نعم. قال ولا يكتمون الله حديثاً هذا حين سئلوا فأنكر. نعم، هذا حين سئلوا فأنكر فشهدت عليهم الجوارح.

﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: 43] يعني المساجد لا تقربوها وأنتم جنب إلا مجتازين غير مقيمين ولا مطمئنين. الغائط الحدث، وأصل الغائط المطمئن من الأرض، وكانوا إذا المطمئن أي مكان منخفض من الأرض. المطمئن من الأرض هو المكان المنخفض من الأرض، فكان المنخفض من الأرض يسمى غائطاً.

ثم أصبح يطلق الغائط على الذي يخرج من الإنسان على سبيل ماذا؟ المجاز الذي علاقته المجاورة، لأن العرب قديماً إذا أراد أحدهم أن يقضي حاجته كان يذهب إلى مكان مطمئن منخفض يستتر فيه عن الناس حتى يقضي الحاجة. فهذا من قبيل المجاز، كلمة الغائط نقلت من المكان المطمئن وأصبحت تطلق على ما يخرج من الإنسان، نعم.

قال: وكانوا إذا أرادوا قضاء الحاجة أتَوْا غائطاً من الأرض ففعلوا ذلك فيه، فكُني عن الحدث بالغائط. نعم، فتيمموا أي تعمدوا صعیداً طيباً أي تراباً نظيفاً. تعمدوا يعني اقصدوا تراباً طيباً طاهراً نظيفاً. فتيمموا به في حال عدم وجود الماء، نعم.

قال: ﴿نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ﴾ [النساء: 51] أي حظه، و﴿اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ [النساء: 46] كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وعلى آله: اسمع لا سمعت. هذا من كلام اليهود والمنافقين عليه من الله ما يستحقون. يقول لك كيف تقول: سمعت عنك ما سمعت، مش بتحكي في اللغة العامية بتحكي لواحد: اسمع عنك ما سمعت على سبيل السب والشتم؟ كانوا يقولونها على سبيل السب والشتم. تقول: شفت عنك ما شفت، يعني على سبيل الدعاء بالشر، نعم.

قال: ﴿وَرَاعِنَا﴾ [النساء: 46] ليّاً بألسنتهم، أرادوا أنهم يحرفون راعناً من طريق المراعاة والانتظار إلى السب بالرعونة، وهي مرت معنا في سورة البقرة: لا تقولوا راعنا. نعم، وقد بينت هذا في المشكل. و﴿اسْمَعْ وَانظُرْنَا﴾ [النساء: 46] أي لو قالوا اسمع وانظرنا أي لو قالوا اسمع ولم يقولوا لا سمعت، وقالوا انظرنا أي انتظرنا مكان راعنا لكان خيراً لهم. يعني فلو أنهم قالوا اسمعنا بدون إضافة لا سمعت، ولو أنهم قالوا انظرنا بدلاً من راعنا لكان هذا هو الكلام الصحيح، نعم، كما قال في سورة البقرة: لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا. نعم، قال والعرب تقول نظرتك وانتظرتك بمعنى واحد، نعم.

﴿نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ [النساء: 47] أي نمحوها وما فيها من عينين وأنف وحاجب وفم فنردها على أدبارها أي نصير كقم. نعم، طبعا نظرتك وانتظرتك بمعنى واحد يعني بمعنى الانتظار، إذا قلت نظرتك يعني بمعنى انتظرتك، ومنه ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280] أي فانتظار إلى ميسرة، نعم.

قال: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا﴾ [النساء: 51] ألم تخبر، ويكون أما ترى أما تعلم وقد بينا ذلك في كتاب المشكل، فإن الرؤية ترى تأتي في اللغة بمعنى علم، وهي رأى التي من أخوات ظن. رأيت الله أكبر كل شيء يعني علمت، فرأى ليست كلها بمعنى رأى البصرية. لا، في رأى بمعنى علم، فإذاً ذلك قول يكون ما ترى ألم ترَ يعني ألم تعلم الذين أوتوا، هكذا نعم.

قال: ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ [النساء: 51] كل معبود من حجر أو صورة أو شيطان فهو جبت وطاغوت. إذاً هذا من أفضل ما يقال إنه حقيقة تفسير الجبت والطاغوت. في كتب التفسير فيه اختلاف شديد جداً، وأنا أعتبر هذا التعريف الذي قدم ابن قتيبة من أجمعها، خلص كل ما عبد من دون الله يسمى جبتاً ويسمى طاغوتاً، لأن في كتب التفسير البعض يقول لك هو الحجر والبعض يقول لك السحر، كل ما فيه شرك وكفر يسمى جبتاً وطاغوتاً.

نعم، قال: ويقال إنهما في هذه السورة رجلان من اليهود يقال لأحدهما حي بن أخطب وللثاني كعب بن الأشرف. وإيمانهم بهما تصديقهم لهما وطاعتهم إياهما. يعني البعض قال المراد بالجبت والطاغوت في سورة النساء ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ [النساء: 51]. إخوان، واحد يعطيني الآية كاملة، لأنه الآن هي مش جاي على الذهن. أيوه، ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت، ما المراد بالجبت والطاغوت هنا يؤمنون بالجبت والطاغوت؟

قال البعض إن المراد بالجبت والطاغوت حي بن أخطب وكعب بن الأشرف، كُني عنهما أنهما جبت وطاغوت. وإيمانهم بهما ما معنى يؤمنون بالجبت؟ يعني يصدقون حي بن أخطب وكعب بن الأشرف فيما يخبرون به، فهذا معنى إيمانهم بهم. نعم، قال وقوله في سبيل الطاغوت يعني الشيطان. نعم.

النقير: النقطة التي في ظهر النواة. النقير هي النقطة التي في ظهر النواة، إيش يعني في ظهر النواة؟ آه وين؟ لا أحسنت، لا هذا كلام صحيح، لأنه حقيقة في بداية طلب العلم كنا نظن النقير هي النقطة اللي في أعلى الحبة وهذا خطا، لا. النقير هي النقطة التي في ظهر حبة في نواة التمر في المنتصف، هذه احنا ما كنا ننتبه لها حتى أحد الأخوة في المدينة بينها لي، قال لي: هذه هي النقير.

إذا أنتم يعني إن شاء الله تاكلوا تمر تمام، فانظروا في ظهر حبة النواة ستجدون في منتصف الظهر فتحة. نعم، الآن في منطقة الشق، المنطقة المقابلة في النص فتحة صغيرة جداً، هذه هي النقير، وليس النقير هو اللي أعلى بها النبذة الموجودة في أعلى النواة، لا، ليست هي النقير، النقير الفتحة التي في المنتصف وهي صغيرة جداً.

أكمل قال: يقول لا يعطون الناس شيئاً ومقدار تلك النقطة. نعم. والفتيل: القشرة في بطن النواة، ويقال هو ما فتلته بإصبعي من وسخ بطن النواة، هي المنطقة اللي فيها الشق، بتلاقي فيها ماذا خيط صغير على ماذا هي المنطقة، فهو يعني النقير عكس الفتيل، النقير فتحة في الظهر، الفتيل الخيط الذي في الشق. نعم، قال: ويقال وما فتلته بإصبعك من وسخ اليد وعرقها.

القطمير: الفُوف، نعم الفُوف، نعم الفُوف التي تكون فيها النواة، ويقال الذي بين قمع الرطبة والنواة. الفُوف التي هي القشرة الخفيفة اللي أنت بتقشر لما آه، مش أنت بتقدر تعمل هيك، افتل حبة النواة بيدك بتطلع قشرة كاملة، ها القشرة الخفيفة جداً هي التي سماها ماذا القطمير.

نعم، قال: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النساء: 54] يعني بالناس النبي، يعني بالناس النبي صلى الله عليه وسلم. إذاً هذا من الإطلاق العام وإرادة الخاص، أطلق الناس وأراد شخصاً وهو النبي صلى الله عليه وسلم. قال: على كل ما أحل الله له من النساء. نعم، كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: لماذا أنت تتزوج أكثر من أصحابك؟ تعرفوا النبي عليه الصلاة والسلام تزوج عدداً.

وقيل الفضل هنا ليس إباحة الزواج، قيل الفضل هي النبوة، وهذا أظهر. يعني هو ابن قتيبة قال الفضل هو إباحة النكاح لأكثر من أربع، لكن المراد ما هو أوسع من ذلك حقيقة. الفضل هو النبوة التي كانوا ينتظرونها فيهم فجاءت العرب.

نعم، قال: ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 54] يعني داود النبي عليه السلام وكانت له مئة امرأة. يعني إذا امشينا مع فكرة الزواج اللي هو بيقولها، فيقول الله لهم: يعني أنتم تلومون محمداً صلى الله عليه وسلم أني أباحت له أن ينكح أكثر من أربع فوصل إلى إحدى عشرة، فنبيكم داود أباحت له فتزوج مئة امرأة. يعني ماذا؟ يعني تتهجمون على محمد صلى الله عليه وسلم في هذه الجزئية وأنتم تنسون أن أنبياءكم من بني إسرائيل قد أُباحت لهم الزواج بما هو أكثر من ذلك.

نعم، قال: وسليمان وكانت له تسعمئة امرأة وثلاثمئة سرية. طبعا هذا كلام من الإسرائيليات ما عندنا نص صحيح في هذا الرقم. نعم، قال: ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: 59] يعني الأمراء الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث بهم على الجيوش. ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [النساء: 59] بأن تردوه إلى كتابه العزيز، ﴿وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: 59] بأن تردوه إلى سنته عليه الصلاة والسلام. ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: 59] أي وأحسن عاقبة. التاويل هنا بمعنى ايش؟ العاقبة. الرجوع إلى الكتاب والسنة في اختلاف الأمة هو أحسن عاقبة لهذه الأمة وللمجتمعات.

نعم، قال: ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: 65] أي فيما اختلفوا فيه، ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ﴾ [النساء: 65] أي شكاً ولا ضيقاً من قضائك. وأصل الحرج الضيق، والحرج أينما تصرف معنا هو الضيق.

نعم، قال: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: 66] أي فرضنا عليهم وأوجبنا. نعم، ثبات جماعات: انفروا ثبات، ايش يعني انفروا ثبات؟ مجتمعين، لا تكن وحدك، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية. نعم، قال: واحدتها ثُبة، يريد جماعة بعد جماعة، أو انفروا جميعاً أي بأجمعكم جملة واحدة.

نعم، إذاً أمر الله الصحابة: انفروا ثبات أو انفروا جميعاً، إذاً انفروا مجموعة بعد مجموعة، مجموعة ثم بعدها مجموعة، أو انفروا كل المجموعات مع بعضكم دفعة واحدة.

نعم، قال: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ [النساء: 75] أي وفي المستضعفين بمكه. ﴿وَالْبُرُوجِ الْحُصُونِ﴾ [النساء: 78] يعني لماذا لا تقاتلوا في سبيل الله وفي سبيل المستضعفين؟ وهذا يدل إخواني أن عبارة أنني أقاتل من أجل المستضعفين من المؤمنين بعض الناس ينكرها على مثلا أحد الإخوان، هذا الحقيقة لا اشكال فيه، الله عز وجل استعمل ايش؟ قال: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين.

فلو قال الشخص: أنا أقاتل من أجل النساء المستضعفة والرجال المستضعفة، هل نقول: يا اخي اتق الله أنت تقاتل من أجل الله؟ لا أنت حبة حبة يعني وما اشكال في هذه العبارة لأن القتال من أجل إخراج هؤلاء ومن أجل حمايتهم هو يدخل في ماذا؟ في سبيل الله، فأحياناً بعض الناس يحمل عبارات أكثر مما تحتمل.

نعم، قال: والبروج الحصون، والمشي المطولة. وأن تصبهم حسنة يعني البروج العالية، المطولة يعني العالية. نعم، قال: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾ [النساء: 78] أي خَصْب. وأن تصبهم الحسنة هي النعمة، إذا أنتم تلاحظون، لكن أحياناً قد تكون زمن الخصب الزمن اللي في سعة وراحة، تمام؟

قال: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِكَ﴾ [النساء: 78] يقول هذه من عندك أي بشؤمك. قل: كل من عندك، أي بشؤمك يا محمد صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله يقول ذلك. نعم، قال: قل كل من عند الله. ما أصابك من حسنة أي من نعمة فمن الله، وما أصابك من سيئة أي بلية فمن نفسك أي بذنوبك. الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد كل البلايا بسبب الذنوب، وهذه أظن مرت معنا في الداء والدواء أن البلاء بسبب الذنب، لكن إذا كان البلاء بسبب الذنب فليس شرطاً أن يكون المراد به أن يعاقبك عقوبة يهلكك، قد يكون البلاء بسبب الذنب حتى يرفعك ويعليك.

فالبلاء بسبب الذنب، ولا يوجد شخص ما عنده ماذا ذنوب إلا الأنبياء، فهؤلاء قد يكون البلاء في حقهم لأمر آخر، على خلاف حتى الأنبياء عندهم صغائر، ولا تعرفون القضية، لكن في غير مقام الأنبياء البلاء بسبب التقصير.

قال: وما أصابك من سيئة فمن نفسك، مش هي قاعدة عامة ما أصابك من سيئة فمن نفسك؟ لكن هل لما نقول البلاء بسبب الذنب، هل معنى هذا أنه عقوبة ولا يمكن يكون كفاره ورفع خطا رفع في الدرجات وإعادة إلى المقام؟

لا، بعض الناس يكون نعم البلاء بسبب ذنوبهم عقاب وسخط كما حدث مع قوم عاد وقوم ثمود، فهذا البلاء كان عذاباً وعقاباً واستئصالاً. وبعض الناس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا غم إلا كفر الله به من خطاياه، فيكون هذا البلاء تنقية وتطهيراً ورفعة في الدرجات، هكذا ننظر.

نعم، قال: ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: 80] أي محاسباً، ويقولون طاعة بحضرتك. فإذا برزوا من عندك أي خرجوا، بيت طائفة منهم غير الذي تقول، أي قالوا وقدروا ليلا غير ما أعطوك نهاراً. قال الشاعر في يعني واضح أن نسخته تختلف عن نسختنا قالوا وقدروا ليلاً غير ما أعطوك نهاراً هكذا في النسخة.

طيب يعني باختصار، إذا كانوا أمام النبي صلى الله عليه وسلم المنافقون يعطونه الكلام الجميل وكذا، إذا غابوا عنه غيروا كلامهم وتآمروا عليه.

نعم، قال قال الشاعر: أتونِي فلم أرضَ ما كانُوا، أتونِي بشيءٍ نُكُرْ. والعرب تقول: هذا أمر قُدّر بليل وفرغ منه بليل، ومنه قول الحارث بن حِلّزة: أجمعوا أمرهم عشاء فلما أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء. طبعا العرب عندما تقول أمر بيت بليل يعني هو اخذها من قوله: بيت طائفة، الله عز وجل ايش يقول؟ ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت البيات يكون.

متى في الليل كل أمر أخذ على وجه خفاء يسمى بياتاً، حتى ولو كان في النهار. لكن لماذا نسب إلى الليل؟ لأن الليل هو مظنة الخفاء والاستتار. فلما نقول هذا أمر دبر بليل، هل يعني لازم يكون بالليل دبر؟ لا، ممكن يكون دبر في النهار، لكن على وجه ماذا؟ فأي أمر أير على وجه الخفاء العرب تكني عنه أنه دبر بليل.

قال بعضهم بيت طائفة أي بدل، وأنشد: وبيت قولي يا عبد المليك قاتلك الله عبداً كفورا. إذاً هذا معنى آخر، إذاً بيت معناها الأول قدروا ليلاً غير ما أعطوك نهاراً، وباختصار هو ليس المراد بالليل فقط، قدروا شيئاً في أنفسهم لما يجتمعون غير ما يعطونك إذا كانوا بحضرتك. هذا هو المعنى.

وقال هنا ويجوز أن يكون بيت بمعنى ماذا؟ بدل، بيت طائفة منهم بمعنى بدل طائفة منهم، والمعنى الثاني يعود إلى المعنى الأول بشكل من الأشكال.

قال: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83] أي ذو العلم منهم. إذاً لاحظ أولى الأمر أحياناً تأتي بمعنى الحكام أو الأمراء، وأحياناً تأتي أولى الأمر بمعنى العلماء. قال: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ﴾ [النساء: 83] أي يستخرجونه إلا قليلاً. ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا﴾ [النساء: 85] من الثواب، ﴿وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾ [النساء: 85] أي نصيب، ومنه قوله تعالى: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: 28].

شوف هذا ما سميناه في البلاغة اختيار الألفاظ المناسبة بحسب المعنى. اختيار الألفاظ له في البلاغة في علم البديع اسم، أن تكون اللفظة قوتها وأحرفها مناسبة للمعنى الذي يتكلم فيه، يعني إذا كان المعنى فيه سهولة وسماحة تختار أحرف فيها سهولة وسماحة، ولما يكون المعنى فيه شيء غليظ ومكروه تكون الأحرف التي تنتقيها أحرف ثقيلة. فمثلاً لما كان يتكلم عن الثواب إيش سماه؟ نصيب، لما كان يتكلم عن العقاب سماه إيش؟ كفل. أيهما أثقل؟ ما عنده إثنتين بمعنى نصيب. أنه إيش؟ إيش فسر الكفل بالنصيب برضه؟ طيب ليش ما قال هنا نصيب ونصيب؟ قال وهذا من مناسبة الألفاظ للمعاني، وهذا نوع من المحسنات البديعية المعنوية يراعيها البلاغيون في كلامهم، أنه لما أحكي عن معنى فيه راحة وسعة أعطيه لفظة سهلة نصيب، لكن لما أتكلم عن معنى مكروه وإن كان نفس المعنى أعطيه معنى لفظة أثقل كفل، كاف وفاء تشعر الكلمة ثقيلة في نفسها.

قال: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا﴾ [النساء: 85] أي مقدراً، أقيت على الشيء اقتدر عليه. هذا عفواً يسمونه في البلاغة مراعاة النظير، هذا نوع من أنواع أحد المحسنات البديعية اسمه مراعاة النظير. قال الشاعر: وذي ضغن كففت النفس عنه وكنت على إساءته مقيتا. إذاً ما معنى المقيت وهو من أسماء الله الحسنى؟ المقتدر تماماً، المقيت بمعنى ماذا؟ المقتدر على الشيء.

قال والمقيت أيضاً الشاهد للشيء الحافظ له، وهذا معنى آخر، ويصلح أن يكون المقيت بمعنى الشاهد للشيء الحافظ له. قال الشاعر: الفضل أم علي، إذا حدث هو قراها حو مشان يقرأ لكن هي حسبت هي كلمة واحدة قسمت بين الشطرين. إذا حسبت أني على الحساب مقيت، مقيت يعني شاهد عليه.

قال: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ [النساء: 88] أي فرقتين مختلفتين، ﴿وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا﴾ [النساء: 88] أي نكس وردهم في كفرهم. وهي في قراءة عبد الله بن مسعود ركس، وهما لغتان؛ ركست الشيء وأركست بمعنى رددته إلى ما كان عليه رددته. شيخ وإن في عندي هما لغتان ركست شيء، مش ممكن هذا أصلاً أصل يكون ركزه أن استشهد في قراءة عبد الله بن مسعود.

قال وهي في قراءة عبد الله بن مسعود، ثبت عن ابن مسعود في الكلمة قراءتان ركس وماذا؟ وركس، وكلاهما غير الألف القراءة الشاذة. طيب ايش المشكله عندك؟ تقول هنا هنا ركس والله اركس، اذا ما هو الفعل الاصلي؟ ركس، تمام، اركس زي اكرم ما اصلها كرم فاركس اصلها من ركس. وعلى قراءة ابن مسعود ركس، قال بعديها وهما لغتان من ركس وركس، بس ما ذكر ركس هي هي. نعم، قصدك نعم، هو استعمل ركس بمعنى فعل، والاصل تقول ماذا اركس. إذاً وهما لغتا، إذاً هو لا يتكلم عن قراءة ابن مسعود، هو لا يعلق على قراءة ابن مسعود ويعلق على الفعل الاصلي، يعني هو رجع الآن للفعل الأصلي فيقول والله أركستهم العرب، تقول ركس الشيء وأركس ولا يعلق على قراءة ابن مسعود.

قال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ﴾ [النساء: 90] أي يتصلون بقوم بينكم صون، إذاً هنا معنى يتصلون بمعنى ينتسبون. هذه مش موجودة عندك صح؟ لا ما هذه موجودة عندنا، إلا الذين يصلون إلى قوم، يعني يتصلون ينتسبون. قال: ﴿بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [النساء: 90] ويتصلون ينتسبون، وقال الأعشى وذكر امرأة، إذاً عندك إياها متأخرة. نعم اه نعم، وقال الأعشى وذكر امرأة سبيت إذا اتصلت قالت أبكر ابن وائل وبكر سبتها والأنف رواغ. إذا اتصلت يعني ايش؟ إذا انتسبت، يعني إذا يعني وذكر امرأة سبيت، امرأة وقعت في السبي فقيل لها ما نسبك؟ فإذا اتصلت إذا ايش؟ إذا انتسبت، يعني إذا ذكرت نسبها قالت أبكر ابن وائل أبكر ابن وائل وبكر سبتها والأنوف رواغ.

قال أي انتسبت، وفي الحديث: «من اتصل فأعضوه»، يريد من ادعى دعوى الجاهلية. من اتصل أي من انتسب، فأعضوه بهن أبيه. ما هو الهن؟ هو ذكر الرجل. من اتصل يعني من افتخر بنسبه وقال أنا ابن فلان وانا ابن العشيرة الفلانية فالنبي صلى الله عليه وسلم قال اعطوه إياه في وجهه، اعطوه بهن أبيه يعني قولوا له عض ذكر أبيك. ايش قال؟ ولا تكنوا. ايش لا تكنوا؟ لا تكنوا يعني لا تستحي تقول له هذا الكلام، لا تستحي تقول له هذا الكلام. النبي صلى الله عليه وسلم في العادة يامرنا بالكناية عن الألفاظ القبيحة، لكن في هذا المقام لأن هذا الرجل يريد أن يفتخر بأجداده ويتخذ ذلك ذريعة للعلو على الناس، قولوا له أنت ايش أصلك؟ نطفة من منياء يمنى. هذا معنى أعضوه بهن أبيه، يعني عض هن أبيك، يعني اتذكر شو أصلك، لا ابن فلان ولا ابن فلان، كلنا يعني من آدم وآدم من تراب.

قال: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: 90] أي ضاقت، والحصر الضيق، والحصر الضيق.

قال: ﴿أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ [النساء: 90] أي المقاد يريد استسلموا لكم، استسلام بمعنى الاستسلام هنا.

قال: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ [النساء: 91] هؤلاء منافقون يعطون المسلمين الرضا ليأمنوه ويعطون قومهم الرضا ليأمنوهم، هذا منافق خايف على نفسه، فهو مع الجميع معاهم، معهم كلهم، مع المؤمنين بقول أنا معاكم، مع قوم الكفار بقول برضه أنا معاكم، حتى ايش يحفظ خط الرجعة، يعني ما عنده ثقة بالطريق إلى الله سبحانه.

قال: ﴿إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: 92] أي يتصدق عليهم بالدية فأدغمت التاء في الصاد.

﴿غَيْرِ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: 95] أي الزمانة، يقال ضرير بين الضر، المراد الزمانة يعني كأنه المقعد المشلول، هي يسمى ماذا زمانة، يعني انسان مشلول، فمثال هؤلاء ربنا عذرهم في الجهاد، لا يستوي القاعدون منكم المؤمنين غير أولي الضرر، يعني غير أصحاب الزمانة اللي عندهم ضرر بين واضح لا ينتهي.

المراد والمهاجر واحد، تقول راغمت وهاجرت قومي واصله أن المراغم والمهاجر واحد. هذا ما قال وليس المهاجر هكذا عندك مشكلة صحيح. المهاجر بدون تشكيل أو المهاجر بس مراغم. المراغم ايش مراغم؟ فتح الغين. إذا المهاجر نفس الشيء المراغم والمهاجر. واصله أن الرجل كان إذا اسلم خرج عن قومه مراغماً لهم أي مغاضباً، مهاجرة أي مقاطعا من الهجران فقيل للمذهب مراغم، فقيل للمذهب، إذا المراغم هو المكان الذي ستذهب إليه، والمراغة أنت، المهاجر ايش الفرق بين مراغم ومهاجر؟ مراغم اسم مكان، والمهاجر اسم مكان، مش هيك بقول اين مهاجر المسلمين؟ المدينة، فمراغم ومهاجر اسم مكان المكان الذي ذهبت إليه وصرت إليه، أما المراغم والمهاجر اسم فاعل للذي قام بالهجرة.

قال وقال سبحانه وهو يعلق على هذه الآية: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ [النساء: 100] يعني مهاجراً، يعني أماكن يهاجر إليها كثيرة، أنت لا تضيق على نفسك في بلدك. ولمص إلى النبي صلى الله عليه وسلم هجرة لأنها كانت بهجرة الرجل قومه. قال الجعدي: عزيز المراغم والمذهب.

﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ﴾ [النساء: 103] أي من السفر والخوف ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [النساء: 103] أي أتموها ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103] أي موقتاً، يقال وقته الله ووقته أي جعله لأوقات، ومنه: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ [المرسلات: 11] ووقتت أيضاً مخففة.

﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ [النساء: 104] لا تضعفوا في ابتغاء قوم أي في طلبهم، في طلبهم يعني بالجهاد والقتال.

قال: ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ [النساء: 112] أي يقذف به جنى بريئاً منه، يقذف بما جناه بريئاً منه، يعني يتبرا يعني يعمل مصيبة من المعاصي والذنوب ويقول لك أنا ما إليش علاقة.

قال: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ [النساء: 117] يعني اللات والعزة ومناة، هذه الأصنام كانت إناث اسمها اللات والعزة كانت إناث يعني ليست ذكور، قل أنت هذا إلهكم تعبدون إناثاً.

قال: ﴿وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا﴾ [النساء: 117] أي مارداً مثل قدير وقادر، والمارد العاتي، ومر معنا شرح المارد قديماً.

قال: ﴿نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ [النساء: 118] أي حظاً افترضته لنفسي فاضلهم. فليبتكن أذان افترضته لنفسي يعني الله فاضلهم يعني أي لاتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً، يعني الشيطان ماذا يقول لله عز وجل؟ هذه الآية جاءت في سياق ماذا؟ أن الله لا يفر يشرك به، شاء من يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً. ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا * لَّعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ [النساء: 117-118] يعني ابليس يقول لرب العزة لأقتطعن من عبادك نصيباً لي، هذا معنى قوله أي حظاً نصيباً افترضته لنفسي يعني أنا ألزمت نفسي أن أضلهم فساضل هذا النصيب. قال الله، طبعا هو ابليس لا يفعل شيء بدون ارادة الله، ولما يقول لله أنا افترضت من هؤلاء نصيباً لي، الله هو الذي أذن له وأعطاه مساحة، ولو أراد الله أن يكبه لكبه من البداية.

قال: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ [النساء: 119] أي يقطعونها ويشقونها، يقال بتكه إذا فعل ذلك به، وهذا تشويه للحيوانات، وكانوا يقصدون بذلك أمور معينة، أن يجعلوها بحيرة أو سائبة أو وصيلة وما شابه ذلك، يتلاعبون بالآذان يقطعون أذنها ويشقونها. انه خلص كعلامة على أن هذه خلص ما حدا يركبها هذه كذا وكذا.

قال: ﴿وَلَأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: 119] أي دين الله. ويقال يغيرون خلقه بالخصاء وقطع الآذان وفقء العيون وأشباه ذلك، كأنه أعطى معنيين للخلق، قال ويغيرون خلق الله يعني ايش؟ أعطى للخلق معنى الدين، ثم قال ويقال يغيرون خلقه لا الخلق بمعنى الأشياء المخلوقة، كأنه أعطى لها معنيين.

قال: ﴿وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: 128] أي عنها، فلا جناح عليهما أن يصلحا عنها يعني لا يرغب بمجامعتها ولا معاشرتها. قال فلا جناح عليهما أن يصلحا أن يتصالحا هذا في قسمة الأيام بينها وبين أزواجه الصلح ما هو كما فعلت سودة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهي انتهبت يومها لغيرها هذا الصلح تقول له لا تطلقني، زوجه ترى زوجها غير راغب بها وهي لا تريد الطلاق، فهل لها أن تتنازل عن شيء من حقوقها؟ كان تقول خلص أنا لا نريد تبات ما عندي مشكلة أو لا أريد الوطء أو لا أريد كذا بس خليني عندك، هل يجوز هذا الصلح؟ يجوز. قال هذا في قسمة الأيام بينها وبين أزواجه فترضى منه باقل من حظها، بتقول له خلص أنا مسامحك بحظي يعني ما أريد ما تفعل بس خليني لا تطلقني.

قال: ﴿وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾ [النساء: 135] من اللي في الشهادة والميل إلى أحد الخصمين، وإن تلووا نعم إن تلوي أنت كقاضي ما يسير أنك ماذا يكون قلبك مع أحد الأطراف.

قال: ﴿نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: 141] نغلب عليكم.

﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ﴾ [النساء: 148] يقال منع الضيافة، يعني هذا طبعا أحد معانيها تعرفوا عند الحنابلة صحيحة أن له حق عندهم، فكان من منع الضيافة فقد ظلم. قال لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم، بس طبعا إلا من ظلم هل هي خاصة فقط بهذه الصورة؟ لا، هي فرد من أفرادها، يعني كأن ابن قتيبه تشعر أنه حجر واسعاً، أي إنسان مظلوم، من صور الظلم أن تمنع الضيافة، أن تنزل على قوم فتطلب الضيافة فتمنع، هذا ظلم، وبالتالي لك أن تجهر بالسوء لك أولاً، يعني أن تذمم وأن تؤبه وأن ترفع عليهم شكوى إلى القاضي، هذا كله من الجهر بالسوء أن ترفع شكوى عليه من القاضي أنه منعوني الضيافة.

قال: ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 154]. هذا الضيافة بالتحديد في القرى، لكن في المدن لا، الضيافة في المدن مستحبه وليست واجبة، لذلك الفقهاء قيدوا الضيافة الواجبة أنه بتعرف أنت نازل مثلاً من عمان للسعودية في قرى نائية انقطعت أنت في الليل واحتجت.

تروح عند أحدهم تحتاج ضيافة، فالضيافة يوم وليلة؛ هذه الضيافة الواجبة، أما المدن والأمصار الكبرى الضيافة ليست واجبة. قالوا: ليه؟ لأنه الإنسان لو انقطع فيها ممكن يلاقي له مسجد عام، مصلى عام، فندق، ممكن تلاقي أي شيء يعني تدبر حالك فيه، أما القرى ما في مجال إلا إنك واحد يساعدك.

قال: كل من أرسل إليه رسولا فاستجاب له وأقر به فقد أخذ منه الميثاق. نعم. قال: ﴿مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا تِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: 157]، يعني العلم؛ أي ما قتلوا العلم به يقينا. تقول: قتلته يقينا وقتلته علما، وما قتلوه يقينا؛ أي ما قتلوا العلم به هكذا عندك؟ العلم به يقينا نعم. تقول: قتلته يقينا وقتلته على الرأي والتفسير والحديث يعني، وما قتلوه أي ما قتلوا العلم بها. لذلك ماذا قالوها؟ ﴿مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا تِّبَاعَ الظَّنِّ﴾.

الآن هل اليهود استطاعوا أن يقتلوا المسيح عيسى بن مريم؟ قال: ما لهم به من علم، وإنما ظنوا ظنا أنهم قتلوه. قال: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ [النساء: 157]، يعني ما قتلوا العلم به، ما قتلوا العلم به يقينا. تقول: قتلته يقينا وقتلته على الرأي والتفسير والحديث، وقتلته علما بالرأي للتفسير والحديث. يعني كيف؟ أحيانا تقول، أعطيك مثالها حتى أقرِّب: كيف تقول قتلت هذا الشيء بحثا؟ مشان تقول قتلت هذا الشيء بحثا، إيش يعني قتلته بحثا؟ يعني استوفيت، استوفيت ما خليت شيء، ولكن لم أصل إلى نتيجة. إنسان يبحث يبحث عن شيء ولم يحصل على نتيجة فيه، فتقول: والله أنا هذا الموضوع قتلته بحثا، ولكن يا اخي ما حصلت نتيجة. ما معنى قتلته؟ أي استوفيت تماما بالبحث، هذه من كنايات العرب، إذا استوفى الشيء بالبحث والنظر إيش تقول؟ قتلت هذا الشيء بحثا. فكأنه يقول: وما قتلوا العلم به، يعني هم ما قتلوا الموضوع علما وجزما، يعني ما وصلوا لدرجة العلم والجزم، وإنما هو مجرد ماذا؟ يقين، شك، وظنون، وأوهام ليست مبنية على قرائن.

فتقول: قتلته يقينا، وقتلته أنت على قرائتك أو على النسخة التي عندك، ما هي؟ قتلته علما للرأي والحديث، وقتل تقول مثلا: قتلته علما بالرأي أو للرأي والتفسير والحديث، في أي مسألة، سواء من مسألة اجتهادية أو مسألة في مسائل التفسير، أو مسألة في مسائل الحديث. متى تقول والله قتلت العلم في هذه المسألة؟ متى قتلت العلم في مسألة تفسيرية؟ يعني استوفيت بحثا. قتلت العلم في مسألة حديثية أو اجتهادية؛ استوفيت النظر فيها. فإذا هذا التفسير من ابن قتيبة: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾، أي لم يستوفوا العلم بقتله، لم يستوفوا العلم، لم يبحثوا ويفتشوا ليصلوا إلى العلم واليقين أنهم فعلوا به ما فعلوا، وإنما هم بالأوهام والظن والشكوك حكموا أنهم قتلوا عيسى بن مريم.

نعم قال: ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: 159]، يريد: ليس من أهل الكتاب في آخر الزمان عند نزوله أحد إلا آمن به، حتى تكون الملة واحدة، ثم يموت عيسى بعد ذلك. نعم معروف أنه في آخر الزمان ينزل عيسى، فلا يقبل من الناس إلا الإيمان أو القتل، ولن تكون هناك جزية في آخر الزمان، ترفع الجزية كما جاء في الحديث: يا تؤمن بدين محمد صلى الله عليه وسلم يا يقتلك عيسى بن مريم.

نعم قال: لا تغلوا في دينكم، أي لا تفرطوا فيه، ويقال: دين الله بين المقصر والغالي. وغلى في القول إذا جاوز المقدار. نعم، إن الغلو هو تجاوز المقدار وتعرفون الغلو. نعم: ﴿لَن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ﴾ [النساء: 172] أي لن يأنف، لن يأنف، فالاستنكاف بمعنى لن يستنكف، لن يأنف من عبادة الله.

أخيرا قال: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا﴾ [النساء: 176] أي لئلا تضلوا، إذاً تقدير: يبين الله لكم أن تضلوا، في هناك لام جر قبل أن ولا نافيه بعد أن، يبين الله لكم لئلا تضلوا. فإيش إعراب تضل؟ منصوبة بـ أن، وعلامة نصبها، وأن هنا وجوب إظهارها ولا جائز إظهارها؟ وجوب الإظهار، لماذا يجب إظهارها؟ لأنها واقعة بين اللام و، واللام واقعة بين لام الجر لا النافية. وإن كانت لام الجر ولا النافية محذوفه في السياق لكنها مقدرة، وقد بينت هذا وما أشبهه في كتاب تأويل المشكل.

وهذا نهاية مجلس اليوم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.