دخولتسجيل الدخول

التعليق على كتاب غريب القرآن | برنامج المدارسة | المجلس الرابع

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ حَمْدَ الذَّاكِرِينَ الشَّاكِرِينَ، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى نَبِيِّنَا وَحَبِيبِنَا وَقُرَّةِ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا مُبَارَكًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

اللَّهُمَّ عَلِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَانْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا، وَارْزُقْنَا عِلْمًا نَافِعًا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا مُنْكَرَاتِ الأَخْلَاقِ وَالأَعْمَالِ وَالأَهْوَاءِ وَالأَدْوَاءِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنَّا كُنَّا مِنَ الظَّالِمِينَ. حَيَاكُمُ اللَّهُ أَيُّهَا الكِرَامُ فِي مَجْلِسٍ يَتَجَدَّدُ بِنَا فِي بَرْنَامَاجِ المَدَارَسَةِ لِلتَّعْلِيقِ عَلَى كُتُبِ أَهْلِ العِلْمِ الكِبَارِ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، وَمَا زَالَ حَدِيثُنَا قَائِمًا فِي كِتَابِ غَرِيبِ القُرْآنِ لِلْعَلَّامَةِ ابْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ.

قَبْلَ أَنْ نَشْرَعَ فِي مَجْلِسِ اليَوْمِ، هُنَاكَ آيَةٌ تَسْتَوْقِفُنِي أَوْ اسْتَوْقَفَتْنِي البَارِحَةَ، وَهيَ قَوْلُهُ سُبْحَانَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾. هَذِهِ الآيَةُ أَيُّهَا الكِرَامُ لَهَا تَطْبِيقَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي الحَيَاةِ، وَمِنْ أَبْرَزِ تَطْبِيقَاتِهَا عَلَى طَلَبَةِ العِلْمِ أَوْ المُنْشَغِلِ بِطَلَبِ العِلْمِ الَّذِي يَصْرِفُهُ اللَّهُ عَنْ هَذَا الطَّرِيقِ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِيهِ؛ الَّذِي يَعُودُ إِلَى الانْشِغَالِ بِالدُّنْيَا، كَأَنْ يَحْضُرَ مَعَنَا مَجَالِسَ العِلْمِ وَكَانَ يَدْرُسُ أَوْ يُدَرِّسُ، وَمُهْتَمًّا بِالدَّرْسِ العِلْمِيِّ فَجْأَةً إِذَا بِهِ يَنْقَطِعُ، تَشْغَلُهُ الدُّنْيَا، وَيَعُودُ إِلَى ذَاكَ الإِنْسَانِ حَالُهُ كَحَالِ عَوَامِ المُسْلِمِينَ، إِنَّمَا هَمُّهُ المَالُ وَالدُّنْيَا وَعَوَائِقُهَا وَمَشَاغِلُهَا وَعَلَاقَاتُهَا. هَذِهِ الحَالَةُ حَقِيقَةً تَقْتَضِي مِنْكَ الخَوْفَ وَالرُّعْبَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَكَ وَتَعَالَى أَخْبَرَ، قَالَ: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا﴾ أَيْ أَعْرَضُوا عَنِ الخَيْرِ، ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾.

يَعْنِي إِعْرَاضُ الإِنْسَانِ عَنِ الخَيْرِ أَوْ صَرْفُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذَاكَ الطَّالِبَ عَنِ الخَيْرِ قَدْ يَكُونُ أَبْرَزُ أَسْبَابِهِ أَنَّ اللَّهَ يُعَاقِبُهُ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِ. أَنَّ اللَّهَ يُعَاقِبُهُ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِ، بِالتَّالِي قَضِيَّةُ أَنَّ طَالِبَ العِلْمِ يَفْعَلُ المَعَاصِيَ بِشَكْلٍ طَبِيعِيٍّ وَالأُمُورُ الطَّيِّبَةُ مَاشِيَةٌ وَأَنَا مُسْتَمِرٌّ فِي طَلَبِ العِلْمِ، هَذِهِ دَعْكَ مِنْهَا؛ عَلَيْكَ دَائِمًا أَنْ تُجَاهِدَ نَفْسَكَ عَلَى تَرْكِ المَعَاصِي وَالذُّنُوبِ؛ لِأَنَّهُ فِي لَحْظَةٍ مُعَيَّنَةٍ قَدْ يُعَاقِبُكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَصْرِفَكَ عَنْ مَجَالِسِ العِلْمِ.

وَالصَّرْفُ أَحْيَانًا يَعْنِي بَعْضُ طُلَّابِ العِلْمِ يَظُنُّ أَنَّ حُضُورَهُ لِمَجْلِسِ العِلْمِ أَوْ عَدَمَ حُضُورِهِ هُوَ اخْتِيَارٌ شَخْصِيٌّ، يَعْنِي أَنَّهُ أَنَا اللَّهَ أُرِيدُ أَنْ أَحْضُرَ، أَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ أَحْضُرَ؛ لَا، هُوَ أَحْيَانًا يَكْرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَى قَلْبِكَ مَجَالِسَ العِلْمِ بِحَيْثُ تَشْعُرُ بِعَدَمِ الرَّغْبَةِ فِي الحُضُورِ، أَوِ المَلَلِ السَّرِيعِ، أَوْ لَا تَشْعُرُ فِيهَا بِالأُنْسِ، فَقَدْ تُسْلَبُ اخْتِيَارَ حُضُورِ مَجْلِسِ العِلْمِ بِأَنْ يُصْبِحَ فِي قَلْبِكَ شَيْءٌ مِنَ الضِّيقِ وَعَدَمِ الرَّغْبَةِ وَعَدَمِ الحُبِّ فِي حُضُورِ هَذِهِ المَجَالِسِ.

طَبْعًا أَنْتَ تَسْتَغْرِبُ، يَعْنِي غَرِيبٌ مِنْ أَيْنَ أَتَانِي هَذَا الشُّعُورُ؟ أَنَا كُنْتُ دَائِمًا أُحِبُّ حُضُورَ مَجَالِسِ العِلْمِ وَفِي الصُّفُوفِ الأُولَى، وَمِنْ كِتَابٍ إِلَى كِتَابٍ، وَمِنْ مُصَنَّفٍ إِلَى مُصَنَّفٍ، هَذَا الشُّعُورُ -شُعُورُ الضِّيقِ عِنْدَمَا أَذْهَبُ إِلَى مَجْلِسِ العِلْمِ أَوْ شُعُورُ عَدَمِ الرَّغْبَةِ فِي حُضُورِهَا وَالِالتِفَاتِ حَوْلَ أَهْلِ العِلْمِ مَرَّةً أُخْرَى- مَا سَبَبُهُ؟ نَعَمْ سَبَبُهُ: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾. هُنَاكَ ذُنُوبٌ أَنْتَ تَفْعَلُهَا وَلَعَلَّ اللَّهَ لَمْ يَغْفِرْهَا لَكَ، وَبِسَبَبِهَا أَنْتَ الآنَ تُعَاقَبُ؛ تُعَاقَبُ أَنَّكَ مَا عَدتَ تُحِبُّ مَجَالِسَ العِلْمِ، تُعَاقَبُ أَنَّكَ لَا تُوَفَّقُ إِلَى القِرَاءَةِ وَلَا إِلَى الحِفْظِ وَلَا فِي المُذَاكَرَةِ وَلَا فِي المَدَارَسَةِ، تُوَفَّقُ أَنَّكَ كَثِيرُ الانْشِغَالِ بِأُمُورِ الدُّنْيَا.

يَعْنِي أَحْيَانًا قَدْ أَنْتَ تَضَعُ مُبَرِّرًا لِعَدَمِ حُضُورِكَ مَجَالِسَ العِلْمِ: وَاللَّهِ يَا شَيْخُ الأَشْغَالُ كَثِيرَةٌ؛ صَحِيحٌ، كَثِيرٌ مِنَ الطُّلَّابِ الَّذِينَ يَنْقَطِعُونَ إِيشْ يَقُولُ لَكَ؟ يَا أَخِي وَاللَّهِ المَشَاغِلُ كَثِيرَةٌ، مَا هُوَ كَوْنُ المَشَاغِلِ كَثِيرَةٌ أَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ هُوَ أَيْضًا سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ العُقُوبَةِ، أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ صَبَّ عَلَيْكَ المَشَاغِلَ صَبًّا فَمَا عَدتَ تَجِدُ وَقْتًا لِحُضُورِ مَجْلِسِ العِلْمِ! وَلَوْ وَجَدَ اللَّهُ فِيكَ خَيْرًا وَصَلَاحًا لَأَعْطَاكَ مِنْ فُسْحَةِ العُمْرِ وَمِنَ الفَرَاغِ وَالسَّعَةِ مَا تَحْضُرُ فِيهِ هَذَا الخَيْرَ وَتَنْتَفِعَ بِهِ فَبِاخْتِيَارِكَ.

هَذَا شَيْءٌ أُذَكِّرُ بِهِ نَفْسِي؛ لِأَنَّ هِيَ الآيَةُ مُقْلِقَةٌ لِلْمُعَلِّمِ وَالطَّالِبِ، هِيَ الآيَةُ مُقْلِقَةٌ لِلْمُعَلِّمِ وَالطَّالِبِ: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾. انْصِرَافُكَ عَنِ الخَيْرِ الآنَ، قَضِيَّةُ انْتِقَالِكَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ عِلْمِيٍّ أَوْ مِنْ كِتَابٍ إِلَى كِتَابٍ، هَذِهِ أُمُورٌ عِلْمِيَّةٌ، أَنْتَ مَا زَلْتَ فِي الخَيْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَا أَنَا أَتَكَلَّمُ عَنْ ذَاكَ الإِنْسَانِ الَّذِي إِذَا تَرَكَ مَجْلِسَ العِلْمِ مَا يَفْعَلُ شَيْئًا مُفِيدًا، إِنَّمَا تَجِدُهُ فِي البَيْتِ هَكَذَا فِي مَطْعَمٍ وَمَشْرَبٍ أَوْ عَلَى وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ وَالسُّوشِيعْدِيَا وَاليُوتُوبِ يُقَلِّبُ الصَّفَحَاتِ مَا يَفْعَلُ شَيْئًا مُفِيدًا إِذَا انْقَطَعَ عَنْ مَجْلِسِ عِلْمٍ، هَذَا عَلَيْهِ أَنْ يَخَافَ، عَلَيْهِ أَنْ يَخْشَى، عَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَ وَيَبْقَى قَبْلَ أَنْ تَنْقَطِعَ.

أَنْتَ الآنَ فِي خَيْرٍ مَا زَلْتَ تَحْضُرُ، لَكِنْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَطِعَ، قَبْلَ أَنْ تُبْتَلَى، تَذَكَّرْ هَذِهِ الآيَةَ حَتَّى تَكُونَ عَلَى تَوَجُّسٍ مُسْتَمِرٍّ أَنَّهُ يَا رَبِّ أَنْتَ الآنَ أَخَذْتَ بِيَدِي اليَوْمَ إِلَى مَجْلِسِ العِلْمِ وَأَخْشَى أَنْ أَنْقَطِعَ غَدًا، أَخْشَى أَنْ يَأْتِيَنِي صَارِفٌ غَدًا، فَأُحْدِثُ تَوْبَةً مِنَ الآنَ، أُحْدِثُ اسْتِغْفَارًا مُسْتَمِرًّا مِنَ الآنَ، أُحْدِثُ إِقْبَالًا عَلَى اللَّهِ دَائِمًا، اسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَكُونُ عَلَى لِسَانِكَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَكُونُ عَلَى لِسَانِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَكُونُ عَلَى لِسَانِكَ. هَذِهِ الأَدْعِيَةُ مُهِمَّةٌ جِدًّا مَعَ اسْتِحْضَارِ ذَنْبِكَ وَانْكَسَارِكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ حَتَّى تَشْعُرَ أَنَّ اللَّهَ يَمُدُّكَ بِالإِضَافَةِ وَيُحَبِّبُ هَذِهِ المَجَالِسَ إِلَى قَلْبِكَ.

إِذَا سَلَبَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ حُبَّ مَجَالِسِ العِلْمِ، أَنْتَ لَنْ تَسْتَطِيعَ اسْتِرْدَادَهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ؛ يَعْنِي أَحْيَانًا أَنَا أُرِيدُ مَجَالِسَ العِلْمِ وَلَكِنْ يَا شَيْخُ مُنْقَبِضٌ فِي شَيْءٍ، يَعْنِي هَكَذَا أَنَا مُنْقَبِضٌ، لَا أَشْعُرُ بِالانْشِرَاحِ، لَا أَشْعُرُ بِالسَّعَادَةِ، لَا أَشْعُرُ بِالأُنْسِ كَمَا كُنْتُ أَشْعُرُ فِي فَتْرَةٍ مِنَ الفَتَرَاتِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ. يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَا تُحِبُّ بِسَبَبِ مَعَاصِيكَ، بِسَبَبِ ذُنُوبِكَ؛ كُلُّ هَذِهِ الآيَاتِ بِالنِّسْبَةِ لِطَالِبِ العِلْمِ تُشَكِّلُ يَعْنِي قَاعِدَةً عَامَّةً أَنَّ هَذَا الطَّرِيقَ لَيْسَ سُلُوكُهُ فَقَطْ بِاخْتِيَارٍ شَخْصِيٍّ، أَوْ أَنَّنِي أَحْضُرُ أَوْ لَا أَحْضُرُ؛ لَا لَا، هُنَاكَ تَوْفِيقٌ أَنَّكَ تَحْضُرُ، هُنَاكَ تَوْفِيقٌ أَنَّكَ تَجِدُ فُسْحَةَ العُمْرِ وَتَجِدُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَوْنًا وَدَافِعًا وَهِمَّةً وَأَنَّكَ تُحَلِّقُ مِنْ كِتَابٍ إِلَى كِتَابٍ.

إِذَا وَجَدْتَ هَذَا التَّوْفِيقَ فَأَنْتَ عَلَى خَيْرٍ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَإِذَا لَمْ تَشْعُرْ بِهِ بَعْدَ أَنْ كُنْتَ تَشْعُرُ بِهِ، إِذَا فَقَدْتَهُ بَعْدَ أَنْ ذُقْتَهُ، فَاعْلَمْ أَنَّ هُنَاكَ مُشْكِلَةً كَبِيرَةً فِي الحَيَاةِ، مُشْكِلَةً كَبِيرَةً تَحْتَاجُ أَنْ تُعِيدَ النَّظَرَ، مَا هُوَ الخَطَأُ الَّذِي أَفْعَلُهُ فِي حَيَاتِي وَبِسَبَبِهِ حَرَمَنِي اللَّهُ مَجَالِسَ العِلْمِ؟ مَا هِيَ المَعْصِيَةُ الَّتِي أَنَا مُصِّرٌ عَلَيْهَا؟ تَفَقَّدْ نَفْسَكَ، تَفَقَّدْ قَلْبَكَ، تَفَقَّدْ حَيَاتَكَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ مَجَالِسَ العِلْمِ خَيْرٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَالتَّعَلُّمُ خَيْرٌ لَا شَكَّ فِيهِ، لِمَ حَرَمَنِي اللَّهُ هَذَا الخَيْرَ؟

يَعْنِي لَوْ أَشْغَلَنِي بِمَا هُوَ أَعْظَمُ، يَعْنِي فَرْضًا أَنَّكَ كُنْتَ تَطْلُبُ العِلْمَ وَأَنْتَ الآنَ مُنْكَبٌّ عَلَى بِرِّ وَالِدَيْكَ، لِأَنَّ الأُمَّ سُنَّةٌ، نَفْهَمُ مَرَاتِبَ الخَيْرِ، لَكِنِ المشْكِلَةُ إِذَا أَعَادَكَ اللَّهُ إِلَى مَا هُوَ أَدْوَنُ! أَعَادَكَ اللَّهُ إِلَى حَالِ عَوَامِ النَّاسِ الَّذِينَ هُمْ عَلَى السُّوشِيلْ مِيدْيَا وَالحَيَاةِ الفَارِغَةِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، هُنَا فِي قَلَقٍ، هُنَا فِي إِشْكَالٍ كَبِيرٍ فِي صَفَحَاتِ الحَيَاةِ عَلَيْكَ أَنْ تُعِيدَ النَّظَرَ فِيهِ.

نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الحِرْمَانِ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ الخِذْلَانِ، وَنَسْأَلُهُ دَوَامَ الِاسْتِمْرَارِ وَالهِمَّةِ، وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِنَا وَخَطَايَانَا، أَنَّهُ سُبْحَانَهُ الغَفَّارُ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الخَلْقِ وَالمُرْسَلِينَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِشَيْخِنَا وَلِلْمُصَنِّفِ وَالحَاضِرِينَ آمِين.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ: سُورَةُ المَائِدَةِ مَدَنِيَّةٌ كُلُّهَا. ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ أَيْ بِالْعُهُودِ، يُقَالُ: عَقَدَ لِي عَقْدًا أَيْ جَعَلَ لِي عَهْدًا، قَالَ الحُطَيْئَةُ: قَوْمٌ إِذَا عَقَدُوا عَقْدًا لِجَارِهِمْ ... شَدُّوا العَنَا وَشَدُّوا فَوْقَهُ الكَرَبَا وَيُقَالُ: هِيَ الفرَائِضُ الَّتِي أَلْزَمَهَا.

نَعَمْ، فالعُقُودُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ هِيَ العُهُودُ، وَفِي سِيَاقِ الآيَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ هِيَ العُقُودُ الَّتِي مَعَ اللَّهِ وَالعُقُودُ الَّتِي مَعَ النَّاسِ، فَالأَمْرُ وَالنَّوَاهِي هِيَ عُقُودٌ مَعَ اللَّهِ عَلَيْكَ أَنْ تُوفِيَ بِهَا، وَالبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَالنِّكَاحُ هَذِهِ عُقُودٌ مَعَ النَّاسِ عَلَيْكَ أَيْضًا أَنْ تُوفِيَ بِهَا.

نَعَمْ، ﴿بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ الإِبِلُ وَالبَقَرُ وَالغَنَمُ وَالوُحُوشُ كُلُّهَا، نَعَمْ، إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ مِمَّا حُرِّمَ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَاحِدُهُمْ حَرَامٌ. وَالْوُحُوشُ كُلُّهَا مَاذَا يَقْصِدُ بِالْوُحُوشِ هُنَا؟ قَالَ: ﴿بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ الإِبِلُ وَالبَقَرُ وَالغَنَمُ وَالْوُحُوشُ (يَعْنِي الأَسَدَ وَالنَّمْرَ وَال...) أَكِيدُ لَا؛ يَعْنِي الأَسَدُ وَالنَّمْرُ لَيْسَتْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ، مَا المُرَادُ بِالْوُحُوشِ هُنَا يَا نَاجِي؟

الْوُحُوشُ، أَحْسَنْتَ، الحَيَوَانَاتُ الَّتِي تَسْتَوْحِشُ مِنَ النَّاسِ وَتَسْكُنُ فِي الغَابَاتِ وَحْدَهَا مِمَّا يَحِلُّ أَكْلُهُ مِثْلُ الغِزْلَانِ وَالحُمُرِ الوَحْشِيَّةِ، هَذِهِ تُسَمَّى وُحُوشًا، لَيْسَ لِأَنَّهَا مُتَوَحِّشَةٌ، فَرِّقْ بَيْنَ الوَحْشِ وَالمُتَوَحِّشِ؛ المُتَوَحِّشُ هُوَ المُفْتَرِسُ، أَمَّا الوُحُوشُ هِيَ كُلُّ الحَيَوَانَاتِ الَّتِي يُبَاحُ أَكْلُهَا وَلَكِنَّهَا لَا تَسْكُنُ مَعَنَا بِطَبِيعَتِهَا، تَسْكُنُ فِي الغَابَاتِ وَفِي الأَمَاكِنِ النَّائِيَةِ مِمَّا طَبْعًا يَحِلُّ أَكْلُهُ كَمَا قُلْنَا مِثْلُ الغِزْلَانِ وَالبَيَا... وَالحُمُرِ الوَحْشِيَّةِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ، فَهَذِهِ دَاخِلَةٌ تَحْتَ مَاذَا؟ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ هُنَا عَلَى طَبْعًا رَأْيِ ابْنِ قُتَيْبَةَ، عَلَى رَأْيِ ابْنِ قُتَيْبَةَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ.

﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ وَاحِدُهُمْ حَرَامٌ، وَالحَرَامُ وَالمُحَرَّمُ سَوَاءٌ، ثُمَّ تَلاَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ فَقَالَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ...﴾ (وَاحِدُهَا هِيَ أَظُنُّهَا إِيشْ قَالَ؟ وَاحِدُهُمْ نَعَمْ فِي نُسْخَتَيْنِ، أَنَا أَظُنُّهَا: وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَاحِدُ الحَرَمِ حَرَامٌ، يَعْنِي حَرَمٌ جَمْعٌ وَاحِدُهَا حَرَامٌ، يَعْنِي هُوَ نَعَمْ يُمْكِنُ تَقُولُ: وَاحِدُ الحَرَمِ) يَعْنِي فَهِمْتَ عَلَيَّ، وَإِرْجَاعٌ بِاعْتِبَارِهِمْ جَمْعًا، طَيِّبْ، وَاحِدُهُمْ حَرَامٌ؛ يَعْنِي حُرُمٌ جَمْعٌ مُفْرَدُهَا حَرَامٌ.

وَالحَرَامُ وَالمُحَرَّمُ سَوَاءٌ، نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ فَقَالَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَ...﴾ نَعَمْ، فَإِذَا هُوَ فِي الآيَةِ إِيشْ قَالَ؟ أَحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ، أَمِيشْ جَاءَ فِي الآيَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى مَا الَّذِي يُتْلَى عَلَيْكُمْ؟ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الآيَةِ الَّتِي تَلِيهَا الآيَةُ الثَّالِثَةُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾، فَكَأَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ الِاسْتِثْنَاءَ مُجْمَلًا فِي الآيَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ عَادَ فَفَصَّلَ لِلَّهِ مَا الَّذِي يُتْلَى عَلَيْنَا، مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ هُوَ مَا يُتْلَى فِي الآيَةِ الثَّالِثَةِ الَّتِي هِيَ المَيْتَةُ وَلَحْمُ الخَنَازِيرِ وَالمَوْقُوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ وَقِسْ عَلَيْهِ.

نَعَمْ، وَكَذَلِكَ شَعَائِرَ اللَّهِ مَا جَعَلَهُ عَلَمًا لِطَاعَتِهِ، نَعَمْ، فَشَعَائِرُ اللَّهِ هِيَ أَعْلَامُ طَاعَتِهِ، العَلَامَاتُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى طَاعَتِهِ، فَالصَّلَاةُ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لِيهْ؟ لِأَنَّهَا عَلَامَةٌ عَلَى طَاعَتِكَ وَانْقِيَادِكَ لِلَّهِ، الحَجُّ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ، إِيشْ يَعْنِي الشَّعَائِرُ؟ عَلَامَاتٌ، أَعْلَامٌ، أَعْلَامٌ تَدُلُّ عَلَى انْقِيَادِ وَطَاعَتِكَ لِلَّهِ، نَعَمْ، وَاحِدُهَا شَعِيرَةٌ، مِثْلَ الحَرَمِ يَقُولُ: ﴿لَا تُحِلُّوا وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ﴾ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، نَعَمْ.

وَلَا الشَّهْرَ الحَرَامَ فَتُقَاتِلُوا فِيهِ، نَفْسُ الشَّيْءِ، قَالَ: الهَدْيُ، الهَدْيُ هُوَ مِنَ الشَّعَائِرِ، الهَدْيُ الَّتِي هِيَ الأَضَاحِي وَمَا يُهْدَى إِلَى بَيْتِ اللَّهِ هِيَ مِنْ عَلَامَاتِ طَاعَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، نَعَمْ، وَلَا الهَدْيَ وَمَا أُهْدِيَ إِلَى البَيْتِ وَهُوَ مِنَ الشَّعَائِرِ، وَشِعَارُهُ أَنْ يُقَلَّدَ وَيُجَلَّلَ وَيُطْعَنَ فِي سَنَامِهِ لِيُعْلَمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ هَدْيٌ، لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ، وَهَذَا مَرَّةً مَعَنَى إِشْعَارِ الإِبِلِ كَيْفَ يَكُونُ.

نَعَمْ، يَقُولُ: فَلَا تَسْتَحِلَّ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، يَعْنِي لَا يَجُوزُ أَنْ تَنْحَرَ الهَدْيَ -طَبْعًا هُنَاكَ عِبَادَةٌ لَا يَعْرِفُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ اليَوْمَ، وَهِيَ عِبَادَةُ الإِهْدَاءِ لِبَيْتِ اللَّهِ الحَرَامِ؛ يَعْنِي شَخْصٌ فِي الأُرْدُنِّ مَا بَدْهُ يَعْمَلُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً، لَكِنْ يَقُولُ لِلْمُعْتَمِرِينَ: بِاللَّهِ وَأَنْتُمْ طَالِعِينَ فِي هَالْبَاصِ خُذُوا هَالخَرُوفَ حُطُوهُ مَعَكُمْ وَأَهْدُوا لِبَيْتِ اللَّهِ الحَرَامِ- هَذِهِ عِبَادَةٌ كَانَتْ مَعْرُوفَةً مُتَدَاوَلَةً فِي الزَّمَنِ القَدِيمِ لَمَّا كَانَتْ وَسَائِلُ النَّقْلِ -يَعْنِي المَشْيُ بِالقَوَافِلِ- وَهِيَ اليَوْمَ لِلأسَفِ تَكَادُ تَكُونُ مَهْجُورَةً خَاصَّةً لِمَنْ لَا يَعِيشُ بِلَادَ الحَرَمَيْنِ أَنَّ فِيهِ صُعُوبَةً أَنْ تُدْخِلَ النَّعْجَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، لَكِنْ هِيَ عِبَادَةٌ، عِبَادَةُ الإِهْدَاءِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الحَرَامِ، إِنْسَانٌ فِي الأُرْدُنِّ مَا بَدْهُ يَعْمَلُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً، لَكِنْ يَقُولُ لِمَنْ هُوَ ذَاهِبٌ لِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ: خُذْ هَذَا الهَدْيَ مِنَ البَقَرِ أَوِ الغَنَمِ وَاذْبَحْ لِي إِيَّاهُ فِي مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ، هَذَا اسْمُهُ هَدْيٌ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ لَا إِحْرَامٌ وَلَا أَنَّكَ تَكُونُ مُعْتَمِرًا وَلَا حَاجًّا، فَهَذَا قَالَ: هَذَا لَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ، إِذَا أَهْدَيْتَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الحَرَامِ لَا يَجُوزُ لِلْمُعْتَمِرِينَ فِي الطَّرِيقِ وَاللَّهِ جَاعُوا، وَاللَّهِ الشَّيْخُ أَعْطَانَا خَرُوفَ هَالْبَاصِ خَلِّينَا نَذْبَحُ وَنَشْوِيهِ؛ لَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ حَتَّى يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، حَتَّى يَصِلَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ.

ولا القلائد، وكان الرجل يقلد بعيره من لحاء شجر الحرم فيأمن بذلك حيث سلك، يقلد بعيره، فهنا يقول: القلائد هو ما يوضع في عنق البعير للدلالة على أن هذا البعير هو لبيت الله الحرام، فإياكم يا قطاع الطريق أن تمسوهن، يعني إذا رأيت معي بعيرا مقلدا فأنا محرم فإياكم أن تمسوني.

فالقلائد هي شعار على أن الناقة لبيت الله الحرام، وأن من معها ذاهب إلى بيت الله الحرام، فيعرف قطاع الطريق ذلك فيحرمون ولا يمسونه.

إذا يقول سبحانه: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الحَرَامَ وَلَا الهَدْيَ وَلَا القلَائِدَ﴾ [المائدة: 2]، الله عز وجل حرم أربعة أشياء أن تستحل: الشهر الحرام لا يجوز أن يستحل بالقتال فيه، بتعرفوا الأشهر الحرم ما هي؟ نبدأ المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة، هذه الأشهر لا يجوز القتال فيها فحرم الله القتال فيها.

أيضا لا يجوز أن تستحل شعائر الله، والمراد بها هنا الحرم لا يجوز أن تنتهك حرمته، كذلك الهدي لا يجوز أن تنتهك حرمته، كذلك ما قلد من البعير وما شابه ذلك للدلالة على أنه للمعتمرين والحجاج لا يجوز أن تنتهك حرمته ولا حرمة الحاج معه.

ولا آمين البيت الحرام، يعني العادين إلى البيت واحدهم آم، اللي هم المعتمرين والحجاج، ولا واياكم أيضا أن تحلوا آمين البيت الحرام، الآمين يعني قاصدي البيت الحرام والذي يقصد البيت الحرام المراد الحجاج والمعتمرون، ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلاً مَّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ [المائدة: 2] أي يريدون فضلا من الله أي رزقا بالتجارة، لأنه في الذين يذهبون إلى بيت الله الحرام الحج والعمرة قديما كانوا يذهبون للحج والعمرة وأيضا فيها منافع للناس بالبيع والاتجار وما شابه ذلك، ورضوانا بالحج.

وإذا حللتم أي خرجتم من إحرام، يبتغون فضلا من الله ورضوانا، ماذا يقول ابن قتيبه؟ الفضل هو التجارة والرضوان هو الحج، يبتغون فضلا من الله ورضوانا، الفضل هو التجارة والرضوان هو الحج.

وإذا حللتم أي خرجتم من إحرام، فاصطادوا، على الإباحة، لأن الله عز وجل متى حرم الصيد؟ متى ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾؟ لما قال: ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّ الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: 1].

فالإنسان وهو محرم هل يجوز أن يصيد؟ لا، فجاءت الآية التي تليها فقال: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: 2]، فالآية الثانية بينت متى يجوز لك أن تعود إلى ممارسة الصيد، الإنسان وهو محرم لا يجوز له أن يصيد، إذا حل من إحرامه عاد له جواز الصيد لذا قال: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾.

هل اصطادوا أمر؟ صح، اصطادوا، هل الامر هنا للوجوب يعني يجب عليك إذا حللت من إحرام أن تصيد وإلا تكون آثما؟ لا طبعا، قال وإنما هو للإباحة، يعني أن الأمر عاد مباحا لكم الاصطياد لذلك قال: الأمر على الإباحة، وأراد أن يبين أن هنا الأمر ليس على الوجوب، هذه دقة من ابن قتيبه سريعة أن الأمر هنا أمر إباحة وليس وجوب.

ولا يجرمنكم أي لا يكسبن، يقال: فلان جارم أهله، أي كاسبهم، وكذلك جريمته.

وقال الهذلي ووصف عقابا، عقاب طير اسمه العقاب، طبعا لا يجرمنكم هنا بمعنى لا يكسبن، بمعنى لا يحملنكم، لا يجرمنكم يعني ايش؟ لا يحملنك هذا الأمر على أن تفعل كذا.

قال الهذلي ووصف عقابا: جريمة ناهض في رأس نيق ترى لعظام ما جمعت صليبا.

والناهض فراخها، يقال هي تكسب له وتتيق بقوته.

شنان قوم، جريمة ناهض، إذا الجريمة هنا ما معنى الكاسب؟ جريمة ناهض أي هذا العقاب ما صفته؟ أنه كاسب لفراخ، هو يريد أن يخَبِّرك أن كلمة الجريمه أحيانا نحن بنستعملها بالمعنى المفهوم، إيش هو؟ المصيبة، يعني انك تعمل كارثه في البلد جريمه، لكن هي أصلا في اللغة بمعنى الكسب، تمام، هي أصلا في اللغة ما معناها؟ الجريمة الكسب.

لذلك قال: جريمة ناهض أي هي كاسبة، هذه العقاب كاسبة لناهض، وهو فسر لك الناهض ما هو؟ الناهض فرخها فرخ العقاب يسمى ناهض هنا في هذا السياق، فيقول هذه العقاب هي كاسبة لفراخها، فهذا معنى جميل تفهمه أن كلمة الجريمة في الأصل معناتها الكسب، معناها الكسب وإن كانت عرفا تطلق على المصائب التي يفعلها المجرمون.

شنان قوم أي بغضهم، يقال: شنته أشنه إذا أبغضته، شنات، أشنه إذا أبغضته.

يقول: لا يحملنكم بغض قوم نازلين بالحرم على أن تعتدوا.

إذا الله عز وجل قال في الآية الثانية: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ﴾، لا تحلوا شعائر الله ولا، وإذا حللتم فاصطادوا، ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ أَن صَدُوكُم عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا﴾ [المائدة: 2] يعني لا يحملنكم بغض اقوام أن تعتدوا عليهم وهم محرمون، بتعرفوا الصحابه كان بينهم وبين كفار قريش أشكالات وكذلك بعض قبائل العرب خلافات وقتال هذه الدعوة المباركة.

فالله عز وجل ماذا يأمر الصحابة؟ يأمرهم بتقوى الله عز وجل فيقول: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ أَن صَدُوكُم عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا﴾، لا يحملنكم بغض هؤلاء القوم الذين سفكوا دماءكم أن تعتدوا عليهم وهم في أثناء الإحرام، خلص، الإحرام هذا شيء عظيم عند الله فلا يجوز قتل المحرم في تلك الفترة حتى ولو كان كافرا لا يجوز قتل المحرم حتى ولو كان كافرا، فهذا معنى قوله لا يحملنكم بغض قوم نازلين بالحرم على أن تعتدوا عليهم وهم محرمون فتستحق.

وما أهل لغير الله أي ذبح لغير الله وذكر عند ذبحه غير اسم الله، واستهلال الصبي منه أي صوته، وأهل الحج منه أي التكلم، هذه مرت معنا في الدرس الماضي أن الإهلال هو رفع الصوت أصلا، الإهلال هو في العموم هو الارتفاع، نقول: أهل هلال رمضان، ايش يعني أهل؟ ارتفع، والصبي استهل يعني رفع صوته، فالإهلال رفع الصوت بالشيء في هذا المكان رفع الصوت بالشيء.

فما معنى ما أهل به لغير الله؟ أي ما رفع الصوت عند الذبح ليس باسم الله، رفع الصوت باسم ولي لفلان أو للحج الفلانية كحال الذين للأسف يذبحون للقبور والأولياء وما شابه ذلك، فهذا حرام والذبيحة هذه محرمة لا يجوز أكلها، ما أهل لغير الله به يعني ما رفع الصوت عند ذبحه بغير اسم الله.

وأهل الحج منه أي التكلم بالإجاب والتلبية، فأهل الحج أيضا هو رفع الصوت بالتلبيه، فالإهلال رفع الصوت.

والمنخنقة التي تختنق، والموقوذة التي تضرب حتى توقذ على الموت ثم تترك حتى تموت وتؤكل بغير ذكاة.

فلو أنك ضربت شاة ضربا مبرحا ثم تركتها تموت بدون أن تذبحها فهذه اسمها موقوذة.

العبادة ايش مثلا؟ يقول فلان وقدت العبادة ايش يعني؟ إنهكت، استوى من كثرة العبادة.

والمتردية الواقعة من جبل أو حائط أو في بئر يقال المتردية هي الواقعة التي سقطت، إذا المنخنقة التي ماتت خنقا، الموقوذه التي ماتت بسبب شدة الضرب، المتردية هي التي ماتت بسبب ترديها سقوطها.

يقال تردى إذا سقط، ومنه قوله: ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ [الليل: 11] أي تردى في النار، يعني ما فائدة المال الذي جمعته في الدنيا إذا كانت النتيجة أنك ترديت في نار جهنم وسخط والعياذ بالله.

والنطيحة التي تنطحها شاه أخرى أو بقرة، فعيلة بمعنى مفعولة فنطيحة بمعنى منطوحة، فعيل بمعنى مفعول ومر معنى هذا كثير أن فعيل يأتي بمعنى مفعول ومعنى فاعل.

وما أكل السبع أي افترسه فاكل بعضه.

إلا ما ذكيت، وما أكل السبع، شوف هذا كلام دقيق تفسير دقيق لأنه ممكن البعض يفهم الآية: وما أكل السبع لا يجوز لك أن تأكله، طيب ما هو خلص أكلوا السبع كيف يعني لا يجوز لي أن أكله؟ صح، وما أكل السبع مما يحرم علينا أكل أن نأكل ما أكل السبع، طيب رح تقول لي طب كيف أكل ما أكل السبع؟ ما هو أكله، فهنا دقيق ابن قتيبه قال لك: لا المراد مش أكله كله يعني ما أكل السبع بعضه، لازم تقدر كلمة بعضه، لأنه إذا كان السبع أكله كله لا معنى لتحريم أكله لأنه ذهب وانتهى، لذلك ماذا قال؟ افترس فأكل بعضه، هذه دقة علماء التفسير علماء غريب القرآن لما يتكلم في معنى الكلمه الواحدة.

إلا ما ذكيتم، يقول: إلا ما لحقت من هذا كله وبه حياة فذبحتموه، فجميع ما سبق المنخنقة الموقوذه المتردية النطيحة وما أكل السبع كل هذه الأمور التي ذكرها إذا أدركتها وبها رمق حياة ووضعت السكين وذبحتموها تصبح حلالا، تصبح حلالا ويجوز لك أن تأكلها المهم أن تذبحها وبها رمق حياة.

وما ذبح على النصب وهو حجر أو صنم منصوب كانوا يذبحون عنده، يقال ما ذبح على الأصنام فهذا لا يجوز، ما ذبح عندها لصالحها، يقال له نصب ونصب ونصب، وجمعه أنصاب.

وأن تستقسموا بالأزلام وهي القداح واحدها زلم أو وزلم، والاستقسام بها، أن يضرب بها ثم يعمل بما يخرج فيها من أمر أو نهي، وكانوا إذا، كانوا يعني يكتبون على القداح أشياء معينة مثلا نفعل لا نفعل، ثم يسحبون اللي بيطلع طلع في السهم ايش؟ افعل خلص بروح بعمل، طلع في السهم لا تفعل ولهم طبعا أساليب وطرق وآليات كثيرة في الاستقسام بالأزلام وهو نوع من القمار وهو نوع من القمار الذي حرمه الله سبحانه وتعالى.

وكانوا إذا أرادوا أن يقتسموا شيئا بينهم وأحبوا أن يعرفوا قسم كل امرئ تعرفوا ذلك منها، تمام، يعني مثلا أرادوا أن يقتسموا ناقة أو أرادوا أن يقتسموا أرضا كانوا يكتبون أسماء الذين يدخلون في القسمه على القداح ويسحبون، مثلا طلع اسم فلان في هذا خلص إذا أنت نصيبك ذلك القسم من الأرض ثم يسحبون قدح آخر خلص أنت نصيبك تلك المنطقة الأخرى على سبيل القمار أنت ونصيبك ما الذي خرج، اسمه خرج.

فاخذ الاستقسام من القسم وهو النصيب.

تفضل حبيبي شيخنا في فرق بين الأزلام والقرعة في قصة سيدنا زكريا؟ لا، هذاك نوع من الاختبار المحدد وضعه الله عز وجل لسيدنا زكريا، يعني يتعلق بتلك الحالة، هسه عموما القرعة كقرعة ما فيها أشكال عند تساوي الحقوق، يعني عند تساوي الحقوق ولازم، يعني لا يمكن أن نجمع لا بد أحد الشخصين يأخذ، القرعة في هذه الحاله جائزة القرعة عند تشاح الحقوق ولا يوجد طريقه للتفضيل إلا القرعة يجوز، لذلك ذكر الاقتراع على الأذان، ذكروا الاقتراع على عدة من الأشياء لكن المراد هنا هي طريقه القمار التي هي استعمال الحظ ولا داعي له، استعمال الحظ حيث لا مبرر له يكون حراما، وكذلك مثلا حتى من الصور التي يقع فيها ظلم أن تكون مثلا الأرض غير مستوية الأجزاء أو تكون مثلا الشاة غير متساوية الأجزاء ويكون إعطاء الأقسام على طريق القمار، يعني كل انسان واللي بيطلع لك في هذا الموضوع، فقرعة في أشياء تكون جائزة وفي أحوال أخرى تكون ممنوعة وهذا كله له تفاصيله في الفقه الإسلامي، ففي حالات معينة تصبح القرعة هي الحل الوحيد لإظهار الحق أو لإعطاء الحق إلى أحد الأشخاص لا أشكال فيها مع أنه حتى بعض الفقهاء يحرم القرعة بجميع أشكالها وأنواعها لكن خلونا على القول الآخر قول الحنابله وغيره أن القرعة جائزة في مناطق محددة وبيئات محددة وليس الجواز على إطلاقه فالقرعة العام فيها أشكال إلا في هذه الأحوال، تمام طبعا هذا يدخل في تفاصيله في الفقه الإسلامي.

الخمص، طلب النصيب، والخمص المجاعة، والجوع، قال الشاعر يذم رجلا يرى الخمص تعذيبا وإن يلقى شبعه يبت قلبه من قلة الهم مبهما.

غير متجانف لإثم، أي منحرف مائل إلى ذلك، والجنف الميل، والإثم، ومر معنا في أين مر معنا تفسير الجنف في سورة البقرة؟ ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾ [البقرة: 182].

والإثم أن يتعدى عند الاضطرار فيأكل فوق الشبع، الجوعان انسان يجوز أن يأكل من الميته عند الاضطرار لكن لا يجوز أن يتجاوز، كيف تتجاوز في الاكل من الميته؟ أن تاكل فوق الشبع، الان ربنا احل لك الميته تاكل منها على مقدار ايش شبعك أو على مقدار ما تصل الرمق، طب شخص لا شخص شبع من الميته وبده يزيد كمان وبده يعزم اصحابه ويعزم الدنيا معه لا يجوز، فانت الميته إنما ابيحت لك على قدر الضرورة والقاعدة الفقهية ايش تقول؟ الضرورة تقدر بقدرها، فإذا تجاوزت فهنا اصبحت متجاوزا كانك ملت إلى الاثم، كانك ملت تجانف إلى إثم، أي انحرفت وسلكت طريق الاثم.

الجوارح كلاب الصيد، واصل الاجتراء الاكتساب، يقال: امرأة لا جارح لها، أي لا كاسب، ويقال: ما اجترحت، أي ما اكتسبت.

مكلبين: أصحاب كلاب.

النقيب الكث، طبعا هنا كثير من أهل العلم يقول مكلبين أي معلمين، هنا ابن قتيبه.

وما علمتم من الجوارح مكلبين، يعني مكلبين لها أي معلمين لهذه الجوارح. ما الذي ينبغي أن تفعله تماماً هنا؟ مكلبين قال ابن قتيبة أي أصحاب كلاب.

طيب، النقيب الكفيل على القوم، والنقابة والنكافة شبيه بالعرافة -مع أن في نسخة الشيخ: والكفالة كفالة-. قال الكفيل على القوم والنقابة والنكافة شبيه بالعرافة، مفهوم أنك تقول هذا كفيل قومه أو نقيب قومه، كلها بنفس المعنى؛ هو المسؤول عن طائفة معينة يدير أمرهم وشؤونهم، ويكون مسؤولاً عنهم تجاه جهة أعلى، في العادة مسؤول عنهم لجهة عليا أعلى منه.

وعزرتموهم أي عظمتموهم، والتعزير التعظيم. يقال نصرتمونا.

كلمة سواء، الشيء هو وسط الشيء، مرت معنا كثيراً نعم. القاسية والعافية والعاتق، نعم. جعلنا قلوبهم قاسية، قال قاسية وعاية وعات بمعنى واحد وهي يابسة. الله جعل قلوب اليهود يابسة، تمام، هذا وصف للقلوب بأنها ماذا؟ قاسية، أن فيها يبس فلا تأتاثر ولا تشعر بالرطوبة عندما تعظ أو تزجر أو تؤمر أو تنهى نعم.

ونسوا حظاً مما ذكروا به أي تركوا نصيباً مما أمروا به. والخائنة الخيانة، ويجوز أن يكون صفة للخائن كما يقال رجل طاغية، ورواية للحديث نعم. إذاً يجوز أن أقول رجل خائن، ويجوز أن أقول ماذا رجل إيش خائنة على وزن طاغية. شوف شو قال، قال الخائنة، ما هي الخيانة؟ طب هل لها معنى آخر؟ شوف هذا الاستعمال غريب شوي عليكم، الخائنة هي بمعنى الخيانة، بمعنى المصدر. طب هل تصلح أن تكون صفة؟ قال نعم، تصلح أن تكون صفة للرجل على وزن طاغية، مش تقول رجل طاغية؟ يجوز أن تقول رجل خائنة، والتاء هنا ليست تاء التأنيث، تكون تاء للمبالغة، ويكون المقصود رجل خائنة أي بلغ قدرا كبيرا في الخيانة، لأنه أنت عادة بتقول رجل خائن فتقول رجل خائنة مثل طاغية، هذه التاء ليست للتانيث للمبالغة في شدة خيانته نعم.

بس ما هي الخائنة؟ تقول الأصل أن بمعنى الخيانة، لكن لها استعمال آخر وهو أن تكون صفة للرجل الذي بلغ منتهاً كبيراً في الخيانة، نعم، كما يقال رجل طاغية وراوية للحديث نفس الشيء، تقول هذا رجل راوية للحديث، هي أصلها راوي، طيب كيف تقول رجل راوية؟ هذه التاء لا تسمى تاء التأنيث، تاء المبالغة للدلالة على شدة تمكنه أو كثرة استعماله رواية الحديث.

الأرض المقدسة دمشق وفلسطين وبعض الأردن، الله يستر من وين إحنا منها. قال لك وبعض الأردن، مش كل الأردن قال لك وبعض الأردن داخله في الأرض المقدسة، إن شاء الله نكون نحن جالسين فيها يا جماعة.

نعم التي كتب الله لكم أي جعلها لكم وامركم أن تدخلوها نعم فلا تأس أي فلا تحزن، يقال أسيت على كذا أي حزنت فانا أسى أسئ.

واتل عليهم نبأ ابني آدم أي خبرهما. والقربان ما تقرب به إلى الله من ذبح أو غيره. أريد أن تبوء باثمي واثمك أي تنقلب وتنصرف باثمي أي بقتلي واثمك، طبعا مر معنا الفعل باء يبوء، مر معنا فيه فكرة معينة، من يذكرها؟ في فكرة معينة في الفعل باء.

تظن أحسنت، أنه لابد بعده يكون هناك باء جر، يعني أن قلنا باء هي ليست بمعنى رجع فقط، يعني رجع تقول رجعت بدون باء الجر خلص أنا رجعت، وتقول رجعت بالشيء، أما باء فلا بد معها حرف جر، رجعت بشيء، لا يمكن تقول باء محمد وتسكت، لا يصلح هذا، مر معنا سابقا، لابد إذا قلت باء ما هو الشيء الذي باء به؟ فهنا ماذا قال؟ اردت أن، عفوا، اريد أن تبوء باثمي يعني ترجع باثمي أي ومعك اثمي، والمراد ليس الرجوع الحقيقي، أي تنقلب وتنصرف إلى الله سبحانه وتعالى باثمي نعم، والمراد باثمي هنا إيش بقتلي، فأطلق الاثم واراد اثم القتل بالتحديد، اني اريد أن تبوء باثمي، مش قابيل قال لهابيل إيش قالوا؟ اني اريد أن تبوء أن ترجع إلى الله باثمي يعني بقتلي، لأنك إذا قتلتني بغير مبرر فهو إثم نعم. واثمك ما اضمرت في نفسك من حسدي وعداوتي، جميل، اذا اني اريد أن تبوء باثمي واثمك، اثمي يعني بقتلي وجريمة قتلي واثم قتلي، واثمك حسدك لي، فهذا أيضا إثم ومعصية سيعود بها إلى الله نعم.

فطوعت له نفسه أي شاغته وانقادت له، اه، شوف طوعت له نفسه أي سهلت له نفسه قتل أخيه، أنت بتعرف يعني في المرحلة الأولى إيش أخوه قال له؟ اني اريد أن تبوء باثمي واثمك، فكانه هذاك شوي فكر بنفسه شوي يعني قال لك طب غلط صح اقتل ما اقتل، تردد، لكن للاسف نفسه طوعت له، سهلت له، قوته على فعل المعصية، وكل انسان يفعل على المعصية هو داخل تحت هذا المفهوم، طوعت لك نفسك فعل المعصية، يعني شاغته وسهلت لك ودفعته إلى فعل المعصية نعم. يقال طاعت نفسه بكذا ولساني لا يطوع لكذا أي لا ينقاد، من إذا طاعت نفسه بكذا يعني سولت وقادته إلى كذا ولساني لا يطوع لكذا إلى ينقاد نعم ومنه يقال اتيته طائعا وطوعا وكرها ولو كان من اطاع لكان مطيعا وطاعه واطاعه نعم، فكانما إذا هو جعله من الفعل طاع وليس من جعله من الفعل الثلاثي طاع، تمام، ولم يجعله ابتداء من الفعل الرباعي اطاع، لذلك قال ولو كان من اطاع اللي هو الرباعي لكان يقال اطاع اسم الفاعل مطيع والمصدر اطاع، تمام.

ولو كان من اطاع لكان مطيعا وطاعة واطاعه، فكانما قتل الناس جميعا أي أي يعذب كما يعذب قاتل الناس جميعا نعم. ومن أحياها يعني الذي يقتل نفسا بغير حق عذابه ما هو؟ أن يعذب كما أنه ارتكب جرم قتل جميع الناس نعم، ومن أحياها أجر في إحيائها كما يؤجر من أحيا الناس جميعا، وإحياؤه إياها أن يعفو عن الدم إذا وجب له القود القود القود.

يعني الله يقول: الذي يقتل نفسا مسلمة معصومة بغير حق فأثمه وتعذيبه كما لو قتل جميع الناس، فهذا يدل على أن إثمه عذاب كبير، وفي المقابل ومن أحيا نفسا فالله عز وجل يعطيه كأنه أحيا جميع الناس. طيب كيف تحيي النفس؟ أن تحيي النفس هنا لها صور كثيرة، منها الصورة التي ذكرها أنه ولي المقتول يعفو عن القاتل، فهذا أحيا نفسا فالله سيعطيه ثواب إحياء جميع الناس.

وهذه آية محفزة جدا لولي المقتول أن يعفو عن القصاص، صح؟ لما ربنا يقول لك إنه إذا أنت عفوت عن القاتل ولم تقتله فستأخذ ثواب إحياء جميع الناس، هذا بيعطيك دافع أن تعفو عن قاتل وليك أو موليك. طيب وأيضا إحياء الناس يكون بالعلم، فهذا الذي يحيي نفسا فكأنما يحيي الناس، من صور الإحياء بالعلم والخير وبذر البذرة الطيبة في واحد أو اثنين، لا تعرف هذا الشخص الذي تعلمه قد يكون هو الذي يغير وجه التاريخ ويصلح حال الأمة. وكما كان يقول علماؤنا: لا تعرف الكلمه التي يعني لعل الكلمة التي بها انتصار الأمة لم تحصل بعد، نعم هناك دورات ومشايخ وكذا، لكن قد تكون كلمة أنت تقولها وتحيي بها شخصا، وهذا الشخص يغير الله به وجه التاريخ، هذا يحفز الإنسان لأنك لا تعرف لعل الكلمة التي بها يقظته لم تقل بعد وستقال لشخص معين قد يكون مجهولا ما أحد يعرفه، لكنها أحدثت في قلبه شيئا كبيرا وهيأه الله لسبب من الأسباب. لذلك كان يقول جاء في الحديث أن المهدي الذي يؤمن به أهل السنة والجماعة جاء في الآثار: رجل يصلحه الله في ليلة، رجل يصلحه الله في ليلة، يعني هو يكون يعيش مع الناس ولا يعرف أنه المهدي، أمور عادية، يعني ممكن يكون طالب علم إنسان طبيعي، حياته طبيعية، يصلحه الله في ليلة، لا تعرف، لعل كلمة قيلت له نبهت، كلمة قيلت له نبهت، طبعا مش واحد يكون يفكر حاله المهدي، بس الفكرة أنه أنه ينتبه، قد يكون الإنسان يصلح بسبب كلمة واحدة وتتغير كل مسيرة حياته نعم.

وإنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله، مفسر في كتاب تأويل المشكل، يعني لها آية طويلة فيها أحكام كثيرة، أحالك على الكتاب المطول نعم.

الوسيلة القربة والزلفة، يقال توسل إلي بكذا أي تقرب نعم.

نكالا من الله أي عظة من الله بما عوقبا به لمن راهما، كلمة نكال مرت معنا في سورة البقرة وتمر معنا كثيرا، النكال هي كل عقوبة فيها عبرة، هذا أصل النكال، كل عقوبة فيها عبرة، فستتكرر في القرآن كثيراً مع كلمة النكال، فهنا نكالا من الله والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله، إيش يعني نكالا؟ يعني عبرة لمن سيرى السارق والسارقة وقد قطعت أيديهما، سيعتبر بذلك ويقول لك لا يا عم، أنا ما بدي أسرق حتى لا يصبح حالي كحالهم نعم. ومثله قوله فجعلنا نكالا مرت معنا في سورة البقرة.

أكمل. أكلون للسحت أي للرشا، وهو من السحت الرشوة، أبرز أشكال السحت الرشوة، المال الحرام نعم. وهو من أسحت، أسحته الله وسحته إذا أبطل وأهلكه، إذاً تصح من الثلاثي ومن الرباعي أسحت وسحت. لاحظ قال أسحت وسحت، دائماً بدك تتعود هذا الاسلوب، أراد أن يخبرك أن سحت الثلاثي وأسحت الرباعي بنفس المعنى، بمعنى أبطل الله وأهلكه نعم.

فاحكم بينهم بالقسط أي بالعدل. والربانيون العلماء، وكذلك الأحبار، واحدهم حبر وحبر نعم، فالعالم يسمى حبراً ويسمى حبراً أيضاً يجوز بالفتح والكسر.

بما استحفظوا أي استودعوا، استودعوا، بما استحفظوا يعني استودعوا، الله عز وجل استودع عندهم أحكام التوراة وآيات التوراة ليعلموه، فهل التزم علماء اليهود وأحبار اليهود بتعليمه أم حرفوه وبدلوه؟ نعم.

فمن تصدق به فهو كفارة له أي للجارح وأجر للمجروح، هذه وردت في آية والجروح قصاص، فمن تصدق به فهو كفارة له، يعني شخص جرحني وأنا ما بدي أقصاص، هذا معنى تصدق به ما بدي أخذ قصاصي قال: فمن تصدق به فهو كفارة له، كفارة لمن قال له؟ لمن يعود الضمير؟ قال: كفارة له أي للجارح (يعني الجاني)، وأجر في نفس الوقت لمين؟ للمجروح (اللي هو المجني عليه)، فإذا أنا جرحت، إذا أنا جرحت ولم أقتص وعفوت عن الجاني، فخلص هذا العفو هو كفارة، خلص أنت سامحته فبالتالي هو كفارة للجارح، وفي نفس الوقت ثواب وأجر للمجني عليه، لأنه يعني أخذ ثواب العفو والصفح عن أخيه.

الأحبار هو يغلب اخي الكريم، يعني البعض يقول هم أعلى، هم أعلى من كلمة الربانيون، والبعض يقول الرباني طبعا هي فيها خلافات كثيرة من حيث الدلالة من حيث المعنى، لكن البعض يقول الربانيون هم العلماء الذين يهتمون بتربية الناس على صغار العلم قبل كباره، والأحبار هم العلماء المنشغلون بالعلم والتصنيف والكتابة والنظر، فهناك تصنيفات كثيرة، والبعض يقول الأحبار هم نوع من الربانيين، هم شكل من أشكال العلماء أصلا، والكلام في ذلك في المطولات نعم.

ومهيمناً عليه أي آمناً عليه.

شرعة وشريعة هما واحد، والمنهاج الطريق الواضح نعم. كلمة المنهاج المنهج مش بيقول لك نريد منهج علمي؟ شو يعني المنهج والمنهاج؟ المنهج هو الطريق الواضح، الطريق، يعني الطريق لا يسمى منهجا إلا إذا كان ايش؟ واضحاً، فلو واحد حط للطلاب طريق يسلكوه في طلب العلم بس ما حداش فاهم هذا الطريق، لا يسمى منهجا، ليه؟ أنه غير واضح، إذا الطريق متى يسمى منهجا؟ إذا كان واضحاً تماماً.

والطريق يحمل على الطريق الحسي كذلك، الطريق المعنوي، طرائق العلم وطرائق السلوك وطرائق التصنيف، كله هذه تسمى مناهج إذا كانت طرائق واضحة لها. لذلك كثير اليوم يقول لك والله أنا عندي منهج في الفقه، بقولوا تعال أنت صاحب منهج في الفقه اعطيني شو منهجك الفقهي؟ المنهج الطريق الواضح اعطني معالم هذا الطريق، يلا إيش اصولك اللي انطلقت منها؟ فيقول ها ها لا أدري. إذا قلت ها ها لا أدري معناه لا تقول لي عندي منهج علمي أو منهج فقهي، قل لي أنا عندي طريق فقهي بس هو لا يسمى منهجا، لأنه حتى يكون منهج يجب تكون معالمه واضحة، آليات الاستنباط، طرق التفكير، لذلك المدرسة الحنفية منهج، المدرسة المالكية منهج، المدرسة الشافعية منهج، الحنبلية منهج، ليه؟ أنها طريق واضح، لهم كتب في اصول الفقه، طريقة تفكير، معالم معينة، بالتالي الأمور واضحة، أما غير ذلك مما حتى المدرسة الظاهرية منهج بغض النظر يعني أنت توافقهم تخالفهم بيرجع لك لكن في النهاية منهج لهم معالم كتبوها ودونوها، المشكله لما تزعم أن لك منهج وأنت لا تعرف ما معنى المنهج؟ المنهج لا بد أن يكون طريق واضح له معالم وليس طريق مشتت لا أحد يعرف كيف أصله من نبعه نعم.

يقال نهجت لي الطريق أي أوضحته.

ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة أي لجمعكم على دين واحد، أمة واحدة يعني على دين واحد، لكن الله لم يشا ذلك، ولا يزالون مختلفين، فهناك المؤمن وهناك الكافر نعم. والأمة تتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب تأويل المشكل، يعني لها عدة معاني في القرآن، أن إبراهيم مثلاً كان أمة وهكذا، فكلمة أمة وردت في القرآن كثيراً وتحتاج حتى تعرف معانيها المتعددة أن تعود إلى كتابه تأويل مشكل القرآن، وهو كتاب أنصحكم جميعاً الحقيقة بقراءته بعد غريب القرآن، لأنه متمم له، هو متمم له لكنه أوسع شوي وأعلى نعم.

يسارعون فيهم أي في رضاهم، يقولون نخشى أن تصيب، يسارعون فيهم، فترى الذين في قلوبهم مرض. الله يخبر عن المنافقين الذين يتوددون لليهود والنصارى.

قال: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ﴾ [المائدة: 52]. ما معنى هذا التعبير يسارعون فيهم؟ يعني يطلبون رضاهم، شوف شو فسرها؛ أي يسارعون في رضاهم، يبحثون عن رضا أسيادهم من اليهود والنصارى. نعم، يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة؛ أي يدور علينا الدهر بمكروه، يعنون الجدب؛ فلا يبايعون؛ جذب يعني يعني يصير قحط، ولا نجد طعاماً ولا شراباً، فنحتاج إلى اليهود والنصارى ليدعمونا نعم، ويمت فيهم فلا يميرونا يعطون الميرة وهي الطعام والشراب، نعم.

فقال الله عز وجل: ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ [المائدة: 52]؛ أي بالفرج، بالفرج يعني هو النهاية؛ الفرج بيد الله وليس بيدي أعداء الأمة. ويقال فتح مكة في هذا السياق طبعا نعم، أو أمر من عنده؛ أي الخصب، الخصب يعني أن تصبح الأرض خصبة، ولا تحتاجون لأعدائكم أصلاً. الإنسان صاحب العقيدة الحقة لا يسارع في رضا أعداء الأمة خشية على طعامه وشرابه؛ الله يقول: ﴿أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ﴾ [المائدة: 52]، ما بتعرف متى يأتي الفرج والانتصار، حتى ولو لم يأتي الانتصار يأتي الله بأمر من عنده؛ لأنه بعض الناس بقول لك طب افرض يا شيخ ما صار فتح، يعني هو يعلق أنه لازم يصير فتح حتى يعني يأمن طعامه وشرابه، لا، فعسى الله ويأتي بالفتح أو على الأقل بأمر من عنده؛ يعني ييسرها لك حتى لو لم يحدث انتصار بالمعنى الكبير، ييسر الله لك طعامك وشرابك بدون أن تحتاج إلى موالاة أعداء الأمة ووضع يدك في أيديهم، فالأمر بيد الله سبحانه وتعالى.

نعم، وقالت اليهود يد الله مغلولة؛ أي ممسكة عن العطاء منقبضة، وجعل الغلة لذلك مثلاً لأن هذا معروف العرب، تقول فلان يد مغلولة أي بخيل، هي كناية عن بخله، إذا قالوا فلان يده مغلولة هي كناية واستعاره عن بخله، كأن يده فيها أغلال مش عم قادر يبذل ولا يصرف ولا يتصرف فيها. نعم، ﴿لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ [المائدة: 66]، يقال من قطر السماء ونبات الأرض، نعم، لأكلوا من فوقهم أي مطر السماء ومن تحت أرجلهم أي أخرج لهم من نبات الأرض، نعم. ويقال أيضا هو كما يقال فلان فلان في خير من قرنه إلى قدمه، يعني احنا بنقول فلان في في خير من راسه إلى أخمص قدميه، مش هيك بنحكي عن الخير استوعبه تماماً، نعم. فهذا مثل لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، الخير مستوعبه تماماً من السماء ومن الأرض.

نعم، ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: 67]؛ أن يمنعك منهم، وعصمه الله إنما هي منعة العبد من المعاصي. ويقال طعام لا يعصم أي لا يمنع من الجوع، طبعا هنا والله يعصمك من ناس يعني عصمة الله العبد من المعاصي هذا الشيء، لكن هنا والله يعصمك من الناس في هذه الآية معناها الأبرز أنه يحميك ويقيك من الناس، تماماً. أما عصمة العبد من المعاصي هذا استطراد من يعني من ابن قتيبه رحمه الله عليه. نعم، ويقال طعام لا يعصم أي لا يمنع من الجوع، والعصمة هي المنع.

نعم، ﴿مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [المائدة: 75]؛ أي تقدمت قبله الرسل. يريد يريد أنه لم يكن أول رسول أرسل فيعجب فيعجب منه؛ يعني أنت لماذا تتعجبون من أنه عيسى ابن مريم يكون رسول، طب ما هو في مئات الرسل قبله، لأن هو ليس أول حادثة يبعث فيها رسول في التاريخ البشري، هناك رسل قبله، فلا حاجة أن يتعجب من بعثته كرسول. نعم، وقوله ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾ [المائدة: 75] هذا من الاختصار والكناية، وإنما نبه باكل الطعام على عاقبته وعلى ما يصير إليه وهو الحدث. جميل، شوف هذه الطريقة في التفسير، بقول هنا القرآن استعمل الكناية كان ياكلان الطعام، أي يقول ابن قتيبه هو لم يرد الأكل وإنما أرد الإخراج للطعام، لكن لأن الإخراج للطعام يستقبح ذكره كني عنه القرآن باستعمال ايش الأكل؛ لأنه الأكل لابد أن يخرج، أي انسان ياكل شيئاً لابد بأن يخرج، فيقول هذه فيها كناية، وإنما نبه باكل الطعام على عاقبته أي ما يصير إليه هذا الطعام بعد الأكل وهو أن يخرج بعد ذلك من البدن. طبعا هو الله عز وجل يريد أن يخبر أن عيسى ابن مريم في النهاية بشر ولا يجوز أن يؤله، في النهاية هو بشر مثلكم يأكل ويخرج ويفعل وفيه من النقص ما فيه، وفيه من النقص ما فيه، لذلك هو ركز ابن قتيبه على قضية الإخراج؛ يعني قضية الإخراج هي من أبرز مظاهر النقص فينا كجنس بشري أليس كذلك؟ فيقول عيسى مثلكم يأكل ويخرج فلا يصلح أن يجعل إلهاً وأن يعبد، نعم، لأن من أكل الطعام فلا بد له من أن يحدث. أنظر كيف نبين لهم الآيات وهذا من ألطف ما يكون من الكناية، يعني هذا ألسلوب أكل وأراد أخرج، قال هذا ألطف أنواع الكناية.

نعم، ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [المائدة: 75] مثل قوله أنى يصرفون؛ أي يصرفون عن الحق ويعدلون، نعم، فيؤفكون بمعنى يصرفون هذه نفس معنى هذه. نعم، يقال أفيك الرجل عن كذا إذا عدل عنه، وأرض مأفوكة أي محرومة المطر والنبات، كان ذلك عدل عنه وصرف عدل عنها وصرف عدل عنها وصرف.

والميسر القمار، يقال يسرت إذا ضربت بالقداح، والضارب بها يقال له ياسر وياسر وياسر ويسر وإيثار، وكان أصحاب الثروة والأجواد في الشتاء عند شدة الزمن وكلبته ينحرون كلبة يعني تكالب على الفقراء والمساكين واشتداده عليهم، نعم، ينحرون جزوراً ويجزئونها أجزاء ثم يضربون عليها بالقداح، فإذا قمر القمر جعل ذلك لذوي الحاجة وأهل المسكنة. هذا مر معنا في المعلقات، ذكرنا قضية أن العرب كانوا يتفاخرون بالميسر في فصل الشتاء بالتحديد، العرب كانوا يتفاخرون بالميسر في فصل الشتاء لأنهم كانوا يلعبون الميسر على الجزور؛ يعني يذبحون جزوراً ويلعبون ميسر عليها بطريقه معينة، والذي خرج له الميسر ماذا يفعل؟ لا يأخذ اللحم له بعد بعد يعني ربحه، يوزع اللحم على الفقراء والمساكين وأصحاب الحاجات في فصل الشتاء، فكانوا يتفاخرون بذلك ويعتبرونه من مكارم العرب ومن أخلاقها الطيبة. هسه هو شوف الصدقة جيد يعني من مكارمهم، لكن الميسر ليس شيئاً يودع به وهو النفع الذي ذكره الله عز وجل في سورة البقرة فقال قل فيهما إثم كثير ومنافع في نسختنا كثير شيخ ممكن رواية ثانية نعم اقف هنا قل فيما إثم كبير ومنافع للناس.

في سورة البقرة الله عز وجل قال: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: 219]، فهنا يقول ابن قتيبه من منافع الميسر للناس هذه الفكرة؛ أنهم كانوا يلعبون الميسر والذي يظفر ويفوز ما ظفر به لا يأخذ لنفسه، لا، يبذله للفقراء والمساكين، فإذا الميسر فيه منافع للناس، فيه لحم تتوزع الفقراء والمساكين في النهاية، لكن إثمه وهو الحظ والقمار أعظم عند الله من المنافع الحاصلة منه. وكانوا يتمادون باخذ القداح ويتسابون بترك ويعيبون من لا، ويتسابون بتركها، كانوا يتمادون بأخذ القداح؛ يعني اللي بيلعب بالقداح في فصل الشتاء كان يمدح، والذي لا يلعب بها يتساب؛ يعني بيعتبروه بخيل أو بيعتبروه يعني مش قوي أو ليس صاحب نفس شريفة، تخيل لوين وصلت قضية الميسر عندهم، ويعيبون من لا يسيرون من لا يسيرون ويسمونهم الأبرام، يسمونهم الأبرام يعني، نعم، واحدهم برم برمة.

والأنصاب حجارة كان ضرب، نعم، والأنصاب والأنصاب حجارة كانوا يعبدونها في الجاهلية، والازلام القداح وقد ذكرتها في أول هذه السورة. رجس واصل واصل الرجس، الأزلام هي القداح التي كان بها يتم الميسر، الأزلام قداح كان بها يتم الميسر في العادة. نعم، ورجس ورجس واصل الرجس أنت.

نعم، ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: 93]؛ أي شربوا من الخمر قبل نزيل التحريم. يقال لم أطعَم خبزاً ولا ماءً ولا نوماً، قال الشاعر: فان شئت حرمت النساء سواكم وإن شئت لم أطعم نقاخاً نقاخ ولا برداً. طبعا هنا هو يريد أن يخبر أنه حتى الشراب يجوز أقول لن أطعمه؛ يعني أن الطعام المعروف أنه لما يؤكل، لكن هو يريد أن يثبت أن حتى الشراب يجوز أقول لم أطعمه وأقصد ماذا شراباً وليس طعاما يتناول. فيقول ليس على الذين آمنوا وعملوا الصلاحات جناح فيما طعموا، طعموا هنا بمعنى ايش شربوا، فهل يجوز أن أقول طعم بمعنى شرب؟ فهمتم وين المشكلة؟ هل يجوز أن أقول إنه طعم عادة بما يؤكل وليس بما يشرب؟ فيقول العرب نعم تقول طعم بمعنى شرب، وهذا مثاله تقول لم أطعم خبزاً ولا ماءً، لم أطعم خبزاً هي مفهومة ولا ماءً اه بزبط لم أطعم ماءً ما عندهم مشكلة في ذلك، وهنا نفس الشيء وإن شئت لم أطعم نقاخ هكذا عندك ولا برداً وهذه مشروبات، لما قال ولا برد لا أشرب شراباً بارداً، لا أطعم أي لا أشرب شراباً بارداً. والبرد النوم، والنقاخ ص به الطعام الشراب البارد. قال والنقاخ الخمر وآمنوا بتحريمها.

﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ﴾ [المائدة: 94] يعني بيض النعام ورماحكم يعني الصيد، والأنعام الإابل وقد تكون البقر والغنم والأغلب عليها الإابل، وقول أموما الأنعام تطلق على الإابل والبقر والغنم نعم، وإن كان هو يقول لك الأغلب فيها الإابل نعم. وقوله تعالى: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: 95]؛ أي ما يعادله ما يماثله من الصيام، وأنتم تعرفون الذي يصطاد في الحرم أو وهو محرم عليه أن ننظر إذا كان الشيء الذي اصطاده له مثل فاما أن يذبح المثل أو ينظر في قيمته فيخرج عنه طعاما أو مكان هذه القيمه يصوم طعام مسكيناً عن كل يوم.

وطيب وصيد البحر أي ما صيد من السمك، وطعامه ما نضب عنه الماء وما قذفه البحر وهو حي، متاعاً لكم أي منفعة لكم وللسيارة؛ يعني المسافرين، فال المسافرون يسمون سيارة، يطلق السيارة على المركبة، لكن في اللغة المسافرون على أقدامهم أيضاً يسمون ماذا سيارة. نعم، قياماً للناس أي قواماً لهم بالأمن فيه. جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس، ما معنى أن الكعبة البيت الحرام قيام أي فيها صلاح للناس. الكعبة البيت الحرام فيها قيام يعني ايش قوام لهم يعني صلاح لهم لأنهم يأمنون فيه فلا أحد يعتدي عليهم ولا يقتل داخل الحرم.

نعم، ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ﴾ [المائدة: 103] والبحيرة الناقة إذا نتجت خمسة أبطن والخامس والخامس ذكر نحروه فأكله الرجال ونساء، وإن كان الخامس أنثى بحر أذنها أي شقوها وكان حراماً على النساء لحمها ولبنها، فإذا ماتت حلت للنساء حلت للنساء لن هذ بتعرف من امور الجاهلية البحيرة السائبة الوصيلة الحامي. وهو الان يشرحها لك يعني قال لك البحيرة أي ناقة إذا أنتجت خمسة أبطن فالبطن الخامس بشوفه إذا كان ذكر عادي بياكلوه الرجال نحروه وأكله الرجال والنساء، إذا كان البطن الخامس لها أنثى قال ماذا يفعل؟ قال شقوا أذنها وكان حراماً على النساء لحمها ولبنها، فإذا ماتت كانه محتف أنفها صارت ميتة قالوا خ خلص للنساء كلوا منها. هذه امور من يعني يحرمون ويضعون شعائر بدون أن يأذن الله عز وجل لهم بذلك، فلذلك الله عز وجل نهى عن كل هذه التصرفات الجاهلية.

نعم، والسائبة البعير يسيب بنذر يكون على الرجل إن سلمه الله من مرض أو بل أو بل أو بلغه من منزله أن يفعل ذلك بغزله؛ يعني بعضهم كان يقول نذر علي إذا ربنا شفى مريضي أن أسيب هذا البعير، ما معنى أنه خلص أخليه وحده يعيش وأتركه لله لا أحد يركبه، لا أحد يفعل فيه شيء، لا أحد يأكل لحمه، فالله عز وجل نهاهم عن ذلك.

نعم، والواصلة من الغنم كانوا إذا ولد وولدت الشاء سبعة أبطن نظر فإن كان السابع ذكراً ذبح فأكل منه الرجال والنساء، وإن كان أنثى تركت في الغنم فإن كان ذكراً وأنثى قالوا قد وصلت أوصلت أخاها شيخ أو قد قد وصلت أخاها فلم تذبح فلم تذبح لم فلم تذبح القب ما عندك القب يعني الذكر يعني لم يذبح الذكر لمكان. هسا ايش بقول لك ما هي الوصيلة من الغنم؟ الآن عموماً عندهم إذا ولدت الشاة سبعة أبطن واحد اثنين ثلاث وصلنا السابع هذه الشاة ولدت، ينظرون في البطن السابع الإنتاج السابع لها، إذا كان الولد السابع لها ذكراً يذبح مباشرة خلص الولد السابع للشاة يذبح مباشرة إذا كان ايش ذكر. طيب، إذا كان الولد السابع أنثى تركوه في الغنم حتى يضل يجيب لبن ولدر وما شابه ذلك، طيب إذا كان ذكر وأنثى وفي عندك احتمالين يا بتولد ذكر يا بتولد أنثى يا بطلع البطن في ايش ذكر وأنثى. طبعا إذا كان ذكرين كلهم على الذبح برضه، إذا كانت أنثيين كله يظل في الغنم، بس المشكله إذا كانت ذكر وأنثى قال إذا كان ذكر وأنثى الأنثى حمت الذكر من أن يذبح، لذلك سميت ماذا وصيلة كأنها وصلت أخاها، وصلت أخاها يعني حمته من الذبح، لذلك قال قالوا أوصلت أخاها أو وصلت أخاها فلم يذبح القب اللي هو الذكر لم يذبح الذكر ايش لمكانها يعني بسببها لم يذبح الذكر بسببها. وكانت لحومها حرام على النساء ولبن الأنثى وهذه يعني هذه لذكر وأنثى يقول وكانت لحومها حراماً على النساء طيب ولبن الأنثى حراماً على النساء إلا أن يموت منهما شيء. الآن هذا الذكر وأنثى نحن فهمنا أن الانثى تصل الذكر فتمنع من ايش من قتله مش هيك حكينا؟ الآن شو رح نعمل فيهم مادامت الأنثى حمت الذكر ايش رح يصير؟ يقول وكانت لحومها حراماً على النساء يعني تصبح لحوم هي الذكر وهي

الأنثى حرام على النساء، فإذا ذبحت لا يأكل منها النساء، ولبن الأنثى أخلص من اللحم را... على اللبن، قال: ولبن الأنثى يبقى أيضاً حراماً على النساء، إلا أن يموت منهما شيء حتف أنفه بدون ذبح، فهذا لا مشكلة أن يأكله الرجال والنساء، يعني شو يفرقون يعني إذا كان في ذبح، الذبح لا يأكل منه النساء، أما إذا ماتت ميتة ذور هكذا قالوا، يلا مش مشكله ياكل منه الرجال والنساء، وهذا من التمييز العنصري عندهم بين الرجال والنساء.

نعم، ولبن الأنثى حراماً على النساء إلا أن يموت منهما شيء فيأكله الرجال والنساء، والحام الفحل الذي ركب ولد ولده يقال إذا نتج من صلبه عشرة أبطن قالوا: قد حمي ظهره فلا يركب ولا يمنع من كلا ولا ماء، إذا الحام باختصار هو الفحل إذا أنتج عشرة أبطن، بيقول لك هذا الفحل خلص يعني طب شو هو الذي سينتج؟ هو سيكون سبب في الإنتاج، لأنه الفحل هو الذكر، واللي بيحمل مش الذكر اللي بيحمل هو الأنثى.

فالفحل في إنتاج عشرة أبطن قال: يحمى ظهره، يعني خلص هذا لا يركب وممنوع أن يفعل به أي شيء، قالوا: حمي ظهره فلا يركب ولا يمنع من كلا ولا ماء، يعني له كامل الحرية يأكل ما يشاء ويشرب ما يشاء الله يعطيه العافية يعني الرجل جاب لكم عشرة أبطن، نعم يفترون يختلقون الكذب، يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم قد ذكرتها في في كتاب التويل المكل، فان عثر أيضاً الأوليان اليان إذا الأوليan في الصفحة هذه معناتها الولاني بمعنى الأليان، نعم تفضل ركب ولد ولده نعم وشوف ويقال، انت خليك على التفسير الثاني، ويقال إذا أنتج من صلبه عشرة أبطن قالوا: قد حمي ظهره، كأنه القول الأول يعني تفسير آخر للحام أن الحام هو الفحل إذا ما شاء الله صار جد، صار جد وولد ولد ركب بالتالي هذا ختيار وخلص، فأنت أصلاً في كتب التفسير أخي حقيقة لن تجد اتفاق بين المفسرين على تفسير هذه الألفاظ الأربعة، ما هي البحيرة؟ ما هي السائبة؟ ما هي الوصيلة؟ ما هي الحام؟ لا يوجد اتفاق بين المفسرين على تفسيرها؛ لأنه هي من عادات الجاهلية وبتجدد، كل شخص يعطيها تصور معين، فهو كأنه أعطاك تفسيرين قال لك: الحام هو الفحل إذا ركب ولد ولده يعني صار ولد ولده يمكن أن يركب، معناته هذا صار جد كبير، أعطاك تفسير آخر ويقال هو الفحل إذا أنتج عشرة أبطن خلص يحمى ظهره ولا يركب، فهي تفسيرات متعددة لهذه الأمور، وكما قلت هي غير متفق عليها، لكن أنت في النهاية بيهمك الأصل العام فيها أنها تحكمات من الجاهليين وشرعوا شيئاً لم يأمر الله عز وجل به، وهذا من التشريع بغير ما أنزل الله سبحانه وتعالى.

نعم، يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجيبتم قالوا لا علم لنا، قيل تدخلهم حيرة من هول القيامة وهول المسألة، نعم يعني الرسل لما يسألهم الله يوم القيامة ماذا أجيبتم قالوا لا علم لنا، هو فعلاً الرسل لا علم له، طيب كيف لا علم لكم أليس الرسل دعوا أقوامهم وعرفوا بماذا أجابهم أقوامهم؟ فهون احتجنا أن نؤول لأن الرسل صادقون مئة بالمئة رضوان الله عليهم، فكيف الله يسألهم ماذا أجيبتم قالوا لا علم لنا؟ طيب كيف لا علم لهم؟ هم أكيد لهم علم، لكن إيش اللي صار؟ قال: هول المشهد وهول المطلع أطاش عقول الرسل فنسوا حتى المعلومات التي في أذهانهم، أنت تخيل يوم القيامة يصل مرحلة الرسل أصدق الناس وخيرة الله من خلقه يصيرون لمرحلة أنه كل المعلومات بتتبخر والكل ناسي من هول المطلع، ثم بعد ذلك يعود إليهم قلبهم رويداً رويداً فيخبر الله بماذا حصل، فهذا يعني معنى كلام ابن قتيبه أنهم تدخلهم حيرة ونسيان وذهول من هول يوم القيامة فيقول لا علم لنا، فإذا يعني عادت إليهم قلوبهم وخف الروع أجاب.

الله سبحانه وتعالى: ﴿أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ أي قويتك وأعنتك، وكهل ابن ثلاثين سنة، واعلمتك الكتاب أي الخط والحكمة، فكتاب هنا بمعنى الكتابة وليس المراد كتاب معين؛ لأن الكتاب مصدر أيضاً كتب يكتب كتباً وكتاباً وكتابة، فهنا فسر الكتاب ابن قتيبه بمعنى إيش؟ الكتابة، وليس الكتاب مثلاً القرآن أو التوراة أو الإنجيل أو شيء من ذلك، نعم والحكمة يعني الفقه.

﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيُّونَ﴾ أي قذفت في قلوبهم، نعم لاحظ هنا فسر الإيحاء بمعنى ايش؟ القذف؛ لأن الحوارين إذا أوحى الله إليهم حقيقة كانوا أنبياء وهم ليسوا أنبياء، فما معنى الإيحاء هنا؟ القذف في القلب، كما قال سبحانه: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ يعني قذفنا في روعها، فلا بد نفسر الإيحاء ليس بمعنى إيحاء النبوة؛ لأنهم هم ليسوا أنبياء، فما معنى أوحيت إلى الحواريين؟ أي قذفت في روعهم وفي قلبهم، وهذا ليس خاصاً بالأنبياء بل يمكن يكون للأولياء والصالحين، نعم كما قال: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ نفس الشيء أوحى بمعنى ألهم النحل بمعنى الإلهام.

المائدة: الطعام من مادن يميد ني كأنها تميد الآكلين أي تعطيهم له، مادن يميد ني بمعنى أعطاني، ما معنى مادنيس وجبة الطعام هذه مائدة؟ قال: لأنها تعطي كأنها هي التي تعطيك ما تأكله، نعم أو تكون فاعلة بمعنى مفع مفعول بها أي ميد بها الآكلون، نعم يعني الآكلون هم الذين أعطوها، أما أن تكون فاعلة إذا كانت جعلناها هي المعطية، وإذا جعلناها بمعنى اسم المفعول هي المعطاة فيكون الآكلون هم الذين مادوا بها ونزلوا فيها وكل شخص منهم تناول منها، لتكون لنا عيداً أي مجمعة وآية منك أي علامة، ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ بمعنى إذ يقول الله عز وجل يوم القيامة، فعل بمعنى يفعل على ما بينت في كتاب المشكل، قال: إذا وين تقرا أنت فع قال الله يا عيسى ابن مريم بمعنى إذ يقول الله عز وجل يوم القيامة، واذ قال هي قال فعل ماضي لكن المراد بها المستقبل، هنا قال بمعنى يقول الآن، إذ قال هل الله قال؟ هذا لم يحصل بعد، هذا سيحصل يوم القيامة لما يخاطب أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله؟ هذا سيقوله الله يوم القيامة لعيسى بن مريم فيقول لك قال بمعنى يقول، فهو فعل بمعنى يفعل، يعني هي ماضي لكنها بمعنى المضارع فعل بمعنى يفعل على ما بينت في كتاب المشكل، ثم قال: ﴿فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ أي أي أي عبيدك، وعبد وعباد كما يقال فرخ وفراخ وكلب وكلا، الآن العبد يجمع على ماذا؟ عباد وعبيد، هو يقول لك إنه هناك أكثر من جمع لكلمه عبد، فالعباد والعبيد كلاهما جمع لعبد تمام، كما يقال فرخ وفراخ ها عبد عباد زي فرخ فراخ على نفس الوزن، كلب كلاب، هذا كل كلام في الصرف.

طيب نكمل إن شاء الله بعد صلاة العصر، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله.

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نشرع إن شاء الله في التعليق على سورة الأنعام.

بسم الله الرحمن الرحيم، سورة الأنعام مكية إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة من قوله: ﴿قُلْ تَعَالَوْا﴾ إلى قوله: ﴿تَتَّقُونَ﴾، نعم الآيات الثلاثة اللي فيها الأحكام في الصفحة قبل قبل الأخيرة، يعني الصفحة الثالثة التي قبل قبل الأخيرة، نعم.

﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ﴾ للدنيا إذا فنيت، نعم فالله عز وجل في الصفحة الأولى من سورة الأنعام قال: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ﴾، الأجل الأول هو الموت، وهذا أجل لكل واحد منا ساعتك تتلف عن ساعة فلان عن ساعة فلان، يعني إلا إذا متم معاً -نسال الله يرحمنا جميعاً-، وأما الأجل المسمى الذي نشترك فيه جميعا فهو يوم القيامة، نعم.

والقرن يقال هو 80 سنة، قال أبو عبيدة: يرون أن ما أقل ما بين القرنين 30 سنة، مدرار بالمطر أي غزير، القرن اختلف العلماء اللغة ما مدة القرن؟ هل هي 100 سنة؟ 80 سنة؟ في خلاف في تحديد مدة القرن، وإن كان المشهور الآن المتداول أن القرن هو 100 سنة.

نعم مدرار بالمطر أي غزير من در يدر، نعم فلما نقول مطر مدرار يعني مطر غزير، ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾ أي مطراً غزيراً، نعم.

﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ﴾ أي في صحيفة، وكذلك قوله: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ﴾ أي صحف، القرطاس بمعنى الصحيح وجمعها قراطيس بمعنى صحف، نعم قال المرار: عفت المنازل غير مثل الأنقُصِ بعد الزمان عرفته بالقرط فوقفت تعترف الأنقُصِ، الأنقُص هو الحبر، ويقول أن هذه الديار عفت وما بقي منها إلا مثل لون الحبر، تعرف هذا كثيراً في الشعر الجاهلي لما يقولون عفت الديار ذهبت الديار وما بقي منها إلا الشحب الأسود، هذا الشحب الذي يبقى في الديار بعد زوال المحبوبة يعبرون عنه أحياناً بلون الوشم في اليد مراجع وشم، أحياناً البعض يعبر عنه بالحبر الذي يكون على صفحة كما يعني قال لبيد بن ربيعه: ضمين الوحي سلامها، وهكذا كثير ما يعبر في أشعار الجاهليين عن بقاء الآثار في الديار بالحبر على الورق، كأنها آثار حبر على ورق، هذا معنى قوله: عفت المنازل غير مثل الأنقُصِ بعد الزمان عرفته بالقرط، يعني أنها ورق حبر على ورق هذا الذي بقي من ديار المحبوبة، وموطن الشاهد كلمة قرطسنى ورقة أو صحيفة، نعم فوقفت تعترف الصحيفة بعدما عمس الكتاب، وقد يرى لم يعمي، وأنقص جمع نقص مثل قدح وأقدح وأقدح، إذا الأنقُص جمع نقص، نعم أراد أراد غير غير مثل النقص عرفته بالقرطاس، يعني غير يعني عفت الديار غير مثل الحبر عرفته في صحيفة، هذا الذي بقي منها كآثار الحبر على صحيفة، نعم ثم قال فوقفت تعترف الصحيفة، فعلمك أن القرطاس هو الصحيفة ومنه يقال للرامي إذا أصاب قرطسني، السهام في أثناء التدريب يكون هناك مثلاً منطقة معينة أو جُلْدة معينة تصوب عليها، فاذا قالوا قرطسني يعني أصاب الصحيفة يعني الجُلْدة التي يرمى عليها مكان التصويب إذا خلينا نسميه، نعم.

﴿وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ﴾ يريد لو أنزلنا ملكاً فكذبوه أهلكناهم، كفار قريش كانوا يقولون: لماذا يأتينا نبي من البشر؟ لماذا ما يأتينا نبي من الملائكة؟ فالله يقول: لو أنزلنا ملكاً وكذبتم لأهلكناكم مباشرة، رحمة بكم يا كفار قريش جعلنا النبي بشراً حتى إذا كذبتم نعطيكم فرصة، يعني يكون في مساحة أنكم تتوبوا وتفكروا، لأنه لو كان ملك ونزل وكذبتم فالإهلاك مباشر، فمن رحمة الله أن النبي بشر منكم، نعم.

﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً﴾ أي لو جعلنا الرسول إليهم ملكاً ﴿لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً﴾ أي في صورة رجل، لانهم لن يستطيعوا أن يخاطبوا الملك بصورته الملائكية، أن حتى لو أنزلنا عليكم ملكاً رسولاً لن نرسله على صورة الملائكية؛ لأنكم لا تستطيعون أن تتحملوا عظم خلق الملائكة، هذه الصورة لا نستطيع نحن أن نخاطب، ولولا أن الله ثبت قلب النبي صلى الله عليه وسلم لما استطاع أن يتحمل إلى صورة أو النظر إلى صورة جبريل، لذلك جبريل كم مرة راه النبي صلى الله عليه وسلم بصورته الحقيقية؟ بس مرتين، مرتين ربنا ثبت قلب النبي عليه الصلاة والسلام حتى يتحمل هذه الصورة المرعبه الضخمة الفخمة، وإلا باقي الأمور ياتي جبريل بصورته البشرية أو بصور أخرى من الوحي، نعم؛ لأنه لا يصلح أن يخاطبهم برسالة ويرشدهم إلا من يرونه، يعني لا يصلح أن يخاطبهم شخص بالرسالة إلا إذا كانوا يرونه، والملك لا يرى بصورته الحقيقية، نعم.

﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ﴾ أي لأضلنهم بما ضلوا به من قبل أن يبعث الملك؛ لأن لو جعلناه ملكاً، طب الملك كيف سياتي بصورة رجل إنسي؟ ورح نرجع لنفس الدوابه مع كفار قريش أنه هذا إنسي ونحنا بدنا ملائكة، فيعني هي نفس المشكلة رح تصادفكم حتى لو جعلناه ملك؛ لأنه لو جعلناه ملك رح ياتي بصورة رجل وسيحصل نفس اللبس ونفس الإشكال الذي أنتم دائماً تلبسون به على أنفسكم، بدهم ملك ملك هيك يعني ينزل من السماء يخاطبهم.

﴿كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ أي أوجبها على نفسه لخلقه، نعم فالله عندما يقول: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ يعني ألزم نفسه الرحمة، ولسنا نحن نلزمه بها، هو صاحب المن والعطاء والكرم، فالله هو الذي أوجب على نفسه ما أوجب ويوجب على نفسه ما يوجب ويحرم على نفسه ما يحرم، وأما نحن فلا نستحق شيئاً باعتبارنا بشراً، نعم.

﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ﴾ هذا مردود إلى قوله: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾، نعم ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، نعم.

﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي مبتدئهما، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: فطر الشيء يعني ابتدأ خلقه على غير مثال سابق، ما معنى فطر الشيء؟ ابتدأ خلقه على غير مثال سابق، نعم ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة» أي على ابتداء الخلقة، يعني الإقرار بالله حين أخذ العهد عليهم في أصلاب آبائهم، ﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمْ﴾ أي أين آلهتكم التي جعلتموها لي شركاء؟ فنسب إليهم لما ادعوا لها من شركته جل وعز، نعم بس يعني لماذا قال شركاء؟

لماذا نسبها اليهم؟ لما ادعوا لها من انها شريكة لله سبحانه وتعالى؛ ما قال: ادعوا شركائنا؛ لأن الله عز وجل لا يقول إن له شريكاً. أنتم يا كفار قريش قلتم: هذه الأصنام شريك لله، فهم شركاء يعني شركاؤكم، يعني شركاء في وجهة نظركم، هي دقيقة الفكرة ركزوا عليها. شوف شو قال، قال: ﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ﴾ [الأنعام: 22]، فنسب اليهم لما ادعوا لها من الشرك لله. فهمتوا ايش معنى الإضافة هنا؟ ادعوا شركائكم، مش المراد أنه هم والاصنام مشتركين، لا شركاؤكم، أضاف الشركاء إليهم، يعني الشركاء الذين تزعمون أنتم أنهم لي شركاء، فهمتم؟

نرجع بنركز، أنت لو قرأت هذه الآية: أين شركاؤكم؟ شو بتفهمها؟ أنه في ناس شركاء لكفار قريش. أين شركاؤكم؟ لكن هو ليس هذا المراد، ليس المراد أن كفار قريش يعتقدون وجود شركاء لهم، لا، المراد هو يقول: لماذا نسب الشركاء إليهم؟ لأنهم هم الذين كانوا يزعمون أن هذه الأصنام شركاء لله، فقال: شركاؤكم، يعني الشركاء الذين من جهتكم أنتم تزعمون أنهم شركاء لي. أما الله عز وجل فهو لا يقول إن له شريكاً سبحانه وتعالى، فهذه نسبة دقيقة في هذه الإضافة.

نعم. ثم لم تكن فتنتهم أي مقالتهم ويقال حجتهم، وقد ذكرت هذا في كتاب تأويل المشكل في باب الفتنة وبينت كيفه في كتاب تأويل المشكل. هو قال: الفتنة في هذه الآية بمعنى الاختبار، في كتابه تأويل المشكل هو ذكر معاني كثيرة للفتنة، قال: هو حتى إذا نظرتم في الهامش، هامش رقم اثنين عندنا، هامش رقم اثنين، قال: الفتنة تأتي بمعنى التعذيب، وذكر آيات على ذلك، ثم قال أيضاً: تأتي بمعنى ايش؟ والفتنة تأتي بمعنى الإشراك والكفر، الكفر والإثم، وذكر الآيات التي جاءت فيها الفتنة بهذا المعنى. ثم قال: والفتنة تأتي بمعنى العبرة. طيب، وأنا مستغرب من المحقق، أول معنى من معاني الفتنة اللي ذكر الاختبار، وذكر لما أتى الفتنة بمعنى الاختبار قال، وأتى بهذه الآية التي في سورة الأنعام: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ [الأنعام: 23] أي لم يكن اختبارهم وامتحانهم الذي امتحنهم الله فيه إلا أن قالوا: ماذا؟ والله ربنا. فهذا اختبار، طبعا هو اختبار باعتبار، طبعا هو الاختبار متى يسمى فتنة؟ إذا كان سبب في فتنة الإنسان وضياعه وهلاكه، يسمى الاختبار فتنة إذا كان الاختبار فيه ضياع وهلاك للإنسان، فيقول: ثم لم تكن فتنتهم، يعني هو نفسه في تأويل مشكل القرآن قال: الفتنة هنا بمعنى الاختبار وبمعنى البلاء.

ثم لم يكن بلاؤهم واختبارهم نعم. وضل عنهم ما كانوا يفترون أي ذهب عنهم ما كانوا يدعون ويختلقون. نعم. وقر: الوقر الصمم، والوقار الحمل على الظهر. الحمل على الظهر، ايش الفرق بين الوقر والوقار؟ الوقر بفتح الواو والصمم وهو الوارد في الآية، والوقار في سياق آخر هو ماذا؟ هو ما يحمل على الظهر، أي شيء تحمله على ظهرك يسمى ماذا؟ وقرا، فهذا يعني من التفريق بين الوقر والوقار، تعرف التفريق بين بعض المفردات العربية.

وهم ينهون عنه أي عن محمد صلى الله عليه وسلم، وينهون أي يبعدون. ويحملون أوزارهم على ظهورهم أي آثامهم، وأصل الوزر الحمل على الظهر، قال الله سبحانه: ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ﴾، الوزر هو الحمل على الظهر، أي شيء يحمل على ظهرك يسمى وزرا. نعم قال الله سبحانه: ﴿وَوَضَعْنَا الْوِزْرَ﴾، مثل الوقر صح؟ الوزر مثل الوقر، كل ما يحمل على الظهر كما مر معنا يسمى وقرا ويسمى وزرا. هذا يعني الشيء بالشيء يذكر. قال الله سبحانه: ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ [الشرح: 2-3] أي أثقله حتى سمع نقيضه، نقيض الظهر بتسمع صوت الشيء وهو بطقطق أحياناً أنت بتحمل على ظهرك شيء ثقيل بتقول والله ظهري ايش طق، هذا هو نقيض الظهر وهو صوت طقطقة العظام في الظهر لما تحمل شيء فوق طاقتها.

نعم. فانهم لا يكذبونك أي لا ينسبونك إلى الكذب، ومن قرأ لا يكذبونك أرادوا لا يلفونك كاذبا. هذه الآية فيها قراءتان: قراءة ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ [الأنعام: 33]، فمعنى يكذبون هنا ليس المعنى يعني أنهم لا يكذبونك يعني هم يصدقونك، لا، هم كفار، لكن معنى أنهم لا يكذبونك يعني لا ينسبونك إلى الكذب؛ لأنه كفار قريش ماذا كان صفة النبي صلى الله عليه وسلم بينهم؟ الصادق الأمين. فهم لا يكذبونك، هم لا ينسبونه إلى الكذب، هم عارفين أنك صادق أمين، ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. أما على القراءة الثانية: لا يكذبونك، على هذه القراءة: لا يكذبونك أي لا يجدونك كاذبا، وهي متقاربة مع القراءة الأولى، لا يلفونك كاذبا أو لا يلفون كاذبا أي هم لا يجدونك كاذبا لأنهم يعرفون صفاتك وما أنت فيه من الصدق.

شيخنا هون في قلب: فانهم لا يكذبونك الأولى ولا الثانية؟ لا يكذبونك أنت اقرا النسخة الأولى، اقرا عفونا، ما في نسختك: فانهم لا يكذبونك أي لا يسبونك للكذب، وقرأ: لا يكذبونك أراد لا يلفونك كاذبا. أنا الذي اعرفه ما ذكره الشيخ أحمد صقر هنا تمام، كذبته يعني نسبته إلى الكذب تمام، فسقته نسبته إلى الفسق، فأنا شرحت على نسخة الشيخ هنا عندكم: فانهم لا، هو هنا معكوسة عندنا، الآيات هنا، هنا عندكم في النسخة معكوسة، القراءة الأولى تقول: فسقت فلان ايش يعني؟ بدعته نسبته إلى البدعة، فسقته نسبته إلى فسق، ما بديش أحكي اصعب من هيك يعني حتى، فنفس كذبته يعني نسبته إلى الكذب، فنل النسخة على ما في نسخة الشيخ أحمد صقر: أنهم لا يكذبونك هي الأولى، والثانية لا يكذبونك لا يوجدونك كاذبا، أنت فاهمين وين شيخ عمار مشكلة هنا؟ هنا عكس مكان الآيات. أنا لما قلت لا يكذبونك ثم شرحنا لا ينسبون إلى الكذب ولا يكذبونك أي لا يلفونك كاذبا، أنت عندكم معكوسة يلفك بمعنى ايه؟ نعم، لا يجدونك كاذبا بمعنى لا يعتقدون انك بمعنى هذا المعنى.

نعم. ولكن الظالمين بايات الله يجحدون، والجحود الإنكار على ما بيناه، نعم، يعني أنك تكون في الظاهر تنكر لكنك في الباطن تعرف على ما بيناه، نعم يعني سابقا مرت معنا كلمة الجحود: أن يجحد الانسان شيئا بلسانه وهو يعلم صدقه في باطنه، هذا معنى على ما بيناه سابقا في السور السابقة.

نفق: النفق في الأرض المدخل، وهو السرب، تمام السرب. والنفق هو المدخل في الأرض تمام. والسلم في السماء المصعد، السلم في السماء هو ماذا؟ المصعد. ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِي نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَاتِيَهُم بِآيَةٍ﴾ [الأنعام: 35]، فالمعنى يعني هم يريد كفار قريش يصرون على آية على مزاجهم وأهوائهم، فأقول لهم يعني هل سأدخل نفقا في الأرض وسرداب أو أصعد على سلم في السماء حتى أتيكم بآية على أمزجتكم وأهوائكم؟ كذا الأمور تحل؟

نعم. ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ [الأنعام: 36] أي يجيبك من يسمع، فأما الموتى فـ والمراد بالسماع هنا ليس سماع الأذن، المراد بالسماع الاستجابة، انما يستجيب يعني السماع اللي هو اللي في الحياة والقبول. انما يستجيب الذين يسمعون سماع استجابة وانتفاع وقبول، وأما السماع فكل كفار قريش كانوا يسمعون بآذانهم فأكيد ليس المراد إنما يستجيب لك الذين يسمعون بمعنى سماع الأذن؛ لأنه هذا مشترك بين المؤمن والكافر، الكل بيسمع باذنه، لكن المراد بالسمع ما هو هنا؟ الاستجابة وهذه يكون فيها حياة القلب، لذلك أنت تقول: سمع الله لمن حمده، ما معنى سمع الله لمن حمده؟ استجاب وليس بمعنى سماع الأصوات هذا مشترك معلوم في كل أحوال الله يسمع كل شيء سبحانه وتعالى. فسمع كما ذكر ابن القيم وغيرهم لها عدة معاني في اللغة، تاتي سمع بمعنى دخول الصوت وتاتي سمع بمعنى الاستجابه للشيء، تمام تقول: سمعت لك خلص يعني ايش يعني؟ يعني استجبت لك.

طيب إذا هنا يسمعون بمعنى يجيبك من يسمع سماع اجابة وقبول، فاما الموتى فالله يبعثهم، شبههم بالموتى مين هم؟ الذين لا ينقادون للشريعة، شبههم الله بالموتى فالموتى هنا ليس المراد موتى الأبدان، المراد موتى القلوب الذين لا ينتفعون بالشرع ولا ينقادون له، فالله يقول: إنما يستجيب الذين يسمعون يعني الذين يستجيبون وقلوبهم حية، وأما موتى القلوب يبعثهم الله، ربنا بعطيهم عمر ثم إليه يرجعون آخرتها يموتوا.

نعم. ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 38] أي ما تركنا شيئا ولا أغفلنا ولا ضيعناه، طبعا كلمة الكتاب هنا مختلف فيها بين المفسرين: ما فرطنا في الكتاب، البعض يقول هو اللوح المحفوظ أي اللوح المحفوظ احتوى كل شيء من كل أخبار الخلق والبشر إلى منذ خلق الله إلى قيام الساعة. والبعض يقول الكتاب هنا القرآن أي لم نفرط أي لم نقصر في القرآن فبينا لكم كل ما تحتاجونه على شكل قواعد كلية تستثمرها في حياتك وفي نوازل وفي كل ما تحتاجونه، فكلمة الكتاب فيها خلاف بين المفسرين، وإن كان الأظهر أنها اللوح المحفوظ والله أعلم.

نعم. بالبأساء: الفقر وهو البؤس والضراء البلاء، كثيرا ما فرقنا بين البأساء والضراء، قلنا البأساء في ايش؟ في الأموال والضراء في الأبدان. نعم. ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ [الأنعام: 43] أي فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا، فلولا هنا أداة تحضيض بمعنى هلا، لولا هنا معناها ايش؟ هلا، لذلك قال: فلولا، هلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا. كان الله عز وجل يوبخهم، طبعا لولا وأدوات التحضيض عموما إذا جاء بعدها فعل مضارع فيحمل على المستقبل وهو معنى الحث والحض على المستقبل، إذا جاء بعدها فعل ماضي يكون بمعنى التوبيخ، هذه قاعدة أدوات التحضيض: إذا جاء بعدها شيء مستقبلي فانا أحث، لولا تاتيني غدا ايش يعني؟ هلا تاتيني، انا أحث على فعل شيء في المستقبل، لكن لو قلت هلا أتيت، انا هنا عم بوبخك لأني أتيت بفعل ماضي. فلولا وهلا وأدوات التحضيض عموما يختلف معناه هل هو تحضيض أو توبيخ بحسب ما يقع بعدها، إذا وقع بعدها مضارع فهو حث على شيء في المستقبل، إذا وقع بعدها ماضي فهو توبيخ. هذا في الجملة، وإن كان هذا قد يختلف في بعض الأمثلة. فهنا لما ربنا قال: فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا، هو يتكلم عن ماضي ولا عن مستقبل؟ عن ماضي، فهو يوبخهم ليش ما كنت تستغفروا أو تتضرع ما يأتي الباس، هو لا يحثهم؛ لأنه هو خلص انتهوا وراحوا، عذبهم وانتهى أمرهم، هو يوبخهم على عدم تضرعهم عند مجيء الباس.

نعم يعني عندما تضيق بهم الدنيا، الاصل الإنسان اخواني إذا مرت به حالة باساء فقر أو ضراء في البدن ايش يصبح؟ يتضرع إلى الله يبتهل يفزع، مش هيك حال المؤمن؟ هؤلاء كلما اشتدت عليهم السنون والبأساء في الأموال والضراء في الأبدان يزدادون عتو وكفرا، فالله يوبخهم على هذه الحالة، تخيل هذا الإنسان اللي ربنا كل ما يبتلي يزداد عتو وطغيان على الله بدل ما ينكسر ويتذلل بين يدي الله أكثر وأكثر، لذلك وبخهم الله: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾.

نعم ﴿أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً﴾ [الأنعام: 44] فجأة ﴿وَجَهْرَةً﴾ معاينة، ﴿فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: 45] يائسون، ملقون بأيديهم. نعم المبلسون محبطون، قنطوا، خلاص لما رأوا العذاب وعينوه ورأوا، أبلسه بمعنى قنطوا، والإنسان لما يقنط بيقول لك: خلص، مش انت لما تصير بحالة إحبط تلقي ما بيديك هكذا، هذا معنى يلقون ما بايديهم هي كناية عن ماذا؟ كيف ربنا قال في سورة الأعراف: ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ [الأعراف: 149]، فالقى ما بيده، ليس المراد أنه في شيء والقاه حقيقة، لا، الإنسان لما يصل لمرحله اليأس تعبر العرب عن حالة اليأس بماذا؟ فلان القى ما بين يديه أو القى ما في يديه كناية عن شعوره بكامل الإحباط.

نعم ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ﴾ [الأنعام: 45] أي آخرهم كما يقال اجتثت أصولهم أصل، لما تقول: قطعت دابر الذين ظلموا أو قطعت دابر هذا الشيء، ايش يعني؟ يعني آخر شيء فيه قطعته، طيب لما تكون قطعت آخر شيء فيه يعني أنت استأصلته كله حتى وصلت لآخر شيء فيه، فهذا تعبير عربي للاستئصال، أن تعبر عن استئصالك للشيء تقول ماذا؟ قطعت دابره، يعني حتى آخر شيء فيه قطعته ما خليت له ولا شيء، كأنك بتقول له، وهذا كثير ما يفيدكم في كتاب الألفاظ الكتابية للهمذاني، الهمذاني اللي هو كتاب ممتاز اسمه الألفاظ الكتابية، يعتني فيه بأساليب العرب في التعبير عن الأحوال المختلفة، يعني كيف تعبر العرب عن الهلاك؟ كيف تعبر العرب عن الاستئصال؟ كيف تعبر العرب عن الفرح؟ كيف تعبر العرب؟ فيأتي بهذه التراكيب، يعني هو كتاب شوي يعني 450 صفحة، لكنه ممتاز في تعويض الطالب على الأساليب العربية، وهي موجودة في القرآن يعني لا يمكنك انك تتخطاها وتتجاوزها.

نعم ﴿يَصْدِفُونَ﴾ [الأنعام: 46] يعرضون، يقال: صدف عني وصد أي أعرض. نعم. ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ﴾ [الأنعام: 53] أي ابتلينا بعضا ببعض، فهنا الفتنة بمعنى الابتلاء صح؟ لاحظوا فتنا يعني اختبرنا وابتلينا.

نعم ﴿نُصَرِّفُ الْآيَاتِ﴾ [الأنعام: 65] أي ناتي بها مفرقة شيئا بعد شيء ولا ننزلها جملة، ولا ننزلها جملة، يعني معروف أن القرآن نزل منجما ولم ينزل مرة واحدة على النبي صلى الله عليه وسلم.

نعم ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مaا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: 58] من عقوبة الله لقضي الأمر بيني وبينكم أي لعجلته لكم فانقضى ما بيننا. كفار قريش كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: اتنا بالعذاب، مش كانوا يستعجلون العذاب؟ فيقول لهم عليه الصلاة والسلام: لو العذاب بيدي كان زمان انتهينا احنا واياكم، لقضي الأمر يعني لكان زمان خلصنا نزل العذاب وانتهى، لكن العذاب لست أنا النبي صلى الله عليه وسلم من يحدد موعده، الذي يحدد موعد العذاب هو الله سبحانه وتعالى.

نعم. يجرحتم بالنهار أي

كسبتم مرد معنى الجوارح قبل قليل في سورة المائدة يعني الكواسب.

نعم، ثم يبعثكم فيه، أي: يبعثكم في النهار من نومكم ليقضى أجل مسمى الموت. نعم أنت تعيش في هذه الحياة حتى يأتيك الأجل المسمى لك وهو الموت. لاحظوا أن الأجل المسمى قبل قليل كان بيوم القيامة، هنا الأجل المسمى فسر بمعنى موتك، فكلمة الأجل المسمى أحيانا تأتي بيوم القيامة وهنا وفي بعض السياقات تفسر بمعنى الموت، وكل إنسان له أجل مسمى خاص به على هذا.

نعم عذابا من فوقكم الحجارة والطوفان، هو قادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم، العذاب من فوقك حجارة من السماء كما حدث مع أبرهة أرسل عليهم طيرا أبَابِيل تنزل عليهم حجارة من السماء، فهذا عذاب من الفوق، أو من تحت أرجلكم الخسف، أو يلبسكم شيعا من الالتباس عليكم حتى تكونوا شيعا أي فرقا مختلفين، ويكون فرقا مختلفين يعني تقتتلون وتختلفون فيما بينكم فالشيعة هي الفرق المختلفة. نعم، ويذيق بعضكم بأس بعض بالقتل والحرب. نعم، لكل نبأ أي خبر مستقر أي غاية، يخوضون في آياتنا، إذا طبعا هنا ألاحظ حتى أحب التركيز في كل كلمة، فسر يلبسكم بمعنى ماذا الالتباس، إيش تقول؟ تقول هذا الأمر التبس علي، شو يعني التبس؟ أشكل، فالأمة أصلا متى افترقت إلى فرق وأهل حديث وشيعة نتيجة ماذا؟ وقوع الالتباس، وقوع الإشكال عندها والاختلاف في عقولها في فهم القرآن والسنة والبدعة وما شابه ذلك، وهذا شيء أقر يعني كتبه الله على هذه الأمة، الله كتب على هذه الأمة كما جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الله ثلاث أشياء وفي شيء لم يعطيه إياه، ما هو؟ ألا يجعل بأسهم بينهم، قال فهذا لم يعطني إياه، فالله عز وجل قضى قضاء أزليا أن هذه الأمة سيبقى باسها بينها، يعني سيبقى فيها الخلاف وتبقى هناك فرق وستبقى هناك منازعات حتى يبلو بعضنا ببعض، هذه سنة الله وقدره النافذ في هذه الأمة، لكن هو متى يحصل الاختلاف ومتى تحصل الفرقة؟

إذا حصل التباس صح، فهناك التباس بين أهل الحديث والأشاعره والماتريدية والمعتزلة والفرق والصوفية بدك إياه يعني التباس، كل يفهم الدين بطريقة معينة، طب هناك طريقة حق، هناك طريقة باطله، لكن عموما حدث التباس وإشكال بسببه أصبحنا شيعا وأصبحنا فرق مختلفة وطوائف متعدده. ثم قال ويذيق بعضكم بأس بعض، وتلاحظون هذا الواقع للاسف في حياة الأمة. لكل نبأ أي خبر مستقر أي غاية، لكل نبأ لكل خبر مستقر، والدين خبر عما يتساءلون عن النبأ العظيم، الدين خبر وله مستقر وله غاية يعني سينتصر، لكل نبأ مستقر لكل خبر غاية سيصل إليها، والدين خبر وسينتصر هذا الدين له مستقر غاية سيعلو فيها ويتربع على عرش هذه الأرض باذن الله. نعم يخوضون في آياتنا بالاستهزاء، أن تبسل نفس أي تسلم للهلكة والباع جناية لهم شراب من حميم، بغير جرم بجرمنا يعني بغير جناية جنيناه فهنا معنى هو أراد أن يأتي بها على معنى تبسل نفس أي تسلم للهلكة. الحمام لذا سمي حمام طعا، الحمام بمعنى كما العرب لما تطلق حمام ليس بمعنى الحمام عندنا، احنا الحمام عندنا الخلاء، رب حمام عند هو المكان الذي يستحم فيه، لماذا سمي حماما؟ لأن فيه الماء الحار، لأن أنت بتحممه بالماء ماذا الحار في الحمام، إنما سمي حماما لأنه يستحم فيه بالحمم والحمم هو الماء الحار.

طيب، كالذي استهوته الشياطين في الأرض أي هوت به وذهبت، استهوته الشياطين يعني هوت به وذهبت به في الأرض يمينا وشمالا. نعم حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى تنا يقول له تنا نزلت في عبد الرحمن هو لأنك أحب هو يشير إلى وجود كلمة محذوفة في السياق لا بد أن تقدر، حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى، هنا سنقدر كلمة محذوفة يقولون له إيتنا، لأنه الإنسان إذا قرأها مع بعضها البعض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى إيتنا تشعر أنه ربط في كلمة لازم تقدر في السياق. إيتنا هذا مقول قول فلا بد أن أقدر القول المحذوف، له أصحاب يدعونه إلى الهدى ماذا يقولون له؟ يقولون له إيتنا، فكلمة يقولون له مقدرة في السياق. نعم نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر وأصحابه أبوه وأمه. نعم عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه تعرفوا في البداية ما كان مسلما، كان كافرا وقاتل مع الكفار في معركة بدر، قالت إن مع الكفار فيقولون هذه الآية نزلت فيه أنه هو الحيران الذي له أصحاب يدعونه إلى الهدى اللي هم أبوه وأمه أبو بكر الصديق وزوجته يدعونه إلى الهدى يقول يا بني أسلم وانضم إلى ركب الصالحين وهو كان متبعا لهواه حتى من الله عز وجل عليه أسلم بعد ذلك رضي الله عنه. نعم وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر قد ذكرته في كتاب التأويل المشكل يعني تفسير هذه الآية وما بعدها.

ملكوت السماوات والأرض ملكهما، زيدت فيه الواو والتاء وبني بناء جبروت وملكوت. نعم هذا مر معنا بناء ملكوت هذا كله بناء للمبالغه، سبحان ذي الجبروت والملكوت مش هيك نقول احنا في أدعية الركوع جبروت ملكوت، كل هذا زيادة الواو والتاء هي أصلها الملك، طب الملك الملك يصبح ملكوت ليه للمبالغة؟ هي أصلها ماذا الملك، إذا قلت ملكوت هذا مبالغة فيه، التجبر جبروت مبالغة في التجبر وهكذا. نعم جن عليه الليل أظلم يقال جن جنانا وجنونا وأجنه الليل إجنانا. نعم باصغا طالعة يقال بزغت الشمس تبزغ، أفلت غابت أفلت إذا أفلت بمعنى ماذا غابت، وليس كما يقول الرازي وغيره من المتكلمين أفلت بمعنى تغيرت، هم يستدلون بهذه الآية على أن التغير لا يصلح على الإله ويقولون هي إبراهيم أنكر على الشمس والقمر إيش تغيرها؟ لا هو لم ينكر تغيرها يعني انتقالها من صورة إلى صورة، هو أنكر إبراهيم غيابها، فالمتكلمون لما جاؤوا إلى هذه الآية فسروا أفلت بمعنى ايش تغير، ونحن نقول لا أفلت مش معنا تغير أفلت كما قال ابن قتيبة غاب، لأنه إبراهيم لم ينكر التغير وإنما إبراهيم أنكر الغياب، لأنه غياب الإله عن الكون نقص معقول إله بيغيب عن الكون؟

يعني هم كانوا يعبدون الشمس فلما أفلت غابت قال كيف بدي أعبد الشمس؟ يعني كيف بدي أعتبر الشمس إلها وهي تغيب عن الكون؟ لما رأى القمر نفس الشيء أفل قال كيف أعبد القمر وهو يأفل يعني يغيب؟ الإله لابد يكون حاضرا دائما، فإبراهيم مشكلته كانت في أو في طريقة محاورته لم يعتمد على الأفول بمعنى التغير كما يقول المتكلمون، وبالتالي بنوا عليه أنه لا يصلح أن نقول إن الله ينزل إلى السماء الدنيا في كل ليلة وأن الله لا يصلح أن نقول يتكلم متى شاء، لأن هذه قال تغيرات وإبراهيم أنكر التغير، بنقول لا إبراهيم لم ينكر التغير وأن يكون الحال الإله يفعل شيئا في وقت ويتركه في وقت، إبراهيم أنكر الغياب وهو الأفول فأفل بمعنى غاب، فهذه كلمة محورية فاهم هنا حتى لا يتلاعب بنا المتكلمون في هذه السياقات.

نعم الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أي لم يخالطه بشرك. نعم فالظلم هنا بمعنى الشرك، وهذا فسره النبي صلى الله عليه وسلم الظلم هنا بمعنى الشرك بالتحديد الكفر. نعم ومنه قول لقمان إن الشرك لظلم عظيم، وما قدروا الله حق قدره أي من وصفه حق صفته ولا عرفوه حق معرفته. نعم يقال قدرت الشيء وقدرت الشيء وقدرته، وقدرت فيك كذا وكذا وقدرته. أم القرى مكة لأنها أقدمها، إذا لماذا سميت مكة أم القرى؟ لأنها أقدم القرى على وجه الأرض، طبعا هذا أحد التفسيرات وليس تفسيرا حتميا. نعم عذاب الهون أي الهوان، الهون بمعنى الهوان.

فرادي فرادى جمع فرد وكانه جمع فردان، وكأنه فرادى القياس الصرفي أن يكون جمع ماذا فردان وليس جمع فرد لأن هي سكران سكارة وغضبان أو مش غضبان كسلان كسالة، فيقول إذا على نفس الوزن يجب أن تكون فرادى على وزن ماذا جمع لماذا لفرد وفردان بمعنى فرد هي مستعملة في اللغة فردان موجودة في اللغة بمعنى فرد تمام، لكن هنا يعني كأنه يقول فرادى جمع فرد وكأنها جمع فردان، وكأنها جمع فردان وليست جمع فرد بالمعنى الدقيق كما تقول كسلان كسالة فردان فرادى. نعم كما قيل كسلان وكسالى وسكران وسكارى.

وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم أي ملكنا، فخولنا هنا بمعنى ايش ملكنا أي ما أعطيناكم في الدنيا كله تركتموه وراء ظهوركم، الإنسان عندما يدفن في القبر لا يأخذ معه لا مال ولا سيارات ولا شيء وإنما يدخل معه العمل فقط. الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء أي زعمتم أنهم لي في خلقكم شركاء يعني أنهم ايش عندك لي في خلقكم أنهم أي زعم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء، ما معنى أنهم فيكم شركاء؟ يعني أنهم شركاء في خلقكم شركاء لي في خلقكم كنتم تزعمون أنهم شاركوني في خلقكم، لكن مع طبعا هذا ليس يعني عامة كلام كفار قريش، كفار قريش في الجملة ما كانوا يقولون أن الأصنام شاركت الله عز وجل في الخلق، وسألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله، لكن هذا كانه كلام لبعضهم يعني بعض المشركين كان هذا ما يعتقد أن الأصنام والآلهة تشارك الله في خلق المخلوقات، فهذا معنى أنهم فيكم شركاء أي في خلقكم فيكم بمعنى ايش في خلقكم شر أنهم شركاء فيكم يعني شركاء لي في خلقكم.

نعم لقد تقطع بينكم أي تقطعت الوصل التي الوصل العلاقات التي كانت بين بينكم في الدنيا من قرابة وحلف ومودة، والحسبان الحساب، يقال خذ كل شيء بحسبانه أي بحسابه.

فمستقر في الصلب ومستودع في الرحم، وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة. فمستقر ومستودع ما هو المستقر؟ قال في الصلب وما هو المستودع؟ في الرحم، هو يريد أن يقول إن المني النطفة تكون ماذا في أصلاب الرجال فتخرج في المعاشرة الزوجية وتستقر في أرحام الأمهات، وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة، يعني نحن أنشأنا الله من مين؟ من آدم عليه السلام ثم كيف أصبح تكاثر؟ فمستقر ومستودع أصبح تكاثرها بعد ذلك من خلال الحيوانات النطف التي تخرج من أصلاب الرجال فتستقر في أرحام الأمهات، هذا معنى قوله فمستقر ومستودع، كان الرجل هو مستقر الحيوانات المنوية عندما يخرجها أين تستقر في المعاشرة الزوجية؟ أي عفوا أين تستودع؟ تستودع وديعة في أرحام الأمهات، فبعد أن يكبر الجنين وكذا يخرج بعد ذلك إلى الحياة.

القنوان عذوق النخل واحدها قنون، جمع لفظ على لفظ تثنيته، غير أن هناك كلمتان في العربية جمعهما وتثنيتهما واحد شو هن قنوان وصنوان؟ قنوان وصنوان هي بهذه اللفظة جمع ومثنى تصلح أن تكون جمعا وتصلح أن تكون مثنى، طب كيف سنفرز؟ من خلال السياق، السياق هو الذي سيحدد هل قصدت بقنوان الجمع بها أو المثنى، ونفس الشيء قنوان السياق هو الذي سيحدد هل قصدت بقنوان جمع قنو أو تثنية قنو، تمام، هما كلمتان قالوا لا ثالث لهما جمعهما وتثنيتهما واحد.

اه تمام قصدك في الحركات الإعرابية، لكن المشكلة أن البعض يعني يقول هما نفس يعني نفس الحركات خاصة في صنوان الآن فيها أظن خلاف دعني أمر عليه، غير أن الحركات غير أن الحركات تلزم نونه في الجمع تلزم عندنا في نسختنا تلزم فوقه النسخة نونه، شوف نسخة هذه أصوب لي حقيقة كانت عندنا مشكلة في هذه النسخة، لكن خلونا نسقة الاستفاد أحمد صقر، غير أن الحركات تلزم نونه في عندك الجمع صح وليس الجميع في الجمع وهي في التثنية مقصورة، إيش يعني هذا الكلام شيخنا مكسورة مكسورة وهي في وهي في اثنين مكسورة غير أن الحركات تلزم عندك في النسخة.

أقرا مرة أخرى غير أن الحركات تلزم نونه في الجمع وهي في الاثنين مكسورة مثل صنو وصنوان في التثنية وصنوان، نعم نعم فهمت علي، هو يريد أن يقول إنه قنوان اكت عدلوا هذه النسخة هي الصواب، عدلوا على نسخة الشيخ أحمد صقر، هو يريد أن يقول إن قنوان في حال الجمع في حال الجمع ستكون إعرابها بماذا بحركات ظاهرة على النون جمع تكسير جمع تكسير مش أخذنا في الآجرومية جمع التكسير الحركات تكون ظاهرة عليه في حالة الرفع يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالكسره، فيقول لك قنوان إذا كانت جمع إذا اعتبرناها جمع فستكون ضمن جمع التكسير وإذا اعتبرناها جمع التكسير فستكون الحركات ظاهرة على النون مرفوعة بالضمة منصوب بالكسرة وهكذا منصوب بالفتحة وهكذا.

وأما إذا كانت قنوان مثنى فإنها بماذا ستثنى؟ قال النون ستكون مكسورة دائما والإعراب سيكون بماذا بإعراب المثنى بالألف في حال الرفع والياء في حال النصب والجر، مش هذا إعراب المثنى؟ فهذا ما يريد أن يقول، غير أن الحركات تلزم النون، والله أعطيني هذا القلم، غير أن الحركات تلزم النون في الجمع وهي في الاثنين مش مكسورة وهي في الاثنين مكسورة، ليش؟ لأنه دائما نون المثنى مكسورة رجلان، أمرأتان، مسلمان، عالمان، نون المثنى دائما مكسورة والإعراب في المثنى ما بكون على النون بكون على ما قبلها إنه ترفع بالألف وتنصب وتجار بالياء، وأما النون في.

المثنى دائما مكسور، فهو أراد أن يفرق لك بين نون المثنى ونون الجمع. هنا بقولك قنوان في حال الجمع ستكون جمع تكسير، فالإعراب على النون. وأما إذا كانت قنوان أردت بها التثنية، فالإعراب لن يكون على النون، ستكون النون دائما مكسورة، والإعراب يكون بالألف رفعا وبالياء نصبا وجرا. ومثله صنوان، نسختنا صنون وصنوان في التثنية، وصنوان في الجمع.

اقرأ هذه والكلام مختلف، ومثله صنون وصنو التثنية، وصنوان في الجمع، ومثله سن نقلني آيا، ومثله صنن. أيوه، وصنوان في التثنية، وصنوان في التثنية، وصنوان في الجمع، وصنوان في الجمع، بس فقط. وانظر إلى خلص، إذا هو يريد أن يقول لك إنه قنوان وصنوان هي حالة فريدة في اللغة العربية، حالة فريدة في اللغة العربية أن تثنيتها وجمعها بنفس الأمر، لكن الخلاف سيكون في طريقة الإعراب. فصنوان إذا كانت جمع تكسير فستعرب إعراب المثنى؛ بالألف رفعا وبالياء نصبا وجرا، وهكذا.

انظروا إلى ثمره إذا أثمر وهو غض، وينعه أي إدراكه ونضجه. إذا انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه. ما الفرق بين انظروا إلى ثمره وينعه؟ يعني شو الفرق؟ قال: انظروا إلى ثمره وينعه، ايش الفرق بين الثمر والينع؟ قال لك: الثمر ايش هو يا شيخ؟ آه أحسنت، الثمر هو أول خروج وهو غض لساته رطب، وينعه يعني نضوج واستواء تماما، يعني انظروا إليه عند أول خروجه، ثم انظروا إليه عند بلوغ تمام النضج والكمال. يقال ينعت الثمرة وأينعت إذا أدركت، وهو الينع.

وجعلوا لله شركاء الجن، يعني الزنادقة جعلوا إليس يخلق الشر والله يخلق الخير، وخل طبعا هذا تفسير يعني ذكره ابن قتيبه، وإن كان الأمر أعم من ذلك، يعني هو مش متعلق فقط بالزنادقة الذين جعلوا إبليس يخلق الشر والله، كل من أشرك الجن مع الله فهو داخل في هذا. طبعا الآية تقديرها وجعلوا لله الجن شركاء، يعني الجن مؤخر، لكنها مقدم من حيث التقدير هي أصلها هكذا: جعل الكفار الجن شركاء لله. هايقول لك أعد ترتيب الآية حتى تفهم المعنى: جعل الكفار الجن شركاء آه لله، فكلمة لله هي في الأصل آخر ورد في الجملة، والجن هي المفعول به الأول وإن كان مؤخرا، وشركاء هو المفعول به الثاني وإن كان مقدما. تخيل لأنه ايش ترتيب الآية؟ جعلوا الجن شركاء لله، فالجن مفعول به أول، وشركاء مفعول به ثاني، ولله الجار والمجرور. طبعا هذه التقديمات لها معاني في البلاغة؛ في الحصر وما شابه ذلك، بس أنا بدي أعيد ترتيب الآية حتى تفهمها بالشكل الصحيح: جعل الزنادقة وكل كافر قال مثل هذا القول جعلوا الجن شركاء لله، يشاركون الله في التصرف في الكون. مش ضروري بس الخلق، لو قلت إن الجن تتصرف بأي تصرف في الكون، مش درسنا في سلم الوصول في العقيدة أن هذا ماذا؟ شرك أكبر في الربوبية. إذا جعلت هناك من يتصرف مع الله في الكون، مش قلنا هذا شرك أكبر في الربوبية بأي تصرف؛ في الرزق، في الخلق، في الإحياء، في الإماتة، في علم الغيب وما شابه ذلك.

وخرقوا له بنين وبنات، أي اختلقوا، وخرقوا بمعنى اختلقوا، والاختلاق هو الكذب، وخلقوا ذلك بمعنى واحد؛ كذبا وأفكا. وليقولوا درست، أي كذبا وأفكا. وليقولوا درست، أي قرات الكتب، ودست أي درست أهل الكتاب، ودرست درست أي انمحت. هناك قراءتان في هذه الآية، القراءة الأولى ما هي؟ وليقولوا درست. ما معنى درست؟ والتاء هنا تاء الفاعل، درست يعني قرات الكتب، يعني كفار قريش كانوا يقولون إنك يا محمد صلى الله عليه وسلم من أين أتيت بالقرآن؟ أنت دارس كتب السابقين، ومشان هيك أليست القرآن؟ وليقولوا درست، أي قرات الكتب. وهناك دارست، أي دارست أهل الكتاب، حتى ها قراءة يعني هو في ثلاث قراءات؛ قراءة درست، وقراءة دارست، وهما متقربتان نوعا ما، درست يعني أنت درست وحدك، دارست يعني جلست تطلب العلم على يد الكفار أو الفرس أو الروم وأخذت هذا الكتاب منهم. القراءة الأخرى ايش هي؟ مختلفة تماما في المعنى: وليقولوا درست، آه هنا التاء ما تاء الفاعل؟ أصبحت تاء التأنيث، حرف تأنيث، ودرست بمعنى انمحت، درست بمعنى انمحت الكتب. وليقولوا درست، يعني ما عاد الله ينزل كتب سماوية، الكتب خلص راحت وانثرت، وأنت من أين أتيت بهذا الكتاب؟

فهنا إذا لاحظوا اختلاف اللفظة كيف يؤثر؛ درست بتعطي معنى، ودرست بتعطي معنى آخر مختلف للآية، وإن كان كلا المعنيين يصبان في خدمة أصل الفكرة في الآية القرآنية، وهو كيف كانوا يتعاملون مع القرآن. فبعضهم سبحان الله يعني هذه جمالية القرآن وعظمة القرآن، الآن الذين هاجموا القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كل شخص هاجم بطريقة، فبعض كفار قريش ايش قالوا؟ هذا القرآن يا محمد صلى الله عليه وسلم أنت أخذته من دراستك بالكتب السابقة، بعضهم ايش كان يقول؟ يقول يا اخي الكتب السابقة كلها اندرست وراحت وأنت من وين أتيتنا بهذه الفكرة؟ فشوف اختلاف الآية اختلاف القراءات عم يعطيك معاني متعدده لأقوال قيلت في ذاك الزمان، يعني درست هذا قول لبعض كفار قريش، ودرست هذا قول لكفار قريش بس طائفة أخرى منهم. شوف كيف القرآن أعطاك الرايين أو الشبهتين من خلال اختلاف القراءات القرآنية، هي عظمة القرآن وقدرته على تعميق المعاني وتكثيرها من خلال استعمال موضوع القراءات.

قال وحشرنا عليهم كل شيء قبلا، جماعة قبيل أي أصناما، ويقال القبيل الكفيل، قبلا جمع قبيل، هي معنى جماعة قبيل، يعني هي قبلا جمع لكلمه قبيل، القبيل وهو الصنف يجمع على قبل. أي أصناف، قال القبيل الكفيل، أو يقال القبيل الكفيل، كقوله تعالى: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّه وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: 92] أي ضمنا. إذا هذا معنى آخر، إذا قلنا القبيل بمعنى الكفيل فمعنى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا أي متكفلة، بس هو المعنى الأول أظهر، قال قبلا جمع قبيل والقبيلة.

تقول عندي قبيل من هذا الشيء، يعني صنف من أو قسم من. أنت عندك في نسختك أصناما، يعني حقيقه أنا متوقف في هذا، أنا لا أعتقد أنها أصناما، احنا عندنا في نسختنا أصناف، صحيح الجميع معي؟ يعني تقول هذا يعني قبيل من كذا أي صنف من أو قسم من. من قبيل كذا أي من قسم كذا، صنف كذا. حتى سياق وحشرنا عليهم كل شيء قبلا، حشرنا عليهم كل شيء أصنافا، صنفا من هنا وصف من هنا وصنف من هنا وصنف من هنا، فالذي يظهر لي أنها أصنافا وليست أصناما والله أعلم.

لا، حاشية رقم ثلاثة هذه متعلقة بالآية السابقة. أنت أي نسخة تققرأ عفواً الشيخ أحمد صقر؟ آه أنت مش نسخة، أنا أبصر في النسخة التي عندي. اقرأ بالله قال هذا وهذا هو الذي جعله الطبري الوجه الثالث من أوجه تأويل هذه القراءة، قال: والوجه الثالث أن يكون معناه وحشرنا عليهم كل شيء قبيله قبيله صنفا صنفا وجماعة جماعة، فيكون القبل حينئذ جمع قبيل الذي هو جمع قبيلة، جمع قبيل فيكون القبل جمع ماذا؟ قبيل الذي هو جمع قبيلة، فيكون القبل جمع الجمع ممتاز. يعني قبل جمع قبيل، وقبيل جمع قبيلة، وهي بمعنى أصناف صح هذا المعنى؟ نعم، لكن في قول ذكره عندك في الحاشية أنه قبيل بمعنى أصنام ذكرها ابن جرير الطبري اصنام ذكرها في المتن بس ما ما عللها، ما ذكر حاشية صنفا صنفا، يعني زينا هون يعني كلمة أصناما فيها مشكلة. إذا نتفق كلمة أصناما إخواني فيها مشكلة، من عنده في نسخة أصناما لا يظهر لي أنها مرادة، حتى ابن جرير الطبري أخ فتح النسخة قال: صنفا صنفا، فاذا هي كما نقول قبلا جماعة قبيل والقبيلة.

وخزف القول، القول ما زُيِّنَ منه وحسُنُمُوّه، وأصل الزخرف الذهب. الزخرف أصل الذهب، فإذا قلنا زخرف القول يعني القول المزخرف المزين وكانه ذهب، ولكنه عندما تتعمق فيه إذا هو باطل وفساد. قال وليقترفوا أي ليكتسبوا، وليدعوا ما هم مدعون يخرصون يحدثون ويوقعون، ومنه قيل للحدس الحدس هو التخمين، الخرص هو التخمين تمام. ما معنى خرصت الشيء أو خرصت محصول الزراعي؟ يعني خمنت كم مقداره، فقال لك يخرصون، يخرصون بمعنى ماذا؟ يحدثون، لان الحدث برضه بمعنى ايش التخمين؟ مش أقول والله حدس هذا أنه كذا، يعني مخمن أنه كذا. إذا فيخرصون بمعنى يحدثون ويتوقعون خلينا نقول، ومنه قيل للحاذق. معنى يعتقد ويظن ويخمن، ممكن تكون قد بمعنى مقابلة على عكسه، ممكن البعض ذكر هذا الكلام اللي قلته.

نعم قال: وذروا ظاهر الإثم وباطنه. الله عز وجل يقول في سورة الأنعام: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ [الأنعام: 120]. ما هو ظاهر الإثم؟ هو أن ترتكب جريمة الزنا عيانا خلاص، ما ضقي شيء. باطن الإثم، شوف التفسير الغريب! قال: المخالة، أن تكون لك صديقة من النساء، هكذا تخالل بينك وبينها ود، ولو لم يكن الأمر وصل إلى الزنا، هذا قال وذروا ظاهر الإثم وباطنه، اترك الزنا واترك البحبحة من عقل من تحت تمام.

قال: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ [الأنعام: 121] أي يقذفون في قلوبهم أن يجادلوكم، فهذا معنى يوحون إلى أوليائهم. أي إنسان من أهل الباطل يطلع على شاشات التلفاز أو كذا ويدافع عن الباطل، هذا نقول أوحى الشيطان إليه، أي قذف في قلبه أن يدافع عن الباطل. يوحون إلى أوليائهم من الإنس، يناقشك على وسائل التواصل أو السوشيال ميديا أو في الجرائد أو ما شابه ذلك، فهذا معنى الإيحاء هنا. الإيحاء أن الشيطان يقذف في قلب متبوعه من الإنس أن يجادلهم في الحق الذي معكم. تفضل حبيبي، لو قلنا بأن الشياطين لليهود مثل الآية في سورة البقرة: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ [البقرة: 14] عموما يعني استعمال كلمة الشياطين على اليهود وارد عند المفسرين، لكن أنا من النوع اللي ما بحب أقول شيء في آية حتى يكون لي فيها إمام، يعني إذا كان أحد المفسرين قال ذلك في الآية فله وجه، بس بقول فله وجه لكن ما قرأت من قال في الآية كذا، لكن أقول لك ممكن كإمكان عقلي.

نعم قال: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: 122] أي كان كافرا فهديناه، فالميت الكافر. وجعلنا له نورا هديناه بالإسلام، وجعلنا له نورا، وجعلنا له نورا إيمانا يمشي به في الناس، أي يهتدي به، كمن مثله في الظلمات، أي في الكفر. وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها، أي جعلنا في كل قرية مجرميها أكابر، وأكابر على العكس. وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها، هي الإضافة أكابر مجرميها عليك أن تقدرها بالعكس: جعلنا في كل قرية مجرميها أكابر، جعلنا في كل قرية مجرميها أكابر. صغار عن، الأكابر هم العظماء، الأكابر من هم؟ هم العظماء. وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها، يعني مجرميها كبار وعظماء، ليكون هذا من البلاء لأهل الإيمان والبلاء لهذه القرية. وهذا كحال يعني يوم القيامة تجد عادة الاكابر فيهم من الفساد والظلم والطغيان ما يبتلون به أهل الإيمان. المجرم بمعنى بالمعنى المذموم، بالمعنى المذموم المجرم بالمعنى المذموم.

قال صغار عند الله، أي ذلة. ﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: 125] أي يفتحه، ومنه يقال شرحت الأمر شرحت اللحم إذا فتحته. الحرج أو الحرج الذي ضاق فلم يجد منفذا، لكن هو إن حت قرأ علق عليها على قراءة أخرى الحرج نعم الذي ضاق هو يبدو أخذ حرجا فقال يعني ليبين معناها قال الحرج الذي ضاق قصدك أصل المادة الذي أخذ منها الحرج الذي ضاق فلم يجد منفذا إلا أن يصعد في السماء وليس يقدر على ذلك. هو يقول لك الحرج هو الشخص اللي ما عندش منفذ ينفذ منه إلا أنه يصعد في السماء، يعني ضاقت أمامه كل السبل وأغلقت أمامه كل النوافذ فلا يجد منفذا إلا أنه يرتقي في السماء ولن يستطيع الارتقاء في السماء. هذه طبعا عند العرب كناية عن شدة الضيق، لما تقول أنا ضاقت علي الأمور والله ما وجدت منفذا إلا أن أصحى إلى السماء، وأنت طبعا عارف انك لم تصل إلى السماء، هذا معناته أن الأمور سكرت، معناته أن الأمور بلغت النهاية في الضيق حتى أنني لا أجد منفذا إلا الطيران وهذا لا يمكن، فهذه كناية وأسلوب عربي للتعبير عن حالة الضيق التام.

قال لهم دار السلام عند ربهم، أي الجنة. ويقال السلام الله، ويقال السلام السلامة، يعني الجنة لماذا سميت دار السلام؟ إما نقول دار السلام يعني دار الله، ويكون السلام اسم من أسماء الله الحسنى، أو دار السلام ويكون السلام بالمعنى الذي مر معنا في بداية الكتاب بالمعنى المصدري، السلام وهو السلامة، فيكون سميت دار السلام أي دار السلامة لما فيها من السلامة من الآفات والعيوب.

قال يا معشر الجن قد استكثرتم من الانس، أي أضللتم كثيرا منهم. هذا معنى استكثرتم، استكثرتم يعني أضللتم كثيرا منهم، استكثر أي أكثرتم في إضلاله وحرفهم عن الصواب. وقال أولياؤهم من الإنس، وقال.

أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض. أي أخذ كل من كل نصيباً يعني، فالإنس قالوا برضه احنا يا رب استفدنا من الجن يعني صح، هم يستفادوا منا وأضلوا واستعملنا لكن احنا برضه استفدنا منهم، لذلك كثير من السحرة والكهان يستعملون من في قضاء حوائجهم الجن، فالإنس استفادوا من الجن والجن استفادوا من الإنس، يعني كل واحد أخذ بالثاني نعم.

كلام الإنس يمكن أقول كلام مجبرين عليه، ما في عاقل في نار جهنم يقول يا رب لا. تمام، هو بقول لك شيخ يعني كان الشيخ رحمه الله عليه الشيخ صلاح الخالدي يقول في تفسير هذه الآية: هذا حال الذليل، أن الإنسان لما يكون ذليل ومنقاد لغيره بتلاقيه حتى بجاوب عن غيره، يعني هو الإنس، أنتم مين جاوبكم مين سألكم؟ الله بخاطب الجن: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ استَكْثَرْتُم مِنَ الإِنسِ﴾. الجواب المطلوب منه يجاوبه مين؟ الجن، راح الإنس هم اللي بدك إيش يجاوبوا؟ يعني كيف تحكي واحد يعني زعيم وعنده أتباع والسؤال والمعاتبة وجهت للزعيم إنه أنت ليش فعلت كذا وكذا، راح مش الزعيم اللي جاوب، أتباعهم اللي تحته، القرطريز يعني اللي حواليه، راح واحد فيهم انتدب حتى هو يجيب عنهم، فيقول لك: الذليل يبقى ذليلاً في الدنيا وفي الآخرة، فالله خاطب الجن، فمن الذي انتصب ليدافع عن الجن؟ أتباعهم من الإنس، شوف من الذي انتصب ليدافع عن الجن! الله يخاطب الجن: أنتم ليش استمتعتم بالإنس؟ راح الإنس هو اللي جاوب كأنه بده يدافع عن أسياده من الجن، فيقول ربنا يعني برضه احنا انتفعنا بهم يا الله، كأنهم يعني لا تعاتب الجن احنا برضه يا رب انتفعنا من الجن، فهم استفادوا منا ونحن استفادوا منهم، لكن بالتأكيد التسلط الأكبر هو تسلط الجن على الإنس.

التسلط الأكبر هو تسلط الجن على الإنس، وأما استفادة الإنس من الجن فهي استفادة جزئية، خدمات معينه ممكن يقدمها الجن لك كونك ساحر أو كاهن أو ما شابه ذلك، لكن هي حالة التسلط العادة يكون الجن أقوى من الإنس فيها لما أعطاهم الله من قدرات لم يعطها للإنس عموماً. نعم، قال: ﴿وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ أي أخذ كل من كل نصيباً، ﴿وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا﴾ أي الموت، ﴿قَامَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ أي على موضعكم، فمكان هنا بمعنى الموضع، يقال مكان ومكانة يعني الموضع، أي مكان أنت فيه، أي موضع أنت فيه يسمى مكان ويسمى إيش مكانة، فهنا هذا موضعه يسمى مكان ويسمى مكانة عند العرب ما في مشكلة نعم.

قال يقال مكان ومكانة ومنزل ومنزلة وتسع وتسعة ومتن ومتنة وعماد وعمادة. فالظهر يسمى متن ويسمى متنة أيضاً، وعماد يسمى هذا عماد البيت وعمادته، البيت عماد البيت وعمادة البيت، هذا مما يجوز فيه التذكير والتأنيث، مما يجوز فيه استعمال المذكر والمؤنث بنفس المعنى نعم.

قال: ﴿وَمِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ﴾ أي مما خلق من الحرث وهو الزرع، والأنعام، والأنعام الإابل والبقر والغنم نصيباً أي حظاً، وكانوا إذا زرعوا خطوا خطاً فقالوا: هذا لله وهذا لآلهتهم، جعلوا لله فوقع منه شيء فيما جعلوا لآلهتهم تركوه وقالوا: هي آلهة محتاجة، وإذا حصدوا ما جعلوا لآلهتهم فوقع منه شيء فيما جعلوه لله أعدوه إلى موضعه.

وكانوا يجعلون كفار قريش يعني كانوا إذا أرادوا يزرعوا زارعة بيعملوا خط تمام، بيقولوا هي المنطقة من الأرض لله ما يخرج منها صدقة لله وهي المنطقة الأخرى اللي بيخرج منها لكل آلهتنا، فأثناء عملية الحصاد إذا وقع شيء من الأرض اللي لله في أرض أصنامهم تركوه بيقولوا خلص أصنام محتاجة خليها تاخذه، وإذا وقع شيء من أرض أصنامهم في أرض الله لا بروح بيجيبوه بيقولوا ليش يعني نعطي شيء لله؟ بروح يأخدوه لأصنامهم، فسبحان الله يعني هذه الحالة من الطغيان.

قال: وكانوا يجعلون من الأنعام شيئاً لله، فإذا ولدت أناثها ميتاً أكلوه، وإذا جعلوا لآلهتهم شيئاً من الأنعام فولد ميتاً عظموه ولم يأكلوه، فقال الله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾. والأنعام نفس الشيء، الأنعام كانوا يقسمون قسمين، بقول هاي أنعام لله وهي أنعام لآلهتهم، فالأنعام لله قال: إذا ولدت أناثها شيئاً ميتاً خرج من بطنها شيء ميت أكلوه تمام، وقالوا مش مشكلة هذا خرج من بطون أنعام الإله، وإذا جعلوا لآلهتهم شيئاً من الأنعام فولدت ميتة أو فخرج شيء ميت لا قالوا عظموه ولم يأكلوه، يعني الذي يخرج من بطون آلهة الأصنام ما حدا بمسه والذي يخرج من بطون أنعام الله هذا يأكله عادي جداً.

يعني باختصار هم يتساهلون في حق الله ويعتدون على ما جعلوه لله، وأما ما جعلوه للأصنام يعظمونه أكثر وأكثر، وهذا والله حال أهل البدع في كل زمان ومكان، إنه الأمور إذا فيها تقصير في حق الله ما بتجد عندهم إنكار كبير عليها، ويا شيخ سامحه وكذا، لكن إذا اعتدي على وليهم أو رئيس طائفتهم عظم ذلك في نفوسهم وأعلنوا حرباً شاملة وشعواء عليك. يا اخي لما شخص اعتدي على حرمات الله ما وجدت عندك هذه النفرة والنصره كما لو اعتدي على شيخك أو صاحب طريقتك، فهذه الحالة هي حالة موجودة حتى في من ينتسب للإسلام، أنه يجعل لنفسه رؤساء واسياد ويغضب لسيده أو زعيمه أكثر من غضبه إذا انتهكت حرمة الله سبحانه وتعالى، فهؤلاء يعني لهم سلف من المشركين في ذلك والعياذ بالله نعم.

قال فقال الله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾. ﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ أي ليهلكوهم ورد الهلاك.

وقوله: ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ أي زرع حرام وقالوا هذه أنعام وحرث حجر، ما معنى الحرث الحجر؟ الحجر بمعنى المحجور، وحرث حجر يعني حرام محجور لا يأكله إلا مثلاً الذكور دون الإناث وهكذا نعم. قال: وإنما قيل للحرام حجر لأنه حجر على الناس أن يصيبوه نعم، يقال حجرت على فلان كذا حجراً، ولما وهناك باب في الفقه الإسلامي باب الحجر اليس كذلك؟ الحجر على السفيه والمجنون يعني الحبس والمنع من التصرف في ماله.

قال: يقال حجرت على فلان كذا حجراً ولما حجرته وحرمته حجراً، ولما حجر حجرته وحرمته حجراً نعم، وأنعام الحجر ها الحجر هو الفعل المصدر أن أحجر على فلان حجر، والحجر بكسر الحاء هو الشيء الذي حرمته الشيء المحجور، يعني ما الفرق بين الحجر والحجر؟ قال: الحجر هو المصدر تقول حجرت على فلان حجراً فالحجر بفتح الحاء هو المصدر، والحجر بكسر الحاء هو نفس الشيء الذي حجرته من الحرث أو المال أو ما شابه ذلك فهو اسم للمحجور عليه نعم.

قال: وأنعام حرمت ظهورها، الحامي الحامي الذي مر معنا تفسيره في سورة المائدة: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾. بتذكر شو كان الحامي؟ الفحل الذي جاب عشرة قالوا هذا يحمى ظهره، فهنا فسر حرمت ظهورها بالحامي الذي تم تفسيره في سورة المائدة، اكتب حتى ما تنساش أن الحامي مر معنا تفسيره في سورة المائدة نعم.

قال: وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها، يعني البحيرة لأنها لا تركب ولا يحمل عليها شيء ولا يذكر اسم الله عليها لأن هو يعني كأنه يقول: وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها هذا كناية أنها لا تركب ولا يحمل عليها، لأن الناقة التي يركب عليها ويذهب بها إلى الحرام أو للحج والعمرة فأنت وأنت راكبها بتذكر اسم الله عليها صح؟ لبيك اللهم لبيك، فإذا قيل أنعام لا يذكرون اسم الله عليها كناية أنها لم تعد تركب ولا تحمل، يعني حتى أقرّب لك الصورة لما أقول: والله هاي السيارة ما عاد يذكر اسم الله فيها شو يعني؟ يعني هجرت ليش؟ لأنّه أنت كلّ ما تركب سيارتك أول ما تركب شو بتحكي؟ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ فإذا قلت هذه سيارة لم يعد يذكر اسم الله فيها كناية أنها هجرت ولم تعد تركب، فهذا نفس الشيء وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها أي ما عادوا يركبونها ولا يذهبون بها حجاجاً ولا عمرة ولا يحملون شيئاً عليها، لأنهم إذا لم تعد تركب ولا تحمل إذا لم يعد يذكر اسم الله عليها بأي شكل من الأشكال نعم.

قال: وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا، الوصيلة من الغنم والبحيرة من الإابل وهذه مر معنا تفسيرها أيضاً في سورة المائدة، شو الوصيلة؟ الأنثى التي وصلت أخاها والبحيرة، وقالوا ما في بطون هذه الأنعام بتعرفوا التفصيل لأنّه إذا صارت جابت ولد قالوا هذا ما بيطعموه للإناث نعطيه فقط للذكور، إذا ذبح ذبحاً وإذا خرج ميتاً بيطعموه للذكور والإناث نعم. قال: ومحرم على أزواجنا، فالأزواج هنا ليس بمعنى زوجتك، لا، الأزواج يعني الإناث، الأزواج ليس بمعنى الزوجة، الأزواج يعني الصنف الآخر من الجنس البشري يعني الإناث بالتحديد سواء كانت متزوجة ولا غير متزوجة نعم. قال: سيجزيهم وصفهم أي كذب بكذبهم، فهذا كله أن تحرم شيئاً لم يحرمه الله وأن تحلل شيئاً لم يحله الله هذا كله ماذا؟ من الأمور العظيمة في الشريعة، ولذلك سورة الأنعام سورة ثقيلة لأنها تعالجت موضوع هذه التشريعات التي كان كفار قريش يشرعون بدون ما أنزل الله وأنكر الله عز وجل عليهم ذلك نعم.

قال: قتلوا أولادهم سفهاً أي جهلاً، ومختلفاً أكله أي ثمره سماه أُكلاً لأنه يؤكل متشاهاً في المنظر وغير متشابه في الطعم، وآتوا حقه يوم حصاده أي تصدقوا منه ولا تسرفوا في ذلك، والحمولة كبار الإابل التي يحمل عليها فحمولة بمعنى محمولة، الحمولة بمعنى محمولة نعم، والفرش صغارها التي لم تدرك أي لم يحمل عليها، وهي ما دون الحقاق، الحقاق هي التي تصلح أن تركب، عفواً الحمولة هي التي يحمل عليها نعم، محمول عليها يعني لا بد أضيف هذا حتى ما تفكر محمولة إنه واحد حاملها، لا، هي محمول عليها، لذلك قال حمولة بمعنى اسم المفعول زي ركوب ركوبة بمعنى ايش مركوبة، وحمولة بمعنى محمولة يعني محمول على ظهرها.

قال: والحقاق، لذلك قال سبحانه: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ ما الفرق بين الحمولة والفرش؟ الحمولة هي الكبار التي تصلح أن تركب ويحمل عليها الأمتعة، والفرش هي الصغار التي ما زالت صغيرة ترعى وتأكل ولا يمكن أن يحمل عليها، لذلك قال الحمولة كبار الإابل والفرش صغار الإابل التي لم تصلح بعد لأن يركب عليها نعم. قال والحقاق أن تركب أي حق أي حق ذلك نعم، والحقاق زي الحمولة تصلح أن تركب وأن يحمل عليها وكذلك قالوا أن تطرق وأن يطرقها الفحل نعم.

قال: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ أي ثمانية أفراد، الله عز وجل قال ثمانية أزواج، الزوج بمعنى الفرد هنا، فالفرد يسمى زوجاً يقول ثمانية أفراد والفرد يقال له ماذا؟ زوج، فمثلاً أنت إن شاء الله بكرة بتزوج مش أنت ايش اسمك زوج اليس كذلك؟ إنه بعض الناس بفكر كلمة زوج يعني اثنين، لا، الزوج يطلق على الواحد، الزوج يطلق على الواحد، فانت إذا تزوجت ايش تسمى؟ زوج مش بقول لك هذا زوج فلانة فانت زوج يعني وأنت واحد، فالزوج يصح اطلاقه على الواحد ولا يشترط كلمة زوج أن تدل على اثنين تمام، لكن إذا قيل زوج واطلقت على الواحد فهذا متى يكون؟ إذا كان له شيء آخر يكمل به تمام، إذا كان له شيء آخر يكمل به، فإذا كان انت عندك امرأة فأنت زوج وهي زوجة، ولا يطلق الزوج الذي يظهر لا يطلق على الفرد هكذا، كل فرد يسمى زوجة لا، الزوج يطلق على الفرد إذا كان له ما يزوجه ما يتم به، فالله عز وجل لما قال ثمانية أزواج يعني ثمانية أفراد، لكن ستلاحظ أنه كل فرد فيه ذكر وأنثى فيه مزاوجة فيه ذكر وأنثى، لذلك ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين، قال الذكرين حرم أم الأنثين نفس الشيء لا التي بعدها نعم.

قال: وقد بينت تأويل هذه الآية في كتاب المشكل أو دم، قال والاثنان شوف إذا كانوا اثنين، الاثنان يصح أن تقول لهما زوجان ويصح أن تقول لهما زوج أيضاً، فالزوج يطلق على الاثنان ويطلق على الواحد، كلمة زوج تقول هذان زوج ويصح أن أقول هذا زوج كذلك، بس إذا قلت هذا زوج إذا هناك من يكمله ويتمه تفضل نعم حمولة وفرشاً ثمانية أزواج بدل من حمولة نعم قال تضل آز وهذا تفسير الآية قال ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين هي قديش طيب واللي بعديها ومن الإابل اثنين ومن البقر اثنين يعطيك العافية.

طيب قال: أو دماً مسفوحاً أي سائلاً أو فسقاً أهل بغير الله، أو فسقاً أهل لغير الله به أي ما ذبح لغيره وذكر عليه غير اسم نعم، مرت معنا كلمة أهل كثيراً بهذا المعنى نعم.

قال: حرمنا كل ذي ظفر أي كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ظلف ليس بمشقق الله من الأمور التي شدت فيها على بني إسرائيل أنه حرم عليهم كل ذي مخلب من الطير ربما نحن نشترك معهم في قضية المخلب من الطير ولكنه حرم عليهم أيضاً ذوات الحوافر الأحصنة وما شابه ذلك حرم عليهم أيضاً أن يأكلوها فشدد عليهم في ذلك نعم.

قال: شحومهما إلا ما حملت ظهورهما، يقال الألية كرف الألية يعني اللية، يعني الله حرم على اليهود أيضاً ماذا؟ حرم الشحوم واستثنى لهم فقط ما حملت.

ظهورهما، ما المراد؟ ما حمر ظهورهما؟ قالوا الآلية، تمام؟ أو الحوايا، الحوا التي هي ايش؟ احنا بنسميها اليوم المصارين والكرشات والبتعرفوها الأشياء الزاكية.

طيب، قال: الحوايا المباع، واحدها حاوية وحوية، نعم. المباع زي ما قالوا: الأمعاء، المصارين، الكرشات، مثل هذه الأمور يعني.

قال: الأملاق الفقر، يقال أملق الرجل فهو مملق إذا افتقر. ﴿وَإِنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ [الأنعام: 153] يريد السبل التي تعدل عنه يميناً وشمالاً، سبل الضلال، نعم.

قال: والعرب تقول الزم الطريق ودع البنيات. ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ [الأنعام: 154] مفسر في كتاب المشكل: أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين يريد هذا كتاب أنزلناه، هنا قال: ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ [الأنعام: 154].

البعض قال: تماما بمعنى مكملاً على الذي أحسن، أي الذي أحسن هم الأنبياء السابقون له، فآتينا موسى الكتاب تماماً، يعني متماماً مكملاً على الذي أحسن أي متماً لما أتى به الأنبياء السابقون، تمام؟ وهناك تفسيرات أخرى أيضاً لهذه الآية، لكن هو لما في كتابه المشكل ذكر هذا المعنى: ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ [الأنعام: 154] تماماً، بماذا فسر التمام؟ بمعنى المتم تماماً على على الذي أحسن.

على الذي أحسن، قال: الذي أحسن هنا المراد الأنبياء السابقون، وهذه غريبة لتركيبة الآية، قال: يعني متماماً مكملاً على ما نزل قبله على الأنبياء السابقين من الكتب، فالتوراة مع آخر...

قال: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ﴾ [الأنعام: 156] يريد هذا كتاب أنزلناه لئلا تقولوا إنما أنزل كتاب، إذاً: أن تقولوا هي بمعنى لئلا، لازم نقدر فيها لا النافية: لئلا تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين، يعني هو كفار قريش يقول: لماذا انزل الله عليهم القرآن؟ حتى لا يتحجج يوم القيامة ويحكوا: يا رب احنا ما اجانا كتاب، في كتب نزلت على اليهود والنصارى واحنا ما اجانا كتاب.

فالله عز وجل يقول: أنزلنا عليكم القرآن لئلا تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا، يعني اليهود والنصارى، اليهود أتاهم التوراة والنصارى أتاهم الإنجيل، ونحنا يا رب ما اجانا، لا، هاي اجاكم القرآن. حتى لا تقولوا يوم القيامة لم ياتنا، فلازم تقدر لا النافية: لئلا تقولوا، نعم.

قال: فحذف فحذف لا النافية لكنها مقدرة في السياق، نعم. قال: ﴿وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ﴾ [الأنعام: 156] أي قراءتهم الكتب وعلمهم بها غافلين، اه، فانتم الله عز وجل أنزل عليكم الكتاب هو القرآن حتى لا تقولوا إنما أنزلت الكتب على الأمم السابقة اليهود والنصارى ونحن كنا غافلين عن دراستها، لأنه العرب كانت أمة ايش؟ أمية، لا تقرا ولا تكتب، فيا رب احنا ما عرفنا نقرا التوراة والإنجيل وبالتالي ما عرفنا التوحيد، لا، هاي جاءكم كتاب، وهناك من علمكم هذا الكتاب وهو محمد صلى الله عليه وسلم، حتى لا تقولوا الكتب السابقة كنا غافلين لا نعرف دراستها وأنت ما أنزلت علينا كتاب بلغتنا، لا، نزل الكتاب بلغتك وتعرفون معانيه، نعم.

قال: أو لئلا تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم، أو حتى لا تحتجوا فتقولوا: يا رب أنت لو أنزلت علينا كتاب لكننا أهدى من اليهود والنصارى، هاي اجاكم برضه كتاب، يعني هم كانوا بين حجتين يا رح يقولوا: يا رب احنا كنا غافلين عن دراسة الكتب السابقة مش لغتنا وما بنعرفها، أو رح تقولوا: يا رب أنت لو أنزلت علينا الكتاب لشفت كيف سنبدو ونتأل، فنزل عليهم الكتاب فما زادهم ذلك إلا كفراً وطغياناً والعياذ بالله، نعم.

قال: صدف عنها أعرض. ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ [الأنعام: 158] أي هل ينتظرون، نعم، ﴿إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [الأنعام: 158] عند الموت، أو يأتي ربك يوم القيامة، أو يأتي بعض آيات ربك طلوع الشمس من مغربها.

شوف كيف ابن قتيبه على طريقة أهل السنة والجماعة أثبت صفة إتيان الله، قال: ياتي ربك يوم القيامة، خلص على ظاهرها بدون أن نتأول كما يتأول الأشاعرة والماتريدية أنه يأتي ربك يعني يأتي مبعوثه ورسوله، المهم أن تضل الآية على ظاهرها، نعم.

قال: ﴿وَكَانُوا شِيَعاً﴾ [الأنعام: 159] أي فرقاً وأحزاباً. ﴿لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 159] أي ليس اليك شيء من أمرهم، يعني يوم القى النبي صلى الله عليه وسلم ليس له شيء من أمرهم، يعني هو ليس يحدد متى يعاقبون وما كيف سيجازون، أنت يا محمد صلى الله عليه وسلم تدعوهم والحساب عند الله سبحانه وتعالى، نعم.

قال: نسكي ذبائح، جمع نسيك، وأصل النسك ما تقربت به إلى الله، نعم. خلائف الأرض أي سكان الأرض، يخلف بعضكم بعضاً، واحدة سكان الأرض اسمهم خلائف الأرض، لأن البشرية عموم يخلف بعضها بعضاً جيلاً بعد جيل، نعم.

قال: واحدهم خليفة، ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: 165] أي فضل في المال والشرف، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ فِيمَا آتَاكُمْ﴾ [الأنعام: 165] أي يخبركم، ورفع بعضكم، شوف نسخة الشيخ أحمد صقر ايش قال؟ قال: ورفع بعضكم فوق بعض أي فضل في المال، فضل مش فضائل، احنا عندنا في نسختنا فضائل غلط، فضل في المال، فضل بعضكم على بعض في المال والشرف، نعم.

قال: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ فِيمَا آتَاكُمْ﴾ [الأنعام: 165] أي يختبر يختبر فيعلم كيف شكركم، نعم. سورة الأعراف مكية كلها.

﴿فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ﴾ [الأعراف: 2] أي شك، وأصل الحرج الضيق، والشك في الأمر يضيق صدراً لأنه لا يعلم حقيقته، والله خلينا نرجع إلى صفحة 141 من هنا، شوف شو قال الحرج الضيق، قبل شوي أنت في سورة الأنعام لما قراتها كيف قراها؟ قال: الحرج الذي ضاق، هنا قال: الحرج، صحيح، نعم، تمام، وأصل الحرج الضيق.

والحرج الذي ضاق، يعني الحرج إذا بفتحتين هو المصدر حرج بمعنى الضيق، والحرج كأنها صفة مشبهة، مش تقول شخص فرح وشخص حَرِج، فحرِج بالكسر يكون هو الشخص الذي وقع في الحرج وهو الضيق، ها الحرج بفتحتين هو نفس الضيق، والحرج بكسر الراء هو الشخص الواقع في الضيق، كما تقول فرح فَرحاً، شو الفرق بين الفرح والفرح؟ الفرح مصدر والفرح هو الشخص المسرور، نفس الشيء الحرج مصدر والحِرج هو الشخص الواقع في الضيق، وهكذا، نعم.

قال: ﴿فَلَا يَكُونُ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ﴾ [الأعراف: 2] أي شك، وأصل الحرج الضيق والشك في الأمر يضيق صدراً لأنه لا يعلم حقيقته فسمي الشك حرجا، نعم. ﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ [الأعراف: 4] أي العذاب بياتاً ﴿أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ [الأعراف: 4] من القائلة: نصف النهار، القائلون نصف النهار، نعم.

قال: ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ﴾ [الأعراف: 5] أي قولهم وتداعي فدعواهم هنا بمعنى القول، نعم. ﴿بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾ [الأعراف: 9] أي يجحدون، والظلم يتصرف على وجوه قد ذكرناها في المشكل، وما منعك ألا تسجد إذ أمرتك أي أن تسجد ولا زائدة للعله التي ذكرناها في المشكل، نعم.

ما منعك ألا تسجد هو حقيقة لا، هي ليست نافية، لأنه لو كانت نافية كان شو صار المعنى؟ ايش اللي منعك ألا تسجد؟ هو بقول ايش منعك؟ شو اللي مانعك تسجد ولا ايش اللي مانعك ألا تسجد؟ هو شو السؤال؟ لا السؤال ما الذي يمنعك من السجود، فهمت علي؟ أقول لك ايش اللي منعك تيجي اليوم، مش أقول لك ايش اللي مانعك تاتي اليوم، فيقول لك ابن قتيبه لا هذه زائدة وليست نافية، التقدير: ما الذي منعك يا إبليس من السجود، وليس التقدير ما الذي منعك من عدم السجود، فهمتم؟

إذا خليناها الآن نافية ايش سيكون تقدير الآية؟ ما منعك من عدم السجود، طب الله هو ماذا يريد أن يسأله؟ ما منعك من السجود ولا ما منعك من عدم السجود؟ وما منعك بقول لك أنا ما الذي منعك أن تأتي اليوم، يعني إذا قلت ما منعك أن تأتي اليوم يعني أنت ما أجيت وأنا بسألك ما الذي منعك من الاتيان فبتجيب لي والله منعني من الاتيان كذا وكذا.

فالله عز وجل يقول لإبليس، إبليس ما سجد فالله يقول له ما الذي منعك من السجود وهذا يحتاج أن نقدر لا أنها ايش زائدة وليست نافية، كأنها مش موجودة، لأنه في سياق آخر أيضاً في سورة أخرى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: 75] ايش قال في سورة ص؟ ما منعك أن تسجد لما بدون لا، في سورة ص: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ [ص: 75] فسورة ص تساعدك على تفسير سورة الأعراف هنا، نعم.

قال: ثواني، ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف: 16] أي دينك، يقول: لأصدنهم عنك ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم مفسر في كتاب المشكل، طبعا هنا اقرأ الحاشية رقم 3 عندنا، قال: فالشياطين تأتيهم من كل جهة من هذه الجهات من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم.

هو جيد في النسخة هذه الإيجابية الجيدة أنهم لما يقول أنظر في كتاب المشكل ارجع للهامش تحت في العادة يعطيك مختصر ماذا ذكر في المشكل، يعطيك إياها مختصرة، نعم.

قال: مذموماً بالبلعوم هو المذموم ومذموماً بنفس المعنى، شخص مذموم بمعنى مذموم، طيب، مدحوراً قال مدحوراً: أي مقصياً مبعداً، مصياً مبعداً، اللهم ادحر عن الشيطان يعني اقصه، طيب، قال: ﴿لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا﴾ [الأعراف: 20] أي يظهر، ووري عنهما أي ستر، والتواري والمواراة عن الأنظار، شو يعني تواريت عن الأنظار؟ يعني كأني سترت نفسي عن أنظار الناس، نعم.

المواراة نفس الشيء، المواراة بتقول والله هذا كلام وفي مواراه، ايش يعني مواراه؟ يعني بحاول يستر، مش عم بيعطي الكلام بشكل واضح، في نوع من المواربة، نعم.

قال: ﴿وَطَفِقَا﴾ [الأعراف: 22] جعل وأقبل، يقال طفق ايش عندك؟ ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾ [الأعراف: 22] أي جعل وأقبل. عدل على نسخة الشيخ أحمد صقر: جعل وأقبل، أنت عندكم علقوا وا جعل وأقبل، طفق يخصفان يعني جعل، وطفق من أفعال الشروع أصلاً، طفق في الشيء يعني شرع فيه، أخذت فيه، وجعل أيضاً تأتي بأفعال الشروع، جعل تأتي كما مرة قال يقال طفقت افعل كذا يعني شرعت، نعم.

يخصفان أن يصلان الورق بعضه ببعض، ما معنى يخصفان عليهما من ورق الجنة؟ الخصف: أي الشيء بعضه على بعض، فلما بدت عورة آدم وحواء رضي الله عنهما أخذوا يضعون الأوراق ليستروا العورات، يضعون الأوراق بعضها فوق بعض من باب ستر الجسد، فهذا والخصف وخصف النعل لما يبلى النعل من أسفل العرب كانت تخسف نعلها، شو يعني تخسف؟ تأتي بقطعة جلد جديدة تضعها على الجلده القديمة وترقع بها وهكذا، نعم.

قال: وإذا طبقت قال إذا طبقت عليها الرقعة خصف نعلي، نعم. قال: ومنه يقال خصف نعلي إذا طبقت إذا طبقت عليها رقعة. ﴿وَالرُّيشَ﴾ [الأعراف: 26] والرياش ما ظهر من اللباس، ﴿قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا﴾ [الأعراف: 26] ريشه اللباس الذي يوار سوءات، يعني إذا صحت التعبير هو الملابس الداخلية، والريش هي الملابس الخارجية، تمام؟ ﴿قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا﴾ [الأعراف: 26]، طبعا الملابس الداخلية العرب تسميها الشعار، الشعار هو الذي الثوب الذي يكون على البدن مباشرة، فهذا التفريق بين الريش والذي يواري سوءاتكم، نعم.

قال: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: 26] أي خير من الثياب، لأن الفاجر وإن كان حسناً الثوب فإنه بادي العورة وعورته معنوية هنا، عورة المعاصي والذنوب، نعم. قال: وذلك زائدة، قال الشاعر في مثل هذا المعنى، يعني: ولباس التقوى خير وأقحام ذلك في هذا السياق على رأي ابن قتيبه طبعا وبعض اللغويين زيادة، زيادة للتاكيد، أصل الآية: ولباس التقوى خير، أقحمت ذلك فأصبح: ولباس التقوى ذلك خير، من باب التأكيد ليس أكثر، نعم.

قال: قال الشاعر في مثل هذا المعنى: إني كأني أرى من لا حياء له ولا أمانة وسط القوم عرياناً، نعم، هذه فكرة أن الإنسان قد يكون لابس ملابس جيدة لكنه عاري الأخلاق، عاري من القيم، ايش يقول لك؟ إني كأني أرى من لا حياء له ولا أمانة وسط القوم عريان، الإنسان اللي ما عنده أمانة وما عندش حياء أراه عريان وإن كان هو يعني لابس صوف ولا حرير ولا شيء، نعم.

قال: وقيل في التفسير إن لباس التقوى الحياء، إنه يراكم هو وقبيله، مر معنا قبل قليل معنى كلمة القبيل ووشنا عليها قلنا القبيل ما هو الصنف أو الجماعة، ويجمع قبيلة وهي جمع قبيلة، نعم. قال: أصحابه وجنده. ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 29] يقال إذا حضرت الصلاة وأنتم عند مسجد من المساجد فصلوا فيه، ولا يقولن أحدكم لا أصلي حتى آتي مسجدي، يعني مش لازم تصلي في مسجد الحارة يا شيخ، أي مسجد تجده في الطريق وإذن صلي في ﴿أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 29] كان نوع نهي أن تخصص بقعة معينة تقول أنا لا أصلي إلا فيها وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فالاصل الإنسان متى دخل عليه وقت الصلاة يصلي في أي مسجد في الطريق ولا يعني ينتظر فيؤخر الصلاة عن وقته، نعم.

قال: وقوقه: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [الأعراف: 31] كان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت عراة بالنهار والنساء منهم بالليل، إلا الحمس وهم قريش ومن دان بدينهم، قريش كانوا يسمون الحمس، والحمس معنى الشدة، لماذا يسمون الحمس أو يلقبون بالحمس؟ لأنهم كانوا أشدّاء، وقيل الشدة وشدة في الدين يعني متزمتون يعني في دينهم، نعم.

قال: ولا يأكلون من الطعام إلا اليسير اضام لحجم، فانزل الله هذه الآية ما لم ينزل الله هذه الآية نهياً عما كانوا يفعلونه، إذاً كفار قريش كانوا ماذا يفعلون؟ قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة، وكذلك إذا جاء شخص حتى من الخارج كانوا يجبرونه أن يطوف بالبيت عارياً، وإذا كانت امرأة، طيب شو تسوي المرأة؟ قالوا بتصد حتى.

يجي الليل حتى تطوف عارية ليلاً يعني والناس مش شايفه، فالله عز وجل نهاهم عن ذلك. و﴿وَخُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ [الأعراف: 31]، الزينة هي اللباس في الآية؛ خذوا زينتكم يعني خذوا الثياب واستروا العورات. وشوف الله عز وجل سمى الثياب التي تستر العورات زينة، اليوم للأسف تجد النساء تتكالب على كشف العورات، الله عز وجل يسمي الثياب التي تغطي العورات ايش؟ زينة. يعني الإنسان صاحب الفطرة السوية، الإنسان صاحب الهوية والفطرة السوية يعرف أن ستر العورة يكون زينة. اليوم لما انعكست الفطر، أصبحوا يتسابقون في كشف العورات وتظن أنه هذا هو التقدم والتحضر. نعم، تفضل.

حبيبنا الحمس، الحمس هو صحيح هم يعني كفار قريش كانوا يجبرون من يأتي من الخارج أن يطوف بالبيت عرياناً، أما هم ما عندهم مشكلة أن يطوفوا لابسين. وصحيح كلام الأخ، هم كانوا يجبرون من يأتي من الخارج أن يطوف عرياناً رجالا أو نساءً؛ طبعا بحجة أنهم كفار قريش أنقياء فبالتالي ما في حاجة يخلعوا ثيابهم، أما اللي بيجي كان من الخارج من القبائل المجاورة أنه أنتم يعني مش أنقياء مثلنا بالتالي ما يصلح تطوف بالبيت وعليك ثياب المعاصي والذنوب، لازم تخلع هذه الثياب وتطوف عرياناً. فالله عز وجل نهى عن هذا الموضوع. نعم، قال: ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ [الحج: 71] أي حجة، أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب أي حظ مما كتب عليهم من العقوبة. نعم، ينالهم نصيبهم من الكتاب، شوف هذا التعبير ما معنى أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب؟ ينالهم حظهم مما كتب الله عليهم من العقوبة في اللوح المحفوظ. فالكتاب هنا اللوح المحفوظ، نصيبهم من الكتاب أي مما كتب عليهم في اللوح المحفوظ أنهم سيعاقبون به. نعم، قال: ﴿ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [الأعراف: 38] أي ادخل مع أمم، ففي هنا بمعنى مع؛ ادخلوا في أمم، ادخلوا مع أمم. قال: ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا﴾ [الأعراف: 38] تداركوا، اداركوا بمعنى تداركوا؛ قلبت التاء دالاً ثم أدغمت الدال في الدال فاحتيج إلى همزة وصل في البداية، هذه فكرتها مرت معنا في كلمة سابقة؛ اداركوا، أحسنتم تداركوا التاء قلبت دالاً فأدغمت الدال في الدال فأتينا بهمزة وصل حتى لا نبدأ بساكن ولها أمثلة في القرآن. نعم، قال: أدغمت التاء في الدال وأدخلت الألف ليسلم السكون لما بعدها، يريد تتابع فيها واجتمعوا.

لا تفتح لهم أبواب السماء، أي ليس لهم عمل صالح تفتح لهم به أبواب السماء، هذا معنى لا تفتح لهم أبواب السماء أي لا يوجد لهم أعمال صالحة حتى تفتح لها أبواب السماء، كل أعمالهم خاطئة. نعم، قال: حتى يلج، ويقال لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء إذا ماتوا، وهذا قول آخر: لا تفتح أبواب السماء لأرواحهم عند موتهم لما تأتي الملائكة وتصعد بها. نعم، ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: 40] الجمل أن يدخل البعير في سم الخياط، سم الخياط ثقب الإبرة. نعم، قال: وهذا كما يقال لا يكون ذاك حتى يشيب الغراب، وهذا الغراب لا يشيب، فهذا إخبار عن استحالة حصول هذا الأمر. نعم، قال: وحتى يبيض القار، يبيض القار، هي صعبة شو يبيض القار لأن القار ايش هو؟ الزفت، الزفتة بعرفوا اللي بزفتوا فيها الشوارع تسمى قار، طيب شو لون القار؟ أسود، ممكن يصير القار أبيض؟ لا، القار هو أصلاً أسود فلا يمكن أن يبيض ويصبح لونه أبيض. نعم، قال: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ﴾ [الأعراف: 41] أي فراش، ﴿وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ [الأعراف: 41] أي ما يغشاهم من النار. الغل شو هو؟ دقيقة ايش هو؟

هو زيادة في نسخة الظاء، اه يعني هناك قراءة أخرى، احنا حتى يلج الجمل في سم الخياط صح مش قراءتنا المشهورة، في قراءة أخرى موجودة في نسختنا مش الجمل، قراءة ماذا؟ جمل، قال وهي في طبعا قراءة شاذة في مصحف ابن عباس والجمل بمعنى ماذا الحبل، حتى يلج الجمل في سم الخياط على هذه القراءة الشاذة، ما معنى الجمل هنا؟ حتى يدخل الحبل في سم الخياط وكان الحبل أيضا يصعب دخوله، نعم ما واضح إنه حبل تخين مهما حاولت تدخله في الإبرة الصغيرة لا يدخل. نعم، قال: الغل الحسد والعداوة، ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ [الأعراف: 44] أي نادى مناد بينهم أن لعنة الله على الظالمين، والأعراف سور بين الجنة والنار سمي بذلك لارتفاعه، وكل مرتفع عند العربي أعراف، قال الشاعر: كل كناز لحمه نياف نياف كالعلم الموفي على الأعراف، احنا عندنا كالعلم الموفي على الأعراف يعني على المكان المرتفع نعم كالعلم. والسماء العلامة، السيما هي العلامة. نعم، قال: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾ [الأعراف: 51] أي نتركهم، ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾ [الأعراف: 53] أي هل ينتظرون إلا عاقبته، فالتاويل من معانيه في اللغة العاقبة، التأويل في معاني من معانيه في اللغة ماذا؟ عاقبة الشيء، وهذا الذي نعتمده في تفسير قوله تعالى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: 7].

التأويل هنا بمعنى عاقبة الشيء وحقيقه الشيء في الخارج تمام، فهنا الله عز وجل يقول الكفار، ماذا يقول للكفار؟ هل ينظرون إلا تأويله؟ ايش يعني تأويله؟ يعني حصول ما كان يتوعدهم به النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة في الخارج. أنتم يا كفار قريش استهزأتم والكفار إلى يوم القيامة طبعا استهزأتم بإنذار القرآن وموضوع النار والعذاب وكذا، طب هل ينظرون إلا تأويله؟ أنتم ما بتستنوا إلا ايش؟ إنه الشيء اللي وعدناكم فيه يحصل ويقع، فحصول الشيء بعد أن أكون أخبرتك عنه هذا يسمى ماذا؟ تأويلاً، حصول الشيء بعد أن يكون أخبرتك عنه تأويلاً. نفس الشيء صفات الله سبحانه وتعالى قال: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: 7]، إذا قلنا الوقف وما يعلم تأويله إلا الله يعني لا يعلم حقيقتها في الخارج وصورة هذه الصفات إلا الله سبحانه وتعالى، واما نحن فإننا نؤمن بها كما جاءت وقص على ذلك، فالتأويل إذا معناه العاقبة.

طيب قال يريد يأتي طبعا التاويل بمعنى التفسير، قال يريد ما وعدهم الله من أنه كائن يوم ياتي تأويله في القيامة، يقول الذين نسوه من قبل أي تركوه وأعرضوا عنه وادعوه خوفا وطمعا أي خوفا منه ورجاء لما عنده، بشرا بين يدي رحمته كأنها كأنها تبشر تبشر يعني السحاب لما يسوقه الله هو نوع من التبشير يبشر بما فيه من المطر القادم. نعم، قال: ورحمته هاهنا المطر، الرحمه هنا بمعنى المطر، بشرا بين يدي رحمته والرحمه هنا بمعنى المطر، كان السحب هي مبشرات لما بين يديها من الرحمة الآتية وهي رحمة المطر. نعم، قال: سماه رحمه لأنه كان برحمته، لماذا سمي المطر رحمه؟ لأنه هي بيسموها المجاز علاقته السببية سمي المطر رحمة لأنه نشا برحمة الله فرحمة الله هي سبب في نشوئه ولو أن الله لم يرد إنزاله لحبسه. نعم، قال: ومن قراها نشراً بين يدي رحمته أراد جمع نشو، هي هنا موجودة نشراً عندنا ضمتين. نعم، طيب نحتاج أن نعود إلى القراءة نفسها، نشراً أراد جمع ماذا؟ نشور قال ونشر شيء ما تفرق منه فتكون على قراءة نشراً أي متفرقات بتعرف السحاب يأتي موزع في السماء متفرق وهي نفس الشيء بين يدي رحمته أي انتظار لنزول المطر. طيب جميل، وبضمتين، نعم قال: ونشر الشيء ما تفرق منه، يقال اللهم أضمم إلي نشري أي ما تفرق من أمري.

حتى إذا أقلت سحاباً أي حملت ومنه تقل الرياح هي المبشرات، حتى إذا أقلت الرياح سحاباً تمام، فالمبلغ ما استقل به، لا لا استقل به يعني لا أتفرد أقول هذا الشيء مش تقول أنا لا استقل به ايش يعني لا استقل به؟ يعني أنا ما بتفرد بحمله مش هيك بتقول هذا الأمر لا استقل يعني لا أتفرد بحمله، فهذا تأكيد على معنى أنه أقل بمعنى حمله، ومنه قيل لا أستقل بهذا الشيء لا أتفرد بحمله. نعم، قال: ﴿لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾ [الأعراف: 58] أي إلا قليلاً، يقال عطاء منكود منزور، فالنكد بمعنى القليل. نعم، ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ﴾ [الأعراف: 69] أي على لسان رجل منكم. ﴿أَنَا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ﴾ [الأعراف: 66] أي في جهل.

الله نعمة وحدتها أو ومثله في التقدير غير ناظرينا هذه واحدتها عندك ماذا؟ أولن، احنا عندنا الن عدلوها أ والحركة مش مبينة كثير بس الفتحة مش مبينة يعني هي ضمه وفاتحه رايحه نصها. وحدها عندنا في نسختنا الن وهي إذا الن خلاص لكن النسخه عندكم ما ضبطها بشكل هو الحركه مش مبينه نص رايح، أنت نسخة الشيخ أحمد صقع؟ آه نعم نعم خلاص تمام بالحاشية، ناظرينا أي غير ناظرينا وقته. نعم، قال: ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأعراف: 74] أي أنزلكم، قال وبوا في الأرض أي أنزلكم جاثمين، الأصل في الجثوم للطير والارنب وما يجثم والجثه على الركب. نعم، الغابرين، إذا الجثوم لما نقول وترى كل أمة جاثية، والثو والجثه بمعنى النزول على الركب أن تنزل على ركبتك. نعم، الغابرين الباقين، يقال من مضى ومن غبر أي ومن بقي، الغابر كل ما قلنا هي من الاضداد الذي مضى يسمى غابر والذي سياتي في المستقبل ايضا يسمى غابر، فهذه كلمة من الاضداد يقال من مضى ومن غبر اذا قلت من مضى ومن غبر ستكون من غبر بمعنى بقي من سياتي يعني وإذا قلت غابر وقادم غابر بمعنى ماضي سيكون حسب القرينة إذاً. نعم، قال: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا﴾ [الأعراف: 89] أي احكم بيننا ويقال للحاكم الفتاح. نعم، ﴿إِنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ [الأعراف: 92] أي لم يقيموا فيها، يقال غنينا بمكان كذا أقمنا ويقال للمنازل مغان واحدها مغنى. نعم، حتى عفوا أي كثروا، ومنه الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى، ما معنى إعفاء اللحى؟ أن تكثر وتغزر، هذا معنى إعفاء فهي مأخوذة من عفى الشيء بمعنى كثر وغزر.

قال: ﴿أَرْجِهُ وَأَخَاهُ﴾ [الأعراف: 111] أي أخره، وقد تهمز أرجه وأخاه يعني أخره يعني خليهم على جنب شوي لحتى نروح نجمع السحرة، مش قالوا أرجه وأخاه يعني آخرهم دعهم ينتظروا قليلاً حتى نجمع السحرة. نعم، قال أي أخره وقد تهمز يقال أرجأت الشيء وأرجيت ومنه قوله تعالى إذا تهمز تقول أرجيت وأرجأت بمد التأخير. نعم، قال ومنه قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ [الأحزاب: 51] يقرا بهمز وغير همز، ومنه سميت المرجئة، لأن المرجئة لماذا سميت المرجئة؟ لأن آخرت العمل عن مفهوم الايمان، نحت العمل عمل الجوارح مش المرجئة طبعا، مرجئ أصناف وانواع واصلهم الذين يقولون إن الإيمان هو تصديق القلب وأن أعمال الجوارح ليست داخلة في مسمى الإيمان، فلماذا يسموا مرجئة؟ لأنهم أرجئوا أعمال الجوارح يعني آخروا ونحوها عن مفهوم الإيمان. نعم، قال: ﴿أَنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ [الأعراف: 113] أي جزاء من فرعون الذين.

طيب اكمل، واسترهبوهم أرهبوهم، تلقف يعني استرهبوهم، الألف والسين والتاء ليست للطلب وإنما للمبالغة لأنه قال استرهب بمعنى أرهب، إذن الألف والسين والتاء ليست طلبية بل للمبالغة في شدة الرعب الذي قذفوه. نعم، قال: تلقف تلتهم، وتلقف علينا صبه علينا. الملا من قوم فرعون أشرافهم وجوه، الملا هم دائما أشراف القوم. نعم، قال وكذلك الملا من قومه في كل موضع أنهم الأشراف فقط. نعم، أخذنا آل فرعون بالسنين بالجدب، يقال أصابت الناس سنة أي جدب، فالسنة يأتي بمعنى الجدب. نعم، فإذا جاءتهم الحسنة يعني الخصب قالوا لنا الخصب يعني الراحة والسعة. طيب، قالوا لنا هذه أي هذا ما كنا نعرفه وما جرينا على اعتياده، ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ [الأعراف: 131] أي قحط يطير بموسى وقالوا هذا بشؤمه، ﴿إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: 131] لا عند موسى يعني القدر الذي حل بهم إنما هو من عند الله لا من عند موسى هذا قدر الله وكان قدراً عقوبة لهم وهذا من عند الله وصنعه ولا موسى عليه السلام لا ينفذ في القدر.

نعم، نصلي إن شاء الله المغرب ونعود.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، نشرف الجلسة الأخيرة اليوم مستعينين بالله.

نعم، بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال المصنف رحمه الله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾ [الأعراف: 133] السيل العظيم، وقيل الموت الكثير الذريع، وطوفان الليل شدة سواده، وقال الراجز: وما طوفان ظلام الأثاب. آيات مفصلات، بين الآية والآية فصل ومُدَّة، والرجز العذاب، واليم البحر. إذاً الطوفان إذا بمختلف سياقاتها هي تدل على شيء عظيم، الطوفان بمختلف ارتباطاتها اللغوية تدل على شيء عظيم، سواء الموت الكثير، السيل العظيم، شدة السواد كلها تدل على عظمه في الشيء وكثرة. نعم، قال: ﴿وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف: 137] أي يبنون، والعروش البيوت والعروش السقوف. نعم، يعكفون على يعني العروش تطلق على البيوت وتطلق على السقوف أيضا. نعم، عرش البيت سقفه، فالعرش يطلق العروش نفس البيوت تسمى عروش وسقوفها وحدها تسمى عروش وهي مرت معنا خاويه على عروشها فسرنا العروش هناك بمعنى السقوف إذا بتذكروا. نعم، قال: يعكفون على أصنام لهم أي يقيمون معظمين كما يقيم العاكفون في المساجد. نعم، ﴿مُتَبَّرٌ مَا كَانُوا فِيهِ﴾ [الأعراف: 139] أي مهلك، والبار الهلاك. نعم، ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: 141] أي في أن جاءكم إياكم نعمة من الله عظيمة، لاحظ سمى النعمة بلاء يعني في أن جاءكم من آل فرعون ما هو ما قال وفي أن جاءكم نعمة عظيمة سم أن.

جاءهم من فرعون بلاء وهذا اخواني مهم جدا، المفهوم مفهوم ان الانسان بعض الناس يظن اننا مثلا كمسلمين اذا انجانا الله من الظالمين ووصلنا لمرحلة التمكين خلص معناتها ارتحنا وانتصرنا ونضع الاقلام على جنب ونجلس نستريح، لا، حتى لو وصلنا الى التمكين، التمكين هو بلاء لانك ستحتاج ان تحمد الله على هذا الخير الذي اوصلك اليه من خلال المحافظة عليه واقامة شرع الله فيه وكثير من الامور.

فالحياة كلها بلاء، في الاستضعاف انت في بلاء وفي التمكين انت في بلاء، اليهود وهم مستضعفون عند فرعون سماه الله بلاء وهم مُمكّنون ونجوا من فرعون سماه الله بلاء، فتمكيناً ايضا الحياة كلها بلاء يعني لا تظن ان في مرحلة من مراحل الحياة ما فيها بلاء، ونبلوكم بالشر والخير فتنة.

نعم، قال تجلى ربه، اي ظهر او ظهر من امره ما شاء، ومنه يقال جلوت العروس، اذا جلوت العروس اذا أبرزها، منه يقال جلوت المرأة والسيف اذا أبرزه من الصدإ والطب، جلت المرأة قديما كان المرأة اذا اجا عليها صدأ لانه المرأة كانت حديد فاذا جاء عليها صدأ يجلوها، ما معنى أجلو المرأة؟ يعني اظهرها من خلال ازالة الصدإ الذي علق فوقها وقص على ذلك، فجلا بمعنى الاظهار والابراز.

نعم، قال وجعله دكّاً، اي لصقه بالأرض، يقال ناقة دكاء اذا لم يكن لها سنام، كان سنامها دكّ أي يلصق، ويقال ان ال ان يقال ان دكك ان دكك دققت، يقال اصل دك دققت فأبدت القاف كافاً فأصبحت دكك، يعني كأنه اصلها في اللغة دكك اصلها دققت فالف اصبح كافاً لكن او اصبح كافين لكن هذا يحتاج الى يعني دليل.

نعم، قال تقارب المخرجين، انه مخرج الكاف والقاف في نوع من التقارب الكاف والقاف هنا في تقارب في المخرج فيحصل قلب.

طيب، قال وخر موسى صعقاً اي مغشياً عليه، ولما سقط في أيديهم اي ندموا، يقال نعم العرب اذا ارادت ان تعبر عن حالة الندم يقولون سقط في يد فلان بمعنى ايش ندم، هذا من تعابير العرب عن حالة الندم سقط في يدي بمعنى ندمت.

نعم، قال أسف شديد الغضب، يقال أسفني فأس اي أغضبني فغضبت، ومنه قوله: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنهُمْ﴾ [الزخرف: 55] في سورة الزخرف.

طيب، ولما سكت عن موسى الغضب اي سكن، سكت بمعنى سكن.

طيب، وفي نسختها اي فيما نسخ منها، واختار موسى قومه اي اختار من قومه فحذف من، فحذف من، والعرب تقول اخترتك القوم اي اخترتك من القوم.

انا هدنا اليك اي تبنا اليك، ومنه ومن الذين هادوا كانهم رجعوا عن شيء إلى شيء.

نعم، الذي يجدونه مكتوباً عندهم اي يجدون اسمه مكتوباً او ذكره ويحرم عليهم القض يعني اما وجدوا اسم النبي صلى الله عليه وسلم مكتوباً صريحا او على الاقل ذكره وذكر صفاته واحواله، فهم يجدون الاسم وذكر الصفات عندهم في كتبهم.

نعم، قال ويحرم عليهم الخبائث، فكل خبيث عند العرب فهو محرم لذلك من الاطعمة أو الامور التي لا يجوز تناولها ما استخبت العرب، هيك يقول الفقهاء اذا كان الشيء استخبت العرب مثل البصاق والمخاط هل يجوز أكله؟ الان في عندك حديث يحرم أكل المخاط لكن قالوا لماذا يحرم تناوله؟ لان العرب الصحيح الويه استقدر فهناك حيوانات واشياء لا يجوز اكلها مع انه ما في نص بتحريمها لكن سبب تحريم اكلها ما هو؟ استخبت العرب واستقرت فهذا يعتبر حرام أكله، والعبرة طبعا باصحاب النفوس السوية من العرب مش الموسوسين والذين عندهم حالة نفسية.

طيب، قال ويضع عنهم إصرهم أي ثقل الذي كان بنو اسرائيل الزموهم، وكذلك الاغلال هي الفرائض المانعة لهم من اشياء رخص فيها، رخص في أم محمد صلى الله عليه وسلم، الله عز وجل كان وضع اغلالاً على بني اسرائيل يعني احكام شدد عليهم فيها، مش مر معنا في سورة الانعام حرم عليهم الشحوم وما شابه ذلك، فالله فك هذه الأغلال عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم يرخص لنا.

نعم، قال ازروه عظموه، الاسباط القبائل واحدها سبط، وهذا هو الصحيح ان الاسباط ليسوا اخوة يوسف، الاسباط هم القبائل، قبائل اليهود وليست اخوة يوسف كما نصّر ذلك شيخ الاسلام ايضا.

نعم، قال فانبجست أي انفجرت، يقال انبجس الماء كما يقال تفجر، اذ يعذون في السبت اي يهدون الحق، يقال عدوت على فلان اذا ظلمته، شرع اي شوارع في الماء وهو جمع شارع تاتيهم الحيتان شرع، شارعة في الماء هكذا أمامهم تخط طريقها في الماء، تخط طريقها في الماء أمام أعينهم هذا معنى انها شرعاً في الماء.

نعم، قال بعذاب بئيس اي شديد، واذ تأذن ربك أي أعلم، وهم أذن بمعنى أعلم.

نعم، قال وهم ان أذنت بالامر اذا اعلمتك به.

نعم، قال من يسومهم سوء العذاب أن يأخذهم بذلك وجيهم إياه ووليهم إياه يعني يعطيهم اعطاء بؤس هذا.

نعم، قال يقال سمت فلان بكذا سمت فلان كذا وسوء العذاب الجزية التي ألزمها إلى يوم القيامة والذلة والمسكنة هذا كله من سوء العذاب الذي فرضه الله على اليهود.

نعم، وقطعناهم في الأرض أي فرقناهم.

وبلوناهم بالحسنات والسيئات، بلوناهم بالحسنات والسيئات فالحسنة بلية أيضا قال، اي اختبرنا بالخير والشر والخصب والجذب، فخلف من بعدهم خلف، شيخ مكتوب النسخة من بعده بس من بعدهم صح، فمن بعدهم خلف.

نعم، في نسخة الشيخ أحمد صقر من بعده، والخلف الرديء من الناس ومن الكلام أي شيء رديء من الناس من الكلام يسمى ماذا خلف، ومن الكلام يقال هذا خلف، في سورة مريم ايش قال: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [مريم: 59] اضاعوا الصلاة، بعكس الخلف الخلف بفتحتين يكون إشارة على الخير إذا جاء بعدك أو من ذريتك ذرية صالحة ماذا يسمى خلف، إذا كانت ذريتك طالحة تسمى ايش خلف بإسكان اللام، هذا الفرق بين الخلف والخلف، الخلف هو السيء الرديء بخلاف الخلف فهو الجيد النافع.

نعم، قال واذ نتقنا الجبل اي زعزعناه، ويقال نتقت السقاء اذا نفضته لتقتل الزبدة لتقتل لتقتل الزبدة منه، تعرفوا الان يعني اللبن مش بضوه الحجاج وبعدين بصير في زبدة أعلى فبتصير تفصل الزبدة عن المخيض أو عن اللبن حتى يشرب، فهذا معنى نتقت السقاء قال إذا نفضته خضته هكذا حتى تنتزع الزبدة ويبقى المخيض وحده.

نعم، قال وكان نتق الجبل انه قطع منه شيء على قدر عسكر موسى ففاضل عليهم وقال لهم موسى اما ان تقبلوا التوراة واما أن يسقط عليكم، اذا الجبل ليس كله ارتفع، يقول اقتطع من الجبل جزء على حسب معسكر موسى عليه السلام ورفع فوق رؤوس اليهود وخيرهم موسى يا بتاخذ التوراة يا منهّد الجبل عليكم.

نعم، قال فاتبعه الشيطان اي أدركه، يقال اتبعت القوم اذا لحقتهم، وتبعتهم سرت في اثرهم.

جميل، ايش الفرق إذاً بين اتبع وتبع؟ جميل، هذا الفرق يقول ما الفرق بين اتبعت القوم وبين تبعت القوم؟ تقول العرب اتبعت القوم اذا ادركتهم ووصلت اليهم، تبعت القوم اذا سرت في اثرهم يعني ماشي على خطواتهم وان لم ادركهم واصل اليهم، فهمتم الفرق؟ تبع الشيء يعني سار وراءه وما ادركه لكن هو يسير على خطاه، اما اتبعه يعني ادركه ووصل اليه.

نعم، قال أخلد إلى الأرض أي ركن إلى الدنيا وسكن، ان تحمل عليه تطرده يلهث، وهذا مفسر في كتاب المشكل تفضل شيخ الله يسلمك شيخ.

طيب، ولقد ذرأنا لجهنم أي خلقنا لجهنم ومنه ذرية الرجل إنما هي الخلق، مرة ذرأ بمعنى خلق.

نعم، قال ولكن همزها يتركه أكثر العرب، لأن أصلها ماذا؟ زي بريئة ذرية بريئة، لكن العرب لا تقول بريئة تبدل الهمزه ياء وتدغم الياء في الياء فتصبح ماذا ذرية أو ذرية، العرب لا تقول ذئي ايش تقول ذرية ذرية يا مش في ياء مشددة؟ هي أصلها ياء وبعديها همزة تمام، لكن الهمزة أبدلت ياء وأدغمت الياء في الياء فأصبحت ماذا ذرية، فيقول ولكن همزها يتركه أكثر العرب فيقولون ذرية بيئي مضغم.

نعم، قال ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها أي الرحمن والرحيم والعزيز وأشبه ذلك، وذروا الذين يلحدون في أسمائه أي يجرون عن الحق ويعدلون فيقولون اللاه والعزى ومناة وأشبه ذلك، ومنه قيل لحد القبر لأنه في جانب، لحد عموما هو الميل، لحد هو ماذا؟ الميلان، فمعنى يلحدون في أسمائه أن يميلون في أسمائه عن الحق الذي يجب فيها، ففرق المعطلة والمشبهة هم الحدوا في اسماء الله ايش يعني الحدوا؟ مالوا عن الحق والصواب الذي فيها، كفار قريش الحدوا في اسماء الله ونفس الشيء كل انسان مال عن الحق الحد، لأن اللحد هو الميل ومنه قيل القبر القبر متى يسمى لحداً؟ ايش الفرق بين الشق واللحد من القبور؟ اللحد هو الأفضل، قالوا هو السنة الأفضل، ليه؟ لأنه اللحد تعمل القبر على حرف الـ بتعرف حرف الـ إل باللغة الإنجليزية هكذا وهكذا فيكون في ميلان على الجانب أما الشق لا خلص عبارة عن حفرة ويوضع فيها مباشرة، حفرة أرضية وتضع فيها بدون ما تعمل ميلان في اسفلها على شكل حرف الـ إل.

نعم، قال وأمهلهم أي يؤخرهم، إن كيدي متين أي شديد، ما بصاحبهم من جنة أي جنون، أيان مرساها أي متى ثبوتها، يقال رسى في الأرض إذا ثبت، ورسى في الماء إذا رسب، نقول رست السفينة على الشاطئ ايش يعني؟ ثبتت على الشاطئ.

نعم، قال ورسى في الماء إذا رسب، ومنه قيل للجبال رواس، لا يجليها ورسى في الماء إذا رسب شو يعني رسب هنا يا مشايخ؟ ترسب في الأسفل، بقول رسى في الماء لما نقول الملح رسى في الماء شو يعني رسى؟ يعني ترسب في قاع الماء.

نعم، قال كل المعاني إذا تدل على الثبوت في الشيء.

نعم، قال لا يجليها لوقتها إلا هو أي لا يظهرها، يقال جلى لي الخبر أي كشفه وأوضحه، ثقلت في السماوات والأرض أي خفي علمها على أهل السماوات والأرض، واذا خفي الشيء ثقل، اذاً ثقلت في السماوات والأرض بمعنى خفي علمها، شوف هذه الكتب كيف بتفيدك في التفسير، ثقلت في السماوات والأرض يعني يوم القيامة ثقل في السماوات والأرض شو يعني ثقل في السماوات والأرض؟ يعني خفي علمه هي كناية عن فما احد من اهل السماء ولا من اهل الأرض يعلم موعدها حتى الملائكة وانما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو، ثقلت في السماوات والأرض خفيت عن اهل السماوات وعن اهل الأرض.

نعم، قال حفي عنها أي معنّي بطلب علمها، ومنه يقال: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ [الأعراف: 187] ايش يعني محتفٍ؟ ما معنى أنا محتفٍ؟ تحفى فلان بالقوم يعني اهتم بهم.

نعم، قال فمرت به أي استمرت بالحمل لأن حملت حملاً خفيفاً فمرت به قال يعني استمرت بالحمل.

يعني ما سقط ما صار في اسقاط وانزال تمام، قال لأن أتيتنا صالحاً ولداً سويا بشرا يعني ايش قال حملت حملا خفيفا فمرت به شو بعدين ايش قال ذلك فلما أثقلت يعني لما نضج وخلص صارت في الشهر التاسع ولا الثامن دعو الله ربهما لإن أتيتنا صالحاً، فاذا معنى فمرت به وشوف انا اظن اني قرات بعض التفاسير انها اسقطت الولد الاول وحملت الثاني هكذا قال بعض المفسرين مرت به يعني سقط لكن هنا لا هو بعطيك معنى مخالف ابن قتيبة يقول مرت به يعني استمر الحمل لما وصلت قريب من الولادة في الشهر الثامن والتاسع دعوا الله ربهما لإن أتيتنا صالحاً.

نعم، قال لأن أتيتنا صالحاً ولداً سويا بشراً ولم تجعله بهيمة مفسر في في كتابي تأويل المشكل تجعل بهيمة مش فهم بس.

طيب يعني ما فهمت دخل لا هي ولداً سوياً بشراً احنا عندنا في نسختنا نعم بشراً، أتيتنا صالحاً ولداً سوياً بشراً ولم تجعله بهيمة.

نعم، يعني ممكن ان اخشى ان يكون في شيء من الاسرائيليات في هذا الموضوع يعني ان يكون القصص الاسرائيلية انهم اذا ان الشيطان اوعدهم اذا لم تردوا عليه في تسميته اي قصة التسمية لعله لا ياتيكم بشر ياتيكم على صورة كائن آخر لكن هذه القصص تحتاج الى توثيق اكثر حقيقة تحتاج الى توثق اكثر ان اخشى ان تكون من الاسرائيليات.

نعم، قال مفسر في كتاب تأويل المشكل، خذ العفو أي الميسور من الناس وامر بالعرف أي بالمعروف، خذ العفو الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم خذ العفو، العفو يعني ما اعطاه الناس عن طيب نفس منهم ما تيسر لك من اخلاقهم ومن اموالهم وهذه قاعدة في الحياة خذ العفو يعني ارضى من الناس بما جاءك عفوا بدون تكلف، كان الله يقول لنبي صلى الله عليه وسلم لا تاطر الناس اطرا ولا تشدد عليهم، خلص اذا ادوا الفرائض الأساسية الزكاه الأساسية الصلاة الأساسية خذ ما صفى لك وما تيسر لك من أموالهم وأخلاقهم.

نعم، قال وأما ينزغنك أي يستخفنك، ويقال نزغ بيننا إذا أفسد، يمدونهم في الغي أي يطيلون لهم فيه، واخوانهم شياطينهم، يقال لكل كافر شيطان يغويه، واخوانهم يمدونهم يعني يطيلون لهم فيه، اخوان الشياطين وهم العصاة الذين يسمعون للشياطين، العصاة الذين هم دائما يسمعون لوساوس الشياطين، الشيطان يمده ايش يعني يمده؟ يجعله يطيل اكثر واكثر في غيه ومعاصيه وفساده ولا يذكره بالتوبه والرجوع إلى الله.

نعم، قال اخوانهم شياطينهم واخوانهم، نعم يعني الشياطين يمدون العصاة ويمهلون ويطيلون عليهم في الوسوسة حتى يكثر، ما المشكلة الاخوان في الآية هم الشياطين ليسوا العصاة لا تمام بس هي الفكرة واخوانهم يعني لو قلنا ان ان

الشياطين هنا هم إخوان العصاة، لكن المراد الكلام عن العصاة، يعني إخوان العصا وهم الشياطين يمدون العصا، يعني يعطونهم مهلة والتسويف والتوبة وأجل واستمر في معاصيك وغداً تتوب، يفتحون لهم هذا الباب.

قال: يقال لكل كافر شيطان يغويه، نعم، لكل كافر ولكل عاصٍ برضه، هي مش خاصة بالكفار، لكل عاصٍ ولكل مذنب شيطان يغويه، ولكل إنسان عموماً.

قال: ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا﴾ [الأعراف: 203]، أي هل اخترت لنا آية من عندك؟ قال الله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي﴾.

والآصال: آخر النهار، وهي العشي أيضاً، نعم، اللي هو قبيل المغرب، الآصال هو وقت قبيل المغرب ويسمى العشي أيضاً، ولذلك أذكار المساء أظهر الاقوال أن أذكار المساء، بسم الله جاء المساء، معناته أذكار المساء تتلى اخواني الكرام متى؟ قبيل الغروب. لأن الله عز وجل ماذا قال؟ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [الأعراف: 204-205]. استنبط العلماء أن أذكار الصباح تذكر بعد الفجر لأن هذا وقت الغدو، وأذكار المساء متى تقرا؟ قبيل المغرب لأن هذا وقت الآصال.

نعم، قال: هل اخترت والآصال آخر النهار وهي العشي أيضاً، ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [الأعراف: 206] يعني الملائكة، نعم، سورة الأنفال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ [الأعراف: 206]. المراد بالعند هنا أن الملائكة هي عند الله بمعنى أنها قريبة منه.

نعم، قال: سورة الأنفال مدنية كلها. الأنفال: الغنائم، واحدها نفل. قال لبيد: إن تقوى ربنا خير نفل، وباذن الله ريثي وأجل، نعم، إن تقوى ربنا خير نفل، أي خير غنيمة، خير غنيمة أن تنال التقوى.

نعم، قال: ﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ [الأنفال: 7] ذات السلاح، ومنه قيل فلان شاكُ السلاح، شاكُ السلاح بمعنى حاد السلاح تماماً، فلان شاكُ السلاح، ويقال شاكي أيضاً يقول شاكٍ وشاكِي السلاح مش قال لبيد؟ طرفة كان؟ آه لا زهير، زهير بن أبي سلمى في معلقته: شاكي السلاح ملبدي، فشاكٍ وشاكي السلاح معنى حاد ومنه الشوكة، فالشوكة والشاكي والشك كلها من مادة واحدة وهي معناها كلها حدة السلاح، لذلك بعضهم قال ذات الشوكة يعني ذات السلاح الحاد، هيك بعضهم قيدها، ذات الشوكة أي ذات السلاح الحاد، ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ [الأنفال: 7] يعني غير ذات السلاح الحاد، والمراد طبعا هي قبيلة أبي سفيان التي كان الصحابة يتشوفون أن يحصلوا عليها، فاذا هم وجدوا أنفسهم في معركة كاملة مع كفار قريش في غزوة بدر.

نعم، قال: ﴿مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: 9]، ردفين، يقال: ردفت وأردفت إذا جئت إذا جئت بعده، فهو الذي ياتي بعدك، أردفت أي جئت بعده.

نعم، قال: ﴿أَمَنَةً﴾ [الأنفال: 11] الأمن، نعم، ﴿يُغْشِيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾ [الأنفال: 11] أماناً وطمأنينةً.

نعم، قال: ﴿وَرِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأنفال: 11] كيده، والرجز والرجس يتصرفان على معان قد ذكرتها في كتاب المشكل، يعني كلمة الرجز في القرآن جاءت على معان كثيرة، جاء الرجز بمعنى العذاب، وجاء الرجز بمعنى الكيد، فلذلك قلت كتاب تأويل المشكل كتاب جيد حقيقة لمن يريد يفهم القرآن أكثر وأكثر، أنه سيعطيك الكلمة كيف استعملت بعدة معاني في القرآن، نفس الكلمة كيف تستعمل مرة بمعنى العذاب، مرة بمعنى الكيد، مرة بمعنى كذا، فهو مفيد في هذا الباب.

نعم، قال: ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: 12] أي الاعناق، كأن كلمة فوق زائدة للتاكيد، هو يريد أن يقول لك ماذا؟ كلمة فوق هنا زائدة للتاكيد، لأنه هي ايش أصلها؟ فاضربوا الاعناق، إضافة كلمة فوق في السياق هي فقط تأكيديه لشدة الضرب، وإلا لو قال لو قالت الآيه فاضربوا الاعناق مش حصل المراد؟ خلص، فاضربوا الاعناق مفهومة، لماذا قال فاضربوا فوق العنق والواحد يعني ممكن يضرب الانسان لا يضرب إلا فوق العنق؟ فيقول لك هي فوقية هنا فقط لذلك قال فاضربوا الاعناق أي الاعناق، كأن كلمة فوق مقحمة للتوكيد.

نعم، قال: ﴿وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ [الأنفال: 12] والبنان اطراف الاصابع، لا لا أنا أقصيد هو يقصد فوق الاعناق هي معناها الأعناق، ولا إنما مضافة فوق هنا فوق بدل من ايش؟ بيخ كيف فوق الاعناق؟ الأعناق مضاف إليه مجرور. طيب، قال: والبنان اطراف الاصابع، والبنان هي اطراف الاصابع ﴿وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ اطراف الاصابع ﴿أَن نَّسُوِيَ بَنَانَهُ﴾ [القيامة: 4] بنانه، نعم.

قال: ﴿شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال: 13] نابذوه وبينوه أو متحيزاً، يقال تحوز وتحيز بالياء والواو، إذا تجوز بالواو والياء تحيز وتحوز.

نعم، مش اليوم بيسموها الحَوْزَة؟ مش عند الروافض هذه بيسموها الحوزة الكذا؟ طيب، قال: وهما من إن حزت، والفئة الجماعة، ﴿فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ﴾ [الأنفال: 16] أي رجع بغضب، ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا﴾ [الأنفال: 19] أي تسألوا الفتح وهو النصر، ﴿فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتَحُ وَإِنْ تَنْتَهُوَا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [الأنفال: 19]، وذلك أن أبا جهل قال: اللهم انصر أحب الدينين إلينا، فنصر الله رسوله، يعني الله يقول للمشركين: إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. أبو جهل شو قال؟ يا رب افتح على أحب الدينين إليك، ففتح الله على أحب الدينين إليه وهو الإسلام.

نعم، قال: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأنفال: 22] يعني شر الناس عند الله، فدواب هنا بالمعنى بمعنى الناس، هي الدواب بالمعنى العرفي كله ذوات الأربع، ذوات الأربع هي الدواب بالمعنى العرفي، لكن هنا الدواب أطلقت بمعنى الإنسان، إن شر الدواب إن شر بني الإنسان، وهذا كأنه رجوع للمعنى العام، لأن الدواب بالمعنى الأصلي للغة كل ما يدب على الأرض سواء من ذوات الاثنين أو ذوات الأربع، لكن بالمعنى العرفي هي خاصة بذوات الأربع، وهنا عاد ابن قتيبه فسرها بمعنى الإنسان: إن شر الدواب إن شر البشر عند الله، ﴿الصُّمُّ﴾ [الأنفال: 22].

نعم، قال: الصم عما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدين، البكم يعني الذين لا يتكلمون بخير ولا يفعلونه، والحقيقة يمكن يكون يعني هو استعار الدواب من المعنى العرفي وهي الحيوانات وأطلقها على الكفار لأنهم دواب بالمعنى العرفي تمام، ويقول وهؤلاء الدواب الكفار الذين هم أشباه الدواب هم أسوأ الدواب، لأنه لسه الدَّابّة التي تأكل وتشرب هي ماذا؟ يعني على الأقل قائمة بالوظيفة المطلوبة منها، أما هذا الكافر وليس مفيداً ولا قائم بالوظيفة المطلوبة منها، فهنا نستطيع أن نقول نعم وإن أراد بالدواب الكفار لكنه استعار الدواب التي هي لذوات الأربع وأطلقها على كفار لأنهم مثل البهائم، نعم والله أعلم.

نعم، قال: والبكم الخرس، ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24] بين المؤمن والمعصية وبين الكافر والطاعة، جميل، هنا المعنى اللي أعطاه ابن قتيبه لقوله يحول بين المرء وقلبه، احنا عادة بنفسر بالمعنى السلبي، يحول بين المرء وقلبه يعني يحول بين الإنسان وبين التوبة أو بين الإنسان والتوحيد، لكن هنا قال ابن قتيبه هي تصلح لهذا ولهذا، يحول بين المرء وقلبه يعني يحول بين المؤمن والمعصية، وهذا ممتاز، إذا حال الله بينك وبين قلبك، طبعا القلب هنا بمعنى الهوى، يحول بينك وبين هواك إذا كان هواك إلى معصية والله حال بينك وبين هواك، مش هذا شيء ممتاز؟ ممتاز.

لكن المشكلة المخيفة العكس، أن تكون تريد التوبة ولا توفق إليها، تهوى التوبة، تهوى الرجوع إلى الله ولكنك لا توفق إليه، فهذه أيضاً شكل من أشكال يحول بين المرء وقلبه، فإذا هي يمكن تحمل على صورة إيجابية يحول بين المؤمن والمعصية، ويمكن تحمل على صورة سلبية يحول بين الكافر والتوبة والعودة إلى الله سبحانه وتعالى، وكذلك العاصي، يعني كلمة الكافر ممكن تحط مكان العاصي برضه. قال: ويكون يحول بين الرجل وهواه، فالقلب بمعنى الهوى، نعم.

قال: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: 25] يقول لا تصيبن الظالمين خاصة ولكنها تعوم فتصيب الظالم وغيره، ﴿يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: 29] أي مخرجا، فالفرقان فسره ابن قتيبه بالمخرج، أن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً يعني مخرجا من الهموم والكربات والغموم، نعم.

قال: والمكاء، ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾ [الأنفال: 30] أي يحبسوك، ومنه يقال فلان مثبت وَجَع إذا لم يقدر على الحركة، وكانوا أرادوا أن يحبسوا بالي السجين لماذا سمي مثبتاً؟ لأنه غير قادر على الخروج فسمي مثبتاً من هذه الجهة.

نعم، قال: وكانوا أرادوا أن يحبسوه في بيت ويسد عليه بابه ويجعل له ويجعل له خرقاً يدل عليه يدخل عليه منه طعامه وشرابه، أرادوا بتعرف كفار قريش قالوا ايش نفعل بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة؟ قال بعضهم: اقتلوه، قال بعضهم: أخرجوه، قال بعضهم: اسجنه، اسجنه في غرفة واجعلوا في الغرفة خرق يعني زي حفرة ندخل فيها طعام وشراب حتى يهلك وحده يعني.

نعم، قال: ويجعل له خرقا يدخل عليه منه طعامه وشرابه أو يقتلوه باجمعهم قتلة رجل واحد أو ينفو، والمكاء الصفير. طيب هم اتفقوا على الحل الثاني أن يقتلوه قتلة رجل واحد ليضيع دمه بين القبائل، لكن الله لم يمكنهم الحمد لله.

نعم، قال: والمكاء الصفير يقال مكى يمكو ومنه قيل للطائر مكاء لأنه يمكو أي يصفر، والتصد التصفيق، يقال صدى إذا صفق بيديه بيده. قال الراجز: ضنت بخد وثن بخد كأن مكاكي الجواء عشية مش قال امرئ القيس في آخر معلقته؟ يعني الطيور التي تصيح، نعم.

قال: ضنت بخد وثن بخدي واني من غرو الهوى أصدي، الغرو الغرو العجب يقال لا غرو من كذا وكذا أي لا عجب منه، لا غرو من كذا يعني لا عجب من هذا الأمر.

نعم، قال: ﴿فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا﴾ [الأنفال: 37] أن يجعله ركاما بعضه فوق بعض، العدوة شفير الوادي، يقال العدوة، أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى، العدوة طرف الوادي طرف الوادي، نعم.

قال: يقال عدوة عدوة الواد وعدوة بضم العين وكسر العين، عدوة وعدوة، نعم.

قال: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ﴾ [الأنفال: 43] أي في نومك، ويكون في عينك، لأن العين ويكون في عينك هذا معنى آخر لازم تضبطه عندكم النسخة، إذ يريكهم الله في منامك قتيلة كلمة المنام هنا لها أحد معنيين إما المنام بمعنى النوم ويكون المعن اذ يريكهم الله في نومك قليلا أن الله أرى كفار قريش وجيش الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم في أثناء نومه قليلاً، فالمنام بالمعنى الأول معنى ايش النوم، لكن المنام أيضاً هي من حيث الوزن الصرفي تصلح أن تكون ماذا؟ اسم مكان، طب إذا كان المنام اسم مكان، ما هو المكان النوم هو العين، مكان النوم هو العين، فهناك معنى آخر قال ويكون في عينك ويكون في عينك، هذا اكتب معنى آخر، اذ يريكهم الله في منامك يعني في عينك قليلة، فسمى العين مناماً باعتبارها هي المكان الذي يحل فيه النوم، صح المجلس هو المكان الذي يحل فيه الجلوس، المقعد هو المكان الذي يحل فيه القعود، العين هي منام ليه؟ لأنها المكان الذي يحل فيه النوم، وبالتالي هنا سيختلف تفسير الآية، ترى، إذا قلنا اذ يريكهم الله في منامك بمعنى عينك إذا هنا سيكون الرؤية حقيقية في حال استيقاظه وليس في حال نومه، يعني إذا قلنا اذ يريكهم الله في نومك قليلاً إذا الآية تتكلم عن رؤية منام للنبي صلى الله عليه وسلم، إذا قلنا في منامك بمعنى في عينك أصبحت اذ يريكهم الله في عينك قليلاً، يعني هذه ستكون رؤية استيقاظ في الصباح وليس وهو نائم، اختلف التفسير بناء على هذا المعنى.

نعم، قال: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46] أي دولتكم، دولتكم يعني قوتكم، دولة دولة أي قال في سورة ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا﴾ [آل عمران: 140]، فالدولة بمعنى الانتصار والأحكام والفوز والظفر كما تريد يعني.

نعم، قال: يققال هبت له ريح النصر إذا كانت له الدولة، الدولة يعني الغلبة والانتصار، نعم.

قال: ويقال الريح له اليوم يراد له الدولة، نعم، ﴿نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [الأنفال: 48] أي رجع القهقرى، القهقرى كثير القرة هو أنك ترجع وعينك للامام، لأنه لأنك لما ترجع وعينك للامام بتكون كأنك بترجع على الأعقاب الخلفية عم تعتمد عليها في الرجوع وليس على الجهة الأمامية.

نعم، قال: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ [الأنفال: 57] أي تظفر بهم، ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال: 57] أي افعل بهم فعلاً من العقوبة والتنكيل يتفرق بهم من وراءهم من أعدائك من ورائهم الذين لم يشاركوا، لما يعرفوا ماذا فعلت بهؤلاء يخافون.

نعم، قال: ويقال شرد بهم سمع بهم بلغ قر، إذا هناك معنيان: شرد بهم المعنى الأول افعل بهم فعل وعقوبه يتفرق بها من وراءهم من أعدائك وتخيف، واللغة الأخرى ويقال شرد بهم يعني سمع بهم، أجعلهم يعني سمعة، والمعنى الثاني هو قريب من المعنى الأول من حيث النتيجة النهائية وهي أن الكل سيخاف.

نعم، قال: قال الشاعر: أطوف في الأباطح كل يوم مخافة أن يُشر حكيم يُشرد بي. حكيم هذا رجل من قريش أو رجل قال وضعته قريش ليأخذ على أيد السفهاء في مكة، يعني العته، فقالت قريش: وضعت رجل اسمه حكيم، قال: أنت شغلتك في مكة شو تعمل؟ أي واحد سف، أي واحد ضايع، شارد ما عنده شغلة تمسكه، فيقول أنا أطوف الأباطح عم بشرد في الأباطح خشية أن يُشرد بي، ايش يعني يُشرد بي؟ على لغة قريش يسمع بي حكيم ويعرف الناس به ويقول والله هذا سفيه مسكته على يدي.

نعم، قال: ويقال شرد بهم أي نكل بهم، أي اجعلهم عظة لمن وراهم عبرة، وهذا هو حقيقة المعنى الأول يعني لا أراه بعيداً عن المعنى الأول، شرد بهم نكل بهم من خلفهم أي افعل بهم فعلاً نكالاً يتفرق بم وراهم، هذا الأخير هو المعنى الأول نفسه، والمعنى الثاني شرد بهم يعني سمع بهم، نعم.

قال: ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنفال: 58] ألقِ إليهم نقض العهد لتكون أنت وهم في العلم بالنقض سواء.

نعم، إذا ما معنى ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾؟ واما تخافن من قوم خيانه فانبذ إليهم عهدهم كأنه كلمة عهدهم محذوفة تقدر في السياق.

فانبذ إليهم عهدهم، يعني ألقِ إليهم الصحيفة التي أنتم تعاهدتم فيها على سواء، أي لتكون أنت وهم، لتكونوا مستويين في معرفة انتقاض الععهد؛ أنه نحن ما بصير نخون، صح؟ يعني إذا هو خاني ما بصير أنا أخون، لا تخن من خانك، مش قال النبي صلى الله عليه وسلم؟

فقال له: الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: إذا شعرت من قوم خيانة فمن البداية ألقِ إليهم عهدهم على سواء، أي لتكون أنت وهم كلكم يعرف أن العهد انتقض وأنه لا يوجد بيني وبينك أي ميثاق الآن فترقبوا.

قال: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنفال: 58]، ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا، في قراءة: ويحسبن، فعلاً، ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا وفي قراءة: ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا، قال: ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا أي فاتوا، ثم ابتدأ فقال: فاتوا، يعني فاتوا يعني فاتونا خرجوا عن سيطرتنا، ولا يحسبن الذين كفروا أنهم يستطيعون أن يفوتونا، أن يخرجوا عن سيطرة عن سيطرتنا، طبعا الكلام عن الله، فانهم سيفوتون الله ويخرجون عنه، قال ثم ابتدأ فقال: ﴿إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ﴾ [الأنفال: 59]، ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: 60] أي من سلاح، ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ [الأنفال: 61] أي مالوا للصلح، ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: 68] أي قضاء سبق بأنه سيحل لكم المغانم، الكتاب هنا بمعنى القضاء.

والذين كفروا بعضهم أولياء بعض، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، يريد هذه الموالاة أن يكون المؤمنون، إلا تفعلوه الضمير، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، الضمير في تفعلوه يعود على ماذا؟ على الموالاة، هذا معنى قوله يريد هذه الموالاة، الله يقول للمؤمنين: الكفار بعضهم أولياء بعض، شوف الواقع المعاصر بتفهم الكلام، الكفار بعضهم أولياء بعض، فإذا أنتم يا أهل الإيمان لم تحققوا الموالاة بينكم -كان الكلام طبعا بين المهاجرين والأنصار- إلا تفعلوه يعني إلا يوالي بعضكم بعضا يا أهل الإيمان وينصر بعضكم بعضا، ماذا يحصل؟ تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، سيظهر الكفار لأن الكفار يفزع لبعض، الكفار يفزع لبعض عندما يتعلق الأمر بالإسلام، نعم بينهم مصالح مادية كل واحد، لكن لما يتعلق الأمر بالإسلام يفزعون لبعضهم البعض.

والذين كفروا بعضهم أولياء بعض، فأنتم يا أهل الإيمان إلا تفعلوه -مهم جدا تعرف مرجع الضمير، إلا تفعلوا الموالاة بينكم يا أهل الإيمان- يغلب الكفار ويصبح فتنة في الأرض، ينتشر الشرك في الأرض وفساد كبير في الأخلاق والسلوكيات، واحذروا هذا هو الواقع اليوم لما تفرقنا دولا وشتات، وهذا ابن أصل من أي بلد، وهذا من أي جمهورية، وهذا من كذا، والكفار يفزعون لبعضهم البعض، هم الذين يظهرون علينا حتى نحقق هذه الموالاة التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بها.

قال: يريد هذه الموالاة أن يكون المؤمنون أولياء المؤمنين، والمهاجرون أولياء الأنصار، وبعضهم من بعض، والكافرون أولياء الكافرين، أي وإن لم يكن هذا هكذا كانت فتنة في الأرض وفساد كبير، يعني وإن لم يكن هذا يعني وإن لم تكن الموالاة هذه سيحصل في الأرض فساد كبير.

وأولو الارحام، قال: وأولو الارحام، الواحد منه ذو من غير لفظ يعني مر معنا كلمة أولو مفردها من غير لفظها أنه ذو، هي ليست يعني ذو جمعها ذو، أما أولو ليس لها والله مفرد أولو، يعني ما فيش مفرد لأولو إلا ذو، ولكنه ليس من لفظ، ليس من نفس مادة، هذا معنى من غير لفظها أي ليس من نفس مادتها، لأنه أولو فش فيها حرف الذال وذو فش فيها حرف ايش، يعني لا حرف اللام ولا حرف يعني الهمزة، فواضح أن هذه من مادة وهذه من مادة، لكنها تصلح أن تجعل مفردا له من حيث المعنى، قال: وهو وذو واحد، وذو واحد ربما يقصد من حيث المعنى العام، يعني ذو بمعنى صاحب وأولو بمعنى أصحاب، ربما يقصد من حيث المعنى يعني مجمل أن ذو تصلح أن تكون مفردا لأولو من حيث المعنى، والله تعالى جل أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.