بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أيها الأكارم في مجلس يتجدد بنا، وعودة حميدة بإذن الله إلى برنامج المدارسة، لكنها عودة لمره واحدة فقط ثم بعد ذلك يأتي رمضان إن شاء الله، نسأل الله أن يتمم علينا بالخير والإيمان. بعد رمضان نقبل ما شرعنا فيه، وكتابنا كتاب قريب القرآن، وهو مناسب لما نحن مقبلون عليه، وكتاب جيد عموماً لطالب العلم وللمبتدئين، شغال بمعاني القرآن في رمضان، يعني هذا الكتاب ربما إن شاء الله اليوم نقطع أيضاً يعني لما بعد نصف القرآن، ما مر معنا سابقاً يمكنك أن تستغل بإذن الله خلال الشهر الفضيل في المرور على معاني كلمات القرآن ليكون لك ورد مستمر. أحياناً قد يكون طالب العلم أو المسلم عموماً لديه مصحف خاص به، يمكن يستخلص المعاني التي ذكرها ابن قتيبة ويضعها على جوانب المصحف، حتى كلما مر على الآية في ورده وختمته يتذكر هذا المعنى، خاصة المعاني الغريبة أو المعاني النفيسة أو الإضافات أو اللفتات المبرزة التي أتى بها ابن قتيبة رحمه الله تعالى عليه.
فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم علينا نعمة القرآن، ونعمة مجالس القرآن، ونعمة مجالس العلم، ونعمة الاستمرار والاستدامة، وأن يكون الإنسان حالاً مرتحلاً في مجالس العلم، كلما أنهى شيئاً شرع في شيء، وكلما قطع مشواراً شرع في مشوار، فهذا هو يعني هذه قيمة الحياة، أن تكون متعلماً ومستفيداً ومفيداً بعد ذلك لأمتك، وأن تترك بصمة في حياة الناس. نسأل الله سبحانه وتعالى الإعانة، حتى لا نطيل نشراً مستعينين بالله.
الشيخ عبد الرحمن: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وارحم إخواننا المستضعفين. سورة النحل مكية كلها. يقول تعالى: ﴿أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: 1]. يعني القيامة، أي هي قريبة. أمر الله، هذا تفسير أمر الله، أمر الله في الآية ما هو؟ يوم القيامة. أتى أمر الله يعني يوم القيامة؛ لأنه لا يكون إلا بأمر من الله، لذلك سمي أمر الله. نعم، أي هي قريبة فلا تستعجلوا، وأتت بـ، وأتى بمعنى يأتي، وهذا نعم، فأتى بصيغة الماضي لكنها بمعنى المضارع: أتى أمر الله، يعني سيأتي أمر الله، لكن لماذا عبر عنها بالماضي مع أنها مستقبلية؟ لتاكيد الوقوع، أنه واقع لا محالة. نعم، وهذا كما يقال: اتاك الخير فابشر، أي سياتيك. وقال تعالى: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [النحل: 2]. أي بالوحي.
لكم فيها دفء، الدفء ما استدفعت والأخبار ذلك طبعا، أي بالوحي. أي كلمة الوحي هنا تفسير لأي مفردة في الآية؟ نعم، للروح. ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾ [النحل: 2]، فهنا الروح بمعنى الوحي الإلهي، وتسمية الوحي الإلهي روحاً حقيقه فيها إشارة جميلة، تسمية الوحي الإلهي روح كأنه الوحي الإلهي يعطيك حياة جديدة، وبدون الوحي الإلهي لا يوجد حياة. وهناك آية في القرآن أيضا سمي فيها الوحي الإلهي روحاً، أحسنت، في سورة الشورى: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [الشورى: 52]، فهذه تسمية متكررة أن الله يسمي وحيه روحاً.
نعم، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ﴾ [النحل: 6]، إذا راحت عظام الضروع والاسنان فلان، ﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ [النحل: 6] بالغداة، ويقال سرحت الإبل بالغداة وسرحت، إذا راحت عظام الضروع والاسنان قيل هذا مال فلان، ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون. الرواح يكون عادة متى؟ في المساء يعني بعد الظهيرة عند العرب. الذهاب إلى الصباح، الذهاب إلى العمل في الصباح يسمونه ماذا؟ غدو. الذهاب إلى العمل في الصباح غدو، والعودة في المساء يسمى ماذا؟ رواح، لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث: «لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصاً»، أي تستيقظ من الصباح جائعة بحثاً عن عملها، «وتروح بطاناً»، ايش يعني وتروح؟ يعني تعود إلى أعشاشها وقد شبعت تماماً.
فيقول: ولكم فيها جمال حين تريحون، قال إذا راحت عظام الضروع والأسناد، وكضروع امتلات باللبن ورايت ناقتك عظيمة الأسنّة، ترى الإنسان يعني يشعر بالجمال، صح؟ يشعر بالجمال لما هكذا تكون أنت عندك والله دجاجات كبرت ومسمنة، لما يكون عندك ناقة وشعرت أن سنامها ولحمها كذا كبر، لما يكون لبن والله ذهبت الصباح كان الضرع جاف، راحت في المساء الضرع ممتلئ، أليس هذا من مظاهر الجمال؟ فهو يفسر هنا ما معنى الجمال: ولكم فيها جمال حين تريحون، يعني أنت تشعر بالجمال والسعادة عندما ترى عظام الأسنّة وعظام الضروع امتلات باللبن واللحم، وهذا شيء طبيعي وفطري في الإنسان أنه يحب أن يرى نماء ماله ويشعر بالجمال لهذا المشهد.
نعم، ﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ [النحل: 6] بالغداء، ويقال سرحت الإبل بالغداة وسرحت، بالغداء يعني بالصباح، تسرح أي تذهب بها إلى المراعي حتى ترعى. ﴿بِشِقِّ الْأَنفُسِ﴾ [النحل: 7] أي بمشقة، يقال نحن بشق من العيش أي بجهد، وفي حديث أم زرع: وجدني في أهل غنيمة بشق، ومنها جائر، بشق يعني بمشقة وتعب. ومنها جائر، أي من طريق جائر، لا من الطرق، جائراً لا يهتدون فيه، والجائر العادل عن القصد من الطرق. ايش عندك اقرا؟ ابدو من الطرق جائر؟ أيوه، من الطرق جائر لا يهتدون به، والجائر العادل عن القصد، القصد هو الاعتدال، ما هو الطريق الجائر؟ هو الطريق العادل الذي عدل عن القصد، عن الاعتدال. طريق الله طريق وسط معتدل لا إفراط ولا تفريط، والطرق الجائرة: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ [النحل: 9]، مش هيك الآية؟ قصد السبيل يعني الطريق المعتدل المتوسط يوصل إلى الله، وأما الإفراط والتفريط فطريق جائر أي عدل عن القصد عدل عن الاستقامة.
نعم، ﴿مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: 10] المرعى، قال عكرمه لا تاكلوا ثمر الشجر فانه سحت، يعني الكلا. ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: 10] أي ترعون، يقال: أسمت إبلي فسام، ومنه قيل لكل ما رعي من الأنعام سائمة، كما يقال راعي، فالأنعام التي ترعى وتاكل العشب وحدها تسمى ماذا؟ سائمه. أليس في الفقه الإسلامي عندك الغنم السائمة والغنم المعلوفة؟ الغنم السائمة هي التي ترعى وحدها تأكل العشب وحدها، أما المعلوفة أنت تشتري لها العلف وتطعمها إياه.
نعم، ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ [النحل: 14] أي جواري تشق الماء، هذا معنى مواخر أي تشق الماء جواري. يقال مخرت السفينة، ومنه مخر الأرض إنما هو شق الماء لها. ﴿وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل: 15] أي جبالاً ثوابت لا تبرح، وكل شيء ثبت فقد رسى، ﴿أَن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل: 15] أي لئلا تميد بكم الأرض، والميد الحركة. تميد هنا بمعنى ايش؟ لئلا، هناك لا النافية محذوفة، والقى في الارض رواسي أن تميد بكم ايش يعني أن تميد؟ يعني لئلا، وهذا كثير في القرآن أن تكون محذوف قبلها حرف الجر ومحذوف لا النافية بعدها كثير تمام. ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا﴾ [النور: 15] بعض الناس الذي لا يعرف العربية ايش يظن؟ يبين الله لكم أن تضلوا يعني لتضل، لا يا عمي الله يرضى عنك، يبين الله لكم لئلا تضلوا، في لا النافية لازم تقدرها في السياق، فنفس الشيء هنا: والقى في الارض رواسي أن تميد بكم، ايش يعني لئلا تميد بكم. ومنه يقال فلان يميد في مشيته إذا تكثف وما يشعرون، يعني هكذا يميناً وشمالاً تمام، فالارض بدون الجبال كانت ستتأكفأ يعني هكذا تكون مضطربة، فانزل الله الجبال فثبتت الأرض.
والا بدون الجبال كانت الأرض تميد هكذا. ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النحل: 21] أي متى يبعثون، فأيان بمعنى متى. ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ﴾ [النحل: 26] أي من الأساس وهذا مثل، أي أهلكهم كما أهلك من هدم مسكنه من أسفله فخر عليه. ﴿فَالْتَقَوُا السِّلْمَ﴾ [الأنفال: 72] أن قادوا واستسلموا، والسلم الاستسلام. بالبينات والزبر، الكتب جمع، الزبر هنا بمعنى الكتب عموماً. ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ [النحل: 47] أي تنقص، ومثله التخون يقال تخوفت تخوفت الدهور وتخونه إذا نقصته وأخذت من ماله أو جسمه، نقول فلان تخوفت الدهور وتخونه، ما معنى يعني الحياة أخذت من صحته، مثل الحياة أخذت مني، الحياة نهشت من صحته وماله فأخذ يقل مع الوقت، أو يأخذهم على تخوف، فهذا يدل على أن كلمة التخوف أي التنقص.
﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ﴾ [النحل: 48] أي تدور ظلاله وترجع من جانب إلى جانب، والفيء الرجوع، ومنه قيل للظل بالعشي فيء؛ لأنه فاء عن المغرب إلى المشرق سج، طبعا لأنه هكذا طبيعة الظلال، أنت في الصباح وين بيكون ظلك على أي جهة؟ أنا، نعم، على جهة على جهة معينة اعتبرها على جهة اليمين، أنه حسب موقعك من الشمس، لكن في الظهر بعد الظهر الظل ينقلب إلى الجهة الأخرى، صحيح، أنت قف امام مصباح يكون ظلك باتجاه معين، ثم عندما يتغير موقعك منه يصبح الظل بالجهة الأخرى، كذلك الشمس يتفيا ظلاله عن اليمين والشمال مائل. وأخبار من الله أن الظلال لا تثبت على حال واحدة، بل أحياناً تكون على جهتك اليمين، فاذا زالت الشمس عن منتصف السماء اصبحت الظلال على الجهة اليسار، وهذا معنى الفيء، الفيء هو الرجوع، كان الظل كان على جهة ففاء يعني فرجع إلى جهة أخرى.
سجد لله أي مستسلمة منقادة، وقد بينت هذا في كتاب المشكل. ﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ [النحل: 48] أي صاغرون، يقال دخر لله وله الدين، وأصباً أي دائماً، أح، عندنا دخر، أنت ما عندكش دخر؟ إذا خضع وانقاد في نسختنا دخر في اللغة إذا خضع وانقاد وتذلل. وله الدين واصباً أي دائماً، والدين الطاعة. ما معنى وله الدين واصباً دائماً؟ الواصب هو الدائم، والدين هنا بمعنى الدينونه له وهي الطاعة، يعني الله يستحق الطاعة دائماً وله الدين واصباً، أي له هو الذي يستحق الطاعة دائماً وأبداً، لا يجوز لك أن تخرج عن السكة في علاقتك مع الله. يراد أنه ليس من أحد يدان له ويطاع إلا انقطع ذلك عنه بزوال أو هلك غير الله، فان الطاعة تدوم له، كان وهذا يعني رأي في تفسيرها وهو المراد أن الله سبحانه وتعالى لا يفنى ولا يبيد بخلاف ملوك الأرض، فان كل ملك دان له الناس في يوم من الأيام سيموت سيزول لن تبقى له الطاعة مطلقاً، هذا معنى آخر يمكن ناخذ من معنى وله الدين واصباً أي الله سبحانه ستبقى الطاعة له إلى يوم القيامة لأن ملكه لا يفنى ولا يبيد بخلاف ملوك الأرض فإن ملكهم متعرض إلى زوال أو هلكة، فهمتم؟
﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ [النحل: 53] أي ترجعون بالدعاء، وتجأرون بالدعاء ومسألة يعني ترفع صوتك فالجار هو رفع الصوت تجأر ترفع صوتك هذا معنى جار فلان جيد، فاليه تجارون أي ترفعون أصواتكم يا رب يا رب تطلبون منه الغوث والمعونة، يقال جار الثور يجار، والضر البلاء والمصيبة. ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ [النحل: 56] هذا ما ما ما كانوا يجعلونه لآلهتهم من الحظ في زروعهم وأنغام وقد ذكرناه في سوره الأنعام. ويجعلون، نعم، في سورة الأنعام تذكروا لما قض حكينا قصة الزرع لما يقسموه قسمين، وقسم لآلهتهم وقسم لله، وإذا وقع شيء في قسم آلهتهم بلوه لآلهتهم، وإذا واقع شيء في قسم الله بروح يرجعوه لآلهتهم، مر معنا هذا التفصيل في المجلس يعني المجالس الأولى في المدارسة.
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ﴾ [النحل: 57] أي تنزيها له عن ذلك، يعني سبحانه جملة معترضة. ويجعلون لله البنات سبحانه، يعني الأصل وأنت تقرا القرآن لابد تكون قراءتك تدبرية، هي أنت لا ويجعلون لله البنات سبحانه، حتى تشعر أنت بالآية، فسبحانه جملة اعتراضية المقصود منها ماذا؟ تنزيه الله عن النقائص، فهي وحدها جملة. ﴿وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ﴾ [النحل: 58] يعني البنين. ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [النحل: 58] أي حزين قد كظم فلا يشكو به. ﴿يَمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ﴾ [النحل: 59] أي على هون، على هون، أاحنا عندنا على هوان، على هوان ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ [النحل: 59]، يده يده يده ايش يعني؟ ود البنات قتلهم.
ولله المثل الأعلى، شهادة أن لا إله إلا هو، ويجعلون لله ما يكرهون من البنات وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى، أي الجنة، ويقال البنين وانهم مفرطون أي وتصف ألسنتهم الكذبة أن له الحسنى، ما هي الحسنى هنا؟ قيل الجنة، لأنكم بتعرفوا الكفار كثيراً ما كانوا يقولون: ﴿وَلَئِن رُّدِدتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ [فصلت: 41] يعني كان عندهم حالة من التعظيم للنفس أنهم أصحاب الأحقية بالجنة، حتى ولو كانوا كفار، دائماً نحن أصحاب الأحقية في الدنيا نحن أصحاب الأموال ولو فرضا في يوم قيامة أمثالنا يدخلون الجنة، حالة من الاستكبار. فالحسنى إذا هي الجنة، ويقال إن الحسنى المراد بها هنا ماذا؟ الذكور، هذا بيكون باتجاه آخر في تفسير الآية: وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى، يعني الاحسن احنا قنا الذكور والله له والعياذ بالله يقولون البنات سبحانه.
وانهم مفرطون أي معجل إلى النار، يقال فرط مني ما لم أحسبه أي سبق، والفار المتقدم إلى الماء لإصلاح الارش والدلائل القوم فرضته أي قدمته. الفارط هو المتقدم، صح؟ عندك الفارط ولا الفرط؟ الفارط المتقدم، الفارط نعم هو يقصد من هم فارط القوم؟ فارط القوم هو الشخص الذي.
يقدمه القوم ليستقي لهم. قديماً كانت القوافل تسير في الصحاري، تمام؟ فيقدمون فارطاً، إيش بقولوا له؟ روح سبقنا أنت في المشي؛ إذا وجدت بئر أخرج لنا الدلو، جَهِّز لنا مكاناً حتى ننزل فيه. ففارق القوم هو سابقهم الذي يقدمونه لإصلاح طعامهم أو شرابهم أو إحضار ماء لهم.
نسقيكم مما في بطونها. ذهب إلى النَّعَم، والنَّعَم تؤنَّث وتُذكَّر، والفرث ما في الكرش. وقوله: ﴿مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَّنًا﴾ [النحل: 66] أي لبناً؛ لبناً كان طعاما، فخلص من ذلك الطعام دم، وبقي منه فرث في الكرش، وخلص من الدم لبن.
إذاً دقيقة دقيقة؛ نسقيكم مما في بطونه. ذهب هنا إلى ماذا؟ إلى النَّعَم، والنَّعَم تؤنث وتذكر، تمام؟ نسقيكم مما في بطونه، فالضمير في بطونه يعود على ماذا؟ على النَّعَم. طب واحد بقول لك: طب النَّعَم مؤنث، إذا لازم يقول: نسقيكم مما في بطونها، كما ورد في آيات أخرى، صح؟ في آيات أخرى بطونها، فلماذا هذا قال بطونه بضمير المذكر؟ فأعطاك فائدة ابن قتيبة: أن النَّعَم يجوز أن يستعمل مذكراً فتعيد عليه ضمير المذكر، ويجوز أن يستعمل مؤنثاً فجاء في سياق أخرى بطونها، هذه فائدة.
طب ضمير نسقيكم مما في بطون النَّعَم؛ من بين فرث، ما هو الفرث؟ الكرْش، تعرفوا الكرشات، ما يكون في داخلها من الأوساخ وما شابه ذلك، طيب. وقوله: ﴿مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَّنًا﴾ [النحل: 66] لأن اللبن بقول لك ماذا؟ كان طعاما فخلص من ذلك الطعام دم، وبقي منه ماذا؟ فرث في الكرش، اللي هي ما يبقى بعد ذلك.
اللبن كان طعاماً هو ابتداء؛ الشاة تأكل الحشيش من الأرض، طعام، هذا الطعام يدخل إلى الأمعاء فتبدأ عملية ماذا؟ طحنه، تمام؟ الآن المواد المفيدة هي قال تخلص إلى الدماء وتنتقل، ويبقى الفرث بعد ذلك في ماذا؟ في الكرش موجود، بقي في مكانه، ﴿وَبَقِيَ مِنْهُ فَرْثٌ فِي الْكَرْشِ وَخَلَصَ مِنْ الدَّمِ لَبَنًا﴾. يعني هو الآن أعطانا القواعد بس. طب هذه قواعد يعني اليوم في العلوم الحديثة بيكونوا أدق، وابن قتيبة بحكي عن مراحل تصنع اللبن داخل الشاة، أساس ابن قتيبة على تصوره في القرن الثاني الهجري مش مشكلة، لكن ممكن العلوم الحديثة تقول لك لا هو تصوره مش دقيق، المهم هو تصور الطعام بدخل المعدة الذي سيتحول إلى لبن، أول شيء ينتقل إلى الدم ثم بعد الدم ينتج اللبن، هكذا تصور، ما بعرف العلوم الحديثة ماذا تتكلم في تشكل اللبن.
نعم؛ سائغاً للشاربين أي سهلاً في الشراب لا يُشْجَى به شاربه ولا يغص، لا يُشْجَى يعني لا يعلق في حلقه، لا يغص به شاربه. نعم؛ ﴿وَتَتَّخِذُونَ مِنْهُ سُكَرًا﴾ [النحل: 67] أي خمراً، ونزل هذا قبل تحريم الخمر، وقيل إن هذه أول آية فيها إشارة إلى أن الخمر ليس جيداً. هسه أنت عادة بقول لك إيش أول آية نزلت في الخمر؟ ﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ [البقرة: 219]، لكن بعض العلماء يقول لا هذه الآية أسبق، أن الله عز وجل لما تكلم عن الأشجار ماذا قال؟ تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً، قابل بين السكر والرزق الحسن، إشارة إلى أن المادة المسكرة لا يمكن أن تكون من الأشياء الحسنة، يعني إشارة هيك ومضة سريعة في هذه الآية إلى أن الأشياء المسكرة ليست من الرزق الحسن، هي صورة مكية قبل تحريم الخمر نزلت.
نعم ورزقا حسناً يعني التمر والزبيب. وقال أبو عبيدة: السكر الطعم، ولست أعرف هذا في التفسير. نعم؛ ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ [النحل: 68] أي ألهمها، وقيل سخرها، وقد بينت في كتاب المشكل أنه قد يكون كلاماً وإشارة، عبده فسر السكر هنا بمعنى الطعم، يعني الطعام، لكن كان ابن قتيبة استغرب هذا التفسير أنه كلمة السكر بمعنى الطعام، قال: لا ألاحظ أن السكر يفسر بمعنى الطعام، نعم، أنه قد يكون كلاماً وإشارة وتسخيرات.
طيب؛ ومما يعرشون؛ كل شيء عُريش من كرم أو نبات أو سقف، طبعا هنا قال: وأوحى ربك إلى النحل، هو يفسر ما معنى الإيحاء؟ ما معنى وأوحى ربك إلى النحل؟ هسه هناك الإيحاء الذي نعرفه للانبياء بواسطة الملائكة أو أن يخاطبهم الله مباشرة، وأما الدواب فما معنى أن الله أوحى إلى النحل: ﴿أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ﴾ [النحل: 68] ما معنى ذلك؟ قال قد يكون الوحي كلاماً وهذا مع الأنبياء، وقد يكون إشارة، وقد يكون تسخيرات، هذا التصرف تسخير الكائن الحي النحلة النملة، تسخيرها لتصرف معين تدير به حياتها يسمى هذا وحياً أيضاً. فأنت تخرج إلى الدنيا ترى النمل له طريقة معينة في العيش، ترى النحل له طريقة معينة، الأسود لها طريقة معينة، هذا التسخير وحي.
نعم؛ ومما يعرشون كل شيء عريش من كرم أو نبات أو سقف، فهو عريش ومعروش، يعني أنتم بتعرفوا عرايش العنب في بلادنا مش تصنع، معرف، احنا بنسميه كل شيء يمكن أن تشكل منه معرش يسمى مما يعرش. ثم ﴿كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [النحل: 69] أي من الثمرات، وكل هنا ليست على العموم، ومثل هذا قوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف: 25]، نعم أحسنت، أنه تعرفوا هناك ما يسمى في علم الأصول العام الذي لم يقصد به العموم، العام الذي لم يقصد به استغراق العموم، ما يسمى العام الذي اريد به الخصوص، لما الله سبحانه وتعالى قال: تدمر كل شيء، كل لفظة تشعرك بالعموم، تدمر كل شيء، أن هذه الريح دمرت كل شيء، لكن حقيقة هل دمرت الريح السماء والأرض؟ لا، وإنما دمرت بيوتهم نخلهم زرعهم، فنعرف بذلك أن الكل هنا ليس على مطلق العموم، بل عام أريد به الخصوص. فيقول لك نفس الشيء لما الله عز وجل قال: وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً إلى آخره، قال: ثم كلي من كل الثمرات، هل النحل ياكل فعلياً من كل كل الثمرات؟ لا، وإنما ياكل من الثمرات التي تصلح أن يأكل منها، فيقول لك الكلية هنا ليست على إطلاقها، بل هو عام أريد به شيء من الخصوص، وهذا كثير في لسان العرب.
نعم؛ ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً﴾ [النحل: 69] أي منقادة بالتسخير، وذلل جمع ذلول، فذلل هنا بمعنى الانقياد؛ لأن النحل لما يسير ويقطف ويأخذ كل هذا يكون بناء على ما سخره الله فيها.
ومنكم من يرد إلى أرذل العمر وهو الهرم؛ لأن الهرم أسوأ الرزق وشرُّه. لماذا آخر العمر سمي أرذل العمر؟ تمام، لماذا سمي أرذل العمر؟ الأرذل هو الشيء السيء، أليس كذلك؟ فيقول لك سمي الهرم -أن يصير عمرك كبيراً جداً- سمي أرذل العمر لأنه أسوأ العمر، بتصير أنت محتاج لغيرك ومحتاج لأولادك ومش قادر تمشي أمورك. فنسأل الله ألا يردنا إلى أرذل العمر، دائماً استعذ بالله أن تصل لحالة عاجز أن تقوم بنفسك وتخدم نفسك بنفسك.
لكي ﴿لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [النحل: 70] أي حتى لا يعلم بعد علمه بالامور شيئاً لشده هرمه.
﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾ [النحل: 71] يعني فضل السادة على المماليك. نعم؛ فما الذين فضلوا؟ يعني السادة براد رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أي لا يجعلون أموالهم لعبيدهم حتى يكونوا، والعبيد فيها سواء. وهذا مثل ضربه الله لمن جعل له شركاء من خلقه.
الله عز وجل يخاطب كفار قريش وكل المشركين إلى يوم القيامة، يعطيهم هذا المثل، بقول لكم: يا أيها البشر، الله فضل بعضكم على بعض في الرزق، صح؟ ففي زمن العرب كان هناك السادة وهناك العبيد، ممتاز، هناك السادة وهناك العبيد، وهذا معنى فضل بعضكم على بعض في الرزق. قال: فما الذين فضلوا، ما المراد فضل هنا؟ السادة براد رزقهم، أي بمعطين أموالهم لعبيدهم. السيد لا يعطي ماله لعبده، بل بالعكس هو يطالب العبد بالمال، السيد لا يمنح المال لعبده، فأنتم يعني هو يعطيهم، إذا أنتم في الدنيا وأنتم في الحياة الدنيا الأسياد منكم لا يقبلون إعطاء ماذا؟ الأموال للعبيد لدرجة أن يصبح العبد ثرياً كسيده ويصبح هو والسيد في مرتبة واحدة، وهذا وكلاكما مخلوق، السيد مخلوق والعبد مخلوق، ومع ذلك يا كفار قريش أنتم تأنفون أن تعطوا أموالكم لعبيد حتى يصبحوا أغنياء مثلكم! طيب فما بالكم بالخالق والمخلوق؟ كيف تسوون بين الخالق والمخلوق وانتم كمخلوق ترفضون التساوي بينكم، ثم بعد ذلك تسوون بين المخلوق والخالق فتعبدونهم؟ السيد فقط هو ملك الملوك سبحانه وتعالى، سيد الأسياد، فهذا معنى هذا المثل: فما الذين فضلوا براد رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء؛ إذا كنتم ترفضون هذا في خالق ومخلوق ومخلوق، فمن باب أولى أن ترفضوا التسوية بين المخلوق والخالق.
بنين وحفدة، الحفدة الخدم والاعوان ويقال هم بنو بنين وخدم ويقال الحفدة الاصهار. طبعا إذا جميل هذا، كلمة الحفدة واضح أنها إلها أكثر من معنى، الحفدة تطلق على الخدم، أنت عادة أول ما تقرا الآية الحفدة بيجي بالك على ايش؟ على حفيدك اللي هو ابن ابنك، صح؟ لكن هو بعطيك معاني أخرى أن الحفيد قد يطلق أيضاً على من؟ على الخدم أيضاً.
واصل الحفد الثانية، واصل الحفد مداركه الخطو والاسراع في المشي، وإنما يفعل هذا جميل هذا يساعدنا في تفسير دعاء في دعاء مشهور في الكتب الصحيحة: اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد واليك نسعى ونحفد. عمرك فكرت شو معنى واليك نسعى ونحفد؟ شو يعني نحفد؟ هي اعطاك معنى نحفد، قال نحفد أي نسارع الخطى إليك، واليك نسعى ونحفد أي نسارع في الخطوات إليك يا الله حتى يعني لا نقف ولا نتحول ولا نتزلزل في طريقنا.
وإنما يفعل هذا الخدم، فقيل لهم حفدة، خدم هم الذين يحفدون أسيادهم؛ لأنهم لازم الخادم يكون دائماً مطيع لسيده، وهكذا حال العبد مع الله سبحانه وتعالى دائماً يحفد في خدمة مولاه وطاعة مولاه. طبعا كلمة مصطلح الخدمة، هل يجوز أقول أن فلان يخدم مولاه يخدم ربه؟ حقيقة نعم، هو لم يرد في الكتاب والسنة أنك تخدم الله، لكن كثير من ابن القيم وغيره من علماء السلوك استعمل مصطلح الخدمة في جناب الله بمعنى أخبار، يعني نخدم بمعنى نطيع ونعبد، فلو قلتها ما في مشكله حقيقة والله أعلم.
فقيل لهم حفدة، وأحدهم حافد مثل كافر وكفر، ومنه يقال في دعاء الوتر: واليك نسعى ونحفد.
وقوله: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئًا﴾ نصب شيئاً بإيقاع رزق عليه أي يعبدون ما لا يملك أن يرزقهم شيئاً، كما تقول هو يختم من لا يستطيع اعطاءه درهماً.
وضرب الله مثلاً رجلين، طيب الأحب حب الشيخ أنت مع الشباب حب حبه عليهم قال نصب شيئاً بإيقاع الرزق عليه، إيش يعني؟ الآن ركزوا في الآية؛ لأنه هي الآية صراحة من الآيات اللي تركيبها مشكل على كثير حتى من طلاب العلم، ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقاً من السماوات والأرض شيئاً، فالطالب اللي مش قوي في اللغة بقول لك التركيب غريب: ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقاً من السماوات والأرض شيئاً، فشيئاً إيش إعرابها؟ يعني هي شيئاً مرتبطة بأيش في الآية؟ فإيش قال أسامة؟ أحسنت، مفعول به للمصدر وهو الرزق، يعني ويعبدون من دون الله ما لا يملك المصدر حوله لا فعل حوله لايش لفعل؟ ايش بصير؟ ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم أن يرزقهم شيئاً من السماوات والأرض، يعني كأنك أعدت ترتيب النص بشكل مفهوم لك، فشيئاً الآن المصدر يعمل عمل الفعل، كيف الفعل بياخذ مفعول به؟ كذلك المصدر في اللغة العربية بياخذ مفعول به، فيقول لك ترتيب الآية هكذا: ويعبدون من دون الله ما لا يملك أن يرزقهم، ها أن يرزقهم شيئاً من السماوات والأرض، هيك صارت مفهومة صح؟ ما لا يملك أن يرزقهم، فحول رزقاً إلى فعل واجعل شيئاً مفعول به لهذا الفعل، ويعبدون من دون الله ما لا يملك أن يرزقهم شيئاً من السماوات والأرض، فشيئاً المتأخرة هي مفعول به لرزق، وضحت؟
وَبَضْرَبُ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْرِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أي ثقل على مولاه، الكل هو الثقيل، تقول هذا الشيء أنت كل علي، يعني يا أخي ثقيل علي، الكل هو الشيء الثقيل عليك، نعم، أي على وليه وقرابته، مثل ضربه لمن جعل شريكا له من خلقه، هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم؟ مثل ضربه لنفسه.
فالله عز وجل إيش يقول؟ طبعا هذه أمثال ولله المثل الأعلى، الله عز وجل ياتي بالامثال ما شاء، يقول لك الله عز وجل تخيل أنه إلك خادمين أو عبدين، واحد مفيد وقادر ومستطيع اللي بدكياه، وواحد عاجز وثقيل ومش نافع، هل أنت بتأمل من هذا العبد الذي هو غير منتج وغير مفيد وتتعلق به ولا بتستغني عنه؟ تستغني عنه، شو بدي فيه أنا، صح ولا لا؟ فيقول لك: ضرب الله مثلاً رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أيما يوجهه لا يأتي بخير، وما يقول له يا عمي روح جيب لي ها ما بتصبَّط معه، ما في شيء يصلح فيه، قال: هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم؟ هل يستوي هذا مع شخص آخر، خلينا نقول مع شخص آخر ناجح أي شيء تطلب منه يستطيع ينفذه؟ تمام؟ فيقول لك: أنتم في الدنيا ما بتساووا بين هذا وهذا، كذلك أنتم أيها الكفار لما اتخذتم أصناماً تعبدونها مع الله، هذا الصنم تطلب منه شيء بسمعك؟ تطلب منه الرزق بعطيك؟ لو جلست من الآن لخست سنوات ولا لِمئة سنة وأنت تطلب منه يحكي معك؟
كلمة: ما راح يحكي، والله كل شيء تطلبه يعطيه، وكل شيء بيده؛ هل يستوي عبادتكم للأصنام مع عبادتكم لله؟ فهو أعطى أمثلة تقريبية؛ كما أن العبد الناجح لا يستوي مع العبد الفاشل، كذلك الإله القادر لا يستوي مع الأصنام الفاشلة. فهمتم كيف المثل؟ نعم.
﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا﴾ [النحل: 80]؛ يعني قباب الأدم وغيرها، تستخفونها. الأدم هو الجلد؛ أي جعل بيوت. المراد بالبيوت هنا قال: جعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً. أنت بتعمل بيت من جلد الغنم؛ شو البيت اللي بيكون من جلد الغنم؟ الخيمة. فالبيوت هنا ليس المراد البيوت المبنية الأسمنت والحجارة، لا، المراد بالبيوت الخيم التي تكون مصنوعة من الجلد، والأدم هو الجلد. نعم، تستخفونها في الحمل يوم ظعنكم. طبعا لأنه الخيمة بتقدر تحملها على ظهرك، بيت متنقل بتشيلها على ظهرك وتنتقد بها. نعم، يوم ظعنكم يوم سفركم ويوم إقامتكم، والأثاث متاع البيت من الفرش والاكس. قال أبو زيد: واحد الأثاث أثاثه. والله جعل لكم مما خلق ظلالاً. جميل. يعني الأثاث لو قيل لك ما مفرد الأثاث تقول: أثاثه، هذا يعني جيد. نعم.
والله جعل لكم مما خلق ظلالاً؛ أي ظلال الشجر والجبال، وسرابيل؛ القمص. السرابيل هي إيش؟ القمص التي ترتدون وتحمون بها جلودكم من حر الشمس وبرد الشتاء. نعم، تقيقكم الحر. أراد: تقيكم الحر والبرد، فاكتفى بذكر أحدهما إذا كان يدل على الآخر، كذا قال الفراء. نعم، هنا إذن الآية فيها حذف، التقدير: وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر والبرد. هس الآية هيك، بس في كلمة البرد مقدرة: سرابيل تقيكم الحر والبرد. لماذا اقتصر على ذكر الحر؟ لأن الشيء بالشيء يفهم، هكذا العرب تختصر لأنها مفهومة. نعم، وسرابيل تقيكم بأسكم؛ أي الدروع تقيكم بأس الحرب. نعم، هنا السرابيل الثانية -السرابيل بالمعنى الثاني في الآية- هي الدروع. إذن السرابيل التي هي الثياب، وبالمعنى الثاني: سرابيل تقيكم بأسكم هي الدروع التي توضع لتحميكم في الحروب. نعم، يعرفون نعمة الله، أي يعلمون أن هذا كله من عند الله ثم ينكرون ذلك بأن يقولوا: هو شفاعة آلهتهم.
الأنكاث: ما نقد من غزل الشعر وغيره، واحدها نكث. يقال: لا تأكدوا على أنفسكم الأيمان والعهود ثم تنقضوا ذلك وتحنثوا، فتكون كالمراة غزلت ونسجت ثم نقضت ذلك النسج فجعلته أنكاثا. إذن الأنكاث ما هو؟ أنتم تعرفون قديما كيف كانت طريقة صناعة السجاد والخيوط؟ يكون هناك النول مسامير في العلو ومسامير على الجوانب، والخيوط هكذا تلف للأعلى وهكذا تلف على الجوانب، هناك السد واللحمة يسمى في اللغة العربية، إذن هو عبارة عن مربع خشبي يكون فيه خيوط تنسج للأعلى وخيوط تنسج بالعرض. فالمرأة إذا كانت مغفلة -كانوا يقولون- تصنع حتى إذا وصلت إلى آخر الأمر واقتربت السجادة أن تجهز، قامت فنقضت الغزل كله من جديد، فكت الحبال التي تجلس أيام وهي تربطها إلى أعلى وإلى العرض، وهذا دلالة على الإنسان يعني هو هذا اسلوب عربي: نقض نكثه. الإنسان الذي يبذل شيئا كثيرا كثيرا وما بقي بينه وبين انجازه إلا شيء يسير، فيعود فيفسد ما صنع. وهذا كثير، تجد طالب علم شرع في ثلثي الكتاب وما بقي إلا الثلث الاخير، نقول: يا اخي لا تنقض، لا تكن كالتي نقضت غزلها من بعد قوة إيش يعني؟ يعني أنت حضرت المجالس وما بقي إلا مجلس مجلسين ثلاث، تأنف عن حضورها أو تمتنع عن حضور آخر مجلسين ولم يبق إلا الشيء الأخير، فهذا مثال عام.
فنكث إذن هو فسرها، ماذا قال؟ الأنكاث هو ما نقض من غزل الشعر أو الصوف أو الحرير وما شابك. كل شيء تم نقضه من شعر أو صوف أو حرير بعد نسجه يسمى بعد النقض أنكاثا. كل ما نقض يسمى أنكاثا، خلص تصبح عبارة عن كومة من الصوف بعد أن تنكث تصبح كومة من الصوف هكذا ملقاة لا قيمة لها، هذه الكومة من الصوف هي الأنكاث أو الكومة من الحرير التي يعني فكتها هي الأنكاث.
طيب قال: لا تؤكدوا على أنفسكم الأيمان والعهود، أنت كانك لما تعمل عهد بينك وبين قبيلة، بينك وبين شخص، كانك بنيت شيئا، كانك غزلت غزلا بينك وبينه، فالله يقول: لا تفك هذا الغزل ما دمت بنيت بيني وبينك عهد، أنا بنيت غزل لا تنقض هذا الغزل وتنكثه. تمام؟ إذن: لا تؤكدوا على أنفسكم الأيمان والعهود ثم تنقضوا هذه الأيمان والعهود وايش تحنث فيها، فتكون كالمراة غزلت ونسجت ثم نقضت ذلك النسج فجعلته أنكاثا لا قيمة لها. نعم.
﴿وَتَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ [النحل: 94] أي دخلاً والخيانه، الدخل هو الخيانة. العرب كانت للأسف هذه الأمور أنها تعاهد قبيلة وتعمل بينها وبينها حلف، ثم ما أسهل أن تخون هذا الحلف، ما أسهل أن تقلب عليها، هذا يسمى الدخل. أنت عملت عهد ثم خنت.
﴿أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ [النحل: 92] أي أغنى من فريق. ما الذي كان يجعل القبائل العربية تنكث عهدها؟ اليوم أنا بعمل عهد مع القبيلة الفلانية، لكن بعد فترة بشوف والله القبيلة هذه أغنى أو أقوى، بقول لطريقي -باجي لذيك القبيلة بخونها وأنشئ عهد مع قبيلة قد تكون هي عدوا للقبيلة الأولى- فالله يريد أن يؤدب كفار قريش ويؤدب المسلمين عموما، أنه إذا عاهدت كن رجلاً. تمام؟ هذه حتى في الحياة العامة ممكن أنت تصاحب شخص، شخص فقير أشعث أغبر، فيوم من الأيام وجدت شخصا غنيا ثريا معه سيارة حديثة كذا، بعض الشباب اللي أخلاقهم صبيانية بيترك صاحبه اللي عاش معه سنين وتربوا مع بعض وكانوا مع بعض، وبيروح على ذاك الشخص من أجل ايش؟ إنه معاه ثروة ولا معاه مال وكذا. الآن ما في مشكلة أنك تعرف ناس كثر، لكن لا تترك الزميلة والأخوة الصادقة وتذهب إلى شخص آخر تبني معه فقط لأنه أغنى أو أقوى أو ما شابه ذلك، هذه ليست من أخلاق الرجال. نعم.
﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: 100] لم يرد أنهم بابليس كافرون ولو كانوا هذا ولو كان هذا كذا كانوا مؤمنين، وإنما أراد الذين هم من أجله مشركون كون بالله وهكذا. كما يقال: سار فلان بك عالماً، أي سار من أجلك. قال: إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون. لم يرد أنهم بإبليس كافرون. قال: لم يرد به يعني هنا ليست كأنها باء السببية لم يرد أنهم بإبليس كافرون ولو كانوا هذا ولو كان ولو كان هذا كذا كانوا ماذا؟ مؤمنين. يعني لو كان المعنى والذين هم به مشركون لو كان المعنى أنهم باب لو كان هنا المشرك حط فوق كلمة كافر حتى نفهم تحليل النص حط هنا مكان كلمة مشرك كافر، طيب كيف راح يصير التحليل؟ بقول لك لو قلت والذين هم به، الباء الضمير يعود على إبليس، الذين هم بإبليس كافرون، هل هيك معنى الآية؟ هل معناها إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به كافرون؟ لو كانوا كافرين بإبليس لكانوا شو؟ مؤمنين. لكانوا والله ما شاء الله عنهم إذا أنت كفرت بإبليس أنعم به من كفر، إذا أنت كفرت بمن؟ بإبليس، وهذا اللي بدنا إياه منك أن تكفر بإبليس وتؤمن بالله. فيقول لك: لم يرد أنهم به أي بإبليس كافرون، لأنه لو كان هذا معنى الآية لكان هؤلاء من أهل الإيمان لأنهم كفروا بإبليس وآمنوا بربهم.
طيب ولا ايش المعنى؟ قال: وإنما أراد بالباء هنا الذين هم من أجله، فالباء هنا كما قلت لكم ابتدائية باء السببية، الذين هم مشركون ضيف بالله والذين هم به مشركون بالله يعني هم مشركون بالله بسبب إبليس. فالصحيح أن الباء هنا كما هي باء السببية، هذا الذي يعني أرتب الكلام من جديد، الباء هنا باء السببية، وتقدير الآية: إنما سلطان إبليس ونفوذ إبليس على من من البشر؟ على من يتولى إبليس، وعلى من يشرك بالله به أي بسبب إبليس. فكان إبليس هو السبب الذي من أجله فلان أشرك وكفر بربه، فإذا والذين هم به مشركون، والذين هم بسبب إبليس ووسوسته وسماحه لإبليس أن يعشش في قلبه مشركون بربهم. نعم.
وإذا بدلنا آية مكان آية نسخنا آية باية. يلحدون بمعنى النسخ. نعم، يلحدون إليها يميلون إليها ويزعمون أنهم يعلمون، وأصل الإلحاد الميل. ﴿وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ [النحل: 106] أي فتح له صدراً بالقبول. ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾ [النحل: 111] أي يأتي كل إنسان يجادل عن نفسه غداً رغداً كثيراً واسعاً. ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا﴾ [النحل: 118] يعني اليهود، ﴿كَانَ أُمَّةً﴾ [النحل: 120] أي معلماً للخير، يقال فلان إن إبراهيم كان أمة قانتاً، ما معنى كان أمة؟ الأمة هنا معنى كان معلما للخير، وكان شوف هذه فضيلة العلم الذي يعلم الناس الخير، ماذا سماه الله؟ أمة. كن أمة في حياتك، كن أنت أمة، كيف تكون أمة؟ كن معلما للناس الخير، فعلم الناس الخير هو كأنه بمنزلة الأمة. شوف هذا المدح من الله إبراهيم عليه السلام، إنما وصفه الله بهذا الوصف لما كان معلما حريصا على إرشاد الناس للخيرات، فهذا معناه أن معلم الناس الخير في كل زمان ومكان هو أمة برأسه. نعم، يقال: فلان أمة، وقد بينت هذا في كتاب المشكل. قانتا لله أي مطيعا شاكرا لأعمه.
جمع، جمع نعم، يقال: يوم نعم ويوم بؤس. نعم ويوم بؤس. نعم، تجمع على أنعم، أنعم هي جمع لكلمه نعم. نعم، يقال: يوم نعم ويوم بؤس، ويجمع أنعام وأبس والجمع، ويجمع أن نحن عندنا في نسختنا والجمع أنعم وأبس. نعم، نعم، ويجمع أنعم وأبس، وليس ق وليس قول من قال إنه جمع نعمة بشيء؛ لان فعله لا يجمع على أففل. نعم، ليس من قال إنه جمع نعمة بشيء، بشيء يعني هذا قول غير معتبر الذي يقول أن أنعم جمع نعمة خطأ هيك بقول لك ابن قتيبه، لماذا؟ لأن فعله لا يجمع على ماذا؟ أفعل، نعمة على وزن ايش؟ فعله، هذه لا يسمع في الع ليس قياسه في العربية أن يجمع على ماذا؟ أفعل، فعل لا يجمع على أفعل، فبالتالي أفعل هو جمع ماذا؟ أنعم، عفوا جمع ماذا؟ نعم، أفعل جمع فعل كما تقول فعل أفعل، نعم أنعم ولا تقل نعمة أنعم.
نعم ولا تكو في ضيق. تخفيف ضيق مثل هين ولين، وهو إذا كان على هذا التأويل صفة كأنه قال لا مثل هين ولين. ولا تكو في ضيق، يقول: ضيق تخفيف من كلمة ماذا؟ ضيق. ايش يعني تخفيف؟ يعني أزلنا الشدة من كلمة ضيق فصار الضيق. نفس الشيء تقول هين، يجوز أن تقول هين، ولين يجوز أن تقول لين، هذا من أساليب العرب في بعض الكلمات. نعم، كأنه قال: لا تكو في لا تكو في أمر ضيق من مكرهم. ويقال أن ضيق وضيق بمعنى واحد، كما يقال رطل ورطل. ويقال أن ايش احنا عندنا ضيق وضيق، ضيق وضيق ما في شدة عليها صح، ضيق وضيق بمعنى واحد، نعم كما يقال رطل ورطل، ويقال أنا يعني سواء فتحت الضاد أو كسرتها، ضيق وضيق فتحت الضاد أو كسرتها بنفس المعنى، نعم.
ويقال أنا في ضيق وضيقة، وهو أعجب إلي، طبعا أنت عار ايش بتقول؟ أنا والله في ضيق بكسر الضاد، إحنا عادة في حياتنا اليومية شو بنحكي؟ نقول: أنا في ضيق والله من هذا الموضوع فنكسر الضاد، لو فتحتها فقلت: أنا في ضيق مضبط، لذلك قال: ويقال إن ضيق وضيق بمعنى واحد، فلو قلت: أنا في ضيق من هذا الموضوع أو في ضيق من هذا الموضوع ما في مشكلة، كلها لهجات، نعم. تفضل. اه أنا ضعت. ويقال أنا ايش ضيق وضيق في ضيق وضيق وفي يقال. نعم انتبهوا في النص الاخير، يقال: أنا في ضيق بدون شدة، يقال: أنا في ضيق وضيق وضيقة بدون الشدة هذه الموجودة، وهو أعجب إلي.
اقرأ الله سورة الإسراء.
بدأ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، نبدا الجلسة الثانية مستعينين بالله.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمستمعينا والحاضرين. قال المصنف رحمه الله تعالى: سورة بني إسرائيل مكية كلها. قال: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الإسراء: 4] أخبرنا. قال: ﴿فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾ [الإسراء: 5] أي عاثوا بين الديار وأفسدوا يقال. نعم إذن وقضينا إلى بني إسرائيل هنا القضاء فسره بالاخبار: وقضينا إلى بني إسرائيل لتفسدن في الأرض، فسر القضاء هنا بمعنى ماذا؟ كان الفعل قضى ضمن معنى فعل آخر وهو أخبرنا، أخبرنا بني إسرائيل لتفسدن في الأرض مرتين. نعم، قد يكون هذا أخبرهم الله به في التوراة أو أخبرهم به على لسان أنبيائهم السابقين.
قال يقال جاسوا وحاسوا فهم يجسون ويحوسون. قال عندنا عاثوا أن جاسوا وحاس اه أنت عاثوا بين الديار وأفسدوا يقال جاسوا وحاسوا هكذا قال. ثم ﴿رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ﴾ [الإسراء: 6] أي الدولة. قال أكثر نفيرا أي أكثر عددا. الدولة يعني الانتصار مش نقود الأيام دول، ثم رددنا لكم الكرة عليهم أي اصبحت الدولة لكم يعني الانتصار لكم. نعم، قال أكثر نفيرا أي أكثر عددا، واصله من ينفر مع الرجل من عشيرته وأهل بيته، والنفير والنافر واحد كما يقال قدير وقادر. فإذا جاء وعد الآخرة، من المرتين، فالآخرة ليس يوم القيامة هنا، بعض الناس يمكن يفهم الآخرة معنى يوم القيامة، فإذا جاء وعد الآخرة لا، المراد بالآخرة هو المره الثانية، مش في أولى وثانية بس لأن هم إنتين صارت الثانية هي.
وقضينا إلى بني إسرائيل تفسرون في الأرض مرتين، مرة أولى ومرة أخرى. الأخرى في آخر الزمان. طب، بعض المفسرين يقول إن الأخرى لا وقعت قديما، لكن الذي يظهر والله أعلم أن الأخرى ما وعد الله به أهل الإيمان من الانتصار على بني إسرائيل في آخر الزمان، هذه هي الأخرى. نعم، قال: ليسؤوكم من السوء، صوي، نعم. بس مش محرك ل، قال: وليتبروا أي ليدمروا ويخربوا. وقال: وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا، أي محبس، من حصرت الشيء؛ إذا حبسته، الحصير هو الحبس، الحصير هو السجن، فقال سبحانه: وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا، يعني محبس، يعني سجنا مسجونون بها والعياذ بالله. نعم، قال: فعيل بمعنى فاعل، نعم، فهي حصير فعيل بمعنى ماذا؟ فاعل، يعني حصير بمعنى حاصر، يعني حابس، فهي ساجنة لهم كأنها، قال ماذا؟ هي ساجنة لهم.
نعم، قال: ويدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير، أن يدعو على نفسه وعلى خادمه وعلى ماله بما لو استجيب له فيه هلك، خص مش عارف. طيب، قال: وكان الإنسان عجولا، أن يعجل عند الغضب والله لا يعجل باجابته. نعم، سبحان من ضعف الإنسان، ضعف الإنسان في مراحل كثيرة في القرآن، وهذه من الأمور التي ينبغي الإنسان يتلفت له، أن الله وصف الإنسان في القرآن بعدة أوصاف، علق الحكم فيها على الإنسان باعتباره إنسانا بغض النظر مؤمن ولا كافر، مثلا: خلق الإنسان ضعيفا، سواء مؤمن ولا كافر، خلقت ضعيفا، عندك ميل للشهوات، خلق الإنسان عجولا باعتبارك إنسانا، خلق الإنسان كفورا باعتبارك إنسانا. طبعا هذه الصفات مذمومة، ولكن لماذا خلقت فينا؟ حتى نجاهد في تزكيته وإصلاح وتهذيب لأنفسنا، لنرتقي ونسمو ولا نبقى مع ذلك النقص الذي وجدنا عليه، تمام. فالله وضع فينا العجلة، وضع فينا الضعف، وضع فينا أننا نجحد، لكن لا يريد منا أن نبقى على هذا الضعف، أعاننا بأسباب ووسائل تعيننا على الارتقاء بالنفس، التاني بدلا من العجلة، مقاومة الشهوات بدلا من الضعف أمامها، وهكذا.
نعم، قال: فمحون آية الليل، يعني محو القمر، نعم، فهذا معنى محون آية الليل بطمس نور القمر، بطمس نور القمر خاصة في آخر أيام الشهر. نعم، قال: وجعلنا آية النهار مبصرة، أي مبصرة مبصرا بها، وقد ذكرت هذا وأمثاله في المشكل. وجعلنا آية النهار مبصرة، في نوع من المجاز في الآية، لأنه هل الآية مبصرة ولا أنا الذي أبصر في النهار؟ أنا الذي أبصر في النهار، فقال لك: وجعلنا آية النهار مبصرة، المعنى مبصرا بها، فنسب الابصار اليها لأنها سبب، وإلا فالمبصر هو الذي يمشي في النهار ويرى الدنيا حوله.
نعم، قال: وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه. قال أبو عبيدة: أبو عبيدة حظه أو حظ. إذا أبو عبيدة فسر الطائر بمعنى الحظ، النصيب يعني، نصيبك ملازمك، بقول لك نصيبك في عنقك يعني هو ملازم لك. نعم، قال: وقال المفسرون: ما عمل من خير أو شر ألزمناه عنقه، هذا هو المشهور، أن الطائر هنا معنى العمل، كل نفس بما كسبت رهينة، هذا معنى طائره في عنق، يوم القيامة ستحاسب عن أعمالك.
نعم، قال: وهذان تفسيران يحتاجان إلى تبيين، والمعنى فيما أرى والله أعلم: أن لكل امرئ حظا من الخير والشر قد قضاه الله عليه، فهو لازم عنقه. والعرب تقول لكل ما لزم الإنسان: قد لزم عنقه، وهو لازم صيف عنقه، وهذا لك علي، وهذا لك علي وفي عنقي حتى أخرج منه. وإنما قد تقول أي في رقبتي، صح مش بنحكي العرب هذا دين في عنقي؟ فالعرب تعبر عن العنق باعتبارها مكان الالتزامات، وجاء القرآن على هذه الطريقة فقال: عملك في عنقك يوم القيامة، يعني أنت ملزم به.
نعم، قال: وإنما قيل للحظ من الخير والشر طائر، لقول العرب: جرى له الطائر بكذا من الخير، وجرى له الطائر بكذا من الشر، على طريق الفأل والطيرة، وعلى مذهبهم في تسمية الشيء بما كان له سببا. يعني العرب قديما كان عندها طيرة، إيش يعني؟ تقول والله هذا الطائر يجلب لي خيرا، خاصة مثلا كانوا يرمون الطير في السماء، فإذا ذهب الطير جهة اليمين قال والله هذا الطائر رح يجيب لنا خير، إذا راح الطير باتجاه الشمال قالوا هذا الطائر أو اليوم سيكون نحس. فكبعا الطيرة شرك والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها، لكن العرب كانت تتطير وتستعمل الطيور وتعتقد أن اتجاهاتها في المسير هو الذي يحدد نصيبها في الدنيا أو في يومها من الخير أو الشر، ثم بعد ذلك أصبح نفس العمل يسمى طائرا. وهو ابتداء الطائر ما هو؟ وهذا جميل، أنا بحب هذا التحليل اللي بيخليك تفهم المفردة القرآنية من وين أجت، يعني لماذا سمي عملي اللي راح ألتقي الله فيه طائرا؟ هون تدبر القرآن، لماذا سمي الطائر؟ قال: باعتبار ما كانت العرب تعهده، أن الطائر هو الذي يجلب العمل الجيد أو الحظ الجيد والأعمال الجيدة في حياتك، والطائر هو اللي أيضا بيجلب الأعمال السيئة في حياتك، فتسمية العمل طائرا فيها مجاز، باعتبار أن الطائر هو سبب العمل. طبعا هذا شرك، لكن هو القرآن جرى على كيف العرب يتخاطبون، وإلا الذي يحدد نصيبك وحظك من الأعمال من هو؟ الله بقضائه وقدره، لكن كما قلت القرآن خاطبهم بما يعهدون، وليس هذا من إقرار لهم على ذلك، وإنما خاطبهم بما يعهدون أنهم يسمون العمل طائرا باعتبار أن الطائر هو السبب في تحديد هذا العمل كيف سيكون، فهمتم؟
فَهَذَا مِنْ بَابِ الْمَجَازِ: تَسْمِيَةُ الشَّيْءِ بِاعْتِبَارِ سَبَبِهِ، وَإِنْ كُنَّا لَا نَعْتَقِدُهُ سَبَبًا. هِيَ أُرِيدُكَ أَنْ تَكْتُبَهَا: تَسْمِيَةُ الشَّيْءِ بِاعْتِبَارِ سَبَبِهِ عَلَى مَا كَانَ يَعْتَقِدُهُ الْجَاهِلِيُّونَ بَس. أَمَّا نَحْنُ، هَلْ نُؤْمِنُ أَنَّ الطَّائِرَ سَبَبٌ فِي جَلْبِ خَيْرٍ أَوْ أَعْمَالِ شَرٍّ؟ لَا، كُلُّهُ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ. نعم، قال: فخطبهم الله لذلك. شوف كلام ابن قتيبه قال: وعلى مذهبهم، على مذهب العرب هذه جرت الكلمة أن يسمى العمل طائرا على ما كانوا يعتقدونه فقط، فكان الله يقول لهم: شايفين هذا الطائر اللي أنتم كفار قريش مهتمون به؟ هذا طائركم كل واحد في عنقه يوم القيامة، ولكنه ليس إقرارا لهم على فكرة الطيرة.
نعم، قال: فخاطبهم الله بما يستعملون، وأعلمهم أن ذلك الأمر الذي يجعلونه بالطائر هو ملزمة أعناقهم، ونحوه قوله: ﴿إِلَّا أَنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ﴾. وكان الحسن أبو رجاء ومجاهد يقرؤون: وكل انسان ألزمناه طيره في عنقه بلا ألف، طيره مش طائره، هي قراءة أخرى. نعم، قال: والمعنيان جميعا سواء، لأن العرب تقول: جرت له طير الشمال، فالطير جماعة والطائر واحد. نعم، إيش الفرق بين الطير والطائر؟ الطائر مفرد والطائر جمع، ما فيش مشكلة.
نعم، قال: وقوله: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً﴾، أي نخرج بذلك العمل كتابا. ومن قرأ: ويخرج له يوم القيامة كتابا، ويخرج عن، ويخ، إذا هي الآية ماذا؟ ونخرج، العظمة لله سبحانه وتعالى، لكن على القراءة الثانية قال: وسند ال، يخرج له يوم القيامة كتابا أراد ويخرج، اه، ويخ، إذا هي الآية ماذا؟ ونخرج، العظمة لله سبحانه وتعالى.
لكن على القراءة الثانية قال: وسند ال، يخرج له يوم القيامة كتابا أراد ويخرج ذلك العمل. إذا كانت القراءة ويخرج، احنا عندنا في مشكله هون، أنا شايف مكتوبه يخرج، لكن على ما فسره: يخرج له يوم القيامة كتابا بدك ترجع على أول الآية، وكل انسان ألزمناه طائره، قلنا الطائر بمعنى العمل، وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه ويخرج له يوم القيامة كتابا. ويخرج الضمير المستتر يعود على ماذا؟ على الطائر، أي ويخرج له ذلك الطائر اللي هو العمل كتابا يلقاه ماذا منشورا. طبعا هو العمل هو لن يخرج، لكنه كان نوع من التجوز في نسبة الإخراج إلى العمل، يعني شايف عملك هذا؟ عملك يوم القيامة راح يطلع لك كتاب تشوفه منشور أمامك، كأن هيك بكي لك: عملك سيخرج لك كتابا، عاد أنت ونصيبك، إذا أنت عملت خير عملك سيخرج لك كتابا جميلا، وإذا عملت شرا سيخرج لك عملك كتابا تراه سيئا.
نعم، قال: في حدا سأل؟ تفضل. لا، ما أنا بقول لك في مشكله، قلت لك يخرج، هو قال يخرج ذلك العمل كتابا، فاذا ستقول ويخرج وليس يخرج. نعم، نسختنا بالضم، ليخرج للياء، نسختنا يخرج، لكن الراء المشكله في الراء، الراء كسرة وليست فتحة، الياء مضمومة لكن الراء كسرة، يخرج بناء على الشرح الموجود هنا. نعم، بالياء التحتية المفتوحة وضم الراء يخرج أم هو يعني نحتاج إذا فيها إلى مراجعة القراءة التي يتحدث عنها، لكن على قراءة يعقوب الذي هو مثبتها عندنا في الحاشية، على قراءة يعقوب يخرج، قراءة يعقوب قال بالياء التحتية المفتوحة يا وضم الراء يخرج له يوم القيامة كتابا، يعني يخرج ذلك العمل له يوم القيامة كتابا. أنت عندك إيش؟ حقق الشيخ سيد أحمد أنه يخرج، بس مش كاتب الحاش، يخرج، عفوا، محركة، يخرج.
نعم، مشكلة، حقيقة مشكلة، لأن هنا كما قال الأخ في البدور الزاهرة: يعقوب قراها يخرج له يوم القيامة كتابا، يعني وصراحه هذه القراءة تتناسب أيضا مع الشرح، وهو ويخرج ذلك العمل له يوم القيامة كتابا، أي على صورة كتاب. وحقيقة ربما هذا يعني أنسب للسياق، قد أقول أنسب للسياق أن تكون بهذا الوجه. نعم.
أي، محمد، لا لا، هو قال هي مش قضية نائب فاعل، هو أخي يتكلم عن يخرج له يوم القيامة كتابا، إيش الذي يخرج له يوم القيامة كتابا؟ يعني العمل، أي سيخرج له ذلك العمل على صورة كتاب يوم القيامة، سيخرج له ذلك العمل ذلك الطائر على صورة كتاب يوم القيامة. وعلى هذا الكلام أيضا واضح ومتناسب جدا مع السياق لو قرأت يخرج. نعم، قال: لا، هو احنا الآن هي الاشكال أن تكون ثابتة ولا لا، لست متخصصة في القراءات هنا، لكن نحتاج، هذا قرآن، هي ليست قضية أنه يجوز الجواز اللغوي، ما في مشكلة، لكن هل هي كيف قرئت في هذا الموطن؟
نعم، نعم، قال: ﴿كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً﴾ أي كافيا. ويقال: حاسبا ومحاسبة. وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها، طب، إذا كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا، الحسيب فسرها بمعين، الحسيب تأتي معنى الكافي، حسبنا الله كافينا الله، والحسيب يأتي بمعنى المحاسب أيضا، لذلك أعطى معنيين، كفى بنفسك اليوم يعني بيوم القيامة كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا أي كافيا، أي كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا أي أنت ستكفي نفسك بنفسك. لكن المعنى الثاني أوضح: كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا بمعنى محاسبا أوضح، يعني أنت ستحاسب نفسك بنفسك يوم القيامة، لأنك ستفتح الكتاب وتقراه بين يدي الله، مش محتاج، الأمر واضحة الأمور، الأعمال، إذا كنت أهل الخير ستقرا خيرا، وإذا كنت من أهل الشر ستقرا شرا، فكأن الآية تقول: أنت حسيب نفسك بنفسك، واضحة الأمور يوم القيامة.
نعم، قال: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ أي أكثرنا مترفيها، يقال أمرت الشيء وأمرت أي كثرته. غريب فع، هذا معنى غريب، أمرنا بمعنى كثرنا، أمرنا على طبعا هذا أحد الأوجه التفسيرية: إذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها، يعني كثرنا الناس الفاسدين فيها، فأظهروا الفساد، فكان هذا سبب في ماذا في خراب هذه القرى والبلدان، نسأل الله العافية.
نعم، قال: أي كثرته تقدير فعلت وأفعل، ومنه قولهم: مهرة مأمورة، أي كثيرة النتاج. ويقال: أمر بنو فلان يأمرون، أمر يأمرون ولا نعم، نعم، أمر يا، نعم، يأمرون ولا يأمر، يأمرون أمرا، نعم، يأمرون أمرا إذا كثروا. وبعض المفسرين يذهب إلى أنه من الأمر، يقال: نأمر بالطاعة ونفرض عليهم الفرائض، فاذا فسقوا حق عليهم القول أي وج. هذا قول الثاني قال: وبعض المفسرين فسر أمرنا مترفيها بمعنى الأمر المعروف، أي طلبنا من المترفين أن يطيعونا ولكن أنهم فسقوا فيها فحق عليها القول، فيكون هذا معنى آخر للامر، وهو المعنى المشهور: الأمر بمعنى الطلب.
نعم، قال: ومن قرا أمرنا فهو من الإمارة، أي جعلناهم أمراء، وقرا أقوام امرنا، شوف هذه القراءة أمرنا مترفيها وشوف واقعها اليوم. طب، قال: وقرا أقوام أمرنا بالمد وهي اللغة العالية المشهورة أي كثرنا. نعم، أمرنا، وهذه ستكون مطابقة للمعنى الأول الذي ذكره لأمرنا وهو كثرنا، قال: وهي اللغة العالية المشهورة بمعنى كثرنا. فعلى قراءة أمرنا سيكون المعنى مطابق للمعنى الأول الذي ذكره لأمرنا وهو التكثير.
نعم، قال: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ وهو حقيقة كل المعاني فيها نوع من التلازم إذا بتشعر، يعني كل المعاني صحيحة في السياق، كثرنا الفاسدين، أمرنا الفاسدين فخرجوا عن طاعتنا، أمرنا الفاسدين فأصبحوا هم سادة، وكذلك جعلنا في كل قرية في سورة الأنعام إيش مرت معنا؟ أكابر مجرميها، وفسرها ابن قتيبه إيه مجرميها: جعلنا في كل قرية المجرمين أكابر، يعني أسياد، حتى يكون في ذلك الفساد والهلاك، نسأل الله السلامة والعافية.
نعم، قال: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ أي أمر ربك. الأواب، التائب مره بعد مره، وكذلك التواب، وهو من أب يؤوب أي رجع، فالأواب هو كثير الرجوع إلى الله. نعم، قال: قولا ميسورا، محسورا، أي تحسرك العطية وتقطع كما يحسر السفر البعير فيبقى منقطعا، يقال حس، فالمهسور هو المقطوع، فتقعد ملوما محسورا أي منقطعا، الله عز وجل يقول في سورة الإسراء: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً﴾، إذا أنت تبسط يدك كل البسط، يعني مسرف في المال، ستنقطع في يوم من الأيام.
من المال وتجلس تتفرج فمعنى إذا الآية لا تبسط كل البسط لا تسرف في إنفاق الأموال حتى لا تجلس محسورا يعني ايش منقطعا لا مال لك كن معتدلا.
نعم قال يقال حسرت الرجل فأنا أحسر وحسر فهو يحسر نعم وانحسر الماء بمعنى رجع نعم قال يبسط الرزق لمن يشاء يوسع عليه ويقدر أن يضيق عليه قال فلا تسرف في القتل أي لا تمثل إذا قتلت بالقود ولا تقتل غير قاتلك يعني هذه معاني كثيرة للإسراف في القتل التمثيل بالجثث هذا إسراف القتل بطريقة غير شرعية إسراف أن تقتل شخص غير القاتل الحقيقي إسراف وهكذا.
تفضل قلت يعني القود هو القصاص القود ما هو القصاص والله أنت قتلت لي قتيل أنا بدي أقتص منك خلص القصاص ضربة بالسيف أما أقعد أقطع أذنيه والعب بعينيه والعياذ بالله كما يفعل هذا ليس من صنيع أهل الإسلام.
نعم قال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الإسراء: 34] أي يتناهى في الثبات إلى حد الرجال ويقال ذلك ثمان عشرة سنة وأشد الييتيم غير أشد الرجل في قول الله عز وجل حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة وإن كان اللفظان واحدا لأن أشد الرجل الاكتهال والحنكة وأن يشتد رأيه وعقله وذلك ثلاثون سنة ويقال ثمان وثلاثون سنة وأشد الغلام أن يشتد خلقه وتناهى ثباته إذا كلمة الأشد تختلف بحسب السياق أشد الغلام أنه يصبح يقدر يعتمد على نفسه وهي حقيقة ما لها رقم معين يعني في غلام ممكن يكتمل أشده على الثامن عشر ممكن على التاسع عشر والله اليوم بتشوفوا ناس خمسة وعشرين مش قادر يعتمد على حاله تمام فاكتمل الأشد للغلمان أن يستطيع الاعتماد على نفسه.
نعم واما اكتمال الأشد للرجال فكثير من أهل العلم قال هو بلوغ الأربعين حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة نعم قال بالقسطاس الميزان يقال هو بلسان الروم يعني كلمة رومية القسطاس كلمة رومية معربة نعم قال وفيه لغة أخرى قسطاس بضم القاف وقد قرئ باللغتين جميعا وأحسن تأويلا أي أحسن عاقبة.
قال ولا تقف ما ليس لك به علم أي لا تتبعه الحدس والظنون ثم تقول رأيت ولم تر وسمعت ولم تسمع وعلمت ولم تعلم يعني لا تخط في أي أمر بناء على التخمين الحدس ايش هو تخمين العلم والحياة عموما لا تبنى على التخمنيات ولا على الظنون التي ليست مبنية على أدلة لأنه حتى الظن بده يكون له دليل حتى يكون مقبول أما ظن مبني على الهوى والتشحيم بناء علم عليه.
نعم قال وهو مأخوذ من القفا كأنك تقفو الأمور أي تكون في أقفا وأواخرها تتعقب يقال قفوت أثره والقائف الذي يعرف الآثار ويتبعها وكانه مقلوب عن القافي قال ولئن قائف هي مقلوبة عن ماذا قافي قائف أصلها قافي نعم يعني القلب بين الفاء والياء قا أف حط الفاء مكانها همزة قاف وبعدين اقلب الهمزة ياء قافي نعم والقاف من هو القافي الذي يتبع المسير يعني يعرف والله هذه الخطا تدل على هذا المكان يقف الخطا.
نعم قال ولا تمشي في الأرض مرحا أي بالكبر والفخر هناك يعني معاني كثيرة طيب مش قال ولا تمشي في الأرض مرحا أي بالكبر والفخر أنك لن تخرق الأرض أي لا تقدر أن تقطعها حتى تبلغ آخرها يقال فلان اخرق للأرض من فلان إذا كان أكثر أسفارا وغزوا قال ولن تبلغ الجبال طولا يريد انه ليس للفاجر أن يبذخ ويستكبر مدحورا ليس ينبغي للفاجر أن يبذخ ويستكبر قال مدحورا أي مقصيا مبعدا يقال اللهم أفضل تكون الفاجر ولا عاجز ما فيش عندك نسخ صح.
إلا مش مبين ما في نسخ ولا تمشي في الأرض مرحا بالكبر والفخر أنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا قال لا ينبغي للفاجر في نسخة وهنا نسختنا للعاجز أيهما أجمل شيخ الفاجر أنسب للسياق ليه نعم ممكن طيب.
من ناحية لا هي خطاب للجميع ليست للنبي صلى الله عليه وسلم بالتحديد لكن الخطاب للإنسان دعونا نقول الذي من صفته ماذا أحسنت يعني يمكن أن تفسر على الع فاجر معقول ولو قلنا العاجز مش خطا يعني لا ينبغي لعاجز مثلك أن يتكبر ماذا أنت أنت انسان إذا يعني لا تجلب طعاما ولا تخرج شيئا وإنما لو شاء الله يحرمك الرزق رزقك ولو شاء أن اللقمة التي دخلت في معدتك لا تستطيع أن تخرجها لن تخرجها فالإنسان صفته فقير عاجز فلا ينبغي لمن كان عاجزا أن يستكبر تمام لأنه إذا قال ولا تمشي في الأرض مرحا ايش فسر المرح بالتكبر فالمناسب أن تقول أنك لن تخرق الأرض أنت وين وين رايح يعني أنت لن تغرق الأرض ولن تبلغ الجبال فأنت عاجز فقير إلى الله فلما هذا الاستكبار فكلمه العاجز يعني في وجهة نظري قد تكون أنسب في هذا السياق.
نعم قال واتخذ من الملائكة إناثا كانوا يقولون الملائكة بنات الله قال قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا قال يقول لو كان الأمر كما تقولون لابتغى من تدعونه إلها التقرب إلى الله لأنه رب كل مدعو ويقال لابتغوا سبيلا أي طريقا للوصول اليه قال يعني لو كانت الملائكة بنات الله كما تدعون تمام أو لو كان معه آلهة عفوا كما تقولون لهذه الآلهة الضعيفة المخلوقة لطلبت وسيلة للوصول الإله الحق للتعبد به فبعضهم مثلا عبد الملائكة بعضهم عبد عيسى بن مريم وما شابه ذلك هذه الآلهة التي أنتم زعمتم وهي مخلوقة أصلا شأنها ودبها أن تصل إلى الإله الحق هذا أحد التفاسير هذا أحد التفاسير لو كان الامر كما تقول أن هناك آلهة مع الله لو كان معه آلهة كما تدعون لابتغى من تدعونه إلها هذه الآلهة التي أنتم تدعون هي نفسها ستبحث عن إله تعود إليه وتلتجئ إليه لأن آلهتكم حجارة مخلوقة أو بشر مخلوقون أو كواكب أو نجوم كلها مخلوقة تمام وأنتم تقرون يا كفار قريش أنها مخلوقة يعني هم نفسهم كفار قريش يعرفون أن أصنامهم مخلوقة هم لا يدعون أنها خالقة يعرفون أن النجوم التي يعبدونها ويجعلونها مخلوقة فيقول هذه التي تدعون هي أصلا ستبت التقرب إلى الله لأن الله هو الخالق الحقيقي لكل ما تدعون فيه الألوهية.
طيب ويقال لابتغوا سبيلا هذا التفسير الثاني ويقال أن تفسير الآية لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا يعني لو كانت هذه الآلهة التي تدعون آلهة حقيقية لحاولت أن تصل إلى الله لتنزل عن عرشه ولتثبت الكون لحاولت أن لأن طبيعة الآلهة لو كان فعلا هناك أكثر من آلهة التمانع وكل إله يحاول أن يبسط نفوذه على مملكة الكون فلو كانت فعلا آلهة لابتغى سبيلا للوصول إلى الله حتى تسقطه عن قيادة هذا الكون ولكن اتساق الكون وانتظام الكون والحركة المستمره به بانتظام يدل على أنه لا يوجد إلا الإله الحق وإلا وجود أكثر من إله حقيقة لكان فيه مغالبة ومعاندة.
تفضلي هذا التفسير وكان فيه ما الله أحسنت هذا ممكن نقول يقويه تفسيره ولو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدت نعم بما خل آه الع اللي هو ها لابتغوا إلى رش سبيله كل واحد حاول يسقط الثاني لو كان فعلا تعددا وهذه من أكبر الأدلة العقلية على وحدانية الإله من أكبر الأدلة العقلية على أن الإله واحد إذ لو تعدد الإله لما كان العالم في اتساق وانتظام.
نعم قال أكنة جمع كنان مثل غطاء وأغطية نعم لما يقول قلوبنا في أكنة كان في أغطية لا نستطيع أن نسمع ما تقول يا محمد صلى الله عليه وسلم قال وإذ هم نجوى أي متناجون يسار بعضهم بعضا إن تتبعون إلا رجلا مسحورا قال أبو عبيدة يريدون بشرا ذا ذرة أي ذا رثة ولست أدري ما اضطره إلى هذا التفسير المستكره وقد سبق التفسير من السلف بما لا استكراه فيه قال مجاهد في قوله إلا رجلا مسحورا أي مخدوعا لأن السحر يعني ابن قتيبه ما أعجب التفسير الأول لأنه على التفسير الأول الآن مسحور من ناحية علم الصرف ايش نوعها من المشتقات مفعول صح أصحاب التفسير الأول جعلوا مسحور بمعنى الساحر جعلوا اسم المفعول بمعنى اسم الفاعل فقال أبو عبيدة يريدون ايش أن تتبعون إلا رجلا مسحورا يعني رجلا ذا سحر يعني ساحرا فيقول ابن قتيبه هذا تفسير مستكره يعني ما في مبرر أن تجعل المسحور نعم أن تجعل المسحور بمعنى الساحر ذا سحر تمام طبعا هنا فسر طبعا ذا عفوا ذا سحر لأنه قال ثارة نعم هذا بناء على برضه ما ورد في سورة الشعراء هنا ما قال سحر عند عندك سحر في النسخه ذا سحر آه السحر شيء ثاني إذا قلنا سحر بفتح السين إخواني السحر هو ماذا الرئة نعم سحرة تقول مات بين حاقنته وذاقنه أو بين سحره ونحره فاذا ضبطت ذا سحر فالمعنى ذا رئة وهذا الذي والله أعلم جعل ابن قتيبه يستبشع أكثر وأكثر أنه يريدون أن تتبعون إلا رجلا مسحورا أي ذا سحر اه إذا ليست هي قضية اسم مفعول أصبح اسم فاعل لا هي قضية رجلا مسحورا أي له سحر أي له رئه فبقول يعني مالهاش معنى هنا في هذا السياق ما معنى أن تتبعه رجل له رئه قصد كفار يعني ابن قتيبه له حق يعني أنه يستنكر هذا التفسير قال ولست أدري ما اضطره إلى هذا التفسير المستكره يعني يا أبو عبيدة شو هذا التفسير الذي أتيت به هذا الذي يريد أن يقوله طبعا ابن قتيبه السلف ماذا قالوا المسحور بمعنى ماذا اقرا قال مجاهد قال قال مجاهد في قوله إلا رجل مسحورا أي مخدوعه لأن السحر حيلة وخدي وقال في قوله فان تسحرون أي من أين تخدعون إنما أنت من إنما أنت من المسحرين أي من المعلين وقال امرؤ القيس ونسحر بالطعام وبشرا أي نعلل فكان نخدع وقال لبيد فان فان تسالينا فيما نحن فأننا عصافير من هذا الانام المسحر أي المعلل الانام يعني من الناس المخدوعين نعم قال والناس يقولون سحرتني بكلامك يريدون خدتني وقوله أنظر كيف ضربوا لك الأمثال إذا خلص هو بيقول لك كلمة مسحورة بمعنى مخدوع انتهى الأمر نعم.
قال وقوله أنظر كيف ضربوا لك الأمثال يدل على هذا التأويل لأنهم لو أرادوا رجلا ذئة لم يكن في ذلك مثل ضربوه ولكنهم لما ما أرادوا رجلا مخدوعا كأنه بالخديعة سحر كأن مثلا ضربوه وتشبيها شبهوه وكان المشركون ذهبوا ذهبوا إلى أن قوما يعلمونه ويخدعونه وقال الله في موضع آخر حكاية عنهم ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر وقول وقول فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا لا يجوز أن يكون أراد به أني لأظنك إنسانا ذارة وإنما أراد أني لأظنك مخدوعا نعم قال هذا إذا في إبطال لما ذكره أبو نعم قال والرفات ما رفت وهو مثل مثل الفتات نعم.
قال فسينغضون إليك رؤوسهم أي يحركونها كما يحرك اليائس من الشيء المستبعد له رأسه يقال نغض سنه إذا تحركت ويقال للظلم نغض لأنه يحرك رأسه إذا عدى نعم سنة يعني إذا تحركت سنك من مكانها يقولون ماذا نقضت سنة إذا تخلخل السن من مكانه نعم قال الظليم من هو الظليم ذكر آه ذكر النعام بتعرفون النعام النعام الذكر يسمى ظليما يقال له يعني من أسمائه أنه نغض لماذا قال لأنه يحرك رأسه إذا دا إذا كان بركض بتلاقي رأسه بيهز فبالتالي يعني ينغضون بمعنى يحركون وهذه يعني اشتقاقاتها في اللغة نعم.
قال أولئك الذين يدعون يعني الذين يعبدون من دونه ويدعونهم آلهة يعني الملائكة وكانوا يعبدونها يبتغون إلى ربهم الوسيلة أي القربة مستورة أي مكتوبه يقال سطر أي كتب كما قلنا قبل قليل الذين تدعونه من دون الله والمراد هنا عيسى بن مريم الملائكة لأن البعض عبدها بل حتى النجوم وكذا كل الذين تدعونه من دون الله هم يبتغون إلى ربهم الوسيلة هم يريدون أن يعبدوا الله يعني أنتم بتعبدو عيسى وعيسى بقول لكم لا تعبدوني فانا عبد لله تعبدون الملائكة هم يقولون لكم لا تعبدون فنحن نبتغي الوسيلة والقربة إلى الله فلماذا تعبدون أنا نعم.
قال قال واتينا ثمود الناقة مبصرة أي أتينا ثمود آية وهي الناقة مبصرة أي بينة يريد مبصرا بها كما قال وجعلنا الآية النهار مبصرة مرت معنى فكرة أنه هنا الابصار ليس للآية وإنما لمن راها لكنه نسب الابصار للآية باعتبارها السبب في ذلك نعم قال أي كذب فظلموا بها أي كذبوا بها وقد بينت ظلم وجوهه في كتاب المشكل وما نرسل بالآيات أي وما نرسل الرسل بالآيات قال وما جعلنا الرؤيا التي أريناك يعني ما رآه ليلة الإسراء وهي رؤية عين وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس هي ليست رؤيا نوم على الصحيح رؤيا العين ما رآه في السماوات العلى في ليلة الإسراء والمعراج نعم قال إلا فتنة للناس يقول فتن أقوام بها فقالوا كيف يكون ذهابه إلى بيت المقدس ويرجع في ليلة فارتدوا طبعا فإذا ليلة الإسراء والمعراج هي فتنة ب والله حتى فتنة لبعض المعاصرين اليوم ممن يدعي المشيخة أنه يعني ينفي الإسراء والمعراج يقول لك يا اخي معقول النبي صلى الله عليه وسلم يذهب إلى بيت المقدس في ليلة معقول يعرج به إلى السماء
مش قادر يصدق طبعا هي معجزة، وأكيد بدك تمشيها على قواعدك العقلية، أنت ما رح تفهمها وما رح تستوعبها، لكن في إله يستطيع أن يفعل ما يشاء، ما هي معجزة!
ففعلاً ليلة الإسراء والمعراج فتنة للمعاصرين والقدامى؛ لأن كثيراً من المعاصرين يكذبون بها، كما أن كفار قريش كذبوا بها وقالوا: محمد صلى الله عليه وسلم يذهب إلى بيت المقدس ويأتي في ليلة واحدة ويزعم أنه عرج به إلى السماء. هذه الفتنة ياتيك اختبار، أنت مش قادر تصدقه حتى هذه محكات العبودية: أن تعلم عقلك التسليم لله وأنه الشيء الذي ثبت صحته وعقلك لا يستطيع استيعابه ماذا تقول؟ سمعنا وأطعنا.
ليس كل شيء يحلل بالأمور العقلية، الحمد لله الشريعة فش فيها تناقض، فش فيها مستحيلات عقلية، لكن فيها أشياء نعم لا يألفها العقل ولا يعتادها. قال: ﴿إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: 60] يقول: فتن أقوام بها فقالوا: كيف يكون يذهب هذا إلى بيت المقدس ورجع في ليلة؟ فارتدوا، وزاد الله في بصائر قوم منهم أبو بكر رحمه الله وبه سمي صديقاً صديقاً. نعم قال: والشجرة الملعونة في القرآن يعني شجرة الزقوم. قال: هذا الذي كرمت عليه، ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء: 60] جعلناها فتنة للناس.
قال: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ [الإسراء: 62] لأستأصلنهم، يقال: احتنك الجراد ما على الأرض كله إذا أكله كله، إذاً لاحتنكن لأستأصل، هذا أحد المعاني. نعم قال: واحتنك فلان ما عند فلان من العلم إذا استقصى، ويقال: هو من حنك دابته، من حنك دابته يحنك حنكاً إذا شد في حنك الأسفل حبلاً يقودها به، أي لأقودن كيف شئت.
إذاً المعنى الأول لاحتنكن إيش قلنا؟ لأستأصلن، هناك معنى ثاني أنه مأخوذ من حنك دابته إذا وضع اللجام أو حبلاً على فمها فشدها بها، إذا أراد يوجهها يميناً أو يوجهها شمالاً، بتشوف الفرسان على الأحصنة صح؟ مش بيكون ماسك الحبل والحبل على حنك الخيل؟ بده يوجه الخيل هون بشد الحبل هيك، بده يوجه الخيل الشمال يشد الحبل.
فالشيطان أيها الكرام يريد أن يجعل منا مطايا له ويضع حبالاً على أفواهنا وهو اللي يحتنكنا، إذا بده يوجهنا لليمين بنروح معه وإذا بده يوجهنا للشمال بنروح معه، شوف ما يعني هذا التوصيف كم دقيق هو! كثير من الناس أصبحوا مطايا للشيطان، الشيطان يركبهم كما يركب الفارس حصانه ويحتنكهم يشد الحبال التي على أفواههم ليقودهم حيث ما شاء، فإذاً هذا معنى آخر لأحتنكن ذريته لأقودنهم كيف شئت. شوف المعنى الاخير لأقودنهم كيف شاء؛ لأنه أنا الراكب هم المطايا.
نعم قال: ﴿جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ [الإسراء: 63] أي موفراً، يقال: وفرت عليه مال ووفرته بالتخفيف والتشديد. وقال: ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ [الإسراء: 64] أي استخف، ومنهم ومنه يقال: استفزني فلان. والرجل الرجالة، يقال: راجل ورجل مثل تاجر، الرجل الرجالة من هم؟ الرجالة الذين يمشون على أقدامهم، مش السلاح المشاة سموهم ماشي. قال مثل: تاجر وتجر وصاحب وصحب. قال: إذا واستفزز يعني استخف من استطعت منهم بصوتك، وصوتك قيل هو المعازف والغناء، ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ [الإسراء: 64] يعني بسلاح الخيالة عندك يا إبليس وبسلاح المشاة جيبهم كلهم حتى يأخذوا. لن تستطيع إلا على من تركتهم لك، وأما أولياء الله لن يستطيع إبليس الوصول إليهم.
نعم قال: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ﴾ [الإسراء: 64] بالنفقة في المعاصي وفي الأولاد. جميل، ما معنى وشاركهم في الأموال؟ كيف إبليس يشاركك في مالك؟ لما تنفق في المعاصي والذنوب شاركك إبليس فيه. نعم قال: وفي الأولاد بالزنا والعياذ بالله، كيف إبليس يشارككم في الأولاد؟ لما أنت تزني بامرأة فتأتي بابن حرام هذا الولد شاركك إبليس فيه باعتبار ماذا؟ هو الذي دفعك لأن تزني حتى أتى هذا ابن الحرام والعياذ بالله. تمام، فهذا أحد المعاني في مشاركته في الأولاد.
نعم قال: يزجي لكم الفلك، أي يسيرها، قال الشاعر نعم يسجي بمعنى يسير، نعم قال: قال الشاعر، فليسجي المطي على وجاها الحاصب الريح، سميت بذلك لأنها تحصب أي ترمي بالحصباء وهي الحصيب، وهي الحصى الصغار، الحصة الصغيرة. نعم قال: والقاصف الريح التي تقصف الشجرة أي تكسره أو تكسرها. نعم قال: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾ [الإسراء: 69] أي من يتبعنا بدمائكم أن يطالبنا.
فالله عز وجل لو شاء لأرسل على الكفار ريحاً حاصباً وريحاً قاصفاً وأهلكهم، ما في أحد رح يطالب رب العالمين بدمائكم، يقول: يا رب لماذا أهلكت هؤلاء؟ في أحد بطالب رب العالمين سبحانه ملك الملوك؟ نعم قال ومنه قوله: فاتباع بالمعروف أي مطالبة جميلة.
نعم قال: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ﴾ [الإسراء: 71] أناس بإمامهم أي بكتابهم الذي فيه أعمالهم، فالإمام هنا بمعنى كتاب الأعمال ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: 71] على أحد التفاسير المشهورة أن الإمام هنا كتاب أعمالهم. نعم قال: وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: برئيسهم، هذا قول آخر أن الإمام هو رئيس القوم، وقيل بإمامهم بأنبيائهم باعتبار أن الأنبياء هم رؤساء الأمم. نعم قال: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [الإسراء: 71] والفتيل ما في ما في شق النواة، تعرفوا التمرة نواه التمر؟ مش في خيط يكون هكذا في شقها؟ هذا الخيط النحيل يسمى فتيلاً.
نعم قال: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ [الإسراء: 73] أي يستزلونك ﴿لِتُفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ [الإسراء: 73] لتختلق ﴿لِتُفْتَرِيَ﴾ قرآناً آخر لتتلوا غيره، أي لتتلوا قرآناً من عندك بدلاً من القرآن العظيم. نعم قال: ﴿وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ [الإسراء: 73] أي لو فعلت ذاك لوودوك. نعم الكفار إذا قطعتهم يودوك بتصير من جماعتهم. نعم قال: ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ [الإسراء: 75] أي ضعف عذاب الحياة، فكلمة عذاب مقدرة في السياق، إذاً لأذقناك ضعف الحياة، إيش يعني ضعف الحياة؟ في كلمة مقدرة في السياق: ضعف عذاب الحياة، كلمة العذاب. نعم قال: ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ [الإسراء: 75] أي ضعف عذاب الممات. قال: ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ﴾ [الإسراء: 76] أي بعدك.
﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: 78] غروبها أي ويقال زوالها. الدلوك اختلفوا فيه، فقيل هو غروب الشمس، أقم الصلاة لدلوك الشمس، إذا قلنا الدلوك هو الغروب فمعنى هذه الصلاة صلاة إيش؟ المغرب، وإذا قلنا الدلوك هو الزوال على القول الثاني فالصلاة هنا صلاة إيش؟ الظهر، أحسنت؛ لأن الزوال يكون زوال الشمس عن منتصف السماء وهذا وقت الظهر.
نعم قال: لأن ابن قتيبه يميل إلى الأول. نعم قال: لأن العرب تقول دلك النجم إذا غاب، وقال ذو الرمة قال: مصابيح ليست باللواتي تقودها نجوم ولا بالآفلات، الآفلات الغائبات، هذا تأكيد على أن الدلوك بمعنى الغروب. نعم قال: وتقول في الشمس دلكت براح, يريدون غربت والناظر قد وضع كفه على حاجبيه، هو اسمه من اسماء الشمس عند العرب، فيقول: ان دلكت براح يعني غربت الشمس. نعم قال: والناظر قد وضع كفه على حاجبيه، ينظر إليها، قال الشاعر: والشمس قد كادت تكون دنفاً أدفها بالراح. وضع كفه على حاجبيه تعرفوا هيك الواحد صار يطلع هذا معنى ذلك. نعم قال: والشمس قد كادت تكون دنفاً أدفها بالراح كي تزحلق في الدنف؛ لأنها قد همت بالغروب كما قارب الدنف الموت، وإنما ينظر إليها من تحت الكف ليعلم كم بقي لها إلى أن تغيب ويتوقي الشعاع بكفه.
نعم: ﴿وَغَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: 78] ظلامه، ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: 78] أي قراءة الفجر وقرآن الفجر هي القراءة القرآن في الفجر والمراد في صلاة الفجر، كما ذكر الأكثر أن صلاة الفجر مشهودة تشهدها الملائكه. نعم قال: ﴿فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ [الإسراء: 79] أي اسهر به، يقال: تهجد إذا سهرت، وههدت إذا نامت، أو هجدت إذا نمت. قال: نافلة لك أي تطوعاً. ﴿وَنَأَى بِجَنْبِهِ﴾ [الإسراء: 83] أي تباعد. ﴿كَانَ يَئُوسًا﴾ [الإسراء: 83] أي قانط يائس.
يعني هذا يدل على أنه تهجد بتجديد الجيم تهجد معناتها إيش؟ سهرت وتركت النوم، وهجت بدون شدة معناه إيش؟ نمت. شوف الفرق بين تهجد وإيش وهد كان التشديد أفاد الزوال، التشديد أفاد الزوال، هجد بمعنى نام، تهجد ترك النوم.
فإن تأثم أحسنت تأثم ترك الإثم ابتعد عنه، أثم وقع في الإثم وهذا كثير في العربية. نعم قال قال: وكان يئوس قانط عس قال: ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ [الإسراء: 84] أي على خليقته وطبيعته، وهو من الشكل يقال لست على شكلي ولا شاكلته. قال: ﴿وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: 88] أي عونا، الظهر والعون.
نعم قال: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ [الإسراء: 89] أي وجهنا القول فيه بكل مثل، وهو من قولك صرفت إليك كذا، أي عدلت به إليك، وشدد ذلك للتكثير كما يقال فتحت الابواب وشدد ذلك، يعني هي أصلها صرف، لكن لماذا قال صرف ليفيد كثرة الأمثله التي أوردها الله.
نعم قال: ينبوع أي عين، وهو مفعول من نبع ينبع، ومنه يقال لمال علي رحمه الله عين يعني عين ماء. الكفار ماذا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم؟ ﴿أَوْ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: 90] إيش يعني ينبوعاً؟ يعني طلع لنا عين ماء في وسط مكة. تعرفوا الكفار كيف كانوا يعجزون يريدون أن يعجزوا يريدون أن يعجزوا النبي صلى الله عليه وسلم. نعم قال: ومنه يقال لمال علي رحمه الله ينبوع. قال: ﴿كَسَفًا﴾ [الإسراء: 92] أي قطعاً، الواحد كسفة. ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّه وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: 92] أي ضميناً، يقال قبلت به أي كفلت به، وقال أبو عبيدة معاينة ذهب إلى المقابله. قال: ﴿بَيْتٍ مِنْ زُخْرُفٍ﴾ [الإسراء: 93] أي من ذهب.
قال: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾ [الإسراء: 97] أي سكنت، يقال خبت النار إذا سكن لهبها تخبو، فإن سكن اللهب ولم يطفأ الجمر قلت خمدت تخمد خموداً، فإن طفئت ولم يبق منها شيء يقال همدت تهمد هموداً. نعم قال: ﴿زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء: 97] أي ناراً تتسعر أي تلهب. قال: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ [الإسراء: 100] أي ضيقاً بخيلاً. قال: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: 102] أي مهلكاً، والثبور الهلكة. وقال في رواية الكلبي: إني لأعلمك يا فرعون ملعوناً، أنا لا تفسير للكلبي لكن الكلبي معروف رواياته ضعيفة.
نعم قال: ﴿فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [الإسراء: 103] أن يستخفهم حتى يخرجوا. ﴿وَجِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ [الإسراء: 104] أي جميعاً. ﴿وَلَا تَخَافْتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110] أي لا تخفيها، خلي صلاتك معتدلة. ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 110] أي بين الجهر وبين الإخفاء طريقاً قصداً وسطاً. والترتيل في اللغة التبيين لها، تبيين في القراءة عفواً التبيين لها، كأنه يفصل بين الحرف والحرف، ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: 4] ما معنى الترتيل؟ التبيين نعم كأنه يفصل بين الحرف والحرف ومنه قيل ومنه قيل ثغر رتل وريتل إذا كان مفلجاً، يقال مفلجاً يعني في وساع وفي فتحات.
نعم قال: يقال كلام رتل يعني والثغر هنا طبعا بمعنى ماذا؟ الأسنان، يعني هو الثغر يتكلم عن الفم والفم متى يوصف بأنه كما قال رتل ورتل إذا كان مفلجاً، يعني مفلج الأسنان، لذلك النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتفلجات للحسن، مش هيك جاء المتفلجات التي تعتمد أو تتعمد أن تباعد بين أسنانها طلبا للحسن والجمال، طبعا أنت تقول إيش الحسن والجمال في هذا عند العرب؟ سيدي هذا حسن وجمال أنت فلوس بتحب الأسنان المتراصة في زمنك!
طيب قال قال: يعني إذا كان مستوى النبات، وثغر رتل يعني إذا كان مستوى النبات، ورجل رتل بالكسر بين الرتل إذا كان مفلج الأسنان.
قال سورة الكهف مكية كلها. قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا﴾ [الكهف: 1-2] مقدم ومؤخر، أراد: انزل الكتاب قيماً ولم يجعل له عوجاً. قال: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ [الكهف: 2].
إذاً الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيماً، الآية فيها تقديم وتأخير، أصل الآية: الحمد لله الذي أنزل كتابا قيماً لم يجعل له عوجاً، هيك أصلها؛ لأن القيم ما هو المستقيم، ولم يجعل له عوجاً هي تأكيد للاستقامة تمام.
يعني أنت مثلا في حياتك بتقول: مشيت في طريق مستقيم لاعوجاج له، مش هيك بتحكي أنت في العادة؟ لا تقول: مشيت في طريق لاعوجاج له مستقيم، احنا بنحكي الأولى، طب لماذا قدم وأخر؟ هذا السؤال، هذا سؤال لكم، ما دام أصل التركيب: الحمد لله الذي أنزل على عبده كتاباً قيماً لم يجعل له عوجاً، لماذا قدم لم يجعل له مع أنها في الأصل متاخرة؟
يعني طيب إيش ممكن نقول؟ ماذا يتي في آذانكم؟ المسارعه في التوكيد كانه، يعني كما قال الأخ بس كلمة المسارعه كلمة لطيفه منك، باعتبار ماذا؟ كثرة الاتهامات التي وجهت لهذا الكتاب، فوصفوا القرآن بأنه كلام شاعر وكلام مجنون وفيه ما فيه، فكان الله عز وجل يريد أن يسارع في التأكيد، كأنه يريد أن يسارع فأت به قبل المؤكد، فقال: الحمد لله الذي انزل عبد الكتاب كتاب لن تجد في أي شكل من أشكال الاعوجاج مستقيم، كأنه تأكيد لأن مهما حاولت أن تبحث عن شكل من أشكال الاعوجاج لن تجد فيه، فهو كتاب مستقيم، فكانه سارع في التأكيد تعظيما لحرمه هذا الكتاب نعم والله أعلم.
نعم قال: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ [الكهف: 2] أي لينذر ببأس شديد أي عذاب.
قال: باخطأ هنا يعني تخترن فائدة في قضية القيم، إذاً ما هو هنا؟ المستقيم، ولذلك بعض العلماء يخطئون، تقول: فائدة قيمة، البعض يقول: قيمة إيش شخص تقول فائدة قيمة شو يعني ثمينة؟ هو يقولون لا تقل فائدة قيمة؛ لأن قيمة بمعنى مستقيمة، هكذا قال كثير من أهل اللغة، لا يقال فائدة قيمة إلا إذا كنت تقصد أنها إيش؟ فائدة على استقامة لا خطأ فيها، أما فائدة قيمة بمعنى ثمينة خطأ، تقول: فائدة ثمينة، فهمت احنا بنستعمل فائدة ثمينة، البعض يقول: يعني يجوز ذلك باعتبار أن الفائدة المستقيمة يلزم منها أنها ثمينة من باب يعني اللزوم يعني التلازم، وإلا فأصل القيم هو المستقيم وليس الثمين، أصل القيم هو ماذا؟ المستقيم وليس الثمين نعم.
قال: ﴿بَاخِعٌ نَّفْسَكَ﴾ [الكهف: 6]، أي قاتل نفسك ومهلك نفسك. قالت ذو الرمة: ألا أيها الباغي الوجد نفسه، لشيء نحته عن يديه المقادر. نعم، قال: أسفاً، حزناً. قال: ﴿الصَّعِيدَ جُرُزًا﴾ [الكهف: 8]، ويقال: وجه الأرض، ومنه قيل للتراب صعيد؛ لأنه وجه الأرض. قال والجرز التي لا تنبت شيئاً، يقال أرض جرز، الأرض الجرز هي التي لا تنبت شيئاً. نعم، قال يقال أرض جرز وأرض أجراز.
طبعا هنا يعني بعض الخطر في ذهني فائدة أن البعض يقول: قيماً ليس بمعنى مستقيماً، القائم القيم هو المسؤول عن الشيء، الله وصف القرآن بماذا؟ ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْه﴾ [المائدة: 48]. مش تقول فلان قيم البيت، ما معنى قيم؟ المسؤول، القائم. فالبعض يقول لا الآية ما فش فيها تقديم وتاخير، فلان قيم هنا ليست بمعنى مستقيم، قيم هنا بمعنى المسؤول أو المدير للشيء، قيم هذا المسؤول، فبالتالي يكون قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا﴾ [الكهف: 1]. خلص نفي العوج يلزم منه الاستقامة، ثم قال: ﴿قَيِّمًا لِّيُنذِرَ﴾ [الكهف: 2]. قيماً؛ يعني هذا كتاب من صفة أيضاً أنه قيم، أي مهيمن على الكتب السابقة كأنه رأسها وخلاصتها وزبدتها، فجعل كـ القيم عليها، كالمسيطر على كل الكتب السابقة التي أنزلها الله، على هذا التفسير لقيم ما في تقديم وتأخير؛ لأنك ستقرأ هذا في بعض كتب التفسير.
نعم قال: ﴿أَمْ حَسِبْتَ﴾ [الكهف: 9]، أي أحسبت؟ الرقيم لوح كتب فيه خبر أصحاب الكهف، فأم هنا يقدر بعدها همزة الاستفهام، أم هي حقيقة بل أحسبت؟ أم هنا بمعنى بل، ويقدر بعدها همزة الاستفهام، تقدير بل، وهذا إضراب، أحسبت أن أصحاب الكهف، وليست أنه أم هي نفسها بمعنى الهمزة، لا هي بمعنى بل، أحسبت هذه تسمى أم الإضراب، وليست يعني هنا عاطفة.
جميل، قال: هو لوح كتب فيه خبر أصحاب الكهف، ونصب على باب الكهف، والرقيم الكتاب، وهو فعيل بمعنى مفعول، ومنه كتاب مرقوم أي مكتوب. نعم، قيل: هو لوح وجدوه على باب كهفهم فيه قصتهم كتب قديماً، الله أعلم إذا هل ما زال موجوداً أو لا. نعم، قال: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ﴾ [الكهف: 11]، أي أنمناها. ومثله قول أبي ذر: قد ضرب الله على أصمخهم، قال: ألا العرب تعبر عن النوم بالضرب على الأذن، إذا قلت فلان ضرب على أذنه إيش يعني نام؟ باعتبار أنه إذا خلص الإنسان ما عاد يسمع الشيء إذا هو الآن نائماً يعني.
نعم، قال: والآمد الغاية. ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ [الكهف: 14]، أي ألهمنا الصبر وثبتنا قلوبهم. ﴿شَطَطًا﴾ [الكهف: 14]، أي غلواً، يقال قد أشط عليّ إذا غلا في القول. قال: مرفق ما يرتفق به. ﴿تَزَاوَرُ﴾ [الكهف: 17]، تميل. قال: تزاورت عن كهفهم أي تميل لا تدخل أشعتها إلى داخل الكهف حتى لا توقظه، فالشمس تزاور أي تميل حتى لا تدخل أشعتها في الداخل.
نعم، قال تقرض ذات الشمال، تعدل عنهم وتجاوزهم. قال أيضاً يعني تقرضهم هنا في الآية شبيهه بتزاور، كأنها في حال شروقها وغروبها الشمس تتعمد أن تميل عن الكهف حتى لا تدخل أشعتها في الداخل فيستيقظ النائمون. نعم، قال ذو الرمة: إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف شمالاً، وعن أيمانهن الفوارس. يقرضن يعني يتجاوزن، فهذا تأكيد على أن يقرض بمعنى يتجاوز.
نعم، قال: ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ﴾ [الكهف: 17]، أي متسع، وجمعها فجوات وفِجَا، فجوات وفِجَاء، ويقال في مَقْنَاة، والتفسير الأول أشبه بكلام العرب، المقن هو المكان الذي لا تطلع عليه الشمس، هذا تفسير الفجوة، لكن بيقولك الفجوة الأصل في كلام العرب أنها المتسع.
نعم، قال: والوصيد الفناء، ويقال عتبة الباب، وهذا أعجب إليه، وصيد البيت فناءه، يعني الساحه الخارجية، الوصيد الساححة الخارجية في بناء، وصيد الكهف إيش هو؟ الساحه الخارجية أمام الكهف كان الكلب جالس فيها كأنه يحرسهم، ﴿وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ [الكهف: 18]، يعني بالساحة الأمامية التي أمام الكهف.
نعم، قال: لأنهم يقولون أوصد بابك أي اغلقه، ومنه ﴿عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ﴾ [البلد: 20]، أي مطبقة مغلقة، وأصله أن تلصق الباب بالعتبه إذا أغلقته، ومما يوضح هذا أنك إن جعلت الكلب بالفناء كان خارجاً من الكهف، وإن جعلته بعتبه الباب أمكان أن يكون داخل الكهف، والكهف وإن لم يكن له باب وعتبه، فإنما أراد أن الكلب منه بموضع العتبه من البيت، فاستعير على ما علمتم من مذاهب العرب في كتاب المشكل. جميل، يعني بامكانك تفسر الوصيد فناء الكهف بمعنى ساحته، وبامكانك تفسر الوصيد بأنه عتبة الكهف. طيب الكهف له عتبة؟ لا، بس لما يكون الكلب على الباب بالضبط على باب الكهف كأنه على العتبة كأنه هو العتبة.
نعم، قال: وقد يكون الوصيد الباب نفسه، يكون الوصيد هو الباب نفسه، آه إذا الوصيد أيضاً تطلق على نفس باب البيت. نعم، قال: فهو على هذا كأنه قال وكلبهم باسط ذراعه بالباب. طب هنا المراد بالباب الفوهة، فواهة الكهف.
نعم، قال الشاعر: بأرض فضاء لا يسد وصيدها علي ومعروفي بها غير منكري. وكذلك بعثناهم، أحييناهم من هذه النومة التي تشبه الموت. الورق الفضة، دراهم كانت أو غير دراهم، يدلك على ذلك أن عرفجة بن أسعد أصيبت أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفاً من ورق فانتن عليه، أي من فضة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفاً من ذهب، إذا الورق هي الفضة سواء كانت مضروبة على شكل دراهم كما هو أو كانت في الضخام.
نعم، قال: ﴿أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا﴾ [الكهف: 19]، أيها مكتب، أيها أزكى طعاماً، أي أكثر في النسخة، في م زياده. قال: يجوز أن يكون أكثر، ويجوز أن يكون أجود، ويجوز أن يكون صكا. إذا الزكاء كيف يكون؟ أما أن يكون بمعنى النمو، وبالتالي يكون أزكى طعاماً يعني أكثر طعاماً، مش تقول زكاة المال؟ فالزكاء يطلق بمعنى النمو والكثرة، ويجوز أن يكون أزكى بمعنى ماذا؟ أجود، وهذا اللي احنا في العادة بنستعمله، تقول هذا طعام أزكى من هذا، إيش يعني أجود أو ألذ؟ نعم، قال يجوز أن يكون أيضاً بمعنى أرخص.
طيب، قال والله أعلم، وأصل الزكاة إنما هو زيادة. ﴿وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: 19]، أي لا يعلمن، ومنه قيل: ما أشعر بكذا، وليت شعري، ومنه قيل شاعر لفطنته.
نعم، قال: ﴿يَرْجُمُوكُمْ﴾ [الكهف: 20]، يقتلوكم، وقد تقدم هذا. ﴿أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ [الكهف: 21]، أي أظهرنا عليهم وأطلعنا، ومنه يقال: ما اثرت على فلان بسوء قط. قال: الذين في الشاعر قديماً لابد أن يكون فطناً، بخلاف الشاعر في واقعنا المعاصر يمكن أن يكون أحمق، لما يقول: ومنه قيل شاعر لفطنته؛ يعني الشاعر لما نسميه شاعراً؛ لأن الشاعر عند العرب لابد أن يكون عنده علم، علم بتصاريف الكلام والأساليب العربية وكيف يخرج الكلام وكيف يسبك، فلذلك قال: سمي الشاعر شاعراً ليس من الشاعرية بمعنى الأحساسيس، بل من العلم؛ لأن الشعر وحقيقة عند من يعرف ما هو الشعر علم وذكاء وفطنة، وأما اليوم أصبح الشعر يقوله الذي يفهم والذي لا يفهم.
نعم، قال: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِم﴾ [الكهف: 21]، يعني المطاعين والرؤساء. ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [الكهف: 22]، أي ظناً غير يقين. قال: ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين، ولم يقل سنة، كأنه قال: ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة ثم قال سنين، أي ليست شهوراً ولا أياماً، ولم يخرج مخرج ثلاثمائة در، يعني الأصل في لغة العرب أنك تقول: اشتريت ثلاثمائة مثلاً ايش شاه؟ اشتريت ثلاثمائة شاة؛ لأن المائة تمييزها كيف في لسان العرب؟ مفرد مضاف، اشتريت مائة شاة، فكان الأصل أن يقول: ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة أو عفوا ثلاثمائة سنة، كان الأصل أن يقول لبثوا ثلاثمائة سنة؛ لأن تمييز تمييز للمائة، لكنه أتى بها على طريق آخر فقال: ولبث في كهفهم ثلاثمائة سنين، فكأن سنين بدل وليس تمييز هنا، كأنها ايش بدل؟ كأنه قال: لبثوا في كهفهم ثلاثمائة، ثم سكت، فسأل سائل: ثلاثمائة ايش؟ ثلاثمائة يوم؟ ثلاثمائة شهر؟ قال: لا ثلاثمائة، أقصِد سنين، فالسنين ليست تمييز أكثر من كونها بدل في هذا السياق.
نعم، قال: وروى ابن فضيل الأجلح عن الضحاك قال: نزلت ولبثوا في، نزلت ولبثوا في ك، نزلت اه أي نزلت هذه الآية. نعم نزلت: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ [الكهف: 25] فقالوا: أيام أو أشهر أو سنين؟ فنزلت سنين وازدادوا، إذا هذا يؤكد هذا التفسير أن سنين نزلت وحدها وليست مرتبطه بثلاثمائة، هي بدل منها وليست تمييزاً للرقم.
نعم، قال ثم قال: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ [الكهف: 26]، وقد بين لنا قبل قبل هذا كم لبثوا، الآية السابقة قال: ثلاثمائة سنين. نعم قال: والمعنى أنه مختلف في مدة لبثهم، فقال الله عز وجل: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا * قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ [الكهف: 25-26]، وأنا أعلم بمدة لبثهم أو لبثهم من الذين اختلفوا في هذه المدة ولم يحسنوا تقديرها.
نعم، فتحسر قال: ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ [الكهف: 26]، أي ما أبصره وأسمعه، هذا أسلوب تعجب، أبصر به، يعني ما أبصره وما أسمعه، أي ما أشد بصره وبصيرته وما أشد سمعه للأصوات سبحانه وتعالى، أبصر به وأسمع.
نعم، قال: ملتحداً، أي معدلاً، وهو من الحَتِّ واللَّحْدِ إذا عدلت. قال: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الكهف: 52]، وقال: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ [الكهف: 27]، إيش يعني ملتحداً؟ أي معدلاً تعدل إليه، لن تجد شيئاً يمكنك أن تعدل إليه فتجد فيه الهداية والنور والعلم والبيان مثل القرآن، لن تجد شيئاً تعدل إليه، طبعا هناك تفاسير أخرى أن الملتحى يعني ملتجئ، ذكر ذلك بعض المفسرين، لكن هنا ابن قتيبة اختار أن يفسر ملتحداً معدلاً، أي مكاناً تعدل إليه، فالتركيز فيه، القرآن هو الذي يجب أن تعدل إليه طوال حياتك.
نعم، قال: ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [الكهف: 28]، أي لا تتجاوزهم إلى زينة الحياة الدنيا. قال: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: 28]، أي ندم، هذا قول أبي عبيدة، وقول المفسرين: سرفاً، واصل العجلة واصلة العجالة والسبق. مر معنا يعني هنا الفرط مر معنا، من هو الذي يقدمه القوم من أجل أن يجلب لهم ماء أو طعاماً؟ فهي كناية أيضاً عن العجلة، فهنا الله عز وجل يقول: ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره ايش فرطاً؟ يعني دائماً إنسان مسرف مستعجل على اقتحام الشبهات والمعاصي والحياة التافهة، هذا هو الفرط في هذا السياق، وهذا يؤدي إلى الندم حقيقه يعني، فالتفسير الأول ليس بمعزل عن التفسير الثاني.
نعم، قال: يقال فرط مني قول قبيح أي سبق، وفرس فرط أي متقدم. والسرادق الحجرة التي تكون حول الفسطاط، وهو دخان وهو دخان يحيط بالكفار يوم القيامة، الله عز وجل أخبر عن جهنم أن لها سرادق، صحيح ما هي السرادق في لسان العرب؟ الحجارة التي تكون حول الفسطاط، الفسطاط هي الخيمة، كانوا يبنوا خيمة ثم يضعوا حجارة على الدائر حتى يمنعوا مثلاً دخول الحشرات إلى داخل الخيمة، يمنع وصول المياه إليها، تمام، فهذا أصل السرادق، حجارة كانت توضع حول الخيمة لحمايتها، وهذا سرادق جهنم كأن جهنم لها حجارة لكن من نوع آخر.
نعم، قال: وهو الظل ذو الثلاث شعب الذي ذكره الله في سورة والمرسلات عرفاً، والمهل دردي الزيت، وقال: ما أذيب من النحاس والرصاص. وقال: ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: 29]، أي مجلساً، واصل الارتفاق الاتكاء على المرفق. هو دخان يحيط بالكفار يوم القيامة، الآن ما هي الآية في سورة الكهف؟ ﴿أَحَاطَ بِهِم سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: 29] فسر السرادق بماذا؟ دخان بدخان يحيط بالكفار، فالسر هنا بماذا؟ بدخان يحيط بالكفار، مع أنه في كثير من التفاسير السرادق قال هو جدران جهنم (تحيط بهم فلا يستطيعون الخروج منها)، لكن هنا هو أعطى معنى حقيقة غريباً للسرادق، معنى الدخان يحيط بالكفار يوم القيامة، وهو ظل ثلاث شعب، وإلا المعنى المفسر المعروف للسرادق هو إحاطة جدران جهنم بالكفار فلا يستطيعون الخروج منها متى أرادوا الخروج.
نعم، قال: ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: 29] أي مجلساً، واصل الارتفاق الاتكاء على المرفق. وأساور جمع أسوار، والسندس رقيق ديباج، والاستبرق ثخينه، ويقال ويقول. طب المهل دردي الزيت، أنا شرحت كثيراً دردي الزيت في الترمذي، قلت ما هو دردي الزيت؟ نعم هذا المتعكر من الزيت اللي بيكون آخر التنكة، بتعرف لما تكب تنكة الزيت مش بضل آخرها زيت معكر؟ هذا يسمى دردي الزيت، حثالة الزيت.
نعم، قال: والاستبرق ثخينه، ويقول قوم فارسي معرب، أصله استبر وهو الشديد، راء الس، يعني أصله بالهاء والعرب جعلته بالقاف، أصله استبر فاصبح استبرق. نعم، قال: والأرائك السرر في الحجال، واحدها أريكة، السرر في الحجال يعني في الخيام، السرر التي تكون في الخيام هي الأرائك، بتعرف أنت بتعمل خيمة فيها قعدة عربية صح ولا لا؟ فهذه الجلسات العربية اللي بتكون داخل الخيم، وحجال الحجال عادة ما تكون أيضاً فيها البكر والعواتق والنساء الصغيرات يضعونها في حجال، مش سموهم ربات الحجال؟ مش هيك بَسموا النساء ربات الحجال والخدان؟ المرأة قديماً كانت تستتر في غرفة، وكذلك إذا كانت عروس كانت توضع في غرفة حتى يأتي العريس يأخذها من داخل الحجلة، مثل خيمة كان يوضع فيها وكان يوضع فيها الأرائك.
نعم، قال: ولم تظلم منه شيئاً، أي لم تنقص منه. حسباناً.
من السماء أي مراماً قال واحدها حسبانه الصعي الأملس المستوي. قال والزل الذي تزل عنه الأقدام. قال أو يصبح ماؤها غَوْراً أي غائراً، فجعل المصدر صفة كما يقال رجل نوم ورجل صوم ورجل فنسبه حسباناً من السماء ارجع اقراها ايش عندك عفوا في نسخة قال أي مراماً احنا عندنا مرامي، مش هي الآاية؟ ما هي؟ لا لا أقصد دعنا نقرا الآية أو نرسل عليها حسباناً من السماء.
الله أخبر أنه هذه الحديقة التي أنت مسرور بها نرسل عليها حسباناً من السماء يعني كأنه يصيبها نرمي عليها أشياء من السماء، هذا معنى مرامي كأننا ينشر عليها أشياء ترمى عليها من السماء كما أرسل على جيش أبرهة حجارة من سجيل. المهم هناك مرامي تنزل عليها فتهلك والله ليس عاجز عن ذلك نعم.
قال أو يصبح ماؤها غَوْراً أي غائرة، فجعل المصدر صفة كما يقال رجل نوم ورجل صوم ورجل فطر، ويقال للنساء نوح إذا نحن. قال وأحيط بثمره أي أهلك فأصبح يقلب كفيه أي نادماً وهذا مما يوصف به النادم القوي النادم عند العرب يقال فلان يقلب كفيه إذا ندم على ما فعل نعم.
قال أي ندم قال قوي الخريبة يقلب وكفيه يعني راحت هذه الناس تعملها نعم. قال والعروش والسقوف. قال هنالك الولاية لله يريد يومئذ يتولون الله ويؤمنون به ويتبرعون مما كانوا يعبدون. قال وخير عقباً أي عاقبة.
والهشمة والسلام، لماذا سمي هاشم هذا لقبه طبعا لقبه هاشم، لماذا لقب بهاشم؟ كان يكسر الطعام والخبز وكذا للفقراء والمساكين فلقب بهاشم، فالهاشم الذي يهشم الطعام والخبز والأرغفة للفقراء والمساكين من حسن أخلاقه نعم.
قال تذره الرياح الرياح أي تنسف. مقتدر مفتعل من قدرات والباقيات الصالحات على وزن مفتعل مقتدر على وزن مفتعل من الفعل ماذا قدر؟ إذا هو بمعنى قادر لكنها مبالغة في القادر نعم.
قال والباقيات الصالحات يقال الصلوات الخمس ويقال سبحان الله والحمد لله ولا إاله إلا الله والله أكبر، هي حقيقة الباقيات الصالحات اسم نعام للأعمال الصالحة للأعمال الصالحة فقيل الصلوات الخمس الذكر قراءة كله من الباقيات الصالحات نعم.
قال وخير أملا أي خير ما تؤمل قال فخير ما تؤمل والأعمال الصالحة وإلا الباقي كله يذهب نعم. قال فلم نغادر منهم أحداً أي من مخلف ثوابه عند الله كأنه يقول خير ما تؤمنون ثوابه عند الله أما يعني عند الله عز وجل لن تجد ثواب لأشياء لا قيمة لها وإنما ما يؤمل هو ما تدخره عند الله سبحانه من الأعمال الصالحة نعم.
قال فلم نغادر منهم أحداً أي لم نخلف نعم لم نغادر يعني لم نترك أحداً منهم نعم. قال يقال غادرت كذا وأغدرته إذا خلفته ومنه سمي الغدير لأنه ماء تخلفه السيول ففسق عن أمر ربه أي خرج عن طريق. يقال فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها نعم.
الرمس مثلاً ما معنى فسقت حبة الرمس إذا خرجت من الغلاف الموجود عليها؟ فسقت الحمص إذا خرجت من الغلاف الموجود عليها فالرطوبة واو يبن بما كسبوا ويقال موعداً قال فظنوا أنهم واقعاً أما بمعنى مهلكاً هذا هو التفسير الأول أو موعداً هذا هو التفسير الثاني وجعلنا بينهم موعداً قول آخر طيب.
قال فظنوا أنهم مواقعوها أي علموا نعم لما رأوا النار ظنوا أنهم مواقعوها وهو في الحقيقة ليس ظناً وإنما هو علم وجزم، والظن قد يطلق بمعنى العلم والجزم نعم. قال ولم يجدوا عنها مصرفاً أي معدلاً، إلا أن تأتيهم سنة الأولين أي سنتنا في إهلاكه أو ياتيهم العذاب قبلاً وقبله أي وقبل أي مقابلة وعياناً ومقتهم أمامهم ياتيهم من أمامهم يرونه بأعينهم نعم.
قال ومن قرأ بفتح القاف والباء أراد استئنافاً قبل، ومن قرأ بفتح القاف والباء أراد استئنافاً قبل إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو ياتيهم العذاب قبلاً بمعنى مستأنف نعم.
قال لن يجد من دونه موئلاً أي موئلاً وملجأً. ويقال وال فلان إلى كذا وكذا إذا لجا إليه نعم. ويقال لا والت لا والت نفس وت نفسك لا والت نقول أقول لك لا والت نفسك بدعو عليك العرب إذا دعت على شخص تقول لا وت نفسك يعني ايش يعني لا وجدت ملجأً يعني لا نجت نعم. قال أي لا نجت وفلان يوائم لينجو.
قال حقباً أي زماناً ودهراً نض حقبة أي زماناً طويلاً، ويقال الحقب الحقب 80 سنة نعم. قال فاتخذ سبيله أي فاتخذ الحوت طريقه في البحر سرباً أي مذهباً ومسلكاً، فسرب هو الطريق والمسلك نعم.
قال واتخذ سبيله في البحر سبيلاً عجباً قال قصصاً أن يقتص الأثر الذي جاء فيه، فعجباً وصف للسبيل واتخذ سبيله في البحر سبيلاً عجباً أنه بيقول لك هذا التقدير بارك الله فيك واتخذ سبيله في البحر سبيلاً عجباً نعم.
قال شيئاً إمراً أي عفواً قصصاً أن يقتص الأثر الذي جاء فيه قال شيئاً أمراً أي عجباً، قال ولا ترهقني أي لا تغشني عسراً، وشيئاً نكراً أي كراً يريد أن ينقض أن ينكسر ويسقط، وكان وراءهم ملك أي أمامهم نعم.
فوراء هنا بمعنى الإمام مش بتقول وراي أيام صعبة شو يعني امامي نعم جيتني يعني نعم. قال وأقرب وأقرب رحمة أي رحمة وعطفاً، فاتبع سبباً أي طريقاً تغرب في عين حمئة ذات حمأة ومن قرأ ح هي الطين تغرب في عين حمئة أي في عين في عين طبعا العين عين الماء بتعرفوا عين الماء الشمس تغرب في عين ماء فيها طين طب كيف ذلك الله أعلم يعني في امور غيبية كما قال بعض المفسرين كيف أن الشمس تغرب في عين حمئة يعني في عين ماء فيها طين أين يكون هذا الله أعلم نعم.
قال قد يكون كلام عن أرض معينة كان ذو القرنين يذهب إليها فيرى الشمس بعينه تنزل فيها أو شيء من ذلك نعم، فهذا شيء يعني نحن لا نراه الآن وهناك قراءة أخرى في عين ايش حامية حامية أراد عين ماء حارة نعم.
قال قال شاعر يذكر ذا القرنين طبعا هنا لا مشكلة تقول لي طب هي يا شيخ عين ماء حارة ولا عين ماء فيها طين صار في قراءتين هون ايش نقول إنه هو كله صحيح عين ماء فيها طين على القراءة الأولى وهي هذه العين حارة على القراءة الثانية فنجمع لها كل الخصال يعني لا تناقض بين الراتين نعم.
قال يذكر قال الشاعر يذكر ذا القرنين فاتى مغيب الشمس عند مابها في عين ذي خلب وثت حرم والخب الطين في بعض اللغات والثا الحماه والحرم الأسود نعم.
قال بين السدين كما قلت هو الظار منطقة معينة وصل إليها ذو القرنين فوجد الشمس تغرب في عين حمئة نحن لا نعرفها هذه المنطقة التي وردت في الآية الآن نعم.
قال بين السدين أي بين الجبلين، ويقال للجبل سد قال زبر الحديث قطحة واحدها زبرة والزبر القطع والقطر النحاس. قال فمس القطر هو النحاس نعم أتوني أفرغ عليه قطراً أي نحاساً، وقال بعضهم النحاس المذاب يسمى قطراً نعم.
قال فما استطاعوا أن يظهروه أي يعلوه يقال ظهر فلان للسطح أي علاه، قال جعله دكاء أي الصقه بالأرض يقال ناقة دكاء إذا لم يكن لها سنام قال أنا يعني بعض الجمال تكون مقطوعة السنام نعم.
قال أنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلاً والنزل ما يقدم للضيف وأهل الاسكر وهذا فيه تهكم الله يتهكم بالكفار يقول لهم أعتدنا جهنم للكافرين ضيافة هذا معنى النزل هو الضيافة أعتدنا لهم ضيافة ايش هي جهنم والعياذ بالله وهم يستحقون هذا التهكم نعم.
قال لا يبغون عنها حولاً أي تحولاً فمن كان يرجو لقاء ربه أن يخاف لقاء رب الهدل إذا لسعته النحل لم يرجو لسعها وحالف في بيت نوب عوامل أي لم يخف لسعها بارك الله فيك.
السؤال تفضل حبيبي عسكر الجيش أنت لما يكون عندك عسكر مش بدهم طعام مؤنة الجيش فنزل ما تعده لعسكرك لجيشك أو ما تعده لضيوفك كله يسمى ماذا نزل، وهو قد يكون مكان ضيافة أو ما شابه ذلك.
التليفون أنا ذهب ولا أحسنت عشان أش اراقب الوقت تمام سبحان الله واحد رن لما أجت أراقب الوقت اقرأ اقرأ بسم الله.
قال سورة مريم مكية كلها قال تعالى ولم أكن بدعائك رب شقياً نعم يريد لم أكن أخيب إذا لم لم أكن أخيب إذا دعوتك نعم.
هو إخواني رمضان أي يوم يأتي هذه السنة متوقع اثنين نعم أحد أو اثنين أها طيب يعني كنت أفكر يعني لو استطعنا أن نختم الكتاب قبيل رمضان أو رمضان يعني قلت قلت مجلس الأخير لكن لا أحب التسويف كثيراً طيب اقرأ بنشوف إن شاء الله شيخ افتح هذا الكتاب حبيبنا افتح من هذا الكتاب بسم الله ممكن ممكن أعلن عن مجلس في رمضان ممكن من باب أنه نحاول ننجز الكتاب لعد العيد يكون يعني كتاب جديد إن شاء الله نظن أن شاء الله بسم الله والموضوع مناسب لرمضان يعني ليس بعيداً عن أجواءه.
نعم شيخ بسم الله قال تعالى خفت الموالي وهم العصبة قال من ورائي العصبة يعني هم أقاربك من إخوانك وأجدادك وأولاد عمومتك هؤلاء يسمون عصبة حتى في المواريث يسمون العصبات نعم من ورائي أي من بعد بعد موته خاف أن يرثه غير الولد فهب لي من لدنك ولياً يرثني يعني الولد يرثه الحبوه وكان حبراً.
إيش يعني الميراث الذي خشي عليه يحيى زكريا عليه السلام؟ ليس المال، لماذا؟ لأن الأنبياء أصلاً لا يورثون مالاً أموال الأنبياء لا تورث، طب ما هو الميراث الذي خشي عليه؟ المنزلة العلمية ميراث العلم. طب هو لماذا خاف؟ خاف أن يأتي من أقاربه حبر سوء فيأتي مكانه.
كان أحباره عفواً كان أقاربه الذين كانوا يعني يدرسون العلم كانوا أحبار سوء فهو يقول يا رب أنا أخشى إذا مت أن يأتي واحد من أقاربي فيقول للناس أنا قريب لزكريا بدي أسير بالواسطة وبالنسب مكانه في المنزلة العلمية يعني رئيس الإفتاء رئيس البيت المقدس فقال يا رب أتني بولد صالح يرث المكان العلم التي لي نعم.
قال تعالى ويرث من آل يعقوب الملك كذلك قيل في التفسير لم نجعل له من قبل سمياً أي لم يسمى أحد قبله يحيى. فاما قوله هل تعلم له سمية؟ فإنه أراد فيما ذكر المفسرون شبيه، ولو أراد أنه لا يسمى ولو أراد أنه لا يسمي الله غيره كان كان وجهه نعم.
من الكبر عتياً أي يبس أي يبس يقال عتا وعسى بمعنى واحد ومنه يقال ملك ملك ملك عا إذا بس. دقيقه أنا أحب لم نجعل له من قبل سمياً أعطاك تفسيرين للآية ايش التفسير الأول؟ أي لم يسمى أحد قبله بيحيى، هذا التفسير الأول لمعنى لم نجعل له من قبل سمياً أي لم يكن هناك أحد قبل يحيى مسمى بيحيى أول واحد في التاريخ الإنساني سمي يحيى بن زكريا.
ثم قال ولو أراد شوف آخر الجمله لو أراد أنه لا يسمي الله غيره كان وجهاً يعني كان تفسيراً مقبولاً ايش يعني التفسير الثاني؟
سند اه إن الله قال لم نجعل له من قبل سمياً يعني لم أسمي أحداً قبله الله يقول لزكريا أنا لم أسمي أحداً قبله أول من سأختار له اسماً من هو ابنك وسأسميه يحيى. فيكون المعنى ولم وأن الله هو قال لا يسمي غيره، لكن لو قال لم يسمي غيره لكان أفضل، لأنه هل هذا يعني أنه لم يسمي في المستقبل؟ قال لم نجعل له من قبله سمياً، إذا كان ينبغي أن يقول ولو أراد أنه لم يسمي الله غيره قبله أول شخص سماه الله هو يحيى، يعني كل الناس مين مسميهم أبوهم؟ أنت مين سماك والدك ووالدتك يحيى مين سماه الله؟ ليس زكريا هو الذي اختار الاسم.
فيكون المعنى لم نجعل له من قبل سمياً يعني لا يوجد شخص أنا سميته الله يقول لي يا زكريا لا يوجد شخص أنا سميته قبله أنا هذا أول شخص أنا اسميه باختياري، وطبعا هو كل شيء بقدره لكن المراد أن الله هو الذي أعطى اسمه لأبيه هذا معنى محتمل تفضل حبيبنا شيخ الله عز وجل سمى سيدنا آدم.
الآن هذا يعني كأن بعض نظر فيه البعض نظر فيه من أين أتى اسمه آدم؟ لكن شوف كلامك في منه منطقية، في منه منطقية لكن هو الاعتراض عفواً على الدليل أو الكلام الذي حضرت به كيف يكون كيف نرد على هذه الشبهة اللي قدمها الأخ أنه من الذي سمى آدم؟ الله عز وجل هو سم لأنه آدم ما أبو مين اللي سم آدم؟ الله. شبهة ممكن تعترض على هذا القول كيف يمكن نرد عليها؟
نقول الله هنا يتكلم عن أبناء لهم آباء يعني لا يوجد ابن له أب أنا أعطيت اسمه إلا ابنك أما آدم هل له أب؟ لا فهو ليس داخل في هذا العموم فيستثنى أنه آدم ما أب له أصلاً فتسمية الله له ليست داخلة في هذا المراد هنا، أن الله لم يعط أحداً له أب اسماً من عنده إلا من يحيى وأما باقي الناس من الذي سماهم؟ آباؤهم، فإن قلت آدم أنقول آدم ليس له أب فهو غير معنى في اصل القضية.
كأنه في أحد رفع إيده على اليمين تفضل. أه نفس الاشكال طيب فيعا كان برضه هو المشكلة لا يسمي هي أنت ايش نسختك؟
إقرا أي لم يسمي أحد قبله يحيى، فإاما قوله، هل تلا ولو أراد، ولو أراد أنه لا يسمي الله لا يسمي، لا يسمي الله يعني بدك تجعلها تفسير للآية الثانية، أنا فاهم لكن لا يظهر لي ذلك.
نعم غير مضبوط عن لا يسمي، ما في مشكلة يسمي، هو اللي كاسرنا أنها كلمة يسمي، أنا فاهم أن أنتم بتحاولوا ترجعوها للآية الثانية، هل تعلم له سميا، هو شوف يعني هذا التفسير أنا يعني خطر في ذهني أن أربطه بالآية الأخيرة، أنه يفسر هل تعلم له سميا، لكن هي مشكلة أن النسخ هنا وهناك يسمي، لو أرادنا خلينا نفكر أحيانا وسع دائرة احتمالية وجود التصحيف في كل النسخ، فأما قوله دعونا نشرع على هذا هل تعلم له سميا، فانه أراد هل تعلم لله سميا أي ايش شبيها، فهو أراد أن يخبرك أن سميا تأتي أحيانا بمعنى الشبيه، ثم قال ولو أراد في الآية هل تعلم له سميا، هل تعلم أنه ولو أراد أنه لا يسمى الله غير الله لكان وجها، ويكون المراد عن الآية الثانية، وهذا حقيقة محتمل بس نحتاج أن نعدل في نصوص الكتاب.
ولو أراد أنه لا يسمى الله إلا الله لكان وجها، وأنا حقيقة لا أستبعد ذلك، يعني لا أستبعد أن يكون هذا هو الذي قاله ابن قتيبه، لكن جميع النسخ التي بين أيدينا على الأقل وقع فيها تصحيف.
نعم لا لكن هو الأصل أنه هناك محققون سيد أحمد صقر وغيرهم، الأصل وجدوا مخطوطات عليها تمت المقابلة، هذا هو الأصل، مشكلة هذا الأصل يعني يدخله الإشكال، لكن ما تفضلت به أنا أقول هو أحد الاحتمالات القوية، لأنه كأنه يقول أن كلمة سميا هنا يمكن نحملها على معنى سمي في الآية الأولى، هو قال لم نجعل له من قبل سميا أي ايش لم يسمي أحد قبله بيحيى، ثم قال أما سميا في آية هل تعلم له سميا فمعناها الشبيه وليس التسمية، ثم قال ولا ولو أننا جعل سميا في آية هل تعلم له سميا بمعنى التسمية لكان لها وجه، ويكون المعنى أنه لم يسمى أحد الله إلا الله، وكل من سمى نفسه بعد ذلك الله فهو دعي وأخذه من اسم ذي الجلالة سبحانه وتعالى، والله ممكن يعني لا أرى ذلك بعيداً.
نعم قال تعالى: ﴿مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ [مريم: 8] اليبس، إشكال أن آدم عليه السلام الله سم، ممكن يكون هذا هو الحل، نعم قال أي يبس، يقال عتى وعسا بمعنى واحد، ومنه يقال ملك عات إذا كان قاسي القلب غير لين، إذا كان ايش قاسي القلب أيوه نعم فعل قاس هكذا مكتوبة، إذا كان قاسي القلب، لا يعني قاسيه القلب لكن هي لا تكون قاس، نعم نعم قال: ﴿ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ [مريم: 10] أي سليماً غير أخرس، نعم فهو لم يكلم الناس زكريا ثلاث ليال ليس عن خرص سويا، يعني خلقته كانت تامة لم يكن أخرس، لكن الله منعه من الكلام بإرادته.
نعم فاوحى إليهم أي أوما، أن سبح، الإيحاء هنا بمعنى الإيماء أي الإشارة باليد، نعم أن سبحوا أي صلوا بكرة وعشية، والسبحة الصلاة اه، والصلاة تسمى تسبيحاً، خاصة صلاة النافلة كثيراً ما تسمى سبحة، كما قال، وحناناً أي رحمة، ومنه يقال تحنن علي، وأصله من حنين من حنين الناقة على ولدها، وزكاة أي صدقة، انتبذت اعتزلت، يقال جلست نبذة ونبذة أي ناحية، مكاناً نبذة عن القوم أي ناحية عنهم هكذا تقول، نعم مكان شرقياً يريد مشرقية، والبغي الفاجرة، وكان شرقياً يرد مشرقياً أي ذهبت إلى جهة الشرق، فانتبذت من أهلها مكاناً شرقياً أي مكاناً في جهة الشرق، نعم يقيل هو شرق البيت المقدس، نعم شرق المسجد الأقصى، نعم.
فاجاءها المخاض أي جاء بها، واللجأ وهو من حيث يقال جاءت بي الحاجة إليك واجتني الحاجة إليك، والمخاض الحمل، وإذا فاجاءها المخاض، احنا عادة بنقول جاءها المخاض هنا ليش قال فاجاءها، من أين جاءت الهمزة الأولى؟ قال يقال جاء بها واللجأ من حيث ها جاء بها واللجأ تمام، نعم كأنها همزة تعدية جاء بها واللجأ، يقول جاءت بي الحاجة إليك، جاءت بي الحاجة إليك واجتني الحاجة إليك بدون الباء، فكأنها همزة ماذا تعدية، كأنها همزة، إذاً فاجأ هي بمعنى جاء، فاجاءها المخاض هي بمعنى جاء لكنها تنصب مفعولاً به بنفسها.
نعم وكنت نسياً منسياً، والنسي الشيء الحقير الذي إذا القي نسي، ويكون كلما نسي، قال الشاعر: كان لها في الأرض نسياً تقصه على أمها وإن تحدثك، نعم تبلت أو تبلتي تبلتي، وإن تحدثك تبلتي، نعم نعم قال تبلتي تقطع مثل طبعا، إذاً النسي ما هو هو الشيء الحقير الشيء التافه اللي يسقط من جيبك ولا تعبأ به مثل الفاين أو أي شيء يعني يسقط من جيبك ولا تعبأ به يسمى نسياً، نعم قال تبله تقطع مثل تبتل، والسري النهر، نذرت للرحمن صوماً أي صمت، الصوم هنا صمت صوم عن الكلام، نعم والصوم هو الإمساك منه قيل للواقف من الخيل صائم، لقد جئت شيئاً فرياً أي عظيماً عجيباً.
يا أخت هارون، كان في بني إسرائيل رجل صالح يسمى هارون، فشبه قيل للواقف من الخيل صائم، لماذا الواقف من الخيل صائم؟ لأنه ممسك، ممسك عن ايش؟ عن الجري، ربما الواقف إذا قلنا الواقف مقابل القاعد ماشي ممسك عن القعود، لكن الذي يظهر لي أن الخيل مش هنا مكان هنا الواقف غير الجاري، الخيل الواقف يسمى صائم بمعنى ممسك عن الجري والله أعلم.
نعم قال كأنهم قالوا يا أخت هارون أي يا شبه هارون في الصلاح، لأرجمنك أي لأشتمنك، واهجرني ملياً أي حيناً طويلاً، ومنه يقال تمليت حبيبك، والملوي الليل والنهار، إنه كان بي حفياً أي باراً، عودني أي باراً عودني منه الإجابة إذا دعوته، وجعلنا لهم لسان صدق، وجعلنا لهم لسان صدق علياً أي ذكراً حسناً عالياً، نعم لسان الصدق والثناء الحسن.
نعم قال إنه كان وعده مأتياً أي آتياً مفعول في معنى فاعل، نعم يسمعون فيها لغواً أي باطلاً من الكلام، وما نتنزل إلا بأمر ربك قول الملائكة أو قول جبريل صلى الله عليه وسلم، جثياً جمع جاث وفي التفسير جماعات خير، يعني وما نتنزل إلا بأمر ربك مين اللي بيقول وما نتنزل؟ أما الملائكة كلهم يقولون ذلك أننا لا نتنزل إلا بأمر الله، أو هذا من قول جبريل أن جبريل تكلم عن نفسه بصيغة الجمع فقال وما نتنزل إلا بأمر ربك، فهذا أما أن يكون كلام الملائكة عموماً أو جبريل تكلم عن نفسه بصيغة الجمع.
نعم قال خير مقاماً أي منزلة وأحسن نادياً أي مجلس، يقال للمجلس ندي وناد، النادي والنادي هو المجلس الذي يجلس فيه القوم يتحدثون ويتسامرون، ومنه قيل دار الندوة للدار التي كان المشركون يجلسون فيها ويتشاورون في رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأثاث المتاع، والري المنظر والشارة والهيئة، فليمدد له الرحمن مداً أن يمد له في ضلالته ونرثه ما يقول أي المال والولد الذي قال لا لأتينه، وياتينا فرداً لا شيء معه، الكافر قال لأتين مالاً وولداً، فالله قال ونرثه ما يقول يعني ونرثه التي ادعى أنه سيحصل المال والولد، حتى لو حصلته أيها الكافر سنريته وستأتي يوم القيامة فرداً لا مال ولا ولد.
نعم ويكونون عليهم ضداً أي أعداء يوم القيامة، وكانوا في الدنيا أولياءهم، تؤزهم تزعجهم وتحركهم إلى المعاصي، إنما نعد لهم عداً أي أيام الحياة، ويقال الأنفاس، وفد جمع وافد مثل ركب جمع راكب، وصحب جمع وصاحب، مثل ركب وفد مثل ركب جمع راكب وصاحب، نعم والورد جماعة يريدون الماء، لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً أي وعداً منه له بالعمل الصالح والإيمان، نعم لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً، حتى تنال الشفاعة أنت وتكون أيضاً أنت شافع لغيرك لابد أن يكون بينك وبين الله عهد، وما هو العهد؟ العمل الصالح والإيمان، هذا هو العهد الذي به تستحق أن يشفع لك وأن تكون شافعاً عند الله.
نعم جئتم شيئاً إداً أي عظيماً، إذاً الإد هو العظيم، يتفطرن يتشققن هد أي سقوطه، سيجعل له الرحمن ودداً أي محبة في قلوب الناس، فإنما يسرناه بلسانك أي سهلناه وأنزلناه بلغتك، واللد جمع ألد وهو الخصم الجدل، والركز الصوت الذي لا يفهم وهو الخصم، ايش عندك الخصم الخصم الجدل، يعني الخصم كثير الجدال.
قال سورة طه مكي والركز هو الصوت الذي لا يفهم، هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا، يعني ولو هكذا صوت غير مفهوم، نعم قال سورة طه مكية كلها.
قال تعالى: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5] قال أبو عبيدة على، قال وتقول استويت فوق الدابة واستويت فوق البيت، وقال غيره استوى استقر وإذا جمي، لا لا لا هدي شوي حتى نشوف جماعة الأشاعرة والماتريدية واللي داخلين فيه بالعرض الآن، هي أبو عبيدة في أي قرن؟ هو ليس ابن تيمية ولا غير ابن تيمية، الرجل في القرن الثالث الهجري، بماذا فسر استوى؟ حتى ما أحد يقول أن هذه ابن تيمية وقصص، قال استوى ها أبو عبيدة وهو أحد أئمة اللغات الكبار، ماذا قال استوى على العرش بمعنى على، مالك بن انس قال الاستواء معلوم والكيف مجهول صح، لكن بعض العلماء فسروها لضحكه الأشاعرة، أراد أن يفسرها دحض شبهة الأشاعرة أنه استوى على معناها اللغوي أنها على، وليس استوى بمعنى استولى كما تزعم الأشعرية والماتريدية، استوى على العرش بمعنى على، وقال غير أبي عبيدة استوى على العرش بمعنى ايش استقر، فهو واضح أنه معنى حقيقي، هكذا فهمه السلف، هكذا فهم السلف، وابن قتيبه هو خطيب أهل السنة كما لقب بذلك.
نعم فالتفسير آخر لأن استوى بمعنى استولى هو تفسير بدعي لا علاقة له بتفاسير السلف، نعم واحتج بقول الله عز وجل: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ [المؤمنون: 28] أي استقررت في الفلك، وقوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ [القصص: 14] أي انتهى شبابه واستقر، فلم يكن في آفاته مزيد هنا، فلما بلغ أشده واستوى كلمة استوى لم يأتي معها حرف الجر على، هو استوى تختلف معناها على حسب حرف الجر، في استوى بلغ أشده واستوى خلص، في استويت من الركوع بحرف الجر من، في استوى إلى الشيء بمعنى قَصَدَه، فاستوى يختلف معناها باختلاف حرف الجر الذي يأتي معها، هون قال استوى على العرش خلص هي معناها على واستقر ما في معنى آخر.
أما فلما بلغ أشده واستوى اه شو معنى استوى هون؟ معنى آخر لأنه لا يوجد معها حرف الجر على، فمعناها انتهى شبابه واستقر، يعني حتى هنا ابن قتيبه رجع الاستواء ولو بدون حرف الجر إلى معنى الاستقرار فقال انتهى شبابه واستقر، نقول فلان استوى يعني وصل إلى نهاية الشباب.
نعم قال تعالى: يا ف لم يكن في نباته مزيد، خلص يعني أكثر من هيك في الشباب ما فيش لم يكن في نباته يعني في زيادة شبابه مزيد، خلاص فلان وصل إلى في فترة الشباب إلى أعلى درجات الشباب.
نعم يعلم السر ما أسرته ولم تظهره، وأخفى ما حدثت به نفسك، أنست ناراً أبصرت، وتكون في موضع آخر علمت، كقوله في كقوله فان أنستم منهم رشد أي علمت، تأتي بمعنى أبصرت، وفي مووطن آخر تأتي معنى علمت كما في سورة النساء أنستم يعني علمتم، وتستطيع أن تقول أن أنستم في النساء أيضاً بمعنى أبصرتم، حقيقة تحتمل ذلك.
وأقم الصلاة لذكري أي لتذكرني فيها، أكاد أخفيها أي أكرها من نفس، هذا جميل، الله يقول وأقم الصلاة لذكري، إذا ما هو الهدف من إقامة الصلاة؟ أن يذكر الله، الله يعطيك الهدف ولماذا شرع الله الصلاة على على جميع الأنبياء والمرسلين على الاختلاف طبعا عداد الصلوات من أجل أن يذكر، فلذلك شرعت الصلوات.
نعم قال أكاد أخفيها أي أسترها من نفسي، وكذلك هي في قراءة أبي أكاد أخفيها من نفسي، إذاً أكاد أخفيها يعني الله يقول لنبيه موسى الساعة يوم القيامة أنا أخفيت موعدها عن الناس بل أكاد أخفيها حتى عن نفسي إرادة شدة خفاء موعد يوم القيامة، فهي من مفاتيح الغيب الخمس التي لا يعلمها إلا الله، فاكادول أكاد أخفيها عن نفسه لك هو سبحانه يعلمها، لكن أراد أن يعلم موسى شدة خفائه وأنه لم يطلع على موعد يوم القيامة لا جبريل ولا إسرافيل ولا ملك ولا بشر يعرف متى موعد يوم القيامة، فمن شدة المبالغة كان الله يقول أكاد أخفيها عن نفسي حتى لا يعرف بها أحد.
نعم فتردى أي تهلك الرد الموت والهلاك، وأهش بها على غنمي أخبط بها الورق، ولي فيها مآرب أخرى أي حوائل أخرى، ورق أي ورق الشجر حتى ينزل ورق الشجر فتأكل الغنم، مآرب أخرى أي هذا تفسير أهش بها على غنمي، واحدها مأرة، ومأرة سنعيدها سيرتها الأولى أي نردها أي نردها عصا كما كانت، واضمم يدك إلى جناحك أي إلى جيبك، من غير سوء أي من غير برص، واحلل عقدة من لساني أي رطة كانت في لسانه سيدنا موسى عليه السلام كان في هناك عقدة في لساني، واشدد به أزري أي ظهري، ومنه يقال آزر فلاناً على الأمر أي قويته عليه وكنت له فيه ظهيراً، فاما وزرته فصرت له وزيراً، وأصل الوزارة من الوزر وهو الحمل، كان الوزير يحمل يحمل عن السلطان الثقل، قال قد، إذا ما الفرق بين آزر فلاناً ووازن بناء على ما ذكره هي قال إذا قلت.
آزَر فلانٌ بمعنى ماذا؟ قوّيته على الشيء، قل رتك أنا في هذا الموضوع يعني بقويك، إذا قلت: وزرت فلانًا، أي أصبحت ماذا؟ وزيرًا له، مكان لاستشارته وهذا فأي شيء بده إياه يستشيرني.
نعم، قال: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾ [طه: 36]، أي طلب، وهو فعل من سألت، أي أعطيت ما سألت. ﴿إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ﴾ [طه: 38]، أي قذفنا في قلبها، ومثال الإيحاء هنا بمعنى الإلهام أو القذف في الروع كما قالوا، نعم، ومثله: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ﴾ [المائدة: 111] واليمّ البحر، ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: 39]، أي لتربى بمراة مني على محبتي فيك، ﴿عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ﴾ [طه: 40]، أي يضمه، ومثله: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [آل عمران: 37]، ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ [طه: 40]، أي اختبرناك، ﴿وَلَا تَنِيَا﴾ [طه: 42]، أي لا تضعفا ولا تفْترا، يقال ونى في الأمر يني وفيه لغة أخرى ونى يون، نخاف أن يفرط علينا أن يعجل ويقدم، إذا ونا على وزن فعل فلذلك قلبت الياء ألفًا فأصبحت ونى، إذا قلنا وني إذا أصبحت على وزن آخر وهو فاعل، وبيعتيك أنه يجوز أن تجعلها على وزن فعال، وعندئذ يقول ونا في الأمر يني على وزن يفعل، وفيه لغة أخرى من واني أي على وزن فاعل، فيكون على ماذا؟ يونى على يفعل، نعم، أي يفرط علينا أن يعجل ويقدم والفرط التقدم والسبق، هذه مرت معنا كثيرًا اليوم الفرط.
نعم، ﴿رَبُُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ [طه: 50]، أي أعطى كل ذكر خلقًا مثله من الإناث، ﴿ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: 50]، أي هدى الذكر لإتيان الأنثى، هذا معنى غريب، قال: ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه، قال أعطى كل ذكر خلقًا مثله من الإناث، يعني كل ذكر أعطاه الله أنثى بناءً على أن الكون مبني على فكرة الازدواج، وأن الفرد الوحيد هو الله سبحانه وتعالى، يعني هذا معنى، البعض يقول الخلق بمعنى التقدير، فيكون معنى أعطى كل شيء خلقه، يعني ما قدره له من الشكل والهيئة والصورة، أما المعنى الذي ذكره ابن قتيبه حقيقة فيه نوع غرابه، نعم فما بال غير صحيح نوع غرابه لا يعنه غير صحيح.
نعم، ﴿فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى﴾ [طه: 51]، أي فما حالها؟ يقال اصلح الله بذلك الص ماذا؟ بنى عليه، يقول أعطى كل ذكر أنثى ثم هدى، أي ثم هدى الذكر كيف يأتي الأنثى، شوفوا كيف هو فسر الآية: أعطى كل ذكر أنثى ثم هدى، عرف الذكر كيف يأتي الأنثى ليحصل التناسل في هذا الكون، نعم، فما بال القرون الأولى، أي فما حالها؟ يقال أصلح الله بالك، أي حالك، أزواجًا أي ألوانًا، كل لون زوج ﴿لِأُولِي النُّهَى﴾ [طه: 54]، أي أولي العقول، والنهى العقل، قال ذو الرمة: لعِرفانٍ وعهدٍ ناءٍ وقَدْ بَدَا لذي نُهيَةٍ إلَّا إلى أمِّ سالمَةٍ.
ولماذا سمي العقل نهية؟ لأنه ينهى صاحبه عن فعل السفه وضعف وغير المرغوب، نعم، ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ [طه: 58]، أي وسطًا بين قريتين، قال مكانا سوى فرعون طلب من سيدنا موسى مكان سوا، أي مكان في الوسط بين القريتين، نعم، قال: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ [طه: 59]، يعني يوم العيد، يوم عيدهم، نعم، ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾ [طه: 59] للجمع في العيد، ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ [طه: 60]، أي حيله، ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ [طه: 61]، أي يهلككم ويستأصلكم، يقال سحته الله وأسحقه، ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾ [طه: 61]، أي كذب، ﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ [طه: 62]، أي تناظروا، ﴿وَأَسَرُوا النَّجْوَى﴾ [طه: 62]، أي تراجعوا الكلام بطريقتكم المثلى، يعني الأشراف، يقال هؤلاء ر النجوى، بتعرفوا السحرة تراجعوا الكلام، إيش يعني تراجعوا الكلام؟ يعني أصبح كل واحد يعني تحاوروا، تراجعوا الكلام بعباره سهله، يعني تحاوروا فيما بينهم، نعم يقال هؤلاء طريقة قومهم أي أشرافهم، ويقال أراد سنتكم ودينكم والمثلى مؤنث أمث.
السحرة ماذا قالوا لقومهم؟ إن موسى وهارون يريد أن يذهب بطريقتكم المثلى، شو يعني طريقة المثلى؟ يعني بسنت وعادات وتقاليدكم، زي في كل زمان ومكان، الذين يحاربون الدين إيش بقولوا للناس حتى يقنعوه؟ والله هذا جاي يغير العادات والتقاليد اللي وجدتم عليها آباءكم، دعوكم من هذول المشايخ والتزموا بما وجدتم عليه آباءكم من العادات والتقاليد، نعم والمثلى مؤنث أمثل مثل كبرى وأكبر، ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ [طه: 64]، أي حيلكم، ﴿ثُمَّ اِئْتُوا صَفًّا﴾ [طه: 64]، أي جميعًا، وقال أبو عبيده الصف المصلى، وحكى عن بعضهم أنه قال ما استطعت أن أتي الصف اليوم، أي المصلى، إذا كلمة الصف إما بمعنى الجميع أو بمعنى المصلى مصلى العيد اللي جماعة فرعون.
طيب، ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى﴾ [طه: 67]، أي أضمر خوفًا، أوَجَس بمعنى أضمره، نعم، ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ [طه: 69]، أي حيث كان سبح، ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [طه: 72]، أي إنما يجوز أمرك فيها يبس يابس، يعني أنت قضاؤك يا فرعون وين بيمشي؟ في الدنيا بس، يوم القيامة هل قضاك يجوز؟ القضاء لله الواحد الديان مالك يوم الدين، نعم يقال لليابس يبس ويبس، لا تخاف دركا، أي أي أي لحاق، ﴿فَاتَّبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ﴾ [طه: 78]، أي لحقهم، درك هو أن تلحق أن يدركك عدوك، نعم، والطور الجبل، ﴿فَقَدْ هَوَى﴾ [طه: 81]، أي هلك، يقال هوت أمه أي هلكت، ﴿أَسَفًا﴾ [طه: 86]، أي شديد الغضب، ﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ [طه: 87]، أي بقدر طاقتنا ولكنا بملكنا، يعني بارادتنا أو بطاقتنا هكذا معنى بملكنا بقدر طاقتنا، يعني بارادتنا ولكننا، ولكنا حملنا أوزارًا من زينة القوم، أي أحمالًا من حليهم فقذ يعني لما أغرق الله فرعون وجنده الحلي التي كانت لفرعون وقومه من الذي اخذها؟ بنو إسرائيل وحملوها معهم وحملوها معهم فقالوا يا موسى احنا هذا الثور الذي صنعه السامري احنا اللي اعطيناه الحلي ليه هذه آثام بني آثام فرعون واهله احنا حملناها فبدنا نتخلص منها فأعطي للسامري فصنع منها عجلا.
نعم فقذف يعنون في النار، قال: ﴿فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ﴾ [طه: 95] اللي عملها السامري حتى يذوب الذهب والنحاس اللي اخذه بني إسرائيل من فرعون، بنو إسرائيل بعد ما مات فرعون وجنوده اخذوا ذهبهم نحاس فضتهم، سامر يعمل لهم نار وقال القوا فيها كل هذه المعادن حتى تذوب وانا بعمل لكم منها عجل وتعبد، وانت عارف بني إسرائيل تعرفون بني إسرائيل قوم بهت قالوا يا موسى والله مش احنا اللي عملنا العجل احنا كان عندنا أوزار اللي هي الحلي اخذناها وحطيناها في النار اللي اشعلها السامري فصارت مذابه وصنع منها عجل هو يعني الموضوع مش من عندنا.
طيب فما خطبك يا سامري أي ما أمرك وما شأنك، فراح موسى عليه السلام بده يخاطب السامري شو قصتك أنت يعني ليش عملت لهم هالنار وذوب النحاس والذهب وعملت لهم هذا العجل؟ نعم، ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ [طه: 96] يقال أنها قبضه من تراب من تراب موطئ فرس جبريل صلى الله عليه وسلم، قيل إن سامري استطاع أن يبصر جبريل عندما اخذ موسى للقاء الله وجبريل جاء على البراق هذا هو الفرس اللي هو البراق، جبريل جاء على البراق أو على فرس وال أعلم، المهم لياخذ موسى للقاء الله، فسام راى هذا الفرس أو هذا البراق فاخذ أثر الحافر التراب الذي كان تحت حافره يعني اتقت فيه البركة.
نعم، فنبذتها، أي قذفتها في العجل، ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ [طه: 96]، إل ط العجل اللي صرع من وين؟ من الذهب والحديد اللي ذوبوه، نعم، ﴿أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾ [طه: 97]، أي لا تخالط أحدًا، إذا تخالط، أن تقول لأساس، أي أنت س عليك أن تعتزل لا تخالط أحدًا، نعم هذا معنى لَامِسَاسَ، بعض المفسرين قال إنه أصيب بمرض جلدي فكان كل من يصيبه يعني يصاب بجرب فكان يقول لهم لا تمسون، وهنا لا ابن قتيبه ما ذهب إلى هذا لأنه فعلا هذا من إسرائيليات، قال لا مساس، يعني لا مخالطة، أي أنت ستعتزل الناس، وهذا ربما أقرب للغة وابتعدنا فيها عن الإسرائيليات وتفاصيلها، نعم اه نعم يعني قال له بدك تعتزل هذا عقابه.
نعم، ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا﴾ [طه: 97]، أي يوم القيامة، ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ [طه: 97]، أي مقيمًا، ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ فِي الْيَمِّ﴾ [طه: 97]، ومن قرأ لنحرقنه أراد لنبرد إيش لنحر إيش عندك في نسختك؟ لنحرقنه أي لنبرد، نعم لنبرد هو بتعرفوا البرد للحديد برد الحديد لما تبرد برد حتى لما تدهن سياره مش تبردها وتحف وهكذا، يعني كان لنبرد أنه حتى لا يبقى على صورة العجل ويصبح مادة أخرى، نعم ثم لنَسْفَنَّهُ فِي الْيَمِّ، أي أي لنطير به، أي لنطير تلك البرادة أو ذلك الرماد في البحر، ﴿وَوَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [طه: 98]، البرادة إذا قلنا إنهم بردوه والرماد إذا قلنا أحرقوه، أعطاك على المعنيين، إذا قلنا لنردنهر بطلع منه براده كأنه بنظل نبرد فيه حتى يصير برادة حديد ونلقي، وإذا قلنا على القراءة الأولى لنحرقنه سيصبح ماذا؟ رماد ممتاز.
هو لما قال لنطيرن تلك البرادة أو ذلك الرماد، ذلك الرماد على قراءة أنهم أحرقوه، وتلك البرادة على قراءة أنهم بردوه، فأعطاك الاحتمالين، ﴿يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾ [طه: 100]، أي إثمًا، ﴿خَالِدِينَ فِيهِ﴾ [طه: 101]، أي في عذاب ذلك الإثم، ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ [طه: 102]، أي بيض العيون من العمى قد ذهب السواد والناظر يتخافتون بينهم، فزرقة ما معنى الزرق؟ ليس المراد أن أجسامهم زرقاء، وإنما المراد أن عيونهم قال ونحشر مجذ زرقًا قال بيض العيون، فالزراق هنا هذا على أحد التفسيرات هو أن تصبح العين بيضاء تمامًا لا يبصر صاحبها تمامًا، أن تصبح العين بيضاء بمعنى لا يبصر صاحبها قد ذهب منها السواد، وأنت الآن كيف تبصر أنه عندك بؤبؤ الأسود؟ إذا ذهب البؤبؤ الأسود هذا لا ترى شيئًا تمامًا، فهذا معنى أنه يشر زرقًا، أي عميانًا قد أصبحت عيونهم بيضاء تمامًا لا سواد فيها، لا يوجد فيها حدقة ينظرون، نعم يتخافتون بينهم، أي يسار بعضهم بعضًا، يقال خفت الدعاء وخفت وخفت الكلام إذا سكن، ﴿إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ [طه: 104]، أي رأيًا، الطريقة هنا بمعنى الرأي، وهي مشابهة لما مر معنا بطريقتكم المثلى قبل شوي يعني برايكم عادتكم.
نعم، ﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا﴾ [طه: 106]، والقاع من الأرض المستوي الذي يعلوه الماء والصف صف المستوي، شوف كلمة القاع في اللغة العربية تستعمل على أكثر من وجه، القاع يستعمل بمعنى الأرض المستوية تمامًا، ويستعمل القاع أيضًا بمعنى الأرض التي فيها انخفاض ويجتمع فيها ماذا؟ الماء، فوصف أرض القيامة بأنها قاع قيل إنها معنى مستوية وليس بمعنى القاع اللي محدبة ويجتمع فيها الماء، على المعنى الأول للقاع المستوي تمامًا، نعم والصف صف المستوي يريد لا نبت فيها والمت النبك يتبعون الداعي لا عوج أي لا يعدلون عنه ولا يرجون في ولا يرجون في اتباعهم، ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ﴾ [طه: 108]، أي خفي.
إذا شوف خلينا ننظر كيف فسر قال فذرها قاعًا أرضًا مستوية صفصفًا، ما معنى صفصفًا؟ جرداء، ليس معنى صفصفًا هي نفس معنى قاع له قال القاع هو إيش؟ المستوي صفصفًا لا نبت فيها، يعني رداء نعم حتى يكون المعنى الأول مغاير للثاني نعم والمت النبك، النبك إيش يعني النبك؟ التل النتوءات اليسيره مثلا، أي طاولة مثلا هذا سطح أملس صحيح لكن لو جبنا المجهر وكبرنا وكبرنا ستجد فيه نتوءات يسيرة لا ترى إلا بالأدوات المجهرية، بقول لك يوم القيامة الأرض حتى النتوءات اليسيرة هذه مش موجودة لشده استوائها، فهذا معنى النبك النتوءات اليسيرة فالله يقول أرض مستوية حتى يؤكد تمام استوائها قال هذه الأرض امت إيش يعني لا يوجد فيها أدنى أدنى نتوءات هذا خلق الله.
نعم، ﴿يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ﴾ [طه: 108]، أي لا يعدلون عنه ولا يعرجون في اتباعهم، ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ﴾ [طه: 108] لا يستطيعون لما يناديهم الملائكة للقاء الله لا يستطيعون يذهبوا لمكان آخر، يتبعون الداعي ما فيش مجال للذهاب يمينا أو شمالًا، نعم ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ [طه: 108]، أي إلا صوت خفية، يقال هو صوت الأقدام، ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: 111]، أي ذلت، وأصله من عنيته، أي حبسته، من عنيته، من عنيته أي حبسته، عنيته بمعنى حبسته، نعم، نعم نعم وأصله من عنيته أي حبسته ومنه قيل للاسير عان، نعم النبي صلى الله عليه وسلم قال فكوا العاني، من العاني؟ الأسير، نعم لأنه كانه ذليل، نعم ولا هضمه، أي أي نقصه، يقال تهضمي حقي وهضمي، ومنه هضيم الكشحين، أي ضامر الجنبين كأنهما هضم، وقوله: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ [الشعراء: 148]، أي منهدم.
﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: 114]، أي لا تعجل، أي لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ من وحيه إليك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادر بقراءته قبل أن يتمم جبريل خوفًا من النسيان، ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ [طه: 115]، أي ترك عهده ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: 115]، أي رأيًا، معزومات، ﴿لَا يُصِيبَكَ﴾ [طه: 117] الضحى وهو الشمس، ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124]، أي ضيقة، ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ [طه: 128] أن يبين لهم، ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجْلٌ مُسَمًّى﴾ [طه: 129]، أي لولا أن الله جعل الجزاء يوم القيامة وسبقت، بذلك وسبقت بذلك وسبقت بذلك كلمته لكان العذاب لزاما أي ملازمًا لا يفارق مصدر لازمته وفيه تقديم وتاخير، نعم وفيه تقديم وتأخير أراد لولا كل لأنه هو أجل معطوف على إيش يا مشايخ؟ على كلمة التقدير، ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ وَأَجْلٌ مُسَمًّى لَكَانَ لِزَامًا﴾ هذا تقدير الآية، ولولا كلمة سبقت من الله ما هي الكلمه التي سبقت في القدر والأزل؟ الكلمة التي سبقت هي ماذا؟ أن العذاب الختامي سيكون في الدار الآخرة العذاب الملازم لا يكون في الدنيا وإنما محله أين؟ في الدار الآخرة، فيقول ولولا كلمة سبقت من الله وهو أنّه قدر سبحانه قضاءً لا عودة فيه أن العذاب الدائم الذي لا يفارق إنما محله في الدار الآخرة، فلولا هذه الكلية يعني القضاء ولولا الأجل المسمى أن الله أعطى لكل إنسان ولكل قوم أجلًا مسمى سيعيشون إليه لكان الله عجل لهم في الدنيا، لولا هذين الامرين لعجل الله لهم في الدنيا بعذاب ملازم لا يفارقهم، لكن لماذا لم يعجل لهم بعذاب ملازم؟ لماذا لم
يعجل؛ لأنه قضى قضاءً لا عودة عنه أن العذاب الملازم إنما يكون متى؟ في الآخرة. ولماذا لم يعجل لهم العذاب؟ لأنه أعطاهم أجلاً محدداً سيبلغونه، فهذا معنى: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ [هود: 110]، لعجل لهم بعذاب ملازم لا يفارقهم.
وفي تفسير أبي صالح: لزاما أخذا، وأراد وفيه تقديم وتأخير، أراد نعم لولا كلمة سبقت وأجل مسمى لكان العذاب لزاما. وفي تفسير أبي صالح لزاما أخذٌ، أنا هذا معنى آخر قيل: إن لزاما أي أخذا، لكن الأول هو المشهور؛ أن اللزام هو الملازم لا يفارق.
إناء الليل ساعاته، واحدها أنين، وزهرة الحياة أي زينتها، وهو من زهرة النبات وحسنه، لنفتنهم أي لنختبرهم. لا نسالك رزقا أي لا نسالك رزقا لخلقنا ولا رزقا لنفسك، الله هو الرزاق إذن.
المغرب لم يؤذن، إذن اختلف الفقهاء إذا ماشي نمشي على سورة الأنبياء مادام المؤذن أقام. سورة الأنبياء ولم يذكرك مدنية، يلا اقرا مش مشكلة.
قال سورة الأنبياء: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ [الأنبياء: 1] أي قربت القيامة، وهم في غفلة معرضون. ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ [الأنبياء: 2]، ما أمنت قبلهم من قرية أهلكناها، أي ما أمنت بالآيات وما جعلهم جسدا لا يكون، ما أمنت قبلهم من قرية أهلكناها، ما أمنت يعني بالآيات التي أرسلها الله لهم والمعجزات وغير ذلك. وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام كقولهم ما هذا إلا بشر مثلكم، فقال الله: ما جعلنا الانبياء قبله أجساما لا تأكل الطعام ولا تموت فنجعل كفار مكة كذلك. ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ [الأنبياء: 10] أي شرفكم، وكذلك قوله ذكركم يعني شرفكم. وكذلك قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: 44] أي القرآن شرف لك، القرآن شرف المؤمن عموما.
قال قصمنا من قرية أي أهلكناها، وأصل القصم الكسر. ﴿فَإِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكضُونَ﴾ [الأنبياء: 13] أي يعدون، وأصل الركض تحريك الرجلين. تقول ركضت الفرس إذا أعديته، بتحريك رجليك، لأنه الفارس يضرب برجلي جانبي الفرس فبصير الفرس يركض، كلما ضرب برجليْه يعدو الفرس. ولا يقال فركض، ومنه قوله: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: 42]. ﴿وَأَرْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ﴾ [الأنبياء: 13] أي إلى نعمكم.
جميلة هنا في قاعدة لغوية يجب ألا نقفز عنها، يقول: تقول ركضت الفرس فعدا، ولا يجوز أن تقول ركضت الفرس فركض؛ يعني ما يجوز المطاوعة هنا. أنت إيش بتقول؟ كسرت الزجاجة فانكسر. ثنيت الحبل فانثنى. إذا طاوعك، هل تجوز أقول على سبيل المطاوعة: ركضت الفرس فركض؟ غلط، ليش؟ لأنه الركض فعلك أنت أن تضرب برجليْك جانبي البدن، فلا يجوز أن تقول ركضت الفرس فركض، لأنه معنى هنا ركض إيش رح يكون؟ على المطاوعة، كأنك تقول ضربت برجلي جانبي الفرس فالفرس ضرب برجليه، غماه! مش هيك المعنى، أنت بدك تحكي: ضربت برجلي جانبي الفرس فعلا الفرس وأصبح يجري، فلا يجوز أن تجعل ركض هنا مطاوع لركضْتَه إذا قصدت ركض، طبعا الفرس لا يركض، الفرس يعدو أصلاً، كأنه كلمة إحنا بنسمي الركض بمعنى المشي بالرجلين، والفرس لا يقال يركض، وإنما يقال له ماذا؟ يعدو أصلاً. فباختيارك: ركضت الفرس فعدا، ولا تقول ركضت الفرس فركض.
﴿وَأَرْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ [الأنبياء: 13] أي إلى نعمكم التي أتتكم. ﴿خَامِدِينَ﴾ [الأنبياء: 15] قد ماتوا فسكنوا وخمدت أبدانهم. ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ [الأنبياء: 17] أي ولداً، ويقال امرأة، وأصل اللهو النكاح وقد ذكرت هذا في كتاب تأويل المشكل. ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ [الأنبياء: 17] أي من عندنا، لا من عندكم، يعني كانوا هم يدعون أنهم يعني لله الولد ويسيبون لله الزوجة، فيقول: لو أردنا أن نتخذ زوجة أو ولدا يعني نحن مش محتاجين تنسبوا للي بدكم إياه، لاتخذناه من لدنا أي من عندنا لا من عندكم، لكنه سبحانه حاشاه أن يكون له ولد أو صاحبة.
﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ [الأنبياء: 18] أي يكسره، وأصل هذا إصابة الرأس والدماغ بالضرب وهو مقتل، أقول: دمغتُك أي ضربتُك ضربة في الراس. ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ [الأنبياء: 18] أي زائل ذاهب. ﴿لَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ [الأنبياء: 19] أي لا يعيون، والحسير المنقطع به الواقف أعياء، لا يعيون أي لا يتعبون، الملائكة لا يستحسرون لا يعيون، لا يصيبهم الإعياء من شدة تعبدهم لله دائما على خير. ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: 19-20]، هم ينشرون أي يحيون الموتى. ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ [الأنبياء: 24] أي حجتكم، هذا ذكر من معي يعني القرآن، وذكر من قبلي يعني الكتب المتقدمة من كتب الله، يريد أنه ليس في شيء منها أنه اتخذ ولداً.
﴿لَا يَسْتَبْقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾ [الأنبياء: 27] يعني الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم قل للكفار الذين يدعون لي الولد هاتوا برهانكم، هذا ذكر من معي هذا القرآن، وهذه الكتب السماوية أيضا، وهذا ذكر من قبله هذه الكتب السماوية أيضا التوراة والإنجيل موجودة، هل في أحد من هذه الكتب أن الله اتخذ ولدا؟ يا أخي ما في. لا يسبقونه بالقول، لا يقولون حتى يقول ويأمر وينهى ثم يقولون عنه ونحوه ونحوه قوله لا يقولون عن الله شيئا، بل ينقلون عن الله، هذا معنى ثم يقولون عنه أي هم فقط نقله عن الله وليسوا مبتدئين، ونحو قوله: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: 1] أي لا تقدموا القول بالأمر والنهي قبله. ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء: 28] أي خائفون.
﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ [الأنبياء: 30] أي كانتا شيئا واحدا ملتئمة، ومنه يقال: هو يرتق الفتق، أي السماوات والارض كانت شيئا واحدا فحدث انفصال بينهما، اليوم فسرها بالانفجار العظيم هذه، البيج بانج. ومنه يقال: هو يرتق الفتق يسده، وقيل للمرأة رتقاء. ففتقناهما؛ هي المرأة الرتقاء هي المرأة التي يكون فرجها مسدودا لا يمكن الإلاج فيه، وهذا من عيوب النكاح التي يفسخ بها النكاح عند الفقهاء. ففتقناهما، يقال: كانتا مصمطتين ففتقناهما، والارض بالنبات. سقفاً محفوظاً من الشياطين بالنجوم، هذا تفسير يعني كانتا مصمطتين أي مغلقتين على بعضهما البعض يقول: ﴿كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ [الأنبياء: 30]، هسا إحنا في العصر الحديث بتلاقي بعض العلماء يفسرون أن السماء والأرض كانت شيئا واحدا فحدث الانفجار، وهنا نلاحظ أن ابن قتيبه فسر الرتق أن السماء كانت رتقا وحدها والأرض كانت رتقا وحدها، هكذا فسرها أنه الآية هيك يقول ابن قتيبه: كانتا رتقا، السماء وحدها كانت رتق لا يخرج منها شيء ولا يدخل إليها شيء مصمط، كيف تكون كاسة مغلقة من كل الجهات؟ فكيف رتقها الله؟ جعل المطر ينزل منها، والأرض أيضا كانت رتق إيش يعني؟ ملتئمة على بعضها البعض لا يخرج منها شيء، كيف رتقها الله؟ شقها أخرج منها النبات، فهذا تفسير الرتق على طريقة الاقدمين.
﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: 32] أي عما فيها من الأدلة والعبر. ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: 37] أي خلقت العجلة في الإنسان، وهذا من المقدم والمؤخر. ولهم منها يصحبون، ايش يعني؟ وهذا من المقدم والمؤخر. يلا مبين إخواني؟ أحسنت، بيقولك الآية فيها تقديم وتأخير، لأنه إيش هي؟ خلق الإنسان من عجل، بيقولك أصل الآية هكذا: خلقت العجلة في الإنسان، فهم خلق الإنسان من عجل، بيقولك الآية فيها تقديم وتأخير أصل التركيب ما هو؟ خلقت العجلة في ماذا؟ طب ليش قدم وأخر؟ مبالغه، لما أقول لك خلق الإنسان من عجل، كأنه أصبح الإنسان كله عجلة، فهذه أبلغ من الأصل وهو خلقت العجلة في الإنسان، إذا قلت خلقت العجلة في الإنسان شو معناها؟ أن الله وضع فيك العجلة كطبع وصفه، لكن لما نقول خلق الإنسان من، كيف أقول لك يا زلمة أنت خلقت من، يعني خلينا نشوف إذا في شغلة منيحة ما بدنا نستعجل، طيب خلقت مثلا من ماذا؟ من جمال، ها هي الشيخ أبو الجمال تمام. خلقت من جمال كانه أنت كلك من راسك إلى أخمس قدميك جمال، بخلاف لما أقول خلق الجمال فيك، يعني كأنه الجمال خص فيك ولا الثاني أبلغ؟ صح، فبقول لك الآية أصلها كذا ثم أصبحت كذا من باب المبالغة، هذه عظمة القرآن.
ولا هم منها يصحبون أي لا يجير منها أحد لأن المجير صاحب لجاره، ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الأنبياء: 44]، ولا هم منا يصحبون فسر الصحبه هنا بمعنى الاجاره، أي لا هم لا يجيره أحد من عقابنا ولا من عذابنا، ولا هم منا يعني أصلها ولا هم يصحبون منا، شو يعني ولا هم يصحبون منا؟ أي لا هم يجدون ملجا يحميهم منا، الله يقول عن الكفار: ولا هم يصحبون منا، هذا تركيب غريب عشان هيك ركزت عليه، أي لا يجدون ملجا يحميهم منا، شوف كيف التعبير يصحبون.
أفلا يرون، نعم، أفلا يرون أن ناتي الأرض ننقصها من أطرافها أي نفتحها عليك، أفهم الغالبون؟ مر معنا في سورة الرعد الخلاف في ننقصها من أطرافها إذا بتذكر قبل خمس سنين لما قرانا الكتاب. من المعاني التي ذكرها أن معنى ننقصها من أطرافها إيش؟ لا، المعنى اللي ذكره هون: فتح بلاد الإسلام ونقصان أراضي الكفار، ننقصها أي ننقص أملاك الكافرين من خلال الفتوحات على المسلمين، والآن قبض العلماء هو أحد المعاني التي ذكرها، لكن هنا قال: نفتحها عليك يا محمد صلى الله عليه وسلم فتقل أملاك الكفار وتكثر أراضي الإسلام. أفهم الغالبون مع هذا؟ طيب.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنبياء: 51] أي وهو غلام صغير نعم. ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ [الأنبياء: 58] أي فتاتاً، وكل شيء كسرته فقد جُذذْتَه، ومنه قيل للسويق جُذيذ، السويق أي الشعير والقمح المطحون وأحيانا يعني يوضع معه مرق ويشرب، يوضع معه عسل ويوضاع معه شيء ويؤكل فانت تطحن الشعير والقمح حتى يصبح جذاذا أي مطحونا ليشرب.
قالوا: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ [الأنبياء: 60] أي يعيبهم، ويذكرهم هنا أي يذكرهم بالسوء يعيب أصنامهم، وهذا كما يقال: لأن ذكرتني لتندمن، يريد بالسوء، لأن ذكرتني لتندمن إيش ذكرتني؟ مش قصدك يعني إذا حكيت اسمي، يعني إذا سبيتني. ﴿فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ [الأنبياء: 61] أي بمَرأى من الناس لا تأتِ به خفية. ﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ [الأنبياء: 65] أي ردوا إلى أول ما كانوا يعرفونها به من أنها لا تنطق، فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: 65] فحذف قالوا اختصاره. ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾ [الأنبياء: 69] أي وسلاما، لا تكون بردا مؤذيا مضرا. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ [الأنبياء: 72] دعا بإسحاق فاستجيب له، وزيد يعقوب نافلة، كأنه تطوع من الله وتفضل بلا دعاء، كان هبة نافلة معنى هبة هو دعا بإسحاق فأعطاه الله إسحاق وزيادة عليه يعقوب حفيده، وإن كان الكل بفضله وإلا هو فكل شيء هبة من الله.
﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنْمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: 78] رعت ليلاً، يقال: نفشت الغنم بالليل، وهي إبل نفش ونفش ونفش عند وهي غنم أنت عندك وهي إبل، وهي إبل رعت ليلاً، نقول نفشت الغنم بالليل وهي إبل، أو إبل؟ أنا أظن وهي غنم، نفشت، إلا أن يكون المراد أن هنا يعني الأصل في النفش أن يكون في الغنم، لكن في قصة داود وسليمان كان الذي نفش إبل، يعني إذا صحت هي المخطوطة اللي عندك لأنه هنا يعني في حيرة، قال: نفشت الغنم بالليل ثم قال وهي إبل. لا لا شيخ فنفشت فيه غنم القوم يعني حتى في القصة كلام عن غنم، يعني ما بين أيدينا أجده أسلم إلا إذا ظهر لأحمدكم لماذا قال في النسخة الأخرى وهي إبل، لكن ما بين أيديه نفشت الغنم بالليل وهي غنم.
نفش ونفش ونفاس والواحد نافش، وسرحت وسربت بالنهار. كأنه يقول النفش يكون بالليل والسرحان يكون بالنهار، الغنم إذا دخلت على مزرعة واحد بالليل إيش بنقول؟ نفشت الغنم، إذا الغنم دخلت على مزرعة في الليل نقول نفشت الغنم في الحارث أي بالليل بدون أن يعرف صاحب البستان دخلت الغنم فأفسدتها، أما في النهار لا يقال نفش الغنم في البستان، وإنما سرح، كأن النفش يكون بالليل خصوصا، وأما في النهار فيكون سرحنا.
﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ [الأنبياء: 80] يعني الدروع لتحصنكم. لبوس الدروع لتحصنكم من باسكم أي من الحرب. عاصفة شديدة الحر وقال في موضع آخر: ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً﴾ [ص: 36] أي لينه، كانها كانت تشتد إذا أراد وتلين إذا أراد، عفوا أنت حكيت عاصفة شديدة إيش الحر؟ إحنا عنا شديدة المسير، أم سخن ريح تجري بأمره رخاء أي لينة كأنها كانت تشتد إذا أراد وتلين إذا أراد، أنا الذي يظهر لي أنها المسير وليس الحر، لا يظهر لي صواب ما ذكره، لأنه حتى هنا ما ذكره: كانت تشتد في سيرها إذا أراد وتلين إذا أراد.
وذا النون، النون والحوت. ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: 87] أي نضيق عليه، يقال: فلان نقدر بمعنى نضيق. ركز لأنه هذه أ هي خطيرة، سامحوني؛ لان البعض يفهم الآية غلط: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، هل يونس اعتقد أن الله لن يقدر عليه بمعنى القدرة؟ لو فعل ذلك لخخرج من الإسلام! فاياك أن تفسر نقدر بمعنى القدرة، معنى يعني خارج عن الإسلام تماما، مستحيل نبي يظن أن الله لن يقدر عليه، وإنما المراد بالقدر هنا إيش؟ الضيق، هو خرج من عند قومه مغضبا، تعرفون يونس عليه السلام خرج مغضبا فلم يتوقع لم يتوقع أن الله سيضيق عليه ويوقعه في الكرب.
وهو كرب الحوت ما توقع أن الله سيضيق عليه. يعني سيوقع في الكرب، لكن الله أوقعه في الكرب معاتبة له نعم، يقال فلان مقدر عليه ومقتور عليه في رزقه، وقال: ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ [الفجر: 16] أي ضيق عليه في رزقه.
وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ أي تفرقوا فيه واختلفوا. فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ أي لا نجحد ما عمل، وحرام على قرية -لا نجحد ما عمل، يعني نعطيه أجره كاملاً يوم القيامة- نعم. وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ أي حرام عليهم أن يرجعوا، فلا زائدة هنا، حرام على قرية أهلكناها أن ترجع إلى الدنيا، فالتقدير: حرام على قرية أهلكناها أنهم يرجعون. طب لا ليش موجودة؟ زيادة فقط للتاكيد، نعم تأكيد الثبوت، نعم، ويقال: حرام واجب، وقال الشاعر: فأن حراما لا أرى الدهر باكيا على على شجوه إلا بكيت على عمري. هذا تفسير آخر لمن يرى أن لا هنا ليست زائدة بل نافية، فسر حرام بماذا؟ بالواجب، واجب، واجب على قرية أهلكناها ألا ترجع، تمام.
إذا قلنا حرام بمعنى واجب سيكون معنى ماذا؟ يجب على قرية أهلكناها أن تعود إلى الدنيا، بتروح بتضلها رايحة على يوم القيامة، نعم. أما إذا قلنا حرام بمعنى ممنوع، وهو المعنى الأول: ممنوع ألا ترجع -بزبط- ممنوع أن ترجع، فإذا إذا قلت حرام بمعنى ممنوع لا زائدة، إذا قلت حرام بمعنى واجب لا نافية، هذا باختصار، نعم.
وَمِن كُلِّ حَدَبٍ أي من كل مكان من الأرض، واكت أي من كل منطقة مرتفعة، هكذا يأجوج ومأجوج ينزلون من كل المناطق، بتحسهم كنم، نعم. وفي ومن قرأ حرم فهو بمنزلة حرام، يقال حرم وحرام كما يقال حل وحلال، يعني ه على قراءة أخرى الحرم بمعنى الحرام.
طَبْ الحَدَبِ يَنسِلُونَ أي من كل نشز من الأرض وأكه ينسلون، من النسلان وهو مقاربة الخطو مع الإسراع كمشي الذئب إذا بادر، والعسلان مثله، وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ يعني يوم القيامة. العسل مثل النسل يعني النسلان -عفواً- مثل العسل سسل الذئب إذا ماذا؟ إذا مشى مشيا سريعا تتقارب فيه الخطا، إذا مشى مشيا سريعا تتقارب فيه الخطا فالنسل والعسل مثل بعض، يعني هذا معنى والنسل مثله -عفواً- والعسل مثله أن العسلاني سريع مع تقارب الخطى، كيف واحد مشي هكذا، نعم.
حَصَبُ جَهَنَّمَ ما القي فيها وأصلها من الحصباء وهي الحصى، يقال حصب فلانا إذا رميت حصبا تسكين الصاد، وما رميت به حصب بفتح الصاد كما تقول نفضت الشجرة نفضا وما وقع من ثمرها نفض واسمه حصى الحجارة حصب، نعم، فحص هو الذي ترمي به والحصبة -الصاد- هي عملية الرمي، ايش الفرق بين الحصب بأسكان الصاد والحصبة؟ هو الحجارة، الحصب هي عملية رمي الحجارة، هذا مصدر وهذا اس.
السَّجِلُّ الصحيفة، الصحيفة. أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ يقال أرض الجنة ويقال أرض الأرض المقدسة، نعم ترثها أمة محمد صلى الله عليه وسلم. أذنتكم على سواء أي أعلمت وصرت أنا وأنتم على سواء، وإنما يريد نابذتكم وعاديت واعلمكم ذلك فاستوي في العلم وهذا من المختصر، نعم وهذا من المختصر نكمل بعد الصلاه ان شاء الله للسابعة، ونبتد.
بسم الله الحمد لله الصلاه والسلام التي تليها. بسم الله، نعم. قال سوره الحج مكيه كلها إلا ثلاث آيات. قال تعالى: تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ أي تسلو عن ولدها وتتركه، طبعا هنا لا جيد، نقف هنا، المحقق ماذا قال الآن في النسخة: مكيه إلا ثلاث آيات نعم المحقق هنا يقول: والصواب إلى تمام الآيات الثلاث من هذان اختصم اختصموا، نعم، والصواب إلى تمام الآيات الثلاثة اللي هي: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نعم الله في ربه، نعم.
كُتِبَ عَلَيْهِ أي على شيطانه أنه من تولاه فإنه يضله. مُخَلَّقَةٍ تَامَّةٍ وغير مخلقه غير تامة، يعني السقط. لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَّا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ يعني قبل بلوغ الهرم، وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ أي الخراف والهرم. وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً أي ميتة يابسة، ومثل ذلك همود، ومثل ذلك همود النار إذا طفئت فذهبت. فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ بنما وربت انتفخت وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ أي من كل جنس حسن يبهج أي يشرح، وهو فعيل في معنى فاعل، يقال امرأة ذ خلق باهج بهج بهيج فعيل بمعنى فاعل فهو بمعنى مبهج، من كل زوج بهيج يعني زوج مبهج مفرح، نعم، يقال امرأة ذات خلق باهج، ثاني عطفه أي متكبر معرض.
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ على وجه واحد ومذهب واحد: إن أصابه خير اطمان به، وإن أصابته فتنه انقلب على وجهه. من يعبد الله على حرف؟ على وجه واحد. ايش يعني على وجه واحد؟ يعني من يعبد الله على أنه يا رب بعبدك بس بشرط أنه تكون كل حياتي جميلة، فش فيها بلاء، خلص، يعبد الله على وجه واحد، أنت بتعبد الله كمؤمن على وجهين صح؟ في السراء والضراء، بعض الناس يعبد الله على وجه واحد اللي هو ايش؟ السراء، إذا أصيب ضراء ترك الععبادة وسخط على الله، فهذا معنى أنه على وجه واحد وهو اكتب السراء، فان أصابته ضراء سخط على ربه، نعم.
لَبِئْسَ الْمَوْلَىٰ أي الولي، وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ أي الصاحب والخليل. مَّنْ كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهً أي لن يرزقَهُ الله، وهو قول أبي عبيده، يقال مطر نصر. أبو عبيدة، أبو عبيدة ماذا قال؟ لن ينصره الله أي فسر النصر هنا بمعنى الرزق، نعم، يقال مطر ناصر وأرض منصورة أي ممطورة، وقال المفسرون: من كان يظن أن ينصره الله محمدا، فليمدد بسبب إلى السماء. نعم، خلونا حبة حبة على التفسير الأول: من كان يظن أن ينصره الله في الدنيا والآخرة، إذا فسرنا النصر بمعنى الرزق كما قال أبو عبيدة، فالكلام ليس يعني الضمير لن ينصره الضمير لا يعود على النبي صلى الله عليه وسلم يعود على الظان: من كان يظن أن الله لن يرزقه في الدنيا والآخرة ويشك أن الله سيرزقه فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع، يعني إياك أن تفكر بهذه الطريقة فالله يرزق كل انسان.
فإذن إذا على تفسير أبي عبيدة أن النصر بمعنى الرزق، الضمير يعود اليك، من كان يظن أن لن يرزقه الله. على التفسير المشهور حقيقة أن النصر بمعنى المعروف للنصر وهو الفتح المبين فيكون الضمير يعود على النبي صلى الله عليه وسلم: من كان يظن أن لن يفتح الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فليمدد بسبب من السماء، نعم، فليمدد بسبب إلى السماء أي بحبل إلى السبب هو الحبل، السبب هنا ما هو؟ الحبل، مد حبل إلى السماء، نعم، أي بحبل إلى سقف البيت، فسر السماء هنا بمعنى سقف البيت، سقف البيت يسمى سماء على التوسعة، نعم، ثم ليقطع فلينظر هل هل يذبن كيده أي حيلته غيظه ليليجه جهده، وقد ذكرت ذلك في تأويل المشكل بأكثر من هذا التفسير.
يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ أي الماء الحار، يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ أي يذاب، يقال يقال صهرت النار الشحمة والهارب من الألية سواء، عفوا طبعا الألية هي ايش؟ ليه غنمه، نعم، طيب سواء العاكف فيه والباد المقيم فيه والباد وهو الطارئ من البدو، سواء فيه ليس المقيم فيه بأولى من النازح إليه.
وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ أي من يرد فيه الحاد وهو الظلم والميل عن الحق، فزيد الباء كما قال: ﴿تَنُبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المؤمنون: 20] وكما قال الآخر: سود المحاجر لا يقران بالسور أي لا يقرأ السور، وقال الآخر: نضرب بالسيف ونرجو بالفرج.
وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أي جعلنا له بيتا. يَأْتُوكَ رِجَالًا أي رجاله جمع راجل مثل صاحب وصحاب، عَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ أي ركبان، وراجل مرة مى الذي يمشي على قدميه، تمام، وعلى كل ضامر أي ركبانا على ضمر من طول السفر. مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ أي بعيد غامض. لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ يقال التجارة. وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ أي الترويه ويوم عرفه ويوم الن. المعلومات هنا ما هي؟ يوم التروية اليوم الثامن من ذي الحجة، ويوم عرفه ويوم النحر، نعم، ويقال أيام العشر كلها، نعم، وهذا هو المشهور أن الأيام المعلومات هي كل عشرة من ذي الحجة، والمعدودات هي أيام التشريق، نعم.
ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ والتفث الأخذ من الشارب والأظفار ونتف الأبطين وحلق العانة. بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ سمي بذلك لأنه عتيق من التجبر فلا يتكبر عنده جبار، نعم، مر معنا لماذا سميت الكعبة البيت العتيق؟ لأن الله اعتقها يعني حررها من تسلط الجبابرة عليها وهذا مر معنا في جامع الترمذي أظن في أبو بكر حديث، نعم أبو بكر، نعم، نعم مر معنا في أبو بكر لكن لا أنا هي فكرة البيت العتيق مرت معنا لكن نسيت سبحان الله، وأنا يا في الترمذي في أحد الدورات شرحنا أن البيت العتيق، نعم في الترمذي صحيح، طيب، نعم.
وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ يعني رمي الجمار والوقوف بجمع، والوقوف بجمع واشباه ذ جمع هي مزدلفه الوقوف بجمع يعني الوقوف بمزدلفه وهي كلها من شعائر الله، نعم، وأشباه ذلك وهي شعائر الله. وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الوقوف بجمع ومنى لازم تكون صح هيك عندك، ليست مكتوبة هكذا، يعني رمي الجمار الوقوف بجمع في مزدلفه والمبيت فيها والمبيت بمنا كله من مشاعر الحج، أليس كذلك؟ فجمع اسم من اسماء مزدلفه وهذا كثير في الحديث، نعم، هناك هنا جعلها على سبيل الإضافة وقوم بجمع منى ممكن، لكن الذي يظهر لي شيء آخر، نعم.
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ يعني في سورة المائدة من الميتة والموقوذة والمتردية والنطيحة وهذا لا يحل، نعم.
وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ هذا مثل ضربه الله لمن أشرك به في هلاكه وبعده من الهدى السحيق البعيد منه، يقال بعدا وسحقا وسحقه الله، نعم، فالمشركون محلق على مسافة عالية في السماء وفجاه يخر على الأرض هكذا حال المشرك في هلاكه يعني الطير هذا الذي كان في السماء وفجاه لما يوصل الأرض بتفتت قمة الهلاك، كذلك المشرك في قمة ضياعه وهلاكه كطير كان محلقا في السماء وفجاه سقط على الأرض مسافة شاسعة بسرعة عالية فيصل إلى الأرض فيتفتت، هذه كناية عن حجم الهلاك الكبير، نعم.
صَوَافَّ أي قد صفت أيديا، وذلك إذا قرنت أيديها عند الذبح، فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا أي سقطت، ومنه يقال وجبت الشمس إذا غابت. الْقَانِعِ السائلة، يقال قنع يقنع قنوعا ومن الرضا قنع يقنع قناعة. الْمُعْتَرِّ الذي يعتريك أي يلم بك لتعطيه ولا يسال، يقال اعتني، والقانع إذا هو السائل يعني اللي بيمد إيده للناس، نعم، واما المعتر الذي يعتريك بدون أن يسال، اللي يعني ماشي جنبك بدون ما يقول لك اعطيني وانت فاهم أنه بدك ياك تعطيه، نعم، يقال اعتراني وعرني وعران واعتراني.
لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا كانوا في الجاهلية إذا نحروا البدن نضح دمائها حول الكعبة فأراد المسلمون أن يصنعوا ذلك فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾ يعني لا تظنوا أن إذا وضعتم الدماء على الكعبة أن ستصل هذه الدماء إلى الله، الله يريد منكم الثواب والأعمال الصالحة واما الدماء هذه واللحوم لكم، نعم.
لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ للصائمين والصوامع. الصوامع هي قيل الأماكن التي كان الصابئ يعبدون الله فيها يسمونها صوامع، نعم، وَبِيَعٌ وبيعة هي أماكن التي يتعبد فيها رهبان النصارى تسمى بيع، وَصَلَوَاتٌ وهي كنائس اليهود تسمى صلوات عندهم، نعم، وَمَسَاجِدُ للمسلمين هذا قسمين معروفة، نعم. وقال الأديان ستة: خمسة للشيطان وواحد للرحمن، فالصابئون قوم يعبدون الملائكة الملائكة ويصلون للقبلة ويقراون الزبور، والمجوس ويعبدون الصابئون من أشد الفرق اللي اختل فيها العلماء من هم الصابئ؟ كل عالم يعني بعطيك اسلوب يعني فكرة معينة عنهم، نعم، والمجوس يعبدون الشمس والقمر، والذين أشركوا يعبدون الأوثان، واليهود والنصارى يعني حتى المجوس قال يعبدون الشمس والقمر والمشهور أنهم يعبدون النار أيضا، والذين أشركوا يعبدون ث واليهود والنصارى يعبدون يعني هل واليهود والنصارى ايش عندك بعدها مش مكتوب شيء يعني هل هي معطوفه على ال أنهم يعبدون الأوثان؟
لأنه الأديان ستة: خمسة للشيطان وواحد للرحمن صابئة، مجوس، مشركين، يهود، نصارى، هذول الشيطان بس لما اجاى اليهود والنصارى يعني كانه ما فصل فيهم كانه فقط عدد لأنه معروف ماذا يعبدون، تمام، نعم.
وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ يقال هو المبنى بالشيد وهو الجص والمشيد المطول، ويقال المشيد المشيد سواء في معنى المطول، وقال عدي بن زيد: شاده مرمرا وجل ل وجل ل كلسا فلل طير في ذراه، فل الطير في ذراه وكور، نعم.
مُعَاجِزِينَ مسابق. إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أي تلى القرآن ألقى الشيطان في أمنية في تلاوته، فالأمنية هنا بمعنى التلاوة، فتخبت له الأمنية هنا بمعنى التلاوة أن الشيطان يحاول أن يقذف كلاما أثناء تلاوة النبي على صحابته القرآن حتى يخلط عليهم القرآن، وقيل عليها خرجت قصة الغرانيق وإن أن يعني طبعا القصة غير صح صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم أثنى على أصنام قريش وهو يقرأ سورة النجم، فقيل إن الشيطان هو الذي القى هذه الكلمه في أثناء تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم على كفار قريش، فالمهم إذا تمنى أي إذا تلى.
ألقى الشيطان في أمنيته؛ أي في أثناء تلاوة النبي للقرآن على قومه يحاول الشيطان أن يلقي كلاماً حتى يفسد على الناس سماع القرآن أو يخلط القرآن بغيره. فتخبت له قلوب؛ أي تخضع وتذل، عذاب يوم عقيم كأنه عقم عن أن يكون فيه خير أو فرج للكافرين، جعلنا من سكن؛ أي عيده، ما لم ينزل به سلطاناً؛ أي برهاناً ولا حجة. يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا؛ أي يتناولونه بالمكروه من الشتم والضرب، هو جتباكم؛ أي اختاركم، وما جعل عليكم في الدين من حرج؛ أي ضيق. هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا؛ يعني القرآن يكون، وفي هذا الإشارة اسم الإشارة هنا يعود على القرآن، هو سماكم المسلمين من قبل على لسان سيدنا إيراهيم، وفي هذا وفي القرآن أيضاً سماكم مسلمين، ليكون الرسول شهيداً عليكم؛ أي قد بلغكم، وتكون شهداء على الناس بأن الرسل بأن الرسل قد بلغتهم، فنعم المولى؛ أي الولي، ونعم النصير؛ أي الناصر، مثل قدير وقادر وسميع وسامع.
قال سورة المؤمنون مكية كلها، اللغو باطل الكلام والمزاح، أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس. قال مجاهد: هو البستان المخصوص بالححسن بلسان الروم؛ يعني أصل معنى الفردوس البستان المخصوص بالحسن، يعني البستان الحسن يسمى فردوساً، وهي كلمة رومية معربة، ثم أصبحت تطلق على الجنة التي أعدها الله لأوليائه أعلى مراتب الجنة، ثم قال هم فيها خالدون. فمن ذهب إلى الجنة من سلالة؟ قال قتادة: استل آدم من طين وخلق ذريته من ماء مهين، ويقال للولد سلالة أبيه، وللنص سلالة، وللخم سلالة، ويقال إنما جوع آدم من سلالة لأنه سل من كل تربة، تعرفوا ما قلنا سابقا إن يروى أن الله عز وجل خلق آدم بقبضة أخذها من كل تربة الأرض، فخرج الناس أبيض وأسود وأحمر وكذا؛ لأنهم أخذوا من كل تراب الأرض.
علقة واحدة، العلق وهو الدم، والمضغة اللحمة الصغيرة سميت بذلك لأنها بقدر ما يمضغ، كما قيل غرفة بقدر ما يغرف، ثم أنشأناه خلقاً آخر؛ أي خلقناه بنفخ الروح فيكون نطفة وهي المني، ثم البويضة المخصبة تصبح بعد ذلك كأنها دم، ثم بعد ذلك اللي هو سماها العلقة، ثم بعد ذلك يبدأ التخلق فيصبح مضغة وهي قطعة اللحم سميت بذلك لأنها بقدر ما يمضغ، ثم أنشأنا خلقاً آخر بعد ذلك مراحل خلق الإنسان حتى يصبح خلقاً.
سبع طرائق؛ أي سبع سماوات، كل سماء طريقة، ويقال هي الأفلاك كل واحد طريقة، وإنما سميت طرائق بالتطرق لأن بعضها فوق بعض، يقال طارت الشيء إذا جعلت بعضه فوق بعض، يقال ريش طرائق. وصبغ للأكلين، مثل الصباغ كما يقال دبغ ودباغة طورس أتمت بالدهن، وصبغ للأكلين لأنه أنت تصبغ الخبز في الزيت، لماذا يصبغ للأكلين الخبزة أنت مش بك تعمل زيت وزعتر، بتصبغ الخبزة في الزيت ثم بتضع على الزعتر، فهي تصبغ بها الخبز، كأنها أدام أدام. وأترفناهم في الحياة الدنيا؛ وسع عليهم حتى أترفوا وترفه منه ونحوها التحفة، كان المترف هو الذي يتحف، فجعلناهم غثاء؛ أي هلكى كالغثاء وهو ما على السيل من الزبد والمش، لأنه غثاء فجعلهم غثاء؛ أي كالغثاء، والغثاء هو ما يكون ما يعلو على السيل من الحصى الصغيرة، من جذوع الأشجار الصغيرة، كل هذا الذي يطفو الزبد هذا يسمى غثاء، فهكذا حال الكفار تماماً عندما يهلكهم الله سبحانه وتعالى فتطفو فوق الأرض كالغثاء.
ثم أرسلنا رسلنا تترى؛ أي تتابع بفترة بين كل رسولين، وهو من التواتر، والأصل وتر، فقلبت الواو كما قلبوها في التقوى والتخمة والتكلم، وجعلناهم أحاديث أخباراً وعبرة، وترى قلبت الواو تاء فأصبحت تترى، هكذا يقول لأنها من الوتر، هكذا قال: وجعلناهم أحاديث أخباراً وعبرة. وجعلنا ابن مريم وأمه آية؛ أي علماً ودليلاً، والربوة الارتفاع وكل شيء ارتفع، مريم أمه آية؛ أي علامة ودليلاً على ماذا؟ ودليلاً على ماذا؟ على قدرة الخالق سبحانه أن يخلق إنساناً بدون أب. وجعلنا ابن مريم وأمه كيف أن مريم أعتت بعيسى بدون أب، أليس هذه علامة على أن الله خالق قادر على أن يخلق إنساناً بغير الطريقة المألوفة؟ والربوة الارتفاع وكل شيء ارتفع أو زاد فقد ربى، ومنه الربا في البيع. ذات قرار يستقر بها للعمارة، ومعين ماء ظاهر يقال هو مفعول من العين كالمين هو الماء الظاهر على سطح الأرض، معين لأنه يرى عين بخلاف المياه الجوفية هذه لا ترى، يقال هو مفعول من العين كان اصله معيون كما يقال ثوب مخيط وبر مكيل.
يا أيها الرسل كلوا من الطيبات، خطب به النبي صلى الله عليه وسلم وحده على مذهب العرب في مخاطبة الواحد خطاب الجمع، حقيقة هذا كلام لكن يعني رأي خلينا نقول لكن المشهور أن هذا خطاب لجميع الرسل، ولماذا حصر الرسل في النبي صلى الله عليه وسلم؟ الأصل الآية على عمومها أن الله قال للرسل جميعاً كلوا من الطيبات. لماذا نقول خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم وحده على مذهب العرب في مخاطبة الواحد مخاطبة الجمع، كأن الرسل أريد بهم النبي صلى الله عليه وسلم وحده؟ فنقول لا، الأصل أن تبقى الآية على عمومها تفضل، وبالتالي هذا يؤكد عموم الآية.
وأن هذه أمتكم أمة واحدة دينكم دين واحد، المحقق يقول والأمر لا يحتاج إلى تكلف، كانه رأى أن قتيبة هنا تكلف في حمل الآية على الخصوص. وأن أمتكم وأن هذه أمتكم أمة واحدة؛ أي دينكم دين واحد وهو الإسلام والمه، ما معنى أمتكم أمة واحدة؟ يعني دينكم واحد، لا يجوز أن نختلف في الدين، عقيدتنا واحدة لا يجوز أن نختلف فيها، لكننا للأسف اختلفنا في عقيدتنا فنشات المذاهب والفرق، وهو الإسلام والامة تنصرف على وجوه قد بينتها في تأويل المشكلة، فالأمة هنا بمعنى الدين، أمتكم أمة واحدة يعني هنا الأمة بمعنى الدين تماماً.
فتقطعوا أمرهم بينهم اختلفوا في دينهم زبر بفتح الباء حتى إذا تقطعوا بمعنى اختلفوا في دينهم، تقطع هنا معنى الاختلاف، بفتح الباء بفتح الباء جمع زبرة وهي القطعة، ومن قرا فإنه جمع فإنه جمع أي كتبه، إذاً فتفطعوا أمرهم بينهم زبر؛ يعني جماعات اختلفوا بينهم، فأصبحوا زبراً ايش يعني زبراً؟ جماعات، كحال الأمة اليوم، عندك أهل السنة، أهل الحديث، أشاعرة، صوفية، معتزلة، هكذا يختلفون، والنصارى اختلفت على اثنتين وسبعين فرقة وهكذا. نسارع لهم في الخيرات؛ أي نسرع يقال سارت إلى حاجتك وأسرت، بل قلوب في غمره من هذا؛ أي في غطاء وغفلة، ولهم أعمال من دون ذلك، ره هي الغطاء والغفلة، ايش يقول في المثلث قط أن دموعي غمر وليس عندي غمر.
ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون. قال قتادة: ذكر الله الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم مؤمنون، ثم قال للكفار بل قلوب في غمرة من هذا، ثم رجع للمؤمنين فقال ولهم أعمال من دون ذلك؛ أي من دون الأعمال التي عدد، هم لها عاملون. ويجارون؛ أي يضجون ويستغيثون بالله. على أعقابكم تنقصون؛ أي ترجعون القهقرى مستكبرين يعني بالبيت تفخرون به وتقولون نحن أهله وولاته، سامراً؛ أي متحدثين ليلة السمر حديث الليل، وأصل السمر الليل.
طبعاً هنا لاحظ فقط من باب التنبيه أن ابن قتيبه مذهبه لما أن الله عز وجل قال بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون، ويرى أن هذه الآية خطاب للمؤمنين ولا للكافرين. الآن هو ايش قال: سارع لهم في الخيرات بلا يشعرون، إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون، أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ولا نكلف نفساً إلا وسعها ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون.
ثم قال: بل قلوبهم في غمرة من هذا، هذا خطاب لمن؟ للكفار. قال بل قلوبهم في غمرة من هذا، بعدين ولهم أعمال من دون ذلك، السياق في الظهور برضه للكفار، لكن يقول لك ابن قتيبة: لا، بل قلوبهم في غمرة من هذه من هذا، هذه فقط عن الكفار أن قلوبهم في غطاء عن الهداية، يعني الكفار هم في غطاء عن المسارعة في الخيرات، هم في غطاء عن الأعمال الطيبة النافعة، ثم عاد للمؤمنين فماذا قال: ولهم أعمال من دون ذلك؛ أي دون الأعمال التي عددناها، هو ايش عدد؟ إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون، والذين بايات ربهم يؤمنون، هم لا يشركون، ثم قال: ولهم أعمال من دون ذلك، وأهل الإيمان لهم أعمال أيضاً غير هذه الأعمال التي عددتها لكم يعملونها أيضاً، ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون.
طبعاً البعض بقول لك لا، هذا الخطاب ما زال للكفار، وأن أعمالهم دون أعمال أهل الإيمان، ففي خلاف في هذه الآية: ولهم أعمال من دون ذلك، هل الكلام عن المؤمنين هذا رأي ابن قتيبة وبعض المفسرين أم هو ما زال حديثاً عن الكافرين وهذا هو الظاهر بناء على السياق له قال: بل قلوبهم، الكلام عن الكفار في غمرة من هذا، ولهم الكفار، البعض قال ما زال الكلام عن الكفار، فهنا ستجد اختلاف بين المفسرين في تفسير هذه الآية.
هي جملة معترضة بل قلوب في غمرة من هذا ثم انتهت ثم عاد إلى المؤمنين فقال: ولهم أعمال دون الأعمال التي عددناها من الأعمال الصالحة هم لها عاملون أيضاً، هكذا رأي ابن قتيبة، مسألة فيها خلاف. والسمر حديث الليل، أصل السمر الليل. قال ابن أحمر: من دونهم إن جئتهم سمرة؛ أي ليلى، ويقال هو جمع سامر كما يقال طالب وطلب وحارس وحرس، ويقال هذا سامر الحي، هذا سامر الحي يراد المتحدثون منه ليلاً وسمر الحي.
تهجرون تقولون هجراً من القول وهو اللغو منه والهذيان. وقال ابن عباس: تهجرون الهجر من القول ما هو؟ هو الكلام الفاحش السيء يسمى هجراً من القول. وقال ابن عباس: تهجرون بضم التاء وكسر الجيم وهذا من الهجر وهو السب والإفحام طق، يريد سبهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعه.
أفلم يدبروا القول؛ أي يتدبروا القرآن، بل أتيناهم بذكرهم؛ أي بشرفهم، أم تسألهم خرجاً؛ أي خراجاً فهم يستثقلون ذلك، فخراج ربك خير؛ أي رزقه. عن الصراط لنا ناكبون يعدلون يقال نكب، دقيقه أخي الكريم اقرأ القراءة الأولى ايش عندك؟ عندك بعد وسمر الحي ايش قال؟ عفو شيخ وسمر الحي لم أجدها شيخ، أرجع لكلمة من أولها تهجرون، تهجرون صح.
لأن عندنا في نسختنا في مشكلة، أنتم متفقين معي، احنا في الأولى أصلاً موجود عندنا تهجرون هي الأولى القراءة ما هي تهجرون فبدنا نعدل هالقراءة. طيب بس دقيقة ثم وقراءة ابن عباس تهجرون قال بضم التاء وكسر الجيم تهجرون، وقال وقراءة ابن عباس ايش عندك؟ آه أنت قصدك قرأ وفي الهامش رقم اثنين يقول قرأ نافع بضم التاء وكسر الجيم اللي هي تهجرون هذه، وغيره قرأ بفتح التاء تهجرون، والثابت عن ابن عباس أنه قرأ ماذا؟ أصلاً مش بالتاء أصلاً قرأها بالياء، قرأها يعني قراءة ثالثة كأنها قراءة شاذة أو شيء من ذلك أنه قرأها بالياء بضم التاء، طبعاً هذا كلام صاحب المغني في القراءات، ممكن يكون هناك شيء نقل عن ابن عباس بغض النظر عن السند.
طيب احنا الآن ما بيهمني عمن ثبتت، قال بيهمني المعنى اللغوي على القراءة الأولى قراءتنا المشهوره سامراً تهجرون ماذا فسرها؟ تقولون، ماذا قال؟ وهو اللغو من القول وهو الهذيان، على قراءة ابن عباس قال تهجرون أو قراءة نافع بغض النظر قال هو بضم تاء وكسر، وهو وهذا من ماذا من الهجر وهو السب والإفحام من منطق.
حال الأولى عندك تقولون، أرجع تهجرون تقولون ماذا هجراً بضم الهاء من القول، الثاني أراها أيضاً وهذا من الهجر أيضاً تهجرون بضم التاء وكسر الجيم وهذا من الهجر وهو السب والفحش في المنطق، كلاهما في هنا هجر، لكن طبيعة السياق يقتضي أن الأولى حركتها مختلفة عن الثانية تهجرون من الهجر هذا الذي يظهر لي.
هو يريد أن يفرق بين الهجر والهجر طبعاً نتاكد منها، لكن هذا الذي يظهر من طبيعة السياق، لأنه قراءتنا تهجرون كأنه يقول وهذا من الهجر والهجر هو مجرد اللغو والهذيان يعني المعنى الكلام الذي لا قيمة له، بعدين على القراءة الثانية التي نسبها إلى ابن العباس تهجرون قال: وهذا من الهجر، والهجر بالضم كأنه يقول بمعنى ماذا؟ السب والشتم تمام، لكن تأكد من الهجر والهجر هل هو أراد ذلك أو لا؟ الذي لأنه قال وهذا من الهجر، هذا السياق في العادة يكون لما يكون في خلاف بين اللفظتين في الإملاء، لا يكون هذا السياق إلا إذا كانت تهجرون غير تهجرون، ولا الأصل لازم يكون في خلاف بينهم، لأن هو يحاول أن يعطي الأولى معنى والثانية معنى آخر، فأظن على قراءتنا تهجرون سامراً تهجرون تقولون هجراً؛ أي من القول بمعنى هذياناً كلام يعني فاضي، على القراءة الثانية تهجرون قال: وهذا من الهجر وأعطاه معنى آخر غير الهذيان وهو السب والشتم، هذا الذي يظهر لي والله أعلم.
أفلم يتدبروا القول؛ أي يتدبروا القرآن، بل أتيناهم بذكرهم؛ أي بشرفهم، أم تسألهم خرجاً؛ أي خراجاً فهم يستثقلون ذلك خراج، خراج يعني مالاً، الخراج والمال أجرة مقابل دعوتك، نعم فخراج
ربك خير أي رزقه. عن الصراط لنا ناكبون يعدلون، يقال عن الصراط ناكبون أي عدلوا عن الصراط المستقيم خرجوا عنه نعم. يقال ناكب عن الحق أي عدل عنه. ولقد أخذناهم بالعذاب يريد نقص الأموال والثمرات فما استكان لربهم الدنيا، نعم فما استكانوا، فما استكانوا لربهم أي ما خضعوا. حتى إذا فتحنا عليهم باباً ذا عذاب شديد يعني الجوع، إذا هم في مبلسون يعني مصيبة أكبر من مصائب الدنيا، فإذا هم يائسون من كل خير القنوط وهذا حال المشرك.
فأنا تسحرون أي تخدعون وتصرفون عن هذا. ادفع بالتي هي أحسن أي الحسن من القول. قال قتادة: سلم عليه إذا لقيته يعني إذا بينك وبين إنسان خصومة ما معنى ادفع بالتي هي أحسن؟ أنت ابدا بالسلام على أخيك إذا بينك وبينه أجران نعم.
وهمزات الشياطين وهمز مسها وطعنها ومنه قيل للعائد الذي يعيب غيره نعم، همزة كأنه يطعن وينخسه إذا عاب غيره، ويل لكل همزة لمزة نعم. والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة وكل شيء بين شيء فهو برزخ، منه قوله في البحرين: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا﴾ [الفرقان: 53] أي حاجزا.
فاتخذتموهم سخريا بكسر سين أي تسخرون منهم وسخريا وسخريا. سخريا هذه مرت في سورة الزخرف أو ستمر في سورة الزخرف، من السخرة وهو أن يسخر إنسان غيره نعم. فسخريا غير سخريا، السخري هو الاستهزاء والسخرية. وسلم إذا كان في مجلس إن شاء الله على المجموعة بإذن طريقك نحو علم شرعي راسخ.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل