دخولتسجيل الدخول

التعليق على كتاب غريب القرآن | برنامج المُدارسة | المجلس السابع

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أزلياً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً يا أرحم الراحمين.

حياكم الله أيها الأكارم في مجلس يتجدد بنا على موائد القرآن، والحمد لله على نعمة القرآن، والحمد لله أن بلغنا شهر القرآن، هذا الشهر الفضيل الذي أفضل ما يشتغل فيه لطالب العلم وللمسلم عموماً هو مدارسة القرآن الكريم. ومدارسة القرآن الكريم أيها الكرام على أنواع وأصناف؛ وهناك مدارسة يقصد بها الطالب أن يعرف معاني المفردات والكلمات، وهناك مدارسة للقرآن يقصد منها أن تعرف المعنى الإجمالي لكل آية، وهناك مدارسة يقصد منها أن يعرف المعنى الإجمالي للسورة، ما يسمى مقاصد السور.

فاسأل وطرق مدارسة القرآن كثيرة، وكلها تصب في نفس الاتجاه، وهو أن الإنسان يعيش مع القرآن. لكن لابد، كما قلت، أن تعيش مع القرآن على هذه المراتب الثلاث؛ أن تستطيع أن تعرف معاني الكلمات الغريبة التي تمر بك في القرآن، وأن تستطيع أن تعرف المعنى الإجمالي للأية في كل سورة، ثم أن تستطيع تجمع مواضيع السورة الواحدة وتعرف الحبكة بين مواضيع السورة الواحدة، حتى تعرف الهيكلة العامة لسورة البقرة, ولسورة آل عمران, ولسورة النساء. بالتأكيد كل سورة لها حبكة معينة تدور عليها، فهذه مراتب في مدارسة القرآن وتدبرها ينبغي للنسان أن يعيش في أفيائها.

وكلما قرات القرآن وكررت القرآن، كلما منحك القرآن. ودائماً ما نقول: القرآن لا يعطيك معانيه من أول مرة. القرآن عزيز وثقيل، لا يعطي القارئ معانيه هكذا بمجرد أن يقرا تلاوة بغير تركيز ولا تدبر. القرآن هذا سره لا يعطيك المعاني إلا إذا أدمت النظر فيه، أكثرت من قرع بابه، وتلفتت ونظرت وسالت وفتحت كتب التفسير، ثم بعد ذلك يجود عليك بشيء من معانيه. وأقول: يجود عليك بشيء من معانيه، وإلا لماذا تفاوت الناس في فهم القرآن؟ لتفاوت مساحة التدبر والحياة مع القرآن التي يعطونها.

فهذا سبحان الله من أسرار القرآن؛ يعني ربما الكتب البشرية التي نكتبها نحن بتأليف سهل أن يعرف الناس كثيراً من مقاصدنا بمجرد قراءة أولى عابرة، لكن القرآن هذا ليس كلام بشر، هذا كلام نزل من فوق سبع سماوات، كلام رب البشر. فصيغة كثرة الترددات حين الكتاب، إذا قرأت كتب الدنيا إذا قراتها مرة مرتين تمل يا أخي، تقول: خلص فهمت الموضوع يعني وضحت الفكرة، أريد كتاباً آخر. القرآن كلما قراته ازددت شوقاً إلى أن تعيد قراءته، وكلما قرات تقرا. ولذلك لما تنظر في سير الأئمة والعلماء، تجد أحدهم ختم القرآن مثلاً في حياته مئتي وخمسين ألف ختمة، يعني ربع مليون ختمة! كتاب يقرأ ربع مليون مرة، تخيل! كتاب يقرأ ربع مليون مرة، يكرر الكتاب.

وأحدهم قراه مئة ألف مرة في حياته؛ طبعا يعني عمره مثلاً بدأ يقرأ على عمر نحكي سبع سنوات إلى ثمانين سنة، مجتهد ليلاً ونهاراً، قرأ مئة ألف ختمة. هذا الكتاب البعض أعاده مئة ألف مرة، والبعض أعاده ستون ألف مرة، والبعض أعاده خمسون، أربعون، عشرة آلاف، يعني عشرون ألفاً، وهكذا. أرقام عظيمة جداً تعطيك إشارة أنه شيء عجيب حقيقة؛ الهمة التي تجعل إنساناً يقرأ كتاباً ستين وسبعين وثمانين ألف مرة. إذاً هذا الكتاب، هذا الذي عنده هذا التشوف وهذا الشغف، بالتأكيد القرآن بالنسبة له عجينة، وهو يستمتع ويلتذ بكل ما قرع أبوابه، فيحصل من المعاني الجديدة ومن معاني الثبات أيضاً.

حتى المعاني الواضحة، ليس شرطاً أحياناً أن تقرأ بقصد البحث عن معنى جديد، أحياناً تذكر المعنى القديم؛ هناك معاني عن رحلة الإنسان في الحياة، معاني العبودية، معاني البلاء، معاني الثبات، معاني التمكين، والمعاني العامة التي يحتاجها الإنسان. أنت تحتاج أن تقرا القرآن حتى تبقى تتذكرها، تتذكر أنك عبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾، تبقى تتذكر أنك ستبتلى، تبقى تتذكر أنك تحتاج إلى الثبات، وهكذا. فأيضاً القرآن يغذيك في المعاني الأصيلة، ويبقى يعطيك هكذا همة واستمرار في سيرك إلى الله سبحانه وتعالى، كلما شعرت بالتعب والارهاق في هذا المسير، وكلما شعرت أن الدنيا تراكمت عليك بصخبها وفتنها وإشكالاتها.

تجد يعني جلسة مع القرآن هادئة مطمئنة، قادرة أن تزيل هذا الدرن وهذه الإشكالات، وتعطيك همة جديدة للاستمرار والمضي مرة أخرى في سيرك إلى الله سبحانه. فهذا كتاب عجيب، ولذلك مجالس القرآن إياك أن تفوتها مهما كان صنفها ونوعها، إذا كنت تشعر فيها بالفائدة، لا تفوت جلسات مع القرآن، في المعاني، في التدبر، في التفكير، حتى نرتقي بعلاقتنا.

النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان كان يتدارس القرآن مع جبريل، كان يتدارس القرآن مع جبريل، هذه وظيفة رسمية للنبي صلى الله عليه وسلم في رمضان، أن يلتقي مع جبريل، رسول السماء مع رسول الأرض، ليتحدثوا عن القرآن وينظروا في معانيه وآياته وأفكاره. ولعل الإنسان وهو صائم هكذا يخف جموحه للشهوات، ويخف جموحه للملذات والسوشيال ميديا والحياة، حالة هذا الضعف لا تساعد أكثر وأكثر على الاقبال على هذه الوجبة الدسمة، فاستغل ساعات الصيام المباركة وساعات هذا الشهر، وأعد العدة لعيش مع كتاب الله سبحانه وتعالى وفي أفيائه.

ويعني عيب حقيقة أن يموت الإنسان وهو لا يعرف معاني القرآن! أنت لماذا فعلاً تعيش إذا كنت لا تعرف معاني كلام إلهك وخالقك وسيدك؟ ما قيمة حياتك؟ بعض الناس ربما يعرف في أصناف السيارات والجوالات والماركات العالمية وتوافه الحياة، يعرف فيها أكثر مما يعرف في المعاني العامة للقرآن. وهذا حقيقة نوع من الضعف العام الذي نعاني منه، شباب الأمة اليوم، الفتور والابتعاد والانصراف عما يهمهم، والإقبال والانشغال بما لا قيمة له أو من هوامش الحياة.

فنعوذ بالله من الحرمان، ونسأله أن يفتح على قلوبنا من معاني القرآن، وأن يجعل هذا الكتاب فعلاً ربيع قلوبنا. مش هيك احنا دائما بندعو: اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا؟ كيف سيكون القرآن ربيعاً للقلب؟ الربيع يعني أن ينبت الخضار في قلبك. تقول: اجعله ربيع قلوبنا، يعني يا رب اجعله سببا في أن يخرج الخضار والأشجار والورود في قلبي. طيب، كيف سيخرج؟ تظن أنك فقط بلف الصفحات هكذا؟ لا، أكيد مش كده؛ أنه لن يكون ربيعاً لقلبك إلا إذا جاهدت على فهمه وأن تستشعر.

فإذاً: ﴿لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذِهِ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ [النور: 12]. حذر الله أهل الإيمان أنه كلما ظهرت شائعة في المجتمع أو خبر أو طعن أن يتقبله؛ لا بد تمحص، لا بد تتاكد، ما بتستعجل عندما تصلك معلومة، خاصة لما تكون المعلومة تمس عرض أخ أو عرض أخت أو مشكلة في المجتمع، تتاكد من دقة المعلومة قبل أن تبدا تتكلم أو تخوض فيها.

ومن قراءة: تلقونه، أخذه من الألك وهو الكذب، وبذلك قرأت عائشة، هذه يعني قراءة لعائشة رضي الله عنها، وهي لعلها تكون من القراءات الشاذة. نعم، ﴿مَّا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ [النور: 21]، أي ما طهر. الله يزكي؛ التزكيه، تزكية القلب تطهيره من الادران؛ أدران الذنوب والمعاصي. نعم، الله يزكي أن يطهر يطهر. نعم، ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ [النور: 22]، أي لا يحلف. لا يحلف، يأتلف هنا بمعنى الحلف. وسيدنا أبو بكر حلف أن يقطع صدقته التي كان يعطيها لمسطح لما مسطح تكلم في عرض ابنته عائشة. مسطح للأسف هو صحابي رضي الله عنه، لكن أخطأ وتكلم في عرض عائشة لما حدثت الفتنة. كان أبو بكر ينفق عليه ويتصدق عليه، كان فقيراً، فأبو بكر حلف قال له: إني ساقطع صدقتي عنك، لا تستحقها لأنك تكلمت في عرض ابنتي. لكن الله عز وجل أوصى أباکر أن يعفو عن مسطح وأن يعيد ويجري الصدقة عليه.

إذاً، لا يأتلي: أي لا يحلف. أولو الفضل: أي أصحاب الأموال، أن يمنعوا أموالهم عن الفقراء والمساكين إذا بدر منهم خطأ، وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟ نعم، وهو يفتعل من الألية، يفتعل يعني على وزن يفتعل من الألية، والألية في اللغة هي اليمين والحلف. نعم، وهي اليمين وقرأت أيضاً: ولا يتأل على، يتفعل أي يؤتوا، أراد ألا يؤتوا. نعم جميل.

إذاً هنا بدك تنتبه، في قراءة القرآن هنا في لا نافية محذوفه ومقدرة في السياق: ولا يأتلي أولو الفضل منكم والسعة، أي يؤتوا، أنت بتقراها أي يؤتوا، بس في علوم القرآن بقول لك في لا نافية محذوفة، لأنه هو مش حلف أن يؤتي، حلف ألا يؤتي. فتقدير لا النافية هنا هي غير مذكورة، لكن علماء العربية والشباب اللي بيعرف النحو يدرك أن هناك لا نافية بها يتم المعنى؛ لا يحلف على أن يؤتي، لازم نقدر له. نعم.

وكان أبو بكر حلف ألا ينفق على مسطح، مسطح هذا اسم صحابي اسمه مسطح. نعم، وقرابته الذين ذكروا عائشة، ذكروا أي خاضوا في عرض عائشة. نعم. وقال أبو عبيدة: ولا يأتلي وهو يفتعل من الأوت، يقال: ما ألوت أن أصنع كذا وكذا، وما آلو جهدا. قال النابغه الجعدي: وأشعت عريانا يشد كتافه، يلام على جهد القتال وما قتل. أي ما ترك جهداً. تمام، إذاً أبو عبيدة أعطى معنى آخر لكلمه ولا يأتلي؛ المعنى الأول إذا قلنا يأتلي من الألية وهي الحلف، أبو عبيدة يقول: يمكن أن نقول لا يأتلي ماخوذة مش من الألية وهو الحلف، ماخوذة من الأوت إذاً بمعنى ماذا؟ قصرت.

فإذا قلت: لم آلو جهداً، ايش يعني؟ يعني ما قصرت جهداً، فإذا الأوت إذا نفيت ما ألو فلان يعني ما قصر، فالأوت تكون بمعنى التقصير. طيب، إذا هو يفتعل من الأوتة، ويكون نفيه نفي، ولا يأتلي أن ينهاك الله عن أن تقصر في إعطاء المال للفقراء والمساكين. نعم، ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ [النور: 25]، الدين ها هنا الحساب، والدين يتصرف على وجوه قد بيئتها في كتاب المشكل. كلمة الدين في القرآن تاتي على معاني كثيرة، مالك يوم الدين وما شابه ذلك، من أبرز معاني كلمة الدين في القرآن الجزاء والحساب؛ أنت لما تقول مالك يوم الدين ايش يعني الدين هنا؟ معناه الجزاء. أحياناً المفهوم العام الدين الأحكام الشرعية دين الإسلام، لا، كلمة الدين تاتي بمعنى آخر، تاتي بمعنى الجزاء. مش بقول لك: كما تدين تدان، يعني كما تفعل تجازى. فإذاً هنا لما ربنا قال: يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق، ما المعنى بالدين؟ أي الجزاء؛ يومئذ يوفيهم الله الجزاء الذي هو حق ويستحقونه. نعم.

﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾ [النور: 26]، الخبيثات من الكلام للخبيثين من الناس، والخبيثون من الناس الخبيثات من الكلام، أولئك مبرؤون، يعني عائشة، وكذا عائشة ومن كان على خطا عائشه، يعني الأمر ليس خاص بعائشة فعلاً بالتحديد، نعم. وكذلك الطيبات للطيبين على هذا التأويل.

طيب، إذا نجد أن ابن قتيبه رحمه الله عليه اختار تفسير الخبيثات للخبيثين، والخبيثون للخبيثات، والطيبات للطيبين، والطيبون للطيبات. اختار تفسير جمع المؤنث السالم الخبيثات، ليس النساء؛ نحن ربما كثير من الناس ايش تصورهم للايه؟ وهذا احد التفاسير: الخبيثات للخبيثين ايش انتم بتفهموا لما تقراوها في القرآن؟ أنه النساء الخبيثات للرجال الخبيثين، وانه النساء الطيبات للرجال الطيبين. هذا تفسير وذكره بعض أهل العلم.

هناك تفسير آخر هو الذي سار عليه ابن قتيبه، أن المراد بالخبيث مش النساء، لا، المراد الكلمات الخبيثات؛ الكلمات الخبيثات للخبيثين، يعني إنما تصدر من أصحاب النفوس الخبيثة، الخبيثات الكلام الفاحش السيء تصدر من للخبيثين من أصحاب النفوس الخبيثة. والخبيثون، يعني والله يؤكد، وأصحاب النفوس الخبيثة هم أهل لأن تصدر منهم الخبيثات. وفي المقابل الطيبات، الكلام الجميل الحسن الرائع، لمين؟ للطيبين، اللي نفسه طيبة وقلبه نظيف وصادق ونقي مع علاقته مع الله، هذا يخرج منه ماذا؟ الكلام الطيب، وينبع منه الكلام الطيب. والطيبات، والطيبون للطيبات، يعني وأصحاب القلوب النظيفة هم أولى وأحرى الناس بالكلمات الطيبات أن تصدر منهم. فهذا تفسير وتاويل آخر جميل للاية.

نعم، ﴿حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا﴾ [النور: 27]، أي حتى تستأذنوا وتسلموا. والاستئناس أن يعلم من في الدار، تقول: استأنست فما رأيت أحداً، أي استعلمت وتعرفت. ومنه: ﴿فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6]. قال: حتى تستأنسوا وتسلموا، الأئناس هنا بماذا يكون؟ بالاستئذان. أنت لما تطرق الباب تستاذن، أليس كذلك؟ فاستئذانك هو استئناس، استئذان بالدخول، هذا هو الاستئناس. نعم.

فإن آنستم منهم رشداً أي علمتم، فيريد أن يقول إن أصل الاستئناس هو العلم. وأنت كيف تعرف وتعلم إذا كان هناك أحد في الدار أو لا؟ من خلال الاستئذان، وأنت إذا استاذنت، دقيت الباب، فتحوا لك، معناه في حدا في الدار، ما فتحوا لك معناته فيش حدا، فأصل الاستئناس كأنه يقول: الاستئناس في الأصل ليس الاستئذان، كشرح الاستئناس كمعنى لغوي هو العلم: ﴿فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾ أي علمتم، لكن هنا في هذا السياق الاستئناس من لوازمه الاستئذان، فلذلك فسره بالاستئذان، وإن لم يكن الاستئذان هو أصلاً معنى الاستئناس في اللغة العربية.

طيب، قال النابغة: كان رحل، وقد زال النهار بنا بذي الجليل على مستانس وحدي. نعم، ومرت معنا في المعلقة لما دخل في فصل الرحلة، نعم، يعني ثوراً أبصر شيئاً فهو فزع، بيوتاً غير مسكونة، بيوت الخان، يعني هو يقول: إنني كنت على ثور، كنت على ثور في وقت الصباح أو وقت الظهيرة في جبل الجليل، وهو من جبال الشام، كان على مستانس وحدي، يعني على ثور هكذا مترقب، خائف، يحاول أن يعرف هل هناك أحد يترقب من الصيادين أو لا، وحدي، يعني ماشي لحاله، هذا معنى وحدي أنه يمشي.

وهو من الخوف مستانس، يعني يحاول أن يتعرف هل هناك صائد؟ فهذا فيه تأكيد على أن الاستئناس بمعنى طلب العلم بالشيء، طلب العلم بالشيء نعم.

بيوتاً غير مسكونة؛ بيوت الخانات فيها متاع لكم، الخانات طبعا هنا حتى تفهموها صح؛ لأنه أحيانا الكلمة هذه تعطي معنى غير جيد عند البعض، الخانات هي الأماكن المفتوحة للضيافة، بتعرفوا في بعض البيوت بعض الناس بيكون عنده بيت عامر ما شاء الله وعامل مضيفه خارجية وهو سامح لكل ضيف يجي بدون ما يطرق الباب، خلص إذا انت دخلت ادخل على الخانة يعني على المضافة الخارجية لأنها ما بتكون تابعة للبيت هذا. الخانات اللي هي المضافات الخارجية ربنا ما ألزمنا أنه نستأذن عند دخولها؛ لأنه صاحبها لما عملها هو عملها على أساس أنك تدخلها مباشرة بدون ما تستأذن نعم.

فيها متاع لكم أي منفعة لكم من الحر والبرد والستر والمتاع النفع.

ولا يبدين زينتهن، منافع البيوت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ﴾ [النور: 29]. البيوت، ما المتاع الذي فيها؟ يعني أنا كضيف لما أدخل على خانة اللي واحد عاملها أو على مضافة، ما المتاع الذي سأجده؟ ما هو المصلحة التي سأحصلها إذا دخلت على هذه الخانة أو المضافة؟ المتاع قال أن تقي نفسك من حر أو برد، بتكون أنت ماشي في هالمطر والدنيا مطر غزير مش عارف وين تروح، بيتك بعيد، والله بعرف فلان عنده مضاف هون يا اخي بدخلها بحمي نفسي من هالبرد ومن هالمطر ثم أخرج، فهذا شكل من أشكال المتاع. أيضا قد يكون الجو حار شديد الحرارة وأنت تعبان ومرهور، الله يجزيه الخير حاط والله فيها سبيل مي وكذا، يا اخي بدخل برتاح شوي وبخرج، فمثل هذه البيوت يعني صاحبها يؤجر والله كأنه يعني يساعد الناس على أن يأووا في حر المصيف وبرد الشتاء نعم.

ولا يبدين زينتهن، يقال الدملج والوشاح ونحو ذلك، هذه يعني أمور كانت تضعها النساء على أضعهن وعلى ضدهن وما شابه ذلك من الأساور نعم.

إلا ما ظهر منها، يقال الكحل والخاتم، ويقال الكحل والخاتم أو إخوانهن. طبعا هذه مسألة اختلف فيها المفسرون في قوله تعالى: ﴿وَقُل لِّدُومِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]. الآن أنا سامشي مع كلام ابن قتيبة؛ لأنه هذه آية فيها خلاف بين المفسرين، ونحن لسنا هنا في مكان استقصاء أقوال المفسرين. ابن قتيبة مشى مع الرأي الذي يفسر الزينة على مع الأصل الحقيقي وهو أن الزينة الزينة الحلي الذي تضعه المرأة، وليس المراد بالزينة مواضعها؛ لأن كثير من المفسرين يفسروا الزينة هنا بمواضعها من الجسد طيب. فابن قتيبة ماذا يقول؟ يقول: لا يجوز للمرأة المسلمة أن تمشي في شوارع المسلمين وأن تخرج في الطرقات وقد أبانت الزينة الحلي الذي عليها، وذكر أمثلة على الحلية (الدملج والوشاح وأنواع من الحلية القديمة)، كانت المرأة تضع وشاح هكذا مرصع بالأحجار الكريمة أو بالألماس أو كذا أو تضع مثلا هكذا عقد من ذهب أو أي شيء، فالاصل في المرأة المسلمة عندما تخرج في طرقات المسلمين لا يجوز لها أن تظهر شيئا من الزينة، هذا هو الأصل: ﴿ولا يبدين زينتهن﴾، خواتم الآن سناتي، قل استثناء الخاتم بس عموما يعني خواتم، حلق أدان، أي قلائد، أي شيء من الزينة أصل تخفيه حتى لا تكون مصدر إغراء ولا مصدر فتنة.

طب ماذا استثنى الله من الأمور التي يجوز للمرأة المسلمة أن تظهرها وهي تمشي في الطرقات؟ الآن هنا اختلف المفسرون فقال: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]، ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، فبعض المفسرين مثل ابن قتيبة وغيرهم استثنوا فقالوا: المراد بما ظهر منها، هذا الاستثناء ما هو؟ قال الكف والخاتم، قالوا: إذا كانت المرأة هي لا ترى وجوب ستر الكفين، لا ترى وجوب ستر الكفين وخرجت في الطرقات، هل يجوز أن تظهر خاتمها؟ تكون واضحة خاتم في يدها نعم، بعض المفسرين والفقهاء قال: يجوز ذلك بناء على الآية، والبعض قال: ويقال الكحل، البعض قال الكحل يجوز أن تخرج المرأة فيه مادامت هي لا ترى وجوب ستر الوجه، أن مسألة ستر الوجه فيها خلاف.

الآن المشكلة أن بعض الأخوات لما سيقرؤوا هذه الآية مباشرة معناته اجا الفرج يا شيخ، بكره في كحل إن شاء الله وأنا رايح على الجامعة وأنا رايحة على الشغل وأنا كذا، يعني برضه إخواني بدنا ننظر في أعراف الزمان وطبائع الناس؛ يعني مش مجرد أنك تجي تقول هكذا موجود تستمسك بشيخ في خلاف في المسألة يعني أنتم لا تشددوا علينا، مع أيضاً اعتبار عرف الزمان وطبيعة المرأة شابة مش شابة الفتنة وهذا مقصود، يعني أنا متاكد ابن قتيبة لو شاف اللي بنشوفه غير الكلام، قال لك عمي الله يرضى عنكم أنتم فهمتوا الموضوع غلط، يعني مش بالطريقة هذه اللي أنتم بالتوسع والتفسخ، إنما قالوا خفيف الكحل الذي طبعا المرأة قديما اللي بيتكلم عنها ابن قتيبة امرأة لا تخالط الرجال، امرأة بتمشي في الطريق في حالها ببهاها، مش امرأة 24 ساعة في وجه زميلها في الشغل، و24 ساعة مع زملائها في الجامعة، وبيحكي ابن قتيبة عن هذه المرأة، بيحكي عن المرأة مستورة في حالها ببهاها، ماشية في طريقها رايحة تشتري بضاعة من السوق ومروحة لو دارها، الخاتم من يدها لو كانت واضعة شيء خفيف من الكحل على رأي ابن قتيبة أنه بيمشي الحال؛ لأنه هي عارفة ورايحة وراجعة.

لكن إذا أحدث الناس من الفساد يحدث لهم من الإغلاق بقدر ما أحدثوا من الفساد، فاليوم طبيعة الحياة بتختلف، فما بينفع يجي شخص عنده هوى يتلقف من أقوال المفسرين والفقهاء ما يوافق هواه، لا أنت بدك تعرف الظرف اللي بيحكي فيه ابن قتيبة، وهذا جزء من الفتوى؛ لأنه بعض الناس بيقطع من النص وهي حكى جواز خروج المرأة بالكحل، لا هو لمن؟ ومن هي المرأة؟ وما ظرف الزمان اللي بيحكي فيه؟ مش فتاة جامعية بتشوف دكاترة وزملائها طول الوقت ولا موظفة تشتغل في وجه موظف طول ما بيحكي ابن قتيبة عن هذه المرأة، فغلط تيجي تاخذ ما تشتهي من الكلام وتترك النص أو أجواء النص وقرائنه، هكذا هو الفتوى.

المهم إذا ابن قتيبة مشى على هذا الراي أن المراد المرأة لا يجوز لها أن تبدي شيئاً من حليها وقلائدها وحلقها وما شابه ذلك، وخفف بعض الفقهاء أن تخرج وقد أبديت خاتماً، والبعض استثنى قضية الكحل، لكن قضية الكحل بالنسبة لي حقيقة أنا لا أرى مشروعيتها خاصة في هذا الزمان لما فيها من الفتنة، وأما مجرد ظهور الخاتم فأرجو أن لا باس به لمن كانت ترى جواز كشف الكفين نعم.

أو إخوانهن، أي الإخوة، أو نسائهن، أي المسلمات، ولا ينبغي للمسلمة أن تتجرد بين يدي كافرة، يعني هذه فائدة هيك على السريع هو بقول لك ابن قتيبة: نعم المرأة المسلمة عموماً يجوز أن تخرج زينتها (بالله تغلق الباب اخي)، المرأة المسلمة يجوز أن تخرج زينتها أمام النساء؛ لأنه بينها وبين النساء الأمور جيدة، لكن كأنه ابن قتيبة بس بحذرك تحذير بس: أحذري أيتها المرأة المسلمة أن تخرجي بينتك أمام امرأة كافرة، يعني في أعراسنا اليوم ممكن المرأة في قاعة النساء تتوسع شوي صح في ملابسها بتخفف، بتقول لك: ما هي نساء بينا وبين بعضنا. هسه عموما ماشي على مقدار معين ما يكونش في تفسخ عالي ماشي، المرأة بين المرأة الأمر سهل، لكن أحذري من أن تتف من أن تظهري جمالك والمفاتن أمام النساء الكافرات، ليش؟ مين يحكي لي ليش؟ يعني ليش ابن قتيبة حذر من أن تظهري مفاتنك أمام الكافرات بالتحديد يعني أمام وحدة مسلمة لو أظهرت زينتك وجمالك الأمر هين بس أمام الكافرة بقول لك ابن قتيبة: لا تروي شوي، ليه؟ عدم الأمانة، عدم الأمانة في ماذا؟ أيوه في نقل الأخبار، أحسنت. عدم تقوى الله، المرأة الكافرة ما عندها دين، فإذا راتك بزينتك وجمالك ممكن أنها تصير توصفك للرجال، والله كنا في العرس وشفت فلانة وهيك وكذا، تصف شكلها وجسدها ما عندها تقوى الله ما بتخاف رب العالمين، فلما تكون امرأة ما عندها تقوى الله ما بتخاف رب العالمين حقيقة سواء كانت كافرة أو ممن تظهر الإسلام لكن لا تظهري فتنتك أمامها؛ لأنها ستنقل الأخبار وتصف جسدك أمام الرجال، فصي عرضك أخيتي المسلمة تمام.

أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال، يريد الأتباع، يريد الأتباع الذين ليست لهم أربة في النساء، أي حاجة مثل الخصي والخنثى والشيخ الهرم نعم. يعني هناك صنف في المجتمع بسموه مثلاً المجنون، بتعرفوا المجنون اللي ما عنده تفكير في الشهوة، ما عنده يعني ربنا عز وجل ابتلاه بجنون فما صار عنده عنصر للشهوة، فهذا المرأة يمكن أن تتخفف أمامه وتتوسع في إظهار الزينة، قال الفقهاء كحالة استثنائية ليه؟ لأنه هو لا يعرف ماذا عند النساء باختصار؛ لأنه ربنا سلب منه الشهوة، لذلك جاء في الأحاديث الصحيحة أن هناك مخنث كان يدخل على نساء النبي عليه الصلاة والسلام والمراد بالمخنث قديماً هو إنسان عنده أعضاء الرجل وأعضاء المرأة وبالتالي ما كان عنده يعني تفكير ماذا يوجد عند النساء، وبالتالي لا يفكر أصلاً بهذه الأمور، بالنسبة له أي عضو في المرأة مثله مثل الإصبع باختصار، أي عضو أي شيء مثله مثل الإصبع لا يعرف التفريق بين الأعضاء والإثارة التي فيها، فمثل هؤلاء قالوا: لو أن المرأة أظهرت أمامه وكشفت أمامه لا إشكال، ليه لا إشكال؟ لأن نحن لماذا أمر الله المرأة أن تتستر أمام الأجانب؟ من الشهوة أليس كذلك؟ صيانة لها من الشهوات، فإذا كان أمامك مجنون سلبت منه الشهوة، إذاً لم يعد هناك مقصد من هذا الستر المطلوب، يعني هو لا يفكر ولا ينظر ولا يتأمل ولا يعرف، الله سلبه هذه الخاصية ولا ينقل طبعا ولا يصف، كل هذه الأمور بيكو مفهومه، فإذا كان هو بهذه المواصفات ربنا سماهم ماذا؟ غير أولي الإربة، اللي ما عنده تفكر في شهوات النساء أو في في مفاتن النساء؛ لأن الله سلب منه هذا الأمر لجنون أو خصاء أو ما شابه، فهؤلاء لو تكشفت أمامهم يعني فهو مستثنى بالنص نعم.

أو الطفل، يريد الأطفال، يدلك على ذلك قوله: الأطفال برضه اللي ما يعرفون عورة المرأة، اللي ما زال ما بفكر في موضوع الشهوة، فهذا لو كان طفل أجنبي مش من أقاربك ممكن المرأة تكشف شعرها أمامه وتظهر زينتها، بس طبعا دائماً كل شيء باعتدال، كل شيء يكون باعتدال نعم يدلك على ذلك قوله: ﴿الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ [النور: 31]، أي لم يعرفوها ولم يفهموها فلم يفهموا أصلاً شو يعني عورة، هو مخنث يعني ربنا سلب منه هذه الخاصة أصلاً نعم.

ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن، أي لا يضربن بإحدى الرجلين على الأخرى ليصيب الخلخال الخلخال فيعلم فيعلم أن عليها خلخالين، هذا مثل النساء اليوم اللي بتلبس الكعب العالي وتلاقيها طالعة على الدرج كل الناس لازم يسمعوا طقة الكعب، هذه داخلة تحت هذا النهي، الله يقول: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: 31]. قديماً كانت النساء العرب تضع خلخال في الساق فوق الكعب تضع خلاخيل وبتصير تتعمد تضرب برجلها الأرض حتى يسمع الرجال صوت الخلخال، آه هذه لابسة خلاخيل نوع من الفتنة والإغراء، فالله نهى المرأة أن تتقصد إغراء الرجال بإظهار أصوات الخلاخيل وما شابه ذلك، وأقول مثلها اليوم الكعب العالي التي تلبسه كثير من النساء هي تتقصد يكون الكعب عالي حتى إذا طقت على الدرج أو على أرض ملساء يسمع الرجال وينتبه لها، هذا داخل في هذا النهي نعم.

وأنكحوا الأيامى منكم، والأيامى من الرجال والنساء هم الذين لا أزواج لهم، يقال رجل أيم وامرأة أيم، ورجل أرمل وامرأة أرملة، ورجل بكر وامرأة بكر إذا لم يتزوجا، ورجل ثيب وامرأة ثيب إذا كانا قد تزوجا. إذا هذا أمر من الله أننا علينا أن نساعد ونساهم في تزويج الشباب والنساء، وأنكحوا الأيامى يعني زوجوا الشباب غير المتزوجين وزوج البنات غير المتزوجات، شايف هذا التحفيز؟ اليوم حد الناس اللي بتسمعنا تحفز، معوش مهرنا؟ فعلوا مهر الله عز وجل يامر بتزويج الشباب والنساء، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض، العفة مطلوبة ولا بد أن نساعد في تحصين الشباب ولذلك من مصارف الزكاة تزويج الشباب، إذا كان شاب يعني ما عنده قدرة، ما عنده قدرة على الزواج وضاقت به السبل وهو يحتاجه، من مصارف الزكاة أن يعطى لأن هذا من أعظم التحصيل للمجتمع المسلم نعم.

والصالحين من عبادكم، أي من عبيدك من عبيدكم، نعم العباد هنا بمعنى العبي، هذه قديماً كان الإنسان يكون عنده عبد في أيام العرب يكون الإنسان عنده عبد، فالله أمر السيد أن يزوج عبده ولا يتركه؛ لأنه هذا في النهاية إنسان وله شهوة ويحتاج أن يتزوج نعم، يقال عبد وعباد وعبيد كما يقال كلب وكلاب وكليب.

والذين يبتغون الكتاب، أي يريدون المكاتبة من العبيد والإماء على أنفسهم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً، المكاتبة هي باختصار ربما لأن احنا مش موجودة في واقعنا المعاصر بعض الناس ما بفهمها لما يقرأ القرآن، المكاتبة أنه يجي العبد يتعاقد مع سيده يقوله: اسمع من هون لخمس سنوات شهرياً بعطيك 200 دينار بعد الخمس سنوات بصير حر، عقد بين السيد والعبد، بيجي العبد على سيده شو بقوله؟ بدفع لك شهرياً 200 دينار بروح بشتغل بحرث بعمل الدنيا بجيبلك الك.

شهریاً يوصلك 200 دينار، بعد خمس سنوات يصير حر أو اربع سنوات يعني يصير اتفاق بينه وبين سيده، هذه اسمها مكاتبة. طبعا هذا يحتاج إلى رضا السيد، ممكن السيد يقول للعبد ما بدي، بدي إياك تضلّك عبد عندي. الله عز وجل حث السادة، حثهم وندبهم يا أخي كاتبوا العبيد، إذا العبد جاء يطلب منك المكاتبة كاتبُه؛ لأن الإسلام يتشوف إلى الحرية ولا يتشوف إلى بقاء العبيد، هذه قاعدة عامة ذكرها الفقهاء منذ القدم.

الإسلام هل هو متشوف لبقاء حالة العبودية التي كانت عند العرب أم هو متشوف لإعتاق الرقاب؟ متشوف لإنهاء العبودية، ولذلك الله حث الأسياد قال: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: 33]. إذا شفت عبدك فيه خير ويستطيع أن يعيش حياة سوية، يا أخي كاتبُه وخليه يصير حر، احنا ما بدنا أن نبقي حالة العبودية في المجتمع.

نعم، فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً عفافاً وأمانةً وآتوهم من مال الله؛ أي أعطوهم أو ضعوا عنهم شيئاً مما يلزمهم. نعم، الله عز وجل حث السيد إذا كاتبه العبد على مبلغ مثلاً 50 ألف على خمس سنوات، أن يضع عنه من المال؛ يعني بعد ما اشتغل أربع سنوات يا أخي سامحه في آخر سنة، خلص قول له روح حر. ﴿وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: 33]؛ يعني أقسم عليه بعد المكاتبة، أقسم لك عليه الربع، الثلث، وهذا من المعروف الذي يحث الله عليه الناس.

نعم، ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُم عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: 33]؛ أي لا تكرهوا الإماء على الزنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا؛ أي لتأخذوا من أجورهم على ذلك. هذا عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين في المدينة، كان عنده أَمَتَان، وكان يجبرهن على الزنا حتى يكتسب، يعني مشغلهم عاهرات من أجل يأخذ أجرة على قيامهن بهذه الوظيفة. فالله نهى الأسياد أن يشغلوا إماءهم بالعهر، تكون هذه وظيفة للتكسب والعياذ بالله.

نعم، ﴿وَمَن يُكْرِهُهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: 33]. نعم، إذا كانت الأمة لا تريد الزنا وسيدها أجبرها على الزنا، الأمة مسلمة تقية لا تريد الزنا وسيدها أجبرها على ذلك، ففعلت الزنا رغماً عنها، فالله عز وجل يقول أنا سأسامحك ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. ﴿وَمَن يُكْرِهُهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، غفور رحيم لمن؟ للأمة المسكينة اللي هي مغلوب على أمرها وأجبرها سيدها على مقارفة الفاحشة، أما السيد فهذا ينزل الله به أشد العقوبات، وليس هذا ذكر المغفرة والرحمة له؛ لأنه هو الذي يكره، وأما الأمة فالله يعفو عنها.

نعم، ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ﴾ [النور: 35]. عندنا في نسختنا، كأنه في نسختك مش موجودة: الله نور السماوات والأرض أي بنوره يهتدي من في السماوات والأرض. جميل هذا المعنى، ما عندك إياه في نسختك؟ لا، لا. طيب، إذاً ما معنى الله نور؟ كأن الآية: الله نور للسماوات وللأرض، هيك كان معناها؛ الله نور للسماوات ونور للأرض؛ يعني يهتدي بنوره وهدايته أهل السماوات، فإن السماء مسكونة، السماء مسكونة وفيها من المخلوقات ما لا يعلم به إلا الله ورأسهم الملائكة، ويهتدي بنوره وهدايته من في الارض من الجن والانس والطير والدابة وما شابَه ذلك.

نعم، ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ﴾ [النور: 35]، وهي الكوة غير النافذة. نعم، الله هنا في هذه الآية ضرب مثلاً على نور الله إذا دخل في قلب المؤمن، ماذا يفعل نور الله إذا حل في قلبك؟ فيقول: مثل نوره مثل نور الله في قلب المؤمن كمشكاة. المشكاة إخواني في البيوت القديمة كانت الجدران يكون فيها فتحة هكذا دائرية يوضع في داخلها مصباح، فالمشكاة ما هي؟ هي الفتحة التي كانوا يفعلونها في الجدران ليعلق فيها المصابيح والقناديل، إذا هذه هي المشكاة، كوة غير النافذة؛ يعني المشكاة مش شباك، لا، المشكاة شيء آخر عادي، المشكاة وراها حيطة بس هي هكذا دائرة تصنع داخل الجدار حتى يعلق فيها مصباح.

طيب، فيها مصباح؛ أي سراج، ﴿فِيهَا سِرَاجٌ﴾ [النور: 35]. نعم، ﴿السِّرَاجُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ [النور: 35] مضيء. طبعا المصباح في زجاجة، هذا المصباح اللي هي الفتيلة، طبعا المراد بالمصباح الفتيلة بتكون موجودة داخل زجاجة، ما أنتم بتعرفوا شكل المصابيح الزجاجة كأنها كوكب، الزجاجة لما يشتعل فيها المصباح والفتيلة وأنت تنظر إليها من بعيد كأنها هكذا كذا هالة، عليها هالة من النور، قال: كأنها كوكب مضيء، كأنها كوكب دري.

مما أضيء؟ نعم منسوب إلى الدر. ومن قرأ بالهمز وكسر الدال فإنه من الكواكب الدرارة، وهن اللائي يدران عليك؛ أي يطلعن عليك، وتقديره فعيل من درأ؛ أي دفعت. إذاً هناك قراءتان: كوكب دري على هذه القراءة (الدري) مأخوذة من ماذا؟ من الدر وتعرفون الدر وجماليتها، وأما على قراءة (الدرئ) فعيل فهي مأخوذة من ماذا؟ من أصل الفعل درأت؛ أي دفعت وطلعت، فكوكب دريء؛ أي كوكب طائع على القراءة الثانية.

نعم، ﴿يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ [النور: 35]؛ أي ليست في مشرقة أبداً فلا يصيبها ظل، ولا في مقناة أبداً فلا تصيبها الشمس، ولكنها قد جمعت الأمرين فهي شرقية غربية تصيبها الشمس في وقت والظل في وقت؛ يعني هي ليست شجرة دائماً أمام الشمس فتتعب، ولا دائماً دائماً في الظل فلا يصلها نور الشمس. الشجرة اللي دائماً دائماً في الشمس الشمس بتعبها، والشجرة اللي دائماً دائماً في الظل ولا يصلها أشعة الشمس برضه بتعبها، الاعتدال مطلوب أن تكون الشجرة تتناوب عليها أشعة الشمس حيناً وياتيها الظل حيناً، يقولون هذا من أنفس انواع الزيتون، أن تكون الشجرة بهذه الطريقة تصيبها أشعة الشمس في بعض أنحاء النهار وياتيها الظل في بعض الانحاء الآخر. هكذا فسر طبعا ابن قتيبه هذه الآية فيقول فهي شرقية لا شرقية ولا غربية، نعم تتقلب فيه، تتقلب فيه يقول لا شرقوية أي ليست دائماً هي في مشرقة أي في اتجاه الشمس فلا يصيبها ظل، وليست ماذا غربية أي ليست دائماً في مقناة أبداً يعني مخفيه فلا تصيبها شمس؛ يعني لا هيك ولا هيك هي معتدلة يصيبها شيء من الشرق ويصيبها شيء من الظل.

نعم، ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ [الأحزاب: 66] تتقلب فيه القلوب والأبصار؛ أي تتقلب عما كانت عليه في الدنيا من الشك والكفر وتتفتح فيه الأبصار من الأغطية. السراب ما رايته من الشمس كالماء نصف النهار، والآل ما رايته في أول النهار وآخره الذي يرفع كل شيء. إذاً السراب والآل، الآل والسراب هما في الأصل فكرة واحدة، أكيد سمعتوا فكرة السراب اللي هو أنت تكون ماشي في صحراء فالشمس باشعتها وأنت تنظر من بعيد توهمك أن هناك ماء في آخر هذا الطريق، هذا يحصل لمن يمشي في الصحراء أنه بسبب أشعة الشمس خاصة في منتصف النهار أشعة الشمس البعيدة بتصنع صورة معينة توهمك أن هناك واحة ماء أو منبع ماء، لما تصل إليه بتكتشف إنه في شيء، وإنما أشعة الشمس أوهمتك.

الآن أراد أن يفرق بين السراب والآل، الآل هو نفس فكرة السراب بس الاختلاف بينهم التوقيت، إنه السراب لا يسمى سراباً إلا في منتصف النهار؛ يعني الساعة 12 الظهر، أما إذا توهمك للماء كان في ساعات الصباح الأولى الساعة 7 أو 8 أو في آخر النهار الساعة مثلاً 2 أو 3 هذا ببسموه الآل في اللغة. مموه إيش الآل والسراب؟ فكرة نفس فكرة السراب شيء متوهم تصنعه أشعة الشمس، لكن خلص قالوا السراب 12 الظهر، ما قبل ذلك بنسميه الآل وما بعد ذلك بنسميه الآل.

نعم، بقيعة والقاع، قال ذلك أبو عبيدة وأهل النظر من اصحاب اللغة يذكرون أن القِيَّ جمع القاع في خلاف هل القي هي نفسها القاع فهي مفرد أم القي هي جمع للقاع فهي جمع؟ هذا خلاف بين اللغويين، أبو عبيدة يقول القي هي بنفس معنى القاع القي مفرد، أكثر أصحاب اللغة يقول لا القي جمع وليست مفرد، قيعان جمع للقاع، والقاع يطلق أحياناً على الأرض المستوية فنذر قاعاً صفصفاً، مش هيك ربنا قال عن الأرض يوم القيامة؟ فالقاع تطلق على الأرض المستوية تماماً ويطلق أيضاً القاع في اللغة العربية على الأرض اللي فيها انخفاض وبتجمع فيها المياه، إذا بتشوف مش أقول لك قيعان ماء اللي هي الأراضي اللي فيها حديداب إلى الداخل فتجتمع فيها مياه السيول والآبار، فالقاع يطلق على الأرض المستوية ويطلق على الأرض المحدبة أيضاً.

نعم، قالوا والقاع واحد مذكر وثلاثة أقواع، والكثير منها قيعان وقيَعة، إذاً أكثر علماء اللغة يقولون القاع مفرد، وإذا اردت أن تجمعها فجمع القلة أقواع؛ لأنه جمع القلة على أفعلة أفعل ثم فعل ثم أفعال، فأقواع على وزن أفعال وهي من صياغ جمع القلة، وأما جموع الكسرة وهي الأكثر في جموع التكسير فيجمع على قيعان وقيَعة.

نعم، ﴿وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ﴾ [النور: 41] قد صفت أجنحتها في الطيران. صفت يعني هكذا مدت أيديها والطير صافات يعني مدت أيديها اجنحتها في طيرانها، ﴿يُزْجِي سَحَابًا﴾ [النور: 43] أي يسوقه، ألم تر أن الله يزجي سحاباً يعني يسوق السحاب إلى الأراضي التي يمطر عليها، ثم يجعله ركاماً بعضه فوق بعض، تجد السحاب تراكم فوق بعضه، ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ [النور: 43]؛ يعني المطر. الودق هو المطر، من خلاله أي من خلله، من خلله أي من ثنايا السحاب. ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ [النور: 43] ضوءه، فالسنَا هو الضوء، السنَا هو الضوء.

﴿يَأْتَوْا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ [النور: 31] أي مقرين خاضعين. ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقَسِّمُوا﴾ [النور: 53] وتم الكلام، ثم قال: ﴿طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾ [النور: 53]. أراد هي طاعة معروفة، وفي هذا الكلام حذف الإيجاز يستدل بظاهرة عليه، كأن القوم كانوا ينافقون ويحلفون في الظاهر على ما يضمرون خلافه، فقيل لهم لا تقسموا هي طاعة معروفة صحيحة لا نفاق فيها، لا طاعة فيها نفاق. وقال بعض النحويين النحويين يقولون الضمير فيها لتكن منكم طاعة معروفة.

نعم، إذا معنى الآية: وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا. الله عز وجل هنا يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن حال المنافقين، المنافقون كانوا يقسمون أمام النبي عليه الصلاة والسلام والله يا محمد صلى الله عليه وسلم لو أمرتنا أن نخرج إلى الجهاد لخرجنا، ولو أمرتنا ببذل لنفعلن، هم كاذبون، فالله عز وجل ماذا يقول: وأقسموا بالله جهد أيمانهم؛ يعني بالغوا في الأقسام لئن أمرتهم بالبذل والجهاد والعطاء لا يفعلن ذلك، فالله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لهم لا تقسموا، لا تحلفوا، مش عارفين الوضع يعني أنكم كاذبون، فالوقف يقول لا تقسموا، ثم جملة استئنافية: طاعة معروفة؛ يعني الطاعة التي نريدها منكم احنا عارفين ايش هي، نريد طاعة تنبع من داخلك وتكون صادق فيها، وليس مجرد هكذا كلام باللسان كحال أكثر الناس اليوم. بعض الناس يقول لك والله لو فتح لنا سوق لنصل إلى إخواننا، والله لو.

البعض تقول طاعة معروفة؛ يعني احنا عارفين الواقع الكلام سهل، لكن العبرة في وقت الفعل هل أنت فعلا تمتثل وتلبي نداء الله سبحانه وتعالى؟ إذاً وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم للجهاد لا يخرجن قل لا تقسموا. قال وتم الكلام؛ يعني هنا تقف لا تحلفوا احنا عارفين بواطنكم أنكم كاذبون، ثم قال: طاعة معروفة؛ أي هي طاعة معروفة، أي هي طاعة معروفة صحيحة لا نفاق فيها؛ يعني ما نريد منكم طاعة صحيحة طاعة حقيقية وانقياد في الباطن قبل أن يكون انقياداً في الظاهر، طاعة لا نفاق فيها هي الطاعة المعروفة، ما معنى معروفة؟ يعني صحيحة ظاهراً وباطناً وليست طاعة المنافقين اللي هي في الظاهر دون الباطن.

نعم، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ﴾ [النور: 54] أي اعرضوا فانما عليه أي على الرسول ما حمل من التبليغ وعليكم ما حملتم من القبول، أي ليس عليه إلا أن تقبلوا، يعني الرسول صلى الله عليه وسلم هو مش مسؤول أمام الله كونكم لم تقبلوا، هو وظيفة البلاغ وظيفة يوصل لك المعلومة أنت قبلت ما قبلت يعني أنت من سيدفع الثمن، فليس عليه إلا أن تقبلوا أي ليس محاسباً كونكم لم تقبلوا ما أمركم به هو بلغ.

﴿يَسْتَأْذِنَكُمُ الَّذِينَ مَلَكَت أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ [النور: 58] يعني العبيد والإماء والذين لم يبلغوا الحلم منكم يعني الأطفال، ثلاث مرات، ثم بينهن فقال: فالعبيد والأطفال، العبيد والأطفال الأطفال غير البالغين. طبعا هنا المراد طبعا عليهم أن يستأذنوا في دخول غرف آبائهم وأمهاتهم وإخوانهم وأخواتهم في ثلاثة أوقات لازم يستأذن ويعلم أنه لا يجوز أن يدخل إلا بالاستئذان في هذه الأوقات، ما هي؟ من قبل صلاة الفجر وقت نوم مثلاً الأب والأم في غرفتهم الخاصة، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة اللي هو وقت القيلولة قبيل الظهر، ومن بعد صلاة العشاء لأنه وقت أيضاً يأوي فيه كل إلى غرفة نومه، في هذه الأوقات العبيد والأطفال ألجموا أو طلب أن يعلموا الاستئذان.

طيب، أكمِل، فقال: من قبل صلاة الفجر، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة، ومن بعد صلاة العشاء، يريد عند النوم، ثم نعم (يعني المراد من بعد صلاة العشاء مش المراد يعني أول ما يؤذن العشاء، لا، المراد من بعد صلاة العشاء يعني لما يذهب الأب والأم إلى غرفة النوم).

هذه كناية عن ذهابها، أما إذا كانوا ما زالوا في الضيافة أو العادة لم يأت وقت الاستئذان. ثم قال: ﴿وَثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ﴾ [النور: 58]؛ يريد هذه الأوقات؛ لأنها أوقات التجرد وظهور العورة. إذاً، ثلاث عورات؛ يقول ابن قتيبة: العورات هنا بمعنى الأوقات. ولماذا جعل هذه الأوقات عورات؟ لأنه في هذه الأوقات الثلاث يكثر فيها ظهور العورات، فسمى الوقت عورة باعتبار ما يحصل فيه، أن في هذه الأوقات بالتحديد يكثر ظهور العورات من الآباء والأمهات. نعم.

فأما قبل صلاة الفجر فللخروج من ثياب النوم ولبس ثياب النهار، وأما عند الظهيرة فللثياب القائلة أي لنوم القيلولة نعم، وأما بعد صلاة العشاء فللثياب للنوم نعم. ثم قال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ [النور: 58]؛ أي بعد هذه الأوقات. فالطفل والعبد في غير هذه الأوقات الثلاث يستطيع يدخل غرف الآباء والأمهات بدون استئذان. الطفل والعبد -طبعا العبد مش موجود الآن في أيامكم، ركزوا على الطفل- الطفل الذي لم يبلغ في غير هذه الأوقات الثلاث لا حرج أن يدخل غرف الآباء والأمهات والإخوة والأخوات. نعم.

ثم قال: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ [النور: 58]؛ يريد أنهم خدمكم، فلا بأس أن يدخلوا في غير هذه الأوقات الثلاث بغير إذن. نعم قال الله عز وجل: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ﴾ [الواقعة: 17]. أما غير الطفل، الشاب البالغ؛ الشاب البالغ لا يدخل غرفة والده ووالدته إلا بإذن طوال النهار؛ يعني هي الأوقات الثلاث هي أعطيت فقط للأطفال غير البالغين؛ أنه يا أطفال غير بالغين في أوقات ثلاث ما تدخل حتى تستأذن، غير هيك ادخل بدون استئذان فيش مشكلة. طيب البالغون شو وضعهم؟ قال الفقهاء: البالغون لماذا؟ مفهوم المخالفة في الآية لا يدخلون أبدا في أي وقت من الأوقات إلا بالاستئذان. ليه؟ لماذا فرق بين البالغ وغير البالغ في الآية؟

أ يا مشايخ؟ أسامة أحسنت؛ يعني الطفل غير البالغ أعطيناه شيئا من السعة، أولا؛ لأن حجم مساحة إدراكه صعب وتضلك حابسه طول الوقت وتقول له ما تدخل إلا بإذن، بيتبك وبتشبه، فالله عز وجل جعل في سعة في الموضوع لهذا الطفل أنه ثلاث اوقات ممنوع، غير هيك طوفوا عليكم. مش هيك ربنا قال؟ بتلاقي ابنك الصغير طالع وداخل ورا أنت كل شي بدك تقول له استاستأذن استأذن، معناته رح تصير الحياة صعبة. لكن الشاب البالغ اللي صار فهمان لا، أنت رجل الآن والفتاة البالغة فهمانة، أنت خلص عارف في أداب وفي حياة وفي أخلاق يجب أن تتعلمها وتعرفها في الحياة، لا تدخل الغرف الخاصة -طبعا الكلام هنا عن الغرف الخاصة الشخصية للآباء والأمهات- لا تدخل حتى تستأذن في طوال النهار. نعم.

قلت تفضلك بدك تخبط من برا شيخ، لازم تدخل جوا تطرق الباب: استيقظ الآن. يعني هسه هون ممكن في عرف؛ يعني في إذن سابق، إذا أعطاك إذن سابق خلص، يعني إذا هو قال لك: تعال ادخل وصحيني، مو هذا خلص إذن، هو أذن لك، إذا قال لك: ادخل وصحيني إذاً أذن لك، إذا هو أعطاك إذن قال لك: ادخل طوال الوقت إلا في أوقات كذا، هذا بحد ذاته إذن، هو أعطاك مواصفات متى تدخل ومتى لا تدخل. أما إذا لا يوجد بينك وبينه اتفاق وعرف مسبق فالاصل الاستئذان، فهمت؟ إذا ما في اتفاق وعرف مسبق فالاصل الاستئذان نعم.

تفضل بدك تستاستأذن فيش مجال أو ترن اتصال، أنت تدبر حالك. طيب قال الله عز وجل: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مَّخَلَّدُونَ﴾ [الواقعة: 17]، هذا والله يا إخواني من كمال الشريعة؛ يعني أنت لا ترضى أن ترى أمك على حالة غير مرضية، صح؟ الله عز وجل يريد أن يقي عينيك أن ترى والدتك بصورة غير مرضية حتى تبقى الصورة جميلة، هذا من جمال الشريعة؛ أنه أنت لما شوف الطفل -يرجع بقول لك- لو رأى صورة غير مرضية ممكن ما يستوعب، يعني ما تضلها الصورة في مخيلته، لكن وأنت رجل بهذا الحجم تدخل فجأة على غرفة نوم والدتك وتكون هي في صورة غير مرضية بالنسبة لك وتبقى الصورة في ذهنك، هذا ترى يعني بضعف التوقير والاجلال والاحترام، فجاءت الشريعة شريعة كاملة لما تامرك بالاستئذان إله حكيم عظيم يعرف ماذا يمكن أن تبقي الصور من الأثر السيء في ذهنك وفي مخيلتك. نعم.

قال الله عز وجل: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مَّخَلَّدُونَ﴾ [الواقعة: 17]؛ أي يطوفون عليهم في الخدمة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم -طبعا هذه مش في سورة النور آية، بس هي فكرة الطوفان هي- نعم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الهرة: «ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات». يعني هذا كله استئناس لكلمه التطواف، نعم جعلها بمنزلة العبيد والإماء، وإذا بلغ الأطفال منكم... جعل الهرة بمنزلة العبيد والإماء من الطوافين عليكم والطوافات نعم.

وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا في كل وقت. اه فهمتوا؟ شفت الآية إيش بعديها اللي قالت: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأِتْفَالُ مِنُمُ الْحُلُمَ﴾ [النور: 59]. إذاً الطفل اللي كنا سامحين له يدخل في غير الأوقات الثلاث أصبح بالغاً؛ إيش يعني بلغ الحلم؟ صار بالغاً، قال: فليستأذنوا في كل وقت. شوف شو قال ابن قتيبة في كل وقت: خلاص بدك تستأذن طوال النهار أو تأخذ إذن مسبق بالدخول نعم، كما استأذن الذين من قبلهم؛ يعني الرجال نعم، كما أنه الرجال اللي كانوا قبلهم وإخوانهم الكبار تعلموا الاستئذان، يلا أنت طفل الآن كبرت بدك تتعلم الاستئذان زي ما إخوانك الكبار بيستأذنوا ويسيروا على خطاهم نعم.

والقواعد -يعني العجائز، واحدها قاعد- ويقال إنما قيل لها القواعد هنا النساء المسنات التي ما عادت تطلب للزواج. قديش عمر القواعد من النساء؟ بلاش نحكي هسه كلمة واحدة تكون سمعنا، يعني قديش عمر القواعد من النساء؟ يعني العرف يعني 55 فصاعدا، نضبط شوي الأمور، 55 فصاعدا بتكون يعني انتهت الصلاحية.

طيب، ويقال إنما قيل لها قاعد لقعود عن المحيض والولد، لقعودها عن المحيض؛ يعني ما عاده ياتيه الحيض، عادت المرأة إذا وصلت 55 56 خلص ينقطع الحيض عنها وينقطع الولد، يعني لا تصلح للانجاب، هذا يعني خلق الله سبحانه وتعالى وقضاه نعم. وقد تقعد عن المحيض ومثلها يرجو النكاح؛ أي يطمع فيه، وقد تقعد عن المحيض والولد ومثلها يرجو النكاح؛ أي يطمع فيه، ولا أراها سميت قاعدا إلا بالقعود. يعني هو كأنه يعترض على هذا التفسير وقال: البعض يقول القواعد من النساء المرأة التي لا تحيض ولا تلد، ابن قتيبة بقول لك: هذا التفسير مش دقيق للقواعد، ليه؟ قال: إنه إذا قلنا إن المرأة القاعد هي المرأة التي لا تحيض ولا تلد، ممكن امرأة في أول الأربعينات لظرف صحي ينقطع الحيض وتستأصل الرحم ولا تلد، طيب هي بتتصنف قاعد لسه عمرها 40 وفي قوتها؟ فبقول لك أن تصنيف المرأة أنها قاعد باعتبار أنها بتحيض وبتولد ولا لا مش صحيح؛ لأن المرأة -انظروا ماذا قال- قد تقعد المرأة عن المحيض والولد ومثلها يرجو النكاح، يعني لسه في لها شباب وقوة تنكح؛ لأنه أحيانا الرجل قد يتزوج المرأة ليس من أجل أن يكون منها ولد، لجمالها ممكن ولا لا؟ كثير من النساء في الأربعينات ياتي رجل يتزوجها كقاني أو تتوفى زوجته الأولى يتزوجها مكانها، فتصنيف القاعد لا تحيض ولا تلد مش دقيق، وقول لك القاعد الصحيح أن القاعد هي التي لا تشتهى ولا تطلب للنكاح، هذا القاعد وصلت من كبر السن وضعف البدن والحالة العامة أن مثلها لا يطلب للنكاح ولا ينظر إليها ولا يعبأ في هيئة، فمثل هذه هي قاعد.

ونحن ليش مهم جدا أن نعرف شو هي القاعدة؟ لأنه في أحكام رح تترتب، مهو إيش ربنا قال: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ [النور: 60]. يعني المرأة التي وصلت لسن أن تكون من القواعد، مثلا لو شالت النقاب مثلا عن وجهها وهي تمشي في الطرقات، قالوا لا أشكال فيها، إذا كانت تلبس -يعني تخفف من بعض العباءات أو ما شابه ذلك- يعني قالوا لها تخفيفات من الله سبحانه وتعالى بس بشرط أنها تكون قاعد. عشان هيك مهم نعرف مين القاعد، تيجي على وحدة 40 تقول لي لا تحيض ولا تلد، يلا هذه قاعد خذي راحتك في اللباس، مش راح ينفع؛ لأنه لسه مثلها ترجى للنكاح، قاعد 55 60 75، هي المرأة ما عادت تطلب، فبالتالي لو تخفف فكشفت وجهها في الطرقات العامة، لو مشت وخففت في شيء من عباءتها أو ما شابه ذلك، هيك أحيانا قد تجلس مثلا، بيصير مثلا بدخل عليها بعض أولاد عمومتها، أولاد خؤولتها يزوروها مش محارم عليها بس هي عمرها 75 فممكن تتخفف شوي، يعني ما تتحرز في ثيابها كما تتحرز الفتاة الشابه المطلوبة، صح؟ ممكن يكون مثلا شوي مثلا مكشوف من ذراعها، شوي مكشوف من ساقها، عمرها 75 ممكن يدخل عليها كما قلت أولاد عمها أولاد خالها وهي بهذه الحالة، فمثل هذه المرأة خففت فيها الشريعة؛ لأنه خلاص يعني ما عادت ترجى وما عاد ينظر إليها بتلك النظرة التي ينظرها في العادة الرجل إلى المرأة المشتهاة. نعم.

تفضل ممكن، لذلك كما قلت خلينا نقول القاعدة: المرأة التي لا تطلب هذا ممكن الأعراف شوي تختلف في الصدقة، تفضل شيخ. السلام مع القواعد؛ السلام بمعنى ايش؟ المصافحة تقصد؟ أيوة؛ لأنه السلام في السلام هو أصلاً إلقاء السلام. يقصد المصافحة للمرأة الق... المرأة الكبيرة المسنة الأجنبية عنك حقيقة هي المسألة اختلف فيها الفقهاء، البعض قال الأصل التحريم والابتعاد عموماً، البعض قال بالكراهة وليس بالتحريم والبعض قال لا باس بالسلام عليها، يعني هذه امرأة عمرها 75 ولا 70 ولا 80 ولا 65 ولا تشتهى، قالوا لا باس بالسلام عليك.

الآن الاحوط الاحوط اغلاق الباب، هذا ما نقول دائما الإخوة الاحوط أجنبية ابتعد، لكن ممكن هي تحرجك تلاقي الحجة بدها تسلم وأنت خايف تكسب الحجة، إذا كانت قالوا في الستينات والسبعينات؛ يعني في هناك من دوحة -يعني أنا لا أنكر على من سلم على من هذا حالة خاصة- في مذهب الحنابله هناك قول قوي بعدم التحريم في مذهبنا، وبالتالي أنا لا أنكر على من سلم على من هذه حالة، لكن بقول ايش يعني الاحوط الاحوط، لكن انحشرت، انحطيت في الزاوية، ما عرفت تدبر حالك، يعني حتى ما تجلد نفسك، شو اللي عملته أنا، كذا عملت، لا، في في خلاف والمسالة فيها سعة.

تفضل حبيبنا ترتب عليها أحكام طهارة؛ نحن عندنا أحكام الطهارة تتعلق بالشهوة، بخلاف الشافعية، عند الشافعية نعم، لكن عند الجمهور لا؛ لأننا أصلاً نحن متفقين ها قواعد؛ يعني ما الأصل لما سلمت ما فيش حاجة، فإذا في حاجة معناتها هذه ما هي قواعد، معناتها في مشكلة، طيب. نعم، ولا أراها سميت قاعدا إلا بالقعود؛ لأنها إذا أسنت عجزت عن التصرف كثرة الحركة وطالت القعود فقيل لها قاعد بلا هاء ليدل بحذف الهيئة على أن قعود كبر كما قالوا: امرأة حامل، حامل بلا هاء ليدل بحذف الهاء على أنه حمل، حمل؛ حبل، حبل، حبل، حبل؛ يعني حمل مش حامل شي في إيديها، لا، حمل المعروف، الحمل في بطنها الرحم، نعم، وقالوا في غير ذلك: قاعدة في بيتها وحاملة على ظهرها.

سبحان الله، هذه لفتة جميلة حقيقة للغة، أن المرأة المسنة لماذا سميت قاعد؟ خلص وجهة نظر ابن قتيبة: سميت قاعد؛ لأنها لما صارت في الستينات والسبعينات تكثر القعود، ما فيش فيها حيل تروح على السوق وتشتري بضاعة وتروح زي وتساح، خلص أغلب وقتها جالسة على الكرسي. وييجوا بتشوفوا حاجاتنا كيف بتلاقيهم قاعدات في الدار 90% من الوقت هي قاعد.

وقال: ولماذا لم تؤتى بتاء التانيث مع أنها وصف لامرأة؟ الأصل تقول قاعدة مش تقول قاعد، قاعد للرجل وقاعدة للمراه، لماذا قيل قاعد مع أنه وصف لأنثى ولم يقل قاعدة في هذا المكان؟ قال: ليميز هذا القعود عن سائر أنواع القعود الطبيعية. هسه أنا وإياكم قاعدين، فإذا في شابة فتاه في القاعة الثانية بنقول عنها قاعدة بالتاء وأنتم قاعد بدون تاء؛ لأن هذا هو القعود الطبيعي، أما قعود المرأة المسنة كأنه قعود أراد الله أن يميزه عن سائر أنواع القعود فحذف منه ماذا؟ التاء.

نفس الشيء؛ المرأة إذا كانت امرأة حامله شوال ذرة معها ورايحة بتقول: فلان حامرة لشوال ذرة، بتجيب تاء التأنيث. بس إذا كانت لا، حامل في بطنها لذرية ما بتقول: فلان حامرة في بطنها، بتقول إيش: حامل. كان هذا الحمل مميز عن سائر أنواع الحمل فلم يذكر فيه التاء. طبعا هذا أحد التخريجات اللغوية. هناك تخريج آخر: أن وصف قاعد لماذا لم يذكر فيه التاء مع أنه وصف للمراه؟ قالوا: لأن الرجل المسن لا يوصف بأنه قاعد. الأوصاف التي يشترك فيها الرجال والنساء يحتاج فيها إلى تاء التأنيث حتى نفرق بين الرجل والمرأة، فتقول: قائم وقائمة، جالس وجالسة، نائم ونائمة. الوصف اللي بيكون للرجال والنساء أنت بتحتاج لتاء تأنيث حتى تفرق هل هو وصف لرجل أو امرأة، أما الوصف إذا كان خاص بالنساء ولا يشترك فيه الرجال أصلا لا يكون في الرجال، لا تحتاج إلى تاء التأنيث، فمثلا هل تقول: حائض وحائض؟ لا طبعا؛ لأن الرجل لا يحب، تقولش حائض وحائض؛ لأن الرجل لا يحيد، فلذلك لأنه ما الحيض ليس مشترك بين الرجال والنساء تقول مباشرة: امرأة حائض، وأنت مش بحاجة لتاء التأنيث؛ لأنه ما أنت مش خايف يعني يشتبه عليك أنه رجل ولا امرأة، فنفس الشيء لما تكون امرأة حامل وتقصد الذرية تخف -يعني مش راح يخف هي-.

هو الحمل وهي الحملة مش را تخف الوجع حمل، والحمل مش الوحل، المرأة في بيتها فلان وصف خص بالنساء لاح فيه إلى تاء التانيث، كذلك قال في القرى الرجل المسن قال لاسمي ليه أخ.

سبحان الله، الرجل المسن حتى في والعال في العادة في حيل يمشي أكثر من المرأة، المرأة على خمسة وخمسين بتصير إكسباير يعني خلص بقعد بطل حدا يطلع عليها، بتصير ضعيفة جداً جداً.

هكذا المرأة ضعيفة خلقت في جسدها، بالتالي مباشرة على خمسة وخمسين ستين تكثر الجلوس، أما الرجال أنتم شايفينهم الختارية في المساجد مستلمين يعني قاعد رايح على المسجد وجاي رايح على المسجد وجاي، يعني لسه في حين ما بقعد كثير، صح بتخف حركته عموماً بس في حيل رايح وجاي وبيسير.

فسبحان الله قالوا رجل ولو أسن لا يوصف بأنه قاعد لأنه بيتحرك لسه، أما المرأة خلاص يعني خاصة لما توصل آخر الستينات أول السبعينات يعني في العادة في العادة حركتها تضعف جداً وتكثر فيها الأمراض نعم اه.

حبيبنا تون هو هذه فكرة صحيحة، والأخ يقول مرضع، طب أليس الوصف مرضع هذه يقولون أخي المرأة يجوز أن تقول عنها حائض وحائض يعني ذكر تاء التانيث مش غلط، بس لو أفردها عن تاء التانيث هل يجوز؟ يجوز لأنه وصف غير مشترك.

فلذلك يقولون في العربية هل أجوز أقول امرأة حائض؟ مش غلط بس لو حائض برضه مش غلط، فإن لما أن أقول إن المرأة تقول حائض مش معناه أن لا تقول حائض، يجوز بس لو حذفت التاء خطأ؟ لماذا؟ لأنه وصف خص، فبنفس الشيء للمرأة: امرأة مرضع، امرأة مرضعة بضبط الاثنين، فذكر تاء التانيث ليس خطأ لكنه ايش ليس لازماً هيك، ليس خطأً لكنه ليس لازماً.

نعم قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ [النور: 60] يعني يعني الرداء، ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ [النور: 60] يعني لا يلقين الرداء خير لهن.

يعني سبحان الله شوف في الشريعة بتقول يعني إذا المرأة القاعدة اللي خلص كبرت لو تخفف من جلبابها مثلاً، لو كانت امرأة بالستينات بالسبعينات لابسة بلوزة طويلة شوي وطونة قدام ود خالتها قالوا مثل هذا مقبول ترى، مقبول يعني ما في ليست ملزمة تلبس الجلباب بالمواصفات اللي بنقولها، لكن ايش ربنا بقول: ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ [النور: 60] أنه يا حجة الأحسن تضلك لابسة الجلباب.

بس ما بدك تلبس الجلباب لبستي فضفاض وطويل ليس على صورة الجلباب بيمشي الحال، بيمشي حتى أمام الأجانب بشرط أنها قاعد، يعني أنتم فاهمين الموضوع عم من نتكلم في هذا السياق، نعم خير لهن.

والعرب تقول امرأة واضع إذا إذا كبرت فوضعت الخمار، ولا يكون هذا إلا في الهرمة، يعني البعض أصلاً توسع فقال يجوز أن تضع الخمار والمراد بالخمار هون ايش؟ مش الخمار، الخمار عند العرب غطاء الرأس.

يعني بعض الفقهاء توسع في القاعدة اللي عمرها في الستينات السبعينات أنه حتى لو كشفت شيئاً من شعرها أو ظهرت شوية من شعرها أمام رجال غير محارم يعني بيمشي الحال، لكن احنا عموماً خلونا على المعروف عند أكثر الفقهاء: لا حافظي على وجهك شعرك تمام، لكن تخفف في الثياب وفي الملابس أو إظهار الزينة أو ما شابه يسامح فيها ما لا يتسامح في الفتاة الشابة أو المرأة المرغوبة.

نعم، ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ [النور: 61]، أو مجنون أو مجذوم أن هذول ما بنواكلهم، خلص هي حالات الإعاقة أو يأكلوا لحالهم ونحن بناكل لحالنا، وكانوا بيتوقع أنه بصير انتقال للعدوى في أمور هي غير معدين، هو أعرج يعني كيف بتنتقل إليك العدوى، تمام يعني هذه أمور لا تنتقل بالعدوى بس هي حالة نفسية كان يمر بها العرب لا يؤكل هذا الصنف من الناس يجعلونهم ياكلون وحدهم.

فجاءت أخلاق الإسلام بتقول لك بالعكس أنت هذا بأمس الحاجة أنه يواكلك ويجلس معك على نفس المائدة أخوك في الله في النهاية، نعم وكذلك الباقون وإن اختلفوا فكان فيها الرغيب والزهد، وقد بينت هذا في كتاب المشكل واختلاف المفسرين فيه.

﴿وَلَا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ﴾ [النور: 61] يريد من أموال نسائكم وما ضمته منازلكم، إذا هذا معنى أول قضية، لا جناح عليكم أن تأكلوا من ايش الآية؟ ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم.

ابن قتيبه ماذا فسر البيت هنا؟ فسر البيت هنا بمال النساء وما تضمه البيوت، بس ها بدنا ننتبه لها حتى ما نفهم خطأ بلاش أحد هسه عنا مشكلة ليس المراد أنه يجوز أنك أنت في بيتك تاخذ من مال زوجتك بدون علمها، لا، طبعا ليس هذا الذي يقصده أن تأكلوا من بيوتكم، يقصد هنا يريد من أموال نسائكم وما ضمته منازلكم.

يعني أن المرأة أحياناً تشتري من مالها الخاص أكل للبيت صح، ممكن تكون المرأة أصلاً هي أقدر من الرجل بتساعده في أمور المنزل، ممكن تشتري مثلاً رز حلويات كذا للبيت فبتخبي هالثلاجة أنت كزوج كصاحب بيت دخلت الدار فتحت الثلاجة شفت الشيء هذا هل بنقول لك أوُعَك تمد إيدك حتى تستأذن المرأة ولا لا؟ طبيعة العرف أن هذا مسموح أن تأكله حتى ولو جابت المرأة قالوا هذا يعفى عنه فلك أن تأكل من الطعام الذي تأتي به الزوجه أو الأدوات التي تضعها في المنزل وتأتيبها الزوجة، لأنه هكذا عرف الحياة الزوجية.

تخيلوا هذا الزوج اللي مش قادر يمد إيده على طعامها جابته زوجته والله شو ظل فيها يا شيخ ولا بتزبط، فالفكرة أن الله عز وجل المال الخاص مال الزوج الخاص النقدي أنت لا يجوز أن تمد إيدك عليه هذا مالها وعليك أنت تستاستئذن، لكن المراد في هذا السياق القراني سياق الطعام والأكل أن تأكلوا ها أن تأكلوا، فالآية بتتكلم أن زوجة جابت وجبة طعام للبيت جابت كذا أنت والله اشتهيت شيء أكلته ما فيش داعي للاستئذان ما في داعي للاستئذان لأنه الحياة لا تستقيم بذلك، وتيجي المرأة آخر شيء تقول للزوج لا كيف تمد إيدك بدون ما تحكي لي؟ لا اختي الكريمة مش صح مش صح الله أذن له مش أنت، الله أذن له أن يأكل، طبعا هو يأكل بدون إجحاف برضه يعني مش جايب الوجبة تلاقي كل ما وجبة تدخل الدار تروح وين ما تروح الله أعلم تقول الرجل آخر شيء.

﴿وَلَا تَأْكُلُوا بُيُوتِكُمْ﴾ [النور: 61] فالمراد أنه لك أن تأكل من الطعام الذي تأتي به الزوجة بدون إذنها بما هو متعارف عليه.

نعم قال الله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ﴾ [النور: 61] يعني بيوت العبيد لأن السيد يملك مال عبده، يعني هذا تفسير غريب حقيقة لأنه مشهور أو ما ملكتم مفاتحه يعني البيوت التي يؤمنك أصحابها على مفتاحها.

يعني صديقي هاجر للغرب مثلاً سنة سنتين وأعطاني مفتاح وقال هذا مفتاح الدار خليه معك لو أنا احتجت طعام بصير أدخل على بيت صديقي وأخذ منه طعام بدون ما أستأذن إذا هو مأمني على الدار؟ طبعا بدون إجحاف.

قالوا نعم إذا إنسان أمنك على داره وجعلك أنت المهيمن عليه خلص أمور تدبيرها عندك فلو أنك احتجت طعام أو كذا بشكل معتدل فدخلت فأخذت شيئاً مما وجدت فيه من الطعام هذا من الأخلاق الإسلامية ولا حرج، لأنه أنت ما دمت مأمني على بيتك معناته رضيت أني وبالتالي في نوع من الكلفة يسقط.

لكن هنا ابن قتيبه أتى على تفسير آخر أن مراد ما ملكتم مفاتيحه قال بيوت العبيد، يعني أنا عندي عبد وعبدي له بيت أنا معطيه بيت بصير أدخل على بيت عبدي بدون إذنه وأخذ منه؟ نعم، لأنه أصلاً عبدك وكل أموال عبدك في العرف الإسلامي هو لك هيك طبيعة الحياة العبيد، العبد وماله وبيته وكذا هو ملك للسيد أصلاً، فلك أن تدخل إلى بيت العبد وتاخذ ما تشاء وتطلعه.

نعم مسألة المحال التجارية تقاس على البيوت، تفسير ايش المحل؟ أن الرجل أعطاك مفتاح محله كنت شغيل.

لا قضية كنت شغيل يعني لأنه هنا برضه شوي العرف يحكم في بعض الأمور أخي العرف يحكم في فرق بين أنك أنت أجير لدي أنا بعطيك المفتاح عشان تفتح الصبح وتسكر وبين القضية اللي بتحكي عنها الآية، الإنسان اللي خلص بينه وبينه مودة ومعزة، بينه وبينه مودة ومعزة لدرجة أنه عم بعطيني المفتاح وبمني على كل شيء في الموضوع، أما الأجراء لو بدنا نفتح هذا الباب سيحدث فساد عريض، لا الأصل منع حتى يستاذن صاحب المحل.

أكمل خلينا.

أيوه عبد الرحمن، العبد كان متزوج هو يستاستئذن ليس من أجل مال العبد من أجل حرمة، يعني يستأذَن من باب أنه لا ينظر إلى شيء لا يرضي الله عز وجل، أما كمال وكذا يجوز أن يأخذ منه.

نعم قال الله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ [النور: 61] أي مجتمعين أو أشتاتاً أي متفرقين، وكان المسلمون يتحرجون من مؤاكلة قال اختلاف الناس في مأكلهم أنه ما شاء الله فلان ممكن يسحب في السدر أكثر مما يسحب فلان فكانوا يقولون لا خلص كل واحد يأكل وحده على حدة أفضل، اختلاف الناس في مأكلهم زيادة تبع فقالوا يعني ما بدنا ناكل مع بعض حتى ما تخلص الوجبات بشكل سريع، هذا ما شاء الله يأكل كثير، هذا يأكل خفيف، الخفيف بتروح عليه.

فالفكرة قال الله عز وجل كلوا والله يطرح البركة، الله يطرح البركة بإذنه.

نعم: ﴿فَإِذَا دَخْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ﴾ [النور: 61] قال ابن عباس أراد المساجد، إذا دخلتها إذا دخلتها فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

وقال الحسن ليسلم بعضكم على بعض، كما قال تعالى.

الحقيقة تفسير البيوت بأنها المساجد يعني وإن كان ذكره بعض المفسرين لكن ليس هو الظاهر من الآية، الظاهر البيوت البيوت بالمعنى العام أي بيت تدخله بيتك، بيت أقاربك، بيت صديق على المعنى العام عليك أن تسلم إذا دخلت.

نعم كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29] يعني المراد أن كلمة النفس كثيراً ما تأتي في القرآن وليس المراد بها نفسك أنت، المراد بالنفس الأخوة الإسلامية اللي بيننا فلما قال: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ﴾ [النور: 61] يعني على إخوانك.

وشوف جمالية القرآن لما يعبر عن أخوك بأنه نفسك، شوف القرآن جماليته في توطيد اللحمة بين المجتمع المسلم كيف دائماً لما يعبر عن أخوك ما قال لك فسلموا على إخوانك قال فسلموا على أنفسكم مع أن المراد بأنفسكم إخوانكم، كأن أخوك أنت كأن أخوك هو نفسك التي لا يجب أنكم تفترق عن بعض في جزئية من جزئيات الحياة.

لذلك الله عز وجل قال في آية أخرى في سورة النساء: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29] الناس كثير حملوها أنه لا تقتل نفسك يا اخي ربنا بقول ولا تقتلوا أنفسكم يعني لا تنتحر، هسه هذا معنى بس المعنى الأشهر لا تقتلوا أنفسكم يعني لا تقتلوا إخوانكم في الدين، إذا قتلت أخوك في الدين كأنك قتلت نفسك، هذه حقيقة من من تعابير القرآن الجميلة أنه يعبر عن الإخوان في الله بأنهم هم نفس الإنسان وروحه وحياته.

نعم قال قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَىٰ أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ [النور: 62] يريد يوم الجمعة، والآية أعم حقيقة ليس فقط يوم الجمعة، على أي أمر جمعهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه لم يذهبوا حتى يستأذنوه، لم يذهبوا حتى يستأذنوه.

ويقال بل نزل هذا في حفر الخندق وكان قوم يتسللون منه بلا أذن، وهذا سبب اختلاف في سبب نزول يعني ربما هل هو يوم الجمعة ولا حفر الخندق؟ هي فكرة عامة في أي أمر جمعهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه لا ينبغي أن يخرجوا حتى يستأذنوا، كذلك في مجالس العلم وغيرها كما ذكر مشايخنا، مجلس العلم الأصل لا يخرج الإنسان منه حتى يستأذن إذا كان سيخرج طبعا قبل نهاية المجلس.

نعم: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ [النور: 63] يعني فخوه وشرفه وقولوا: يا رسول الله ويا نبي الله ونحو هذا، ولا تقولوا يا محمد كما يدعو بعضكم بعضاً بالاسماء.

نعم هذا معنى الآية لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً، يعني نهاهم أن ينادوا الرسول صلى الله عليه وسلم باسمه، بينفعش يا محمد، لا بزبط يا رسول الله هيك بتناديه.

أخوك ما في مشكلة يا محمد، يا أبو بكر، يا عمر، يا عثمان، يا علي نادوا بعض باسمائكم، لكن رسول الله يُنادى باحترام وتشريف وتوقير يا رسول الله.

نعم: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا﴾ [النور: 63] أي من يستتر بصاحبه في استلال ويخرج، ويقال لَاذَ فلان بفلان إذا استتر به.

إيش يعني؟ ممكن واحد نشبه هذا في المجلس اللي عندنا واحد بدو يشوف الشيخ وهو طالع بيهرب من وراء أخوه، هيك كان يفعل بعض الصحابة أو بعض من في قلوبهم مرض أنه ما حتى ما يراهم النبي صلى الله عليه وسلم هم غادروا المجلس يجعل أخاه ستراً له وبيزحف من وراه ويتسلل، بقول قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذاً، يعني ماشي اعتبر النبي عليه الصلاة والسلام ما راك الله يعلم هذه الحركات الصبيانية أنك جعلت أخاك ستراً لك، سكر علي غمي عليه حتى أهرب من المجلس، هذا كان يفعله كثير من المنافقين خصوصاً.

نعم قالوا لاذ فلان بفلان، والليواذ مصدر لَاذَتْ فعل اثنين، ولو كان مصدراً لِلُذْتُ لكان لِيِذَا هذا قول الفراء.

نعم فلاذ إذن هنا بمعنى استتر: ﴿يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا﴾ [النور: 63] ايش يعني لواذاً؟ يعني مستترين بإخوان جعل أخاه ستراً له وهرب من خلفه.

نعم قال المصنف رحمه الله: سورة الفرقان مكية كلها، تبارك من البركة، والنشور الحياة بعد الموت.

افترا تخرص سمعوا افترا تخرص يعني كذب به من عنده واختلق من عنده. نعم، سمعوا لها تغيظاً وزفيراً، أي تغيظاً عليهم كذلك كذلك قال المفسرون. وقال قوم: بل يسمعون فيها تغيظ المعذبين وزفيراً نعم. فالآن سمعوا لها تغيظ، هل النار هي نفسها التي تتغير هي نفسها أم التغي هي صوت المعذبين اللي في داخل النار؟ هذا خلاف ذكره لكنه رجح القول الأول أنه سمعوا لها تغيظاً هي نفسها النار تتغير عندما ترى الكافرين تريد أن تأكلهم نعم. واعتبروا ذلك بقول الله عز وجل: لهم فيها زفير وشهيق. واعتبر الأولون الذين قالوا إن الذي يتغي هو أهل النار وليست نفس النار استدلوا بماذا؟ استدلوا بما ورد في سورة هود في قوله تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ [هود: 106]. فالزفير والشهيق لمن؟ لأهل النار وليس للنار، بناء على آية سورة لهم زفير وشهيق أي لأهل النار، فقاسوا آية الفرقان على آية هود في هذا الموضوع.

ولكن قالوا: واعتبر الأولون. وأما الأولون وهم الأكثر الذين قالوا لا، إن نفس النار هي التي تتغير، على ماذا اعتمدوا؟ أيوه، واعتبروا قولهم بقوله تعالى في سورة الملك: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [الملك: 8]. آه، جميل. قالوا: لا، الذي يتغي هو النار نفسها، بدليل أن الله قال في سورة تبارك عن النار وصفها: تكاد الأرض تتميز وتتقطع من غيظها على الكفار، وهذا هو الأشهر نعم. وهذا أشبه التفسيرتين إن شاء الله بما أريد، يعني هذا الراجح نعم لأنه قال سبحانه: سمعوا لها، ولم يقل سمعوا فيها ولا منها كلام صحيح. ما قال سمعوا فيها لو قال سمعوا فيها لقلنا إيه نعم هذا تغيض أهل النار، لكن سمعوا لها نفس النار.

دعو هنالك ثبورا، أي بالهلك كما يقول القائل وأهلكه نسل الذكرة يعني القرآن، وكانوا قوماً بوراً أي هلكاً، وهو من بار يبور إذا هلك وبطل، يقال بار الطعام إذا كسد، وبارت الأيم إذا لم يرغب فيها. الأيم هي المرأة التي لم تتزوج، إذا قلنا بارت الأيم يعني فاتها القطار خلاص ما أحد يريد أن يتزوج منها فسد سوقها، يقولون المرأة هذه كسدت يعني ما أحد يريد الزواج منها نعم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من بوار الأيم. قال أبو ضعيف إنه كان يستعيذ من بوار الأيم، ولكن يمكن أن يستانس به في فضائل الأعمال، كما يقولون أن يستعاذ أن تبور الأيم، يعني إذا أنت عندك بنت ما تزوجت وكبرت استعذ بالله، قل يا رب إني أعوذ بك من بوار ابنتي، إيش يعني من بوار ابنتي؟ يعني أن يكسد سوقها ولا تتزوج، لأنه عدم زواج الفتاة هو فتنة عليها حقيقة وبلاء، بلاء عليها وعلى والدها وأهلها ومجتمعها، ولذلك إذا الحديث في ضعف لكن فكرته صحيحة أن يستعاذ أن يطول للمراه كسادها وعدم زواجها لما سيفسد من أخلاقها وتثقل أيضاً المجتمع الذي هي فيه نعم.

قال أبو عبيدة: يقال رجل بور وقوم بور ولا يجمع ولا يثنى، واحتج بقول الشاعر: يا رسول المليك إن لساني راتق ما فتقت إذا أنا بور. وقد سمعنا برجل بائر ورايناه، ربما جمعوا فاعلاً على فعل نحو عائذ وعوذ وشارف وشرف. طيب. فما تستطيعون صرفاً ولا نصراً. قال يونس: الصرف الحيلة، من قولهم إنه ليتصرف. فأما قوله: ما يقبل منهم صرف ولا عدل، فيقال العدل الفريضة والصرف النافذة، سميت صرفاً لأنها زيادة على الواجب. قال أبو ادريس الخول الصرف لما يقال لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل، قيل الصرف هو ماذا؟ التوبة والعدل هو الفداء، وهذا أشهر يعني هنا فسر الصرف والعدل أن الصرف النافلة والعدل الفريضة، لكن نرى في كتب التفسير أن الصرف هو التوبة والعدل هو الفداء الذي يفتدي به من عذاب جهنم نعم.

قال أبو إدريس الخولاني: من طلب صرف الحديث ليبتلي به إقبال وجوه الناس إليه لم يرح رائحة الجنة، أي طلب تحسينه بالزيادة فيه، يعني هذا شاهد على أن كلمة الصرف تاتي بمعنى الزيادة، أن الصرف الحديث يعني تزيينه وتحسينه وتزيده نعم. وفي رواية أبي صالح: الصرف الدية والعدل دل رجل مثله، كأنه يراد لا يقبل منه أن يفتدي برجل مثله ولا عدله ولا أن يتصرف عن نفسه بدية، ومنه قيل صيرفي وصرفت الدراهم بدنانير لأنك تصرف هذا إلى هذا، يعني تبادل هذا بهذا نعم.

ومن يظلم منكم أن يكفر وجعلنا بعضكم لبعض فتنة، يعني الشريف للوضيع والوضيع للشريف. والآية أعم، وجعلنا بعضكم لبعض فتنة هذه آية حقيقة عظيمة في القرآن تخبر أن سنة الله الجارية في هذا الكون أن يبتلينا بعضنا ببعض، يبتلي أهل الإيمان باهل الكفر، وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أي بلاء، يسلط الله عليك عدواً يبتليك، ما يحصل في إخواننا في غزة سلط الله عليهم من الأعداء ليبتلوا ويختبروا معادنهم في الإيمان والتقوى، وإخواننا في السودان وإخواننا وفي كل بلد وفي كل واقعة في الحياة هو يسلط الله عليك ممكن رئيس شغلك ربنا يسلطه عليك بضل يراقبك غيابك وحضورك ويخصم لك وكذا، ربنا يسلط عليك زوجتك تلمك وهكذا، وجعلنا بعضكم لبعض فتنة هذا قانون في الحياة أن الله جعل العلاقات الاجتماعية كثير منها قائم على الامتحان والابتلاء، أن تمتحن بشخص أو بأمة أو أو أو وكذا نعم.

وقال الذين لا يرجون لقاءنا أي لا يخافون، ويقولون حجرا محجورا أي حراماً محرماً أن تكون لهم بشرى، وإنما قيل الحرام حجراً لأنه حجر عليه بالتحريم، حجر عليه يعني منع عليه. لما حرم عليك هذا الشيء كأنني ماذا؟ بتعرف أنت مثلاً مكان ما بدك حدا يدخله شو بتعمل؟ بتحط عليه حجارة صح؟ وبتكره بالطين والحجارة حتى ما أحد يدخل على هذا المكان، فالحرام لماذا سمي حجراً؟ قالوا: كان هناك إنسان وضع حجارة ومنعك من الدخول إلى هذه المعصية، فلذلك يسمى الحرام حجراً منطقة محمية خطر ممنوع الدخول، مش هيك بيقول لك هكذا هو الحرام. قال: لأنه حجر عليه هذا الشيء، أنا كأنني أغلقت عليه وضعت حجارة حوله ممنوع الدخول إلى هذه المنطقة، فلذلك كني عن الحرام بأنه حجر نعم.

يقال حجرت حجراً أو حجراً، واسم ما حجرت عليه حجر أو حجر، فالحجر هو الشيء الذي حجرت عليه، مثلاً عندي هذا الجوال سكرت على هذا الجوال نفسه، وهي المنطقة هي الحجر المنطقة المغلقة تسمى حجر، فما حجرت عليه يسمى حجراً بكسر الحاء. قال يقولون حجراً محجوراً نعم.

وقدمنا إلى ما عملوا من عمل أي عمدنا إليه فجعلناه هباء منثوراً، وأصل الهباء المنثور ما رايته في القوة مثل الغبار من الشمس، واحدها هباء، والهباء المنبثق من سنابك الخيل، وهو من سنابك الخيل، من سنابك نعم لما تطأ الخيل على الأرض. نعم.

آه الآن قال: ويقولون حجراً محجوراً، وقال الذين يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتواً كبيراً يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين.

ويقولون حجراً محجوراً، يعني المجرمون عندما يعاينون عذاب الله يقولون الخير والسعادة والبشرى هذه أصبحت حرام علينا خلاص، لما يشوفوا عذاب الله ويوقنوا بالهلاك، ما هو الشيء المحجور على الكفار يوم القيامة الممنوع عليهم؟ السعادة هذه والبشرى، إذا قال إيش؟ أن تكون لهم بشرى. شوف شو قال لك هو نفسه في التفسير أي حراماً محرماً أن تكون لهم البشارة والسعادة أصبحت محجورة، ممنوع على الكفار إنه يشوفوها ويشموها ولا يسمعوا فيها راحت خلود أبدي في نار جهنم، هذا سيقول ويقولون حجراً محجوراً خلاص منعنا وحجر علينا في السعادة هذه، لا لن نقربها بعد اليوم لأنها ستبدأ حياة الضنك والعذاب المستمر إلى أبد الآباد والعياذ بالله نعم.

وهو من الهبوت والهبة الغبار الهباء، إذا الهباء بتعرف لما تعمل هكذا على السجاد وتكون أشعة الشمس داخلة مش بتشوف في هيك أشياء طايرة في الهواء؟ هذا هو الهباء نعم.

تشقق السماء بالغمام أي تشقق عن الغمام وهو سحاب أبيض فيما يذكر، تتشقق إذا بالغمام يعني تتشقق السماء فيظهر الغمام، لذلك قال تتشقق بالباء هنا بمعنى عن، أي تتشقق عن الغمام، فكأن السماء عندما تتشقق يخرج هذا السحاب الأبيض نعم.

يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً أي سبباً ووصلاً. يا رب، يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً، يعني يا ليتني كان بيني وبين الرسول صلى الله عليه وسلم سبباً. طيب، كيف يمكن يا إخواني من باب السؤال كيف يكون لك أنت وأنت الآن على قيد الحياة كيف يكون لك سبب وصلة بينك وبين النبي عليه الصلاة والسلام؟ إحنا بنحكي هذا عشان ما حداش فينا يوم القيامة يحكيها الله يعافينا، حتى ما تحكي يوم القيامة ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً، خلينا من الآن نعرف كيف بدي أتخذ السبيل.

التمسك أيوه بشعائر الإسلام، أيوه الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، سماع أحاديثه، التعرف على سيرته، قراءة نهجه. بعض الناس لا يعرف شيء من أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام ولا كلف نفسه يسمعها. يوم القيامة ممكن تقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً، يا ريتني تعلمت أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام، يا ريتني شوية تركت أمور الدنيا والسوشيال ميديا والتفاهة والحياة والأكل والشرب وركزت في أمور ديني ركزت في أتعلم عن نبي عليه الصلاة والسلام نعم.

يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً. هجروا فيه أي جعلوه كالهذيان، والجر الاسم يقال فلان يهجر في منامه أن يهذي نعم، جعلوا هذا القرآن مهجوراً أي جعلوه هذيان، طبعا هذا الآية فيها أكثر من تفسير برجع بقول لك بس إحنا ماشيين الآن مع كلام ابن قتيبه، اتخذوا هذا القرآن مهجوراً يعني جعلوا هذا القرآن هذيان، شيء يلعبون به ويستهزئون به ويتهكمون به ولم يعظموا حرمته ولم يعظموا حرمته بناء على تفسير المهجور على أنه هجروا فيه أي قال جعلوه كالهذيان، بتعرفوا الهذيان لما يكون واحد سكران أو مش مصحصح وبيحكي كلام إيش مش مفهوم؟ بتقول هذا شو بحكي هذا مش مصحصح والعياذ بالله والعياذ بالله. كفار قريش لما كانوا يسمعوا القرآن بقولوا هذا محمد يهذي هيك كانوا يقولوا محمد يهذي جايت له حالة من الغفلة بتكلم بهذا الكلام شوف يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً أي جعلوه هذيان ولم يعظموا حرمته وما فيه من الهدايات والخير نعم.

وأصحاب الرس والرس المعدن. قال الجعدي تنابلة يحفرون الرساس أي آبار المعدن، وكل ركية تطوى فهي رس. من هم أصحاب الرس؟ حقيقة لا يوجد شيء ثابت واضح في كلام المفسرين في بيان من هم أصحاب الرس، طبعا البعض يجعلهم قوم شعيب، البعض لا، أقول لك قوم كانوا في اليمن وكان عندهم بئر وجاءهم نبي وأرسل إليهم، لكن عموماً ما نستطيع أن نأخذ من الآية أن أصحاب الرس قوم جاءتهم الهدايه والرسل فكفروا بهم، من هم بالتفصيل لا أمتلك معلومة دقيقة في هذا الموضوع نعم.

أي آبار المعدن وكل ركية تطوى فهي رس، تبرنا تتبيراً أي أهلكنا ودمرنا. أرايت من اتخذ إلهه هواه؟ يقول يتبع هواه أنت عندك بالله دقيقة وكل ركية إيش مكتوب عندك تطوى فهي رس، إحنا عندنا في خطأ إذا في النسخة، إحنا عندنا وكل ركية لم تطوى، في النسخة هذه النسخة أدق، عموماً نسخة الشيخ أحمد صقر وكل ركية تطوى فهي رس. الركية هي البئر، الآن قديما أحبابنا الكرام حتى تفهموا الآن كانوا يحفرون البئر في الأرض ممتاز، الآن هي هي حفرة وعميقة في الأرض، إذا أردت أن يعرف الناس أن هناك بئر ليحط ماذا تفعل؟ تطويها، ما معنى طي البئر؟ أن تضع حجارة حولها، أكيد شفتوا صورة بئر حتى في أفلام الكرتون في الصور العامة القديمة لأجدادنا صورة بئر حواليها ماذا؟ حجارة تبني حجارة دائرية حتى أولا ما يوقع طفل في الحفرة ولا يجي واحد مش عارف إنه في بئر ولا هو واقع فيها، وكانوا أيضا بيعملوا هذه الطية ووضع الحجارة حتى يعلقوا البكرة، مش بيعملوا خشبة وبيعملوا بكرة وبنزلوا عليها ماذا الدلو في الأسفل، كيف بدك تعلّق البكرة وتحط دلو؟ لازم تطوي يعني لازم تحط حجارة دائرية وبتعلق عليها خشب وبعدين تعلّق البكرة، فالبئر اللي هي الركية إذا لم تطوى، عفوا إذا طويت البئر، الركية هي البئر، البئر إذا طويت يعني إذا وضع حولها حجارة وأصلحت قال تسمى رساً.

فالرس الذي طوي باختصار الرس ما هو؟ البئر التي طويت شو يعني طويت؟ شوف بدي أستوف الصيام أثر عليكم ولا لسه، آه البئر الذي بنيت حوله حجارة يعني خلاص صار جاهز ومعروف إنه بئر، هذا يسمى رس، أما إذا البئر أنت ما بنيت حواليه حجارة خلاص يبقى اسمه بئر لكن لا يسمى رس، فلذلك قال: وكل ركية تطوى فهي رس، أي كل ركية وضعت حولها حجارة فهي ماذا تصبح رس، لكن في نسخة وطبعاً نسختنا مختلفة عن الشيخ أحمد صقر قال: وكل ركية تطوى في نسختنا وكل ركية لم تطوى. طبعا الحقيقة أحتاج أرجع للمعجم حتى أتاكد أيهما أدق، بس خبري بالشيخ أحمد صقر أنه لغوي عتيد خبري بالشيخ أحمد صقر أنه لغويا عتيد نعم.

المطوية خلاص يعني هكذا تأكدنا أن الخطأ في نسخة دار طيبة الخضراء جزاهم الله خير. طيب، قال الله تعالى القلم هذا اق آه قال الله تعالى: ﴿تَبَرْنَا تَتْبِيرًا﴾ [الفرقان: 42] أي أهلكنا ودمرنا. أرايت من اتخذ إلهه هواه يقول يتبع هواه ويدع الحق فهو له كالإله، أفانت تكون عليه وكيلاً أي كفيلاً وقيل حافظاً كيف مد.

الظل وامتداده ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ولو شاء جعله ساكناً أي مستقراً دائماً لا تنسخه الشمس. يعني من آثار قدرة الله سبحانه أنك ترى كيف عملية امتداد الظل في حياتك من لحظة طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، بل حتى منتصف النهار حركة الظل امتداداً ثم تقلصاً.

الامتداد يكون في البدايات، طبعا بعد الساعة العاشرة ببلش الظل مع حركة الشمس ببلش يتقلص، اليس كذلك؟ لأنه بعد تصبح الشمس في الجهة الأخرى يبدأ الظل يمتد إلى الجهة الأخرى. أنت حركة الظل هي امتداد ثم تقلص، ثم بعد الظهر يبدأ يمتد إلى الجهة الأخرى حسب هكذا، لأن الشمس بتحرك.

فيقول لك امتداد الظل اللي هو في فترات الصباح الأولى: من الذي جعل الظل يمتد بهذه الطريقة؟ الله سبحانه وتعالى. ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ وهي سبحان الله في بعض النعم، بعض الأفكار خلينا نقول في حياتنا احنا بتأمل فيها كثير، قد لا تكون مهمة لك كثيراً قضية الظل، يعني ما فيش فيها شي في مصاري بركز فيه أنا، يعني مش مهم بالنسبة لي، لكن أحياناً كأن الله يجعلك تتوقف هيك تتامل كيف هذا الظل سبحان الله يمتد، وبعدين بلش يتقلص، بعدين بلش ينتقل للجهة الأخرى.

من الذي فعل ذلك؟ وهذا طبعا شيء بسيط في الحياة، فما بالك بالامور الأعظم من ذلك؟ ﴿وَلَوْ شَاء لجعله سَاكِناً﴾ يعني هذا الظل امتداده أو تقلصه بإذن الله، ولو شاء الله أنه يبقى الظل على صورة معينة ومسافة معينة ولا يتغير لفعل، فكل شيء بأمر الله وبإذنه، فهو المعبود الحق.

نعم، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً﴾ اللي هي حكينا امتداد الظل بعدين ايش انقباضه، ثم بعد ذلك يمتد إلى الجهة الأخرى ثم ينقبض نعم، أي خفيا. كذلك هو في بعض اللغات جعل لكم الليل يسيراً، هنا بمعنى خفيا؛ لأنه أنت ما بتشعر بحركة التقلص، فجأة ما بتلاقي إلا والظل راح، أنت مش راح تقعد تركز في التفاصيل فلذلك سماه قبضا يسيراً، قال خفيا وأنت مش عم بتلاحظ هذا الأمر، رويداً رويداً يحدث.

نعم، جعل لكم الليل سباتاً أي ستراً، والنوم جعل لكم الليل سباتاً أي لباساً أي ستر، والنوم سباتاً أي راحة، وأصل السبات التمدد، وقد بينت هذا في كتاب المشكل. وجعل النهار نشوراً أي ينتشرون في التمدد، فأنت لما تمدد على الفراش ترتاح، فتمدد هو سبب الراحة.

نعم، ولقد صرفناه بينهم، يعني المطر يسقي أرضاً ويترك أرضاً، هذا معنى تصريف المطر، أن الله يبعثه إلى أراضي ويحرمه من أراضي، وجاهدهم به أي بالقرآن. هو الذي مرج البحرين أي خلاه، ما يقال مرج سلطان الناس إذا خلاهم، ويقال أمرج الدابة إذا رعاها، والفرات العذب والأجام ياه ملوحة.

وقيل هو الذي يخيطه مرارة، ويقال ماء ملح ولا يقال مالح. وجعل بينهما برزخاً أي حاجزا، وكذلك الحجز والحجاز لئلا يختلط خلق من الماء بشره يعني من النطفة، لذلك بعض الصور اللي بتشوفها على الفلكية بتشوف كيف أن البحار المالحة والعذبة لا تختلط سبحان الله، حتى ولو التقت الكثافة والعناصر هذه تجعل لا يحصل اختلاط بينها، فكان هناك حاجز نحن لا نراه، وجعل بينهما برزخاً، مش هي قال هناك حاجز نحن لا نراه؟ وهذا من الذي فعله؟ الله.

دائماً وأنت بتقرا في القرآن كل آية الله عز وجل بحط لك فيها تركيز على: شوف البحر كيف وضعه، شوف الظل كيف أمره، شوف السماء، طب شوف المطر! والله عز وجل ماذا يريد أن يعطيك؟ يعني أنا كيف أتعبد الله بهذه الآيات؟ لماذا الله يركز لنا على هذه الأمور؟ حتى نتعرف عليه ونعرف قدرته ونقدره حق قدره ونعظمه حق تعظيمه ونخضع له حق الخضوع سبحانه وتعالى.

والله لو كل الأمم والبشر حاولت تضع حارز بين بحرين والله ما قدرت، والله ما قدرت ولو فعلوا ما فعلوا. أي هم صار لهم خمسين سنة بحاولوا يستنسخ عجل، وإذا استنسخوها وماتت اليوم الثاني بعدين انبسطت إذا ضبطت نص عملية وخمس عملية، مع أن أصل الفكرة أصلاً خطأ، هم أصلاً ما خلقوا شيء لأن الخلق هو المادة الأولى من الذي أتى بها؟ وهم بحاولوا يضاهوا الله عز وجل. فالله عظيم إخواني، وهذه الآيات تدل على عظمة وجلال هذه العبادة التي تتعبد الله وأنت تسمع أفْعاله في هذا الكون.

نعم، قال الله تعالى: ﴿خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا﴾ يعني من نطفة ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا﴾ يعني قرابه النسب ﴿وَصِهْرًا﴾ يعني قرابه النكاح، ظهي أنت عندك أقارب من النسب وعندك أقارب من النكاح، حماتك وحماك وإخوان مرتك وهكذا. نعم ظهيراً أي عوناً، جعل الليل والنهار خلفة أي يخلف هذا هذا، يتعاقبان.

نعم قال زهير: بها العين والآرام يمشين خلفة، أي تمشي خلف بعضها البعض. وأطلقها ينهضن من كل مجثم، الآرام: الظباء البيض، والآرام: الأعلام، واحدة أرام، أي إذا ذهب فوج الوحش جاء فوج.

نعم، ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ﴾ أي عبيد الرحمن نسبهم إليه والناس جميعاً عبيده، فالاصطفاف على الآية هذه إضافة تشريف، وعباد الرحمن إضافة العباد إلى الرحمن إضافة تشريف، كما أن إضافة الناقة إلى الله إضافة تشريف. ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ أي مشيا رويداً، ومنه يقال: أحبب حبيبك هونا ما، ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ أي سديد من القول لا رفث فيه ولا حجر ولا هـ... لا يوجد فيه كلام فاحش، أهل الإيمان لسانهم نظيف، لا يعرفون الكلام فاحش حتى مع عدوهم.

نعم، كان غراماً أي هلاكاً، ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ أي عقوبة، قال الشاعر: عقوقاً والعقوق له أثام أي عقوبة. مروا كراماً لم يخوضوا فيه أو لم يخدوا فيه وأكرم أنفسهم عنه، لم يخروا عليها صماً وعمياناً أي لم يتغافل عنها، فكأنهم صم لم يسمعوها وعمي لم يروها. ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي﴾ مفسر في كتاب المشكل، لما تكون الآية بدها تفصيل بقول لك خلاص أرجع لكتاب المشكل.

نعم قال المصنف رحمه الله: سورة الشعراء مكية كلها إلا خمس آيات من آخرها. ﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ أي من كل جنس حسن، ففسر هنا ابن قتيبه الزوج بمعنى الجنس. نعم ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ أي عندي ذنب، ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ الرسول يكون بمعنى الجميع كما يكون الضيف. قال هؤلاء: الرسول يكون بمعنى الجميع والواحد، كما أن الضيف تطلق على الواحد وعلى الجماعة، يعني إذا جاءك واحد بتسميه ضيف، وإذا زاروني في البيت عشرة أيضاً يسمون ضيف، فالضيف تطلق على الواحد والاثنين والجمع.

بعض الكلمات العربية بصورة واحدة تطلق على الواحد والاثنين والجمع، فيقول لك: الرسول يجوز أن تطلق على الواحد رسول، وعلى الاثنين رسول، وعلى الجماعة أيضاً يجوز أن نطلق عليهم رسول، يجوز أن تطلق ذلك. نعم قال هؤلاء ضيفي، وكذلك الطفل قال: ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ مع أنه الأصل أنه يخاطبنا فالأصل أطفالا، فالطفل أيضاً يطلق على الواحد والمثنى والجمع.

وقال أبو عبيدة: رسول بمعنى رسالة، وأنشد هذا قول آخر أن الرسول هنا بمعنى الرسالة: إني رسول رب العالمين أي رسالة رب العالمين، وأنشد: لقد كذب الواشون ما بحت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسولي. تمام، إذا هو أصلاً خلوني أرجع للفكرة السابقة، هو لماذا أراد أن يؤكد أن الرسول يطلق على الواحد والاثنين والجمع؟ ما علاقته هذا بسورة الشعراء أنه ربنا أرسل فرعون مين؟ اثنين موسى وهارون، وقال لهم ايش احكوا لفرعون: أنا رسول رب العالمين، الآية ما قالت فقولا إنا رسولا رب العالمين مع أنهما اثنين، قال ايش: إنا رسول! طب كيف رسول أنتم اثنين، مش الأصل رسول؟ هنا ماذا وجه ابن قتيبه؟ أن الرسول يطلق على الواحد والاثنين والجمع، يصح يقول للواحد رسول، وللاثنين رسول، وللجمع رسول.

لكن تفسير آخر أبو عبيدة يقول إن الرسول هنا ليست بمعنى المرسل، وإنما بمعنى الرسالة نفسها، فالتقدير فقولا إنا رسالة رب العالمين إليك، وهيك بكون أبو عبيدة خلص من مشكلة الأفراد والتثنية. نعم ﴿وَأَنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ﴾ للنعمه، قال فرعون قال لموسى: يا موسى أنت من الكافرين للنعمة، مش أنا ربيتك وأويت حتى أصبحت كبيراً ثم هربت وفعلت فعلتك التي فعلت؟ نعم، قال: ﴿فَعَلْتُهَا إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾ قال أبو عبيدة: يعني من الناسين، واستشهد بقوله عز وجل في موضع آخر: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾ أي تنسى ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾.

فالضلال على هذا التفسير النسيان، والنسيان هنا قد يكون ليس معنى النسيان يعني نسي الشيء بعدها تذكر، برضه بالنسيان اللي هو بالخطا، المراد بالنسيان هنا الخطا. هو ايش فعل موسى عليه السلام لما وكز القبطي فقتله، هسه هل موسى تقصد أن يقتله؟ لا، هو أراد يدقعه حتى يبعده عن الاسرائيلي فبخه، هذا معنى النسيان هنا بالخطا قتله، وموسى ما شاء الله لكمته قاضية بالخطا قتله، فقال فموسى يقول لفرعون: فعلتها إذاً وأنا من الضالين، يعني غلطت وبخطئي تبينت بهذا الخطا، كل ينسى، كل يخطئ، قد تقتل الإنسان بالخطا بحادث سير وما شابه ذلك، الحياة فيها هذه الاحتمالية.

نعم، عبدت بني إسرائيل اتخذتهم عبيداً، ﴿وَأَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ أي أخره، وأخاه أخره أي اجعلهم ينتظرون آخر موضوعهم، خلينا احنا نتشاور فيما بيننا كيف نتصرف مع موسى وهارون. نعم قالوا: ﴿لَا ضَيْرَ﴾ هي من ضاره يضوره ويضيره، وقد قرا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً أي لا يضركم شيئاً. إن هؤلاء لشرذمة قليلون.

﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾ فلما تراءى الجمعان، قال أصحاب موسى: إنا لمدركون، قال: كلا إن معي ربي سيهدين، فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم، وأزلفنا ثم الآخرين. قال الحسن: أهلكنا. وقال غيره: جمعنا، أي أراد جمعناهم في البحر حتى غرقوا، ومنه قيل ليلة المزدلفه أي ليلة الازدلاف وهو الاجتماع، ولذلك قيل للموضع جمع.

ويقال أزلفنا قدمنا وقربنا، يعني المزدلفة من أسمائها في الشريعة أيضاً ايش؟ جمع، منطقة مزدلفة اللي جنب عرفة، الناس من عرفة لمزدلفة، مزدلفة من أسمائها أيضاً ماذا؟ جمع. وهذا يناسب اسم مزدلفة أنه ماذا قال أزلفنا، ما معناها؟ قال أهلكنا، وقال غيره جمعنا، فالازدلاف من معانيه الاجتماع، الازدلاف من معانيه في اللغة ما هو الاجتماع، فمزدلفة لماذا سميت مزدلفة لاجتماع الناس فيها ولذلك سميت بالاسم الآخر وهي جمع لاجتماع الناس فيها.

ويقال أزلفنا قدمنا وقربنا، ومنه أزلفنا. ويقال لاحظ في ثلاثة معاني لأزلفنا ذكرها ابن قتيبه، المعنى الأول اللي ذكره الحسن البصري أزلفنا بمعنى أهلكنا، أي وأهلكنا ثم الآخرين اللي هم فرعون وجنوده الإهلاك. وقال غيره أزلفنا يعني جمعنا، فالمراد أزلفنا ثم الآخرين يعني جمعنا فرعون وكل جنوده في منطقة واحدة وأغرقنا. المعنى الثالث أزلفنا بمعنى قدمنا وقربنا تمام، وقربنا أي وقربناه حتى هلكوا، جعلناهم يقتربون يقتربون من البحر واليم حتى وقع عليهم.

نعم، أزلفنا كذا عن أزلفنا كذا عند فلان أي قربني منه منظراً، والزلف المنازل والمراقد بالمسافر والراقي والنازل، وإلى هذا ذهب قتادة فقال: قربهم الله من البحر حتى أغرقهم فيه. اه، فهذا معنى أزلفنا قربناه من البحر استدرج للبحر للبحر بعد أن يبس حتى أغرقهم فيه، ومنه: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي أدنيت، وكل هذه التاويلات متقاربة يرجع بعضها إلى بعض، فاختلافها إذاً تنوع وكله مقبول.

نعم، ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي خالص، أي خالص من الشرك. ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ أي ألقوا على رُءوسهم، وأصل الحرف وأصل الحرف أصل الكلمه الحرف هنا بمعنى الكلمة كبب من قولك كبت الإناء، فأبدل من الباء الوسطى كاف استثقال لاجتماع ثلاث باءات كما قالوا. إذاً فأصل الكلمة ماذا هي كبب، كم باء فيها؟ ها يلا اختبار الكم، كم باء فيها يا محمد؟ ثلاث، الباء اللي في النص الثانية حولها إلى كاف فأصبحت كبكب، هي أصل كبب هم ثلاث باءات ورا بعض لأنه في باءين مشددات بعدين باء منفردة، الباء اللي في النص ها الثانية أصبحت كاف، وهذا عند العرب جائز تبديل حرف بحرف فأصبحت كبكب.

كما قالوا كمموا من الكم وهي القلنسوة، والأصل كممم. نعم ﴿فَافْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ﴾ أي يحكم بيننا وبينهم واقضي، ومنه قيل للقاضي الفتاح. ﴿وَالْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ والفلك المشحون المملوء، يقال شحنت الإناء إذا ملأته، احنا دائماً نقول: اشحن الطيارة، اشحن التليفون، اشحن التليفون، شو يعني اشحن؟ املا، اشحن الهاتف يعني أملأه بالبطارية، الفلك المشحون إذاً الفلك الممتلئ، البضاعة انحطت فيه وكل شيء محطوط فيها.

الريع: الارتفاع من الأرض، جمع ريع، قال ذو الرمة يصف... أي منطقة جبلية تسمى ريع، ﴿تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً﴾ الريع هي المنطقة المرتفعة من الأرض التلة الكبيرة. قال ذو الرمة يصف بازياً، طب بازياً؟ البازي هو زي الصقر طير عنيف يعني يصاد به، طراق الخوافي مشرقاً فوق ريعه ندى ليلة في ريشه يترقرق. والريع أيضاً الطريق، قال المسيب بن علس وذكر ضعنا، ضعنا يعني نساء مسافرات، الضعينة هي المرأة المسافرة. وفي الال يخفضها ويرفع هو الال، يلا اختبار للذاكرة نشوف ذاكرتكم ذاكرة سمك! آه يا شيخ راشد؟ ها لا لا يا شيخ، بقول لك واضح إن الصيام مأثر عليك. يلا هناك في الخلف، أحسنت، الال مر معنا قبل قليل الذي...

هوَ السرابُ بس إذا كان في أول النهار أو في آخرهِ، فهو يقول: هؤلاءِ النساء الضعن على هذهِ الجمال في الآلِ ماشين في هالسراب طالع نازلات على تلال الصحراءِ يخفضها ويرفعها نعم، ريع يلوح كأنهُ سحل نعم، والسحل الثوب الأبيض شبه الطريق بهِ والآية ألم.

ريعٌ هنا بمعنى الطريق، ويريد أن هنا كلمة الريع لم تأتي بمعنى التلة، في بيت المسيب بن علس جاء الريع بمعنى الطريق، في الآلِ يخفضها ويرفعها ريعٌ يعني طريق يلوح في الأفق كأنهُ ماذا سحله كالثوب الأبيض، هو يلوح في الأفق كأنهُ سحله لأنهُ هو قال معنا سراب من بعيد نعم، والمصانع البناء واحدها مصنع ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ [الشعراء: 129] أي كيما تخلدوا، وكان المعنى أنهم كانوا يستوثق في البناء والحصون ويذهبونَ إلى أنهم تحصنوا من أقدار الله عز وجل، ﴿وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُم جَبَّارِينَ﴾ [الشعراء: 130] يقول: وإذا ضربتم ضرب طبعاً آية العلم هو بس من باب الرجوع للآية 128 لما الله عز وجل قال لعاد تبنون بكل ريح.

إيش يعني قوم عاد على كل ريع على كل جبل يبنون إيش شو يعني إيش لا يعني أحسنت بس بيت مش صغير بيت ضخم معلم كبير يعني حصن أو مصنع أو شيء، فكأنهُ لضخامتهِ أصبح ماذا والله إيش مش بتيجي على البترا تقول يا أخي هذه آية لأن بنائها مش سهل ضخم جداً، فالالبناء الضخم الكبير الذي جلس سنوات ويحتاج قوة جبارة البناء الذي هذا مواصفاته يسمى آية أنهُ يصبح معلم نعم، ﴿وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُم جَبَّارِينَ﴾ [الشعراء: 130] يقول: يقول إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين وإذا عاقبتم قتلتم نعم، ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: 137] أراد اختلاق وكذبهم يق هنا إذا فسر أن هذا إلا خلق الأولين بمعنى الاختلاق نعم.

الان هو في قراءة خلق ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: 137] وخلق أنت الآن أي القراءة الموجودة عندك الآن أول خلق الأولين، إذا الآن هو سيتكلم عن القراءتين قراءة خلق الأولين وخلق الأولين، إذا قلنا خلق الخلق هو السيرة والسيرة والأسلوب والنهج واما الخلق بأسكان اللام هو ماذا هنا في هذا السياق الافتراء.

فلما قال إن هذا إلا خلق الأولين أي هذا شيء اختلقوه، قضية إنه في جهنم وفي عذاب وفي كذا ثمود ماذا قالوا لصالح؟ هذا اختلاق اختلقتهُ وهذا ليس له وجود هذا أنتم اختلقتموه أيها الأنبياء من عندكم، إذا قرأناها على قراءة خلق الأولين أي اختلاق وكذبهم يقول خلقت الحديث اختلقتهُ أي افتعلتُ من عندي طيب قال فراء والعرب تقول للخرافات أحاديث خلق، احنا كثير بحكي أحاديث مختلقة مش هيك بحكي أحاديث مختلقة يعني مصطنعة ما في شيء من هذا الحكي اللي بتحكوه يا أنبيائنا، ومن قرأ ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: 137] نعمتهم عادت عادتهم وشانهم نعم، هذا أي من عادتهم وشانهم نعم طلعها هضيم كأنهم يعني يقولون ما نحن عليه من البناء وهذا هذا خلق الأولين هي الأمم قبلنا كلها تبنيه وتروح وكذا ما شفنا شيء اسمه عذاب، كأنهم هكذا يقولون لأنبيائهم النهج الذي تسير عليه الأمم وققبلنا الكل يعيش ويبني ويكبر ويموت ما في قضية يوم آخر وعذاب ما شفنا هذا الشيء هم استنكروا هذا الأمر، طلعها هضيم والهضم اطلع قبل أن تنشق عنه القشور وتنففتح يريد أنه منضم مكتنز ومنه قيل أهضم الكاشحين أهضم الكشحين الكشحين نعم إذا كان من ضمهما الكشح والخصر نعم،

فارهين تماماً إذا كان يعني منضم الكشح ذلك المرأة من محاسنها عند العرب أن يكون كشحها دقيقاً لا تكون سمينة ماذا الكشحين تكون هضيمة الكشحين يعني كشحها خفيف يعني دقيقة في هذه المنطقة ليست سمينة ممتلئة نعم، فارهين أشرين بطرين ويقال ويقال الهاء فيه مبدلة من من أي فارهين وهذا الأصل لا أن تبقى فرحين من الفرح وهو الأشر نعم، والفرح قد يكون السرور وقد يكون الأشر ومنه قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ [القصص: 76] أي الأشرين في فيه لغة أخرى إذا الفرح بمعنى السر الفرح ياتي على معنيين، هناك الفرح بمعنى السرور وهذا لا أشكال فيه وهو مطلوب منا في الفرح الذي ينهى عنه الله عز وجل الفرح الذي هو قال بمعنى الأشر لذلك قال الفرح قد يكون السرور وقد يكون ايش الأشر ب يقول لك في فرق بين هذا وهذا الفرح بمعنى السرور قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا إذا في فرح مطلوب الفرح مش مذموم دائماً.

طب ما هو الفرح المذموم؟ الفرح بمعنى الأشر الفرح اللي بمعنى التكبر والاستعلاء على الناس والشعور بأنك تملك زمام وتستطيع أن تتنفذ فيهم الفرح إذا جعلك أشراً متكبراً معجباً بنفسك هذا الذي يذمه الله ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ [القصص: 76] أكيد من لا يحب الفرحين مش المسرورين لأن السرور يحبه الله ويريده ولكن الذي لا يحبه الله الفرح بمعنى التكبر والاستعلاء نعم.

ومن قرأ ومن قرأ فارهين فيها لغة أخرى، الآن الأولى فارهين بدون الألف القراءة الثانية فارهين بالألف فهي لغة أخرى نعم يقال فره وفاره مثل فرح وفار نعم، ويقال فارهين حاذقين إن هذا معنى آخر أن الفاره هو ماذا على قراءة فارهين يعني حاذقين المعلم يعني الشاطر نعم، ﴿وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن ظَنُّوكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [الشعراء: 186] وإنما أنت من المسحرين أي من المعلل بالطعام والشراب يريدون إنما أنت بشر وقد وقد تقدم المحر السحر هو هذه المنطقة تسمى ماذا سحراً، فهم قوم ثمود إيش قالوا لصالح؟ إنه أنت عندك سحر يعني عندك رئة وبلعوم وحلق وأرادوا طبعاً ما يستلزم من ذلك يعني أنت بتأكل وبتشرب زينا على إيش أنت نبي هيك بدهم يقولوا أحن بدنا النبي يكون من الملائكة أما أنت مسحر إيش يعني؟ يعني لك سحر ولك حلقوم ومريء وبينزل طعام وشراب ومحتاج ومفكرين يعني إنه النبي لازم يكون مصنوع من معدن آخر من جهة أخرى ما بياكل ولا بيشرب ولا إلى دورة المياه ولا يوجد فيه الطبائع الإنسانية فهذا من تعجيزهم ما بدهم ينصاعوا لثمود، والله أنت مسحر تأكل وتشرب وعندك بلعوم ومريء وأمعاء وتذهب لدوره المياه كيف تكون نبياً؟ هذا من استعلائهم وكفرهم وإعراضهم عن الحق فما أطاعوا فأعرضوا عن النبي.

أنت لك شرب وأنا لي شرب يعني أنت إلك موعد تروح على اللي تشرب وأنا لي موعد أروح وأشرب بس هم طبعاً ما عجبهم هذا الحكي راح ذبحوا الناقة من القالين أي من المبغضين يقال قليت الرجل أي أبغضتهُ نعم، لوط قال لقومه أيضاً هنا انتقلنا إلى لوط ﴿إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ﴾ [الشعراء: 168] أنا هذا العمل اللي بتعملوه الشذوذ الجنسي أنا أبغضه إني لكم من القالين أي من المبغضين نعم.

الأيكة الغيض اللي هي الغيضة اللي هي البستان الملتف الأشجار، الغيضة البستان الملتف الأشجار وجمعها أيكن وجمعها أيكن أيكن أيكن جمع أيكة نعم، الجبلة الخلق الخلق يقال جبل فلان على على كذا وكذا خلق قال الشاعر والموت أعظم حدثٍ مما يمر على الجبلة، فاسقط علينا كسفاً أي قطعة من السماء كسفاً أي قطعة من السماء قالوا كسف وكسفة كما يقال قطع وقطعة وكسف جمع كسف كما يقال قط، يعني هذه الآية فيها أكثر من قراءة قراءة فاسقط علينا كسفاً وهذه قراءة حفص وفي قراءة فاسقط علينا كسفاً بإسكان السين وهي قراءة غيره تماماً، فقال فاسقط علينا كسفاً بإسكان السين قال ماذا؟ الكسف المفرد كسف ما جمعها كسف؟ فعلى قراءتنا احنا بنقرا بالجمع كسف على قراءة غيرنا اللي أسكنوا السين قرؤوا بالمفرد فاختلاف بين أفراد وجمع فقط نعم، كما يقال قطع جمع قطعة.

أولم يكن لهم آية أن يعلمهُ علماء بني إسرائيل يعني لم يكن لكفار قريش علامة ودليل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم أن رؤساء بني إسرائيل شهدوا أنه النبي الحق؟ أليس هذا علامة لكم يا كفار قريش أن تتبعوا هذا النبي أن شهد علماء بني إسرائيل على أن مواصفات نبي آخر الزمان موجودة في النبي صلى الله عليه وسلم، أو لم يكن لهم آية يعني علامة على صدقه أن يعلمه علماء بني إسرائيل وعرفوا أنه هو النبي الحق نعم.

على بعض الأعجمين يقال رجل أعجم إذا كان في لسانه عُجمة وإن كان عربياً نسب ورجل أعجمي إذا كان من العجم وإن كان فصيح اللسان، طب إذا إذا ما الفرق بين رجل أعجم ورجل أعجمي؟ جميلة الفائدة ما الفرق بين رجل أعجم ورجل أعجمي؟ الرجل الأعجم هو أي اللي لا يحسن لا يحسن العربية ولو كان عربياً أصيلاً زي حال أغلبنا العربية يلط وينصب ويخفض على كيفه هو عربي بس ما أحسن الكلام بالعربية ولمس النحو وي فهذا نقول رجل أعجم، طب رجل أعجمي بإدخال الياء الرجل الأعجمي الذي أتى من بلاد العجم وإن كان يتحدث العربية أحسن مني فيسمى أعجمياً باعتبار أنه جاء من بلاد العجم نعم.

كذلك سلكناه يعني التكذيب أدخلناه في قلوب المجرمين يعني أحياناً بعض الناس تتعجب كم هو حاقد على الدين كم هو بريء من الإسلام كم هو بريء من الصالحين، فربنا بقول لك كذلك سلكناه في قلوب المجرمين يعني خلينا التكذيب في دمهم، قل لك هذا شيء في دمه ه هيك معنى كذلك سلكناه في قلوب المجرمين يعني جعلنا التكذيب والكره للإسلام في دمهم سبحان الله عقوبة لهم عقوبة لهم على صنائعهم جعل التكذيب عادة ونمط وسلوك حياتي لا يستطيعون الانفكاك عنه، كيف مثلاً بني إسرائيل والغدر والخيانة مش تقول يهود في دمهم الخيانة يعني ما بيعرف ما بيعرف يكون مش خاين ما بيعرف لأن هذا شيء سلك في قلوبهم وحياتهم وعجينة نفوسهم فانطبعت لهم نعم.

إنهم عن السمع لمعزولون أي عن السماع بالرجم وقوله بل إنهم عن السمع إيش المراد؟ الله عز وجل يخبر هنا عن الجن أن الله عزلهم عن السمع عن سمع إيش؟ ما في السماء بتعرفوا الجن بيحاولوا يسترق السمع بيطلعوا قريب من السماء يحاولون أن تتسمع ماذا تقول الملائكة من أمور الغيب، ولا الكهان والسحره الموجودين في مجتمعاتنا من وين بصلوا المعلومات بيكون بتواصل له مع جني هذا الجني بحاول يطلع على السماء يقترب من الملائكة يسمع له كلمة من أمور الغيب اللي لسه ما نزلت، طبعاً الجن يدوب ويلقط له نص كلمة ربع كلمة فينز على الكاهن فيخبرهُ إياها والكاهن يخلط معها مئة كذبة، أنت بتروح على الكاهن ممكن يعطيك معلومة بس مع المعلومة الصح مئة ألف معلومة غلط فانت بتنبه لما يعطي معلومة صح والناس المساكين بينبهروا بيقول لك من وين جاب هاي المعلومة؟ هو فعلاً ممكن الجني يسترق كلمة نص كلمة لكن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يخلط معها الكاهن مئة كذبة فهو بعطيك عن حياتك مئة معلومة بتضبط وحدة وتسعة وتسعين بتكون كذب أنت بتركز على الوحدة اللي صدقت معهُ وضبطت وبتنسى إنه كذب في تسعة وتسعين تفصيل بس أنت خلص مبهور بالمعلومة الواحدة اللي التقطها، فالمهم الجن كانوا يحاولون أن يستمعوا للملائكة فالله أخبر إنه سلط على الجن شهباً تنزل عليهم كلما حاولوا استراق السمع ليحول بينهم وبين الاستماع فهذا معنى إنهم عن السمع لمعزولون، إيش قال ابن قتيبه؟ أي أنهم عن الاستماع للملائكة لمعزولون، كيف عزلهم الله بالرجم اللي هي الشهب اللي بتشوفوها نازلة في السماء بالليل في علم الفلك بيعملوا لها طبعا تصور معين طبيعي لكن نحن كمؤمن نعلم أن هذا شهاب يتبع جنيا حاول أن يسترق شيئا من خبر السماء فالله عزلهم من خلال تسليط الشهب والرجم عليهم طيب.

يلقون السمع أي يسترقون يحاولون يسترق أي معلومة من الملائكة نعم، يتبعهم الغاوون قوم يتبعونهم يتحفظون سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرونه ويرونه ويروون نعم، والشعراء يتبعهم الغاوون هنا ماذا فسر أيه الكلمة ماذا فسر الغاوين ابن قتيبه؟ يقول: الغاوون هم قوم يتبعونهم يعني يتبعون الشعراء آه، والشعراء يتبعهم الغاوون شو يعني الغاوون على تفسير ابن قتيبه؟ يعني هناك ناس ما بتعرف تعمل شعر بس شو بتعرف تحفظ الشعر وترويه، فهذا كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفي كل زمن تجدوا أقواماً لا يحسنون أن ينشئوا شعراً من أنفسهم فكانوا يحفظون الأشعار السيئة التي فيها هجاء النبي عليه الصلاة والسلام وذم الصحابه يحفظونها ويرونها، فهذا على كلام ابن قتيبه هم قوم يتبعون الشعراء يتحفظون سب رسول الله صلى الله عليه وسلم إيش يعني؟ يعني بيحفظوا الهجاء الذي كان يقوله كفار قريش وشعراء قريش في سب النبي عليه الصلاة والسلام يحفظون هذه الأشعار ويروون، فهؤلاء العوام غاوون كيف تحفظ شيء حرام وبتنقله؟ لذلك دائماً إذا سمعت شيء حرام حاول انك لا ترويه ولا تنقله، بعض الناس بقول لك يا شيخ ناقل الكفر مش كافر لا ما بس هي القاعده ما تأخذها على إطلاقه إذا حفظت شيئاً أو سمعت شيئاً فيه استنقاص من الإسلام أو من مقامات الإسلام أو النبي أو الصحابه رضوان الله عليهم فاياك انك تنقله وهكذا لا ينقل إلا إذا احتيج للتنبيه على عيب فيه، واما أن يروى شيء فيه استهزاء أو شتم أو للإسلام لا يجوز روايته وإذا فعلت ذلك فأنت من الغاوون، ثم قال ألم تر أنهم في كل واد يهيمون أي الشعراء في كل واد يهيمون إيش يعني؟

يعني بيحكي في الغزل بيحكي في حب النساء بيحكي في وصف الخمر بيحكي في الليالي بيعترض على الأقدار هذا غالب شغل الشعراء في كل واد في كل موضوع بتلاقيه بولف يعني هذا في كل موضوع بولف صح خطأ بيهم المهم تطلع قصيدة جيدة، فمعنى يهيمون أن يذهبون كل مذهب كالهائم على وجهه فالإنسان الهائم هو الذي يسير في.

الصحراء ولا يعرف أين يذهب فالشعراء هذا. شوف كيف ربنا عبر عنهم أنه يذهبون في فنون كثيرة في الغزل والشعر والهجاء وكذا كلها.

يعني بس المهم يلاقي أي شغلة ويحكيها، ولا يهتم ويحتفي أن تكون الكلمة لها معنى وترضي الله، طبعا هذا كلام عن أغلب الشعراء حقيقة. أما هناك شعراء كحسان بن ثابت وكعب بن مالك الذين وقفوا بجانب الدعوة ونصروه، فالكلام ليس عن هذا الصنف منهم.

ونقتصر على هذا القدر، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. حياكم، حياكم الله.