﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 148].
بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا موعدكم اليومي مع برنامجكم «فاستبقوا الخيرات» لنتعلم أحكام الصلاة؛ من أركان وشروط وواجبات وسنن، بطرق متعددة بالمشهد التمثيلي الذي من خلاله نوضح حكما معينا، المسابقات التي نتعلم منها فقه الصلاة ونثبت بعض المعلومات بعدة أسئلة نسالها للمشاهدين الكرام بجائزة لا تقدر بثمن، تكون ذخرا لكم بإذن الله في آخرتكم، وزدنا اليوم مقدمة من مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية راف. وأرحب بضيفي المبارك الشيخ الدكتور سعيد البديوي المري، حياك الله شيخنا.
الله يبارك فيك وأبقاك الله يا أبو ناصر حياك الله ويحييك ويسلمك.
اليوم الجمعة، فأنت اقترحت أمس أن نتكلم عن صلاة الجمعة. صلاة الجمعة يعني من الصلوات، يعني الفرائض المهمة لم يختلف فيها في حكمها، هذا هو. يعني الصلوات الخمس في جماعة اختلف في وجوب الجماعة، واختلف في الصلاة في المسجد هل هو واجب عيني أو كفائي؟ وتكلمنا فيه، هذا بالنسبة للصلوات الخمس. أما صلاة الجمعة فالعلماء متفقون عن بكرة أبيهم أنها فرض عين، تجب على من وجبت عليه، وهم كل. طبعا هناك شروط التكليف المعروفة؛ العاقل، البالغ، الحر، المقيم، والرجل. المرأة الرجل، طبعا المرأة لا تدخل، وكذلك المملوك لا يدخل، وكذلك المسافر. يعني المرأة يجوز لها تصلي الجمعة مثلا هذه مسألة؟ يجوز، يجوز، لكن هل يجب عليها؟ من تجب عليهم الجمعة هم هؤلاء، نعم. أن يكون حرا بالغا عاقلا ذكرا مقيما غير مسافر، نعم. فالمسافر لا تجب عليه الجمعة، والصغير غير البالغ لا تجب عليه الجمعة، والمراه لا تجب عليها الجمعة، وهكذا. المملوك لا تجب عليه الجمعة، وغير المسلم لا تجب عليه، غير المسلم الطبيعي يعني ففي يوم الجمعة صلاة الجمعة واجبه وجوبا عينيا على كل هؤلاء الناس الذين ذكرناهم، يعني على المسلم العاقل البالغ الحر الذكر المقيم. من ينام عنها ولا يصليها ثلاث جمع أربع جمع، هذا مما يدل على وجوبها وجوبا عينيا ما ورد في الأحاديث؛ فورد في الحديث حديث النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم»، ليختمن الله، يعني ليطبع الله سبحانه وتعالى على قلوبهم فتكون قلوبهم قلوب المنافقين كما جاء طبع على قلوبهم فهم لا يفقهون. والأحاديث الأخرى: «من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه». فهناك تحذير من ترك الجمعة.
لكن قبل أن نتكلم في أنت دخلتنا في حكم وجوب الجمعة، والحقيقة الجمعة هناك بعض الكلام البسيط الذي يمكن أن نقدمه على الوجوب وهو فضل الجمعة مثلا. تسمية الجمعة، لماذا سمي يوم الجمعة بالجمعة؟ يعني ما كان يسمى يوم الجمعة يوم الجمعة، كان يسمى العَرُوبَة في الجاهلية، كان اسم يوم الجمعة عندهم يوم العروبة. وقيل إن الذي سماه الجمعة هو كعب بن مرة وهو جد النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينه ربما ثمانية آباء، كان يخطب الناس وكان رجلا صالحا وعلى دين إبراهيم عليه الصلاه والسلام ويقول إنه سيخرج فيكم نبي ويجمع الناس ويعظهم موعظة بليغة، فسمي ذلك اليوم يوم الجمعة لكونه كان يجمعهم فيه. وقيل إنه سمي في الإسلام، أن هذا الاسم اسم إسلامي، وكان سببه أو التسمية أن الناس اجتمعوا في المدينة قبل أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم إليهم حين فرضت الجمعة، فجمعهم أسعد بن زرارة كما جاء في الحديث. كان كعب بن مالك كلما سمع صوت مؤذن الجمعة ترحم على أسعد بن زرارة، فقال له ولده عبد الرحمن يعني أسمعك كلما سمعت نداء الجمعة ترحمت على أسعد بن زرارة، فقال نعم هو أول من جمع بنا قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، يعني أول جمعة جمع بهم هو أسعد بن زرارة في مكان في المدينة في الحرة، وهذا يدلنا على أن الجمعة وجبت قبل الهجرة. من العلماء من يقول إن الجمعة إنما وجبت في المدينة، لكن هذا الحديث يدلنا على أنها وجبت قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني الذين يقولون ما وجبت إلا في المدينة لأن النبي لم يقيمها في مكة، لكن النبي في مكة له عذر، لم يكن هو له الكلمه وكان كفار قريش يؤذون أصحابه ويؤذونه عليه الصلاه والسلام، فكان هناك مانع وهو الخوف أن يجتمع الناس فيؤذونه، يعني الكفار أو الجاهليون.
الجمعة قلنا حكمها أنها واجبة، واجبة وجوبا عينيا وهذا الوجوب العيني له اشتراطات أو وجوب الجمعة على هذا الناس له شروط، من هذه الشروط يعني شروط صحة، من هذه الشروط أن يكونوا أهل بناء مستوطنين في بناء. طبعا هذا شروط شرط الجمهور، الحنفية يشترطون أن تكون الجمعة في مِصر، مصر بمعنى في بلد، لا يكفي أن تكون في قرى، فلا تصح عندهم الجمعة إلا إذا كانت في بلد من البلدان. أما الجمهور فيجوز حتى في القرى، لكن يشترطون في ذلك البناء أن يكون الناس قد استوطنوا مكانا، ليسوا ظاعنين، وأن يكون هذا الاستيطان في بناء أو ما يشبه البناء، ليس في خيام؛ فالخيام عندهم لا يعتبر بناء، ولا يعتبر أهله أهل استيطان، فيشترط البناء ويجوز ولو كانت في قرية. هذا الشرط الأول، الشرط الثاني أن تكون في جماعة.
معك، النقطة الأولى شيخنا إذا بهذه الطريقة، إذا أنا كنت في مكان في صحراء ما يجوز أن أنا أصلي الجمعة وكنا أربعين شخصا مثلا أو؟ صحيح، ما يجوز لك، ما يجوز، لابد أن تكون مستوطنين في المكان؛ أهل قرية، أهل بلد، أهل مدينة.
أنا إذا رحت رحلة مثلا؟
أما إذا رحت رحلة ما تجمع، ما تجمع، ما يجوز لك ولو كنت سبعين ولو كنت ثمانين. تذهب إلى المدينة، أقرب مدينة لك وتصلي هناك. وأنت تذكرني، مرة من المرات ذهبوا بنا رحلة هنا في قطر في أيام المدارس إلى البحر، فمن كانوا معنا أقاموا لنا الجمعة في ذلك اليوم. أنا تذكرت هذه المسألة عندما أشرت إليها الآن، وكان هذا من الخطأ حقيقة، لأن العلماء متفقون على أن أهل الرحلات مثلا والناس غير المستوطنين لا يجوز لهم أن.
هل تسقط عليه الجمعة بهذه الطريقة؟
لا تسقط، لا تسقط عليه إذا كان يسمع النداء يجب عليه أن يذهب إليه إذا كان بجانبه قرية. فقد كان الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ياتون من قراهم إلى المسجد النبوي، مسجد النبي عليه الصلاه والسلام. جماعة، لكن لو قلنا إنه بعيد كشخص في الباديه مثلا، هل يجب عليه أن يذهب إلى الجمعه؟ لا يجب عليه ذلك ما دام أنه خارج البلد ولا يسمع، وليست المساجد قريبة عليه، لكن الأفضل له أن يذهب ويصلي، فقد كان الناس ياتون من أماكن بعيدة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم على إبلهم حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم اسقط عنهم حضور الجمعة لما حضروا للعيد لاجل أن مكانهم كان بعيدا.
الشرط الآخر، قلنا الاستيطان هذا انتهينا منه وفهمناه، الأمر الثاني الجماعة أن يكونوا جماعة. طبعا شرط الجمع هذا اختلفوا فيه في عدد الجمع، فالجمع مشترط، ما يجوز يصلي واحد بنفسه الجمعة، واحد في قرية ليس معه أحد هل يجوز له أن يخطب خطبة الجمعة ويصلي الجمعة وهو واحد؟ الجمعة اسمها الجمعة، جمعة الناس، لكن اشترطوا الجماعة. طيب ما عدد الجماعة الذين يشترطون؟ هل يكفي اثنين كما يكفي في صلاة الجماعة، يكون أحدهم إماما والثاني ماموما؟ هذا قال به أناس ومن الحنفية، ومنهم من قال لابد أن يكون معه اثنان فيكون الإامام هو الثالث، ومنهم من قال لابد أن يكون ثلاثة، وكل أناس من هؤلاء اجتهادا معين. أما الحنابلة والشافعية فاشترطوا أربعين من أهل الاستيطان، أربعين رجلا ممن يجب عليهم الجمعة، واستدلوا في ذلك بحديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك الذي ذكرته قبل قليل أن كعب بن مالك كان يترحم على أسعد بن زرارة، فإنه قال في نهاية الحديث لما قال إنه أول من أقام بنا الجمعة، قال: كم كنتم؟ طبعا هذا السؤال لابد أن يكون له مغزى، ما الذي جعلكم، ما الذي جعلكم تبدؤون هذه الجمعة؟ أول جمعة هو سببه أنه أنكم بلغتم من العدد هذا العدد، فقال: كم كنتم؟ قالوا: كنا أربعين. ومن أهل العلم من يقول ليس هناك حد محدود، إنما هو جمع، قد يكون ثلاثين كافي، قد يكون خمسين، ما دام أنه اجتمع جمع يقال لهم جمع فهذا كاف في إقامة الجمعة.
الشرط الثالث، هذه الشروط المهمة بالنسبة لشروط الصحة. الخطبة مش من ضمنها المفروض منه؟
أحسنت، أحسنت، الخطبة شرط صحة، لا تصح الجمعة إلا بالخطبة، ولكن اختلفوا هل خطبة واحدة تكفي أو لابد من خطبتين؟ والجمهور على أنه لابد من خطبتين للجمعة وإلا بطلت، لأنها في مقام كأنها في مقام الركعتين للظهر، الظهر أليست أربع ركعات؟ نعم. والجمعة ركعتين، فأقيمت الخطبتين مقام الركعتين. والحنفية يقولون يكفي خطبة واحدة أو يكفي خطبة واحدة، لكن الذي عليه جمهور اهل العلم، والذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ودرج عليه الناس، هو أن يكون للجمعة خطبة.
الخطبة نفسها هل لها شروط معينة كيفية معينة؟
الخطبة أيضا اختلفوا في شروطها، فمن أكثر ما اتفقوا عليها أنه لابد أن يقرا فيها آية من القرآن، لابد أن يقرا آية من كتاب الله في الخطبة. ومنهم من قال لابد أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم قال لابد أن يبدأها بالحمد، وكذلك هذا في الحديث: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجدَم»، فمنهم من اشترط هذه الشروط، ومنهم من لم يشترط شيئا كالحنفية؛ فيرون أن أي خطبة تقام ويذكر فيها أمر كافي إذا قام رجل وخطب. ويستدلون باشياء وهي أن عثمان مثلا اول ما تولى الخلافة رضي الله تعالى عنه قام وحمد الله وأثنى عليه، ثم لما أراد أن يتكلم ارتج عليه، ما استطاع أن ياتي بالخطبة، فقال: إنكم لإمام قوال، أو إمام فعال خير لكم من إمام قوال، وأنه ستاتي الخطبة على وجهها في المستقبل أو نحو هذا الكلام، ثم نزل. يعني كانت خطبته قصيرة وكانت ليس فيها تلك الأركان التي يذكرها بعض أهل الفقه، وإن كان وجود هذه الأركان مهمة؛ أن يححمد الله الإنسان وأن يصلي على النبي وأن يامرهم بالتقوى ويقرا آية من كتاب الله وأن يصلي خطبتين، الخطبة الأولى ثم الخطبة الثانية يجلس ثم يقوم للخطبة الثانية. طبعا من سنن الخطبة أن الإمام إذا جاء أو سنن الإامام الذي سيخطب الناس إذا جاء ورقى المنبر يسلم على الناس ثم يجلس، ثم يقوم المؤذن. من الأحكام التي ذكرنا بها الأذان أنه لا يجوز البيع والشراء إذا سمع النداء الثاني، يسمى النداء الثاني الذي هو بين يدي الخطيب. لا يجوز، لا يجوز البيع ولا الشراء.
إذا في الشارع وبترول، أصب بترول، يعتبر بيع وشراء ولا لا؟
هذه مسألة هذه مشكلة، لأن صراحة في هذا الوقت نفسه تلاقي الناس يصبون بترول ويدفعون المبلغ.
لا هذا إذا كان هو محتاج لهذا حتى يصل إلى المسجد وإلا لا؟ فلا بد، إذا كان سيارتك ما فيها بترول فكيف ستصل إلا؟ نعم.
لكن إذا هل هذا البيع يقع صحيحا أو لا؟ الجمهور يوقعون صحيحا، لو قلنا أن هذا الصنيع الذي ذكرته أنه يحرم، فهل هو صحيح أو ليس بصحيح؟ الجمهور على صحته، والحنابلة يبطلون، لكن حتى لو أبطله الحنابلة لا يمكن أن نرجع البترول من السيارة إلى صاحبه. أما فالمقصود بالبيع والشراء فيما أحسب والله تعالى أعلم هو البيع والشراء الذي يقع للتجاره؛ انسان يريد يتاجر فيسمع النداء ويظل يبيع من دكانه ويشتري وهم بامكانهم أن يؤخروا هذا البيع والشراء، أما الحاجة الضرورية لو كانت هذه التي ذكرتها حاجة ذكرتها حاجة ضرورية هذا لابد شيء لابد منه. طبعا البيع والشراء في المسجد حرام مثل ما أنت.
هذا لا أشكال، لا أشكال.
لكن قلنا الحنفية يخالفون الجمهور في حاجة، وهي أن البيع والشراء يحرمونه من الأذان الأول وهو أذان عثمان الذي أحدث في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه. هناك صار ثلاث أذانات؛ أذان عثمان على الزوراء وهو الأذان الأول، الأذان الذي بعد أن يرقى الخطيب هذا يسمى الأذان الثاني، الأذان الثالث هو إقامة الصلاة يعتبر أذان. بينهم وبين بعض أنا ما أدري، ساعات في بعض الدول تلاقي الأذانين بينهم خمس دقائق أو عشر دقائق يصلون. هو إشكال في أن الأذان، لأنه قبل الوقت الأذان الذي أحدثه عثمان رضي الله تعالى عنه أو سنة عثمان على الأصح، إيوه لأن من الناس والحدث هو قد يكون سنة وقد لا يكون سنة، نعم، لكنهم من سنة الخلفاء الراشدين المهديين وقد وافقه الناس على ذلك وجرى الأمر عليه. وسببه حتى يتهيا الناس، لأنهم إذا ذهبوا بعد الأذان الثاني فقد فاتهم كثير، كما تعلم في حديث أبي هريرة: «الذي ياتي في الساعة الأولى فكانما»
قدم، والذي يأتي في الساعة الثانية كأنما قدم بقرة، والذي يأتي في الساعة الثالثة كأنما قدم كبشاً أقرن، والذي يأتي في الساعة الرابعة كأنما قدم دجاجة، والذي يأتي في الساعة الخامسة كأنما قدم بيضة. فعثمان سنّ هذا الأذان حتى يعلم الناس ويتهيؤون؛ الذي عنده دكان يغلق، والذي عنده لم يتوضأ يتوضأ، حتى يأتوا إلى المسجد قبل أن يجلس الخطيب على المنبر؛ لأنه في حديث أبي هريرة: فإذا قام الخطيب دخلت الملائكة.
قبل ما ندخل الحديث، أنا ودي شيخنا بالنسبة للدعاء في الخطبة، هل هو يعني الدعاء الأخير هذا فيه مشكلة؟ تصير في مسألة رفع اليدين مع عدمها، في ناس ترفع، هذه إشكالية ما زلت في الحقيقة غير متيقن منها، يعني أسمع الناس وقرأت.
الدعاء مستحب، وخطب النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فيها ذاك الدعاء الطويل الواقع الآن، إنما كان يدعو دعاءً قصيراً، وقد ورد في السنة أن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم كان بالإشارة بالسبابة، كان يحلق بأصبعيه ويشير بالسبابة ويدعو بها. حتى أن أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، حصين بن عبد الرحمن، كان بجواره أحد الصحابة الآخرين نسيت اسمه، فقام بشر بن مروان ورفع يديه على المنبر، فقال: شلت يداه، والله ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يزيد على أن يدعو بأصبعه هذا على المنبر. هذا مذهب الجمهور، أن الدعاء على المنبر إذا دعا الإمام يرفع أصبعه ويدعو.
بالنسبة للمصلين، كيف؟ سآتيك، سآتيك، سآتيك. مشكلة بالنسبة للإمام، خالف في ذلك الشافعية فيما أذكر من مذهبهم، وأرجو أن لا أكون مخطئاً في ذلك، وقد رأيت أحد الشافعية وقد صلى بنا في بلد من البلدان، وهو إمام يعتبر من الفقهاء الكبار، رفع يديه أثناء الخطبة وهو يدعو، فدعا وهو إمام. وطبعاً هذا مذهب كما أنه مذهب الشافعي رحمه الله عليه، هو مذهب الإمام البخاري، كان البخاري يرى رفع اليدين للإمام، وهذا يدلنا على أن البخاري يضعف حديث حصين بن عبد الرحمن هذا الذي فيه الإشارة؛ لأنه ليس في الصحيح فيضعفه، لكن أكثر أهل العلم على تصحيح حديث حصين بن عبد الرحمن هذا.
فقلت لك إن الشافعية يحتجون وكذلك الإمام البخاري بحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل: استسقِ لنا فقد هلك كذا وكذا، فرفع يديه في الاستسقاء، وأولئك يقولون هذا خاص بالاستسقاء. والبخاري والشافعية يرون أنه لا فرق في الاستسقاء، الدعاء كله واحد، ويؤكدون ذلك بأن الرجل مرة أخرى بعد أسبوع جاء وقال: يا رسول الله هلكت الأشياء وهلك الناس، فادعُ الله أن يخفف عنا؛ يعني كان المطر غزيراً. فهذه المرة ليست دعاء استسقاء، وإنما هو دعاء لكي يخف المطر عن الناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه وقال: «اللهم حوالينا ولا علينا»، استدل بذلك أنه هذا ليس استسقاءً فهو دعاء.
فإذا دعا الإمام فالأفضل له أن يرفع يديه، فإذا رفع الإمام يديه رفع المأموم يديه، وإذا لم يرفع الإمام يديه، فهنا إن قلنا إن الصواب رفع اليدين للإمام، فعلى المأموم أن يرفع يديه، أو الأفضل للمأموم أن يرفع يديه. المأموم لم يأت فيه نص، النصوص اختلفت في الإمام هل يرفع أصبعه أو يرفع يديه، والبخاري قلت لك والشافعية يرون رفع اليدين، والجمهور يرون رفع الأصبع فقط. فإن قلنا برفع الأصبع فالأولى للمأموم أن يقول آمين دون أن يرفع يديه، ولو رفع يديه فما أرى ما أظن أن في ذلك حرجاً والله تعالى أعلم؛ لأن الإمام إذا أطال الدعاء فقد أتى بدعاء طويل، يعني إطالة الدعاء هذا لا يوجد في السنة ما يثبت أن الدعاء كان طويلاً، فإذا أطال الدعاء فكثير من الأحاديث تدلنا على أن الدعاء يكون مع رفع اليدين، إلا أن الناس استثنوا منه الخطيب.
جزاك الله خير، في الحديث الذي اخترناه، فالمسألة محتملة، والذي يرفع يديه ما عليه حرج لا إشكال فيه. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة، فقال: «فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه» وأشار بيده يقللها. رواه الجماعة. هذا الحديث من فضائل الجمعة أن فيها ساعة يقبل فيها الدعاء، وهذه الساعة لم يبينها النبي صلى الله عليه وسلم كما لم يبين ليلة القدر، وهذا دليل على أن حكمة الشرع هنا تريد من الناس أن يجتهدوا في العبادة، يجتهدوا في الدعاء في طول هذا اليوم، فيكثرون من الدعاء والتوجه إلى رب العالمين. اليوم فرصة؛ اليوم عندنا الجمعة، وعندنا ليلة 27، والجمعة تذهب قبل ليلة 27. تبدأ بركة ليلة 27 طبعاً هي أحرى الليالي في ليلة القدر، وإلا فإن ليلة القدر قد تتنقل من ليلة إلى ليلة في الليالي العشر، كما أن ساعة الجمعة هذه قيل إنها تنتقل من مكان إلى مكان.
هناك مذاهب كثيرة ربما تزيد على الثلاثين في تحديد أي ساعة هي، لكن أشهر ذلك قولان لأهل العلم. القول الأول: هي من يوم يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة. هذا قول أظنه قول الشافعية. والطريقة يا شيخنا التي أعرفها حسب علمي، نحن ما تكلمنا في الموضوع، نحن المفروض ننصت للخطيب؛ بهذه الطريقة واحد يشغل نفسه بالدعاء من يوم يجلس الخطيب إلى أن تقضى الصلاة، فهي مساحة طويلة لم يحدد أي هي ساعة قليلة. ولذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ساعة، قال في حديث أبي هريرة -هل هو هذا الحديث الذي سقناه حديث أبي هريرة؟ نعم، الذي فيه ساعة- يقللها، وحتى في حديث عبد الله بن سلام لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إننا نجد في كتاب الله المنزل أنه في يوم الجمعة ساعة» فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض ساعة، قال: «نعم أو بعض ساعة»، يعني مش ساعة كالساعة التي نحن نعرفها، هي الساعة معناه مدة من الزمن أو جزء من الزمن.
نرجع إلى القولين المشهورين. هذا قول، وهذا وارد فيه حديث في صحيح مسلم حديث أبي موسى الأشعري أنها من يوم يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة، ليس معناه أنك في جلوس الإمام تدعو، مع أنك يجوز لك الدعاء في جلوس الإمام عند سكوته، لا إشكال في الدعاء فيما بينك وبين نفسك، كما قال ذلك المالكية وغيرهم. لكن يمكن أن تدعو وأنت تصلي مع الإمام، أليس كذلك؟ نعم، في سجدتك؛ لأنه قال حتى تقضى الصلاة. هذا هو القول الأول، طبعاً وحديث أبي موسى هذا طعن فيه، وإن كان في صحيح مسلم منهم من قال موقوفاً على أبي بردة، وهذا هو الأكثر الذي عليه أهل العلم أنه من قول أبي بردة.
القول الثاني: أنها آخر ساعة من يوم الجمعة قبل غروب الشمس، وهذا الذي عليه جماهير أهل العلم، وهذا الذي يقول الإمام أحمد إنها أكثر الأحاديث عليه، ومن حديث عبد الله بن سلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي ساعة؟ قال: «آخر ساعة من يوم الجمعة» وهكذا في حديثه إلى غروب الشمس. قصدك غروب الشمس؟ يعني هي قبل غروب الشمس، يعني في هذا الوقت الذي نحن فيه حالياً، يعني آخر ساعة لسنا في آخر ساعة، ربما بعد ما ننتهي نحن، أو مثلاً تبدأ، والله تعالى أعلم. لكن قد تكون آخر ساعة، وتكون ليست عند الغروب تماماً، قبله بقليل أو قبله بقليل. ومثل ما ذكرت لك أنها قد تتنقل، وهذا قاله كثير من الأئمة، لكن هذا أرجح أوقاتها مثل ما قلنا في أرجح أوقات ليلة القدر أنها 27 وتنتقل إلى غيره. أرجح الأوقات أنها آخر ساعة من يوم الجمعة وقد تنتقل إلى غيره، الدعاء فيها مستجاب، الواحد يجتهد بالدعاء كما في الحديث في الصحيحين: «أي ما سأل العبد ربه شيئاً إلا أعطاه إياه».
جماعة حد منكم يعرف مسجد الإمام اللي فيه خطبته زينة ومؤثرة؟ يا رجال، الأئمة هالايام كلهم مثل بعض، ما أذكر أني في يوم تأثرت من واحد فيهم. بعدين أنت الله يسلمك، ليش تبي تعبنا كله إلا ربع ساعة وتخلص الخطبة؟ أقول لك عاد والله، أقول لكم بس هالايام أنا الواحد ضايق صدره، هموم الدنيا ومشاكلها تخلي الواحد غصب يسمع كلام طيب، كلام يأثر في النفس، يخلي القلب يرق لله. وبعدين عندي واحد من ربعي شوي مقصر في صلاته وودي إني أكسب أجره وأوديه عند الإمام يسمع كلام طيب وخطبة زينة.
إي والله، صح كلامك. عيل تدري شلون؟ تعال صلِّ في المسجد اللي عند بيتنا، صراحة الخطيب اللي هناك خطبته مؤثرة. صج؟ أنا ما تأثرت، لكن صراحة الناس يبكون. صج والله؟ إي والله. زين إذا أن الناس متأثرة ومتجاوبة معاه وتصيح، فمعناته أن الخطيب خطبته زينة. نعم، بس أنت الظاهر قلبك قاسي شوي. لا يبا، لا قلب قاسي ولا شيء، لكن أقعدوا اثنين عندي في الخطبة ولا أذوني، في الصيف يتهاوشون على المكيف، واحد يفتحه وواحد يسكره، وفي الشتاء يتهاوشون على الدريشة، واحد يفتحها وواحد يسكرها، وين تبي الواحد يتأثر بالخطبة؟ زين عيل خلاص، إن شاء الله هالجمعة باجي بصلي في هالمدسجد وبجيب ربعي يجون معاي، بس أبيك توريني اثنين وين قاعدين عشان أوخر عنهم.
حياكم الله أعزائي المشاهدين، يعني موضوع الخطيب هذه دائماً بعد الخطبة إذا طول شوي الخطيب، تعال والله خطيب طول ومللنا، المفروض يخلص بسرعة، والمفروض أنه يخفف علينا، وتلاقي مشكلة وش الموضوع اللي يختار. في أيضاً مواضيع بعد الناس أشوفهم يعلقون، والله الكلام في هذا طويل حقيقة، شجون على قولتهم. الخطبة في الحديث كما تعلم حديث عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه في صحيح مسلم، قال: «قصر خطبة الخطيب مئنة من فقهه»، قصر خطبته وطول صلاته. فكان في هناك مقارنة بين الخطبة والصلاة، وطول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الخطيب.
طبعاً هذا الحديث لا يبين لنا كم طول الخطبة، أو كم قصرها، أو كم طول الصلاة، لكن لو قارناها بالصلاة مثلاً، النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالجمعة سورة الجمعة والمنافقون، وأحياناً سبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية. هذه كم تأخذ في الركعتين؟ تعرف صلاة النبي متأنية مترسلة، يعني على الأقل يعني أقل شيء عشر دقائق ربع ساعة، فمعناه لو قلنا إن الخطبة تكون بهذا القدر ربع ساعة، معناها أنها قصيرة أو معناها أنها طويلة؛ لأن إن قلنا إنها لا بد أن تكون أقصر من الصلاة إن كان القصر والطول بالمقارنة، وطبعاً هذا ليس فيه دليل في الحديث، من الناس من قال ذلك، لكن الحديث لا يدل على ذلك.
لكن ربما يقول قصر الخطبة بالنسبة للخطبة المعتادة عندهم، بغض النظر عن هل هي مقارنة بالصلاة أو لا. لكن العلماء يقولون إن قصر الخطبة المعتاد في عرف الناس أنها قصيرة، هذا مئنة من فقه الرجل، ويحددون تقريباً حداً عاماً أنه إذا كانت الخطبة ينسى المأموم منها، ينسى أولها بسبب آخرها إذا طالت، ونسيت ما كان يذكره في أول الخطبة، معناه أن الخطبة طويلة. يعني ممكن نحدد لك تقريباً عشر دقائق، هذه الخطبة ممكن تقول فيها جملة من الكلام الجيد، ربع ساعة، عشرون دقيقة، نصف ساعة، ممكن أن تقول للناس كلاماً فيه موعظة فيه أثر. طبعاً الخطبة ليست مكاناً كما يفعل كثير من الناس للتحليل السياسي، أحياناً يكون فيها بعض الناس يحللها تحليلاً سياسياً كأنه في برنامج يحلل مسألة سياسية، الخطبة المقصود بها موعظة الناس وترقيق قلوبهم، لا بأس بذكر شيء مما يتعلق بأمور المسلمين مما يهم المسلمين، لكن أنا تكلمت عن التحليل السياسي، أو عن فضائل أعمال معينة، المهم أو عن قصص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، كل هذا مما يرقق قلوب الناس. والناس يريدون أن كما جاء في المشهد، يقول قست قلوبنا ونبي نريد نسمع من خطيب.
نحن نؤثر على غيرنا، وهكذا من كان عنده واحد من أصحابه مقصراً في الصلاة. والناس عندنا يوم الجمعة، يعني فرصة للإنسان أن يخطب للناس خطبة مؤثرة، لا تكون طويلة يمل منها الناس، ولا تكون قصيرة بحيث لا يوصل للناس رسالته. نعم، الله أعلم أنه من أعدل الأقوال في مسألة نريد أن نوصل رسالة للناس، فأنت حين الحديث من كثر ما تسمعني ما عندك غير هذا اليوم وهذه الربع ساعة أو النصف ساعة. حضّر للخطبة، يتضجر بعضهم في هذا؛ فالناس السامعون صدقت، يعني أنت ما عندك إلا يوم واحد، وعادك بعد تطول الخطيب، حتى لو الصحابة كم كانوا يجلسون عند النبي ﷺ؟ كل يوم تقريباً النبي ﷺ يحدثهم ويخطب عليهم ويذكرهم عليه الصلاة والسلام. لكن هناك مسألة وهي أن الخطيب لا بد عليه أن يحضر خطبته تحضيراً جيداً مهما كان علمه، ومهما بلغ في الحديث، ومهما بلغ في الفقه؛ عليه أن يحضر هذه الخطبة تحضيراً جيداً، لأنها حتى يبلغ رسالته في وقت وجيز بأسلوب متقن وبأسلوب مؤثر، في رسالة كاملة لا تكون قصيرة.
الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية "راف" عندنا جائزة عبارة عن تمليك ماكينة طحن حبوب ذرة وشعير لأسرة متعففة في بنين بقيمة 7800 ريال. وعندنا جائزة أخرى عبارة عن تشييد وتأثيث محل إصلاح وهندسة مكيفات لأسرة متعففة في اليمن بقيمة 10400 ريال. وعندنا مشروع ثالث عبارة عن تجهيز محل لبيع اللحوم والخضروات والأسماك لأسرة متعففة في موريتانيا بقيمة 9250 ريال. لمن يريد الاشتراك بمسابقة البرنامج عليه التواصل ويانا والاتصال على 44333444، وفي انتظاركم بعد الفاصل.
حياكم الله، والآن مع المسابقة مثل ما قلنا الجوائز مقدمة من "راف" للخدمات الإنسانية جزاهم الله خيراً. أول متصل معنا وائل أسامة شمس الدين، السلام عليكم أخي وائل. ألو السلام عليكم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، سؤالنا بثلاث خيارات خليك معانا وانتبه للسؤال: يقول صلاة الجمعة فرض عين على من وجبت عليه، أم فرض كفاية إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، أم سنة ليست فرضاً، أو فرض عين ولا فرض كفاية؟ ايش رأيك صلاة الجمعة هل هي فرض عين على من تجب عليهم؟ الرجال والعاقل والشروط اللي ذكرها الشيخ، فرض عين، فرض كفاية، سنة. اه عين ولا كفاية ولا سنة؟ صلي ما تصلي مشكلة. والله شيخ، أجز مع الثالثة. شلون الجواب الثالث؟ الثالث فهي سنة، ما تصليها عادي. صلاة الجمعة أنت تصلي صلاة الجمعة؟ إيه أكيد أصليها وأكيد ما شيء طبيعي واحد يصليها، فهاي سنة ولا فرض؟ سنة بمعنى مستحب لا يأثم من تركها، يعني إذا تركتها عادي، يعني ايش رأيك؟ النبي ﷺ يقول: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم». فهل هذه سنة؟ لا طبعاً فرض، يعتبر فرض، إيه فرض على من وجبت عليه، فرض عين نعم. ها نعم، عين ولا كفاية؟ إذا رحت أنا ما يحتاج أخوي يروح؟ عين كل واحد كل رجال يروح، جزاك الله خير والإجابة صحيحة.
ثاني اتصال من أختنا أسماء نادر عثمان. أخت أسماء السلام عليكم، وعليكم السلام والرحمة، حياك الله أختي. وسؤالنا يقول أو عبارة عن جملة، انتبهي هذه الجملة صحيحة أم لا: يجوز أن تقام صلاة الجمعة في خيام في الصحراء. الجماعة فيها فضل أظن زيادة في الصحراء، الصحراء صحيح 50/50. صلاة ها يجوز أن تقام صلاة الجمعة في خيام في الصحراء؟ يجوز؟ الشيخ، أنت سمعتِ البرنامج من البداية؟ صراحة البداية لا، لازم تتابعون البرنامج عشان تعرفون، يعني الشيخ من شروط صحة الجمعة الاستيطان، أن يكونوا في بناء، يعني في مكان بناء، فإذا الخيام لا تجوز فيها صلاة الجمعة، إذا يجوز أن تقام صلاة الجمعة في خيام في الصحراء صح أم خطأ؟ خطأ. يلا الإجابة صحيحة تدخلين معانا الفرز. طبعاً هناك ترى أحاديث واردة أو آثار واردة أن ابن عمر كان يمر على أهل المياه فيراهم يصلون الجمعة فلا يقول شيئاً، لكن العلماء لم يأخذوا بذلك نعم وأشترطوا البنيان.
ثاني اتصال أختنا ولاء السيد معروف، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله أختي. وسؤالنا عبارة عن سؤال وثلاث إجابات، السؤال يقول: الخطبة في صلاة الجمعة مستحبة لا شيء على من تركها، أم شرط صحة لا تصح الجمعة بدونها، أم واجب يجبر بسجود السهو يعني إذا ما جاء الخطيب خلاص نصلي الجمعة وبعدين سجود السهو؟ شرط الصحة لا تصح الجمعة بدونها. إيه شرط صحة لا تصح الجمعة بدونها، والإجابة صحيحة. شيخنا لو الخطيب ما جاء، يعني أي واحد يقدر يوقف؟ ماذا صار إنه مثلاً صار ظرف وما ممكن يخطب واحد آخر، ما في مشكل، هل في شروط للخطيب نفسه؟ الخطيب أن يكون ممن تصح صلاته، إذا كانت صلاته صحيحة تصح ما عندك مشكلة، ما يجوز يكون مجنون مثلاً ولا صبي.
عندنا ثالث اتصال آخر من أختنا سمر حمد، السلام عليكم. تفضلي أختي سمر معانا على الهواء إذا جاهزة. ومو جاهزة عندنا مواضيع كثيرة. سمر حمد، تركي حمد المري، السلام عليكم. السلام عليكم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله حمد. عساكم الله، اسمي تركي أول شيء، تركي حمد المري، غير ورقة. يلا مساكم الله بالخير كيف الحال؟ مساك بالنور حياك الله، أبقاك الله، حياكم الله، الله يحييك ويسلمك. زين يا أخ مشكورين على البرنامج هذا، والله يوفقكم إن شاء الله ويوفق الجميع إن شاء الله. يبارك فيكم ويتقبل منا إن شاء الله ومنكم. السؤال يقول عبارة عن جملة شوف هذه صحيحة أم لا: تصح الجمعة بحضور 40 ممن تجب عليهم. تصح الجمعة إذا كانوا 40 شخص غير الإمام، هل تصح الجمعة بهم وهم ممن تجب عليهم الجمعة؟ تصح تصح تصح. والإجابة صحيحة وتدخل معانا الفرز، هذا صحة باتفاق العلماء، نعم. نعم شيخنا نرجع للموضوع اللي هو الخط، لو قلنا مثلاً لو حضر ثلاثة، هل تصح؟ بيصير في خلاف بين الفقهاء، لذلك صغنا السؤال، لأنه الثلاثة مع الإمام تصح عند الحنفية. نعم في الخطب الشيخ تصير في خارج البلد مثلاً في بلاد أجنبية، أشوف في خطبة تكون أساسية وفي خطبة لها ترجمة، ما أدري.
بالنسبة لهذه مسألة في الحقيقة مسألة شائكة، وأنا رأيت شيئاً سبحان الله في أحد البلدان الأوروبية والغربية، رأيت الإمام أو الخطيب يخطب، وهناك من يترجم الخطبة في نفس الوقت، وهذه المسألة يعني ارتابوا فيها في صحتها، لأن النبي ﷺ يقول كما تعرف في الحديث: «إذا قال أحدكم لصاحبه أنصت والإمام يخطب فقد لغا». في مشكلة إذا الواحد تكلم في الخطبة، طبعاً من قال لأخيه أنصت والإمام يخطب فقد لغا، أنا ما قاعد كحاضر لصلاة والخطيب يخطب، ما يصير أتكلم أبداً. طيب صحيح ما يصير تتكلم أبداً، ولا تدعو في نفسك، أو تصلي على النبي إذا سمعت الصلاة على النبي، أما هل ترد السلام على المسلم أو لا؟ هذا فيه خلاف بين الفقهاء، أما أنك تقول له أنصت أو نحو ذلك، هذا كثير من الناس يعني يأتي بأولاده ويقعد يتكلم وياه، وأحياناً بعضهم يتكلم مع بعض وهم رجال كبار، وهذا من الأمور المعيبة، نعم، لأن من الفقهاء من قالوا يعني لا جمعة له، وإن كان الأكثر يقولون تجزئه عما وجب عليه.
زين، إذاً نرجع إلى الترجمة، أقول رأيت شخصاً يترجم في أثناء الخطبة، كنت أتكلم معهم لكنهم ربما يكونون أهل فقه وعندهم رأي، الشاهد أن هذه المسألة شائكة. الخطبة باللغة غير العربية هل هي صحيحة؟ عند جمهور العلماء لا تصح بغير العربية، لابد من العربية، ولعل هؤلاء خطبوا بالعربية وجاءوا بالمترجم من أجل ذلك، لكن الحنفية يجوزون بلغة القوم، وهي الذي أفتى به مجمع الفقه الإسلامي وغيره من العلماء، يعني تصير الخطبة تكون بلغتهم لا أشك شرط العربية، يعني حتى لو كنت أنت لا تشترط مثلاً. أنا سألني شخص في تركيا يقول إن أهل تركيا يعني إحدى الخطبتين يقولونها بلغتهم، فهل أصلي معهم؟ قلت صلِ معهم. فقال أسمع ناس يقولون لابد، قلت يا أخي هذا خلاف في الفروع بين الحنفية وغير الحنفية، وأنت ما دام الحنفي يرى أنها جائزة وهو الإمام، وهو خلاف فرعي، يجوز لك أن تصلي خلفه، نعم. أرجع إلى هل أنا حتى الشيخ ابن باز رحمه الله عليه أجاز الخطبة باللغة غير العربية إذا احتاج الناس إليها، لأن المقصود بالخطبة ما هي؟ هي موعظة الناس ونصحهم، فإن تخطب لأناس بغير لغتهم ما الفائدة في ذلك؟ صحيح أن الجمهور يقول مسألة تعبدية، لكن رب العالمين قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: 4]. فلذلك جوز كثير من أهل العلم من المتأخرين من المحققين أن الخطبة يجوز أن تكون بغير اللغة العربية، نعم جزاك الله خير. لكن لو فرضنا أن هناك حلاً آخر ممكن أن يخطبوا باللغة العربية ثم يترجم بعد الخطبة، بعد الصلاة لمن أراد ذلك، أو قبلها يعظون الناس كما كان أبو هريرة يفعل، وهذا لا إشكال فيه، بعد هذا من الأمور التي تحتاج إلى أن نناقشها، ما أدري عندنا وقت ولا لا، الحين ما عندنا وقت.
خلينا نشوف الآن اتصال آخر، أختي فوزية مصطفى، السلام عليكم، عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عندنا سؤال بثلاث خيارات، هذا السؤال جاوبه الشيخ في حلقة أخرى غير الحلقة هذه، فإن شاء الله إذا مركزة ويانا ومتابعة إن شاء الله بتعرفين، من لم يدرك صلاة الجمعة إلا ركعة واحدة، فإنه: لم يدرك الجمعة وعليه أن يتمها ظهراً أربع ركعات، فقد أدرك الجمعة وعليه أن يضيف إليها ركعة واحدة، فهو مخير بين صلاة جمعة فيضيف ركعة أو صلاتها ظهراً فيتم أربعة. واحد جاء لحق على الركعة الثانية من الجمعة، الله أكبر جاء الركعة الثانية، هل يتم ركعة ثانية وتعتبر له جمعة أو لا تعتبر ظهراً يجيبها أربعة ركعات؟ نعم أدرك الجمعة وعليه أن يضيف ترى في حديث خليني أذكر لكم بالحديث: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة». هي جاوبت صح، فقد أدرك الجمعة وعليه أن يضيف إليها ركعة، إذاً إجابتك صحيحة وتكونين معنا إن شاء الله في الفرز بجائزة من جوائز راف للخدمات الإنسانية. إذا وصل للتشهد، يعني ما أدرك لا الركعة الأولى ولا الثانية، شوف مسألة الجمعة عجيبة جداً، عندنا المذاهب الأربعة، الجمهور الحنفية والشافعية والحنابلة يقولون تدرك الصلاة بإدراك التحريم، نعم طيب أنت معي، المالكية يقولون تدرك الصلاة بإدراك ركعة، لما جئنا إلى الجمعة، مالك رحمه الله عليه مشى مع أن تدرك الجمعة بالركعة، نعم فإذا لم تدرك الركعة لم تدرك الجمعة، تأتي بها ظهراً، أبو حنيفة مشى على قوله الأول أن الصلاة تدرك بالتحريم، فقال إذا أدركت التحريم ولو كانوا في التشهد فقد أدركت الجمعة، نعم جزاك الله خير، بينما الحنابلة والشافعية فرقوا، فقالوا الجمعة تدرك بالركعة، وغيرها يدرك بالتحريم.
آخر اتصال من أختنا أم عبد الرحمن عبد الله عامر، السلام عليكم أختي أم عبد الرحمن معانا على الهواء، لو تشون اتصال آخر، خليني أسأل الشيخ سنن الجمعة شيخنا. سريعة سنن الجمعة: من السنن في الجمعة أو يوم الجمعة أن يغتسل الإنسان يتنظف، غسل الجمعة واجب على كل محتلم، قال واجب بمعنى أكثر حق عليها، ونعم ليس واجباً الوجوب المصطلح عليه عند الفقهاء حقاً، يقول النووي كقول الرجل للرجل حقك واجب علي، نعم فإنه في الحديث الآخر: «من توضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل»، إذاً السنة أن يغتسل للجمعة ويغتسل في العيدين، نعم ومن السنة أن يلبس أفضل ثيابه ويتطيب ويدهن من دهن بيته أو يتطيب من طيب بيته، ثم يأتي إلى الجمعة ويصلي ما كتب الله له. قبل صلاة الجمعة هل للجمعة راتبة أو ليس لها راتبة؟ تكلمنا عنها نعم، لكن في الحديث: «وصلى ما كتب له ثم إذا خرج الإمام أنصت ثم غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام»، كما في حديث أبي هريرة في الصحيح نعم. ومن سنن سنة الإمام أن يسلم إذا رقى المنبر، وأن يجلس بين الخطبتين، ومن سنن الحاضر للجمعة أن ينصت، أن لا يتخطى رقاب الناس، أن لا يفرق بين اثنين، التفريق بين اثنين يعني مشترط في الحديث أن يكون هناك كفارة أن تكون الجمعة كفارة له قال: "ولم يفرق بين اثنين". نحن نرى الناس بعضهم يأتي ويفرق بين هذا، يقول هذا اذهب يمين وهذا اذهب يسار هكذا ثم يفرق بين الناس، وهذا ليس من السنة، بل هو مكروه، نعم يعني عليه أن يأتي مبكراً، فإن جاء متأخراً يجلس حيث انتهى به المجلس، وقبل الجلوس يصلي ركعتين كما هو معلوم. جزاك الله خير، وإن شاء الله بعد الفاصل سنفرز ثلاثة من المتصلين، اليوم عندنا فقط خمسة، فما شاء الله.
الوقت ضاق بنا فبيكون ثلاثة منهم راح يفوزون بجائزة من جوائز راف، نشوفكم بعد الفاصل.
حياكم الله أعزائي المشاهدين.
وقت الجمعة: متى يا شيخنا وقت الجمعة؟ فيه خلاف بين أهل العلم. الوقت المشهور الذي عليه الجمهور هو وقت الظهر؛ من يوم تزول الشمس إلى أن يكون ظل الإنسان مثله، نفس وقت الظهر. لكن الحنابلة يقولون: وقت الجمعة كوقت العيد ووقت الظهر معاً، يعني يبدأ من شروق الشمس إلى نهاية وقت الظهر، يعني لو صليت الجمعة ضحىً أجزأ عند الحنابلة، ويحتجون في ذلك بأحاديث، الأحاديث في الحقيقة ليست صريحة، وأما الآثار فقد تكلم فيها بعض الناس.
الإمام أحمد يصحح حديث عبد الله بن سيدان: «صليت مع أبي بكر قبل منتصف النهار، قلت: ثم صليت مع عمر، وقلت: قد انتصف النهار، ثم صليت مع عثمان بعد أن انتصف النهار، ولم يعب شيء من ذلك»، أو نحو هذا الكلام. عبد الله بن سيدان صحح حديثه الإمام أحمد وضعفه البخاري، صار هناك لبس. والأشهر أن صلاة الجمعة وقعت كما في الصحيحين؛ حديث أنس وحديث سلمة بن الأكوع، أنه حين زالت الشمس أو بعد زوال الشمس.
كلام الحنابلة لما جوزوا أن يصلوا الجمعة في وقت الضحى، منعوا بناءً على ذلك أن تُجمع العصر مع الجمعة إذا كنت مسافراً. الحنابلة إذا كنت مسافراً يقولون: لا تجمع صلاة العصر، تقدمها إلى صلاة الجمعة؛ لماذا؟ لأن وقت الجمعة ممكن أن يكون ضحىً، فإذا كان ضحىً لا يمكن أن تقدم العصر إليه. لكن في الحقيقة أن قول الجمهور هو أولى أو أقرب، لأن المسافر أولاً ليس عليه جمعة. ثم إذا صلى المسافر، لو قلنا أن وقت الجمعة يبدأ من شروق الشمس إلى ما بعد الزوال، فإذا وقعت الجمعة بعد الزوال فما المانع أن يُقدّم إليها العصر؟ وبالتالي قول الجمهور -والله تعالى أعلم- أنه ما في إشكالية أن الإنسان يُقدّم صلاة العصر إذا كان مسافراً ويقصر مع صلاة الجمعة، ويخلصها بعدين يصلي ركعتين، إذا كان يصلي مع الناس، وإن كان يصلي مسافراً يصلي ركعتين.
أيضاً بالنسبة للسفر: السفر يوم الجمعة صار هناك كلام، هل يجوز السفر بعد الزوال؟ أو هل يجوز السفر إذا طلع الفجر؟ أكثر أهل العلم يكرهون السفر يوم الجمعة، لكن بعد الزوال منهم من يحرمه، إلا الحنفية يجوزون أن تسافر بعد الزوال؛ بعد الزوال معناه دخل وقت الجمعة عندهم، فالحنفية يجوزون والجمهور يجوزون في حالة ماذا؟ إذا كان الإنسان مضطراً إلى ذلك، كان يكون معه رفقة يخاف أن تذهب الرفقة أو نحو ذلك.
أما العيد مع الجمعة سريعاً: إذا اجتمع العيد مع الجمعة الجمهور يقولون يجب حضور الجمعة مع العيد، والحنابلة يجوزون، والشافعية يجوزون لمن حضر العيد ألا يحضر الجمعة باستثناء الإمام؛ الإمام لابد أن يقيم الجمعة، إذا أقام العيد فيقيم الجمعة؛ لأن للجمعة أناساً سيحضرون. الشافعية إنما يجوزون لأهل القرى فقط، أهل القرى البعيدين إذا جاؤوا إلى العيد يجوز لهم أن يتخلفوا عن الجمعة، أما الحنابلة فأطلقوا المسألة.
نأتي الآن إلى الجوائز؛ جوائز عندنا اليوم ثلاث جوائز مقدمة من مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية "راف". الجائزة الأولى عبارة عن تمليك ماكينة طحن حبوب ذرة وشعير لأسرة متعففة في بنين بقيمة 7800 ريال. يا ترى من نصيب من؟ هذه من نصيب الأخ تركي حمد المري؛ تركي حمد المري، لك ماكينة طحن حبوب ذرة وشعير لأسرة متعففة في بنين، في ميزان حسناتك إن شاء الله بمبلغ 7800 ريال.
الجائزة الثانية عبارة عن تشييد وتأثيث محل إصلاح وصيانة مكيفات لأسرة متعففة في اليمن بقيمة 10400 ريال، من نصيب أختنا ولاء السيد معروف؛ ولاء السيد معروف، نبارك لك إن شاء الله هذا الأجر الطيب.
الجائزة الثالثة عبارة عن تجهيز محل لبيع اللحوم والخضروات والأسماك لأسرة متعففة في موريتانيا بمبلغ 9250 ريال، يا ترى من نصيب من؟ الأخت فوزية مصطفى فازت بهذه الجائزة، وهي عبارة عن محل لبيع اللحوم والخضروات والأسماك لأسرة متعففة في موريتانيا بقيمة 9250 ريال، في ميزان حسناتكم إن شاء الله.
وكل هذه الأوراق راح ندخلها في الجائزة الكبرى التي بتكون إن شاء الله يوم 29، عبارة عن بناء مسجد بـ 550 ألف ريال مقدمة من قطر الخيرية. شكراً على متابعتكم، شكراً شيخنا، وغداً لنا لقاء إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 148].
د. سعيد المري