دخولتسجيل الدخول

الحلقة 3

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نرحب بكم في ثالث حلقات برنامجكم اليومي (فاستبقوا الخيرات) الذي نتناول فيه موضوع الزكاة وكل ما يتعلق بالزكاة من أحكام. في الحلقتين الماضيتين تكلمنا عن فضل الصدقة وأنواع الصدقة، واليوم سيكون حديثنا إن شاء الله مع ضيفنا فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بديوي المري عن موضوع الفرق بين الزكاة والصدقة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا مرحبا يا أبو ناصر، وحي الله مشاهدينا الكرام.

حياك الله. هل في علاقة بين الصدقة والزكاة؟ يعني هل كل صدقة زكاة؟ أو الزكاة ممكن تكون صدقة؟ أو يعني لو تبين لنا وتفهمنا وتفصل لنا الموضوع شرعاً، يعني هل الزكاة صدقة أم الصدقة زكاة؟ أنت ذكرت شيئاً من التعريف تقريباً أو من المعنى في الحقيقة.

الصدقة اسم أعم من الزكاة، بمعنى أن كل زكاة صدقة وليس كل صدقة زكاة. يعني الصدقة ممكن أن تكون زكاة وممكن أن تكون تطوعاً، ممكن أن تكون واجبة وممكن أن تكون مستحبة. هذا الصدقة، أما الزكاة فإنما المراد بها الزكاة المفروضة، وهي نوع من أنواع الصدقة هذا في البداية.

الصدقة قلنا منها ما هو تطوع ومنها ما هو واجب، والواجب المراد به الزكاة. لكن إذا قلنا الصدقة والزكاة جمعنا الاثنين مع بعض، يصبح الزكاة المقصود بها المفروضة، والصدقة المقصود بها التطوع؛ كما إذا جمعنا الإيمان والاسلام صار الإسلام معناه الأركان؛ أركان الإسلام: الشهادتين والصلاة والصيام والحج والصوم، وصار معنى الإيمان الاعتقاد الداخلي، الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله. لكن إذا قلنا المؤمن أو قلنا المسلم فالمقصود به كل واحد منهما ينطبق على الآخر. يقول العلماء: «إذا افترقا اجتمعا، فصار معنى كل واحد منهما بمعنى الآخر؛ وإذا اجتمعا افترقا، فصار كل واحد منهما يخص معناً بعينه». فنحن إذا قلنا الصدقة والزكاة فالمقصود بالصدقة هنا التطوع، والمقصود بالزكاة الفريضة.

بس النية مهمة شيخنا، صح؟ يعني أنا لما أدفُع مبلغاً لازم أنا أبطن، يعني يكون أنوي أن هذه مال زكاة، أنوي؟

صحيح. النية في كل عمل: ﴿إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ﴾. ما من عمل إلا بنية. «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى». هذا الحديث يقصد به إما الإاخلاص، وهو قصد الرب سبحانه وتعالى بالعمل؛ أو يقصد به التمييز أيضاً بين الأعمال أو العبادات، فالذي يصلي الظهر ليس مثل الذي يصلي العصر، والذي يزكي ليس مثل الذي يتصدق تطوعاً.

بالنسبة للفروق، إذا كنت تريد أن نتكلم عن الفروق بين الصدقات، صدقات التطوع والزكاة، أو نشاهد الحديث؟ الحديث تريد أن نعرض الحديث؟ تريد أن نعرض الحديث، نعرضه الآن ثم بعد ذلك إن شاء الله تعطينا الفروق الواضحة بين الزكاة والصدقة.

الحديث يقول: عن معن بن يزيد رضي الله عنه قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي، وخطب عليّ فأنكحني، وخاصمت إليه، وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد، فجئت فأخذتها، فأتيتُه بها فقال: والله ما إياك أردت! فخاصمتُه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن» رواه البخاري.

هذا حديث ممكن موضوع النية حتى، أنه هو ناوي أنه يزكي وهذاك الوكيل عنه.

الحديث يحتاج إلى شيء من التفسير حقيقة؛ لأن في بعض الألفاظ اللي ربما لا تكون مفهومة عند الناس، فلو تقرا الحديث مرة أخرى وأنا سأفسر. بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، اللي هو معن بن يزيد يقول: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي. ايش معناه هذا؟ معناه أنه هو وأبوه وجده صحابة. بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم، يعني ثلاثة متوالدون كلهم صحابة. وهذا كثير في الصحابة يقولون: هو وأبوه وجده صحابيين. لكن هناك نقدر نقول فائده ممكن نذكرها، وهي: هناك أربعة توالد صحابة. سمعت في هذا؟ توالد صحابة، يعني ابن وأبوه وأبو أبوه وجده، كلهم صحابة! ما شاء الله.

هذا لا يوجد إلا في عائلتين فقط من الصحابة، اللي هم عائلة أسامة بن زيد وعائلة أبي بكر الصديق. ما شاء الله. السيوطي يقول: أربعة توالد صحابة: حارثة المولى، أبو قحافه، حارثة المولى الذي هو حارثة أبو زيد. عندنا أسامة بن زيد بن حارثة هؤلاء صحابة، وأسامة كان آخرهم تقريبا، لكن أسامة جاء عليه ولد اسمه محمد وصارت له رؤية أو حنكة النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا إنهم صحابة أربعة، ما شاء الله. وكذلك أبو قحافة، أبو قحافة من هو والد؟ والد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. عندنا عبد الله بن الزبير الذي كان خليفة المسلمين في زمنه، كان حاكماً على مكة، وامه أسماء بنت أبي بكر الصديق بن أبي قحافة، إذن عبد الله بن أسماء بن أبي بكر بن أبي قحافة، ما شاء الله. وأيضاً آخر هذا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة، الذي هو أبو عتيق، اسمه محمد، هذا له رؤية، وأبوه عبد الرحمن أيضاً صحابي توفي والنبي صلى الله عليه وسلم ما زال حياً. وأبو بكر الصديق، أبوه جده وجد أبيه الذي هو أبو قحافة.

هذا بالنسبة للجزء الأول الذي ذكر: أنا وأبي وجدي، فهم كلهم ثلاثتهم صحابة، فهو يذكر هنا فضائل نفسه يقول: أنا وأبي وجدي كلنا صحابة. ثم يقول، يفتخر: وخطب علي. خطب علي يعني النبي صلى الله عليه وسلم خطب على فلان، يعني خطب له، خطب له يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب امرأة لمعن. هذا جميل، فهو يذكر هذه الفضيلة أيضاً لنفسه: خطب عليّ فأنكحني، وخاصمت إليه. ما معنى خاصمت إليه؟ يعني اشتكيت عند النبي صلى الله عليه وسلم، يعني فلي معه قضية، فهذه من الفضائل التي يذكرها، ويذكر علاقته بالنبي صلى الله عليه وسلم: أنا وأبي وجدي، وخطب عليّ فأنكحني، وخاصمت إليه، وكان أبي يزيد، الآن سيذكر الخصومة المكان.

وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها، أخرج دنانير يتصدق بها يعني إما صدقة تطوع وإما زكاة، مش واضحة، مش واضحة والعلماء اختلفوا، سأذكر لك اختلافهم. فوضعها عند رجل في المسجد، يعني وضعها عند وكيل في المسجد. هناك ترى بعض الأحيان الناس يذهبون إلى الصناديق هذه التي أمام المساجد أو أمام الجمعيات ويتبرعون بشيء من الأموال، منهم من يقول هذه زكاة، ومنهم من يقول صدقة، ومنهم من يقول كفارة. فوضعها عند رجل في المسجد، هذا الرجل موكل بالتوزيع على الفقراء.

فجئت فأخذتها، فجاء معن الذي هو ابن يزيد -آه، يزيد هو حاط الدنانير، ومعن وضع الدنانير التي هي زكاة أو صدقة- وجاء معن وأخذها، بمعنى أنه استحقها، يعني أعطاه إياها، ليس أنه اخذها بمعنى الجبر، لا، كان من ضمن الفقراء الموجودين فأعطاه هذه الدنانير، أما أنه عرفه وعرف أنه محتاج، أو أنه لم يعرفه لكنه يعرف أنه محتاج، أو قال إني محتاج فأعطاه تلك الدنانير. إذن معن يعتبر ابن يزيد، وهو أخذ من مال يزيد أبيه، لكن دون أن يشعر أبوه، وهو لم يعلم أنها لأبيه. جميل.

قال: فجئته بها، يعني أخبرت أن فلان أعطاني. فقال والله، فجئت فأخذتها فأتيتُه بها فقال: والله ما إياك أردت! يعني ما اردت أن أتصدق عليك، أو أني لم أنوك لأن هذه زكاة صحيح. فخاصمتُه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن».

هذا حديث ممكن موضوع النيه حتى، أنه هو ناوي أنه يزكي وهذاك الوكيل عنه. الحديث يحتاج إلى شيء من التفسير حقيقة، لأن في بعض الألفاظ اللي ربما لا تكون مفهومة عند الناس، فلو تقرا الحديث مرة أخرى، وأنا سأفسر.

هذا الحديث في هذه المساله، اختلف العلماء، هل هذا الحديث في صدقة التطوع أو في الزكاة المفروضة؟ فممن ذهب إلى أنه في الزكاة المفروضة أبو حنيفة النعمان وتلميذه محمد بن الحسن، وقالوا في معنى الكلام الذي ربما يذكر لهم أنه يعني الصدقة لو كانت تطوعاً لجازت على الولد ولا لا؟ صحيح، صدقة التطوع تجوز على الاقارب وعلى الأولاد وعلى الآباء، ما الذي لا يجوز على الأولاد؟ هي الزكاة. فكانه استنكر: والله ما إياك أردت! يعني شاهدوا الحال كأنهم في زكاة، نعم صحيح سيقول له إن هذا يبطل زكاتي، ولذلك قال: خاصمته أنت، أنا لم أقصدم، يقول: أنت لم تقصدني وأنا محتاج ولست أنت الذي أعطيتني وإنما أعطاني وكيل شخص آخر، فهناك واسطة، فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن».

وفي هذه المسألة، إذا قلنا إنها زكاة، احتج بها الحنفية وغير الحنفية، حتى الحنابله احتجوا بجزء منها وهو أن المزكي إذا أخرج زكاته وأعطاه إلى صنف يظنه الصنف الفلاني، يعني يظنه فقيراً مثلاً، وبان غنياً، آه، يعني الناس الذين مثلاً يطلبون زكوات من عند ناس أغنياء وهم مش محتاجين، أنا الذنب علي ولا عليهم؟ إذا ظننت أنه محتاج وأعطيته إياه بحسب هذا الحديث، فالنعم أب، أبو حنيفة والامام احمد يقولون: خلاص برئت الذمة إذا أعطيت هذا المسكين الذي ظاهره أنه مسكين وطلب ثم بان أنه غني، فليس عليك أن تخرجها مرة أخرى، اتضح لك أنه خطأ لكن أنه ليس مصرفاً للزكاة، مثل الآن يزيد اتضح أن المصرف الذي أعطاه ولده، ولده والولد ممنوع أن يعطيه الزكاة، لكنه أمضاه النبي صلى الله عليه وسلم هذا إذا قلنا أن هذا الحديث في الزكاة.

الآخرون الجمهور يقولون: لا، هذا الحديث في التطوع، ما المانع أن يكون في التطوع؟ طيب لما قالوا لهم أولئك، أو يعني أنا أفتراض أنهم قالوا لهم: طيب لو كان في التطوع ما استنكر يزيد ذلك؟ قالوا: لا، لأنه ما نوى ولده ونوى شخصاً آخر فبسبب نية، فهناك أخذ وجذب.

وإن كنت أنا أميل إلى أنها الزكاة المفروضة، هذا الحديث جميل بسبب استنكار يزيد وبسبب ما التي في الحديث قال: «لك ما نويت يا يزيد ولك ما أخذت يا معن»؛ ما عامة تشمل الزكاة وغير الزكاة.

زين، خلينا ندخل في سؤال سؤال الاستفتاء الذي سالناه أمس، ثم بعد ذلك يعني نتكلم أيضاً أكثر في في مسألة اللي هو الفرق بين الزكاة والصدقة. بالامس نحن سالنا سؤالاً عبر حساب تلفزيون قطر في تويتر، والسؤال كان يقول: إذا كان الحال مستوراً -واحد حاله مستور، واحد يعني على قد حاله- إذا كان الحال مستوراً، فهل الأفضل التصدق أو الادخار للحاجة؟

عندنا مستور، ما معنى مستور؟ مستور يعني على قد حاله، ما يقدر، ما عنده زيادة عن، يعني يادوب يكفيه. التصدق أفضل أو الادخار للحاجة أفضل؟

الاستفتاء الذي صار نشوف الناس قالوا الله يسلمك: 85% قالوا التصدق أفضل، و15% قالوا الادخار للحاجة أفضل، أنا والله يخلي هذا ذخر لي أنا، يمكن احتاج فلوس. لكن الملاحظ أن اللي قالوا التصدق أفضل أكثر، هذا الخير في الأمة إن شاء الله، وإن شاء الله الآخرين فيهم الخير. لكن الحكم الشرعي ما هو؟ هل الأفضل شخص ما عنده إلا حاجته ويزيد عليها بشيء بسيط؟

نعم صحيح في القرآن: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: 219]، يعني الفضل الزائد عن حاجتك هو الذي يجوز لك، لكن أن تنفق من حاجتك، حاجة أولادك، إلى غيرك هذا ربما يكون فيه شيء من الذم، وإن كان الكلام فيه يطول.

مما يمكن أن يستشهد لقول من قالوا بالانفاق: حديث الرجل الذي يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «بينما رجل في فلاة، إذ بصحابة، وإذا صوت في السحابة يقول: اسق حديقة فلان، فلان! فتعجب وذهبت السحاب وصبت ماءها في شرجة من الشراج، فجاء وإذا رجل بمسحة في حديقته يصلح الماء ويجره إليه، فقال: ما اسمك؟ قال: فلان، للاسم الذي سمع في السحب! فقال: يا هذا لما تسأل عن اسمي؟ فأخبره. قال: إني سمعت اسمك في السحاب الذي هذا ماؤه، فماذا كنت تفعل؟ قال: أما إذ قلت ذلك فإني كنت أنظر ما يخرج منها من حديقته فأقسم ثلاثة: ثلث آكله أنا وأهلي، وثلث أرده فيها، وثلث أتصدق به».

الله أكبر! هذا الآن عنده دخل مستمر صحيح، ما هو الدخل المستمر الذي هو الحديقة؟ فالثلث الذي يرده فيها يكفي لهذه الحديقة، والثلث الذي يأكله هو وأهله يكفي، فما زاد على ذلك الثلث فتصدق به. فهنا نقول بالنسبة لمستور الحال، لو أراد أن يدخر، طبعا هو إذا أخرج زكاة ماله فالادخار عنده لا أشكال فيه، ما دام أنه أخرج الزكاة لم يبق عليه أن يتصدق أكثر من ذلك، لكن لو تصدق لا شك أنه، لا تتكلم عن صدقة التطوع، لكن الزكاة.

مفروضة عليه الزكاة، مفروضة مفروضة على أنا أقول مستور الحال هذا، مستور الحال دستور الحال إذا كانت عنده زكاة وأخرجها وبقي التطوع، جميل. فهل يدخر لأهله أو يتطوع ويتصدق وهو مستور الحال وقد أخرج زكاته التي عليه؟ أكثر اهل العلم أنه لا باس بالادخار، وأن ادخاره قد يكون أفضل لحاجة أهله؛ لأنه يعني لنوائب الدهر كما يقولون. لكن إذا كان يعني عنده دخل مستمر وفوقه هذا الدخل عنده ما يزيد عن حاجته، فلا شك أن التصدق أفضل. ثم التصدق ليس بالضرورة أن يكون كثيراً، حتى على مستور الحال ممكن أن يتصدق بشيء قليل ويدخر فيجمع بين الأمرين. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى». ايش معنى هذا الكلام يعني ما خير الصدقة التي تبقيك غنياً؟ أما الصدقة التي ربما تكلفك أن تحتل للناس فهذه ليست بخير الصدقة، خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، كما في صحيح البخاري، وبوب عليه البخاري رحمه الله عليه. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول لسعد بن أبي وقاص كما تعلم لما مرض وقال: يا رسول الله، أتصدق بمالي؟ قال: لا. قال: أتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا. أنه لا يرثني إلا ابنة لي واحدة. فقال: فالنصف؟ قال: لا. قال: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير؛ إنك إن تذر ورثتك -أو إن تذر- أنت تذر ورثتك أغنياء خير لك من أن تذرهم عالة يتكففون الناس. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الآخر: «اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول». وفي صحيح مسلم قال: «دينار تنفقه في سبيل الله، ودينار تنفقه على المسكين، ودينار تنفقه في رقبة -يعني في عتق رقبة- ودينار تنفقه على أهلك، أعظمها أجراً الدينار الذي تنفقه على أهلك». ولذلك قال كثير من أهل العلم إن الشخص ضعيف الحال الأفضل له أن يدخر من أن يتصدق ولو تصدق بشيء يسير لكان ذلك خيراً له. نعم.

وكنت أريد أن أقول شيئاً: هناك من الناس من يقوى على التصدق الكثير، يعني يقوى على، يصبر على يعني شطف العيش ويصبر، لكن من الناس من إذا تصدق بشيء كثير ربما يتحسر وربما يسأل الناس، هذا لا يستحب له الصدقة، لا يستحب له أن يخلو نفسه مما يحفظ ماء وجهه، نعم. بخلاف الشخص الآخر الذي يمكن أن يصبر أو كان عزباً وعنده جلد أو عنده يعني مدخول أو تجارة، يعرف التجارة، تعرف عبد الرحمن بن عوف لما جاء وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين سعد بن ربيع قال: دلوني على السوق، عرض على زوجته يطلقها له إحدى زوجاته وعرض عليه حديقته وماله يتناصحون، مجرد ما يذهب للسوق وهو ليس معه شيء، فإذا هو أصبح تاجر هكذا عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان وأبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، كل هؤلاء كانوا من التجار الذين إذا ذهبوا إلى السوق الله بارك لهم نعم في تجاراتهم. وأنا أعرف بعض الناس يعني شخص دخل مع الناس وهو ليس معه شيء، فاشترك هو ومجموعة في إبل وشراكته لهم بدين، ثم تعطلت الإبل لم تباع وصار كل واحد منهم عنده يعني رأى معين، فلما رأى آرائهم كثرت وهو تاجر يعني جيد في التجارة وفي والله سبحانه وتعالى مبارك في كسبه فقال لهم: عندكم أحد خيارين، أما أن تشتروا نصيبي وإما أن أشتري نصيبكم. فقالوا: اشترِ، هذه تجارة كاسدة، وهم قد اشتروها جملة بأسعار برخيصة، فاشتراها بالقيمة التي دفعوها، ثم باعها مفرقة فربح أضعافاً مضاعفة ما شاء الله. فبعض الناس ولو تصدق ولو أكثر من الصدقة يعني عندهم مدخول أو عنده حرفة يستطيع التكسب منه، وبعض الناس لا حيلة له، فهذا عليه أن يبقي ما في يده وأن يتصدق بالقدر الميسور أو المتيسر له. بارك الله فيك شيخنا أستأذنك ناخذ فاصل ثم نرجع إن شاء الله ونواصل حديثك عن الفرق بين الصدقة والزكاة.

أهلاً ومرحبا بكم أيها الأحبه، الآن جاء موعد المشهد الدرامي مع إخواني علي الخلف وعلي المالكي ويوسف أحمد ومحمد المحمدي، نستمع إلى ونشاهد هذا المشهد ثم للشيخ تعليق إن شاء الله.

يا الربع، ما تخبرون لي حد فقير شيء؟ ايش عندك؟ تبي تدفع الزكاة؟ أي والله، أدور على فقير أبغى أدفع الزكاة بس والله مو بمحصل. ايش دعوة مو بمحصل، كلش يعني كلش أغنياء عندكم؟ زين يلا على يدك وين؟ يلا، تبي رأيي؟ ادفع الزكاة حق حد من أهلك إذا محتاج، يعني مثلاً ولد عم، بنت خالة، مرت أخ، حتى عيالك والدينك، عطهم من الزكاة. لا يا يبا، ما يصير! ايش في؟ ما يجوز تدفع الزكاة حق الاقارب. شلون ما يجوز؟ مين قال لك ما يجوز؟ الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «الصدقة على ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة». هذه يسمونها صدقة التطوع مهب زكاة ها شفت! وتقول لي الحديث، أنا قايل لك ما تجوز على الأقارب. والله أنا هذا اللي فهمته من الحديث، أن الصدقة تعني الزكاة وبعدين الحديث يعني ما فرق ما قال صدقة تطوع. لا حبيبي، في فرق وفي هناك بعد أحاديث ثانية والعلماء ما قالوا صدقة تطوع إلا إذا في شيء. طيب ما علينا من الكلام هذا كله، ما تخبرون لي فقارة؟ والله عجزت وأنا أدور بدفع الزكاة. خلص يا رجال، كثرهم الفقارة يا ابن الحلال. تقول لي ايش كثرهم، ايش كثرهم؟ وينهم؟ يلا على يدك. أنا أعطيك مثال، عندك الخدم، السواقين، لا، العمال ينظفون في الشارع، ولا اللي ينظفون المسجد، بس مر بسيارتك بالفريد وتحصل لك فقار ايش كثر.

أي والله، الله يذكرك بالشهادة، صح أنا عندي خدم وسواقين وصبيان، ليش ما تفعل لهم الزكاة؟ لحظة يبا لحظة، الخدم والسواقين عندهم رواتبهم تكفيهم وأكثر. لا حول ولا قوة إلا بالله، إذا الخدم والسواقين عمال ما يستحقون الزكاة، من اللي يستحق؟ عيابا، السواقين والخدم هذولي عقب سنة أو سنتين راحوا بلادهم يبنوا لهم بيوت. بعد يقول لك بيوت! الله يهديك، أنت شايف بيوتهم شلون في بلادهم؟ بيوتهم مساكين كلها عشش من تنفخ عليها طاحت. حتى لو هم فقراء ما يصير تعطونهم أنتم زكاة أموالكم لأنهم هاي شي، هاي كله في صالحكم أنتم، مو في صالحهم. شلون يعني؟ السواقين والخدم إذا أعطيتوهم أنتم راح يخدمون لكم أزيد وأزيد، هاي كله في صالحكم أنتم، مو في صالحهم. أي بس احنا ما قصدنا هالشي، احنا قلنا إن أحوج الناس. يا يبا ما يصير، قلنا لك ما يصير تعطونهم من الزكاة، إذا تبون تعطونهم يا اخي زيدوا رواتبهم أو اعطوهم صدقة يا يا اخي. كل من هصوب تبي، أنت هصوب كل نلقى حل، تروح أنت تخرب علينا يا اخي تشوف لنا طريقة! خلاص عاد أنا عن نفسي زهقت، ولا شلون؟ أنا يبا بسأل شيخ وبفتك من هالسالفة، كذا احسن شي.

أهلاً ومرحباً بكم أيها الأحبة. أنا أشوف أكبر غلط أن قاعد يستشير ربعه؛ يعني هذا موضوع شرعي، تعال، فلان هذا يقول والله تعال سامعين، يمكن سامعين، يمكن سامعين خبر، يمكن يدلون على شي زين. بس يقعد واحد هو ما أخذ منهم فتوى، هو قاعد يستشير، يعني زين خاب من استخار ولا ندم من استشار. زين، احنا عندنا الموضوع الأول تكلموا فيه اللي هو: تعال، والله ليش ما تتصدق أو تزكي على الأقربين اللي هم الأهل؟ من هم الأهل ومن اللي يجوز ولا ما يجوز؟

أحسنت. هذا مما يتعلق بالفرق بين الزكاة والصدقة. الصدقة الفروق كثيرة حقيقة. أولاً: الصدقة تطوع ليست واجبة، صدقة من حيث العموم. وأما الزكاة هي حكمها أنه يعني فريضة فرضها الله سبحانه وتعالى. أيضاً الزكاة هي مخصوصة بمال معين وبقدر معين، يقولون اخراج قدر مخصوص من مال مخصوص بشروط مخصوصة في جهات مخصوصة، شو هذه كلها فروق. إخراج قدر مخصوص؛ لأنه 2.5% أو واحد من 40، ما يصير تزود، ما يصير تنقص، ما يصير تنقص، هذا يعني من 40 دينار كل 40 دينار فيه دينار. لا إله إلا الله، ايش قال؟ في كل 200 المهم، في كل 40 دينار دينار، خلاص بالريال شلون نسمع نحسبها؟ في كل 40 ريال ريال، إذا بلغ النصاب. طب إذا بلغ النصاب، طبعا تفاصيل راح نذكر. الأمر الثاني: بلوغ النصاب، يعني الزكاة إنما تجب إذا بلغ المال النصاب، وأما صدقة التطوع فيجوز لك أن تتصدق سواء كان المال كثيراً أو كان قليلاً، وأيضاً الصدقة يجوز أن تكون كثيرة ويجوز أن تكون قليلة، بخلاف الزكاة فلا بد أن تكون بقدر مخصوص.

الأمر الثاني: أن الزكاة إنما تجب في أموال مخصوصة، هناك أموال معينة هي التي تجب فيها الزكاة وهي النقدين، الذهب والفضة، بهيمة الأنعام، الإبل والبقر والغنم، وأيضاً ساعدني عروض التجارة، عروض التجارة أيضاً والفلوس نفسه المال نفسه ما في قلنا اللي هو النقدين وعروض سياتينا إن شاء الله الأموال أنواع الأموال اللي هو بهيمة الأنعام والنقد وعروض التجارة والزروع والثمار. نعم وهناك ما اختلف فيه الناس مثل الخيل، مثل العسل، مثل الركاز وهو دفن الجاهلية يعني يعني ما يخرج تحت الأرض، يسمونه الكنوز، هل عليها زكاة ولا ما عليها زكاة؟ وربما تاتينا إن شاء الله في بعض الحلقات القادمة. إذا عندنا أموال مخصوصة وعندنا أشخاص يدفع إليهم أيضاً مخصوصين، ما كل أحد تدفع لها الزكاة، ثمانية نص الله سبحانه وتعالى عليهم في كتابه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: 60]. ماشي، بينما الصدقة يج- بالنسبة للزكاة لا تجوز إلا للمسكين والفقير، والأصناف الأخرى موضوعها مختلف. بينما الصدقة تجوز أن تعطيها للغني أيضاً، يمكن أن تعطي الغني من صدقة مالك، وتعلم الحديث الذي: قال لاتصدقن اليوم فتصدق على غني فأصبح الناس يتحدثون تصدق اليوم على غني، ثم قال لاتصدقن فتصدق على زانية فقالوا تصدق اليوم على زانية، ثم قال لاتصدقن فقال تصدق اليوم على سارق، فتي في النوم وقيل له: إن الزانية صدقتك على الزانية ربما تابت واستعفت، والسارق ربما تاب واستعف عما كان يفعل، والغني ربما اعتبر فأنفق على الفقراء. إذاً الصدقة تجوز، صدقة التطوع تجوز حتى على غير المسلم، على النصراني والمجوسي، وتجوز على البهيمة، بينما الزكاة لا تجوز على البهيمة وإنما تجوز على المسلم الفقير أو المسكين أو العامل عليه إلى آخره.

أيضاً صدقة التطوع تجوز في النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة»، كما جاء في المشهد في حديث المشهد، فصدقة التطوع تجوز على الأقارب وعلى الوالد وعلى الابن، بينما صدقة أو الزكاة المفروضة لا تجوز على الفروع ولا الاصول، يعني لا يجوز أن تعطي الوالد ولا يجوز أن تعطي الابن ولا فروعه، لا الوالد ولا اصوله ولا الابن ولا فروعه بل ولا الزوجه، لا تعطي الزوجه ولا، ولا الزوجه لا تعطي الزوج في قول جماعه من اهل العلم وإن كان في خلاف هذه المساله، هل الزوجه تعطي الزوج ولا ما تعطيه؟ إذا كان فقيراً الزوج لا يعطي الزوجه هذا باتفاق؛ لأن نفقتها عليه. لكن الزوجه هل تعطي الزوج من الزكاة والله تعطي؟ زين إذا كان محتاجاً فقيراً هناك شروط. فمن جوزه قال إذا كان، والآخرون يقولون لا يجوز أن تعطي زوجها لأنه يعني سينفق عليها فتعود نفقتها إليها فتكون استفادت من الزكاة، والزكاة المفروض أنها تخرج من مالك إلى غيرك الأصول والفروع لا يجوز النفقة والزوج والزوجة، وأيضاً لا يجوز إلا على مسلم مسكين، لا يجوز على كافر. أيوه جميل، نعم، هذا من الـ- يعني يصير عمي، يصير ولد عمي، يصير خالي، ممكن إذا كان بشرط أن يكون أحد الأصناف الثمانية، أيوه فقير أو مسكين، أما فقير أو مسكين أو عامل عليها إلى آخره. نعم جميل، هذه من الفروق أهم الفروق، ربما بعض الأشياء التي نسيتها.

إذا كان عندك شيء، نعم. الحين خلينا ندخل في المواضيع اللي تكلموا فيها شيخنا اللي هو موضوع السواق والخدم، يعني مسألة اللي هو أن هم يستحقون الزكاة ولا المسألة ذكروها حقيقة وهي مسألة شائكة. أكثر أهل العلم يقولون بانه يجوز الصدقة على الخدم أو العاملين عندك. الصدقة الصدقة الذي هي الصدقة، الصدقة اللي هي صدقة التطوع جائزه باتفاق، بالنسبة للزكاة لكن كلام عن الزكاة، هل الزكاة تجوز على السائقين وعلى الخدم؟ أكثر أهل العلم إذا كانوا مسلمين طبعا، إذا كانوا مسلمين طبعا يشترط الإسلام، أكثر أهل العلم يقولون إنه يجوز، لكن هناك من أهل العلم من تمنع من ذلك أو ربما كرهه، يقول لأنه قد يكون وقاية للمال. ما معنى وقاية للمال؟ الآن لما ليش منع أن الرجل يتصدق بزكاته على ولده؛ لأنه هو مطلوب منه أن ينفق على ولده، فإذا أعطاه الزكاة كانه وقى ماله ذلك الذي سينفق، صار وقاية لماله. وهكذا التصدق على الخدم والسواقين ربما يكون في ذلك وقاية لماله بمعنى أنهم يعني يتساهلون في طلب المزيد من الراتب أو يتساهلون لو لم ياتهم الراتب كاملاً أو تأخر عنهم، أو ربما اجتهدوا وبقوا معه طيلة سنوات كلاً لأجل ما يعهدون من الزكاة، فكان يعني خيرها راجعاً إلى ربها. لكن لو أعطى خدم غيره وسواقين غيره والعمال

الآخرين هذا لا شك فيه ولا ريب أنه لا إشكال فيه؛ إذا كانوا يستحقون، واستحقاقهم يعني إذا كانت رواتبهم لا تكفيهم، وفي العادة أن هؤلاء المساكين الذين نراهم، سواء كانوا خدماً أو سواقين أو عمالاً في المساجد أو عمالاً في شركات أخرى، كثير منهم يكون محتاجاً. نعم، ليس عنده ما يكفي، وحتى راتبه هذا يعني يأخذه بالكامل يرسله بالكامل ويرسله، وربما لا يكفي أهله أصلاً. فكون بعضهم يبني بيوتاً أو كذا يعني هذه حالات نادرة، ربما رواتبهم كثيرة أو يعني ربما تقشف على نفسه.

وأضف إلى ذلك أن رب العامل الذي يعمل عنده السائق أو الخادمة هو ينفق عليهم في أكلهم وشربهم، فكانه تحمل نفقتهم، وبالتالي كونه يعطيهم من زكاته أنا في نفسي من هذا الشيء، فأحب أن يكون إعطاء الزكاة لغير هؤلاء الذين تحت ولايتنا. جميل، يعني المسألة ليش أنا أحتار، وليش أنا ممكن أعطي الزكاة لناس ما يستحقون أو ناس مش من الأصناف الثمانية؟ ليش ما تكون هناك جهة، مثل ما هو مثلاً عندنا حنا صندوق الزكاة، جهة هي اللي تتولى الموضوع وعندهم دراسات لكل...

هذا كلام صحيح؛ إذا كان الإنسان شاكاً في إعطاء الفقير هل هو فقير؟ طبعا هو ليس بالضرورة أن تفحص الناس، النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجلان في حديث عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَنَّ رَجُلَيْنِ حَدَّثَاهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْوَ يُوَزِّعُ الصَّدَقَةَ في عَرَفَةَ أَوْ فِي مَكَّةَ (نسيت الحديث، وأظنه في عَرَفَةَ)، فكان يوزع الصدقة، فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فصوب النظر فيهما وحضه وقال: «إن شئتما أعطيتكما، ولا حظَّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب».

نعم، يعني جلديْن هن، هم كانا جلديْن يقول: أنتم تستطيعون الاكتساب فلا حظَّ لكم في هذا، إن شئتم أعطيتكم، يعني فوضت الأمر إلى طلبكم فأنتم أعرف بأنفسكم، لكن انتبهوا هذه الزكاة ليس فيها حظٌّ للغني ولا حظٌّ للقوي المكتسب. فانت إذا جاءك شخص وادعى فقراً ورأيت عليه... لم ترَ عليه الأبهة ولم ترَ عليه الستر، ممكن تراه عليه لأن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ﴾ [البقرة: 273]، فيمكن أن يكون عليه اللباس الذي فيه والمحتشم أو اللباس الجيد، لكن إذا رايته وهو في أبهة، يعني فقير راكب سيارة ما شاء الله فاخرة ويقول لك: أنا فقير ويسال الناس وأنا أستحق الزكاة، هذا يخالف قوله، يخالف حاله، فهنا تحتاج أنك تتثبت أو تتركه.

أما من يدعي أنه فقير أو مسكين فلا باس أن تعطيه إذا لم ترَ على حاله ما يخالف قوله، والله الموضوع... ونعم، ولو أردت أن تخرج من هذا وتُعطيه صندوق الزكاة أو الجهات الرسمية، فلا شك أن هذا يعني أحوط لك.

باركَ الله فيك شيخنا، في هناك بعض الفرضيات وبعض الأسئله راح إن شاء الله يعني نطرحها على إخواننا المشاهدين يشوفون ه الأسئلة هذه، وخليهم يفكرون من خلال حديث الشيخ شو الإجابة الصحيحة، والشيخ طبعا بيجاوب على كل الأسئلة هذه إن شاء الله بعد الفاصل.

أهلاً بكم، مرحباً أيها الأحبة، والآن نعطيكم بعض الفرضيات وبعض الأسئلة من خلالها بدنا أنتم يعني تشغلون يعني عندكم اللي هو الذاكرة وتشوفوا شو الإجابة الصحيحة فيها. السؤال الأول يقول: إنفاق المرأة من طعام بيت زوجها هل لا يجوز إلا بإذن صريح منه أو يجوز ما لم يمنع ذلك؟ إيش رايكم؟ يعني وحدة عندها يعني من الطعام أصلاً... يعني شوف هذا السؤال كان المفروض له مقدمة، المقدمة هي أن الإنفاق، سواء صدقة أو زكاة، هي تكون من مالكها.

خلينا نجيب على: إذا هو أساساً هي لا تملك المال هذا الذي تنفقه هو مال زوجها، مال زوجها هل يجوز لها أن تنفق منه؟ لأنه لصصحة الصدقة وصحة الزكاة يكون النفقة من المالك أو من مأذون له، لكن في ه الوضعية في ه الحالة ه هي مأذون لها؟ ما ندري، نبغي الجواب منكم، يلا.

لا، أنا أقول: يجوز، يعني المسألة ما أظن فيها مشكلة، يعني إذا زوجها ما منع ما ما منع، ما فيها مشكلة، أمر يعني مما تجري به الطبيعة.

يجوز، يجوز، يجوز. نعم.

جزاك الله خيراً، لكن في حديث ترى النبي صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح: «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة فلها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجر بما كسب، وللخازن مثل ذلك»، هو طبعاً ماله، لكنها هي وزوجها شيء واحد.

عندنا السؤال الثاني يقول: إنفاق الزوجه من مالها الخاص يجوز بلا إذن الزوج، ولا يجوز إلا إذا منع الزوج. الشيخ ذكر الإجابة هذه، طبعا أنا معليش بجاوب على أساس أنا فاهم الإجابة الصحيحة: يجوز بلا إذن الزوج، مالها الخاص يعني إيش له يعني يمنع؟ إيش دخله هو؟ إيش دخله يعني فلوسه؟ لكن لكن لكونها أسرة ينبغي أن يكون التعاون بينهم والتفاهم أفضل من أن كل واحد قاعد ينفق بنفسه، وهذا هو، ويمكن هو له خاطر في الفلوس هذه ولا لا؟ له خاطر على حسبه، إذا هي وافقت، وإلا هي متصرفة، وفيها أجر هو، ها؟ أكيد، أكيد، إن شاء الله أجر.

يجوز أيضاً. السؤال الثالث يقول: يجوز أن يدفع من مال الصغير صدقة التطوع أم الزكاة المفروضة؟ يعني مال الصغير اللي هو ما ذكرنا ترى، إي بس ما... يعني أنا قاعد... الصغير عنده مال، إي، هل يمكن أن تتصدق من ماله تطوعاً له أو لأمّه الميتة مثلاً؟

لا، إذا... شوف، قارنا الاثنين، يجوز إلا... لحظة، اللي هو الزكاة المفروضة ها؟ شيء طبيعي الزكاة لا... يعني تجب على كل صغير وكبير، آه، حتى لو كان صغير فهي تجب في المال على الصغير فيخرجها وليه. نعم، إذا الزكاة المفروضة هو يجوز، يعني أن... أن تدفع الصدقة من مال الصغير فلا تجوز الصدقة من مال الصغير، الفلوس تعالي فلوس ولدي هذا يعتبر إهداراً وضررا عليه، ولو كان حتى من والده.

آه، لا يجوز له أن يتصدق من مال ولده، الدَّرهم أعطاه، مادام أعطاه المبلغ خلاص.

بعضهم يعني المبالغ البسيطة ما فيها شيء على ما أعتقد يعني، تعالي... يبغى يعوده على الصدقه، ريال من مالك أنت، أنت تقول هاك تصدق، لا، هذا ليس مال الصغير، لا، نتكلم عن مال الصغير الذي ورثه، ممن ورثه.

جميل، السؤال الرابع إيش يقول؟ السؤال الرابع: يجوز أن يعطي المسلم غير المسلم من الصدقة أو من الزكاة المفروضة أو من صدقة التطوع؟ طبعا أنت المسلم ذكرت الشيء هذا، غير المسلم لا يجوز أن تزكي عليه، تتصدق عليه ما في مشكلة.

أحسنت، هذا من الفروق بين الزكاة و... نعم، إذن من صدقة التطوع.

جميل، سؤالنا الاخير السؤال الخامس أيضاً يقول: من اللي هو يجوز إعطاء الوالد ابنه أو ابنته من الزكاة المفروضة أم من صدقة التطوع؟ قلنا مسا... ذكرنا، إي ذكرت، من الأصول والفروع ما يصير أن أنا أزكي، معنى يزيد ومعا، إيوه خلاص، فإذن من صدقة التطوع ما في مشكلة، لكن الزكاة المفروضة لا، لها ناسها وما... إلا في حالات، حالات ستاتي إن شاء الله.

عطنا الحالات هذه إذا خلاص واضح.

أعطيك حلقات مقبله إن شاء الله.

أنا في موضوع مهم شيخنا ودنا تكلم فيه اللي هو مسألة أن أنا إذا ما استحق وعندي، ليش أنا أروح أتسوّل وراح أخذ يعني من الناس؟ يعني خصوصاً في موضوع الزكاة، يعني بعض أصحاب الخير البيوت يفتحون بيوتهم على أساس يعني أموال الزكاة يعطونها لبعض الناس، فليش أنا أروح، مادام أنا عندي؟ فالمسألة هل هي سهلة ولا إي مسألة عادي، مو مشكلة آخذها آخذ؟

لا، الزكاة لا ينبغي أن يؤخذ من الزكاة إلا من هو مستحق للزكاة، لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا حظَّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب». الصدقة وإن كانت يعني أخذها بعد ليس مستحسناً لأنها أوساخ الناس كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم. الشخص الذي عنده ما يكفيه ما ينبغي له أن يأخذ من الزكاة، طبعا تحرم عليه الزكاة، وأما الصدقة لا تحرم عليه، لكنه يكره له إذا كان غنياً عنده ما يكفيه يكره له أن يتعرض للصدقة، صدقة التطوع، أما الزكاة فتحرم عليه قطعاً، لا ينبغي عليه أن يأخذ من الزكاة إلا إذا علم أنها زكاة وهو يعلم أنه غير مستحق فينبغي عليه ردها، أو إنفاقها على من هو محتاج إليها.

في موضوع الثريا شيخنا، كان كان المفروض عندك كلام فيه أن فيه كلام أن أن إذا عن الوباء، الوباء أن له علاقه بالثريا بنجم الثريا أو شيء من هذا، يعني معنا وقت؟ عندنا دقيقتين، إذا في وقت له دقيقتين.

بالنسبة لهذه المسألة يعني تداولها... يعني تداولك كثيراً وهي أنه إذا طلع النجم وهو الثريا وكان بالناس عاهة ارتفعت أو قلت. طبعا هذا الحديث هو حديث ضعيف يرويه رجل اسمه عسل بن سفيان عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر، وقد فهم الحديث على غير وجهه. نحن عندنا المشهور في اعتقادنا والذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم أن النجوم لا أثر لها على الخلق، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أصبح يقول الله: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأصبح من عبادي كافر بي مؤمن بالكوكب، فمن قال: مطرنا بنوء كذا فقد كفر بي وآمن بالكوكب» إلى آخر الحديث المشهور، لكن هذا كفر لفظي إذا لم يعتقده.

الحديث الذي أشرت إليه أو تداوله الناس أصله هو حديث ابن عمر أنه لا يجوز... نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، حتى تحمار أو تصفار، يبدو صلاحها يعني تنضج، ما تبيعها قبل نضجها وهي معلقه، لأن هذا قد... قد تاتيها العاهة فتذهب نقود الشخص ويقول ذاك أنا قد بعتها عليك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تباع إلا إذا نضجت».

فهذا الحديث لما ذكر أحد التابعين لابن عمر قال: متى تنضج؟ قال: إذا إذا طلعت الثريا، توقيت لنضجها، أن نضجها علاقة في مسألة الثريا، ليس الثريا علاقة في ذهاب العاهة أو عدم ذهابها.

جميل، جزاك الله خير. السؤال الاستفتاء من خلال إن شاء الله بدنا تتفاعلون مع حساب تلفزيون قطر عبر تويتر، السؤال لحلقه غد، السؤال يقول: لو أدى جميع الأغنياء زكاة أموالهم وصرفت على فقراء البلد، فهل ستكفي الجميع؟ ستكفي، لن تكفي. ما رايكم؟ بدون بدون استفهام ترى، بدون استفهام الأخيرة، الخيارين المفروض بدون استفهام بدون استفهام خلاص.

المهم، احنا نبي تتفاعلون مع هذا السؤال لحلقه الغد. شكرا لكم، شكرا لفضيلة الشيخ الدكتور سعيد البديوي، وشكرا لكم على متابعتكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.