دخولتسجيل الدخول

الحلقة 2

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لقاء جديد وحلقة جديدة من برنامجكم فاستبقوا الخيرات، الذي خصصناه هذه السنة لطرح موضوع الزكاة وكل ما يتعلق به من أحكام شرعية في ثلاثين حلقة، ندعمها ببعض المشاهد الدرامية وبعض الأمور الخاصة بالزكاة وبعض التساؤلات التي تهم المسلم.

أيها الحبيب، وفي كل حلقه يتم اختيار حديث شريف صحيح، يتم شرحه يشرحه لنا فضيلة الشيخ الدكتور سعيد البديوي المري، الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة قطر، الذي نتشرف به في كل حلقات هذا البرنامج. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا مرحبا يا أبو ناصر، حياك الله وحيا الله المشاهدين الكرام وسهلاً بك.

اليوم موضوعنا، مثل ما قلنا أمس، عندنا أنواع الصدقات؛ يعني الصدقة هل هي فقط مال يدفع، أم هناك أمور أخرى؟ فنريد أن نتعرف عليها.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: لا شك أن الصدقة حين يطلق هذا اللفظ، أكثر ما ينصرف إلى المال؛ الصدقة بالمال. والصدقة بالمال أو أنواع الصدقات بالاموال كثيرة، وانواع الصدقات من حيث العموم أيضا كثيرة.

أنت تشير كأنك تشير إلى الحديث المشهور: الناس الذين جاؤوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالوجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم. قال: «أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وبكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة». قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجراً؟ قال: «أرايت إن وضعها في حرام أليس عليه وزر؟» قالوا: بلى. قال: «فكذلك إذا وضعها بالحلال فليس الصدقات محصورة على الصدقة بالمال».

يعني قد يقول قائل -نحن نتكلم عن الزكاة ونتكلم عن الصدقة- صحيح، قد يقول قائل: جيد أنك أثرت هذا، نحن ما عندنا أموال كيف نتصدق؟ نحن نريد الصدقة، نحتاج الصدقة، ما عندنا ما نتصدق به. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: قد جعل الله لكم ما تصدقون به؛ وهي التسبيح صدقة، والتحميد إلى آخره، وابتسامة المسلم في وجه أخيه المسلم صدقة، أمر بالمعروف صدقة، نهي عن المنكر صدقة، تعين الرجل في دابته فتحمل عليها متاعه، ومساعدة عجوز تمشي تحمل أغراضها مثلاً تشتري.. صدقة. يعني أنواع كثيرة مما ليس بمال.

وأما المال أيضاً فأنواع كثيرة جداً، حتى المال تكلمنا في الحلقة الماضية عن شق التمرة أنه يعتبر صدقة، وهو نوع من المال، صحيح، وأن هذا الشق أنه يحجز الإنسان من النار، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة». وقال للمراه التي أعطت البنتين شق التمرة، أعطت هذه شقاً وهذه شقاً، فقال: «إن الله قد أوجب لها بها الجنة». نعم، فلا نتقال شيء هذا واحد من الأموال، ثم كلما زاد المال والانفاق منه، كلما كان ذلك خيراً للعبد.

وانواع الصدقات بالمال كثيرة، مثل ما أشرت لك، منها اطعام الطعام؛ النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف». وأيضاً في الحديث: «من فطر صائماً كان له مثل أجره»، وهذا من الإطعام.

من أنواع الصدقات سقي الماء، حفر الآبار؛ هذا من أفضل أنواع الصدقات. النبي صلى الله عليه وسلم في بلادين ما عندهم الماء، صعب عندهم، نرى أحياناً في التلفاز أو في مواقع التواصل الاجتماعي شيئاً عجيباً؛ يعني نحن الواحد منا إذا أراد الماء فما عليه إلا أن يصب من الحنفية، وفي الغسل، لازم برشر شغال بعد، لازم ماء.. يعني أمر نعمة عجيبة وعظيمة. لكن لو نرى بعض الأماكن في بقاع العالم، سنجد الناس يقتتلون على الماء، يذهبون مسافات طويلة، يا شيخ، لما يأتي ربما السيارة التي تحمل الماء، ومعهم الأهواز أو اليات هذه، وبعضهم يمكن عشرين أو أكثر، مئة من التنكات، كل واحد يعبي تنكة، والماء الذي يخرج من البزبوز قليل يقطر تقطيراً ولا يكون نظيفاً، يعني تجده حتى في.. سبحان الله.

وغير هذا مما رايناه وراه الناس أكيد، فحفر الآبار من وسائل التصدق العظيمة جداً، بل هو أفضل الصدقة، كما نص على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما قال له عبادة بن الصامت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وأريد أن أتصدق عنها؟ فقال: «نعم». قال: أي الصدقة أفضل؟ قال: «سقي الماء». سقي الماء هو أفضل الصدقات يقول النبي صلى الله عليه وسلم.

طبعاً في عند حاجته، لكن عندنا هنا مثلاً هل سقي الماء أفضل؟ سيكون قد يكون هناك شيء آخر أفضل، فبحسب حاجة الناس، لكن من حيث العموم سقي الماء هو أفضل شيء، لأن الناس بحاجة إلى الماء في كل مكان، نعم في أغلب الأمكنة.

فهناك سقي الماء وهناك أيضاً حفر بناء المسجد، الحديث المشهور حديث ابن خزيمة، وهو مروي في مسند أحمد بعضه، وبعضه في سنن ابن ماجه، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حفر ماء لم يشرب منه كبد حرى من جن ولا انس ولا سبع ولا طائر إلا أجره الله يوم القيامة. ومن بنى بيتاً لله أو مسجداً ولو كمفحص قطاة».. المقص القطاة، مفحص القطا، القطا هي طائر يعني مفحصها مكانها التي تأوي إليه، وهو قليل جداً، لكن هذا من باب المبالغة، يعني دائماً في اللغة العربية هناك مبالغات نحن نفعلها جميعاً. أبو بكر الصديق قال: لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه. والعقال لا يؤدى في الصدقة أصلاً، لكن من باب المبالغة، هذا فيما خرجه بعض العلماء هذه الألفاظ عليه، وهناك من يقول: لا، حتى لو فعل شيئاً من هذا قليلاً يكتب له. قال: «ومن بنى مسجداً ولو كمفحص قطاة، بنى الله له بيتاً في الجنة»، ما في أحسن من كذا.

فإذا كان المسجد كبيراً، إذا كان المسجد يعلم الناس فيه، التعليم فيه، تحفيظ القرآن، وفي جانبه بئر، وجانبه الآخر مدرسة، كم من الأجور العظيمة التي ستحتوي هذه الصدقات؟ نعم، يعني هناك بناء المسجد كما ذكرنا، بناء المستشفيات؛ بعض الأماكن تحتاج إلى مستشفيات ما فيها أطباء.

نشر التعليم؛ النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث المشهور: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: من صدقة جارية، أو ولد يدعو له، أو علم ينتفع به». العلم الذي ينتفع به يدخل في بناء المدارس. والعلم كما يقول بعض أهل العلم هو ولد الإنسان المخلد.

إيش معنى ولد الإنسان المخلد؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال: انقطع عمله إلا من ثلاث، من ولد صالح يدعو له، طيب هذا الولد كم سييبقى؟ سيموت سينقطع ذلك الدعاء، أو صدقة جارية، الصدقة الجارية هي التي يدوم نفعها، أو علم ينتفع به؛ عالم أدى العلم وبقي العلم بعده، أو حتى بنى المدرسة وصارت المدرسة تكون فيها علماً، أو جامعاً فيه تحفيظ القرآن هذا يعتبر من العلم، أو طبع مصحفاً. في الحديث الآخر: أن مما يلحق.. أنا كنت سأتكلم عن ولد ولد الإنسان المخلد، أن العلم ولد الإنسان المخلد، لأن العلم يبقى، ولده كما ذكرت يموت. ولذلك يقول أحد أهل العلم لما قالوا له: إن ليس لك أبناء يدعون لك ويبقون ذكرك، فقال بيتين يقولون: ذكر المرء يبقى بنسله * وليس له ذكر إذا لم يكن نسل فقلت لهم نسلي بدائع حكمتي * فمن سره نسل فإنا بذا نسل

فمن الاحاديث تريد أن.. والله بدنا أيضاً ناخذ جانب من أنواع أو نوع من أنواع الصدقات في الحديث الذي تم اختياره لهذه الحلقة، ما رايك أن نستعرض هذا الحديث؟

فهذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بينا رجل بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئراً فنزل فيها فشرب ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماءً فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له». قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجراً؟ قال: «في كل ذات كبد رطبة أجر». متفق عليه.

حديث اخذناه في المدارس حتى، من الاحاديث الجميله صراحه ومعناه جميل، يعني في كل ذات كبد رطبة أجر. طبعاً الحي هو صاحب الكبد الرطبة، إذا مات الميت جف جسمه وجف داخله وأصبحت كبده يابسة، نعم، فذات كبد الرطبة هو الحي الذي بقي، وهذا يدخل فيه الحيوان ويدخل فيه الإنسان، فالنبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث هذا نوع من أنواع الصدقات وهو السقي، سقي الماء.

نعم، الرجل سقى الماء، وفي الرواية الأخرى أنها امرأة، ربما في حديث آخر أن بغياً من بغايا بني إسرائيل رأت كلباً يطيف بركية، فأخذت موقها واستقت له الماء فسقته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله أوجب لها بذلك الجنة»، وهي من البغي، يعني ذنبها عظيم. وفي ذلك يقول محمح باب أحد مشايخ موريتانيا في منظومة له طويلة جداً اسمها المباحث الفقهية في مبحث الجنائز، يقول: وحسناً ظنك بالمولى الكريم * غافر ذنب صاحب الذنب العظيم فهو بسقي الكلب سامح التي * قد كثرت ذنوبها وجلتِ وقاتل المائة عنه قد عفا * لما تندم على ما أسلفِ

فشاهد أن هذه المرأة مع كبر ذنبها وعظمه، إلا أن الله غفر لها بسقيها لكلب. وهذا الحديث يدلنا على أن إيذاء المخلوقات المحترمة، يعني الذي لا يجوز قتلها أو لم يؤمر بقتلها، سواء كلب أو قط أو غيره، ومن باب أولى الإنسان، أن أذية الكائن هذا، ذات الكبد الرطبة، أن أديته فيها وزر، كما أن الاحسان إليه فيه صدقة، فقال: «في كل ذات كبد رطبة أجر»، يفهم من ذلك أنه لو أسأنا للحيوان أيضاً، فضلاً عن الإنسان، أن في ذلك وزر.

وقد جاءت الاحاديث بذلك، احاديث كثيرة قال: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها، فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض». والحديث الآخر وهو من المعجزات في مسند أحمد وهو على شرط الإمام مسلم، بل أخرج مسلم بعضه بنفس السند، وهو في مناقب عبد الله بن جعفر رضي الله عنه، يقول عبد الله بن جعفر: دخل النبي صلى الله عليه وسلم حائطاً للانصار، فاذا بناضل جمل، فلما راى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عينه الجمل، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم سراته وذف، فسكن الجمل، فقال: «من رب هذا الجمل؟» يقول النبي صلى الله عليه وسلم، فقال فتى من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال: «أما تتقي الله في هذه البهيمه فانه شكا إلي»، نعم، وقال بأنك تجيعه وتدئبه، يعني شغله كثير تعبه.

وفي سؤال سؤال نحن طرحناه بالامس عبر حساب تلفزيون قطر في تويتر، فلاقى صراحه شوف يعني ما شاء الله تفاعلاً جميلاً من إخواننا المشاهدين. السؤال كان يقول، في نفس موضوعنا الآن نتكلم فيه مناسبة مسألة الكبد الرطبة، يقول لك شخص يضع في بيته ماءً وطعاما للطيور، فطلب جاره التوقف عن ذلك لأن الطيور ترمي فضلاتها في بيته، هل يجب عليه التوقف أو لا يجب عليه التوقف؟ يعني صراحه احتار الواحد، يعني الآن الحديث اللي تقوله أن الواحد يسقي الطيور هذه كان فيها أجر، وحق الجار في نفس الوقت، حق الجار عظيم، فما أدري الناس راحوا كيف كانت الأجوبة؟

الأجوبة خمسة وسبعون بالمائة يقول لك يجب عليه التوق عشان الجار وحق الجار، وخمسة وعشرون بالمائة لا يجب عليه التوقف. ما أدري عاد أنت كيف تفسيرك للموضوع، أو ايش ممكن تعطينا من رأي شرعي؟

إن شاء الله كلهم على صواب، اللي قالوا خمسة وعشرون بالمائة اللي قالوا ما يتوقف، يعني طبعاً نظروا إلى الأجر الكبير، لا يتوقف لكن يغير الوضع، إما يغير المكان مثلاً أو يذهب إلى مكان لا أذية فيه للجار والآخرين. والاخرون راوا أن حق الجار أعظم، ولا شك أن حق الجار أعظم. تعرف الحديث المشهور: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره»، هذا ربط عليه الإيمان بالله وباليوم الآخر. والجار قبل الدار والجار مقدم.

بس الجار إذا صبر واحتسب ليس له أجر؟ لا شك الأجر ماجور بهالشيء هذا، وإذا راى هذه الأشياء تقع عنده، بإمكانه أن يكون عنده من يخدمه وينظفه وهذا أفضل، لا شك، بل كان ينبغي للجار أن يساعد ذلك الرجل في إطعام هذه الطيور أيضاً.

صحيح، صحيح، لكن حق الجار كما ذكر أهل العلم أولاً، لأن الصدقة على هذه الطيور هي صدقة تطوع ليست واجبة، وأما أذية الجار فتركها واجب، أو إكرام الجار وحقه عليه واجب على جاره.

طبعاً موضوع الصدقات موضوع كبير وطويل، وهناك أنواع كثيرة، لكن في شيء اسمه صدقة جارية، إيش المقصود بالصدقة الجارية شيخنا؟ الصدقة..

الجارية هي الصدقة التي يدوم نفعها، يدوم نفعها بمعنى يطول نفعها، وهذا العلماء فسروا الصدقة الجارية بالوقف. الوقف، الإنسان لما يقف شيئاً إما مدرسة، أو يقف منزلاً لابن السبيل، أو يقف مسجداً يبنيه، هذا يعتبر صدقة جاريه. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة الجارية في حديث أبي هريرة المشهور: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، وذكر صدقة جاريه.

وفي حديث آخر، ذكر النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلاً فقال: «إن مما يلحق المؤمن بعد موته من عمله: علماً علمه ونشره، ومسجداً لله بناه، وبيتاً لابن السبيل بناه». ابن السبيل هو المسافر المنقطع به السبل، بدل ما يسكن في الفندق هو باني لهم شيئاً يجهز لهم من أراد أن يسكن هنا فترته التي يبقى فيها، ومسجداً وبيتاً لابن السبيل بناه، ونفراً أجراه، أو نهراً -هي جاءت بأو- مما يدل على أن هناك أنواعاً أخرى من الصدقة الجارية.

لكن الضابط للصدقة الجارية والقاعدة فيها أنها الصدقة المستمره بعد موت الإنسان التي يدوم نفعها، كبناء يبقى مدة ولا شك أن الأبنية لا تبقى أبد الدهر، أو كمزرعة أوقفها، أو بئر. وفي المزرعة وفي الزراعة النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أحاديث قال: «ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو انسان أو بهيمة إلا كتب الله له به صدقة». وفي الرواية الأخرى: «ما من مسلم يغرس غرساً فيؤكل منه أو يسرق منه» -يعني حتى لو سرق منه أو تأكل منه بهيمة أو طير- «إلا كتب الله له به صدقة».

جزاك الله خيراً شيخنا كلام كثير في هذا الموضوع إن شاء الله، لكن إن شاء الله راح نواصل حديثك في مجال الصدقة وأنواع الصدقات إن شاء الله، لكن بعد هذا الفاصل.

أهلاً بكم ومرحبا أيها الأحبة، نرجع الآن مع شيخنا ومع مشهد كتبه الشيخ في موضوعنا الآن عن أنواع الصدقات. يعني نلاقي في حيرة في موضوع أنا ايش ممكن أتصدق فيه، وايش ممكن الأنسب والأفضل؟ خلنا نشوف المشهد، ثم نرجع للشيخ إن شاء الله ويعطيكم رأيه في هذا الموضوع.

ها يا أبو محمد، هذا احنا جينا واحنا قدامك. تفضل الله يسلمك. أمر. بيض الله وجوهكم يا إخوان ما قصرتوا. وجهك أبيض الله يسلمك، بس أنا والله محتاجكم. تفضل. محتاج مشورتكم. تحت أمرك. اجتمعنا أنا والاخوان بعد وفاة الوالد الله يرحمه. الله يرحمه. وتدرون هو ترك ورث، فمختلفين على الصدقة الجارية اللي بنطلعها، مش عارفين نطلع له مسجد في بلدة فقير، أو أن نحفر له بير ماء، وأنتم تدرون أفضل الصدقات بير الماء.

بصراحه إذا بتاخذ رأيي، أنا أشوف أن تحفر البير أفضل. صح المسجد أجر عظيم، لكن الناس تقدر تصلي في أي مكان، لكن البير والماي وين يحصلونها؟ لا لا، بصراحه أنا أخالفك الرأي؛ لأن في أحاديث كثيرة تقول: من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة. إيه نعم صدقت، شوف شلون بيت في الجنة! يعني تشوف هالاجر هذا، كم واحد بيصلي فيها المسجد، كم صلاة راح تصلى، وشي يشرح الصدر. بصراحه كلامكم صحيح، والمسجد له أجر عظيم، لكن حتى الآبار لها أجر عظيم، إذا الله سبحانه وتعالى أدخل شخص الجنة لأنه سقى كلب، فما بالك باللي يسقي البشر؟ كم واحد بيشرب، كم واحد بيستفيد من هالبيئر!

والله يا إخوان أنتم ما شاء الله عليكم اختلفتم وحيرتوني أنا بعد معكم. أنا عندي لك الحل يجمع الأشياء ذي كلها مع بعض. زين، اعطيني شو الحل؟ أنا أقول تشوفون لكم قرية محتاجة، وتبنون فيها مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، وتبنون فيها مسجد، وتحفرون فيها بئر. ما شاء الله، فكرة حلوة، بس أنا خايف الفلوس ما تكفي. والله أن هذه فكرة حلوة، إذا ما كفت زيدوها أنتم، أول شي ابنوا المدرسة، وبعدين الله يسلمك شوي شوي المسجد، وأخر شي احفروا البئر.

إيه والله، عافيه عليك ما قصرت، خوش شور. والله فكرة ممتازه بصراحه. آخ، لو عندي فلوس أنا! بس أنا بعرف هذيله اللي عندهم هالماليين، ليش ما يسوون هالشاريع؟ ما تدري يا أخوك، يمكن يبون بينهم وبين رب العالمين، ما يبون حد يدري. إيه، بينهم وبين رب العالمين، هذه اللي أعرفهم لا يطلعون زكاة ولا يسوون شيء، تبي يتطوعون بعد؟ أحمد ربك يا رجال، أنت ما تدري لو عندك الفلوس هذه كان يمكن سويت مثلهم وأسوأ بعد. أنا أسوي مثلهم؟ هذ ناس الطمع مال قلوبهم، عمى، ما تشوفون شي يسوي مثلهم؟ يقول: إيه يا رجال، أحمد ربك على هنية الطيبة والله لا يبليك بالمال.

هناك حيرة الآن من وراء المشهد هذا، أنا الآن أبي شيء يعني ذخر حق المتوفي عندي، والدي، أي حد عزيز علي، ما هو الأنسب؟ يعني الواحد ما يقدر يجمع بعد، مو كل الناس يقدرون يجمعون كل شيء: مدرسة وفيها المسجد والبير لتحفيظ القرآن. فماذا تصيبه؟

طبعا الإنسان بحسب قدرته، وفي البدايه كل شخص عنده مال ينبغي عليه أن يوصي، أو أن يقف أن يقف هو بنفسه شيئا من ماله وهو حي حتى لا يحتاج إلى من يتصدق عليه بعد ذلك، لكن يقف من ماله ما يستطيعه. من الناس من عنده المال الذي يستطيع أن يعمل وقفا، والاكثر الثلث على ما أعتقد شيخنا ولا؟

صحيح صدقت، يعني في الوصية النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر له سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لما مرض وعاده النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رجل ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ فقال: «اتصدق به» -سواء أقفه أو غير ذلك- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا». قال: فالنصف؟ قال: «لا». قال: فالثلث؟ قال: «الثلث، والثلث كثير». يعني حتى النبي صلى الله عليه وسلم مستكثر الثلث مع أن الذي يرثه فقط ابنة واحدة، والبنت تعرف أن لها نصف من الميراث، فقال عليه الصلاه والسلام: «إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير لك من أن تذرهم عالة يتكففون الناس». يتكففون الناس معناه يمدون أكفهم للناس، يسألون الناس.

فأولا كما ذكرت لك أنه ينبغي للإنسان أن يوصي، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه» -يعني عنده مال له شيء يوصي فيه- «يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده». كان ابن عمر يقول: ما تركت وصيتي منذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

طبعا من العلماء من يقول إن الوصية واجبة، وهذا الكلام عليه قلة من العلماء، لكن أكثر العلماء يقول الوصية مستحبه. جميل أن الإنسان يوصي بشيء من ماله، وطبعا هناك نقاشات أنا ما أريد أخوض فيها جداً بين الفقهاء، لكن يستحب للإنسان الوصية إذا كان عنده مال، أما إذا كان عليه حقوق هنا يجب عليه الوصية، مثلاً عنده حج ما قام به، ما حجه، عليه أن يوصي يحج من ماله وهو سيحج به، واذا كان عليه دين عليه ذرق. نعم هذا بالنسبة لمسألة الوصية.

لكن من أفضل ما يفعله الناس في الصدقات، أو من أفضل ما يقدمه الناس في الصدقات، ذكرت لك قبل الفاصل أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله عبادة بن الصامت: أي الصدقة أفضل؟ فقال: «سقي الماء». سقي الماء أفضل من حيث العموم، لكن أحياناً قد نجد قرية مثلاً، أو نجد مكاناً فيه الماء متوفر والذي يحتاجون إليه مسجد، فيكون أفضل الصدقة هنا المسجد، بناء المسجد، أو قرية ليس فيها العلم، ناس أمية، هذه كثيرة -يعني رحنا قرغيز يا شيخنا أكثر شيء يهتمون فيه العلم، عندهم الأشياء الثانية موجودة، لكن المدرسة يحتاجون، يحتاجون بناء مدرسة، ويحتاجون بعض- والعلم هو أساس كل شيء، وهو الذي بدأ الله سبحانه وتعالى به هذه الأمة بتنزيل القرآن: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ [العَلَق: 1-4].

والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «أو علماً علمه ونشره» أو «علماً ينتفع به» أو «مصحفاً ورثه». هذه أحاديث كلها تدل على أهمية هذه الصدقات وبالذات العلم، وفعلاً مسألة العلم مهمة جداً؛ لأنك تجد الإنفاق في بعض القرى في شتى بقاع العالم من المؤسسات الخيرية ومن المحسنين، الإنفاق المادي الطعام، ولكن الناس جهل، لا يحسنون صلاة ولا يحسنون وضوءاً ولا يحسنون. فكان الأولى بهم أن يعلموا الصلاة وأحكام الشريعة، بل قد ياتيهم من يغير دينهم وهم لا يشعرون.

صحيح، فهو يأكل من هذه الصدقات، لكنه وإن كان هذه صدقة على كل حال هي بالغة، سواء كانت في إنسان مسلم أو في غير مسلم، سواء كانت في إنسان أو كانت في غير الإنسان كالحيوان، ففي كل ذات كبد رطبة أجر، لكن سقي الماء أفضل هذا من حيث العموم، ثم الحاجة، حاجة الناس.

كما أن صدقة الإنسان ينبغي أن يتحرى بها أهل الإيمان، مثلاً يتحرى بها أهل التقوى؛ لأنه باعطائه المتقي، المتقي يعملها في أشياء تنفع في آخرته، فبالتالي يشاركه في عمله، مثلاً الإنفاق على أهل العلم وتجهيز كفة الوقوف العلمية، كفالة طلبة علم، وكفالة أيتام، طالب العلم هو في علمه كأنك تشاركه في هذا العلم الذي يتعلمه إذا كفلته وإذا أنفقت عليه.

كان ابن المبارك هو الإمام المشهور عبد الله بن مبارك إمام مرو، وكان يقال فيه إنه جمعت فيه خصال الخير، كان غنياً، وكان من أهل الحفظ، حفظ الحديث، ومن العلماء الكبار، وكان مال قد سخره للعلماء، كان ينفق على ابن عيينة وغيرهم من الأئمة، فكان الناس يلومونه يقولون: ألا تنفق على المساكين؟ فقال: في هذا خير، ولكني أنفق على العلماء؛ لأن العلماء إذا لم ينفقوا عليهم اشتغلوا بحاجاتهم فتركوا العلم، والعلم إنما هو قوام الأمة، بالعلم تقوم الأمة وتترقى. فكان ابن المبارك ينفق على العلماء، وقد حصر نفقته عليهم.

فشاهد من الكلام أن عندنا الشخص الذي تنفق عليه أيضاً ممكن تحرى الأفضل، أن تحرى. ليست النفقه على المسلم كالنفس، ليست النفقة على العلماء وطلبة العلم كالنفق على غير العلماء، ليست النفقة على الأقياء كالنفق على الآخرين الذين يمكن أن يستغلوا هذه النفقات فيما لا يرضي الله سبحانه وتعالى، ليست النفقة على رب الأسرة المحتاج كالنفس؛ فإن رب الأسرة عنده أطفال، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يفرض لرب الأسرة حظين أو سهمين، ويفرض للعزب سهماً صلى الله عليه وسلم من مال الفيء.

فمحل الصدقة، الصدقة تتفاضل بنوعها ومحلها وبحاجه. غالباً هي صدقة جاريه تعتبر. صحيح شيخنا؟ الصدقة الجاريه هي الصدقة التي يدوم نفعها، نفعها الميت. أما مثلاً الطعام هذا صدقة انتهت، إلا أن بنيت مزرعة تأتي بالطعام وتوفق الطعام منها دائماً، أو مصنعاً، وعنده أوقاف يدر عليه، مخبز يدر عليه أشياء، وبالتالي يمشي ويستمر في عطائه، هذه تعتبر صدقة جاريه، هذا معنى جاريه أنها مستمره.

وهكذا حتى لو لم يكن وقفا؛ لو كان شخص رأى أناساً محتاجين وأعطاهم بيت، أهدوا لهذا البيت، بهذا البيت انتهت العطية، لكنهم ما داموا يسكنون في ذلك البيت وينتفعون منه، يعود إلى ذلك المتصدق. أي الفرق بين الصدقة الجارية والوقف شيخنا؟ هو الوقف هو الصدقة الجارية، هو الصدقة الجارية، الوقف صدقة مستمره، فهذا معنى الصدقة الجارية، يعني الشيء المستمر الذي نفعه مستمر، أساسه أو جرمه باق كالبايت أو كالمزرعة، لكن له نفع وله ثمره.

المسجد المسجد بناء قائم، ما نفعه؟ المسجد الناس يصلون فيه، فالنفس بل للناس، يستغله الناس. وهكذا الماء مثلاً، ثلاجة، واحد سوى له ثلاجة في بيت، أو سوى له ثلاجة عند عمال، أو في قرية من القرى، هذه الثلاجة قائمة، ماهيتها أو جرمها قائم، لكن نفعها هو بذلك الماء الذي تخرجه، فالناس ينتفعون بهذا.

إذاً، نبي نطلع من الإشكالية هذه، تعطينا في دقيقه واحدة كيف يتصرف أخونا اللي كان يبي صدقة؟

على حسب المال، لا شك أن بناء المسجد وبناء المدرسة وتعليم الناس، بحسب الحاجة، ليذهب إلى تلك القرية ينظر حاجة الناس ما هي، فيعرف أن الصدقة في هذه الحاجة هي أعظم أجراً. وهنا في المقاطع أو في المشهد ذكر تحسر أحدهم على أنه ما عنده مال، وما بال الاغنياء لا يفعلون وكذا وكذا. وتعلم الإنسان، النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في حديث أبي كشة الأنماري، قال: «أحدثكم حديثاً فاحفظوه: إنما الدنيا لأربعة نفر: رجل آتاه الله علماً ورزقاً» -أتاه الله علماً ومالاً- «فهو يعرف يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعرف لله فيه حقه، فهو بأفضل المنازل. ورجل آتاه الله علماً ولم يؤته مالاً، فهو يقول: لو أن عندي مال لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فما سوا. ورجل آتاه الله مالاً ولم يؤته علماً، فهو يخبط في ماله خبط عشواء، لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعرف لله فيه حقه، فهذا بخبث المنازل. ورجل لم يؤته الله مالاً ولا علماً، فهو يقول: لو»

إن عندي مال لفعلت فيه مثل ما فعل فلان. ذلك الرجل نعم؛ فهو بنيته، فوزر ما سواه. هنا النية صارت يعني موصلة إلى الأجر وإ إلى الوزر لأنها كانت نية جازمة. هنا فرق الوزر أيضاً حتى الناس ما يعني يصير هناك لبس؛ لأن الناس يقولون في الحديث الآخر: «من هم بحسنة فلم يعملها فكتبوها له عشر حسنات اكتبوها إلى سبعمائة ضعف، فإن لم يعملها فاكتبوها له حسنة واحدة»، فإن هم هنا فإن لم يعملها فاكتبوها حسنة واحدة، همه لم يكن قوياً، بخلاف ذلك الذي هم بأن يكون مثل فلان، فإن همه كان جازماً.

نعم، أعطيك مثالاً واحد، طلع من المسجد -أنا عارف أن الوقت ضيق- طلع من المسجد زين، فكان يريد أن ينفق على فقير وسيعطيه مالاً فأخذ المحفظة، فلما أخرجها وجد المحفظة خالية، هنا يكتب كما لو تصدق، وصلت الفكرة بهذه الطريقة. وهكذا في عكسه.

نعم، جزاك الله خيراً شيخنا. فاصل أيها الأحبه ثم نواصل برنامجكم فاستبقوا الخيرات.

أهلاً بكم ومرحباً أيها الأحبة، عندنا بعض الأسئلة ودنا احنا نطرحها وأنتم في البيت حاولوا تجاوبون عليها يعني والشيخ بيجاوب على السؤال، طبعا يعني هي أسئلة فقط لأن الواحد يشغل ويحاول أن هو يتعلم إن شاء الله معلومة طيبة شرعية ممكن تفيده إن شاء الله في حياته.

السؤال الأول يقول: حفر الآبار من أموال الزكاة هل هو جائز ولا غير جائز؟ أموال الزكاة تحفر بير هل هي من يعني ممكن نقرب السؤال، يعني واحد راح لقرية والقرية فقراء بس ما عندهم مال، وعنده مال زكاة الآن هل يوزع المال عليهم على الفقراء كاش نقداً زين أم يسوي لهم شيء أم يسوي لهم البئر اللي هم محتاجينها؟ بس هذه في قرية فقراء، إيش رأيك أنت؟

لا، مش من مصارف الزكاة، المساكين والفقراء والعاملون عليها، معروفة مصارف الزكاة نعم مذكورة في القرآن، الله سبحانه وتعالى ما ترك مصارف الزكاة لأحد، وإنما نص عليها ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: 60]. فيقولون تمليك الفقير الزكاة، تملك الفقير لا أنه يعمل شيء له نعم نعم، إذا الإجابة غير جائز.

نعم، ناخذ السؤال الثاني، وإنما يجوز من الصدقات العادية، صدقات عادية، لكن مسألة الزكاة لا يجوز.

السؤال الثاني يقول: أحد الأمرين التاليين يعتبر من الصدقات الجارية؛ إفطار الصائم أو طباعة مصحف، بيكون صدقة جارية، إيش رأيكم؟ تكلمنا عن الصدقة الجارية أنها دائمة النفع. إفطار الصائم لحظة، يوم واحد يوم واحد ولو بشق تمرة، لكنه أجره عظيم، ليس هذا تهويناً لإفطار الصائم، قال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة»، فإفطار الصائم فيه أجر عظيم. طباعة مصحف، هي الإجابة صح؛ لكن المصحف سيبقى معك في المسجد وسيقرأ الآخر ويقرأ الآخر وهكذا.

جميل، السؤال اللي بعده يقول لك: أحد الأمرين التاليين لا يعتبر من الصدقات الجارية، الحين العكس، حفر بئر وإخراج حجة عن الميت. إذا الميت ما كان لا هذ تطوع، إخراج الحجة الواجبة هذه واجبة واجبة، إذا ما عملها لابد يعملها، هذا لازم يعمل هذا، أوجب يعني مثل الزكاة تماماً. الصدقة الجارية، إخراج حجة عن الميت هل إخراج الحج عن الميت صدقة جارية مرة واحدة إخراج الحج عن الميت ولا لا؟ صحيح، وينقطع، لكن لكن فيها أجر كبير، نعم يعني حسب العمل سيكون الأجر، الحجة أجرها ما شاء الله يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. أما حفر البئر هي الإجابة صح؛ لكن حفر البئر مستمر أجرها، هي الصدقة الجارية نعم.

نعم، عندنا السؤال اللي بعده: إذا كان عندك مال زائد عن حاجتك وعليك دين حال، فالأفضل التصدق بالمال أم قضاء الدين؟ عندك دين لازم تدفع الآن، هل تتصدق بالمال ولا تقضي الدين؟ تقضي، يعني أنت لو جيت واحد يطلبك فلوس، لا أنا أروح أتبرع؟ لا لا، اسمع، يطلبك فلوس وتعطيه صدقة تقول: صدقة لك، يقول يا أخويا أول شيء سدد دينك! الله، ديني أول شيء بعدين خلص، أي نعم تمام.

زين، ناخذ سؤال الحلقة، عندنا طبعا كل يوم عندنا سؤال نبي تفاعلكم مثل ما تفاعلت مع سؤالنا السابق إخواني المشاهدين، سؤال استفتاء اللي هو عبر حساب تلفزيون قطر في تويتر: إذا كان الحال مستور، واحد يعني على قد حاله خله بالفاء مستوراً صحيح، فهل الأفضل التصدق أو الادخار للحاجة؟ عندنا خيارين؛ التصدق أفضل ولا الادخار للحاجة؟ هذا السؤال بدنا تجيبون عليه إن شاء الله من خلال حساب تلفزيون قطر على تويتر.

جزاك الله خيراً شيخنا على هذه الحلقة ونلتقي بكم إن شاء الله غداً، ونذكركم على الأقل يعني الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا يقول؟ «تبسمك في وجه أخيك صدقة»، هلا هلا بالابتسامة الطيبة وربي يحفظكم ويسعدكم والسلام عليكم ورحمة الله.