دخولتسجيل الدخول

الحلقة 4

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخواني الأحبة، نسعد بلقائكم في رابع حلقات برنامجكم فاستبقوا الخيرات. حديثنا مستمر عن التجارة الرابحة والعوائد التي لا تقدر بثمن، وهو حق معلوم للسائل والمحروم، عن فريضة الزكاة التي هي تطهير للنفوس وبركة في الأموال ومواساة للمحتاجين. أهلا بكم، ونرحب بضيفنا فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بديوي المري، الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة قطر؛ ليبدأ حديثه اليوم إن شاء الله عن حكم الزكاة، متى فرضت، الحكمة من فرضيتها، ونقاط أخرى سوف نتعلمها إن شاء الله من حديث الشيخ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا مرحبا يا أبو ناصر، وحي الله المشاهدين الكرام. حنا ثلاث حلقات خذناها عن الصدقة: فضل الصدقة، أنواع الصدقات، ثم الفرق بين الصدقة والزكاة. اليوم نبي نتعلم ونبدأ موضوعنا الأساسي وهو عن الزكاة، وش الحكمة منها؟ وإيش يعني زكاة؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد. الحلقات الماضية كانت مقدمة، فيها الترغيب في الزكاة من جهة معينة، وكأن الترغيب في الصدقات، وفي الزكاة ما عندنا حديث في الحقيقة ولا آية تبين لنا قدر الفضيلة التي في الزكاة، كما أنه ليس عندنا ما يبين لنا قدر الفضيلة في الصلاة، وإنما عندنا في الصدقة في التطوع، في الزكاة في صدقة التطوع. فاذا كانت صدقة التطوع بتلك المنزلة فكيف بالفريضة؟ فأكثر بيكون الأجر فيه أكثر.

وإذا بلا شك لما يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة»، ويقول: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب -لا يقبل الله إلا الطيب- فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيناها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوّه، حتى تكون مثل الجبل»، فما بالك بالزكاة التي هي الفريضة؟ وهكذا في الصلاة، لولا نلاحظ نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم عن الخطى إلى المساجد، أن الخطوة بكل خطوة حسنة ترفع درجة وتحط خطيئة، وهي وسيله للصلاة ركعتان، فما بالك وكذلك الركعات التطوع؟ من صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه. هذا أسلوب بلاغي حقيقة عند العرب، أنهم يبينون الوسائل لمعرفه المقاصد، حتى تعلم أن المقصد أعظم وأعظم.

وهكذا في القران العظيم في ذكر الجنة، والآرائك، الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن: 54] ما ذكر الظواهر، ذكر البطائن من إستبرق من حرير خالص، فكيف بالظواهر؟ تعرف أننا عندنا في البيوت نأخذ المتكة هذا وفي الظاهر ما شاء الله مثل ما يقولون هلا هلا ومن داخل يمكن مكسور أو كذا. فإذا كان الله سبحانه وتعالى يقول: بطائنها من إستبرق، فالظواهر لا شك أحسن وأحسن.

فالزكاة، كما ذكرنا، في الحلقات الماضية، فما بالك بالزكاة؟ الزكاة أصلاً اسمها: زكا، يزكو، زكاة، يعني اسمها راجع في المعنى اللغوي إلى معنيين، إلى النماء والزيادة، هذا معنى. والمعنى الثاني إلى التطهير والصلح، فهي تكسب المال النماء، وتكسب النفوس التطهير والصلح. وهذا يعني مجرد الاسم، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103] تطهرهم وتزكيهم، تطهرهم فتكسِب نفوسهم الطهارة والتوجه إلى الله سبحانه وتعالى، وتزكيهم بها وكذلك أموالهم.

لو اردنا أن نذكر مثلاً ثمار الزكاة، سواء على مستوى الفرد أو مستوى المجتمع أو المستوى الديني أو المستوى الاقتصادي أو حتى السياسي أو الاجتماعي، يعني لو قلنا الأهداف الدينية الله سبحانه وتعالى ذكرها في هذه الآية: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها، في مسالتين تطهير وزكاة، فالمال يتطهر والنفس تتطهر من البخل والشح، وهذه من أسوأ الأوصاف والغرائز التي يتصف بها الإنسان، وهو البخل، شح النفس وحبه وعبوديته مال. بهذه الزكاة يتطهر من هذه الأغلال التي قد تحيط به.

والنبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث لما تكلم عن جد بن قيس وقال إنه لولا أنه بخيل، فقال: «وأي داء أدوى من البخل؟». البخل من شر الأمراض، ولذلك يقول: ربما يتشعب بنا الكلام، لكن حسن إن شاء الله محمد مولود في منظومه اسمها مطهرة القلوب، يذكر فيها أمراض القلوب وعلاجاتها، فذكر من أمراض القلوب البخل فقال يمثل عليه: فمنع ما يجب شرعاً أو مروءة هو البخل الذي يذكر. فالواجب الشرعي كالزكاة، يعني الذي يمنع الزكاة أو النفقات أو حقوق الناس، هذا بخيل.

ثم يذكر في آخرها سببه، سبب البخل ما هو؟ قال: واصله حب الدنيا لذاتها، يعني أصل البخل ما هو؟ هو حب الدنيا لذاتها، يحب الدنيا لذاتها، لا لأنها توصل إلى مرضاة الله أو نحو ذلك. وأصله حب الدنيا لذاتها أو لتنال النفس من لذاتها، ثم قال: عالج به، عالج بمن؟ يعني عالج البخل بماذا؟ له علاج، عالج بمن: بجمعها قد تعبوا، تعبوا الدنيا تجد ناس يجمعون الدنيا جمعاً جمعاً حتى يموتوا وما زالوا يجمعون. عالج بمن بجمعها قد تعبوا دهراً طويلاً فحبوا ما طلبوا، فبينما هم دارج مراقي زهرتها إذ هجمت حلاقي، يعني بينما هم يترقون في زهرتها إذا هجمت حلاقي، يعني الموت الموت الذي تصيب الحلق إذا هجمت حلاقي. وبازدراء البخلاء لبعضهم والناس حتى بعضهم لبعضهم، وبازدراء البخلاء وبغضهم للناس في الناس، يعني البخلاء يزدريهم الناس ويبغضهم الناس، بل وبعضهم يزتري بعضاً ويبغض بعضاً، يعني البخيل يبغض البخيل ولا يظن أنه بخيل، يقول شوف ما أبخله، وهو في نفسه بخيل.

فهذه الزكاة من فوائدها ومن أهدافها، لا الوقت عندنا واسع أو مش يعني نحاول في كثير من يعني أنه يطهر هذه النفس ويزكيها من أغلال عبودية المال ومن البخل والشح هذا الذي لا يحبه الله سبحانه وتعالى، بل إن البخل يقولون بأنه شجرة أغصانها في النار والعياذ بالله فتوصل إلى النار، بينما الكرم شجرة في الأرض وأغصانها في الجنة. طبعا الفرق بين الصدقة والزكاة: الصدقة هي شيء اختيارية، لكن الزكاة شيء مفروض.

فالله سبحانه وتعالى فرض الزكاة في كتابه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: 43]، جعلها قرينة الصلاة، لذلك كان أبو بكر الصديق يقول: «والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة». وجاء في الأحاديث الكثيرة، والحديث الذي سياتي معنا نعم، وجاء هناك أحاديث في مانع الزكاة أو في من تركها كم عقوبته، نسأل الله العافيه والسلامة.

الله النبي صلى الله عليه وسلم يقول عليه الصلاة والسلام: «ما من صاحب مال لا يؤدي زكاته إلا مثل له ماله شجاعاً أقرع» -حية ثعبان، شجاع هذا في صحيح البخاري- «إلا مثل له ماله شجاعاً أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، فيأخذ بلهزمتيه» -اللهزمتان هما العظمان تحت الحنك- «فيأخذ بلهزمتيه ويقول: أنا مالك، أنا كنزك». وتلا النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 180].

وفي الحديث الآخر: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حق الله منها إلا إذا كان يوم القيامة جعلت له صفائح من نار أحمي عليها فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره، في يوم مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس، كلما بردت أعيدت عليه، حتى يرى سبيله: إما إلى الجنة وإما إلى النار». وفي القرآن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: 34-35].

والزكاة ليست شيئاً في المال، يعني هو شيئاً يسيراً، واحد من أربعين أو اثنين ونصف في المئة. من حكم الزكاة إذا كان عندنا وقت، من حكم الزكاة أم أنها تطهر النفس وتطهر المال؟ هذا من حيث الحكمه الدينية. الاجتماعية: أن تكون أنت فاعل في المجتمع، يعني كونك تنفق زكاتك، أنت قد ساعدت ذلك المجتمع على الرقي بنفسه وعلى الغنى، وتمثلت حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». وهكذا الذي يأخذ الصدقة نفسه يشعر أنه جزء من مجتمع كريم، مجتمع إنساني فيه التعاطف، فلا يحقد، ويعلم أنه شريك لهؤلاء الأغنياء في أموالهم، شوف العاطفة التي ستكون عند هذا المسكين لما يصل اليه حقه.

وأيضاً من ناحية اقتصادية، يعني هناك أهداف عظيمة وجليلة، وحتى سؤالنا اللي سالناه أمس، أنا ودنا نعرضه الآن، السؤال الاستفتاء اللي احنا عرضناه على إخواننا المشاهدين وتفاعلوا فيه ما شاء الله في حساب تلفزيون قطر، كان السؤال يقول: لو أدى جميع الأغنياء زكاة أموالهم وصرفت على فقراء البلد فهي ستكفي الجميع، فهل ستكفي الجميع؟ جاوبت، خلاص عاد، شوف النسبة كم في المئة قالوا ستكفي، وكم في المئة لن تكفي؟ قالوا: 93% ستكفي، و7% لن تكفي. يعني شوف الناس في عندهم قناعة تامة أن الأغنياء لو دفعوا الزكاة إذاً خلاص سبب لانتفاء الفقر.

هل هذا كلام واقعي يا شيخ؟ حسب، والله حسب ما رايت من بعض الدراسات الشرعية أنهم يقولون ذلك، يقولون: فعلاً لو أن الأغنياء أدى ما عليهم فقط من الكاش، ليس من الأموال الأخرى، سبحان الله، لكان ذلك سبب لانتفاء الفقر في المسلمين، وقد حصل ذلك في أيام الخلفاء. عمر بن عبد العزيز كان يرسل للخلفاء ورائه على الأمصار ويقول: ادفعوا كذا وادفعوا، حتى أنهم يقولون: دفعنا كل شيء، أعطينا الرقاب وأعطينا المساكين وأعطينا الفقراء. يقول عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب كان والياً له على الكوفة، فقال: يا أمير المؤمنين قد دفعت لهؤلاء، فقال: أدِّ الذي عليه دين وزوج أيضاً في الزواج، ففعل كل ذلك وهو يقول: ما زال في بيت المال مال. سبحان الله.

يعني أنا لو ممكن أضرب معك حسبة بسيطة وإن كانت قد لا تكون حقيقية أو صحيحة لكن تجربة، وإن شاء الله تكون أنت من هالحساب الجيدين. يعني لو افترضنا في بلد من البلدان بغض النظر أن هناك بناخذ 48 ملياردير، 48 من مليار، كل واحد عنده مليار واحد، طبعا هناك بعض المليارديريه نتكلم عن الدولار، نتكلم بالريال نعم. بعضهم قد يكون عنده 10 أو 20 أو أكثر، لا، احنا نبغي 48 شخص، كل واحد منهم عنده مليار، مليار واحد، كم عندنا من مليار؟ 48 مليار. 48 مليار يعني 48 في جنبها تسعة أصفر.

طيب هذه الـ 48 لو اردنا زكاتها نقسمها على 40، فاذا قسمناها على 40 أنا بقولك ضيعت، بتروح صفر، أيوه بدل ما هي تسعة أصفار صارت ثمان أصفار، حلو، والـ 48 تقسيم 4، 12 فصار 12 في جنبه ثمان أصفار، 12 مليون، يعني مليار و200 مليون، مليار و200 مليون، مليار و200 مليون نبغي نعطي منها الفقراء، فلنقل أن بنعطي كل فقير في السنة الواحدة 600 ألف، نقسم هذه الـ 12 مليار و200 مليون على 60 ألف، الـ 60 ألف في أربع أصفار، شلنا أربع أصفار أربع أصفار بقت أربع أصفار، و12 و6، 6 على 6، 1، 12 على 6، 2، صح؟ صار عندنا 20 ألف فقير يصلهم سنوياً 600 ألف ريال، 600 ألف ريال، يعني في الشهر 5000 ريال، يعني راتب من هؤلاء 48 فقط ملياردير! كيف لو جمعنا معهم المليونيه، الناس اللي عندهم مليون والاموال الأخرى، وكثير في الناس يعني ربما بحسبه بسيط، وهذا المقصد من الزكاة، زكاة نغني هؤلاء.

الاشكالية أن كثير من الأغنياء لا ينتبه للزكاة أو لا تدور في باله مع أنها فرض مع أنها ركن من أركان الإسلام، بعضهم له أموال، يعني أنا تلاقيني خاص مستغرب لما ذكرت الأسهم الفلانية عليها زكاة، قال: والله ما علمت بها صار لها عندي عشر سنوات وما زكيت أبداً! فبعض الناس أحياناً يذهل عن مسألة الزكاة. هذا الشاهد من قال تكفي أو لا تكفي.

خلينا نجيب الحديث الآن وعد الحديث، الله يعينك بيكون الشرح إن شاء الله بشكل مختصر. الحديث الذي تم اختياره لهذه الحلقة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: «إنك ستأتي قوماً أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فاياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فانه ليس بينه وبين الله حجاب». متفق عليه.

أحسنت. نعم، هذا الحديث حديث مشهور، هو حديث معاذ، حديث ابن عباس عن معاذ في ارسال النبي صلى الله عليه وسلم معاذ إلى اليمن. طبعا ما يهمنا في هذا الحديث هو ما يتعلق بالزكاة، طبعا الحديث فيه فوائد كثيرة جداً نعم، لكن ما يتعلق بالزكاة قال النبي صلى الله عليه وسلم: انك ستاتي، لما قال لهم ذكر لهم الصلاة قال: «فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ»، وهذا تسمية الزكاة.

بالصدقة، يوجد الصدقة تسمى زكاة، أو الزكاة تسمى صدقة. صدقة تؤخذ من أغنيائهم، إذاً هي تؤخذ من الأغنياء وترد على فقرائهم. هنا يعني الهاء فهم أغنيائهم وفقرائهم، هل المقصود به المسلمون أو أهل البلد؟ من أهل العلم من قال مقصود به أهل البلد من المسلمين، طبعا الناس كلهم متفقون على أن الزكاة إنما تؤخذ من المسلمين وتوضع للمسلمين، بس كلمة فترد أنها كأنها لهم، وتم على فقرائهم. فقراء من؟ إذا قلنا فقراء المسلمين فجاز لنا أن نخرج الزكاة إلى بلد آخر، لكن أكثر أهل العلم يقولون الأولى بالزكاة أهل البلد، إلا أن يكون ليس هناك حاجة.

ولذلك عمر بن عبد العزيز الذي ذكرنا خبره قبل قليل، لما جاءت زكاة خراسان إلى الشام ردها إلى خراسان، قال: هم أولى بها، قال: تدفع هناك. فهنا تؤخذ من أغنيائهم، لما قال تؤخذ من أغنيائهم معناه أنه سواء وافقوا أو لم يوافقوا تأخذهم، لابد ت... يعني مو على كيفه أو مو شيء اختياري، هذا واجب عليه، وحتى لو كان هذا الغني صغيراً تؤخذ منه، فهو ما ميز بين كبير ولا صغير، قال: تؤخذ من أغنيائها، والصغير قد يوصف بالغنى، صحيح.

والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [التوبة: 103]. خذ أنت، فليس بالضرورة أن يوافق، لكن لو وافق وأراد الأجر فيأجره الله سبحانه وتعالى، نعم، لكن لو لم يوافق أخذت منه ولا أجر له، وترد على فقرائهم. ثم قال: واتق وإياك، فإنهم أطاعوا لك بذلك، فاياك وكرائم أموالهم، أموالهم يعني لا تأخذ نفائس الأموال.

ها، إذا كانت أظن يعني أنعام ولا ولا... صحيح صحيح. إذا كانت أنعام إبل أو غنم أو أو حتى زروع وغيره يعني، ممكن بعضهم يأتي إلى الأفضل من الإبل يأخذ الحامل مثلاً اللقحة، أو يأخذ أفضل التمر مثلاً أو أفضل التمر وهكذا، وإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم. يعني يأخذ من الوسط، لا يأخذ... وهذا يعني فيه حكمة، يعني هذا الغني إذا كان سيواسي الفقير بماله، ليس من العدل أن تأخذ أفضل ما عنده، هو بنفسه يواس الفقير، فتذهب وتاخذ أفضل ما عنده وما تعب عليه، هذا ليس من الحكمة.

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينه وبين الله...». إيش دخل موضوع دعوة المظلوم في المع...؟ لأنه إذا أخذه جبراً عليه، جبراً عليه، أخذ كرائم الأموال، صار مظلوماً، وهذا المظلوم سيدعو عليك. وهذا يدلنا على أن الوالي أو الامام أو الحاكم عليه أن يوصي عماله بأن يتقوا دعوة المظلوم، بأن يفعلوا كذا ويفعلوا كذا، يوصيهم في كل صغيرة وكبيرة، لا يظلم شخصاً فيدعو عليه، والدعوة عليه سيرجع إلى... نعم، من أرسله.

انتبهت لكلمه فترد على فقرائهم؟ كأنها كانت لهم والآن الأموال هذه ردت إليهم. هذا مما يدل على أن الغني، ونحن أموالنا إنما نحن وكلاء على الأموال، ليس منا أحد مالك حقيقة الأمر، وإنما المال من الله سبحانه وتعالى، ومن شكر الله سبحانه وتعالى أن ننفق هذا المال. نعم يعني الله أعطاك المال، فمن شكر الله، من شكرك لله وحتى ينمو هذا المال، يعني لزيادته، أنك تنفقه، وليس... عندنا شيء ليس من الإيمان أن ينفق الإنسان خوفاً على ماله أن يصيبه شيء، أن يزكي خوفاً على المال، لا، عليك أن تزكي حباً وكرهاً... ورغبة لله وأنك تشكر الله وطيبة بها نفسك، لا تدفعه وأنت مجبر، لأن بعض الناس يقول: أنا أزكي حتى الله سبحانه وتعالى يحفظ مالي. لا، تشترط فنية هنا أيضاً لها دور كبير.

جزاك الله خيراً شيخنا، نستأذن منك ناخذ فاصل ثم نرجع لحديثك الشائق عن الزكاة، فاصل ونواصل.

عدنا إليكم مرة أخرى أيها الأحبه، وفي موضوعنا اليوم عن فرضية الزكاة والحكمة منها مع فضيله الشيخ الدكتور سعيد البديوي المري. موضوع يعني، في سؤال ود أساله هو: متى فرضت الزكاة؟ شيخنا، متى فرضت الزكاة؟ الزكاة المشهور عند أهل العلم أنها فرضت بعد الهجرة في السنة الثانية.

طبعاً هناك من يقول أنها فرضت في مكة، كابن خزيمة، الإمام ابن خزيمة النيسابوري صاحب الصحيح يقول أنها فرضت في مكة، ويستدل على ذلك بقول جعفر الطيار للنجاشي حين قال له: كان... إنه يأمرنا بالصلاة والزكاة. فذكر الزكاة، فقال: هذا يدل على أنها فرضت في مكة. لكن العلماء يجيبون عليه بأن الزكاة المرادة هنا هي الصدقة العادية، ليست الزكاة التي فرضت فيها أنصبة معينة.

بدليل الاحاديث الأخرى، سعد، أحد الصحابة يقول: فرضت زكاة الفطر... ثم قبل أن تنزل الزكاة، زكاة الفطر. وتعلم أن زكاة الفطر فرضت مع رمضان، مع الصوم، والصوم إنما فرض في السنة الثانية من الهجرة. فإذا فرض الصيام في السنة الثانية من الهجرة، الشهر السابع عشر من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وفرضت زكاة الفطر فيه في نفس السنة، السنة الثانية، ثم بعدها بمده يسيرة نزلت فرضية الزكاة. هكذا يقول الصحابي الجليل، مما يدل على أن الزكاة التي هي المفروضة التي هي من أركان الإسلام إنما فرضت في المدينة المنوره.

قبول الصحابة للفرض هذه أو لفرض الزكاة، مسألة: الصحابة كانوا... كانوا يتسارعون على إنفاق المال كله، سبحان الله، ليس... يعني قال: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92]. جاب طلحة الانصاري وقال يا رسول الله عندي هذا الحائط -حائط يعني مزرعه ما شاء الله مش اثنين ونصف في منها ولا حائط كامل- ويقول هو أحب مالي إلي، أحب شيء عنده، لأن النبي كان يدخل إلى هذه المزرعة مقابل المسجد ويشرب من ماء فيها، طيب، فقال يا رسول هي صدقة لله ورسول، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أرى أن تجعلها في الاقربين». نعم.

وغير ذلك كثير يعني من من زكاة الصحابة، كانوا يسارعون للزكاة رضي الله عنه. جزاك الله خيراً.

الان ننتقل إلى المشهد، في مشهد اليوم أيها الأحبه، نجد أن أحد الأشخاص يحمل هماً وذنباً عظيماً يؤرقه وجعله مهموماً مغموماً، وأمور كثيرة في حياته لم يوفق لها، يا ترى ما السبب؟ شاهدوا هذا الحوار وتعرفوا على يعني أساس مشكلة هذا الشخص في موضوع حلقة اليوم.

إيش رايك في الصورة هذه؟ هذه أحسن ولا هذه؟ لا لا هذه هذه هذه، ولا أقول لك، ناخذ راي أخونا علي، أدرى بهالسوالف. ليش؟ لا يا علي، علي، علاوي! هلا هلا يبا. إيش فيك يبا صار لي ساعة أناديك موبيان، ش اللي شاغل بالك؟

الله المستعان، والله يا أخوك من الهم اللي أنا فيه ماني بدر ش أسوي. إيش فيك بس يا أخوي علي، الله يهداك بس، شو اللي صاير؟ الله يبعد عنك الهم، بس علمنا إيش فيك بس. والله ما أدري شو أقول، كل من أنطقها عوية، والله إني لا خليت باب وزارة لو طقيته، حتى في التجارة ماني بفالح فيها، ماني بدر إيش أسوي ياربي!

إيش هالكلام الله يهداك يا علي، الله يهداك إيش فيك حبيبي، شيل الهم، شيل الهم، ترى الدنيا ما تسوى. أخ لو تدري بس، يا ليتها جات على هموم الدنيا، هموم الدنيا والآخرة بعد! أوف، هم الآخرة؟ خير، إيش صاير، إيش تقصد في امور الآخرة؟ إذا تقصد أنك مقصر في امور الدين فمعك حق.

كان زين يات على التقصير، لو على التقصير بالدين كان ذنب والله بيغفر لنا إياه إن شاء الله، لكن المشكله اللي علي ذنب عود، عود وايد يا أخوك! أفا بس أفا، ذنب عود يا أخوك، أشغلتنا عليك، شو السالفة شنو ذي؟ ذنب ذ... علمنا، ترى كلنا نغلط يا أخوي علي، توب واستغفر ربك، والله غفور رحيم.

أي نعم والنعم بالله، الذنب مو مني أنا، لو علي أنا كان وافتكيت من هالمشاكل اللي تلاحقني. يا إيش فيك الله يهداك، ش الكلام الغير مفهوم يبا؟ ما دام الذنب مو منك أنت إيش دخلك؟ أي والله صد... أنت إيش دخلك؟ أنتم تدرون من اللي مسوي الذنب؟ من أبوي، أبوي صار له سنين ما يدفع زكاة!

الله يهداه، ما يدري أن الزكاة ركن من أركان الإسلام؟ بلا هيعرف وعيز، وأنا أقوله وأنصحه يقول: لا ما له داعي، مرة يقول لي إحنا في بيته جار وفي نفس الوقت قاعد أبني، مرة ثانيه يقول لي هذولي نصابين، شو أسوي مع عيز؟ زين، أنت ما قصرت واللي عليك سويته.

شلون اللي عليك سويته؟ هذه أبوي، لازم أنا اللي بعد اتحمل المسؤولية وياه، ما يصير، وهذا بعد إذا ما كان بعد فيها كفر والعياذ بالله! أنا عندي لك حل، إيش رايق تاخذ من فلوسه من غير ما يدري وأنت تزكي عنه؟ يعني يصير؟ طبعا يصير، يجوز، خلاص بزكي عنه، يلا خذ على كيفك.

يصير؟ ما يصير، قاعد تفتون على كيفكم لا يبا! لا ما يجوز، ما يجوز حبيبي، لازم تسال شيخ، اسال شيخ. زين شوفوا لي يا الربع زين، أي أحد منكم من المشايخ أسأله يا جماعة، والله بفتك من هالذنب هذا، الشيخ موجود الآن...

سؤال يعني موضوع أن هو يعني ما متوفق في حياته يقول يعني، وربط هذا الموضوع بأن أبوه ما ما مزكي، هل له علاقة؟

والله والله شيء محزن، أنا حزنت صراحه يعني... يعني يعني تخيلت الموضوع حقيقة. أولاً لازم يعرف الإنسان أن الله سبحانه وتعالى أعدل العادلين، ﴿وَلَا تَزِرُ وِزْرَةٌ وِزْرُرَ أُخْرَىٰ﴾ [الأنعام: 164]، ما في أحد سيحاسب بأعمال الآخر، وما يصيب الإنسان من البلاء قد يكون ابتلاء من رب العالمين، يعني لا علاقة له بوالده ولا بشخص آخر، فإن ابتلاء الله للعبد المؤمن لا شك أنه خير له، مثلاً إذا لم يجد عملاً اليوم قد يجده بعد فترة، والله سبحانه وتعالى يريد له الخير بلا شك ما دام أنه يسعى و يعني يتخذ الأسباب المشروعة له.

فلا شك أن ما يختاره الله له بعد عمله، بعد اجتهاده، هو الذي فيه الخير. بالنسبة لما أشار إليه قبل قليل بأنه ذنب كبير، هذا من الأمور اللي لابد أن نحنا نبينها حقيقة والناس أكيد يعرفونها، لكن: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55]. ترك الزكاة بعض الناس قد يتهاون بها متعللاً بأعذار لا تسمن ولا تغني من جوع، أما يقول ما ندري عن الفقراء، أو يقول: أنا دفعت مبلغ والله ع... وخلاص يعني يمشيه زكاة يعني بدون حس، لا، الزكاة لابد الإنسان يهتم بها، أو لأنها ركن من أركان الإسلام ومن جحدها كفر، ومن تركها تكاسلاً أو تهاوناً أخذت منه جبراً ويعاقب على تركها.

كما ذكرت قبل الفاصل، الأحاديث التي ذكرت أنه يعاقب عليها، يكوى بها جنبه وجبينه. لكن من الأشياء اللي مهمة الناس يعرفونها أن ترك الزكاة أكبر من جميع الكبائر، سبحان الله، مثل ترك الصلاة، لأن الكبائر من الذنوب صحيح أنها كبيرة، لكن ترك الزكاة أنت تركت شيئاً أكبر من الكبائر، يعني فعلت شيئاً أكبر من الكبائر، وهو يعني ركن من أركان الإسلام.

كان عليك... يعني كأنك أنت مرسل لهذه الدنيا لأجل هذا، يعني نحن في هذه الدنيا إنما نحن مبعوثون، يعني مختبر في هذه الدنيا، وعلينا من التكاليف الشيء الفلاني والشيء الفلاني، خمسة أركان الإسلام. فإذا أخل بركن من أركانه معناه أنه جاء بأمر خطير عظيم، وأما بقية الذنوب صحيح أنها هناك ما هو من الذنوب عظيم، لكن لا شيء غير الشرك يعظم أكثر من ترك هذه الأركان التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت».

لذلك لابد من الاهتمام بهذه المسألة ويعني الجدية في التعامل معها، ولا بد الإنسان يعني يحاسب نفسه كما يحاسب يعني عماله أو كما يحاسب موظفيه في الشركة، يحاسب نفسه. الله سبحانه وتعالى لن يترك العبد حتى يسأله عن ماله، كما جاء في الحديث: «لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع... ومنها وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه».

فلا بد إذا دخل تجارة أن يعرف التاريخ الذي دخل فيه التجاره حتى يحسب زكاة المال، إذا وضع وديعة في البنك، إذا كان عنده مال يكنزه ويجمعه، يعرف متى بدأ الكنز ومتى بدأ النصاب، متى هذا المال أصبح نصاباً بحيث يعرف أنه إذا جاء بعد حول... هنا مسألة أخرى وهي بعد من المسائل المهمة جداً التي يغفل عنها كثير من الناس، أنهم يحسبون الحول بالاشهر الميلادية، والحقيقة أن الحول يحسب بالشهر الهجري.

يعني يسألك واحد يقول لك والله يا شيخ أنا جمعت لي كذا في شهر واحد، شهر واحد يعني يناير. حقيقة أن كل مسلم ينبغي أن يحسب بالشهر الهجري، ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [التوبة: 36]. ولذلك كثير منهم يجعلها في رمضان، لأن رمضان دائماً يكون على البال، يعني بعضهم لا يعرف متى تأتي الشهور الأخرى، لكن يضع الزكاة في رمضان حتى لا ينساه.

ولذلك هذا من الأمور التي ينبغي على صاحب المال أن يهتم بها. والعجيب أن المال الواجب أو الزكاة الواجبة تكون في مال قليل، يعني في 20 دينار أو في 200 درهم، وهو ما يعادل هذه الأيام. لو قلنا 200 درهم، كم الفضة الآن؟ نصاب الفضة 485 أو كم؟ ربما 1000 ريال تعتبر نصاباً، 1000 ريال لو حسبناها بالفضة. لو حسبناها بالذهب ربما 5000 ريال على حسب.

سعر الذهب، لكن العلماء يقولون بأن المعتبر هو ما هو أحظ للفقراء، يعني مصلحة الفقراء تقدم. إذا كانت مصلحة الفقراء تقدم سنحسم الألف ريال أنه نصاب، وبالتالي الألف ريال كم فيه فيها 25 وهكذا، والذي عنده 10,000 فيها 250 إلى آخره.

طبعا هناك مصادر كثيرة ممكن من خلالها واحد يتاكد من مسألة اللي هو حساب الزكاة، لكن احنا ندعوكم تتابعون الحلقات هذه إن شاء الله مع الشيخ سعيد بديوي إلى نهاية رمضان، سيذكر كل شيء بالتفصيل، فتابعونا إن شاء الله، وراح يكون ستجدون إن شاء الله إجابة على تساؤلاتكم ولا تحتاروا إن شاء الله.

أهلاً ومرحبا بكم أيها الأحبة. عندنا يعني تقريبا خمس فرضيات وخمس أسئلة، بد أنتم بعد تشاركونا وأنتم في البيوت، أنتم مع عيالكم وتشوفون شلون أنتم كنتوا يعني مركزين مع حديث الشيخ وأكد فيها بعض الأمور والأحكام اللي ذكرها الشيخ، وبعض الفرضيات اللي من خلالها إن شاء الله تستفيدون منها.

فعندنا خمس أسئلة، السؤال الأول يقول: متى فرضت الزكاة، قبل الهجرة ولا بعد الهجرة؟ الشيخ جاوب على السؤال يعني، لكن الآن في البيت أنتم حاولوا يعني إن شاء الله تجيبون الإجابة الصحيحة. والشيخ ذكر طبعا يعني مثل ما أنا سمعت السنة الثانية، رايين، لكن اللي عليه أكثر العلماء راي واحد من الآراء هذه. إذا بعد الهجرة السنة الثانية للهجرة، صحيح، السنة الثانية للهجرة، إذا بعد الهجرة. هاي السؤال الأول.

السؤال الثاني يقول: الممتنع عن أداء الزكاة يأثم لكن لا تؤخذ منه بالقوة؟ يأثم وتؤخذ منه بالقوة؟ هذا موضوع يعني أكد عليه الشيخ أو تكلم فيه، وتكلم فيه أيضا. هل هو شيء يعني اختياري، أزكي، ما أزكي، كيفي، ولا هو مسألة مفروض أن أنا يعني يؤخذ مني هذا المال؟ فالإجابة طبعا مثل ما ذكر الشيخ أيضا يأثم وتؤخذ منه بالقوة.

السؤال الثالث: تؤخذ الزكاة من أفضل الأموال الموجودة؟ هل الكلام أيضا ذكره الشيخ وحتى الحديث احنا ذكرنا فيه. فإيش؟ هل الكلام هذا صحيح، أفضل ما عنده؟ قال: إياك وكرائم أمواله، إلا أمواله، أيوه. فأنتم ايش رايكم يعني؟ تؤخذ الزكاة من أفضل الأموال الموجودة؟ هل هذا الكلام صحيح ولا خطأ؟

زين أنا عندي مداخله. خلاص احنا طبعا صح، إيش جاوبتوا أنتم؟ لا لا مو صح. ها وين؟ تعال خطأ يا شيخ، خطأ أن ما تؤخذ من أفضل الأموال الموجودة.

زين أنا عندي مداخله ربما تلبس عليك الجواب الحين. إذا قلنا لا تؤخذ من كرائم أموالهم، طيب هناك آية تقول: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92]، من أحسن شيء يعني. هذا هذا إذا أنت يعني ها كر منك، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ﴾ [البقرة: 267]. روحوا للشيء الزين هذاك في الصدقة يمكن، مش المفروض في الزكاة.

شوف هنا، عندنا عندنا واجبان. حلو. واجب على الساعي الذي يجمع الصدقة ألا يتقصد أفضل الأموال، وواجب على المنفق أنه يعني يسخو بأحسن ما عنده. أيوه. لكن هذا لا يعارض هذا. فهمت؟ فلما هذا يقدم أحسن ما عنده، يقول له مثلا الساعي: لا، وياخذ من الوسط. واضح، واضح، هذا واضح.

السؤال الرابع يقول: إذا وجبت الزكاة ولكنه مات قبل دفعها، فإنه تؤخذ من التركة ولا تؤخذ من التركة؟ أو اه إيش رايكم يعني؟ هل تؤخذ قبل توزيع أي ولا خلاص، ما دام هو مات عاد الله بيحاسبه، واجبه وفرط فيه، خلاص، ولا لازم ناخذها من التركة أموال الزكاة حتى لو كانت سنين عده؟

صحيح شيخنا، يعني مثلا مات وعليه عشر سنوات ما زكى، اه هل فعلا تؤخذ من التركة أو لا؟ أنا أتوقع أنتم تجاوبون الإجابة الصحيحة. أكيد هي طبعا لازم تؤخذ من التركة، الحقوق أولا قبل تقسيم التركة. إذا كان عليه خلينا ناخذها قبل تقسيم التركة لابد من الحقوق أولا، يبدا بالحقوق وهي الديون. والديون دين للناس ودين لله. دين الله سبحانه وتعالى الذي هو الزكاة، الزكاة أو حتى الحج. حج شو يسوون؟ يحجون عنهم ولا يدفعون من يخرجون منهم ما يؤدون به الحج، أو ما يؤدي به أحد الحج؟ يعني يحج الابن مثلا من مال أبيه من مال الورثة، يخرجون حجة. اه، إن تبرع بها شخص آخر، خلاص من أولاده قال: أنا ساحج عنه، خلص أنت. لكن كان ينبغي أن يكون هذا من ماله هو. نعم صحيح. وديون الناس أيضا تقدم، ثم الوصية من الثلث الباقي، ثم بعد ذلك يقسمون التركة.

جميل، سؤالنا الاخير يقول: ها طبعا السؤال احنا شفناه من خلال الشباب، أشوف أفتوا في المشهد الدرامي اللي صار، يقولك: يجوز للولد أن يؤدي الزكاة من مال والده دون علمه إذا امتنع من أدائها؟ الاقتراح اقترحوه أخونا علي، فلهذا ممكن أنا اختلفوا هم الاثنين، واحد قال يجوز، واحد قال ما يجوز، ما يجوز. فانتم إيش رايكم يعني؟ يصير واحد الان هو ما يبي يدفع زكاة، الولد يروح يدفع من فلوسه من دون ما يدري بدون نية، هو النية مهمة يا شيخ؟

صحيح صحيح. لكن حتى الذين يؤخذ منهم الزكاة جبرا، ايوه، أخذت منهم بلا نية فهي لا تجزئ، لكنها لابد أن تؤخذ منهم. نعم.

إذا طبعا خطأ، يجوز لا يجوز، لا يجوز للولد أن يؤدي الزكاة مسألة الولد. صحيح أنه خطأ، لا ينبغي عليه أن ياخذ من مال والده ويزكي، يعني لا يكون هو متبرع، وكيلا عن والده بدون توكيل. الدولة تأخذ مثلا أو الحاكم يأخذ من الناس الممتنعين، نعم نعم. وأما هو يقول: أنا سادفع من مال أبي، الآن كأنه سرق مال والده، أم صحيح؟ ولا يجوز، لا تجوز السرقة؛ لأن هذا مال محترم وله صاحب، فلا بد أن تستاذن حتى لو كنت تريد أن تدفع به زكاة، مثل الذي يسرق من الاغنياء ويعطي الفقراء، يقول والله أنا اعمل خير، لكنك تعمل شر في نفس الوقت. ولازم النية مسألة أن أنا هو هو من دون نية يعني صارت به الطريقة.

زين خلينا ناخذ السؤال الاستفتاء اللي هو راح إن شاء الله نعرضه على حسابنا في تويتر حساب تلفزيون قطر. السؤال يقول: بدأ تجارة بـ100,000، وربح بعد تسعة أشهر 100,000 أخرى، وبعد الحول، وبعد حول من بداية التجارة أراد أن يزكي، فالصواب أن يخرج زكاة 100,000 ولا 200,000؟ يعني هو الآن بعد الحول صار الذي عنده من المال بالتجارة راس المال 100,000، زيارة 100 صار عنده 200,000، هل يزكي 200,000 أو يزكي 100؟ لأنها مرت عليها حول، والمئة الأخرى لم يمر عليها حول. هذا هو السؤال. نعم، فهمت السؤال؟ إن شاء الله واضح.

الإجابة إن شاء الله بدنا تتفاعلون مع هذا السؤال في موقع أو حساب تلفزيون قطر في تويتر. بارك الله فيكم. جزاك الله خير شيخنا. غدا لنا لقاء إن شاء الله وحلقة جديدة، ما هو موضوعنا غدا إن شاء الله؟ غدا موضوعنا في الشروط وفي الحول، في الحول، الشروط والحول إن شاء الله. بارك الله فيك.

في الختام نقول لكم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.