دخولتسجيل الدخول

الحلقة 10

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً ومرحباً بكم مع هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم (فاستبقوا الخيرات). ما زلنا معكم نتجول في رياض العلم وبساتينه، كلما دخلنا روضاً من رياضه أو بستاناً من بساتينه تبدى لنا روض آخر أحسن منه، فلا نزال في رياضه نرتع، لا نمل منها ولا نشبع، نسأل الله عز وجل أن يكون ذلك كله حجة لنا لا علينا.

حديثنا اليوم بإذن الله تعالى مع ضيفنا فضيلة الشيخ الدكتور سعيد البديوي المري عن زكاة الأنعام السائمة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، مرحبا يا أبو ناصر، وحي الله مشاهدينا الكرام. إيش رأيك قبل ما ندخل في السائمة يعني نرجع لحلقتين قبل، هو لما بدينا في موضوع الأنعام، لو تعطينا فكرة مختصرة عنها ثم ندخل في موضوع اللي هو زكاة الأنعام السائمة إن شاء الله؟ أبشر، عشان شي رغبت يا أبو ناصر، نثبت، ممكن بعدين تشتري ولا شي. والله ليش لا، الله يعطيك.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه اجمعين، أما بعد. ملخص ما ذكرناه في الحلقتين الماضيتين؛ ذكرنا وجوب هذه الزكاة في الأنعام، وخطورة ترك ذلك، وذكرنا الحديث الذي فيه أنه يبطح لها صاحبها وتطأه بخفافها وأضلاعه، وتضه وتنطحه بقرونها في يوم مقداره خمسين ألف سنة إلى أن يقضي الله بين العباد.

وأن هذا دليل على خطورة التهاون في مسألة الزكاة، سواء في الأنعام أو حتى في غير الأنعام؛ لأن الحديث أطول من ذلك، وفي كل هذه الأشياء الأنعام وفيها الذهب والفضة وغيرها. وذكرنا أن ما اتفق عليه العلماء من وجوب الزكاة في الحيوان إنما هو في الأنعام، اتفقوا على الأنعام الثلاثة، وهي: الإبل بنوعيها، سواء العراب أو البخاتي، والبقر بنوعيها، سواء البقر العادي أو الجواميس، والغنم بنوعيها، سواء الضأن أو المعز. هذه الأنواع الثلاثة هي التي اتفق العلماء على أن فيها الزكاة.

وأما غيرها من سائر الحيوان فلا زكاة فيها عند جماهير أهل العلم، إلا الخيل؛ قال أبو حنيفة إن فيها الزكاة إذا كانت سائمة قياساً على هذه، ورد عليه الجمهور بأنه أصلاً لم يبين في السنة ولا في الحديث كم نصابها وكم فيها، مما يدل على أنه لا زكاة فيها، وهو ربما عاملها معاملة النقد. وأيضاً هذه الأنعام الثلاثة الإبل والبقر والغنم إذا كانت وحشية، البقر هو الوحشي والغنم يكون فيها وحشي المعزى، فهل في الوحشي زكاة لو اقتناه شخص؟ العلماء يقولون: لا زكاة فيه أيضاً؛ لماذا؟ لأن هذه الأنعام الثلاثة هي التي تكثر ويدور اقتنائها عند الناس وتتخذ من أجل النسل ومن أجل الدر وهي الأكثر، وهكذا حكمة الشريعه أنها لم يوجب الزكاة في كل الأموال، وإنما أوجبها في الأموال الدائرة بين الناس التي يكثر دورانها.

وذكرنا أيضاً أنصبة هذه الأنعام في بعض الجداول، وإن شئت نعرضها لعلنا عرضاً سريعا؛ مثلاً الإبل نبدا بجدول الإبل، وأنا ساذكر لك نظماً زين، والنظم لي وهو ملح الناد مشهور كتاب معروف مطبوع. قلت فيما يتعلق بزكاة الأنعام: اشترط السوم لحول العام في الإبل والبقر والأغنام. نبغى نغمة حلوة يا شيخ: اشترط السوم لحول العام في الإبل والبقر والأغنام. حط لنا الجدول والشيخ؟ يلا، الجدول موجود، يلا هذا الجدول، يلا:

ففرض كل خمس ذود شاةٌ، وليس فيما دونها زكاةْ والخمس والعشرون فيها من إبلْ، لو تلاحظ في الجدولْ، بنت مخاض ذات حول مكتملْ وفي الثلاثين ومعها سِتّ أُكْبَر، وهي لبون، بنت مخاض، وحقةٌ في السادس والأربعين، وهي ثلاثٌ أُكمِلت من السنينْ فإن تزد ستين فيها، أن تزد ستين معناه صارت إحدى وستين، فيها جذعةٌ وهي من الأعوام وفت أربعةً، ثم ابنة لبون إن أردت زكاة سبعين تزيد ستةً ثم إذا ما زادت التسعون فحِقّتانِ الفرض أن تكونْ، وهكذا ما لم تكن هذه الفئة تزيد عن عشرين من بعد المائة، فذات حولين لأربعين تكون والحقة للخمسْ.

هنا اكتمل الجدول. أنت جبت الجدول بطريقة جميلة إن شاء الله. وهناك أيضاً زكاة البقر، زكاة الغنم وهي سهلة، نحن ذكرنا الآن زكاة الإبل أو أنصبتها. وبالنسبة للبقر هي شيئين يسيرين، في الثلاثين تبيعة، وفي الأربعين مسنة. والفرض أن تصل ثلاثين البقر تبيعة، أي ذات حول أو ذكر، وهكذا؛ فاثنان في الستين مسنة لكل أربعين. انتهت، يعني سهلة جداً. خليني نعطيه الجدول الآن أمامنا شيخنا، من الثلاثين، الثلاثين فيها تبيعة، ما دون الثلاثين لا شيء فيه، تبيع له معلش اللي هي ذات سنة، بقرة عمرها سنة. وفي الأربعين مسنة وهي ذات السنتين، ما أكمل سنتين، ثم تمشي بعد ذلك، كل ثلاثين فيها تبيع وكل أربعين فيها مسنة، فإن كانت سبعين صارت مسنة وتبيعة، وإن كانت أربعين مسنتين، وإن كانت تسعين فتكون كم عندنا تسعين فيها ثلاث ثلاثينات، يعني ثلاث تبعات. وهكذا، جميل واضح.

هذا بالنسبة للغنم؛ قال تبيعة ذات حول أو ذكرها كذا، فاثنان في الستين مسنة لكل أربعين، والفرض في غنم أربعين شاة إلى مائتين وإحدى وعشرين. والفرض أن تزداد يكون شاتين، حتى تكون المائتان اثنتين يعني مائتين، والفرض زد أن النصاب ارتفع إلى مائتين وواحد يعني يصير ثلاثة، ثلاث أشياء. والفرض زد أن النصاب ارتفع حتى ما لم تكن المئون منه أربعة يصير ثلاثة من مائتين وواحد إلى أربعمائة إلى أقل من أربعة، ما لم تكن المئون منه أربعة هذه ثلاث. فان كانت أربعة، فالفرض ثم شاة في مائة ما زادت المائة، يعني كل مائة تحسب لها شاة واحدة. هذا انتهينا منه في الحلقات الماضية.

وذكرنا أيضاً ما يؤخذ منها، وأنها إنما يؤخذ منها الأنثى دون الذكر، إلا في التبيع البقر فيؤخذ فيها يمكن أن يؤخذ تبيع وهو الذكر، وهكذا في الـ 25 من الإبل يمكن أن يؤخذ بنت لبون أو ابن بنت مخاض أو ابن لبون أكبر منها هنا الذكر الوحيد، أو إذا كان كلها ذكراً. هذا ما ذكرناه، لو كان الإبل كلها ذكوراً أو البقر كلها ذكوراً، ناخذ ذكراً، وإلا فالفرض إنما يكون أنثى.

يجب أن الزكاة تكون من نفس الحلال نفسه، ولا ممكن مبلغ؟ ممكن يكون هذا، هذا الجمهور يقولون من نفس الحلال، إذا ما كان متواجد نفس النوعية. منهم من يقول تشتري واحدة وتخرجها، تشتري واحد، هذا قول الجمهور وهو الذي عليه المالكية والحنفية والشافعية والحنابلة. أما الحنفية فيقولون بالقيمه هنا وفي زكاة الفطر، والجمهور يقولون هنا باخراج جزء من المال وفي زكاة الفطر. والناس في هذه دائماً يقيمون الإشكالية في زكاة الفطر، ويقول لا تجوز القيمة وإنما لابد أن تخرج طعاما، وفي الإبل يخرجون قيمة، مع أن المذهب واحد، مذهب الجمهور هنا وهناك واحد، فان قلت بالقيمة هنا فقل بالقيمة هنا، وإلا قل هنا بغير القيمة وهنا بغير القيمة.

فإذا ذكرنا، وأيضاً المخرج من هذه الزكوات إنما يكون الوسط، لا الهزيلة الرتية هذا الذي يأخذها، لكن من يريد أن يتبرع يتبرع، هذا لا إشكال فيه من هو يعني، لكن لا يخ أو من عنده سن أكبر من السن المطلوب. أه قلنا إما أن يتبرع بذلك السن الأكبر، أو أن المتصدق أو الساعي يرد عليه شاتين، ياخذ منه السن الأكبر ويعطيه شاتين، أو ياخذ منه السن الأصغر وهو يقدم شاتين مع السن الأصغر. هذا ذكرنا كله.

وذكرنا أيضاً أن إذا كانت الأنواع مختلفة وضمت إلى بعض؛ معزى مثلاً ضأن، أو إبل عراب وابل بختية، أو جواميس وبقر، حتى يكتمل النصاب، فيمكن أن يأخذ فياخذ الواجب من أكثرها عدداً، فإن تساوت يمكن أن يأخذ من هنا أو يأخذ من هنا، هذا كله ذكرنا. وذكرنا الخلطة أيضاً وأنها مؤثره في أشياء كثيرة. أولاً الخلطة؛ ما هي الخلطة؟ ذكرنا أنها نوعان؛ خلطة أعيان وخلطة أوصاف، وأن المؤثرة هي خلطة الأوصاف، وأما خلطة الأعيان التي هي خلطة الشركة، ناس متشاركين في إبل بدون أن يعرفوا أعيانها، هذه لا تؤثر فيها الخلطة في الزكاة.

وأما إذا كان أنا أعرف إبلي وأنت تعرف إبلك، أو أعرف غنمي وأنت تعرف غنمك، ونحن خلطنا بمعنى صار الراعي واحداً وصار المسرح واحداً والمبيت واحداً والمرعى واحداً، يعني ارتفقنا واستعملنا هذه المرافق لتسهيل النفقة، فهنا تكون الخلطة مؤثرة، ما دام أني أعرف حلالي وأنت تعرف حلالك، فقد تؤثر بقله ما يخرج منها من الزكاة، وذكرنا أمثله على ذلك، أو يكون بالتثقيل أو يكون حتى بارتفاع النصاب، واحد ما عنده نصاب وخالط غيره فاصبح عليه زكاة كأنه عنده نصاب، وتؤثر أيضاً في السن، أحياناً يجب سن أصغر فلما اختلطنا صار السن الأكبر، الذي هذا في الإبل أو حتى النوع. هذا كله ذكرنا.

وذكرنا أن من شروط الخلطة أيضاً أن يكون المختلطين من أهل الزكاة، لو كان كافراً يعني يعتبر ليس هناك خلطة، وإنما يزكي زكاة عادية. وهكذا أن تكون الخلطة في كل الحول، فلو نقص في بعض الحول أو في وسطه تفرقوا ثم رجعوا إلى بعض، هنا تسقط الخلطة ويصير زكاته زكاة شخص واحد. وإذا زكى واحد منهم في الخلطة فدفع هو والثاني لم يدفع، فانه يعود على صاحبه، كما جاء في الحديث: «والمختلط يرجعان بالسويه بينهما». نعم، هذا ملخص ما ذكرناه جميل في الحلقة السابقة.

الحين نقرا الحديث اللي فيه شيء من التوزيع ثم ندخل في موضوعنا. في شيء؟ لا، لا، بقي عندنا فقط مسألة السائمة أو المعلوفة هل تجب فيها الزكاة؟ وهذه مسألة شائكة، وإن شاء الله نبينها إن شاء الله بعد الحديث أو بعد المشهد إن أردت بإذن الله.

عندنا الحديث عن أنس رضي الله عنه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، فذكر أشياء منها. وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى مائتين وعشرين شاة، فاذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان، فاذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فاذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فاذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة، الا أن يشاء ربها». رواه البخاري.

هذا الحديث ذكر أشياء ذكرناها، لكن النقطة التي في الحديث المهمة التي لم أذكرها، وهي موضوع حلقه اليوم، هي لما قال والغنم في سائمتها، سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة؟ لا، هذا الأخير فوق، أول شيء منها قال منها وفي الغنم في سائمتها، إذا كان أربعين إلى مائتين وعشرين شاة. نعم، في سائمتها، وفي الغنم في سائمتها. هنا اختلف أهل العلم؛ أولاً اتفقوا على أن السائمة ما معنى السائمه؟ هي التي ترعى التي تعتمد على الرعي الرباني لا تعلف، فاتفقوا على أن السائمه فيها الزكاة، سواء من الإبل أو من البقر أو من الغنم، هذا باتفاق العلماء إجماع.

بقي في المعلوفة؛ هل المعلوفة التي تعلف أكثر السنة هل فيها زكاة أو لا؟ يعني أن أنا أجب لهم العلف ويعلفون، نعم يتغذون من العلف الذي ينفقه ربها عليها، ربها يعني صاحبها. جميل. من أهل العلم؛ جمهور أهل العلم وهم الحنفية والشافعية والحنابلة يقولون: المعلوفة لا زكاة فيها. وهكذا العاملة التي تتخذ للعمل؛ أحياناً بعض الإبل يحمل عليها فقط أو بعض البقر للحراثة أو كذا، يقولون هذه لا زكاة فيها؛ لأنها لا تتخذ للنماء، التي هي سائمة هي اتخذت للدر والنماء، يعني لتكثير اللبن ولتكثير أعدادها. فيقولون هذه لا زكاة فيها.

والمالكية يقولون فيها الزكاة، المعلوفة والسائمة مثل السائمة، والعاملة أيضاً مثلها، هكذا يقولون. طبعا حجج الفريقين؛ لكل فريق حجة، طبعا حجة الجمهور هذا الحديث قال: «وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت كذا شاتم»، يعني معناه وصفها بالسوم، في سائمتها، هذا الوصف قيد، إذاً في غير السائمة لا تجب زكاة هكذا قال الجمهور. وهكذا حديث آخر لبس بن حكيم عن أبيه عن جده في الإبل: «صدقتها في كل سائمة في كل أربعين منها بنت لبون»، وهذا الحديث هو الذي ذكر في سائمة الإبل، وهنا في حديث البخاري لم يذكر إلا سائمة الغنم، طبعا الحديث طويل نحن اخذنا منه الجزء الذي نحتاجه، وإلا هناك ذكر للإبل لكن لم يقيدها بالسوم.

فالظاهرية، مذهب خامس غير الجمهور الأربعة، يقولون: الغنم إذا كانت سائمة فيها الزكاة وإذا لم تكن سائمة لا زكاة فيها، واما الإبل ففيها الزكاة سائمة أو غير سائمة؛ ليش؟ لأنها ذكرت في هذا الحديث ولم تقيد بالسوم فخصص الموضوع في الغنم فقط، لكن الجمهور قاسوا

قالوا الإبل تقas على الغنم السائمة، هذا سبب أو علة في وجوب الزكاة. ثم جاءنا حديث باذ بن حكيم، طيب، أنتم يا ظاهريّة، ماذا تقولون في حديث باذ بن حكيم؟ قال: نقول ضعيف، لأن حديث باذ بن حكيم عن أبيه عن جده، من العلماء من يضاعفه ومن العلماء من يحتج به، والجمهور احتجوا به لسببين؛ السبب الأول: أنه ليس ضعيفاً جداً، يعني يعتبر وسطاً، السبب الثاني: أنه يوافق القياس، لأننا لما قلنا في صدقة الغنم في سائمتها الزكاة، نقيس عليها الإبل، لا فرق بين السائمة هنا والسائمة هنا، فهذا الحديث يعضده.

طيب، المالكية كيف تركوا هذا الحديث وقد رووه، وحديث باذ بن حكيم؟ المالكية قالوا كلاماً آخر، وهو يعني ينبغي أن ننتبه له، قالوا: أولاً كلمة سائمة هذا ليس وصفاً أو قيداً، وإنما هو لقب للإبل، كأنك تقول الغنم، إذا قلت سائمة كأنك قلت الغنم، فكلمة الغنم هذه لا تفيد شيئاً، فالغالب على الإبل والغنم والبقر السوم، فسميت سائمة، يعني حتى لو وجدناها تعلف نسميها سائمة، نقول: سائمة الغنم سائمة وهي تعلف، فيقولون: كلمة سائمة إنما خرجت مخرج الغالب فيليست مراد وليست مقصودة، مثل قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخلتُم بِهِنَّ﴾ [النساء: 23]، محرم على الرجل أن يتزوج ربيبته اللي هي بنت زوجته، فالله قال: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم﴾، هنا العلماء ما اعتبروا كلمة في حجوركم، قالوا: الربيبة محرمة سواء تربت في حجري يعني في بيتي، أو تربت في غير بيتي، لأن هذا خرج مخرج الغالب، ما معنى مخرج الغالب؟ يعني العادة أن الربيبة تكون عند أمها، صحيح؟ فقالوا السائمة هي نفس الموضوع، الإبل والغنم أصلها سائمة، فهذا خرج مخرج الغالب فليس قيدا، هذه نقطة.

النقطة الثانية؛ قالوا الزكاة في هذه الإبل والغنم والبقر للنماء، أنها تنماء، والعلف يزيد نماها ويزيد درها، فليس المنطق أن نقول ما فيها زكاة، هكذا بدليل أن الأنعام هذه الإبل والبقر والغنم إذا كانت للتجارة قال الجمهور، واتفق العلماء على أن فيها الزكاة سواء كانت معلوفة أو غير معلوفة، قالوا: طيب أين العلف؟ لماذا لم يؤثر العلف هنا؟ لأنه يزيد في القيمة، المقصود بالتجارة بعروض التجارة بالإبل التي أعدت للتجارة قيمتها أن تكون قيمتها عالية، والعلف يزيدها، فلم يكن العلف عند ذلك مسقطاً للزكاة عن المعدة للتجارة، فهكذا في المعدة للنسل والمعدة للدر، إذاً هذا ملخص قول الجمهور.

طبعا الوضع الآن في عصرنا هذا يحتاج إلى بعض التوضيح حقيقة، وإن شئت أن نتركه بعد المشهد، بعد المشهد له مذكور بالمشهد إن شاء الله، ماشي جزاك الله خير.

احنا بعدين ندخل في تفاصيل السائمة، هل السائمة معلوفة؟ السائمة والمعلوفة في هذا الزمان ربما يختلف الحكم قليلاً، يعني هذا الزمان لا تجد سائمة حقيقة بالمعنى الحقيقي، صحيح أن الإبل تذهب وتسرح خصوصاً في بعض الدول المتسعة يمكن أنها تسرح، لكنها تعلف يومياً، حتى أنهم يعلفون حتى في الربيع، الناس في هذا الوقت لا يتركون العلف، يعني لو قلنا بأنه وأنا أحسن أرجئ هذا الكلام إلى ما بعد الأدلة الأخرى، يعني الآن لا يوجد إبل أو غنم أو بقر لا تعلف، كلها تعلف، الناس يسعون في الأرزاق ويعلفون كل شيء، ولا يريدونها أن تنزل أسلمتها أبداً، بل يريدونها في جمال وفي شعرة طيبة، حتى إن من الإبل من يموت من الشحم، من الشحم من كثرة ما تعلف تبرك من الشحم ما تستطيع تقوم، والناس لا يستفيدون منها حقيقة في العلف إلا أنهم يرونها جميلة وسمينة على خلاف الإبل السابقة.

لو رايت أنت بعض التصوير السابق في القديم، يكون عند، رايت أنا بعض الإبل القديمة التي تذهب إلى مكة في صور قديمة ربما بين الخمسين أو المئة سنة، أنا أتوقع أنها أكثر من خمسين قطعاً، نرى أن هذه الإبل هزيلة، كلها هزيلة جداً، لأن الناس في ذلك الوقت لم يكن عندهم العلف متوفر كما هي هذه الأيام، المزارع كثيرة، ولم يكن الناس عندهم اهتمام في تربيتهم أو في، لا لا لا هم مهتمين يتتبعون بها شعف الجبال ومواضع القطر، لكن ليس عندهم أموال، هي مالهم هي راس المال، ليس عندهم رواتب الآن هذه الأيام الناس ما شاء الله ماخذين زيادة أو شيء مثل ما تقول، فهم أغنى ظاهراً شيء، فهم أغنى من أبائهم الذين كانوا يزكون، آه نعم جزاك الله خير.

إذاً سيكمل حديثه الشيخ إن شاء الله في موضوع اللي هو الأنعام السائمة المعلوفة في هذا الموضوع إن شاء الله بعد هذا الفاصل.

أهلاً ومرحبا بكم أيها الأحبه، في نقطة أنا قاعد اتناقش فيها مع الشيخ، أن المشهد الدرامي اللي تشوفونه بتلاقي كل واحد يفتي بشغله على كيفه، فلا تاخذون الفتاوى من الحوار اللي يدور، آخر شي اخذوا الفتوى من الشيخ، (واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، يعني مجرد فرضيات، وكل واحد يفتي على، يعني ممكن تكون في أشياء صحيحة لكنها مش كلها صحيحة، فنرجو الحذر من هالموضوع، وخلينا نشوف اليوم مشهدنا عن زكاة السائمة أو المعلوفة وحكمها الشرعي.

الحمد لله، وهني ما شاء الله فوق الخمسين رأس، ما شاء الله ما شاء الله، وغير ما شاء الله اللي هناك، طبعا كل حظيرة ما شاء الله فيها 50 و60 وفوق يعني، زما ما شاء الله.

أبو عبد العزيز الحين بسالك سؤال، كم رأس عندك من الغنم؟ ليش تسال أنت، قول لي الحين. الله يسلمك بعدين بقول لك أنا ليش أسال. الحمد لله الحمد لله عندي فوق الـ 500 رأس، الحمد لله. انزين وهذه كم قيمتهم؟ يعني فوق الـ 500 ألف. ليش ناوي تشتري غنم يعني ولا؟ لحظة لحظة لحظة، تشتري لا تشتري غنم ترى عبالة وعور راس، وأنت مالك في هالشغله، أنا أقول خلك في تجارتك أحسن يا رجال. أي تجارة الله يسلمك، وتسمي اللي احنا فيه تجارة؟ أي تجارة الله يحفظك. زين يا أبو عبد العزيز وهذه أرباحه في السنة كم فايدتها كم؟ هو قل ما تطلع فلوس الرعيان وفلوس الاعلاف يعني يفضلك مرة 500 ألف ومرات 250 ألف ومرة فوق ومرة تحت، يعني كذا، الحمد لله الحمد لله. بس أنا الله يسلمك سمعت من المشايخ أن الغنم ما عليها زكاة، صح ولا لا؟ نعم صح، لأن الغنم والإبل معلوفة، وما دام أنها معلوفة ما عليها زكاة. أي الحمد لله وتقول لي خليك بتجارتك كله دكان صغير ولا يجيب ربحه ولا يجيب أي شي، لا، واخر شي بعد ندفع زكاة ولا يصفى لنا أي شي، هني التجارة يبا، هني، أبوك يقول لا إله إلا الله. قول ما شاء الله يا أخوك لا تحسدنا الله يهداك. ما بنحسدك، لا إله إلا الله وما شاء الله وتف تف تف تف وخلاص ما في حسد، ما في. لا يبا ما عليك من راعي الغنم، تبي الربح الصح؟ عليك بتجارة الإبل، يعني تربح لك في اليوم مليونين، مليون، وما عليها زكاة. شلون ما عليها زكاة؟ أي نعم، ما عليها زكاة لأنها ما تسرح، والمواشي المعلوفة ما عليها زكاة. زين يا جماعة، مو ملاحظين شي غريب أنتم؟ كل هالاشياء هذه عندكم، راس مال وعندكم هالغنيم كله وعندكم هالعلب هذا كله والسوالف هذه كله وما تطلعون زكاة؟ أنتم أغنياء والزكاة واجبة عليكم. ياك، روح تروح تسال الشيوخ، تروح تسال رجال الدين وهم يعلمونك بكل شي، واحنا احنا ما ندري بشي. قوم قومنا يلا يلا. كم كيلو فيها وها كم كيلو فيها، حال عليها الحول وين راح يا جماعة، يا شباب تعالوا هني تعالوا.

الظاهر على هالمشهد كل واحد بيشتغل في الحلال الآن، تجارة الحلال، هو قاعد يكلم هذا التحذير الأول الذي ذكرته أنت عن الفتوى، أنا بعد أضيف إليه تحذير آخر، يعني بعض الناس ممكن يشوف مثل هالمشهد ويظن أنه صحيح، يعني أنه في أرباح في الغنم وكذا، الأمر ما ندري عنه بس هذا مجرد دعابه، يعني حتى نرتب عليه، نعم جميل، وقد يكون في مرابح وقد لا يكون، الله أعلم صحيح.

فالمساله التي ذكروها ذكرها في آخر كلامه أحد الأخوه الأخير هذا الذي كان يبغي تاجر في الغنم، نعم صاحب الدكان قال: أنتم مش ملاحظين أنكم مع هذه الغناه وهذه الأموال التي عندكم ما عليكم زكاة؟ طبعا هم قاعدين يرددون أن الإبل ما عليها زكاة لأنها معلوفة، الإبل ليست كلها معلوفة، هم يقصدون المعلوف منها ما عليها زكاة على حسب كلام المشايخ، وهذا الذي عليه الجمهور، لكن التنبيه الذي نبه عليه الأخير يقول: أنتم ما تلاحظون أن أنتم أغنياء والحمد لله تدر عليكم فلوس، وبعضكم يبيع بمليون الإبل بالذات والهجن، وما تكون لاجل أنكم تعلفون، هذه المسألة التي كنت أبغى أنبه عليها في الحقيقه، في هذا العصر، نحن في هذا العصر طبعا كلام القدماء يقولون بأن المعلوفة زكاة عليها، هذا الجمهور إلا المالكية كما ذكرت لك.

لكن في طيات كلامهم تلاحظ أنهم يراعون المؤونة المؤثرة على النماء، فيقولون مع العلف هناك مؤونة تقابل هذا النماء فلا يريدون أن يجحفوا برب المال، ابن القيم كان يقول، رايت له كلمة يقسم الأنعام إلى سائمة وإلى معلوفة، ويقول: معلوفة بالثمن، هذه الكلمة يعني استوقفتني، معلوفة بالثمن، يعني معناه كأنهم يبيعون منها ويعلفونها، وبالتالي تنقص بدل ما تنمو تنقص، نعم، وهذا الذي يفعله الناس القدماء الذين كانوا يعلفون إذا انتهى القطر من السماء وقل النبات وتجد إبلهم هزيلة وتكاد تموت، فيبيعون بعضها ويعلفونها، ليس عندهم مدخول إلا هذه هي رأس المال، فمثل هؤلاء نقول لهم: نعم أنتم ليس عليكم زكاة لأنه لولا فعلهم هذا لفنيت وماتت، لكن نحن في هذا العصر الله سبحانه وتعالى أكرم الناس وأغناهم، بل ربما وجدتنا في السؤال الاستفتاء أنا ركزت على مسألة غني جداً نعم حتى يكون حجة على الذين يتركون زكاة الأنعام في هذا العصر، تريد نشوف الاستفتاء؟ نشوف السؤال الذي طرحناه إن شاء الله.

السؤال الذي طرحناه أمس على حساب تلفزيون قطر في تويتر كان يقول: شخص غني جداً عنده ماشية علفها الشهري أكثر من زكاتها السنوية، فما الحكم؟ تجب فيها زكاة أم لا تجب فيها زكاة؟ الآراء يعني مختلفة؛ 62% تجب، و38% لا تجب.

هنا السؤال: شخص غني جداً عنده ماشية علفها الشهري أكثر من زكاتها السنوية، هنا ركزت على مسألتين؛ أولاً غني جداً، والشيء الثاني علفها الشهرية أكثر من زكاتها، ليش أنا قلت علفها الشهري أكثر؟ لأن هذا الواقع، سالني بعض الناس ليس واحدا ولا اثنين أكثر من ذلك، فيسألني فيقول لي: يا شيخ أنا أعلفها، ما تخرج من الحظيرة أو من الشبك، فهل عليها زكاة؟ فأشاله: أنت كم تعلفها؟ مثلاً واحد عنده 70 يعلف أكثر من 15 ألف شهرياً، ينفق عليها شهرياً 15 ألف تقريبا، عنده 70 ناقة، 70 ناقة تعرف كم زكاتها في السنة؟ 70 ناقة قلنا 61 هذه جذعة إلى 76، 76 معناها جذعة، الجدعة كم سعرها في السوق؟ 4000، يعني في السنة عليه فقط 4000، وقاعد وهو يدفع شهرياً 15 ألف، يعني هل سيعجز عن 4000 سنوياً؟ صحيح لا يعجز، ليس من المنطق أن نقول إنه يتمتع بهذا الإنفاق عليها وهو ربما لا يستفيد منها، وإنما يريد النظر إليها ويريد أن تبقى سمينة ويريد أن تتكاثر، ولو خسر عليها أكثر مما يستفيد منها، لكن أحياناً يستفيد، يعني بعضهم يبيع ناقة بمليون وبعضهم بـ 100 وبعضهم بـ 100، وهكذا.

فثم سالني أناسا آخرون عن إبل كثيرة عند شخص غني جداً هو لا يحتاج إليها، صاحب أبراج وإلى آخره، لا يحتاج إلى هذه الإبل، عنده مثلاً 1000 ناقة وهي لا تسرح وإنما تأكل الطعام، هل فيها زكاة؟ فالناظر في مثل هذه الصورة يصعب أن يقول ليس فيها زكاة لأجل أنها تعلف، لأنه من أغنى الأغنياء، عنده 1000 رأس، كيف أقول في 1000 رأس لا يجب فيها الزكاة؟ وهذا يجعلنا نتأمل فيما يقوله الفقهاء، الفقهاء لم، في السابق ركزوا على مسألة السوم والعلف لأنه وجد في الحديث ولأن هذا هو الغالب، أن الناس الذين هم أصحاب إبل أو أصحاب بقر أو غنم أنهم يسمونها وإنما يعلفونها في حالات معينة إذا احتجوا، لكن في هذا العصر الآن أصبح العلف هو الأساس، وأصبح هو الأصل، لا تجد شخصاً عنده إبل أو غنم أو بقر إلا ويعلف، وعلى قول لو طردنا قول الجمهور، يعني أخذناه، لقلنا إنه لا تجب الزكاة في الانعام هذه الأيام البته مطلقا، وهذا قول شديد، وهناك عندنا رأي الحنفية، المالكية.

المالكية أولاً رأيهم يقولون في الزكاة لسبب أنها أصلاً اسم السائمة هذا أطلق عليها من باب اللقب، فهي غالباً سائمة، ولم يقصد النبي صلى الله عليه وسلم تقييدها بالسوم، لم يقصد مسألة العلف، الأمر الثاني أن الإبل المعدة للتجارة وإن علفت فإنها فيها الزكاة، الأمر الثالث أن المسألة تتعلق بالنماء والدر وأن هذا يزيد النماء والدر، والامر الرابع وهو الذي ينبغي أخذه بالعناية أن الزكاة إنما هي على الأغنياء وليست على الفقراء، تؤخذ من أغنياء فترد إلى فقراء، أصحاب الإبل هذه الأيام هم.

أغنياء حتى الأنعام الثانية يعني تكلم أنت ركزت على الإبل نعم، والبقر والغنم. الغنم يمكن أغنى بعد أهل الغنم والابقار هذه التي الآن تورد لنا الحليب، ولو جعلنا هناك مقارنة بين شخص الآن وأبيه في السابق أو جده: كيف كان حال جده مع الزكاة وحاله مع الحياة، وكيف كان حالنا الآن مع الزكاة ومع الحياة؟

يعني الأجداد في السابق لم يكن لهم رواتب، إنما كانوا يعيشون إما على الغوص أو على الإبل أو على حسب البيئة. فأهل الإبل إنما حياتهم مع إبلهم، ليس عندهم مدخول غيرهم، يتتبعون بها مواضع القطر، يتتبعون بها النبات؛ فتارة يذهبون إلى الشمال، وتارة يذهبون إلى الجنوب، وتارة إلى الشرق، وتارة إلى الغرب، كله حتى تبقى هذه الإبل سمينة وحتى تتكاثر.

وإنما يعلفون في حالات ضيقة جداً إذا احتجوا إلى ذلك، فيعلفونها. وبالتالي وجبت عليهم الزكاة، وأصبحوا حينما يتتبعون بها مواقع القطر كما ذكرت، تجد أن هؤلاء الأجداد الذين يستعملون الإبل تجدهم يخرجون الزكاة، وهم حالهم في الحقيقة حال يعني قليل من حيث المعيشة، ربما الواحد منهم لا تجد عنده إلا ثوبان.

بينما الناس هذا اليوم أحفادهم، تجده لا يذهب يرعى الإبل في الشرق والغرب لأنه ليس محتاجاً إلى ذلك، بل هي للمتعه صحيح، ولا يحتاج أن يتتبع بها القطر حتى تسمن، بل يدفع عليها من راتبه؛ فينفق هذا الراتب الذي يأتيه شهرياً على تسمينها وتضخيمها، فهو غني، فأنت ترى أن عليها زكاة. فمن الغريب، طبعا هذا قول الجمهور، لا يمكن لو أخذ به أحد فله ذلك، لكن لو راعينا الحكمة من وجوب الزكاة ونظرنا إلى المعنى في وجوب الزكاة لوجدنا أن هؤلاء أغنياء وعليهم أن يؤدوا الزكاة.

معي وقت ولا لا؟ والله الوقت دارك، أنا يعني عندنا الأسئلة إن شاء الله. بارك الله فيك، جزاك الله خيراً.

نبدأ ناخذ بعض الفرضيات وبعض الأسئلة من خلالها نثبت بعض المعلومات في موضوعنا، اللي هو موضوع الأنعام، السائبة، السائبة والسائمة والمعلوفة. عندنا السؤال الأول يقول: إذا كانت الإبل سائمة سبعة أشهر ومعلوفة خمسة أشهر، فهل تجب فيها زكاة؟ تجب، لا تجب؟ سائمة سبعة أشهر؟

سبعة أشهر على قول الجمهور هنا تجب الزكاة. تجب الزكاة. إذاً ترى هنا إشكالية بعد عند أهل الإبل، وهي أنهم يظنون أن العلف هو ذلك العلف الذي يعطونها في آخر اليوم؛ هي تسوم الإبل، ثم إذا رجعت علفها، فيظنون أن هذا العلف سبب لعدم وجوب الزكاة. لكنها تسوم في نفس المأكل، وبالتالي في نفس ما دام أنها سائمة في طوال السنة عليها زكاة.

السؤال الثاني: إذا كانت عند شخص بقر للحراسة والعمل، وذكر الشيخ الموضوع، وهي ترعى كل عام، فهل فيها زكاة؟ فيها زكاة، لا زكاة فيها؟ والشيخ ذكر في مسألة هي منها سائمة ترعى كل عام. إذاً فيها؟ نعم، فيها. لا، هذه لا، هذه اللي هو إذا كانت بقر للحراثة والعمل، فلا تجب فيها الزكاة؛ لأنها للبقر العاملة، وليست للسائمة.

السؤال الثالث: الأحوط، زكاة، هو الأحوط، الأحوط، الأحوط هو الشيخ نسى الواو احنا شوية في الطباعة، الأحوط في زكاة الهجن أن تكون زكاة سائمة أو زكاة تجارة؟ الأحوط أن تكون الزكاة تجارة، تجارة يعني قيمة نقيمها. نعم، وعلى قول المالكية يمكن أن نزكيها زكاة السائمة، نعم. يعني حسب النية طبعا، الموضوع هذا أن أنت هل ترعى، هي منوية للتجارة؟ هي الناس لما يشترون هذه الهجن ينوون بها التجارة لأنهم يريدون، لكن هو آخر شيء زكاة تجارة راح نزكيه زكاة تجارة، أي، لكن الأصل زكاة السوم، يعني لو لم تجب زكاة التجارة نرجع إلى زكاة السوم.

السؤال الرابع: إذا كانت عنده إبل وغنم للتجاره، فهل تضم زكاة كل منهما إلى الآخر، أم يزكى كل جنس على حدة؟ إذا عنده إبل، سؤال جيد، وغنم للتجارة، أيوه، للتجارة، وإبل، هل تضم زكاة هذه لهذه، أو كل واحدة لها زكاتها؟ الجواب: يضم. لماذا؟ لأنها تقيم بالقيمة فهي كأنها نقد، يضم بعضه إلى بعض.

السؤال الأخير يقول: إذا كانت عنده إبل للتجارة ثم استبدلها بإبل أخرى للاقتناء، فهل ينقطع حول زكاتها؟ ينقطع ويستأنف حولا جديدا، لا ينقطع بل يبني على السابق؟ الجواب: لا ينقطع. لا ينقطع، يعني عنده إبل للتجارة، في نص الحول استبدلها بإبل، شرى إبل حتى يبقيها للاقتناء، ليس للتجارة، يريد يضمها، يعني. نعم، فهنا نرجع إلى حول الأصل وهو السوم، فيكون فلا ينقطع الحول، يستمر الحول وتكون حول سائمة.

بارك الله فيك. نجي على سؤال الاستفتاء، إن شاء الله يعني راح نضع في حسابنا حساب تلفزيون قطر. يا ريت لو تحطون حساب تلفزيون قطر يا جماعة، عبر حساب تلفزيون قطر في تويتر، اللي هو السؤال يقول: الذهب تجب فيه الزكاة، فهل تجب الزكاة في المجوهرات التي هي أغلى من الذهب؟ تجب فيها الزكاة، لا تجب فيها الزكاة.

فإذا تتواصلون إن شاء الله مع حساب تلفزيون قطر في تويتر. بكره راح نبدأ إن شاء الله في الذهب، وعندنا ايش الذهب راح نتكلم فيه. واضح. نحن الآن خلصنا من خلصنا من الأنعام في ثلاث حلقات، أيوه، خلاص. الحين ما عندنا، بعضهم يقول هالشغلات احنا ما تهمنا، مثل ما تقول، لا، في ناس تهمهم، فاحنا خلاص اعطيناهم حقهم ما قصرنا فيهم. عندنا الذهب موضوع من المواضيع الشائكة، والمواضيع اللي فعلا يكون فيها سؤال كثير.

ثم عندنا زكاة عروض التجارة، عندنا أيضاً الحبوب والثمار والحبوب والثمار، وهكذا إن شاء الله، ثم يعني الاصناف التي تخرج لهم مصارف الزكاة. الزكاة جميل، جميل، الله يعطيك العافية، جزاك الله خيرا. نشكر فضيلة الشيخ الدكتور سعيد البديوي المري على ما أفاد به لنا في هذه الحلقة، وننتظركم في الحلقات المقبلة ومواضيع أخرى إن شاء الله تفيدكم، وكل المواضيع إن شاء الله تفيد الجميع، بارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.