بسم الله الرحمن الرحيم. أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تكلمنا فيما سبق عن أحكام كثيرة تتعلق بأصناف الأموال التي تجب فيها الزكاة، وما زالت هناك أحكام أخرى للزكاة، منها ما يتعلق بإخراج الزكاة من شروط وأحكام، ومن أهم تلك الشروط النية؛ فبها تصح الأعمال ويعظم الثواب، ومحلها محل نظر الله سبحانه وتعالى، فإن الله لا ينظر إلى الصور والأجسام وإنما ينظر إلى القلوب والأعمال.
حديثنا اليوم مع الدكتور الشيخ سعيد البديوي المري عن بعض أحكام إخراج الزكاة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا مرحباً يا أبا ناصر، وحي الله المشاهدين الكرام.
الله يحييك ويسلمك، إن شاء الله اليوم نتكلم عن إخراج الزكاة، بعض المسائل في إخراج الزكاة.
جميل، ضمنها النية، النية. تبي نعرض الحديث على طول كذا ولا نبدأ؟
ما دام قلنا النية فأحسن نبدأ بالحديث، وقد قال العلماء، يعني يقول عبد الرحمن بن مهدي: «لو كنت مصنفاً لبدأت بهذا الحديث الذي سنبدأ به إن شاء الله».
زين، قبل ما نبدأ بالحديث في بالي موضوع الآن، موضوع النية، موضوع الآن بدينا نبدأ إن شاء الله العشر الأواخر من رمضان، من بعد البرنامج بعد أذان المغرب. مسألة قبل؛ كنا نعتكف في المساجد، في الفترة هذه كثير من الناس يعتكفون في المساجد، هل ممكن تكون نية الاعتكاف في البيت ويُحسب عليه نية اعتكاف؟
الاعتكاف في البيت، إحنا الآن معتكفون في البيوت، هل ممكن تصير؟ الحقيقة الاعتكاف يشترط له العلماء المسجد، الاعتكاف الشرعي المصطلح عليه من شروطه المسجد، ولا يصح في غير المسجد، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: 187]. وكان النبي ﷺ يعتكف في المسجد، وكان نساءه يعتكفن في المسجد، وكان عليه الصلاة والسلام لا يخرج من مسجده إذا اعتكف فيه إلا لحاجة الإنسان كما هو مشهور.
ولذلك اختلف العلماء هل يشترط الجامع أو لا يشترط جامع لأجل الجمعة، إذا كانت الجمعة ستتخلى، بالتالي الاعتكاف الذي هو الاعتكاف الشرعي الذي يلزم المؤمن مكانه لذكر الله سبحانه وتعالى إنما يكون في المسجد، ولا يشترط أن يكون في المساجد الثلاثة كما يقول العلماء، يكفي أي مسجد من المساجد.
وأما في البيت فلا يسمى ذلك اعتكافاً، من جلس في البيت وليس أيضاً حبس الإنسان في البيت في مكان واحد ليس من السنة، يعني لا نعلم أن شخصاً في البيت، غرفة كلها عندما يكون الإنسان فيها جالساً، فهو كأنه لا تقدم النية ولا تؤخر شيئاً، ممكن مسوين مثلاً غرفة فيها مصلى دائماً متعودين، هذا الذي أقول إنه ليس من السنة، أم لا نعلم أن هناك اعتكافاً بعد نبوة النبي ﷺ مثلاً، لو جاء شخص وأراد أن يعتكف في غار حراء، أو في غار ثور، لأن النبي ﷺ هل يجوز ذلك؟ ما عندنا شيء بعدما نُبئ النبي عليه الصلاة والسلام، إنما جاء الاعتكاف في المسجد، هذا الذي نعرفه.
نعم، أما كونه يجلس في البيت يذكر الله مثلاً، فله هذا الشيء طيب ومهم وله أجر إن شاء الله، لكن لا يسمى اعتكافاً. نعم، إذا كان النساء لا يعتكفن في بيوتنا وإنما يعتكفن في المسجد، لكن تعلم الآن الوضع الحالي، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا برفع هذا البلاء، وأن تقر عيوننا بفتح المساجد، ويكون ذلك إن شاء الله قريباً، وليس ذلك على الله بعزيز.
بإمكان الجهات المختصة إذا رأت الوضع مواتياً أن يحترزوا ويجعلوا الاحتياطات اللازمة، إذا قلنا إن هذا البلاء لم يرتفع كلياً وبقي، صار هناك شيء من التخفيف لمراعاة أحوال الناس، فكذلك أكيد أن هذا التخفيف سيشمل هذه المساجد، وسيكون ذلك مع الاحتياطات اللازمة من التباعد كما يقال، ومن كل واحد يأخذ سجادته ومن التعقيم إلى آخره، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون ذلك لعود كل سنة مثلاً العشر الأواخر يعتكف.
هل لأن الآن حُرِم؟ أحسنت، أنت تسأل عن الأجر، الشخص الذي سنوياً يعتكف إن شاء الله أنه مأجور، وربما لو فُتح المسجد أو المساجد بعد ذلك في سنوات أخرى لو ضاعف اعتكافه، فبدل من عشر يعتكف عشرين، لكان خيراً وأحسن، لأن النبي ﷺ كما تعلم كان يعتكف العشر، ولكنه في سنة من السنوات غزا فلم يعتكف، فلما جاءت السنة التي تليها، وهي آخر سنة مات فيها، اعتكف عشرين ليلة أو عشرين يوماً.
بارك الله فيك، نبدأ الآن نستعرض الحديث، أعتقد كثير منكم حافظ هذا الحديث، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى». رواية أخرى هذه نفس الرواية لكن هذه الأشهر التي عندك لأنها في رياض الصالحين الناس يحفظونها، لكن هذه هي الأكثر رواية: «وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه». متفق عليه.
هذا الحديث أخرجه أصحاب الكتب الستة وغيرهم، رواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد رواه عن يحيى بن سعيد أناساً كثيرون حتى قيل إنهم وصلوا مائتين.
هذا الحديث، وهذا اللفظ الذي اخترناه هو الذي عليه أكثر الرواة: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى»، وفي آخره «يتزوجها» بدل «ينكحها»، «ينكحها» هي اختيار النووي في رياض الصالحين وهو الذي اشتهر بين الناس. وكلا المعنيين أو كل الألفاظ الواردة بها كلها تؤدي نفس المعنى.
هذا الحديث يقول عنه الشافعي رحمه الله عليه إنه يدخل في سبعين باباً، ويقول العلماء بأنه ثلث الإسلام؛ لأن الأعمال إما أعمال ظاهرة وإما أعمال باطنة، فعلى هذا إما أعمال ظاهرة وإما أعمال باطنة، ولا أدري ما الثالثة، نسيتها أنا، أو أنه نصف الإسلام، لكن الذي يعرفه أنه ثلث الإسلام، ويعتبر من الأحاديث الأربعة المشهورة أيضاً التي تعتبر الأحاديث الأصول، فهو من أهم هذه الأحاديث، ولذلك بدأ به الإمام البخاري رحمه الله عليه؛ أول حديث في صحيح البخاري هو «إنما الأعمال بالنيات»، وأول حديث في رياض الصالحين «إنما الأعمال بالنيات»، وأول حديث في الأربعين النووية «إنما الأعمال بالنيات»، وفي غير الكتاب في كتب كثيرة يبدؤون بهذا الحديث، وكان عبد الرحمن...
يقول ابن المهدي: «لو صنفت مصنفًا لجعلت هذا الحديث في كل باب أبدأ به في كل باب لأهمية هذا الحديث وهو يتعلق به كثير من المسائل». ونجد البخاري رحمه الله قد قسمه ووزعه في عدد من أبواب كتابه: «إنما الأعمال بالنيات»، يعني إنما تصح الأعمال ويثاب عليها وتعتبر بالنيات، «وإنما لكل امرئ ما نوى».
يعني لا يحص المرء إلا ما نوى، إلا من كرم الله سبحانه وتعالى، فقد يتفضل الله على العبد فيحصل على شيء لم ينوه. مثل الذي يجالس الصالحين، قال ﷺ: «لقد غفرت لهم الجلساء لا يشقى بهم»، هو ما نوى الجلوس معهم وإنما جاء لحاجة، فهذا تفضل من الله، لا لأنه بعمله لأنه جلس مع أناس فيهم خير، فلأجل الله سبحانه وتعالى غفر له. «وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى الدنيا...».
يستدل العلماء بهذا الحديث على أمرين: الإخلاص، وعلى تمييز العبادات بعضها من بعض. الإخلاص أن من أراد بعمله وجه الله سبحانه وتعالى فهذا هو المقبول: ﴿فَمَن كَانَ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الروم: 38].
ويستدل به العلماء أيضًا على تمييز العبادات بعضها من بعض، بل وتمييز العادات عن العبادات. يعني الآن واحد يفتح النافذة عشان يشم هواء، وواحد يفتح النافذة عشان يسمع الأذان؛ هذا نيته جعلت فتحة النافذة فيها أجر، وهذا نيته لأنها عادية ومباحة لا أجر له ولا وزر عليه، فالنية حولت العادة إلى عبادة. وهكذا الذي ينام في الليل مثلاً أو يأكل ويشرب، ممكن أن ينوي بهذا الأكل أو بهذا الشرب أو بهذا النوم الطاعة حتى يتقوى على عبادة الله سبحانه وتعالى، فيكون له فيها أجر.
تخيل أن الإنسان كم ينام في اليوم؟ ثمان ساعات أو ست ساعات، نقول له ثمان ساعات، فهو ثلث عمره. يعني لو كان عمره ستين سنة كم راح منها في النوم؟ عشرون سنة، وإن قلنا ربع العمر وهو عاش ثمانين سنة، راح عشرون. فبالتالي النية قد تفرق بين عشرين سنة؛ الشخص الذي لا ينام إلا وهو ينام على السنة، وينام ونيته أن يقوم الليل، أو نيته أن يتقوى بهذا النوم على طاعة الله، وأكل الطعام، كل هذا يحسب له من الأجور.
وأيضًا تمييز العبادات بعضها عن بعض؛ فمثلاً صلاة الظهر بنية صلاة الظهر، وصلاة العصر بنية صلاة العصر، الفرض عن النافلة، تمييز أن هذه نافلة وهذه فرض. فهذا الحديث كما قال الأئمة يدخل في أشياء كثيرة.
بالنسبة للزكاة، ما علاقتها بالنية؟ أولاً الزكاة عبادة، ولذلك يشترط لها النية. النية شرط في صحة الزكاة، في صحة إخراجها المبلغ؛ لابد أن تنوي: زكاة، زكاة مفروضة عليك، حتى تكون زكاة وتقبل زكاة.
ويكفي في هذه النية استحضار الحكم، بمعنى مثلاً لو شخص جاء إلى ماله وأخرج منه الزكاة ووضعها على جنب، الآن لما أخرجها كان ناوياً الزكاة، ثم مع الوقت قال لولده: خذ هذا المال وأعطه فلان، وهو أعطاها لفقير لكنه في هذا الإعطاء غاب عن ذهنه استحضار النية، فهل في هذا إشكال؟ ليس في إشكال؛ لأننا قلنا يستحضر حكمها، وليس لابد أن يستحضر ذكرها دائماً، يكفي لأنه لما أخذ هذا المال للزكاة. مثل الذي يذهب إلى المسجد رايح يصلي الظهر، وجاء وقت الصلاة وصلى بدون ما ينتبه للصلاة لكنه رايح لصلاة الظهر، فهنا الحكم لا يزال مستمرًا.
استحضار الحكم معناه أن لا تقطعه بنية أخرى، يعني لا تقطعها تنويها صدقة مثلاً؛ أخرجها على أساس أنها زكاة ثم بعد ذلك قال أنا بتصدق بهذه المرة، هنا في نيته هذه قطع للنية، فهنا لم يستحضر الحكم. أما إذا دفعها وقال بعدين أنا أعطيتها الفقير، أحسنت، وبعدين قال والله بخليها زكاة، أحسنت.
هل يجوز تأخير نية الزكاة عن إخراجها؟ يعني أخرجها وأخر النية؟ مثل ما مثلت قبل قليل؛ أن أنا أعطيت الفقير وكأنها صدقة، بعدين قلت خلها زكاة، أو أعطاه دين ثم تعسر عليه فقال خليني أخليها زكاة، هنا نية الزكاة جاءت بعد الإخراج؛ فلا بد أن تكون نية الزكاة قبل الإخراج أو مقارنة لإخراجه، لا يعتبر زكاة؛ لا يجوز، ولا تعتبر زكاة إذا تأخرت نية الفرضية عن إخراج الزكاة، لابد أن تكون مقارنة لها للدفع أو متقدمة عليها.
ممكن يوكل أحد، فإذا وكله على أساس يزكي عنه، هل يجب على الوكيل أن ينوي؟ الأفضل له أن ينوي، المهم نية صاحب الزكاة. وعندنا صاحب الزكاة البالغ، وصاحب الزكاة غير البالغ؛ الصغير والمجنون، هذه مسألة ثانية. البالغ لابد أن ينوي، وينوي قبل إخراجها بقليل أو مقترنة بالإخراج، لا يجوز أن تكون متأخرة عن الإخراج.
بالنسبة للصغير والمجنون، الصغير عليه زكاة، والزكاة في المال كما ذكرنا، لكن من الذي ينوي؟ وليه؟ فلو لم ينوِ وليه وأخرج مال الصغير، أصبح عليه ضمان أن يخرجها مرة أخرى بنية. لكن في العادة أن الولي لما يأخذ مال الصغير أو مال المجنون فإنه يأخذه ليتصدق به أو ليُزكيه. وإذا كانت هناك جهة هي التي ترعى مصالح أو أموال الصغير، فهؤلاء هم الذين ينوون زكاة مال الصغير.
عندنا مسألة أخرى في النية؛ هل يتصور عندنا من امتنع عن الزكاة تؤخذ منه جبراً بالقوة؟ هل تجزئه؟ أكثر أهل العلم يقولون تجزئه، وأن نية ولي الأمر كنية ولي الصبي؛ لأن ولي الأمر أو الحاكم أو الدولة أو نوابها تعتبر نيتهم كافية عن نية ذلك الذي أخرج ماله جبراً عليه، أو كان أسيراً لا يعلمون حاله وماله موجود فأخذوا زكاته ولم ينوِ، فهل عليه أن يخرجها مرة ثانية؟
أكثر أهل العلم يقولون: لا، ليس عليه. إن هذه النية سقطت منه بنية من أخذها، وهو الولي. لكن لو كان الذي أخذها شخص آخر غير الحاكم -الحاكم له ولاية ونوابه له ولاية على هذا-، لو أخرجها شخص آخر عادي، فأخ أخرج زكاة أخيه دون أن يعلمه، هنا لا نية لذلك الأخ، وبالتالي لا تجزئ هذه الزكاة؛ لازم أخبر: أنا بطلع عنك الزكاة. ممكن حد ثاني يطلع عن زكاة؟ يعني ممكن أنا أخوي يطلع عني، ممكن يطلع عنك، لكن من ماله؟ قصدك من ماله؟ من ماله، طبعا، إذا وافقت فهو متبرع، زين، وهذه تقع عنها، أو الزوج عن زوجته أو الزوجة عن زوجها.
ما تصير ساعات عن عيالنا احنا يعني، نعم، نشوف كم عليهم زكاة من فلوس استثمار في الأسهم، في أي شيء؟ هذا بالنسبة للصغار، الصغار أنا الغار، النية نيتك، نية الكبار، صح؟ هذه ناحية، لكن الكبار أشخاص مثلاً مشغولون أو في بلد، وقال: يا أخي أخرج زكاة مالي، إما من مالك وبعطيك بعدين أو من مالي، فهذه ما فيها إشكالية ما دام عنده علم أو أنت.
لكن لو شخص أخرج زكاة زوجته مثلاً أو زكاة أخيه، وهو بالغ عاقل ولم يعلمه، مثل ما ذكرنا في زكاة الفطر، إيوه لا تجزئه، لا تجزئ؛ لأنه لا نية له، والنية شرط.
إذا أنا وكلت وكيل، لكن تبين لي بعد ذلك أن وكيلي هذا لم يدفع مالَه زكاةً أو دفعها في مصارف ليس لها علاقة بالزكاة وهكذا، مثلاً هل يجزئ أن أنا أصلاً من الأساس أنا كنت ناوي وأعطيته وهو الفلوس مثلاً يعني وضعها أو لم يضعها أساساً أو لم يدفعها للزكاة أو وضعها في مصارف غير الزكاة؟ بالنسبة لإخراج الزكاة، هناك مسائل في إخراجها بعد وجوبها، بعد ما تجب، كيف كيفية إخراجها؟ لكن هذه المسألة التي سألت عنها: هذا الوكيل إما أن يكون وكيلاً أنا وكلته، وإما أن يكون جهة رسمية هي التي أخذت مني، أو جهة أخرى مؤسسية تجمع الزك، جمعية مثلاً، وتدفعها، فتبين لي أن الوكيل لا يصرفها في مصارفها، أو الجمعية، الجمعية لا تصرف المصارف الذي لا خلاف فيه، أو أن الدولة أو الإمام لا يصرفه في مصارفه.
بالنسبة للوكيل، وبالنسبة للجمعيات التي ليست موكلة من الدولة بذلك أو من الحاكم، فهذه إذا علمت وتيقنت أنهم أخرجوا زكاتك في غير وجهها، فلا بد أن تخرجها مرة أخرى، ويمكن أن يكون لك مطالبتهم بما دفعوه بعد ذلك، لكن أنت، لكن بقيت لازمه لك، إذا كان الذي، بس ما تنحط في ذم، مثلاً أنا دفعت المبلغ وهو، لكن أنت مسؤول عمن تعطي، مسؤول عن وكيلك، مسؤول عن هذه الجمعيات أن تتاكد من صحتها وعملها.
أما إذا كان الذي ياخذه نائب الحاكم أو نائب ولي الأمر أو الدولة، فاخذه هذا قد يكون لازماً عليك؛ لأنهم يلزمون الناس بالزكوات، وبالتالي لو أنهم أخلوا باخراج هذه الزكاة، أخلت الدولة وأخلت الجهه الرسمية المتعلقة باخراج هذه الزكاة، نعم، هل يجب عليك إخراجها على الوجه الصحيح؟ هنا عندنا مسألتان في هذه: هل لك أن تعطيعهم أو لا؟ وهل يجب عليك أن تدفعها أولاً؟
بالنسبة للحاكم الظالم أو المؤسسة الفاسدة على يعني على التقدير وهي تابعه للحاكم، العلماء مختلفون في هذه الجهة على قولين؛ منهم من يقول، وهم الأكثر: تعطي، سواء كان ظالماً أو فاسقاً؛ لأنها خرجت من ذمتك في ذمتهم، والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال له أحد الرجال: والناس يا رسول الله، أننا نعطي رسولك الزكاة فهل تبرا ذمتنا أو برئت ذمتي منها أو قد برئت منها؟ قال: «نعم»، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ولك اجرها، واثم على من بدلها»، إثمها على من بدلها؛ لأنه ساعي ولي الأمر أو ساعي الحاكم، فلو أن الناس لأجل شكهم أو لأجل فساد السعاة أو الحكام في دفع الزكاة أنهم تركوا الزكاة لصار هناك يعني مجال للخلل، ولصار كل واحد يقول: والله أنا ما أدري، يدفعون ما يدفعون، أنا ما راح أدفع لهم.
لكن لو جاز له يعني هو علم أو شك أنهم يدفعونها في غير وجهها بالنسبة للدولة، بالنسبة للجمعيات، لا ينبغي عليه أن يكون متيقناً، يعني إذا تيقن أو علم أنهم يدفعونها في غير حقها أن يخرجها مرة أخرى، وينبغي أن يخرجها إذا خالف وكيله.
بالنسبة ولا تبرا ذمته هنا، بالنسبة للدولة تبرا ذمته، لكن هل يعطيهم مرة أخرى؟ إن كان هناك مجال أن يدفعها للفقراء بنفسه فليدفعها لها، والا، فان كانت ستؤخذ منه ويخاف على نفسه الضرر، فليس له إلا أن يعطيهم، وإثم عليهم.
وكلت واحد، وهذا الوكيل نفسه يعني يعتبر من الناس الفقراء اللي ممكن يعني يصح أن الواحد يعطيهم مال زكاة، هل ممكن الوكيل يأخذ الفلوس؟ يقول: مادام أنا محتاج، خلي الزكاه لي بدل ما نعطيها، أو مثل ما وكلنا نعطيها الفقراء، بأخذها لي أنا ه. والله هذه فيها بعد قولين لأهل العلم، وأنا أميل مع أحد القولين، وهو المانع؛ هناك قول بالمنع، وهناك قول بالجواز.
القائلون بالجواز يقولون: ما دام أنه فقير فهو أحد المصارف، وهو أولى، صحيح، إلا إذا عين المزكي، الموكل عين أشخاصاً بأعيانهم، أعطاه وقال له: والله تعطي فلان، خلاص لازم، لا يجوز له ولو كان فقيراً، لكن لو قال: اعطها الفقراء، وهو اسمه فقير، يشمل يعني يشمله اسم الفقراء، فهمنهم من قال يجوز له الأخذ، ومنهم من قال: لا يجوز له، لئلا يتهم الناس في أماناتهم، هاي مشكلة تصير، بتصير تهمه عليه، صحيح، إلا إذا هو استأذن، ممكن يستأذن مني، يقول: أنا مثلاً ممكن أخذه، ترى أنا ح، يستأذن من هذا، ما في ما في إشكالية، لكن إذا لم يستأذن، هو قال له: أعطي الفقراء، ولم يدر في خلد الموكل أن وكيله يستحق، فهل يأخذ؟ إن أخذ، قال بعض أهل العلم بالجواز، لكن المنع لا شك أنه أحوط للانسان ولدينه حتى لا يتهم في أمانته.
نعم، ممكن في بعضهم يفتحون حتى لا يكون هذا مسوقاً لآخرين، لا، يعني هو يقضي بنفسه أنه هو فقير، نعم، يعني من الذي يحكم عليك بالفقر أو بالمسكنة؟ قد بعض الناس يحكم على نفسه بالفقر وهو ليس فقير، صحيح، وبالتالي يخل بعضهم. جزاهم الله خيراً، فاتحين بيوتهم للناس، يعني ياخذون أموال الزكاة ثقة أن الناس ما أحد يجي إلا هو يكون فقير، وأنا نيتي أنا أعطيه مال الزكاة، إذا لم يكن فقيراً، هو الذي الذي أخذ مال الزكاة؟ نعم، وأنا أعطيته ثقة، وأعطيت ثقة، أو أن يعني أحسنت الظن فيهم.
هذه مسألة أخرى، فيها اختلاف، فيها اختلاف من بين أهل العلم، لكن هذه لا إشكال فيها إن شاء الله، إذا على رأي الحنابله وغيرهم إذا أخطأ المصرف، أم يعني دفعها لشخص لا يستحقها، لا يستحق، فهل تقع زكاة وهل تقع تبرا ذمته؟ يعني الأكثر فيما أحسب أنهم يقولون: تبرا ذمته، هو بس.
لكن الثاني، طبعاً الشخص اللي يأخذ من دون، الشخص يأخذ إن كان لا يستحق، لا شك أنه أخذ حراماً. النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الرجلين قال: «جلدتين قوي»؛ قال: «انه لا حق فيها لقوي ولا لغني ولا قوي مكتسب»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنا ساعت، أمتد على قولكم قولكم، فأعطاهم، وحذرهم أنها يعني قطعة من النار أو نحو هذا الكلام، أنها لا لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب.
جزاك الله خير شيخنا، ونواصل مزيداً من من هذا الموضوع إن شاء الله في خلال هذه الحلقة، لكن بعد هذا الفاصل.
اهلا ومرحبا بكم أيها الأحبه، بالامس سالنا سؤالاً عبر حساب تلفزيون قطر في تويتر، والسؤال كان يقول: ما حكم تقسيط الزكاه ليكون راتبا شهريا لفقير؟ هل يجوز أم لا يجوز؟
اه، 53% قالوا: يجوز، و2% لا يجوز. ما رأيك يا شيخنا؟ ما شاء الله فقهاء، ما شاء الله.
هو يجوز ولا يجوز. يجوز ولا يجوز، أنت تحط الأسئلة تحطها في الاستفتاء يعني تخليها عشان ما نقول حد، أه الله يسلمك.
تقسيط الزكاة إما أن يكون من جهة الإمام، نعم، يعني الحاكم أو نوابه، الجهة الرسمية التي هي من الدولة -الحاكم معناها الدولة-؛ فلان التقسيط أصلاً، تقسيط الزكاة هو فرع من تأخير الزكاة، هل يجوز تأخير الزكاة ولا ما يجوز؟ الله سبحانه وتعالى قال: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]؛ يعني معناه أنه لا يجوز تأخير الزكاة، هذا من حيث العموم، والمقصود بهذا المزكي نفسه، لا يجوز له أن يبقي زكاته عنده، أول ما يجب الزكاة، تجب عليه الزكاة عليه أن يبادر بإخراجها إلى مستحقها أو يعطيها الساعي الذي هو نائب الدولة.
زين، أنا أعطيت الساعي، والساعي تأخر فيه، التأخير عند الساعي موضوع آخر، أنا الحين أنا جايك، زين، التأخير عند المزكي هذا لا يجوز، وبالتالي هل يجوز للمزكي أن يقسط؟ إن قسط، ترتب عليه التاخير ولا لا؟ صحيح، لأنه زكاته مثلاً قلنا في محرم، فبدلاً من أن ندفعها كاملة للفقير راح يقسطها على الفقير، سيقسط كل شهر حتى يكون راتباً شهرياً مثلاً نعم، إلى على 12 سنة، ستاتي، يأتي شهر محرم الثاني، وهو ما زال يدفع نفس زكاة محرم السابق، وهذا تأخير شديد.
طيب، عكسه يجوز؟ لو قسط، عجلها وقسطها، يعني مثلاً زكاته في محرم القادم، وهو الآن أخرج زكاة محرم الحاضر، فقام أراد أن يقسط تلك الزكاة التي في محرم بعد 12 12 شهر، على 12 شهر، وأعطاها الفقير مقسطة، هنا أعطاها وقدمها، هنا جاز له أن يقسطها على الفقير بالتقديم.
وهنا الناس الذين يريدون هذا، أحياناً بعض الناس مثلاً يقول لك: أنا عندي فقراء مساكين، لكن لو أعطيتهم كل المال صرفوه في يومين أو في وقت وجيز، اه، ثم جاءوا إلي يسألون، فأنا أقسط، أنا أريد أقسط عليهم، عندك حل؟ ما هو الحل؟
هذه الزكاة الأولى اللي اللي المفروض أنك ما تقسطها وواجبة عليك، أعطهم إياها أو أعطها غيره، والزكاة القادمة قسطها من الآن، تعجيلها قبل، اه، قسطها من الآن حتى يكون في كل سنتهم يكون عندهم ما يقوتهم أو ما يغنيم، هذا بالنسبة للمزكي.
بتصير ساعات يعني مشكلة يعني يحتاجون لحمله إغاثة، صار في مثلاً زلزال صار، هل ممكن أدفع من مال الزكاة؟ لا شك، تعجيل جائز بالاتفاق، والعجيب أن الزكاة لها وقت وهو الحول، ومع ذلك أجاز العلماء تعجيلها، ولم يجيزوا تعجيل في الصلاه ولا الصلاه ولا الصيام، يعني ما يجوز واحد يصلي الظهر ضحى ولا يصلي العصر في وقت الظهر، صحيح، لماذا؟ لأن الوقت بالنسبة بالنسبة للصلاه والصيام يعتبر سبباً، والوقت بالنسبة للزكاة يعتبر شرطاً، هكذا يقول الفقهاء.
هناك فرق بين السبب وبين الشرط، السبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم، يعني إذا وجد مثلاً زالت الشمس وجبت الصلاة، ما زالت الشمس لم تجب الصلاة، واما الشرط فيلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، جميل.
وبالتالي هذا الشرط، اللي هو الحول، سبب الزكاة ما هو سبب الزكاة؟ النصاب، نعم، جاء النصاب إذا وجبت الزكاة والنصاب موجود، بقي الشرط، هل يجوز تعجيل يعني الزكاة قبل حوال الحول؟ العلماء يقولون: أصلاً الحول هو إنما اشترط لأجل الارتفاق، يعني حتى يعني رفقاً بالمزكي، فإذا المزكي أراد أن يتطوع، ترك ذلك الارتفاع، جاز له.
وبالتالي يعني تعجيل الزكاة بالنسبة للأحداث التي تحصل مثلاً زلازل وحوادث تحدث في العالم، ممكن أن الشخص يعجل زكاته جميل قبل ميعادها وتقع في موقعها، إذا كانت تصرف في مصارفها، نعم؛ لأن مصارفها أما أن تكون فقراء أو مساكين أو ابن سبيل إلى آخره.
بارك الله فيك، أي رأيك نشوف المشهد ولا في نقطة تبي تذكرها بالنسبة للوالي أو الحاكم أو يعني نائبه، الجهة الرسمية؟ هل يجوز لها أن تقسط الزكاة؟ نعم، يجوز لها، النبي صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام، وأن تبقي الز، هي أصلاً تؤخر الزكاة، تؤخرها حتى ترى مواضعها وأحسن من مواضعها، وتأخير الزكاة هناك لا يضر المزكي، صحيح، بل هو للمصلحة، ممكن أن يؤخرها الحاكم لأجل أن يصرفها في مصارفها، والنبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم تعرف عنده يعني زكوات تاتي عنده مال الصدقة اللي هو الإبل لما جاءه عرينة وقال: الحقوا بإبل الصدقة، وحاط لها راعي، وحط لها يحفظها حتى يؤديها إلى مكانها، نعم نعم.
بارك الله فيك، الآن المشهد التمثيلي، نشوف المشهد، ثم نعلق، أو الشيخ يعلق على المشهد والحكم الصحيح.
فيه ما شاء الله، ما شاء الله يا بعدك، مكان عامر، لا خوش عزبة، خوش عزبة، أرتنا البركة يا الربع، أرتنا البركة. نعم، يا هلا، هلا، هلا، حي الله، حي الله ولد العم، أي نعم، لا تففضل تفضل، أسلمك، شلون تبي سلف حق من لكت؟ وكم المبلغ؟
اه، إن شاء الله، إن شاء الله، أبشر، أبشر، أبشر ولا يهمك، ولا يهمك ولد عمي، بكره إن شاء الله المبلغ بيكون عندك، أبشر ولا يهمك، أبشر، أبشر، مع السلامة، الله يحفظك.
الله يعينك بصراحه ويكتب لك الاجر، الواحد هاليومين ما يقدر يوفر شي من فلوسه، البيت من صوب والعيال من صوب، والحين الناس بعد من صوب، دروا أن راتبك زين، تعال سلفني.
والله يا اخي ما قدرت أقوله شي، ما قدرت.
الله يسلمك، بالنسبة لجمع المال مال الزكاة في صندوق، ما في إشكالية، لكن تاخيره وتقسيطه على الناس هذا يعتبر تأخيرا لإخراج الزكاة، ونحن ذكرنا قبل قليل أن التخخير بالنسبة للوالي هذا مختلف؛ لأنه في حفاظة الزكاة، وينظر أي المكان الذي يستحق أو لا يستحق إلى آخره، وهناك أدلة.
وأما تأخير المزكي نفسه للزكاة، هذا لا يجوز، ولذلك بل إن يعني تأخير الوالي إنما هو فقط لحفظها، ولذلك اختلف الناس، بل جمهور أهل العلم يمنعون أن الحاكم يستثمر في الزكاة، قالوا: لأن في هذا تأخيرا لإيصالها لمستحقيها وهم الفقراء. نعم، وبالتالي هناك حل أنا ذكرت قبل قليل أنه يمكن أن تقسط الزكاة، لكن إذا كانت معجلة؛ بمعنى نجمع الزكوات حق السنة الجاية اللي لا ما وجبت ونقصها، هنا لا إشكالية في يصير هناك راتب ما شاء الله لذلك الفقير، الذي صندوق حق السنة هذه، صندوق السنة هذه لابد أن نفرغ ما فيه ونعطيه للفقراء ونملكه إياه، هذا ملخص ما ذكره.
وهناك الذي قال إنه أراد أن يتسلف منه وقال: إذا ما رجعها بعتبرها زكاة، هنا نحن ذكرنا هذا أن النية لابد أن تكون مقترنة للإخراج، ولما أخرجها ما نوى أنها زكاة، ناوياً أنها قرض، ثم ينوي بعد ذلك أنها الزكاة، هذا ما يصلح. زين، أنا الآن أبي أعطي الفقير مال زكاة، هل لازم أقول له هذه فلوس زكاة ولا فلوس صدقة؟ لا مو بلازم، ليس لازما أن تقول فلوس زكاة، أنك تعلم أنه فقير، إلا إذا جاء يسأل، فيسأل فتقول أنا عندي زكاة، هل تستحقها؟ وتخبره مثلما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه لا حق فيها لغني ولا لقوي مكتسب». وأما أن تخبر أن تخرج الزكاة لفقير وتقول له هذه زكاة، ليس بالضرورة، إن قلت له فلا إشكالية، لكن إن سكت فلا إشكالية أيضاً.
جميل، نشوف الأسئلة، الأسئلة الافتراضية، من خلالها إن شاء الله تأكيد بعض المعلومات، أو في هناك بعض الأمور التي لم يذكرها الشيخ خلال الحلقة.
السؤال الأول يقول: طلبت المعلمة المسكينة منها قرضا، فدفع لها زكاة مالها بنية الزكاة، فهل تجزئ ولا لا تجزئ؟ هذه تختلف عن الأولية، الأولية طلب قرض وأعطاه قرض ثم نوى الزكاة بعد ذلك، هذه لا، نوت الزكاة في القرض؛ يعني المعلمة تريده قرضا وفي نفسها أنها سترجع، وأما الدافع فيريد زكاة، وبالتالي لن يقبله بعد ذلك. هل يجوز هذا ولا ما يجوز هذا السؤال؟ يجوز، نعم يجوز، تجزئ تجزئ. ماشي، جميل، ما دام أنها نوت؛ لأن المقصود باخراج الزكاة لابد أن تكون النية حاضرة، فما دام أنها نوت أنها زكاة الآن وقت الدفع فمعناه أنها تجزئ. سؤال: هي مسكينة؟ قلنا المعلمة مسكينة؟ مسكينة أي، لازم مسكينة المعلمة، ليس أي معلمة، يعني يجوز عليها يعني من مصارف الزكاة، ويجوز لها الزكاة.
السؤال الثاني يقول: زكاته واجبه في محرم فأراد تاخير إخراجها ليجمع معها زكاة أخيه في رجب لتكون أكثر، هل يجوز أو لا؟ تأخير الزكاة، الأصل في أنه لا يجوز تأخيره، وآتوا حقه يوم حصاده، لكن هناك بعض الأوقات يجوز التاخير فيها إذا كانت المصلحة لحاجة الفقير أو لمصلحة الفقير، لكن هذه الصورة ليست لحاجة الفقير ولا لمصلحته؛ لأنه مجرد أن يريد يكثرها فو أكثر، يعني كل أعطه زكاتك فإذا جاء وقت زكاة أخيك أعطه مرة أخرى، وتتحقق المصلحة التي اردتها من الكذ. نعم، سؤالنا الثالث يقول: زكاة ماله، وبالتالي لا تجزئ، أي لا يجوز، سامحوني لا يجوز، لا يجوز.
السؤال الثالث: زكاة ماله تجب بعد السنة، فهل يجوز له إخراجها من الآن مقسطة على اثني عشر شهرا؟ يجوز ولا ما يجوز؟ هذه ذكرناها، صح واضحة، زكاة ماله تجب بعد السنة؛ يعني تعجيلها مقسطة قبل شوي قلنا زين. نعم، هابي الناس يجاوبون يجوز.
السؤال الرابع: إذا عزل الزكاة عن ماله ونوى أنها زكاة، ها كان ذكرتها في بداية الح، ذكرتها عاد خلنا إحنا إخواننا المشاهدين يعني ينتبهون ويانا إن شاء الله يجاوبون الإجابة الصحيحة تأكيد المعلومة. إذا عزل الزكاة قال: هذا المال هذه زكاة، فهل يلزمه عند الدفع أن ينوي أنها زكاة؟ راح بال المهم هالفلوس حطيناها زكاة ودفعها حق المصرف الحقيقي؛ يعني يكون فقير ولا مسكين وهكذا، هل يلزمه أو لا يلزمه أن ينوي زكاة وهو حتى دفعها للصندوق أو الصندوق مثلاً؟ ايش رايكم؟ الشيخ جاوب من البدايه اللي مركز راح يعرف الإجابة الصحيحة، لا يلزمه ما دام في البداية هو أساساً نوى بهذا الشيء.
السؤال الخامس: شخص له وكيل، فلما حان موعد الزكاة أخرجها دون علم الموكل، فهل تجزئ ولا لا تجزئ؟ السؤال صراحة يحتاج إلى، شخص له وكيل، وكيل يعني على أمواله كلها زين، يعني شخص متصرف، لكنه لما جاءت الزكاة أخرج زكاة ماله دون أن يرجع إليه، قلنا الزكاة تحتاج إلى نية ولا لا؟ صحيح. طيب، الآن ما نوى الموكل، والوكيل أخرج بدون نية، بدون أن يعلمه، هنا لو كان الموكل قد وكله في إخراج الزكاة كل سنة، قال: أنت أبغيك، في موعدها أخرجها، هذه نية كافية، لكن عندنا هنا ظاهر للسؤال أنه لم يقل ذلك، فانما تصرف الوكيل بنفسه، فهنا لا تجوز، لا تجزئ. إذا لا تجزئ، بارك الله فيك.
سؤال الاستفتاء اليوم، غد السؤال يقول: هاي إن شاء الله بإمكانكم التواصل مع حساب تلفزيون قطر في تويتر، هل يجوز دفع الزكاه لأخته المسكينة أو الفقيرة؟ يصير أدفع حق اختي مال زكاة؟ ايش رايكم؟ يجوز ولا لا يجوز؟ أنا متاكد أن الأجوبة بتكون على هذه عاد فيها فيها واحدة ما فيها ثنتين؛ يعني هذه ما فيها خلاف، صح؟ يكون الإجابة إجابة واحدة. أجاوب ما، لا لا إجابة واحدة، الله أعلم.
بارك الله فيك شيخنا، الآن لحظات وتبدأ ليالي العشر الأواخر، لو عندك كلمة ونصيحه توجهها لإخوانك المشاهدين.
الله يوفقنا وإياكم، والله العشر الأواخر تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر جد وشد المئزر وأيقظ أهله وقام الليل كله؛ لأن فيها ليلة خير من ألف شهر، إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة؛ يعني ليلة واحدة خير من ألف شهر. لو حسبنا ألف شهر هذه خير من عبادة ألف شهر، وقيل إنه كان عابد من بني إسرائيل يعبد ألف شهر، فقال: ليلة من أمة محمد عند أمة محمد تتكرر كل سنة خير من هذه العبادة كلها، يعني شوف الفضل على هذه الأمة الكريمة من الرب الكريم سبحانه وتعالى، خير من الألف شهر. ألف شهر لو حسبناها كم سنة؟ ثلاثة وثمانون سنة وشوي، تخيل ليلة واحدة يحسب في ميزان الحسنات أو في ميزانك إذا قمتها أو صليت فيها، ولذلك لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من حرم خيرها فقد حرم».
والله إن حرام الإنسان أن يضيع مثل هذه الليلة؛ يعني الحين لو كان هناك، أنا ما والله أطول وإن كان المجال يحتاج إلى دقيقة واحدة، يعني لو قيل لك: عندك ساعة واحدة وتدخل هذه المغاره أو هذه الخزنه التي فيها الأموال، عندك ساعة واحدة وتخرج، هل ستبق جالس تلعب ولا تأكل؟ ولا بالعكس، تروح ساعة أعب فيها وبعدين أطلع آكل على كيفي ولا أنام على كيفي؟ الآن ليلة القدر ليلة واحدة تمر عليك الآن ولن تمر إلا بعد سنة، الآن أدري هل يدركها الإنسان ولا لا، والعبادة فيها خير من ثلاثة وثمانين سنة، فالذي يحرم هذه الليله يكون محروما لا شك ولا ريب.
ولذلك نحاول نجتهد أننا في كل ليل من هذه الليالي نصلي ولو ركعتين، لكن الأفضل لا شك أن نصلي إحدى عشر ركعة وأكثر، ونتوجه بالدعاء إلى ربنا سبحانه وتعالى أن يرفع هذا البلاء عن الناس، آمين ولا سيما عنا وعن المسلمين، وأن يحمينا الله سبحانه وتعالى، ونتضرع كما يتضرع الصبيان إذا أرادوا شيئا من أهلهم، نبكي أمام بين يدي الله سبحانه وتعالى، والله سبحانه وتعالى ونكثر من الدعاء، الدعاء المشهور: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني». فاعف عنا، بارك الله فيك شيخنا.
نشكر فضيلة الشيخ الدكتور سعيد باديوي المري، الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة قطر، وندعو بهذا الدعاء: اللهم إنك عفو كريم حليم تحب العفو فاعف عنا، فاعف عنا اللهم انك، اللهم انك عفو كريم كريم تحب العفو فاعفو عنا.
الله يعفو على الجميع إن شاء الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
د. سعيد المري