بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سبق وتكلمنا عن الأموال التي تجب فيها الزكاة، وهي أنواع أربعة: النقدان وهما الذهب والفضة، والانعام وهي الإبل والبقر والغنم، وعروض التجارة وهي كل ما أعد للمتاجرة فيه، ثم ما أخرجته الأرض من الثمار ونحوها. وبقي الكلام عما استحدثه الناس في هذا العصر واعتمدوا عليه في سائر معاملاتهم، وجعلوه ثمناً تقويم به جميع الأموال السابقة وهي الأوراق النقدية. مرحبا بكم ونرحب بضيفنا فضيلة الشيخ الدكتور سعيد البديوي المري، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا مرحبا يا أبو ناصر، وحي الله المشاهدين الكرام. الأوراق النقدية هذه شغلة طبعا جديدة، ما كانت موجودة في السابق، فكيف كيف تم يعني اعتمادها؟ وكيف يكون لها الزكاة؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد. الأوراق النقدية كما تعلم لم تكن موجودة في السابق، إنما هي جديدة؛ كان الناس في السابق يتعاملون بالذهب والفضة كعملة أو كثمن للسلع. في البدايات، في بدايات تعايش الناس، تعلم أنه كانوا الناس يتبايعون مقايضة؛ سلعاً بسلع، حتى الذهب والفضة ما كانوا يعرفونها، ثم تطور الأمر فعرفوا الذهب والفضة وصار هو عندهم له قيمة أكبر، وصار هو أخف من هذه السلع التي يحملونها في السابق. يأتي واحد بإبل ليشتري غنماً أو العكس، فيكون فيه الثمن والمثمن يكون فيه صعوبة بينهم وشقة.
ثم خففوا من ذلك فأخذوا بعض السلع البسيطة كالجلد والثياب وصارت هي قيم أو أثمان، ثم تطور الأمر بالذهب والفضة. والذهب والفضة أيضاً من المعادن المنطبقة، يعني التي يمكن أن تشكل منها سبائك وأسلاك ويمكن أن يطبع عليها، فأصبحوا يطبعون عليها فصار التعامل بها أكثر وصارت هي أثمان هذه السلع وصار حملها أخف، طبعا لما تكون مصنعة وعليها طابع وصار الثقة بها وحملها أسهل على الناس. ثم بعد ذلك تعرف أن هذه الدنانير أو الذهب قد يكون كثيراً بحسب السلعة التي يشتري بها، فيكون في كيس كبير أو في جراب صغير أو نحوها، أو يكون عنده ذهب كثير، إن كنوزه إن قارون كان من قوم موسى وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة وأولي القوة، أحيانا يكون كثيراً جداً يكون نقله صعباً.
وصار يكون هناك السرقة لما يسافر التاجر من بلد إلى بلد ومعه ذهب، ياعد عليه اللصوص ويسرقون ما عنده من الذهب فتذهب تجارته. فاستحدث الناس وضع هذه النقود كودائع عند ثقات وسموهم الصيارفة وهي أساس البنوك، وهؤلاء الصيارفة صاروا يعطون الناس هذا أخيراً، يعني قبل ربما 600 سنة أو نحوها، فصاروا يعطون الناس إصالات وسكوكاً موثق فيها أن لفلان بن فلان عند الصيرفي الفلاني كذا من الذهب. فهذه الورقة صار التاجر بدلاً من أن يحمل ذهبه من بلاده إلى البلاد هذه أو غيرها، يأتي إلى التاجر الآخر ويعطيه الورقة والتاجر هو الذي يقتضي الذهب من ذلك الصيرفي وهو يعطيه البضاعة. ثم تطور الأمر إلى راجت هذه الأوراق، هذه الإصالات التي فيها توثق أن هناك ذهباً لهذا التاجر، صارت تتداول؛ بدل التاجر صاحب الذهب الأول لما يشتريها من التاجر الثاني يشتري منه سلعة بهذه الإصالات.
فبدلاً من أن يذهب التاجر الثاني إلى صاحب الذهب أو الصيرفي صار يشتري بنفس الإصال بضاعة أخرى، فصارت نفس الإصال هذا يتداول بين الناس صار نقداً، صار هنا كأنها بداية النقد أو الورق النقدي. ثم صار هناك ورق رسمي، صارت هناك بنوك عالمية وأظن من أول البنوك التي أصدرت ورقة نقدية تدل على ما عندها من الذهب ستوكهولم، بنك ستوكهولم، ثم بنك سكوتلندا، وبقي الظن إلى اليوم وهو يصدر هذه الأوراق، وصار يكتب على الأوراق هذه لها كيفية معينه مصنوعة من أما من القطن أو من شيء، ثم يكتب عليه بأن لحامل هذه الورقة من أو قيمة هذه الورقة من الذهب كذا وكذا لحامله، صاروا يكتبون هذا عليه. فراجت هذه الأوراق وصارت تطبع مع غطاء كامل من الذهب، ثم تدخلت الدول وأصبحت التي تطبع هذه الأوراق هي البنوك المركزية وصارت لا تطبع إلا بغطاء كامل من الذهب.
ثم تطور الأمر إلى أن أصبحت الدول تحتاج إلى أن تطبع أكثر من مخزونها الذهبي، وصارت الدول تجعل العقبات في وجه من يحمل هذه الأوراق حتى لا يصرفها بالذهب؛ لأن الذهب لم يعد كثيراً، الأوراق صارت أكثر وصارت هناك أوراق غير مغطاه بالذهب هذا محلياً، وأما عالمياً لابد أن تكون مغطاة. ثم تطور الأمر إلى أن أصبحت الورقة النقدية هي في مقابل ليس مقابل الذهب فقط، وإنما مقابل الموجودات وما للدوله من اقتصاد، فأصبح كأنها لا تغطى بالذهب وصارت هذه هي العملة المتداولة ووثقوا بها الناس وصار يتبايعون بها. ولذلك هذه الأوراق لولا قيمتها التي وضعها لها القانون، في السابق كانوا يكتبون عليها أن لحامل هذه الورقة القيمة الفلانية، الآن أصبحوا يكتبون على هذه الأوراق: هذه الورقة لها قيمة بحكم القانون، فالذي جعل لها قيمة وصارت تتداول به هو القانون، وبالتالي أي شخص لا يراعي لها قيمة يكون مجرماً بالقانون.
والفقهاء تجاه هذا النقد الجديد أو هذه الأوراق المالية الجديدة التي صارت أثماناً وصار يقوم بها الأشياء، وقفوا أمامها متحيرين في أي شيء يضعونها من التكييفات. فمنهم من يقول: هذا سند بدين؛ إيش معنى سند بدين؟ يعني هذا سند لك أو دليل لك أن لك ديناً على الدولة بالرقم الموجود في الورق، صحيح وأنه سند بدين؛ لأن مقابله هناك ذهب وهناك، لكن هذا لم يعد واقعاً؛ لأن الدول صارت تصدر الأوراق المالية وإن لم تكن مغطاة غطاءً كاملاً بالذهب. وهناك من قال بأنها -طبعاً لو كان سندا بدين لجرى فيه الزكاه وجرى فيه الربا- لكن من حيث التكييف هل هو فعلاً سند بدين؟ هل هذا السند له غطاء؟ ما له غطاء في كثير من الأحيان أو في أغلب الأحيان. الآن صار الغطاء حتى من بعض الدول الكبرى فكت الارتباط بين الذهب وبين العملة.
ومن الفقهاء من يقول: هو عروض؛ ما معنى عروض؟ يعني مثل الثياب لها قيمة، لكن هي في الحقيقة ليست مثل العروض، العروض أصلاً لها قيمة ذاتية، مثلاً الثوب له قيمة، السيارة لها قيمة ذاتية، لكن هذه الأوراق الورقة ما لها قيمة إلا أن القانون هو جعل لها قيمة، ولذلك لو ألغى القانون اعتبارها لصارت كغير عملة مثلاً العملة الأخرى أو صارت كأنها قصاصة عادية، ولو قامت حرب وسقطت الدولة أصبحت العملة لا قيمة لها أو فقدت كثيراً من قيمتها. ثم جاء ناس من أهل الفقه وقالوا: هي الفلوس، حنا الآن نقول فلوس نسميها فلوس صحيح، وهذا بسبب رأي لبعض الفقهاء. والفلوس حقيقةً ما هي الفلوس؟ الفلوس هي نوع آخر عيض به عن الذهب والفضة في الأشياء المحقرات، الذهب والفضة قيمها عالية عالية، فهم يريدون أن يشتروا أشياء بسيطة؛ شيء بسيط لا يمكن أشتريها بالذهب والفضة، مثلاً شراب أو حاجة، شراب يعني ماء مثلاً أو عصير.
فاستحدثوا الفلوس، وهي نوع من المعدن أقل قيمة من الذهب مثل النحاس أو غيره ويطبع عليه، وهي كانت على أشكال معدنية هذه تسمى الفلوس. وأصلاً الذي يشترى بالفلوس هي الأشياء التافهة البسيطة جداً، والفقهاء في الفلوس هل فيها زكاة أو لا؟ على أساس أنها ثمن أو ليست بثمن. فالذين شبهوا الأوراق النقدية بالفلوس هذا التشبيه ليس صحيحاً؛ لأن الأوراق النقدية أغلى من هذه الفلوس واشترى بها الأشياء الثمينة جداً، قد تكون أغلى حتى من الذهب والفضة، وبالتالي ليست هي في التخريج الصحيح ليست هي فلوس. هم لما يقولون فلوس الآن صاروا يقولون: فلان عنده فلوس، من الأول السابق على العرف السابق كان الفلوس هي الأشياء البسيطة ليست الذهب والفضة، فيقولون فلان مفلس، ما معنى مفلس؟ ولا فلس، ما عنده إلا فلوس، ما عنده ذهب ولا عنده فضة، هذا معناه أفلس؛ صار صاحب فلوس لأنها لا قيمة له، الآن يقولون: والله صحيح فلوس معناها عنده فلوس؛ لأنهم يقصدون بالفلوس ماذا؟ الأوراق النقدية. الأوراق النقدية لها قيمة بخلاف الفلوس الحقيقية.
طيب، هناك تخريج ذهب إليه أكثر العلماء في هذا العصر وذهب إليه المجامع الفقهية، وهي أن هذه النقود هي نقد مستقل بذاته، جميل مثل الذهب والفضة، حلو، لكنه مستقل له قيمته والذي أعطاه القيمة هو القانون، وبالتالي يترتب على هذا أشياء. أولاً: أنه يجري فيه الربا، فالنقود الورقية فيها الربا، لكن ليست كلها جنساً واحداً، في ناس قالوا إن النقود هي بدل من الذهب، لو كانت بدلا من الذهب لكانت جنساً واحداً، لكان الدولار والريال كلها جنس واحد؛ لأنها بدل من الذهب، والجنيه والريال جنس واحد، وبالتالي لا يجوز التفاضل بينها، تعطي ريال لازم يعطيك دولار إذا أردت تشتري الدولار هذا، لو قلنا إنها بدل من الذهب. لكن هي في الحقيقة نقد مستقل، لكل جهة تصدر نقداً أو ورقاً مالياً يعتبر جنساً، فالريال القطري جنس، الريال السعودي جنس، الدينار الكويتي جنس، الدينار الأردني جنس، وهكذا، الدولار جنس.
وبالتالي الربا يجري فيها في النسيئة، يعني إذا كان بدين، فمثلاً إذا اشتريت أنا دولارات بريالات لابد أن نتقابل في المجلس، قال: الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء، لابد أن يكون يدا بيد، فإذا اختلفت اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم، متفاضلاً، يعني ممكن أخذ عشرة دولارات وأعطيك عشرين ريال مثلاً أو ثلاثين، هذا متفاضلين. قال: فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد، لكن لابد أن يكون استلام الصرف هذا أن يكون يدا بيد، فهذا على قول هؤلاء الفقهاء الذين اعتبروه نقداً مستقلاً. وأيضاً يجري فيه الزكاة؛ لأنه نقد مستقل. طيب في الزكاة نحسبه بماذا؟ نصابه ما هو؟ هل هو ذهب أو فضة؟ هو ليس مغطى بالذهب والفضة، كان مغطى في السابق الآن لا، فلذلك اختلف رأي العلماء؛ منهم من يقول: ناخذ نصاب الفضة؛ لأن نصاب الفضة قليل وصاحبه لا يكون غنياً، ومنهم من قال: نصاب الذهب؛ لأنه الأصل الوارد في الأحاديث، وفي الرقة ربع العشر، النبي صلى الله عليه وسلم يقول، ولم يذكر الذهب مع أنه مذكور في أحاديث أخرى.
لكن الذي عليه أكثر أهل العلم والذي هو ربما يكون أقرب للصواب أن يكون نصاب الأوراق النقدية كنصاب الذهب أو الفضة أيهما أقل؛ لأنه الأفضل للفقراء، الأحظ للفقراء، وبالحظ تقومت، تقوم بالحظ الفقراء. فنحن قلنا في نصاب الذهب إنه 85 جرام عيار 24، وأن نصاب الفضة 595 جرام عيار 999. فلو قلنا إن جرام الذهب بـ 200 ريال فيصبح 200 في 85؛ 17000 نصاب الذهب. لكن لو قلنا إن النصاب بالفضة، والفضة بريال مثلاً، صارت ألف وشوي، 1800 1900 تقريباً، كذا يعني. 500 صارت 1000، والـ 90 في 2 بـ 180 والخمسة 10 بـ 190 يعني 1190 يصير النصاب، النقود من عنده 1190 فإذاً عليه، فإن عليه الزكاة، وحال عليه الحول. طبعاً عليه الزكاة بالنسبة للأوراق النقدية وقصتها وتكييف الفقهاء لها وما عليها من الزكاة قصه جديدة علينا ومعلومات جديدة جزاك الله خيراً أفتيتنا بها، والآن وصلنا لها نصابها.
ربع العشر نعم، نصابها قصدك المخرج، ما يخرج منها ربع العشر، اللي هو يعني تقسمها على أربعين. لو كان عندك 40000 كم زكاتها؟ 40000 يعني 1000 ريال، ألف ريال ألف ريال، 80000 2000، وهكذا.
خلينا ندخل في الحديث ثم نشوف أيضاً في تفاصيل أخرى من ناحية النقد. حديث وهو هنا عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد عفوت عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة، من كل أربعين درهماً درهماً، وليس في تسعمائة شيء، فاذا بلغت مئتين ففيها خمسة دراهم» رواه الخمسه إلا ابن ماجه، وصححه البخاري.
هذا الحديث، حديث علي قال: ليس في صدقة الرقيق والخيل، قد عفوت عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة، قد عفوت عن الخيل والرقيق، الخيل والرقيق الحقيقة الخيل هي عروض الإنسان، هي العروض، فالعروض معفي عنها إلا كانت للتجارة؛ أشياء الإنسان غير الأنعام المشهورة الثلاثة. قد عفوت عن الخيل معناه لا صدقة فيها، وعفوت عن الرقيق، الرقيق المملوك هذا أيضاً من متاع الشخص؛ سيارته بيته رقيقه خيله سيارته الخيل نفس السياره وهكذا، الإبل التي يركبها. فهذه معفون عنها ليس فيها صدقة، قال: هاتوا صدقة الرقة. الرقة هي الفضة، صدقة الرقة من كل أربعين درهماً درهماً، يعني كل أربعين اللي هو اللي هو 2.5%، ما قلنا الحين.
نقسمها على 40، فـ 40 تقسمها على 40 كم يطلع؟ درهم واحد، واحد من كل 40 درهماً، درهماً وليس فيها، إذا بلغت 1990 شيء، 90 و1، 90 وشيء ليس فيها شيء، يعني ما هو نصاب الفضة؟ هو 200 درهم في 100 درهم، أو 20 ديناراً، يدفع واحداً، وضم كلاً منهما للآخر، ولهما قيمة عرض التاجر، فما دامت ما بلغت 200 لا زكاة فيها، هذه بالنسبة للفضة.
وهكذا النقد الورقي ما دام ما بلغ 200 قيمته، قيمة 200 درهم من الفضة، وهي 595 غرام، قيمة الـ 595 معناه لا زكاة فيها، فإن بلغت 200 ففيها الزكاة، تؤخذ منها خمس دراهم، لأن ال200 كم فيها من 40؟ خمس أرباعينات. نعم، هذا بالنسبة لهذا الحديث، وهذا الحديث يدل على أن الذهب والفضة فيها الزكاة، النقدين فيها الزكاة، وهي إنما سارت فيها الزكاة وسار فيها الربا لأنها أثمان وأموال ننامي.
وهكذا الأوراق النقدية هي تقوم مقامها الآن، وإن كانت نقداً مستقل، وبالتالي هي ثمن للأشياء، فأصبح فيها الزكاة، وأصبح يجري فيها الربا، وعاملنا في النصاب معاملة الفضة لأنه الأحظ للفقراء، وما يخرج منها كما يخرج من الذهب والفضة هو ربع العشر. هناك أشياء كثيرة مترتبة على الورق النقدي من المعاملات الكثيرة، ونحاول إن شاء الله نغطيها بقدر الامكان في خلال الحلقة.
الفلوس ممكن تكون في البيت في التجوري، الفلوس ممكن تكون وديعة في البنك، الفلوس ممكن تكون حطها في التوفير، لا سميها فلوس لأن فلوس رخيصة، لا هو يعني النقود، طيب. الآن فلوس والنقود قد تكون، يعني هو حساب الجاري، ممكن تكون في تجارة، ممكن تكون في صناديق استثمار، ممكن تكون، ممكن دين، فلوسي عند شخص، تأخذ عني فلوس، ما تملكه عليك فيه الزكاة، ما تملك مثلاً اللي في التجوري تملكه ولا ما تملك؟ أملك، تملك التجوري لك، وبالتالي إذا حال عليه الحول فعليك به الزكاة، جميل، إذا كان نصاباً، نصابه 1190، يعني على تقديرنا نحن، قد يكون سعر الفضة أكثر من ذلك، أو اللي عنده 2000 أكيد عليه زكاة، خلاص.
طيب، وهناك قول آخر يقول: لابد أن يقيم بالذهب كما ذكرت لك، يعني من الناس من يقول: لا، 2000 هذه لا زكاة فيها لأنها قليلة، وإنما نقيم هذه الأوراق النقدية بنصاب الذهب، فنقول 85 جرام، كم عليه؟ 85 جرام كم قيمة الذهب الآن في السوق؟ 200 قول، و200 ما أدري والله، أقول 200، يعني نحن فيكون مثل ما ذكرت لك 177 ألف، إذا كان عنده 177 ألف معناه عنده نصاب، ما عنده 177 ألف، أقل من 177 ألف لا زكاة عليه.
لكن الأحوط للإنسان في ماله، أولاً هي فريضة وركن من أركان الإسلام، والشيء الثاني المأخذ منه قدراً، يعني ريال، 25 ريال، وفيه تطهير لهذه الأموال، وفيه تزكية للنفس، وفيه مساعدة للفقراء، فالمسألة. حلقة تختص بالنية ربما، جميل.
الآن وأيضاً لابد من التأكد أنها لا تقل عن الزكاة المفروضة عليك ما دفعته، نحن تكلمنا عن الآن التجوري، قلنا التجوري تملكه، فإذا بلغت فيه الزكاة، بلغ النصاب، ففيه الزكاة. طيب، لو كان ليس تجوري، لو حاطها أنت في البنك، في البنك وديعة مثلاً، هل فيها زكاة؟ نعم، فيها زكاة، لأنك تستطيع، أولاً تملك تلك الوديعة، بس الوديعة بحص الربح في كل مثلاً سنة إذا كانت جائزة، فتزكي على الوديعة نفسها وعلى الأرباح، على الأرباح، على الأرباح مثل تجمعهم على بعض ويطلعون، يكون عندك أولاً لابد لكل شخص أن يحدد يوماً للزكاة، يعرف ويكتب والله، مسألة الكتابة، متى صار عنده مال نصاباً؟ متى صار عنده مال وهو نصاب؟ يحدد ذلك اليوم ثم يزكي في ذلك اليوم كل ما استفاده من الأموال ويريح نفسه.
فإن لم يستطع المعرفة فيسدد وقارب، شوف أول يوم مر عليه في السنة صار عنده نصاب ويحدده يوماً للزكاة، وإن أراد تعجيله لو كان هذا اليوم بعد رمضان وأراد تعجيلها في رمضان فيجعل ذلك التعجيل مستمراً حتى يضبط، إما أول رمضان، طبعا التحديد كما ذكرنا لك بالأشهر القمرية ليست بالشهر الميلادية، تعرف الأشهر الميلادية أكثر فلذلك رمضان نحن في الأشهر الهجرية حافظين، إي أما المحرم وصفر ويعني حافظين أن شاء الله، بعد حافظين، الناس يحفظ، فمسألة الآن مثلاً لما أوصل، إذا كنت أزكي مثلاً 20 رمضان، خلاص، أعرف 20 رمضان كم عندي في البنك، أحسنت، اكتب وأسجل عشان السنة الجاية أعرف أنه لا، لا، لا ما يحتاج، في 20 رمضان السنة الجاية تشوف وش موجود عندك في البنك أو موجود عندك من الأول، هل هو تم هذا المبلغ عندي حول كامل ولا هو نقص عن النصاب؟ النصاب على المبلغ، لا، لا، لا، الكلام عن النصاب ما دام عندك نصاب فتزكي في ذلك اليوم، ما عندك بس الحول.
حتى لو، يعني أنا بعطيك مثال الحين الراتب الشهري، الراتب بعد الراتب الشهري مثلاً، واحد يستلم راتب يقول 50 ألف شهرياً، حاجته منه أشياء، ممكن 20 ألف، 30 ألف، 40 ألف، ممكن يروح الراتب كله، لكن قد يبقى عنده في نصاباً، 5000 على سبيل المثال، وليكن في شهر محرم، والمشكلة أن الراتب الشهري الآن مربوط بالميلادي، فلا بد هنا من التدوينه، أو يحدد، مثل ما ذكرت لك، يحدد يوم وينظر ما عنده.
نعم، طيب، الراتب الشهري، لو قلنا لكل راتب نحسب حول، فتحسب بالراتب الأول له حول وفيه نصاب، والراتب الثاني فيه نصاب وتحسب له حول، أو هو مع الأول نصاب تحسب له حول، وهذا تحسب له حول، يعني يمكن يصير عندك كل شهر لازم تطلع لك زكاة، وهذا فيه مشقة، ولذلك مذهب الحنفية هو أقرب المذاهب في مثل هذه المسألة، الحنفية شو يقولون؟ المال الذي تستفيده على نصاب حتى لو لم يكن نماء، ما معنى نماء؟ الحين استفادة الإبل لما تكون عندك إبل أو غنم وتكثر، هذا نماء منها، والتجارة لما يكثر الربح، نماء من التجارة، صحيح.
لكن الراتب الأول لم ينمو أصلاً، وإنما استفدت مالاً ليس من نمائه، مالاً آخر من حقك، فالحنفية، الجمهور يقولون: إذا كان المستفاد من نماء الأول فحول حول الأول، الحنفية يقولون: حتى لو لم يكن من نمائه تجعله حوله وحد، وهذا أسهل، فمثلاً إذا جعلنا في سنة، في يوم من الأيام، هذا يوم الزكاة، حلو، فتنظر في هذا اليوم ما عندك من الأموال، ولا يجوز لك أن تتهرب بها أو تنفقها قبل ذلك تهرباً من الزكاة، ما لم يكن فراراً، ففي ذلك اليوم تزكي ما عندك من الأموال، سواء كانت قليلة أو كانت كثيرة ما دامت نصاباً.
نعم، وهذا يكون في كل سنة، على سبيل المثال، حال الحول على الراتب الأول وزكيت أنت في ذلك اليوم، الراتب الثاني ما حال عليه الحول، صح ولا لا؟ صح، لما تأتي السنة الجاية تكون هنا كأنك عجلته، عجلت زكاة الراتب هذا وهو كان بعد شهر الراتب الثاني، واضح، فكأنك عجلته، وتعجيل زكاة لا إشكال فيه، في السنة الجاية كل الرواتب التي كانت قبل السنة الأولى قد حال عليها الحول فيكون قد ذهب عنك الإشكال، وهذا يعني تجمع، تجمع اللي بقى لك في البنك، هذا ما تنفقه هذا لا زكاة فيه لأنك أنفقت ولم يحل عليه الحول، ما حاله.
يعني اليوم إن شاء الله تكون المسالة واضحة، ليس كذلك؟ يعني اليوم الذي حددته للزكاة تنظر فيه ما عندك من المال، سواء في البنك أو في غير البنك وتقول هذا يوم زكاتي، ما تملكه من الأموال تزكي في التجوري ولا في الودائع ولا حتى الجاري، عليه زكاة توفير، والجاري تجعل يوماً واحداً لزكاتهم، زكاة هذا بالنقد طبعاً، غير الأسهم، غير الحلال، غيرها، نفس اليوم تجعل لها وقتاً واحداً، أو إذا أردت أن تجعل مثلاً بعضها لأنه استفدته في وقت آخر كما قال الجمهور، لكن الأفضل لك والأسهل لك حدد يوم، يوم، أو تحدد يومين إذا جعلت أنت بعضها لأنه جاءك بعد ستة أشهر مثلاً، نعم، مالاً كثيراً وبخلت أو بخلت بأن تزكيه مع السابق، تجعل حوله واحداً فتجعل له حول إذا دار عليه الحول. إذاً، بارك الله فيك، ومزيد إن شاء الله من تفاصيل موضوع زكاة النقد، إن شاء الله نستكمل حديث الشيخ فيه إن شاء الله بعد هذا الفاصل.
حياكم الله أيها الأحبة مع هذه الحلقة التي تم تخصيصها للأوراق المالية وزكاتها. في عندنا سؤال احنا عرضناه أمس عبر حسابنا حساب تلفزيون قطر في تويتر، والسؤال كان يقول: مكافأة نهاية الخدمة، إذا لم تدفعها جهة العمل جهة العمل إلا بعد خمس سنين، هل عليها زكاة؟ فيها زكاة ولا لا زكاته فيها؟ نشوف 24% قالوا فيها زكاة و76% لا زكاة فيها، وما قول الشرع شيخ؟ مكافأة نهاية الخدمة ما فيها زكاة، ما فيها زكاة، أنا أخذها كل خمس سنين مثلاً، أو ممكن بعضهم يؤجل إلى حسب القواعد.
يعني هذه فلوس تكون موجودة لي أنا، حقك، حقي في العمل أو عند الدولة، مثل ما اختلف أصحابنا اختلف الناس الآن، تكييف مكافأة نهاية الخدمة، ما تكييفها؟ أولاً هل هي أجرة تستحقها في نهاية العمل في نهاية الخدمة؟ أجرة كبيرة مثلاً غير عن الراتب؟ من العلماء من أو من الناس من قال هي أجرة، لكن هي تفارق الأجرة لأنها قد لا يستحقها، لأن أحياناً مكافأة نهاية الخدمة يكون لها شروط، قد يحرم منها، وبالتالي الأجرة يستحقها على كل حال، صحيح.
أو أنها يعني حق مالي أوجبته الدولة على جهة العمل في مصلحة العامل، لأن جانب العامل دائماً هو الضعيف، فالدولة تحمي هذا الجانب، فقررت أن له حقاً مالياً في نهاية خدمته بالشروط التي تكتب، طبعا للدولة أن تفعل هذا لأجل المصلحة العامة، تعلم أن عمر بن عبد العزيز ورد عنه بسند لا بأس به في الأموال لأبي عبيد وغيره من أهل العلم أنه أرسل إلى عماله أو عامله، أحد عماله كتاباً ذكر فيه الجزية، وذكر فيها أشياء، ثم ذكر فيه: انظر أي رجل أو أي شخص من أهل الذمة ممن كبرت سنه وضعفت قوته وذهبت عنه المكاسب، فلتجر له من بيت المال المسلمين راتباً مع أنه لأنه الآن لا يستطيع يتكسب، ضعفت قوته وذهبت عنه المكاسب، ثم قال: إن عمر قد مر على رجل من أهل الذمة يسأل الناس على الأبواب، فقال عمر: والله ما أنصفنا إن كنا قد اخذنا قوتك وفرضنا عليك الجزية، فلما صارت شبيبته وكبره تركناها وضيعناه، ما أنصفنا، ثم أجرى عليه شيئاً من بيت المال.
فالدولة لمصلحة العامل ممكن أن تفرض له شيئاً ويكون هذا ملكاً له، لكنه مدخر، يعني هل هو ملك له يعني من يوم عمل أو من يعني يصبح متملكاً له؟ هو في الحقيقه يصبح متملكاً له عند انتهاء خدمته، عند انتهاء الخدمة يصبح مستحقاً له، لا يمكن أن نقول يملكه لأنه لم يستقر، أو أنه مالك له لم يستقر ملكه عليه. نحن ذكرنا أن من شروط الزكاة أن يكون مالكاً، فهل هو مالك؟ يمكن أن نقول مالك، لأنه له حق في نهاية في عند نهاية الخدمة، وهو قد انتهت خدمته الآن، فالآن مستحق لهذا المال، قد يعجل به الشيء، مثلاً خمس سنين مروا على خدمته ممكن يطالب فيها ويعطونا حق خمس سنين، ويخلص، هذه خمس سنين راحت عنه، وهذا موضوع ثاني، نحن ما له علاقه باللا، نفس الموضوع لكنه هناك يعني يعني نفس التكييف، التكيف يحصل له، ماش.
يعني الحين خل الحين في الصورة السهلة، زين، وهي أنه انتهت خدمته فصار له حق، جميل، صار مستحق لهذا المال، هذا الاستحقاق هل يكفي في وجوب الزكاة عليه؟ نقول: إن كان مالكاً فملكه ليس مستقراً، لأنه يمكن أن لا يعطى هذا المال، صحيح، ويمكن أن يحرم منه، وبالتالي نقول بأنه فقد شرطاً، وهو فقد شرط تمام الملك أو استقرار الملك الذي يشترطه الفقهاء.
فإذا استلمه، لأنه ممكن في تكون عليه مستحقات من، فإذا استلم هذا المال، نعم، الذي هو مكافأة نهاية الخدمة، بعد استلامها الآن، أصبح مالكاً له، هل يزكيه على ما مضى أو يزكيه، يبتدئ به حولاً؟ من قال إنه من شروط، وهذا قاله الجمهور، من شروط الزكاة وجوب الزكاة استقرار الملك، فهذا الملك غير مستقل فيستأنف به حولاً، يبدأ يبدا الآن، ومن قال إنه يملك وإنما تلكأ به جهات العمل فهو حكمه حكم المال المغصوب أو المال المفقود، وقد وجده فعليه زكاته، لكن عليه زكاة سنة واحدة على أرجح الأقوال، وبالتالي هذا السؤال الذي فيه الاستفتاء، إن قلنا عليه زكاة فهو زكاة سنة واحدة، نعم، وإن لم نقل عليه زكاة، وهذا هو الأقرب، حتى يقبضه، فلا زكاة عليه، فلا زكاة عليه.
نشوف المشهد، أي تفضل، الآن نشاهد الحوار الذي يدور بين الشباب، ومن خلاله راح إن شاء الله يعني تكون هناك تساؤلات سيجيب عليها الشيخ.
تفضل، تسلم، أزيدك أبو عبد العزيز؟ تسلم، استريح، ما حد غريب، استريح يا ريال، استريح، خذ راحتك، يعطيكم العافية. زين عيال، وين بتصيفون السنة أبو عبد العزيز؟ إيه عاد هالسنة قلنا بنغير، مو بكله لندن لندن، السنة قلنا بنروح تركيا، يقولك عجيب البلد هذه تركيا. وين يا يبا، فرق فرق بينها وبين لندن، فرق السماء عن الأرض.
انت رحت تركيا من قبل؟ لا ما رحتها بس يعني صعب انك تقارن بينها وبين لندن. لندن كبير، بس في ناس يعرفون لندن وزاروا تركيا ويقولون ان تركيا احسن من لندن بوايد. لا ما يعرفون كلش! انت مثلا لو قلت لي النروج، أوروبا الشرقية؛ أقول لك يعني هاه ممكن، أما تركيا حبيبي! زين وأنت أبو محمد وين ناويين تصفون هالسنة؟
لا لا احنا هالسنة غير، هالسنة الله يسلمك احنا بنروح الجزيرة البنفسجية. الجزيرة البنفسجية؟ إيه، سمعت عنها من قبل؟ أقول هذه الجزيرة غالية غالية، ش تبي فيها يا رجال؟ قال لك: إيش فيكم تضحكون؟ شو السالفة؟ وين هاي الجزيرة؟
هذه الله يسلمك موجودة في قطر. في قطر؟ من صجك؟ زين ليش ما بتروحون يا أبو محمد؟ لا يبا لا، احنا حبيبي ناس على قد حالنا. وهل أمير مثلكم؟ ماله شغل يا أبو محمد، هذا هو إمام مسجدنا راتبه ما يتعدى 5000 ريال، وكل سنة مسافر ما شاء الله عليه!
يا يبا احنا الله يسلمك حتى رواتبنا على قد حالنا، والزكاة ما توجب علينا. وليش؟ معقولة ما عندكم حلال ولا عندكم مدخرات؟ ليش أبوك ما يصير كذي؟ ما يصير! ليش ما يصير يا يبا؟ ليش ما يصير؟ حبيبي، حتى الـ 5000 اللي جمعتهم السنة اللي فاتت ما عندنا ما بقى منها شي!
طيب، الـ 5000 المفروض انك تزكيها ليش واجب؟ أصلاً 5000 أقل من النصاب. من قال؟ مو بصحيح كلامك! أصلاً أعرف شيخ يقول حتى لو 1000 ريال يعتبر نصاب. شلون 1000 ريال بعد؟ لا حبيبي هالكلام غير صحيح.
حتى لو مو بنصاب، بس اتوقع عندكم ذهب مجوهرات، ولو جمعتوا الذهب مع المتبقي من الفلوس بيطلع نصاب. الله يهداك بس! إيش فيك تقول انت شلون تجمع الفلوس مع الذهب؟ لا لا هالكلام أنا غير صحيح أصلاً، زكاة الفلوس بروحي والذهب نفس الشيء، عشان كذي يجمعونه مع بعض.
والله يا أخوك أنا أنصحك أنك تسأل رجل دين أحسن، عشان يمكن يكون عليك زكاة وأنت ما تدري. لا حول ولا قوة إلا بالله، فوق أن احنا ما نستانس مثلكم، بعد تبونا نزكي؟ الله المستعان! يا ابن الحلال، ما تدري يمكن خيره لك، ترى الدنيا ما تسوى يا أخ.
أهلاً ومرحباً بكم أيها الأحبه. يعني سريعا في بعض الناس على قد حالهم مثل ما تقول، لكن ما يحسبون؛ يعني يحطون خلاص ما عليها زكاة، لكن ما يشوف مثلاً هل عنده حولية؟ عنده أمور كثيرة؟ هل الراتب يزيد وهكذا؟ فيحتاج الواحد يحسب حسابه؛ يعني هذه المسالة مهمة جداً مراعاتها.
الناس يظنون أنهم فقراء؛ الحمد لله الخير الآن منتشر العصر المتأخر، أكثر الناس في البلدان المشهورة أكثرهم أغنياء، لا ينطبق عليهم اسم الفقر الذي يذكره الفقهاء، ولا اسم المسكنة أو المسكين الذي يذكره الفقهاء أنه لا يجد قوت يومه، أو يجد نصف قوت يومه. أكثر الناس يجدون قوتهم، إلا في بعض الأماكن أو البلدان الفقيرة جداً.
فكثير من الناس لما يرى الناس أغنياء والناس عندهم الأموال، يظن أنه لا تجب عليه الزكاة. فهو عنده مثلاً الآن في المشهد يقول عندي 5000، 5000 على حسب الرأي المرجح أنه فيه الزكاة؛ لأنه أكثر من نصاب الفضة، ونحن نقيم الأوراق المالية النقدية نقيمها بنصاب الفضة؛ لأنه هو لاحظ الفقراء.
وقد يكون عنده ذهب آخر فيجمع؛ لأن النصاب يجمع، نجمع النصابين؛ لأن النقد والذهب وحتى عروض التجارة أيضاً يجمعها معها كلها، هذه إذا شكلت نصاباً ففيها الزكاة نعم.
طبعا هناك بعض المسائل اللي ما أدري هل يتسع الوقت لذكرها؟ حنا نجاوب على الأسئلة ونشوف إذا كان في مجال الوقت. شيخنا سريعا عندنا مجموعة من الأسئلة من خلالها يجيب عليها الشيخ إن شاء الله سريعا.
عندنا السؤال الأول يقول: هل يجوز إخراج زكاة عملة معدنية بعملة أخرى إذا عرفت قيمة الزكاة؟ يجوز أو لا يجوز؟ إذا إيش مرة أخرى؟ هل يجوز إخراج زكاة عملة معينة بعملة أخرى إذا عرفت قيمة الزكاة؟ يعني مثلاً عنده دولارات زين، أو عنده ريالات ويبغي يطلعها بالدولار زكاته. فإذا كان عليه مثلاً 365 ريال زكاة، هل يجوز أنه يطلع له 100 دولار اللي هو مقابل 365؟
نعم، صاه واضح، يجوز، يجوز إذاً.
السؤال الثاني: خصوصا إذا احتاج إلى ذلك، إذا كان الزكاة سيدفعها إلى بلد فيها الدولار أو فيها، صحيح.
السؤال الثاني: هل أيضاً تضم عملة إلى عملة أخرى لأجل اكتمال النصاب؟ تضم ولا ما تضم؟ يعني مثلاً عنده 500 ريال قطري مثلاً وعنده أو 1000 ريال قطري وعنده 500 دولار، 500 دولار بقيمة الريال كم بيطلع؟ بيطلع 1000 وشوي. نعم، فصار 1000 و1000 صار 2000 إذاً عليه نصاب، عليه نصاب، يضم، يضم العملات مع بعض.
السؤال الثالث: إذا استفاد 100 ألف في محرم، ثم استفاد 100 ألف في رمضان، ففي محرم يخرج زكاة 100 ألف ولا 200 ألف؟ هنا إيش السؤال مرةً أخرى؟ إذا استفاد 100 ألف في محرم، ثم استفاد 100 في رمضان، الجواب إيش؟ في محرم 100 ألف ولا 200 ألف يخرج فيها الزكاة؟ مكتوب يجب ولا مش مكتوب؟ في رمضان، ففي محرم يخرج زكاة 100 ألف ولا 200 ألف؟
لا المفروض، هل يجب عليه أن يخرج الزكاة؟ لابد من الوجوب، من كلمة الوجوب، وإلا احنا ذكرنا لك أن المال المستفاد هناك قولان للفقهاء أن له حول جديد إذا لم يكن من نماء الأول، والحنفية يقولون حوله حول الأول. لكن إذا قلنا في السؤال: هل يجب عليه؟ ما الذي يجب عليه؟ الحقيقة الذي يجب عليه أن يزكي 100 ألف فقط.
نعم.
السؤال الرابع: ليش يجب عليه 100 ألف؟ لأن هي التي حل عليها الحول، أما المئة الأخرى لم يحل رمضان.
نعم، إذا كان يوفر من راتبه شهرياً 3000 وهي نصاب، فالواجب عليه على راس الحول 3000 أو 36 ألف؟ فالواجب عليه هنا نفس السؤال إيه، هل يجب عليه 3000 لأنها هي حالة عليها الحول، أو يجب عليه 36 لأنها إجمالي راتب كامل 3000؟
الحقيقة الوجوب لا، 3000 فقط على شهر واحد، والشهر الذي بعده يزكي 3000 الأخرى، والشهر اللي بعده يزكي 3000 الأخرى وهكذا. ولذلك قلنا الأسهل له ليس على سبيل الوجوب أن يزكي في الحول لجميع ما عنده من باب التسهيل، حتى لا يكون كل شهر عليه؛ لأن مشكلة تصير.
السؤال الخامس: لأنه زكية، زكية هو يحول عليه الحول. الراتب التقاعدي هل فيه زكاة إذا لم يحل عليه الحول؟ فيه زكاة؟ لا زكاة فيه.
الراتب التقاعدي يحتاج شرح حقيقة، شرح، لكن تريد نجاوب سريعا؟ نجاوب سريعا نقول بأنه لا زكاة فيه، لا زكاة فيه. الراتب التقاعدي في الحقيقة هو نفس مسألة مكافأة نهاية الخدمة، الدولة تفرض على رب العمل أو على العامل تقتطع منه جزءاً من راتبه أظن 5%، ثم إذا انتهت خدمته يمشون له راتباً تقاعدياً.
طبعا الدولة تدفع أيضاً تدفع ثلثي أو ضعفي ما يدفعه هو، هذا لأجله لتأمين؛ كأنه، كأنه تأمين يعتبر، كأنه التأمين الاجتماعي الذي يسمونه التأمين الاجتماعي نعم.
طيب هو لما يقتطع من راتبه هذا، هل يملكه هذا المقتطع ولا تملكه الدولة؟ اقتطعته فالدولة هي التي تملكه، كما لو أن الدولة لم تجعل راتبه الأساسي مثلاً إذا كان راتبه الأساسي مثلاً الدرجة الفلانية راتبها الأساسي 40 ألف نعم. لكن الدولة قالت، ولا خلينا نقول 100 ألف عشان تستهل الحسبة، لو كان الدرجة الفلانية المدنية الراتب الأساسي فيها 100 ألف؛ فالدولة تقتطع منه كم؟ 5% اللي هي 5000.
فبإمكان الدولة أن تقول الدرجة الفلانية عليها 95 ألف بس، وبالتالي يعني الـ 5000 هذه أصلاً هي تملكتها وجعلتها في الصندوق من الأساس بدون أن تقتطع، وبإمكانها تقول هكذا. فاقتطاع الدولة لهذا، كما ذكرنا في مسألة عمر بن عبد العزيز، عمر بن الخطاب؛ هو لمصلحة العامل وخرج هذا الاقتطاع من ملكه إلى ملك الدولة.
أو لو قلنا إنه ما زال في ملكه، هو لا يستطيع أن يزكيه إلا إذا استلمه صحيح، وإذا استحقه، وإذا استلمه؛ إما أن يستانف به حولاً أو يزكيه حين يستلمه. لكن الأصوب لأنه ليس له لم يدخل في ملكه إلا بعد استلامه، وبالتالي يستقبل بها حولاً جميل، فلا زكاة فيه.
السؤال الاستفتاء اليوم غد إن شاء الله: ما حكم تقسيط الزكاة ليكون راتباً شهرياً لفقير؟ يجوز ولا لا يجوز؟ ما حكم تقسيط الزكاة ليكون راتباً شهرياً لفقير؟ عليكم يعني التواصل مع حساب تويتر لتلفزيون قطر والإجابة على هذا السؤال.
شكراً لك فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بديوي المري على هذه الحلقة، وغداً لنا لقاء إن شاء الله آخر وموضوع آخر في الموضوع الأساسي وهو موضوع فقه الزكاة. بارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله.
د. سعيد المري