دخولتسجيل الدخول

الحلقة 15

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: 141].

هذه الآية هي آية من ضمن آيات كثيرة تتكلم عن الزروع والثمار. الله سبحانه وتعالى يلفت انتباه الناس إلى عجائب صنعه وإلى نعمته سبحانه وتعالى عليهم، وهو الذي أنشأ جنات معروشات. معروشات معناها لها عروش، مثل العنب يكون له عرش، أو أنها قائمة على ساق بحسب التفسير، ومعروشات وغير معروشات مفترش في الأرض. هذه الآية وردت مثلها آية أخرى قبلها بصفحتين تقريبا، وهي قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: 99]. وهناك قال: انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه، وفي الآية الأولى قال: كلوا من ثمره وأتوا حقه يوم حصاده.

طبعا هناك في هاتين الآيتين آيات أخرى غيرها، مثلا قول الله تبارك وتعالى في سورة الرعد: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ [الرعد: 4]. والماء واحد، لكن هذه نبته غير، وهذه لونها غير، وهذا شكلها غير العجيب. ولذلك في الآية التي قرأتها أنت والآية التي قرأتها أنا التي قبلها، فيها تقرير للتوحيد، تقرير لعظمه الله للخالق ونعمته على هذه البشرية. العجيب أن الايتين تمعن فيها العلماء كيف أن الله ذكرها مرتين متشابهة الذكر. ذكر النخل وذكر الزرع وذكر العنب وذكر الزيتون وذكر الرمان، وهنا ذكر نفس الاجناس، ثم قال في الأولى: انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه، وهنا قال: كلوا من ثمره وأتوا حقه يوم حصاده. كأن الله يقول: هذه الانعام التي انعمت بها عليكم من الفواكه ومن الزروع ومن الثمار المختلفة الألوان، كما قال تبارك وتعالى في الآية الأخرى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُكَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 27-28].

هنا الله يقول: انظروا إلى ثمره، انتبهوا، تمعنوا في الثمر كيف خرج وكيف هو متراكب وكيف أن ماءه واحد. فهذه الآية الأولى كان الله يقول هذه في أمر لكم بالنظر والاستدلال على الصانع الحكيم القدير. والاية التي جاءت بعدها يقول سبحانه وتعالى: جعل فيها الاذن بالانتفاع بها. هناك أمر بالاستدلال بها وهنا أذن في الانتفاع بها، فكلوا من ثمره وأتوا حقه يوم حصاده. كأن الله ينبهنا إلى أن الاستدلال بها مقدم على الانتفاع بها. ليش مقدم؟ لأن الاستدلال بها فيها سعاده روحيه ابديه، الاستدلال بهذه الاصناف على التوحيد على الخالق هذه سعاده، لكنها سعاده روحيه وهي ابديه. وهنا في الاذن بالانتفاع بها فيها سعاده، لكنها سعاده جسميه وليست روحيه، وفي نفس الوقت كلوا من ثمره وأتوا حقه.

ولذلك يجب على الناس أن يؤتوا حقه يوم حصاده، فالله سبحانه وتعالى يلفت انتباه الناس ويذكر هذه النعم حتى يؤمنون وياتي في قلوبهم من تعظيم الخالق وتقديره وشكر نعمته بدفعها في الزكاه؛ لأن من شكر النعمة أن تدفع ما أنعم الله عليك به في الزكاة، وهو حق الفقراء، كما قال تبارك وتعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ﴾ [المعارج: 24-25].

اذا هناك للثمار والزروع زكاة. الله اوجب في هذه الثمار وهذه الزروع الزكاة، والآية صريحة التي قرأتها أنت: وأتوا حقه يوم حصاده. الحق ما هو؟ لابد أن يكون معروفا وهو الزكاة، نصاب معروف فهو حق للفقراء. هذه من الآيات الداله على وجوب الزكاة في الزروع والثمار. ومن الآيات أيضا قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: 267]. وهذه الزروع والثمار خارجه من الارض، الله أخرجها سبحانه وتعالى.

وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الاخر وهو ساتينا: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة». وفي الحديث الاخر: «فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالنواضح نصف العشر». هذا يحدد ما هو الخارج، فتحتيده لما هو الخارج من هذا دليله على أنها الزكاة واجبه فيها صحيح. وكذلك هذه الزروع والثمار اشياء ناميه مثل الابل النامية ومثل الذهب والفضة، يعني شيء مال ينمى وبالتالي يجب فيه الزكاة، كما وجب في غيرها من الاموال، فوبوب الزكاة لا اشكال فيه، لكن اختلفوا في ما هو النوع الواجب؟

شخص عنده مزرعه تفاح مدخولها السنوي قرابه المليون ريال، هل عليها زكاة؟ لا زكاة عليها. الناس طبعا اكثرهم قالوا عليها زكاة في 87%، و13% فقط لا زكاة عليها. هنا الجمهور يختلف عن جمهور العلماء. الجمهور هنا يقولون الزكاة عليها نعم؛ لأنها مال نامي، ويعني يدر مالا كثيرا، وبالتالي راوا أن للفقراء في ذلك حق. وهذا هو قول أبي حنيفة رحمه الله عليه النعمان بن ثابت، وقول جماعة من السلف منهم إبراهيم النخعي وغيره قالوا بأن التفاح وسائر الفواكه فيها الزكاة، وهكذا الخضروات. واما جمهور اهل العلم المالكية والشافعية والحنابلة فيقولون لا زكاة فيها، نعم الفواكه بشكل عام لا زكاة فيها.

طبعا الحجج في الحقيقة نحن دائما نميل مع الجمهور لأنهم أكثر، لكن هنا يمكن الميل مع أبي حنيفة لسببين. السبب الأول: أن الأدلة لأبي حنيفة خصوصا الدليل من القرآن الذي قراناه قبل قليل ذكر فيها الرمان، صحيح والرمان نوع من الفواكه، فالله سبحانه وتعالى يقول: وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان مشتبها ومتشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وأتوا حقه يوم حصاده. طبعا الجمهور يردون على هذه الآية ويقولون هذه ليست هي آية الزكاة، نحن نوجب الزكاة، الزكاة وجبت في المدينة وهذه الآية مكية، وفي مكة لم تكن الزكاة واجبة، وهذا إنما هو حق يتصدق به المتصدق، يعني ليس حقا بمعنى الوجوب.

لكن الحنفية أو الإمام أبو حنيفة أيضا عندهم اعتراضات على كلام الجمهور بأن لا دليل أن هذه الآية مكية، وهذا الاستدلال على أنها مكية في غاية من الصعوبة. طبعا الاشهر أنها مكية، لكن هناك من يقول هي مدنية، وهناك من يقول الزكاة وجبت في مكة أيضا وليست في المدينة فقط، وإنما أخرجت في المدينة والاصل وجوبها في مكة، بدليل أن جعفر الطيار كان يقول للنجاشي كان يامرنا بالصلاه والزكاة فكان يذكر الزكاة.

وبالتالي إذا تذبذبت الآن الأدلة عندنا ووجد من أقوال العلماء من يقول قولا ويقول قولا آخر، فالأحوط لا شك لدين الانسان والاسلم له أن يحتاط للعباده هذه الزكاة، فالاحتياط لها أن تخرج زكاة التفاح أو تخرج زكاة الفواكه والخضروات. لكن لو لم تخرجها بناء على انك تقول والله رأي الجمهور والجمهور لا يجتمعون إلا وكان عندهم أدلة، وإن كانت لم يبلغنا بعضها وهم متوارثين هذا من يعني جيلا بعد جيل، وكذلك الإمام مالك ليس بينه وبين الصحابة إلا راو واحد وهناك جماعة من التابعين أيضا معه، فهذا قد يقوي جانب أنه ليس فيها زكاة. لكن مثل ما ذكرت هي زكاة الزروع غير، وزكاة عروض التجارة غير.

خلينا نعرف مقدارها من خلال الحديث مثلا نعرض الحديث. يقول عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، ولا فيما دون خمس أواق صدقة». متفق عليه. هذا الحديث فيه النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ثلاثة أشياء: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، الأوسق تتعلق بالزروع بالحبوب والثمار، فهذا يدل على زكاة الحبوب والثمار، ليس فيما دون خمسة أوسق يحدد ما هو النصاب الواجب هو خمسة أوسق. إذا كانت هذه الحبوب أو الثمار مقدارها بلغت خمسة أوسق ففيها الزكاة. جميل، طبعا هذا يخالف فيها أيضا أبو حنيفة، يقول أبو حنيفة الزكاة فيها كلها الخمسة وأقل من خمسة، لكن الحديث حجه عليه هنا، لسنا مع أبي حنيفة هنا نحن مع الجمهور.

والجملتان الأخريان وهي: «وليس فيما دون خمس ذود صدقة»، الذود الإبل وقد تقدم معنا زكاة الإبل وعلمنا أن الخمس فيها شاة وأقل من خمسة ما فيها شيء. «وليس فيما دون خمس أواق صدقة»، الأوقية 40 درهما وهي هنا الذهب والفضة أو الفضة بالذات 40 درهم، ونحن قلنا بأن الدراهم إذا بلغت 200 درهم ففيها الزكاة في 200 درهم أو 20 دينارا. خمس أواق إذا كانت الأوقية 40 درهما فـ 40 في 5 تساوي 200، نعم فهذا نصاب الدراهم، وهذا نصاب الإبل، وهذا نصاب الحبوب والثمار الذي هي خمسة أوسق. الوسق الواحد 60 صاعا، 60 صاع يعني معناه خمسة أوسق في 60 تساوي 300 صاع.

بس هذا أنت قلت مساعة الحبوب والثمار، يعني الثمار تشمل الخضروات مثل النخل، ما تشمل الخضروات والفواكه. الثمرة هي تعتبر ثمرة صحيح، لكن الجمهور لا يرون الزكاة في الخضروات ولا في الفواكه، ذكرت لك هذا خلاص. لكن لو اعتمدناه فممكن نعتمد الوسق؛ إذا كان لأن الخضروات لا يعتمد لها الوسق، الوسق الآن تتكلم ولذلك ذهب الجمهور هذا من حجة الجمهور أن الخضروات ليس فيها زكاة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم حدد الوسق، والوسق هذا لا يوزن أو لا يكال به الخضروات وبالتالي الخضروات خارجه، وهذا من أدلة الجمهور عن الزكاة، لكن أبو حنيفة يوجبها ويوجب في قليلها وكثيرها زكاة الحين على الحبوب.

نحن نتكلم على الحبوب الآن الصاع، نحن نريد أتينا بهذه المعدات لبيان ما هو الصاع لعامه الناس؛ لأن عامه الناس هناك خلط في الوزن والكيل. الكيلو أو المكيال، ليس الكيلو، الكيلو وزن والكيل نوع من الحساب يكال به عند القدماء، وهو حجم، في الحقيقه نقدر نقول حجم. الكيل حجم والوزن وزن، الوزن هو الكيلو والمشهور الآن نحن نقصد فيه الحجم، نحن نقصد الحجم.

والحجم يختلف، مثلا هذه الملة أو الوعاء هذا الأحمر الذي إذا الناس يشاهدونه، نعم هذا كيل يمكن أن تضع فيه تملاه من الرز ويكون وزنه 2 كيلو وربع، ممكن تملاه من التمر ويطلع 3 كيلو أو 4 كيلو أو أقل، فهو وزن فهو حجم، فالمقاييس عندنا في الزكاه هي بالحجم حقيقه. خلينا نجرب الآن الفكرة الآن الثمار أو الحبوب فيها خمسة أوسق، والوسق الواحد قلنا كم؟ 60 صاعا، والصاع الواحد أربعة أمداد. 60 صاع في 5 بمعنى 300 صاع، إذا حتى يجب الزكاة في الزروع أو في الثمار لابد أن تكون 300 صاع.

ماشي، طيب الآن الصاع هو الصاع، الصاع أربعة أمداد، والمد ما هو؟ هو أن تجمع بين كفيك وتأخذ من ذلك النبات أو الطعام وتضعه. الآن هذا مد واحد، هذا مد واحد نضعه في الملة الآن فيها ربع، ربع الصاع هذا يعتبر ربع الصاع إن شاء الله الملة ما تنترس؛ لأن إيديك كبار ما شاء الله، هاي مد ثاني، هذا المد الثاني مد وهذا أيضا يجربونه الناس في زكاة الفطر أيضا ما يقولون فيها صاع وكذا. هذا الصاع المد الثالث، ما شاء الله لا ما انترست أنت تبي ثلاثة ولا أربعة؟ أربعة، أربعة أربعة. تبي تترس أربعة؟ هاي الرابعة، هذا الرابعة إن شاء الله يترس. ها كثر كثر لا تكون بخيل، جزاك الله.

هذا القدح ممكن أنه يأخذها واحد ويقول هي صاع بالنسبة لي، نعم، ويزن بها ما يريده أو يكيل بها ما يريده من الأشياء. يعني ممكن واحد عنده في البيت يجرب في قدح قدح، وينظر إذا كان ممتلئاً. مثلاً هنا خليني أقول لك هنا أعطني إياه، هنا الآن امتلا هذا يعتبر صاع، لو أخذنا قدحاً كبيراً فصار الأربعة أمداد هنا في النص، فنحدد حدا ونبين أن هذا الحد هو الصاع حتى يكيلون به، واضح؟ خلاص نعم.

إذا هذا يعتبر صاع وفيه أربعة أمداد، المد الصاع هو أربعة أمداد. انزين تمام، ما الفطرة؟ لما تاتينا الفطرة إن شاء الله، زكاة الفطر هي تجب بالصاع وليس بالمد، والصاع قلنا أربعة أمداد. طيب، ناتي نرجع إلى مسألة زكاة الحبوب والثمار، نعم، فيها ثلاث مئة صاع، يعني ثلاث مئة قدح من هذا. إذا عبيت جرين أو مربد أو شيء وعاء كبير، أخذت من تلك الحبوب وتلك الثمار من التمر أو غيره بهذا الصاع ثلاث مئة مرة، فمعناه أن هذا إذا كان عندك ثلاث مئة من هذا من ذلك التمر أو من ذلك الحب أو من ذلك الثمر، ثلاث مئة من مثل هذا، معناه فيها زكاة، كانت أقل من ثلاث مئة معناه لا زكاة فيها.

إذاً هذا النصاب ما هو؟ ثلاث مئة صاع، ثلاث مئة صاع، طبعا من الناس من يزن الصاع تقريبا أو باللتر، اللتر ثلاث مئة صاع تقريبا باللتر، اللتر معروف الآن ولا لا؟ فاحجام باللتر، ممكن تاخذها باللتر، اللتر يعتبر حجما وليس وزنا، اللتر هو ما يصح الصغير تقريبا أظن، الكبير لتلين لتر، وفيه أوعية دباب يحطونها عشرين لتر وكذا. نعم، صح، باللتر هي 750 تقريبا لتر، نعم، نصاب الزروع والثمار من 720 إلى 750 لتر، هذا الذي عنده هذه اللترات من هذا الخارج من الأرض يعتبر عليه الزكاة، تجب عليه الزكاة، فعليه أن يخرج إما نصف العشر أو العشر.

متى يخرج العشر؟ العشر يعني واحد من عشرة أو عشرة من مئة، يخرج العشر إذا كان ليس هناك كلفة عليه، إذا كان يسقى بماء السماء أو بماء النهر أو بماء، أو عثرياً كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، إذا كان عثرياً بمعنى أنه يشرب بنفسه من النبات، ما يكتفي بنفسه لا يحتاج إلى أن تسقيه، أو سقيه قليل جدا أما مرة واحدة، فإذا كان ليس في سقيه كلفة فهذا يجب فيه العشر، يعني 10% أو واحد من عشرة.

فإذا كان فيه مثلا ثلاث مئة صاع، كم يجب في ثلاث مئة صاع؟ العشر منها. العشر معناها ثلاثون، ثلاثون لابد أن تخرجها للفقراء. وإذا كان هناك كلفة في سقيه وفي مزاولة هذا النبات، فيكون إذا كان يسقى بالثانية أو بآلات يستحدثها أو يشتريها المزارع، فيكون الخارج منه نصف العشر، يعني واحد من عشرين، نقدر نقول نصف العشر هو واحد من عشرين، اليس كذلك؟ نعم، نصف العشر هو واحد من عشرين، لو كان عنده عشرة يخرج نصفها، لو كان عنده عشرين يخرج واحدا، لو كان عنده مئة يخرج خمسة، يعتبر خمسة، العشر هو عشرة ونصف العشر هو خمسة.

نعم، هذا بالنسبة للنصاب، ذكر، ونواصل إن شاء الله بعد الفاصل الذي هو التفاصيل الأخرى بالنسبة لزكاة، جزاك الله خيرا، نشكر فضيلة الشيخ.

نواصل اعزائي المشاهدين مع فضيلة الشيخ الدكتور سعيد المري، اللي هو نصاب الزروع والثمار بعد هذا الفاصل.

نواصل أيها الأحبه مع فضيلة الشيخ دكتور سعيد بديوي المري حديثه عن زكاة الثمار والزروع. شيخنا الآن المزرعة وغالبا الواحد غالب الأمر أن هو يزرع علشان يبيع ويحصل من وراه فلوس، يعني مسألة الخلاف في مسألة الثمار أو مسألة الفواكه والخضروات، هنا على كل شيء راح يكون في زكاة إذا كانت عروض تجارة، فكيف نحسبها؟ متى نحسبها أنها عروض تجارة ومتى نحسبها أنها زكاة ثمار أزكيه بالطريقة اللي أنت ذكرتها قبل شوي؟

والله سؤال جيد جزاك الله خيرا، ممكن نحن نفصل أو نحدد ما ليس فيه خلاف ونبقى فيما فيه خلاف. أولا، الثمار والزروع التي لا خلاف فيها هي الحبوب التي يقتاتها الإنسان، مثل الحنطة ومثل التمر ومثل الزبيب والقمح، القطن هل منها؟ ساتيك، خلنا فيما يقتات، يكون قوتا، قوت الإنسان، هذا متفقين عليه جميع، أبو حنيفة وغير أبي حنيفة، لأنه شيء يقتات وأصلا مذكور أخذه النبي صلى الله عليه وسلم مذكور في بعض الأحاديث، وأيضا مما اتفقوا عليه أن ما يزرعه الإنسان لنفسه أن هذا فيه الزكاة إذا بلغ نصاباً، وزكاته زكاة ثمار وحبوب، زكاة زراعة ليست تجارة.

وعندنا ما يشترى ويباع، شخص ليس زارعا وليس صاحب مزرعة، ولكنه يشتري الفواكه ويشتري ويتاجر في هذه الأشياء النباتية، هذا يعتبر عليه زكاة عروض تجارة، موضوعه مختلف عن هؤلاء. إذا الذي يزرع لنفسه لا خلاف فيه أن زكاته زكاة الثمار، والذي يشتري الثمار ويبيعها لا خلاف فيه أن زكاته زكاة عروض تجارة. بقينا في من يزرع ليبيع الذي ذكرته، نعم. هذا العلماء فيه على قسمين، منهم من يقول زكاته زكاة عروض تجارة، أظنه أبو حنيفة والامام أحمد، وبالتالي يجب الزكاة في كل شيء إذا بلغت نصابا من الذهب والفضة، والنصاب قد ذكرنا في الذهب والفضة، نصاب الذهب 85 غرام ونصاب الفضة 595 غرام، قيمة ذلك، فاذا بلغت هذه الزروع والثمار النصاب صار فيها زكاة، ويكون المخرج منها 2.5% من قيمتها.

والرأي الآخر، وهو قول الجمهور، قول أبي حنيفة وقول مالك، وقول مالك والشافعي فيما أحسب، أنه يزكى زكاة ثمار، لأنها الأصل، لأن عندهم من قاعدتهم أنه إذا اجتمع زكاة العين وزكاة عروض التجارة قدمت زكاة العين. فمثلا الإبل لو كانت اتخذت للتجارة يقول لا، فيها زكاة إبل، وليست فيها زكاة تجارة، اللي هو قول مالك وقول الشافعي، فلا شك. لكن الأحوط للفقراء بالنسبة لنا والأحوط لنا أن نزكيها زكاة عروض تجارة، أولا حتى تجب الزكاة في كل أنواعها، والامر الثاني لأن هذا ربما يكون أحوط للفقراء، لأنه ليس فيه.

والثمار كلها لا، لا وقص فيها، ما زاد على النصاب لا وقص فيها لا شك، لكن نصابها سيكون أقل، وهو نصاب الفضة لأنها أقل من نصاب الخمسة أوسق لو كانت من شيء آخر. هذا بالنسبة لسؤالك، إذا كان الشخص يزرع شيئا ويبيعه، يزرعه للبيع، فهل عليه عرض تجارة؟ فهذا هو الأولى والله أعلم، أو أن زكاة عين وهذا قال به بعض أهل العلم. زكاة العين طبعا مش على كل شيء راح يكون، راح يكون فقط على ما يدخروه من الاقوات، قوت مدخر.

جميل، ايش رايكم ناخذ المشهد الآن، أكيد في نقاط أخرى، ونشوف ايش مشكلتهم اليوم، واش الخلاف اللي بيصير بينهم، وان شاء الله لازم عندهم مشكلة، عندهم مشكلة، ما يندر يتهاوشون اليوم ولا يسوون، بنشوفهم إن شاء الله مع هذه الفقرة ثم نرجع لكم مرة أخرى.

والله يا جماعة الأمور طيبة والفحوصات زين. أبو عبد العزيز وينك يا أبو عبد العزيز؟ تأخرت علينا، ترى تأخرنا على الجماعة، يلا يبا. يا رجال احنا بنروح لهم بس بعد صلاة المغرب، بعد ما نصلّي صلاة المغرب. يلا يبا خلنا بنخلص، الله كريم، الله كريم. أقول أبو سلمان، بشر أعطوك المزرعة مالت اللي كنت الأرض اللي تبيها تزرع فيها، ولا لين الحين؟ أو من زمان المزرعة عندي، صار لها سنتين. أي، ناس وناس يبا، ناس وناس. ايش دعوة، أنت ما أعطوك؟ لا والله ما أعطوني، بس اللي أعرفه أن عندك مزرعة وتدخل عليك فلوس. وين المزرعة؟ الله يسلمك يا أبو محمد، أنا مأجر الأرض، مو مثل ناس وناس، لا يشيلون لا هم الإيجار ولا هم يحزنون. أقول صل على النبي، اللهم صل وسلم عليه، ما أحد ياخذ إلا الرزق اللي مكتوب له. إلا بغيت أسألك يا أبو سلمان، ايش تزرع في المزرعة؟ ايش الزراعة اللي تزرعها؟ أنا الله يسلمك، أزرع خضروات، لكن الحمد لله الربح ممتاز. حلو، يعني كم تزكي تقريبا؟ لا يبا، أي زكاة؟ الخضروات ما عليها زكاة، بس إذا دار الحول على المبلغ اللي جمعته أطلع زكاته، وأحيانا أشتري بعض الأشياء حق المزرعة قبل لا يحول الحول. شلون ما عليها زكاة؟ فوق أن الأرض من الدولة تستفيد من زراعتها بعد ما عليها زكاة! لا، أقول عز الله فلحنا، ما يصير، ما يصير، يصير! صدقت، وما يصير. شلون ما عليها زكاة، الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]. أنا بسألت ويجوز هالكلام، المشايخ افتوني، يجوز، ما في زكاة على الخضروات، بس أنا سالتهم وقالوا إن عليك زكاة. هذا يعتمد أنت ايش تزرع، أنا الله يسلمك أزرع كم من نخلة وذرة، بس هذا هو.

النخل والذرة عليهم زكاة، النخل، الذرة، الشعير، الحنطة، اللوبيا، لازم أنت تسأل وتستفسر ايش نوع الزرع الأول. بس ليش يعني؟ أظن أن تجار الخضروات والفواكه أغنى، والزكاة تجب عليهم. والله أنا ما أدري ايش الفرق بينهم، بس قالوا لي الخضرة ما عليها زكاة. زين الله يوفقك، الأرض من الدولة وما تدفع عليها زكاة، أما احنا مأجرين الأرض، لا، وندفع عليها زكاة بعد. يا رجال، المفروض أنت تستانس لأن الزكاة خير وبركة خصوصا على المال. لحظة تعال، ترى موضوع الإيجار مو مشكلة، تقدر تخصمه من المبلغ اللي يحول عليه الحول وخلاص، ما تدفع الزكاة. شلون، شلون، ايش تقول؟ يصير؟ يعني طبعا أنا أعرف وايد من الناس جذي يشترون من المبالغ هذه، يقسمون المبلغ، في النهاية الإيجار، رواتب العمال، ما يدفع الزكاة. يا جماعة ايش فيكم، ترى موضوع الزكاة مو بشيء سهل، الزكاة ركن، ركن من أركان الإسلام، وقبل احنا نفتي ونقول على كيفنا، ترى لازم أول شي نسال. اي صح لازم نسال، أنا واحد سالت وقالوا لي إنه يجوز عليها زكاة، وأنت لازم تسأل مرة، مرتين وثلاث. صراحة اللي قاعد تسويه عليه زكاة، شلون ما عليه زكاة؟ هدي، هدي، أقول لك هدي، أنا سالت وما علي زكاة وما راح أدفع. قال ما راح أدفع وما عليه زكاة! لا يبا، لا، أنا أقول لك اسال واسال زين. تدرون أنا خلاص إذا جذي، أنا بروح، زين، بروح، خلاص بروح. تعال يبا تعال، احنا نطلع مع بعض في موتر واحد. بروح بروحي، كل واحد يروح بسيارته. يلا يبا، تعال في موتر، بروح مع بعض. ما راح معك أصلا، بروح بروحي. يلا، يلا، يلا. من صج ذي، راح وخلانا. أخونا، أخونا المفتاح عصب وطلع.

هو الآن أزهر أرض، يعني مأجر أرض ويزرع في الأرض هذه، هو عنده يزرع اللي هو نخل، ويزرع محاصيل معينة، أظن ذرة عنده، وأخونا الثاني يوسف عنده اللي هو خضروات. فمسألة الزكاة تجب، أيوه، بحسب كلام الجمهور أن صاحب الخضروات لا زكاة عليه إلا في غلتها إذا دار عليها الحول، وحتى هو يقول أو إذا كان يتجر بها كما ذكرت، ذكرنا قبل قليل، إذا كان يتخذها للتجارة فعليه زكاة التجارة.

أما الآخر الذي عنده النخل والذرة، فهذا عليه زكاة على كل حال إذا بلغ النصاب، بلغ ما عنده النصاب. طبعا اختلاف الأجناس هذه، كل واحدة منها تزكى وحدها إذا بلغت النصاب، فالنخل يزكى وحده، والذرة وحدها. لكن التمر أو الرطب أنواع، وهناك الخلاص وهناك ايش بعد؟ السكري وهناك الحشيشي، هذه كلها تجمع ويضم بعضها إلى بعض لأنها جنس واحد، فاذا بلغت النصاب فصار فيها الزكاة، ويكون الزكاة من هذه الأنواع، يعني يؤخذ من كل نوع بمقداره.

في تحايل؟ تحايل فيه أخونا يوسف راعي الخضروات، قال أنا قبل ما ينتهي الحول راح اشتريت شوية آلات وهاي، وخلاص ما صار عليه، يعني على أساس ما يكون هو ما يقصد نفسه، يقول إنك ممكن أنك تحسب إيجار الأرض هو على نفسه، وقال نشتري آلة فيها أو شيء. شيء لا علاقة، إذا كان خضروات لا ليس عليها زكاة، لكن لو قال إنه يعني هل يحسب هذه مسألة هل يحسب الآلات التي تستخدم وتخصم من الزكاة، أو أُجرة الأرض هل تخصم من الزكاة؟ لا تخصم من الزكاة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالثواني أو بالنواضح نصف العشر»، فمعناه أنه خفض ما يجب على الزارع بسبب اختلاف المؤنة، ولا يمكن أن تخفف مرة أخرى، يعني نحن خففنا إذا سقيتها بالمؤنة، كان لك مؤنة فخفف إلى نصف العشر، فلا يمكن أن نقول نخففها لأجل الأجرة ونخففها لأجل كذا.

لكن هنا مسألة أخرى، ما أدري ربما تطرح في الأسئلة، وهو المستأجر الذي يعني يزرع الأرض، هل الزكاة عليه أو على صاحب الأرض؟ بنعرف بالنسبة للأسئلة طبعا. في بعض الأبيات، ما أدري أذكر الأبيات لك: تجب في كل مكيل، يقول الحنابله، هذا مذهب الحنابلة: تجب في كل مكيل مدخر خرج من أرض كحب أو ثمر، نصابه خمسة أوسق تؤتي من أصع عدّ ثلاث مئة تضم، والانواع من الجنس إلى بعض، واما الجنس للجنس فلا، واشترط الملك لدى الوجوب، وذاك الاشتداد في الحبوب، وذا الوجوب قبل وضعك الثمر في مربد أو في جرين ما استقر. يقول هنا مسألة بعد ربما ما ذكرناها وهي أن الوجوب متى؟

يجب على الشخص متى الحول؟ متى يجب عليه زكاة زرعه وثماره؟ قال: إذا اشتد الحب، إذا أرطَبَ الحبُ شديداً، وإن كان موجوداً في الزروع ونضجت الثمرة وهي ما زالت في على النخلة. هذا الآن وجبت عليه الزكاة، مو شرط يحصد ويقطف، فعند الحصاد هنا يستقر ذلك الوجوب، وإذا الوجوب قبل وضعك الثمر في مِرْبَد أو في جَرين ما استقر.

ما الفرق بين كونه يَجِبُ وهي في مكانها، وكونه يَسْتَقِرُّ الوجوب إذا حَصَدَهُ؟ استقرار الوجوب؛ إذا استقر الوجوب فهنا يلزمك الزكاة ولو فَنِيَ المحصول؛ مادام انك وضعته في أوعِيَتِهِ هنا الآن وجبت عليك الزكاة فينبغي ان تخرجها فوراً، لأنه لو تلف بعد ذلك في طريق أو كذا صار معلقاً.

ليش أنت تزكيها بالثمار يعني تزكيها بنفس الحبوب ولا تزكيها؟ وهذه مسألة أخرى، المخرج ما هو؟ أن يكون من نفسه، من نفس الثمار، من نفس الحبوب. هذا هو الذي يخرج، هذا على قول الجمهور طبعاً، قول الحنفية، أنت تعرف الفرق بين الحنفية والجمهور في هذه المسألة بالذات. الجمهور يقولون: الزكاة من أعيان المُزَكَّى، فمثلاً في زكاة الفطر لا يقولون من الطعام؟ في زكاة الإبل يقولون من الإبل، في زكاة البقر من البقر، في زكاة الثمار من الثمار، أما الحنفية فيجوز القيمة، وهو الذي يمشي عليه كثير من الناس هذه الأيام.

بعض الأمثله خلينا نطرحها لإخواننا المستمعين ونشوف إجابتها صحيحة. عندنا المثال الأول أو السؤال الأول: مزرعة بطيخ صافي الربح عند الحصاد خمسمائة ألف ريال، فهل عليها زكاة؟ لا زكاة عليها هنا. على قولين؟ نعم، عندنا الجمهور الذين يقولون الخضرة ما فيها زكاة، لا زكاة فيها، أي لا زكاة فيها، لكن لو ذهبنا إلى قول أبي حنيفة، وهو الذي أميل له حقيقة، نعم قلنا فيها الزكاة، فيها الزكاة أن تحسب. هنا ماشيين على مذهب الجمهور، ترى، خلاص.

السؤال الثاني: استأجر زيد من عمر أرضاً وزرعها -يعني زيد الزارع وعمر صاحب الأرض- حلو، تجب فيه الزكاة زرعاً؟ استأجر زيد من عمر أرضاً وزرعها زرعاً تجب فيه الزكاة. فالزكاة تجب على من؟ على عمر ولا على زيد؟ على صاحب الأرض ولا على صاحب الزرع؟ زيد هو زرع زرعاً تجب فيه الزكاة، يعني بلغ النُّصُب، أو أنه من الزرع الذي يقول الجمهور إنه تجب فيه الزكاة. نعم، فهل على زيد ولا على عمر؟ زيد هو اللي استأجر وهو اللي زرع، عمر ايش؟ يلخص وياخذ فلوس، إذاً الزكاة على زيد؛ لأنه هو الحاصد جميل.

ثم على يقول الحنابله: ثم على مستأجر، ومن غصب حَصَدَ الأرضَ الذي فيها؛ وَجَبَ المستأجر والغاصب إذا حصد الأرض فعليه زكاة، لكن لو حصدها المالك هو تركها وأعطاها المالك وحصد المالك، فالزكاة على المالك.

مثالنا الثالث: أخذ زيد من عمر أرضاً ليزرعها نخلاً، والناتج بينهما نصفين، فزكاة مزارعة، هذه يسمونها مزارعة، مزارعة يعني أنا أخذ منك الأرض وأزرعها، واللي يطلع بيني وبينك، أنت لك الأرض وأنا للخبرة. هل هو على زيد اللي أخذ وزرع، ولا عمر اللي أعطاه الأرض، ولا عليهما؟ عليهما، عليهما لأنهما مشتركان في ذلك، هذا بارضه وهذا بزرعه، فهذا صاحب الزرع ليس مستأجراً وإنما مشارك، بينه وبين المستأجر.

وعندنا مثالنا الرابع يقول: استأجر أرضاً وزرعها وقبل إخراج الزكاة أخرج الأُجْرَةَ ثم زكى الباقي، ففعله صحيح ولا خطأ؟ استأجر أرضاً وزرعها وقبل إخراج الزكاة أخرج الأجرة ثم دفع.. هذا ذكرنا قبل قليل أن الأجرة ليست داخلة في الزكاة، وبالتالي عليه أن يخرج الزكاة أولاً قبل الأجرة، إذاً خطأ.

سؤالنا الأخير يقول: عند الزكاة اتضح أن الصالح من المحصول لا يعتبر نصاباً، فهل في المحصول زكاة؟ يعني هناك محصول غير صالح، أن كان غير صالح يعني فاسد مرة واحدة، وهذا الصالح ليس نصاباً، معناه لا زكاة فيها، إذاً لا زكاة فيها. زين، لكن لو كان هذا الرديء يعتبر رديئاً هو صالح ولكنه رديء، هل فيها زكاة؟ ويكمل مع الجيد النصاب؟ نعم، فيه زكاة ويؤخذ من كل منهما بقدره، خابر في التجارة، إذا كانت بضاعة كاسدة وحال عليها الحول فيها زكاة، بس هني إذا كان غير صالح أصلاً للاستعمال، إذا كان المحصول كله أَتْرَبَ أو محصول صار في عليه مرض أو في له صحيح، هذا لا يجب عليه لأنه لم يبلغ ما صلح منه النصاب، جميل زين، ليس هناك كساد هنا، ممكن يكون رديء، لو قلنا رديء مثل الكساد، هذا الكساد البضاعة الكاسدة هو البضاعة الرديئة، نعم، فاذا كان رديئاً لكنه يمكن أن يؤكل هنا وبلغ نصاباً، عليه الزكاة من سعة.

سألتك عن القطن، هل القطن فيه زكاة؟ القطن على مذهب الجمهور لا زكاة فيه كزكاة ثمار، كزكاة ثمار نعم، وعروض تجارة لو تاجر به عليه زكاة، طبعاً لو تاجر عليه زكاة. والزيتون؟ الزيتون فيه خلاف، وأكثر أهل العلم أو القول الأقرب أن فيه الزكاة، لأن الله ذكره أصلاً في الآيات التي قرأتها: ﴿وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَيْتُونٍ وَرُمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ [الأنعام: 99] نعم، فالزكاة هذا على قول الأكثر.

جميل، ناخذ سؤال الاستفتاء اليوم: غداً زكاته، يمكن أن يكون من زيته أو من نفس الزيتون. احنا غداً بواصِل بعض حديثنا عن زكاة الثمار والمحاصيل. سؤال يوم غد عليكم، تواصل مع حساب تلفزيون قطر في تويتر ستجدون سؤالاً وهو: هل تجب الزكاة في النخل الذي يزرع في البيوت للاستخدام الشخصي والتوزيع؟ فيه زكاة؟ لا زكاة فيه، لو تابعوا الحلقة أظن يعرفون الجواب، الحلقة اللي هي اليوم؛ لأن احنا ذكرنا شيء مما يتعلق بهذا.

عندنا دقيقتين يا شيخ، شو اللي ممكن تواصل إخواننا المشاهدين بالنسبة لنصاب الزكاة لو تعطينا فكرة سريعة؟ زكاة الثمار والزروع بالنسبة احنا ذكرنا جبناها وبيناها، هناك حاجه مهمه لابد الناس يفرقون بينها، الثمار وكذلك زكاة الفطر إنما تقاس بالحجم بالكيل والصاع. نحن عملنا تجربة عملية أمام الناس كيف نقدر الصاع وكيف نستطيع أن نوجد صاعاً عندنا جميل، بأربعة أمداد من كفيك، تأخذ بها طحيناً أو تأخذ بها أرزاً أو تأخذ بها شيئاً. أربعة أمداد، هذا مُدٌّ؛ سمي مُدّاً لأنه جمع اليدين وتمدها، فتاخذ بها وتضعها في وعاء أربع مرات. الصاع اللي هو السَّطْح القدح، هذه الأربعة أمداد المكان الذي ستبلغ فيه، فليكن بلغت هنا من القدح، نعم، يعني هذا مستواها جميل، فتخط عليه خطاً أو تأخذ قدحاً يمتلئ بهذه الأربعة الأمداد كما صنعنا قبل قليل، وتقول هذا صاعي وتزن به في فطرتك إن أخرجتها طعاماً، وتزن به أيضاً أو تكيل به ثمارك. طبعاً ممكن تكبر، يعني ترى هذا الصاع وتأتي بحجم ثلاثمائة صاع أو عشرين صاع ويكون أقل، ممكن، ممكن.

الآن احنا الرز اللي احنا وزناه مثلاً بهالوضعية الصاع كان وزنه مثلاً كيلو، فخلاص، يعني عرفت؟ نعم صحيح، بالنسبة للرز إذا وزنت الصاع نفسه وعرفت أن الصاع مثلاً كيلو وربع، خلاص، إذا الرز الزكاة فيه، زكاة الفطر فيه كيلو وربع، وكذا التمر وكذا التمر، التمر وزن آخر بيكون له وزنه.

جزاك الله خيراً شيخنا، نشكر فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بدوي المري، الاستاذ بكلية الشريعه بجامعة قطر على هذا التوضيح وهذه الإفادة، وغداً لنا لقاء إن شاء الله وأيضاً حلقة أخرى عن زكاة الثمار والزروع. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.