صيام التطوع هو ما ليس بفرض على الإنسان. النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل، تعلم أن الصيام صيام رمضان ركن من أركان الإسلام، ولما جاءه ذلك الأعرابي أو ضمام بن ثعلبة وسأله عن الصيام، فقال: رمضان؟ قال: هل علي غيره؟ قال: لا، إلا أن تطوع. يعني التطوع ليس شيئا واجبا على الإنسان، لكنه زيادة خير.
ورمضان، يعني فرض رمضان، ليدرب الإنسان على الصيام؛ لأن الصيام فضائله كثيرة جدا. يعني مطلق الصيام، سواء كان في رمضان أو في غير رمضان، بل إن فوائده أيضا كثيرة غير عن فضائله الأخروية؛ فهناك فوائد دنيوية. فإن الصيام كما جاء في الحديث: الصيام جنة. بمعنى أنه جنة من المعاصي وجنة من النار. وقال النبي صلى الله عليه وسلم للشباب: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فانه له وجاء». يعني الصيام يجعل الإنسان أكثر روحانية وأكثر قربا إلى تقوى الله سبحانه وتعالى، وبعدا عما يشينه عند الله سبحانه وتعالى. وهناك أحاديث كثيرة في فضل الصيام بشكل عام وبالذات في التطوع؛ مثلا حديث الريان الذي عندنا، أحد الأبواب قد أخذناه بهذا الاسم. النبي صلى الله عليه وسلم قال، كما في حديث سهل بن سعد في الصحيحين: «إن للصوم بابا يقال له الريان، لا يدخل منه إلا الصائمون، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون فيدخلون منه، فإذا دخلوا أبلغ، فلم يدخل منه غيرهم». وحديث أبي هريرة: من أنفق زوجين في سبيل الله دعي يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة. فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ما على من دعي من هذه الابواب كلها من ضرورة؟ يعني ما عليه أي مشكلة ولا ضرورة، يعني معناها أن هذا الشخص متنعم الذي يدعى من هذه الأبواب. هل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها؟ قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم». يقولها النبي عليه الصلاة والسلام.
ولما سأله أبو أمامة رضي الله عنه الجهاد، فقال له يا رسول الله: ادعوا الله لي بالشهاده. فقال: «اللهم سلمهم وغنمهم». فجاءه مرة أخرى في سفر آخر أو في جهاد آخر في جيش آخر، وقال: ادعوا الله لي بالشهادة. فقال: «اللهم سلمهم وغنمهم وسلّم وغنّم» ثلاث مرات. ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله: دلني على عمل أدخل به الجنة. هو يريد الشهادة ليدخل الجنة. فقال: «عليك بالصوم، فانه لا مثل له» أو «لا عدل له». وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن الصوم والقران، أو الصيام والقران، يشفعان؛ يقول القرآن: اللهم إني منعته نومة بالليل فشفعني فيه، ويقول الصوم: اللهم يا رب منعته الطعام والشهوة في النهار فشفعني فيه، فيشفعان.
وكذلك من ختم له بصيام دخل الجنة. النبي صلى الله عليه وسلم يقول، كما في الحديث حديث حذيفه وغيره: من قال لا إله إلا الله موقنا ثم ختم له بها دخل الجنة، ومن صام يوما ثم ختم له به دخل الجنة، ومن تصدق صدقة ابتغاء وجه الله فختم له بها دخل الجنة. فالانسان يعني إذا لم يستطع الصيام، عندك الصدقة ممكن أول ما يصبح يتصدق، لأنه لو ختم له بهذه الصدقة دخل الجنة. فما أسهل الأعمال وما أكثرها!
والصيام سبحان الله في الشتاء، الواحد لما يصوم الشتاء ما في ذاك التعب. أحسنت. ثم هناك صيام الدهر. النبي صلى الله عليه وسلم يقول صيام ثلاثة أيام، صيام رمضان وثلاثة أيام من كل شهر فهو صيام الدهر. وسياتينا في المشهد إن شاء الله صيام ستة من شوال مع رمضان صيام الدهر؛ الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، وست أيام بشهرين، يعتبر كأنه صام الدهر كله. وهناك أنواع من الصيام وأظنها ستاتنا إن شاء الله، بنبدا فيها إن شاء الله مع الحديث، لكن هناك تفصيلات. بارك الله فيك، هناك أحكام تفترق فيها، يفترق فيها النافلة أو التطوع عن الفرض، إذا تريد نتحدث فيها الآن أو نتركها بعدين؟ نتركها بعدين إن شاء الله.
ونأخذ الحديث، عن قتادة رضي الله عنه، عن أبي قتادة رضي الله عنه: رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رأى عمر.. هنا إذا تريد أن نبين نقطة نقطة: قال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا غضب النبي صلى الله عليه وسلم فيما يذكر أهل العلم أن هذا الرجل.. النبي صلى الله عليه وسلم يوصيهم بالصيام، فكان هذا الرجل.. صوم النبي صلى الله عليه وسلم يقول: متى تصوم، كيف تصوم؟ النبي كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وهم يريدون.. بعضهم يسرد الصيام كحمزة بن عمر السلمي وغيره. فكانه سأل كيف تصوم، سأل صيام عن صيام النبي، ولم يسال عن صيام نفسه؛ ماذا أصوم، ماذا علي؟ فمن هنا غضب النبي صلى الله عليه وسلم لعدد من الأمور؛ أنه كأنه يتقال صوم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أتقى الناس، وإنما يترك الصيام عليه الصلاة والسلام رأفة بأمته، حتى لا تفرض عليه.. لا تفرض عليهم، وحتى لا يكون شديدا عليهم؛ يعني اتباع سنته عليه الصلاة والسلام.
الأمر الثاني، يعني لو بين لهم جوابا بالصيام كذا وكذا وكذا، لكان ذلك شاقا على الأمة وشاقا عليه. صحيح، ففيه كراهية السؤال الذي يأتي أحيانا يكون سببا لعسر على الأمة فغضب. ولذلك رد عمر، كما سياتي هنا، فلما رأى عمر رضي الله عنه غضبه، قال: رضينا بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد نبيا، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله. هنا هدأ النبي صلى الله عليه وسلم، يعني نحن مؤمنون ونريد هذا الإسلام دينا ونبينا والله ربا، ما عندنا شك، يعني كأنه ظهر من سؤاله شيء من التشكيك.
جميل، نكمل الحديث. فجعل عمر رضي الله عنه يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه عليه السلام. فقال عمر: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ شوف السؤال، كيف جاء؟ كيف بمن يصوم الدهر؟ نعم. قال: «لا صام ولا أفطر». هنا يحتمل أنه دعاء عليه، يعني النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عليه لا صام ولا أفطر، يعني لا يريد لأنه خالف السنه، نعم، أو قال لم يصم ولم يفطر. قال: كيف من يصوم يومين وفطر يوما؟ هذا كثير، يعني يصوم الثلثين. نعم، قال: «ويطيق ذلك أحد؟» قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يوما؟ قال: «ذاك صوم داوود عليه السلام، وهو أفضل الصوم». قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يومين؟ قال: «وددت أني طوقت ذلك». هنا في بعض الروايات: وددت أنا طوقنا ذلك. أما أن يكون المقصود نفسه صلى الله عليه وسلم، لأنه بانشغاله بالأمة وبوفوده وبأزواجه لا يمكن أن يصوم يوما ويفطر يومين، يكون فيه عدد من المهام لابد من القيام بها، وإذا فعل ذلك ربما يجور على بعض المهام، أو أن المراد الأمة، يا ليتنا طوقنا ذلك، يعني الأمة، وهذا عسر عليه.. يعني استطعنا.. نستطيع ذلك. ربنا لا تحمله.. ما لا طاقه لنا.. من الطاقة. لا تحملنا من طاقة.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله. صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده. وصيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله». رواه مسلم.
هنا النبي صلى الله عليه وسلم كأنه لما رأى حرصهم على كثرة الصيام -وهذا كان سبب السؤال السابق وسبب غضب النبي صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام؛ لأنه لو طلب منهم صوم يوم وترك يوم أو صوم يومين سيكون شاقا- أرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما هو أهون من ذلك، ومن كرم الله على هذه الأمة: صيام رمضان وثلاثة أيام هو صوم الدهر. ثم ذكر لهم صوم عرفه وصوم عاشوراء. صوم عرفه، يعني يحتسب النبي صلى الله عليه وسلم أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده. ما شاء الله! ها، يعني فضل صوم يوم عرفة.
والمعنى، يعني تكفير الذنوب قد يكون الذنوب الصغائر فقط، وقد يكون -إذا ليس الإنسان ما عليه.. كبائر- أن يخفف عنهم. زشلون.. ماتقدم بهالطريقة، واحد يقول أنا بذنب خلاص الله بيغفر لي؟ ليس هذا المعنى، المعنى أن الله سبحانه وتعالى لفضيلة هذا اليوم الله سبحانه وتعالى يغفر له الذنوب، وليس معنى ذلك أن تفعل الذنوب في المستقبل. ولا يمكن لشخص يعني.. الله سبحانه وتعالى وفقه، وأن ينوي أن يفعل تلك الذنوب..
ما دام دخلنا في عرفة، ذي الحجة، هل في فضل معين في العشر الأوائل من ذي الحجة؟ صيام.. صوم التطوع هناك ممكن أن نقسمه أقساما. أولا من أحكامه أنه يخالف الفرض في أشياء؛ فمثلا صوم التطوع يجوز أن يصوم الإنسان أو ينوي الصيام من النهار، ليس بالضروره أن يبيت الصيام. كيف ذلك؟ فمثلا صوم رمضان لابد أن ينوي الإنسان الصيام قبل الفجر، أن يكون إما المغرب أو العشاء، أو يكون نيته في الليل قبل أن يطلع الفجر لابد أن ينوي صيام رمضان وإلا لم يصح صومه في قول جماهير أهل العلم، وأكثر الناس ناوين، لا يحتاج أن ندقق على هذه النية.
لكن بالنسبة لصوم التطوع، يمكن أن يصبح الإنسان مثلا يوم الاثنين؛ أصبح وهو لا ينوي صياما، ثم لكنه لم يأكل شيئا، وجاءت الساعة التاسعة أو نحوها، فقال: ما دام أني إلى الآن ما أفطرت، ما تريقت مثلا، لماذا لا أصور اليوم؟ وهذا اليوم يوم فضيل. يجوز، فنوى من الآن جاز له ذلك. والدليل على ذلك أحاديث؛ منها النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى عائشه وقال: «أعندكم شيء؟» فقالت: لا. قال: «إني إذا صائم». وهذا في النهار. ومرة جاء وقالت يا رسول الله: أهدي إلينا كذا وكذا. فقال: «إني أصبحت صائما». أرنيه فافطر عليه الصلاه والسلام. وهذا يدلنا على أن صيام التطوع لا تجب له النيه من الليل، ويكفي نية النهار.
ويدلنا على أن صيام التطوع يجوز تركه؛ لأن النبي كان أصبح صائما ثم أفطر، يعني الصائم حر في أن يستمر على صومه أو أن يفطر في أثناء النهار ويترك الصوم، جميل، فهو ملك نفسه أو صاحب الاختيار في ذلك. وهذا من حيث الفروق بين صيام التطوع وصيام الفريضة. وهل صيام التطوع يقضى؟ يمكن أن يقضى، ولكنه على وجه الاستحباب وليس على وجه الوجوب، مع أن هناك من الفقهاء من يقول بوجوب صيام التطوع إلى إبطاله.. إذا أبطله الصائم، وذلك لحديث أن عائشة صامت وحفصه، فجاءهم أكل جميل يعني اشتهوه فافطر، فاخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اقضي يوما مكانه». يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقصد استحبابا، لأنه في الاحاديث الأخرى تدل على أنه يجوز فطره من غير قضاء. نعم، لكن يستحب القضاء.
هذه الفروق كلها فيما بين.. في بين الفرض وبين الصوم. نرجع إلى ما هي الأيام؟ أو ما هي.. أو ما هو صوم التطوع؟ مادام.. كم عندنا.. ذكرت الاثنين.. في الاثنين والخميس. أحسنت، هذا بالنسبة للاسبوع. الأسبوع يستحب صوم الاثنين والخميس. الاثنين جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، نفس الحديث في بعض رواياته أنه: «يوم ولدت فيه ويوم أنزل علي فيه». جميل. وفي حديث أبي هريرة وكذلك حديث أسامه: «أن الأعمال ترفع يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يرفع لي عملي وأنا صائم». يقول عليه الصلاه والسلام. فهذا بالنسبة للأسبوع. ومن الأسبوع هناك أيام يكره صومها؛ وهي صوم يوم الجمعة منفردا، أو يوم السبت منفردا. النبي صلى الله عليه وسلم دخل على جويرية وهي صائمة يوم الجمعة، فقال: «أصمت أمس؟» قالت: لا. قال: «أتريدين أن تصومي غدا؟» قالت: لا. قال: «فأفطري». ففهم العلماء من هذا الحديث أن صوم يوم الجمعة..
مكروه منفرداً، لأنه إذا كان الشخص يصومه لتخصيصه بالصوم هو يوم يعتبر عيداً، فإذا خصصه الإنسان بالصوم هنا جاءت الكراهة. ولكن لو صامه من غير تخصيص بمعنى أنه أعطيك مثال؛ مثلاً واحد يعمل طوال الأسبوع وما عنده إجازة إلا يوم الجمعة وأراد أن يصوم، لكنه لا يستطيع الصيام في الأيام التي هو موظف فيها، هنا لو صام يوم الجمعة وليس معه شيء لا إشكال في ذلك، وقد نص على ذلك العلماء؛ لأنه لم يخصصه، لم يرد تخصيص اليوم بعينه، وإنما جاء اتفاقاً.
وتصير شيخنا حتى في الآن بعد رمضان الله يحيينا، أحياناً إن شاء الله صيام شوال وقضاء الأيام، بعض الأيام فجيء مثلاً بيكون يوم جمعه، هل يصير مثلاً أقضي من قضاء رمضان مثلاً يوم جمعه؟ لا إشكال في ذلك لأنك لم تخصص يوم الجمعة نفسه. يعني مثلاً لو أراد الإنسان أن يقضي يوم الجمعة هل في إشكال؟ لا إشكال فيه؛ لأنه لم يرد تخصيص يوم الجمعة بخصوصية، وإنما أراد أن يقضي فاتفق له أن يقضي يوم الجمعة وهو أهون عليه مثلاً؛ إما أقصر أو ليس عنده عمل فيه أو نحو ذلك.
يوم الجمعة، عندنا يوم السبت، السبت أيضاً يكره، لماذا؟ ومن أهل العلم من طبعا تشدد في ذلك وقال: لا يجوز صيامه تطوعاً مطلقاً، لكن هذا قول مردود لحديث الصماء، وهي قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم السبت فقال: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، ولو أن لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليفطر عليه». لكن هذا الحديث أنكره بعض أهل العلم منهم الإام مالك فقال: هذا حديث كذب؛ لأنه رأى الناس يعني ليسوا عليه، لأنه ظاهره أنه لا يجوز صيامه سواء منفرداً أو معه غيره صحيح.
لكن جمهور أهل العلم حملوه على إفراده بالصوم أنه مكروه، واما بدليل الحديث الصحيح الذي في الصحيحين حديث جويرية لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تصومين غدا؟» هي صامت الجمعة، «أتنوين أن تصومي غداً؟» غداً السبت، فمعناه يجوز صيام السبت في التطوع. ولذلك قال بكراهيته من باب الاحتياط، وإن كان حديثه ليس بقوي جداً وفيه خلاف كثير، قال به جمهور أهل العلم فقال: يكره صوم السبت.
من باب الاحتياط، لكن لو وافق يوم السبت يوم عرفة مثلاً؟ خلاص، أو يوم الجمعة يوم عرفة لغير الحاج، هل يجوز أن يصومه منفرداً؟ نعم يجوز، العلماء متفقين على ذلك إلا من شذ من حتى يعني من المعاصرين يشدد في هذه المسألة، لكن أقوال الأئمة الأربعة جواز صيام يوم السبت إذا وافق عرفة منفرداً، وهكذا صيام يوم الجمعة منفرداً إذا وافق عرفة؛ لأنه لا يمكن أن تصوم بعد عرفة يوم العيد، وهذا لغير الحاج.
أما الحاج نحن تركنا الآن عندنا الأسبوع خلصنا من يوم الاثنين ويوم الخميس ويوم السبت ويوم الجمعة، والشافعية عندهم كراهية أخرى وهي يوم الأحد أيضاً لا يفرد بصوم عندهم من باب الكراهية، والجمهور يخالفونهم في ذلك وعندهم في ذلك حديث لكن فيه بعض الكلام.
غير يوم غير الأسبوع، عندنا الشهر يستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وهذا فيها وصاية النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة ولأبي الدرداء؛ لأبي هريرة في الصحيحين ولأبي الدرداء في صحيح مسلم. النبي صلى الله عليه وسلم قال كما يقول أبو هريرة: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث لا أدعهن حتى أمت؛ بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وبركعة الضحى، وبأن أوتر قبل أن أنام. ونفس الوصية أوصاها النبي صلى الله عليه وسلم لأبي الدرداء رضي الله عنه كما في صحيح مسلم، تحدد ثلاثة أيام من كل شهر، أما من أوله أو من أوسطه ليس هناك تحديد يعني لازم، وإنما من باب الاستحباب يقول العلماء: يستحب الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وتسمى الأيام البيض.
لماذا سميت؟ وفي ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم أوصى عليه وقال لأبي ذر: «إن كنت صائماً من الشهر ثلاثة أيام فصم 13 و14 و15». وهناك أحاديث أخرى، وسميت الليالي البيض والأيام البيض لأن لياليه بيض، ليالي هذه الأيام بيض، الثالث ليلة الثالث عشر يقولون في تلك الليلة يسمونها ليلة السواء، أم أن القمر يستوي؟
وهذا من الأشياء التي لا يعرفها كثير من الناس، يظنون أن البدر إنما يكون في الـ 14، والحقيقه أنه قد يكون في الثالث عشر أو الـ 14 أو الـ 15 بحسب يعني ظهوره متأخراً أو متقدماً، وقد حصل في رمضان هذا أن استوى البدر تقريبا أو اكتمل القمر في الليلة الثالث عشر وظن بعض الناس أننا قد سبقنا بيوم، وهذا معروف في اللغة العربية وفي أشعار العرب يسمونها ليلة السواء، لو بحثت في المعاجم العربية ما معنى ليلة السواء؟ قالوا: ليلة الثالث عشر، ومعناها أن القمر يستوي فيها يعني في بعض الشهور صحيح.
زين، مادام في الشهر، نبين الأشهر الحرم مثلاً، وعندنا الأشهر الحرم كذلك، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل، وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم». المحرم إما أن يكون الألف واللام للجنس يعني الأشهر الحرم، أو للعهد الذكري أو الذهني اللي هو المحرم شهر محرم نفسه. ولذلك الحنابله يستحبون شهر محرم، الصيام في شهر محرم، والجمهور يقولون الحرم كلها؛ لأنها داخلة في هذا الحديث، وشهر محرم فيه يوم عاشوراء كما تعلم، وهذا يجرنا الحديث إلى احنا تكلمنا عن ما في الأسبوع من الأيام وما في الشهر من الأيام، وكذلك ما في السنة من الأيام.
ما في السنة من الأيام عدد من الأيام؛ عندنا يوم عرفة هذا يمر مرة في السنة ويكفر السنة الماضية والسنة القادمة، وعندنا يوم عاشوراء يكفر السنة الماضية أو التي قبله. ويوم عاشوراء في المحرم الذي هو عاشر محرم، ش سالفة تاسوعاء؟ تاسوعاء النبي صلى الله عليه وسلم قال في قبل موته بسنة: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع». لأنه أراد في هذا الوقت مخالفة اليهود، هو في البداية كان يستحب موافقتهم؛ لأنهم أقرب إليه من المشركين ويخالف المشركين، ولذلك كان المشركون يسدلون رؤوسهم وأهل الكتاب يسدلون رؤوسهم وأهل الشرك يفرقون.
فلما فالنبي صلى الله عليه وسلم وافق أهل الكتاب الذين هم اليهود فسدل وترك الفرق مخالفة لقريش هذا في بداية الاسلام، فلما فتحت مكة اصبحت الأرض كلها أرض إسلام وأسلم أهل الشرك كلهم ولم يبق شرك في الجزيرة تقريبا وخصوصاً في الحرم وصار الحكم للإسلام، فهنا من هذه النقطة أحب النبي صلى الله عليه وسلم مخالفة اليهود؛ لأنه لم يبق مخالفا له إلا اليهود فاراد أن يتميز عنهم فصار يخالفهم، فمن ذلك قال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع».
بعض الناس يظن أن يعني يستشكل شيئاً في ذهنه خصوصاً من المعاصرين، انا سمعت بعض الناس الذين ينكرون صوم عاشوراء وياتون بحجج غريبة وعجيبة يقولون: النبي صلى الله عليه وسلم أول ما جاء المدينه سال لما اليهود يصومون هذا اليوم فقالوا: لأنه نجى الله فيه موسى فصامه، ثم قال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» مخالفة لهم، وهو توفي قبل أن، فيقول: كيف صام وكيف توفي في السنة الثانية وكلام من هذا القبيل؟
الحقيقة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم حتى وكان المسلمون يصومون حتى في مكة، كانت قريش تصوم عاشوراء وكانت تجل عاشوراء وكانت إلى يومك هذا والكعبة تكسى في يوم عاشوراء، فكانت قريش تكسوها في يوم عاشوراء وكانوا يجلون هذا اليوم، وكانوا يصومونه وكان المسلمون يصومونه وحتى فرضه الله عليهم وكان مفترضا قبل رمضان إلى أن ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وكان يصومه.
تقول عائشة: صامه في مكة مع قريش، فلما قدم المدينة صامه وامر بصيامه، يعني استمر على صيامه ثم علم أن اليهود يصومونه فقال: «نحن أولى بموسى منهم». ليس معناه أنه ابتدا الصيام ذلك الوقت، والذي يجمع النصوص يتبين له وجه هذه النصوص، لكن الذي يخذ نصاً واحداً ويعلق عليه، ثم هؤلاء الذين ينكرونه أما انتبهوا أن الأمة كلها أولاً؛ أحاديث في الصحيحين مالها بالعشرات حديث لعائشة وحديث لابن عباس وحديث لأبي قتادة وحديث للصحابة كثير منها في الصحيحين وقد تلقتها الأمة بالقبول.
كيف تنكر شيئاً موجود في الصحيحين والأمة تطابقت عليه؟ يعني كل هذه الأمة مجمعة وإجماعها حجة قاطعة كما يقول أهل العلم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تجتمع أمتي على ضلالة» كما في السنن، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَمَن يَتَبَعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّىٰ﴾ [النساء: 115]. كل هذه الأمة بهذه القرون مخطئة وأنا الصح لأجل هذا الفهم البسيط؟
ينبغي على الإنسان أن يتهم نفسه ويبحث ويحاول جمع الأحاديث بعضها بعضاً إذا إذا رأى فيها معارضة، لو أنه ذهب إلى القرآن وبحث عن معارضة في القرآن لوجد في ذهنه، لكن إذا أراد الجمع فالجمع متيسر لما يرجع إلى أقوال أهل العلم إلى المفسرين، وهكذا في الحديث النبوي الشريف.
جزاك الله خير، لا سيما ما أري عندنا وقت ولا لا، الوقت ضيق معنا احنا على عاشوراء ننهيه ثم ناخذ فاصل، لا سيما نحن يعني الآن في هجمه شرسة على السنة بالذات، وكثير من هؤلاء الناس أما يركبون هذه الهجمه نفس السكة أو السبيل لا شعورياً ولا يدرون بهذه الهجمه، أو أنهم من أجندة هذه الهجمه، فتجد كثير من الناس في هذا الزمان يطعنون في الصحيحين وفي صحيح البخاري بالذات؛ نعم لأنه يريد أن ينهي هذه السنة ثم ينتقل بعد ذلك.
لكن نحن عندنا يقين معين، وهو أن السنة لابد أن تكون موجودة وثابتة؛ لأن القرآن حالنا إلى السنة: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: 59]. الرد إلى الله ما معناها؟ الرد إلى كتابه، لا يمكن أن نلتقي بالرب سبحانه وتعالى إلا في الدار الآخرة، فالرد إلى الله الرد لكتابه، وكذلك الرد إلى الرسول الرد إلى سنته. إذاً القرآن ردنا إلى السنة وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [المائدة: 92]. وهناك آيات كثيرة تردنا إلى السنة، فإذا كان القرآن علق الأحكام بالسنة وأنا أقول السنة ليست بثابت ويريد أن يلغي السنة، فهو بذلك يلغي القرآن الذي أحاله إلى السنة، إذا معناه الله سبحانه وتعالى قال في كتابه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9].
القرآن محفوظ بلا شك، وما حال إليه القرآن لابد أن يكون محفوظاً، وإن لم يكن محفوظاً لكان القرآن غير محفوظ، وضحت المسألة. وبالتالي إذا كانت السنة محفوظة، أين هذه السنة المحفوظة؟ هي في هذه الأصول التي رويت لنا: البخاري ومسلم والكتب الستة وما صححه العلماء، ونرجع إلى أهل الاختصاص، كما أن المريض يرجع إلى الطبيب، هكذا الذي لا يعرف شيئاً في الدين أو يجهل شيئاً في الدين عليه أن يسأل أهل اختصاص: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: 7].
وأنا لقيت أناساً ينكرون البخاري بعضهم لا يعرف شيئاً، يعني رجل جمعتني بينه وبينه معاملة عادية جداً ويقول: كيف تتبعون البخاري لا ح... طيب أنت ماذا تعرف من الدين حتى تسال هذا السؤال وكيف جاءنا البخاري؟ أتعلم ما هي نسخه الموجودة وكيف روي؟ فكيف يتجشم الناس وصار سهل عليهم أنهم يتكلمون عن هذه الكتب وهم بذلك يطعنون في القرآن العظيم. هذا يقول لي: أنتم تتمسكون بالبخاري أكثر من القرآن، من قال لك هذا؟ القرآن أرشدنا إلى السنة، وياتون بكلام عجيب غريب ينبغي على المسلمين التنبه له ومعرفة أجندة هذه الهجمات وعدم اعتبار كلامهم خصوصاً إذا خالف الأمة كلها والقرون الماضية التي فيها الخيرية.
جزاك الله خير فضيلة الشيخ سعيد بديوي المري، والآن نبقى مع هذا الفاصل ثم نرجع لكم إن شاء الله ونشاهد المشهد التمثيلي ومن خلال إن شاء الله يكون في حكم معين راح يتكلم فيه الشيخ إن شاء الله.
تفضل. حياكم الله أيها الأحبة، والآن نشاهد المشهد التمثيلي الذي من خلاله إن شاء الله في نقطة راح أو عدة نقاط راح يكون مدار حديثي مع فضيلة الشيخ سعيد بديوي المري.
تفضل. صدقوني الربع أنا بعد اليوم العاشر حسيت أني ضعفت شوي. ما شاء الله، زين زين يا أبو محمد، صيام له دور؟ أي والله صيام له دور، في ناس الله يسلمك الصيام بدور أن يضعفه. ناس الحمد لله والشكر، اللهم كافي، اذكر الله. اذكر الله يا أبو عبد العزيز، اذكر الله يا أخ... لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، على راحتك، الله يسلمك. شهر خير. شهر ما قلنا شي عاد يا أبو عبد العزيز الله يسلمك، يت في ثيا السلام... أي لا لا أنا في المسجد معتكف. إيه... شلون؟ لا لا معليش، معليش قولي قولي قولي يا بنت الحلال. أيوة، أها، ها، خير إن شاء الله، لا لا خلاص ولا يهمك بسأل وبرد عليك، خلاص مع السلامة.
خير يا أبو محمد عسا ما شر يا أبو محمد شو السالفة؟ لا بس الرضيع الله يسلمك إيه إيه ما تشوف شر. يعني تقول أنها ما صامت إلا العشر الأواخر بس، وهي الحين تبي تسال عن صيام الست من شوال تبي تعرف هي الحين يجوز أنها تصوم قبل ما تقضي ولا لا؟ إيه إيه لازم تصومه.
أهم شيء تحط النية أن هي تصوم الست من شوال، ست أيام من شوال تطوع. تخلي الفرض وتروح تصوم التطوع، ايش المشكله؟ افرض أنها أول ما دخل شوال ما قدرت تصوم لأي سبب من الأسباب، وما باقي منه إلا ست سبع أيام، شو تسوي؟ يعني تخلي فضيلة صيام الست من شوال تروح عليها؟ أنت تدري يعني شنو ذي؟ يعني مثل ذاك اللي عليه دين ومخلي عليه ديونه وراح يتصدق! لا يا أخي، لا يا يبا، ايش فيك أنت ما جاوبت على أبو عبد الرحمن؟ نخلي فضيلة صيام الست من شوال تروح عليها؟ يعني عادي عادي تصوم عقب ما تخلص القضاء، مو هو بالشرط في شهر شوال، عادي في أي شهر. لحظة يا أبو العزيز! وين بهالكلام؟ وين جايبه؟ الحديث عن ست أيام من شوال، يعني الشهر اللي بعد رمضان، الحديث واضح ما يبي له فلسفة. الحديث يقول: «من صام رمضان»، مو بم صام من بعض رمضان، الواحد ما يعتبر أنه صام رمضان إلا بعد القضاء، ذاك الوقت ينقال له صام رمضان، ويصوم ست أيام من أي شهر ويعتبر أنه قضاها من شهر شوال. شنو شنو شنو؟ أول مرة أسمع قضاء الست من شوال! قضاء رمضان صح، لكن قضاء الست من شوال أول مرة أسمع فيها، تعال بكره بعد قول لنا: تعالوا نقضي يوم عرفة! لا حول ولا قوة إلا بالله، بصراحة حيرتوني معاكم! الحين بالله ما تقولون لي شو أقول لها الحين، هل يجوز أنها تصوم قبل ما تقضي ولا لا؟ أي يجوز. لا لا ما يجوز. يجوز، ما يجوز، أقول لك يجوز. خلاص يا يبوه خلاص، برد عليها.
الو، هلا! المهم ترى جواب سؤالك عندي، أي سالت المشايخ اللي عندي قالوا: أنه يجوز وما يجوز! أي والله أنا أتكلم صج، واحد فيهم قال لي يجوز والثاني يقول لي ما يجوز. شلون تدورين رقم شيخ زين؟ تدورين رقم شيخ غير مشايخنا، يلا توكلي على الله مع السلامة.
أقول يا جماعة، خلونا الحين من الفتاوى نرجع لموضوعنا الأولي عن الأوزان، إيش رايكم نتكلم في الأوزان عند بو عبد العزيز؟ لا لا أنا بضعف، إن شاء الله بضعف، بشو؟ بعد رمضان بضعف! يقول لك المثل: عطي الخباز خبزه. أين إيش لك تروح تستفتيهم في موضوع فتاوى الشباب؟ كل واحد يفتي على كيفه، يمكن عندهم معلومات! عندهم معلومات لأن كلامهم كله قد قيل قبل ذلك.
بالنسبة للست من شوال، هذه دائما يأتي الإشكالية فيها كثيرا عند الناس، والإشكالية إنما تكون لمن لا يستطيع صيام رمضان؛ مثلا أو ترك أياما من رمضان، مثلا لو قلنا امرأة نفساء في رمضان كله وربما شيئا من شوال، كيف سيحصل لها فضيلة الست من شوال مع رمضان؟ طبعا رمضان ستقضيه قطعا، لكن هل يجوز لها أن تصوم ست من شوال قبل القضاء؟ بالنسبة لهذه المساله عندنا مذهبين فيها. ومذهب، زين قبل ما تقول يعني خلنا أيضا السؤال سالناه اخواننا المشاهدين في موضوع، خل نشوف فتوى الناس شو يقولون وبعدين إن شاء الله بجاوب. احنا بالامس طبعا عرضنا هذا السؤال عبر حساب تلفزيون قطر في تويتر، قلنا: من عليه قضاء ويريد أن يصوم السته من شوال أو عرفة طوعا مثلا، يجوز له ذلك أو لا يجوز له ذلك؟ الله يسلمك، المشايخ عندنا قالوا: سبعين بالمئة يجوز له ذلك، وثلاثين بالمئة لا يجوز له. سبعين معناه الجمهور، والجمهور يجوزون ذلك. هذا هو، يعني هل صيام القضاء يجب قبل التطوع؟ الحنابله يوجبون ذلك. الحنابله نعم يقولون: لا يجوز له أن يصوم التطوع وعليه قضاء، لابد أن يبدا بالقضاء حتى تبرى ذمته، لأنه لو مات لكان مطالبا بالقضاء وليس مطالبا بالتطوع، جميل. وعندهُم حديث عند بعض الحنابلة، الحديث أن من كان عليه من رمضان شيء لم يقضه لم يقبل منه تطوعه أو نحو هذا الحديث والحديث فيه كلام فيه ضعف.
الجمهور يجوزون لكن بعضهم يكره ذلك، فمثلا الحنفية يجوزون التطوع قبل القضاء بلا كراهة، يقولون: لأن وقت القضاء موسع إلى رمضان، عندك إلى رمضان الآخر، فليس مطالبا أن يصوم الآن القضاء ولا بعد الآن، المهم أن يصومه قبل رمضان القادم، فالوقت موسع، مثل يعني الصلاة يجوز لك أن تصليها في بداية الوقت أو في وسط الوقت أو في نهاية الوقت، صحيح. ولكن يمكن أن نشبه مسألة القضاء بمن مثلا بالنبي صلى الله عليه وسلم لما نام هو وأصحابه عن صلاة الفجر وما استيقظوا إلا بحر الشمس، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتي الفجر الرغيبتين التي سنة الفجر التي قبلها، ثم صلى الفجر، مما يدل على أنه يعني بدا بالتطوع مع أنه الآن يقضي صلاة كانت واجبه عليه في وقت آخر، جميل. فقد يكون هذا يعني متمسك قياسا، وكذلك يعني المعنى العام أنه وقت موسع يجوز له أن يقضيه في أي وقت آخر. نعم، لكن الشافعية والمالكية يكرهون أن صوم التطوع قبل القضاء كراهة لا تحريم، الحنابلة يحرمونه ويبطلونه. زين، والحنابلة يقيسون على الحج، يقولون: الإنسان الذي يريد الحج، هل يجوز له وهو لم يحج أبدا أن يحج عن غيره؟ قالوا: لا؛ لأنه لحديث: «حج عن أبيك» أو «حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة».
خلنا الآن نتكلم شيخنا سريعا، الآن الحل الحل الحل، وفي نفس الوقت الأيام هذه كيف يقضيها؟ يعني الآن ممكن من يوم العيد، ممكن يبدأ من يوم العيد وست؟ أولا عندنا حالات، أما أن يكون الإنسان صام رمضان كاملا، هنا لا إشكال فيه أنه يصوم ست من شوال، سواء بدا بعد العيد وهذا يستحبه كثير من الناس مباشرة اليوم الثاني العيد. العيد كيف العيد؟ العيد محرم صيامه، ما يصير، لا عيد الفطر ولا عيد الأضحى من الأيام المحرم صيامها، ولا يصح حتى لو كان قضاء حتى لو كان يصومها قضاء لا يصح في قول جماهير أهل العلم. نعم، وهكذا أيام التشريق الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لا يجوز الصيام فيها إلا لمن لم يجد الهدي، فيصوم فيها. جميل، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ارسل مناديا في أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب، وقال: يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق عيد لنا معشر المسلمين أو نحو هذا الكلام.
فعندنا نحن نريد أن نحل مشكلة اللي يقع فيها كثير من الناس، الوقت معنا ضيق لكن بحاول أني استعجل. نعم، لو كان عليه، اللي ما عليه قضاء من رمضان يجوز له أن يصوم ست من شوال من بعده أو في آخر شوال، هل ورا بعض أو ممكن يكون متفرقه متتابعة؟ الأفضل متتابعة وتكون بعد العيد ثاني العيد مباشرة، هذا أفضل في قول كثير من أهل العلم؛ لأنه أكثر دخولا في الحديث ولانه يقولون من حريم مجاور لرمضان، حريم الشيء مثل البئر يقول لها حريم أو حرمة، وأكثر العلم يقولون: يجوز له التفريق ويجوز له أن يصوم في آخر شوال. ولكن هناك قول آخر أنه يجوز أن يصوم السته في غير شوال، كما ذكرها الأخ، يقول صاحب الفروع: هو احتمال، وقاله القرطبي، وقاله جماعة من أهل العلم، وأن المقصود ليس من شوال عين شوال، وإنما ذكر شوال لأنه مما يعتادوا الناس، لازال الناس معتادين على الصيام الآن صاموا رمضان فلازال سهوله الصيام عليهم، ولذلك خرج مخرج الاعتياد فقال: من صام رمضان واتبعه ست من شوال. بدليل حديث ثوبان: حديث ثوبان قال: من صام رمضان ثم صام ستة أيام بعد ما افطر، ما نص على ست من شوال، ست أيام بعد ما افطر وفي بعض رواياته شوال، قال: كتب له صيام الدهر. الحسنة بعشر أمثالها: رمضان بشهرين وستة أيام، رمضان بعشرة أشهر وستة أيام بشهرين، فهذه صيام الدهر. ففهم بعض العلماء أن ما دام أن الفضيلة هو لأجل مضاعفة الحسنات فهذا يتحقق في شوال ويتحقق في غير شوال، لكن يفسره الجمهور على أن المقصود شوال.
طيب لو جاءتنا امرأة مثلا ما استطاعت تصوم لا شوال ولا رمضان؟ يمكن إذا قضت رمضان أن تصوم بعده ستة أيام ويتحقق لها الفضل؛ لأن الستة أيام بشهرين ورمضان واحد. صام أربعة أيام وباقي له يوم أو يومين يكمل بعد ذلك لا إشكال فيه. وهناك ملحظ يذكره بعض أهل العلم يقولون في تفسير: وأتبعه ستا من شوال، طبعا الجمهور يقول: من شوال؛ يعني من شهر شوال. بعضهم يقول: من ليست جنسية، ليست من من شوال؛ يعني بعضا من شوال أو بعضية، وإنما المقصود بها من الابتدائية، ذهبت من البيت إلى المدرسة، فيقول البداء أن تكون البدائه من شوال من حيث الإباحة، يعني يباح لكم أن تصوموا بعد رمضان بدءا من شوال، يباح لكم. فمن صام ستة أيام بدءا من شوال تحقق له ذلك، سواء صام في شوال أو صام في ذي القعدة أو صام في ذي الحجة. لماذا يعني التأويل هذا؟ يقولون: لأنه يعرف في السابق أن الفرض لا ينبغي أن يتبع بشيء آخر، فكان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءت العمرة هم يقولون في الحج: لا تجوز العمرة إلا إذا دخل سفر، فجوزها النبي صلى الله عليه وسلم. فهكذا جواز الصيام بعد الفطر؛ لأن الفطر حرام الإنسان يصوم فيه، فقد يظن الصحابه أن الحرمة مستمرة فقال النبي: وأتبعه ستة من شوال، يعني بدءا من شوال يباح لك.
نعم نعم بارك الله فيك شيخنا، وتالي كل واحد يستطيع إدراك هذه الفضيلة الذي سيصوم من شوال هذا يكون أدركها بلا شك. وعلى قول الجمهور الذي لم يستطع لسبب أو آخر يصوم ستة أيام مع قضاء رمضان إذا لم يصومه أو مع رمضان إذا صامه، ويتحقق بذلك أن الحسنة بعشره أمثاله باذن الله.
بارك الله فيك شيخنا، نبدا ناخذ اتصالات اخوانا المشاهدين، وأول اتصال من اخوي عبد العزيز، السلام عليكم و رحمة الله اخوي عبد العزيز، عليا هلا ومرحبا، شلونك؟ الحمد لله، طيب إن شاء الله، ربي يحفظك إن شاء الله. سؤالنا يقول يا عبد العزيز: صيام رمضان ثم ستة أيام من شوال يكفر سنة ولا كصيام الدهر؟ كم مره الشيخ ذكر الشيء هذا، نركز مع الشيخين بتجاوب على طول: صيام رمضان ثم ستة أيام من شوال يكفر سنة ولا كصيام الدهر؟ صيام الدهر. ما شاء الله، الإجابة صحيحة، حسنة بعشر أمثالها عشر أمثالها، وناخذ نشوف الأبواب يا أخوي، واش تختار من الأبواب؟ عندنا القرآن والريان والغفران والرضوان والاحسان، ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف، ودعوات الخير إن شاء الله إن شاء الله. ايش تختار يا عبد العزيز؟ الإحسان. الإحسان يا أخوي عبد العزيز، تمام.
ناخذ اتصال آخر الأخت سمر، السلام عليكم ورحمة الله، عليكم السلام ورحمة الله. السؤال يقول: صيام يوم عاشوراء يكفر السنة الماضية ولا يكفر السنة القادمة؟ يكفر السنة الماضية. الماضية نعم، جزاك الله خير والإجابة صحيحة، وخلنا نشوف الأبواب وتختارين باب من الأبواب عندنا الله يسلمك القرآن والريان والغفران والرضوان، اختار باب القرآن. القرآن القرآن، حجزنا لك الباب يا اختي.
في سؤال معلش قبل ما ننتقل للسؤال الآخر شيخنا، موضوع اللي هو يقولون عاشوراء لازم بعد أحد عشر تصوم أو تصوم؟ وش المخالفة؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع»، مخالفة لليهود فقط. والا فقد صام النبي صلى الله عليه وسلم سنين طويلة في مكة وفي المدينة ولا يصوم إلا عاشوراء عاشوراء بارك الله فيك. سؤال الثالث: الأفضل الأفضل أن يصوم معه يوم سواء قبله أو بعدها، نعم.
اختي آمال، السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، كل عام وأنت بخير إن شاء الله، عندنا عرفت بعد، أما أجاوب ممكن سؤال للشيخ يجاوبه في آخر الحلقة؟ قولي السؤال الآن. ليلة القدر، يعني ليلة القدر قولي كان ابني سالني امبارح يعني بيقول لي يا أمي يعني رمضان بيختلف في بدايته في في الدول يعني، نعم. فبيقول لي: ازاي تيجي ليلة القدر؟ واضح واضح واضح، إن شاء الله إن شاء الله وإذا ما توفر اليوم إن شاء الله في الحلقات الجاية الحلقات الأخيرة راح ناخذ يعني مجموعة من الفتاوى إن شاء الله عن الصيام. السؤال يقول يا اختي: صيام يوم عرفة يكفر سنتين ولا يكفر سنة؟ صيام يوم عرفة سنة. سنة؟ أب مساعة قلت له شيخ شلون يعني مسألة الواحد يغفر له سنة قادمة، فشلون بهالطريقة ممكن يعصي الله سبحانه وتعالى الله بيغفر له؟ سالتها السؤال، لما تتكلم عن يوم عرفة إذا سنتين سنتين، نعم، سنة قبلها وسنة بعدها، آه سنة قبلها، الله سبحانه وتعالى، بارك الله فيك. وأيضا شيخنا مادام يوم عرفة في لها فضل أيضا العشر الأوائل من أو التسع الأوائل أو الثمان الأوائل صحيح. النبي صلى الله عليه وسلم قال: كما في حديث ابن عباس: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه العشر»، قال: «ولا الجهاد في سبيل الله؟» قال: «ولا الجهاد إلا رجل خرج بماله ونفسه ثم لم يرجع من ذلك بشيء». فالصيام فيها، الصيام.
فيها والأعمال كلها الصالحة، ناخذ أيضاً ايش الباب اللي تختارين يا أختي؟ عندنا الله يسلمك باب الرضوان، خلاص نحجزلك باب الرضوان والله يبارك لك.
السؤال الرابع أخوي نبيل: نبيل السلام عليكم، وعليكم السلام ورحمة الله، يا هلا ومرحبا، شلونك طيب إن شاء الله؟ والله طيب الحمد لله، صيام يوم العيد إذا وافق صوماً له، ايش معنى وافق صوماً له يا شيخ؟ يعني إذا اتفق إنه يصوم مثلاً يعني يوم بعد يوم، فوافق أن العيد هو في اليوم الذي يصومه، مثلاً إذا كان يوم عيد الأضحى مثلاً كان يصوم يوم الاثنين والعيد يوم الأربعاء فافطر يوم عرفة وأراد يصوم يوم الأربعاء الذي هو العيد.
إذاً صيام يوم العيد إذا وافق صوماً له يجوز ولا لا يجوز؟ أو حتى قضاء بعد؟ لا يجوز، لا يجوز، لا يجوز، والإجابة صحيحة، ونشوف ايش تختار من الأبواب يا أخوي عندنا الآن الريان، ما شاء الله الريان، حجزنا لك باب الريان والله يجعلنا ممن يدخلون إن شاء الله هذا الباب، آمين آمين.
وناخذ آخر اتصال أخوي خالد، السلام عليكم، وعليكم السلام ورحمة الله، كيف حالك طال عمرك؟ الله يبارك فيك، الله يسلمك ويحفظك إن شاء الله، سؤالنا يقول: صيام يوم الجمعة منفرداً إذا وافق صوماً له يجوز ولا لا يجوز؟ ساعة كان نتكلم عن يوم العيد يجوز، لكن يكره ولا ما يكره؟ ما يكره، ما يكره، يجوز بلا كراهة.
أحسنت، هذا السؤال، السؤال كان ينبغي أن يقول يكره أو لا يكره أحسنت، فإذاً لأنه يجوز حتى مع الكراهة لو ما وافق يوماً يجوز مع الكراهة، لكن هنا وافق يوماً يجوز بلا كراهة، نعم بلا كراهة، والإجابة صحيحة، واختار لنا باب من الأبواب يا أخوي ايش تختار؟ باقي لنا تعال الباب الأخير بس، باقي باب واحد أظن ولا لا؟ إي نعم الغفران الظاهر.
خلاص، الباب الأخير إن شاء الله راح يكون لك، أي باب بقى؟ أظن الغفران يمكن لا، الغفران، أخذ الرضوان يمكن، الغفران، الغفران، فاصل ونعاود مرة أخرى ونفتح الأبواب إن شاء الله، حياكم الله، ونفتح الأبواب ونشوف ايش فيها من مبالغ ودعوات طيبة.
أول باب باب القرآن لأختي سمر، نفتح الباب ألف ريال، نبارك لك يا أختي، أيضاً الريان لأخي نبيل، الله يحفظك يا اخي نبيل، الغفران لأخوي خالد ثلاثة آلاف ريال، ثلاثة آلاف ريال مبارك لك، الرضوان لأختي آمال، الله يغفر لك إن شاء الله، وأخر باب الإحسان ألفا ريال أخوي عبد العزيز، مبارك لكم إن شاء الله.
خلنا نجاوب على سؤال الاخت قالت إن ولدها سالها في مسألة آمال، إي نعم سؤاله يقول: كيف يكون ليلة القدر والليلة يعني يتنقل عندنا ليل وهناك نهار، ناس عندهم نهار؟ في الحقيقة السؤال بسيط جداً، الليل الحقيقي هو الذي يمر على الأرض الكرة الأرضية في أربع وعشرين ساعة كما أن النهار أربع وعشرين ساعة، لا يمكن أن نصوم نحن في ليل أو نحن نصوم في نهار وآخرون يصومون في نفس الوقت الذي نصوم فيه في النهار، لأن النهار يذهب على طبقة الكرة الأرضية كلها لأن الأرض هي التي تدور، والليل في مكان والنهار في مكان.
وبالتالي بالنسبة لليلة القدر هي ليلة واحدة لكن مدتها أربع وعشرين ساعة، فإذا ذهب النهار من أو جاء طلع النهار في مكان انتهى ليلهم ولكنه بقي في المكان الآخر، والملائكه يتوافدون لأنهم لا، ولذلك في الآية الجملة التي في الآية واللفظة ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [القدر: 4] يعني التنزل مستمر، سلام أيضاً مستمر التسليم، مما يدل على أن الليلة مستمرة.
نعم، بارك الله فيك شيخنا، والله يبلغنا ليلة القدر يا رب العالمين الآن في الوقت إن شاء الله يمكن ليلة الله يرزقنا قيامها أو سواء كانت مضت أو بإذن الله، بإذن الله.
بارك الله فيك شيخنا، أعزائي المشاهدين الحلقة المقبلة ستكون بإذن الله حول صيام، لا إحنا صيام التطوع خلصناه، المهم في عندنا سؤال بالنسبة للحلقة الجاية اللي هو في موضوع بعض المفاهيم، المفاهيم لا تصح، نعم، حلو، ضيف ناول ضيفاً تمرة على الإفطار، فهل فعله ذلك يدخل في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «من فطر صائماً كان له مثل أجره»؟ يعني واحد ناول شخصاً يعني الناس يسمعون هذا الحديث فتجد الضيوف كل واحد يسابق الثاني ويعطي الثاني تمرة ويعطيه تمرة عشان يحصل يدخل في هذا الحديث، هل هذا الأجر لهذا المناول للتمرة أم للمفطر الأصلي؟ نعم، الله يبارك لكم إن شاء الله، وغداً لنا لقاء بإذن الله، السلام عليكم ورحمة الله.
﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 148].
د. سعيد المري