دخولتسجيل الدخول

الحلقة 5

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ولكل وجهه هو موليها فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير.

بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يستقبل المسلم رمضان استقبال الأرض العطشى للمطر، واستقبال المريض للطبيب المداوي، واستقبال الحبيب للغائب المنتظر. وما أروع أن نستقبل رمضان المبارك، بل من الواجب أن نستقبله بفتح صفحة بيضاء جديدة مشرقة مع الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة والعزم على طاعته وعبادته.

أيها الأحبة، حلقة جديدة من برنامجكم الرمضاني فاستبقوا الخيرات، خصصنا هذه الحلقة عن التوبة مع الحديث الشريف والمشهد الدرامي والمسابقات والأسئلة والجوائز ومع الموعظة الحسنة ومع فضيلة الشيخ الدكتور سعيد البديوي المري. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخ سعيد يا مرحبا.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله.

حياك الله، بداية قبل ما أتحدث عن التوبة شيخنا، يعني ما هو الذنب أو المعصية اللي تستوجب التوبة؟ يعني نتوب على إيش بالضبط؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. في الحقيقه التوبة مطلوبة سواء أذنب العبد أو لم يذنب، فإن الله سبحانه وتعالى يحب أن يرجع إليه عبده. ولذلك جاء في الحديث: «لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولأتانا أناس أو بقوم آخرين يذنبون فيستغفرون».

والنبي عليه الصلاة والسلام وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، كما جاء ذلك في القرآن وكما قالت عائشة في الحديث الصحيح: يا رسول الله، أنك تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: «أفلا أحب أن أكون عبداً شكوراً». كان عليه الصلاة والسلام يقول: «إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مئة مرة». وفي حديث آخر: أكثر من سبعين مرة. وأكثر من سبعين مرة معناه مئة مرة في هذا الحديث.

فالتوبة مطلوبة، الإنسان يرجع إلى ربه. وإنما قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حتى يعلم أمته، يعني يطلب منهم أن يرجعوا دائماً ويستغفروا ربهم سبحانه وتعالى، فإن العبد لا يخلو من الذنب خصوصاً غير الأنبياء. أما بمزحة، حتى الذنب يكون من مزحة، ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ﴾ [الحجرات: 11]، وأحياناً يكون بإشارة.

تعلم النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء في فتح مكة، جاء أناس ممن أهدر دمهم عليه الصلاة والسلام، فكان من ضمنهم مثلاً هبار بن الأسود وعبد الرحمن بن سرجس. وكان النبي قد وجد عليهم وجداً شديداً. هبار بن الأسود الذي طعن ابنته حتى سقطت وأسقطت جنينها وماتت. فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم، وراى عبد الرحمن بن سرجس، يعني جاؤوا ونطقوا الشهادة، فلما انتهى فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أكن منكم رجل رشيد قام إلى هذا فضرب عنقه؟». كان النبي صلى الله عليه وسلم قد وجد عليه في نفسه. فقالوا: يا رسول الله ألا أشرت لنا؟ أكان أشرت بعينك؟ فقال: «ما ينبغي لنبي خائنة الأعين». فأحياناً يكون الذنب فقط من حركة عين أو حتى من إضمار في القلب.

قال: «كفى بالمرء إثماً أن يحقر أخاه المسلم». وأن تحقر أخاك المسلم ليس معناه يعني النظير لك، أحياناً الإنسان لا يحقر نظيره، يعني أو ينتبه إلى أنه يحقر نظيراً له في المرتبه أو أقل منه مرتبة، يكون في نفسه كأنه يقول: أنا أحسن منه. وهذا الذي ينتبه له دائماً. ولكن هناك شيء آخر وهو المتدني عنك جداً، لا تنتبه أنك تزدريه وتحتقر، وهذا كله ذنب.

إذًا التوبة واجبة في كل. طبعا هناك ذنوب كبار، هذه التي يدركها أكثر الناس. وهناك ذنوب يسميها الله سبحانه وتعالى سماها اللمم، يعني الصغار لا ينتبه لها الإنسان ولا يدري أنها ذنب أحياناً. وفي الحديث الآخر: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في نار جهنم».

لذلك التوبة واجبة، العلماء يقولون في حكمها التوبة واجبة وعلى الفور. النبي صلى الله عليه وسلم يتوب كل يوم مئة مرة. والعلماء يقولون التوبة واجبة وعلى الفور، الذي عنده ذنوب يعرف أن عنده الذنب الفلاني والذنب الفلاني يجب عليه أن يتوب الآن. أولاً يجب عليه، والشيء الثاني الآن، يعني التوقيت لابد أن يتوب الآن، لأنه ليس ضامناً لحياته، لا يدري متى يموت.

ارتباط التوبة برمضان شيخنا، أهمية ارتباط التوبة برمضان، بشهر رمضان المبارك، أن لازم واحد يستقبل هذا الشهر الكريم بأنه يتوب إلى الله سبحانه وتعالى؟

طبعا هذا مهم جداً، والسبب أن رمضان أصلاً موسم الحسنات وموسم الغفران وموسم الرحمات. فلكي يغفر له الذنوب في رمضان، طبعا هناك كما ذكرت ذنوب كبار وهي كبائر الذنوب وهناك الصغائر. رمضان في قول جمهور أهل العلم تغفر للانسان في رمضان الصغائر، وأما الكبائر فلا بد لها من التوبة.

فحتى يستقبل الإنسان رمضان وهو نظيف من الذنوب خصوصاً الكبائر ومن سائر الذنوب، ثم يبقى ما بقي في رمضان كله حسنات. لأنه إذا يقول بعض الناس، في أظن في بعض الآثار، أنهم ذكروا: إذا كان قد غفر له ذنبه فأي شيء يغفر بعد ذلك؟ فقال: أن ذلك رفعة لدرجاته. الله أكبر! يعني إذا جاء وهو نظيف ليس عنده ذنوب وهو في رمضان يغفر له ويغفر له، طيب المحل فاضي، المحل بمعنى الذنوب لا، ذنوبه فتحول هذه المغفرة إلى درجة وترفع درجات.

هل يعني الله سبحانه وتعالى يتوب علينا عن أي ذنب ارتكبناه؟ هناك كبائر، هناك أشياء، يعني حتى ياتينا الشيطان أن: أنت تتوب على إيش؟ سويت إيش؟ بهدلت الدنيا، أنت ما في شغلة مو زينة ما سويتها. هل الله سبحانه وتعالى يغفر لنا كل الذنوب التي ممكن واحد يقترفها في حياته شيخنا؟

شوف الله يسلمك، عندنا الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تجب ما قبلها. خصيصة التوبة تختلف عن سائر الأعمال، هي كأن الإنسان داخل الإسلام الآن، الذي يدخل الإسلام يغفر لك جميع الذنوب السابقة، وهكذا الذي يتوب.

رجل كبير جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: واذنوباه واذنوباه! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تشهد أن لا إله إلا الله؟». قال: نعم، وأشهد أن محمداً رسول الله. فقال له: «تب إلى الله» أو نحو هذا الكلام. فقال: إن الله قد غفر لك ذنوبك. قال: وغدراتي وفجراتي؟ يعني عندي اشياء كبيرة جداً يعني يستحي أن يذكرها، وغدرات وفجراتك؟ قال: «وغدراتك وفجراتك». قال: وغدراتي وفجراتي؟ قال: «وغدراتك وفجراتك». فولى وهو يكبر ويردد: وغدراتي وفجراتي، وغدراتي وفجراتي.

الله سبحانه وتعالى لا يعظم عنده ذنب، رحمة الله أوسع من جميع الذنوب. وهناك حديث للشافعي يقول رحمه الله عليه لما زاروه في مرض الموت فقالوا: كيف أنت؟ قال: أوراني من الدنيا راحلة والأحباب مفارقة وإلى ربي واردة ولعمي ملاقية، فوالله ما أدري أروحي تصير إلى الجنة.

ثم الشيخ راح يشرح لنا هذا الحديث ان شاء الله. عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أفرَحُ بتوبةِ عبدِهِ من أحدِكم سقطَ على بعيرِهِ وقد أضلَّهُ في أرضِ فلاةٍ». سقط على بعيره يعني وجده. سقط بمعنى وجده، وجده سقط على بعيره يعني وجده بعد أن أضله، وقد أضله في أرض فلاة أو في أرض فلاة. نعم، متفق عليه.

وفي لفظ آخر لرواية مسلم: «لله أو لله أشد فرحاً». «لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك! أخطأ من شدة الفرح».

هذا الحديث عجيب. «الله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم». الله كان على راحلته وقد أضل بأرض فلاة، وبأرض فلاة وعليها طعامه وشرابه، يعني شوف التصوير النبوي لهذه الحادثة. فلما أيس منها جاء في تحت شجره واضطجع ينتظر الموت في بعض الروايات، ينتظر الموت خلاص سلم الأمر، فاستيقظ أو فاذا بها قائمة عند رأسه وخطامها يتدلى عليه، وكان ينتظر الموت، فامسك بخطامها.

شوف الفرحة الشديدة في صحراء أرض فلاة، يعني معنى صحراء، وقال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك! يريد أن يقول: اللهم أنت ربي وأنا عبدك الذي رددت علي هذه الراحله التي عليها طعامي وشرابي. فالنبي يقول: انظروا إلى فرحة هذا الرجل براحلته، فالله بعبده إذا تاب أشد فرحاً من هذا براحلته!

الله مع أنه لا يضره شيء، ولا مع أنه ليس بمحتاج لعبادة العباد: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: 15]. لكن هذا الإنسان عجيب، الله سبحانه وتعالى يتقرب إليه وهو لا يحتاج إليه وهذا الإنسان مبعد. وفي الحديث الآخر: «من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً، ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة».

فالله سبحانه وتعالى هذا من رحمة الله، هذا يدلنا على عظيم لطفه وعظيم رحمته سبحانه وتعالى، وأنه يحب عباده ولا يريد لهم العذاب: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ﴾ [النساء: 147]. الله لا يستفيد لا من العذاب ولا من إنعام العبد، لكنه لرحمته سبحانه وتعالى وكرمه ولطفه بعباده يريد أن عباده لا يدخلون النار، يريد أن يدخلهم الجنة.

فيعني هناك عدد من الصور وعدد من الأحاديث التي تبين رحمة الله وكرم الله سبحانه وتعالى بس تحتاج من العبد أنه يتوجه إلى ربه. فمثلا يعني النبي صلى الله عليه وسلم مرة في غزوة من الغزوات واقف على السبي، السبي يعني النساء والأطفال، الرجال مثلا قتلوا أو أسروا وبقي الأطفال والنساء، فإذا امرأة تسعى في السبي، كلما وجدت طفلا أخذته وألصقته بثديها، من أطفال أهلها ليس طفلا أم، فما بالك بطفلها!

فقال النبي صلى الله عليه وسلم، صحابه طبعا وردت أنه ليس طفلها، كلما وجدت غلاماً أو طفلاً ألصقته بثديها وأرضعته في بعض الروايات ذكرها الحافظ ابن حجر في شرح البخاري في فتح الباري في شرح هذا الحديث، وهو حديث عمر في الصحيحين، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه طارحة ولدها في النار؟» فقالوا: لا والله يا رب. قال: «فوالله لله أرحم بكم من هذه بولدها».

يقول البديوي رحمه الله عليه: أحنى أراف من الأم بنا وهكذا كان رسوله لنا يدخلنا الجنة إلا من شرد عنه وعن توحيده أبى وصديق يقرب بالذراع أو بالباع ومن أتى يمشي أتاه هرولة فضاعف الأجر له وأجزه يضاعف الأجر لسبع م ففوق يؤجر بحسن النية من لطفه أن صحائف الذنوب وهي كثيرة تروع القلوب لا تزن التهليل في بطاقة كأنها الظهور في الدقاقة

يشير إلى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه ياتي رجل يوم القيامة من أمة النبي صلى الله عليه وسلم، عليه الصلاة والس، ويؤتى بصحائف ذنوبه تسع وتسعين صحيفة، كل صحيفة مد البصر، كل سجل مد البصر، فيقال له: يا ابن آدم أو يا عبدي أظلمت كبتي هذا؟ فعلك؟ فيعترف يقول: لا. فيقولون: لك عذر؟ لك حسنة؟ فيقول: لا. فيقال: بلى، إنه لا يظلم أحد اليوم. فيؤتى بطاقة مكتوب عليها: لا إله إلا الله محمد رسول الله. فيقول: يا ربي ما هذه البطاقة في هذه السجلات؟ يعني ماذا ستفعل؟ قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة بكفة أخرى، فتطيش السجلات ويقال له: ادخل الجنة! لا يثقل مع اسم الله شيء.

هذا من كرام الله ومن رحمة الله، من قال لا إله إلا الله مخلصاً من قلبه دخل الجنة. فالله سبحانه وتعالى كريم رحيم، يريد أن العبد يتوب إليه، حتى في بعض الآثار: إذا صلى العبد قال الرب: لبيك عبدي! وإذا ركع قال: لبيك عبدي! وإذا سجد قال: لبيك عبدي! وإذا آتاك تائباً قال: لبيك لبيك لبيك عبدي!

الله يحب التوبة، وهناك حادثة يذكرها ابن قدامة رحمه الله عليه في كتاب التوابين وهي من الإسرائيليات فيها بعض الألفاظ، لكني أورد الألفاظ التي لا إشكال فيها، وهي أن موسى عليه الصلاه والسلام خرج بقوم بني إسرائيل يستسقي بعدما جاؤوه وشكوا عليه القحط فرفع يديه ودعاه ودعا بنو إسرائيل، فكانت السماء فيها شيء من السحب فانقشع. يا ربي أنا كليمك وهؤلاء الأحبار والرهبان وما سقيتنا، يعني بأي ذنب؟ فقال: إن بينكم عاصي لي 40 سنة، يعني بينكم أحد الناس يعصي الله 40 سنة وبه منعتكم، منعتكم القطر.

فموسى التفت على الناس وقال: يا أيها العبد العاصي اخرج من بيننا فقد منعنا القطر بسببك! فالرجل عرف نفسه وقال: يا ربي إن خرجت أمام الناس فضحت على رؤوس الأشهاد، يا ربي أتوب إليك وأستغفر! فما استتم كلامه حتى جاء السحاب وهطلت السماء كأنها أفواه القرب.

فتعجب موسى: يا ربي سقيتنا ولم يخرج أحد! قال: سقيتكم بمن منعتكم به. فقال: يا ربي من هو هذا العبد؟ يعني عرفني به، يعني الذي أناب ورجع إلى الطاعة؟ فقال: يا موسى إني كنت أستر عليه وهو عاص لي، أففضحه بعد ما تاب؟ الله الآن أصبح حبيباً.

نعم، فالتوبة الله يحبها، يحب أن العبد يتوب إليه دائماً، فلا يعني يفتر الإنسان من التوبة حتى لو راى.

التوبة من بعض الذنوب دون بعض تصح ولا لا تصح؟ يعني هل لابد أن يتوب من جميع الذنب حتى تصح توبته أم يمكن أن يتوب من بعضها وتصح؟

والله أشفق الناس أكثرهم يقولون إنها تصح ما دام يعني تاب، وهذا هو كلام أهل العلم؛ جمهور أهل العلم من أهل السنة يقولون إن التوبة تصح ولو من ذنب واحد، تصح في ذلك الذنب ويبقى عليه ما لم يتب منه، فمثلا إذا تاب من جريمة كبرى مثل شهادة الزور ولم يتب مثلا من السرقة لا سمح الله أو العكس، فإن الله يقبل توبته من شهادة الزور إن تاب توبة نصوحا.

التوبة واجبة من كل الذنوب، لكن لو فرضنا أنه تاب من ذنب وترك ذنبا آخر هل تقبل توبته؟ الله سبحانه وتعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تخرج الشمس من مغربها. هناك للتوبة ثلاثة شروط مهمة بنقولها إن شاء الله بعد الفاصل.

حياكم الله أيها الأحبة، ونرجع لفضيلة الشيخ الدكتور سعيد المري نسأله عن شروط التوبه: هل هناك شروط للتوبة أم واحد مجرد ما يقول أنا خلاص تبت إلى الله وانتهى الموضوع؟

إي نعم، شروط التوبة طبعا العلماء يذكرون شروطا للتوبة ثلاثة؛ ثلاثة شروط إذا كانت التوبة بين العبد وبين ربه.

الشرط الأول: الاقلاع عن المعصية، يعني ما يصلح الواحد يقول أنا تايب وهو ما زال مقيما على المعصية يفعل المعصية ويقول أنا تايب؛ مدخن ويقول أنا تايب من الدخان، ما يصلح، حتى لو يفكر بعدين يرجع هذه مسألة ثانية، أول شيء الإقلاع عن المعصية خلاص.

الشرط الثاني: الندم عليها، أن يتندم أن يكون هناك نندم على فعل المعصية، ممكن يقلع عنها وما هو متندم ولا يريد التوبة، لكن الندم توبة.

الشرط الثالث: العزيمة أو العزم ألا يعود إليها أبدا، وهذا الذي نذكره الآن أن يعزم ألا يعود إليها أبدا، إذن يقلع عنها، يندم على فعلها، يعزم أن لا يعود إليها أبدا؛ لا بعد رمضان ولا قبل رمضان ولا إلى آخر حياته، يعني هذه هي شروط التوبة ولا تصح إلا بها.

يمكن أن تنتقض التوبة بمعنى أن يععود هو في البداية يحقق هذه الشروط ويعزم ألا يعود إليها ثم يعود، فهذه التوبة مقبولة، ثم إذا تاب مرة أخرى قبلت توبته، ثم إذا تاب مرة أخرى قبلت، إذا اجتمعت الشروط في التوبة قبلت ولو انتقضت بعد ذلك، أهم شيء ما يحط في باله أن يقول بتوب في رمضان وبعد رمضان برجع، هذا معناه لم يعزم على ألا يعود إليها، معناه أنه عازم على العودة إليها، لذلك هذا ما حقق الشرط، والذي يقول مثلا أنا تايب الآن لكن في نفسه متى ينتهي رمضان وأرجع لتلك المعصية، هذا لم يعزم على ألا يعود إليها أبدا يعني لم يحقق الشرط الثالث، لابد من تحقيق الشروط الثلاثة هذا إذا كانت التوبة بين العبد وبين ربه.

وإذا كانت بين العبد وبين الخلق يعني يكون أخذ مال أحد أو ساب أحد أو ضارب أحد، فيزاد شرط رابع وهو أن يمكنه من حقه أن يبرأ منه، فإن كان مالا رده إليه، وإن كان عرضا مكنه منه، وقال يسامح الطرف الآخر، يطلب سماحة أو نحو هذا.

من مواقف الصحابة الكرام رضوان الله عليهم هل كانوا يذنبون؟ ولو تعطينا موقف واحد من المواقف شيخنا تصحيحا.

صدقت، الصحابة مثلهم مثل الناس؛ يذنبون ثم يتوبون، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولاتى بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم».

هناك كعب بن مالك مثلا تخلف عن غزوه تبوك وتاب الله عليه وتوبته مشهوره حتى بقي خمسين يوما، بعد خمسين يوما تاب الله عليه.

وهناك أبو لبابه بشير بن عبد المنذر الانصاري؛ هذا ذهب إلى اليهود، كان اليهود في غزوة الأحزاب قد أتوا بقريش وخانوا النبي صلى الله عليه وسلم مع أن بينهم وبينهم عهد وميثاق، فمكنوا قريشا من الدخول إلى المدينة ليحصدوا أهل المدينة، فخانوا خيانة كبرى مع أنهم من أهل المدينة وكان من حلفائهم أبو لبابه الأنصاري، فلما حاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا ننزل على أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أرادوا أن يستشيروا أبا لبابه، فلما جاء أبو لبابه قالوا له أننزل على حكم رسول الله يعني ايش رايك؟ فقال نعم، يعني أنزلوا على حكم رسول الله، لكنه أشار بيده إلى حلقه أنه الذبح بدون أن يتكلم، فكانه ظاهريا يقول نعم انزلوا، وباطنيا يخبرهم بشيء ليس عندهم خبر منه، فرای أنه خان الله ورسوله في هذه فقال والله ما تحركت قدمي حتى علمت أني خنت الله ورسوله، ثم ذهب من مكانه الى المسجد وربط نفسه، أمر أخته أن تربطه في سارية المسجد ولا زالت السارية موجودة إلى اليوم واسمها سارية التوبة، وربط نفسه وجلس فيها ربما أسبوع أو أسبوعين معذبا لنفسه. لما جاءوا إلى النبي وقالوا يا رسول الله إن أبا لبابه نندم على ذنبه وربط نفسه في السارية فقال: «لو جاءني لاستغفرت له، وأما إذ ربط نفسه فسأتركه حتى يحكم الله فيه». بعد مدة نزل جبريل بالتوبة على أبي لبابه، أن الله قد تاب على أبي لبابه، فقام الناس يريدون أن يحلوا رباطه فقال: «لا والله حتى يحله النبي صلى الله عليه وسلم»، فحله النبي صلى الله عليه وسلم بيده.

والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: 102]. آمين، الله يتوب علينا وعلى جميع المسلمين يا رب العالمين.

أيها الأحبة، الآن ناتي إلى المشهد التمثيلي، من خلاله إن شاء الله هناك يعني في موضوع التوبة قصه معينة راح يعلق عليها الشيخ بعد المشهد.

أبو عبد الرحمن ترى لا تنسى السنة نص الشهر ترى الغبقه عندي يا رجال لا تعب عمرك ولا شي ترى والله ما يسوى الجماعة ترى مهوب جايين ياكلون يا اخي اللمة حلوة يا ابو عبد الرحمن.

مت وأنا على هالخلال رمضان ورامضان وأنا من سيء إلى أسوأ.

عبد العزيز، ايش فيك يا عمار؟ احنا نسولف وأنت أشوفك وأنت يا اخوي مو معانا، أشوفك في عالم ثاني.

اي والله في عالم ثاني، مخي مفتوح وحالتي متشتته، ما باقي الا أصيح.

صح رال، ايش بك تصيح؟ تعال تعال، ايش السالفه؟

أفا أفا عليك يا ابو عبد العزيز، تصيح مرة واحدة واحنا حواليك ربعك وأخوانك، يا أخوك أمر وتدلل.

يا الله يا رب، يا الله يا رب ساعدني، خذ بيدي مالي غيرك يا رب.

يا أبو عبد العزيز، عبد العزيز عسى ما شر يا اخوي، ايش دعوة تكلم تحكى ايش فيك، ايش صاير؟ قول يا ليت تدرون تسوون لي شيء زين، قول تكلم ترى لعبت بأعصابنا.

اليوم بعد صلاة الفجر تكلم الشيخ في أشياء وايدة، وبصراحه ما عرفت شو أسوي وشوي كنت أصيح.

يلا يا زال، واحنا على بالنا فيك شي!

والبصراحة خرعتنا، عبالنا حد من هلك متوفي، الله يهداك، ايش فيك؟

قال الشيخ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف من أدركه رمضان ثم لم يغفر له».

طيب وبعدين؟

قال: أكبر خاسر من يجيه رمضان ولم يستعد له بالتوبة النصوح، واحنا بس كل اهتمامنا بالأكل والشرب واللبس.

زين شو اللي يمنع من التوبة النصوح؟

التوبة النصوح يعني خلاص ما عقبها خرابيط وسوالف وأنا كل ما فكرت أني أكون صالح أرجع وأخرب وموب قدها.

وليش موب قدها؟ إلا قدها ونص أفو عليك بس، أفو عليك يا ابو عبد العزيز قدها، انت مفكر هالشيء سهل؟ أهم شيء الاشياء اللي كنت أسويها قبل رمضان إني ما أسويها بعد رمضان، لكن ما بقى أرجع وأسويها مرة ثانية.

اي والله أصدق، ترى الموضوع مو بسهل يا جماعة.

أنا عندي الحل.

عندك الحل شنو الحل شنو، بسرعة تكفى؟

إذا تبي التوبة توبة نصوح وما ترجع لها مرة ثانية لازم تسوون عدة أشياء.

قول يا رجال تبون الحل خلاص؟

نعم، الحل أنكم تشوفون الحلقة وتتابعون الشيخ البديوي.

الكرة في ملعبك على قولتك يا شيخ، أفضل إجابتك يعني الحديث الذكر "رغم أنف من أدركه رمضان ولم يتب". حقيقة مسألة التوبة أولا يعني لا ينبغي للإنسان أن يقنط من رحمة الله سبحانه وتعالى، يعني إذا تاب ورجع عن التوبة عليه أن يتوب مرة أخرى، فإن الله يحب التوابين.

في الحديث أن رجلا أذنب ذنبا فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، قال الله سبحانه وتعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب وياخذ بالذنب، ثم أذنب ذنبا فقال نفس الكلام، ثم أذنب ذنبا فقال الله سبحانه وتعالى: اعمل ما شئت فقد غفرت لك، يعني ما دمت تفعل ذلك، ما دمت إذا عصيت تتوب. ليس هذا ليس معنى هذا الحديث أنك تتساهل في العصيان، معنى هذا الحديث ألا تقنط من رحمة الله، لا لا يدخل عليك الشيطان وييأسك من رحمة الله.

بالنسبة للذي للكلام عن أنه يتوب ثم يرجع عن التوبة هناك فعلا أشياء تعين الإنسان على أنه يتوب توبة نصوحا ولا يرجع إلى ما كان عليه في السابق، فإن رجع إليه عليه أن يتوب مرة أخرى. من هذه الأشياء: تغيير البيئة؛ البيئة الفاسدة، وهذا يستدل عليه بحديث الذي قتل مئة نفس، أنه قتل تسعة وتسعين نفسا ثم جاء إلى عابد وسأله: هل لي من توبة؟ فقال: لا، فكمل به المائة، فجاء عالما فقال: نعم لك توبة، ولكن أنت في أرض سوء؛ اذهب إلى الأرض الفلانية فإن فيها أناسا صالحين اعبد الله معهم. استفاد العلماء من هذا الحديث أن الذي يعني يعصي الله سبحانه وتعالى عليه إذا أراد التوبة النصوح أن يغير الصحبه، يغير الرفقة، يغير البيئة.

هذه الأيام فجماعة الدعوة من أحسن ما يكون، الإنسان يغير بيئته معهم يخرج معهم أياما يرجع مختلفا عما كان عليه في السابق.

هذا أولا، ثانيا: الإكثار من النوافل والإكثار من التعبد، الله سبحانه وتعالى يقول: «ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه». يعني أصبح تحركه بالله سبحانه وتعالى بسبب كثرة النوافل.

وهكذا كثرة الاستغفار، وهكذا كثرة قراءة القرآن، القرآن الله سبحانه وتعالى يحب أن عبده يقرا كتابه، هذا كلام الله سبحانه وتعالى، وكلام الله فضله على كلام البشر كفضل الله على خلقه. وفي القرآن من العجائب ومن ترقيق القلوب ومن الجذب ومن يعني الحسنات الشيء الكبير والهداية، نور وهداية ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2]، ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الزمر: 23].

هناك عدد من الأشياء؛ يعني قلنا الاستغفار كثرة الاستغفار، قلنا كثرة الصيام، كثرة الصيام بعد رمضان؛ فإن الصيام يضعف مجال الشيطان ويقبل بالانسان على ربه سبحانه وتعالى.

أيضا قلنا تلاوة القرآن، قلنا الاستغفار، قلنا الدعاء، يكثر من الدعاء، يلح من الدعاء، يدعو الله سبحانه وتعالى ليل نهار: يا رب اغفر لي، يا رب، يتعلق بربه، يتعلق بالدار الآخرة، وأيضا يقرأ سير الصالحين في سير أعلام النبلاء وغيره من الكتب، ويحضر مجالس الذكر.

يبرمج وقته، لا يضيع وقته؛ لأن الوقت هذا أبو العتاهية يقول: إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة، الشباب والفراغ والجدة (يعني الغنى) مفسدة للمرء أي مفسدة. فهو إذا رتب وقته ولم يضيع وقته وجعل له برنامج، كبرنامج حفظ القرآن مثلا صحيح، لو بعد الفجر يقرأ له جزء أو يحفظ له صفحة، إما يراجع إذا كان حافظا أو يحفظ صفحة إذا لم يكن حافظا، أو يحفظ أبياتا من الشعر في في العلم الشرعي، يعني ممكن إذا حفظ يوما عشرة أبيات، في مئة يوم يحفظ ألفية ابن مالك أو ألفية العمريطي في الفقه، نعم، فاذا برمج نفسه ووجد يعني حافظ على وقته بإذن الله سبحانه وتعالى يكون على الطريق الصحيح ولا يعود القهقرى.

الله يتوب على الجميع إن شاء الله، ونبدأ الآن أيها الأحبة مسابقه البرنامج اليوم موضوعنا طبعا على نفس موضوع اللي هو البرنامج موضوع التوبة، وأول سؤال وأول اتصال من اختنا نورة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله يا اختي نورة.

سؤالنا يقول: صحابي أذنب ثم تاب وربط نفسه في سارية المسجد حتى فكه رسول الله صلى الله عليه وسلم

من هو أبو لبابة الأنصاري أم كعب بن مالك الأنصاري؟ كعب بن مالك الأنصاري؟ الشيخ: أنت تابعتی البرنامج، تابعتی كلام الشيخ قبل شوي؟ ذكر الحادثة هذه، إيش قال؟ هو أبو لبابة الأنصاري، متابع ويانا ولا لا؟ أبو لبابة، أبو لبابة نعم، أبو لبابة الأنصاري رضي الله عنه. الإجابة صحيحة، أبو لبابة الأنصاري، فبدأ يتصل فينا، يركز على أساس يعني إحنا ما ودنا أحد يكلمنا إلا نفوزه، يعني يكون ينتظر على التليفون، التليفون مرتبك. اختاري باب من الأبواب يا بنتنا نورة، إيش تختارين؟ عندنا القرآن والريان والغفران والرضوان والإحسان. القرآن. القرآن، نقفل الباب لك يا أختي نورة، وإن شاء الله في نهاية البرنامج تعرفين فزت بجائزة ولا دعوة طيبة، بارك الله فيك.

وسؤال آخر، أحمد، السلام عليكم أخوي أحمد. وعليكم السلام ورحمة الله، يا هلا ومرحباً. أخوي متابع ويانا البرنامج وسمعت كلام الشيخ؟ لأن الأسئلة كلها من حديث الشيخ إن شاء الله، بإذن الله أي نعم. يلا نسال السؤال، السؤال يقول: حكم التوبة، أنها مستحبه ولا واجبة؟ واجبة، طبعا واجبة مش مستحبة، يعني واجبة هي أعظم من مستحبة، أنت لما تقول مش مستحبة يعني كأنها مكروهة، هي أعظم من مستحبة، واجبة نعم، مثل ما قال الشيخ أيضا في هالموضوع واجبة، حكم التوبة أنها واجبة. الإجابة صحيحة أخوي، ونشوف تختارنا باب من الأبواب، في باب في 3000، وفي 2000، وفي 1000، وفي دعوتين حلوين إن شاء الله. أيوه يا أحمد إيش تختار؟ باقي الغفران والرضوان والإحسان والريان. باب الإحسان إن شاء الله. الإحسان، إذا هذا الباب لك، بارك الله فيك تابع ويانا البرنامج.

السؤال الثالث والاتصال الثالث من أختنا مريم، السلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام. تفضلي أختي مريم، الآن خلينا نعرض السؤال وركزي معانا أختي. السؤال يقول: تصح التوبة ولو لم يندم على فعل المعصية؟ هل الكلام صح ولا لا؟ يعني يصير واحد يتوب وفي نفس الوقت ما ندم على المعصية؟ خطأ. خطأ نعم، خطأ، لأن الندم شرط من شروط التوبة، شرط من شروط التوبة الثلاثة اللي ذكرها شيخنا، والإجابة صحيحة. وأختي مريم اختاري باب من الأبواب، عندنا الآن ثلاثة أبواب باقية، عندنا الرضوان والغفران والريان. الريان إن شاء الله. الريان، الريان لأختنا مريم.

اتصال آخر، سهام. الاخت سهام، السلام عليكم ورحمة الله، تفضلي. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياكم الله أختي. سؤالنا يقول، بسم الله نعرض السؤال إن شاء الله، يقول: اللهم إني تبت، لكن في نفسه ينتظر انتهاء رمضان ليعود، فهل تصح توبته أم لا تصح توبته؟ يعني يقول: أنا خلاص يعني أنا يعني بتوب، لكن بعد رمضان برجع، فهل تصح توبته هذا ولا ما تصح توبته؟ إن شاء الله أنها تصح. هو هناك شروط ثلاثة للتوبة، هو ذكر الشيخ ثلاث شروط للتوبة، إنما لأنه بيرجع، والتوبة أي ولازم يعزم عن يترك، يعزم أن يعود إليها أبدا، هذا أحد الشروط، مرة. إذا لا تصح توبته، والإجابة صحيحة، الإجابة صحيحة ونشوف الابواب، عندنا بابين الآن واختاري باب من أبواب أختي، اللي هن... شوية باب... أحب القرا... شوفيهم على الهواء واختاري باب. ثلاث أبواب ولا بابين؟ بابين. باقي الرضوان، الباب اللي فوق المفروض مكتوب عليه الاسم، مو مشكلة، المهم، أظن الاخت مريم نقول إن شاء الله، نعم الغفران، والله يغفر لنا إن شاء الله. آمين يا رب العالمين، إذا الغفران لك إن شاء الله.

وباقي اتصال أخير، الاخت عائشة معانا، السلام عليكم اخت عائشة. السلام عليكم. وعليكم السلام، تفضلي الآن ونسأل السؤال. السؤال يقول: من شروط التوبة إن كانت المعصية بينه وبين آدمي، بينه وبين شخص، أن يبرا من حقه أم أن يستغفر له وانتهى؟ أنا واحد مثلا غلط علي، أو مثلا أخذت شي منه، هو سرقت شيء، سويت شيء، بس مجرد أستغفر له وانتهى؟ ولا المسألة لازم يكون فيها أن يبرا من حقه؟ أن يبرا من حقه، أن يبرا من حقه، أن يبرا من حقه. والإجابة صحيحة، والباب الأخير لك إن شاء الله، اللي هو باب الرضوان أظن، والتفاصيل راح إن شاء الله نعرفها بعد إن شاء الله الفاصل.

فاصل أيها الأحبة، ثم نرجع لكم مرة أخرى ونواصل حديث الشيخ عن التوبة. حياكم الله وبياكم، نبدأ الآن بكشف الأبواب، يا ترى من حظي بـ 3000 ريال و2000 و1000، ومن له دعوة طيبة؟ بسم الله. أول باب اللي هو باب القرآن لأختنا نورة، نفتح الباب، 2000 ريال لأختي نورة، إذا باقي 3000 ريال. الريان لأختنا مريم، نفتح الباب، 1000 ريال، 1000 ريال لأختنا مريم، نبارك لك يا أخت. الغفران لأختي سهام، الله يوفقك إن شاء الله، الله يوفقك، ادعوا لها، الله يوفقنا جميعا. أيضا الاخت عائشة 3000 ريال، ما شاء الله 3000 ريال أختي عائشة. وأخيرا أخونا أحمد، أكيد في دعوة طيبة، الله يحفظك، الله يحفظه إن شاء الله ويسلمه. نبارك لكم هذا الفوز إن شاء الله، وسيتم التواصل معكم إن شاء الله من قبل إدارة التليفزيون لتسليم هذه المبالغ.

شيخنا، في موضوع التوبة، في بعضهم يقولون: تو الناس، أنا الحين صغير، بعدين بتوب لما أكبر، لما أتزوج، لما أتَحجَّب، لما لما... يعني مسألة التسويف في التوبة. ايش النبي صلى الله عليه وسلم يقول؟ «إن الرجل ليععمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها». ما معنى هذا الحديث؟ الناس يظنون أن هذا الحديث مسألة قدرة فقط، النبي صلى الله عليه وسلم كأنه يقول لنا: يا من يعمل بعمل أهل الجنة، استمر على هذا العمل، فإنك لا تدري متى تموت، لعله لم يبق بينك وبين الجنة إلا ذراع، فلا تدع للشيطان مجالا يقصيك عن هذا العمل إلى عمل آخر، ويكون الموت قد جاء. ويا هذا العاصي الذي مستمر على عصيانه، إنك لا تدري متى تموت، فلعله لم يبق بينك وبين الموت إلا ذراع، فغير المجال، اعمل بعمل أهل الجنة لعلك تدخلها. هذا معنى الحديث تقريبا، يعني يحثنا على ذلك، والأخبار في هذا كثيرة.

إذا كان في مجال بس نذكر حاجة صغيرة، تفضل. يذكرون في بعض الكتب أن رجلا من بني إسرائيل عبد الله 20 سنة، ثم لما راى وجهه في المرآة، قال له الشيطان: ما زلت شابا واستعجلت، استعجلت يعني الأعمال الصالحة والتوبة، فذهب في غيه، لكن الله كريم وتركه، فبقي 20 سنة، لو أخذه الله على ذلك الحال لكان من أهل النار. بعد 20 سنة أخرى، نظر في المرآة، فرأى في وجهه شيئا من الشيب، فدمعت عينه وقال: يا رب، هل تقبلني إذا رجعت؟ فنام، فرأى في النوم قائلا يقول له: أطعتنا فقربناك، وتركتنا فأمهلناك، وإن رجعت إلينا قبلناك. الله أكبر، الله سبحانه وتعالى كريم، بس الإنسان لا يعني عليه أن يطيل الأمل في الأعمال الصالحة. اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا. نحن لا ندري متى نموت، لذلك لابد من الجهد والعمل. لو أن كل واحد منا تصور أنه سيموت غدا أو بعد ساعة لبقي في المسجد ولعمل الأعمال الصالحة، فاعمل الآن، يوم مضى ما بيدك منه شيء، ويوم غد لست تدري أنت تدركه، ويوم أنت فيه فاغتنم.

المبادرة الآن، الآن إحنا في شهر يعني فضيل، شهر رمضان المبارك. المبادرة لا شك، بادر، المبادرة مهمة أنها لأن كما ذكرنا ما ندري الواحد متى يموت، عليه أن يستغل الوقت الآن في شهر فضيل، في شهر مبارك، فيه الحسنات ومجال للتوبة ومجال للقرب من الله سبحانه وتعالى. بارك الله فيك شيخنا، جزاك الله خير على هذه الحلقة. أيها الأحبة، إن شاء الله موضوع الحلقة المقبلة هو في كون رمضان شهر الجود والكرم، لذا يرجى التصويت عبر حسابي تليفزيون قطر عبر تويتر على السؤال التالي. السؤال يقول: تأخير الزكاة لكي يؤديها في رمضان يجوز ولا لا يجوز؟ تأخير الزكاة لكي يؤديها في رمضان، يجوز ولا لا يجوز؟ أجيب على السؤال إن شاء الله عبر حسابنا في تويتر، حساب تليفزيون قطر في تويتر، غدا لنا لقاء إن شاء الله بإذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 148].