ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير.
بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رمضان شهر البر، وشهر الخير، وشهر العطاء والإحسان، وشهر الصدقة والبركة، وشهر الجود بلا حدود. وكان محمد صلى الله عليه وسلم -كما سياتينا في الحديث الشريف- أجود الناس وأكرم الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، فهو بالخير أجود من الريح المرسلة.
نرحب بكم أيها الأحبة مع برنامجكم فاستبقوا الخيرات، نتحدث اليوم عن جانب العطاء والجود في هذا الشهر الكريم، ونرحب بضيفنا فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بن المري. حياك الله شيخنا.
الله يحييك يا مرحبا يا أبو ناصر، حياك الله. الجمعيات الخيرية في رمضان يستنفرون؛ ما شاء الله يعني كل الناس تلاقي يعني العطاء عندهم، الجود عندهم، الصدقة، الزكوات، كلها يجمعونها في هذا الشهر الكريم. هل هناك فضل خاص لهذا الشهر الكريم في العطاء والجود والصدقة شيخنا؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه اجمعين. أما بعد، فالتاجر الذكي والعاقل هو الذي ينتهز مواسم التجارة، وهذه تجارة لكنها تجارة ربانية، تجارة أخروية وليست تجارة دنيوية. فكون الناس أهل الجمعيات الخيرية يستنفرون في هذا الشهر، هذا من حسن التدبير عندهم صحيح. وهذا الشهر شهر الجود وشهر الكرم، والنبي صلى الله عليه وسلم -كما سياتينا- هو أجود الناس، لكن جوده في هذا الشهر أيضا يزداد ويتضاعف؛ مما يدل على أن الجود في شهر رمضان محبوب. والجود بشكل عام أو الكرم يعني له فضائل كثيرة، والله سبحانه وتعالى هو الكريم، هذه صفة من صفات الله، الكرم والجود صفة من صفات الله نعم. ولذلك يقول تبارك وتعالى: ﴿وَسَارِعُو إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ [آل عمران: 133-134]. فبدأ بأهل الإنفاق، الذين ينفقون في السراء والضراء.
وفي الجانب الآخر أهل البخل؛ الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 180]، لما آتاهم الله من فضله أنت، ومع ذلك يبخلون. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الصحيح في الصحيحين: «ما من يوم إلا وينزل ملكان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا». ويقولون بأن الكرم أو الجود شجرة أصلها في الجنة وفروعها أو أغصانها في الدنيا، فمن تعلق بأغصانها جادته إلى الجنة، والبخل شجرة أصلها في النار وأغصانها في الدنيا، فمن تعلق بأغصانها جادته إليها إلى النار، نسأل الله العافية والسلامة.
أمين يا رب العالمين. والأحاديث كثيرة في الإنفاق؛ الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه، وكذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة». يعني حتى لو كان النفقة نفقة قليلة جدا، تعلم الحديث الذي في الصحيح، حديث عائشة، أن امرأة جاءت ومعها ابنتان فاعطت ثلاث تمرات -الذي كان عند عائشة كان قليلا فاعطت المراه ثلاث تمرات- فوزعت التمرتين على البنتين، وبقيت تمرة أرادت أن تأكلها فاستطعت البنتين اكلوا اللي عندهم ورجعوا على تمرة والدتهم، فشقت بينهما، فأخبرت عائشة النبي عليه الصلاة والسلام بخبر هذه المرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ان الله قد أوجب لها بها الجنة». الله أكبر بهذه التمره البسيطة سبحان الله.
والأخبار في هذا كثيرة إن شاء الله. بارك الله فيك، ونبدأ الآن بعرض حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في موضوع حلقة اليوم عن الجود والعطاء؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة» متفق عليه.
كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان؛ ما معنى هذه العبارة شيخ؟
أولا ابن عباس رضي الله عنه لم يقل بداية: كان أجود ما في رمضان؛ لأنه لو قال هذه العبارة فقط لتخيل الناس أنه في غير رمضان لم يكن جوادا، فبدأ بعبارة: كان أجود الناس. وهكذا أنس في الصحيح كان يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس. والوقائع تدل على جوده عليه الصلاة والسلام؛ فإن رجلا أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم غنما بين جبلين لأجل أن يسلم، فاسلم وشهد شهادة الحق، ثم ذهب إلى قومه وقال: يا قوم أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.
وفي غزوة حنين البدوي يقول صاحب منظومة المغازي: أعطى عطايا شهدت بالكرم يومئذ له ولم تجمجم وكيف لا ومستمد سيبه من سيب رب ذي عناية به كيف لا يجود وجوده من جود ربه الذي اعتنى به أعطى عطايا أخجل دلح الديم إذ ملأت رحب الفضا من النعم
دلح الديم يعني السحاب المليء بالماء، فعطاء النبي أخجل السحاب من كثرة عطاياه عليه الصلاة والسلام. ومن ذلك أنه أعطى أبا سفيان مائة من الإبل وأربعين ألف وقية، فقال: ولدي يزيد قال: وله مائة من الإبل. قال: ولدي معاوية قال: له مائة من الإبل. فقال أبو سفيان رضي الله عنه: والله إنك لكريم، ولقد حاربتك فنعم المحارب أنت، ولقد سالمت فلنعم المسالم أنت، يقولها أبو سفيان.
وسفوان بن اميه هذا الذي أراد أن يقتل النبي عليه الصلاة والسلام؛ صفوان بن اميه بعد غزوة بدر كان عنده ابن عمه عمير بن وهب، فقال عمير بن وهب: لولا عيال علي ولولا ديون علي لذهبت وقتلت محمدا. فقال: عيالك في ذمتي ودينك علي اذهب. فذهب عمير بن وهب وتقلد السيف وسمم ودخل وأمسكه عمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعه». وكان عند النبي صلى الله عليه وسلم في الأسرى أسير أخ لعمير بن وهب، فقال: ما جاء بك يا عمير؟ قال: الرجل الذي عندكم الأسير الذي عندكم. فقال: وما بال السيف معلقا في رقبتك؟ قال: تب لها من سيوف! وهل أغنت عنا يوم بدر -وهو الآن بدر يعني توهم فارغين منها، وكان الناس متأزمين على كيف يقتل شرفاء أهل مكة وكيف النبي الذي كان يعني مطرودا من مكة أصبح منتصرا-. أنا ما أريد أطيل لأن سيأخذنا الحديث، المهم أن عمير بن وهب قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أما جلست أنت وصفوان بن اميه وقال لك كيت، وقلت له كيت؟». فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. فاسلم عمير وبقي مع النبي إلى أن جاء فتح مكة.
سبحان الله لما جاء فتح مكة صفوان بن اميه الذي كان جالسا معه في الحجر هرب خوفا من النبي صلى الله عليه وسلم وركب البحر حتى ذهب إلى جدة وكان يريد أن يذهب من جدة إلى اليمن، فأدركه عمير ابن عمه بأمان من النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره أن النبي أمنه، فرجع وجاء وقال: يا رسول الله يا محمد أن هذا يقول أنك أمنتني. فقال: «صدق». فقال: أعطني شهرين -يعني أفكر في موضوع-. قال: «لك أربعة أشهر». فبقي مع النبي صلى الله عليه وسلم غزا النبي حنين، وبعد ما انتصر من حنين كان عنده غنائم كثيرة عليه الصلاة والسلام، فكان صفوان بن اميه ينظر إلى غنم كثيرة في وادي يرمقها ببصره، فقال عليه الصلاة والسلام: «أتعجب هذه يا أبا وهب؟». قال: ومن لا تعجبه؟ قال: «هي لك بما فيها». فقال عند ذلك: والله ما سخت بهذا إلا نفس نبي، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله.
سبحان الله أنا يعني معرفة قيمة المال المشكلة احنا عندنا المال يعني عندنا حرص عليه حرص عليه أكثر والفلس لا يطلع يعني واحد شوية يعني يتردد فيه، هذا هذا يرجع إلى عدم الإيمان أو الثقة بما عند الله سبحانه وتعالى، وأهمية هذه الدنيا التي لا تعدل عند الله جناح بعوضة. العجيب أن من البخلاء من قد يبخل على نفسه من حرصه على المال الحاجه عنده المال عنده وهو محتاج إليه وفي حاجة أشد الحاجة ولا يظهر عليه، يعني يبقى محتاجا ولا ينفق ذلك المال حتى على نفسه، فما بالك بأنفاق على غيره! على عكس الآخر الذي يؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة، يعني من الناس من يقدم غيره وهو محتاج إلى المال، هنيئا له، وهذا من يبخل يبخل على نفسه وهو محتاج إليه. شوف انظر كيف قسم الله بين هؤلاء الناس هذه المعاني كما قسم بينهم الأرزاق نعم.
فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم الجود، كذلك يؤثرون؛ هذا الصحابي الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه ضيف مجهود وقال: إني مجهود يا رسول الله. فأرسل إلى نسائه صلى الله عليه وسلم، تقول: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء. النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «من يضيف ضيف رسول الله؟». فقام رجل من الأنصار وقال: أنا يا رسول الله. وذهب به إلى أهله وقال لامرأته -وكان هذا قبل الحجاب نعم-: أكرمي ضيف رسول الله. فقالت: ما عندي إلا قوت صبياني. قال: عيَّليه، فإذا أرادوا العشاء فنوميهم، ثم أطفئ السراج وأري ضيفنا أننا نأكل. فأكل الضيف وبات طاويين. لما ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة» يقوله عليه الصلاة والسلام.
وهكذا الأنصار يعني هو هو حق يعتبر الضيف لما يجي هذا من هذا من الحقوق.
أحسنت أحسنت للتنبيه، الضيف له حق يوم وليلة، كما أن لأولادك حق، بل إن تقديم الضيف على الأولاد عند الحاجة عند التزاحم إذا كان واجبا الضيافة، ووجوب الضيافة هي يوم واحد هذا واجب، وأما ما ددون ذلك فهو صدقة عليه، فهذا من محاسن الأخلاق ومما يستحب. كما أن الله عجب من صنيع هذا الرجل بضيفه ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام.
وهكذا الصحابة الذين يعني الأنصار لما دخل المهاجرون المدينة كان الأنصار يتقاتلون عليهم أي كل واحد منهم يريد أن يكون هذا المهاجري في بيته يضيفه، ويكون معه في ماله، ويقسم ماله بينه وبينه حتى يقولون بأنه ما ذهب مهاجري مع أنصاري إلا بقرعة يعني يتسارعون. فبقوا معهم ثلاث سنين وهم يتقاسمون الأموال ويتقاسمون كل شيء حتى فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بني النضير، وغنم من بني النضير عليه الصلاة والسلام، فقال جمع الأنصار وخطب عليه الصلاة والسلام، قال: «إن شئتم أن يبقى المهاجرون معكم في أموالكم وفي مزارعكم وفي دوركم وأقسموا هذا المال بينكم جميعا، وإن شئتم قسمتهم بين المهاجرين وخرجوا من بيوتكم نعم وخرجوا من أموالكم». انظر إلى التخيير.
فقال سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وهما سيّدا الأوس والخزرج: يا رسول الله بل تقسمه بين المهاجرين ويبقون معنا في دورنا وفي مزارعنا. فقال الأنصار: رضينا بذلك. عند ذلك قال أبو بكر الصديق: والله ما مثلنا ومثلكم إلا كما قال الأول: جزى الله عنا جعفرا حين أزلق بنا نعلم في الواطئ فزلت أبوا أن يملوا ولو أن أمنا تلاقي الذي يلقون منا لملت
يقول هم ما ملونا مع أنه لو أمنا تلاقي ما يلاقونه منا لملت منا، وهؤلاء ما ملوا من إكرامنا. رضي الله عن الجميع. ونزلت الآيات: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9].
ما شاء الله المواقف كثيرة، أحداث كثيرة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضوان الله عليهم، حتى في أيامنا هذا يعني يا ما شفنا مشاريع -الفقر ليس بالضروره أحسنت مشاريع ما شاء الله يعني هذه الأيام خصوصا في قطر صراحة يعني ما شاء الله في أي مشروع يفتح في النيجر في أي مكان في أي بلاد من بلاد المسلمين تجد هناك من يعني يقبل على طول عطاء ويسابق ويبادر. على عكس الله نجد في بعض الأماكن مساجد ونجد مدارس قرآنية ويتبين لنا أن الذي تصدق بها شخص من دولة فلان وأنا أرى أشياء من قطر ومن غير، ونسال عن اسمائهم فيمنعون ويقولون أنهم أرادوا أن لا يعني تذكر اسمائهم سبحان الله وجدتها في عدد من الأماكن.
نشيخنا بالنسبة يعني العطاء والدفع الآن تدري في هناك كثير من المشاريع، مسألة يعني واحد ما عارف يعني هل يساهم في في بناء مسجد أم يساهم في حفر بئر أم يساهم في إفطار صائم أم يساهم فيه، مسألة التخيير في هذا يعني واحد شوية يتردد أو مثل ما تقول يعني يحتار في ماذا ينفق؟
هذا من كرم الله سبحانه وتعالى أن وسع أعمال الخير وعددها، لكن أحيانا تكون الحاجة في موطن أكثر منها في موطن فتكون تلك الحاجة أهم، مع أن الأصل أن تكون الصدقة مثلا في البئر من أفضل الصدقات، لكن بناء مدرسة لتحفيظ القرآن أليس هذا شيئا عظيما؟ نعم، وهذا يوجد، والعجيب أن مدارس القرآن في مشارق الأرض ومغاربها كثيرة. تجد -يعني أنا مريت على مدرسة قرآن وأنا راجع من سفرة كنت في جنوب أفريقيا ما شاء الله فقال لي السائق: معي هنا مدرسه في هذه الغابة مدرسه للقران-. قلت: سبحان الله مدرسة القرآن في هذه الغابة! الغابة يلا نذهب إليها فذهبت إليها فإذا.
الذي قام بها رجل بسيط ومعه آخر طبيب، بنى هذه المدرسة، والطبيب بنى عيادة، وصار الطبيب يعالج الناس وكله لله سبحانه وتعالى. فالقرية كلها كان فيها كثير من غير المسلمين، أصبحوا يرسلون أولادهم ليأكلوا لأنه هناك إطعام في المدرسة، ثم أسلموا، وهكذا صاروا يرسلون أنفسهم، يأتون يتعالجون.
فأصبحت هذه المدرسة سبباً لحفظ كثير من الناس القرآن ولاسلام كثير من الناس، وما بالك لمن يوقف ماله بمشروع معين بمسجد يعني؟ أحسنت، حتى لو كان شيئا يسيرا، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».
وهذا رجل من بني إسرائيل يذكر قصة أهل العلم أنه كان راهباً، وسبعين سنة يتعبد الله. بعد سبعين سنة قال: لم لا أنزل وأنظر في هذه الدنيا وأنظر في الخضرة؟ فنزل ففتن بامرأة بعد كبر، رأى امرأة جميلة وبقي معها سبعة أيام أو سبعة ليالي، ثم قام نادماً في كل خطوة يسجد لله ويركع وهو يبكي، حتى جاء إلى مساكين وجلس عندهم. وهؤلاء المساكين يعطون رغيفاً واحداً كل يوم يعطيهم أحد المتصدقين، فجاء وأعطاهم، هذا الرجل جلس بين اثنين فأعطي رغيفاً وبقي واحد ليس عنده رغيف، فعلم أن هذا الرغيف الذي أعطي إياه هو لذلك الرجل، فقدمه إليه ومات هذا الراهب من الجهد.
فوزنت سبعون سنة بالسبع الليالي فرجحت السبع الليالي بعبادة سبعين سنة، ووزن الرغيف الذي أعطاه ذلك الرجل بسبع الليالي فطاشت السبع الليالي وأدخل الجنة بسبب هذا الرغيف. فالإنسان ما يدري لعله بصدقة يسيرة الله سبحانه وتعالى يسبب له بها دخول الجنة. بارك الله فيك شيخنا وإن شاء الله نتحدث عن هذا الموضوع بمزيد من التفاصيل إن شاء الله، لكن بعد هذا الفاصل.
د. سعيد المري