دخولتسجيل الدخول

الحلقة 7

سعيد المريد. سعيد المري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 148].

بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كما نعلم أن رمضان شهر القرآن، والقرآن الكريم هو كلام الله تعالى قولا ومعنى، مقدس بقداسته، بقداسة متكلمه ومنزله سبحانه وتعالى، وهو حق كله وخير كله وهداية كله، أنزل أو أنزل ليلة القدر، وكان صلى الله عليه وسلم يدارسه جبريل مرة كل رمضان، وهو نور المسلمين وهدايتهم ودستورهم، فإن ابتغوا الهدى في غيره أضلهم الله، وهو باب رقيهم في مراقي السعادة إلى الفردوس الأعلى.

القرآن ورمضان موضوع حلقتنا اليوم أيها الأحبة مع برنامجكم فاستبقوا الخيرات، ومع ضيفنا فضيلة الشيخ الدكتور سعيد البديوي المري. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا مرحبا يا أهلا وسهلا بك. اليوم نتكلم على القرآن، ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]. ارتباط القرآن برمضان يا شيخ لماذا؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه اجمعين، اما بعد. فارتباط الرمضان بالقرآن هو أن الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن في شهر رمضان، وأنزله في أفضل ليلة من هذا الشهر وهي ليلة القدر، كما قال تبارك وتعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]. وقال تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ [الدخان: 3]. وقال تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَرْدِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ [القدر: 1-2]. ليلة القدر، القرآن نزل في ليلة القدر، نزل في ليلة القدر جملة كاملا من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، ثم انزل منجما على النبي صلى الله عليه وسلم حسب الوقائع، وبدا تنزيله بحسب الوقائع في رمضان والنبي صلى الله عليه وسلم في غار حراء.

وأول ما نزل من القرآن هو الآيات الخمس من سورة العلق: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: 1-5]. والعجيب أنها بدأت بأقرا ما يدل على أن هذه الأمة أمة علم وأمة قراءة. هذا القرآن العظيم هو الدستور، كما ذكرت دستور الأمة، وهو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 1-2]. وهو أحسن الحديث، نعم، الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله، ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد. وهو النور المبين، قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور باذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم.

هذا الكتاب الذي تحدى الله به الجن والانس، ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: 88]. القرآن هو كلام الله سبحانه وتعالى، هذا الشيء ما استشعر، هو كلام الله سبحانه وتعالى مو أي كتاب تقراه.

أحسنت، يعني الناس سبحان الله تجدهم في دور المعارض معارض الكتب يهرعون ويبحثون عن الكتب الجديدة وعن كتاب فلان، وربما يطلبون من المؤلف التوقيع، ويحرصون على هذا الكتاب، يقرا بعضهم يقرا مرة ومرتين وأكثر، والله سبحانه وتعالى كتابه بين أيدينا. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه، كفضل الخالق على الخلق». فضل كلام الله هذا القرآن العظيم الذي فيه خبر من قبلنا ونبا من بعدنا وفيه الهدايه، من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن دعى إليه هدي إلى صراط مستقيم، ولا تنقضي عجائبه، يعني من أربعة عشر قرنا والعلماء لازالوا يغوصون في معانيه ويستنبطون منه الاشياء. أهل العربية وأهل العلم يعني عجوبة سبحان الله، وهو معجزه الله الخالده ولم يتغير ولم يتبدل، وهذا من عجائبه. كم آية فيها وكم يعني لو تعطينا بعض المعلومات في الناحيه هذه؟

لو نتركها إلى ما بعد المشهد، لأن هناك نحسب، خلاص، بس ايش رايك ناخذ الحديث الان، حديث اليوم نقراه، يتوكل بعد ذلك إن شاء الله يعني تفسر لنا معاني هذا الحديث العظيم. عن عائشه رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الماهِرُ بالقرآنِ مع السَّفَرةِ الكرامِ البَرَرَةِ، والذي يقرأ القرآنَ ويتتعتعُ فيه وهو عليه شاقٌّ له أجرانِ». متفق عليه.

حديث عظيم شيخنا، بس الماهر بالقرآن شو المقصد فيه؟ هل هو اللي يقرا قرآن بصوت جميل وهو يجوده تجويدا صحيحا أم ماذا؟ ما المقصد بالماهر بالقرآن؟

الماهر بالقرآن هو المتقن لحفظه وأدائه وتلاوته، فالذي يحفظ القرآن ويتقنه ليس كمن لا يحفظه، لذلك يققال لصاحب القرآن: اقرا وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقراها. وآياته ستة آلاف، أكثر من ستة آلاف ومئتي آية، مع أننا اردنا أن نرجع عدد الآيات إلى إلى المشهد. الشاهد هذا القرآن الماهر به، يعني المتقن له، الذي يقراه كما انزل على النبي صلى الله عليه وسلم. ومن عجائب هذا القرآن أن الناس يقرونه الآن كما انزل على النبي صلى الله عليه وسلم، لانه تلقي بالاسانيد، فما من حافظ لكتاب الله إلا واخذه عن شيخه، وشيخه عن شيخه، وشيخه عن شيخه إلى أن يصل إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب وعثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب وزيد بن ثابت، وهؤلاء اخذوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله تلقاه من جبريل وجبريل جاء به من رب العالمين.

فهذا الاداء الموجود عند حفاظ القرآن انما اخذوه تلقيا من افواه الناس وأسانيدهم. يعني الآن كم من مدارس القرآن في العالم، كم من حفاظ القرآن في العالم في مشارق الأرض ومغاربها، يعني في الهند والباكستان الآلاف سبحان الله، أعاجم ويحفظون كلام الله، وفي جنوب إفريقيا أيضا مئات المدارس القرآنية، بل وفي الغرب، في بريطانيا وفي أمريكا، الناس يدرسون القرآن، وكذلك في الدول الإسلامية والعربية. نعم، كم من الحفاظ يتخرجون، وهؤلاء ياخذونه عن شيوخهم، وشيوخهم قد اخذوه عن شيوخهم، فتجد لو تستقصي الأسانيد لوجدت كما يقال شبكة عنكبوتية بأعدادها بالآلاف.

لماذا فيها روايات يا شيخ الآن؟ فيها سبع روايات القراءات السبع. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أنزل القرآن على سبع أحرف». فما زال النبي صلى الله عليه وسلم يستزيد حتى قال: «اقراه على سبعة أحرف». وهذا من باب التسهيل على الناس. طبعا القراءات السبع ليست هي الأحرف السبعة، وللعلماء فيها كلام، لكن هذا من باب التسهيل، مثلا اهل المغرب العربي يقراون على قراءة نافع من طريق ورش ومن طريق قالون، نافع الذي كان في المدينة، وأهل الجزيرة وأهل العراق يقراون على قراءة عاصم الكوفي، وهناك عدد من القراءات، سبع قراءات لكل قراءة راويان أو أكثر.

نعم، جزاك الله خيرا. نرجع للحديث، الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام، والذي يقرا القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران. إذا كان هذا الذي يتتعتع له أجر، فما بالك بالماهر بالقرآن؟ وهكذا حافظ القرآن يلبس والداه تاجا يوم القيامة، فيقول الناس: إذا كان هذا الوالد والد الحافظ يلبس تاجا يوم القيامة، فما بالك بحافظ القرآن؟ هؤلاء أهل الله سبحانه وتعالى أهل كتابه، والماهر مع السفرة الكرام البررة، هذا يدلك على منزلة الماهر بالقرآن والحافظ له. والقران في الحقيقه يعني هناك شيء من التقصير، وان كان الله سبحانه وتعالى قد تكفل بحفظه، فالقرآن يستحق منا من العنايه اكثر مما هو موجود، بل لو كتب بماء الذهب لكان شيئا قليلا. هذا كلام الله سبحانه وتعالى وهو المعجز.

الله سبحانه وتعالى تحدى بهذا القرآن قريش وهم افصح الناس عربية، تخيل من ذلك العهد، وكانوا في في زمن قريش كانوا يتبارون بالشعر ويحكمون المجالس، وكان النابغة الذبياني له في سوق عكاظ قبه يحكم بها بين الشعراء، فمره حكم للخنساء على حسان بن ثابت، فغضب حسان بن ثابت وقال: أنا أشعر منك ومنها! فقال: حيث تقول؟ ماذا قال؟ حيث أقول: لنا الجفنات الغر يلمعن في الضحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دما. قال: إنك لشعار لولا انك، وبعدين قال: ولدنا بني العنقاء وابني مخرق فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنا. فقال: إنك لشعار لولا انك قللت عددك، لأنه قال الجفنات ولم يقل الجفان، وفخر بمن ولدت ولم تفخر بمن ولدك. الله أكبر! فرد عليه، فهنا يتبارون في الشعر، وهذا شاعر ويتناسون بمعنى يتفاخرون، ومع ذلك لما جاء هذا القرآن الذي جاء به هذا الأمي الذي لا يكتب ولا يقرا أربعين سنة وهو لا يعرف، لا ياتي بشيء انما كان بدايته راعيا بالأجر ثم تاجرا بالأجر ثم ابا وزوجا، ثم فجاه بعد أربعين سنة ياتي بهذه المعجزه الخالده التي فيها انباء السابقين، انباء نوح وهود ولوط بالأرقام مثل ما يقولون بالتفاصيل: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ [العنكبوت: 14]. ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ [الكهف: 25]. من اين هذا التفصيل والكلام عن المغيبات؟ عليها تسعة عشر، والجنة وتفاصيل في الجنة وتفاصيل في النار، ثم يتكلم عن المستقبل أيضا: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: 2-4]. ألا يقرر لهم ان الروم ستغلب الفرس مرة أخرى؟ كل هذه المعاني كيف جاء بها هذا الرجل؟

ثم فيه من الاعجاز العلمي في المعارف في القران الشيء العجيب، مثلا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [الحج: 5]. وفي الآية الأخرى: ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما، ثم انشينا. يعني هذا التفصيل في الجنين الذي في بطن أمه من يراه في ذلك الزمن؟ سبحان من يعرف أنه يتنقل من هذا الطور إلى هذا الطور. لو حدثنا شخص من اهل بادية الآن واخبرنا ان الجنين في بطنه، دون أن نعلم أو كنا متيقنين أنه لم يستفد هذا العلم من أحد، كنا نصدقه. من اين علمت بذلك؟ صحيح، الآن في هذا العصر يدركون أن هذا التفصيل الذي ذكره القرآن هو الحق، لأنهم كانوا إلى القرن الثامن عشر فيما أحسب أظن، كانوا يظنون أن الجنين في بطن أمه من يوم تدخل النطفة التي منها الجنين الحيوان المنوي يكون متشكلات كأنه إنما يكبر كمثل البالون على نفس الشكل سبحان الله، إلى أن اكتشفوا مؤخرا أن هناك أطوار لهذا الجنين، والنبي عليه الصلاة والسلام ياتي به من ذلك الوقت، مما يدل على أن هذا ليس من كلام البشر وانما هو من كلام رب البشر.

ولذلك أحداث عجيبة في بلاغة القرآن وفي أخذه بالالباب، لما قرا النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم والنجم إذا هوى في آخرها، قال: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى * وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى * أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى * أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى * أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: 33-38]، إلى أن قال: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ * أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ * فَاسْجُدُوا لِلَّهَ وَاعْبُدُوهُ﴾ [النجم: 57-62]. قراها في مكة، لم يبق أحد جالس إلا وقد سجد، حتى أبي بن خلف وكان كافرا سجد الكفار كلهم، نعم، لكن أبي بن خلف اخذ حفنة من التراب ووضع على جبينه وقال: يكفيني هذا. انظر كيف اخذ القرآن بالآباب بهؤلاء ولم يستطيعوا أن يدفعوه بحيث لم تملكوا أنفسهم حتى سجدوا.

الله أكبر! بارك الله فيك شيخنا، يا ريت لو تعطينا قبل ما ناخذ الفاصل بعضا من آداب قراءة القرآن شيخنا؟

اللهم صل على سيدنا محمد. من آداب قراءة القرآن يعني أن يقراه الإنسان بتؤدة، لا شك، بترتيل، وأن يتغنى به، زينوا القرآن بأصواتكم، وإذا استقبل القبلة هذا لا شك انه احسن وأفضل، ويصدق بما فيه، ويحاول أن يتعرف معانيه، وأن يتادب معه بحيث يرفعه، ولو قبله فلا إشكال في ذلك. هناك من ينكر تقبيل المصحف، وشيخ الإسلام ابن تيمية قال في كلام من معنى هذا، وهو أنه سئل عن القيام للمصحف إذا جاء شخص إليك بالمصحف هل تقوم له أو لا تقوم؟ فقال: إذا كان من عادة الناس أن يقوم بعضهم لبعض فالقران أولى بالقيام منهم. وهكذا تقبيل القرآن، نحن نقبل آبائنا احتراما وحبا، فلو قبل الإنسان المصحف، طبعا من العلماء من ينتقد ذلك ويقول لم يرد، لكن الادب الأمر فيه واسع، وقد ذكر ذلك النووي رحمه الله عليه في كتابه، وكان عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه يفتح المصحف ويجعله على عينيه، وقد احتج بذلك أحمد بن حنبل رضي الله عنه لما سئل.

عن تقبيل المصحف قال: لا أعرف في ذلك شيئاً، إلا أن عكرمة كان يضع القرآن على عينيه ويقول: هذا كلام ربي، هذا كلام ربي. وهناك من الآثار أن علياً رضي الله عنه كان يضع القرآن على رأسه ويقول -وصفحاته تقعقع-: اللهم إنهم منعوني أن أعمل بما فيه فأعطني أجر ما فيه.

الشاهد أن القرآن ينبغي علينا التأدب معه وألا نضعه في الأرض، وهذا من الأخطاء التي يقع فيها الناس ويتساهل فيها في الحقيقة، وإلا فالقران ينبغي أن يكون مرفوعاً في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة. إذا كانت الصحف مطهرة ومرفوعة، فالقرآن أولى من كل شيء.

نعم، صحف الوضوء، هل هو يعني؟ وهناك بعض الأدلة الدالة على استنكار وضع القرآن على الأرض. نعم، يعني أنا أشوف بعض الأحيان في صلاة الجمعة يأتي واحد يأخذ المصحف ويضعه على الأرض؛ لا لأنه لا يريد بعد أن يصلي ويجلس، لا يريد أن يقوم، يعني يتعبه ذلك. نحطه على العقال؟ مش يعني لو حطيتها على العقال أفضل، أو تضعه على المسند المخصص له، أو تقوم إن شاء الله بعد ما تنتهي من صلاتك، وهذا أكثر أجراً.

مس المصحف لا يكون إلا من طاهر. لمس المصحف نعم وأما قراءته فلا أشكال أن يقرأه الطاهر وغير الطاهر. وأما مس المصحف باليد من غير حائل فهذا لا يجوز إلا إذا كان الإنسان متوضئاً، كما في حديث عمرو بن حزم، وهو كتاب عمرو بن حزم: «لا يمس القرآن إلا طاهر»، وفي رواية: «إلا متوضئ».

نعم، جزاك الله خيراً فضيلة الشيخ الدكتور سعيد الدوي المري. طبعا الحديث بقية، وعندنا مشهد تمثيلي وعندنا مسابقة، طبعا عرضنا الأرقام واللي يبغي يشارك بإمكانه التواصل معنا عبر 44333444، فاصل ونرجع لكم.

هلا ومرحبا بكم أيها الأحبة مرة أخرى مع برنامجكم (فاستبقوا الخيرات) ومع موضوعنا: رمضان شهر القرآن. طبعا متعودين في كل حلقة عندنا مشهد درامي، واليوم صراحة موضوع جميل، أنا قريت قراية ما شفت المشهد، لكن ما شاء الله الشيخ هو كاتب السيناريو أو الحوار نفسه، فأحس أن المشهد راح يكون جميل وطريف يعني، خلينا نشوفه ونرجع مرة ثانية.

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ [القمر: 54-55]. والسماوات والرحمن على العرش استوى. سبحان الله، إي والله شهر رمضان شهر خير وبركة، أشهده أنه شهر القرآن. أقول أبو عبد العزيز، أنت وين واصل في المصحف، في أي سورة؟ سورة طه. سورة طه؟ توك في سورة طه، أنا شوي وختم. الله يتقبل مني ومنك صالح الأعمال، بس هذه الختمة الثانية. ما شاء الله الختمة الثانية، وأنا اللي على بالي بختم قبلك.

أقول أبو محمد، تهاقى ختم ولا ما ختم؟ والله ما أدري، يمكن بسأله. أبو محمد، أبو محمد هلا، حياك حياك، استريح استريح. عامر، ها؟ إي، ما مر عليك عدو؟ لا لا. أبو عبد العزيز، أبو عبد العزيز يبيك. أبو عبد العزيز؟ إيه، أبو عبد العزيز، ابدأ الله يسلمك يا أبو محمد.

أبو عبد الرحمن كان يبي يعرف هل هو أنا ختمت القرآن ولا لا، وبعد ما أنا ختمت القرآن يبي يعرف أنت ختمت القرآن ولا وين وصلت وبس. لا لا، تطمن، للحين أنا في سورة آل عمران. آل عمران؟ يقول آل عمران، الحمد لله الحمد لله الحمد لله يا رب. صاير لا أقول يعني الله يوفقك، الله يوفقك الجميع إن شاء الله. تسلم، الله يسلمك يا أبو محمد.

أبو عبد الرحمن أول شي يبي يعرفني أن أنا ختمت ولا لا، ويوم درى أني أنا ختمت يبي يسال عنك أنت يا أبو محمد هل وين وصلت في القراية، هل ختمت ولا لا، ويوم درى أنك الحين وصلت في هذه الصورة خلاص استانس، يعني هو سبقك. لا لا تحاتي، لا تحاتي، راح تسبقني إن شاء الله وتختم أكثر مني بعد. أنا بصراحة يا الربع في رمضان ما أختم إلا مرة واحدة بس. مرة واحدة بس؟ والله غريبه، أنت بالذات المفترض تختم أكثر منا كلنا. قل كل يعمل على شاكلته، والله يوفق الجميع إن شاء الله. بس أنا بصراحة ما أحب القراءة السريعة، أنا أحب أتدبر الآيات أفهم معانيها، وإذا مرت علي آية ما فهمت معناها أرجع للتفسير، علشان جيه أقرأ في الطبعة اللي فيها تفسير.

ها، لا عاد هذه يا أبو محمد أنت غلبتنا فيها، الله يتقبل إن شاء الله منا ومنكم صالح الأعمال. يا أبو محمد في رمضان الواحد فرصة أنه يقرا ويكثر من قراءة القرآن؛ لأن الحرف الواحد بحسنة، طبعا الله سبحانه وتعالى يضاعف الحسنات إلى عشرة، لكن في رمضان ما شاء الله الحرف بعشرة بعشر حسنات، والله سبحانه وتعالى في رمضان يكثر إلى من عشرة يسويها إلى سبعين حسنة وأكثر صح؟ ما شاء الله، يعني الحرف الواحد في رمضان أحصل عليه سبعين حسنة، بشوف خني أحسبها.

يبي أحسبه، هذا السطر فيه أكثر من 30 حرف، والصفحة فيها حول 15 سطر، يعني 450 حرف، هذا أقل شيء. والقران فيه أكثر من 600 صفحة، يعني لو ضربنا 600 في 450 يطلع الناتج؟ لا يبا، لا هذه يبيلها آلة حاسبة، 270 ألف حرف، وكل حرف بسبعين حسنة، يعني الختمة تطلع 18 مليون و900 ألف حسنة. الحمد لله، الحمد لله ربي لك الحمد والشكر العالمين.

أهلاً ومرحبا بكم. الحسبة ما شاء الله تجارة وصراحه شيء يعني فعلاً الواحد ما يحسبها الحسبة، يعني سبحان الله، الواحد يحسب أن كل حرف فيها أجر معين وحسنات معينة، كان استزاد أكثر وأكثر. بس هالشغلة احنا دائماً ما نستحضرها ونتكسل في قراءة القرآن، ويلا يلا رمضان بعد واحد أن يختم مرة، هذا خير وبركة.

فالحين في مسألة أن هو الواحد، هل أفضل أن هو يتدبر القرآن ولو ختم مرة واحدة، حتى لو مرة ما قدر يختم أحسن، ولا أن هو يعدد الختمات ويزيد منها الأجور في قراءة القرآن؟ شو الأفضل؟ احنا سالنا الناس، خلينا نشوف الناس شو يقولون، بعدين إن شاء الله نسمع رايك.

بالنسبة للإحصائية أو الاستفتاء اللي عملناه عبر حساب تلفزيون قطر عبر تويتر، سالنا الناس سؤال: الأفضل في رمضان قراءه القرآن كله مره أو أكثر، ولا تدبر القرآن ولو لم يختمه؟ النتيجة عندنا: قراءة القرآن كله مرة وأكثر من مرة فقط 20 بالمئة، تدبر القرآن ولو لم يختمه 80 بالمئة. الشيخ شو يقول؟ ما شاء الله، يعني الجمهور قالوا بالتدبر.

أولاً، خلنا نتكلم قبل مسألة التدبر عن الحسبة اللي حسبها أخونا. طبعا هي صحيحة ولا مو صحيحة؟ طبعا هو حسب السطر الواحد قال فيه 30 حرف، 30 كلمة 30 حرف، و15 سطر، صارت 450 حرف، طبعا هذا أقل حسبة. لكن العلماء القدماء حسبوا حروف القرآن وكلمات القرآن وآيات القرآن.

طبعا سور القرآن 114 سورة، هذا باتفاق معروف، 114. عندنا كلمات القرآن يقولون فوق 77000 كلمة، شوف إلى أي درجة! وهذا من إعجاز القرآن أن الله حفظه وجعل الناس يعتنون حتى بادق التفاصيل. نعم.

الحروف في القرآن، طبعا تعرف أن هناك قراءات، هناك قراءات ما في عدد معين، قراءة أهل البصرة وهناك قراءة أهل المدينة، وهناك قراءة أهل الكوفة. وهذه القراءات تختلف في بعض الكلمات، في بعض الكلمات يزداد فيها حرف أو ينقص حرف، فمثلاً: ﴿وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ [البقرة: 132]، هذا في قراءة المشهورة هي قراءة أهل الكوفة. قراءة المدنيين: وأوصى، بزيادة ألف. فإذا حسبت على قراءة أهل الكوفة نقص حرف، وإذا حسبت على القراءات الأخرى زاد حرف.

فالجميع، جميع القراء متفقون على أن حروف القرآن أكثر من 300000 حرف، أكثر من 300 ألف، بعضهم يزيد، يعني بـ71000 زياده على الـ300 وبعضهم أقل من ذلك، بحسب عدد بحسب القراءات، من الصعب أن نحدده يعني بيكون، لكن هو فوق 300000 حرف. فمعناه إذا قلنا، لو قلنا 300 على حسبة أخونا 300، اضربها في 10 كم؟ 3 مليون، إي ما شاء الله.

لكن في هذا في غير رمضان، لكن في رمضان تكون مضاعفات أكثر وأكثر، لو حسبناها بالـ70 كما يقول صارت 21 مليون الله أكبر. طبعا كلمة 70 أنه يضاعف 70 هذا وردت في حديث علي بن زيد بن جدعان وهو فيه ضعف، لكن الحديث الصحيح الأشهر منه أن الله سبحانه وتعالى يقول: «الصيام لي وأنا أجزي به، الحسنة بعشر... الصيام لي وأنا أجزي به، كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، الصيام لي وأنا أجزي به، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة»، معناها أنه يضاعف الحسنات في رمضان أكثر من ذلك، فقد يكون أكثر من 70.

وبالتالي، يعني لو قيل أنا بعطيك مثل يعني، لو قيل لواحد منا: اقرا القرآن كامل ولك بعدد حروفه، كل حرف كم نقول؟ يعني درهم واحد ولا ريال؟ ريال. 300000 ضرب 10، يصير يعني 3 مليون ريال. الريال مو مشكله بعد مشكله راضين.

وعندنا الله يسلمك أيضاً بالنسبة للآيات في اختلاف فيها، الآيات في اختلاف. هناك بعض الناس يحسبون الحروف المقطعة، وبعضهم يحسبون شيئاً يسمونه رأس الآية، اللي هو البسمله. أحياناً البسملة منهم من يحسبها آية، ومنهم من لا يحسبها آية، وهكذا. لكنهم متفقون على أن عدد الآيات يتجاوز 6200 آية، أكثر من 6200 و2... طبعا عندنا في قراءة الكوفيين 6236، نعم 6236، لكن في قراءات أخرى أقل أو أكثر، بعضهم 17 آية، أكثر من 200، وهكذا. المهم أنها أكثر من 6200 آية. الحسبة خلصنا منها، نرجع إلى مسألة التدبر.

وكثرة القراءة، طبعا التدبر يختلف من شخص إلى شخص. إذا كانوا يقصدون هنا بعض الناس يقول: لابد من قراءة التدبر، يقصد البطء في القراءة. القراءة، هناك أنواع من القراءة، هناك قراءة الترتيل أو التجويد، هذا فيه ترسل وقراءة برقة، وقد الله سبحانه وتعالى يعني نزل الفرقان: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ [الإسراء: 106]، يعني بترتيب، ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: 4].

وكذلك هناك القراءة التي يراد بها الثواب والأجر، وهذه القراءة لابد أن تكون يعني واضحة، ما تكون بسرعة بحيث تكون هرمة، لكنها أسرع من قراءة الترتيل، وهي قراءة الحذر، وهذه ينطبق عليها الحديث، الحديث الذي معنا، حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف، ولكن أليف حرف، ولام حرف، وميم حرف».

هذه القراءة تصلح في الحقيقه لعموم الناس؛ لأن من الناس من لا يعرف اللغة العربية، ويريد أن يكسب الأجر والثواب، وهكذا كل من يعرف القرآن، القصد الأولي لقراءة القرآن هو الثواب والأجر، فهذه صالحه لعموم الناس، وحتى لعامه الناس. عامة الناس لا يمكن أن يتدبر القرآن كما يتدبره العلماء، ممكن أن يعرفوا معنى الآية المعنى العام أو الواضح، لكن التدبر والاستنباط هذا خاص بالعلماء.

نعم، أحياناً العامي قد يخطئ في فهم الآية، يظن أنه يتدبر ويخطئ في فهمه. ذكر لي واحد وجدته في كتاب من الكتب، شخص من أهل القرآن، يقول: التقيت برجل من ساكن في الغرب، وهو أصوله عربية، قال: فصار يمدح لي الغرب ونظام الغرب، حتى قال: إن الله مدحهم بالعدل في القرآن. قلت: أين؟ قال: في قول الله تبارك وتعالى: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: 1]. طبعا هنا هذه الآية: ﴿بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يعني بربهم يشركون؛ لأن العدل يقصد به العدل المعروف، ويقصد به المساواة، ﴿بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يعني يساوون ربهم بغيره. فهو فهم الآية على فهم خاطئ. فمثل هؤلاء الناس لابد عليهم أن يستصحبوا التفسير إذا فهم شيئاً، إما أن يقرا التفسير أو يسأل أهل العلم.

بل مما ذكر هذا الرجل الفاضل من أهل القرآن، قال: مرة كنت أكلم شخصاً من أهل كلام الإشارة الصم، الذين لا يتكلمون إلا بلغة الإشارة، فقال لي: لا تكلمه، فإنه لا خير فيه. فقلت: لماذا؟ قال: لأن الله يقول: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِم خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوُاْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: 22-23]. فكان يظن أن هذه الآية نازلة في الناس الذين يتكلمون بلغة الإشارة. فقلت: يا اخي لا حاش لله، هذه في كفار قريش، الآية التي قبلها يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ﴾، يعني الصُمّ عن الحق، ﴿الْبُكْمُ﴾، يعني الذين لا يتكلمون بالحق، ﴿الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ الحق، ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ﴾، لو أسمعهم الله، لو جعلهم يسمعون وينتبهون، لأعرضوا عناداً ومكابرة. فالآية واردة في شيء وهو يعني وضعها على شيء آخر.

بل كان واحد مع... أنا طولت عليك، كان واحد وهذه شبه نكته تقريباً، واحد من أصحابنا يقول: يا شيخ سعيد، يا اخي في آية ما أقدر أقراها! عسا ما شر، ليش؟ قال: والله كل ما جيتها أتجاوزها أشجعها. قلت: أي آية؟ قال: شوف، أنا ما أقدر أقراها، لما قرأت القرآن: ﴿أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ [يوسف: 41]، يقول: ما أقدر أقرا (يسقي ربه وخمراً)، توهم توهماً سيئاً، وهذا من عوام الناس. وإنما المقصود: يسقي ربه خمرا، يعني يسقي الملك الذي هو ربه، أن الملك مش الله سبحانه والعياذ بالله، يعني فالعوام.

التدبر ليس أو الاستنباط ليس من مسلك العوام، أو ليس صالحاً للعوام. الذي يصلح للعوام هو كثرة القراءة، والصحابة كانوا يقرؤون كثيراً؛ عثمان كان يختم القرآن في ليلة واحدة في ركعة واحدة، وسعيد بن جبير وكثير من السلف. وليس ذلك؛ يعني هذا، هذه طريقة اللي هو قراءة الثواب والأجر. قراءة التدبر هذه خاصة بالعلماء، وهناك التدبر نوعان: تدبر استنباط وتدبر مجرد معرفة المعنى العام للآية، هذه لا إشكال فيه، لكن الاستنباط لا يكون إلا لأهل العلم؛ للشافعي وأمثال الشافعي والعلماء الذين يستنبطون الأحكام.

وأهم شيء يكون حاضر؛ يعني ويقرأ هنا قراءة الحفظ التي ذكرتني بالحفظ، وهي المراجعة السريعة الكثيرة، لا يمكن أن يقرأها بالترتيل وهو يريد أن يمكن حفظه.

جزاك الله خيراً شيخنا. نبدأ إن شاء الله الآن نفتح صفحة المسابقة في البرنامج، في أسئلة ممكن جاوب عليها الشيخ وأسئلة ما جاوب عليها الشيخ، أسئلة عامة ومعروفة إن شاء الله عندكم.

اخوي جار الله، أول اتصال، السلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام، يا هلا ومرحباً. اخوي، متابع ويانا البرنامج؟ الله، الله، الله يحييك ويسلمك إن شاء الله. زين، نسأل السؤال وتركز معانا إن شاء الله. السؤال يقول: الذي يقرأ القرآن قراءة خاطئة بدون تجويد، عليه أن يتوقف عن القراءة حتى يتعلم التجويد، أو عليه أن يستمر في القراءة ويتعلم التجويد؟ إيش رايك يا جار الله؟ عندنا حديث قرأناه يعني يمكن يساعدك، شو الحديث؟ القاتل.. الثاني، الثاني ها؟ الثاني، الثاني! لا ما شاء الله مركز مركز! يعني الإنسان لا ينبغي عليه أن يتوقف عن قراءة القرآن، أكيد، حتى لو كان يخطئ يحاول يصلح، لازم يتعلم، يحاول يصلح القراءة ويأتي عند شيخ ويقرأ عليه أو إمام المسجد. نعم، جزاك الله خيراً. لما يتوقف عن القرآن أبداً ما يقرأ، هذه مشكلة، هذه مشكلة كبيرة. نبارك لك يا اخوي جار الله، وإن شاء الله تحصل عاد مبلغ ولا تحصل دعوة طيبة إن شاء الله. خلينا نشوف الأبواب، واختار باب من الأبواب؛ في باب في ثلاثة آلاف، وباب في ألفين، وباب في ألف، وبابين فيهم دعوتين حلوين. ها، إيش تختار؟ القرآن، الريان، الغفران، الرضوان، الاحسان؟ القرآن. جار الله اختار القرآن في حلقة القرآن، بارك الله فيك، وإن شاء الله تتابع ويانا في نهاية البرنامج راح تعرف إن شاء الله كم في من مبلغ ولا في دعوة حلوة.

الاخت ليلى، الاتصال الثاني، تفضلي. السلام عليكم. وعليكم السلام، حياك الله يا اختي ليلى. السؤال يقول: خلينا نشوف السؤال، سورة في القرآن ليس فيها بسمله، ما فيها بسمله، على طول سورة.. الانفال ولا التوبة؟ التوبة. ما شاء الله عليك، سورة التوبة، من الشغلات الشيخ ما جاوب عليها في الحلقة، لكن ما شاء الله أنت ينبغي أن يعرفوه دام هم يقرؤون القرآن ويختمون في رمضان، الأمر سهل إن شاء الله. نعم، إجابة صحيحة. واختاري باب من الأبواب، يا ترى إيش تختارين؟ عندنا الريان، والغفران، والرضوان، والإحسان. الغفران. الغفران، خلاص، الباب إن شاء الله لك وراح نفتحه في نهاية البرنامج. بارك الله فيك.

وناخذ اتصال ثالث؛ الاخت فوزية. السلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام، حياك الله اختي فوزية. سؤالنا يقول: بسم الله، عدد سور القرآن ٣٠ سورة ولا ١١٤ سورة؟ ١١٤ سورة. ١١٤ سورة، ما في اختلاف مثل ما قال الشيخ مثلاً في الآيات ولا في أحرف القرآن ها، سور مالها اختلاف. الإجابة صحيحة. ليش حاطين ٣٠ مع هو الشيخ يخربط؟ حاط ٣٠ على أساس ممكن يعني تحسبون أنها أجزاء ماهب سور. بارك الله فيك، واختاري باب من الأبواب؛ عندنا الآن ثلاث أبواب الغفران والقران حجزهم، باقي الريان والرضوان والإحسان. نعم، الريان. الريان محجوز لك إن شاء الله اختي فوزية.

فوزية مصطفى، أيضاً صباح. اخت صباح، السلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام ورحمة الله. حياكم الله اختي، متابعة معنا البرنامج مع الشيخ، وإن شاء الله يعني تابعتي الحلقة هذه حتى الإجابة تكون صحيحة؟ أيوه، تابعت بإذن الله. السؤال الآن، من ساعة كنا نتكلم عن السور، الآن نتكلم عن الآيات؛ عدد آيات القرآن أكثر من ٦٢٠٠ آية ولا أقل من ٦٠٠٠؟ أكثر، أكثر، أكثر، أحسنت. ذكر الشيخ عدد معين، في بالك إيش العدد اللي ذكره في قراءة الكوفيين؟ ٦٢٣٦ آية. ٦٢٣٦.. صحيح، ٣٦ آية زيادة عن ٦٢٠٠، الإجابة صحيحة. وخلينا نشوف إيش الباب اللي تختارينه يا اختي، تفضلي. الرضوان والإحسان. أمسي كان الإحسان في ثلاثة آلاف، ما أدري اليوم إذا في شي ولا ما أدري والله. أمسي ثلاثة آلاف كان حلقة الجود. رضوان ولا الإحسان؟ الإحسان. تريدين الإحسان؟ والله أنا أقول الرضوان يا رب يسلم.

آخر اتصال؛ أم شيخة. السلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام، مرحبا، حياك الله يا اختي. احنا ذكرنا الآيات السور ثم الآيات، الحين نسالك على ما أظن سؤال الأحرف، الآن خلينا نسال ونشوف شو السؤال؛ عدد حروف القرآن أقل من ٣٠٠ ألف حرف ولا أكثر من ٣٠٠ ألف حرف؟ الشيخ تكلم في هالموضوع وإذا تابعتي بتعرفي، إذا تابعتي أنت إن شاء الله الإجابة بتكون حاضرة عندكوبتجاوبي إجابة صحيحة؛ أقل من ٣٠٠ ألف حرف ولا أكثر من ٣٠٠ ألف حرف؟ في حديث قالوا: يا رسول الله إذا نكثر إذا نكثر؟ قال: «الله أكثر، الله أكثر». ها شو تقولين أنت؟ معانا الصوت كان انقطع ولا شي؟ أم شيخة معانا ترى الصوت كان انقطع عندي.. ها، نأخذ اتصال آخر لنقطع الاتصال، انقطع الاتصال، نشوف اتصال آخر يعني مالها نصيب وباقي لنا فقط باب الرضوان، يا ترى سيكون من نصيب من؟ نشوف سؤال آخر، من سيكون معنا إن شاء الله؟ نشوف اتصال آخر. السؤال.. لا، سؤال آخر خلينا نشوف سؤال جديد، الإجابة أكثر، أنت جاوبت يا شيخ!

بالنسبة في في ناحية شيخنا قبل ما نسأل السؤال الأخير؛ في ناس ما يعرفون يقرؤون القرآن، سورة الفاتحة ما يعرفونها، هم عرب مسلمين ودارسين وناس، ممكن يكون صحيح، وهي وهي السورة التي نرددها في الصلاة، وهي ركن من أركان الصلاة لابد من إصلاحها، هذا من التفريط ومن الكسل يعني عدم الاهتمام بالصلاة، هي مشكلة صراحه لابد لكل إنسان أن يصلح الفاتحة. بعضهم يظن أنها جيدة، يعني هو حافظها من الصغر فيظن أن الفاتحة ما شاء الله ما يشوف، وأحياناً يكون قد غير حرفاً منها، مثلاً أو مثلاً يقول «اهدنا الصراط المستقيم» بالغين مثلاً ولا يفرق بين القaf والغين، أو يقول «أنعمت» مثلاً، أو «إياك نستعين»، أو «الرحمن الرحيم»، لذلك لابد لكل واحد أن يفتش فيما يحفظه، والأولى أن يقرا القرآن عن.. حتى الأوقاف عندهم برنامج خاص لتصحيح التلاوة من ضمنها الموضوع، أو يقعد مع شيخ إمام المسجد، يقعد معه ويصحح تلاوته على الأقل السور القصار التي يحفظها يقرأها بطريقة صحيحة يعني.

آخر اتصال؛ عبد الله منصور. السلام عليكم اخوي عبد الله. وعليكم السلام ورحمة الله، حياك الله اخوي عبد الله، عادل جايزة إن شاء الله، ما أدري الغفران فيها شيء، أو قصدي اللي هو الرضوان؟ السؤال يقول: خلينا نسأل السؤال؛ سورة في القرآن فيها بسملتان، احنا قبل شوي قلنا سورة التوبة ما فيها بسمله، لكن في سورة فيها بسملتان، سورة النمل ولا سورة القصص؟ سورة النمل. سورة النمل! والاجابة صحيحة، الإجابة صحيحة إن شاء الله بعد الفاصل بنعرف إن شاء الله الابواب هذه هل فيها من مبالغ أو دعوة طيبة، خلينا نقف مع هذا الفاصل ثم نرجع لكم مرة أخرى.

عدنا لكم مرة أخرى أيها الأحبه، ونبدأ الآن بفتح الأبواب؛ عندنا خمسة أبواب: القرآن، الريان، الغفران، الرضوان، الإحسان. جار الله اختار القرآن، نفتح القرآن، باب القرآن: ٣٠٠٠ ريال! ٣٠٠٠ ريال لجار الله، اليوم حلقة القرآن سبحان الله جت هذه الثلاثة آلاف من نصيبه، نبارك لك. الريان لأختنا فوزية: ١٠٠٠ ريال! ١٠٠٠ ريال لأختنا فوزية. ليلى.. باب الغفران، نفتح الباب نلاقي فيه.. الله يبارك فيك إن شاء الله. عبد الله منصور آخر اتصال كان معانا في باب الرضوان، نفتحه: ٢٠٠٠ ريال! ٢٠٠٠ ريال من نصيب أخونا عبد الله منصور. وصباح جمعة الله يعوضك خير إن شاء الله، وبارك الله فيكم، وتابعونا إن شاء الله وشاركوا معانا إن شاء الله مع الحلقات الجاية لحين إن شاء الله عندنا ٢٣ حلقة إن الله أحياناً.

شيخنا، كلمة أخيرة في مجال القرآن مادام فيها الأجور، من كل حرف ليس فقط الأجور، بل هذا كلام الله الذي يأخذ بالالباب. جبير بن مطعم يقول: مررت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ في سورة الطور في المغرب، قال فلما.. وطبعاً كان كافر، فلما قرأ ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ﴾ [الطور: 35-36] قال: كاد قلبي أن يطير. وهكذا عمر سمع ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٍ﴾ [الطور: 7] سقط مغشياً عليه. القرآن يأخذ بالالباب ويقرب الإنسان إلى ربه؛ يعني لن تتقرب إلى الله بشيء أحب إليه من كلامه. ويقول عثمان: لو طهرت قلوبنا ما شبعنا من كلام ربنا.

الله أكبر، بارك الله فيك، نشكر فضيلة الشيخ سعيد البديوي المري على هذه الحلقة، وغدا عندنا حلقه جديدة إن شاء الله وراح تكون الحلقة عن الدعاء، رمضان شهر الدعاء. وهناك سؤال سوف إن شاء الله تجدونه عبر موقع تلفزيون قطر أو حساب تلفزيون قطر عبر تويتر. السؤال يقول لحلقة الغد: إذا أردت تحقيق أمر دنيوي فإني.. أو إذا أردت تحقيق أمر دنيوي فإني في العادة استعمل الأسباب وأغفل عن الدعاء.. لا الدعاء، أيوه، مش الدعاء مربوطة، أو مع الاهتمام بالدعاء؟ هذا المقصود من هذا الاستفتاء، أن كل واحد يعبر عن نفسه، ما هو يفعل، حتى نرى اتخذ الأسباب وخلاص، إن الله إن شاء الله ويوفقني، ولكن ولا لازم أنا أدعي الله سبحانه وتعالى؟ كل واحد يقول اللي هو كان يسويه.

نعم، خلينا في الختام ندعو الله سبحانه وتعالى نقول: اللهم اجعلنا من أهل القرآن، أهلِك وخاصتك. اللهم يسر لنا تلاوته وتدبره وتعلمه والعمل به على وجه يرضيك عنا. اللهم اجعله حادينا وهادينا في الدنيا، وشفعِّه فينا في الآخرة، وارفع به درجاتنا. اللهم آمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 148].