ولِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَاتَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
بسم الله الرحمن الرحيم. أيها الأحبة، حث الله سبحانه وتعالى عليه وطلب منا أن نكثر منه، وفي القرآن آيات كثيرة تبين الفضل والآثار والثمار للمواظبة عليه، وتدعو له، بل الخضوع والانكسار للمولى سبحانه وتعالى والافتقار إليه. وهو ملازم للتوكل على الله، وهو من أعظم الطاعات وأفضل القربات، إنه الدعاء الذي سيكون موضوعنا وحديثنا في هذه الحلقة من برنامجكم فاستبقوا الخيرات، أهلا ومرحبا بكم.
نسيت أن أسلم أقول لكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسلم على شيخنا فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بديوي المري، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يا مرحبا يا أبو ناصر. مرحبا بكم. اليوم نتكلم عن الدعاء، إيش يعني دعاء يا شيخنا؟
الدعاء هو العبادة، الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]. فالدعاء هو في الحقيقة هو العبادة. الصلاة التي هي الصلاة وهي أعظم ركن من أركان الإسلام، اسمها الأول وهو الصلاة، الصلاة في اللغة معناها الدعاء، فسميت الصلاة صلاة لما تشتمل عليه من الدعاء لأنها في الحقيقة كلها دعاء. فانت تقرا فيها الفاتحة، تدعو، الفاتحة كلها من أولها إلى آخرها دعاء. والدعاء هو طلب، طلب من الله سبحانه وتعالى.
لا شك أنه سؤال وطلب من الله سبحانه وتعالى، طلب وسؤال تطلب منه شيئا، والفاتحة من أولها إلى آخرها تقول في آخرها ماذا؟ آمين. لأنها كلها دعاء فالدعاء هو العبادة، كما يقول عليه الصلاة والسلام في حديث النعمان بن بشير وهو سياتينا إن شاء الله.
وارتباطه في رمضان ارتباط وثيق أيضا، فإن هذا الشهر شهر الدعاء صحيح، وفيه إجابة الدعاء يعني هذا الشهر من الأزمنة التي يستجاب فيها للدعاء. والعجيب أن الله سبحانه وتعالى جعل هذه الآية ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186] جعلها بين آيات الصيام: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]، ثم قال: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186] وبعدها ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: 187]. كأن الله سبحانه وتعالى يريد أن يقول لنا أن الدعاء في رمضان مستجاب.
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186] لكن بشروط، ومن هذه الشروط قال ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: 186]. طبعا هناك تفاصيل كثيرة في الدعاء نحاول نغطي بعضها في هذه الحلقة، وخلينا نبدا بالحديث الشريف عن الرسول صلى الله عليه وسلم، نعرض الحديث عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الدعاء هو العبادة»، ثم قرأ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]. رواه الخمسة، وقال الترمذي حديث حسن صحيح.
رواه الخمسة، قبل ما نطلع بالحديث أو تشرح الحديث، من هم الخمسة؟
هذا مصطلح الله يسلمك يعرفه أهل الحديث، والخمسة المقصود بهم السنن الأربعة بالإضافة إلى الإمام أحمد، وهذا مصطلح حنبلي في الحقيقه هو للجد ابن تيمية اللي هو جد شيخ الإسلام ابن تيمية صاحب منتقى الأخبار، يعني اصطلح على هذا في منتقى الأخبار وتبعه كثير من الناس. الخمسة: أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
ما شاء الله. «الدعاء هو العبادة»، هذا الحديث في الحقيقه يعني حديث عظيم وهو ينبهنا إلى شيء كثيرا ما نغفل عنه، وهو أن الدعاء هو العبادة، يعني معناها أن الله سبحانه وتعالى يريد منا أن نكثر من هذا الدعاء. الدعاء مع أنه عبادة هو في مصلحتنا، كما أن كل عبادة هي في مصلحة ابن آدم، لكن الدعاء فيه طلب من الله سبحانه وتعالى، فالله يحب أن تدعوه، يحب أن ترفع يديك له وتسأله حاجتك مهما كانت الحاجة صغيرة أو كبيرة.
وفي الحديث في مسند أحمد وغيره: «من لم يسأل الله يغضب الله عليه». من لم يسأل الله يغضب الله عليه، يعني هو ليس بحاجة الرب سبحانه وتعالى، طبعا بخلاف بني آدم، بني آدم إذا سالتهم يغضبون عليك، الرب سبحانه وتعالى يريدك أن تسأله سبحان الله.
في أبيات ما أدري أتذكرها أو لا: لا تسألن بني آدم حاجةً ... وسل الذي أبوابه لا تحجبُ الله يغضب إن تركت سؤاله ... وبني آدم حين يسأل يغضبُ
فالدعاء الدعاء عبادة عظيمة، والله سبحانه وتعالى يقول في الحديث القدسي المشهور: «يا ابن آدم إنك ما سالتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو كانت ذنوبك عنان السماء ثم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بمثلها مغفرة». فالله يقول سبحانه وتعالى إنك ما دعوتني ورجوتني. وفي آخر الليل ينزل ربنا سبحانه فيقول: هل من سائل فأعطيه سؤله؟ وفي القرآن: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: 55]، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186].
هذه الآية فيها لفته عجيبة يذكرها أهل العلم، وهي أن الله سبحانه وتعالى في الأسئلة التي وردت في القرآن الناس الصحابة يسالون النبي صلى الله عليه وسلم يكون الجواب بأمر النبي أن يجيب: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: 1]، ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: 85]، ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: 189] وغير ذلك من الأسئلة، إلا في هذا السؤال: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186]. العلماء استنبطوا من عدم وجود فقل إني قريب، كأن الله يقول للناس: هذا الوجه أو الدعاء هو الذي ينبغي أن يكون السؤال مباشر إلى من؟ لله سبحانه وتعالى، لا تسألوا النبي صلى الله عليه وسلم ولا تسألوا وليا من الأولياء ولا تسألوا نبيا من الأنبياء، وإنما اسألوا الله مباشرة وهو الذي يجيبكم مباشرة. ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة: 186] مباشرة، ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186].
أكيد هناك آداب للدعاء شيخنا، يا ريت لو تذكر بعضها؟
صحيح، الدعاء لكي يجاب الدعاء هناك عدد من الآداب وهناك عدد من الموانع، يعني هناك ما يمنع الدعاء مثل أكل الحرام، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ذكر الرجل الأشعث الأغبر يطيل السفر ويرفع يديه: يا رب يا رب، ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك؟ فأكل الحرام من موانع إجابة الدعوة. قال لسعد رضي الله عنه لما قال: ادعوا الله أن أكون مجاب الدعوة، فقال: اطب مطعمك تكن مجاب الدعوة. فطيب المطعم، التحري في الأكل فيما يدخل في هذا البطن الذي يهلك أصحابه، التحري فيه هو سبب لإجابة الدعاء. فالذي يأكل الحرام من ربا وغيره ولا يتورع من الشبهات، لأن من وقع في الشبهات وقع في الحرام، هذا هنا عنده مانع من موانع إجابة الدعاء. مع أن السفر من أسباب إجابة الدعاء ومن مواطن إجابة الدعاء، هذا الذي مسافر يقول: يا رب يا رب، ما منع من استجابة الدعاء إلا بسبب أكله للحرام.
من آداب الدعاء أن الإنسان يدعو الله في الرخاء وفي السراء حتى يجاب عند الحاجة. المشكلة ما نلجا إلى الله سبحانه وتعالى إلا عند الحاجة، كما قال تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ﴾ [يونس: 12]. الحقيقه لابد يدعو الإنسان وهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس: «تعرف إلى الله في الرخا يعرفك في الشدة».
هناك قصة ليونس عليه الصلاة والسلام. يونس عليه الصلاة والسلام دعا قومه، نبي من أنبياء الله سبحانه وتعالى يونس بن متى دعا قومه فلم يجيبوا دعوته، فغضب عليهم وخرج مغاضبا وتوعدهم بالعذاب بعد ثلاثة أيام وفي ذلك يذكره الله سبحانه وتعالى قصته في القرآن. قومه لما جلس ثلاثة أيام وهو غائب عنهم وأيقن أن هناك عذاب سياتيه، كأنهم رأوا مخايله خرجوا جميعا باطفالهم ونسائهم والمواشي، وفرقوا بين الأولاد وأمهاتها، وجارت البقر والإبل وتضرع الناس بالدعاء، فرفع الله عنهم العذاب. وفي ذلك يقول تبارك وتعالى: ﴿فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [يونس: 98].
يونس نفسه ركب في قرقور (في قارب أو في مركب صغير) مع أناس، فاضطرب بهم المركب وجاءت الرياح وخافوا، وأرادوا أن يتخففوا من وزن الناس، فاقترعوا فيما بينهم، من تظهر عليه القرعه يلقونه في البحر، فخرجت القرعة على يونس عليه الصلاة والسلام، المرة الثانية لأنهم قالوا هذا رجل صالح لا يمكن أن نلقيه، فالمرة الثانية والثالثة وتقع عليه، فعند ذلك اخذ بنفسه وألقى بنفسه في البحر. وفي ذلك يقول تبارك وتعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: 141]. فساهم يعني القرعة، الأسهم في يقول ابن عباس وابن مسعود وغيرهم إنه جاء حوت من قعر البحر أمر أن يذهب إلى يونس فيلتقي يونس عليه الصلاة والسلام ولا يكسر له عظما ولا يقطع له لحما فإنه ليس لك برزق، فابتلعه الحوت وذهب به إلى قاع البحر. تخيل إنسان في بطن حوت وفي ظلمة ليل وفي ظلمة بحر وظلمة بطن الحوت، كرب عظيم جدا، من سيعلم به؟
لما وصل إلى قاع البحر سمع تسبيح الحصا أو الكائنات: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. الله سبحانه وتعالى قال في سورة الأنبياء: ﴿وَذُ النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: 87-88].
في الظلمات يقول العلماء أنها عدد من الظلمات، الله سبحانه وتعالى ذكر الظلمات هذه الظلمات في القرآن. في أعمال الكفرة: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ [النور: 40]. طبعا احنا درسنا في العلوم قديما لا أدري هل لازال موجودا أو لا أن البحر له ثلاث طبقات، قاع البحر السفلي الأسماك التي فيه عمياء لا ترى، والذي فوقه أخف، والذي قريب من أشعة الشمس ترى فيه الأسماك، صحيح. فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ [النور: 40]. وهو أيضا في بطن الحوت، فمن الذي استجاب له؟ رب العالمين.
لكن الشاهد من قصة هذه على الدعاء في الرخاء أنه لما قال: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين» صعدت هذه الدعوة إلى العرش، فقالت الملائكة: يا رب صوت معروف أو صوت ضعيف من عبد معروف؟ فقال: ألا تعرفونه؟ هذا يونس بن متى. فقالوا: اليس هذا عبدك يا رب الذي كان لا يزال يرفع له عمل متقبل ودعوة مستجابه؟ قال: بلى. قالوا: فيا ربي ارحمه بما يدعوك به في الرخاء وانجه. فانجاه سبحانه وتعالى فقال: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: 145].
اللي عرفها الدعاء: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، واحد يقولها أثناء الكرب أو وقت الكرب شيخ، مستجاب؟
النبي صلى الله عليه وسلم يقول في حديث سعد بن أبي وقاص في المسند وغيره قال النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يخْبِرنا بأول دعوة قال: فجاء أعرابي فشغله، قال: ثم ذهب النبي صلى الله عليه وسلم فتبعته، فلما خشيت أن يدخل منزله ضربت بقدمي الأرض، فالتفت وقال: أبو إسحاق أو أبا إسحاق؟ قال: نعم. قال: ما هاه؟ قال: يا رسول الله إنك ذكرت لنا دعوة فجاء أعرابي فشغلك، فقال: «دعوة يونس ابن متى أو دعوة ذي النون: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ما من مسلم يدعو بها إلا استجاب الله دعاءه».
هل هناك صيغ معينة مفروض أنا ألتزم فيها بالدعاء ولا أي شيء يجي في خاطري وفي قلبي شيخ؟
هناك الله يسلمك ينبغي للإنسان يبدأ أولا بالحمد بحمد الله سبحانه وتعالى والثناء عليه، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. فالدعاء محجوب ما لم يحمد الله الععبد وما لم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. جاء رجل وقال: اللهم اغفر لي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عجلت يا هذا، فإذا دعوت الله فاحمد الله وأثني عليه وصلي علي». ثم جاء رجل آخر وحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي.
النبي صلى الله عليه وسلم دعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ادعوا تُجب دعوتكم، ادعوا فقد استجيب لكم» أو نحو هذا المعنى.
نعم، فاما يعني دعاء معين، هناك ادعية النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة؛ اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأدعية كثيرة جداً يرجعون الناس لها في كتب الأذكار.
نعم، جزاك الله خيراً شيخنا. ويمكن أن يدعو الإنسان بأي دعوة يعني تخطر على باله، ما دام ليس فيها قطيعة رحم وليس فيها تعدي في الدعاء. أحياناً الإنسان يتعدى في الدعاء، فيدعو بأدعية لا تصح أو لا تجوز.
قبل ما نوصل الفاصل أو نأخذ الفاصل، ودي تذكر أخوة المشاهدين اللي هو أوقات استجابة الدعاء أو أماكن لاستجابة الدعاء شيخ.
استجابة الدعاء يكون في أماكن، ويكون في أزمنة، ويكون في حالات. من الأزمنة مثلاً يوم الجمعة فيها دعوة مستجابة، كذلك آخر الليل في الثلث الأخير، كذلك في رمضان، الدعاء في رمضان مستجاب، وكذلك عند السجود، أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاجتهدوا فيه في الدعاء.
كذلك يعني من حيث الحالات؛ أحياناً الإنسان يعني الله سبحانه وتعالى ينزل عليه سكينة فتدمع عينه، هنا ينبغي عليه أن يكثر من الدعاء، فإن الدعاء يستجاب عند الإلحاح وعند الخضوع وعند التخشع.
ولله المثل الأعلى، الآن بعض الأطفال يأتون آباءهم فيلحون حتى يبكون، فيجعل ذلك آباءهم يعطفون عليهم فيعطونهم يعني ما يريدونه. فإلحاح في الدعاء وكثرة الدعاء يعني لابد من طرق الباب كثيراً حتى يدخل الإنسان.
نعم، بارك الله فيك، الله سبحانه وتعالى يحب من عبده أن يكثر من الدعاء. جزاك الله خيراً، نبقى مع هذا الفاصل ثم نرجع مع حديث الشيخ سعيد بديوي عن الدعاء.
أهلاً ومرحبا بكم أيها الأحبة مرة أخرى مع برنامجكم فاستبقوا الخيرات. طبعا متعودين كل حلقة هناك مشهد درامي في نفس موضوعنا، يا ريت لو نشوفه الآن ثم نرجع ونخلي الشيخ يعلق.
الحمد لله على كل حال، الحمد لله والعم بالله، سبحان الله.
أقول بو عبد العزيز، ترى شكله أبو عبد الرحمن عنده مشكلة.
شلون؟ إيش معناه؟
عشان أنه قاعد يدعي.
ترى الدعاء عادي، الدعاء مطلوب في كل الأوقات، الله يهداك.
يلا يلا يا جماعة، خل نروح المجلس نلحق على الفطور، ترى الحين يأذن.
زين، عسى ما شر يا أبو عبد الرحمن، إن شاء الله بس ما عندك مشكلة؟
لا.
ليش؟ شو السالفة؟
هو الله يسلمك، أبو محمد شافك طولت في الدعاء قال أكيد فيه شيء.
إيش دعوة يا أبو محمد؟ يعني الواحد ما يدعي ربه إلا إذا في شي؟
أنا قلت له هالكلام يا أبو محمد، الواحد لازم يدعي الله في كل وقت، ويبين حق الله سبحانه وتعالى أنه محتاج له، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: 15]. وفي شيء بعد قاله الرسول صلى الله عليه وسلم: «تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة». والله سبحانه وتعالى لما ذكر شهر رمضان قال: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186].
زين، أنا بصراحه عندي سؤال ومتردد أقوله، يعني أنا أخاف يكون علي ذنب، وهالشيء دائماً دائماً في بالي.
لا لا يا رجال، خذ راحتك اسأل، اسأل من حقك تسأل، افا عليك.
انزين، سؤالي أبي أعرف هل الله سبحانه وتعالى غير موجود؟
استغفر الله العظيم، ش السؤال السخيف يا أبو عبد العزيز؟
اصبر اصبر، خليه الرجال يكمل سؤاله، الرجال الحين ما كمل سؤاله، إيش فيك أنت؟
شفت شلون؟ عشان كذ أنا ما أبي أسأل ومتردد.
في ناس، لا حول ولا قوة إلا بالله، أول ما واحد يسال سؤال يطيحون فيه كأنه مسوي منكر، هاي زين بعد ما يخلونه كلش كافر.
يا أبو محمد، كمل كلامك الله يسلمك.
أبو عبد العزيز بس تفاجأ واشتغل عليك كذا على باله بس هذا سؤالك.
لا يروح فكرك بعيد، أصلاً ما أحد عنده شك أن الله سبحانه وتعالى موجود، لكن السؤال اللي في بالي واللي بيعرفه أنه ليش الله سبحانه وتعالى ما ينصر المظلوم؟ والظالمين هذلا دائماً يسرحون ويمرحون، يذبحون في خلق الله، ويبوبون، واحنا دائماً ندعي وبالذات في رمضان أيضاً ندعي ونقول اللهم أهلك الظالمين بالظالمين وأخرجنا منهم سالمين، وما نشوف صار لهم شي.
شفت شلون ما خليت الرجال يكمل سؤاله؟
والله يا أبو محمد صراحه سؤالك وايد مهم، والأفضل نعرف الجواب من خلال الحلقة.
أهلاً ومرحبا بكم مرة أخرى مع حلقة الدعاء. الآن الموضوع حولوه عليك يا شيخنا من خلال المشهد اللي صار؛ يعني احنا دائماً ندعو على الظالمين لكن الظالمين يعيثون في الأرض فساداً ولا يحدث لهم شيء، فما أدري شنو تعليقك أو شنو تفسيرك للموضوع؟
أولاً، فعلاً هذا سؤال مهم جداً، وأحياناً يأتي به الشيطان يوسوس للإنسان حتى يبعده من ربه سبحانه وتعالى، ولأسف كثير من الناس يعني بسبب أنهم يدعون ولا يرون أن هناك استجابة قد يشككوا في إيمانهم أو يكفون عن الدعاء أساساً، وقد يعني يصل الأمر ببعضهم بيأس كبير بحيث يمكن أن ينتحر -لا حول ولا قوة إلا بالله- ممن جاءته المصائب الكثيرة. وهذا يعني مشاهد، وإلا كيف نرى مسلما ينتحر ويزهق نفسه وهو مسلم، وهو يعلم أن ذلك شيء محرم وأنه موجب لدخول النار والعياذ بالله؟
أولاً، ينبغي علينا أن نتيقن أن الرب سبحانه وتعالى موجود، وهذه المساله لا نقاش فيها، كما ذكر في في المشهد يقول ما في أحد يشك أن الله موجود، سبحانه الله كريم سبحانه وتعالى وموجود، ودلائل وجوده لا تغطيها يعني لا يغطيها السحاب، أظهر من أن يستدل على وجوده، الإنسان نفسه هو دليل على وجود الله سبحانه وتعالى، بل حاجته للدعاء يعني حاجته لإجابة الدعاء دليل على وجوده سبحانه وتعالى.
لما الإنسان يدعو الله سبحانه وتعالى ويقول ما استجيب أو كذا يعني هو يطلب إجابة لدعائه، كما إذا كان جائع لا يشعر بالجوع إلا وأن هناك شيئاً اسمه طعام يؤكل، ولا يشعر بالعطش إلا وأن هناك شيئاً اسمه ماء يشرب يسد حاجته. وهكذا هو لا يدعو رب السماوات والأرض إلا وهناك إله خالق يجيب هذا الدعاء، نعم، فهذا أولاً.
ثانياً، الدعاء هناك موانع من إجابته، واستجابة الدعاء أصلاً ليس بالضرورة أن تكون الإجابة عاجلة وآنية، قد تكون في الدنيا وقد تكون في الآخرة. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد مسلم يدعو الله في غير إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث؛ إما أن يستجيب له في الدنيا فيقضي حاجته في الدنيا، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، وإما أن يدخر له بها في الآخرة».
وهذا الحديث في مسند أحمد وهو حديث صحيح، ويشهد له حديث آخر؛ حديث جابر في المستدرك أن الله سبحانه وتعالى يأتي بالعبد بين يديه فيقول: يا عبدي، أمرتك بدعائي فهل كنت تدعوني؟ فيقول: نعم يا رب. قال: فهل كنت ترى إجابة؟ فيقول: نعم. قال: ألم تدعني في يوم كذا لغم نزل بك؟ فيقول: بلى يا رب. قال: ألم أجيبك وأرفع عنك الغم والهم؟ قال: بلى يا رب. قال: وأنك دعوتني في يوم كذا لغم كذا فلم تر فرجاً؟ قال: نعم يا رب. قال: فإني قد ادخرت لك به كذا وكذا في الجنة، الله أكبر. قال: فلا يزال الله سبحانه وتعالى يوقفه على أدعيته كلها ويبين له ما أُجيب به في الدنيا وما ادُّخر له في الآخرة، فعند ذلك يقول يعني هذا العبد: ليت الله سبحانه وتعالى -ليت ربي- لم يجب لي دعاء في الدنيا، يعني ليت كل أدعيتي ادُّخرت في الآخرة.
فبالنسبة لإجابة الدعاء ليس بالضرورة أن تكون في الدنيا، وليس بالضرورة أن تكون عاجلة، قد تكون تأخذ وقتاً طويلاً يعني يمهل للظالم. مثلاً موسى عليه الصلاة والسلام في دعائه على فرعون هو وهارون: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس: 88]، ماذا قال تبارك وتعالى؟ قال: ﴿قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾ [يونس: 89].
طبعا الداعي كان هذه لفته جميلة، الداعي كان موسى عليه الصلاة والسلام وهارون كان يؤمن، فالله سبحانه وتعالى قال: قد أجيبت دعوتكما، فالتأمين نفس دعاء لأن معنى التأمين اللهم استجب، نعم.
لكن تدري متى جاء الجواب لموسى؟ متى أهلك فرعون بعد هذا الدعاء؟ بأربعين سنة! سبحان الله، بين الدعاء وبين هلاك فرعون أربعين سنة كما يقول أئمتنا، نعم، فليس بالضرورة أن يكون الدعاء فورياً.
ويوسف عليه الصلاه والسلام، أبوه لم يكن يدعو له، يدعو أن الله يرد عليه يوسف عليه الصلاة والسلام لما فقده فقده صغيراً، أجيب دعاء يعقوب عليه الصلاة والسلام بعد أربعين سنة أيضاً، نعم.
فليس بالضرورة، النبي صلى الله عليه وسلم لما كان في مكة كان يدعو الله سبحانه وتعالى ويدعوه الصحابة وياتون يشكون إلى النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ألا تدعو الله لنا؟ ألا تستنصر لنا؟ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اصبروا، إنه كان يؤتى بالرجل ممن كان قبلكم فيوضع المنشار في مفرق رأسه فيقسم فرقتين، لا يصده ذلك عن دينه، ولكنكم أناس تستعجلون، فإنه ما إن هذا الدين سيبلغ ما يبلغ الليل والنهار، وأن الضعينة ترتحل من اليمن كذا كذا ولا تخافوا إلا الله والذئب على الغنم، ولكنكم أناس تستعجلون». ونحن رأينا يعني كذلك في السيرة، النبي صلى الله عليه وسلم نصره الله سبحانه وتعالى في بدر وهو يدعو: «اللهم أنجز لي ما وعدتني»، وهو استخدم الأسباب الموجودة عنده القليلة.
أي ناحية ودي ودي تشير لها شيخنا، حتى في الاستفتاء اللي عملناه عبر تويتر في مسألة أن الواحد يعني يدعو الله سبحانه وتعالى وهو قاعد ما يتخذ الأسباب، ما يتحرك، ما يتوكل على الله سبحانه وتعالى. خلينا نشوف السؤال اللي طرحناه بالأمس عبر موقع أو حساب تلفزيون قطر في تويتر، كان السؤال: إذا اردت تحقيق أمر دنيوي، فإنني عادة أستعمل الأسباب وأغفل عن الدعاء ولا أهتم بالدعاء. يعني إيش كان الجواب بالنسبة لإخواننا اللي ساهموا معنا في تويتر؟ 99% قالوا نغفل عن الدعاء، 2% نهتم بالدعاء بس لازم تتخذ الأسباب.
نسبة جيدة، نسبة جيدة. معنى هذا الاستفتاء أن الإنسان هل دائماً يلجا إلى ربه في كل أموره أو أنه يغفل عن الدعاء؟ مثلاً أعطيك على سبيل المثال؛ إذا مرض الإنسان من الأسباب أن يذهب إلى الطبيب، لكن قبل ذلك عليه أن يدعو الله سبحانه وتعالى، يعني هذا أعظم الأسباب الدعاء. إذا أراد أن يأكل حبة أسبرين أو بنادول، هل هذه الحبة هي التي فيها الشفاء؟ الله سبحانه وتعالى يجعل فيها الشفاء، اللهم عافني في بدني، فاتخذت هذا السبب لكن مع ذلك أدعو الله: اللهم اجعل فيها الشفاء، صحيح.
وهكذا المؤمن لابد في كل حركاته وسكناته أن يتوجه إلى الله بالدعاء، بل الشريعة قد يعني سنت لنا ذلك؛ فالطعام إذا ناكله نقول: بسم الله، بسم الله هذا دعاء، بسم الله في القراءة، بسم الله الرحمن الرحيم في فتح الباب، بسم الله في لبس الثوب، بسم الله في لبس النعل، بسم الله، كل هذا استعانة بالله سبحانه وتعالى، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5].
بالنسبة للسؤال الذي كان في في المشهد الكلام فيه في الحقيقة طويل، يعني نحن تكلمنا عن أن إيجابة الدعاء قد تكون ما معنى إلا دقيقة واحدة عشان المسابقات.
حكمة الله بالغة، نعم، الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن ندرك كنهه ولا عظمته، هو الخالق ونحن المخلوقين صحيح، فإدراكنا البشري قاصر، شيء قد ندركه والله سبحانه وتعالى يعني يطلعنا عليه، وشيء لا يمكن أن ندركه. فمن حكمة الله سبحانه وتعالى نجد أحياناً الظالمين يبقون ظالمين، ونجد من الناس الظالمين من أخذهم الله، وقد يكون هؤلاء الذين أخذهم الله ياتي بظالمين أشد منهم، فالإنسان لا يدري أين الخير، الله سبحانه وتعالى هو الذي يوجهه للخير وهو الذي يريد به الخير، عليه الدعاء والإجابة على رب العالمين في التوقيت المناسب وبالشكل المناسب.
هو في سؤال قبل ما أدخل في المسابقة اللي هو مسألة أن الله خلاص مقدر كل شيء، يعني الدعاء هل بيغير القدر؟
الدعاء الدعاء من القدر، مسألة القدر لا ينبغي أن الإنسان يحتج بها، يعني مثلاً يعصي الله ويقول والله هذا مقدر علي، هذا لا يجوز. القدر سر الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن ندركه، هو علم الله، علم الله القدر هو من علم الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن نحيط بعلمه سبحانه وتعالى، علم الله علم الخالق ونحن بشر.
الآن لو قلت لك ما لا نهاية، شيئاً لا بدايه له هل تتصوره؟ لا تتصور هذا لأنك تعرف المخلوق فقط، لأن عقلنا مخلوق أيضاً، لا ندركه إلا ما كان مخلوقاً، نعم. وبالتالي القدر هو فعل الله وعلم الله وسر الله في خلقه، لا ينبغي أن نحتج به، الله أمرنا بالدعاء، أمرنا باتخاذ الأسباب، فنحن ندعو الله ونتخذ الأسباب.
والله سبحانه وتعالى هو الذي واهم شيء ندعو الله ونحن موقنون بالإجابة، أحسنت. ندعو الله ونحن موقنون بالإجابة، وندعو الله ولا نعجل؛ إن الله يستجيب للعبد ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي، هذا من موانع استجابة الدعاء.
نبدا ناخذ الآن الاتصالات ومسابقة البرنامج حول موضوع الدعاء، موضوع حلقتنا اليوم من برنامجكم فاستبقوا الخيرات، وأول اتصال من الأخت المياسة، السلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام ورحمة الله، حياك الله أختي، سؤالنا يقول: السؤال الأول من موانع استجابة الدعاء أكل الحرام، هل كلام صحيح ولا خطأ؟ اللي ياكل حرام الله قد لا يستجيب دعاءه، أو ما يستجيب دعاءه؟ صحيح، بس مو يعني مو تأكيد له، بس صح ولا خطأ؟ إحنا اعطيناك واحد ياكل حرام، هل يستجاب لدعائه؟ النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث، ذكر الأشعث الأغبر يطيل السفر ويقول: يا رب، يا رب، يرفع يديه، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب! لذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول: كيف يستجاب له؟ إذاً من موانع استجابة الدعاء أكل الحرام، صح ولا خطأ؟ صح. الإجابة صحيحة، الإجابة صحيحة، وخلينا نشوف الأبواب اللي خمس أبواب عندنا: القرآن، الريان، الغفران، الاحسان، وفي واحدة خامسة نسيناها، الرضوان، الرضوان. ايش تختاري من الأبواب؟ في باب في ثلاثة آلاف، وفي ألفين، وفي ألف، وفي دعوتين إن شاء الله حلوين، من تبين؟ الباب اللي في ثلاثة آلاف وينه؟ ما أدري، لو درينا كان الحين وصينا كل المتصلين. أي باب أقول لك، كم باب؟ في عندنا خمس أبواب تختارين: القرآن ولا الريان ولا الغفران ولا الرضوان ولا الإحسان؟ أبي رقم. في أرقام يعني؟ لا ما في أرقام، بس اختاري باب من الأبواب وما ندري ايش داخلها عاد بعدين في نهاية الحلقة بتعرفين. باب الغفران. الغفران، إذاً المياسة حجزنا لك باب الغفران.
أم أحمد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام، حياك الله يا أختي، هنا السؤال عبارة عن حديث، الحديث الصحيح، الحديث طبعا في بداية البرنامج احنا ذكرناه، المفروض إن شاء الله السؤال بيكون سهل عليك، الحديث الصحيح في الدعاء هو: الدعاء مخ العبادة ولا الدعاء هو العبادة؟ الدعاء هو العبادة. الدعاء هو العبادة، الإجابة صحيح، هذا الحديث الدعاء هو العبادة، هذا اللفظ هو اللفظ الصحيح، والدعاء مخ العبادة أيضا وارد لكنه بسند ضعيف. نعم، اختاري باب من الأبواب اختي أم أحمد، عندنا الآن القرآن والريان والرضوان والإحسان، ايش تختارين؟ الريان إن شاء الله. الريان حجزنا لك هالباب يا أم أحمد.
اتصال آخر أيضا الأخت ياسمين، السلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام ورحمة الله، سؤالنا يقول: قصي صوت التلفزيون واسمعينا من سماعة التلفون أختي. السؤال يقول، هو الشيخ ما ما أجاب على هذا السؤال، لكن أنت إن شاء الله بتعرفين أو بتعرفين الإجابة الصحيحة. السؤال يقول: يجوز الدعاء للكفار بالمغفرة ولا بالهدايه؟ لا، بالهدايه. بالهداية، أن الله يهديهم، هذا واضح، والإجابة صحيحة، الاستغفار لا يكون إلا للمسلم، والدعاء لهم بالهداية يعني يجوز الواحد يدعوه للغير مسلم. عندنا الأبواب الآن، عندنا ثلاث أبواب باقيين واختاري باب من الأبواب: عندنا الرضوان والقران والإحسان. الإحسان إن شاء الله. الإحسان لأختنا، إن شاء الله نقفل الباب هذا الإحسان.
ونأخذ اتصال أيضا رابع لأخت هناء، السلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام ورحمة الله، حياك الله أختي. سؤالنا يقول: السؤال الشيخ جاوبه في أثناء حديثه، والسؤال يقول: من مواطن استجابة الدعاء الركوع ولا السجود؟ السجود طبعا. السجود طبعا، نعم، الإجابة صحيحة. بس عندي سؤال الشيخ الركوع ما ورد فيه أن واحد يدعو صح؟ هل ممكن واحد الركوع يعني عظموا فيه الرب، السجود فهد فيه، في الركوع لا أشكال، لكن السنة أن يكون في السجود تيمناً تعظيماً لله سبحانه وتعالى. اختاري باب من الأبواب اختي، إجابة صحيحة، عندنا الآن الرضوان والقران. الرضوان والقران، أيوه، في باب في القران إن شاء الله. الرضوان إن شاء الله، الرضوان الرضوان، حجزنا الباب لك.
واخر اتصال في مسابقتنا، أيوه عبد الله، السلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام ورحمة الله، يا هلا ومرحبا اخوي عبد الله، كيف حالك؟ بخير الحمد لله، حصلت خط بسرعة ولا ولا تحاول وايد لما حصلت. مجتهد، لكل مجتهد النصيب، لكل مجتهد النصيب، والله يتعبون لأن يحصلون، على العموم يا عبد الله، عندنا آخر سؤال تركز وياك فيه إن شاء الله، وعندك الباب محجوز، وإن شاء الله بنهاية البرنامج نعرف شنو الباب اللي هو باب القرآن. السؤال يقول: من دعا بدعاء سيد الاستغفار فمات وهو موقن به، هل دخل الجنة؟ في الحديث، ولا صلى عليه سبعمائة ألف ملك، نحن ما ذكرنا. ها؟ دخل الجنة، دعاء سيد الاستغفار، تعرف الصيغة صيغة الدعاء سيد الاستغفار كيف؟ اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. ما شاء الله تبارك الرحمن، حتى لو جاوبت غلط إحنا بنقول لك صح. ما شاء الله عليك، إذاً من دعا بدعاء سيد الاستغفار فمات وهو موقن به دخل الجنة، فرصة الواحد يدعو هذه الدعوات خصوصا في هذه الأوقات المباركة، في الدعاء لابد من حفظه حقيقة، ما ينبغي لمؤمن يسمع بهذا الدعاء ثم لا يحفظه.
نعم بارك الله فيك، وشكرا لمن تواصل معنا اليوم، وحجزنا كل الأبواب، أسماء موجودة أمامكم، وآخر باب اللي هو القرآن حق أخونا عبد الله، لكن قبل ذلك خلينا ناخذ فاصل ثم نرجع لكم ونواصل.
حياك الله أيها الأحبه، ونبدا الآن بكشف الأبواب، وما خلف الأبواب هل هي مبالغ أم دعاء طيبة، ولا خلينا نرجع نرجع لكم مرة ثانية خلي أسال السؤال لأن في شغلة صراحه شغلتني يا شيخ في ساعات ناس يعتدون بالدعاء يعني واحد لف علي أروح أدعي على الله إن شاء الله تموت إن شاء الله سيارتك تنفجر، إذا الأم تلاقي مثلا ولدها كسر خلاص يعني الله ياخذك والله يعني مثل ما تقول أشياء غريبه يعني دعوات يعني ما له علاقة بالجرم اللي صار ولا الشيء البسيط اللي صار.
صحيح هو الدعاء طبعا دعاء بشيء أخروي الإنسان الأفضل أنه يدعو مثلا الجنة ويدعو بالنجاه من النار، الدعوات هذه الدنيوية نسأل الله سبحانه وتعالى العافية والسلامة يكثر منها كثير من الناس بسبب طبعه، مثلا الأم التي تدعو على ولدها لأجل كاس انكسر، يعني كم قيمة الكاس؟ عشر ريال ولا عشرين ريال، هل يستحق أن يدعى عليه بالموت؟ أو يدعى عليه بالله يكسر يده أو شيء من هذا الكلام؟ يعني في الحقيقة لابد الإنسان يراجع نفسه، ولو كان يدعو الله دائما بالدعوات الطيبة ما خرجت منه هذه الدعوات السيئة. هنا مسألة مهمة جدا وهي: إذا أردت أن الله سبحانه وتعالى يستجيب لك في دعائك وأن الله يوفقك، فأكثر من الدعاء لنفسك ولغيرك.
آه يعني حتى لو دعوت بالأسماء يعني شخص تحبه صديق هل دعاء بظهر الغيب هل مستجاب يا شيخ؟ هذا هو هذا هو لك بالمثل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، جميل. فمثلا اللهم اغفر لي اخي عقيل ولا اغفر لي اخي سعيد واغفر لي اخي فلان واعطيه كذا واعطيه، كل هذا الدعاء يرجع لك وكلما أكثرت من الدعاء كلما تقربت إلى الله سبحانه وتعالى وكلما كنت مجاب الدعاء، وكلما رَقَّ القلب، يعني ايش عند الانسان يعني ايش وراه، يعني يدعو برقة قلبه، يدعو بصلاح عمله، يدعو بما يقربه الى الجنة، يدعو بأن يتجنب ما يبعده من النار، أن يكون على الصراط المستقيم، أن يحببه الله لخلقه، وهكذا.
بارك الله فيك شيخنا، والآن الأبواب جاهزة على أساس نكشفها ونفتحها، نبدا اول باب اللي هو باب القران لاخونا عبد الله. الباب الأول: الله يجزاك خير يا أبو عبد الله، دعوة طيبة إن شاء الله، ربي يجزاك خير، أحسن من كذا ما في. أفضل من الدراهم؟ أحسن من الدراهم على قولة الشيخ. الريان: أم أحمد، ألفين ريال من باب الريان لأم أحمد، مبارك لك يا أختي. أيضا أختي المياسة في باب الغفران، ثلاثة آلاف ريال، ثلاثة آلاف ريال أختي المياسة، نبارك لك يا أختي المياسة. وأيضا أختنا هناء، الله يبارك فيك إن شاء الله ويعوضك خير يا رب ويبارك فيما عندك يا رب العالمين ويزيدك. وألف ريال لأختنا ياسمين من باب الإحسان. بارك الله فيك، بارك الله فيك.
كلمة أخيرة في موضوع الدعاء شيخنا، الان خص الان عندنا ساعة قد تكون ساعة استجابه أو ساعة يعني قبل الفطور أو وقت الافطار، فيعني أن الواحد كلها مجرد كلمات يقولها ويرفع يده، يعني ليش يبخل من الناحية هذه ما دام الله راح يستجيبه إن شاء الله؟ والله هذه من من الأمور التي ينبغي أن تنتهز لا تفوت، كما أن رمضان فرصة كذلك وقت الإفطار فرصة، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا ترد دعوتهم»، وذكر منهم «الصائم حين يفطر». طبعا الصائم في كل يومه مستجاب الدعاء، وحين يفطر أشد استجابة للدعاء، وعنده كم دقيقة يرفع يديه، يسال الله لنفسه وأهله قبل ما يرفع التمرة ولا شنو؟ هو يعني متى الوقت؟ يعني أذن عند رفع التمرة هذا له دعاء هو الدعاء المشهور «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله»، بعد الإفطار نعم «اللهم إني لك صمت وعلى رزقك أفطرت»، لكن الدعاء اللي نتكلم عنه الدعاء بما يريد من أشياء الآخرة والدنيا كذلك.
بارك الله فيك، جزاك الله خير شيخنا، نشكر فضيلة الشيخ سعيد البديوي المري، وموضوع حلقة غد إن شاء الله هو في كون رمضان فرصة عظيمة أيها الأحبه للتغيير إلى الأحسن، لذا يرجى التصويت عبر تويتر على السؤال التالي: رمضان فرصة للتغير لا تنتهز أحيانا بسبب كثرة المغريات ولضعف العزيمة. رمضان فرصة للتغيير لا تنتهز أحيانا بسبب كثرة المغريات ولا ضعف العزيمة، الإجابة على هذا السؤال عبر حسابنا في تويتر بإذن الله تعالى.
أيها الحبيب، ساعات مباركة تنتظرنا الآن، من الجميل أن نستغلها بالدعاء، ارفع كفيك وادعو لنفسك وقدم أجمل هدية لإخوانك ومن تحب، دعوة في ظهر الغيب، لا تنسونا من دعائكم أيضا الصالح، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّه جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 148].
د. سعيد المري