وَلِكَحْلِ وَجْهِهِ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُه. هِدْ مَوْعِدُكُمْ الْيَوْمِيُّ مَعَ بَرْنَامَجِكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ، الَّذِي نَسْعَدُ فِيهِ بِلُقْيَاكُمْ فِي أَيَّامٍ مُبَارَكَةٍ. سُبْحَانَ اللَّهِ، مَنْ يُصَدِّقُ أَنَّنَا وَصَلْنَا إِلَى الْحَلْقَةِ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ مِنَ الْبَرْنَامَجِ، يَعْنِي لَمْ يَبْقَ مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا أَقَلُّ مِنَ النِّصْفِ، مَعَ أَنَّنَا لِلتُّوِّ رَأَيْنَا هِلَالَ رَمَضَانَ وَفَرِحْنَا بِقُدُومِهِ وَبَدَأْنَا حَلْقَتَنَا وَبَرْنَامَجِنَا هَذَا؟ اللَّهُ يَتَقَبَّلُ مِنَّا وَمِنْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِيهِ الطَّاعَاتِ وَالْعِبَادَاتِ، وَاللَّهُ يُعِينُنَا عَلَى أَنْ نَسْتَثْمِرَ الْبَاقِيَ مِنْ رَمَضَانَ فِي الْقُرْبِ مِنْ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ وَجَنْيِ الْخَيْرَاتِ الْكَثِيرَةِ وَالْبَرَكَاتِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ.
نُرَحِّبُ بِكُمْ وَنُرَحِّبُ بِضَيْفِنَا فَضِيلَةِ الشَّيْخِ الدُّكْتُورِ سَعِيدِ بَدْيَوِيِّ الْمَرْيِّ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُه. وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، يَا مَرْحَبًا يَا أَبُو نَاسِ، حَيَاكَ اللَّهُ وَحَيَّا الْمُشَاهِدِينَ الْكِرَامَ.
أَهْلًا وَمَرْحَبًا بِكَ. إِلَى الْآنِ فِي الْمُفْطِرَاتِ نَحْنُ أَخَذْنَا حَلْقَتَيْنِ؛ بِالْأَمْسِ تَكَلَّمْنَا عَنْ الْمُفْطِرَاتِ الطِّبِّيَّةِ الَّتِي هِيَ مِنْ خِلَالِ مَنَافِذِ الْوَجْهِ، الْيَوْمَ مِنْ غَيْرِ مَنَافِذِ، وَقَبْلَهَا تَكَلَّمْنَا عَنْ أُصُولِ الْمُفْطِرَاتِ الْمَعْرُوفَةِ. نَعَمْ، وَالْيَوْمِ الْمُفْطِرَاتِ الطِّبِّيَّةِ مِنْ غَيْرِ مَنَافِذِ الْوَجْهِ.
جَمِيلٌ، لَوْ تُذَكِّرُنَا بِحَلْقَةِ أَمْسِ بِالْأَشْيَاءِ السَّرِيعَةِ، طَبْعاً لِلْإِجْمَالِ وَالتَّلْخِيصِ؟ نَحْنُ تَكَلَّمْنَا بِالْأَمْسِ عَنْ أَرْبَعَةِ مَنَافِذَ، وَهِيَ الْفَمُ وَالْأَنْفُ وَالْعَيْنُ وَالْأُذُنُ، وَتَكَلَّمْنَا مِنْ نَاحِيَةِ الْفَمِ طَبْعاً الْفَمُ مِنَ الْجِهَازِ الْهَضْمِيِّ كَمَا يَقُولُونَ، الْفَمُ وَالْبُلْعُومُ ثُمَّ الْمَعِدَةُ ثُمَّ الْأَمْعَاءُ الْغَلِيظَةُ وَالدَّقِيقَةُ ثُمَّ الْقَنَاةُ السُّفْلَى. الْأَنْفُ الْجِهَازُ التَّنَفُّسِيُّ وَلَهُ اتِّصَالٌ بِالْجِهَازِ الْهَضْمِيِّ بِحَيْثُ أَنَّ مَا يَدْخُلُ مِنَ الْأَنْفِ يُمْكِنُ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْمَعِدَةِ مُبَاشَرَةً. وَتَكَلَّمْنَا عَنْ الْأُذُنِ وَأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مَنْفَذٌ إِلَّا إِذَا كَانَتِ الطَّبْلَةُ مَخْرُوقَةً، فَمِنْ جِهَةِ الْأُذُنِ الْوُسْطَى يَكُونُ هُنَاكَ مَنْفَذٌ لِلْجِهَازِ الْهَضْمِيِّ أَيْضاً، وَالْعَيْنُ لَيْسَ هُنَاكَ مَنْفَذٌ إِلَّا إِلَى جِهَةِ الْحَلْقِ.
وَذَكَرْنَا فِي الْفَمِ مِمَّا يُسْتَخْدَمُ فِي الْفَمِ الَّذِي هُوَ الْبَخَّاخُ، بَخَّاخُ الرَّبْوِ، وَذَكَرْنَا الْأَكْسِجِينَ، وَذَكَرْنَا غَازَ التَّخْدِيرِ، وَذَكَرْنَا الْحَبَّةَ الَّتِي تُوضَعُ تَحْتَ اللِّسَانِ، وَالْغَرْغَرَةَ وَالْغَسُولَ، غَسُولَ الْفَمِ بِشَكْلٍ عَامٍّ سَوَاءٌ غَرْغَرَةً أَوْ مِعْجُوناً. وَذَكَرْنَا قَطْرَةَ الْعَيْنِ وَكَذَلِكَ قَطْرَةَ الْأَنْفِ وَقَطْرَةَ الْأُذُنِ، وَتَكَلَّمْنَا عَنْهَا وَالْكُحْلِ.
وَبَيَّنَّا أَنَّ مَثَلًا الْبَخَّاخَ أَنَّهُ مُفْطِرٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، بَخَّاخَ الْفَمِ، خِلَافاً لِلْأَكْسِجِينِ أَوْ غَازِ التَّخْدِيرِ، وَمِنْظَارِ الْمَعِدَةِ الَّذِي يَأْتِي مِنْ جِهَةِ الْفَمِ أَنَّهُ أَيْضاً مُفْطِرٌ لِمَا مَعَهُ مِنَ الْمَوَادِّ، وَأَنَّ الْحَبَّةَ الَّتِي تُوضَعُ تَحْتَ اللِّسَانِ لَيْسَتْ مُفْطِرَةً وَهِيَ لِلذَّبْحَةِ الصَّدْرِيَّةِ، وَأَنَّ قَطْرَةَ الْعَيْنِ لَيْسَتْ مُفْطِرَةً فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَنَّهُ لَوْ وَصَلَ إِلَى الْحَلْقِ شَيْءٌ مِنْهَا يُمْكِنُ أَنْ يلفظه الْإِنْسَانُ وَبِالتَّالِي هَذَا يَكُونُ إِجْمَاعاً مِنَ النَّاسِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مُفْطِرَةً، وَذَكَرْنَا قَطْرَةَ الْأُذُنِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مُفْطِرَةً أَيْضاً، أَمَّا قَطْرَةُ الْأَنْفِ فَهِيَ عِنْدَ الْأَغْلَبِ أَنَّهَا مُفْطِرَةٌ إِذَا وُجِدَ طَعْمُهَا وَلَمْ يُلْقِهِ خَارِجاً.
نَعَمْ، مُلَخَّصُ مَا ذَكَرْنَا وَالْعُمْدَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْجِهَازُ الْهَضْمِيُّ؛ يَعْنِي لَمَّا نَقُولُ أَنَّ الْأَنْفَ يُفْطِرُ مَا يَدْخُلُ عَنْ طَرِيقِ الْأَنْفِ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنَّمَا يَدْخُلُ إِذَا دَخَلَ إِلَى الْجِهَازِ الْهَضْمِيِّ، فَالْعُمْدَةُ هِيَ فِي الْجِهَازِ الْهَضْمِيِّ.
الْيَوْمَ سَنَتَكَلَّمُ عَنْ أَشْيَاءَ أُخْرَى، وَهِيَ مَا يَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْجِلْدِ، أَوْ مِنْ طَرِيقِ الْجِهَازِ التَّنَاسُلِيِّ مَثَلًا عِنْدَ الْمَرْأَةِ، أَوْ الْجِهَازِ الْبَوْلِيِّ عِنْدَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، أَوْ قَنَاةِ الْجِهَازِ الْهَضْمِيِّ السُّفْلَى عِنْدَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ كَذَلِكَ؛ يَعْنِي قَدْ يُدَاوَى الْإِنْسَانُ مِنْ هَذِهِ الْأَجْهِزَةِ، أَوْ عَنْ طَرِيقِ الْجِلْدِ.
عَنْ طَرِيقِ الْجِلْدِ هُنَاكَ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا الْحُقَنُ، وَالْحُقَنُ سَنُفَصِّلُ نُخَّرُ الْكَلَامَ عَلَيْهَا إِلَى مَا بَعْدِ الْمَشْهَدِ؛ لِأَنَّهَا مَذْكُورَةٌ فِي الْمَشْهَدِ، وَهِيَ الْحُقَنُ الْوَرِيدِيَّةُ وَعِنْدَكَ الْحُقَنُ الْعَضَلِيَّةُ وَعِنْدَكَ الْحُقَنُ الْجِلْدِيَّةُ وَنَقْلُ الدَّمِ أَوْ إِمْدَادُ الْمَرِيضِ بِالدَّمِ عَنْ طَرِيقِ الْوَرِيدِ، هَذِهِ كُلُّهَا سَيَاتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْدَ الْمَشْهَدِ.
جَمِيلٌ، عِنْدَنَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا عَدَا الْحُقَنِ، عِنْدَنَا اللَّهُ يُسَلِّمْكَ الْقَطْسَرَةُ الْقَلْبِيَّةُ، وَعِنْدَنَا الْمِنْظَارُ، مِنْظَارُ الْمَعِدَةِ التَّشْخِيسِيُّ الَّذِي لَيْسَ مِنَ الْحَلْقِ وَإِنَّمَا مِنْ ثَقْبٍ فِي الْبَطْنِ، وَعِنْدَنَا أَيْضاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -سَلَّمَ عَلَيْهِ- حَتَّى أَتَذَكَّرَهَا.
الْقَنَوَاتُ الْأُخْرَى، بَعْدِينَ هَذِهِ الْقَنَوَاتُ الْأُخْرَى عِنْدَنَا اللَّهُ يُسَلِّمْكَ، خَلِّنَا نَتَكَلَّمُ عَنْ الْقَطْسَرَةِ الْقَلْبِيَّةِ مَثَلًا نَعَمْ، وَعَنْ مِنْظَارِ الْمَعِدَةِ. الْقَطْسَرَةُ الْقَلْبِيَّةُ لَيْسَ لَهَا شَبِيهٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الْقُدَمَاءِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَثَلًا عِلَاجَ السَّاقِ أَوِ الْفَخِذِ، مُدَاوَاةَ الْفَخِذِ أَوِ السَّاقِ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ بِأَنَّ مُدَاوَاةَ الْفَخِذِ أَوِ السَّاقِ لَا تُفْطِرُ.
وَالْقَطْسَرَةُ الْقَلْبِيَّةُ هُوَ أُنْبُوبٌ يَدْخُلُ مِنْ جِهَةِ الْفَخِذِ الْعُلْيَا إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَى الْقَلْبِ، وَهُوَ إِمَّا لِلْمُدَاوَاةِ أَوْ لِلتَّشْخِيصِ وَكَذَلِكَ. مِنْظَارُ الْمَعِدَةِ أَيْضاً يَقُولُونَ لَا يُفْطِرُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَيْضاً يُشْبِهُ مُدَاوَاةَ الْجَائِفَةِ، إِلَّا إِذَا كَانَ مَعَهُ مَوَادُّ أُخْرَى وَإِلَّا لَقِيلَ بِأَنَّهُ مُفْطِرٌ.
نَعَمْ، هُنَاكَ أَيْضاً الْغَسِيلُ الْكَلَوِيُّ. الْغَسِيلُ الْكَلَوِيُّ نَوْعَانِ فِيمَا يَذْكُرُ أَهْلُ الطِّبِّ، مِنْهُ مَا يَكُونُ بِإِدْخَالِ مَاءٍ مَحْلُولٍ فِيهِ مَاءٌ وَأَمْلَاحٌ وَمَعَادِنُ إِلَى جَسَدِ الْمَرِيضِ وَيُوَصَّلُ الدَّمُ فِي الدَّاخِلِ، وَبِنَاءً عَلَى أَنَّ هُنَاكَ إِضَافَةَ سَائِلٍ إِلَى دَاخِلِ جِسْمِ الْإِنْسَانِ، فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَنَّ الْغَسِيلَ الْكَلَوِيَّ يُفْطِرُ.
وَهُنَاكَ الْغَسِيلُ الْكَلَوِيُّ الدَّمَوِيُّ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ الدَّمُ مِنَ الْجَسَدِ يَبْدُو فِي جِهَازٍ آخَرَ وَيُصَفَّى ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْجَسَدِ مَرَّةً أُخْرَى، فَإِذَا رُدَّ إِلَى الْجَسَدِ مَرَّةً أُخْرَى الدَّمُ أَصْبَحَ صَافِياً، قَالُوا بِأَنَّ هَذَا الدَّمَ الَّذِي أُدْخِلَ إِلَى الْجَسَدِ وَهُوَ صَافٍ هَذَا يُعْتَبَرُ مُفْطِراً؛ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ حَتَّى مِنَ الْغِذَاءِ.
يَقُولُ كَثِيرٌ مِنَ الْأَطِبَّاءِ أَنَّ إِمْدَادَ الْجِسْمِ بِالدَّمِ أَفْضَلُ وَأَنْفَعُ لَهُ مِنْ إِمْدَادِهِ بِالْحُقَنِ الْمُغَذِّيَةِ، بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ نَقْلُ الدَّمِ إِلَى الْمَرِيضِ يُعْتَبَرُ مُفْطِراً.
أَحْسَنْتَ، وَالتَّبَرُّعُ بِالدَّمِ؟ التَّبَرُّعُ بِالدَّمِ هَذَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ أَيْضاً مِنَ الْمُعَاصِرِينَ وَمِنَ الْقُدَمَاءِ طَبْعاً؛ اخْتَلَفُوا فِي الْحِجَامَةِ، وَأَظُنُّ سَيَاتِينَا فِي حَلْقَةٍ أُخْرَى، لَكِنْ مِنْ بَابِ التَّوْضِيحِ الْحِجَامَةُ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا عَلَى قَوْلَيْنِ؛ قَوْلُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهَا تُفْطِرُ -طَبْعاً يَشْتَرِطُونَ أَنْ يَخْرُجَ دَمٌ- وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ أَنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفْطِرُ، وَلِكُلٍّ أَدِلَّتُهَا.
الْحَنَابِلَةُ يَقُولُونَ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ، هَذَا حَدِيثٌ. وَأُولَئِكَ يَقُولُونَ بِأَنَّ هُنَاكَ أَحَادِيثَ أُخْرَى أَصَحَّ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِيهَا كَلَامٌ وَإِنْ صَحَّحَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، لَكِنْ يَقُولُونَ أَصَحُّ مِنْهَا مَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ: أَتُفْطِرُ الْحِجَامَةُ أَوْ كُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ؟ فَقَالَ: إِلَّا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ، لَا إِلَّا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْتَجِمُ نَهَاراً ثُمَّ تَرَكَ الِاحْتِجَامَ نَهَاراً لِمَا وَرَدَ الْكَلَامُ فِيهِ وَاحْتَجَمَ لَيْلاً.
فَبِالنِّسْبَةِ لِنَقْلِ الدَّمِ أَوْ التَّبَرُّعِ بِالدَّمِ؛ التَّبَرُّعُ بِالدَّمِ هَلْ هُوَ يُشْبِهُ الْحِجَامَةَ؟ فَمَنْ قَالَ أَنَّهُ يُشْبِهُ الْحِجَامَةَ وَهُوَ يَقُولُ بِالْفِطْرِ فِي الْحِجَامَةِ، قَالَ بِأَنَّهُ مُفْطِرٌ، وَعَلَى هَذَا الشَّيْخُ ابْنُ بَازٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيْضاً. وَأَمَّا أَكْثَرُ الْمُعَاصِرِينَ وَكَذَلِكَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ الْقُدَمَاءِ بِأَنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفْطِرُ، وَكَذَلِكَ التَّبَرُّعُ بِالدَّمِ لَا يُفْطِرُ.
إِذَا صَادَفَ وَاحِداً حَادِثٌ، جُرِحَ وَطَلَعَ مِنْهُ دَمٌ سَوَاءٌ كَانَ قَلِيلاً أَوْ كَثِيراً، هَلْ هَذَا يُفْطِرُ؟ لَا، عَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ وَلَا عَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ، الَّذِي يُفْطِرُ الَّذِينَ قَالُوا بِأَنَّ التَّبَرُّعَ بِالدَّمِ يُفْطِرُ إِذَا كَانَ عَنْ قَصْدٍ، هَذَا يَعْنِي فِي حَادِثٍ فَهُوَ نَعَمْ لَيْسَ بِوُسْعِهِ أَنْ يُمْسِكَ أَوْ يَمْنَعَ الدَّمَ مِنْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ.
جَمِيلٌ. نَعَمْ، مَوْضُوعُ الْقَنَوَاتِ هَذِهِ نَتَكَلَّمُ فِيهَا، عِنْدَنَا اللَّهُ يُسَلِّمْكَ أَيْضاً أَجْهِزَةٌ قُلْنَا جِهَازٌ هَضْمِيٌّ، وَهُنَاكَ جِهَازٌ تَنَاسُلِيٌّ، جِهَازٌ تَنَاسُلِيٌّ هَذَا خَاصٌّ بِالْمَرْأَةِ، هُوَ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْحَبَلُ. الْجِهَازُ التَّنَاسُلِيُّ كَانَ الْقُدَمَاءُ يَظُنُّونَ أَنَّ لَهُ عَلَاقَةً بِالْجِهَازِ الْهَضْمِيِّ، فَنَجِدُ فِي كَلَامِهِمْ أَنَّهُمْ يُفْطِرُونَ مَنْ تَدَاوَى عَنْ طَرِيقِ الْجِهَازِ التَّنَاسُلِيِّ، ثُمَّ فِي هَذَا الْعَصْرِ تَقْرِيباً وَالْعَصْرِ الْمُتَأَخِّرِ أَثْبَتَ الطِّبُّ أَنَّهُ لَا عَلَاقَةَ بَيْنَ الْجِهَازِ التَّنَاسُلِيِّ وَالْجِهَازِ الْهَضْمِيِّ، يَعْنِي لَيْسَ هُنَاكَ أَيُّ مَنْفَذٍ لِلْمَرْأَةِ طَبْعاً، وَبِالتَّالِي أَصْبَحَ شِبْهَ إِجْمَاعٍ إِلَّا مِمَّنْ كَانَ بَقِيَ يُقَلِّدُ مَا رَأَهُ مِنْ كَلَامِ الْقُدَمَاءِ.
وَإِلَّا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَمِنْهُمْ الْمَجْمَعُ الْفِقْهِيُّ، مَجْمَعُ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، يَقُولُونَ بِأَنَّ التَّدَاوِيَ سَوَاءٌ كَانَ تَدَاوِياً أَوْ كَانَ فَحْصاً تِلَفِزْيُونِيّاً أَوْ غَيْرَهُ عَنْ طَرِيقِ الْجِهَازِ التَّنَاسُلِيِّ لِلْمَرْأَةِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُفْطِرُ، لَا يُفْطِرُ، لَا يُفْطِرُ، حَتَّى لَوْ كَانَ تَدَاوِياً، لِأَنَّهُ لَا عَلَاقَةَ لَهُ بِالْجِهَازِ الْهَضْمِيِّ. نَعَمْ، فَهُوَ جِهَازٌ آخَرُ مُنْفَصِلٌ.
وَهُنَاكَ الْجِهَازُ الْبَوْلِيُّ، وَهَذَا الْجِهَازُ الْبَوْلِيُّ لَا تَخْتَصُّ بِهِ الْمَرْأَةُ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ الرَّجُلُ، وَإِنَّمَا الرَّجُلُ كَمَا أَنَّ عِنْدَهُ جِهَازاً بَوْلِيّاً كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ كَذَلِكَ، هَذَا الْجِهَازُ الْبَوْلِيُّ أَيْضاً الْقُدَمَاءُ مُخْتَلِفُونَ فِيهِ، إِلَّا أَنَّ الْجُمْهُورَ يَقُولُونَ بِأَنَّ التَّدَاوِيَ مِنْ جِهَةِ الْجِهَازِ الْبَوْلِيِّ لَا يُفْطِرُ الصَّائِمَ، إِلَّا الشَّافِعِيَّةَ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَنَّهُ يُفْطِرُ الصَّائِمَ. أَمَّا الْمُتَأَخِّرُونَ فَقَدْ أَيْضاً مِثْلَ مَا قَالُوا فِي الْجِهَازِ التَّنَاسُلِيِّ قَالُوا فِي الْجِهَازِ الْبَوْلِيِّ بِأَنَّهُ لَا يُفْطِرُ، وَهُمْ شِبْهُ إِجْمَاعٍ، مَجْمَعُ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ أَيْضاً قَرَارَاتُهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّدَاوِيَ مِنْ جِهَةِ الْجِهَازِ الْبَوْلِيِّ لَا يَضُرُّ بِالصِيَامِ.
إِذًا هَذَانِ الْجِهَازَانِ لَا يَضُرُّ التَّدَاوِي عَنْ طَرِيقِهِمَا بِالصِّيَامِ. هُنَاكَ بَقِيَتِ الْقَنَاةُ السُّفْلَى لِلْجِهَازِ الْهَضْمِيِّ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ عِنْدَ الرَّجُلِ وَعِنْدَ الْمَرْأَةِ، التَّدَاوِي فِيهَا يَخْتَلِفُ؛ هُنَاكَ نَوْعَانِ مِنَ التَّدَاوِي: إِمَّا أَنْ يَكُونَ تَغْذِيَةً، وَهَذَا حَتَّى عِنْدَ الْقُدَمَاءِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ تَغْذِيَةٍ وَإِنَّمَا تَدَاوِيًا.
وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِمَا أَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالْجِهَازِ الْهَضْمِيِّ هَذِهِ الْقَنَاةُ، فَهِيَ تُفْطِرُ بِكُلِّ حَالٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا تُفْطِرُ بِكُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّ هَذَا مَخْرَجٌ غَيْرُ مُعْتَادٍ فِي الطَّعَامِ وَلَا فِي التَّغْذِيَةِ وَبِالتَّالِي لَا يُفْطِرُ، سَوَاءٌ كَانَ مَا وُضِعَ فِيهِ عِلَاجاً أَوْ تَغْذِيَةً لَا يُفْطِرُ، هَذَا كَلَامُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. لَكِنِ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَالْقَوْلُ الْوَسَطُ، إِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الْغِذَاءِ تَعَالَجَ مِنْ بَابِ غِذَاءٍ أَمْدَدْتَهُ مِنْ بَابِ الْغِذَاءِ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الْعِلَاجِ الِدِّهَانُ وَغَيْرُهَا مِنَ الْأَدْوِيَةِ فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ بِذَلِكَ.
الْمِنْظَارُ إِذَا كَانَ فِي مِنْظَارٍ عَنْ طَرِيقِ الْمَكَانِ هَذَا، الْمِنْظَارُ نَرْجِعُ إِلَى يُشْبِهُ الْمِنْظَارَ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْ جِهَةِ الْفَمِ، فَإِنْ كَانَ يَصِلُ إِلَى الْمَعِدَةِ أَوْ إِلَى الْجِهَازِ الْهَضْمِيِّ إِلَى الْبَطْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ سَوَائِلُ أَوْ إِضَافَاتٌ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ يُفْطِرُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَحَالُهُ كَحَالِ الْمِنْظَارِ الَّذِي يُوضَعُ فِي الْبَطْنِ.
نَعَمْ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ. نَدْخُلُ فِي الْحَدِيثِ نَقْرَأُ الْحَدِيثَ، تَوَّكَّلْ عَلَى اللَّهِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوِصَالِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُوَاصِلُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي». فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ، وَاصَلَ بِهِمْ يَوْماً ثُمَّ يَوْماً، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ: «لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالَ لَزِدْتُكُمْ»، كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
أَنَا مَا أَدْرِي إِيشْ دَخْلُ الْحَدِيثِ هَذَا فِي مَوْضُوعِنَا، الْوِصَالُ شْنُو نَقْصِدُ فِيهِ الْأَسَاسَ؟ الْوِصَالُ مَعْلَشْ سَأُبَيِّنُ لَكَ، سَأُبَيِّنُ لَكَ الْعَلَاقَةَ وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً نَوْعاً مَا وَلَكِنَّهَا فِيهَا فَائِدَةٌ جَمِيلَةٌ، رُبَّمَا تَكُونُ فَائِدَةً جَدِيدَةً فِي الْحَقِيقَةِ. هَذَا الْحَدِيثُ هُوَ فِي الْوِصَالِ، الْوِصَالُ مَا هُوَ؟ الْوِصَالُ هُوَ أَنْ يُوَاصِلَ الصَّائِمُ بَدَلًا مِنْ أَنْ يَصُومَ مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى الْمَغْرِبِ، أَنْ يُوَاصِلَ مَثَلًا إِلَى الْمَغْرِبِ الْآخَرِ، يَوْمَيْنِ يَعْنِي يَوْمَيْنِ بِدُونِ أَكْلٍ وَلَا شُرْبٍ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمْكِنُ أَنْ يُوَاصِلَ أَيَّاماً عَدِيدَةً، فَهُنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَاصَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهَى الصَّحَابَةَ عَنِ الْوِصَالِ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ فَقَالَ: «إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ» أَوْ «لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ» حَسَبَ الرِّوَايَاتِ: «إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي»، فَأَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا؛ لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ نَهْيَهُ لَهُمْ إِنَّمَا مِنْ بَابِ الشَّفَقَةِ وَالرَّحْمَةِ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ يَرَوْنَهُ يَفْعَلُ شَيْئاً فَقَالُوا إِنَّ هَذَالَ الْفِعْلَ لَابُدَّ أَنَّ الْأَجْرَ فِيهِ أَكْبَرُ، فَأَرَادُوا أَنْ يَتَشَبَّهُوا بِهِ.
وَكَانَ عَدَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ يُوَاصِلُ؛ الْإِمَامُ أَحْمَدُ كَانَ يُوَاصِلُ رُبَّمَا وَاصَلَ أَيَّاماً كَثِيرَةً، وَالزُّبَيْرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ يُوَاصِلُ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، أَبُو الْجَوْزَاءِ يُوَاصِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يُفْطِرُ! تَخَيَّلْ يَعْنِي وَاحِدٌ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يُفْطِرُ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ كَانَ رَجُلاً قَوِيّاً، قَالُوا فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ لَوْ أَمْسَكَ شَابّاً لَخَلَعَ كَتِفَهُ مِنْ قُوَّتِهِ!
وَالنَّاسُ يَتَبَايَنُونَ؛ فِي نَاسٍ يَادَوْبَ يَجِيهِ الْمَغْرِبُ فَإِذَا هُوَ قَدِ انْتَهَى، وَفِي نَاسٍ مُمْكِنٍ يَبْقَى لَهُ أَيَّامٌ وَلَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ. فَالْوِصَالُ هُوَ الِاسْتِمْرَارُ عَلَى الصِّيَامِ يَوْماً ثُمَّ يَوْماً. النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَآهُمْ يُحِبُّونَ الْوِصَالَ قَالَ لِبَعْضِهِمْ، أَوْ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «مَنْ كَانَ مُوَاصِلاً فَلْيُوَاصِلْ إِلَى السَّحَرِ». وَكَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ يُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، وَكَانَ كَذَلِكَ إِسْحَاقُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ، يَعْنِي سَحَرَ الصَّبَاحِ ثُمَّ لَا يَذُوقُ الطَّعَامَ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ السَّحُورُ الثَّانِي: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُوَاصِلاً فَلْيُوَاصِلْ إِلَى السَّحَرِ».
طَبْعاً يَجُوزُ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَجُوزُ، لَكِنْ هُنَاكَ خِلَافٌ فِي الْوِصَالِ بِشَكْلٍ عَامٍّ، لَكِنْ إِلَى السَّحَرِ هُنَا حَدِيثٌ فِيهِ، لَكِنْ إِلَى غَيْرِ السَّحَرِ الْفُقَهَاءُ الثَّلَاثَةُ الْآخَرُونَ غَيْرُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ يَرَوْنَ عَدَمَ جَوَازِ الْوِصَالِ وَيَقُولُونَ إِنَّ هَذَا خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُ وَيَسْقِيهِ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ يَرَى أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ وَالرَّحْمَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاصَلَ بِهِمْ وَهُمْ مَعَهُ صَائِمُونَ. نَعَمْ، وَاصَلَ يَوْماً ثُمَّ يَوْماً ثَانِياً، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ يَوْماً ثَالِثاً أَلَيْسَ وَاصَلَ صَامَ ثُمَّ وَاصَلَ يَوْماً ثُمَّ يَوْماً مَعَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ صَائِمِينَ ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ هِلَالَ الْفِطْرِ؟
أَقْرَأُ الْحَدِيثَ صَحَّ: «إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ، وَاصَلَ بِهِمْ يَوْماً ثُمَّ يَوْماً، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ» أَيْوَهْ ثُمَّ يَوْماً، وَاصَلَ مَعْنَاهُ.
يوماً ثاني ثم يوماً، اللي هو ثالثاً، ثم رابعاً، أو الهلال يعني ثلاثة أيام. وكانوا صايمين النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة معهم الذين أبوا أن يفطروا، رأوا هلال العيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر وفي هذا الحديث في بعض الروايات: «لو لم نرى الهلال لوصلت حتى يترك المتنطعون» التنطع.
يعني خلاص هم وصلوا إلى الحد الغاية، لواصل النبي حتى منك بهم وبسبب إبائهم، وهم يعرفون أنه إنما نهاهم شفقة ورحمةً عليهم عليه الصلاة والسلام. شاهدي من هذا الحديث: هذا الحديث يمكن أن يستدل به مستدل، طبعا والاستدلال به ضعيف، لكن أنا أحببت إبرازه حقيقةً، وهو أن هناك من يقول بأن الأبر المغذية لا تفطر الصوم.
هم جماعة من فقهاء العصر، منهم شيخنا الشيخ يوسف القرضاوي، فيقولون بأن الأبر المغذية لا تفطر الصائم؛ لماذا؟ لأنها أولاً لا تغني عن الطعام والشراب، والشيء الثاني دخلت من منفذ غير معتاد، ليس من طريق الفم. والشيء الآخر أن الصيام متيقن منه، فلا نفسد إلا بيقين، وهذا ليس متيقناً منه. صحيح، هذا الحديث يمكن أن يحتج به محتج من هؤلاء المشايخ، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: «إني أبيت» وفي رواية مسلم وغيره: «إني أظل يطعمني ربي ويسقيني»، طبعا أظل وأبيت مختلفة؛ أظل يقال في النهار، وأبيت يقال في الليل.
فمعناه أن ربنا سبحانه وتعالى يطعمه أثناء وصاله. فإن قلنا بأن هذا الإطعام، طبعا لا يمكن أن نقول بأن هذا الإطعام إطعام حقيقة صحيح؛ لأنه إذا كان إطعاماً حقيقياً، أنه يؤتى له بطعام حقيقي، فمعناها أنه لم يصم لم يواصل، لكنه إطعام غير حقيقي، أما قوة يجدها في جسده الله سبحانه وتعالى يمده بها تغنيه عن الطعام، يعني الله قادر الذي خلق الطعام قادر على أن يخلق القوة في الجسد أو قوة الطعام في الجسد.
فلو قلنا بأن هذا المعنى: يطعمني ربي ويسقيني، أنه بهذا المعنى يمكن أن يحتج به أصحاب القول بأن الأبرة المغذية لا تغذي؛ لأنها لا تفطر، لأنها طعام أيضاً، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطعم ويسقى بطعام مختلف ليس من طريق الأكل والشرب.
نعم، لكن إذا قلنا بأن هذا الحديث إنما هو يعني على التشبيه أو على المجاز، أو على أنه يجد من الروحانية في قلبه والتعلق بالله ما ينسيه عن الطعام والشراب، وأنت تعلم أن الإنسان إذا فرح أحياناً أو حتى حزن يمكن أن يذهل عن الطعام وعن الشراب فترة من الزمن ويقوى جسده على ذلك دون أن يشعر، وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم متعلق بربه بصيامه ومتوجه إليه في الدعاء وقراءة القرآن، وبالتالي بسبب هذا التقرب والتعلق بالله سبحانه وتعالى يكون الله قد أعطاه من القوة الروحية ما تغنيه عن الطعام والشرب.
طبعا هناك مزيد، فاذا قلنا هذا المعنى فلا حجة لمن يقول بأن الأبرة المغذية لا تفطر. مزيد طبعا من التصور، هو استنباط أنا ما رايته لأحد في الحقيقة، لكن أحببت أني أثيره ربما يثار بعد ذلك إن شاء الله. بارك الله فيك شيخنا، طبعا مزيد من التفاصيل بالنسبة للحقن راح إن شاء الله يبين الشيخ من بعد المشهد ومن بعد أيضاً عندنا سؤال استفتاء ذكرناه كان في نفس الموضوع، فاصل أيها الأحبة ثم نرجع لكم.
ونواصل، حياكم الله وبياكم أيها الأحبة. والان نبقى مع مشهد تمثيلي يبين اختلاف الناس في بعض العلاجات الطبية كالأبر العلاجية، فلنشاهد.
ها، شلونك الحين؟ إن شاء الله أحسن. الحمد لله، الحمد لله، جزاك خير. يلا إن شاء الله خير، بنشد على الدكتور الحين وبتطمن إن شاء الله. الله كريم، الله كريم إن شاء الله يا رب.
أه، السلام عليكم. عليكم السلام، هلا أبو عبد العزيز، ما شاء الله. إيش فيكم؟ والله لا، الحمد لله. استريح، استريح. أه يا ربي، الحمد لله، الحمد لله. والله ما شر، بس أخوي علي شوي تعبان ومسخن، يبناه حق الطبيب. وأنت عسى ما شر؟ لا، حاجة بسيطة، بس جاي أشيل العصب اللي في الضرس وأروح. بس أنت صايم، ليش ما تخليها في الليل؟ ولا ما تحمل الألم؟
لا، مو بحكاية ألم، الحمد لله، لكن أنا في الليل مشغول، قلت بأجيب أشيله الصبح والحمد لله ما يأثر على الصيام. لا يبا، لا يا أبو عبد العزيز، هذه أبرة بنج فيها ماي وتنظيف بعد، لا تقول لي ما يفطر بعد.
لا، الله يسلمك، إيش دخل؟ شو يفطر فيه الله يهداك؟ هذا دواء ينحط فوق اللثة وبعدين لا ينكل ولا ينشرب. أي، الله يسلمك، بس بيستعمل معاك الماي والماي يمكن ديش في حلجك. لا، لا تشيل هم، راح أكون منتبه، هذه مثلها مثل اللي شارب ماي وهو ناسي، واللي متمضمض ودش الماي في حلجه، طبعا عادي يعني، ممكن يصير مثلهم.
إيه، يعني الحين أنا لو أخذت أبرة عشان السخونة ما في مشكلة؟ لا، إن شاء الله ما في أي مشكلة، لأن الأبر هذه ما تفطر. ما تفطر؟ الله يهداك، شلون ما في مشكلة؟ الله يسلمك، أنت قلت الحين أبرة اللثة والبنج قلنا ما عليه، لكن أبرة السخونة تدش في الجسم كله. صحيح، أنا تأثر في الجسم كله، لكنها علاج، ما تنكل ولا تنشرب.
معناته عيال إن كل الأبر ما تفطر؟ إيه نعم، كل الأبر ما تفطر. شلون ما تفطر؟ الله يسلمك يا أبو عبد العزيز، ترى الأبر أنواع، الأبرة اللي يعطونك اياها في الوريد تفطر، لكن الأبرة اللي يعطونك اياها في العضل ما تفطر. هذا بعض المشايخ اللي يقولون انها تفطر، لكن معظم المشايخ يقولون انها ما تفطر، ليش؟ لانها علاج.
زين يا أبو عبد العزيز واحنا شلون نعرف الراجح ذي من ذي؟ اللي يجيب آية أو حديث هذا صدقه، واللي ما يجيب لا آية ولا حديث هذا خله ولا تصدقه. إيه والله، كلامك عدل، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِ﴾ [النساء: 59].
لا يا جماعة، ترى أنا مو معكم في هالموضوع، احنا ترى من عوام الناس، مو بأي واحد جاب لنا آية أو حديث قلنا بس هذا الكلام الصح، يمكن يجيب لنا آية أو حديث ويستدل بهم وهم غلط. أفا، إنزين والحل؟ الحل الله يسلمك أن الواحد يسال الشيخ اللي يثق فيه، ويعلقها برقبته، أو أنه ما يسوي الشيء المختلفين عليه العلماء، صح ولا لا؟
يلا يلا، خلنا نلحق على الطبيب، اسمح لنا يا أبو عبد العزيز. حياك، حياك. شوي شوي، شوي شوي. بسم الله الرحمن الرحيم، تفضل.
حياكم الله أيها الأحبة، الحل نسال الشيخ الفقيه، فإيش الحل عندك بالنسبة للأبر العلاجية هذه للتخدير؟ الرجال في سخونة، فإيش حكمها في الشرع؟ هم في البداية تكلموا أو بداية المشهد كان عن الأسنان، وهذه تكلمنا سابقاً وبينا أن ما يتعلق بالفم الظاهري أنه لا يفطر به الصائم، وهذا شبه إجماع من أهل العلم، لأن الفم يعتبر من ظاهر الجسم وليس من باطنه.
بالنسبة للأبر التي تكلم عنها في المشهد، ذكر أبرة العضل، عندنا استفتاء فيها ولا لا؟ إيه إيه إيه، تبي تشوف الناس إيش قالوا؟ والله ما أدري. يلا توكل.
في سؤال أطرحناه أمس عبر حسابنا في تويتر، السؤال كان يقول يا أيها الأحبة: الحقن أو بمعنى آخر الأبر التي تعطي أو تعطى في العضل، تفسد الصيام ولا لا تفسد الصيام؟ أكثرهم قالوا إن الأبر هذه لا تفسد الصيام، خلينا نشوف. تفسد الصيام تسعة وعشرون بالمائة، وواحد وسبعون بالمائة لا تفسد الصيام. إيش رايك؟ الناس، لا، كلام ممتاز، يعني الأكثر على عدم الإفساد لم، طبعا هناك من يقول بافساد الصيام؛ لأن هذه الأبر في العضل ربما تشبه دواء الفخذ عند القدماء، وأكثر أهل العلم القدماء أنهم يقولون لا لا تفطر معالجة الفخذ.
وبالتالي الأبر التي في العضل، وإن كان يعني يتم فيها يعني غرز الأبرة إلى العضل ثم بث مادة تنتشر في الجسد، مع هذا الفقهاء المعاصرون شبه مجمعين على أنها لا تفطر، وقرار المجمع الفقه الإسلامي وغيره من المجامع. جميل، بالتالي عندنا أبرة العضل لا تفطر، هذه شبه إجماع.
عندنا هناك أبر أخرى، وهي أبرة الجلدية، الأبرة الجلدية التي تكون تحت الجلد، مثل الأنسولين لعلاج مرض السكر. وأيضاً هناك أبر تستخدم، وإن كان يعني في في حكمها كلام، وهو الأبر التجميلية أيضاً في الجلد تستخدم، هذه الجلدية. الأبر الجلدية هي مثل العضلية، لا تعتبر مفطره للصيام.
جميل. هناك أبر أخرى وريديه، وهي التي تجعل في الوريد، وهي أقسام كما ذكر أخونا في المشهد، يعني هناك حقن مغذية تعطي الجسم غذاء محلول، يقول أهل الطب بأنه يغني عن الطعام والشراب، وإن كان لا يشعر الإنسان بالري والشبع، لكنها تغنيه وتبقي جسمه مستغنيا عن الطعام والشراب فترة طويلة. نعم، هذه يسمى تسمى الأبر المغذية أو المغذي عندنا يسمونها أو المحلول. هذه تفطر أم لا تفطر؟ هذه أقوى أكثر أهل العلم أو أقوال أهل العلم أنها تفطر، تفطر أي نعم الأبر المغذية.
الخلاف اشتد في الأبر الوريدية العلاجية، لأن هناك أبر وريدية مغذية حيوي ساعة تحطون أو شغلات، وهناك علاجية للعلاج فقط وليس للغذاء، هذه اشتد فيها الخلاف، والأحوط لا شك أن الإنسان يتجنبها وأنها تكون مفطرة. طبعا هناك من يقول أنها مفطرة وهم الذين قالوا بأن المغذي مفطر، وهناك من قال الذي قال بأن المغذي لا يفطر، فمن باب أولى أن يقولوا بأن الأبر العلاجية لا تفطر.
عندنا قلنا الأبر الجلدية لا تفطر، والأبر العضلية لا تفطر، الأبر الوريدية تفطر المغذية، وإن كان العلاجية كثير من أهل العلم يقولون لا تفطر، يقولون الذي يفطر فقط المغذي لأن هو الذي يشبه الطعام والشراب، المغذي. نعم، لكن من باب الاحتياط أحسن الإنسان يتجنب الوريدية كلها.
المخدرة، الأبر المخدرة: الأبر المخدرة هي حكمها حكم العلاجية. ونرجع إلى مسألة الإغماء إن كانت ستحدث له إغماء، فنرجع إلى حكم الإغماء، إذا كان الإغماء شمل جميع النهار من قبل الفجر إلى ما بعد المغرب، هذا معناه أنه عليه القضاء، وإن كان في جزء من النهار فهذا لا قضاء عليه، إذا قلنا بأنها لا تفطر، وهذا قول أكثر أهل العلم.
وفي أبر موضوعية مثل الأسنان، حق الأسنان مثلاً هذه تكلمنا عنها اللي في الأسنان، لكن هناك أبر موضوعية اللي هي الجلدية هي تشبه الجلدية الموضوعية، هي الجلدية ونحن قلنا أن الجلدية لا تفطر، فالموضوعية يعني مثلاً يضربه في مكان حتى يخدر، يريد أن مثل مثل دخال القسطرة لا بد من تخدير موضعي، نعم، فبالتالي الأبر الجلدية بشكل عام سواء كانت مخدرة أو كانت علاجية، كلها لا تفطر عندنا وذكرناها.
وريدية، لكنها لنقل الدم، لإدخال الدم ليس للتبرع بالدم، وإنما لإدخال الدم في جسد المريض، وهذه يقول الأطباء بأنها أقوى نفعاً لجسد المريض من الأبر الغذائية، وبالتالي تفطر. جميل، في بس قبل ما ناخذ الأسئلة شيخنا، اللي هو بعضهم يحطون يعني لاصق لإزالة الشعور بالجوع مثلاً تستخدم للرجيم مثلاً وتخفيف الوزن، إيش رايك في هذه؟
أشبه ما يشبه بحديثنا الموجود هنا الذي سبق قبل قليل، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني»، معناه أنه يشعر بقوة تغنيه عن الطعام وعن الشراب، فهذه اللصقات التي تستخدم يستخدمها أهل الرجيم أو التخفيف لعدم الشعور بالجوع ولا بالعطش، هي ليست في الحقيقة مغذية، أولاً هي توضع من على على الجلد، نعم، فهي أشبه بالدهانات أو العلاجات الجلدية، وهذه متفقون العلماء على أنها لا تفطر.
وبالتالي من ذهب إلى أن هذه اللواصق أو الأشياء اللاصقة التي تذهب الشعور بالجوع وتذهب الشعور بالعطش أنها تشبه المغذي، يعني هو نظر إلى أنه ظن أن كونه لا يشعر بالجوع وكونه لا يشعر بالشبع أنه تغذى، وهي في الحقيقة توهمه هو كما هو لازال جائعاً ولا زال عطشاناً، وإنما توهمه ترسل رسائل إلى المخ أنه كأنك شبعان، وإلا هو ليس بشبع، وبالتالي ليست مفطرة.
جزاك الله خير شيخنا، أظن أني غطيت الموضوع بطريقة جميلة، خلينا نشوف الأسئلة الآن. أسئلة إخوة المشاهدين، أول اتصال من اختنا فاطمة، السلام عليكم ورحمة الله. عليكم السلام، يا هلا. يعطيكم العافية. الله يعافيك أختي. سؤالنا يقول: بالنسبة لموضوعنا اللي هي المفطرات، القسطرة القلبية تفسد الصوم أو لا تفسد الصوم؟ الشيخ ذكر لا تفسد الصوم، لا تفسد الصوم، هي تغذي أساساً؟ هي إنما هي تشخيص، تغذية خارجية، إذاً لا تفسد الصوم، والإجابة صحيحة.
خلينا نشوف الأبواب، اختاري باب من الأبواب، عندنا خبيبان، الباب القران والريان والفران والرضوان ثم الاحسان، في ثلاثة آلاف وثلاثة آلاف وثلاثة آلاف ودعوتين حلوين. الريان إن شاء الله، الريان لأختي فاطمة. خلاص حجزنا الباب لك إن شاء الله، وناخذ اتصال آخر. ترى من معاي الآن؟ أخوي نايف، السلام عليكم. هلا الشيخ، عليكم السلام. السلام ورحمة الله وبركاته، كيف حالك؟ بشرك الحال، الله يسلمك ومنا ومنك إن شاء الله. جاهز للسؤال؟ إن شاء الله استوعبت كلام الشيخ الحلقة اليوم ما شاء الله عليه، الله يطول بعمره. ربي يحفظك، نشوف السؤال.
السؤال يقول، الله يط الحقن التي تكون في العضل تفسد الصوم؟ هذا أسهل سؤال، أولاً جاء عندنا استفتاء وبينا يعني. لا لا يا شيخ، بإذن.
الله يبيحك يا شيخ خلاص نمشي على فتواك. يقول بإذن الله لا تفسد نمشي على الفتوى، خلاص توكل على الله، امشوا على فتوى أخونا المتصل الإجابة صحيحة. خلينا نشوف باب من الأبواب، إيش تختار من الأبواب يا أخوي؟ إن شاء الله الغفران. الغفران؟ لا، جاهز أنت ما شاء الله؟ الغفران الغفران، وفقك الله لك إن شاء الله، هذا الغفران باب لك ونشوف اتصال آخر.
أخوي حمزة السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله، حياك الله أخوي حمزة. سؤالنا يقول: الله يحييك، السؤال الحقن الجلدية هل هي... أي نعم، تفسد الصوم أو لا تفسد؟
أظن لا تفسد الصوم. لا تفسد الصوم؟ هاي مثل ايش الحقن الجلدية؟ مثلا اللي الحقن الجلدية اللي يكون مثل حقن على الجلد أو في نطاق الجلد، مثل الإنسولين مثلا اللي يستخدم مرضى السكر، مرضى السكر صحيح. هاي مثال تفسد... تفسد الصوم؟ أها، وين ليش؟ ليش تفسد؟ لا لا ما تفسد، لا ما تفسد.
ما وين رحت الله يهديك؟ أنا بسأل، وفي حقن أيضاً اللي التجميلية بوتاكس يسمونها. آه مشكلة، يعني ما جاء في بالهم وهذه وقت الصيام حطوه، لا يعني هذا الحكم يعني لابد من بيان الحكم، وهي بغض النظر عن حكم الحقنة نفسها هل هو جائز أو لا، لكن الفقهاء تكلموا فيها.
جميل، إذاً إجابة صحيحة يا أخوي، خلينا نختار باب من الأبواب، عندنا الآن باب القرآن والرضوان والإحسان. القرآن القرآن، هذا الباب يا أخوي حمزة حجزنا لك. أختي العنود السلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام. عندنا سؤال يقول السؤال: الحقن المغذية تفسد الصوم ولا لا؟
تفسد الصوم المغذية؟ لا تفسد الصوم. حقن مغذية تغذي فيها أكل وشرب كأن أكل وشرب، يعني الجلوكوز اللي يحطونه حق المريض بدل الأكل، ها تفسد ولا لا تفسد؟ تفسد. تفسد الصوم، الإجابة صحيحة. وخلينا نشوف الأبواب، عندنا بابين فقط الآن، باب القرآن على ما أعتقد، لا، اللي عندنا باب الرضوان والإحسان، إيش تختارين أختي؟
الإحسان إن شاء الله. الإحسان لأختي العنود، باقي باب واحد اللي هو الرضوان، يكون من نصيب إن شاء الله أخونا علاء إذا جاوب الإجابة الصحيحة. أخوي علاء السلام عليكم. عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا هلا ومرحبا.
أخوي نسأل السؤال ونشوف الإجابة إن شاء الله تكون صحيحة: نقل الدم إلى المريض يفسد الصوم ولا لا يفسد الصوم؟ الشيخ جاوب يمكن مرتين في الحلقة. نقل الدم للمريض، ليش يفسد؟ هو مثل الغذاء ولا وش هو؟ هو أشد من... هو يعتبر غذاء، يعتبر غذاء للجسم وأشد من الغذاء على كلام الشيخ، إذاً يفسد. ها مادام إشارته خضراء يفسد. عادل.
الإجابة صحيحة، الإجابة صحيحة. وخلينا طبعا الباب الباقي اللي هو باب الرضوان إن شاء الله راح نحجزه لك وإن شاء الله من بعد الفاصل نكشف ونشوف إيش فيهم من جوائز بارك الله فيك، فاصل.
أهلاً ومرحبا بكم أيها الأحبه في سؤال دار في بالي شيخ سعيد، يعني هناك أشياء حديثة، علاجات حديثة، أبر، قسطرة، ما أدري، أشياء ما كانت موجودة في السابق على أساس يعني يكون فيها حديث صريح مثل اللي تكلم، أيوه الأللة التي بنى عليها الفقهاء يعني في كلامهم عن المفطرات مثلاً، كيف يكون أو كيف يستنبط الحكم الصحيح في شيء جديد صاير مثلاً من علاجات حديثة؟
أولاً الفقهاء القدامى يعني يستنبطون من النصوص الشرعية سواء من القرآن أو من الحديث النبوي يعني علل الأحكام بحيث يقيسون حكماً على حكم، هناك شيء يسمونه الأصل، وهناك شيء يسمونه الفرع، وهناك حكم الأصل، وهناك حكم الفرع، وهناك علة بينهما، أما أن يقولون علة الحكم كيت وكيت، وهذا الفرع موجودة فيه علة الحكم وبالتالي هو كالأصل في الحكم نعم، أو يقولون هذا الفرع هو كالحكم تماماً كالأصل تماماً ليس هناك فارق بينهما مثله تماماً فيقيسونه بنفي الفارق، يسمونه أنه لا يوجد فارق بينهما.
وطبعا هذه القياسات أحياناً تجد فيها اختلافات بين الفقهاء المعاصرين، يستنبطون من النصوص الشرعية ويستنبطون من تخريجات الفقهاء القدامى لثقتهم بهم، فمثلاً بالأمس نحن تكلمنا عن المنظار الحلقي هذا نعم، وشبهه بالخيط الذي تكلم فيه الفقهاء أنه أدخل وطرفه خارج أو حتى بعضهم يشبهه بالضربة بالسيف إذا اخترق الجسد للصائم وبعضه خارج هل له تاثير على صيامه أو لا، بما أنه وصل إلى الجوف لأن الموضوع كله يتعلق بالجوف وما يصل إليه، هل هو طعام فقط هو المؤثر أو شراب أو غير الطعام كذلك يؤثر، وبالتالي تكلموا عن الحصاة الفقهاء القدماء ما تركوا شيء.
الفقهاء المعاصرون أيضاً أخذوا ياخذون من كلام الفقهاء القدامى ويقيسون عليه، مثلاً الابر هذه يقيسونها أيضاً على شيء يسمونه الجائفة.
يعني إما يأخذون الحكم من الحديث والسنة إذا كان واضحاً، أو إذا كان هناك ما يقاس عليها بجامع العلة، أو يقيسون على كلام الفقهاء، لأن الفقهاء أيضاً يعني اجتهدوا وبنوا على الاحاديث وبنوا على القواعد العامة للشريعة، فكل تقريبا كل مسألة فقهية معاصرة يعني قد يوجد هناك من المسائل ما لا يوجد له شبيه في القديم، لكن كل مسألة فقهية معاصرة قد يوجد لها ما يشبهها، تخيل أن طائرة وجد له ما يشبهه في القديم هل يمكن هذا كيف يعني؟
القدماء من باب الافتراض تكلموا عن أنه لو طار شخص في الهواء زين فمر على الميقات وهو طائر هل يحرم أو لا يحرم؟ ما كانوا يتصورون أن هذا سيكون موجوداً، كذلك تكلموا عن الصلاة في الطائرة المعاصرون وبنوها على الصلاة على المرجوحة لأن القدماء تكلموا عن الصلاة على المرجوحة لو صلى واحد على مرجيحة زين، وبالتالي هؤلاء ياخذون من هؤلاء، والعلم الفقه الإسلامي فقه عجيب وثري جداً لمن أراد يعني التبحر فيه والاستنباط منها أو الاستفادة منها، رحمهم الله وجزاهم الله خير.
خلينا نشوف الابواب ونفتح ونشوف ايش فيها من جوائز لإخواننا المتسابقين اليوم اللي هم خمسة ونبدا نشوف أول باب اللي هو باب القرآن. القرآن لأخوي حمزة 1000 ريال لأخوي حمزة. باب الريان لأختي فاطمة 3000 ريال لفاطمة مبارك لك أيضاً. الغفران لأخي نايف الله يحفظك يا أخوي نايف. وأخونا علاء الله يسعدك يا أخوي علاء. وأختنا العنود لها 2000 ريال. نبارك لكم هذه الجوائز إن شاء الله والله يعوضكم خير اللي ما يعني حصلوا على مبالغ في هذه الحلقة.
قبل ما نختم ودي الثلاث دقائق عندنا، ودي والله يا شيخ بداية الحلقة ذكرنا ما شاء الله احنا وصلنا للحلقة 16 وتونا سبحان الله بادين تو نتكلم عن رؤية الهلال، فيعني كلمتك يعني كلمة لإخواننا المشاهدين للأيام الباقية من هذا الشهر العظيم لاستغلاله. اللهم صل على سيدنا محمد. تعرف الواحد كل ما طال به الزمن قد يشعر بالملل أو يشعر بالتعب، فتور، ولا تجد النشاط هذا الذي كان يعني متحمس له في البداية، وهذا في الحقيقة مما ينبغي التنبه له، أهل الخير وأهل الطاعات لما يأتي رمضان يكون عندهم الحماس لقراءة القرآن.
هنا نحن الآن مقبلين على العشر الأواخر وهي أفضل الأيام أو أفضل الليالي وفيها ليله القدر هي خير من ألف شهر، يعني ليلة القدر خير من ألف شهر، ممن حسب ذلك قال فوق 83 سنة يعني كأن الإنسان تعبد الله 83 سنة، ينبغي علينا يعني زيادة النشاط، تعرف يقولون في السباق سباق الهجن مثلاً نشبه لأهل الهجن بالسباق يعني لما يقترب الميت أو الميدان أو أو المنتهى أو الغاية يزيد شوية يزيدون في الطاقة، هكذا ينبغي علينا أن نزيد ولا يأتي آخر يوم إلا ونحن قد يعني وصلنا إلى الغاية القصوى مما يريده الله سبحانه وتعالى منا من النشاط في الطاعة والعبادة والدعاء.
عندنا الدعاء، عندنا قراءة القرآن لا ينبغي أن نمل منه نكثر من الختمات، عثمان بن عفان يقول لو طهرت قلوبنا ما يعني مللنا من كلام ربنا، ويقول خبيب رضي الله عنه أو خباب: تقربوا إلى الله بكلامه فإنكم لن تتقربوا إليه بشيء أحب إليه من كلامه. وهذا شهر القرآن وشهر الجود، نلتفت لهذه المعاني وتكون حاضرة معنا طول المدة، نسال الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعاً ولا ينتهي رمضان إلا وقد عتقت رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وجميع المسلمين من النار إن شاء الله، آمين يا رب العالمين.
جزاك الله خير يا شيخنا والله يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال إن شاء الله. اعزائي المشاهدين إن شاء الله حلقة الغد سيكون حول ما ليس من المفطرات مما قد يلتبس على الناس لذا يرجى التصويت عبر سؤال تويتر، سؤالنا عبر تويتر السؤال يقول: التبرع بالدم يفسد الصيام ولا لا يفسد الصيام؟ يبدو سبقنا، احنا سبقنا تكلمنا بالموضوع وإن شاء الله الناس بيكونوا واعيين وعارفين إن شاء الله، هل يفسد الصيام أو لا يفسد الصيام؟ تواصلوا مع حسابنا في تويتر بارك الله فيكم وغداً لنا لقاء.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاستَبِقُوا الخَيرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 148].
د. سعيد المري