ولكل وجهه هو موليها فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير.
بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحن في شهر رمضان المبارك، الذي فرض الله علينا فيه الصيام، وهو ركن من أركان الإسلام، وهناك فروض عينية كثيرة على المسلم أن يتعلمها حتى يعبد الله عبادة صحيحة، ويكون على دراية بأحكامها وشروطها وأركانها. وهذا البرنامج يهدف إلى المساعدة في تعريف المسلم بهذه الفروض وهذه الأحكام، من خلال استضافة أحد المشايخ العلماء، ومحاورته حول هذه المواضيع، وتوضيحها عبر مشهد تمثيلي، ومسابقات على الهواء لتثبيت المعلومات وتشجيع المشاركات.
اليوم سيتناول ضيفنا فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بديوي المري موضوع أصول المفطرات. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا مرحبا، حياك الله ناصر، وحي الله المشاهدين الكرام. حسب ما أنا أشوف النصوص اللي أنت بعثتها، أن في أربع حلقات للمفطر، اليوم عن أصول المفطرات، معلش لو أصول المفطرات، وعندنا الله يسلمك المفطرات الطبية المستخدمة من جهة الوجه، وأيضاً المفطرات الطبية المعاصرة المستخدمة من غير منافذ الوجه، وما ليس بمفطر.
جميل، هناك مفطرات وليست من المفطرات، اليوم نتكلم عن اللي هو أصول المفطرات، إيش المقصد فيه شيخنا؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد، في البداية قبل الدخول في أصول المفطرات، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لأخينا وزميلنا ورفيق الدرب علي بن راشد العبدان، فقد توفي اليوم، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعوضه من هذه الدنيا الجنة، وأن يجعله من أهل الفردوس الأعلى.
عظم الله أجركم.
وأجرك وجميع المسلمين.
الامر الثاني، الذي هو أصول المفطرات؛ أصول المفطرات المقصود بها المفطرات التي أتى فيها نصوص ثابته في القرآن والسنة، وهناك من المفطرات ما يقاس على هذه الأصول، الأصل هو ما يقas عليه غيره أو ما يبنى عليه غيره. فأصول المفطرات ثلاثة مفطرات: الاول الشراب؛ أي شيء الشرب، الشرب ما يشرب، جميل، والثاني ما يؤكل، والثالث اتيان النساء أو الجماع، نعم. وقد ذكر هذه الأصول الرب سبحانه وتعالى في قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُم لَيلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُم ۚ هُنَّ لِباسٌ لَّكُم وَأَنتُم لِباسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُم كُنتُم تَختازُونَ أَنفُسَكُم فَتَابَ عَلَيكُم وَعَفَا عَنكُم ۖ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة: 187]؛ يعني باشروا النساء، ﴿وَابتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُم ۚ وَكُلُوا وَاشرَبُوا حَتى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيطُ الأَبيضُ مِنَ الخَيطِ الأَسودِ مِنَ الفَجرِ﴾ [البقرة: 187]؛ فاذا تبين، منعت هذه الأشياء الثلاثة وهي: إتيان النساء أو إتيان الرجل زوجته، والشرب، وكذلك الأكل: ﴿وَكُلُوا وَاشرَبُوا حَتى يَتَبَيَّنَ لَكُم﴾ [البقرة: 187].
وهذه الأصول أيضاً وردت في كثير من الأحاديث؛ منها قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي مر معنا: «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، معناه أن الصوم هو ترك الطعام والشراب. وكذلك الحديث الآخر الذي حديث القدسي: الله سبحانه وتعالى يقول: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فانه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي»، فجمعت ثلاثة الأصول وهي: الطعام والشراب والشهوه.
نعم، هناك بعض الأحاديث التي ألحقت بأصول المفطرات مفطرات أخرى، واختلف الناس بسبب أن تلك الاحاديث محل أخذ ورد؛ فمثلاً القيء: إذا تقيا الإنسان أو الصاع، هل قيئه يتسبب في فطره أم لا؟ هناك حديث لأبي هريرة أنه قال عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من تقيا عامداً فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه»، ومن استقاء فعليه القضاء. من ذرعه يعني دهمه القيء وجاءه دون اختيار منه فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء.
طبعا هذا الحديث للعلماء فيه كلام؛ منهم من يقول موقوف، ومنهم من يقول إنه منكر، ومنهم من يعززه باحاديث أخرى؛ كحديث أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فافطر، قال: فلقيت ثوبان يقولها الراوي فأخبرته بحديث أبي الدرداء فقال: أنا صببت له وضوءه؛ يعني النبي عليه الصلاه والسلام خالف في هذا الحديث قلة من أهل العلم أنهم ربيعة الرأي، لكن المذاهب الأربعة كلهم يقولون بمقتضى هذا الحديث؛ فيقولون إن من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقى فعليه القضاء.
طبعا يعللون تعليلات: من ذرعه القيء يعني جاءه غصب عنه، كما نعم وهم يقولون ذلك، ومن استقى معناه هو الذي جلب القيء لنفسه، وبالتالي إذا استقى قد يرجع بعض الطعام، جعلوه مظنة رجوع الطعام كما أن النوم مظنه للحدث جعلوه حدثاً، فقالوا: من استقاء لأنه هو له فعل في القيء.
طبعا هذا من الأشياء التي اختلف فيها، لكن متفق عليها أهل المذاهب الأربعة وهم الجمهور، وإن كان الخلاف عندهم أيضاً عندهم خلاف يسير وهو: أي قيء إذا استقى الإنسان، أي قيء هو الذي يفطر؟ هل القيء البسيط أو لابد أن يكون كثيراً؟ فأبو حنيفة يقول: إذا ملا الفم افطر، إذا لم يستطع فليس له إلا أن يخرجه، واما الجمهور فيقولون: كل قيء استقاء -كان سببه أن الشخص هو الذي أخرجه- كل قيء فهو سبب الفطر، محتجين بهذا الحديث وغيره من الاحاديث.
نعم، خلي مادام في القيء يا شيخنا، خلينا ندش أيضاً في الريق وبلع الريق واللعاب، يكون تو واحد ممض مض، و.
قبل هذا، قبل هذا أنا أذكر لك الأصول، الحين في الأصول إذا القيء من الأصول أنه يفطر إذا استقى. هذه الأصول الثلاثة التي ذكر، طبعا القيء يلحق بالطعام؛ لأن سبب الفطر به لأنه صار مظنة لدخول الطعام بسبب الاستقاء.
ماشي، الطعام، ماذا يقاس على الطعام وماذا يقاس على الشراب؟ هل المقصود بأن الطعام والشراب لأنه مغذي أصبح مفطراً، أو لأنه دخل من الفم أصبح مفطراً، أو للأمرين؟ يعني هل الشريعة، العلة في أن الطعام والشراب مفطر، هل السبب أنه مغذي، أو السبب أنه يدخل من الفم، أو السبب الأمرين؟
من هنا اختلف الناس في معنى ما يفطر، وإن كان الجمهور متفقون على أن كل ما يدخل من الفم يعتبر مفطراً ولو لم يكن طعاما. هناك من أهل العلم من يقول: لابد أن يكون طعاما، على سبيل المثال لو أن شخصاً بلع خرزة -يلعب بخرزة أو يلعب بشيء- وبلعه، هل أصبح مفطرا الان؟ أو ضرس مثلا بلع شيئاً ليس بطعام أو أكل تراباً مثلا -يعني لعب به أو اخذ عكا مما ليس فيه طعم مما يعني يقولون عنه إنه ليس بمغذي- وابْتَلَعَهُ، هل يعتبر أنه مفطر ويقاس على الطعام والشراب؟ جمهور اهل العلم يقولون: يعتبر مفطرا، لأن كل ما يصل إلى الجوف ولو لم يكن مغذيا، إذاً العلة ليست التغذية، انما فاذا كان مغذيا فمن باب أولى، صحيح.
ومن أهل العلم من يقول وهم قليل جداً: إنه لابد أن يكون مغذيا، فلو طار في حلقه مثلاً شيئاً وأكله أو بلع شيئاً حجراً مثلاً -طبعا الانسان لا يتغذى بالحجر، ولا يمكن لصائم أن يبلع حجراً وهو يريد أن يفطر عليه، إذا أراد أن يفطر سيفطر على شي ليس بحجر صحيح- فهذا قول شيخ الاسلام، يعني يقول إن هذه الأشياء لا تفطر، وإنما يفطر ما كان مغذيا عن طريق الفم.
وبالتالي مما اختلفوا في: هل المغذي إذا لم يكن عن طريق الفم، شي يغذي سواء دواء أو غير الدواء، ما أخذه عن غير طريق الفم هل يعتبر مفطرا؟ الجمهور على أنه مفطر، وشيخ الاسلام وغيره من أهل العلم يتوقفون في هذا ويقولون: الفطر إنما يكون بشيء متيقن وليس عندنا شيء متيقن هنا.
من الأحاديث التي يستدلون بها على مسألة دخول شيء في المعدة ومن غير طريق الفم، حديث ابن صبرة نعم قال: وبالغ في الاستنشاق. قوله النبي صلى الله عليه وسلم: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما». فاستثنى الاستنشاق، لكنه لا يبالغ؛ لأنه لو بالغ لدخل إلى حلقه وإلى بطنه بعد ذلك الماء فيكون مفطرا.
ولذلك ذهب الجمهور إلى أن من استنشق أو تمضمض وبالغ في المضمضة أو الاستنشاق ودخل شيء إلى داخله إلى جوفه من ذلك أنه مفطر وعليه القضاء. وعليه القضاء، والحنابله يقولون: ليس عليه قضاء لأنه لم يكن متقصد.
نعم، واحد ترك، قال: أنا ما أتمضمض ولا استنشق على أساس ما أخاف أنه يدش في حلج شي، لا هذا ما يصلحه، ترك واجباً في الوضوء أو ركناً عند بعض أهل العلم، لأن الحنابله يقولون: لو تركت المضمضة والاستنشاق بطل وضوءك، وهكذا يوافقهم الحنفية في الغسل لو اغتسل ولم يتمضمض ولم يستنشق بطل غسله، فلا يترك المضمضة هي سنة، ولا يبالغ، لا يبالغ لكن لا يبالغ، جميل، ولا يبالغ حتى في يعني أنه يتوهم أنه شيء دخل في حلقه أو لا، ما دام أنه ما بالغ فامر على السعة إن شاء الله إن شاء الله.
هذه تقريبا أصول المفطرات، هناك من المفطرات مختلفة فيه أيضاً، وفيه حديث أو أحاديث واختلافهم بسبب التعارض في الاحاديث، وهو الحجامه. طبعا يقاس على الطعام والشراب ما يدخل من الفم من غير الطعام والشراب، أو ما يدخل من غير الفم من الطعام والشراب. هذا هذا من حيث القياس هذا عند الجمهور، يقيسون على الطعام والشراب كل ما دخل في الفم ولو لم يكن من الطعام والشراب، فاخذوا من الطعام والشراب موضع الدخول، ويقيسون على الطعام والشراب ما كان مغذيا ولو دخل من غير الفم، واضح مذهب الجمهور، وهناك من يعارضهم بذلك.
بالنسبة لإتيان النساء (يعني قاسوا عليه أشياء، وهو أن يقضي الإنسان شهوته ولو لم ياتي امراته، مجرد نظر أو استعمل شيئاً غير الزوجه وخرجت شهوته فعليه القضاء) هكذا قاسوا أهل العلم وهذا باتفاق أهل العلم أيضا ليس فيه خلاف بالنسبة للشهوه غير المراه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ياتي احدكم شهوته» فجعل علة الفطر والشهوه.
نعم، هناك أيضاً الحجامه: النبي صلى الله عليه وسلم قال: «افطر الحاجم والمحجوم» في عدد من الاحاديث صححها جمع من الائمة منهم البخاري وأحمد وعلي بن المديني، وجمهور اهل العلم يقولون: الحجامه لا تفطر. الحنابله يقولون: الحجامه تفطر، وبعض محدثين وجمهور أهل العلم يقولون: لا فطر بالحجامه، ويستدلون على ذلك باحاديث، ومنهم معهم صاحب الصحيح اللي هو البخاري رحمه الله عليه، فقد أورد في صحيحه يعني بابا عن الحجامه، وأورد فيها حديث أنس: أكنتم تكرهون الحجامه للصائم؟ قال: لا إلا من أجل الضعف، وأورد في حديث ابن عباس: النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم، والحنابله وغيرهم من المحدثين يتكلمون في هذا الحديث.
جميل، إيش رايك ندخل في الحديث؟
كما تشاء، ندخل في الحديث، ذاكرت في تفاصيل ثانيه إن شاء الله راح تذكرها بعد في اثناء الحلقة.
حديث طويل ما شاء الله، يقول عن البراء رضي الله عنه قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائماً فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، إن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائماً فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق فأطلب لك، وكان يومه يعمل فغلبته عيناه فجاءته امرأته فلما رأته قالت: خيبة لك، فلما انتصف النهار غشي عليه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُم لَيلَةَ الصِّيَامِ﴾ ففرحوا بها فرحاً شديداً، ونزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشرَبُوا حَتى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيطُ الأَبيضُ مِنَ الخَيطِ الأَسودِ﴾ رواه البخاري.
هذا الحديث لنا طويل، ويمكن تحتاج أن تشوفه.
لا بس سلمك الله، هذا الحديث حديث البراء بن عازب حديث مشهور وهناك أحاديث أخرى كحديث عدي بن حاتم رضي الله عنه. حديث البراء يتكلم عن مرحلة من المراحل كان الصيام فيها على غير ما كان عليه عندنا الآن، على غير ما استقر عليه الأمر؛ فكان الصائم في بداية الأمر في بداية وجوب الصيام إذا نام قبل أن يفطر قبل أن يأكل شيئاً حال الإفطار ودخل عليه الفطر وهو نام حرم عليه أن يأكل أو يشرب أو يأتي امرأته؛ فمثلاً لو جاء شخص وقت الإفطار وأنتظر الطعام لكنه غلبته عينه ونام حتى أذن المؤذن، جميل، يصبح هذا لا يحرم عليه الفطر وعليه أن يواصل إلى الفطر الآخر إلى اليوم الثاني وقت.
ولو افطر مثلاً، ثم نام بعد فطره حرم عليه أن يأتي امرأته أو أن يأكل أكلة السحور بعد ذلك، هذا شرع كان موجوداً قبل.
ولو شي صحيح؟
هذا كان في بداية الإسلام، ثم نزلت هذه الآيات فنسختها: ﴿أُحِلَّ لَكُم لَيلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُم﴾ [البقرة: 187] ثم جاءت: ﴿وَكُلُوا وَاشرَبُوا حَتى﴾ [البقرة: 187] يعني صار الأمر مباحاً مطلقاً سواء نام أو لم ينام، وهذه رأفة من الله ورحمة منه بنا سبحانه وتعالى، ولو كان الأمر على ما كان عليه لا ندري ما سيكون حالنا الآن نتذمر من ساعات بسيطة جداً.
فالصحابي لما جاء امرأته وسألها عن الإفطار: عندك طعام؟ قالت: لا، لكن أطلب لك، فذهبت وهو ينتظر، فحان الإفطار ونام من التعب وكان يعمل يقول في الحديث: وكان يعمل نهاره، فلما جاءت بالطعام وجدته نائماً فقالت: خيبة لك، يعني الآن خلاص، فراح عليك الطعام صحيح، فلما انتصف النهار من الغد معناه أنه أمسك.
الرجل انتصف النهار من الغد يعني جهد أو غشي عليه، فنزلت الآيات: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ [البقرة: 187]. ونزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: 187]. هذا هو مفهوم الحديث، والحديث أيضاً في أصول المفطرات التي هي باب الحلقة أو عنوان الحلقة؛ نعم لأنه قال: أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، ثم قال: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم؛ فهذه أصول المفطرات مأخوذة من هذا الحديث ومن القرآن ومن غيرها من الأحاديث.
جميل، جزاك الله خيراً. احنا في سؤال سألناه عبر حسابنا في تويتر عن موضوع معين، اللي هو كان يقول السؤال: إذا ابتلع بقية طعام يسير من الليل بعدما أصبح، يفسد صومه أو لا يفسد صومه؟ والنتيجة: يفسد صومه 41%، قالوا يفسد صومه... سوا 61% قالوا لا! في شيء غلط؛ لأن 41 ما يصير. 41، 61 يا شباب؟ الظهر في نقص، أو في 59 أي المفروض لحظه الحين بعطيك نروح على الموقع نفسهم 40 و60، 40 و60، 40 و60 نعم حسب آخر تحديث في تويتر عندنا تمام كان قالوا يفسد صومه أي 40% نعم، و60% قالوا لا يفسد صومه، الحين كلام صحيح.
هذا سلمك الله كلهم صحيح؛ لأن السؤال ليس واضحاً، يعني هناك تفصيل فيه. إذا كان هو قول الجمهور أنه لا يفسد صومه، لكن يقولون يفسد صومه لو استطاع، لو خرج في فمه ثم ابتلعه، لو لم يكن متداخلاً مع ريقه. لكن إذا كان هذا الطعام متداخلاً مع ريقه، يصعب أن الإنسان أحياناً الطعام يتفتت فيكون مع الريق، يصعب أن الإنسان يخرجه من فمه. عشان واحد يفرش أسنانه أحسن عشان ما... لا شك ولا ريب نعم.
فللكن على قولتهم على الاحتمال ممكن أن يقع الإنسان ينسى، أو يكون بعيداً عن بيته، أو هناك أعذار صحيح، ولذلك طرح العلماء هذه المسألة، وهي شبيبة بعدد من المسائل يعني، كل ما غلب على الإنسان دون أن يستطيع، دون إرادته، مثل الغبار؛ واحد ماشي ودخل في فمه الغبار وابتلع الغبار وشعر بطعمه، أو دخان، أو دخان طعام مثلاً، أو بخار الطعام أحياناً يدخل في فم المرأة وهي تعمل، فكل ذلك مما من تيسير الشريعة أن ذلك كله لا يفطر.
أنا جاء في بالي سؤال مادام قلت الطعام، أن ممكن المرأة تذوق الأكل هل هو مالح ولا غير مالح وهي تطبخ؟ ممكن تذوقه وإن كان ترك الذوق أفضل؛ يحاولون في العاده الناس خلاص تعودوا على الوزن، لكن لو اضطر الإنسان إلى الذوق مثلاً عنده ضيف وخايف، فلا باس، ولكنه يكرهه أهل العلم. عائشة رضي الله عنها لما جاءها مسروق في يوم عرفة، فقالت للجارية -قال لها- قالت له: أصائماً هو؟ فقالت للجارية: اعملي سويقاً وحليه. ثم قالت له: لولا أني صائمة لأذقته لك، يعني حتى أحسنه لك ياتيك على الوجه المراد، ومع ذلك تركت ذوقه تقول: لولا أني صائمة. والعلماء استنتجوا من ذلك كراهية ذوق الطابخ للطعام، لكن ذلك ليس ممنوعاً ولا يفطره.
بارك الله فيك شيخنا، خلينا ناخذ إن شاء الله هذا الفاصل، ثم عندنا المشهد التمثيلي من خلال إن شاء الله في موضوع معين وقضيه معينة راح يعلق عليها الشيخ إن شاء الله.
حياكم الله أيها الأحبة، في نقطة مهمة صراحة ودنا نشوف النقطة هذه من خلال المشهد، اللي هو الصائم ياكل ويشرب ناسياً، إيش حكمه؟ يقضي ما يقضي؟ وفي نفس الوقت هل نبهه ولا ما نبهه؟ خلينا نشوف المشهد ونسمع كلام الشيخ بعد.
تعال يا عبد العزيز، إيش قاعد تسوي يا يبا؟ اسكت اسكت، خله، رزق من الله وجاله. إيش فيك؟ ما يصير، لازم نبه الرجال، صايم يا أبو عبد العزيز! إيش قاعد تسوي؟ صايم أنت؟ استغفر الله، استفر الله، استغفر الله العظيم، استغفر الله يا أبو عبد العزيز ولا قوة إلا بالله، تعال يا يبا لا ترجع يا يبا، تعال تعال لا ترجع. خلاص يا يبا، بس أنا شربت وكلت تمر، ما علي! حتى ولو، لكن إذا رحت رجعت ترى هني بتكون فاطر. ما يصير، خلاص أنت نسيت وسبحان الله يعني مشت، قلنا لك الله يهداك لا تنبه، لكن أنت ما أدري شلون! النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من نسي منكم فأكل أو شرب فإنما أطعمه الله وسقاه». الله سبحانه وتعالى كان بيطعمه وأنت حرمته، هذا بالنسبة له الله أطعمه سقاه، أما بالنسبة لنا فهذا منكر، و«من رأى منكم منكراً فليغيره بيده». والله بصراحه أنت عمرك عجيب! أي منكر؟ الله يهداك قلنا لك، قلنا لك الحديث هذا معروف، إيش فيك أنت الحين؟ إذا كان الرجال على صلاة ونسى صلاته، مش المفروض أن احنا نبهه؟ لا الصلاة غير، ما في حديث يذكر أن إيش؟ الله سبحانه وتعالى ريحه، لا يبا هذا: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِم سَاهُونَ﴾ [الماعون: 4-5]. أما النسيان وهو صايم ويشرب وياكل ما عليه شي! يا جماعة، الحين أنا أبي أعرف صيامي صحيح ولا علي قضا؟ صيامك صحيح، صحيح صيامك لا تخاف، بس لو رحت عدت اللي كلته هني بتكون فاطر، ولا تصير سلبي مثل بعض الناس سلبي ها، خلنا الإيجابية لك يا أبو الإيجابية أهم شي الحمد لله رب العالمين أن صيامي صحيح الحمد لله، حول ولا قوة بالله حول ولا قوة بالله يا الله الله أكبر.
حياكم الله وبياكم، ليش صلى بروحه أخونا يعني؟ خلاص سنة، سنة جزاه الله خيراً. على العموم الآن، طبعاً في قضية النسيان إذا واحد نسى وكل هذا واحد، ثاني شيء هل نبهه ولا ما نبهه؟ ثالث شيء، مسألة إذا تقيأ هل المسألة فيها وضع آخر يعني؟
خلنا بالنسبة للمسألة الأولى، في الحقيقة الحوار بينهم ما شاء الله يعني كل واحد بأدلة ما هي سهلة يعني زين. الحديث المشهور: «من نسي فأكل أو شرب وهو صائم فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه». هذا الحديث هو الذي عليه عمده الكلام وعمده الجمهور، نعم يقولون بأن الأكل ناسياً أو شارباً -من أكل ناسياً أو شارباً- فلا قضاء عليه، نعم. وهناك من أهل العلم من يقول عليه القضاء، لكن الذي عليه جماهير أهل العلم من الحنفية والشافعية والحنابلة أنه لا صيام عليه وأن صيامه صحيح لا قضاء عليه.
النقطة الثانية التي أثارها الإخوة هي أن أحدهم نبهه وهو كان ياكل ناسياً، والثاني يقول لا يعني اتركه لا تنبه فانما أطعمه الله وسقاه، فصار جدل بينهما حول هذه القضية: هل هذا الذي نسي وأكل أو شرب علينا أن نبهه أو نتركه لأن الله أطعمه وسقاه؟ فقال أحدهم بأنه إذا نسي الصلاة هل ننبه؟ فقال الآخر الصلاة تختلف، الصلاة الله سبحانه وتعالى ذكر فيها يعني ما عندنا حديث من ترك الصلاة فقد ريحه الله مثلاً، من نسي صلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها ليس لها كفاره إلا ذلك، معناه أن هذا يحتاج إلى تكفير، اللي هي الصلاة، وهكذا أورد قول الله تبارك وتعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِم سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5]، ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِم سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ [الماعون: 4-6]. ساهون -يعني من أهل العلم من قال- لا ينتبه لصلاته، وبالتالي لابد من تذكيره.
فكان في المسألتين فرقاً، لكن الذي عليه جماهير أهل العلم أيضاً أنه لابد من تنبيه الناس؛ إذا رايت شخصاً ناسياً لصيامه وأراد أن ياكل ويشرب فعلينا أن ننبهه، كما ننبه النائم عن صلاته أو الساهي عن صلاته أو غير ذلك من الطاعات، نعم؛ لأن فرضه هو الطاعة جميل، وفرضي أنا هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهو الآن نسي الطاعة، ونسيانه للطاعة وتركه للطاعة وإن لم يكن محاسباً عليها بسبب نسيانه إلا أنه مطالب بها، وبالتالي تركه لها يشبه المنكر، فكان علي أن أنبه على ذلك المنكر حتى يقوم بواجب الطاعة، جميل. فهذا الذي عليه جماهير أهل العلم، نعم هو في رمضان الواحد ما ينسى بس يعني مو بوايد، صيام التطوع ممكن تتغدى وأنت ما تدري صحيح، بس تكمل ل صيام التطوع.
أنا أخبرك بقصه مع أحد أصحابنا توفي رحمه الله عليهم، الشيخ مبارك بن سعيد الحصين الله يرحمه. هذه قصة عجيبة؛ هو كثير النسيان، وأيضاً كثير الصيام، أو إذا خطر في باله أن يصوم صام، وكان مجتهداً في العبادة وفي الخير. مرة من المرات كان معزوم على غداء يعني يوم الخميس، غداء مذبوح له ذبيحة على أساس أن هي يتغدى عند آل فلان، والرجل من أهل الليل، قام يصلي في الليل، وقبل الفجر خطر على باله أن بكره الخميس فأصبح صائماً، تسحر وصام ونسي الغداء. قبل الظهر تذكر الغداء، فانتبه ونسي الصيام وذهب إلى أهل الغداء وتغدى. ولما انتهى من الغداء وصبوا عليه الشاي ويشرب الشاهي، توقف قليلا ووضع الشاهي، قالوا: إيش فيك؟ قال: أنا صايم! تذكر الصيام، وسألني رحمه الله عليه وقلت: صيامك صحيح، والله سبحانه وتعالى الذي أطععمك وسق...
طيب شيخنا، يعني مادام أن الآية حددت اللي هو المفطرات اللي هو الأكل والشرب والجماع، من وين جاب العلماء مثلاً المفطرات الثانية؟ أبر المغذي والامور اللي راح ناتي التي ليست طعماً ولا شراباً ولا شهوة؟
نعم، اللهم صل على سيدنا محمد، تعرف أن أدلة الشرع ليست محصورة في الكتاب والسنة، وإن كان كل أدلة الشرع تعود في النهاية للكتاب والسنة؛ عندنا الكتاب هذا أول حجة من حجج الشريعة نعم، وعندنا السنة وعندنا أيضاً الاجماع، إجماع أهل العلم وإجماع المسلمين حجة، وقد سأل رجل -وهذا مر معنا- سأل رجل أعرابيُّ الشافعي رحمه الله عليه: ما حجتكم في الإجماع من كتاب الله؟ يقول له: أعطني حجة من كتاب الله وأمهلتك ثلاثة أيام. فالشافعي كبر عليه هذا الأمر وترك درسه وجلس ثلاثة أيام وهو يقرأ كتاب الله، فقرا ثلاث مرات في ثلاثة أيام، ثم في ثالث يوم وجد الآية التي تدل على أن الإجماع حجة قاطعة، فخرج إلى الدرس ووجد الأعرابي، فقال: قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: 115]. ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ معناه إذا كان حصل إجماع من الأمة على شيء فمن خالف هذا الاجماع فقد اتبع غير سبيل المؤمنين، فعند ذلك قال الأعرابي: نعم هذه الحجة.
وكذلك بعضهم يحتج بحديث -وإن كان فيه بعض الكلام-: «لا تجتمع أمتي على ضلالة». نعم، فعندنا الاجماع، والإجماع يكون مبنياً على الكتاب والسنة وإن لم يبلغنا، قد يكون بعض الناس المجمعين قد وقفوا على شيء من السنة أو شيء من المعاني في السنة لم نتوصل إليها، وبالتالي اجمع الناس على هذا الحكم فيعتبر حكماً صحيحاً، نعم. وعندنا القياس، يقاس على الأصول، احنا قلنا إن هذه الثلاثة أصول ويقاس عليها فروعها، فمثلاً يقاس على الطعام ما يدخل من الفم، يقاس على الطعام ما يدخل من الجسد من غير الفم مما يكون أشبه الطعام أو الشراب مما هو مغذي، يقاس على إتيان الشهوة أشياء أخرى مثل تقبيل الرجل زوجته إذا طابت نفسه من مجرد التقبيل، فيقاس على إتيان الزوجه، وهكذا. فأدلة الأئمة جاءت ليست فقط من الكتاب والسنة، وإنما من الاجماع، والإجماع أيضاً على تقريبا قالوا بأنه اجماع ولم يخالف في ذلك إلا ربيعة الراي أن من استقاء عمدا عليه القضاء، هذا يعتبر إجماعاً وإن كان الحديث هناك حديث وقد يكون أجمعهم بسبب ذلك الحديث الذي بعضهم يراه غير صحيح، وهكذا.
جميل، نعم خلينا نبدأ ناخذ الأسئلة ومسابقة البرنامج، وفي أول اتصال معنا الاخت سوسن. السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم يا شيخ. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تسلم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، سؤالنا يقول يا اختنا سوسن نعم. السؤال يقول: القيء العمد الذي يملا الفم من المفطرات، مفطرات مفطرات، هل هذا الكلام صحيح أو لا؟ القيء العمد هو تعمد أن يتقيأ أو على كلامنا يزوّع، على كلام... صحيح صحيح من المفطرات، صحيح صحيح، والاجابة صحيحة، نعم، من المفطرات فعلا مفطرات بالشدة مفطرات مفطرات مفطرات.
ناخذ إن شاء الله الأبواب وتختارين باب من الأبواب، عندنا طبعا خمس أبواب: 3000 و2000 و1000 ودعوتين حلوين إن شاء الله، القرآن والريان والغفران والرضوان والاحسان، ماذا ستختارين؟ الريان إن شاء الله. الريان، اختنا سوسن نقفل لها الباب باب الريان لها، بارك الله فيك.
اتصال آخر، سلمان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، كيف حالك أنت بخير وصحه وسلامة، والسؤال الشيخ عليه لكن إن شاء الله بتعرف تجاوب عليه بحكم من الاشياء الاساسيات اللي ذكرها، إذا بغيت نعلق عليه بنعلق ما عندنا مشكلة إن شاء الله.
إذا يقول لك، إذا خلينا نشوف السؤال: يقول لك إذا استعطى دواء لكنه لم يصل إلى الدماغ، عليه القضاء ولا لا قضاء عليه؟ استعطى، استعطى يعني جذب الدواء من جهة الانف يعني جذبه من جهة الانف فوصل، إذا وصل إلى دماغه، فالجمهور استنشاق استنشقه، إذا وصل إلى دماغه فالجمهور يقولون بانه عليه القضاء هذا إذا وصل إلى دماغه بس هني مكتوب لم يصل، ومالك يقول: لا قضاء عليه، وأما إذا لم يصل...
إلى دماغه، فلا أدري ما الحكم؟ وعليك، عرفنا لو وصل لدماغ أو لا، يعني ممكن واحد يحس بالسعوط، يشعر بها، يشعر بأن يؤثر في رأسه وتدمع عينه.
أه زين تمام، فهو يقول الشيخ: إن استعطى دواءً لكنه لم يصل إلى الدماغ، عليه قضاء ولا لا قضاء عليه؟ ها؟ إذاً لا قضاء عليه، لا قضاء عليه. نعم، الإجابة صحيحة، والخلاف هو فقط في إذا وصل إلى الدماغ، إذا وصل عليه قضاء ولا لا؟ الجمهور يقول عليه قضاء، عليه قضاء، ومالك يقول: لا قضاء عليه، وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى.
نعم، الحمد لله، نشوف باب من الأبواب، نختار باب الريان لأختنا سوسن، عندنا القرآن والغفران والرضوان والإحسان، هي الآية الكريمة تقول: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: 60]. يا سلام، فنختار باب الإحسان إن شاء الله، إذاً سلمان يريد باب الإحسان.
بالنسبة للسؤال السابق اللي هو القيء يملأ الفم، نعم، ليش قلنا إذا ملأ الفم؟ لأن أبا حنيفة، كما ذكرت، لا يقول بفطر المتقي عمدا إلا إذا ملأ قيءُه فمه، وبالتالي احنا قلنا من تقيأ عامداً وملا فمه، وملا فمه نعم، حتى يكون الناس مجمعين على الجواب.
جميل، اتصال آخر من أختنا إسراء، السلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، حياكم الله. هو السؤال هذا أيضاً من الأسئلة لو الشيخ ما علق عليها، لكن إن شاء الله تقدرين من كلام الشيخ والأساسيات اللي وضعها لنا في بداية الحلقة وفي أثناء الحلقة تعرفين الإجابة الصحيحة.
إذا اكتحل، اكتحل وهو صائم ولم يجد طعم الكحل في حلقه، هذا يحتاج تعليق بس بسيط، صيامه صحيح ولا عليه قضاء؟ نفس الأول. شوف يعني ممكن احنا للكحل، إذا اكتحل العلماء مختلفين، إذا اكتحل ووجد طعمه، إذا وجد طعم الكحل في حلقه، زين، ولم يعني يلفظه ولم يخرجه بل ازدرده، فهذا إذا وجد طعم الكحل في حلقه العلماء مختلفين فيه، هل عليه صيام أو لا صيام عليه؟
فالحنفية والحنابلة يقولون عليه القضاء، والشافعية والمالكية يقولون لا قضاء عليه، وعندهم استدلالات مختلفة والامر فيه سعة، ولكن هذه المسألة هي إذا لم يجد الطعم، اكتحل لكن ما وجد الطعم، هذه خارجة عن موضوع نزاعهم فهم متفقين فيها، نفس القطرة حتى القطرة يعني في نفس قطرة العين أحسنت، يقاس عليها نعم، والكحل لأن الكحل فيه دليل حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، في حديثين متعارضين وكلاهما ضعيف، واحد فيه: «وليجتنبه الصائم»، وواحد فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل وهو صائم، وكل الحديثين فيهما ضعف.
إذاً الأمر واضح اختي، إذا اكتحل وهو صائم، لكنه لم يجد الطعم، ما وجد الطعم، هل صيامه صحيح ولا عليه القضاء؟ صيامه صحيح. الإجابة صحيحة، هذا باتفاق أهل العلم، إذا لم يجد طعم القطرة في عينه فلا تفطر.
جميل، نختار باب من الأبواب أختي، عندنا ثلاث أبواب: الإحسان خلاص، والريان حجز، عندنا باب القرآن والغفران والرضوان، الغفران إن شاء الله. باب الغفران قفلنا الباب لك.
وناخذ اتصال أيضاً رابع، عائشة، عائشة، السلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام ورحمة الله، حياك الله يا أختي، سؤالنا يقول: أصبح جنباً ولم يغتسل إلا بعد شروق الشمس، صيامه صحيح ولا عليه القضاء؟ هذا تكلمنا فيها بالامس، تكلمنا فصحيح. صيامه صحيح، أحسنت، صيامه صحيح، الإجابة صحيحة، نختار باب من الأبواب، لكنه مقصر في صلاة الفجر يعني لأنه ما اغتسل إلا بعد الشروق.
عندنا الآن بابين بنشوف الحين نعرضه لك، عندنا القرآن والرضوان، ماذا ستختارين إن شاء الله؟ القرآن، القرآن، القرآن.
بقي آخر سؤال وأخو اتصال من أخوي هاني، السلام عليكم ورحمة الله هاني. وعليكم السلام ورحمة الله، أهلاً ومرحباً بك. مرحبتين هاني، مركز ويانا في الحلقة والأمور طيبة إن شاء الله. الحمد لله إن شاء الله. انزين، واضح سؤالنا يقول: نشوف إذا عند احتجم، إذا أنت كنت مركز مع الشيخ، احتجم ولم يظهر دم، عليه القضاء ولا لا قضاء عليه؟ شوف، خليني أشرح هذي مبدئياً، حتى لو احتجم ما عليه دم، أنت تكلمت، حتى اللي يطلع من دم احنا قلنا الحجامة فيها اختلاف بين أهل العلم، الحنابلة يقولون بأن المحتجم عليه قضاء، لكنهم يشترطون لأن يكون عليه قضاء أن يخرج دم، زين، والجمهور يقولون لا قضاء عليه، فالحنابلة عليه قضاء ولا لا قضاء عليه؟ لا لا قضاء عليه، لا قضاء عليه. الإجابة صحيحة، والباب الأخير لك، اللي هو باب القرآن، أظن الرضوان، باب الرضوان بنحجز لك إن شاء الله يا أخوي، فاصل ثم نعود إليكم مرة أخرى.
أهلاً ومرحباً بكم أيها الأحبة، وخلينا نكشف الأبواب ونشوف ايش فيها من مبالغ ومن دعوات طيبة. أول باب عندنا باب القرآن لأختنا عائشة، يا ترى ايش فيه الباب؟ نفتح الباب، الله يوفقك يا أختي عائشة. الريان أختي سوسن: 3000 ريال. الغفران أختي إسراء: 1000 ريال. الرضوان أخوي هاني: 2000 ريال. وسلمان الله يسعدك يا أخوي سلمان، والله يوفقكم إن شاء الله، اللهم آمين.
هو بالنسبة للـ طبعا التواصل معانا عبر الاتصالات، يعني الواحد ما يتصل في أي وقت، هو على وقت البرنامج، يعني قبل المسابقه بعشر دقائق نبدأ نستقبل المكالمات. في بعضهم يقول مثلاً التليفون يا ما ما حد يرد يا ما مشغول، في نفس الوقت يكون الناس يتصلون فالإتصال يكون في هذا الوقت بالذات، والأرقام اللي هو 44333444 للتواصل معنا، أما الواحد يتصل لي مثلاً والله قبل البرنامج بساعة ولا في الليل فهذا ما حد راح يرد عليه، يعني هذا بس شغله ودنا نُنبهكم فيها.
نرجع لشيخنا، معلش يا شيخ، في موضوع اللي هو يعني موضوع الجماع، عرفنا أن من المفطرات الجماع هو الجماع الكامل بين الرجل والمرأة يعتبر مفطر، الأمور الثانية هذه هل فيها ورد دليل مثلاً في مسألة اللي هو لو واحد يطلع شهوته في غير الجماع والعلاقة بين الرجل والمرأة؟
الدليل دليلان: الأول أن هناك في الحديث أنه يدعو شهوته، وكلمة شهوته من أجل عامة، فتشمل كل شهوة. أما الأمر الثاني: القياس، الله سبحانه وتعالى قال: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: 187]، يعني ابتغوا الولد. جميل. فالقياس على إتيان الزوجه يقاس عليه ما يعني يقوم مقامه مما قد يفعله الإنسان بنفسه أو حتى من خلال النظر، فتخرج شهوته، كل من خرجت شهوته إلا أن يكون محتلماً في منام، الوضع في المنام هو لا يعني ليس بفعله هو، وإنما جاء يعني من غير إرادة منه أو فعل منه، كما قلنا في القيء لما جاء القيء من غير إرادته ومن غير فعل منه لم يكن عليه القضاء إلا إذا استقى، وهكذا يقال في الشهوة، فإن جاءته في ليل في نوم لا قضاء عليه، وإلا كان عليه القضاء.
القبلة، القبلة ورد من الناس من يحتجون بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقبل عائشة، وأن عائشة كانت تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم كان أملككم لأربه، يعني لشهوته، فلكن عامة العلماء أو أكثر العلماء يكرهون القبلة خصوصاً لمن تثير شهوته، نعم، نعم، لأنها قد تجر إلى غيرها.
جميل، بالنسبة لشيخنا البخور والأمور اللي ها الدخان والبخور والغبار والأمور هذه وضعها كيف؟ هذه الأمور ستاتنا في حلقات قادمة، لكن من باب الإيضاح أيضاً، بالنسبة سالتني قبل الفاصل عن اللعاب، اللعاب، واستغربت السؤال وقلت لي إن في ناس يوسوسون يا شيخ، صحيح، يكثر التفل يتفل، وهذا من الوسوسة حقيقة، لأن اللعاب هو منك، صح؟ فمهما يعني بل حتى لو تسوقت وابتلعت اللعاب الذي فيه طعم السواك، لا أشكال فيه.
جميل، هذا شيء الأشياء الواحد، ما بالك باللعاب الذي هو منك من نفسك؟ ولذلك العلماء لا يقولون في السواك بأنه لا يجوز أو لا يجوز التسوك به، وهكذا غيره مما يقاس عليه.
نعم، احنا عندنا شما الغبار، فستأتي حلقة خاصة بالغبار وغيره مما ليس بمفطر، ومنها البخور. البخور ليس بمفطر، الآن قبل قليل تكلمنا عن الاستعاط، استعطى دواء يعني نشقه من خلال أنفه، يقولون إن لم يصل إلى راسه لا يفطر، فما بالك بالبخور العادي؟ أو بالدخان، دخان الحطب لو استنشقه دون أن يتقصد ذلك، دائماً القصد مهم، حتى الغبار، غبار الطريق لو تقصد بلعه أفطر، لكن الشيء الذي ياتي من غير تقصد، واحد يريد أن يتطيب ويجعله تحت غترته أو تحت لحيته ودون أن يتقصد نشق ذلك.
البخور، العطور بعد نفس في نفس العطور، هذه خارج الجسد، العطر العادي إما أن يكون يعني دهوناً أو غير دهون، وكلها في الجلد، الجلد لا يقل أحد بأنه يفطر، ما ما يدخل من خلال جلد من الادهان أو غيرها، يدهن الإنسان يغتسل يسبح، وإن كان السباحة إذا كان قد تؤثر على الإنسان أحياناً وهو يبتلع شيئاً، لكن الأصل العام أنه يجوز له السباحة إذا يعني تحرز أن يدخل في فمه أو يدخل في حلقه شيء.
نعم، احنا عندنا الآن في الحلقات الجاية الآن الجزء الأول اللي هو أخذنا في مسألة هو مفطرات اصول المفطرات. بكرة عندنا عن المفطرات الطبية، الطبية التي من خلال منافذ الوجه، جميل، وعندنا المفطرات أيضاً الطبية من خلال غير المنافذ الوجه، منافذ أخرى، أو طُرُق ثانية. والحلقه الأخرى أيضاً غير المفطرات، وعندنا الآثار، الآثار المترتبة على الفطر، لما يفطر الإنسان، كل هذه تتعلق بالمفطرات.
معلش، السؤال قد سألنا، يكون سألنا قبل، اللي هو موضوع اللي هو عدم كف النظر في المحرمات، أو مثلاً الكلام بما لا يعني، وفي السب والشتم، هل هذه تؤثر أو ممكن تفطر الإنسان؟ هو احنا ذكرنا في ركن الصيام، قلنا إنه الإمساك، هذا الركن المتفق عليه، الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
والمفطرات الآن ذكرنا أن أصولها ثلاثة: الطعام والشراب والجماع أو إتيان المرأة الأهل، ويقاس عليها ما أشبهها. فالغيبة والنميمة لا تقاس عليها؛ لأنها لا تشبه هذه، فليست هي طعاماً ولا شراباً ولا شهوةً، وإنما الغيبة هو قلة أدب أو سوء أدب أو ذنوب أخرى تتعلق الخلق، فالسب والشتم والغيبة وكذلك النظر المحرم، إلا النظر المحرم قد يفطر الإنسان به لو لو طابت نفسه أو خرجت شهوته، فنظر نظراً محرماً أدى ذلك النظر إلى خروج شهوته، فعليه القضاء، والقضاء هذا الذي عليه اختلف العلماء فيه، بعضهم يقول عليه صيام شهرين لأجل هذا من أفطر بالشهوة وليس بامراته بالمراه، لا شك أن عليه شهرين متتابعين، صيام شهرين، والآخر يقول بعض أهل العلم منهم الحنفية والمالكية بأن عليه شهرين أيضاً.
سامحني، سؤال سريع، المذي، خروج المذي هذا فيه اختلاف، وجمهور أهل العلم على أنه يفطر أيضاً، يفطر.
بارك الله فيك، نشكر فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بديوي المري، وموضوع الحلقة القادمة مثل ما قال الشيخ سيكون على المفطرات الطبية عن طريق نافذ الوجه، ولذلك سيكون الاستفتاء على النحو التالي: السؤال يقول بخاخ يفسد الصوم أو لا يفسد الصوم؟ يفسد الصوم ولا يفسد الصوم؟ سؤال مهم جداً من الأشياء الأسئلة المتكررة في رمضان، وعليكم إن شاء الله الدخول في على حسابنا لتلفزيون قطر في موقع تويتر، شكرا لكم على متابعتكم وغداً لنا لقاء إن شاء الله، السلام عليكم.
﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 148].
د. سعيد المري