ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير. بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الأحبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا ومرحبا بكم مع هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم فاستبقوا الخيرات.
يقول الشاعر: إذا رمضان أتى مقبلا فاقبل فبالخير يستقبل لعلك تخطئه قابلا وتأتي بعذر فلا يقبل
كنا في الحلقتين الماضيتين قد حاولنا المرور على الكثير من المعاني والأحكام التي تطرقنا لها في الموسم الأول والمتعلقة بالصلاة. وفي هذه الحلقة إن شاء الله والتي هي بعدها والموسم التالي سنحاول بإذن الله تعالى المرور على أكبر قدر من الأحكام المعاني المتعلقة بشهر الصيام وسيد الشهور والتي ذكرناها في الموسم الثاني، وخصصنا لهذا موضوع رمضان وصيام رمضان وأحكام الصيام حلقتين اليوم وغدا إن شاء الله، سنحاول والشيخ سيحاول أن يختصر الموضوع ببعض الأحكام المهمة يتكلم فيها إن شاء الله من خلال برنامجكم فاستبقوا الخيرات. نرحب بفضيلة الشيخ الدكتور سعيد الديوي المري، الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة قطر. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخنا. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا مرحبا يا أبو ناصر وحيا الله المشاهدين الكرام. حياك الله وبياك، لماذا شرع الله لنا الصيام؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد. هذا السؤال: لماذا شرع الصيام أو شرع الله الصيام؟ هو سؤال عن الحكمة، الحكمة من فرضية الصيام. أولا خلينا نتكلم عن وجوب الصيام؛ الله سبحانه وتعالى أوجب الصيام على المسلمين، وهو كما تعلم ركن من أركان الإسلام والركن الثالث من الأركان العملية، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى الأمر بصيامه في قوله سبحانه وتعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنُم الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]. فالله سبحانه وتعالى أوجب على الناس صيام رمضان إيجابا متأكدا، وأنه أحد الأركان، وبالتالي لا يجوز ترك هذا الصيام إلا لعذر من الأعذار التي ذكرها الله سبحانه وتعالى أو تقاس عليها كما سيأتينا إن شاء الله.
نعم، وصوم رمضان كما تعلم قلت إنه ركن من أركان الإسلام وهذا يدل على عظمته، وفيه من الأجور الشيء العظيم، ذكرها الله سبحانه وتعالى في حديث قدسي قال: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فانه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي». وفي الحديث الآخر: «فإذا كان صوم يوم أحدكم فلا يصخب ولا يجهل، فإن سابه أحد فليقل إني صائم. ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرحهما: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه. والصيام جنة». أحاديث كثيرة في فضل الصيام وفي عقوبة تاركه.
وهذا مما أحب أن أؤكد عليه وأنبه عليه، وهو أن ترك الصيام أو التهاون به من الأمور الخطيرة العظيمة جدا، قد بعض الناس خصوصا صغار السن الذي بلغ توه هذه السنة أو السنة الماضية تجد أنهم ربما يتساءلون وربما يتساهل أناس آخرون قد بلغوا الحين من مدة طويلة لكنهم يقولون القلب أبيض، كما تذكر لنا أنت أحيانا، والله غفور رحيم. هذا فريضة، أنت مفترض عليك أربعة أركان، ترك أي ركن منها يعتبر من أكبر الكبائر، أكبر حتى من شرب الخمر وأكبر من الزنا وأكبر من أكل الربا وأكبر من كل كبيرة ترك يوم واحد.
لذلك يقول أحد الفقهاء في منظومة اسمها المباحث: فرض صيام شهر رمضان افترضا إلا على سفر أو ذي مرض أو ذات حيض فهم لا يلزمون بل صوم ذات الحيض مما يحرم وهو من أركان ديننا القويم والامر في تضييع ذا الركن عظيم فلو فرضت أن أعظم الرمال تبر ملكته على الوجه الحلال فلا يفي إنفاقه بيوم تركته مع وجوب الصوم
يقول فلو فرضت أن أعظم الرمال تبر، يعني أنظر إلى اعظم مكان فيه رمل تبر يعني أن هذا الرمل كله ذهب هو الذهب، فلو فرضت أن أعظم الرمال تبر ملكته على الوجه الحلال، فلا يفي إنفاقه بيوم تركته مع وجوب الصوم. يعني الواحد لما أنه يفطر في يوم واحد كما جاء في الحديث: «من أفطر يوما من رمضان بلا عذر أو بلا رخصة لم يفي عنه صيام الدهر كله وإن صامه». ولذلك بعض العلماء يقول يصوم شهرين متتابعين، لكن الذي عليه الجمهور أنه لابد عليه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى وألا يكرر ذلك ويستغفر ويكثر من الاستغفار، فإن ترك صوم يوم واحد من رمضان شيء عظيم ولابد من قضائه مع ذلك.
الشاهد أن الله سبحانه وتعالى افترض علينا هذا الشهر المبارك، وفيه من الخيرات والبركات وهو السؤال الذي سألت عنه الشيء الكبير الكثير جدا. أولا، أجور عظيمة في صيام رمضان وهو سبب لدخول الجنة. الأمر الثاني، هو سبب لتحصيل التقوى، كما قال تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].
أيضا سبب لحصول الشكر، الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾ إلى أن قال: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185]. فهو وسيلة للشكر، لماذا وسيلة للشكر؟ الإنسان عادة لا يعرف نعمة الله حتى يفقدها. المريض ما يعرف نعمة الصحة إلا إذا مرض، صار يدعو الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾ [الزمر: 8]. فإذا عافاه الله عند ذلك شعر بنعمة الصحة، ولذلك يقولون: الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يدركها أو لا يعرفها إلا المرضى.
هكذا الصيام؛ الصيام يفقد الإنسان فيه أشياء من شهوته وطعامه وشرابه، يتغير في نهار رمضان فقط من الصباح إلى غروب الشمس، فهو بهذا الترك يشعر بالجوع، يشعر بفقد هذه النعمة، فإذا جاء على الإفطار فرح بالإفطار فشعر فحمد الله سبحانه وتعالى. أيضا يشعر البطون الجائعة، هو جاع وعطش في ساعات معدودة، والحمد لله هذه الأيام الجوع والعطش بشكل كبير ربما لما يطول النهار في الصيف يشعر الإنسان أو في بعض الدول التي فيها النهار طويل يشعرون فعلا بالجوع والعطش، ففيه تمرين إشعار أو إحساس أن الإنسان يشعر ويحس بالناس الجوعى.
وأنا قبل آتي رأيت مقطعا عجيبا وربما عن رجل جاء إلى قرية، هذه القرية كلها العازمي على ما أعتقد، قرية قبل الإفطار بساعة ما عندهم شيء، ولا بيت من هذه البيوت أوقدوا نار فجأة متعجب ينظر إلى مكان القدر وإذا القدر ما فيه شيء، يقول: وأنتم ايش بتسونه؟ قالوا: قبل الفطور بربع ساعة نسخن هذا، فأخرجوا له شيء يقول: والله ما أدري ما هو لا يستساغ ما أدري النبات ما أدري ايش. ثم يقول: لما خرجت فاذا البنت جاية تقول له عندنا طعام، عندنا طعام، تخرج له صبار، شنه صبار، شنه فول صندرة أي نعم.
الصيام أولا نشكر الله على نعمة الإسلام وعلى النعمة التي نحن فيها التي نحن نبذر بها للاسف، وهو يقول في مقطعه أن الناس يصورون انواع الاطعمة يتفاخرون بذلك وربما لا يأكلون، وهؤلاء الناس انظر حالهم، يعني علينا ان نشكر نعمة الله سبحانه وتعالى. أيضا صوموا تصحوا يا شيخنا، أولا هذا ليس بحديث لكنه يعني معناه صحيح، يعني الصيام أن الصيام سبب للصحة، لكن على الإنسان أن يصوم لله سبحانه وتعالى ليس لاجل صحته، لأنه الفرق بين الرجيم والصيام النية الأجر، وهنا يحصل له اجر هنا لا يحصل له اجر. يعني شخص ربما لا يأكل من الصباح إلى المساء وهو لا يقصد تعبدا لله سبحانه.
والعجيب أن الصيام في تفسير العلماء في قوله سبحانه وتعالى: «إلا الصيام فانه لي وأنا أجزي به»، من تفاسير العلماء لقوله إنه لي: أنه لم يتعبد غير الله بالصيام، ما فيه إلها اتخذه الناس إلها من المشركين وتعبدوه بالصيام، إنما يتعبدون بالنفقة، يتعبدون بالصلاة بالسجود، أما الصيام لم يتعبد به غير الله سبحانه وتعالى، ولذلك قال: «إلا الصيام فانه لي». ومن معاني فانه لي، لا أدري الوقت، معناه وقت لكن ما دام دخلت فيه خلني اكمله، ومن معاني أنه لي: إلا الصيام فانه لي أن الصائم ما هو الصوم؟ الصوم في الحقيقة هو الترك، الإمساك عن المفطرات، فهو ليس فعلا ظاهرا للناس، الصلاة تقوم وتصلي ترفع يديك وتكبر، الصدقة تنفق، لكن الصيام ما هو؟ ما تاكل، ترك، فهو في الحقيقة ليس عملا، فلا يبرزه إلا ماذا؟ النية، النية والله، ولذلك قال فانه لي لأنه لا يعلم بحقيقة الصائم إلا الله، إلا الله سبحانه وتعالى.
يعني في تفسير جميل مو بتفسير يعني أحدهم قال: أنه لما أنت تقول هذه لا هذه خل علي الموضوع هذا يخلي علي هذا من الاهتمام به أيوه، ولذلك نعم. وأنا أجزي به، الله يجزي بكل الأعمال ولا لا؟ والله كريم، لكن كيف الله يجزي بهذا؟ ايش معنى الله سبحانه وتعالى قال: «وأنا أجزي به»؟ قال العلماء: أن الأعمال جزاؤها معروف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم، فإنه يفوق ذلك ولا يعلم بقدره إلا الله سبحانه وتعالى. الله يتقبل منا ومن الجميع إن شاء الله الصيام والقيام.
خلينا ندخل الآن في شروط شيخنا، وتم تقسيم وقسمت الصيام لثلاث أو شروط لثلاث أنواع، شروط خلينا نشوف الجدول: شروط صحة وشروط وجوب الأداء. الآن هذا الجدول أمامنا يا شيخنا والله الشاشة ما هي بواضحة وجوب، عندنا الإسلام أولا أنه يكون شروط الوجوب الإسلام وايش؟ العقل والبلوغ. العقل والبلوغ، نعم لا يجب الصيام إلا على المسلم. من شروط وجوب الصيام أنه لا يجب إلا على مسلم فلا يجب على الكافر بمعنى لا يطالب به.
عند إذا أسلم الكافر في نص رمضان مثلا في اليوم، هل نطالبه بما مضى من الجاي بس؟ وايضا حتى في وسط اليوم لو اسلم هل نطالبه بهذا اليوم؟ الذي عليه كثير من اهل العلم أنه لا يطالب بهذا اليوم، لكنه يطالب بالامساك بامساك بقية اليوم. الآن صام وكان الآن اسلم وكان اسلامه في وسط الصوم، فما هو الأمر المكلف به؟ هو الإمساك. وهكذا كل من تأهل صار أهلا، الصبي لما يبلغ، المرأة لما يرتفع حيضها في نص رمضان عليها الامساك بقية اليوم هذا في قول اكثر أهل العلم.
هذا الإسلام، عندنا العقل؛ أيضا الصوم لا يجب على المجنون وزوال العقل كما تعلم ذكرناه بثلاثة أشياء: بالجنون، وبالنوم، وبالإغماء. فبالجنون؛ المجنون لا يجب عليه الصوم أبدا ولا يجب عليه قضاؤه. بالنسبة للنائم؛ فالنوم يصح معه الصيام ما دام أنه نوى في بداية الصيام ونام طول النهار وإن كان هذا النوم سيئا لكنه يعتبر صيامه صحيح. أما المغمى عليه، وهذا يمكن يأتينا في في المفطرات، لما يعني يعطى الإنسان البنج ماذا يحصل له؟ يغمى عليه، المغمى عليه إن كان الإغماء قد استوعب كل النهار بمعنى أنه أغمي عليه قبل الفجر ولم يستفق إلا بعد المغرب فهذا عليه القضاء، وأما إن كان الإغماء حصل في جزء من النهار ولو لحظة، بمعنى أنه أفاق ساعة من النهار أو دقيقة وكان مغمى عليه فيكفيه ويكون صيامه صحيحا.
الإسلام، العقل، البلوغ؛ البلوغ أيضا ذكرنا أنه لا يجب إلا على البالغ، لكنه يمكن أن يدرب على الصيام الأولاد من باب التعود عليه حتى إذا بلغ يكون الصيام عليه سهل. أيضا عندنا اللي هو كان الصحابة كما تعلم كانوا يلهون أولادهم باللعب فإذا بكوا أعطوهم هذه اللعب من العهن، يعني يحملونهم الصيام وهم صغار فيعطونهم الألعاب، إذا قالوا أرادوا الأكل أعطوهم الألعاب ويلهونهم بها حتى يتمون الصوم. هذا أطفال فما بالك بالكبار.
شروط الصحة عندنا تمييز وعدم الحيض والنفاس وأيضا النية. شروط الصحة خلنا نشوفها: التمييز، عدم الحيض والنفاس، النية نعم. شروط الصحة؛ أولا التمييز، ذكرت لك سابقا أن التمييز من شروط صحة الأعمال إلا الحج، الحج لا يشترط فيه التمييز فيصح الحج من غير المميز، واما الصلاة والصيام الزكاة لا تصح إلا من المميز. الزكاة الذي يزكي سيكون ولي الصبي أو الطفل، فالصوم والصلاة لا تصح إلا من المميز، فلو أن طفلا صغيرا يعني أريد له الصيام وهو لا يميز الكلام لا يعتبر له صيام.
بالنسبة للتمييز، بالنسبة للحيض والنفاس؛ الحيض والنفاس لا يصح الصيام مع وجود الحيض والنفاس، ارتفاع الحيض والنفاس شرط في صحة الصيام وهذا معروف، ولذلك الحائض تقضي والنفساء تقضي الصيام بخلاف الصلاة، لأن الصيام لا يتكرر كما ذكرته سابقا بينما الصلاة تتكرر وبالتالي يكون هناك مشقة لو قضت الصلاة. النية؛ شو المقصود بالنية؟ النية نية الصيام، لا يصلح عمل إلا بنية، عبادة لابد لها من نية، وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. والنية معناها في الصيام: تبيت الصيام من الليل، من الليل، ما معنى من الليل؟ يعني قبل الفجر، قبل أن يطلع الفجر ينوي الصيام مثلا، حتى نبين ما معنى النية لو فرضنا أن شخصا لا يعلم بأن رمضان قادم لا يعلم يظن أنه في شوال ولا في جمادى ولا.
وهو الآن في نهاية يوم تسعة وعشرين من شعبان أو في ثلاثين من شعبان وبكرة صيام. لكن هو لأنه إما مسجون أو لأنه غافل عن تاريخ عمر كان مغمى عليه وقام من أصبح فإذا رمضان. قالوا رمضان وهذا بعد الفجر لكنه لم يطعم ما ذاق شيء بعد صلاة الفجر. قالوا لا والله اليوم رمضان، فهل يصح له صومه؟ العلماء يقولون صوم رمضان لا يصح، وهكذا كل فرض إلا بتبييت النية؛ يعني أن يكون ناوياً قبل ذلك، يعني قبل الفجر.
وهو ما يحصل لنا الآن لما قالوا والله رمضان بكرة مبروك عليكم، كل واحد منا قاعد يرسل الثاني، طبعا في داخلنا هناك نية بأننا غدا صيام. نعم، هذه هي النية المطلوبة، ليس كلاماً.
بالنسبة للتطوع لا يشترط له تبييت النية، صحيح. يكفي فيه أن تنوي من النهار يعني إذا ما أكلت شيء وتميت بشرط أنك ما تأكل شيء. صحيح، بشرط أنك لم تذق شيئاً بعد الفجر. فمثلا جاء واحد الظهر ما أكل شيء وراح اثنعش ساعة. طبعا في غير رمضان وقال يالله أنا أريد الصيام، هل يصح له الصيام؟ نعم يصح له الصيام، لأنه لا يشترط تبييت النية للنافلة. وهذا يكون ما شاء الله عليه قضى نص وقته دون أن يشعر ولم يبق إلا القليل.
لكن بالنسبة للفرض هناك مسألة وهي: هل يجب تبييت النية كل ليلة ولا تكفي النية الأولى؟ هناك من يقول كل ليلة ينبغي أنه يكون ناوي أنه يصوم غداً، ومن أهل العلم من يقول تكفي النية الأولى، لأن هذه عبادة متصلة متتابعة مثل الصلاة؛ الصلاة من التكبير إلى التسليم هذه عبادة واحدة، هكذا صيام رمضان شهر واحد وبالتالي يكفي فيه النية الأولى، وهذا قول المالكية وهو قول سهل وجيد للناس، إلا إذا قطعه بشيء، يعني مثلا سافر وأفطر في السفر، هنا عليه أن ينوي من جديد إذا أراد الصيام.
نرجع لشروط الصيام أيضاً، وعندنا شروط وجوب الأداء اللي هو الصحة مع القدرة والإقامة. عندنا أول شي قلنا شروط الوجوب: الإسلام والعقل والبلوغ، التمييز، عدم الحيض والنفاس، والنية. وجوب الأداء ما معناه؟ يعني أنت واجب عليك الصيام، لكن هل يجب عليك أن تصوم اليوم ولا عندك رخصة؟ هذا معنى شروط وجوب الأداء؛ أن يكون صحيحاً ليس مريضا، وأن يكون قادراً، أليس كذلك؟ الصحة والاقامة، يعني عدم السفر. لأن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّن أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185]. وهو يجب عليه، ولذلك قال عدة من أَيام أخر، يعني عليه أن يصوم إذا أفطر عدة أيام في مقابل ما أفطره، فاستثنى هنا المسافر والمريض. فالمريض فيجوز له الفطر، ومن يحدد المريض أنه يفطر ولا ما يفطر؟
جزاك الله خير هذا سؤال جيد، لأنه وإن كان عندنا الظاهر، سنأتي من يباح له الفطر ولا لا؟ عندنا عنوان اللي هو من يباح لهم الفطر، إذا أردت أن ندخل فيها الآن ما عندنا مشكلة إن شاء الله.
عند الفاصل ناخذه ثم إن شاء الله يواصل حديث الشيخ عن بعض الأحكام والمعاني لرمضان وللصيام. أهلاً ومرحباً بكم أيها الأحبة مع هذه الحلقة التي خصصناها لصيام رمضان، هذه وحلقة الغد إن شاء الله عن بعض الأحكام والمعاني لشهر رمضان المبارك. فبرنامجنا كان فيه ثلاث مواسم؛ الموسم الأول كان عن الصلاة، الموسم الثاني عن الصيام، والمusem الثالث عن الزكاة. بعد يومين إن شاء الله راح ناخذ أيضاً موضوع بعض الأحكام المتعلقة بالزكاة، ثم نبدأ موضوعنا الأساسي اللي هو موضوع الحج إن شاء الله بإذن الله. الله يعطي الجميع إن شاء الله حج بيت الله الحرام.
نرجع الآن يا شيخنا شوي نستريح بها المشهد الدرامي أنت عديته ما شاء الله أنت بعد تكتب حوار وسيناريو المشهد هذا كان من ضمن الموسم الثاني اللي كان عن الصيام، وكانت في إشكالية معينة خلنا نشوفها ثم يحلها لنا الشيخ.
يا مرحبا يا مرحبا، والله أبو محمد الله نورت نورت المكان. الله يحييك الله يحييك حبيبي. يا هلا يا هلا، حيا الله أبو محمد حيا الله أبو محمد. الله يحييك، لو ما نور أسفرت وأنورت، شدعوة يا أخوي ما بغيت ترجع؟ أنا أشهد نعم ما بغى يرجع، أي والله قلنا خلاص الريال ما هو براجع، أعجبه الوضع، ممكن ممكن أتزوج. يا يبه وين أنا وين والزواج وين؟ حبايبي عندي موضوع أبي أقول لكم. تفضل. سم.
ترى البلاد اللي أنا كنت فيها هناك ما صاموا إلا عقبنا بيوم، وأنا بصراحة محتار أكمل صيامي معاهم هناك ولا أفطر معاكم هني؟ شلون بعد؟ لازم تفطر، ولا تبي تبصايم والناس معيدين وأي واحد ذيك الساعة يقول لك عيدك مبارك تقول له اللهم إني صائم! إي اللهم إني صائم قل له. تتطنز حضرتك ها؟ بعد شنسوي لك الله يهداك، يعني تشوف الناس كلها فاطرة وحضرتك أنت الوحيد اللي صايم؟ الله يهداك يا أبو محمد بس، صراحة هذي المشكلة أنا أخاف يكون صيامي ثمانية وعشرين يوم، بس الله يهديهم المشايخ الحين لو اعتمدوا الحساب الفلكي جان ريحوا العالم وريحونا. لا يبا لا هذا شرع، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، ماكو حساب فلكي شلون تبيهم يخالفون الشارع؟ يا يبه قبل ما كانوا يعرفون شي اسمه الحساب الفلكي الحين غير، العلم تطور صاروا يعرفون متى الهلال ينولد ومتى بينخسف بثواني. لا يبا لا، الشرع قال هلال يعني هلال وهذا شرع رب العالمين، الحين شنو المشكلة؟ يا يبه الناس كلها مرتبطة بالرزنامة يعتمدون على الرزنامة؛ البنوك، الإجازات، حتى في اوقات الصلاة، ايش فيك يا أخي الناس كلها مرتبطة بالرزنامة هو أنت أولنا؟
وبصراحة كلام أبو محمد عدل ومقنع. لا يبا لا مقنع ولا شي، هذا شي واللي يقوله أبو محمد شي. شلون غير؟ فهمنا والله كان احساسي يقول إنه غير، لو مو بغير جان مشوا عليه العلماء، هذا أنتو شي تعودتوا عليه قلتوا صح، أما الشي الجديد لا غلط، الله يهداك يا أبو محمد الدين يسر مو بعسر، لو نقص الشهر يوم بعدين تقدر تقضيه بعد الشهر. كلامك صح يا أبو عبد العزيز، كلها يوم وسهالات إن شاء الله. إن شاء الله على خير، يلا يا جماعة خل نلحق على الصلاة قبل لا يقيموا الصلاة نروح نصلي، يلا توكلنا على الله يلا توكلوا على الله.
حياكم الله أيها الأحبة، الإشكالية الآن الموجودة بالنسبة لرؤية الهلال من بلد لبلد، متى يكون رمضان وكيف نحسب، يعني مسألة السفر هل أنا مثلاً أمشي على البلد اللي أنا فيها ولا البلد بسافر لها وهكذا. يعني الموضوع هو شائك وكبير.
هم في الحقيقة تكلموا عن أشياء تحصل للناس، من ضمنها الكلام عن الفلك وعن اعتبار الفلك، واحنا هنا بعض بعض بعض المشايخ صاير بينهم خلافات في المواضيع هذي. على كل حال خلني أقول بعض النقاط المهمة بالنسبة للفلك: إنه قال الناس الأولين ما كانوا يعرفون الفلك. الحقيقة أن علم الفلك منذ القدم كان متقناً وكان دقيقاً جداً وكان يعرفه من المسلمين أناس أيضاً، ليس شيئاً جديداً عليهم. والفلك الناس إذا كانوا يريدون الاعتبار الحساب الفلكي فهذا لن يوحد الناس، إذا كان مقصودهم توحيد الناس، لأن بعض الناس يقول لو الناس اعتبروا اعتمدوا الحساب الفلكي لتوحد الناس. حقيقة توحيد الناس لا يمكن، لماذا؟ لأن مسألة الهلال كمسألة الشمس تماماً؛ الشمس الآن هل يمكن أن يتوحد الناس في ساعات النهار؟ احنا عندنا نهار وناس آخرين عندهم ليل، هكذا بالنسبة للهلال. لكن أيام الهلال هي مثل ساعات النهار، فيحصل الاقتران ببلد ويكون البلد فيه نهار ويكون في البلد الثاني ليل، فلو اعتبرنا أن الاقتران هذا أنه هو بداية الشهر ولادة الهلال لصام أولئك الذين عندهم ليل ولكان هؤلاء متأخرين بيوم. المهم أن التوحد لا يمكن، وهكذا لو اعتمدنا إمكانية الرؤية، لأن من يقول نعتمد الحساب على إمكانية الرؤية، ما معنى إمكانية الرؤية؟
يعني عندنا الحساب يحسب كم الهلال أبعد عن الشمس كم درجة؟ يعني هذه الشمس حينما تغرب فإذا تأخر عنها الهلال وكان الهلال فوقها كم درجة بين الهلال وبين الشمس؟ يستطيع الحساب أن يعرف ذلك. لكن هل يستطيع الحساب أن يقول بأنه الآن يرى لكل الناس؟ هم يقولون هناك ثمان درجات تقريباً يمكن أن يرى فيها، يعني أدق رؤية حصلت في فلسطين في مكان كذا ويحددونه. طيب, أفرض أن في ناس صار عندهم نظر أحد من هذا الذي رآه في ذلك الزمن ورآه في درجة أقل من هذا، هل سنقول يعني نعتمد تلك أو أنه في ذلك الزمن لم يكن أحد يستطيع رؤيته؟ أو على كل حال مسألة الفلك أنه يمكن أن يوحد الناس هذا كلام غير دقيق وغير صحيح. ومسألة رؤية الهلال هي السهلة التي يشترك فيها عموم الناس، الناس كلهم ممكن أن يروه الهلال أو يراه بعضهم ولا يحتاج إلى حساب وإلى دقة وإلى علم لا يعرفه إلا خواص الناس.
هذا بالنسبة لمسألة الفلك. بالنسبة لمسألة التي ذكرها أنه جاء كان صايم مع ناس صاموا قبل أو صاموا بعد، هنا ثلاث حالات للشخص: أولاً عليه أن يصوم ويفطر مع البلد الذي هو فيه، إذا كان في بلد يكون صيامه مع أهل البلد وفطره معهم، وإذا جاء إلى أهل بلد يكون فطره وصيامه مع أهل البلد. لكن قد يختلف فيكون أولئك سبقوا أو هؤلاء سبقوا، فيتحصل من ذلك أن يصوم واحد وثلاثين يوم، وهذا لا أشكال فيه، لأن زيادة الخير خير، وقد يتحصل أنه يصوم أقل تسعة وعشرين، والشهر قد يكون تسعة وعشرين ولا أشكال. لكن إذا صام أقل بثمانية وعشرين مثلاً هنا عليه أن يقضي يوم واحد. جميل، هذا خلاصة المسألة، أنا شايف أنك عندك أشياء.
باقي مدة بسيطة وعندنا موضوع اللي هو من يباح لهم الفطر شيخنا. هناك جدول أيضاً عندنا اللي هو المريض والكبير والعجوز والمكره والمسافر الحامل والمرضع ومن. المريض هذا ذكرناه؟ ذكرناه. هذا يترخص لهم، يباح لهم الفطر. لكن أي مريض؟ هل المسكون مثلاً؟ هل المضروس يعني يمكن أن يترخص؟ لا، المرض الذي يشق معه الصيام، يا أما يزداد مرضه بالصيام أو يكون الصيام شاقاً عليه، هذا المرض هو الذي يحل أو يترخص به الإنسان. والمسافر يترخص، لكن أيما أفضل للمسافر؟ هل الصيام أو الفطر؟ إن كان الصيام يشق عليه فالفطر أفضل، وإن كان الصيام لا يشق عليه الصوم أفضل، وهذا قول الجمهور.
الكبير والعجوز: بالنسبة للكبير والعجوز الذي لا يستطيع الصيام، هذا مثل المريض الذي لا يرجى برؤه. المريض عنده قسمين؛ مريض يرجى برؤه، يعني مريض عنده مدة معينة ثم سيتعافى هذا عليه أن يقضي. أما المريض الذي لا يرجى برؤه كمثل مريض الكلى الذي عنده غسيل كلوي أو السرطان أو نحو ذلك من الأمراض الخبيثة الصعبة، فهذا لا يرجى برؤه، فهذا عليه أن يطعم إذا لم يستطع الصيام، عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً. وإطعام المسكين إما أن يغديه أو يعشيه في وقت آخر أو يدفعها عند الجمعيات الخيرية ويقول هذه كفارة صيام. متى يدفعونه؟ يعني الآن قبل الصيام ممكن، بعده. في بعض الناس مرضى لا يدري هل سيتعافى من هذا المرض أو لا، يعني مريض يمكن أن لا يرجى برؤه، فهذا ممكن أن يخرج في بداية رمضان أو حتى بعد رمضان. فإن استطاع بعد ذلك أن يصوم فليقضي ذلك الصوم. وهي وصية للأولاد بوالديهم، هم مش واعيين الأمور هذي مفروض هم صحيح يهتمون بهالناحية.
عندنا المريض خلاص، الكبير والعجوز، الكبير يطعم كما ذكرنا، الكبير المقصود به الذي يعقل. وأما الخرف الذي لا يعقل، الذي لا يعقل هذا فليس عليه صوم في قول كثير من ممكن واحد ولا تدفع له. ليس عليه صوم، لكن دفعت له على قول آخرين لأن هناك من يقول بالدفع جاز ذلك، لكن هو في الحقيقة ليس عليه صوم، لأن مناط التكليف هو العقل، قلنا العاقل هو الذي يصح صومه وهو الذي يجب عليه الصوم.
الحامل والمرضع: الحامل والمرضع عندنا الحامل والمرضع إما أن تخافا على أنفسهما أو تخافا على الجنين. الحامل تخاف على الذي في بطنها أو تخاف على نفسها، فإن كان الخوف على النفس يصح لهما الإفطار على كل حال، إن كان الخوف على النفس فيكفيها القضاء بعد ذلك، وإن كان الخوف على الجنين فتقضي وتطعم، مع القضاء الإطعام. هذا بالنسبة للحامل.
المكره: المكره يعني الذي أجبر على الفطر، إما أمسك بقوة وأدخل في فمه ما يفطر به، أو أرغم عليه تحت تهديد سلاح أو نحو ذلك وأفطر، هذا لا شيء عليه ولا قضاء عليه، مثل الناسي. ومثل من نسي أكل أو شرب لا فطر عليه ولا قضاء عليه، أطعمه الله وسقاه، وأيضاً والمكره نفس الشيء نفس الناسي.
من خاف على نفسه الهلاك، يعني شخص خاف من الجوع وخاف وخاف، يعني ليس كل جوع وكل تعب، لكن شيء يخاف لو استمر أن يموت، خاف على نفسه إلى الآن، الذين عندهم أعمال شاقة، ايش؟ هذا هو، هؤلاء الذين عندهم أعمال شاقة، هل يجوز لهم الفطر؟ يجوز في حالة واحدة؛ إذا خافوا على أنفسهم الهلاك بمعنى لو استمر ممكن أن يموت، نعم. وأما إذا مجرد مشقة فهذا لا يترخص به، وإنما الرخصة للمريض والمسافر.
الذي عنده النهار طويل عشرين ساعة، إذا كان يستطيع ولو كان بمشقة عليه أن يصوم؛ لأن الله سبحانه وتعالى من حكمة الصيام أن يكون في الشهور القمرية، وبالتالي مرة يأتي في الصيف ومرة يأتي في الشتاء، مرة يكون سهلاً ومرة يكون صعباً، وهذا كله من حكم التكليف التي كلف الله بها عباده. فسواء كانت ساعات الصيام طويلة أو قصيرة، إلا إذا كان البلد لا ينفصل عنه النهار، بمعنى النهار خلاص ستة أشهر مثل بعض البلدان، فهؤلاء يراعون أقرب بلد لهم، فيصومون بصيام إفطار وصيام أقرب بلد لهم، نعم.
نحن في بداية رمضان، وياريت لو توصي وصية لإخوانك في دقيقة. صحيح، نحن في بداية رمضان، فات منه شيء، لكن يمكن لمن فاته الاستقبال أو المعاني، التهيؤ التهيؤ، يمكن أن يستأنف من الآن. وأول ما ينبغي على الإنسان أن يبدأ به هو التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، كلنا نحتاج إلى التوبة، والله يفرح بتوبة العبد، وهذا هو زمان التوبة، أفضل وقت للتوبة هو كل وقت، لكن رمضان من أفضل الأوقات للتوبة. فالله سبحانه وتعالى، كما تعلم، الله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم سقط على راحلته وقد أضلها بأرض فلاة.
فالله يفرح بالتوبة، والتوبة هي أول المقامات كما يقول أهل السلوك، بالتوبة ابتدأ، فلا مقام يسبقها فهي لها إمام. بعد التوبة تأتي المعاني الأخرى، تأتي العفو والتسامح عن الناس. نحن في رمضان ستأتينا إن شاء الله ليلة القدر، وليلة القدر مطلوب منا أن نجتهد وأن نطلب العفو من الله. الله أكبر. فالآن نعفو عن الناس من الآن، نعفو عمن ظلمني وعمن سبني وعمن تكلم في عرضي، لعل الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنا في هذا الشهر المبارك. جزاك الله خيراً شيخنا، نشكر فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بديوي المري على ما قدمه في هذه الحلقة، وغداً عندنا حلقة أخرى أيضاً عن الصيام.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 148].
د. سعيد المري