دخولتسجيل الدخول

فصول في الآداب لابن عقيل الحنبلي | معهد ملكة | المحاضرة الثانية

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلاة تترى، وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اقتفى. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علما نافعا يا أرحم الراحمين. اللهم نج المستضعفين من عبادك في مشارق الأرض وفي مغاربها، اللهم مكن لعبادك المرابطين في غزة وفي الشام وفي كل بلاد الإسلام يا أرحم الراحمين.

حياكم الله في مجلس يتجدد بنا في التعليق على كتاب فصول في الآداب لأبي الوفاء ابن عقيل رحمه الله تعالى. وفي المجلس الماضي ابتدأنا الحديث عن أول أدب من الآداب وأحكامه، ألا وهو أدب السلام، وعرفنا أن السلام فيه الكثير من الأحكام ابتداء وردا. وبقيت مسألة نسيت أن أنبه عليها في المجلس السابق وهي فيما يتعلق بأحكام السلام قبل أن أنتقل، وهو أننا قلنا حكم أن يبتدئ الرجل السلام على المرأة الشابة مكروه، وما حكم أن ترد المرأة الشابة مكروه؛ صحيح؟

طيب، لم نأتِ على الحالة المعاكسة، وهو أن الشابة هي التي تبتدئ السلام؛ لأنه بعض الشباب صار يأخذها بالقياس: ما دام هو أن يبتدئ الشاب مكروه وأن ترد هي مكروه، إذا العكس بالعكس. لا حقيقة، العكس ليس بالعكس بهذه الطريقة؛ فالحنابلة بالنسبة لابتداء الرجل الفتاة الشابة بالسلام قالوا مكروه، وأن ترد عليه مكروه، لأنهم لحظوا ملحظا، وهو أن الشاب قد يدخل عليه الشيطان فيبدأ بالسلام بهدف الاستنطاق؛ فهو يبدأ بالسلام لأنه يريد أن يستنطق، فلذلك قطعوا عليه هذا الطريق.

لكن بالنسبة للفتاة الشابة، حقيقة المذهب لا يوجد نص واضح على الأقل في الكتب المشهورة في المذهب، وإنما ما وجد في الإقناع للحجاوي رحمه الله تعالى، وهو أحد أعمدة كتب المتأخرين، ومشى عليه من بعد الإقناع، أنهم قالوا: وإن سلمت الشابة على الشاب رد عليها، والشيخ مرعي في الغاية قال: يجب أن يرد عليها. فإذا لاحظوا هناك اختلاف، لكن قولهم «وإن سلمت الشابة» يدل على أن سلام الشابة على الشاب مشروع؛ فنحن عندنا قاعدة في المجلس الماضي، ما هي؟ أنه إذا كان السلام غير مشروع فإنه لا يستحق ردا، ويكون الرد أصلا ضمن المباح أو المكروه، فهنا إذا قال رد عليها، إذا ظاهر الكلام ما هو؟ ولما قال يجب أن يرد عليها، إذا هذا يدل على أن سلام الشابة على الشاب مشروع.

هل هو مشروع على أنه مباح ولا على أنه ضمن الاستحباب العام، يعني سنة عين كما هو الحال في ابتداء السلام؟ فهل هي حكمها كحكم غيرها أن تبتدئ الشابة بالسلام سنة عين مثله مثل أي حالة، أم أقل من سنة أنه مباح؟ هنا يوجد ما يسمى عندنا تردد، لأن الكتب المتأخرة فيما وقفنا عليه لم تفصل، لا في المنتهى ولا في الإقناع ولا في الغاية، وإنما الكل عم يمشي مع عبارة «وإن سلمت». لكن كما قلنا بالنسبة لرد الشاب عليها، الظاهر من كلام الشيخ مرعي في الغاية الوجوب. طيب، هي أن تبتدئ هي، هل هو ضمن المستحب أو المباح؟ أقول ما زال في هناك تردد، ولكن الشاب أن يبادر مكروه. فإذاً أن يبتدئ الشاب السلام على الفتاة الشابة مكروه، أن تبتدئ الفتاة الشابة السلام على الشاب، المذهب متردد في وجهة نظري ما بين الإباحة والاستحباب وليس على الكراهة.

قالوا لأن الاستنطاق بالنسبة من الشاب للفتاة -لأن طبيعة صوت الفتاة هو صوت ناعم- فبالتالي مفهوم الاستنطاق موجود فنقطع الحبل، لكن الشاب مجرد أن يقول وعليكم السلام في الحالة الطبيعية، نحن نقول ليس فيه، الصوت ليس ناعما، فيه شيء يدعو إلى استفزاز المشاعر. وإن كان يوجد، لكن هو في الوضع الطبيعي أن صوت الرجل لا يقابل صوت المرأة في هذه المقامات، أن صوت المرأة يقصد سماعه بالنسبة للرجال، أما المرأة لا تقصد التمتع بنغمة الصوت، وإنما بالنسبة للرجال، المرأة هي لا تتنعم بنغمة الصوت، وإنما تتنعم بماذا؟ بالثناء عليها، بالإطراء عليها، بإسماعها الكلام الجيد في حقها، هذه قد تتنعم، لكن مجرد نغمة الصوت تأثر المرأة فيها محدود، بخلاف تأثر الرجل بنغمة صوت المرأة ونعومته، فالمساحة عالية. فما وضعوا هذا في ميزان هذا، ولا بد أن الشريعة تفرق بين هذه الأمور.

طيب، هذا فقط أيضا تنبيه آخر فيما يتعلق بالصور التي يكره فيها رد السلام، قلنا ما هي الصورة التي يكره فيها رد السلام؟ قلنا من يقضي حاجته، والشاب أن ترد السلام على الشاب في صورة نبهنا عليها الأخ نسيت أن أذكرها أيضا وهي ذكرناها في بداية العابد، اللي في الحمام، في بداية العابد مرة معنا لما تكلمنا عن أحكام الحمام، أن الشاب يكره السلام ورده، فهذه أيضا أضيفوها عندكم من الصور التي يكره فيها رد السلام. طبعا شو الفرق بين الحمام وقضاء الحاجة؟ أنه الحمام مكان الاستحمام، فكما يكره أن يرد السلام وهو يقضي حاجته يكره أن يرد السلام وهو يستحم، هذه أيضا تضاف على الصور المكروهة، فتصبح ثلاثة.

طب نبدأ اليوم إن شاء الله بأحكام جديدة، وهي أحكام متعلقة أيضا بأدبيات التعامل مع الآخرين، سنتكلم عن مجموعة أحكام. ابدأ يا شيخ عمر اقرأ.

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ونج إخواننا المستضعفين من المؤمنين. قال رحمه الله: فصل والمصافحة مستحبة بين الرجلين، ولا يجوز مصافحة النساء الشواب لأن ذلك يثير الشهوة. قال: ولا بأس بالمعانقة وتقبيل الرأس واليد لمن يكون من أهل الدين أو العلم أو كبر السن في الإسلام، ويستحب القيام للإمام العادل والوالدين وأهل الدين والورع والعلم والكرم والنسب، ولا يستحب لغير هؤلاء.

نعم، الآن مجموعة من الأدبيات، علينا أن نعرف الأحكام الفقهية المتعلقة فيها، سنتكلم عن مجموعة أدبيات، المصافحة، المعانقة، تقبيل الرأس واليد ونحوهما كتقبيل الوجنتين وما شابه ذلك، والقيام للشخص. نبدأ بالمسألة الأولى، وهي مسألة المصافحة، الآن ماذا قال الشيخ ابن عقيل رحمه الله عليه؟ قال يستحب، إذا الحكم الأول ما هو؟ وهو الأصلي، الاستحباب؛ استحباب أن يصافح الرجل الرجل، وأن تصافح المرأة المرأة، إذا الاستحباب الرجل مع الرجل، وامرأة مع المرأة، هذه الحالة الأولى أو الحكم الأول الاستحباب. تمام، لأنها تحط الخطايا وما شابه ذلك من المسائل الأدبية التي تفهمونها.

الحالة الثانية: أن يكون حراما، متى تكون المصافحة محرمة؟ الرجل مع المرأة الأجنبية، لأنه في عندك ذوات المحارم تبقى ضمن دائرة الاستحباب، تمام، وهذه يمكن أن نضيفها، يعني تبقى ضمن دائرة الاستحباب أن تصافح والدتك ولا تصافح أختك شفتها بعد فترة وكذا، ذوات المحارم، يمكن نضيفها، يعني هناك حالة، الرجل مع المرأة المحرم تبقى ضمن الحالة الطبيعية لأنه الحكم الأصلي للمصافحة الاستحباب، فالرجل مع الرجل، المرأة مع المرأة، والله أنت مع ذوات محارمك أو زوجتك، يعني شو كنت غايب عنها تيجي تسلم عليها؟ الحجة كذا الجدة الكريمة، إن شاء الله تأخذ هذا الثواب وتبقى ضمن دائرة الاستحباب.

متى تكون حراما المصافحة؟ أن يسلم الرجل على الفتاة الشابة الأجنبية عنه، فهنا ما حكم المصافحة؟ حرام لا يجوز. طيب الحالة الثالثة، وحتى أحمد قال سواء بحائل أو بدون حائل، يعني لو شخص قال يا شيخ بدون ما نلمس الجلد يعني أنا عملت كذا وسلمت على زميلتي في العمل، بتعرف بعض الشباب بده يعني يحلحل يقول لك يا شيخ بس أنا يعني ما فيش مماسة مباشرة، قال ولو بثوب، لأنه هي عنصر التفاعل الجسدي بحد ذاته هو المشكلة، يعني سواء وضع الجلد على الجلد وهذا أشنع بالتاكيد، أو ولو وضعت ثوبا.

الحالة الثالثة: أن يكون مباحا، نعم، لأنه الآن رح أجي على الحالة الثالثة متى يكون مباحا؟ أن يسلم الرجل على المرأة الأجنبية العجوز، عند الحنابلة في المذهب المعتمد جائز، تمام، مباح، وهو سلام الرجل على الأجنبية العجوز. يعني أنت دخلت على بيت ولقيت زوجة خالك وعمرها ما شاء الله 75 سنة، 70 سنة، ومدت إيدها الحجة، عند الحنابلة يباح. طب مع العجوز إخوان، يعني بعض الناس وجد واحدة عمرها 45 بقول لك عجوز يا شيخ، لا، تمام، العجوز يعني هذا مفهوم، الشيء الذي ينقطع منه الرجاء تماما ولا يتحرك معه أي شيء، «القواعد من النساء»، يعني هم يعرفون ما معنى العجوز، ما تعارف الناس أنه هذه حجة ختيارة، هذا هو. ومتى وجدت عفوا حتى في العجوز ومتى وجدت دافع آخر تعود إلى التحريم، حتى أنت برضه ما تضحكش على نفسك، لكن هو المعروف أنه لما تكون امرأة في الـ 70 أو الـ 80 أو كذا وتمد يدها على الإنسان ما يكون التفكير ببعد آخر بعيد جدا أو نادر جدا، عدا بعض الناس نسأل الله العفو والعافية، فهذه هي الحالة الأولى.

طيب ناتي الآن إلى الحكم الثاني، قال ولا بأس بماذا قال الشيخ ابن عقيل؟ الآن بالنسبة للحالة الأولى قال والمصافحة مستحبة بين الرجلين، ونحن أضفنا أيضا بين المرأتين والرجل وذوات محارمه، ولا تجوز مصافحة النساء الشواب، لاحظ كلام ابن عقيل هو نفسه ابن عقيل يقول ولا تجوز مصافحة النساء الشواب مما يدل على أنه غير الشواب لا بأس بها، قالوا لا بأس بها إذا كانت امرأة عجوز أجنبية. ناتي الآن للحكم الثاني، المسألة الثانية وهي مسألة المعانقة، أنك تشوف أخوك فتعانق، أو المرأة تعانق أختها، ما حكم المعانقة؟ قال عندنا في المذهب ولا بأس بالمعانقة، المعانقة الأصل فيها الإباحة وليس الاستحباب، المصافحة الأصل فيها الاستحباب، أما المعانقة فالاصل فيها الإباحة.

فالمعانقة الإباحة، طب والمعتمد في المذهب أنها مباحة سواء فعلتها مع رجل كان مسافرا وحضر استقبال المسافرين الغائبين، أو فعلتها مع إنسان زميل لك بتشوفه بشكل متكرر، فالمصافحة مباحة سواء مع المسافر الغائب اللي أنت ما رأيته منذ فترة طويلة، أو حتى مع زميلك، عرفت جارك والله شفته عانقته في المسجد أو كذا وإن كان قريبا منك، لأنه هناك قول آخر في المذهب أنها مباحة إذا قدم من السفر، هذا قول آخر في المذهب أن المعانقة إنما تباح للقادم من السفر وغير ذلك تكره، لكن ليست هذه الرواية المعتمدة. المعتمد في مذهبنا في الفتوى أن المعانقة مباحة للمسافر ولغيره كما عندكم في الشرح ظاهره للقادم من سفر وغيره، وهو ظاهر الإقناع والغاية كما قال عندكم الشيخ العيدان.

طيب ناتي الآن إلى المسألة التي تليها، المعانقة فيها أحكام كثيرة، الحمد لله، تقبيل الرأس واليد ونحوهما، مسألة تقبيل الرأس واليد ونحوهما، تقبيل اليد، مش أنا أقرأ كل المسائل، أنا في الشرح عم أنتقل المسائل التي نحتاج أن نعلق عليها، بعض المسائل أتركها لكم، لذلك نحن مطالبون بما أقوله، ما سوى ذلك من المسائل الفرعية اللي بيذكرها عند الشيخ العيدان هو تفرع كثير من المسائل، أنا على حسب الأولوية أعلق عليها. مسألة تقبيل الرأس واليد على قسمين، تقبيل الرأس واليد والوجنات كذلك، يعني هذه مسائل متعلقة بالتقبيل، القبلات يعني خلينا نقول، وعادة القبلات إما للخدود أو للرأس أو لليد. قال وتقبيل الرأس واليد لمن يكون من أهل الدين أو العلم أو كبر السن في الإسلام، وبشكل عام على وجه الاحترام والتقدير هذا ضمن ماذا؟ ضمن المباح، لأنه هذا معطوف على ولا بأس. فإذاً تقبيل الرأس واليد ونحوهما ما حكمه؟ مباح لمن ذكرهم المصنف، مباح لمن ذكرهم، أما يكون تقبل رأس أو يد أو الوجنات لرجل من أهل الدين أو من أهل العبادة أو للوالد والوالدة أو رجل مسن كبير الحج أو كذا في المسجد، أو رجل بينك وبينه علاقة ود واحترام تستحق هذه الأمور.

قال، وأما تقبيل الرأس واليد ونحوهما ليس لدافع توقير العلم أو الدين أو النسب أو الاحترامات هذه المعروفة، وإنما من أجل الدنيا، تقبيل من أجل الدنيا، كتقبيل السلطان وتقبيل أصحاب النفوذ وتقبيل أصحاب الثروات من أجل أنه يعطيك شيء من فتاتهم وسقطهم، فهذا كما قال ابن مفلح الظاهر أنه مكروه في المذهب التقبيل إذا كان بعده دنيوي بحت، بعد دنيوي بحت كما يقبل أصحاب النفوذ والسلطان والوزراء والمعالي والسعادة، أمثال هذا النوع من التقبيل ما حكمه؟ قالوا هذا تقبيل من أجل الدنيا.

إذا كان مقصد التقبيل أمراً دنيوياً للرأس أو اليد وما شابه ذلك، فهذا مكروه كما هو ظاهر كلام ابن مفلح.

نأتي على المسألة التي تليها، القيام: الحالة الأولى مباح، لكن متى يصبح مكروه؟ في الحالة الثانية إذا كان على وجه الاحترام والتقدير، يدخل ضمن مسائل التقبيل نعم، والوالدين يدخل ضمن مسائل الاحترام نعم والله لا الأصل مباح. لماذا تخصيص القدم بالاستحباب؟ هو مباح، ونحن نفس الشيء هنا تقبيل الرأس واليد ونحوهما للوالد ولغيرهما للمشايخ ولأهل العلم. هو الآن البر تثاب على البر، لكن هو نفسه كتصرف هل له حكم خاص به؟ الاستحباب لأنه إذا أردت أن تقول هو كتصرف مستحب بذاته لا بد أن تأتي بدليل بنص، فالمطلوب هو البر، الآن تفاصيل البر هي مباحه؛ تبره كذا، تشتري وجبة من مطعم معين، هل قلت أن تشتري وجبة طعام من مطعم معين مباح أم سنة؟ لا، أنت تقول البر هو المسنون أو الواجب حتى بمقداره العام، وأما تفاصيله الدقيقة هي ضمن حيز المباح.

نأتي الآن على موضوع القيام، قال: ويستحب القيام للإمام العادل، والوالدين، وأهل الدين والورع والعلم والكرم والنسب، ولا يستحب لغير هؤلاء. الآن القيام كما ذكر ابن القيم عندكم في آخر هذه الصفحة، صفحة 78، القيام ثلاثة أنواع؛ القيام الذي يتحدث عنه العلماء ثلاثة أنواع. هناك قيام والشيخ أو الوالد أو من شابههم قاعدون، أن يقوم الطلبة والشيخ قاعد على الأرض ويتمثلون له قياماً، أو يكون السلطان جالس وقاعد ومن حوله من الحشم واقفون، أو يكون مثلاً الأب أو ما شابه ذلك من أصحاب الاحترام، يكون هو قاعداً طبعاً ليس بدون عذر يعني قاعد شيئاً طبيعياً، مش لأنه مثلاً معه مشكلة صحية قاعد، ومن حوله متمثل قياماً بهذه الصورة، أن تقوم فوق رأس الشخص هذا لا يجوز: «ومن أحب أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار».

الصورة الأولى: أن يكون الشخص سواء شيخ أو صاحب مكانة أو نفوذ، هو جالس ومن حوله قيام له، فهذه صورة من صور التجبر التي كانت موجودة عند الأديان، فنهى عنها الإسلام؛ هذه لا تجوز، هذه صورة من صور القيام. الصورة الثانية: أن يكون الرجل جالساً فرأى شخصاً مقبلاً من بعيد، فقام حتى يقترب منه خطوات، حتى لا يمشي صاحبنا كل هذه المسافة، قال لك أنا أقترب منه، فهذه الصورة لا إشكال في جوازها. الصورة الثالثة: هي محط النقاش بين الفقهاء، هي صورة أن ياتي الرجل لا وهو قريب، وهي عادتنا، إذا جاء الشخص دخل منزلكم أو دخلت أنت مضيفاً أو شيئاً، يقوم الرجال للشخص عند رؤيته يسلمون عليه ثم يجلسون. النقاش هنا في هذه الصورة؛ النقاش أين؟ في هذه الصورة الثالثة، إذاً عندنا كم صورة للقيام كما قال ابن القيم؟ ثلاثة؛ صورة أن يكون الرجال واقفون والشخص المعظم جالس وهم طول المجلس واقفون، هذه لا تجوز تماماً. الصورة الثانية: أن يقوم من أجل استقبال ضيف، يعني قام باتجاه البوابة من أجل أن يسلم عليه ويعود معه ويستضيفه، وتفضل وكذا، هذه ما فيها مشكلة.

المشكلة هي في الصورة الثالثة كما قال ابن القيم، قال: القيام للرجل عند رؤيته؛ شفت هي الصورة ايش؟ يعني عند رؤيته، يعني هو دخل، نحن في عادتنا وعرفنا كل الناس تقوم تسلم عليه بعدين ترجع تجلس، قال: والخلاف فيها ايش؟ قال ابن القيم: وهو المتنازع فيه. هذه الصورة هي التي تنازع الفقهاء في حكمها، وظاهر مذهبنا ما هو؟ أنه تستحب هذه الصورة بالشروط التي ذكرها، يستحب أن يقام احتراماً وتقديراً للإمام العادل، وهذا قيد معتبر. ثانياً: للوالدين، الأب والأم من الأدب إذا دخلوا أنك تقوم أدباً تسلم ثم تجلس معهم. ثالثاً: قال أهل الدين والورع والعلم، يعني دخل شيخ على المجلس، دخل رجل عابد، رجل من أهل الاحترام والتقدير، يقام له احتراماً وتقديراً. قال كذلك والكرم والنسب، يعني ممكن يكون مش شيخ دين، ممكن يكون شيخ العشيرة، رجل مسن متقدم، نعم يقام له، يستحب أن تقوم له، وهذا من إكرام ذي الشيبة المسلم كما قال النبي ﷺ. فأي رجل باختصار له احترام في المجتمع معقولة ومفهومة لدين أو دنيا، فمراعاة ذلك، بس لما يجلس نحن لا نبقى واقفين، لا خلاص، هو يفهم في النهاية أنه في حدود له، لسنا كال قياصره ولا الأكاسرة، نجلس بعد ذلك مثلاً عند جلوسه، هذه صورة عند الحنابلة مستحبة. قال: وأما القيام لغير هؤلاء ما حكمه؟ قال: ولا يستحب لغير هؤلاء.

ماذا قال ابن مفلح عندكم في الحاشية؟ قال ابن مفلح: يعني مكروه، يعني القيام للفاسدين والظالمين والفاجرين ما حكمه؟ مكروه، إنه إذا دخل تقوم فوراً تسلم عليه، القيام لهؤلاء لطبقات الفساد مكروه، لأننا لا نعظم ولا نكرم أو لا نوقر خلينا نقول إلا من يستحق الاحترام والتقدير. تفضل، يعني نحن شوف الضيف يدخل أنا أقول تحت الكرم والنسب، خلينا ندخله تحت الكرم والنسب، خاصة أنه في أشياء أصبحت عادات تعتبر تقديرية احترام، بس بده يكون الضيف مستحقاً للاحترام، مش ضيف فاسد، لا هو إذا أنت ما عرفته، فالأصل لكن أنا عارف أن هذا الضيف جاي رجل فاسد، رجل مرابي، رجل أصلاً يعني تعرف أحوال الناس، رجل أصلاً مجاهر بالمعاصي والذنوب، لا مثل هذا الشخص الأصل في المذهب عندنا كراهة القيام له. ونرجع نقول، يعني الآن هي فتوى نظرية، الآن الذي يصير مع بعض الإخوة عملياً أنه عارف أنه دخل على المجلس رجل فاسد بس أهل المجلس كلهم قاموا، هسا بدك تحملها بتصير صعبة، فيقول لك يكره القيام لهذا الفاسد، فيصير هو بده يراعي ما هو أخف الضررين، هسا ماشي القيام له مكروه، بس إذا أنا ما قمت له ممكن تحدث فتنة أكبر، صحيح، ويقال أنه أنت ليش مش محترم فضيلته، ليش مش محترم سعادته، ليش كذا، افتح يا عمي، خلص من باب ماذا؟ دفع أعلى المفسدتين بارتكاب أدناهما، طبعا هذا فقه يجب أن يفهم أنه أنت الآن تتعلم مسألة نظرياً في حال إمكانية التطبيق، بس في حالة في شيء ضاغط خارجي اضطرني أن أقوم، دائماً يقول العلماء الكراهة تزول عند الحاجة، قاعدة دائماً في الكراهة تزول، هسا شيء مكروه بس أنا محتاج يا شيخ أعمله لأني سأتورط أو راح يكون في مفسدة، خلص أعمله من باب دفع أعلى مفسدته.

تفضل سريعا، القيام على رأس شخص عنده مضافة كل ما يجي حدا هو يقوم، يعني هذه قضية أخرى خلينا نقول هي قضية جانبية، مثلاً الإخوة اللي مثلاً في المضافات طبيعة عملهم تقديم القهوات أو ما شابه ذلك بستنى حتى يأخذ منك الفنجان، أعتقد هذا بعد آخر مختلف، وإنما المراد كما يفعل عند أصحاب السلاطين أن يكون بس هيك الحشم واقفون من ناحية أنه ما حدش يجلس حتى أنا أحكي، واللي يعني التي هي الأوامر التي تكون سلطانية، أما ما يعترف به في أعراف المضافات من وجود شخص هو الذي يخدم أهل المضافة أو ما شابه ذلك، لا هي ليست داخلة تحت هذا الباب. والله أعلم، ننتقل إلى باب آخر.

قال رحمه الله: فصل وينبغي للإنسان ألا يدخل في سر قوم ولا حديث لم يدخلوه فيه. هذا فصل يتكلم عن حفظ السر وعن أحكام السر، قال: وينبغي للإنسان ألا يدخل في سر قوم ولا حديث لم يدخلوه فيه. ما ينبغي، طبعاً هذه لا تمثل حكماً شرعياً، المذهب المعتمد عندنا أن ينبغي هنا بمعنى يكره؛ إذا كان هناك جماعة جالسون يتحدثون في أمر سري بينهم أو حديث خاص بينهم، ما الحكم الشرعي لأن أقحم نفسي بينهم؟ مكروه. طبعاً هناك قول آخر في المذهب بالتحريم، لكن المعتمد عندنا في المذهب ما هو الكراهة، شايف جماعة جالسين مع بعض وبيحكوا أسرار، واضح أنه في موضوع خاص، يكره أن تجلس بينهم لأنه أنت تحرجهم، أليس كذلك؟ أنت تسبب إحراجاً لإخوانك وتسبب قطعاً لموضوع خاص، ولا ينبغي للمؤمن أن يضر إخوانه، لا ضرر ولا ضرار.

قال: وينبغي للإنسان ألا يدخل في سر قوم ولا حديث عموماً لم يدخلوه فيه، ولا يجوز الاستماع إلى كلام قوم يتسارون. إذاً وينبغي للإنسان ألا يدخل في سر قوم ولا حديث عموماً لم يدخلوه فيه، ولا يجوز الاستماع الآن هي مسألة أخرى، إذاً المسألة الأولى ما هي؟ أنه أنت تدخل نفسك بينهم وهم عارفين أنك داخل، فلذلك قلنا هنا كراهة، المسألة الثانية ما هي؟ لا المسألة الثانية هي مسألة التجسس لما قال: ولا يجوز الاستماع إلى كلام قوم، أه هنا هم مش شايفينك جاي، هم مفكرين أنك عم تعمل على الحاسوب وحضرتك مرخي أذنك، تمام وهم عم بيحكوا في موضوع، فانت تقصد أن ترخي أذنك لتسمع السر الذي بينهم هذا حرام، لذلك قال: ولا يجوز. إذاً نفس الفرق بين الأولى والثانية؛ الأولى لا هم شايفينك جاي بس هم واضح أنهم بيحكوا في موضوع خاص، فأنت تأتي فتقطع حبل أفكارهم وتحشر نفسك، وأنت عارف أن هذا المكان الآن ليس لي، هذه كراهة، لكن أن تتسمع لكلام قوم خاص وتتقصد أن ترخي أذنك لتلتقط هذا نوع من التجسس، فهذا ما حكمه؟ حرام. إذاً فرق بين الحالة الأولى والثانية.

الثالثة قال: ومن تلفت في حديثه فهو دعِيٌّ لحديثه. هذه مسألة مهمة، طيب يا شيخ أنا في إنسان مش عارف هل هو بيحكي سر ولا لا، كيف أعرف أنه بيحكي سر ولا لا؟ يقول الحنابلة إذا رأيت الرجل يتكلم مع صديقه وهو يتلفت، تعرف واحد يكون يحكي السر بصير إيش يتلفت، أعلم أنه يتكلم بسر، فلا تدخل معهم ولا ترخي أذنك لهم. قال: ومن تلفت في حديثه فهو كالمستحفظ لحديثه، فبالنسبة للقادم إذا شفت شخصاً عم يحكي مع شخص وهو عم يتلفت وخايف حدا يجي، إذاً هذا سر، ما تدخل حالك ولا ترخي أذنك. وبالنسبة لي أنا الذي أسمع الكلام، يعني صديقي عم يعطيني معلومة اللي هو أسرّها، ما حكم أن تحفظ السر؟ صديقي عم يعطيني معلومة وعم يتلفت، أنت كإنسان عاقل بالغ ماذا ستفهم؟ صديقي بيحكي معي معلومة عم يتلفت، إذاً هو يريدها ماذا؟ سراً، فقال: ومن تلفت في حديثه فهو كالمستحفظ. والبعض يتساهل مع الناس وتتأكل لنفسك أنك تفشيه، لا لا ما بيزعلوا، لا يعني هي معلومة إن شاء الله فيها مصلحة للدين أو لا، يا أخي ما بيصير خصوصيات الناس، يعني خصوصيات الناس، أحوالهم الخاصة، أمورهم الدنيوية، يعني بغض النظر بتضر ما بتضر، أنت شايف مصلحة مش مصلحة لا يجوز إفشاء السر، إلا قالوا إذا شيء فيه هدم للإسلام والمسلمين، الضرورات تبيح المحظورات هكذا القاعدة، لكن ما سوى ذلك من الأمور الطبيعية سفلت أو علت، ما دام صديقك استودعك أما بالتنصيص أو بمجرد الالتفات، يعني مجرد الالتفات لو ما حكى لك إنه سر، ركز يعني لو ما حكى لك إنه سر، بعض الناس تقول لي كيف حكيت هذا الشيء عن أخيك؟

طب هو كان حكى لك إياه بينك وبينه، قال لا ما حكى لي إنه سر، أقول له طب ماشي، ما حكى لك إنه سر، بس الظروف اللي حكاه فيها ألا تشي بأنه سر؟ الظروف التي حكى فيها ألا تشي بأنه سر؟ شوف الحنابلة يقولون لك إذا تلفت هذا يدل على ماذا؟ على أنه سر، مش لازم يقول لك لا تحكي حتى تحفظه، بمجرد ما تلفت، طبعاً هذا التصرف أنت بدك تقيس عليه غيره من التصرفات، يعني هناك تصرفات أخرى تشي بالسرية، صح يعني أنت مش هذا التصرف بعينه، أي تصرف يدل على أن صاحبك يشير بالسرية يجب ألا تتكلم بالكلام، يعني مثلاً أنا جئت عليك قلت لك شيخ والله بدي آخذك على الغرفة الجانبية أحكي أنا وإياك شغلة، أنا ما حكيت لك إنه سر، بس بمجرد ما قلت لك بدي آخذك على غرفة أتكلم أنا وإياك نفس الفكرة، فباختصار أي تصرف ينبئ أنه يريد السرية لا يجوز لك أن تفشي عليه، وإذا أفشيت فأنت آثم، أنت آثم وسر أمام الله.

قال: لأن تلفته يعطي التفلت والتفزع. نعم، لأن تلفته يعطي التفلت والتفزع، والتفزع يعني هو خايف مذعور لذلك هو عم يحاول يكتم عليك، تمام.

قال رحمه الله: فصل ويكره الخيلاء وزهو في المشي، وإنما يمشي.

قصداً؛ فإن الخيلاء مشية يبغضها الله تعالى. الآن المعتمد عند الأصحاب أن الخيلاء بالنفس أمام الناس، الخيلاء هو الشعور بالزهو والاستعلاء على الآخرين؛ كحكم فقهي مكروه. نعم البعض قال بالتحريم، لكن الحنابلة في أمور الأدبيات يجنحون في كثير منها إلى الكراهة، فيقولون إن تظهر الخيلاء والزهو في المشي -يعني اللي هو ماشي وشايف حاله باختصار- هذه المشية ما حكمها؟ مشية الخيلاء والزهو قالوا إنها مكروهة، وإن كان ابن القيم وجماعة من أهل العلم يقولون بالتحريم، لكن المعتمد هو الكراهة.

إلا في حالة واحدة تشرع هذه المشية وتكون مباحة: بين الصفين. يعني في المسلم الذي يمشي بين صف الإسلام وصف الكفر في المعركة، يمشي بتفاخر وزهو أمام الأعداء، فهذه مشية مشروعة. عرفت؟ ظاهر الكلام أنها مباحة لأنه قال: إلا بين الصفين؛ فالأصل أن تكون على وجه الإباحة بأن يتقدم، وهنا أيها الكرام من مشى هذه المشية أبو دجانة سماك بن خرشة في غزوة أحد، لما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم السيف، فمشى هذه المشية فقال: «إن هذه المشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع»، فالأصل أنها تكون مباحة، ويمكن أن تصل إلى الاستحباب إذا نص عليه البعض.

قال رحمه الله: فصل ومن مكارم الأخلاق التغافل عن ظهور مساوئ الناس وما يبدو في غفلاتهم. ومن مكارم الأخلاق -ما دام من مكارم الأخلاق نتكلم عن استحباب- يعني ومن الأمور المستحبة التغافل عن ظهور مساوئ الناس وما يبدو في غفلاتهم، الكلام هنا عن مساوئ الناس المتعلقة بحياتهم الدنيوية الخاصة. يعني ما يخرج منهم من رائحة كريهة، أو ما ينزل منهم من بصاق أو مخاط، أو انكشاف عورة لبعضهم بالخطأ، أو ما شابه ذلك؛ فمسنون ما هو أن تتغافل عن ذلك وتتصنع بأنك لم تر شيئاً أو لم تشاهد شيئاً، فهذا من الأدب.

دخلت على مثلاً بيت، وجدت مثلاً رجلاً مع زوجته، والزوجة عم بتسمعه كلاماً، شو بكون موقفك؟ مش يجي، والله صاحبك إيش يا فلان زوجتك حكمتك؟ لا لا، الله يرضى عليك، اعمل حالك كأنك ما سمعت، تغافل. أيش يعني تغافل؟ اعمل حالك دخل، آه يا فلان، يعني اعمل حالك بتحكي تلفون، آه يا فلان صار شيء ولا كذا، ما فيش داعي تشعر صاحبك بالإحراج، لأنه عادة بيوت وحرمات أو كذا، لمن يزور وكذا، إلا تظهر بعض الغفلات وتظهر بعض الأمور؛ فمن مكارم الأخلاق المستحبة أن يظهر الإنسان التغافل وكأنه لم يشاهد شيئاً، هذه فعلاً تدل على مروءة في الرجل.

قال مثل انكشاف عورة، وما يبدو في غفلاتهم من كشف عورة، أو خروج ريح لها صوت في مجلس بالخطأ، أو ما شابه ذلك، أو خروج ريح ممكن تخرج الرائحة من فمه أو ما شابه ذلك. الريح لها صوت، هذا في المقام الأول، أو الريح ممكن مثلاً هو ماكل ثوم ماكل له شغلة، وهو مش متعمد ومش تقصد وخرجت الرائحة، أو مثلاً رائحة المعدة لأنه مش ماكل من الصباح وجاء للعمل، حاول أنك لا تؤذي مشاعره. الإسلام شوف البعد الذي يركز فيه، يستحب أن لا تؤذي مشاعر الآخرين، إلا إذا كان دخان، آه لا، قل له يا زلمة آذيتني، خلص حتى يحس ويستحي شوي ويبطل يدخن.

قال: ومن سمع ذلك فأظهر الطرش أو النوم أو الغفلة ليزيل خجل الفاعل كان ذلك من مكارم الأخلاق. يعني إذا رجل أخرج صوتاً في مجلس فأظهر صاحبه أنه أطرش، أو النوم أنه كان نائماً واستيقظ، أو الغفلة؛ ليزيل خجل الفاعل حتى ما يشعر صديقه بالإحراج، فهذا من مكارم الأخلاق. وعندكم هنا حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لام الصحابة مرة على أنهم ضحكوا من شيء من ذلك، فلامهم.

قال رحمه الله: فصل وعاشراً من الفطرة. الآن سيتكلم في هذا الفصل عن سنن الفطرة، والفطرة قيل ما تواطأ الأنبياء على الأمر به، قيل هذا معنى الفطرة يعني ما تواطأ الأنبياء على الحث عليه والدعوة إليه، وقيل الفطرة هو الأعمال التي يفعلها الإنسان وفطرته السوية تدعوه إليها ولو لم يكن هناك شرع، بل النفس السوية بحد ذاتها تعتقد أن هذا هو الاستقامة. ما هي هذه الأمور التي من الفطرة؟ قال: خمس في الرأس وخمس في الجسد، إذاً الآن بدنا نقسمها هذه سنن الفطرة؛ خمس في الرأس وخمس في الجسد.

فالتي في الرأس: المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وإعفاء اللحية. الآن بالخمسة التي في الرأس، أولاً ماذا قال: المضمضة ويتبعها الاستنشاق. طبعاً المضمضة والاستنشاق من ناحية الأحكام التكليفية درسناها في بداية العابد، ما حكم المضمضة والاستنشاق عند الحنابلة؟ في الوضوء والغسل فهي ركن، داخل في ركن الوجه، فالآن كحكم تكليفي متعلق بها في الوضوء والغسل فهي ركن، هذا مذهبنا. لكن هنا نحن سنتكلم عنها كتصور، أولاً ما هي المضمضة؟ ما معنى المضمضة كما ذكر عندكم الشيخ العيدان في الشرح؟ المضمضة هي إدارة الماء في الفم، هذا معنى كلمة مضمضة في اللغة العربية. ليش بقول هذا؟ لأنه في كثير ناس بتخطئ في المضمضة، ماذا تظن المضمضة؟ بتحط مي وبتبصق، ترى هذا ما عمل الركن، مجرد أن تضع ماء وتبصق بدون أن تتمضمض -يعني تحرك ماء في الفم- هذا غير شرعي، ووضوء باطل عندنا وغسل باطل، لابد أن تحقق المضمضة بمعناها المقصود لغة وشرعاً، وهو إدارة الماء في الفم.

بس هنا الشيخ العيدان ماذا قال؟ قال ولها صفتان، صفة مجزئة هي الحد الأدنى، وصفة الكمال. الصفة المجزئة أن يدير الماء في فمه أدنى إدارة، شو يعني أدنى إدارة؟ يعني تحط مي وتعمل حركة واحدة بس، تعمل حركة أنت عارف إنه المي ما لفتش في كل الفم، بس عملت حركة واحدة بالعضلات، يعني انتشار بسيط لها، خلص عملت أنت الصورة المجزئة؛ اللي هو تحقيق أدنى شكل من أشكال حركة الماء في الفم. وأما صفة الكمال ما هو؟ أن يدير الماء في جميع فمه، تحط مي وتشعرني الله وكيل إنه كل حنكك عم تحرك، يعني الحنك كلياته عم بيتحرك بالماء الذي واضعه، هذه هي صورة الكمال في المضمضة. إذاً في صورة مجزئة وفي صورة كمال، الصورة المجزئة ما هي؟ أدنى حركه بعضلات الفم بالماء، الكمال أنه تشعرني أنه كل فمك عم يتحرك بالماء، كأن الماء يتخضخض في فمك.

الاستنشاق ما هو؟ بالنسبة للمضمضة الاستنشاق ما هو؟ هو جذب الماء داخل الأنف، أن تجذب الماء في داخل الأنف، ونفس الشيء لو أنك وضعت ماء هكذا، بعض الناس بتوضأ خطأ إخواني ترى، لازم نصلح كثير للناس، بتحط مي وبينزل هذا، الجذب ما عمله، إذا ما عملت حركة الجذب بالنفس ترى وضوءك باطل، بدك تجذب الماء، ونفس الشيء هناك أدنى مراحل الجذب وهذه تحقق الإجزاء، وهناك أعلى مراحل الجذب، المي اللي توصل لجهة الجيوب، وهذه المناطق هذه أعلاها، إحنا بدنا الحد الأدنى، فلا بد أن يحصل جذب بالنفس للماء، إن لم يحصل هذا أنت لم تستنشق فعلياً، هذه الأمور دقيقة وكثير من الناس تغفل عنها، مجرد بس بتلاقيه بيعمل هيك، لا هذا مش استنشاق وهذا باطل، الوضوء عند الحنابلة باطل، أنت لم تستنشق فعلياً.

قال والسواك، السواك طبعاً كثير من أحكام السواك أخذناها في بداية العابد، أليس كذلك؟ فقلنا إن السواك عند الحنابلة لا يكون إلا بعود، فهل يصح السواك أن يكون بخرقة أو إصبع؟ لا، قلنا السواك يحمل بأي يد؟ باليد اليسرى وليس باليد اليمنى عندنا هذا المستحب، وأنه يكون للأسنان واللثة واللسان، وأنه يبدأ دائماً من الجهة اليمنى. وقلنا ما معنى الجهة اليمنى؟ في وجهين: إما من الأضراس، يبدأ من اليمين من الأضراس إلى الأضراس، أو أنه يبدأ من الثنايا، من الثنايا للجهة اليمنى ثم من الثنايا إلى الجهة اليسرى، وإن كانت الصورة الأولى أظهر أنك تبدأ من الأضراس إلى الأضراس.

إيش أيضاً ذكرنا أحكام متعلقة بالسواك؟ نيجي على أحكام السواك، ما حكم السواك عند الحنابلة؟ ما الأصل فيه؟ السنية، متى يكون مكروهاً؟ بعد الزوال للصائم في رمضان. قبل الزوال بالنسبة للصائم ما حكم السواك؟ أحسنت مباح، إذا كان السواك رطب ويسن إذا كان يابساً منه، هذه كلها أخذناها بداية العابد، عشان هيك ما بدي أستهلك وقت فيها. متى يصبح سنة مؤكدة؟ قلنا في أحوال معينة يتحول من سنة إلى سنة مؤكدة؛ عموماً عند قراءة القرآن، عند الوضوء، الصلاة، تغير رائحة الفم، فهذه الأمور أنا راح أختصرها لأنه تم شرحها في بداية العابد بإفاضة.

قال وقص شارب وقص الشارب، الآن بعد السواك رقم أربعة قص الشارب. قص الشارب سنة، سبحان الله تستغرب أحياناً في تناقل العلماء، ابن دقيق العيد كما عندكم في الفرع الذي في آخر الصفحة، يقول: لا أعلم أحداً قال بوجوب قص الشارب، يعني كأنه ينقل الإجماع على عدم وجوبه. في المقابل ابن حزم في كتابه مراتب الإجماع، ماذا ينقل؟ نقل ابن فروع عن ابن حزم أنه حكى الإجماع على أن قص الشارب فرض، أنت شايف التناقض؟ ابن دقيق العيد يقول لا أعلم أحداً قال بوجوب قص الشارب، وابن حزم الظاهري يقول إنه أجمعوا على وجوب قص الشارب. بس طبعاً أحياناً بعض إجماعات ابن حزم لا يؤخذ بها، يسهو الرجل رحمه الله عليه في كثير من نقله للإجماع، ابن دقيق يقول لك فش حدا قال بوجوب، تروح أنت تقول أجمعوا على وجوب قص الشارب؟ تناقض واضح بين النقلين. المهم طبعاً ابن دقيق محقق أكثر من ابن حزم بمرات، وإن كان ابن حزم أيضاً عالم جليل لا يستقل من شأنه.

نيجي الآن على قص الشارب، ما هو السنة عند الحنابله في الشارب؟ هنا عبر ابن عقيل بالقص، الآن عند الحنابلة أنت عندك عدة خيارات: قص وحف. ما الفرق بين القص والحف؟ القص هو أن تأتي فتقصر الزائد على الشفتين والأطراف دون أن تبالغ في إزالته، الحالة الثانية الحف، طبعاً القص جائز والحف أيضاً جائز، لكن أيهما أفضل عندنا؟ الحف. الحف ما هو؟ قالوا أن يبالغ في أخذ شاربه، ولذلك نقلوا عن أحمد بن حنبل أنه كان يحفها جداً، يعني ربما إحنا اليوم في ماكينات الحلاقة ممكن نسميها نمرة نص، يعني بحيث يبقى بالنسبة للماكينات، فيبالغ في إزالة الشارب لكن لا يكون صفراً بالمعنى الكامل، إن الحف غير الجز الكامل صفر صفر ليس هذا هو أساس المذهب، المذهب قالوا ما بين حف وهذا هو الأفضل وما بين قص وهذا مشروع.

قال وإعفاء اللحية، الآن في عدة مسائل حقيقة تتعلق بهذه الصورة الخامسة من سنن الفطرة، إذاً قص الشارب ما حكمه عند الحنابلة؟ مستحب، يعني حتى لو طالت طالت هو يبقى ضمن المستحب، لذلك هنا لاحظ نحن بنتكلم عنها الآن كسنن، لكن تفاصيل أحكامها الفقهية كل على حسب بابه، فمثلاً المضمضة والاستنشاق هي ركن، السواك فيه تفصيل، سنة، سنة مؤكدة، متى يصبح مكروه؟ متى كذا؟ على ما أخذناه في كتاب الوضوء، قص الشارب ما حكمه؟ مستحب، مش فرض، بس الأولى بالإنسان أن يفعل ذلك، الآن سنأتي على موضوع اللحية، قال إعفاء اللحية.

الآن عندنا مراتب في الكلام عن اللحية، أول شيء اللحية ما هي اللحية؟ هي ما ينبت على عظم اللحيين والذقن، قال وما حولهما، يعني من هذه المنطقة، وما حولهما، وأما المنطقة التي فوق اللحيين، إخواني شايفين هنا في عظمتين صحيح؟ في عظمات هنا موجودة على اليمين وعلى الشمال، هذه العظمة إلى هنا تسمى عظم اللحيين، ثم هذا الذقن، اللحية هو ما ينبت هنا، هذا الشعر الذي فوق هذا العظم ماذا يسمى؟ العذار، هذا يسمى شعر العذار، ممتاز اللي هو هذه المنطقة تسمى شعر العذار، أما اللحية فهي ما تنبت من هذين العظمين إلى عند الذقن، تسمى عظم اللحيين وهذا الذقن، فاللحية ينبت عليهما مع ما يدانيهما كما قال عندكم الشيخ العيدان، اللحية هي الشعر النابت على اللحيين والذقن وما قرب من ذلك، يعني وما حام حول الحمى، لأنه ما شيء من هنا قليل شيء من هنا يدخل في ذلك، أما هنا والوجنات هذا ليس لحية، حتى يحرم حلقه ما في مشكلة، فلذلك هذه المنطقة وهذه المنطقة السفلية فيها مساحة، لكن خليك محافظ على هذه المنطقة. الآن حلق اللحية كاملاً حرام، هي أول قضية، حلقها كاملاً ما تخليش منها حاجة حرام، أن تأخذ ما دون القبضة، يعني الآن شخص لحيته أطلقت، إذا مسكها يوجد شيء تحت القبضة.

تأخذ ما دون القبضة، يعني ما تحتها مباح. فإذا قبضت لحيتك ووجدت شيئاً تحت القبضة نازلاً هنا، ما حكم أن تأخذه؟ مباح؛ ظل الموضوع ما بين المنزلتين. طيب، إذا كانت لحيتي لا يوجد شيء تحت القبضة مثل لحيتي، ولكن بدي أقصر منها، وأزيل منها. الآن نيجي عليك، بقول: إذا كنت تقصد تهذيب المتطاير، تهذيب الشعر المتطاير ليس التقصير والأخذ، فهذا لا إشكال فيه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وكذلك أخذ ما تطاير منها»، كما تجد عندكم في صفحة 95. إذا كان شعرات هكذا متناثرة، لأن الإسلام جميل يدعو إلى الجمال؛ لا يتقصد الإسلام أن تكون شخصاً كل شعرة في جهة ويكون هذا هو المطلوب، لا، الإسلام يدعو إلى التهذيب والترتيب؛ فالشعر المتطاير ما في مشكلة.

لكن لا، أنا بدي آخذ منها، لا مش شعر متطاير، لا أنا بدي أقص يا شيخ، بدي أقص وأعمل لحيتي يعني مثلاً زي ما بيعملوا الإخوان هيك على الداير خفيف، أو يعني شوي بدي أقصر، ما تكون مثلاً 3 سم، بدي أخليها سم. هذه مسألة المتقدمون لا نجد عندهم نصاً واضحاً فيها، وإنما هو تخريج لبعض المتأخرين كاللَّبدي وغيرهم أن الظاهر فيها التحريم في كلام الحبر؛ يعني الظاهر ما دام سكتوا عنها فهي ملحقة بالحلق، فالظاهر فيها التحريم، ويتخرج يعني يتوجه أن يكون على الكراهة؛ يعني في عندك رأيين للَّبدي وما شابه ذلك. كما قلت، المنتهى لم يتطرق لها، الإقناع لم يتطرق لها، الغاية لم يتطرق لها تطرقاً واضحاً؛ فبقيت الأمور أن نعود إلى حواشي اللَّبدي وغيرها لننظر ما حكمها، فيقولون: الظاهر أن القص لما دون القبضة محرم ما دام لم ينص عليه، وفقط قالوا بإباحة ما دونها، إذاً يبقى الذي دونها على الأصل وهو التحريم، والبعض قال لا، هو على الكراهة، الكراهة الشديدة. يعني فأنت دائر بين هنا، والأولى أن يحتاط، لكن كما قلت التهذيب والترتيب لا إشكال فيه والله أعلم.

طيب لو أن شخصاً قال أنا ما بدي أمسها يا شيخ، أنا بدي أطلقها، خلص ما بدي أمسها، ما حكم هذا؟ سنة، لذلك قال: «وإعفاء اللحية»، وخلص تجعلها تطول، هذا سنة. حبيت تأخذ ما دون القبضة مباح، أما ما تحت القبضة ذكرنا المشكلة والخلاف الموجود، وأما الحلق التام فهو حرام. لكن بدي أنبه على قضية، وهو أن الحنابلة وهذا يقصدونه وما ينصون عليه لما يقول: وسنة إعفاء اللحية، قالوا: ما لم يصبح طولاً فاحشاً. شخص قال أنا بدي أعمل إعفاء للحية حتى لو وصلت إلى هنا، لا، نقول هذا طول فاحش، قد يكون شكلاً من أشكال الشهرة، فبالتالي هم يقولوا: إعفاء اللحية بما هو متعارف عليه؛ إذا كان شكل اللحية غريباً يستغرب منه الناس فأصبحت أقرب إلى لباس الشهرة منها إلى السنة، فيجب أو ينبغي على الأقل نقول أن تهذب بطريقة يبقى الإعفاء حاضراً، لكن دون أن يكون الشكل على خلاف ما هو معتاد عليه في طوله. إن بعض الرجال ممكن يكون عنده هرمونات زائدة، فشعره بطبيعته ينمو بشكل غريب وطويل، طب لو وصلت لهون؟

أكيد ليس المراد إعفاء اللحية بشكل مطلق، لازم يكون في هناك شيء متعارف عليه يصل إليه الحد، والله تعالى أجل وأعلم؛ فهذا معنى قوله في الشرح: فيسن ألا يأخذ منها شيئاً. قال الشيخ العدان: يعني يسن أنك تتركها، خلص خليها، يسن يستحب أنك تخليها، بس أعود فأقول يعني ألا يأخذ منها شيئاً، أنا عندي وجهة نظر معينة، أنا أعتقد أنه إذا كان هناك شعر متطاير ينفر، أن المستحب أنك تهذب؛ يسن الإعفاء تمام، لكن هذا لا يلغي التهذيب والترتيب، وألا يكون وجه الإنسان أو الشاب المسلم طالب العلم وجهه مبعثراً يخرج إلى الناس شعره هون، شعر هنا وشعر هنا وشعر هنا، ويأتي يتمسك بظواهر النصوص أن هي السنة يا شيخ! طب هو السنة برضه أن الله جميل يحب الجمال، هذه برضه لا تلغيها، فينبغي أن يفهم هذا الكلام ضمن سياقه؛ يسن ألا يأخذ شيئاً مفهوم، لكن التهذيب والترتيب هذا أمر آخر.

طيب هذا العذار هذا اللي هنا وهذا الصدغين، الشعر المرتبط بالرأس، هذا الأخير هذا الذي يكون مرتبطاً بالرأس إيش يسمى؟ صدغاً. أما العذار، هذا الذي ينبت على العظم الذي ينبت على هذا العظم.

بسم الله، قال رحمه الله: والتي في الجسد؛ هيك خلصنا التي في الرأس، نيجي على التي في الجسد، ما هي؟ قال: حلق العانة. أولاً حلق العانة، العانة تعرفونها، وما حكم حلقها؟ مستحب ليس واجب، زي الشارب؛ حكم حلقها هو الاستحباب للرجال وللنساء. طبعاً الحلق، بدك تتعرف على هالمصطلحات، عندنا حلق، عندنا قص، عندنا نتف؛ الحلق يكون عندهم بالموس، القص يكون بالمقص، النتف يكون بالشد أو بالملقط، هي الفرق بين هالمصطلحات. فهو لما يقول لك الحلق هو عارف ايش بحكي، هو تقصد الحلق، لأنه الحلق يكون بالموس، فبالنسبة للعانة أفضل طرق إزالتها هو الحلق. طيب شخص ما حلق لكنه قص قصاً كثيراً، جزاه الله خيراً، يعني حقق أصل السنة. طيب شخص لا، بيقول لك أنا بدي ما هو أشد من الحلق؛ بدي النتف، مشروع لكن بدك تنتبه أنه ما تؤذي نفسك، لا تسبب هذا بأذى المنطقة، خصوصاً أن منطقة حساسة بالنسبة للرجال وللنساء.

قال: ونتف الإبطين، لذلك قال هنا الشيخ في شرحه: ولو قصه أو نتفه أو تنور، طبعاً ما هو التنور؟ التنور هو ما يسمى في اليوم المعاصر نوع من الكريمات أو شيء كانت توضع قديماً، كانت تستعمل في الإزالة، النساء يستعملونه، تعرف يضعون كريمات لإزالة الشعر، الرجال عادة لا يستعملون، لكن النبي عليه الصلاة والسلام كان يستعمل، لكن هي نوع خلطة كانت في زمنه يسمونها النورة، خلطة توضع على الشعر ثم يفعل كذا فبتشيل الشعر معها، فهذا لو استعمله الرجل أيضاً ما في مشكلة، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يستعمل النورة كما ورد في حديث أم سلمة أن كان تنور النبي صلى الله عليه وسلم. قال: ونتف الإبطين، طيب بالنسبة للإبطين ماذا قال؟ لاحظوا أيش بعبارة بالنتف، كما قلنا النتف يكون باليد أو بملقط، فبالنسبة للإبطين نتفهما أيضاً سنة، مش واجب، سنة، بس ينبغي المحافظة عليها، وكيف هي الصورة الأفضل؟ النتف أم القص أم الحلق؟ الأفضل النتف، قالوا لمن قوي عليه، لكن ربما أكثر الناس اليوم لا تقوى على النتف لأنه مؤلم، طبعاً ليش الأفضل في النتف؟ لأنه يطول حتى يخرج مرة أخرى الشعر، إذا نتفته أنت تنزع من جذوره فحتى يخرج مرة أخرى يحتاج إلى فترة زمنية، وهذه منطقة مخفية بالتالي يكثر فيها العرق وتكثر فيها هذه الأمور، فاحنا بدنا نحل لك المشكلة لفترة طويلة حتى لا تنساها وتسبب خروج عرق، بالتالي قال: والأولى فيها النتف، وهو العبارة الموجودة في الحديث، أيضاً هي العبارة التي أعبر فيها بالحديث. طيب لو شخص يتألم من ذلك، فهل يجزئ عنه الحلق بالموس أو الشفرة؟ نعم يجزئ وتحقق السنة بإذن الله.

أكمل، قال: وتقليم الأظفار. تقليم الأظفار أيضاً سنة، تقليم الأظفار سنة وليس واجب، حتى إن بعضهم يستغرب، لا هي سنة بس بعض الناس تظن أن قضية أنها سنة يعني اتركها، لا يا شيخ مش سنة يعني اجعلها تطول، لا، سنة بدك تحافظ عليها، لكن طبيعة الآداب أنها يغلب عليها السنية وليس الوجوب. الحنابلة الله يرضى عنهم يذكرون في طريقة قص الأظفار طريقة معينة عندنا في المذهب، قالوا: يبدأ بالجهة اليمنى فيبدأ بالخنصر، تمام ماذا قال عندك؟ يبدأ بالخنصر ثم بالوسطى ثم بالابهام، هذا ثم بتقص هذا ثم بتقص هذا، بعدين بيرجع للبنصر ثم السبابة، هي هيك خلصت اليد اليمين، بعدين اليد الشمال يبدأ بالإبهام ثم بالوسطى ثم بالخنصر، ثم بيرجع للسبابة ثم البنصر. قال ابن تيمية: أصل هذا أنهم يريدون البدء باليمين، فلذلك وين يمينك مش النبي عليه السلام كان يعجبه التيامن؟ فقالوا اليمين من هنا يبدأ صح، هنا يمين بتنتهي، فقالوا هذا أصلها، لكن هذا أصلها وذكروا في ذلك آثاراً، لكن كما قال كثير من أهل العلم أن هذه الآثار ذكرت لا تصح ولا أصل لها، بس أنا بعطيك إياها أنك ستقرؤها في كتب المذهب أن هناك طريقة: الخنصر، وسطى، إبهام، بترجع بنصر، سبابة، يعني بترجع هون إبهام وسطى خنصر ثم تعود إلى هذا ثم تعود إلى هذا، هكذا يذكرون، وقالوا هذا في اليدين وفي الرجلين نفس الفكرة، يعني كما تفعل في اليدين تفعل في الرجلين، عاد اسعى أنت أن تكون حافظاً تماماً أسماء الأصابع.

بسم الله، قال: والاستنجاء، طب التي تليها الرابعة، استنجاء طبعاً ما حكم الاستنجاء؟ هذا أخذناه، حكمه هو أن الاستنجاء لا يجب من ماذا؟ شوف، إلا متى لا يجب؟ شو الأشياء التي لا يجب لها الاستنجاء؟ إذا خرج شيء جاف أو خرج شيء طاهر أو الريح، فهذه لا يجب الاستنجاء منها، وتفاصيل الاستنجاء أخذناها في بداية العابد، فلا أطيل في ذكرها هنا، فهو من الفطرة، لأن الفطرة النقية تريد الاستنجاء لأنه خلاص من النجاسات والأذى، الاستنجاء يكون طبعاً كما قلنا بعد البول أو الغائط، أو بعد نقول العبارة الأشمل بعد خارج من السبيلين، لأنه ممكن يكون دم بعد الخارج من السبيلين.

طيب قال: والختان، طيب نختم به وهي الختان، وبها اختتمت سنن الفطرة؛ خمسة في الرأس قال لك، وخمسة في الجسد، الختان ما حكمه؟ مثل الاستنجاء؛ لاح الاستنجاء واجب، الختان واجب على الرجال والنساء في الرواية المعتمدة في المذهب، نعم ابن قدامة اختار الرواية الأخرى، وهو أن الاستنجاء واجب على الرجال مستحب للنساء، هذه رواية أخرى في المذهب، اختارها ابن قدامة لكن ليست هي المعتمدة كمعتمد، المعتمد أن الختان واجب على الرجال، واجب على النساء، لكن قالوا وجوب الختان على الرجال سببه ماذا؟ الابتعاد عن النجاسات، لأن الرجل طبيعة القبل عنده عندما يخرج من بطن أمه تكون هناك على رأس الذكر قطعة جلد، هذه قطعة الجلد إذا لم يتم قطعها في الصغر تصبح مجمعاً للنجاسات وللأمراض وما شابه ذلك، فلماذا أوجب الإسلام قطع هذه الجلدة التي على رأس الذكر؟ ليه من باب التحرز عن النجاسات. طيب بالنسبة للمرأة؟ لا طبيعة القبل عندها تختلف عن طبيعة القبل عند الرجل، فما يوجد منطقة يعني قطعة الجلد التي تقطع هي ليست مجمعاً للنجاسات عندها، لا تجتمع تحتها أصلاً النجاسات، وإنما أوجبوا قطعها للتخفيف من الشهوة، لذلك قال هو كرامة في حق المرأة، كرامة في حق المرأة للتقليل من الشهوة، لكن لأنه هو كرامة وليس مثل الرجل إزالة نجاسة، بالتالي لاحظ أن المذهب متفق على وجوب الختان للرجل، وأما في المرأة لأنها كرامة، في خلاف داخل أروقة المذهب وحتى بين جميع المذاهب في الإيجاب أو الاستحباب، وهذا طبعاً لماذا أنا أذكر القول الآخر الاستحباب؟

أنه بيعطي مساحة إذا كان الإنسان يعيش في بلد لا يعرف فيه مثل هذا الأمر، وقد يكون إذا فعل ذلك فيه مفسدة كبيرة عليه وعلى أهله، فيكون عارف أن هالمسألة ليست من المسائل المتفق عليها الأصول الحاسمة التي يقاتل من أجلها، لا، أنه فيها مساحة على رأي آخر حتى داخل أروقة المذهب، فأنت تفعل ما استطعت، إذا وجدت أن هناك مشكلة ستحصل، لا، قضية أدنى المفسدتين تحتمل، تفعل أعلاهما. آه، كان عندك شيء؟

أكمل، قال رحمه الله: فصل ويكره نتف الشيب. فقد ورد طبعاً عفواً حتى ننهي بعض الأحكام المتعلقة بالختان، بالنسبة للختان ما هو وقت الوجوب؟ الختان متى يجب؟ أيوه شيخ عند البلوغ، صحيح، قلنا هذا وقت الوجوب بالنسبة لك أنت، إذا أبوك ما ختنك منذ الصغر، الواجب المتعلق فيك أنت ما هو أنه إذا بلغت وأصبحت مكلفاً، ووالدك الله يسامحه ما كان عامل لك ختان، يجب عليك أنك تختتن بشرط أمن الضرر، قالوا لأنه إذا ذهب إلى الطبيب والطبيب قال إذا تم ختانك سيحصل ضرر، لا، هنا خلص يسقط وجوب الختان لوجود الضرر، لكن إذا ما في ضرر وتستطيع أنك تختتن يجب عليك أنت الختان بعد البلوغ، قبل البلوغ أنت مش مخاطب، أنت مش مكلف، فيقولون يستحب لوالدك أن يختنه قبل البلوغ، لكن هنا في تفصيل ماذا يقولون؟ وقت الاستحباب قبل البلوغ، لكن هناك وقت كراهة، وقت الكراهة عند الحنابلة للختان من أول يوم ولادة لليوم السابع، من أول يوم ميلادي لليوم السابع عندنا في المذهب ما حكم الختان في هال أيام السبعة؟ مكروه، بعد اليوم السابع شو بصير حكم الختان؟ مستحب، بعد البلوغ شو بصير حكم الختان؟ واجب، على هذا الهرمية والشيخ الله يكرمه وهو شوي يوزع الكلام عشان أنت تعتمد الخلاصة، من أول يوم للسابع مكروه، من بعد السابع للبلوغ مستحب، بعد البلوغ إذا كنت لسه ما اختتنت يصبح حكمه في حقك واجباً، إذا كان هناك ضرر عليك يصبح حرام، تمام يصبح ماذا حرام؟ إذا أصبحك ضرر عليك ما بصير تأذي نفسك، إذا قال لك الطبيب والله...

الختام ممكن يعملك التهابات شديدة، وممكن تفقد العضو الذكري أو شيء. ما حكم الختان؟ لا بدي أطبق، حرام فلا ضرر ولا ضرار. اذهب هنا برضه فائدة ذكرها الشيخ، يعني أيضاً مهمة في صفحة 100، يعني بعض الفوائد مذكرها الشيخ العيدان وجيد نتدارس أنه يكمل بها الكلام.

بالنسبة لقص الشارب، الأشياء التي تقص ما هي الأشياء التي تقص من ضمن سنن الفطرة؟ الأشياء التي تقص أو تحلق ما هي؟ الشارب، العانة، ونتف الإبط، وتقلم الأظفار. صحيح، كم واحد؟ أربعة، هذه الأربعة التي فيها قص أو نتف، الأشياء التي فيها هذه يكره أن تؤخرها إلى ما بعد الأربعين. تمام، يكره أنها تبقى 40 يوماً لم تقص ولم يتعامل معها. قالوا إلا الشارب، فالذي يظهر أنه يكره ما بعد الأسبوع. ليه قالوا إن الشارب سرعة نموه هو أسرع هذه الشعور نمواً. فبالنسبة لهذه الشعور والأظافر التي تزال يكره أن تبقيها إلى ما بعد الأربعين. والظاهر أنهم حتى الشيخ لما ذكره استثناء في الشارب، فالذي يظهر أن الشارب يتأخر بعد أسبوع لسرعة نموه، لأنه بطبيعته ينمو بسرعة، يفحش الوجه؛ 40 يوماً تحلق شو يصير؟ شكله يعني متعب، خاصة من عنده نمو شعر.

ما هو وقت الاستحباب في فعلها؟ عرفنا أنه تأخيرها بعد الأربعين حكمه مكروه، وأن الشارب مكروه بعد الأسبوع. طيب متى يستحب فعلها؟ يستحب فعلها يوم الجمعة كل جمعة قبل الذهاب إلى صلاة الجمعة. يعني وقت الاستحباب لفعل هذه الأمور الشارب والعانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار يستحب أن تفعلها في كل أسبوع قبل صلاة الجمعة، يعني هذا وقت الكمالة.

قال رحمه الله: فصل ويكره نتف الشيب. يكره للرجل الذي شاب شعره أن ينتف شيبه، لكن يستحب له أن يصبغه، تمام يستحب له أن يغير لون الشيب، فيكره نتفه لأنه نور المسلم. هنا في سبق قلم كما قال الشراح، يعني هل هو من ابن عقيل أو من من بعده من من نسخ هذه المخطوطة أنه قال فإنه نور الله، طبعاً واضح سبق القلم أن الحديث لأنه نور المسلم، فهذه سبق قلم يا من ابن عقيل يا من النساخ لهذه النسخ المخطوطة، أن الشيب هو نور المسلم كما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام. فيكره للرجل إذا بدأ الشيب يظهر عليه أن ينتف شيبه، لكن يستحب له أن يصبغه. هل هي نفس الفكرة الآن؟ إذا تقصد بالقص الذي هو تخفيف طول الشعر، هذا مستحب في أي وقت أو يعني مشروع، مباح في أي وقت، لكن أن عملية إزالته بالنتف أو بغيره، هذه الشعرة نفسها أخذها بالنتف أو أخذها بالقص الكامل من جذورها نفس الحكم، فهمت علي؟ أما إذا قصرها لأنها طالت فما في مشكلة، هو المسن له أن يقصر من شعره، لكن المراد أنه إذا أزالها بالقص من جذورها هي نفس المشكلة. والله لا أعلم، ما وقفت على هذا المقدار الله أعلم. قال: وهو أيضاً نذير الموت ويقصر الأمل، وحاث على حسن العمل، ووقار، يعني الشيب وقار رجل نعم.

قال ويكره حلق القفا. إذاً بالنسبة للشيب يكره نتفه، نيجي الآن على القفا. القفا هي المنطقة التي تكون يعني آخر شعر الرأس وبداية الرقبة، هذا الشعر الأخير الذي في الآخر يسمى شعر القفا. نعم، خلص مش مبين، أشر لهم عليها، أيوه هذه المنطقة الأخيرة هذه تسمى القفا، هذه أن تحلق وحدها حلقاً والحلق يكون بالموس أو الحديد وما شابه ذلك، أن تحلقها بالموس تماماً وتخلي الشعر الذي فوقها هذا مكروه، وهذا شكل من أشكال القزع، شكل من أشكال ماذا؟ القزع، أن تحلق جزءاً من الرأس وتترك بعضه. فقال يكره حلق القفا، أما التقصير فما في مشكلة، يعني لو قصرها تقصيراً دون غيرها من شعر الرأس تقصير ما في مشكلة، لكن المشكلة ما هي؟ الحلق بالتحديد وهو الإزالة تماماً بماذا؟ بالموس أو الحديد. قال إلا في حالة واحدة يجوز أن حلقها بالموس دون الرأس، وهي حالة الحجامة، قالوا إلا لمن أراد الحجامة، أنه عادة من السنة الحجامة في هاتين النقطتين الأخدعين، بتعرفوا الأخدعين؟ فإن هذه من المناطق التي ثبت فيها الحجامة، فإذا بدك تحتجم هنا وهنا ما فيش حل إلا أنك تعمل، بدك تحلق بالموس، رح يجعل الحجام يحلق لك إياها دون سائر شعر الرأس، قالوا بالنسبة للحجامة استثناء واما الحالة الأصلية الكراهة.

لا هي هذه هنا دخلت في الرأس أنت، هي المنطقة الأخيرة من الرأس، يعني حتى أن البعض لا يحسبها على الرأس أصلاً عرفت، يعني الرأس إلى هنا يقول يعني ما تُرأس، وأما إذا نزلت من تحت اليافوخ، شايف اليافوخ بتعرف هذه العظمة البارزة هون، ما تحت اليافوخ هذه قفا، ما تحت اليافوخ الذي الطاسة الطالعة، الله يكرمك، إذا نزلت إلى الجلد دخلت إلى في العنق أنت، يعني أنا والله في شعرات طالع على العنق عندي هنا ما لها علاقة، فلا بد أن تكون متصلة بالرأس.

قال رحمه الله: فصل ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب. هذا فصل في أحكام الاستئذان. قال ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب، ما معنى لا ينبغي هنا؟ برضه ابن عقيل أنه من المتوسطين عباراته أحياناً بتكون عبارات تكليف وأحياناً عبارات نحن بدنا نجي نعرف ماذا يقصد بها بلا ينبغي. الآن ما حكم الاستئذان على الأقارب يعني المحارم عموماً أو الأجانب، رجالاً أو نساءً؟ ما حكم أن يهجم الإنسان على أقاربه؟ يهجم مش يعني يضرب، يهجم يعني يدخل البيت فجأة، بعضنا فكر يهجم أحمد عقيل الله يرضى عليك مش مشاكل هون، فالفكرة بالهجوم ليس هجوم الضرب وإنما أن يفتح الباب فجأة بدون ما يطرق ويستأذن، قال لا ينبغي كما ذكر هنا في الإقناع والغاية، يعني يحرم ويجب الاستئذان، يعني يحرم أن تفتح باب غرفة على أقارب أو أجانب. تمام أقارب يعني محارم، رجالاً أو نساءً، أجانب يعني مش محارم، رجالاً أو نساءً، يحرم أن تفتح عليهم الباب بدون أن تستأذن، إلا قالوا إلا على زوجة وأم، قال عاد الأم مش موجودة هسه، بقول إلا على زوجته؛ لأنه هو ما هو البعد؟

لماذا أصلاً يحرم هذا؟ هو شوف شو قال ابن عقيل: لئلا يصادف بذهلة من كشف عورة، واحد يكون قاعد لحاله مرتاح في غرفته مسكر الباب، فجأة يلاقي واحد فاتح الباب عليه، طيب شو بدك تتفاهم مع هذا الشخص؟ يعني أنت ممكن تكون مستريح، فينبغي فعلاً أن يستأذن لئلا يصادفك في حالة، وحتى عفواً لو لم يكن كشف عورة، يعني قد تكون في حالة لا تريد أحداً أن يراك عليها حتى من أقاربه. فهذا ينتبه له، ينتبه له وجوب الاستئذان عند الدخول إلى البيوت أو الغرف، سواء كانوا محارم أو غير محارم، كما قلت يعني استثنوا في ذلك، لذلك قال في الآداب الشيخ ابن مفلح في الآداب، فيجب في الجملة على غير زوجة وأم، ابن مفلح في الآداب ماذا قال؟ فيجب على غير زوجة وأم؛ لأنه الزوجة المساحة معها مفتوحة، المساحة في انكشاف العورات معها مفتوحة، فلذلك استثناء وكذلك الأم. طيب سريعة ما هي نفس، يعني في مساحة، لأنه البعد الأكبر هو بعد كشف العورات فهي المساحة مفتوحة في هذا الجانب بينهما، فلذلك يتساهل في ما لا يتساهل في غيره.

قال يستأذن ثلاثاً، تجي الآن ما هي طريقة الاستئذان؟ طريقة الاستئذان الأصل في الاستئذان كطريقة مستحبة لأدائه أن تستأذن ثلاثاً، وطريقة الاستئذان ما هي؟ أن تقول: السلام عليكم أدخل؟ هذه الصفة المشروعة المستحبة أنك تقول السلام عليكم أدخل، طبعاً مع قرع الباب إذا كان الأمر يحتاج إلى قرع الباب تطرق الباب وتستأذن، السلام عليكم أدخل، تفعل ذلك ثلاثاً، ما حدا أجابك، هنا في تفصيل قالوا إذا غلب على ظنك أنهم لم يسمعوا طرقك فلك أن تزيد على الثلاث حتى يغلب على ظنك أنهم سمعوا الجماعة، إذا لم يغلب على ظني أنهم لم يسمعوا، الظاهر أنهم سامعين، أو أنه الطرق عال لدرجة أنه مستحيل لو كان حدا في البيت ما سمع، ففي هذه الحالة خلص بعد الثلاث لا يستأذن وإنما يعود أدراجه ويرجع. هذا هو المستحب في هذا أنه بعد الثلاث لا يستأذن، قالوا إلا إذا ظن عدم سماعهم فله أن يزيد بقدر ما يظن أنهم سمعوه. نعم في حال أنه يعلم أنهم سمعوا لأن هذا فيه أذى.

قال رحمه الله: فصل ويحرم أن يتناجى اثنان دون ثالث؛ لأنه يوجب إيحاشاً وكسر القلب. نجي الآن على مسألة التناجي، إذا كان هناك جماعة يتناجون دون واحد فهذا حرام، وتقدر اثنان دون الثالث، بدك تقيس عليها؛ لأنه مش العبرة بالعدد، الاثنين دون الثالث، أي تجمع عدد زوجي أو فردي كلهم كانوا يتحدثون مع بعضهم سراً وتاركين شخصاً لحاله وحده بس بيطلع عليهم مش مخلينه في سرهم، ما حكم هذا التصرف؟ حرام. فهمتم؟ طيب إذا كانوا جماعة لا بعضهم عم بيحكي سر والباقيين قاعدين مع بعض، هذا لا إشكال فيه، فالحرام ما هو؟ وأن يكون تجمع كلهم يتكلمون مع بعضهم بسر وتركوا واحداً منهم لا يدخل في هذا الموضوع، هذا حرام كما جاء في الحديث؛ من أجل أن ذلك يحزنه، والإسلام يحافظ على المشاعر، هذه كثير أحكام لازم تعلم لأطفال المدارس وطلاب المدارس؛ لأنه هذه الأمور فعلوها بينهم هيك، فلا بد أن يعلموا هذه الآداب والأخلاق الإسلامية. هذا فعل حرام عليكم أن تفعلوه، طبعاً بشرط أن يكونوا هم من البداية مع بعضهم البعض، أما كما قلنا في بداية الدرس اليوم إذا كانوا جماعة عم بيحكوا سر مع بعض وحضرته شخص هو اللي جاء ووضع نفسه وحشر أنفه بينهم، لا هو مكروه عليه، هو يفعل ذلك، فبالتالي لهم أن يستمروا في المناجاة؛ لأنه أنت ما كنت معنا ابتداء وأنت من أقحمت نفسك انتهاء. فهذا الحكم وهو حرمة أن يتناجى اثنان دون الثالث أو جماعة دون واحد هذا إذا كانوا مع بعضهم ابتداء، قالوا لأنه يوجب إيحاشاً في الصدور وكسراً للقلوب، هنا في عندنا فرع في آخر صفحة 107 ماذا قال فيه؟

قال إلا في حالات استثنائية يجوز أن يتناجى اثنان دون الثالث أو الجماعة دون الواحد، قال إلا واحد، قال إن أذن الثالث؛ لأن الحق له، إلا إذا استأذن، الحالة الأولى قال إلا إذا كان مثلاً ثلاثة ماشيين فاستأذنوا واحداً فيهم قالوا سامحني بفلان أحكي معه سر، ممكن تسمح لي؟ هو له الحق؛ لأن الحق لك، إذا أنت قلت له ما عندي مشكلة اه احكي معه، هنا تزول التحريم إلا إذا كان متى تزول؟ إلا إذا كان، اه خلص ما في مشكلة، قالها حياء، إذا قال ذلك حياء فيكره، ما بترجع حرام لكن بتصير مكروه، ما أخذ بسيف الحياء، يعني هذا اسمه فبالتالي ننتبه، إذا كانوا ثلاثة وجاءوا استأذنوا الثالث قالوا له تسمح لنا في موضوع شخصي بيني وبينه، أذن، هل يصبح الأمر حلالاً؟ نعم يصبح حلالاً التناجي هنا، إلا إذا عرف أنه قبل ذلك حياء، بس هو مش راضي ومبين عليه أنه ممتعض، ويبين أنه ممتعض وأنه مش عاجبه، سايته بكون هذا مكروه؛ لأنك أخذته بماذا على وجه يكرهه، ولكنه لا يعود حراماً. الحالة الثانية قال إن تناجى اثنان دون اثنين فأكثر حكاه النووي إجماعاً نعم، وهذه واضحة يعني كما قلنا مثلاً كانوا أربعة، اثنين عم يحكوا سر واثنين الثانيين قاعدين مع بعض يعني خلص هذه ما فيها تحريم؛ لأنه بإمكانه هذا الاثنين يحكوا مع بعض. محل النهي عن تناجي اثنين دون ثالث إذا كان ذلك الثالث معهما في ابتداء النجوى، فإما إذا انفرد اثنان فتناجيا ثم جاء ثالث في أثناء تناجيهما فليس له الدخول.

قال رحمه الله: فصل ويستحب افتتاح الأكل ببسم الله. سيبدأ الآن بآداب الطعام والشراب، أول قضية أن تبدأ الطعام ببسم الله، ما حكمه؟ مستحب مش واجب، لأنه هي آداب، فقالوا يستحب افتتاح الأكل ببسم الله، ويكره كما قال عندكم في الحاشية ترك التسمية. شيخ الإسلام ابن تيمية والنووي رحمه الله عليهما ماذا قالوا؟ قالوا لو زاد بسم الله الرحمن الرحيم لكان حسناً، مع أنه هي الوارد في السنة أنه يا غلام سم الله، يعني بسم الله، لكن هنا شيخ الإسلام ابن تيمية يرى أن باب الذكر باب الذكر بالتحديد في مساحة للزيادة يعني حتى نقول طب هذه بدعة ولا لا لأنها ما وردت، هي ابن تيمية يقول باب الذكر يرى ابن تيمية أنه في مجال للسعة في الأذكار فلو قلت بسم الله الرحمن الرحيم.

ابن تيمية رأى أنه لا إشكال فيها، وابن حجر يخالف ابن تيمية والنووي، يقول: لم أرَ لما ادعاه النووي من الأفضلية دليلاً خاصاً. هو يقول: لم أرَ للأفضل دليلاً خاصاً، لكن ابن حجر لم ينفِ المشروعية، قال: لم أرَ لأفضل الزيادة.

هناك فرع: يسن الجهر بالتسمية، إذا كنت أنت جالسًا مع عائلتك على طعام أو مع زملائك على طعام؛ يسن أن تجهر بها حتى تسمع أهل المجلس، لعل أحدهم يكون ناسيًا فينتبه. لا تحكِها بينك وبين نفسك بصوت منخفض، السنة أن تجهر بها.

الفرع الذي يلي: إذا نسيت التسمية في أول الطعام أو الشراب فإنه يسن أن أستدرك في أثنائه، فأقول: بسم الله أوله وآخره، بسم الله أوله وآخره، حتى تكون التسمية شملت ما ذهب وما سيأتي، وكما قال في الغاية، هذا يكون في الأثناء. أما إذا انتهيت من الطعام وخلصت بعدين تذكرت أنك ما سميت، الآن إذا أنا خلصت وبعد ما خلصت تذكرت، على المعتمد في المذهب الذي يظهر أنه لا يوجد، لكن هنا الشيخ البهوتي في تعليقه على قول صاحب الإقناع قال: فإن نسي في أوله، يقول الشيخ البهوتي: ظاهره ولو بعد فراغه من الأكل. يعني الشيخ البهوتي في شرحه على الإقناع يقول: إن من نسي أول الطعام أن يقول بسم الله فليقل سواء في أثناء الطعام أو بعد الطعام، فليقل بسم الله أوله وآخره. إذا اخترت هذا الاتجاه جائز، وهو اختيار البهوتي في شرح الإقناع. لكن الظاهر في المذهب كما قال في الغاية، غاية المنتهى، الظاهر أن هذا إنما يقال متى؟ إذا كان في الأثناء، إذا كان في الأثناء هذا الظاهر والله أعلم.

قال: وختمه بالحمد لله، يعني يستحب أن تختمه بالحمد لله أو أي ذكر من أذكار ختم الطعام الكثيرة. وأن يأكل بيمينه، من المستحبات أن تأكل بيدك اليمين، هذا مستحب. نعم، مما يليه إذا كان الطعام نوعًا واحدًا، ومن المستحبات أن تأكل مما يليك. الآن هي المسألة سيكون فيها تفصيل، إذا كان أمامي طعام نحن نحكي أن السنة أن تأكل مما يليك من المنطقة أمامك. لكن هل هذا مطلقًا هو السنة؟ وإذا لم أكن من ذلك أنا خالفت السنة وأكون وقعت في مكروه؟ الآن الحالة الطبيعية نعم، يستحب أن تأكل مما يليك ويكره أن تأكل من الجهة الأخرى، إلا في هنا ثلاث أحوال استثنائية ذكرهما الشارح قال: وتزول الكراهة في ثلاث أحوال.

الحالة الأولى: قال إن كان الطعام نوعين فأكثر أو كان الطعام فاكهة فلا يكره. أول حالة تزول فيها الكراهة إذا كان الطعام نوعين فأكثر، أو كان الطعام من الفواكه، فيه موز وفيه برتقال وفيه كذا. قالوا: إذا كان الطعام نوعين فأكثر، يعني أنا في رز وفي هنا لحم وحط لك هناك دجاج، هو الذي عمل السدر ووزع الطعام فيه، ما حط مثلاً بشكل متكافئ عند الجميع، منطقة وضع فيها الرز، منطقة وضع فيها الدجاج، منطقة وضع فيها اللحم. فهنا قالوا له أن يمد يده إلى المنطقة التي فيها اللحم وإن لم تكن أمامه، له أن يمد يده يشتري عليها أو المنطقة التي يكون فيها الدجاج ولو لم تكن أمامه، لأنه في النهاية الرجل وضع أمامه فقط الرز، والجهة المقابلة ما هي رح تجي تمد يدها على الرز الذي ليس أمامها، فقالوا إذا كان الطعام من نوعين فأكثر وزعوا أو كان فواكه، لأنه إذا كان سدر فواكه عادة بكون الموز على جهة، البرتقال على جهة، فأنا مثلاً أشتهي موز أروح على اليمين، أشتهي برتقال كذا، ممكن تكون الشيء بعيدة. فإذا الطعام منوع باختصار لك أن تأكل من غير ما يليك، هذا ما جزم به كما قال في الإقناع الحجاوي وفي غاية المنتهى الشيخ مرعي الكرمي.

نعم، اثنان قال: أن يأكل لوحده فلا يكره الأكل مما لا يليه. الحالة الثانية: إذا كان أمامك سدر كامل لكن كنت وحدك يا شيخ أحمد، فهنا لأنه لا يوجد شخص أمامك تؤذيه أنك تمد يدك، هو أنت لحالك تأكل، فقالوا: لا إشكال أن يأكل من غير ما يليه ولو كان يعني حتى لو كان الطعام ليس أنواع، لا، هو سدر واحد ونفس الشيء من هنا ومن هنا، لكن ما في حدا يأكل معي، لو أنني ذهبت إلى الجهة المقابلة أو اليمين أو الشمال، قالوا: لا إشكال لعدم وجود الأذى، هذا نقله في الإقناع عن الآمدي الآمدي الحنبلي طبعًا.

ثالثًا: إذا لم يكره من معه ذلك، الحالة الثالثة: إذا كان طعام من صنف واحد ونوع واحد، لكن الذي أمامي هو لا يكره أني أجي من جهته وأكل، هو لا يكره ذلك، عرفت ذلك إما بتنصيص أو بالقرائن، فقالوا البهوتي في الكشاف قال: وهذه أيضًا يجوز فيها أن تأكل من غير ما يليك. إذا كان الذي أمامه هو، في النهاية النهي عن الأكل من غير ما يليك إنما هو خشية من أذية من يأكل معك، فإذا زال الأذى انتهى طبعًا هذا. نعم، أيش الصحن هس؟ آه إذا صحون فأحسنت، يعني واحد يأكل صحن فردي، هذه بتدخل في الحالة السابقة أصلًا، في الحالة الثانية، ليس في الحالة الثالثة، فهذا هو ظاهر اختيار هذه الصور الثلاث المستثناة من الذي استثناها الإقناع أو الشيخ البهوتي في الكشاف، وأما ما جزم به صاحب الإنصاف المرداوي في الإنصاف والمنتهى جزموا أن الكراهة مطلقة في كل الأحوال.

يعني لو بدنا نمر مع كلام الإنصاف والمنتهى، الشيخ النجار قال: يسن الأكل مما يليه مطلقًا، فظاهره لا توجد حالة مستثناة يجوز فيها أن تأكل من غير ما يليك، حتى لو كان الطعام منوعًا، حتى لو كان الإنسان يأكل وحده، حتى لو كان الشخص الذي معك يأذن لك. ظاهر كلام الإنصاف وظاهر كلام المنتهى أن الكراهة مطلقة وسنية الأكل من أمامك موجودة في جميع الصور الثلاث. لكن حقيقة يعني الصورة الأولى والصورة الثالثة، الصورة الأولى والثالثة التي يظهر أن المذهب فيها قوي في أن الإنسان لا، في هذه الأحوال له أن يستثني ولا يأكل من أمامه، لكن تبقى الصورة الثانية، الصورة الثانية فقط نقلها في الإقناع عن الآمدي، فهل هي أيضًا من الصور المستثناة؟ فيها نظر. لكن عمومًا، عمومًا نحن سنختار أن هذه الأحوال مستثناة، نحن سنختار أن هذه الأحوال الثلاثة استثناء، لكنني يعني أحببت أن أجعلك تقف على كلام الإنصاف والمنتهى.

طب أكمل، قال: ولا يأكل من ذروة الطعام لكن من جوانبه. وكذلك الآن بتعرفوا إخواني في الصدور التي فيها مناسف أو الصدور التي فيها اللحم، يكون أحيانًا السدر عبارة عن هرم نازل، صحيح؟ يكون الرز هكذا مصنوع، وعبارة عن هرم نازل، فيسن أن لا يأكل من ذروة الهرم من أعلى الطعام والوسط، وإنما يأكل من ماذا؟ من المنطقة التي أمامه من الجانب. تمام يعني مش تحط يدك مباشرة في نص الطعام لا، المسنون أن تأكل من الجوانب، لأن البركة في المنتصف كما جاء في الحديث، ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كلوا من جوانبها»، أي من جوانب القصعة جوانب السدر، «ودعوا ذروتها»، اللي هي إيش؟ اللي في المنتصف، قال: «يبارك فيها»، تجد البركة في الطعام أكثر، وإن شاء الله يبارك لكل من يأكل فيها حتى لو كان العدد على السدر كثير، إذا وضعت يدك في المنتصف قال: تزول البركة، تزول البركة.

طيب قال: فإنه أدعى للبركة. إذًا ما حكم أن يأكل من ذروة الطعام؟ مكروه، مكروه لا نقول حرام لكن مكروه، لكن من جوانبه قال: وكذلك الكيل فإنه أدعى للبركة، نفس الشيء في موضوع الكيل، هذا استطراد لو كان مثلاً في كومة قمح أو كومة طحين أو كومة طعام، ورايح أنت على البياع مشان يكيل لك، احكِ للبياع ما يشيل من رأس الكومة، لا، خليه يشيل من ماذا، يضع لك في الكيس من الجوانب، محافظة على البركة، فهمتم؟ أنه عام أنت بتكون عامل لك كومة قمح، كومة طحين، كومة كذا، قل له ما تأخذ من الرأس خذ من الأطراف، قال: فإنه أدعى للبركة، كذلك رؤي في السنة.

كمل، قال: ولا ينفخ في الطعام الحار ولا البارد. يكره النفخ على الطعام الحار ولا البارد، وهذا ممكن كثير تفعله الأمهات من أجل أنها يعني تبرد الطعام لابنها، بتمسك الطعام تنفخ عليه، الأصل في هذا الكراهة، يكره النفخ على الطعام. الآن نحن دائماً نقول الحاجة تزيل الكراهة، يعني الأم مستعجلة وطالعة مشوار وفي أكل ساخن والابن بده يأكل، يعني في أحوال نراعي، في أخواتنا نقول الكراهة تزول للحاجة، لكن في الوضع الطبيعي يكره ذلك لأنه سبحان الله ممكن جراثيم يعني تخيل أنت الجراثيم اللي في فمك أنت مفلوز عندك فيروسات تصير تنفخ على الطعام وتطعم هؤلاء الناس، طيب ما هو أنت يا شيخ أنت عم تنقل العدوى والمرض إلى الناس، فهمتم لماذا في كراهة، يستقذر الطعام الذي ينفخ عليه، طيب سواء طبعاً بدك تطعم غيرك أو بدك تطعم نفسك. قال: ولا ينفخ في الطعام الحار أو البارد، نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتنفس في الإناء أو أن ينفخ فيه، أما إذا كانت هناك حاجة للنفخ كما ذكر المرداوي في الإنصاف لا يكره.

كمل، قال: ولا يكره الأكل والشرب قائماً. ما حكم أن أشرب الماء قائمًا أو أن آكل قائمًا؟ عند الحنابلة مباح وليس مكروهًا، نعم. طبعًا لأنه في آثار، في آثار أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من مزادة وهو قائم، كانت معلقة، فتح المزادة وشرب وهو قائم، شرب من زمزم قائمًا، البعض قال أن هذه كانت للحاجة ويبقى الأصل لا يشربن أحدكم قائمًا، أنا مش في موطن مناقشة الأدلة الآن وإنما في موطن تقرير المذهب.

قال: ويكره متكئًا. طب ويكره أن يأكل متكئًا، تمام متكئًا على جنبه اليمين أو على جنبه الشمال أو مضجعًا أو منبطحًا، وإنما يأكل الأكل، كلاهما الأكل والشرب وإنما يأكل ماذا جالسًا، وطبعًا تفسير الاتكاء حقيقة يعني ورد فيه خلاف ما المراد، نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل الرجل متكئًا، نحن عادة المعنى المتبادر إلى الاتكاء ما هو؟ تكون على اليمين أو على الشمال، لكن حقيقة هنا ابن مفلح في الآداب يقول: الاتكاء هو كل جلسة يكون فيها الإنسان على الطعام متمكنًا، كل جلسة تكون فيها على الطعام إيش؟ متمكنًا مستريحًا، يعتبر هذا من ماذا من الاتكاء، لأنه هذا بخليك تسمن، يعني تظلك تأكل تأكل تسحب، فالأصل أن الإنسان إذا جلس على الطعام يجلس على صورة لا يكون فيها في تمام الاستراحة حتى يأكل على قدر الحاجة ويصغر معدته. مثل ايش؟ جلسات مستحبة، انظر في الفرع آخر صفحة 115، قال: أنواع الجلسات المستحبة للأكل، أولًا: أن يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى، لئلا يتوق كثيرًا، يعني لئلا يشعر بالاستقرار، عشان يتوطن، يعني يشعر بالإطالة، هذه الحالة تعرف هذه الحالة، أنك تكون رجلك اليسرى على الأرض ورجلك اليمنى مرفوعة وهذه كثيرًا ما يجلسها الإنسان على الطعام، رجل اليسرى على الأرض ورجل اليمنى مرفوعة، هنا ماذا سيؤدي هذا؟

أن رح تضغط على المعدة، ما دامت رجلك اليمنى مرفوعة رح تضغط على المعدة بالتالي كمية أكلك ستقل. الطريقة الثانية: قال أن يتربع، وهذه جزم بها في الإقناع والمنتهى، التربع تعرفون أغلبكم جالس متربع، قالوا: هذه أيضًا صورة معقولة، وإن كان يظهر لي أن فيها نوع من الطمأنينة، أليس كذلك؟ يعني يعني أنت لما تقول قبل شوية ابن المفلح إن هو التمكن في الجلوس للأكل على أي صفة كان، ثم تجد الحنابلة في الإقناع والغاية يتكلمون عن التربع، ليس هو من الاتكاء المكروه، إذًا هو فيه نوع من الطمأنينة فيها شئنا أم أبينا، فتفسير الاتكاء بأنه أي شكل من أشكال الراحة أنا أعتقد مشكل على هذا الاستثناء، وينبغي أن يكون النهي عن الاتكاء عن أشياء معينة، وأظهر وأظهر هو الانبطاح أو الاضجاع أو الأخذ ذات اليمين وذات الشمال، لأنهم قالوا إن الجلسات المستحبة هي أن يجلس على اليسرى وينصب اليمنى، والتربع، هاتان الجلستان مشروعتان للطعام، إذًا الاتكاء المنهي عنه لن يكون أي جلسة فيها اطمئنان، لا، يحمل على الاتكاء يمينًا أو شمالًا والانبطاح والاضجاع لأن هذه هيئة تنافي الطعام.

نختم بهذه الفائدة، قال: وإذا دفع إناء الشراب أو اللقمة، دفع إلى من على يمينه أولًا، كذلك كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام. طيب، نختم به المسألة اليوم، وهي قضية مناولة الطعام والشراب، إذا كنت في عزومة أو في عدة أشخاص، الآن هذه مهم ننتبه لحكمها، مناولة الطعام والشراب كما ذكر عندكم الشيخ العيان في الحاشية على نوعين: النوع الأول: أن في هناك ساقي هو الذي في يده القهوة أو الشاي، ساقي المجلس، فهذا ما هي الصفة المسنونة له في توزيع الطعام أو الشراب؟ قالوا: الصفة المسنونة نحن عادة بنقول ابدأ باليمين، هذا خطأ، يبدأ بالأفضل ثم اليمين، يبدأ عن يمين الأفضل، تمام؟ إذا كان هناك إنسان بده يسقي الناس قهوة، فكثير نحن بنقول له ايش؟ ابدأ بيمين المجلس، وبكون هناك مثلاً الأب موجود أو بيكون هناك رجل عشيرة موجود أو الشيخ موجود أو كذا، فتعرفوا أن الناس ماشيين.

ابدأ باليمين يا شيخ، وحقيقة اليمين ليست من هنا من طرف المجلس، اليمين يبدأ من الرجل المقدم في المجلس، فأنت تذهب بالقهوة للرجل المقدم تبدأ منه ثم تأخذ عن يمينه بعد ما تنتهي.

ستبدأ من جهة يمينه، أنت من يمينك سترجع من البداية إذا تلف. يمين الرجل نفسه الذي أمامي، يبدأ بيمين الرجل المسن الذي أمامي الذي قدمته، يا شيخي لا مشكلة، أنت في رجل أمامي في جهة اليمين له وفي جهة الشمال، أنا سأبدأ به وآخذ عن يمينه.

ماذا قال؟ فيبدأ بالأفضل ثم بمن على اليمين؛ لحديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم غلام، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: «أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟» فقال الغلام: لا، فقال: «والله لا أوثر بنصيبك مني أحداً»، فهذا هو الدليل.

الحالة الثانية أن يكون الطعام والشراب نحوهما بيد الشارب، فقال إذا دفع إناء الشارب أو دفع اللقمة، دفع إلى من على ماذا؟ دفع إلى من على يمينه أولاً يمين الشارب، ولو كان من عن يمينه صغيراً أو مفضولاً، كذلك كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم.

الحديث السابق حديث سهل بن سعد، هل يصلح لهذه النقطة ولا لهذه النقطة؟ ما يصلح للمسألة الأولى، أتي بالشراب يعني في واحد جاء على المجلس فأراد أن يأتي بشراب، بدأ بمن؟ بالأفضل، يعني بالنبي صلى الله عليه وسلم، فهي موطن الشاهد فيها أنه لما أتى ما بدأ بالصحابي الذي على اليمين، جاء على أفضل شخص في المجلس فأعطاه، فهنا موطن الشاهد.

ثم النبي صلى الله عليه وسلم عرض بعد أن انتهى، أعطى على من يمينه وهو الغلام، أعطى النبي صلى الله عليه وسلم على من يمينه وهو الغلام، طبعاً استأذنه أن يسقي الكبار، وأما مسألة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى عن يمينه، فهي تصلح للمسألة الثانية أيضاً، أن من شرب وهو يبدأ بمن عن يمينه، فهو يصلح للمسألتين.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.