ننتقل الآن إلى سنن الصلاة. سنن الصلاة، هات سؤالك يا شيخ. والله لست متقنا للمذهب الحنفي، سامحني أنا حدي المذهب الحنبلي، لكن اسألوا مشايخ؛ ففيه مشايخ متمكنين في المذهب الحنفي فاسالوهم.
أيش قلنا؟ طيب، في أحد عنده سؤال؟ تفضل يا شيخ. قراءة الفاتحة يعني كيف؟ قصدك قراءة الفاتحة ركن في كل ركعة، هذا سؤالك؟ لا، هي ركن في كل ركعة، لا يجزئ يقول: والله قرأتها في الركعة الأولى، لا، يقراها في كل ركعة.
تفضل يا شيخ. اللحن الجلي هذا تسأل فيه مشايخنا في التجويد والقراءات. لا، إذا كان السؤال عن بطلان الصلاة فهذا عندنا في الفقه، لكن إذا كان السؤال عن... طيب، شوف يا جماعة الخير، اللحن في الفاتحة؛ إذا أبدل حرفا من حروف الفاتحة بحرف آخر بطلت صلاته، ما تصح، أي حرف من حروف الفاتحة أبدله بغيره لا تصح الصلاة، واضح؟
طيب، يبقى عندنا بالنسبة لتغيير الحركات، الحروف أتى بها كاملة لكن رفع المنصوب أو نصب المرفوع أو نحو ذلك، ما الحكم فيه؟ نقول: هذا إن كان يحيل المعنى لم تصح الصلاة. ومثاله؛ نقول: مثال ذلك إذا قال: صراط الذين أنعمتُ عليهم، فهذا لحن يحيل المعنى، كذلك إذا فتح الهمزة فقال: أهدنا الصراط المستقيم، أهدنا الصراط المستقيم، فإن أهدى غير هدى، أهدى من ايش؟ من الهدية، وهدى من الهداية، أهدنا من الهداية، وأهدنا من الهدية، فهذا لحن يحيل المعنى، هذا هو بالنسبة للفاتحة.
تفضل يا شيخ يقول: إذا أنا ما قلت الله أكبر أثناء الانتقال وقلتها قبله متعمد ولا ما أنت متعمد؟ المتعمد نقول هذا ترك على المذهب، التفصيل على المذهب؛ إذا فعل ذلك عمدا فقد ترك الواجب عمدا، ايش حكم اللي يترك الواجب عمدا؟ تبطل صلاته. ليش نقول: ترك الواجب؟ لأنه أتى به في غير محله وأخره عن محله، ولو واحد قال: والله أنا بقول التشهد لله بعد الفاتحة، هل تجزئه عن إتيانها في التشهد؟ لا، فهم يقولون: ليس محلها فلا يجزئ. نعم، لا بد، تكبيرات الانتقال واجبه على الإمام وعلى المأموم.
نعم سنرجع الآن بس ناخذ سؤالين، قلنا نغير جواب الأسئلة شوي. ما أدري الأخوات إذا عندهم ميكروفون ممكن ناخذ ثلاثة اسئله من الأخوات؟
حضور الجماعة لا، إذا بالنسبة للترتيب، هل يسقط بخش فوات الجماعة؟ نحن قلنا إنه يسقط بخش فوات الوقت، لكنه لا يسقط بخش فوات الجماعة على الصحيح في المذهب.
نعم، إذا أتى بقول مشروع في غير محله لم تبطل الصلاة بالاتيان به، لكن تبطل الصلاة بتركه في محله، فرق واضح. يعني لو واحد قرأ التشهد في القيام، لا تبطل الصلاة بذلك بما أنه أتى بالتشهد في مكانه، لكن إذا أتى به في القيام ولم يأت به في مكانه، هذا الذي يبطل، ولهذا من أتى بالتكبير قبل موضعه ولم يأت به في موضعه لم تبطل صلاته.
نعم، لا. طيب، هذه مسألة؛ هل يصح أن يصلي العشاء خلف المغرب والمغرب خلف العشاء؟ الحنابله لا يصححون ذلك. طيب نكتب الكلام عن السنن. على كل حال، الأخوات إذا عندكم ميكروفون فلا باس أن ناخذ ثلاثة أسئلة من الأخوات.
ناتي الان الى سنن الصلاة وقد عرفنا الفرق بين الواجبات والسنن. ايش هو الفرق؟ ما الفرق بين الواجب والسنة؟ إذا ترك السنة عمدا... لا، السنة يا شيخ إذا تركها عمدا لا تبطل صلاته، لا عمدا ولا سهوا. سنن الصلاة على نوعين: سنن قولية وسنن فعلية. ناخذ امثلة ولن نستوعب كل السنن؛ لأنك إذا عرفت صفة الصلاة فكل ما عدا الواجبات والاركان فهو سنة، ما عدا الشروط والأركان والواجبات فهو سنة.
ناخذ مثالا على السنن القولية؛ المثال الأول: الاستفتاح، دعاء الاستفتاح سنة من السنن القولية. الثاني: التعوذ قبل القراءة، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قبل القراءة، هذا ايش من السنن؟ كذلك البسمله؛ البسمله من السنن ولا جزء من الفاتحة؟ ليست من الفاتحة، المذهب عند الحنابله أن الفاتحة تمام تراها سبع آيات حتى لو لم تكن منها البسمله، لكن الخلاف في عد الآية؛ البسمله ليست من الفاتحة، وبعض أهل العلم كالشافعية يقولون إنها من الفاتحة، وعلى هذا لو لم يقرا البسمله تصح صلاته ولا لا تصح صلاته؟ عند الحنابله تصح صلاته.
ومن السنن القولية: قراءة سوره بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين. في الركعتين الأوليين، طيب، الثالثة والرابعة يقتصر على الفاتحة، الأولى والثانية من ركعات يأتي فيها بالفاتحة وسورة، الثالثة والرابعة يأتي بالفاتحة فقط.
أيضا من يعطينا أيضا من السنن القولية؟ تكرار التسبيح ثلاث مرات. أيضا التعوذ بالله من أربع قبل السلام؛ أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال. هذه أربع يتعوذ قبل السلام.
في غيره؟ الاتيان بالصيغ في الصلاة الإبراهيمية أيوه، طيب، نعم، سائر الأدعية أحسنت.
من السنن الفعلية؛ ننتقل الآن السنن الفعلية. السنن الفعلية منها رفع اليدين. قال الفضفري: رفع اليدين سنة في المواضع مضمومة ممدودة الأصابع. طيب ما هي مواضع رفع اليدين؟ الأول: تكبيره الاحرام، هذا ما في اشكال، عند تكبيره الاحرام يرفع يديه: الله أكبر، تحت السرة. الثاني: رفع اليدين عند تكبيره الاحرام. الثالث: تكبيره الركوع، فاذا أراد أن يركع يرفع يديه. الرابع: عند الرفع من الركوع. في رابع؟ اللي هو عند القيام من التشهد الأول، المعتمد في المذهب أن هذا ليس من مواضع استحباب رفع اليدين، لكن لو رفع فلا باس. والإمام أحمد سئل عن هذا، قال: أما أنا فلا أرفع عند القيام التشهد. قال: أما أنا فلا أرفع، ومن رفع فما أقربه، يعني أنه قول قوي عند الإمام أحمد رحمه الله. نعم، فعنده المساله فيها خلاف قوي، ولا باس الإنسان يرفع أو لا يرفع، كل هذا يعني له وجه.
من السنن أيضا؛ قبض اليمنى باليسرى، فيقبض يده اليسرى بيده اليمنى ويضعها تحت السرة. ما هو موضع اليدين؟ ها، هل تكون على الصدر ولا تكون فوق السرة ولا تكون تحت السرة؟ طبعا الصلاه تصح بجميع المواضع؛ سواء وضعها على الصدر أو فوق السرة أو تحت السرة الصلاه صحيحة، لكن الأفضل، الأفضل عند الإمام أحمد أن تكون تحت السرة هكذا؛ شوف يقبضك على اليسرى ثم يضع تحت سرته ماشي، هذا هو الصحيح في المذهب، الصحيح في المذهب أنها تكون تحت السرة، وإن وضعها فوق السرة فلا باس، لكن وضعها على الصدر نص الإامام أحمد رحمه الله تعالى على كراهته، وهو ليس مشهور عند الأئمة المتقدمين، وإن كان هو المشهور يعني الآن، المشهور عند الناس هو وضعها على الصدر، وهو قول سائغ يعني، قول ما في إشكال نحن نقول، لكن نقول: المشهور في المذهب وعند الفقهاء الأولين إما تحت السرة أو فوق السرة، والامر في هذا واسع، حتى لو واحد سدل يديه على مذهب المالكية تصح صلاته، ولا نقول إن الصلاه تبطل بمثل هذا.
نعم، من سنن الصلاة الفعلية: الافتراش في جلسة... بالمناسبه، وضع اليمنى على اليسرى هذا قبل الركوع، وأما بعد الرفع من الركوع يضع اليمنى على اليسرى ولا يسدل، يجوز هذا ويجوز هذا، سئل الإمام أحمد فقال: إن شاء قبض اليمنى وإن شاء سدل.
كذلك من السنن: الافتراش في جلوسه، وصورة الافتراش كما عندك، وهذا يكون في جلسات الصلاة كلها إلا في التشهد الثاني فإنه يتورك.
كذلك من السنن: الإشارة بالسبابه عند لفظ الجلالة؛ التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وهكذا، فانه يشير بالسبابه عند ذكر لفظ الجلالة في التشهد الأول وفي التشهد الاخير، ولا يكون ذلك بين السجدة.
كذلك من السنن الفعلية: الالتفات يمينا وشمالا في التسليمتين.
وكذلك التورك في التشهد الثاني؛ التورك متى يكون؟ يكون في التشهد الثاني، الصلاة إذا كان فيها تشهد واحد ليس فيها تورق، كصلاة الفجر ليس فيها تورق، لكن صلاة الظهر، العصر، المغرب، العشاء، يتورك في التشهد الثاني منهما.
الشيخ عامر بهجت