دخولتسجيل الدخول

الدرس 14 - شرط الوقت ثم الأذان

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ننتقل الآن أيها الإخوة الكرام إلى الكلام عن الشرط الثاني من شروط الصلاة، وهو الوقت. وأوقات الصلاة موجودة أمامكم، كان المفروض الأحمر هذا ما يكون فاضي عشان تكتبه في الفراغ.

صلاة العشاء يبدأ وقتها من غياب الشفق الأحمر إلى ثلث الليل الأول، والضرورة إلى الفجر. غياب الشفق الأحمر، شوفوا لما تطلع الشمس، الشمس قبل أن تطلع يكون لها ايش؟ يكون لها ضوء، صح ولا لا؟ اللي هو الفجر. ضوء الشمس قبل طلوعها قبل ظهور قرصها هو ايش يسموه؟ الفجر. قبل طلوعها هو الفجر الصادق، واضح ولا لا؟ وضوء الشمس بعد غروبها هو الشفق الأحمر، فإذا ذهب ضوء الشمس، غربت الشمس وذهب ضوءها الأحمر في جهة الغرب، فقد دخل وقت صلاة العشاء، ويستمر وقت العشاء على المذهب إلى ثلث الليل الأول، والضرورة إلى الفجر.

والثاني من مواقيت الصلاة، وهو طبعا ذكرت هنا ولم تذكر بالترتيب، السبب في ذلك أنه كان القصد أنه تعبوا الفراغات، بس عاد طبعت الفراغات معبأة. العصر يبدأ وقتها من مصير ظل الشيء مثله إلى مصير ظل الشيء مثله، والضرورة إلى الغروب. يعني ايش مصير ظل الشيء مثله؟ ومثله عندك شاخص، هذا طول الشاخص هذا خمسون سانتي مثلا، ولا كم هذا قصير كم نعطيه؟ عشرة سانتي، هذا طوله عشرة سانتي، لما تطلع الشمس من هنا يكون طويل الظل، صح ولا لا؟ يصير ظله أحيانا خمسة متر، اليس كذلك؟ أول ما تطلع الشمس، ثم الظل يقصر ويقصر ويقصر ويقصر ويقصر ويقصر حتى ينعدم الظل أو يكون فيه ظل باتجاه الشمال بالنسبة لجهات المدن اللي في شمال خط الاستواء، مثل البلدان مثل المملكة العربية السعودية شمال خط الاستواء.

إذا في منتصف النهار في أغلب أيام السنة يكون الشاخص له ظل، لكنه إلى جهة ايش؟ الشمال، ما هو شرق ولا غرب، لا، ينعدم الظل تماما إلا في أيام قليلة. ولهذا لو واحد منكم ساكن في عمارة واجهتها شمالية في أيام الشتاء يوقف في عز الظهر يلاقي ظل، صح ولا لا؟ من الجهة الشمالية. طيب، المقصود أن الظل يقصر يقصر يقصر حتى ينعدم تماما، أو يكون الظل قصير جدا من جهة الشمال فقط.

فإذا بدا الظل في الزيادة -الشمس في المنتصف جاءت إلى جهة الغرب- الشمس يبدأ الظل في الزيادة، هو كان يتناقص، صح ولا لا؟ يتناقص يتناقص يتناقص، إذا وصل إلى منتهى التناقص هذا منتصف النهار، إذا بدا في الزيادة هذا ايش؟ هذا زوال الشمس الذي هو دخول وقت الظهر، فإذا صار له ظل بطوله فقد خرج وقت الظهر. صار عندنا هذا له ظل عشرة سانتي من جهة ايش؟ من جهة الشرق، من جهة الشرق لأن الشمس في الغرب بتحط ظلها في الشرق، صار عنده عشرة سانتي من جهة الشرق، خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر. صار عنده ظل عشرين، خرج وقت العصر الاختياري، ويبقى وقت العصر الاضطراري إلى غروب الشمس.

عندنا وقت الفجر من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس، والفجر الصادق هو البياض المعترض في الأفق الشرقي. معترض؛ لأنه قد يكون هناك ضوء في بعض الأيام ضوء عمودي ليس معترضا، إنما أفقي، ضوء عمودي وليس أفقي، هذا يسمى الفجر الكاذب، وهذا ليس هو المقصود، المقصود البياض المعترض وهو الفجر الصادق، ويستمر إلى طلوع الشمس. وأما وقت الظهر فمن زوال الشمس إلى مصير ظل الشيء مثله شرحناه، وأما المغرب فمن غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر.

إذا دخل هذا الوقت يصلي الانسان، إذا أخرج الانسان الصلاة عن وقتها فإنه يجب عليه قضائها. ومن المسائل المتعلقة بقضاء الصلاة إذا أخرجها عن وقتها مسألتان: الأولى الفور، والثانية الترتيب. يجب قضاء الفوائد فورا، يعني إذا تذكر -قول الله المستعان- الان وقت ايش العشاء؟ يقول نسيت ما صليت العصر انشغلت بكذا وكذا ونسيت أصلي فتذكر يقول بس خلاص ما دام خرج وقتها أصليها بعد ما يخلص الدرس في الليل إن شاء الله أصلي. هل يجوز التأخير؟ نقول: بل يجب قضاؤها فورا، قال صلى الله عليه وسلم: «فليصلها إذا ذكرها».

المسألة الثانية الترتيب، هو الآن ناسي صلاة المغرب، صح؟ أقيمت صلاة العشاء، جاء وقت العشاء قال أنا ما صليت المغرب، خلاص أصلي المغرب بعدين إذا رجعت البيت. ودخل وصلى العشاء مع الناس وهو متذكر أن عليه المغرب، يجوز يصلي العشاء قبل المغرب؟ لا، يجب الترتيب. لكن الترتيب يسقط في حالتين: الحالة الأولى النسيان، يسقط الترتيب بنسيانه، كيف نسيان؟ ناسي المغرب أصلا، ما تذكر المغرب إلا بعد خلص صلاة العشاء، هل نقول تعيد صلاة العشاء؟ لا، ما تعيد؛ لأن الترتيب يسقط بالنسيان.

الثاني، يسقط الترتيب بخشية خروج وقت اختيار الحاضرة. هذا الرجل نام بعد صلاه المغرب ولم يستيقظ إلا قبل طلوع الشمس، باقي خمس دقائق وتطلع الشمس ما صلى الفجر، توضا، لو أنه صلى العشاء أول لخرجت الفجر عن وقته، نقول: لا، حتى لا يصير عليك فائتتين، ادرك الوقت وصلي الفجر ثم بعد ذلك صلي العشاء، وهنا يسقط الترتيب.

من المسائل المتعلقة بدخول الوقت الأذان. الأذان يشرع عند دخول الوقت، وما حكم الأذان؟ الأذان فرض كفاية، فرض كفاية يجب أن يؤذن في البلد بحيث يصل الصوت إلى الجميع، وهناك مسائل تتعلق بالاذان في الصفحة اللي بعدها.

الأذان أيها الإخوة الكرام فيه مسائل تتعلق بالأذان، وفي مسائل تتعلق بالمؤذن. أما المسائل المتعلقة بالأذان فمنها شروط صحة ومنها سنن. بالنسبة لشروط الصحة أولها النية، لو أذن من غير نية فلا يجزئ، كيف؟ واحد أذن بدون نية، جاي مهندس الصوت يضبط الميكروفون حق المسجد قالوا يلا جرب، قال الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، يوم طالع في الساعة قال والله دخل الوقت، كمل الأذان أكمل الأذان أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، يجزئ ولا ما يجزئ؟ لا يجزئ، ليش؟ لأن الأول لم يقع بنية الأذان.

الشرط الثاني الموالاة، فلو أنه قال الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، جت رسالة على الواتساب ولا جاه اتصال، طلع الجوال اتصال ضروري رد على الجوال مكالمة طويلة عريضة ها وش عندك كذا وكذا، بعد ربع ساعة، ربع ساعة ايش تذكر أنه والله باقي لي حي على الصلاه ما قلتها، وراح قال حي على الصلاة، هل يجزئ ذلك؟ نقول: لا يجزئ ذلك بل لابد من الموالاة.

من شروط صحة الأذان أيضا الترتيب، يرتب كلمات الأذان على الوجه الشرعي الله أكبر الله أكبر إلى آخره، وأن يكون بالصيغة الواردة. وقد ورد الأذان بعدة صيغ، في عندنا أذان بلال، وفي عندنا أذان أبي محذورة، أذان أبي محذورة فيه الترجيع وفيه صفات تختلف عن أذان بلال.

شوف القاعدة عند الإمام أحمد رحمه الله تعالى أن العبادة إذا وردت -قاعدة هذه ماشية معك في الأذان وفي غيره- أي عبادة من العبادات إذا وردت بعدة صفات ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فكلها جائزة، لكن قد يكون بعضها أفضل من بعض، فيكون المختار مثلا في الأذان الأفضل والمختار هو أذان بلال رضي الله عنه، ليش؟ قال؛ لأنه هو الذي كان يؤذن به في المدينة بحضره النبي عليه الصلاة والسلام إلى أن توفي، ماشي.

كذلك في التشهد، التشهد عندنا تشهد ابن عباس وابن مسعود ورد بعده صفات كلها جائزة، ولكن المختار تشهد ابن مسعود، تمام؟ لأنه قال علمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن. عندنا مثلا صلاة الخوف جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام بعدة صفات كلها جائزة، لكن المختار والافضل الذي جاء في غزوة ذات الرقاع؛ لأنه الموافق لظاهر القرآن.

أيضا من أمثلة القاعدة، من يعطينا مثال آخر على هذه القاعدة؟ إيوة أحسنت، الاستفتاح، فالاستفتاح ورد سبحانك اللهم وبحمدك، وورد اللهم باعد بيني وبين خطاياي، وورد وجهت وجهي، وورد غير ذلك من صيغ الاستفتاح كلها جائزة، لكن المختار سبحانك اللهم وبحمدك.

طيب، كذلك من شروط صحة الأذان دخول الوقت، فلا يصح الأذان للصلاة قبل دخول وقتها إلا صلاة الفجر، لو أذن لصلاة الفجر قبل الوقت بنصف ساعة ساعة، قالوا يصح ذلك إذا وقع بعد نصف الليل صح ذلك، واضح؟ يصح الأذان للفجر من بعد نصف الليل.

وأما سنن الأذان: أن يؤذن على موضع عال، وأن يكون بصوت مرتفع حتى يسمعه الناس، وأن يلتفت في الحيعلتين يمينا وشمالا. ايش الحيعلتين؟ حي على الصلاة يمين وحي على الفلاح يسار، ما هي الحيعلتين؟ ايش الحي على؟ ما الحي علىتان؟ حي على الصلاة وحي على الفلاح، وهذا يسموه في اللغة النحت. الحيعلة، والحيقلة ايش؟ لا حول ولا قوة إلا بالله، والبسمله بسم الله الرحمن الرحيم، والحسبلة حسبي الله ونعم الوكيل، والحمدلة الحمد لله.

والدمعزة، تعرفون الدمعزة؟ الله عزك أنت. والجعلعة، اختلف الفقهاء في الجعلعة والجمهور على جواز الجعلعة، جمهور الفقهاء على جواز الجعلعة، ايش الجعلعة هذه تؤكل هذه ولا تشربون؟ أحسنت، الجعلعة هي قول الرجل جعلني الله فداك. والطلب، أطال الله بقائك، ماشي إلى آخره، هذه بالنسبة للحين.

كذلك من سنن الأذان: وضع الإصبعين في الأذنين عند الأذان، وعدم اللحن فيه، لا يلحن، يعني ايش لا يلحن؟ يأتي به معربا. فيه لحن يحيل المعنى، هذا يبطل الأذان، ليش نقول اللحن المحيل للمعنى يبطل الأذان؟ لأنه قلنا من شروط صحة الأذان أن يكون بالصيغة الواردة، فإذا أتى بلحن يحيل المعنى لم يصح أذانه.

كيف يحيل المعنى؟ من أمثلة اللحن يحيل المعنى عند المؤذنين، من يعطينا لحن بعض المؤذنين عندهم مشاكل؟ يقول مثلا الله أكبر، بعضهم يبغى يمططون الله أكبر، هذا لا يصح أذانه؛ لأن أكبار أحاله المعنى، فأكبار في اللغة جمع كبر وهو الطبل، هذا يحيل المعنى. كذلك من اللحن المحيل للمعنى يقول الله أكبر، نقول نعم الله أكبر، لكنك أحلت المعنى فحولته من الإثبات إلى الاستفهام، صار الله أكبر يعني استفهام، واضح؟ هذا يحيل المعنى فلا يصح به الأذان.

وأما اللحن الذي لا يحيل المعنى، مثل ما لو قال اشهد، مثلا لو قال ا لو قال الله أكبر وسهل الهمزة فهذا لا يحيل المعنى، أو قال الله أكبر هذا لا يحيل المعنى، فهذا نقول يكره.

وأما المؤذن فيشترط فيه شروط لصحة أذانه: أولها العقل، فلا يصح أذان المجنون. الثاني التمييز، فلا يجزئ أذان الصبي غير المميز. الثالث العدالة، فلا يجزئ أذان الفاسق، يقولون أذان الفاسق لا يسقط به فرض الكفاية، لحديث الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن ولا يؤتمن غير العدل. كذلك الذكورية، فلا يجزئ أذان المرأة.

وأما سنن الأذان، فاولها أن يكون المؤذن -سنن المؤذن الأوصاف المستحبه في المؤذن- أن يكون حسن الصوت، وأن يكون عالي الصوت يرفع صوته، وأن يكون أمينا، وأن يكون عالما بالوقت. هذا ما يتعلق بالشرط الأول من شروط أو الشرط الثاني من شروط الصلاة وهو دخول الوقت.