دخولتسجيل الدخول

الدرس 26 - الخطأ في الصلاة

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

خلونا ننتقل إلى الخطأ في الصلاة، نحنا عرفنا أركان الصلاة وواجباتها وسننها، لكن إذا أخل الإنسان ببعض هيئات الصلاة أو صفاتها فما الحكم في ذلك؟ قال لك الخطأ في الصلاة تارة يكون بزيادة وتارة يكون بنقص وتارة يكون بشك، هذه صور الخطأ في الصلاة.

الصورة الأولى النقص، والنقص تارة يكون، أو عذراً الزيادة. الزيادة تارة تكون بقول وتارة تكون بالفعل. الزيادة القولية لها صورتان أيضاً. الخطأ في الصلاة إما بالزيادة أو قولية، إن كانت الززيادة القولية من غير جنس الصلاة، يعني إيش؟ يعني أتى بكلام بقول ليس من جنس الصلاة، فما الحكم في هذا؟ نقول هذا مبطل للصلاة.

الثانی: زيادة قولية لكنها من جنس الصلاة، كما لو قال سبحان ربي الأعلى وهو في الركوع، أو قرأ التشهد في القيام فهذا غير السلام لا تبطل به الصلاة، يعني كل الأذكار غير السلام لا تبطل الصلاة به حتى لو كان عمداً، لو كان سهواً فإنه يسجد للسهو وجوباً لا استحباباً، يستحب أن يسجد للسهو، أما إذا سلم في غير موضع السلام، صلاة المغرب بعد ركعتين صاحبنا سلم السلام عليكم ورحمة الله، فما الحكم؟ نقول إن كان ذلك عمداً بطلت صلاته، وإن كان سهواً فإاما أن يتذكر قريباً، يعني سلم في المغرب من ركعتين وتذكر بعد عثواني -أول ما سلم تذكر والله أنا صليت ركعتين خلي باقي ركعة- فما الحكم؟ نقول تتم صلاتك وتسجد للسهو.

وبالمناسبة السجود للسهو يكون قبل السلام أو بعد السلام كله جائز، لا بأس أن يكون قبل السلام ولا بأس أن يكون بعد السلام في أي صورة من صور السهو، لكن الكلام في الاستحباب هل يكون قبل السلام ولا بعد السلام سنذكره بعد قليل في الاستحباب، أما الجواز فيجوز كله قبل السلام وبعد السلام.

طيب إذا تذكر سلم في المغرب من ركعتين وتذكر بعد ثواني يرجع فيتم صلاته الركعة اللي باقية عليه ويسجد للسهو، إذا طال الفصل -رجع البيت وقهوة وسالفة ثم تذكر أنه لم يصلي إلا ركعتين- هل يأتي بركعة؟ لا، تبطل الصلاة كلها، فحينئذ يأتي بالصلاة كلها يعيد الصلاة.

يبقى عندنا الزيادة الفعلية. الزيادة الفعلية إن كانت من غير جنس الصلاة فقد سبق الكلام عليها، الزيادة الفعلية يعني حركة من غير جنس الصلاة تارة تكون مبطلة وتارة تكون محرمة وتارة تكون مكروهة وتارة تكون جائزة، متى تكون الحركة مبطلة؟ إذا كانت كثيرة ومتوالية، واضح؟ وسبق هذا.

ناتي الآن إلى الفعل من غير جنس الصلاة، عفواً الفعل من جنس الصلاة، إذا زاد فعلاً من جنس الصلاة عمداً بطلت، قال لك خليني أزود سجود بدال السجودين خليها ثلاثة تبطل صلاته متعمد تبطل على طول، وإن لم يكن متعمداًَ وإنما كان سهواً فما الحكم في ذلك؟ نقول يجب عليه أن قطع الزيادة، إذا تذكر -سجد سجدة ثالثة ناسياً ثم تذكر وهو في السجود- يكمل سجدته؟ نقول لا، اقطع الزيادة وارجع إلى صلاتك، الأمر الثاني يكمل صلاته، الأمر الثالث يسجد للسهو، يسجد للسهو.

يبقى عندنا النقص، النقص ما الحكم فيه؟ سنأخذ الحكم في النقص ثم ناتي إلى بعض الأسئلة. إذا نقص ركناً، مثال الركن ها تتذكرون الأركان؟ السجود، نسي سجدة وقام عنها قام للركعة الثانية، سجد سجدة واحدة وقام للركعة الثانية، نقول إن تذكره قبل أن يشرع في قراء الفاتحة من الركعة التالية -أول ما وقف قبل أن يقرا الفاتحة تذكر- ما الواجب عليه؟ أن يرجع لياتي بالركن الذي فاته، ياتي به وبما بعده.

الثاني: أن تذكره بعد شروعه في قراءة الركعة، بعد ما قام قرأ الحمد لله رب العالمين تذكر أول ما قرأ الآية تذكر أنه باقي عليه سجدة، إيش يسوي يرجع؟ نقول لا، لا ترجع، طيب ماذا أصنع؟ نقول الركعة هذه الجديدة مكان الركعة السابقة والركعة السابقة بطلت تلغيها خلاص كأنها ما هي موجودة واضح، الركعة السابقة التي تركت منها السجود هي ركعة ملغية والركعة التي قمت إليها صارت مكانها ومقامها واضح.

طيب إذا تذكر بعد السلام، بعدما سلم تذكر أنه في الركعة الثانية لم يسجد إلا سجدة واحدة فما الحكم؟ ها نقول إن بعد السلام كأنه ترك ركعة كاملة فيقوم وياتي بركعة كاملة.

وأما نقص الواجب من واجبات الصلاة مثل التشهد الأول، فإن ترك واجباً كالتشهد الأول ثم تذكره بعد ما شرع في الركن الذي بعده، يعني نسي التشهد الأول ولم يتذكر إلا بعد ما استتم قائماً، القيام ركن ولا لا؟ القيام ركن، فتذكر بعد ما قام واستتم قائماً، يرجع ولا ما يرجع؟ لا يرجع؛ لأنه تذكره بعد شروعه في الركن، ما يترك الركن ويروح للواجب واضح.

وأما إن تذكره قبل شروعه في الركن، يعني وهو في أثناء قيامه قبل أن يستتم قائماً تذكر، نقول يرجع فيجلس، وفي كلاً الحالتين يسجد يسجد للسهو في كلاً الحالتين.

وأما الشك: فمن شك في ترك ركن فكأنه تركه، شك هل سجد السجدة الثانية أو لا؟ نقول لا ما سجدت. شك في ها عدد الركعات؟ يأخذ بالاقل، يقول ما أدري صليت ثلاثة ولا أربعة؟ يأخذ بالأقل.

استثنى الفقهاء مسألة وهي مهمة قال: إلا الموسوس، فإنه لا ياخذ بالاقل، ليش؟ الشخص اللي عنده وسواس بعض الناس لو تقول ابني على الأقل ممكن يصلي الظهر ثلاثين ركعة صحيح، ترى اسأل الله العافية عنده شك وسوسة، فمثل هذا هل تقول تاخذ بالأقل؟ تقول لا خذ بالأكثر، لا تبني على الأقل فمثل هذا تقول خلاص إذا صليت أربع ركعات سلم، قال لا بس يمكن أنا تركت ركعة يمكن ما قرأت فاتحة، لا يلتفت إلى الشكوك.

إذا شك في ترك واجب فإنه لا يسجد للسهو، يعني في آخر صلاته هو جالس للتشهد الأخير قال أنا شكيت الآن هل في سجودي قلت سبحان ربي الأعلى ولا لا؟ نقول خلاص كمل صلاتك ولا تسجد للسهو؛ لأن هذا شك في ترك الواجب.

وأخيراً إذا شك في زيادة وهو جالس في التشهد الأخير يقول له أنا صحيح يمكنني صليت خمس ركعات في الظهر، نقول لا، إذا شك في زيادة لا يسجد للسهو. وهذا ما يتعلق بمسائل الصلاة.