دخولتسجيل الدخول

ما حكم غسل المسترسل من اللحية | الشيخ عبدالله عبدالرحمن الميمان #فوائد_الميمان #الروض_المربع

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الشعرة الظاهرة من الكفيف مع ما استرسل منه ويخلل باطنه ويتقدم. يعني الشعر الكثيف من اللحية ونحوها يغسل باطنه.

يغسل ظاهره مع ما استرسل منه، في حصول المواجهة به فتعلق الحكم به. يقول الموفق ابن قدامة رحمه الله: وظاهر مذهب أحمد الذي عليه أصحابه وجوب غسل اللحية كلها، مما هو نابت في محل الفرض، سواء هذا محل الفرض أو تجاوزه.

إنه هذا محل الفرض يعني صار إلى حد اللحي أو تجاوزه نزل عن اللحي فإنه فإنه يجب غسلها، يعني غسل ظاهرها. قال إلى أن قال: وقول أحمد في نفي الغسل أراد به غسل باطنه، أي غسل باطنه ليس من السنة.

يقصد مما ورد عن الإمام أحمد رحمه الله ما رواه بكر ومحمد عنه أنه قال: غسلها ليس من السنة، وإن وإن لم يخلل أجزأه. فإن لم يخلل الإنسان هذه العبارة فهم منها منها الخلال أن الإمام أحمد رحمه الله يرى أن أن اللحية لا تغسل مطلقا. فقال: الذي ثبت عن أبي عبد الله أنه لا يغسلها وأنها ليست من الوجه.

يقول الزركشي رحمه الله لما نقل كلام الخلال قال: وامتنع من ذلك القاضي في تعليقه والشيخان وغيره. شيخان ما المراد بهما؟ الموفق، أبو البركات. فقالوا: معنى قوله ليس من السنة أي غسل باطنه. يعني الخلال أخذ من ذلك رواية بل قال: هي التي استقر عليها الإمام أحمد أن غسل اللحية ليس من السنة.

القاضي أبو يعلى في التعليق والشيخ الموفق المجد قالوا: إن قصده ليس من السنة يعني غسل باطنها. وفي وجوب غسل المرسلات من اللحية رواية كان الإمام أحمد رحمه الله ووجوبها هو المذهب عند الأصحاب بلا ريب ثم قاله الزركشي.

ابن رجب رحمه الله في القواعد رجح عدم وجوب غسل المسترسل من اللحية. وقالت القاعدة الثانية: شعر الحيوان في حكم المنفصل عنه لا في حكم المتصل، وكذلك الظفر، هذا هو جادة المذهب، ويتفرع على ذلك مسائل وذكر منها غسله، يعني غسل الشعر في الجنابة والحدث.

تكلم عن الاغتسال بالجنابة ثم قال: وأما في الحدث الأصغر فلا يجب غسل المسترسل منه على الصحيح. وأما المحاذي لمحل الفرض فيجزئ إمرار الماء على ظاهره إذا كان كثيفا، بأن إصال الماء إلى الحوائل في الوضوء الكافي وإن لم تكن متصلة بالبدن اتصال خلقة كالجبيرة والخف والعمامة، فالمتصل خلقة أولى.

ابن نصر الله رحمه الله تعقب ابن رجب رحمه الله في حاشيته على القواعد وقال: المعروف في المذهب وجوب غسل المسترسل من اللحية. وبعض الأصحاب كصاحب المحرر لم يحك فيه خلاف. المرداوي رحمه الله لما ذكر كلام ابن رجب في القواعد قال: وهو مقتضى ما نصه المصنف مثل ابن قدامة في المغني من عدم وجوب غسل الشعر المسترسل في الجنابة.